تسجيل الدخول

شرح منظومة أصول الفقه وقواعده (23)

محمد بن صالح العثيمينالشيخ محمد بن صالح العثيمين
  • مدة الدرس:
  • قراءة

اه، يقول: قد يثبت الشيء لغيره تبعاً. طيب، لماذا قال: النار تبع وهي منصوبة بالقاتل القافية؟ وعلى لغة ربيعة أيضاً، تنفيذاً لغة قائمة عربية يقفون على المنصوب في السكون. طيب.

ولماذا قال: الناظور ولو تباع حاملاً مع أن الفاعل مكروه عظيم؟ لضرورة الشعر، خطأ، نعم، اسرافي حال منين من نادي الفاتحة في قوله تباع. يعني: ولو بيعت وهي حامل لم يمتنع. هل هناك مثال آخر؟ يثبت تبعاً مما لا استقلالاً. أحمد اللغم، اللبن في الظلم، اللبن في لو باع اللبن في الضرع صار حراماً، ولو باع شاة ذات لبن صارت، ولو باع صاعاً من لبن، لو باع صاعاً من لبن، نصف صاع من اللبن لكان هذا رباً. لكن لو باع ذات لبن، نصفاً من لبن صاحي، المهم أن هذه القاعدة مفيدة: أن الشيء قد يثبت تبعاً. ومن ذلك: تبع الإنسان لأبويه في الدين، إسلامه تبعاً لأبويه وإن لم ينطق بالإسلام، قال النبي عليه الصلاة والسلام: فابواه يهودانه، قالوا: ينصرانه أو يمجسانه.

وقالت: وكل شرط مفسد للعقد، نعم، وكل شرط مفسد للعقد بذكره يفسده بالقصد. هذه أيضاً من القواعد المهمة: كل شرط إذا ذكر في العقد فأفسده فإنه إذا نوي يفسد العقد، يعني أن النية تقوم مقام النطق، دليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى. فكل شرط يفسد العقد بذكره فإنه يفسد بالقصد. مثال ذلك: التحذير المطلقة ثلاثاً لا تحل لمطلقها حتى يتزوجها زوج آخر ويجامعها، لقوله تعالى: حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، تنكح بمعنى نعم، تجامع زوجاً غيره. فهذه امرأة طلقت ثلاثة من زوجها وزوجها أهلها، واشترطوا على الزوج الثاني أن يطلقها إذا فعل ما يحللها لزوجها الأول، رضي بهذا الشرط، فهنا شرط باطل ومفسد للعقد، ولا تحل للزوج الأول لأنها إنما تزوجت بعقد فاسد، والفاسد لا حكم له في نفسه فضلاً عن غيره.

لكن لو أن الزوج نوى التحليل بدون علم من الزوجة وأهلها، العقد أيضاً فاسد، وذلك لأنه نوى ما يفسد العقد، فكل ما يفسد العقد بالذكر يفسده بالقصد. ومن ذلك على المذهب -وهو مبني على القاعدة هذه- لو أن تزوج بنية الطلاق بعد شهر، لو تزوج بنية الطلاق بعد شهر النكاح باطل، لأنه لو شرط أن يكون النكاح مؤقتاً بالشهر لكان هذا الشرط مفسداً للعقد، فاذا كان هذا الشرط مفسداً للعقد كانت نيته مفسدة للعقد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى. هذه القاعدة عامة. ومن ذلك أيضاً لو أن انساناً اشترى سلاحاً واشترط أن يقاتل به المسلمون، الشرط هذا باطل ومفسد للعقد، لكن لو نوى بدون شرط كان العقد فاسداً فيما بينه وبين الله، وإن كان في الظاهر لا يفسد، يعني لو رجعوا إلى المحكمة، لكنه فيما بينهم وبين الله يكون فاسداً. وهذا القاعدة دليلها قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى.

وكل شرط مفسد للعقد بذكره يفسده بالقصد، ثم قال: مثل نكاح قاصد التحليل. ومن نوى الطلاق للرحيل، هذا المثال، مثالان: مثل نكاح قاصد التحليل. من هذا؟ المحلل، يعني الذي يتزوج امرأة طلقها زوجها ثلاثاً بنية أنه متى فعل ما تحل به للأول طلقها وإن لم يشترط ذلك، فإن النكاح باطل. طيب، ومن والطلاق للرحيل من هذا؟ يعني من نوى أنه إذا رحل عن هذا البلد طلق، فيكون نكاحه في النية بالنية أنه متى رحل طلق، فهو في الواقع نكاح مؤقت لكن لا بالشرط، بل بالنية، فيكون النكاح فاسداً، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد. وفي المسألة خلاف، فمن العلماء من قال: إذا تزوج الغريب بنية الطلاق فلا حرج، وفرق بينه وبين نكاح المتعة بأن نكاح المتعة قد شرط فيه الفراق بعد انتهاء الأجل، وأما هذا فلم يشترط فيه الفراق، وجائز أن يرغب المرأة وأن يبقيها معه حتى بعد السفر.

ولكن يقال: نعم، هذا فرق مؤثر، إلا أن فيه علة أخرى، وهي الغش للزوجة وأهلها، فإن أهلها لو علموا أنه لا يريد أن يتزوجها إلا مدة هنا في بلدهم ما زوجوه، ولا يرضون لبنتهم أن تذهب بكرتها، ويقال: هذه ثيب بأي حال من الأحوال، فعلى هذا يكون ذلك من باب الغش والمكر والخداع. ولو أخبرهم، نعم، لو أخبرهم مزوجوه صار متعة، لأنه إن أخبرهم صار متعة، وإن لم يخبرهم صار غشاً وخداعاً. ثم إنه يجب سد الباب في هذه المسألة سداً منيعاً، لأنه وجد من السفهاء الذين لا يبالون بممارسة الفاحشة والعياذ بالله من يذهب ليتزوج بأيام العطلة الصيفية، سمعنا كثيراً من الشباب المارق يذهب إلى البلاد هذه ليتزوج فقط، ما له غرض إطلاقاً إلا أن يتزوج بنية أنه يطلق إذاعة، ولهذا يتزوجون عدة مرات في خلال ثلاث شهور، ما ندري شلون تنقض العدة، أو يجمع يقول: هذا نكاح نصف نكاح ولا صار يحل لي ثمان، أربع في النكاح التام، يحل في النكاح نصف نكاح كم؟ ثمان. نعم، فمشكل.

فعلى كل حال هذه المسألة حتى لو قلنا بجوازها مع ما فيها من الغش والخداع، فانه يجب سد الباب لئلا يكون ذريعة إلى السفر للزنا، نسأل الله العافية. طيب يقول: ومن نوى الطلاق لرحيل، لكن من يجهل قصد صاحبه فالعقد غير فاسد من جانبه. الحمد لله، هذه استثناء. طيب، من لا يعلم نية صاحبه فالعقد في جانبه صحيح، لأنه ليس له إلا الظاهر، فاذا جاء انسان يتزوج امرأة مطلقة ثلاثاً وزوجه أبوها وهو لا يدري أنه محلل فليس عليه إثم، والنكاح في حقه صحيح، ولهذا لو مات هذا المحلل ورثته الزوجة ورثته واعتدت له لأن النكاح في حقها حيث كانت جاهلة صحيح.

ولهذا نقول: إن هذا الاستثناء لا بد منه، وأن من يجهل قصد صاحبه فالعقد غير فاسد من جانبه، دليله قول النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا أَقْضِي بِنَحْوِ مَا أَسْمَعُ. وما لا يسمعه الإنسان ليس مكلفاً به. ونحن عللنا الأخر، قال: لأنه لا يعلم الذي أسر، فأجري العقد على ما قد ظهر، لأنه أي الطرف الثاني لا يعلم الذي أسر، يعني الطرف الأول، لا يعلم أنه أسر التحليل، فأجري العقد على ما قد ظهر، أن أجري العقد على الظاهر، وظاهر العقد صحيح ولا غير صحيح؟ صحيح. صحيح، رجل خطب منا وزوجناه، تم العقد الدخول، ظاهر العقد أنه صحيح، فيجرى العقد على ما قد ظهر، لأنه لا يعلم السر إلا عالم الغيب والشهادة سبحانه وتعالى عند الوقف.

نعم، لو، يعني هي التي نوى التحميل؟ أي نعم. نعم، من أين أتيت بهذا المثال؟ نعم، من الواقع. على كل حال هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء، منهم من يقول: من لا فرقة في يده لا أثر لنيته، والمرأة لا فرقة بيدها، فلا أثر لنيتها. وكونه تنكد عليه يقول: الحمد لله، أنت الآن ناشف، تنكد عليها، وش يعمل معنا؟ يقول: اقعد ببيتك وأهلك، ومتى ما نزل البراص شف، الله يحييك. فيفوت عليه المقصود.

لكن بعض أهل العلم قال: أنها لو توصلت إلى إيذائه حتى مل وطلق، فإنها لا تحل للزوج الاول، تعاقب بنقيض قصدها. وهذا من باب السياسة الشرعية، والسياسة الشرعية ليس لها حدود ما لم تخالف الشرع، لأن المقصود بها الإصلاح، حتى أن عمر رضي الله عنه منع الزوج من حق الرجعة ردعاً للتمادي في المحرم. كان الطلاق الثلاث في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وسنتين أو ثلاث من خلافة عمر، فكان الطلاق ثلاثاً واحدة، يعني يقول الرجل لزوجته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، فيكون الطلاق واحدة. كثر هذا في الناس، وهذا حرام، حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما بلغه ذلك قام خطيباً يقول: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟

حتى استأذن رجل من المسلمين أن يقتل هذا المطلق إذا هو حرام أن يقول: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق. كثر هذا في الناس في زمن عمر، فرأى بحكمته رضي الله عنه وسياسته أن يلزم الرجل بما قال.

هذا الذي قال لزوجتك أنت طالق أنت طالق أنت طالق أراد أن يتعجل البينونة؛ يقول: بدل ما إنه يطلق ثم تنتهي العدة ثم أو أراجع ثم يطلق مرة ثانية، خله جميل. نعم، إذا تعجل ولا لا؟ تعجل إيش؟ البينونة، تعجل البينونة، وهذا مراده، فقال رضي الله عنه: أرى الناس قد تتابعوا، أي وقعوا في الهلاك إذ استعجلوا، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم.

وتعال أنت قلت: أنت طالق أنت طالق وأنت طالق، وش قصدك؟ قال: عشان أنا قلتها من الان. إذا عملت بما تريد ونمنعك من مراجعتهم، مع أنه في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وأبو بكر وأول خليفة عمر له أن يراجعها أو لا؟ له، لكن هذا الرجل يتعجل الشيء على وجه محرم. قلنا: خلاص، الان ما لك رجعة، وهذه سياسة حكيمة، ولهذا قيد الله الأمة، جمهور الأمة على القول بما قضى به عمر رضي الله عنه.

وهذا مما يدل على صواب هذا الاجتهاد وانه غير مسلم فيه؛ لأن الأمة بعده كلهم تبعوه إلا نواتر من الناس، إلا نُذُر من الناس قالوا: نأخذ بما كان عليه الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه. وعمر رضي الله عنه فعل ذلك تأديبا وردعا، وما دام هكذا، انتبه يا عوض، وما دام هكذا، فانه يعني يختلف اختلاف الأحوال. وهذا الاخير هو الصحيح، أنه عقوبة إن احتيج إليها نفذت، وإلا رجعنا إلى الأصل.

ما هو الأصل؟ أنه واحدة، هذا هو الأصل. فالحاصل أن نقول: إن السياسة الشرعية ليس لها حضور إلا ما خرج عن الشرع فيلغى مهما كان؛ لأن نعلم أن السياسة الشرعية كلها باتباع الشرع، لكن من يجهل قصد صاحبه فالعبد غير فاسد من جانبه؛ لأنه لا يعلم الذين سرقوا، فأجري العقد على ما قد ظهرت والشرط والصلح إذا ما حلنا محرما أو عكسه لن يقبل.

وكل مشغول فليس يشغل بمسقط لما به ينشغل كمبدل في حكمه اجعل بدلا، ورب مفضول يكون أفصلا. كل استدامة أقوى من بداية في مثل طيب محرم ذا قد بدا. اسكت.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

الشروط التي تفسد العقد بالذكر هل تفسد العقد بالقصد؟ دقيقة، الدليل قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ. طيب، مثال ذلك، يعني إيش؟ إيش التعبير؟

أيضاً تزوج الله جاي للتحرير، أمة مطلقة من نعم. هذا هو، محذراً لزوجة زوجها الأول، نعم، وهذا يعني ما تكلم، لكنه نوى، نعم، نوى التحليل كالمذكور. طيب، لو أنه فعل هذا ونوى وتزوجها وجامعها وطلقها لتعود للأول، هل ينفعه ذلك؟ ينفعه الأول؟ لا؛ لأن النكاح الثاني أي نعم فاسق، والله عز وجل يقول: حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وهذا لم يكن زوجاً، فلا عبرة به.

طيب، ما معنى قول المؤلف: ومن والطلاق للرحيل؟ نعم، أخذ جنتي. لا، أنا اريد معنى العبارة لا المعنى العام، نعم. أحسنت، أن نعمل في نيته أنه عند الرحيل يطلق، فهذا لا يجوز؛ لأن المنوية كالمشهور، عرفت؟ طيب، هذا القول هو الذي نشأ عليه أصحابنا رحمهم الله في المذهب، على أن هذا النكاح غير صحيح، وانه لا يحل به فرج المرأة، ولا يقع التوارث فيه، ولا يلحق النسب إذا كان عالماً بفساده.

والأمسألة فيها خلاف بين العلماء، وقد ذكرنا أنه يمكن الفرق بين هذا وبين وبين ما إذا ذكر، وهو المتعة، بأن نكاح المتعة إذا تم الأجل إيه انفسخ النكاح، وليس هناك أجر مذكور، ربما يرغب ويستمر معها، لكن ذكرنا فيه علة أخرى وهي إيش؟ نعم، العلة هي الغش، غش الزوجة وأهلها؛ لأنهم لو علموا بذلك ما زوجوك، ولا سيما إذا كان في بلاد لا ترغب فيه إطلاقا، فإن في بعض البلاد الكافرة لا يرغبون بالسيب أبداً، تبقى عانساً إلى أن تموت.

إذا كان أحد المتعاقدين لا يعلم بنية الآخر، نعم لا بأس في حق من لا يعلم، لماذا؟ ليس له إلا الظاهر، وظاهر العبد الصحة.

الآن نبدأ درس جديد، يقول: وكل مسؤول فليس يشغله، ها نعم، والشرط والصلح إذا ما حلل محرما أو عكسه لن يقبل، عكسه أن يحرم حلالا، الشرط يعني بين المتعاقدين جائز ونافذ ومقبور، أي شرط كان، إلا ما أحل حراماً أو حرم حلالاً فلا. ودليل ذلك قول الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، والامر بالوفاء بالعقد يشمل الوفاء بأصله وإيش؟ ووصفه ووصفه هي الشروط التي فيجب الوفاء به.

فإذا باع شخص عبداً على إنسان وقال: أشترط عليك ألا تنقل ملكه لأحد لا ببيع ولا هبة، ووافق، فهل يلزم الشرط أو لا يلزم؟ نعم، طيب، أنا ذكرنا أن اصل صحة الشروط وهذا لا محذور فيه؛ لأن البائع قد يكون له غرض في هذا الشرط، وذلك أن العبد عنده غالي، غال في نفسه ويحبه، ولولا أن المشتري صاحب له وغال عليه ما باعه عليه، فيقول: أشترط عليك أن لا تبيعه، أن لا تنقل منكرا لا ببيع ولا هبة إلى غيرك، فاذا قال: نعم، لزم، وحرم المشتري أن ينقل ملكه إلى غيره لأنه التزم به، واضح؟

وإذا باعه داراً واشترط عليه أن يسكنها لمدة سنة، جاز أو لا؟ جاز؛ لأن هذا شرط لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً، وله ما فيه وللمتعاقدين فيه مصلحة، البايع انتفع لماذا؟ بسكن الدار سنة، والمشتري انتفع بنزول الثمن؛ لأن لأن الفائدة اشترط نصفها سنة لابد أن تنقص القيمة، فيكون كل منهما انتفع وليس فيه محذور، والخلاصة أن الأصل في الشروط إيش؟ الصحة واللزوم إلا ما خالف الشرع.

فلو أن رجلاً باع أمة آآ مثلنا فيما لا يخالف الشرع، لكن إذا خالف الشرع، مصر رجل باع أمة واشترط الاستمتاع بها لمدة سنة، هل يجوز هذا الشرط؟ لماذا؟ لقول الله تبارك نعم؛ لأنه نوح أحل حرامه، الحرام أن هذه الامة لما انتقل ملكها صار الذي يستمتع بها من سيدها الثاني المالك لقول الله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ.

طيب، باع عبداً واشترط على المشتري أنه إذا أعتقه فولاؤه له، أي للباحث، يصح أو لا؟ لماذا؟ لأنه أحل حرامه وأبطل حقا ثابتاً، فإن الولاء لمن أعتق كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا أراد أن يجعل الولاء لغير المعتق، فيكون هذا الشرط قد حرم أحل حراما حل حراماً وأسقط حكماً ثابتاً، فلا يكون مقبول.

كذلك المصالحة، المصالحة الأصل فيها الحل وأنهما إذا اتفقا على أي شيء بالصلح فهو جاري ولازم ثابت، إلا إذا أحل حراماً أو حرم حلالاً، فإذا تنازع رجلان في عين فقال أهداهما هذه لي وقال الآخر بل هي لي ثم اصطلح على أن تكون بينهما نصفين، لا يصح الصلح أو لا يسع؟ لأن هذا خير إلا إذا كان أحدهما يعلم أنه مبطل في دعواه فالصلح في حقه باطل لأنه به أحل حراماً، مثل أن يكون المدعي أن يعلم أنها ليست له، لكن يعلم أن هذا الرجل رجل خجول حي ولا يريد أن يطالب أحداً، ويعلم أنه إذا ادعى عليه أنها له فإنه سوف يخضع للمصالحة، فهذا حرام على المدعي لأنه انتهك بهذا الصلح حرمة المسلم واستحل ماله، فلا يصح.

آآ امرأة لها زوج وخافت أن يطلقها فاصطلحت معه على أن تسقط النفقة عنه، يصح ليه؟ لأن هذا لم يحل حراماً ولم يحرم حلالاً، النفقة لها، فإذا رضيت باسقاطها على أن تبقى مع زوجها، الحق لها ولا بأس.

الرجل له امرأتان لاصطلح مع أحدهما أن تبقى عنده بدون قسط، يصح؟ يصح؛ لأن الحق لها وقد أسقطته، فهذا الصلح لم يحل حراما ولم يحرم حلالاً، والمهم أن نعلم الآن أن جميع الشروط التي تشترط في

الأصل فيها الحل والصحة واللزوم ما لم تنافي الشرع، وأن الأصل في جميع المصالحات ايش؟ الصحة واللزوم والحلم ما لم تكن مخالفة للشرع، ولهذا يقول المؤلف أو الناظم: والشرط والصلح إذا ما حللا محرما أو عكسه يعني أو كان الأمر عكسه لن يقبلا.

والدليل على هذا من القرآن قول الله تبارك وتعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ. فنفى الله قبول من ابتغى غير الإسلام ديناً، كذلك من ابتغى شرطاً غير شرط الإسلام أو صلحاً غير صلح الإسلام فانه لا يقبل منه ويرد.

وفي السنة قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد. وقال: كل شرط ليس في كتاب الله فهو فهو باطل. والمعنى يقتضي ذلك، لانه كيف نصحح ما نهى الله عنه؟

تصحيحنا ما نهى الله عنه إقرار للمنهي عنه، وهذه محادة لله ورسوله ومضادة لله ورسوله. ثم قال: وكل مشغول فليس يشغل بمسقط لما به ينشغل. هذا أيضاً من القواعد القواعد.

مر علينا أو مرت علينا هذه القاعدة في قولهم: المشغول لا يشغل. ولكننا نحن قيدناها فقلنا: لا يشغل بمسقط لما به ينشغل. فإن شغل بما لا يسقط فلا بأس، لكن إذا كان مشغولاً ثم شغلناه بما يسقط الشغل الأول فإن ذلك لا يمكن لا يجوز.

مثال ذلك: إنسان رهن بيته عند آخر، رهن بيته عند آخر. البيت الآن مشغول لماذا؟ برهن. هل يمكن أن يرهنه شخصاً آخر؟ نعم، لا يمكن؛ لأنه لو رهنه لآخر بطل الحق الأول.

بطل حق الأول، وهذا لا لا يجوز. طيب، مثال آخر: إنسان أقرض شخصاً عشرة آلاف ريال ورهنه أي المقترض بيته، صحيح ولا غير صحيح؟ صحيح. ثم جاء المقترض مرةً أخرى وقال: اقرضني اقرضني مئة ألف ريال أرهنك البيت أرهنك البيت يعني اجعل الرهن الثاني داخلاً في الرهن الأول، هل يجوز أو لا؟ انتبهوا لما به ينشغل، هل الرهن الثاني يسقط الرهن الأول؟

لا، الرهن الأول باقي، ولهذا كان القول الراجح أنه يجوز الزيادة في دين الرهن، يعني إذا رهنته بمئة فلك أن ترهنه بمئتين أيضاً للمرتهن الأول؛ وذلك لأن هذا الشغل الأخير لا يسقط ايش؟ لا يسقط الشغل الأول. إذاً، المشغول لا يشغل إذا كان الشغل الثاني يسقط الشغل الأول، فإن كان لا يسقطه فانه لا يظلم لإمكان الجمع. ثم قال: كمبدل في حكمه اجعل بدلا ورب مفضول يكون افضلها. قاعدتان.

كمبدل في حكمه اجعل بدلك يعني أن البدل له حكم له حكم منكر، وهذه قاعدة مشهورة عند العلماء أن البدل له حكم المبدل يحل محله ويأخذ حكمه، وله أمثلة له أمثلة.

منها: إذا تلف المرهون إذا تلف المرهون بفعل بفعل الراهن الذي هو هو المطلوب، فهنا يجب عليه أن يعوض بدلا عنه توثيقا لحق المرتهن، ويكون هذا الاخير ايش؟ نعم، يكون حكمه حكم الأول.

لأن البدل له حكم المبدل. إنسان عين أضحية قال: هذه أضحية، ثم أتلفها تلفا عمدا، يجب عليه إبدالها، ويكون هذا البدن له حكم المبدل. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في من ذبح قبل الصلاة قال: فليذبح أخرى.

مكان فليذبح أخرى مكانها. طيب، وهكذا يعني القاعدة هذه عامة، كل بدل فله حكم بداله. ومن ذلك النقود الثمنية جعلت بدلا عن عن النقود المعدنية من ذهب أو فضة أو غيرها.

فيكون لها حكم ايش؟ حكم مبدل. ولهذا كان القول الراجح في هذه النقود الورقية أنه يجري فيها ربا النسيئة وكذلك ربا الفضل إذا كان من جنس واحد. وأما إذا كان من جنسين فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إذا اختفلت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد.

ولهذا أفتينا بجواز أخذ تسعة دراهم من المعدن بعشرة دراهم من الورق، وذلك لاختلاف الجنس. كمبدل في حكمه اجعل بدلا ورب مفضول يكون أفضله. هذا أيضا من القواعد، قد يكون المفضول أفضل من الفاضل.

ليش؟ لسبب يقتضي ذلك، لسبب يقتضيه، والأمثلة على هذا كثيرة؛ فمثلا إيقاع الراتبة إيقاع الراتبة القبلية قبل الصلاة أفضل من إيقاعها بعد الصلاة، بل إنه إذا تعمد تأخيرها حتى صلى فإنها لا تقبل منه لأنه أخرجها عن وقتها بلا بلا عذر.

لكن إذا كان مشغولا بعلم، إذا كان مشغولا بعلمه يلزم منه أن يتأخر صلاته الراتبة إلى ما بعد الصلاة، فنقول: هذا المفضول صار أفضل المفضول تأخير الراتبة إلى ما بعد الصلاة.

والأفضل تقديمها قبل الصلاة، لكن نقول هنا: صار المقصود أفضل بوجود ايش؟ لوجود مصلحة، مصلحة صار التأخير بها أفضل. وكذلك لو أن إنسانا في مكة دار الأمر بين أن يطوف أو يصلي.

وهو من الآفاقيين، العلماء يقولون: إن اشتغال الآفاق بالطواف أفضل من الاشتغال بالصلاة، نظرا لأنه لا يتيسر له أن أنه يطوف، وأما الصلاة شيء ممكن يصليها في بلده. فاذا قدرنا أنه إذا طاف حصل زحام وزاحم الناس قلنا: ترك الطواف ايش؟ أفضل، ترك الطواف أفضل لأجل مصلحة التخفيف على الطائفين، ولهذا تجدون الرسول صلوات الله وسلامه عليه حين قدم مكة في طوافه في حجة الوداع.

لم يطف إلا ثلاثة أطوفة، وهي أطوفة النسك، طواف القدوم وطواف الإفاضة وطواف الوداع. مع أنه بقي في ظاهر مكة أربعة أيام قبل قبل الطول إلى منى، ولو شاء لنزل وطاف.

لكنه عليه الصلاة والسلام ترك ذلك ليتسع المطاف لمن؟ لمن لم يطوف. كذا القاعدة: ربما مفعول يقول أفضل من الفاضل. طيب، نعم أي نعم، في حكمه اجعل بدنك أي نعم.

يعني اجعل البدل كالمبدل في حكمك، شبهنا على أنه وافقوا موافق له في الحكم، يعني اجعل البدل كالمبدل في الحكم، فإذا كان المبدل واجبا صار البدل واجبا، وإذا كان سنة صار سنة، وهلم جرا.

نعم، موسى رضي الله عنه أن تطلق نفسك. نعم. فهل تطلق مجرد عقد على أو نقول له الخيار؟ لا، حسب الشرط اللي حصل؛ يعني إذا قالت إن تزوجت فأنت فانا طالق.

قال نعم، واتفقوا على هذا، ثم عقد عليها وقال إن تزوجت امرأة فأنت طالق تطلق، لو قالت: فلينفس، وهو الأحسن، صارت خيرة بيده. نعم، نعم لاختلاف الجنس. الحديث يقول: إذا اختلفت هذه الأجناس.

وهنا القيمة واحدة والجنس مختلف، ريال هذا حديد وهذا ورق. ما هو الدليل على أن كل شرط مفسد للعقد إذا ذكر يفسده بالقصد؟ نعم، ناصر أحسنت، وأن ما لكل امرئ ما نوى. ضير.

وما هو الدليل على أن الشرط والصلح إذا حلل محرما أو حراما حلالا فلا يقبل؟ ايش؟ نعم، وقول كل شرط فهو باطل وإن كان ما يشاء. طيب، آه نبدأ الدرس الآن، كل مسؤول أخذناه.

زيد، كل مشغول فليس يشغل بمسقط لما به ينشغل. مثال يا اخي نعم، يجب أن السودان منها. فأهمه جيفا ورهنه بيته. نعم، وهذا ثم استدان من اخر هل يمكن أن.

ورهنه بيته فالثاني لا يصح ليش؟ لأنه مشروع. لأنه مشغول؟ طيب، لكن لو لو أجر البيت المرهون يصح أو لا؟ لو أجر البيت المرهون جاء الإنسان في الساعة شوف يسكن في السماء.

فأعجبناه إياه، أجري أنت يصف، لماذا؟ آي نعم؛ لأنه لا يسقط الرهن، والمؤلف يقول: كل مسؤول لما به ينشأ، وهنا التأجير لا يسقط الرهن فيكون صحيحا. طيب، يقول: كمبدل في حكمه اجعل بدله.

مثاله؟ هاه، فمن ذبح القبر فضلا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم يذبح غيره لكن مثله ها؟ مثلها لا أنقص صحيح يا جماعة؟ مثال آخر نعم، زمان التيمم بدل عن النور.

فيجعل التيمم أحكام الوضوء، بمعنى أنك إذا تيممت ولم تحدث فلك أن تصلي بهذا التيمم ما شئت، لو تيممت لصلاة الفجر ولم تحدث إلى صلاة العشاء وبقيت على التيمم الأول.

إيه فهذا صحيح، هذا هو القول الراجح؛ لأن البدل له حكم المبدل، فإذا كان الوضوء إذا لم ينتقض صليت به ما شئت من الصلوات فكذلك التيمم. طيب