تسجيل الدخول

شرح منظومة أصول الفقه وقواعده (15)

محمد بن صالح العثيمينالشيخ محمد بن صالح العثيمين
  • مدة الدرس:
  • قراءة

وهذا دليل على الدليل الثالث، قوله تبارك وتعالى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ. وقال تعالى: أَفَعُيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ. وهذا الرياسة ايش؟

قياس المعاد على المبدأ، وهو قياس جلي واضح؛ لأن القادر على البدء لا يعجز عن الإعادة، إذ البدء أصعب والإعادة أهون. ولهذا قال الله تعالى في آخر سورة يس: وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ، تستمع إلى الجواب وكل أقسى عقلية: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ. هذا قياس عقل واضح؟ يُحييها الذي أنشأها أول مرة. فالذي أنشأها أول مرة ليس بعاجز عن إحيائها.

الدليل الثاني، وهو بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ. فإذا كان عليماً بكل خلق فإنه قادر على كل خلق؛ لأنه لا يستطيع لا يعجز عن الخلق إلا من هو جاهل، كيف يخلق؟ ولكنه سبحانه وتعالى وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ.

الدليل الثالث: الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ. الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً، وهذا يستعملونه في الأزمان السابقة؛ فيه شجر معين يضرب عليه يقدح فيه بالزند أو بالمرو أو ما أشبه ذلك فيشتعل ناراً، أو يضرب بعضه ببعض فيشتعل معه. هذا الشجر الأخضر بعيد من النار؛ لأنه رطب، والنار يابسة، والرطب يلزم من رطوبته البرودة والنار حارة. فبينهما تناظر وتضاد، ومع ذلك يكون هذا من هذا؛ فالقادر على أن يخرج النار الحارة اليابسة من هذا الشجر الأخضر البارد قادر على إعادة الخلق. وقوله فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ هذا تحقيق للواقع.

الدليل ايش؟ كم ذكرنا من دليل؟ الرابع: أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ؟ الذي خلق السماوات والأرض وهي أكبر من خلق الناس، كما قال تعالى: لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ. ولهذا قال: بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ. هذا كالتأكيد لقوله فيما سبق وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ.

الدليل الخامس إذا جعلنا هذا مؤكداً صار هذا هو الخامس، وإن جعلناه مؤسساً صار هذا الدليل السادس: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. والذي هذا أمره أن يقول للشيء كن فيكون، فإذا قال لهذه العظام الرميم كوني أجساماً تكون، ولا لا؟ أجيب! تكون إذا أراد شيئاً، وشيئاً نكرة في سياق الشرط تعم أن يقول له كن فيكون.

السابع: فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ، أي تنزيهاً له عن العجز، وهو بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ. فمن بيده ملكوت كل شيء وهو منزه عن كل عيب ونقص لا يعجز أن يعيد الخلق.

الثامن قوله: وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، لأنه لو كان الخلق يموتون ثم لا يرجعون إلى الله لكان هذا منافياً للحكمة، فالكون لا بد من الرجوع إليه، لا بد من الإحياء. فالمهم أن هذه ثمانية أدلة استدل الله بها على إمكان إحياء الموتى، وهذا من باب القياس الجلي.

أما السنة فادلتها أيضاً كثيرة؛ منها قصة الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: إن امرأتي ولدت غلاماً أسود، يعني وهو وزوجته ليسا أسودين، وهذا تعريض بزنا زوجته. فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: ما ألوانها؟ قال: ألوانها حمر. قال: هل فيها من أوراق يعني بين السواد والبياض؟ قال: نعم. قال: من أين أتى؟ كيف هي تكون حمر وفيها أوراق؟ قال: لعله نزعه عرق. قال: ابنك هذا لعله نزعه عرق. وهذا قياس واضح اطمئن الأعرابي به.

ومن ذلك أيضاً قصة المرأة التي سألته أن أمها نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال: نعم. ثم قال لها: أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم. قال: فدين الله أحق بالوفاء.

أما النظر الصحيح لاعتبار القياس ديناً؛ فإن هذه الشريعة مبنية على الحكمة وعلى ما تقتضيه العقول؛ لأنها نزلت من لدن حكيم خبير، ولأن الله تعالى دائماً يحث على التفكر والتدبر، ولأن الله تعالى دائماً ينعى على الكافرين عقولهم: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ. أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ. فهي مبنية على الحكمة وعلى ما تقتضيه العقول السليمة.

ومن المعلوم أن القياس من الحكمة ومما تقتضيه العقول السليمة؛ لأن القياس جمع بين المتماثلين وتفريق بين المختلفين. فإذا كان القياس جمعاً بين المتماثلين وتفريقاً بين المختلفين كان هذا مقتضى العقل، وما اقتضته العقول السليمة فإن الشريعة الإسلامية لا تنافيه بل تؤيده. وحينئذ يكون الدليل على أن القياس دليل من ثلاثة أوجه: الكتاب، والسنة، لا من ثلاثة أوجه الكتاب والسنة، ثلاثة أوجه كلها تدل على أن القياس حق وانه دليل تثبت فيه الأحكام الشرعية.

فإن قال قائل: إذا أثبتم القياس دليلاً لزم من هذا أن تجعلوا للعقل مجَالاً في تشريع الأحكام، فالجواب عن ذلك أن يقال: إن العقل في باب القياس ليس مستقلاً، ليس مستقلاً بدليل أن الكتاب والسنة قد دل عليه. فالعقل ليس مستقلاً في إثبات كون القياس دليلاً شرعياً، بل العاقل مثبت لما يثبته الشرع، خلافا لمن أنكروا القياس وقالوا إن هذا إدخال إدخال شيء في شريعة الله لم يشرعه الله. فنقول: نحن ما أدخلناه، عندنا دليل من القرآن والسنة، ثم إنه من قال إن العقل ليس بدليل؟ العقل الذي يوافق الشرع، بل العقل الذي لا يخالف الشرع يعتبر دليلاً؛ لأن الله يحثنا دائماً على العقل، ومن الأمثال التي يذكرها الله عز وجل إعمال العقل واعتباراً به.

بقي أن يقال: هل تقولون إن استصحاب الحال دليل؟ وهل تقولون إن الاستحسان دليل؟ نقول: لا نقول به، لا نقول بأن استصحاب الحال دليل ولا بأن الاستحسان دليل تماماً. استصحاب الحال معناه: استصحاب الحال أن يبقى الشيء على ما كان عليه. فمثلاً: إذا قال قائل هل تجب الصلاة السادسة؟ قلنا: لا تجب. ما هو الدليل؟ قال: لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان. هل يحرم هذا النوع من البيع؟ قلنا: لا. قال: وش الدليل؟ قال: الدليل استصحاب الحال؛ لأن الأصل في البنود الحلم. هل هذا الحيوان حرام؟ قال: لا مو حرام. وش الدليل؟ قال: استصحاب الأصل وهو الحلم.

فنقول: استصحاب الأصل ليس دليلاً مستقلاً، بل هو مقتضى الكتاب والسنة والقياس. فمثلاً لا تشترط صلاة سادسة؛ لأن الله تعالى انكر على الذين يشريعون في دينهم ما ليس منه، وقال نبيه صلى الله عليه وآله وسلم: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد. طيب، هذا النوع رجل باع بيعاً معيناً قلنا هذا البيع حلال، لا نقول إن الدليل استصحاب الأصل، عندنا آية من القرآن: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ. كذلك انسان قال هذا الطير حلال، ما هو الدليل؟ قال: لا، الدليل هو الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا، وهذا مما في الأرض؛ فنحن في غنى عن استصحاب الحال ولا حاجة أن نجعله دليلاً مستقلاً.

الاستحسان: الاستحسان نقول ليس دليلاً؛ لانه إن كان عن استحسان لا ينافي ما جاءت به الشريعة فإن ثبوته الدليل الشرعي: أَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ، وإن كان هذا الاستحسان ينافي الشريعة فليس بحسن، وإن ظنه صاحبه حسناً، وبهذا نعرف أننا مستغنون عن ايش؟ عن الاستحسان.

فلو قال قائل: عمر بن الخطاب رضي الله عنه ألزم أن الطلاق الثلاث تبين به المرأة ولا رجعة فيه، مع أنه في عهد أبي بكر، أما في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفي عهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، لكن لما كثر وقوعه من الناس ألزمهم به، وهذا ليس فيه دليل، الدليل هو أن الثلاث واحدة. فكيف منع عمر من الرجعة مع أنها ثابتة في السنة، وهل هذا إلا استحسان؟ فما هو الجواب؟

نقول: إن هذا ليس استحساناً لا أصل له، بل له أصل، أصل وهو القياس. الأصل هو القياس على أي شيء قسنا؟ نقول: لأن الله سبحانه وتعالى قال: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ.

والناس لما ظلموا في الطلاق الثلاث وصاروا يطلقونه ويكثرون منه، صار هذا ظلما، فكان من الحكمة الموافقة للحكمة الإالهية أن أشك أن يمنعوا من الرجوع كما منع بنو إسرائيل من بعض الطيبات لظلمهم.

إذا ليس إمضاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه للطلاقات الثلاث والحيلولة بين المرء وزوجته ليس أمرا مستحسنا مجرد استحسان مجرد استحسان رأي، ولكنه مبني على ايش ايش؟ على قياس على قيام صحيح، فهو لم يخرج عن عن ايش؟ عن الأدلة الأربعة التي دلت دل الكتاب والسنة والنظر الصحيح على ثبوتها.

وإذا كان الاستحسان بالرأي لم تأتي به الشريعة فإنه ليس بحسن ولو ظنه صاحبه حسن، مثال ذلك في الأمور العلمية ومثال ذلك في الأمور العملية.

في الأمور العلمية ظن أهل التعطيل من الأشعرية والمعتزلة والجهمية أن نفي الصفات عن الله هو الأحسن هو الأحسن، قالوا لأن ذلك تنزيه لله عن مماثلة المخلوقين، فعقولنا تستحسن أن نقول ليس لله وجه، وليس لله عيب، وليس لله يد، وليس لله استواء، وليس لله نزول إلى السماء الدنيا، ولا يضحك الله، ولا يكره الله، ولا يحب، ولا يكسب، ولا يسخط، ولا يبغض.

احنا عقوبة تستحسن أن ننفي هذه الأشياء عن الله، لأن ثبوتها تمثيل ينزه الله عنهم، هذا هم استحسنوا هذا ورأوه عقيدة يجب أن يموت الإنسان عليه.

لكن ما نقول في هذا الاستحسان؟ هل هو حسن؟ اجيبوا بشجاعة سبحان الله، واحد يلا يمشي على هون لا ولا ولا ليس حسنا بل هو قبيح وإن رأوه هم حسنا، إذا لا فائدة منه.

الصوفية ماذا ابتدءوا من الأذكار والتسبيحات والمسابح وما أشبه ذلك، ظنا منهم أن هذا هو الحسن وأن هذا هو الذي تحصل به العبادة ورقة القلب وما أشبه ذلك، فهل نقول إن استحسانهم هذا يجعل هذا الأمر مشروعا؟ لا، إذا الاستحسان ليس بدليل، لأن الاستحسان إن شهد الشرع بحسن ما ما استحسن فهو من من الشرع الثابت في الكتاب والسنة والقياس، وإن لم يستحسنه فإنه ليس بحسن وإن ظنه صاحبه حسن.

ونحن مثلنا لكم به بالأور العلمية والأمور العملية التي استحسنها من استحسنها وهي لست بحسن، فصح الآن أن الأدلة التي تقوم بها الحجة أربعة، الكتاب والسنة والإجماع والقياس.

ولكن لابد من لابد من القياس من شروط أن يكون قياسه صحيحا، أما إذا كان باطلا فإنه لا يعتبر، ونحن كلامنا في القياس الصحيح الذي تتحقق فيه تتحقق فيه علة الأصل في الفرع أو أولى، أما ما لا ما لا ما لا توجد فيه علة الفرع علة الأصل فإنه ليس بقياس صحيح، ولهذا رد الله عز وجل قياس الشيطان حيث أمر بالسجود لآدم فقال أنا خير منه، وقياس أن لا يسجد الخير لمن هو أدنى منها، لكن هذا قياس باطل في معارضة النص، وأبطل الله قياس من قالوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا، فقال الله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا.

فالمراد بذلك بالقياس الذي هو حجة القياس الصحيح، فإن قال قائل: ما ميزان الصحة بالقياس؟ قلنا: ألا يعارض الكتاب والسنة، ألا يعارض الكتاب والسنة بحيث يبطل ما دل عليه الكتاب والسنة.

وأما معارضة العموم بحيث يخصص العموم بالقياس، فإن هذا ثابت ثابت بتخصيص العموم بالقياس، فمثلا الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ، هذا عام، أي زاني يزني وأي زانية تزني؟ تجلد مئة جلدة، لكن إذا كانت الزانية أمة كم تجلد؟ خمسين جلدة، وإذا كان الزاني عبدا يجلد خمسين بأي بأي بدليل للقياس على الأمة.

وهذا القياس لولا فضل دلالة الآية التي في سورة النور لقلنا إنه قياس فاسق، لكنه لم يبطل الآية، إنما إنما خصصها بالقياس الجلي على الأمة، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

نعم، قلنا إن الله عز وجل قال حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ، نعم جعل ثلاثة الواحد، نعم يقول هنا يشرع هداك الله عز نعم وهنا عمر بن الخطاب نعم وقياس هنا قال نص مجمع عليك نعم النبي صلى الله عليه وسلم في صدر الخلافة.

نعم، هل نقول أي نعم، هل نقول إن الله حرم على بني على بنيه على اليهود هذه الطيبات هل تحرمه اياها موافق الحكمة ولا مخالف؟ موافق.

طيب إذا من الحكمة أن الناس إذا إذا إذا أذنبوا أن يمنعوا بعض ما حرم الله عليهم بعض ما أحل الله لهم.

طيب، ولكن هنا نقول صحيح أن لا يكون مصابا من النص ما صارت، طيب هنا النبي صلى الله عليه وسلم اه جعلت طلقة الروح ايه وكذلك وعمر، طيب ما في مصادر بارك الله فيه، لأن لأن الرجعة حق للإنسان له أن يراجع فيه، وولي الأمر أن يمنعه من المراجعة تأديبا له فهي نوع من التعزير.

ولهذا لو لو أن لو أن الناس راجعوا في في عهد عمر ثم منع ألغى الرجعة كان هذا الذي صار من النص، أما إذا منعهم أن أن يرجعوا فهو لم يصلي منعه من حق لهم تأزيرا لهم لأنهم تعجلوا في أمر كانت لهم في أنات، أي لو جعل الرجعة يعني قال لا راجع لكم.

ايوا هكذا هكذا يبقى له طلقتان، هو قال لا رجعة لهم، منعه من الرجوع، الرجعة هنا كيف الآن؟ هم قالوا عن زوجته أنت طالق أنت طالق أنت طالق كده ولا لأ؟ يريد ايش؟ أن يتعجل أمرا جعل الله له فيه أنات.

هذا الذي قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق لو سألته لماذا؟ قال من أجل أن أرجع عليه وما قالوا تأكيدا، قاله تأسيس، يريد أن لا يرجع، والطلاق الثلاث هنا إذا طلق الإنسان على أنه لا يرجع هذا محال لله، لأن الله تعالى جعل القضاة طلقة ثم رجعة ثم طلقة ثم رجعة ثم طلقة، وهذا حد الله فيكون حراما.

ولهذا جاء في الحديث الذي رواه أبو لولو وغيره أن رسول الله قام غضبا وقال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ فالرجل الذي طلق زوجته ثلاثا بكلمة واحدة، فعمر قال نحن نؤدبهم بأن نمنعهم من الرجوع من حق كان لهم هم أرادوا أن يتعجلوا، لو سألت الزوج لماذا قلت إني طالق أنت طالق أنت طالق؟ قال لا جنة عشان ما أرجع لها.

نعم، ومن لا يجوز، ممكن نقيس، بعض العلماء قاس عليها قاسى عليهم وبعضهم قال القياس ليش؟ لأن المميز ليس فاقدا للعقل بل بل لم بل لم ينشأ عقله الآن بخلاف المجيء، وفرق بين شخص لم لم يعني لم ينشأ به العقل والتمييز الآن وبين شخص فقده، فمنعوا القياس وبعضهم قاسي.

بل ما يصلح من لا يصح من المجنون، بل لو جن في أثناء الحج نرى أنه يبطل حجه ما لم يعلم أن جنونه مؤقت، يعني مثلا الإنسان يصيبه جنون ساعة ساعتين ثلاثا فهذا لا يبطل.

أي نعم، نعم، نعم، يقاس شرط تساوي في العلة، ولهذا العرايا مثلا العرايا وردت في في ثمر النخل وأجازها شيخ الإسلام رحمه الله في العنب، إنسان عنده زبيب ويوجد عنبا جنيا يرى أنه لا بأس وأنه يقاس على ذلك ورأيه صحيح.

نعم، هذي ايه أظن هذه الكمال، نعم إذا رأوا التساهل في بعض العام في بعض الأمور بعض الأشياء وإذا كان الناس لا ينتهون بدونه، إذا كان بينتهون بدونه فلا فلا بأس، وقد يقال كما قلت أن عمر له سنة متبعة نعم وسلمت على.

طبعا أولا بارك الله فيك أن هذا الأثر فيه نظر في ثبوته أولا ثم في مراد عبد الله بن مسعود، مراد أن أن المؤمنين لا يمكن أن يستحسنوا ما لا يستحسنه الله، وأن المؤمن مهدي إلى الصراط المستقيم بما أعطاه الله تعالى من النور، كما رآه مسلم حسن فهو عند الله أحسن.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا قيل ايه أي نعم، وفي النهاية، إنما الأعمال في خبر وفيما فقد إلا بحج وأثمار مبادرة حجا وعمرة.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

آه، اخذنا المناقشة بالادلة ثلاثة: الكتاب، والسنة، والجماع. أليس كذلك؟ ها، والقياس أول نسبة. هل القياس من الأدلة الشرعية أو لا؟ شرعي عند جمهور الأمة. تمام. طيب، ما هو الدليل على أنه من الأدلة الشرعية؟

والنظر أشجار والسنة والنظر. طيب، من الكتاب؟ نعم، أنت. ها، أنشأها؟ وجه الدلالة لوجدناها من الآية: مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ. وجه الدلالة يعني أنه قاس الإعادة على ابتدائي، قاس الإعادة على الابتداء. طيب، هذا القياس أولوي أو مماثل؟ ما الدليل وغير هذا؟ هذا دليل نظري. النطق دليل، ما نسأل عن القياس، نسأل: هل هو أولوية؟ أو مساواة؟ ما هو الدليل؟ ما في هذا إعلان، ما في إلا أنه: الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ قادر على أن يحييها فقط. تمام، أولوية. أي، هذا من النص. طيب، ما هو الدليل من السنة على أن القياس دليل؟ سعود؟

نعم، قال: نعم، نزعة. أي نعم، وهذا قياس واضح. طيب، آه، ما هو الدليل النظري على أن القياس دليل؟ نعم نعم، أنا ابتسمت، يعني آه، أن الشريعة مبنية على الحكمة، ومن الحكمة إلحاق مماثل بمثيله، والتفريق بين المختلفين. طيب، لكن القياس له أركان وشروط، نعم نعم، وهو ونقيس عليه. نعم، طيب، أحسنت. تمام، آه، من شروط القياس أن لا يخالف النص، فإن خالف النص، ما تقول يا عبد الله؟ فاسد الاعتبار، فهو فاسد الاعتبار.

عرفتم مثاله؟ إذا قال انسان: يجوز للمرأة البالغة الحرة أن تزوج نفسها بغير ولي، كما يجوز أن تبيع مالها بغير ولي؛ لأن الكل، التزويد تصرف في منفعتها، والبيع تصرف في ماله. فما جوابنا على هذا القياس؟ أن نقول: هذا قياس بمقابلة النص، مخالف للنص. النبي عليه الصلاة والسلام قال: لا نكاح إلا بولي. فيكون فاسد الاعتبار، فلا فيسقط. إذاً، ولهذا نقول: القياس، فافهمهم بالشطر الأخير، فكمنا ليس هذا التكميل، تكميل البيت فقط، هذا إشارة إلى أنه يجب الإنسان أن يعتني بالقياس ويفهم هل القياس صحيح أو لا؟ وهل يصادم النص أو لا يصادم؟

واضح؟ طيب، آآ وقفنا على: وأحكل لكل عامل بنيته. كم مضى من الدرس؟ عشر. كيف نعم؟ مشغول العقل. يعني هو القياس من الأدلة العقلية. القياس من الأدلة العقلية؛ لأن إلحاق الفارغ الأصل يحتاج إلى عقل تفكر. قال: وأحكم لكل عامل بنيته. أحكم فعل أمر، دليله قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. فكل عامل يحكم له بنيته، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر. تجد رجلين يصليان، ساجد أو يصليان الساجدين، واحدهما يسجد للشمس، والثاني يسجد لخالق الشمس. وصورة العمل واحد، لكن من يسجد لله فعمله مرضي عند الله، ومن يسجد للشمس فعمله مسخوط عند الله؛ لأن النية تؤثر.

إذاً، الحكم لكل عامل بنيته، دليله قوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. ينبني على هذا مسائل كثيرة، حتى إن بعض العلماء قال: إن هذا الحديث نصف العلم. نصف العلم؛ لأن العلم هو العلم بالاحكام، والأحكام إما ظاهرة وإما باطنة. الباطنة ميزانها حديث عمر: إنما الأعمال بالنيات. والظاهرة ميزانها حديث عائشة: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد. وهذا صحيح، بل لو قيل: إن الدين كله ينبني على هذا الحديث، لم يكن بعيداً. يعني حتى العمل الظاهر لو كان موافقا للشريعة في ظاهره ولكنه بدون اخلاص فهو باطل.

ثم قال: واشدد على المحتال باب حيلته. لماذا؟ لأن العمل بالنيات، والحيلة هي عمل ما ظاهره الإباحة لانتهاك محرم أو إسقاط واجب. هذيك هي عمل ما ظاهره الإباحة لإسقاط واجب أو انتهاك محرم. وذلك أن الإنسان لو اسقط الواجب فعلاً، أسقط واجباً في هذا، لكان الناس كلهم يلومونه. ولو انتهك المحرم فعلاً، لكان الناس كلهم يلومونه. لكن يأتي الإنسان بصورة بعمل، صورته صورة الإباحة، والمراد به التوصل إلى المحرم. إذاً هي التوصل إلى ترك الواجب أو فعل المحرم بما ظاهره الإباحة.

هذه الحيلة. مثال ذلك: من أكل البصل فإنه لا يجوز أن يأتي لصلاة الجماعة ويمنع من دخول المسجد، ولو دخل المسجد لأخرج منه، كما كان الناس يخرجون في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من المسجد إذا تبينت منه رائحة البصل والكراث أو الثوم، وهو أشد. هذا رجل يريد أن يدع الجماعة، فقال: إن تركت الجماعة هكذا فكل الناس يلومونني، ولكني آكل البصل لأجل أن يكون ذلك مانعاً لي من حضور المسجد. فحينئذٍ نقول: يحرم عليك أكل البصل، يحرم عليه. لماذا؟ لأنه حيلة، أراد بهذا المباح الذي هو أكل البصل أن يتوصل إلى إسقاط واجب، لإسقاط واجب عليه. فيكون أكل البصل في حقه حراماً.

أما من أكل البصل لتمتعه بأكله أو لحاجة فإنه يترك المسجد ولا إثم عليه ولا عقوبة عليه؛ لأن الأعمال بالنيات. واشدد على محتال باب حيلته. مثال آخر بالعبادات أيضاً: رجل عرف أنه لو بقي في بلده واراد أن يأكل ويشرب ويجامع لم يتمكن من ذلك، ولثار الناس عليه لأنه أفطر في نهار رمضان. فقال: إذاً أسافر، سافر إلى بلد آخر أنا وأهلي وأمتع فيهم وأمتع بهم في هذا الشهر؛ لأنه حديث عرس، حديث عهد بعرس، ولا يسقط من الليل إلى الليل، يقول: أريد أن أذهب مسافر البلد، نعم، وآكل وأشرب وأمتع بأهلي. ما حكم سفره؟ وما حكم فطره؟ السفر محرم، والفطر محرم؛ لأن هذا السفر حيلة لإسقاط الواجب عليه، فيكون ذلك محرماً. وهنا قال العلماء: إنه يحرم، تحرم الوسيلة والغاية، فيحرم السفر ويحرم الإفطار. وكذلك نقول في أكل البصل: يحرم أكل البصل لمن أراد ترك الجماعة، ويحرم عليه ترك الجماعة، فيكون آثماً بالترك.

أفهمتم الآن؟ إذاً، نسد الحيلة على المحتال. نسد الحيلة على المحتال. هذا في العبادات أخذنا مثالين، مثال في الصلاة ومثال في الصوم.

في الزكاة: معلوم أنه من شرط السكات، من شرط وجوب الزكاة أن يبقى ملك النصاب في ملك الإنسان طول السنة، أليس كذلك؟ طيب، هذا رجل لما قارب انتهاء السنة وهب ماله لولده، وهب ماله لولده. ومعلوم أن الإنسان إذا وهب الشيء ولو لولده انتقل ملكه إلى الموهوب له. فلما مر الحول، أو قبل أن يمر الحول، رجع في هبته؛ لأن الوالد يجوز أن يرجع في هبته إذا وهب لولده. مراد بذلك ايش؟ إسقاط الزكاة. إسقاط الزكاة؛ لأنه يقول: الآن لما مثلاً بقى على الزكاة شهر وتجب، وهبت لولدي، ثم قد رجعت بالهبة فاستأنف حولاً جديداً، استأنف حولاً جديداً. نقول: هذه الهبة حكمها حرام؛ لأنها حيلة لإسقاط واجب. أما لو وهب ولده تودداً إلى الولد أو لحاجة له أو ما أشبه ذلك، فيؤجر، ولا تجب عليه الزكاة فيما وهبه لولده، ولو كان قبل حلول وقتها بشهر.

هذا أيضاً في الزكاة، نأتي بالحج: يمكن أن يتحايل الإنسان على إسقاطه، فمثلاً من شروط وجوب الحج أن يكون عند الإنسان مال يستطيع به الحج، فماذا فعل؟ ذهب يهب ماله إلى ابنه عند موسم الحج، حتى إذا جاء الحج وإذا هو فارغ اليد. نقول: هذه الهبة حرام؛ لأنها لإسقاط واجب.

طيب، في المعاملات: نأتي في البيع، الربا محرم ومعلوم للمسلمين أنه حرام، أليس كذلك؟ طيب، فجاء إنسان إلى آخر وقال: أريد أن تعطيني ألفاً بألف ومائتين إلى سنة. قال له يا اخي: هذا ربا، نقول المطلوب منه ما يجوز، أليس كذلك؟ طيب، ثم قال: أنا أبيع عليك هذه السيارة، أبيعها عليك بعشرة، أبيعها عليه بألف ومئتين، وبالأول طلب منه ألفاً بألف ومئتين. الآن قال له: أبيع لك السيارة بألف ومئتين إلى سنة عليه، ونيته أن يشتريها منه نقداً بألف، حاضراً نقداً. فباعها بألف ومئتين إلى سنة، ثم رجع واشتراها منه بألف نقداً. هذا ايش؟ قيل والغيت حيلة، حيلة! قال: بدل ما أني أعطيه ألفاً بألف ومئتين، أبيع له هذه السيارة بألف ومئتين ثم بألف نقداً. السلم الذي اشترى السيارة أولاً استلم ألفاً، وبقي في ذمته كم؟

بقي في ذمته ألف ومئتين، ومئتان هذه نقول حيلة، وهذه المسألة تسمى مسألة العين.