هل الأمر إذا ورد يكون عاماً لكل واحد، أو يكون كفائياً، أو كفائياً إذا قام به يكفي الآخرين؟ نعم. مم... إن كان مطلوباً من كل واحد بعينه فهو فرض عين. وإن كان المطلوب حصول ذلك الفعل بقطع النظر عن الفاعل فرض كفاية. أحسنت. طيب، هذا الضرب مثال فرض الكفاية عبيد الله. طيب، ما هو الدليل على المقصود أن يصلى عليه، لكن هل هناك شيء واضح؟
هل في شيء واضح غير التعليم؟ هذا دليل، نعم، كان يأمر بالصلاة على من عليه دين وهو لا يصلي. ولأنه لم يخبر المرأة التي ماتت في الليل وهي تقوم. طيب، ومنه أيضاً تغسيل الميت؛ لأن الرسول قال للذي وقصته راحلته في عرفة: اغسلوه بماء وسدر. ولم يباشر الغسل. ومنه الأذان؛ لقوله: فليؤذن لكم أحدكم. والامثلة في هذا كثير. طيب.
هنا الكفائي، نعم، هل الأفضل فرض الكفاية أو فرض العين؟ علل. نعم، نعم، وجه ذلك أن الله أمر به كل واحد، فلولا أنه أمر يحتاج الناس إليه ما أمر به كل واحد. طيب عبده. هذا كبار النوافل. ها؟ أي نعم، حنا نتكلم مهوب عن الفرض والسنة، عن فرض الكفاية وفرض العين من النافلة.
لكن إذا فعلوه جميعاً، إذا صلى جماعة على جنازة، هل صلاتهم هذه أفضل مما لو صلوا على صلاة الفرض؟ أين هذا؟ ما عليه شيء. زعم بعض العلماء أن فرض الكفاية أفضل؛ لأن الإنسان يقوم به عن بقية الناس، ولكن هذا غير صحيح؛ لأن هذا فضل متعلق بالغير لا بذات المفروض. من كلامه عن ذات المفروض، ففرض العين أفضل، ولهذا قلنا في النظم: وذاك الفاضل.
هل يمكن أن يكون المسنون سنة كفاية مثل... إيش؟ كل يطلب منه أن يصلي الراتبة أيضاً سنة أيضاً. ها فر... طيب، طيب. السلام سنة كفاية، إذا مر جماعة وسلم واحد منهم أجزأ عن الجميع. كذلك بعض العلماء يرى أن التسمية على الطعام، إذا كانت تسميته في آن واحد نعم فهي سنة كفاية، إذا سمى أحدهم مع الجهل بالبسملة كفى عن الجميع، ولكن الأحوط أن يسمي كل واحد بنفسه. إذاً، يكون هناك سنة كفاية كما يكون هناك فرض كفاية. نعم.
جاوبني هذا السؤال: هل صلاة الكسوف من سنة الكفاية أو من سنة الأعيان؟ الظاهر الثاني، كل يطلب منه أن يصلي. ثم هل هي سنة أو واجبة؟ لأن بعض العلماء يرى أنها واجبة فتكون يعني واجبة إما على الأعيان وإما على الكفاية، لكن الأقرب أنها فرض على الكفاية، وأنه لا يمكن أن يدع الناس صلاة الخسوف والله سبحانه وتعالى أنذرهم بالعذاب، فإن هذا من جنس التحدي لله عز وجل، لابد أن تصلي الكسوف، فهي فرض كفاية.
ثم قال الناظم: والأمر بعد النهي للحل، وفي يرحمك الله قول لرفع النهي خذ به تفي. الأمر لما ذكر من الأمر يكون للوجوب ويكون للفور. ذكر الأمر الذي خرج عن هذه القاعدة: إذا ورد أمر بعد النهي فأكثر الأصوليين يقولون إن الأمر بعد النهي للإباحة، ولا يكون ولا يعود إلى حكمه الأول الذي هو قبل النهي، بل يكون للإباحة؛ لأن النهي ورد عن الحكم الأول فنسخه، ثم رفع النهي بعد أن نسخ الحكم الأول فعاد الأمر إلى الإباحة.
مثال ذلك قوله تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ. ثم قال: فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ. هل نقول إن قوله: فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ على سبيل الإباحة، أو نقول إنه على سبيل الاستحباب إذا كان لطلب الرزق؛ لأن الإنسان مأمور بطلب الرزق؟ ينبني على الخلاف.
ومثل أيضاً قوله تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا. هل نقول إن الأمر هنا للإباحة، أو أن الأمر أعاد، أو أن رفع النهي أعاد الحكم إلى ما كان عليه قبل النهي؟ لهذا قوله:
ومن ذلك الإذن للخاطب أن يرى من مخطوبته ما يدعو إلى نكاحه، فإن الأصل تحريم نظر الرجل للمرأة، فهل قول الرسول عليه الصلاة والسلام: إذا خطب أحدكم امرأة فلينظر إلى ما استطاع، أو كلام هذا معناه، منها أمر بالنظر، أن نقول هذا للإباحة أو للاستحباب؟ على كل حال مسألة فيها خلاف بين العلماء، منهم من قال: إذا ورد النهي على شيء مباح ثم نسخ النهي، لا، إذا ورد النهي على شيء مستحب، يعني نهي عنه كان في الأول، وكان في الأول مطلوباً ثم نسخ النهي، فهل يعود الحكم إلى الحالة الأولى فيكون مستحباً، أو نقول هو مباح؟ فيه خلاف.
فمنهم من قال إنه مباح، وحجة هؤلاء أنه لما ورد النهي عنه سلب حكمه الأول ورفعه نهائياً؛ لأن الناس رفع الحكم، فإذا رفع هذا النهي وقيل افعلوا صار مباحاً فقط، ولا يعود إلى حكمه الأول الذي قبل النهي؛ لأن الحكم الأول سرق ورفع نهائياً، فيكون مباحاً ولا نقول إنه مستحب. لكن يقول: وفي قول لرفع النهي؛ يعني معناه أنه إذا ورد الامر بعد النهي فمعناه رفع النهي، وحينئذ يعود الحكم إلى ما كان عليه قبل النهي. ويقول الناظم: خذ به تفي. وهذا أقرب أن نقول إن الأمر بعد النهي يرفع النهي ويعيد الحكم إلى ما كان عليه قبل وجود النهي، وهذه الأمثلة ترد عليكم كثيراً لكلام الفقهاء أو في السنة. نعم.
ثم قال: وافعل عبادة إذا تنوعت وجوهها بكل ما قد وردت لتفعل السنة في الوجهين أحفظ الشرع في ذي النوعين. هذه أيضاً قاعدة عنوانها: إذا وردت العبادة على وجوه متنوعة، فهل الأفضل أن نختار وجهاً منها ونستمر عليه، أو الأفضل أن نفعل كل هذه الوجوه؟ وإذا قلنا إن الأفضل أن نفعل هذه الوجوه كلها، فهل نجمعها جميعاً أو نختارها كل واحد منها على البدل؟ في عندنا الآن ثلاث أشياء: أن نختار أحد هذه الوجوه ونستمر عليه. الثاني: أن نختار وجهاً واحداً، نعم، أن نختار التنويع؛ نفعل هذا تارة وهذا تارة بدون أن نجمع بينهما. الثالث: أن نجمع بينهم، نجمع بينهم.
ونضرب لذلك مثلاً، أبرز مثال وأشهره: الاستفتاح والتشهد وأنواع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. فمن العلماء من قال: اختر واحدا منها واستمر عليه. ثم بعضهم رجع إلى الاستفتاح، نعم نتكلم عن الاستفتاح ويقاس عليه، بعضهم يرجح قول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيره، على بقية الاستفتاحات، وممن رجح ذلك ابن القيم في زاد المعادن، وذكر أن هذا أرجح من غيره من عشرة أوجه أو أكثر.
ومنهم من رجح حديث أبي هريرة: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد. وعلل هذا الترجيح بأن هذا ثابت في الصحيحين وغيرهما، فهو أقوى ثبوتاً من حديث سبحانك اللهم وبحمدك إلى آخره. إذاً على هذين الرأيين نستمر على واحد، لكن أيهما أفضل؟ محل خلاف.
والقول الثاني في المسألة: أن نختار واحدا منهما مرة والثاني مرة أخرى؛ يعني نستفتح بحديث أبي هريرة مرة، وبحديث سبحانك اللهم وبحمدك مرة ثانية. وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. وفي دعاء الاستفتاح لا يمكن أن نقول بالجمع بينهما؛ يعني ما يمكن أن أقول اجمع بين هذا وهذا، كما قال النبي... بعضهم، بعضهم قال: اجمع، قل: سبحانك اللهم وبحمدك وبين اللهم باعد بيني وبين خطاياي.
ولكن الصحيح أننا لا نجمع؛ لأن السنة دلت على عدم الجمع؛ فإن أبا هريرة لما سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما تقول، أخبره بأنه يقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي ولم يذكر سبحانك اللهم وبحمدك، فدل هذا على أنه لا يجمع بينهما. طيب، في التشهد، التشهد في حديث ابن عباس وحديث ابن مسعود، علي بن عباس لمسلم، ابن مسعود في الصحيحين وغيرهما وكلاهما صحيح، فهل نتشهد بتشهد عبدالله بن مسعود؟
أو بتشهد عبد الله بن عباس؟ نعم. ينبني على القاعدة: منهم من قال بتشهد عبد الله بن مسعود، يعني بالتشهد الذي رواه عبد الله بن مسعود لأنه أكمل، أكمل من تشهد ابن عباس.
ومنهم من قال: نتشهد بتشهد ابن عباس رضي الله عنهما ولا نتشهد بتشهد ابن مسعود. ومنهم من قال: نفعل هذا مرة وهذا مرة، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو الذي اخترناه هنا. قال: نعم، وافعل عبادة إذا تنوعت وجوهها بكل ما قد وردت.
أيضاً الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم اختلفت فيها الأمر، الصفات على وجوه متنوعة، ومن أراد الاطلاع على ذلك قال: ليقرأ كتاب ابن القيم رحمه الله تعالى المعلق بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، يجد اختلاف الألفاظ في كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
طيب، إذا اخذنا بهذا الرأي فما هو، فما هو التعليل الذي جعلنا نختاره؟ قال: لتفعل السنة في الوجهين؛ لأنك إذا لزمت وجهاً واحداً فاتتك السنة بأيش؟ في الوجه الثاني، وتحفظ الشرع بذي النوعين؛ لأنك لو لم تفعل هذا مرة وهذا مرة نُسي، لأن من أسباب الحفظ العمل، فاذا لم تعمل بهذا مرة وهذا مرة نسيت الثانية، فصار الفائدة من وجهين: الأول الاتيان بالسنة بوجهيها، والثاني حفظ النوعين؛ لأنه إذا بقي على واحد نُسي الآخر مع طول الزمن.
طيب، فان قال قائل: هل نجمع بين الصفتين؟ الجواب: إذا دل الدليل على أنه لا جمع فإننا لا جمع يا إخوان. إذا دل الدليل على أنه لا جمع فإننا لا جمع، وكيف نعرف؟ نقول مثلاً الاستفتاح عرفنا أنه لا جمع من أين عرفناه؟ من قول الرسول: أقول كذا وكذا، ولم يكن الثاني. التشهد كذلك، نقول: لا تجب؛ لماذا؟ لأن التشهد ألفاظ متقاربة، متقارب يعني يختلف في كلمة أو كلمتين، وما دامت ألفاظه متقاربة فإن أحدهما يغني عن الآخر؛ لأنك لو جمعت بينهم، بينهما وليس بينهما إلا فرق يسير في كلمات يسيرة، صار هذا مشبهاً للتكرار.
طيب، إذا لم يدل الدليل على ذلك، هل أفضل الجمع؟ الأفضل الجمع، ومن ذلك أذكار الصلوات، الأذكار المشروعة خلف الصلوات، حديث المغيرة بن شعبة: كان إذا صرف من صلاته قال، قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم لا مانع لما أعطيت إلى آخره معروف. ثوبان: استغفر ثلاثاً وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام. هل نجمع بينهما أو لا؟ نقول: نجمع؛ لماذا؟ لأن كل واحد منهما يغاير الآخر مغايرة تامة، فاذا كان يغادر أمرانا التامة فمعناه أنه أن نذكرهما جميعاً.
طيب، أنواع التسبيح، غير الذكر الآخر، أنواع التسبيح أربعة: سبحان الله عشر، والحمد لله عشر، والله أكبر عشرة؛ أو سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثاً وثلاثين والجميع تسعة وتسعون، ويختم بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير؛ أو سبحان الله ثلاثاً وثلاثين، والحمد لله ثلاثاً وثلاثين، والله أكبر اربعاً، أربعاً وثلاثين. كم هذي؟ ثلاث صفات؛ أو سبحان الله والحمد لله والله أكبر خمساً وعشرين، نعم، ولا إله إلا الله والله أكبر سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمساً وعشرين، الجميع مئة.
هذه لا نجمع بينها، لا نجد لماذا؟ لأنها من جنس واحد كالتشهد، فيكتفى بواحد منهم. هذا ما تحرر لنا في هذه المسألة، فصاروا خلاصة: أن العبادة إذا وردت على وجهين فالأفضل التمييع حسب ما ورد، والتعليل عرفتموه، وأما الجمع فان دل الدليل على أنه لا جمع فلا جمع، سواء كان ذلك من قول الرسول عليه الصلاة والسلام أو من قرينة الحال.
مثال الذي من قوله: حديث الاستفتاح، ومثال الذي من قلة الحال: التشهد والتسبيح خلف الصلوات، وأما إذا لم يجد دليل على فعلهما على التبادل، فانه يجمع بينهما تحصيلا للثواب المرتب على هذه العبادة.
نعم. لا، لا، لا. ها؟ نص ساعة الآن عندي باقي دقيقة، لا تسعة وخمسين ثانية. نعم. مسألة الجهر والسر، مسألة الجمع بينهما يجمع بينهم، أما مسألة الصدق السر والجهر فأنا أرى أن الذي يقول: إنما جهر بذلك من أجل التعليم، أقول: لو تأمل الجواب لوجد أنه حجة عليه، وأنه لا يقول ذلك إلا عند المضايقة، والإنسان في المناظرة إذا، إذا ضيِق عليه يرتكب الصعب والذلول، نعم، ويقول بما لو تأمله لتبين له فساده.
نعم، نقول: لو كان الرسول يريد أن يعلم الناس هل ينشئ سنة تعتبر بدعة من أجل التعليم؟ لأننا إذا قلنا إن الجهر ليس بسنة صار بدعة، فهذا الرسول صلى الله عليه وسلم بدعة من أجل تعليم سنة مع قدرته على أن يقول: أيها الناس قولوا كذا وكذا، بل هو قد قال ذلك؛ قال للمهاجرين: تسبحون الله، والفقراء يسبحون الله وتحمدون وتكبرون دبر كل، ثلاثة وثلاثين.
ثم لو تنزلنا وقلنا: إن الرسول قصد التعليم، لقلنا: إن الرسول قصد التعليم في أصل التسبيح وفي صفة التسبيح وكبير، فيكون أصله مشروعاً والجهر به مشروعاً.
وهنا نذكركم نسخة في الاختيارات، الاختيار شيخ الإسلام رحمه الله قال: ولا يستحب الجهر يعاقب الصلاة، وصواب النسخة: ويستحب جهر، اللي عنده نصف من اختياراته في إثبات لا يشطب عليها، أيه هي الشاعر نعم، نعم.
النهي، مثلاً إذا قلت لك: يا بني اجلس للناس الذين يأتون للضيافة، ثم قلت لك: لا تجلس، ثم قلت لك: اجلس. هل نقول إنك في الأمر الإخير أعطيت ابنك الخيار بين أن يجلس أو لا يجلس، أو نقول: رفعت النهي وعذت إلى الحال الأولى؟ أي الأمر إذا وش نقول؟ نقول الوجوب، ما حد قال إن الإنسان إذا، إذا حل من إحرامه يجب عليه أن يذهب يأخذ البندق يروح يرمي الصيف، بل ولا قال أحد باستحبابه، وهذا الذي اخترناه هو الذي اختاره الغزالي رحمه الله في المستصفى، المستصفي الذي هو أصل روضة الناظرين، الروضة التي للموفق أصلها، ومع ذلك هو رحمه الله اخذ من المستصفي، ولكن يعني لم يحسن لاخته من كل وجه، صار يحدث عبارات لابد من وجودها، وقد نبه على ذلك عبد القادر بدران في تعليقه على روضة النار. نعم، نعم.
ما له، ما له شبه، إن ما علمنا أن أحداً قال: يجب على الإنسان إذا حل من، من الإحرام أن، أن يذهب يصطف. نعلم أن نقدم أبداً إلا هو أني نهايته ثم رفعت له، ولهذا لو استأذنت، لو استأذنت علي في البيت فقلت: ادخل، ثم بدا لك أن تنصرف، فهل لي حق أن ألومك؟ نعم، لا؛ لأن قوله يسقط يعني معنى يباح وانتظر. نعم، آدم إلى ما بقي خمس عشرة، عشرة. نعم.
يشتغلون، أنت سالم يقول: إذا عطس إنسان مدرس ولا غير مدرس وحوله مئة، فقالوا جميعاً: يرحمك الله. فهل يكفي أن نقول للجميع يهديكم ويصلح بالكم؟ ياك، أن هذا جواب الجميع، إذا إنسان تريد منا أن الإمام إذا عطس وقال له الصف الأول كلهم يرحمك الله، يبدأ يقول: يهديكم الله، يهديكم الله، يهديكم الله؟ نعم. ثم عطس ثانية أيه ما يخالف، طيب، إن رد على الأول أعاد للساعة، وإن لم رضت فواحد. نعم ايش؟ أي نعم لا لا يساويها، فالرعين أشد أكثر، لكن قد يكون فرض الكفاية أفضل من فرض العين، ما هو في المسألة اللي اتفقوا عليها يعني في الاخت. يعني قد يجب على الإنسان مثلاً أن، آآ يساعد إنسان في، آآ حمله على دابته، قد يكون فرض عين ما، ما حضره أحد، لكن هناك ميت الآن يفزع أن يتفسخ يحتاج إلى، إلى حمل، هنا قد نقول الفرض الكفاية هنا أفضل من فرض العين هناك.
نعم، أيه، كما قلنا أنه يجمع إلا إذا كان من نوع واحد، قلنا إنه يجمع ما لم تكن من نوع واحد، إن كانت من نوع واحد فهذا شيء ثاني. كيف؟ لكن الرسول فعل هذا وقال هذا، أو قال قولاً وقال قولاً آخر، الجمع بينهما إذا لم يكن هناك ما يدل على عدم الجمع أولى تحصيل الأجر ايش طلبة التعليم.
طيب، هل صلى على المنبر في كل الصلوات؟
طيب، حصل التعليم مرة أو مرتين؟ التشهد الجهر بالتسبيح يحصل مرة أو مرتين؟ ها أي نعم، مرة أو مرتين، ما هو داعي، حتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يجهر لقوله: سبحانك اللهم وبحمدك.
يعلمه الناس. ماذا قلت؟ يقول: هل يكفي تشميت العاطس من رجل واحد؟ المشهور عند العلماء أنه يكفي، وأن تشميت العاطس فرض كفاية، وقال ابن القيم: إن الظاهر أنه فرض عين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: كان حقاً على كل من سمعه أن يقول: يرحمك الله. اسمع! فقوله: حقاً، لكان حقاً على كل من سمعه، يجب على أن كل من سمعها يجب أن يسمعها.
فحي بأحسن أورده هناك، قاس مع النص: كان حقاً على كل من سمعه أن يقول... ما تكلمنا عن الحالات التي يتعين فيها؟ يتعين ها؟ يتعين فرض الكفاية إذا إذا ما دام قلنا إنه فرض كفاية، معناه أن إذا لم يقم به من يكفي كان فرضاً، فإذا كان يقوم باثنان لم يجب على الثالث، ولا كان لا يقوم فيه إلا ثلاثة لم يجب على الرابع، وهكذا.
ننتظر والله، طريقة النبي أي سنته؛ لأن السنة والطريقة لغة معناهما واحد، والنبي إلهنا للعهد الذهني، والمراد به محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والمصطفى يعني المختار، كما جاء في الحديث الذي روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الله اصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم.
النبي صلى الله عليه وسلم مصطفى، وأصل مصطفى مصطفي جاء لكن قلبت التاء طاء لعلة تصريفية، وأصلها من الصفاء أو من الصفوة، ويقول القروص، وقالوا: هذا شيء صافي، أي خالص من مخالطة غيره. النبي صلى الله عليه وسلم من المصطفين الأخيار، بل هو أفضل المصطفين الأخيار عليه الصلاة والسلام.
وقوله: الزم طريقة النبي المصطفى، لم يقل: الزم طريقة محمد، مع أن محمداً هو رسول الله، لكن فيه الإشارة إلى العلة، إلى علة وجوب اللزوم، كأنه قال: الزم طريقته لأنه ايش؟ لأنه نبي مصطفى. ولهذا يحسن يحسن عندما نتكلم عن الرسول عليه الصلاة والسلام بعجالة شيء إليه أن نصفه بالنبوة أو الرسالة، فنقول: قال النبي، قال رسول الله.
وما كثر في السنة المتأخرين: قال محمد بن عبد الله، هذا وإن كان حقاً، لكن ليس فيه ذكر الرسالة والنبوة، والذي لا يعرف أن محمداً رسول الله اسمه محمد عبد الله، يظن أنه رجل آخر، لكن إذا قلت: قال رسول الله، أو قال نبي الله، أو قال النبي، وما أشبه ذلك، كان هذا أولى، أولى لأن هذا أكثر تعبير الصحابة وإن كانوا قد يعبرون بمحمد.
مثل أبي هريرة لما رأى رجلا خرج بعد الأذان قال: أما هذا فقد أبا القاسم، وكذلك عمر بن ياسر قال: من صام الذي يشك فيه فقد أبا القاسم. يعني قد يكون باسمه، لكن اولى أن يذكر بوصفه بالنبوة والرسالة. وخذ بقول الراشدين الخلفاء.
خذ بقولهم بقول الراشدين الخلفاء، هنا قال: خذ بقول، وفي الأول قال: الزم الطريق؛ لأن النبي صلى الله عليه واله واله وسلم قوله حجة وفعله حجة، قوله حجة وفعله حجة تنجو به الخلفاء. قيل: إن قولهم حجة وليس فعلهم حجة؛ لأن فعلهم غير معصوم، فقد ينسون ينسون السنة فلا يطبقونها، وقد يطبقونها على الوجه الذي لم ترد عليه بتأويل أو غير ذلك.
ولكن الذي يظهر أن قول الخلفاء الراشدين وفعلهم يعتبر حجة، لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. والسنة هي الطريقة تشمل القول والفعل، وعلى رأس الراشدين الخلفاء على رأسهم الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، ولا سيما أبو بكر وعمر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نص عليهما وقال: اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر. وقال: إن يطيعوا أبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يرشدوا.
وأما من بعده من الخلفاء الراشدين فليس قولهم حجة، جاء عمر بن عبد العزيز رحمه الله وما أشبه ذلك فإن قوله ليس بحجة. وقال بعض العلماء: بل قوله حجة، لان المراد بالخلفاء الراشدين من خالفوا النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في أمته عبادة وخلقاً ودعوة وجهاداً، ولكن يظهر أنه لا يؤخذ إلا بقول الخلفاء الراشدين الأربعة فقط.
قول الصحابي حجة على الأصح ما لم يخالف مثله فما رجح. نعم اه لما ذكر طريقة النبي عليه الصلاة والسلام وطريقة الخلفاء الراشدين انتقل إلى قول الصحابة غير الخلفاء الراشدين، هل قولهم حجة؟ في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم، فمنهم من قال إن الصحابة غير معصومين، يخطئون ويصيبون، يستدلون بالقرآن والسنة كما يستدل غيره، فلا يكون قوله حجة.
إنما لا شك أنه أرجح من غيرهم، لكنه ليس بحجة على الغير، فإذا قال قائل: أنا أفهَمُ من القرآن كذا أو من السنة كذا، فقيل له: ولكن أبو بكر يقول كذا وعمر يقول كذا، فانه ليس بحجة؛ لأنهم غير معصومين من الخطأ. فإذا كانوا غير معصومين من الخطأ، فإن القول الذي يقولونه ويريد أحد أن يلزمنا به يحتمل أن يكون ايش؟ خطأ.
فكيف يلزمنا أن أن نأخذ بقول الصحابة؟ ولكن الأصح أن قول الصحابي حجة لوجوه ثلاثة: الوجه الأول: سلامة عقيدتهم؛ لأنهم أسلم الناس عقيدة، وسلامة العقيدة من أسباب التوفيق للصواب. ثانياً: أنهم أعلم بحال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومقاله من غيره، أقرب الناس فهماً إلى قول الله ورسوله هم الصحابة؛ لأنهم أعلم بحال النبي صلى الله عليه وسلم ومقاله غيرهم بلا شك.
ولا شك أن أقرب الناس للشخص هو أعلم الناس بحاله وأعلم الناس من مقاله، ولهذا نجد الشخص الملازم لآخر هو أعلم الناس بحال هذا الرجل، فكذلك الصحابة عندهم من العلم بحال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومقاله ما ليس عند غيرهم. الوجه الثالث: أنه لم تظهر في في عهدهم الأهواء والآراء، بل كانوا على الهدى.
ومعلوم أنه إذا ظهرت الأهواء كثر الضلال، وفي عهدهم ليس هناك أهواء كثيرة، وإنما الكتاب والسنة وهما المرجع، وبعد ذلك انتشرت الأمة وكثرت أهواؤها، ودخلت على الأمة الكتب من الفلاسفة والمناطقة وغير ذلك، فلهذا صار قولهم حجة، وهذا ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله وقال: إننا نتهم الرأي ولا نتهم الصحابة، يعني يتهمه الإنسان رأيه ولا يتهم الصحابة.
ولكن إذا كان إذا كان قول الصحابي مخالفا لقول مثله فانه ليس بحجة، يعني لو اختلف صحابيان في حكم مسألة فليس أحدهما حجة علينا ولا حجة على صاحبه، ولكن نأخذ لماذا؟ نأخذ بما رجح، نأخذ بمراجع. فإذا اختلف صحابيان في مسألة اخذنا بالراجح من قوليهما، وأسباب الترجيح وطرق الترجيح كثيرة معلومة من أصول الفقه.
طيب، وإن خالف الكتاب والسنة فمن باب أولى؛ لأنهم إذا كان مخالفة غيره من الصحابة يبطل كون قوله حجة، فمن باب أولى إذا خالف الكتاب والسنة، ولهذا قال قال ابن عباس رضي الله عنهما: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله، وتقولون: قال أبو بكر وعمر.
قال ذلك حينما كان يدعو الناس إلى التمتع بالحج، وأبو بكر وعمر يريان الإفراد، ورأيهما من أجل أن يبقى البيت عامراً في كل السنة؛ لأن العمرة ليس لها وقت، كل من تيسرت له يذهب ويعتمر، فإذا قيل للناس: اعتمروا في في أشهر الحج، تركوا البيت وصاروا لا يعتمرون إلا إذا جاءوا للحج؛ لأن المواصلات كانت من قبل صعبة جداً، فإذا قيل لهم: تمتعوا، قالوا: إذا لا حاجة أن نسافر للعمرة في وقت آخر، فتعطل البيت من الزوار.
هذا هو اجتهاد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ولكنه اجتهاد مخالف لأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالتمتع، والنبي صلى الله عليه وسلم يعلم ماذا يترتب على قوله، ومع هذا أمر بالتمتع وحث عليه وغضب عليه الصلاة والسلام لما تأخر الصحابة في تنفيذ ذلك.
طيب، المهم أن قول الصحابي حجة بشرط ألا يخالفه غيره، فإن خالفه غيره وجب.
الترجيح. طيب، باقي بحث آخر: هل قول الصحابي حجة أياً كان الصحابي، يعني حتى لو كان أعرابياً جاء على بعيره وأسلم ورجع إلى أهله، هل يعتبر قوله حجة على أئمة المسلمين من باب الصحابة؟
الجواب: لا. وإنما المراد بقولنا إن قول الصحابة حجة؛ من كان من أهل الاجتهاد من الصحابة، يعني له قدم راسخ في العلم. أما رجل حضر إلى النبي عليه الصلاة والسلام وأسلم ورجع إلى قومه لا يحمل إلا حديثاً أو حديثين، فليس قوله حجة.
لكن روايته مقبولة، لكن قوله الذي يقول تفلها ليس بحجة. فصار قول المؤلف قول الصحابي حجة.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين