يقول إن النبي صلى الله عليه واله وسلم قضى فوائت مرتبة في غزوة الخندق، قضاها مرتبة، فهل هذا القضاء أي قضاء، أي قضاؤها مرتبة على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب؟
لأنه فعل مجرد أو هو فعل امتثالاً لأمر؟ نعم، الثاني ولا الأول؟ الثاني؛ لأن، لأنه عليه الصلاة والسلام يقول: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكر، فهو عليه الصلاة والسلام شغل عن الصلاة فصلاها حين فرغ من شغله مرتباً، وقال: صلوا كما رأيتموني أصلي، ولهذا كان القول الراجح من أقوال أهل العلم أن الترتيب في قضاء الفوائت واجب، وأنه لا يجوز أن يصلي صلاة قبل الأخرى، لكن إن نسي أو جهل فصلاته صحيحة.
نعم نعم نعم، وإذا إذا اتخذت ما له سنة من العادات، يعني إذا اتخذ الإنسان الشعر ينبغي أن يرجله وأن ينظفه، وإلا دعوها.
ثم كيف يأتي يرجله؟ كان النبي عليه الصلاة والسلام أول ما قدم المدينة يحب أن يوافق أهل الكتاب رجاء أن يسلموا وأن يتبعوه، ومن باب التأليف ومن جملة ما وافقهم فيه أنه كان يتردي شعره لا يفرقون، ثم صار بعد ذلك يفرق، يفرقه كما كان الناس يفعلون ذلك في مكة؛ لأن المشركين صاروا أقرب من اليهود لكثرة الذين أسلموا منهم ولا سيما بعد فتح مكة.
نعم، نعم لا لا، ونعم الولاة في الأمر؛ لأن في الصحة أنه في الأصل أكل وشرب جبلة، لكن أمر به من أجل التقوي على على الصيام، حتى وإن كان يستطيع أن يبقى إلى الغروب بلا سحور.
نعم نعم، أما عمر فأجاب عنه شيخ الإسلام ابن تيمية الصراط المستقيم، قال: إن هذا الأصل الذي كان ابن عمر يتمسك به لم يوافقه عليه جمهور الصحابة، وهم الخلفاء الراشدون وهم قادة الحجيج لا يفعلون، ولو كان هذا من السنة لكان الواجب على إمام الحج قائد الحجيج أن يفعله ليبين، ولا شك أن أبا بكر وعمر وعثمان، ابن عمر فهذا الأصل يقول: لم يوافقهم عليه أحد.
وأما الدليل الدليل الثاني الذي قلت وهو قوله: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ. وفي الآية الثانية على أن المراد بذلك التعبد؛ لأن ما يوجب في اليوم الآخر هو العبادة، أما ما يتعلق الأمور العادية أو الأمور كل إنسان إذا إذا حصره البول لابد أن ينزل ويبني.
أي نعم نعم، إيش لباس؟ نعم أي نعم، يعني بمس البنطلون هل هو حرام أم حلال؟ها زيد؟ هذا نرجع للأصل، الأصل الحل، فإذا كان، فإذا كان هذا البنطلون لا يلبسه إلا الكفار صار لباسه تشبهاً بهم، وإن قصد أم لم يقصد، ولاحظ هذه المسألة أن بعض الناس يظنون أن التشبه لابد فيه من القصد، لابد يكون هذا خطأ مو صحيح، التشبه فعل متى وجد التشبه ولو بلا قصد فهو منهي عنه الشرط، حتى وإن لم يقصد.
فلننظر الآن في بنطلون، البنطلون صار الآن للمسلمين والكفار، أليس كذلك؟ لو لو خرجت عن المملكة لوجدت أكثر الناس على البنطلون، إذاً ليس مثل يجي عندنا، وما أدراك ما كفر غسلها لنا ها ها ذكي تعرفه؟ إيه قلادة يعني قلادة قلادة إيه الأطبا طيب والله ما أدري هي هي خاصة بالكفار هي هم لا هم.
على كل حال فيه قاعدة ذكرها الإام مالك ونقل عنه صاحب الفتح أن ما كانت العلة فيه التشبه انتشر بين المسلمين والكفار فإن حكمه يرتفع؛ لأن العلة ولا التشبه زالت، وهذا صحيح والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وأصحابه اجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
ما حكم أفعال الرسول عليه الصلاة والسلام؟ سم، نعم نعم، لا هذا لا يتعلق بالحقوق تمام، مثاله مثل النوم والأكل والشرب تدفئة الجسم تبريد، هذا لا يتعلق به.
طيب، هل يمكن يا خالد، هل يمكن أن يتعلق به ما له حكم؟ نعم، مثلاً النوم النوم ما الذي يتعلق به من الأمور المطلوبة مم؟ ينام على طهارة وعلى جنبه، نعم طيب، لكن تمام.
طيب، القسم الثاني على سبيل العادي مثل، نعم نعم، ما حكم هذا الشيء، نعم، وأصلها منه مبارك، ولكن موافقة الناس لعاداتهم إذاً محرمة من السنة.
طيب ها، لا هذا السؤال خلى بال الناس، ثالث، إيش، فيما فعله على وجه التعبد، نعم فما حكمه؟ اللجوء إذا كان الحق، لا لا ما فعله على سبيل التعبد وهو سنة جمع أحسنت، ما هو قول، احنا نتكلم عن الفعل الآن فهو سنة، وهل يكون من وجوبه أنت أنا رواه؟ نعم، لا لا فعل تعبد مجرد لا يكون ما لم يكن عليه على سبيل الاستحباب، مثاله لننسألكم له أمة كالسواك متى؟ عند دخوله البيت، فهذا يكون سنة؛ لأنه فعل مجرد.
نعم، يلا يا نهار اسود، نعم نعم، إن كان الأمر واجب وواجب فهو دائم، هذا بالنسبة لنا، بالنسبة له إن توقف عليه البيان فهو واجب وإلا ووسيط وإلا فهو بحسب ذلك.
الخامس، نعم نعم فما ذكرناه؟ إيه أجل نذكره الآن الوالد أبشر، نعم ما كان مترددا بين العادة والعبادة فما حكم يا أحمد؟ نعم يعني إن وجد ما يقومه عبادة فهو عبادة، أو عادة فهو عادة وإلا وجد.
طيب، الخامس أو السادس؟ السادس نبدأه الآن إن شاء الله تعالى، السادس ما فعله على وجه الخصوصية، ما فعله على وجه الخصوصية فهذا يختص به ولا يشاركه فيه أحد، ولكن لابد من دليل يدل على الخصوصية، ولا تقبل دعوى الخصوصية إلا بدليل؛ لأن الأصل الأصل التأسي به لقول الله تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ، ولقوله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ، ولقوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ، ووجه الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام ثم ذكر الحكم عاماً، مما يدل على أن خطاب الله له خطاب له ولأمته، فيكون الأصل إيش؟ عدم الخصوصية وأنه عام، أن ما فعله التعبد عام لهم ولأمته، أما إذا دل الدليل على أنه خاص به نعم.
بقي علينا أيضاً دليل على أنه للعموم، وهو قوله تعالى: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا، لما قضي زيد منها وطر زوجناك، زيد بن حارثة مولاه وكان قد تبناه من أول، وكانوا يقولون إنه لا يحل للرجل أن يتزوج زوجة من تبناها، وأراد الله أن يبطل هذه العادة، وقال: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَىْلَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ، الحكم كان بالأول لمين؟ للرسول، والتعليل لهم ولغيره: لِكَىْلَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا، فدل هذا على أن الأحكام الثابتة في حقه حكم له وللأمة.
ويدل لذلك أن الله لما أراد الخصوصية نبه عليه، فقال: وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ، قال: لكن فلما أراد خصوصية نبدأ قال: خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ، إذاً دل ذلك على أن الرسول صلى الله عليه وسلم له أحكام تخصه من بين سائر الأمة على حسب ما يليق بنبوته ولسانه عليه الصلاة والسلام، لا لأنه محمد بن عبدالله ولكن لأنه رسول الله.
الخصوصيات التي ثبتت له ثبتت بمعنى لا لا تشاركه فيه الأمة لا لا لذاته ولكن لما اتصف به من النبوة والرسالة، وكذلك الآيات التي جاءت على يده ليست آيات لذاته ولكنه لما ثبت له من النبوة والرسالة، وبهذا نعرف أن ما ما يشاركه فيه البشر فإنه لا يختص، كما قال عليه الصلاة والسلام: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون.
وبهذا نعرف كذب ما يذكر من أن الرسول عليه الصلاة والسلام خلق من نور، فإن هذا كذب، من خلق من ماء أبيه الذي أصله التراب كغيره من البشر، إذا ما اختص به عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن تشاركه فيه الأمور.
ولكن هل نقول إن هذا خاص به؟ أو مختص به بدون دليل؟ الجواب لا، لأن ذكرنا أدلة على أن الأحكام التي تتعلق بالرسول عليه السلام له وللأمة إلا ما قام الدليل عليه، فهذه ستة أقسام بأفعال الرسول عليه الصلاة والسلام وقل أن تجدها محصورة في كتاب معين في مكان معين تجدها متشتتة في كلام أهل العلم، لكن هذا ما حضرنا منها.
وليعلم أن العلماء رحمهم الله كتبوا خصائص للنبي عليه الصلاة والسلام خصائص من الأحكام التكليفية وخصائص من الأمور الكونية، ولكن بعضها صحيح وكثير منها ضعيف لا أصل له، فمن ذلك مثلا من قال من خصائصه أنه لا ظل له، أنه لا ظل له إذا مشى بالشمس، أليس له ظل؟ وعلموا ذلك بأنه نور، والنور يضيء ولا يكون حاجبا بين النور.
وهذا كذب لا أصل له، بل له ظل عليه الصلاة والسلام كبقية الناس، لأن جسمه جسم كثيف كغيره من الاجسام، فيكون له ظل، ومنها أشياء شرعية قالوا إنها من خصائص، بعضها صحيح وبعضها غير صحيح، من ذلك مثلا هل له أن يتزوج وهو محرم؟ نعم في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم، وميمونة خالته، فله منها علم مما يتعلق بها.
ولكن هذا وإن كان قد ورد في حديث ابن عباس لكنه مرجوح، فإن أبا رافع وهو السفير الواسطة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين ميمونة قال إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوجها وهو حلال، وهي نفسها قالت إنه تزوجها وهي حلال، فيحمل كلام ابن عباس على أنه رضي الله عنه حدث بما علم ولم يعلم بنكاحه إلا بعد أن أحرم، بعد أن أحرم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وظن أنه تزوجها وهو محرم، ولهذا كان الصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوج ميمونة وهو حلال، وقبل أن يحرم.
والحاصل أن مسألة الخصوصية مسألة مهمة ينبغي للإنسان أن يعرفها ويعرف سقيمها من صحيحها لكيلا يزل فيما زل به كثير من الناس، ثم قال ماذا رحمه الله: وإن يكن مبينا لأمر، فالحكم فيه حكم ذاك الأمر.
هذا شرح ما إذا كان فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مبينا لأمرنا من أوامر الله أو من أمره هو نفسه، فانه يكون له حكم ذاك الأمر، إن كان هذا الامر واجبا فهو واجب، وإن كان مستحبا فهو مستحب، وهذا ظاهر.
لكن أهل العلم قالوا: ما كان مجملا لا يتبين إلا بالفعل، كان الفعل واجبا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى يتبين المجمل، لماذا؟ بوجوب البلاغ عليه، ثم بعد ذلك يكون في حقه وحقنا حسب ذلك الأمر إن كان واجبا فهو واجب وإن كان سنة فهو سنة، وهذا البحث محله أصول الفقه، لأنه يبحث عن حكم الأدلة الشرعية، وأنتم تعرفون أن أصول الفقه يبحث عن الأدلة الشرعية وأحكام هذه الأدلة.
ثم قال: وقدم الأعلى لدى التزاحم في صالحه والعكس في المظالم. يعني قدم الخطاب لمن يتأتى خطابه هم الأعلى لدى التزاحم في صالحه، يعني إذا تزاحمت المصالح فقدم الأعلى منها، وهذه قاعدة بينها الرسول عليه الصلاة والسلام في قول لما سئل: أي الناس أحق بحسن صحبتي؟ قال: أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم في الثالثة أو الرابعة قال: ثم أبوك، فإذا تزاحم حق الأم وحق الأب قدمت الأم، لأن القيام ببرها من المصالح وبرها في المصالح أعلى من بر الأب، هذا مثال.
مثال آخر: تزاحم نفل مطلق ونفل مقيد، ويقدم النفل المقيد مثل أن لا يبقى من وقت العشاء إلا مقدار ركعتين، والرجل الآن يقول: هل أصلي ركعتين نفلا مطلقا؟ أو أصلي ركعتين راتبة العشاء؟ ها نقدم ركعتين راتبة العشاء لأنها النفل المقيد أعلى من النفل المطلق.
طيب مثال ثالث: تزاحم تهجد وطلب علم شرعي، أيهما يقدم؟ الثاني طلب العلم، هذا إذا لم يمكن الجمع، ولهذا قلنا لك لدى التزاحم فهنا نقدم طلب العلم لأنه أنفع وأصلح من التهجد، فإن التهجد منفعة قاصرة وطلب العلم منفعته متعددة.
طيب أشكل على شخص مثال أيضا كثيرة، أشكل على شخص حكم مسألة يحتاجها الآن ومسألة أخرى لا يحتاجها الآن، فأيهما يقدم في البحث؟ الأولى، التي يحتاجها لأنها أصلح، لأن هذه عامة ووقتها مدرك، وأما الحاضرة ووقتها حاضر وخاص.
طيب جهاد المشركين وأهل الكتاب، كله خير جهادهم كله خير، لكن أيهما أصلح؟ أن نجاهد أهل الكتاب أو أن نجاهد المشركين؟ المشركين، لأن أهل الكتاب يمكن إقرارهم بالجزية، ولأن الكتاب أجاز الشارع لنا أن نأكل طعامهم وأن نتزوج نساءهم، هل ما فيه نوع اتصال؟ ولكن إذا علمنا أن شر أهل الكتاب أكثر من شر المشركين علينا، فماذا نقدم؟ أهل الكتاب، لأن المصالح يقدم منها الأعلى الآن، وكل شيء كانت مصلحته أعلى فهو مقدم.
آه من الأمثلة أيضا الفرض والنفي، والفائتة والحاضرة، أيهما نقدم إذا تزاحم فرض ونفل؟ الفرض، لأن الفرض أحب إلى الله، وقوله تعالى: ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه. فائتة مقضية وحاضرة؟ الحاضر، لأن القيام بالحاضرة يجعلها مؤداة، ولو قمنا بالفائتة صارت الصلاتان ها كلاهما مقضيا، ما يجوز، وعلى هذا فقس.
بقي أن يقال: هل هناك ضابط للمصالح؟ نقول هذه مما تختلف فيه أنظار العلماء وأنظار المجتهدين وأهل الخبرة، فقد تختلف تنقول المصالح ولننضر لهذا مثلا، الصلاة في النعلين سنة، الصلاة في النعلين سنة، فاذا كان يترتب على ذلك مفسدة بتنفير الناس والقذف في الفاعل وما أشبه ذلك، فهل يترك ذلك مع بيان أن ذلك سنة باللفظ؟ أو يصلي ولو حصل ما يحصل من الفتنة؟ أي نعم، وهذا مقبول أن نقول الأول.
لكن يجي بعض الناس يقول لا، المصلحة أن نبين السنة بالفعل كما بينها الرسول عليه الصلاة والسلام، وحينئذ تختلف الانظار، تختلف الاجتهادات، لكن لنا سنة متبعة في هذا، لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال لعائشة: لولا أن قومك حديث عهد بكفر لهدمت الكعبة وبنيتها على قواعد إبراهيم، وجعلت لها بابين، بابا يدخل الناس منه وباباً يخرجون منه.
وهنا ترك أمرا يكاد يكون واجبا، وهي أن يبني أنقاض الكعبة على قواعدها الأصلية، لكن تركه خوفا من الفتنة، وعلى هذا فنقول يجب على الإنسان في هذه المسائل أن يتحرى بدقة ما هو الأصلح وما هو الصالح، وربما نفرق على هذه القاعدة ما يسمى عند بعض العلماء بالمصالح المرسلة ويجعله دليلا مستقلا كالكتاب والسنة والإجماع والقياس، فيقول المصالح المرسلة من الأدلة، ولكن هذا قول ضعيف عند التأمل، لأن هذه المصالح إن شهد لها الشرع للمصلحة فهي من الشرع، لأن الله يأمر بالعدل والإحسان، وإن لم يشهد لها الشرع فليست من المصالح وإن زعمها صاحبها مصلحة.
ولهذا توسع قوم باستعمال هذا الدليل حتى جعلوا بعض البدع من الشرع لأنها من المصالح المرسلة، كبدعة الميلاد مثلا، هذه من المسائل المرسلة لأنها تقوي إيمان الإنسان بالرسول عليه الصلاة والسلام، تحيي ذكراه وتعظيمه في قلبه وما أشبه ذلك، فيقول من المصالح المرسلة.
الربا في البنوك الربا الاستثماري كما يدعون يقول هو من المصالح المرسلة مع مصالح مصر، فإنه ينعش اقتصاد البلاد ويكثر من دخلها، ونستفيد منهم في إصلاح الطرق وفي تعبئة الجيش وفي التكنولوجيا وما أشبه ذلك مما يقولون، فهو إذن من المصالح المرسلة، من قال هذا؟ كل شيء نهى الشارع عنه فهو على سبيل الإطلاق فليس فيه مصلحة.
وإن قدر أن فيه مصلحة، فهي مأمورة بجانب المفاسد. يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما. والمهم أن نعلم أن المصالح المرسلة ليست دليلاً مستقلاً، ولا تخرج عن دلالة الكتاب والسنة.
لأن هذه المصالح المدعاة إن شهد لها الشرع بالصحة فهي مقبولة ودليلها شرعي الكتاب والسنة، وإن لم يشهد لها بذلك فهي مرفوضة وليست من المصالح. طيب، ثم قال: وخذ في صالح، والعكس في المظالم.
يعني المظالم التي فيها الظلم، خذ بالأقل، لا تأخذ بالعافية. لأن استباحة المظالم للضرورة فقط، والضرورة إنما تتقدر بقدرها، فما زاد فهو ارتكاب مظلمة بغير حاجة، المظالم يؤخذ فيها بالأدنى.
فإن قال قائل: التعبير بالمظالم غير مألوف لنا، لأن المألوف المفاسد. الجواب أن الذي جعل الناظم يعبر بالمظالم من أجل ضرورة الشعر، هذي واحدة. وثانياً، المظالم لا تنافي المفاسد، لأن المفسدة ظلم، أما لنفسك أو لغيرك، فلا تخرج عن الظلم. ولهذا قال العلماء رحمهم الله في قوله تعالى: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ، قالوا: لا تفسدونها بالمعاصي والظلم. المفاسد والمظالم مترادفان في النهاية المعنى، ولكن الناظم اضطر إلى كلمة المظالم من أجل الروي.
والساعة الآن باقي عشر للأسف، وقبل أن نشوف الأسئلة. لذة باليمين، قالت قد جاءت، أما أنتم فلكم الفرجة فرجة بلا شك. نعم، عشر دقائق، إيش في بعض الناس حقيقة لا يجيد على الوجه الصواب؟
الذي اختاره بعض العلماء ولا يترك عمل النفس الآخر: الاقتصار على لا إله إلا الله، ما له أصل. لكن لعله يجيب سراً، ويعلن قول لا إله إلا الله أن يقول هذا، لا يقول. أما أن يجيب عن الجميع، ولا يثق الجميع، نعم.
ها، إيش سجود فيما ورد بعينها؟ لكن بجنسها، مراد بالجنسية. لأن الرسول حبس في تهمة، وأيضا جنس الحماية، جنس الحماية عن الضرورة. قال: إِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا. حبسه أن يسلم الماء لأجل... فهي مما شهدت له الشرع، وهذه يجب أن تعرف أن من ميزات هذه الشريعة أنها لا تنص على كل حادثة بعينها، ولكن فيها قواعد عامة لأنها شرع إلى يوم القيامة والحوادث تتجدد، ولكن يرجع إلى الأصل. فهذه مثلاً السجود إذا قدرنا ما جاء فيها سنة مع أنه فيها سنة، نقول: هذه مما شهد له الشرع حماية الناس عن المفاسد. ما فيها بأس.
لأن الآن هنا للعهد الذهني، لا، المقصود منه هم. فأمسكوهم حتى... هذه، نعم، هذه قبل أن تنصف زد الأذى. نعم، ولا شك أن ما أمر به الشرع حسن، وما نهى عنه فتركه حسن، هذا أمر ما في إشكال. ولكن حسن في نظره من هذا هو محط النقاش.
يقول المتنبي: ومن يك ذا مر مريض يجد مراً به الماء الزلالا. فهمت؟ يقول: الإنسان إذا صار مريض وشرب ماء جبال عذب، وش يصير بحاله؟ مر، لأنه فقد. يستسيغ ما نسي، وقد يستسيغ ما هو حسن. لأن الرجوع للعقول في هذه الأشياء مشكل. نعم.
مقبل، نعم، إي نعم. وهذا سبب الاختلاف الزمان والمكان. الآن في أشياء عندنا يعني يتهاون فيها الناس من الأمور. الحركة في الصلاة، عندنا ما أكثر الذين ينتقدون من الإخوان الذين يفدون إلى هذه البلاد، وهو صحيح مع أنه عندنا سهلة. فهنا أُسس هنا شيئاً ليس بحسن. نعم، ما عندهم أشياء لو نتتبع وجدنا أنها لا، ما أُكل يعني كبيرة، وربما تكون حركة. نعم.
إزاء طواف القبور، بعض القبور وبعضهم يراه مستساغاً، أما الحركة في الصلاة عند بعض الناس فحدث ولا حرج، كل ركعة بالسقف. الركعة الأولى ثلاث دقائق طويلة، ثانية دقيقتين، يقتصر على الفاتحة لازم تكون يقين. لماذا بعض الناس يتفطن لشيء ثم طلع القلم والأوراق، فإن لم تكن أوراق فلا بأس بالكتابة على الراحة؟ نعم، يمكن، يمكن تذكر، ها.
وانعقدت لصاحب... أتامّة أو ناقصة؟ ها، لا نعتقد الحركة هذه ما يسيرة يا أخي، الحركة يسيرة. قال: نعم، الصلاة تنقص. نعم. هذا هو الذي... هذا هو الذي يخسره موفق، ومن بعده ابن القيم رحمه الله، ولا أن هذا هو الصوم. لأن الرسول عليه الصلاة والسلام إذا قام من هذه الجلسة يقوم على يديه هكذا، وهذا يدل على القيام.
نقول: إذا بلغت إلى حال بلغه الرسول عليه الصلاة والسلام فصلت ما صليت. الرسول له حالات، له حالات، شايفين صلاة الخوف؟ يصلي كما صلى، صلي كما صليت. نطيل الركعة الثانية أطول من الأولى، نجعل المأمومين يتخلفون عن المتابعة. نعم. هذه المدرسة مشتغلة، ينظر إلى المنكر وينظر إلى ما يفوته من الصلاة. هل سيدرك آخر ركعة إذا أدركها وترك الصلاة يجوز بالكلية؟ فهذا ينظر أيضاً إلى النمو. وهل إذا ذهب يصلي سيفوت ولا ينكره، أو يمكن هؤلاء يبقون على منكر حتى يصلي، أو يمكن أن تكون من يوم ينهاهم الإنسان يقدر؟
يجي الواحد يرجونه ثم يكبر، نعم. والمنكر الخاصة هذه ممكن على واحد. ها، إن كم صح عنه؟ نعم، ربما نرجح المصالح العامة. ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام: انطلق برجال معهم حُزُم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، صلاة الجماعة بيجي النيل، ينكل بهؤلاء ويعاقبهم. نعم، أيهم لا حسب الأمر المجمل. لكن لو فرض أنه تركه هو نفسه علمنا أنه ليس بموجود، نعلم أنه ليس بوجوب لا من أجل أنه لعين، يعني أن الأصل أنه لابد من الاستمرار. لكن يقول: لما لما تركه علمنا أن الأمر الأول ليش للاستمرار؟ نعم، إي نعم، طلع إيش؟ إيش؟ إيه، بأيش؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين