تسجيل الدخول

شرح منظومة أصول الفقه وقواعده (3)

محمد بن صالح العثيمينالشيخ محمد بن صالح العثيمين
  • مدة الدرس:
  • قراءة

كيف، أي نعم، غير عبادة، أي نعم صحيح، هذا هذا معنى، أن، طيب، لأ لأ ولا يمكن بغير هذا زكي، نعم، أمر به، إذا شرع وتعبداً في العبادة وحلاً في غير العبادات.

طيب، قال الله عز وجل في وصف النبي صلى الله عليه وسلم: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحُرمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ. إذا تساوى الضرر والمنفعة، ها، فيمنع، فيمنع، ما هو الدليل؟ نعم، فمن الله، نعم، أكبر من العلم، فهنا صرخ ما تساوى قلنا فيما قلنا في ها، نعم، نعم، لأن، صحيح، معليش، ها، فيه فيه مناقشة، قلت: لا يسلم؟ نعم، لولا أن قومك، ليه، نعم، نعم، وعلى كل حال ما في دليل نص على هذا الموضوع، لكن المعنى المعنى يدل عليه، وهو أن ما كان مشتملاً على مضرة فإنه يجب اجتنابُه، ولا يمكن اجتنابُه إلا باجتناب ما فيه المنفعة، يعني لا يمكن ترك هذا الضار إلا بترك النافع، فكان الأجدر، فكان أجدر اجتنابُهم.

أما النصوص ففيها إشارة إلى هذا، إلى هذا، إشارة إلى هذا، بأنه إذا تساوى، بالنسبة إذا رمى صيداً فوقع في الماء فوجده ميتاً، فإنه يحرم؛ لأنه لا يدري الماء قتَلَه أم السهم. نعم، تعليمه، المهم تعليقه.

طيب، كل ما كلفه قد قد يسر، ما هو الدليل على هذا بدر؟ نعم، هذا واحد، وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، وهذا وعند عارض طرأ، ما هو الذي يسر عند العارض؟ دليله، دليل تيسير الشرع عند العارض؛ لأن الشرع من أصله سهل، فإذا وجد عارض يقتضي التسهيل أكثر سهل، المريض إذا قول النبي عليه الصلاة والسلام لعمران بن حصين: صلي قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب.

طيب، ثم فر على هذا، آه، أنه قال: فاجلب لتيسير بكل ذي صبر، يعني المشقة تجلب التيسير، هذه عبارة قاعدة عند العلماء، المشقة تجلب التيسير، ضمنت في هذا البيت: فاجلب لتيسير بكل ذي شرف، أي كل ذي مشقة، فليس في الدين الحنيف من شطط، الدين الحنيف دين، دين محمد صلى الله عليه وسلم ليس فيه شطط، بل كله ميسر، الأديان السابقة فيها شطط.

قال الله تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم: وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ.

ثم قال المؤلف، وهو الدرس الجديد: وَمَا استَطَعْتَ افْعَلْ مِنَ المَأمُورِ، ما هذه اسم موصول المفعول المقدم لقوله افعل، يعني وافعل ما استطعت من المأمور، وإنما قلنا بهذا الإعراب؛ لأن ما لو جعلت شرطية لوجب قرن الفعل وهو افعل بالفاء: وما استطعت فافعل من المأمور.

لكن نقول إنما هنا اسم موصول مفعول مقدم لكلمة افعل، افعل ما استطعت من المأمور، واجتنب الكل من المحظور، المأمور يفعل ما استطاع الإنسان، يفعل منه ما استطاع، لقول الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم.

أما المحظور فإننا نجتنبه كله، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: وما نهيتكم عنه فاجتنبوه، فيسرق كله، هذا دليل من النظر، من الأثر، الدليل الشطر الأول ها فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم.

الدليل من الشطر الثاني: واجتنبوا الكل من المحظور، قول النبي صلى الله عليه وسلم: ما نهيتكم عنه فاجتنبوه.

أما الدليل من النظر، فلان الفعل، فلأني مأمور به، فعل وإيجاب، والفعل والإيجاب قد لا يتسنى للإنسان أن يقوم به، فلهذا نقول له افعل ما استطعت، وأما المحظور فهو نهي ترك، والترك سهل، يتركه كله، فاذا فعل منه شيئاً فقد أتى بالمفسدة المترتبة على فعل هذا المحظور، لكن ليس المفسدة كلها، بل جزءاً منها؛ لأن المحظور كله مفسد، فإذا أتيت بشيء، إذا فعلت شيئاً منه فقد حصلت لك مفسدة بقدر ما فعلت من من المحظور، فالامتثال بالنسبة للمحظور لا يتم إلا باجتناب جميع المحظور، والامتثال بالنسبة للمأمور يحصل بفعل ما يستطيع منه، وقد عرفتم الأدلة الأثرية والدليل النظري، لأنه لعله غير مفهوم عندكم الدليل النظري، نعم، ها، الدليل النظري بالنسبة للمأمور واضح، أن المأمور كله مصلحة، كله مصلحة، فان تمكنت من الاتيان به تمت المصلحة، وإن أتيت ببعضه حصل لك من المصلحة بقدر ما فعلت، المحظور كله مفسد، كله مفسد، فإذا فعلت شيئاً منه فقد أتيت بمفسدة، لكن بقدر ما فعلت.

إذاً فمن فعل شيئاً من المحظور فقد أتى مفسدة من المفاسد، أليس كذلك؟ طيب، فاذا قلت لك مثلاً: لا تأكل هذا القرص من الخبز، فأكلت منه، فقد وقعت في النهي؛ لأنني نهيتك أن تأكل هذا، هذا القرص، عرفت؟ إذا، إذا أكلت الكل، كل القرص، فأنت واقع في النهي، وقد حصلت لك جميع المفسدة المترتبة على هذا المحظور، وإن أكلت بعضه كذلك وقعت في النهي، وحصل لك من المفسدة بقدر ما، بقدر ما أكلت.

لكن المأمور، إذا قلت: كل هذا القرص، إن أكلته كله حصلت لك المصلحة كلها، وإن أكلت بعضه حصل لك مصلحة بقدر ما أكلت، فلهذا جاءت السنة بهذا التفصيل والتفريق، فقال: ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، يعني كله، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم؛ لأن الاتيان ببعض المأمور مصلحة، وفعل بعض المحظور مفسدة، والمفروض أن يتجنب الإنسان المفسدة كلا أو بعضاً، أما الأمر فلانه تكليف بفعل، فإنه وجه الينا الأمر بفعل ما نستطيع، بقدر ما يستطيع، والمثال عرفتموه.

طيب، هذه قاعدة، كيف، كيف نكون هذه القاعدة؟ نقول: المأمور يفعل منه ما يستطاع، والمنهي يجتنب كله، فمن وقع في شيء من المنهي عنه فقد أتى بمفسدة، أو فقد وقع في مفسدة بحسب ما فعل من هذا المحظور.

طيب، فإذا قال القائل: ألا ينتقض علينا ذلك بما لو اضطر إلى أكل الميتة فأكل؟ الجواب أنه لا يرد علينا؛ لأنه إذا اضطر إلى أكل الميتة انقلب التحريم إلى تحليل وصارت حلالاً، صارت حلالاً فلا يضر.

ثم قال: والشرع لا يلزم قبل العلم، دليله فعل المسيء فافهته، لكن إذا فرط في التعلم فلا محل نظر فلتعلمه، إذاً قاعدة مهمة جداً وهي: هل تلزم الشرائع قبل العلم؟ الشرائع الدينية، هل تلزم الإنسان قبل أن يعلم؟ هذه فيها خلاف بين العلماء، لا في الأصول ولا في الفروع، فمنهم من قال إن الأصول تلزم والفروع لا تلزم، ومنهم من قال يلزم الجميع، ومنهم من قال لا يلزم الجميع، والصحيح أن الشرائع لا تلزم قبل العلم، وأن الإنسان قبل العلم غير مكلف بها، ودليل هذا عمومات وخصوصات.

أما العمومات فمثل قوله تعالى: رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ، كان في هذه الآية دليل على أنه لو علم، لو عُدِم الرسل لكان للناس على الله حجة، حيث يقولون: يا ربنا إننا لم نعلم، لم ترسل إلينا رسولاً.

ومن الأدلة العامة أيضاً قوله تعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً، وقارن: وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكَ الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ، دليل ثالث قوله تعالى: وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ، نعم نقلوه هذه النافعة، ودليل رابع وهو قوله تعالى: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ، أي ما كان الله ليحكم بضلالهم فيؤاخذهم عليه حتى يبين لهم ما يتقون، والآيات في هذا كثيرة.

أما الأدلة الخاصة فقد استدل الناظم بفعل المسيء في صلاته، فإن المسيء في صلاته دخل المسجد وصلى صلاة لا يطمئن فيها، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: ارجع فصل فإنك لم تصل، فرجع فصلى كالأولى، ثم جاء فسلم فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل، فرجع فصلى المرة الثالثة ولكنه لم يطمئن، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: ارجع فصل فإنك لم تصل، قال: والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلمني.

فعلمه وقال: إذا قمت إلى الصلاة فاسبغ الوضوء إلى آخر الحديث وهو معروف، ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء، بقضاء ما سبق من الصلاة؛ لأنه كان جاهلا، فقد أقسم أنه لا يحسن غير هذا.

وإنما أمره بقضاء الصلاة الحاضرة لأن وقتها فاقد، فهو مطالب بها. فلهذا أمر أن يعيد الصلاة حتى علمه دليل آخر.

أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عمار بن ياسر وعمر بن الخطاب في حاجة، فأجنب عمار وليس عندهما ماء، فتمرغ في الصعيد كما تتمرغ الدابة، يعني تقلب فيه ثم صلى، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال له: إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا، وضرب بيده الأرض ثم مسح بهما وجهه وظهر كفيه ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة، مع أنه تيمم تيمما إيش؟ مجزئا ولا غير مجزئ؟ غير مجزئ، لكن لجهله عذره النبي صلى الله عليه وسلم.

دليل ثالث، جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله، إني أستحاض حيضة شديدة تمنعني الصلاة والصيام. وكانت لا تصلي وهي مستحاضة، فبين لها النبي عليه الصلاة والسلام أن الواجب عليها أن تجلس أيام عادتها فقط ثم تصلي، ولم يأمرها بقضاء الصلاة. لماذا؟ لانها كانت جاهلة، لأنها كانت جاهلة.

وبناء على هذه القاعدة، نقول إن من ترك واجبا من ترك واجبا دون أن يطرأ على قلبه وجوبه وليس عنده من يسأله، فلا قضاء عليه بلا إشكال. يكثر هذا في النساء يبلغن في زمن مبكر، ثم يتركن الصيام ظنا منهن أن الصوم لا يجب إلا بعد تمام خمس عشرة سنة. فهل نطبق هذا على القاعدة؟ الجواب: نعم نطبقها.

وأقول: ما دامت هذه المرأة لم يطرأ على بالها أن الصوم واجب وهي في محل بعيد عن العلماء كالنساء اللاتي في البوادي، فإننا لا نأمرها بايش؟ لا نأمرها بقضاء الصوم، لأنها معذورة، والشرع لا يلزم قبل العلم.

طيب، ولكن هنا استثنى يقول: لكن إذا فرط في التعلم فهذا محل نظر فلتعلم، إذا فرط من؟ إذا فرط الجاهل غير العالم في التعلم، فهذا قد لا نعذره بجهله لأنه أمكنه أن يرفع هذا الجهل بالتعلم ولم يفعل، فهذا محل نظر.

وإذا قلنا إنه محل نظر، صار معناه أننا لا نعطي قاعدة عامة، بل نطبق الحكم في كل قضية بعينها بما يتناسب مع الحال الواقع. فإذا جاءنا شخص عرفنا أنه مفرط في التعلم لم يتعلم، لكن بناء على أن المعروف عندهم وفي بلدهم أن هذا الشيء مباح مثلا، أو أن هذا الشيء ليس بواجب، فهذا لا نقول إننا نلزمه، لأنه لم يطرأ على باله اطلاقا أن هذا واجب.

أما إذا كان في مكان يمكنه أن يتعلم، ولربما يكون قد شاع بين الناس أن هذا واجب ولكنه تهاون، قال كما يقول العامة: لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم، فاننا نلزمه بقضاء ما ترك، لأن العذر هنا في حقه قد تضاءل. فهذه القاعدة مهمة.

طيب، رجل احتلم احتلم وله ثلاث عشرة سنة ولكنه لا يصلي ولا يصوم، بناء على أنه لا يبلغ إلا إذا تم له خمس عشرة سنة، فهل نلزمه بقضاء الصوم والصلاة أو لا؟ ينبني على هذه المسألة؟ ينبني على المسألة. إذا كان جاهلا جهلا مطبقا لا يدري عن شيء، فاننا لا نأمره بقضاء ما فاته، واما إذا كان مفرطا، فإن هذا محل نظر.

طيب، لو أن هذا الرجل الذي بلغ وهو ابن ثلاث عشرة سنة أو ما أشبه ذلك لم يكن يغتسل لكنه يصلي، لم يكن يغتسل لكنه يصلي يصلي بلا رخصة، فهل نلزمه باعادة الصلاة؟ نعم على القاعدة. نقول: ما دام هذا الرجل جاهل، ما دام هذا الرجل جاهلا جهلا مطبقا ولم يخطر بباله أن هذا واجب، فاننا لا نأمره بقضاء الصلاة، لأن بعض الناس عنده جهل عظيم، يظن أن خروج الجنابة كخروج البول لا توجب شيئا.

طيب، مثال أيضا: لو أن رجلا جامع امرأته في نهار رمضان وهو صائم، ظانا منه أن الجماع المحرم ما كان فيه إفطار ولكنه لم ينزل، هل نلزمه بالكفارة أو نقول بفساد صومه؟ لا، لانه جاهل.

طيب على هذا الحال، نأخذ هذه القاعدة على أنها أصل من أصول الدين وقد ذكرنا أدلة كثيرة عليها. لو كان الجهل في أمر يكون ردة مع العلم، مثل أن يكون عامي قد عاش بين قوم يدعون الأموات، ولم يبين له أحد أن هذا من الشرك، ولكنه هو يدين الإسلام يقول إنه مسلم، فهل يعذر بدعائه غير الله؟ نعم يعذر، لأن هذا الرجل قد عاش على هذه الحال، ولم يبين له أحد أن هذا شرك وهو يعتقد أن هذا من الوسائل وليس من المقاصد، يعني يعتقد أن هذا الميت وسيلة له إلى الله عز وجل يقربه إليه، فنقول هذا لا يكفر لأنه منتسب للإسلام.

أما إذا كان لا ينتسب للإسلام ولا يعرف عن الإسلام شيئا، مثل من يكونون في غابات أفريقيا أو بمجاهل آسيا أو ما أشبه ذلك، فاننا نقول: إن أمره إلى الله، لا نحكم له بإسلام ولا بكفر، لكننا لا نلحقه بالمسلمين في التغسيل والتكفين والصلاة عليه ودفنه مع المسلمين، لانه لم يكن معتنقا للإسلام ولا منتسبا إليه، فيفرق بين شخص عاش في أمة كافرة ولا يعرف عن الإسلام شيئا، فاننا نقول: هذا لا نحكم بكفره ولا بإسلامه، لكننا نعطيه أحكام الكفار الذين عاش فيهم في الدنيا، أما في الآخرة فأمره إلى الله، وهذا هو القول الراجح أن أهل الفترة ومن لم تبلغهم الدعوة يقول فيهم الله أعلم.

طيب الله أعلم بما يصنعون لو علموا، أو أعلم بما يصنعون لو كلفوا يوم القيامة؟ الثاني هو المراد، لأن الصحيح أن هؤلاء أعني أهل الفترة ومن مات من أطفال المشركين يكون أمرهم في الآخرة إلى الله، يكلفهم الله تعالى بما شاء من التكاليف، فإن أطاعوا فهم من أهل الجنة وإلا فهم من أهل النار.

فإن قال قائل: هذا منقوظ بكون التكليف ينقطع بالموت، وأن الدار الآخرة ليس فيها تكليف؟ فالجواب أن نقول: من قال هذا؟ من قال إن الآخرة ليس فيها تكليف؟ أليس الله تعالى قد قال: يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ، وهناك كلفوا بالسجود ولكنهم لم يستطيعوا وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون.

فعلى هذا نقول: إذا كان الإنسان ينتسب للإسلام ويصلي ويصوم ويزكي، ولكنه يشرك شركا لا يعلم أنه شرك، ولكنه عاش في بيئة تقوم بهذا الشرك ولم ينبهه أحد، فانه معذور لا يؤاخذ بشركه، وإذا مات فاننا نغسله ونكفنه ونصلي عليه في مساجدنا وندفنه في مقابرنا.

أما إذا كان يتعاطى هذه الأشياء على أنه ليس بمسلم ولا منتسب للإسلام، ولكنه جاهل لا يدري ولم يعلم أن في الدنيا شيئا يسمى إسلاما، فهذا نحكم عليه في الدنيا بأنه كافر، لأنه لا يدين بالإسلام، وفي الآخرة نقول الله أعلم بما يعمل، يمتحن يوم القيامة عند الله سبحانه وتعالى يعطيه حسب ما يكون من جزاء على عمله.

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى عدم العذر بالجهل في باب أصول الدين، وقال إن المشرك لا يعذر بجهله ولو كان منتسبا إلى الإسلام، ولو اخذنا بهذا القول لكان كثير من المسلمين اليوم كفارا، لكن من كان قد علم أو قد بلغه أن هذا العمل كفر ولكنه أصر وقال إنا وجدنا آباءنا على أمة، فهذا لا شك بكفره ولا يمكن أن نقول إنه ليس بكافر.

أظن نقف على هذا؟ نعم. يجر قصبة في النار مع أنه قبل الرسالة؟ الجواب عن هذا من وجهين. الوجه الأول: أن الناس من قبله على دين سليم صحيح، ولهذا قال في الحديث لأنه كان أول من اتى بالاصنام صيبا بالسائب، فهو الذي ابتدع في الدين الصحيح ما كان شركا.

وثانيا: أن ما قام الدليل على أنه في النار فهو في النار، ولو كان من أهل الفترة. الرجل لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: أبوك في النار، فلما تغير وجه الرجل قال له: أبي وأبوك في النار. وردت في هذا أحديث ذكرها ابن القيم رحمه الله في كتاب طريق الهجرتين.

نعم عودكم، ايه هؤلاء قامت عليهم الحجة، هؤلاء مثل الذين قالوا: إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ. ما عذروا، لا، الواجب أن يبحثوا، لا أبدًا، مو حجة.

ها؟ في مناقشة ليش، كيف، دار جديد أناقشه بعد ما تقرأ التسليم نناقشه. نعم، الله الرحمن الرحيم، ها نصف ساعة نعم طالبنا غفر الله له ولوالديه فلضرورة المباح والمكروه عند الحاجة، لكن ما حرم للذريعة يد زريعة، لكن ما حرم للذريعة يجوز.

العلية، وما نهي عنهم من، وما نهي عنه، وما نهي عنه من التعبد أو غيره أفسده أفسدوا أو أفسد، ولا ترددي، فكل نهي عاد للذوات أو للشروط مفسد، مفسدًا سيأتي. سيأتي، أو من الشروط مفسدًا سيأتي، سيأتي أو للشروط مفسدًا سيأتي، وإن يعود وإن يعد لخارج في العلم فالعلمة فلن فلن يضير، فافهمن العلة.

نعم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

فسبق لنا أنه يفرق بين المأمور والمنهي في الامتثال، المأمورية يترك كله يعني لا لا يحصل امتثالا في المنهي إلا بسنابهم كله، أما المأمور فيحصل الامتثال بفعل ما استطاع. طيب، ما هو الدليل على الأول؟

أنه يفعل ما استطاع من المأموم اه بفضل الله المستطاع، وغيره قال الرسول صلى الله عليه وسلم: إذا أمرت وضعتم، وإذا، وإذا شيخ طيب فعمم. طيب، هل تلزم الشرائع قبل العلم ابن داود؟

لا تلزم، ما هو الدليل؟ كان يصلي، ثم ثم أنت ثم ثم رفع، يعني دليلها أن أن المسيء في صلاته لما لم يعلم فيما سبق أن الطمأنينة ركن لم يلزمه الشرع.

أي عيد؟ ولما علي وجب عليه أن يعيدها في الوقت الطيب. نعم، وجه الدلالة، وجه الدلالة مهو بموضع الدلالة وجه الدلالة، يعني لا حول ولا. نعم، وجه ذلك أن الله تعالى قال: لِّئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ، أنهم لو لم يعلموا بالرسل أو لم يأتهم رسل.

طيب في بعد، والمأمور بالإعادة، طيب عبد الله نعم تمام، يلا يا عمر، ما تقول في امرأة بلغت صغيرة، آتاها الحيض وهي صغيرة، ولم تصم شهر بناء على أنها لا يلزمها الصوم حتى تبلغ خمس عشر سنة؟

لا تحسن، ها العلماء وحصل منها تفريط، نعم، كذلك فليس عليها شيء، يعني إذا الأصل أن لا نأمرها بالاعادة حتى نعلم أنها مفرطة، لأنها إذا كان فقد تركت ما يجب عليها، طيب.

ولهذا قلنا: لكن إذا فرط في التعلم فذا محل نظر فلتعلمه، لكن إذا فرط منه الجاهل في التعلم ولم يتعلم ما يلزمه فذا محل نظر فلتعلم، هل المعنى فلتعلم أن هذا محل نظر؟ أو المعنى فلتعلم أي فابحث حتى تصل إلى العلم؟

نعم، يحتمل، لكن هذا الأهم هو هذا المعنى، أن المعنى فلتعلم أي ما دام هذا الشيء ومحل نظر فحقق المسألة حتى تصل فيها إلى العلم ويتبين لك الأمر، وقد بحث شيخ الإسلام رحمه الله هذه المسألة في أول كتاب الصلاة من كتاب الاختيارات، فمن أراد أن يرجع إليها فليرجع فإن كلامه فيها مفيد.

ثم قال المؤلف: وكل ممنوع فلضرورة يباح، والمكروه عند الحاجة، كل ممنوع فللضرورة يباح، قول كل ممنوع مبتدأ وجملة سباح خبرا المبتدع، وللقرى متعلق ليباح. فإن قال قائل لماذا جاءت الفاء فلضرورة؟ قل إنه لأن المبتدأ لما أشبه الشرط في العموم حسن أن ترتبط بخبره الفاء.

ونظير هذا قومهم في المثال المعروف: الذي يأتيني فله درهم، فالذي مبتدأ وجملت فله بالهم خبر مبتلى، وحسن أن ترتبط بالفاء لأن مبتداع يشبه الشرط في العموم، الذي يأتيني اسم موصول يشبه الشرط العموم فحسبائه، ونظير هذا الذي معنا وكل ممنوع فلضرورة يباح.

دليل ذلك قوله تبارك وتعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ إلى أن قال: فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ.

وقوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْكَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. وقوله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ. فالممنوع يباح للضرورة.

ولكن بشرط، بل بشرطين: الشرط الأول أن يتعين دفع الضرورة بتناوله، أن يتعين دفع الضرورة بتناوله، بمعنى ألا نجد شيئًا يدفع الضرورة إلا هذا الشيء المحرم. عرفتم الجماعة من يا خليل؟ إيش الفرق؟

ضرورة إلا هذا الشيء المعين المحرم فحينئذ يباح للضرورة. الشرط الثاني، الشرط الثاني: أن تندفع الضرورة به، أن تندفع الضرورة به، فإن لم تندفع به فإنه يبقى على التحريم، وإن شككنا هل تندفع أو لا؟ فإنه يبقى أيضا على التحريم، وذلك لأن ارتكاب المحظور سادة متيقنة واندفاع الضرورة به مشكوك فيه، ولا ينتهك المحرم المتيقن لأمر مشكوك فيه.

ومن ثم يختلف الحكم في رجل جائع لم يجد إلا ملكا، لم يجد إلا ميتا، فهنا نقول كل من الميتة، فإذا قال هذا انتهاك لمحرم قلنا حل لك إيش للضرورة، لأنه ليس عندك ما تأكله سوى هذا، ولانك إذا أكلته اندفعت الضرورة به، أليس كذلك؟ يسد رمقه لا شك.

مثال آخر: رجل قيل له إن تناول الخمر يشفيك من المرض، أن نتناول فهنا لك أن تناول الخمر ولو قيل لك إنه يشفيك من المرض، لا، لأنه لا لا يتيقن به.

فإننا نرى كثيرا من المرضى يتناولون أدوية نافعة ثم لا ينتفعون بها، إذا لا لا نفهم أن المريض قد بدونه جبران منيب بدون علاج بتوكل على الله ودعائه ربه الأسباب وما أشبه ذلك.

ولهذا يحرم التداوي بالمحرم كما نص عليه أهل العلم، ولا يقال هذا ضرورة كما يفعل بعض، كما يظن بعض العامة، يقول بعض العامة إن من من أدوية الكفحة لبنت النار.

نعم عرفتم؟ وقالوا هذا مجرب، وقال هذا شرب لبن نهاك، نعم؟ غير صحيح ولا يجوز شربه، ليش؟ للوجهين: أولاً أنه قد يشفى وقد يكفى، وكثير منا دون أدوية تنفع بإذن.

هو قد، إذاً هل نحن نتيقن زوال الضرور؟ لا أشدان أنه ليس بحاجة، هي قد لواء آخر.