تسجيل الدخول

شرح منظومة أصول الفقه وقواعده (20)

محمد بن صالح العثيمينالشيخ محمد بن صالح العثيمين
  • مدة الدرس:
  • قراءة

وقد جرت العادة أن هذا أن مثلها ذاك يعتبر هدية، فيكون هدية إنسان مستعد للبيع للناس. فجاء رجل ووضع متاعه في دكان هذا الرجل المستعد للبيع، هل يكون هذا توكيلا له في البيع؟

حميد: نعم يكون توكيلا، ليش؟ لأن هذا هو هو العرف. طيب، إنسان دفع ثوبه إلى غسال يغسله، فلما جاء في آخر النهار ذهب إلى الغسال وأعطاه ثوبه نظيفا كالجديد، قال: جزاك الله خيرا بيض الله وجهك إنك لغسال جيد، ثم انصرف. قال: والسائل أين أين الأجرة؟ قال: ما شرطت عليه، وأعطيتك إياه وكنت أبرك الساعة فانت بركت لي، وقلت: أبرك ساعة، وأنا الآن دعوت لك.

ماذا تقولون، هل يستحق أجرة ولا لا؟ يستحق أجرهم؟ نعم يستحق أجره؛ لأن هذا عرف مضطرب، وهذا الرجل قد وضع نفسه لهذا العمل، كيف لا تعطيه؟ طيب، إنسان يمشي في الطريق فوجد شخصا فأشار إليه قال: أركبني، قال: تفضل، ركب إلى المدينة التي أراد. لما أوصله إلى مدينته قال: يلا الأجرة، قال: ما شرطت عليه، والمعروف جزاؤه الدعاء، أدعو لك الله يبارك لك في سيارتك، ويقيك من الأحداث والأخطار، وما عندي غير هذي، هل يعطيها أم لا؟

اه ينظر، أي نعم بالتفصيل. إن كان صاحب سيارة أجرة فمعلوم أنه ما أعد نفسه إلا للأجرة، فانه يلزمه أن يعطيه؛ لأن هذا هو العرف. أما إذا كان ممن لم يعد نفسه لذلك فليس له الحق، ولو كان يريد الأجرة فقال قبل أن يركبه: لا بأس أنا أوديه للبلد الفلاني، لكن بكذا وكذا. فهذه من القواعد النافعة أن العرف المضطرب ليش؟ في الشر كالشخص، ولهذا قال: فشرطنا العرفي كاللفظ.

يد إنسان مثلا استعجل شخصا يعلمه القرآن فقال: لا بأس لك كل يوم أجلس لك ساعتين، كل ساعة بمئة في المئة القرآن أو غير القرآن، على القرآن كله جائز، تعليم يجوز فيه الأجرة حتى بالقرآن. قال: طيب عين، قال الساعة الثانية ليلا ولد علي، هل يقبل منه هذا ليش؟ وكذلك لو لو أن الذي استأجره ليعلمه قال: أنا اريد أن تأتي الساعة ثنتين ليلا؛ لأن ما جرت العادة قال أشرقت علي وتقول ساعتين في اليوم ولم تقل أول اليوم ولا آخره ولا أول الليل ولا آخره، نقول: هذا مما جرى به العرف أنه لا يمكن إلا أن يكون في النهار أو في أول الليل. الشغل العرفي يكون كالشرط اللفظي في جميع الأحوال.

ناخذ أيضا نعم قال وشرط عقد نقف على هذا. نعم نعم ايه حسب العرف يعني، إذا كان هذا هو العرف وإلا فلا يستحق شيئا. لكن الرجل الآن معد نفسه لا لمجرد الدلالة، بل للدلالة والعقد. نعم على كل حال إذا كان هذا عرفا مطردا أن دلالته على المكان كالعقد يعمل بذلك. نعم زوج أمك وجعل صداقها أكثر صداقة، ثم أارادته.

نعم فقال أخلعه على أن تردي علينا في الصدقة لن ترجع تقدم عجبا تقدر أمة كم قيمتها نعم آدم نعم بالمبيت. طيب بعض المواد هل يشترط المسجد اتفضل ها ايه ما أظن أن سعر عند الثمن مهوب أنه يبيع يتبع يتبع في ذلك أي نعم، لكن هذا أثر على القول الراجح المثل ما يصح، والصحيح أنه يصح ويغرم قيمة المثل.

ينقطع هونة الوقت؟ أي نعم. الوقت منتهي؟ نعم لأهل البحرين.

اللهم صلي وسلم على نبينا محمد. قال الناظم في منظومته في أصول الفقه وقواعد فقهية: وشرط عقد كونه من ماله. أي مالك لهذا العقد، كل عقد سواء كان عقد بيع أو إجارة أو رهن أو وقف أو عارية أو وديعة، جميع العقول يشترط أن تكون من مالك. دليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحكيم بن حزام: لا تبع ليش؟ ما ليس عندك. نعتبر ما ليس عندنا. فهذا يدل على أن الإنسان لا يتصرف بشيء ليس له ولا يملكه، ولأن ولأن الله تعالى قال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَكُتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ إلى آخر الآية وسيقرأ يدل على أنه لابد أن يكون هذا العقد بين مالكين، ولانه لو جاز العقد من غير المالك لادى ذلك إلى النزاع والفوضى وصار كل انسان يريد أن يبيع ملك غيره يبيعه بدون ولاية عليه، وهذا لا تقتضيه الشريعة ولا ترضاه الشريعة لما يحصل فيه من فساد القلوب وتفرق الأمة.

وظاهر كلامه أنه إذا وقع من غير المالك فانه لا يصح ولو أجازه المالك لا يصح ولو أجازه، وهذا ما يعرف عندهم بالتصرف الفضولي، وفيه تفصيل؛ لأن التصرف الفضولي منه ما أذن به الشرع، ومنه ما دعت إليه الضرورة، ومنه ما لم يأذن به الشرع ولم تجد له الضرورة ولكن حسب ثقة الإنسان المتصرف بالمالك تصرف.

فأما ما أذن به الشرع كمثل اللقطة إذا تم الحول اللقمة إذا تم حولها ولم يعثر على صاحبها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن باستنفاقها، فإن جاء صاحبها يوم من الدهر فانه فإن على اللاقط أن يضمنها له، لكن لا يضمنها على ما وجده، بل يضمنها على أدنى صفة كانت عليه عند الأذن به بالإنفاق.

كذلك أيضا التصرف الفضولي ما دعت الحاجة والضرورة إليه، كانسان وجد نقطة وكانت لو بقيت إلى الحول لفسدت كالبطيخ والفواكه وما أشبهها، فهنا له ليش له أن يتصرف مع أنها لم تدخل في ملكها حتى الآن، لكن هذه دعت إليها الضرورة جاءت إليها الظروف.

ومنها أي ما دعوت إليه الضرورة ما لو مات انسان في بر وكان معه مال لا يمكن حمله إلى البلد، فرأى الحاضرين أن يبيعوه ويحمل ثمنه إلى إلى البلد، فهنا تصرف من غير مالك ولا موصل إليه، لكنه ايش؟ لكنه للضرورة، والأمثلة على هذا كثيرة.

الثالث القسم الثالث ما لم تدع الضرورة إليه ولا أذن به الشرع، مثل أن يعرف رجل أن صاحب هذه السيارة يريد بيعها، فجاء انسان ليشتريها وأعطى فيها ثمنا كثيرا يعتبر غبطة، فباعها بعض باعها بعض الحاضرين بدون توكيل من مالكها ولا إذن، هذا تصرف فضولي لم يأذن به الشرع ولم ايش؟ ولم تجد الحاجة إليها، لكنه مصلحة لصاحب السلعة.

فهل نقول بصحة هذا البيع لأنه مصلحة لصاحب السلعة أو نقول لا يصح البيع لأن البائع ليس بمالك ولا مأذون له شرعا؟ نقول ظاهر كلام الناظم؟ ايش؟ الثاني أن البيع لا يصح، وهذا هو المذهب، هذا هو المنهج. ولكن الصحيح أنه إذا أذن إذا أذن المالك فانه يكون نافذا وصحيحا، وذلك لأن منع الإنسان من بيع ما ما لا يملك بحق من بحق المالك، فإذا أذن فيه فقد أسقط حقه، وربما يدل على هذا حديث أبي هريرة حين استحفظه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الصدقة وجاء الشيطان يأخذ منها فأعطاه أبو هريرة بدون إذن من الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أجازه، وحينئذ يكون هذا القسم قد دل عليه الأثر بالقياس ودل عليه النظر بالتعليل.

طيب وهل يدخل في هذا عقد النكاح؟ بمعنى أن رجلا كان يعلم أن صاحبه يطلب امرأة يتزوجها وأنه يخطب من الناس، فاتفق أن جلس مع شخص وخطب منه ابنته لهذا الرجل الذي يخطب من الناس وقال: لا بأس أنا أزوه إياه، فخاف أن ينقلب وأن يرجع عن وعده فقال: إذا نعقد الآن. فعقد عقدا تعم السوء، ثم إن الذي كان يخطب علم بذلك وأجاز بالعقد، هل يصح أو لا يصح؟

نعم على كلام الناظم لا يصح؛ لأنه ليس له ولاية ولا وكالة، والقول الصحيح أنه يصح أنه يصح إذا أذن وأجاز؛ لأن ذلك عقد كغيره من العقود، وربما يكون هذا الذي يطلب المرأة يخطب ولا ولا يجاب، ربما يعطيه ليش جائزة جائزة إن حصل له امرأة اه بدون كلفة وبدون مشقة. على كل حال إذا نقول هذه القاعدة: كل عقد لابد أن يكلم مالك، يستثنى منها ايش التصرف الفضولي إذا كان ايش للضرورة باش بعد أو أذن به الشرع.

أو أذن به من عقد له، على القول الصحيح. طيب، يقول: وكل ذي ولاية كالمالك. هذا إذا قال للثانية: كل من له ولاية بالوضع أو بالشرع فإنه كالمالك. وتحت هذا ثلاثة أنواع:

الأول: من ولايته ثابتة بالشرع، كالحاكم يعني القاضي، فإن الحاكم له ولاية عامة أثبتها الشرع لقول النبي صلى الله عليه وسلم: فَإِنِ اشْتَجَرُوا -يعني الاولياء- فالسلطان ولي من لا ولي له. وهذا تصرفه صحيح، وولايته ثابتة في أصل الشرع. ومن ذلك أيضاً ولي اليتيم فإن ولايته ثابتة، ليش؟

النوع الثاني: من ولايته ثابتة بالشرط، وهو ثلاثة أنواع: وكيل ووصي وناظر. فالوكيل: من أذن له بالتصرف في الحياة، والوصي: من أذن له بالتصرف بعد الموت، والناظر: من أذن له بالتصرف في الأوقاف جمعنا. طيب، مثال الوكيل: أن تقول لشخص يا فلان وكلتك تشتري لي كذا وكذا، هذا وكيل. ومثال الناظر: أن يقول قائل: إني وقفت هذا الشيء على طلبة العلم ولناظر عليه فلان، أو يقول الوكيل فلان يقول الناظر؛ لأن من أذن له في التصرف في الوقف يسمى ناظراً. والوصي: مثل أن يوصي الإنسان بثلث ماله في أعمال البر إلى فلان بن فلان، فهذا الذي يتصرف يسمى إيش؟ وصياً؛ لأنه أذن له بالتصرف بعد الموت.

وبهذا نعرف تسامح بعض الكتاب الذين يكتبون الوصايا، تجده يقول: أوصى فلان بكذا وكذا وكذا، والوكيل فلان، وهذا غلط وتساهل. بل نقول الصواب إيش؟ والوصي. فإذا قال قائل: هل هناك فرق بين الوكيل والوصي؟ قلنا: نعم، الإنسان إذا وكل فمات الموكل انفسخت الوكالة تنفصل بالضبط، فلو قلت لشخص وكلتك في بيع بيتي ثم مات الموكل قبل أن يباع البيت، فإن الوكالة انفسخت؛ لأن ملك هذا البيت انتقل إلى من؟ إلى الورثة، والورثة قد لا يرضون بهذا الوكيل.

لكن وصية، إذا قلت: أوصيت إلى فلان بكذا وكذا، فإنها لا تبطل بالموت؛ لأنه من المعروف أن الوصي من أذن له بالتصرف بعد الموت. فصار الآن المتصرفون مالك، وولي من قبل الشرع، والذي من قبل الشرع كما أنه نوعان: الحاكم الشرعي وولي اليتيم. والثالث: من له التصرف بإذن مالك، وهم ثلاثة أنواع: وكيل، ووصي، والثالث ناظر.

هؤلاء كلهم يقومون مقام المالك، يقومون مقام المسجد، ولهذا يعبر بعض العلماء في البيع يقول: الشرط أن يكون البائع مالكاً للشيء أو له عليه ولاية، ثم يذكرون ما فصلنا.

يقول: وكل من رضاه غير معتبر كمبرئ فعلمه لا يعتبر. هذه أيضاً قاعدة مهمة: كل من لا يعتبر رضاه فانه لا يعتبر علمه، ويأتي بسبب تفسير هذه القاعدة لأن الوقت انتهى.

نعم، نعم؟ ليه إيه، لكن ترى هذا في الجهات اليسيرة، أما الجهالة الكبيرة فإنها سوف تفضي إلى النزاع في الأصل ما لم يحصل تراض بعد ذلك. إذا أجازه من عقد له، إذا علم، إيه، لا لا مو عارف لا الإجازة يقول: أنا موافق، ولا يحتاج يجيب شهود على موافقته أو يأتي مأذون الشرع يقول قبلت.

حجاج يقول: لا. نعم، لكن مرة ثانية اللي عنده أسئلة يقيدها. مع وكل ما ينكره فمع دعواه، أسمع الذنب لكل مستعيك ومنكر ومنكم منكر الزم يميناً مطيعين.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. فسبق أن كل عقد لا بد أن يكون ممن له، فما هو الدليل؟ عبد الله، لكن ما ليس عندك، طيب.

وقوله تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ.

طيب آآ هل من له ولاية كالمالك؟ نعم، له ولاية كذلك كالمالك، ما هو الدليل؟ النبي صلى الله قوله في النكاح: فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ. وكذلك أيضاً لا توصف أموالكم التي جعل الله لكم قياماً، وكذلك الوكالة. وكل النبي صلى الله عليه وسلم عروة ابن الجعد أن يشتري له أضحية بدينار، فاشترى بالدينار أضحيتين وباع واحدة بدينار، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأيش؟ بشاة ودينار، فقال: اللهم بارك له في بيعه، فكان لا يبيع شيئاً إلا ربح فيه حتى التراب بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم. هنا آ تصرف، لكنه بإذن من النبي صلى الله عليه وسلم. والشهد على هذا كثيرة.

أرباب الولاية ذكرنا أنهم أنواع: أن يكون ولياً من قبل الشرع، مثل الذي له الولاية من قبل الشرع كالقاضي، وولي اليتيم أيضاً؛ لأن ولي اليتيم من قبل الشرع. الذي له ولاية من قبل العبد نعم، نعم، نعم، غني من قبل الشرع إيش ما في إلا ثلاثة. طيب آ من هو الوكيل؟ خالد، نعم. طيب، مثاله؟ والناس آخر في شراء، مثلاً، يا رب ضجت، صحيح. وكذلك وكالة الرسول صلى الله عليه وسلم لعروة بن الجعد.

طيب آ الوصي من بعد الموت، بعد الموت أحسنت، مثاله؟ بعد موسم أوصيت إلى فلان أن يتصدق بثلث ماله بعد موته، نعم، وهذا يصير ما وصي جالس، نعم.

إي نعم، الناظر وهو القائم على الوقف، مثاله؟ فقال القائم عليه، إيه صح. أوقف الإنسان عقاراً وقال: الناظر عليه فلان، كما فعل عمر حين أوقف نصيبه من خيبر بمشورة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقال: حفصة تؤتي الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعدها ذو الرأي من أهلها أي من آل عمر. فهنا أقام عمر رضي الله عنه حفصة مقامه في النظر على وقته.

ثم قال المؤلف وفقه الله: وكل من رضاه غير معتبر كمبرئ فعلمه لا يعتبر. هذا أيضاً من القواعد الفقهية المفيدة: كل من لا يشترط الله بأي تصرف فإنه لا يشترط عنده سواء علم أو لم يعلم.

مثثال ذلك: المبرأ. المبرأ يعني الرجل الذي عليه دين، فقال له الطالب: أبرأتك، يندعي منك أبرأتك من دينك، هنا يفرغ المطلوب من هذا الدين سواء رضي أم لم يرضَ، تعرضي أم لم يرى، طيب ولو وهبه شيئاً هل يدخل في ملكه سواء رضي أم لم يرضه؟ لا، لأن الهبة عين قائمة بنفسها، فلا بد من قبولها إذا وهبت إلى شخص، أما الابراء فهو رفع وصف في ذمة الابرة، رفع وصف في ذهنه.

كيف الغريم متين؟ غريم مدين الليل هذا الغرور وصف في ذمته وصف في ذمته، فاذا أبرأته ما الدين بريء، سواء ضغط أم لم يرضَ؛ لأنني أسقطت دينه ورفعت الوصف الذي في ذمته وهو أنه غريب، عرفتم؟

طيب، ومثاله ونظيره: نظيره لو كان انسان يطلبني مئة صاع بر وسط، فاتيت إليه بمئة صاع بر جيد، وقال: لا أقبل جيداً أنا أريد وسطاً، يلزمه أن يقبل الجميع؟ يلزمه أن يقبل الجيد، لماذا؟ لانني أعطيته نصيبه موصوفاً بالصدق، فلم أعطه عيناً حتى أقول لا بد من قبولها، بل إنما أعطيته صفة الواقع لا يلزمه القبول، هذا من جهة التعليل الظاهر.

من جهة أخرى نقول: إنه لا يمكن أن يرد الطيب بدلاً عن الوسط إلا لسفاهتهم، وتصرف السفيه غير مقبول، هذا هو تقرير هذه المسألة. إذاً هبة الأوصاف لا يشرك فيها الرضا، إزالة الأوصاف وهي الإبراء لا يشترط فيها الرضا، هذه قاعدة المذهب.

هل يشترط علم مبرأ؟ بمعنى أنني لو قلت لجماعة حولي: اشهدوا أني أبرأت فلاناً من الدين الذي عليه، وراحت الأمور، وامتدت الأيام، وجاءت الشهور والاعوام، ثم أتى المطلوب بالمال، فقال له الطالب: قد أبرأتك قبل عشر سنين، قال: ما علمت، هل يصح الإبراء؟ ها، يصح؛ لماذا؟ لأن رضا المبرأ ليس بشرط، حتى سواء علم ولا ما علم، سيرتفع الدين عن ذمته. هذا هو تطهير المذهب في هذه المسألة.

طيب، امرأة طلقها زوجها، ومضى على طلاقها ثلاثة أشهر، كانت تحيض الزوجة في كل شهر، كم أتى عليها؟ ثلاث حيض، هل تنتهي عدتها؟

وهي لم تعلم ترى لم تعلم لا هي ولا أهلها ولا إلا الشهود فقط. ينتهي لماذا؟ ابنها على القاعدة؛ لأن رضاها ليس معتبراً، فعلمها ليس بمعتبر. واضح؟ إذاً، القاعدة: كل من رضاه غير معتبر فإن علمه لا يعتبر. نعم. وكل من رضاه فهو غير معتبر كمبرئ فعلمه لا يعتبر.

طيب، عكس هذه القاعدة: من رضاه المعتبر هل يشترط علمه؟ معلوم؛ لأنه لا يمكن أن يرضى بالمجهول، فكل من من من رضاه معتبر فعلمه معتبر، علمهم معتبر؛ إلا أن ينيب غيره منابه. إلا أن ينيب غيره منابه؛ فانه لا لا يشترط علمه، مثل لو وكلت إنساناً يشتري لي سيجارة، يشتري لي أغراضاً وأنا لم أعلم بهذه الأغراض، فلا بأس؛ لأني أقمت هذا الرجل مقامي.

قال: وكل دعوة لفساد العقل، وكل دعوى لفساد العقد مع ادعاء الصحة لا تجدي. هذه من القواعد المفيدة أيضاً، وهو أنه إذا تنازع المتعاقدان وادعى أحدهما أن العقد غير صحيح لكونه لم يعلم به، أو لكونه بيعاً بوقت لا يحل فيه البيع كـالبيع بعد نداء الجمعة الثاني أو ما أشبه ذلك -المهم ادعى فساداً، والآخر ادعى صحته- فما هو الأصل؟ الأصل الصحة، ودعوى الفساد خارج عن عن الأصل، فنقول للذي ادعى الفساد: هات الدليل، البينة. إذا أتى بالبينة عملنا بها، وإن لم يأتِ بالبينة نرجع إلى أنه إن نعم نرجع إلى اليمين، إلى اليمين؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: البينة على المدعي، واليمين على على من أنكر.

مثال ذلك: باع رجل على آخر سيارة بثلاثين ألفاً، وبعد يوم أو يومين أتى البائع وقال: إن البيع لم يصح؛ لأن العقد وقع بعد نداء الجمعة الثانية. وقال المشتري: لا، العقد وقع في غير هذا الوقت، والعقد صحيح. فمن قول قول من؟ها، نكتب القواعد، ونحفظ القواعد، وتروح؟ من الذي ادعى الفساد؟ البائع، والذي ادعى الصحة؟ المسلم. نقول للبائع: هات بينة أن البيع وقع وقع بعد نداء الجمعة الثانية، إذا قال: ما عندي بينة، نقول: المشتري يحلف ويحكم له بالبينة.

طيب، اه فبايع رجلان فادعى البائع أنه باع قبل أن يبلغ هل البيع صحيح ولا لا؟ صحيح؟ غير صحيح؛ لأن من لم يبلغ لابد من إذن الولي. ادعاء ذلك، فقال المشتري: أبداً، البيع بعد البلوغ. فمن قول قوله أو المسلم؟ بناءً على هذه القاعدة؛ لأن الأصل في العقود الصحة حتى يأتي ما يدل على فسادها، لكن هذه المسألة قال بعض أهل العلم إن القول قول البائع؛ لأن هذا الأصل عُارض بأصل آخر أقوى منه، وهو أن الأصل عدم عدم البلوغ، الأصل عدمه فيحلف البائع في هذه الصورة أنه باع قبل أن يبلغ، ويتبين بطلان العقد، وهذا لا يناقض القاعدة المذكورة في الأصل؛ لأنه عُرض إيش؟ بأصل أقوى منه، بأصل أقوى منه.

طيب، وكل دعوة لفساد العقد مع ادعاء الصحة لا تجدي. طيب، مثل أيضاً لو أن إنساناً باع بيته، باع بيته ثم ادعى أنه مرهون، وإذا كان مرهوناً لم يصح البيع؛ لأن المرهون مشغول بحق المرتد، والمشغول لا يشغل هج عنه مهموم ليفسد بذلك العقد، فدعوة هذا غير مقبولة، هذه دعوة غير مقبولة؛ لأن الأصل الصحة، الأصل الصحة، ودعوى أنه مرهون غير مقبول، فإن أتى بشاهد أو بشاهدين يعني أتى ببينة تشهد بأن هذا البيت حين العقد كان مرهوناً لفلان، فما الحكم؟ يقضى يقبل. نحن نقول: لا تقبل الدعوة، ولم نقل: لا تسمع الدعوة، وهناك فرق بين نفي القبول ونفي السمع.

طيب، يقول: وكل ما ينكره الحس فامنع سماع دعواه وضده اسمعه. هذا له صلة بالبيت الذي قبله، كل ما ينكره الحس فامنع سماع الدعوة فيه إطلاقاً، ومن سماع الدعوة أن القاضي لا ينظر في القضية ويصرف المتداعين ولا يصلك نعم؛ لأنهم يكذبوه إيش؟ يكذبه الحس. فلو ادعى مدعٍ أن هذا الطفل من الضأن، أن هذا الطفل من الضأن من شاة من شاته والشاة حامل الآن والطفل قد ولد له أربعة أيام أو خمسة أيام، يقبل أو لا؟ يسمع أو لا يسمع؟ لا؛ لأن الحس يكذب. حامل ما يمكن تحمل وتضع، أو طفلاً غيثاً وغقيماً.

كذلك أيضاً ادعى شخص بأن هذا الولد الرقيق ابن لأمته، ابن الأمة، والأمة عمرها خمسة عشر خمسة عشر سنة، وهذا المدعى عمره عشر سنوات. السؤال هذا، طيب، هل تسمع دعواه؟ لماذا يا ابن عورة؟ لماذا؟ كيف يكذب كيف يكذبهم؟ إيه هذا هذا المؤمن يقول إنه سارح، طيب، خمسة أربعة نعم، واتت به ولها خمس سنوات. وهذا يكذبه الحس.

إذاً، كل شيء يكذبه الحس، لا نقول: لا تقبل الدعوة فيه، بل نقول: لا تسمع. والفرق بيننا في الاستماع هو في قبول أن نفي السماع يقول القاضي للمتداعين: انصرفوا انصرفوا، لا أسمع دعواكم. أما أنا في القبول فمعناه أن أن القاضي يسمع الدعوة ويجلس ويستمع من الخصمين، ثم هل يقبل دعوة أحدهما مع الآخر أو لا؟ والفرق بينهما ظاهر وأظهر.

نعم، انتهى الوقت. انتهينا. وكما قلت لكم سابقاً وأقوله لاحقاً: العلم بالقواعد، إذا أاردت تكون عالماً عليك بالقواعد. نعم، ها، إذا فيه هذا، لا، الألفية ما قررنا يا جماعة، ها؟ قررنا، حُذفت الألفية حتى حتى تنتهي الفوائد. نعم؟ ها؟ اه.

ما معنى قول الناظم: وكل من رضاه غير معتبر كمبرئ فعلمه لا يعتبر؟ نعم، من لا يشتغل الرضا لا يشترط علمه. وقولك مبرع وش معناه؟ اخباركم، يعني لو كان الإنسان دين على آخر فأبرأه من دينه، فانه لا يشعر بالوطن، كذا، أو أن يقوم فانه لا يشترط علمه؛ لأنه لا يشترط لا لأنه لا طيب. رجل طلق زوجته طلق زوجته ولم تعلم بالطلاق إلا بعد مضي ثلاث حيض، فهل يقع الطلاق؟ نعم، يقع الطلاق. والطلاق لم تعلم، ولو لم تعلم، نعم؟ الطلاق لا ترتبط بالبعض. إيه، الطلاق لا يعتبر رضا.

طيب، رجل باع ملك غيره دون أن يعلموا غيره، ليش، ليس لماذا؟ ولا قائل مقام مالك، ويمكن أيضاً يطبق على هذه القاعدة أن رضا أن الرضا بالبيع شرط، فيشترط فيه العلم.

أيها الأخوة، في ختام هذه المادة نسأل الله أن نلقاكم في لقاءات متجددة، مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للانتاج والتوزيع في عنيزة، شارع هلالة. رقم الهاتف والناسخة الهاتفية: صفر ستة ثلاثة ستة أربعة ثمانية ثمانية ثمانية صفر، والرقم الثاني: صفر ستة ثلاثة ستة أربعة خمسة ثمانية ثمانية صفر. ورقم صندوق البريد: اثنان وخمسمائة وألف.