بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم إني أحمدك حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين، وبعد.
أيها الأحبة، كنا قد انتهينا في هذه المنظومة المباركة إلى مسألة تقديم الخبر وتأخيره، وذكرنا أن الأصل تقديم المبتدأ وتأخير الخبر، وقلنا إن هذا الأصل يجوز أن يخالف، يجوز أن يخالفه المتكلم.
لكن هناك أحوال يجب فيها أن يقدر المبتدأ، وهناك أحوال يجب فيها أن يقدم الخبر، وذكرنا هذه المسألة بالتفصيل. اليوم سنبدأ بمسألة كون الخبر ظرفاً أو جاراً ومجروراً، فقال فيها الناظم رحمه الله تعالى: وَإِنْ يَكُنْ بَعْضَ الظُّرُوفِ الْخَبَرْ فَأَوِلِ النَّصْبَ وَدَعْ عَنْكَ الْمِرَا. تقول: زيد خلف عمرو قعد، والصوم يوم السبت، والسير غدا.
نحن قد تكلمنا أيها الأحبة أن الخبر أربع صور، أن الخبر له أربع صور. الصورة الأولى إما أن يكون مفرداً، وقلنا الأفراد هنا يقابل الجملة وشبه الجملة ولا يقابل التثنية والجمع بل بالعكس، الأفراد هنا يشمل المثنى والجمع الاصطلاحي. إذا الخبر قد يكون مفرداً وقد يكون غير مفرد، إن كان الخبر غير مفرد فإما أن يكون جملة وإما أن يكون شبه جملة. إذا كان جملة فإما أن يكون جملة اسمية وإما أن يكون جملة فعلية، وقلنا هنا لابد من رابط يربط هذه الجملة بالمبتدأ، إما أن يكون ضميراً وإما أن يكون اسم إشارة وإما أن يكون تكراراً للمبتدأ، وهناك روابط أخرى يذكرها أهل العلم في المطولات.
إذا كان الخبر شبه جملة فإما أن يكون شبه جملة ظرفية وإما أن يكون جاراً ومجروراً. والخبر إذا كان شبه جملة ظرفية وكان جاراً ومجروراً، فإننا ينبغي علينا أن نقدر شيئاً محذوفاً يتعلق به هذا، أو يتعلق به الجار والمجرور. فإن التقدير على التحقيق ليس هو الظرف أو الجار والمجرور، وإنما الخبر هو الذي تعلق به الظرف أو الجار والمجرور. لذلك ماذا يقول ابن مالك في ألفيته: وَأَخْبِرُوا بِظَرْفٍ أَوْ بِحَرْفِ جَرِّ * نَاوِينَ مَعْنَى كَائِنٍ أَوْ اسْتَقَرّ. ناوين معنى كائن أو استقر.
هنا يخبرنا ابن مالك رحمه الله تعالى ما هو المتعلق المحذوف الذي يجب أن نقدره، فعندك اختياران؛ الاختيار الأول أن تقدر هذا المتعلق المحذوف كلمة كائن، فمثلا عندما نقول محمد فوق البيت، يقدر هناك متعلق محذوف لكلمة فوق ظرف مكان، فلا يكون أول خبر بل يكون متعلقاً بكلمة محذوفة تقديرها كائن. هذه الكلمة كائن هي الخبر، التقدير محمد كائن فوق البيت، جيد؟ هذا هو التقدير الأفضل في السياق.
ويجوز للتحاة أن نقدر فعلاً هو المتعلق بناءً كما قلنا على أن الفعل عمله محذوف قوي جداً، وتقول: محمد استقر، يقدر الفعل استقر، استقر فوق البيت. إذا قلنا إن المتعلق هو كلمة كائن هنا سيعود الخبر إذا من قبيل المفردات، وإذا قلنا إن المتعلق استقر إذا سيعود الخبر من قبيل الجمل، فتكون القسمة إذاً بالنهاية إما مفرد وإما جملة.
إن المتعلق المحذوف إما هو كلمة كائن وإما هو فعل استقر. إذا كانت كلمة كائن هي الخبر إذا عاد الخبر من قبيل المفردات، كأنك قلت ابتداءً محمد كائن فوق البيت، ولم تحذف. ولكن كما قلنا إذا كان الخبر ظرفاً أو جاراً ومجروراً في هذه الحالة سيكون كلمة الكون أو كلمة كائن دائماً تكون محذوفة، ولا يجوز أن تبرزها، هذا ما يسميه النحويون الكون العام. هذا الكون العام لا يبرز في النحو بخلاف لو كان المتعلق خاصاً وهو ما يسمى الكون الخاص فهذا يجب إبرازه إذا لم يكن عليه دليل، مثل محمد جالس فوق البيت. كلمة كائن ماذا يسمونها؟ الكون العام، يعني كلمة عامة، جيد؟ لا تعبر عن حدث معين، بينما لو كان الخبر حدثاً معيناً: جالس، قائم، قاعد، آكل، هنا يجب إبراز هذه الكلمة.
لأنك لو قلت محمد فوق البيت ثم ألم تقدر محمد كائن فوق البيت فقلت لي أخطأت أراك محمد جالس فوق البيت، أقول لك وماذا يدري قعدت أو جالس وماذا يدريني أنك أردت قاعد؟ فإذا كان المتعلق الظرف أو الجار المجرور كونا عاما وهو كلمة كائن، نعم، هذا يجب أن يحذف دائماً. أما إذا كان كونا خاصا ولا دليل عليه فلنفسه يقبل عليه فيجب إبرازه ولا يجوز إخفاؤه وإلا سيحدث لبس في فهم الكلام.
نعود الآن إلى كلام الناظم رحمه الله تعالى ونقرأه فنقول: وإن يكن بعض الظروف الخبر، يقول رحمه الله تعالى: يعني إذا كان الخبر ظرفاً من الظروف فأول النصب ودع عنك المراء. فأول النصب أي انصب هذا الظرف لأن الظروف حكمها النصب على أنها مفعول فيه. إذا كانت منصوبة إذاً هي ليست خبراً لأن الخبر حكمه الرفع، وهو يقول الآن الظرف اتبعه النصب. ما معنى أوله النصب؟ يعني اجعل آخر حركة اجعل حركة آخر حرف من النصب هي الفتحة، إذا هو لم يعد مرفوعاً، إذاً لن يكون هو الخبر لأن الخبر مرفوع، فلا بد أن نأتي بكلمة مرفوعة تكون هي الخبر.
ثم مثل على ذلك فقال رحمه الله: تقول: زيد خلف عمرو قعد. ما رأيكم بهذا المثال؟ هل هذا مثال صحيح منه رحمه الله؟ تقول: زيد خلف عمرو قعد، أين هو الخبر؟ قعد. هذا المثال إذاً ليس بصحيح، أنت تمثل بمثال يكون فيه الظرف هو الخبر والخبر هنا هو جملة قعد، وإنما أنت قدمت الظرف على متعلق وهو الفعل المتأخر. نعم، فتقدير الجملة زيد قعد خلف عمرو، والخبر هنا جملة فعلية إذاً ليس من قبيل الظروف. فالمثال هذا فيه إشكال، جيد؟ وربما هو غره رحمه الله تعالى تقديم خلف عمرو فظنها تسير، لكن دائما الشراح ينتقذون فوقفوا له على هذا المثال الخاطئ. إذا هذا المثال لا ينطبق على ما نحن فيه.
بينما لو كان زيد خلف عمرو من دون كلمة قعد، نعم يكون مثالاً صحيحاً وحينئذ نقول: زيد مبتدأ، ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف، وعمرو مضاف إليه. والخبر كلمة كائن متعلق بكلمة كائن محذوفة هي الخبر، وإن شئت قل استقر هي الخبر، جيد؟ ولا نجعل الظرف هو بذاته الخبر أو نجعل الجار والمجرور خبراً، حكم الظرف طبعا هنا الناظم رحمه الله تعالى ذكر حكم الظرف ولكن الجار والمجرور له نفس الحكم فنسويهما مع بعضهما البعض، سنسويهما بعض.
هل الجملة هي الخبر؟ لا، فقد أخطأ في ذلك بعض المعاصرين وبعض الذين يريدون التسهيل على الطلبة، ولكن نريد التحقيق، التحقيق أن الخبر ليس شبه الجملة، الخبر هو المتعلق المحذوف، الخبر ما هو؟ هو المتعلق سواء كان كلمة كائن أو كان جملة فعلية تقديرها استقر. والمثال الثاني الذي ذكره الناظم رحمه الله قال: والصوم يوم السبت، والصوم يوم السبت، التقدير: والصوم كائن يوم السبت، فيوم هذا ظرف زمان منصوب، وعلامة نصبه فتحة ظاهرة ترونها أمامكم، والسبت مضاف إليه، والظرف متعلق بتقدير كائن هو الصوم.
ثم قال: والسير غدا. كذلك والسير غداً، يعني والسير كائن غداً. هذا حكم الخبر إذا كان ظرفاً أو كان جاراً ومجروراً، زيد في البيت مثلاً جار ومجرور كذلك نفس الحكم، تقول زيد كائن في البيت، فنجعل الجار والمجرور متعلقاً بمحذوف تقديره كائن تفضل. والسير مش موجودة؟ لا، لا هذا عطف جملة، هذا من قبيل عطف الجمل: والسير غدا، فهو عطف جملة والسير غدا على جملة الصوم يوم السبت، يوم السبت جيد، والسير مبتدأ، وغدا متعلق بمحذوف خبر، وجملة وغدا والسير غدا نعم الجملة كلها نعم هي عطف جملة وليس من قبيل عطف المفرد.
ثم انتقل الناظم رحمه الله تعالى إلى مسألة فرعية، والأصل كان ألا يذكرها في هذه المقدمة المختصرة التي تذكر الأصول، ولكنه ذكر هذا لابد أن نذكرها، يعني هذا مخطط سريع يمكن أن يبين للطالب التقدير. التقدير زيد في الدار زيد كائن في الدار أو تقدر استقر كما قلنا، وإن تقل أين الأمير جالس وفي فناء الدار بشر مائس، فجالس ومائس تنقذ رفع وقد أجيز الرفع والنصب معا. هذه مسألة فرعية ذكرها الناظم رحمه الله تعالى.
ضابط هذه المسألة أيها الأحبة، إذا كان عندنا مبتدأ وكان هذا المبتدأ كان خبره اسم استفهام متقدم عليه، لأن إذا كان الخبر اسم استفهام وجب التقدير كما ذكرنا البارحة، أو كان الخبر ظرفاً أو جاراً ومجروراً متقدمين أيضاً على المبتدأ، أو متأخرين، متأخرين عن المبتدأ ولكنهما جاءا مباشرة بعده، لم يفصل بينه وبين المبتدأ شيء بحيث تم الكلام بهما، مثلًا قلنا: أين زيد؟ أين هذا؟ ظرف زمان وهو اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب لأنه من قبيل الظروف وهو متعلق، جيد أين زيد؟ زيد هو المبتدأ المؤخر.
الآن أين هذه جملة تامة أو ليست تامة؟ إذاً تسمى كلاماً جملة تامة انتهت، السامع لا ينتظر شيئاً. لو قلنا مثلاً في الدار زيد، في الدار زيد، هنا الخبر متعلق بماذا؟ طبعا الآن حتى نصطلح ما نقول متعلق دائماً، الجملة والخبر من قبيل المسامحة يعني، فنقول الخبر هو في الدار صحيح؟ وزيد المؤخرة هي المبتدأ، وفي الدار زيد جملة تامة لا ينتظر السامع بعدها شيئاً، وكذلك مثلاً خلفك زيد. كذلك هنا تقدم الظرف وهو الخبر وتأخر المبتدأ.
لو قلنا العكس أيضاً زيد خلفك، أيضاً هذه جملة تامة، زيد عندك، هذه جملة تامة. إذاً هذه ضابط المسألة، ما ترونه أمامكم أتيت بمبتدأ وكان الخبر اسم استفهام متقدم نحو: أين الأمير؟ أو كان الخبر ظرفاً أو جاراً ومجروراً متقدمين أو متأخرين، الضابط ينبغي أن تكمله وتم بهما الكلام، الكلام تم بهما بحيث لا ينتظر السامع شيئاً، مثل في الدار بشر وزيد خلفك، وكان معنى الجملة يتم كما قلنا مع الاستفهام أو الظرف أو الجر.
الآن تصورنا المسألة، ثم بعد ذلك في نهاية الجملة زدناها كلمة، زدناها كلمة لعلها نكرة، جيد؟ مثل ما مثل به الناظم: أين الأمير جالس؟ وفي فناء الدار بشر مائس، يعني مائس يعني مائل، جيد. هذه الكلمة التي أضفناها بعد الظرف أو بعد المبتدأ المؤخر لك في إعرابها وجهان، أما أن تجعل هذه الكلمة كلمة جالس أو كلمة مائس أو في الدار مثلاً بشر قاعد، أما أن تجعل هذه الكلمة المنكرة التي أضفناها أخيراً تجعلها هي الخبر، وتجعل الظرف أو الجار والمجرور أو اسم الاستفهام متعلقاً بها، فيكون هنا المتعلق كون خاص، وهي كلمة قاعد، كلمة مائس، كلمة جالس، جيد. فلنجعل هذه الكلمة الأخيرة التي أضفناها نجعلها هي الخبر ونجعل الظرف أو الجار والمجرور أو اسم الاستفهام متعلقاً بها، فهنا ما عاد الخبر هو الظرف أو الجار واسم الاستفهام، لا، أصبح الخبر هي الكلمة المفردة المنكرة التي ذكرناها في آخر الجملة. هذه صورة إعرابية أنت مخير فيها.
الصورة الأخرى، لا، أن نجعل الجملة أو الإعراب كما هو، الظرف هو الخبر والمبتدأ مؤخر، مثلاً أو مثلاً مبتدأ هو المقدم والظرف متأخر عنه مباشرة هو الخبر. وتكون هذه الكلمة التي أضفناها في نهاية الجملة حالة منصوبة، فننصبها فنقول: أين الأمير جالساً؟ بالنصب على أنها حال. لماذا؟ لأن الحال أيها الأحبة من طبيعته أنه يكون في تمام الكلام، بعد تمام الكلام، هذه من شروط الحال، الأصل في الحال أن يكون ماذا؟ بعد تمام الكلام. ماذا نقصد بعد تمام الكلام؟ يعني بعد أن يتم المبتدأ والخبر، ويتم الفعل والفاعل، هذا الأصل في الحال يكون في نهاية الجملة بعد تمام الكلام واستفادة الفائدة منه.
وكذلك من شروط الحال أن يكون نكرة، وهذه الكلمة التي أضفناها يوجد فيها هذان الضابطان، لماذا؟ لأنها نكرة ولأنها جاءت بعد تمام الكلام. لذلك في هذا الإعراب أنت مخير أما أن تجعلها نعم واقعة بعد تمام الكلام، فيكون الإعراب حالاً وتنصبها حينئذ وتنصبها فتقول: أين الأمير جالساً؟ وتقول: في فناء الدار بشر مائساً على أنها حال. وكذلك مثلاً زيد خلفك قاعداً، جيد؟ لأن هذه الكلمة نكرة وجاءت بعد نهاية كل الكلام، فأنت مخير فيها عند العرب بين أن تنصبها على الحال أو أن تجعلها خبراً. بخلاف هذه الكلمة تقدمت، لو هذه الكلمة النكرة تقدمت على الظرف والجار والمجرور وتأخر الظرف والجار والمجرور عنها، فمثلا زيد جالس خلفك؟ لا، هنا جالس يتعين أن تكون هي الخبر، جيد؟
إذاً الوجهان يأتيان إذا الكلمة النكرة جاءت في نهاية الجملة، أما إذا تقدمت على الظرف أو الجار والمجرور هنا يتعين أن نجعل هذه الكلمة هي الخبر ويكون الظرف والجار والمجرور متعلقاً بها. لذلك كما ترون أمامكم، يجوز لك في هذه النكرة حكمان، ما الإعرابيان؟ الحكم الأول: أن ترفعها على أنها خبر المبتدأ، وتجعل الظرف والجار والمجرور متعلقاً بها. الحكم الثاني: أن تنصبها على أنها حال لأن الحال يكون نكرة بعد تمام الكلام. وكما قلنا هي مسألة فرعية، هي مسألة من الفروع وليست من أصول باب المبتدأ والخبر.
إذاً قال الناظم: وَإِنْ تَقُلْ أَيْنَ الْأَمِيرُ جَالِسُ وَفِي فِنَاءِ الدَّارِ بِشْرٌ مَائِسُ. فجالس ومائس رفع، رفع على أنهما ماذا؟ على أنهما ماذا؟ قال قد رفعا، رفع على أنهما خبر، ويكون الظرف والجار والمجرور متعلقاً بهما، وَقَدْ أُجِيزَ النَّصْبُ وَالرَّفْعُ مَعَا. يعني وكما أجيز الرفع أجيز أيضاً النصب، والنصب على ماذا؟ على الحالية، جيد.
الآن انتقل رحمه الله تعالى إلى مسألة مشابهة أو قريبة من هذه المسألة فقال: وَهَكَذَا إِنْ قُلْتَ زَيْدٌ لِمْتُهُ * وَخَالِدٌ ضَرَبْتُهُ وَضَمْتُهُ. فَالرَّفْعُ فِيهِ جَائِزٌ وَالنَّصْبُ * كِلَاهُمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْكُتُبُ. هذه مسألة قريبة من المسألة السابقة، وينبغي على طالب العلم في بداية أي مسألة أن يتصورها تصوراً صحيحاً، تصور المسألة هو الذي يعينك على معرفة حكمها، الإشكال أن كثيراً من الطلبة ربما يهتم بالحكم المباشر للمسألة قبل تصورها.
يتصورها على حقيقتها، فينبغي في الابتداء أن يتصور الطالب المسألة فنقول: هذا باب الاشتغال، وذكره هنا لأن هذه المسألة لها تعلق في باب المبتدأ والخبر. وباب الاشتغال هذا باب كبير من أبواب النحو، يفردون فيه كتاباً مستقلاً أو أبواباً مستقلة لأنه باب كبير، ولكن الناظم ذكر منه فقط مسألة واحدة لتعلقها بقضية المبتدأ والخبر.
وما ضابط هذه المسألة؟ ضابط هذه المسألة أنك إذا افتتحت النطق باسم، افتتحت النطق كلامك باسم. هذا الاسم في الحقيقة إنما هو مفعول به للفعل الذي بعده، افتتحت الكلام باسمي، هذا الاسم هو في الأصل ماذا؟ هو مفعول به لفعل ستذكره بعده. مثلاً زيد، مثلاً أصل زيدا ضربته، زيدا مفعول به مقدم، وضربته الفعل متأخر.
ولكننا في هذه المسألة أدخلنا ضميراً على الفعل، جعلنا هذا الضمير هو المفعول به، فاشتغل الفعل بنصب هذا الضمير على المفعولية ونسي الكلمة التي ابتدأنا بها، اعتبروه نسيان يعني حتى نقرب الصورة. إذا افتتحنا الكلام باسم، هذا الاسم في الأصل لأنه مفعول به لفعل متأخر، ولكننا في هذه الحالة ماذا فعلنا؟ أدخلنا ضمير الاسم المتقدم، هذا الضمير الذي سندخله على الفعل يعود على ماذا؟ على الاسم المتقدم على الفعل.
فمثلاً زيد، زيد ضربته، أدخلت الهاء ضربته على الفعل، وهذه على ماذا تعود؟ على زيد المتقدم، جيد؟ فاشتغل الفعل بنصب الضمير على المفعول به، فاشتغل بهذا الضمير عن ماذا؟ عن الاسم المتقدم، الأصل أن ينشغل بالاسم المتقدم، فيكون الاسم المتقدم هو المفعول به والفعل متأخر، وهذا جائز. لكن في هذه الصورة كما قلنا أدخلنا ضميراً على الفعل، فكأن الفعل بدل أن يتفرغ إلى المفعول به المتقدم اشتغل بالمفعول بالضمير المتأخر نصبه على المفعولية، فهنا ماذا سنفعل بالاسم المتقدم؟ هنا الإشكال.
الآن ضربته أمرها واضح، فعل وفاعل ومفعول به، ربما مفعول به. الإشكال بالنسبة للذي تقدم، ماذا سنفعل فيه؟ أيضاً هنا لك حكمان، أنت مخير بين حكمين إعرابيين، وإن كان الحكم أحدهما أرجح من الآخر. الحكم الأول هو الرفع، فترفع زيد المتقدم على أنها مبتدأ، وتجعل الجملة ضربته هي خبر، فيكون مبتدأ وخبره جملة فعلية، وما هو الرابط؟ هو الضمير الذي ضربته، فهذا سهل واضح.
زيد ضربته، زيد مبتدأ وضربته جملة فعلية من فعل وفاعل ومفعول به، وما هو الرابط الذي ربط هذه الجملة الفعلية بالمبتدأ؟ الضمير في ضربته. ولك أيضاً حكم آخر، الحكم الآخر هو أن تجعل زيدا منصوبة على أنها مفعول به لفعل محذوف قبلها، هذا الفعل المحذوف قبلها فسره الفعل المذكور بعدها. فنقول زيدا ضربته، فنقول زيد مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره ضربته.
ما الذي دلك على أن هذا المحذوف تقديره ضربته؟ الفعل الواقع بعد زيد وهو المفسر، فكأن هنا أصبح عندنا جملتان، كأننا الآن أصبح عندنا كم جملة؟ جملتان، لأن عندنا محذوف تقديره ضربته وزيدا المذكورة هي مفعوله، وعندنا الجملة الثانية التي هي ضربته، فكأنك قلت ضربت زيدا ضربته، كأنك قلت ضربت زيدا ضربته، ولكنك حذفت الفعل الأول فصارت زيدا ضربته، فهذان حكمان.
والأرجح في هذه الحالة الرفع، لماذا؟ لأن الرفع لا يقتضي تقديراً، والأصل عدم التقدير. إذاً، لماذا الرفع هو رفع زيد على أنه مبتدأ أرجح من نصبها على أنها مفعول به بفعل محذوف؟ لأن نصبها على أنها مفعول به محذوف يقتضي تقديراً، تقدير فعل مقدر قبلها، والأصل عدم التقدير. وفي حالة الرفع لا تقدير، مبتدأ وخبر، لذلك الرفع أرجح.
وأخيراً رفع الذي غير، نعم هذا مثال على هذه القضية: وَالْقَمَرَ قَدَرْنَاهُ مَنَازِلَ. الأصل أن القمر كان هو المفعول به لقدرنا، أصل الجملة: قدرنا القمر منازل، فقدمنا كلمة القمر على كلمة قدرنا، ثم أضفنا ضميراً على كلمة قدرنا يعود هذا الضمير إلى القمر، فاشتغلت كلمة قدرنا بنصب هذا الضمير، فقدرناه ضمير هذا الهاء، هذا عائد على القمر. فاشتغلت كلمة قدرناه بنصب هذا الضمير على أنه مفعول به، فماذا سنفعل في كلمة القمر؟
جاء عندنا في القرآن أكثر من قراءة، جاءت القراءة بالنصب على قراءة النصب سيكون القمر مفعول به لفعل محذوف تقديره قدرنا، فيكون أصل الكلام أو تقدير الكلام قدرنا القمر قدرناه. طبعا هذا من الناحية البلاغية الإنسان يقول ما فائدة هذا؟ هذا من الناحية البلاغية عند العرب يفيد قوة، لأنك أسندت الكلمة مرتين، لأنك أكدت الجملة مرتين.
كيف أقول ضربت زيدا ضربت زيدا؟ هذا فيه تأكيد، فكأننا قدمنا القمر القمر، فهذا فيه تأكيد، فينبغي على المفسر أو الذي يتأمل في النص القرآني أن يلحظ السياق الذي جاءت به الكلمة ولماذا أكده الله سبحانه وتعالى. فهنا اختيار النصب له معنى بلاغي ينبغي أن يدركه المفسر، بخلاف ما لو اختير الرفع، لأن الرفع لا يدل إلا على الثبوت والاستمرار عند البلاغيين، لذلك جاءت القراءة الأخرى كما ذكر البعض: والقمر، على هذه القراءة تكون القمر ما إعرابها؟ مبتدأ وقدرنا هذه الجملة هي الخبر، إذاً هو الرفع في غير الذي مر رجح، هكذا قال ابن مالك، فالاصل الراجح هو الرفع.
طبعاً هناك أحوال يلزم فيها النصب، هناك أحوال يلزم فيها الرفع، هناك أحوال يتوجه فيها النصب، ولكن هذه تؤخذ في المطولات وهو لم يتطرق إليها فنحن نسير معه. إذا قال رحمه الله تعالى: وهكذا إن قلت زيد نمت. طبعاً إذاً، ما وجه الشبه بين هذه المسألة والمسألة السابقة؟ أنه بالمسألة السابقة كان يجوز عندنا حكمان، وهو الرفع والنصب، وإن كان هناك النصب على نادى على الحالية، المسألة السابقة كان النصب على ماذا؟ على الحالية.
هذه المسألة أيضاً يجوز عندنا حكمان، ولكن النصب هنا ليس على الحالية، وإنما ماذا؟ على أنه مفعول به، فوجه الشبه هو فقط جواز الحكمين، هذا وجه الشبه بين المسألتين. قال رحمه الله: وهكذا إن قلت زيد نمت وخالد ضربته وضربته، فالرفع فيه جائز، فيجوز أن ترفع زيد ويجوز أن ترفع خالد على ماذا؟ على الابتداء، فالرفع فيه جائز والنصب، كلاهما دلت عليه الكتب، ومعنى أصبح واضحاً بإذن الله.
باب الفاعل، وكل ما جاء من الأسماء عقب فعل سالم البناء فارفعه إذ تعرب فهو الفاعل، نحو ترى الماء وجار العاذل. الآن انتهى الناظم رحمه الله تعالى من الكلام على الجملة الاسمية، قلنا الكلام النحوي يقسمونه إما إلى جملة اسمية أو إلى جملة فعلية، الجملة الاسمية مبناها المبتدأ والخبر، والجملة الفعلية مبناها فعل وفاعل.
الآن انتهى رحمه الله تعالى من الكلام عن الجملة الاسمية بأصولها سينتقل الآن إلى الكلام عن الجملة الفعلية، فهو لم يتكلم عن الفعل لماذا؟ لأنه تكلم عنه سابقاً، تكلم عن الفعل وتكلم عن أنواعه وعن علامته فلا نحتاج إلى أن نعيد تأصيل مسألة الفعل. ولكننا لم نتكلم عن الفاعل، فذكر الفاعل رحمه الله تعالى وعرف الفاعل في منظومته بماذا؟ بأنه الاسم الواقع عقب الفعل لم تتغير صيغته.
هكذا عرف الحريري رحمه الله تعالى الفاعل، ماذا قال؟ وكل ما جاء من الأسماء عقيب فعلاً سالم البناء هكذا عرف. ماذا قال في البيت؟ وكل ما جاء من الأسماء عقب فعل سالم البناء ترفعه إذ تعربه فهو الفاعل، إذاً هو عرف الفاعل على أنه الاسم الواقع عقيب الفعل. طبعا قيد الفعل بماذا؟ الذي لم تتغير صيغته حتى يحترز عن نائب الفاعل.
حتى يحترز عن نائب الفاعل، لأن الفعل مغير الصيغة أو الذي نسميه نحن المبني للمجهول، الاسم الواقع بعده لا يكون فاعلا وإنما يكون نائبا للفاعل. ولكن هذا التعريف الذي عرف به الناظم رحمه الله تعالى الفاعل فيه نوع من الانتقاد، لانه قال الاسم الواقع عقيب الفعل، وكأن هذا التعريف ماذا يدل؟ أن كل اسم يقع عقيب فعل لم تتغير صيغته فهو فاعل، وهذا ليس بصحيح، قد نجد اسماً عقيب الفعل ولكنه ليس فاعلا، قد يكون مفعول به والفاعل متأخر.
فهذا التعريف فيه إشكال، وكذلك مثلاً الاسم الواقع عقيب الفعل الذي لم تتغير صيغته هذا يشمل الواقع بعد كان وأخواتها، وبعد كان وأخواتها فإن كان فعل واقع بعدها هل يكون اصطلاحاً فاعلاً؟ هو فاعل في المعنى ولكنه ليس فاعلاً من الناحية الاصطلاحية، فهذا التعريف إذن منتقد لأنه يدخل فيه مجموعة من الصور وهي ليست فاعلاً عند النحويين، من كان وأخواتها وكاد وأخواتها كان ينطبق عليها هذا التعريف.
كان محمد قائماً، محمد اسم واقع عقيب فعل لم تتغير صيغته، جيد، وكذلك المسألة التي قلنا إنه قد يأتي اسم بعد فعل ولا يكون عقب فعل ولا يكون فاعلاً، مثل ضرب زيداً بكر، ضرب زيداً، زيداً هذا اسم واقع عقب فعل وليس إعرابه فاعلاً، فهذا أيضاً هذا نوع انتقاد على التعريف، وإن كان مراد الناظم واضحاً، هو مراد واضح، لكن دائماً الإنسان يختار التعريف الإصلاحي، فنذكر هنا التعريف الذي ذكره.
كان عندك سؤال يا شيخ؟ نعم، وهذا مثال آخر: وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ، وإن كان هناك قراءة أيضاً إبراهيم، جيد، ولكن هذا أيضاً كلام الشيخ يعني يؤيد ما نذكره أنه قد يأتي بعد الفعل اسم لا يكون هذا الاسم فاعلاً قد يكون مفعولاً به له إعراب آخر. إذاً ليس كل اسم وقع بعد فعل يكون فاعلاً، بل لابد من ضابط أوضح في هذه المسألة، فنذكر تعريف ابن هشام رحمه الله تعالى في القطر، قال ابن هشام: الفاعل ما هو؟
وهذا اسم صريح أو مؤول به. إذاً بين، هذا فيه تعريف نوع من الانبساط، اسم صريح حتى يشمل الاسم المفرد إذ جاء زيد، أو مؤول به حتى يشمل المصدر المؤول. المصدر المؤول مثل: جاء من يأتيه مصدر مؤول، ما هو المصدر المؤول؟ المصدر المؤول عبارة عن حرف مصدري من الحروف المصدرية مع فعل، الحرف المصدري إذا جاء مع الفعل فأنا نقول إنه مصدر مؤول فيعامل معاملة الأسماء، ولكننا نقول إنه اسم غير صريح. أن أحسنت.
لا لا، المصدر المؤول أبيت لا هنا أبيت الفاعل أبيت التاء آه أحسنت، يفلحني أن تنجح هذا مثال صحيح، يفرحني، يفرح هذا فعل مضارع والنون نون الوقاية والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم. وأنت تنجح، أن حرف من حروف المصدر، وتنجح فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت.
الآن أي حرف مصدري جاء مع فعل مباشرة نكون منه مصدراً مؤولاً، يعامل معاملة الأسماء، فتقدير الجملة: يعجبني نجاحك، فنجاحك مصدر صغناه من أين؟ من دمج الحرف المصدري مع الفعل تنجح، صغنا منه مصدراً ولكنه لا يسمى مصدراً صريحاً، هو مصدر مؤول لأنه ليس مصرحاً به في السياق وإنما استنتجناه من عملية الدمج. فهذا الذي أراده ابن هشام رحمه الله تعالى في قوله: أو مؤول به، لأن الفاعل قد يكون اسماً صريحاً مباشراً: جاء زيد، قام بكر، وقد يكون مصدراً مؤولاً أو ما يسمونه بالاسم غير الصريح مثل: يعجبني أن تنجح.
ثم قال: أسند إليه فعل. إذاً هو اسم صريح أو مؤول به، مال هذا الاسم؟ هذا الاسم قال: أسند إليه فعل أو مؤول به ليدل هذا على أن هذا الاسم الصريح أسند إليه، فهو الاسم الصريح مسند إليه وهناك مسند. المسند ما هو؟ هو فعل أو مؤول به، ما معنى أو مؤول به؟ فعل واضح، ما معنى مؤول به؟ قلنا إن هناك أسماء تعمل عمل الأفعال، مثل المشتقات الخمس: اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة، صيغة المبالغة، أفضل التفضيل، فهذه أيضاً تطلب فاعلاً.
لذلك الذي يرفع الفاعل ليس هو فقط الفعل كما يهم البعض، بل قد يرفع الفاعل اسم يعمل عمل الفعل، مثل اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وصيغة المبالغة. مثلاً جميل وجهه، وجهه هذا فاعل لماذا؟ لجميل، وجميل صفة مشبهة جيد، فلا يشترط أن يكون الفاعل فقط للاسم، مثلاً قائم زيد وقائم زيد هذا زيد فاعل. جيد؟ طبعاً أنا ما يشكل عليه بمسألة المبتدأ والخبر، هذه تسمى الفاعل سد مسد الخبر.
لكن أحفظ المثال اقرأهم زيد، زيد فاعل فاعل لماذا؟ لقائم، فهذا أيضاً ليس فعل قائم وإنما هو اسم فاعل ولكن اسم الفاعل يعمل عمل الفعل، لذلك قال ابن مالك ابن هشام رحمه الله تعالى: أو مؤول به، حتى يشمل الفعل وما يعمل عمل الفعل. ثم قال: مقدم عليه. اه هذا شرط الفاعل، شرط الفاعل أن يتقدم عليه الفعل أو الذي يعمل عمل الفعل، فإذا كان المقدم الفاعل هو المقدم والفعل متأخر اه هنا لا يكون فعل وفاعل، يكون مبتدأ وخبر.
جيد؟ فضرب زيد ما هو المتقدم؟ الفعل، والمتأخر هو الفاعل، فكلمة مقدم عليه هذا نعت لكلمة فعل، يعني فعل أو مؤول بالفعل، هذا الفعل أو به مقدم على الاسم الصريح أو المؤول به. جيد؟ إذاً فشرط الجملة الفعلية أن يتقدم الفعل على الفاعل ولا يجوز أن يتقدم الفاعل ويتأخر الفاعل هذا يجوز على بعض عند بعض النحويين لكن عند الجمهور وما هو مشهور لا يجوز أن يتقدم الفاعل.
فلا تقول والله زيد ضرب، تقول زيد فاعل وضرب الفعل هذا لا يجوز، بل نقول في هذه الحالة زيد مبتدأ وضرب فعل والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والجملة الفعلية هي الخبر فنعود إلى الجملة الاسمية ولا تكون من جملة الفعلية، إذاً لذلك قيده بكلمة مقدم عليه. هذا شرط الجملة الفعلية أن يتقدم الفعل أو ما يعمل عمل الفعل على الفاعل. ثم قال: منه أو قائم به. ما معنى هذا؟ أراد بهذين القيدين أن يبين لك أن الفاعل لا يشترط أن يكون هو الذي أحدث.
الحدث مثلا ضرب زيد بكرا، زيد نعم أحدث حدث الضرب. فهذه صورة، ولكن هناك صورة أيضاً من صور الفاعل لا يكون فيها الفاعل هو المحدث للفعل، مثل مات زيد. هل زيد هو الذي أحدث فعل الموت؟ أم قام به؟ قام به. جيد.
إذاً فالفاعل أشبه ربي أن يكون منتجاً للفعل، بل قد يكون الفعل قام به من دون أن ينتجه بنفسه. لهذا أراد ذكر ابن هشام رحمه الله تعالى هذين القيمين، واقع منه يعني هو أنتجه ضرب زيد أكرم عمرو بكرا، وقائم به مثل مات عمرو.
إذاً فهذا تعريف الفاعل الذي يعتبر أسلم من تعريف الحنين رحمه الله تعالى، لأنه ذكر فيه القيود وبسط فيه الكلام. اسم صريح أو مؤول به، وهو المصدر، وأسند إليه فعل، ضرب زيد بكرا، أسندنا الفعل ضرب إلى زيد، لذلك قلنا أسند إليه فعل أو مؤول به.
هذا الفعل أو المؤول به مقدم عليه، يعني مقدم على الاسم الصريح أو المؤول به. واقع منه أو قائم به، نعم. لا يكون جملة، الفاعل لا يكون جملة ولا يكون فعلا، لا بد أن يكون اسما صريحا أو مؤول به.
اسم، هذا صريح، الصريح هنا لا يقابل المضمر، الصريح هنا يقابل المؤول، الصريح هنا إيش من المراد؟ من الأسماء، نعم. لذلك أنا قلت لما أريد أدخل في هذه القضية سريعا، لأنه هذا تلك المطولات. يجوز أن يكون خبرا، ويجوز أن تعرب مبتدأ وفاعل سد مسد الخبر.
يعني هذا على السريع، لكن نحن الآن فقط الشهداء يعترضون مثاله والاحتمال فقط التمثيل. فصل في توحيد الفعل وتجريده من علامتي التثنية والجمع، ووحد الفعل مع الجماعة كقولهم سار الرجال الساعة.
هذا البيت يتكلم عن مسألة: إذا عرفنا الآن ما هو وما حكم الفاعل الإعرابي؟ ماذا قال الناظم في البيت السابق؟ فارفع استعربوا فهو الفاعل. فحكم الفاعل الإعرابي ما هو؟ الرفع الذي هو من قبيل المرفوعات، مثل مثل المبتدأ مثله مثل الخبر، المرفوعات.
طيب، ما الذي يعمل فيه؟ دائما إعراب قلنا ابحث مباشرة عن العامل، ما الذي عمل في الفاعل؟ هو الفعل أو ما عمل عمل الفعل، اسم الفاعل أو الصفة المشبهة. وعلى ذلك إذن تعرب فهو الفاعل، نحو جرى الماء وجار العادل، مثالان ذكرهما رحمه الله في هذا البيت.
انتقل رحمه الله تعالى ليتكلم عن مسائل في الجملة الفعلية، بدأ يتكلم كما تكلمنا مسائل في الجملة الاسمية، الآن سيشرع رحمه الله تعالى في الكلام في مسائل في الجملة الفعلية. من هذه المسائل أن الفعل إذا أسند إلى اسم ظاهر كان هذا الاسم الظاهر جمعا، كما ذكر الناظم أو نزيد نحن ذنا. هل يجوز طبعا كان الفاعل اسما؟ كان الفاعل اسما ظاهرا.
هل يجوز هنا أن نلحق بالفعل علامة تثنية أو علامة جمع؟ مثال، قلنا مثلا حضر الزيدان أو حضر الزيدون، هل يجوز أن نقول في التثنية حضرا الزيدان فنأتي بألف التثنية؟ وهل يجوز أن نقول حضروا الزيدون فنأتي بواو الجماعة؟ لا، لماذا؟ لأن التثنية وواو الجماعة إنما تلحق إذا كان الفاعل ضميرا.
إذا كان ضميرا، من حضر زيدان؟ زيدان، نعم. الفاعل هو الألف، والزيدون حضروا، الفاعل هو الواو. أما أن نقول حضر الزيدان فنزيد الألف نقول حضرا الزيدان، هذا لا يجوز عند جماهير العرب، بل هي لغة شبه إطباق، وإنما تدل على لغة أكلوني البراغيث كما يقولون، هذه لغة شاذة عند العرب ظهرت عند بعض القبائل اسمها لغة أكلوني البراغيث.
لماذا؟ الآن البراغيث جمع أم مفرد؟ جمع، صحيح؟ طيب، إذا كانت البراغيث جمع، وهي الفاعل، إذا بناء على القاعدة التي ذكرناها لا يجوز أن نضيف الجماعة إلى الفعل. فالأصل أن يقول المتكلم أكلني البراغيث، هذا الأصل، أكلني البراغيث.
اللغة عند بعض العرب يضيفون واو الجماعة على الفعل فيقول أكلوني البراغيث، أكلوني البراغيث، فجمع بين واو الجماعة والاسم الظاهر الذي الأصل أن يعرب فاعلا أيضا، فوقع هنا إشكال. هذه اللغة ماذا تقول؟ تقول ألف اثنين هذه نقول هي علامة تثنية ولا يعلمونها الفاعل، وواو الجماعة نقول هذه علامة جمع ولا نعيدها فاعلا.
ولكن إذا ما ادعينا، العرب قالوا لا، الصحيح أن نقول حضر الزيدان ولا نضيف الاثنين نقول حضرا الزيدان، وكذلك نقول الزيدون ولا يقول حضروا الزيدون ونأتي بواو الجماعة، لأنك جمعت بين كأنك جمعت بين فاعلين، لأنه الأصل في هذه الألف إذا زادت على الفعل أنها فاعل، وواو الجماعة إذا زيدت على الفعل فهي فاعل، فلماذا تجمع بين فاعلين؟ نكتفي بفاعل واحد وهو الاسم الظاهر.
لذلك قال رحمه الله ووحد الفعل، ما معنى ووحد الفعل؟ أي اجعله مفردا، لا أضف إليه واو الجماعة ولا ألف الاثنين. متى؟ قال مع الجماعة، فهو اختصر على مسألة كون الفاعل جمعا، ونحن زدنا إذا كان، والحكم واحد.
فوحد الفعل مع الجماعة، مثال ثالث كقولهم صار الرجال الساعة، لقولهم صار الرجال الساعة. على لغة أكلوني البراغيث ماذا يقولون؟ صاروا الرجال، طويل لا فائدة فيه، فيه نوع تطويل، فنقول سار الرجال الساعة وتنتهي القضية.
فلا يجوز أن نجمع بين علامة الجمع وبين الفاعل الذي هو جمع، ولا يجوز أن نجمع بين علامة التثنية وبين الفاعل الذي هو مثنى، ضائق مجرد الفعل إذا ما أسند إلى اثنين أو جمع كفاز السعداء، كما قال ابن مالك نعم.
في قراءة لغة أو لغة إلا يشكر عليهم بعض الافعال كان ممكن أنه الفعل ينتهي بطلاب الجماعة يعني أقصد في مثال أنه بطل معروف أنه أن يفرد الفعل أم يجمعها يجي بمثال حتى يتوضأ المقال أعطيني أعطيني مثال حتى أفهم ماذا تريد يعني فعلا مثلا إذا ما زلت ما بصور المسألة الحقيقة ماذا تريد أنا أقصد انه أنه مضمون الأكل أنه في واو الجماعة يحذف الواو والانتقال ساكنين مثلا هون صاروا الرجال معطيك بخمس دقائق تفكر بمثال حتى يطرح المقال يعني أعطيني مثال حتى يطرح كلامي.
لأن الرجال وليس فاعل، الرجال من المبتدأ، فكيف كنا من شروط الفاعل أن يترقب عن الفعل؟ إذا الرجال هذي مبتدأ، الإشكال أن تكون ساروا الرجال هنا وقع الإشكالية أننا جمعنا بين فاعلين.
وإن فزد عليه الداء نحو اشتكت عوراتنا الشتاء، وتلحق التاء على التحقيق بكل ما تأنيثه حقيقي، كقولهم جاءت سعاد ضاحكة، وانطلقت ناقة هند راتكة. هذه مسألة إلحاق تاء التأنيث بالفعل. تاء التأنيث تلحق بالفعل لماذا؟ للدلالة على أن الفاعل مؤنث، سواء كان تأنيثه تأنيث حقيقي أو تأنيث مجازي.
التأنيث الحقيقي بأن يكون مؤنث في الخارج في الواقع، أو ما يسمونه عند النحاة أن تكون مؤنث حقيقي امرأة أو مثنى مثلا، فهذه ما تسمى مؤنث حقيقي. أو يكون الفاعل مؤنث مجازي، مؤنث مجازي الجمادات التي مؤنثة مثل الشمس مؤنث، هذه شمس لكنها ليست مؤنث حقيقي في الواقع، هذا ما يسمونه المؤنث المجازي الذي ليس من ذوات الفروج هكذا يعبرون عنه.
الان الحاق تاء التأنيث بالفعل الذي فاعله مؤنث حقيقي أو مجازي له أنواع، فنقول جاء التأنيث تلحق الفعل الماضي وتلحق الفعل المضارع، أما لزوما واما جوازا، أما لزوما واما جوازا.
متى تلحق تاء التأنيث بالفعل الماضي أو المضارع لزوما؟ الصورة الأولى إذا كان الفاعل مفردا هذا هو المفرد ظاهرا لمؤنث حقيقي، مؤنث حقيقي فهمنا معنى، مثل جاءت هند، هنا الفعل والفاعل مفرد حقيقي وهي اسم ظاهر. إذا هذه الحالة الأولى، إذا كان الفاعل مفردا ظاهرا يدل على مؤنث حقيقي مثل جاءت هند.
الحالة الثانية أن يكون الفاعل مضمرا، هذا الضمير يعود على مؤنث سواء كان مؤنث حقيقي أو مجازي لا إشكال، هنا تلزم اثناء وجوبا. مثال مؤنث حقيقي هند طلعت، جيد؟ هند مبتدأ وطلعت فعل والتاء تاء التأنيث الساكنة ما إعرابها؟ لا محل لها من الإعراب. لماذا هي لغة حرب؟ حرب أتي به للدلالة على أن مؤنث طلعت تاريخ الساكنة والفاعل ضمير مستتر تقديره هي، وهذا الضمير يعود على مؤنث حقيقي.
لو قلنا الشمس طلعت، الشمس طلعت، الشمس مبتدأ وطلعت كذلك فعل وتاء التأنيث الساكنة لا محل لها من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على مؤنث مجازي، مؤنث مجازي ليس مؤنث حقيقي الشمس، ولكن أيضا في هذه الحالة تلزم التاء ولا يجوز حذفها. لماذا؟ لأن الفاعل في هذه الحالة مضمر. إذا الحالة الثانية التي تلزم فيها التاء، طبعا هذا ينطبق على الفعل الماضي وعلى الفعل المضارع نقول الشمس تطلع ولكن الكائنة تضاف في هذه الحالة في البداية الفعل المضارع التاء تأتي في البداية، في الفعل الماضي تأتي بالأخيرة، هذا الفرق بين المضارع وبين الماضي، ولكن اللزوم لزوم ولا بينهما من حيث اللزوم.
الصورة الثالثة إذا كان الفاعل جمع مؤنث سالم لمؤنث حقيقي، مثلا جاء الهندات، هل يجوز نقول جاء الهندات ولا نقول جاءت الهندات؟ لا ينبغي أن تقول جاءت الهندات. طبعا هذه المسألة الثالثة بحد ذاتها فيها خلاف، فيها خلاف، ولكن هذا هو الذي صار عليه كثير من النحويين أن جمع المؤنث السالم إذا كان لمؤنث حقيقي مثل الهندات الزينبات الفاطمات فهنا أيضا تلزم تاء التأنيث.
الآن هنا عندنا استثناء، عندنا استثناء. الأصل ثم اللزوم، ولكن هناك استثناء. هذا الاستثناء مفاده أن هذا المؤنث الحقيقي الظاهر إذا كان مفردا أو هذا جمع المؤنث السالم الظاهر أو ضمير، إذا كان الفاعل ضميرا يعود إلى مؤنث حقيقي أو مجازي، إذا فصل بينه وبين الفعل بفاصل ما، هنا يتخلف اللزوم، تصبح المسألة على الجواز. يتخلف اللزوم وتعود المسألة إلى الجواز، مثل ما ذكرنا إذا جاءك المؤمنات يبايعنك مثلا، لماذا لم يقل إذا جاءتك المؤمنات؟ لا توجد مع أن المؤمنات جمع مؤنث سالم لمؤنث حقيقي الملاعب المؤقت حقيقي، لماذا لم يقل جاءتك؟ لأنه فصل بين الفعل وبين الفاعل، لماذا؟ وهو الكاف.
الثاني أتت اليوم هند، لو كانت هند ملتصقة بالفعل مباشرة كانت لازمة، أتت هند اليوم، ولكن لما فصلنا بين الفعل وبين الفاعل كأنه حلق نووي مضاف، فسمح في تخلف التاء، فيجوز أن تقول أتت هند اليوم ويجوز أن تقول لم تشبع المسألة عن الامتناع وإنما اصبحت على الجواز، فيجوز أن تقول أتت اليوم هند ويجوز أن تقول أت اليوم هند.
جاءهم البينات، البينات أصلا هي مؤنث مجازي، عندنا أصلا التاء يجوز ليست من قبيل اللزوم، الإشكال إذا كان المؤنث حقيقي يستحق اللزوم أو كان ضميره، فالبيانات هي أصلا ليست مؤنث حقيقي، وإنما لمؤنث مجازي، فالحاق التاء ابتداء معها على الجواز.
طب الحال الثانية: حالة جواز إلحاق التاء، الآن التاء تلحق جوازا بماذا؟ بأربع صور. الصورة الأولى إذا كان الفاعل جمع تكسير، إذا كان الفاعل جمع تكسير، سواء كان جمع التكسير لذكور أو جمع التكسير للإناث، فيجوز أن أقول جاءت الرجال، ويجوز أن أقول جاء الرجال، يجوز جمع تكسير للرجال وللإناث لا أشياء عندنا، فجمع التكسير مطلقا يجوز معه التأنيث ويجوز ترك التأنيث، فيجوز أن أقول جاءت الرجال ويجوز أن أقول جاء الرجال.
لاحظوا جاءت الرجال مع أن تاء التأنيث ساكنة، لماذا قلت جاءت الرجال؟ التقاء الساكنين. نريد، وكذلك هنود، هنود مثلا فتى أسما، لو عندنا مجموع فتاة اسمه هنود، الإلحاق في هذه الحالة يكون جوازا، بخلاف لو كانت هندات، شف لماذا هذا جمع تكسير، مع أنه هنود مؤنث حقيقي، ولكن لأنه تكسير فيكون إلحاق التاء وعدم إلحاقه على الجواز، فتقول جاء الهنود وتقول جاءت الهنود، وأما لو كان جمع مؤنث سالم جاء الهندات لزمت التاء، تقول جاءت الهندات.
إذاً جمع التكسير مطلقا يجوز إلحاق التاء ويجوز عدم إلحاقها، لماذا؟ يقولون، طبعا هذه قاعدة الطريق فاجعلها تضطرب معك في جميع الجموع، يقولون إذا جعلت التاء موجودة فكأنك قدرت كلمة جماعة محذوفة، وإذا جعلت التاء محذوفة لم تقل جاءت قل جاء، كأنك جعلت كلمة جمع محذوفة، مثلا لو قلت جاءت الرجال يكون هناك كلمة معدومة في السياق التقدير جاءت جماعة الرجال، لذلك جوزنا إدخال التاء، ولو قلت جاء جاء الهنود للمؤنث التقدير جاء جمع الهنود، فكأن هناك كلمة معدومة مذكر مؤنث هي التي تلعب في مسألة التاء.
إذا قدرت التاء تقدر جماعة، إذا حذفت التاء تقدر جمع، فهذا الذي يلعب بمسألة التاء في حالة جمع التكسير. وكذلك في حالة اسم الجمع، اسم الجمع أيضا يجوز إلحاق التاء في الفعل مع في الفعل الذي إذا كان الفاعل اسمه جمع، يجوز بالفعل الذي يدخل عليه أن يكون معه التاء ويجوز أن يكون مجردا من التاء.
وما هو اسم الجمع؟ اسم الجمع هو كل جمع لا يوجد منه واحد من لفظه، كل كلمة هي جمع ولا يوجد فيها واحد من لفظها مثل كلمة نساء، نساء هل يوجد منها واحد من لفظها؟ قالت له قل لي امرأة هذا طالما ليس باللفظية هذا من معناها، نريد مفرد نساء، هل يوجد لها مفرد؟ لا، فهذا يسمى اسم الجمع، وهذا تقيسه، كل كلمة هي جمع ولا يوجد واحد لها من لفظها هذه تسمى في اصطلاح النحويين اسم الجمع، إذا كان الفاعل اسم جمع فهنا يجوز سواء كانوا ذكور أو الإناث، يجوز في هذه الحالة إلحاق التاء على تقدير كلمة جماعة، ويجوز حذف التاء على تقدير كلمة جمع. فإذا
جاء النساء، التقدير جاء جمع النساء. إذا قلت جاء النساء وهذا جائز لأنها اسم جمع، والتقدير جاء النسائي، فينبغي على الطالب أن يفرق في الجموع، لا يعتمد فقط على مسألة المؤنث الحقيقي والمجازي، لا. لأن نساء هذا أيضاً مؤنث مجازي، مؤنث حقيقي لأنها أدوات الفروج، ولكن لأنها جاءت جمعاً اسمها جمع، فهنا يجوز تقدير كلمة جمع ويجوز تقدير كلمة جماعة، الحالة الثالثة إيش الإشكال؟ قال رسول الله، وقال قالت جمع نسوته، هذا التقدير كنسوة مثل نساء اسم جمع، واسم الجمع قلنا يجوز إلحاق التاء في الفعل معه ويجوز تركها، فالآية جاءت على تركها، وقالت الأعرابي، وقالت الأعراب ما في إشكال جمع جمع التكسير، فهذا تطبيق ما أنت لا تطبق القواعد.
أما يجوز في جمع التكسير للإلحاق ويجوز عدم الإلحاق؟ تفضل يا شيخ. التخلف بالفصل في الفعل والفاعل، والله أنا يعني سمعت بالتفسير الدكتور يقول القوة للمذكر، مثلاً قلنا أتى، أتى اليوم هند؟ أتى أتى اليوم هند لأنه اليوم مذكر لهذا حدثنا التاء، واذا قلنا إذا جاء التأكيد، وإذا جاءك المؤمنات، هم هنا أسقطنا التاء لأن القوة للمذكر، إذا قلنا المؤنث لازم نقول جاءت كيف المؤمنات مباراة؟ هي مسألة الحدّ بالطبع تختلف القوة فيها. يعني هون نحن نقول تصبح على الجواز، نعم. ولكن ما هي درجات القوة؟ هو أصلاً في النحو يفصلون، فيقولون إذا كان الفصل بأل الأرجح ألا تذكر التاء، واذا كان بغيرها فالأرجح تذكر التاء ومعنى ذلك، فهي مسائل دقيقة نعم هم يفسرون في مرتبة الارجحية ولكن المراد من الكلام العام.
تنتقل إلى الجواز بحيث لو الإنسان تكلم بهذا أو تكلم بهذا لم ينحرف، أما مسائل القوة نعم هم يفرقون من حيث القوة. الصورة الثالثة من صور الجواز إذا كان الفاعل مفرداً ظاهراً لمؤنث مجاز. لأن نحن في المسألة الأولى من مسائل اللزوم قلنا إذا كان الفاعل مفرداً ظاهراً لمؤنث حقيقي، فكل.
طب إذا كان الفاعل مفرداً لمؤنث مجازي تكون من قبيلة جواز مثل طلعت الشمس، الشمس فاعل وهو مجازي التأنيث، فيجوز طلع الشمس ويجوز أن تقول طلعت الشمس، لماذا؟ لأن الفاعل مفرد ظاهر مؤنث مجازي. الصورة الفاعل جمع مؤنث سالم ولكنه أيضاً ليس مؤنثاً حقيقياً، يعني في الصورة الثالثة من صور اللزوم الفاعل جمع مؤنث سالم مؤنث حقيقي، إذا سيكون مقابل ذلك في الجواز إذا كان الفاعل جمع مؤنث سالماً ولكنه ليس مؤنثاً حقيقياً مثل طلحة الآن طلحة اسم مذكر يجوز أن تجمعها على طلحة لأنها مختومة بتاء التأنيث وان كان التأنيث هنا لفظياً ليس معنوياً، فطلحات وهندات وكلّ كذلك جماد جمع على صيغة جمع المذكر سالم فهذا أيضاً إلحاق التاء وعدم إلحاقها على الجواز، فينبغي على الطالب أن يربط مواضع الجواز ومواضع اللزوم حتى لا تلتبس عليه.
وتكسر التاء بلا محالة في مثل قد أقبلت الغزالة، هذا البيت أظن أنه واضح لأننا مررنا عليه كثيراً وطبقنا عليه، أنه يقول تاء التأنيث قلنا تاء التأنيث الساكنة، ولكن إذا جاء بعدها حرف ساكن للتعريف فينبغي أن تكسر، فينبغي أن تكسر لأن هذا منعاً من التقاء الساكنين، مثل قد أقبلت الغزالة قد أقبلت الغزالة التاء أصلها تكون ساكنة، لكن لما اجتمعت مع اللام الساكنة قررنا إلى كسرها يعني ساكنان التقيا اكسر ما سبق وإن يكن ليناً فحذفه أحق، نطلع إلى أبيات السابق ربما لم نقرأها، ماذا قال؟ قال وإن تشاء فزد عليه التاء، أو فزد عليه التاء، يعني زد على الفعل التاء، متى؟ بالطبع علقها بالمشيئة، إذا ينبغي أن يذكر حالة من حالات الجواز، لأنه علقها بالمشيئة.
وتلحق وإن تشأ فزد عليه التاء نحو اشتكت عوراتنا الشتاء، اشتكت عوراتنا يرى جمع عالي أو هو جمع تكسير وجمع التكسير يجوز وإلحاق التاء معه ويجوز تركها، فهنا ألحق التاء اشتكت عوراتنا الشتاء، وتلحق التاء على التحقيق بكل مؤنث حقيقي، فذكر حالة اللزوم في البيت السابق ذكر صورة من صور الجواز نحن أضفنا لك الصور الباقية. في هذا البيت ذكر رحمه الله تعالى صورة من صور اللزوم بل وتلحق التاء على التحقيق يعني على سبيل اللزوم، لماذا؟ بكل ما تأنيثه حقيقي، يعني إذا كان الفاعل مؤنثاً تأنيثاً حقيقياً، كقولهم جاءت سعاد ضاحكة مؤنث حقيقي وجاءت بعدها الألف ولم يوجد بينهما فاصل فلزمت التاء، وانطلقت ناقة هندك، رأتكة أيضاً بمعنى تركض بمعنى تركض وهو ربع من أنواع الضمار، هل ناقة مؤنث حقيقي؟ لا، لماذا؟ وأن الحقيقي ما الذي يمنع وأصحاب الفروج هي التي تلد باختصار وكل ما يرد ويتوالد وينشئ هذا مورد حقيقي وليس خاص ببنات حواء.
وتكسر التاء بلا محالة في مثل قد أقبلت الغزالة، الآن انتهى الناظم رحمه الله تعالى من الكلام على الفاعل وسينتقل باب ما لم يسمّ فاعله. واقض قضاء لا يرد قائله بالرفع فيما لم يسمّ فاعله من بعد أول الأفعال كقولهم يكتب عهد الوالي، ذكر الناظم هنا رحمه الله تعالى نائب الفاعل، نائب الفاعل هو الذي يدخل على الفعل مغير الصيغة، ونحن نسميه الفعل مغير الصيغة لأن هذه التسمية أدق من تسمية الفعل المبني للمجهول، اشتهر ربما في المدارس والكتب الدراسية تسميته بماذا؟ وتسميته بالفعل المبني للمجهول، ولكن لماذا نحن لا نفضل هذه التسمية؟ لأن حذف الفاعل عند البلاغيين قد لا يكون لجهالته، قد يكون لتعظيمه، قد يكون لتحقيره، قد يكون للعلم به بالمقابل قد يكون للعلم به، جيد؟ فلا يشترط في حذف الفاعل أن يكون للجهالة.
فقولك مبني للمجهول كأنك جعلته خاصاً مسألة الجهالة، ولكن هل نائب الفاعل فقط يكون لجهالة الفاعل؟ لا، له مقاصد بلاغية أخرى، فالفعـ ـ الفعل إذا غيرت صيغته بأن ضمنت أوله، الفعل عندنا فعلا الفعل الذي يمكن أن يأخذ نائب فاعل إما أن يكون ماضياً وإما أن يكون مضارعا، وأما الأمر فلا يأخذ نائب فاعل، الذي يأخذ نائب الفاعل ما هو يا شيخ؟ الماضي والمضارع. فكيف نصوغ الفعل الماضي؟ وكيف نصوغ الفعل المضارع؟ حتى نأتي بعده بنائب الفاعل. نقول إذا كان الفعل ماضياً فإنا نضم أوله ونكسر ما قبل الآخر منه، فمثلاً ضرب مبني للمعلوم على الأصل، إذا أردنا أن نغيره لنجعل ما بعده نائب فاعل ونهدم الفاعل، فينبغي أن نغير صيغة ضرب لتصبح ضرب، نضم الأول ونكسر قبل الأخير، نضم الأول ونكسر الحرف قبل الأخير، مثلاً أكرم نحولها إلى صيغة غير الصيغة أو مبني للمجهول على سبيل التسامح، نقول ماذا؟ أكرم، نضم الأول ونكسر ما قبل الآخر، بخلاف المضارع.
المضارع اشترك مع الماضي بضم الأول فكلاهما مضموم الأول، ولكن ما قبل الآخر في المضارع نفعل العكس نفتحه، فمثلاً يستخرج نقول يستخرج، يضم الأول ويفتح ما قبل الآخر، هذا ما نفعله في الفعل، هذا ما نفعله في الفعل إذا غيرنا الصيغة، إذا ينبغي ويجب علينا أن نقضي مباشرة، لا يجوز أن تغير الصيغة وتبقي الفاعل مثلاً خرج زيد زيد الفاعل، استخرج لا يجوز أن تترك زيد، لأنك أنت لماذا غيرت الصيغة؟ إنما غيرت صيغة الفعل حتى تحذف الفاعل وتأتي بنائب الفاعل، فاذا تركت الفاعل على حالنا لم نستفد شيئاً، إذا نأتي بالفاعل ونأتي مكان البناء بالفاعل. ما هو نائب الفاعل؟ نائب الفاعل في الأصل هو المفعول به الموجود في الجملة، فالأصل في نيابة الأفعال ما الذي ينوب عن الفاعل؟ هو المفعول به، المفعول به هذا له المرتبة الأولى، فاذا قلت ضرب زيد بكرا حولناه لمغير الصيغة ما الذي سيأتي نائب فاعل؟ لأنه هو، وتصبح ضرب بكر، استخرج محمد شحماً استخرج شحم، استخرج شحم يصبح الشحم الذي كان مفعولاً به أصالة يصبح هو النائب، هذا متى؟ إذا وجد مفعول به في الجملة.
طب إذا كان الفعل لازماً؟ نعم نحن الأفعال تنقسم إلى أفعال لازمة وأفعال متعدية، أما اللازم هو الذي لا يأخذ مفعولاً به، مثلاً ذهب زيد، ذهب زيد هذا لا يأخذ مفعولاً به، إذا كان الفعل لازماً بحيث لا نجد مفعولاً به في السياق، ما الذي نجعله نائب فاعل؟ نجح يوجد فاعل نجعل نائب الفاعل ما هو؟ الفاعل هو نريد أن نحذفه كيف نجعله هو نائب الفاعل؟ نقول ذهب زيد لا تستطيع أن تقول ذهب زيد اجعل الفاعل هو نائب الفاعل، نجعل الظرف أو الجار والمجرور أو المفعول المطلق الموجود في السياق، إذا ما الذي يمكن أن ينوب عن الفاعل؟ الظرف أو الجار والمجرور أو المصدر الموجود في السياق، فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة وأصل الجملة السياق الآخر نفخ إسرافيل في الصور نفخة، فنفخة مفعول مطلق، ولكن لما غيرت الصيغة نفخ لم نجد مفعولاً به في الصيغة، لا يوجد نفخة إسرافيل في الصور نفخة نفختان هذه مفعول مطلق ليست مفعول به، لا يوجد مفعول به في السياق، من أين نأتي بالمفعول به لن نجد؟ فهنا العرب تقول تجعل المصدر هو نائب الفاعل.
لذلك فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة نفخة نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، كذلك يجوز أن إذا كان في السياق ظرف أو جار ومجرور، مثلاً مررت بزيد، حولها مر بزيدها، مر بزيده، فتقول هنا الجار والمجرور هو نائب الفاعل، وكذلك محمد فوق البيت وعلى ذلك قس، طبعا هناك تفاصيل ما هو الظرف الذي يجوز أن ينوب عن نائب الفاعل هو ظرف يقول ينبغي أن يكون متصرفاً، جيد؟ ولكننا لا نريد متصرفاً مختصاً، لكننا لا نريد أن ندخل في التفاصيل ويكفي الإشارة العامة أن تعرف أنه إذا لم تجد مفعولاً به في السياق فهل يجوز أن ينوب غير المفعول به عن الفاعل؟ نعم، ما هو غير المفعول به الذي ينوب أنا الفاعل؟ إما ظرف وإما جار ومجرور وإما المفعول المطلق الذي هو مصدره، الله يرضى عليك بهذه المسألة لكن أنت مجرور ولكنك تقول في المعنى هو نائب الفاعل، يعني حتى لو قلت مثلاً مررت بزيد هم يقولون بزيد هو صحيح مجرور ولكنه في المعنى مفعول به أم يقولون في المعنى مفعول به لأن مرّ لا تتعدى إلى مفعول به مباشر وإنما تتعدى إلى مفعول به بحرف الجر.
هو من حيث المعنى مفعول به ولكننا لا نعرف مفعولاً به غير منصوب، لا يقول هو جار ومجرور، فكذلك نائب الفاعل فيما يظهر وإن كانت المسألة تحتاج إلى مراجعات لو قد مرّ بزيده فتقول الجار الجار مجرور هي بزيد لم تكن فاعل مرفوع أيضاً من قبيل الإعراب المحلي لأن الإعراب المحلي ذكرنا محلاه في الدرس الماضي، عرفنا نقول إنه جار ومجرور نائب ثانٍ جار ومجرور نائب وانتهت القضية، عرفت؟ هذا الذي يظهر في أنه جار ومجرور نائب فاعل أو الظرف نائب فاعل، لأنك لن تجد متعلقاً هو متعلق هو الفائدة مذكورة، فلم يكن أيضاً هناك متعلق محذوف مثلاً نقول هذا المتعلق المحذوف هو نائب الفاعل، لماذا؟ لأن هو الفعل المذكور مغير الصيغة هو نفسه، ألم تعلم جيد؟ فلا مجال عندك إلا أن تقول إن الظرف على إعرابه ولكنه نائب فاعل، وكذلك الجار والمجرور على إعرابه لكنه من حيث الحكم نائب فاعل.
بخلاف المصدر فالمصدر أمره هين، يمكن أن يجعل نائب وعلامة رفعه الضمة، فهذا من ناحية الحكم الإعرابي، فلا يخالف القاعدة ما هو موضوع الإعراب؟ آه شبه الجملة لا يمكن أن يكون خبراً، لذلك اتينا بكائن جيد كإخواني مثلاً في أو يعني الفعل اللازم، نعم، أعرضنا الجر والمجرور بنائب الفاعل على أنه هو نائب من ناحية الحكم ليس من ناحية الإعراب، ما فهمت هم إيش؟ إذا قلت إن الجار والمجرور هو نائب الفاعل انتهت القضية من حيث الإعراب عندما تقول لن أقول نائب فاعل مررت وليس مرفوعاً ولم تقل منصوب، ماذا ستوقل؟ ليس في محله، وليس في محله اسمه في محل رفع فاعل أو في محل رفع نائب فاعل، قد يكون هذا قاله البعض لكن لا يظهر لأن هذا ليس من محلات الإعراب المحلي الإعراب المحلي في الأسماء المبنية في الأفعال المبنية التي الجمل، أما نقول إنه في محل لا لأن هنا أنت يعني العرب أحياناً تكتمل يعني مررت بزيد مرة تحتاج مفعول به، يلا لماذا ما قلنا به مفعول به منصوب؟ زيد لماذا لم تجعلها مفعول به منصوب نعم؟ مررت بسيدي، مررت بسيد، الآن مرّ هناك شيء وقع عليه المرور صحيح من هو الذي وقع عليه مرور زيد؟ إذا زيد من ناحية الحكم هو مفعول به ولكن مرّ مثلاً لا تأخذ مفعول به مباشر يقول تأخذ مفعول به بواسطة حرف الجر.
فالآن نفرق بين مسألة التوصيف وبين مسألة الإعراب، الآن بزيد الجار ومجرور، لكنه في المعنى مفعول من ناحية الإعراب، نعم، يعني أليس لكل فعل فاعل أو نائب فاعل كان غير جيد؟ هذا هو نائب الفاعل، يعني إذا كان لازماً، طيب لا ينبغي أن نعرف الجار والمجرور بنائب الفاعل من ناحية الحكم فقط ليس من ناحية الإعراب. ما فهمت إيش؟ إذا قلت إن الجار والمجرور هو نائب الفاعل انتهت القضية من حيث الإعراب، عندما تقول لن أقول نائب فاعل مررت وليس مرفوعاً ولم تقل منصوب، ماذا ستؤول؟ ليس في محله، وليس في محل اسمه في محل رفع فاعل أو في محل رفع نائب فاعل، قد يكون هذا قاله البعض لكن لا يظهر لأن هذا ليس من محلات الإعراب المحلي، الإعراب المحلي في الأسماء المبنية في الأفعال المبنية التي الجمل، أما نقول إنه في محل لا لأن هنا أنت يعني العرب أحياناً تكتمل يعني مررت بزيد مرّ تحتاج مفعول به، يلا لماذا ما قلنا به مفعول به منصوب؟ زيد لماذا لم تجعلها مفعول به منصوب نعم؟ مررت بسيدي، مررت بسيد، الآن مرّ هناك شيء وقع عليه المرور، صحيح من هو الذي وقع عليه مرور زيد؟ إذا زيد من ناحية الحكم هو مفعول به، ولكن مرّ مثلاً لا تأخذ مفعول به مباشر يقول تأخذ مفعول به بواسطة حرف الجر، فالآن نفرق بين مسألة التوصيف وبين مسألة الإعراب، الآن بزيد الجار ومجرور، لكنه في المعنى مفقود.
مقصود فقط فيما ذكرناه البالغ، ولا نستطيع أن نقول هذا في محل، يعني يجوز أنه نكتفي الإعراب على غير الصيغة، مش ضروري أن نحكي مثلاً هو هذا في محل، أيوه، هذا الذي يضرب أنه لا ينبغي أن نقول هذا في محل، يعني تقول في البداية حتى تظهر.
فليس كل مسألة لها توصيف مفعول به كذا ينبغي مباشرة أن نقول إن هذا مفعول به ومنصوب، وإذا لم ينبغي أن نقول في محل نصب، يعني هذا أمر غير لازم عندهم من الناحية الإعرابية، والله تعالى أعلم.
قال الناظم رحمه الله تعالى: وأنا أقضي قضاء لا يرد قائله بالرفع فيما لم يسم فاعله. فبين رحمه الله أن نائب الفاعل حكمه الرفع كحكمه، ثم ذكر كيف تصوغ الفعل، ولكنه لم ذكر ذلك على تمامه، وإنما ذكر حركة الحرف الأول فقط من بعد.
ثم أول الأفعال من بعد ضُمَّ أوّلَ الأفعالِ، طيب ما هي حركة الحرف قبل الآخر؟ لم يتطرق إليها ونحن فصلناها؛ إذا كان ماضياً يكسر، وإذا كان مضارعا يفتح، لقولهم يكتب عهد الوالي، وإن يكن ثاني الثلاثي فاكسره حين تبتدي ولا تقف تقول بيع الثوب والغلام، وكيل زيت الشام والطعام.
بعد أن قرر الناظم رحمه الله تعالى حكماً عاماً بأن أول الفعل أول الفعل المغير الصيغة ينبغي أن يكون مضموماً، أراد أن يستدرك أراد أن يستدرك هذه المسألة، هذه المسألة تتعلق بماذا؟ إذا كان الفعل المغير الصيغة ثلاثياً، وفي وسطه حرف من حروف العلة، أو إذا كان ثلاثياً وسطه الألف بالتحديد.
إذا كان الفعل الذي نريد أن نغير صيغته إلى مبني للمجهول، إذا كان هذا الفعل ثلاثياً وسطه ألف، سواء كانت هذه الألف منقلبة عن واو أو كانت منقلبة عن ياء لا إشكال، فمثلاً باع أصل بيع هذا الأصل، ولكنها من ناحية صرفية لتحركها وانفتاح ما قبلها قلبت ألفاً، وكذلك خافت أصل خوف.
جيد، فعندك واو لكنها قلبت ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، فإذاً باع وخاف كيف نصوغ المغير صيغ منهما الآن؟ اللغة الفصحى عند العرب، اللغة الفصحى هي التي تكلم فيها الناظم، أننا نكسر الحرف الأول، فهذا استثناء لأن الأصل في الحرف الأول أنه ضُمَّ، هذا استثناء خاص بماذا؟ إذا كان فعل ثلاثي وسطه ألف، وكانت هذه الألف منقلبة عن واو ومنقلبة عن الياء لا بأس.
المهم أن الوسط ألف، هنا عندما نغير الصيغة نكسر الحرف الأول فمثلاً باع حولها إلى مبني للمجهول تقول بيع، هذه هي اللغة الفصحى، خاف تقول خيف، وعلى ذلك هذه اللغة المفصح، لكن هناك لغات أخرى أيضاً عند العرب، من هذه اللغات لغة الإشمام، وهي التي نطبقها في قراءتنا لكتاب الله سبحانه وتعالى فتقول بيع تقول بيع.
ولغة الإشمام أن تأتي بالكسر ولكن هذه اللغة فقط أثرها لفظي، لغة الإشمام تختلف عن اللغة الأولى لغة الكسر في الأثر اللفظي فقط، أما في الكتابة فهي نفس الشيء لن تختلف، جيد فتأتي بالكسرة مع الضم تضم الشفتين كما تقرأ في تأمنا في كتاب الله سبحانه وتعالى، فهذه لغة أثرها لفظي.
اللغة الثالثة وهي أضعف اللغات أو أقل اللغات وروداً وهي الضم، أن نجعل المسألة على الأصل، أليس الأصل أن يكون أول الفعل مضموماً؟ فهناك من العرب من يجعل المسألة على أصلها فيبقي أول الفعل مضموماً فيقول بوع وخوف، ولكن هذه أضعف اللغات واكسر أو اشمل فثلاثي وعد عيناً وضم جاك بوعاً فاحتمل، هذا الأصل.
إذن عندك اللغة الفصحى هي كسر وهذا الذي يسير عليه طالب العلم، وهناك لغة الإشمام وهي أثرها لفظي فقط ولا يظهر لها أثر من الناحية الكتابية، وهناك اللغة أضعف اللغات وهي لغة الضم بناء على الأصل، ولكن هذه المسألة حتى نكمل الكلام عن هذه المسألة لها استثناء عندهم، لها استثناء يقول متى ما كان أحد اللغات الثلاث يحدث لبساً فإنه يمتنع.
إذا كانت أحد هذه اللغات سيحدث لبساً في فهم الكلمة وفي مدلولها فإن هذا الوجه من هذه الأوجه الثلاث سيمتنع، مثال ذلك يقولون إذا اتصل بباع ضمير الرفع المتحرك، نحن نعلم أن ضمير الرفع المتحرك إذا اتصل بالفعل الماضي فماذا ستكون حركة الحرف الأخير؟ السكون، نحن قلنا الفعل الماضي مبني على الفتح إلا إذا اتصل به ضمير رفع متحرك فانه يبنى على السكون، وإذا اتصل به واو الجماعة فانه يبنى على الضم.
إذا اتصل بالفعل الماضي باع أو خاف ضمير الرفع المتحرك، نأتي على باع لو اتصل بها ضمير الرفع المتحرك مثل تاء المتكلم، في الفعل المبني للمعلوم في الوضع الطبيعي أخوك بعته صحيح؟ جيد، الآن غير الصيغة، غير الصيغة ثم أوصلها بتاء المتكلم أو تاء المخاطبة نقول بيعت، صحيح؟ باع نغير صيغة اليوم من المجهول على الأصل الذي قدمناه غالباً بيعت.
الآن بيع فعل ماض مبني على الفتح وهو مغير الصيغة، اجعلنا الآن نصله بتاء المتكلم ماذا سنفعل؟ سيسكن الحرف الأخير العين وستلتقي العين بالياء الساكنة وإن ساكنين التقى أكثر ما سبق وإن يكون لينا فحذو حق وستحذف الياء، فأصبحت أيضاً بعت.
إذن إذا كان مبنياً للمعلوم هو أيضاً بعته، إذن هنا التبس الفعل المبني للمعلوم بالفعل المبني للمجهول، لأن المبني للمعلوم هو بعته، ولنبني للمجهول قالوا أيضاً أن يكون بعتم، إذن ففي هذه الحالة لا يجوز لك أن تختار لغة الكسر، بل تختار إما الإشمام وإما أن تختار الضم.
الإشمام إذا كنت تتكلم، وأما إذا كنت تكتب فلا يجوز لك إلا لغة الضم، لأني ماذا ساعرف أن هناك إشماماً؟ ستكتب جنب الكلمة إشمام؟ إذن إذا تكتب لا يوجد لك إلا لغة الضم، فتقول بعت بعت بضم الباء للدلالة على أن هذا الفعل مغير الصيغة، أما إذا كان إشماماً فهذا يجوز لك في حال الكلام، أما في حال الكتابة فأكيد لن تأتي لك هذه الصورة بيني وبينك، نعم.
الصيغة تكون إذا كان مغير الصيغة ما في داعي أنه لا، وهي ليست ماذا ستحول إلى ما غير الصيغة وتحذف الفاعل، ينبغي أن تحول ياء المتكلم التي مفعول به إلى تاء، جيد التاء هنا ليست تاء هنا ما هي نائب.
لماذا نقول مثلاً بعت في الكتابة؟ لا ما هو هذا خطأ وأنت لا تقول مثالاً خطأ ثم تقول ماذا سيكون في الكتابة؟ أنت لا تقول بعت الكتاب، هذا خطأ ابتداء هي أصل بعته ما أصلها بعتني، أصل الجملة من مبني للمعلوم باعني أو باعني محمد.
جيد مثلاً واحد عنده عبد فقال هذا العبد باعني سيدي، فالآن عندما أردت أن تغيره تقول بعته ولا تقول بعتو الكتاب، هذا المثال خطأ ابتداء، أصلها بعت الكتاب على أنها مبني للمعلوم، جيد؟ والعكس إذا كانت الألف منقلبة عن واو، جيد.
إذا كانت الألف منقلبة عن واو سيمتنع وجه الضم ويجب أن تلتزم لغة الكسر وتقول خفت، بس ممكن ممكن نحكي باع محمد الكتابة معناها باعني محمد الكتابة يصبح الكتاب هنا قضية أخرى.
تصبح الكتابة بيعت، فلما أقول بعت الكتابة أصلاً، نعم، الكتابة معناها باعني محمد والكتابة صحيح، هذا مثال باعني محمد الكتابة، الكتابة هي أصلها مفعول به كامل، عندما قلت بعت الكتابة أصبحت الكتابة نائب فاعل، ولا تجعلها من قبيل المفعول به الأول.
باب المفعول به والنصب للمفعول حكم وجبا كقولهم صاد الأمير أرنبا، وربما أخر عنه الفاعل نحو قد استوفى الخراج العامل. الآن بعد أن تكلم عن الفاعل وعن نائب الفاعل سيتكلم الآن عن متعلقات الجملة الفعلية، الآن هذه الجملة الفعلية من فعل وفاعل، هذه الجملة الفعلية يتعلق بها المتعلقات، والمفعول به، ومفعول لأجله، ومطلق، وحال، وتمييز، وظرف زمان، وظرف مكان، فهذه طريقة النحاة إذا تكلموا عن الفعل والفاعل يتردفون ذلك بذكر المتعلقات وذكر، فبدأ بذكر المفعول به.
فبين رحمه الله في البداية أن المفعول به ما حكمه؟ النصب، المفعول به من حيث الناحية التعريفية هو الاسم المنصوب الذي وقع عليه الفعل، هذا تعريفه؛ الاسم المنصوب الذي وقع عليه الفعل، مثلاً ضرب زيد بكراً، بكراً وقع عليه الفعل، شربت الماء، الماء وقع عليه فعل الشرب، فالمفعول به هو الاسم المنصوب الذي وقع عليه الفعل، وحكمه الإعرابي هو النصب.
والذي يعمل فيه إما أن يكون فاعل الفعل عفواً، وإما أن يكون ما يعمل عمل الفعل من المشتقات والمصدر وغير ذلك، فهذا تعريفه وهذا الذي أراده بهذين البيتين عندما قال والنصب للمفعول حكم وجبا، هنا أوجب، ما الذي بين فيكم وجبا؟ بين أيديكم وجبا والنصب حكم وجب كقولهم صاد الأمير أرنبا.
فأرنب هو الاسم المنصوب الذي وقع عليه فعل الصيد، وربما الآن ذكر مسألة بعد أن عرف المفعول به أو ذكر حكمه الإعرابي وذكر مثالاً عليه، انتقل بذكر مسألة التقديم والتأخير، وهذه المسألة ذكرناها في المبتدأ والخبر، الآن نعيد ذكرها في الجملة الفعلية فنقول: الأصل أن يتقدم الفاعل ويتأخر المفعول به، هذا الترتيب العقلي، أكرم زيد بكراً، أكرم عمرو خالداً، أعطى زيد محمداً تفاحة.
الأصل أن يتقدم الفاعل ويتأخر المفعول به، ويجوز مخالفة الأصل عند أمن اللبس، وعند عدم وجود حالات من حالات اللزوم، الأصل أن تقديم الفاعل وتأخير المفعول به هل يجوز مخالفة هذا الأصل؟ نعم يجوز، ولكن ينبغي أن لا توجد حالات من حالات اللزوم، كما ذكرنا في المبتدأ والخبر نعيد الكلام هنا.
هناك حالات يلزم فيها تقديم الفاعل وتأخير المفعول به، يعني هذه حالة يجب فيها التمسك بالأصل، وهناك أيضاً حالات يلزم فيها تقديم المفعول به وتأخير الفاعل، كما قلنا في المبتدأ والخبر، نلغي الكلام فبدأ رحمه الله تعالى فقال: وربما أخر عنه الفاعل، وربما يعني على الجواز، رب متصلة بما، هذه ما كافة، فرب هنا لا تكون جارة.
وربما أخر عنه فاعله نحو قد استوفى الخراج العامل، فهذه جاءت على الجواز، في هذه الحالة هل يجوز أن تقول استوفى العامل الخراج، ويجوز أن تعكس استوفى الخراج العامل؟ لأنها ليست من حالات اللزوم، لا يوجد فيها شيء بتقديم الفاعل ولا يوجد شيء يلزمنا بتقديم المفعول به فتبقى المسألة على الجواز.
الآن سيذكر الناظم رحمه الله ثم بعد ذلك بعض حالات اللزوم، وإن تقل كلم موسى يعلى فقدم الفاعل فهو أولى، لازم أذكر نحن حالات لزوم تقديم الفاعل باختصار وسنذكر حالات لزوم تقديم المفعول به باختصار.
الحالة الأولى التي يلزم فيها تقديم الفاعل وهي لم يذكرها الناظم رحمه الله تعالى، إذا كان الفاعل ضميراً وهذا الضمير غير مقصور، إذا كان ضميراً وكان هذا الضمير لا يقع بعد أداة حصر، ففي هذه الحالة يجب تقديم الفاعل لأن الضمير إذا كان الفاعل ضميراً فالاصل أنه يجب أن يتصل بالفعل اتصالاً مباشراً.
إذا كان الفاعل ضميراً يجب أن يكون ضميراً متصلاً بالفعل مباشرة، لا يجوز أن يكون ضميراً منفصلاً، وأنت إذا أخرت الفاعل عن المفعول هنا ستجعل الفاعل ضميراً منفصلاً وهذا لا يجوز، الأصل في الضمير أن يكون متصلاً، هذه قاعدة في الضمائر، متى ما أمكن الاتيان بالضمير المتصل لا يجوز أن يستعمل الضمير المنفصل.
والفاعل إذا كان غير محصور ما في أداة حصر وهنا سيكون ضميراً فيجب أن يتصل بالفعل، مثل أكرمت بكراً، فالفاصل ما هو التاء؟ هل جاءت في أسلوب حصر؟ لو جاءت في أسلوب حصر يجوز هنا التأخير بل يجب التأخير، فأقول مثلاً ما أكرم بكراً إلا أنا، هنا أنا هي الفاعلة، صح؟ وهي ضمير وهنا ضمير منفصل، لكن لماذا فصلت الضمير هنا أنه جاء بعد أسلوب الحصر؟
بينما إذا لم يكن هناك حصر ففي هذه الحالة يجب أن يتصل الفاعل اتصالاً مباشراً بالفعل فأقول أكرمته ولا يجوز في هذه الحالة أن أدخل المفعول به بين الفعل وفاعله فأقول أكرمت بكراً أنا، هذا لا يجوز، أفرط بين الفاعل والمفعول به فأجعل فأحول الفاعل من ضمير متصل إلى ضمير منفصل، هذه أول حالات اللزوم، إذن فكان الفاعل ضميراً غير مقصور.
الحالة الثانية من حالات اللزوم إذا كان المفعول به محصوراً، إذا كان محصوراً حتى ولو لم يكن الفاعل ضميراً لو كان الفاعل ظاهراً، مثل مثلاً ما أكرم محمداً إلا بكراً، في هذه الحالة أيضاً يجب أن يقدم لماذا؟ لأن المفعول به جاء محصوراً بعد إلا والمحصور بعد إلا لا يجوز تقديمه، طبعاً في حالات استثنائية في باب الاستثناء في محله، أما الأصل أن الواقع بعد إلا يجب أن يؤخر، فيجب أن تقول ما أكرم محمداً إلا بكراً.
الحالة الثالثة هي التي ذكرها الناظم رحمه الله تعالى وهي حالة اللبس، إذا كان تقديم الفاعل وتأخيره سيؤدي إلى لبس فحينئذ يجب التمسك بالأصل، مثل كلم موسى يعلى، موسى هي الفاعل ويعلى هي المفعول به، لو أن شخصاً أراد أن يقول أريد أن أقدم المفعول به فأقول كلم يعلى موسى، هل يجوز ذلك؟ لا يجوز، لأن أنا كسامع لن أفهم من هو الفاعل من هو المفعول به؟ لأن الحركة لا لأن الحركة لا تظهر ولن توجد قرينة.
هذا غير ذلك، لماذا؟ أحياناً قد لا تظهر الحركة وتوجد قرينة مثل أرضعت الكبرى الصغرى، أرضعت الكبرى الصغرى، هنا في قرينة، حتى لو لم تظهر الحركة في الكبرى والصغرى ولكن القرينة ما هي؟ أن الكبرى هي ترضع الصغرى ولا ترضع الصغرى الكبرى، فالقرينة تعين، فإذاً العبرة هي بأمن اللبس، هذا هو الضابط العام، عند أمن اللبس يجوز التقديم والتأخير، يجوز أن نقول أرضعت الكبرى الصغرى، ويجوز أن نقول أرضعت الصغرى الكبرى، لا إشكال لأن القرينة واضحة، الإشكال عند عدم القرينة وعند حدوث اللبس، فيجب التمسك.
الأصل، فلو أن شخصاً قال: أريد أن أعرف موسى مفعول به، نقول: أخطأت. فلو قال هكذا، أراد المتكلم، نقول: أخطأت أنت والمتكلم. جيد؟ لأن العرب لا تقول هكذا، لا تستخدم هذه الطريقة في كلامها. هذه الحالات التي يلزم فيها الأصل، يعني يلزم فيها تقديم الفاعل، يلزم فيها تقديم الفاعل. تفضل.
أحسنت. هذه كلمة استدركها الشراح على الناظم، ماذا قال؟ كلم موسى يعلى، تقدم الفاعل فهو أولى. هادي عبارة ركيكة، لأن الأولوية تفيد جواز مخالفة هذا، وهذا غير صحيح، بل هو لازم. لذلك استدركها بحرة الحضرمي وغيره من الشراح. الحالة العكس، الحالة العكس وهي حالة وجوب تقديم المفعول به وتأخير الفاعل. ما هي صور هذه الحالة؟ هي مقابلة للصور التي ذكرناها في الحالة الماضية.
الصورة الأولى: إذا كان الفاعل هو المقصور. هناك كان المفعول به هو المقصود، وجب تقديم الفاعل، أما إذا كان الأمر بالعكس، إذا كان الفاعل هو المقصور، هنا يجب تأخير الفاعل وتقديم المفعول، كما أقول: ما أكرم عمرا إلا زيدٌ. ما أكرم عمرو إلا زيدٌ، حتى ولو كان ضميراً، ما أكرم بكراً إلا أنا. أيضاً حتى لو كان ضميراً، يجب في هذه الحالة تقديم المفعول به وتأخير الفاعل.
الصورة الثانية: إذا كان المفعول به ضميراً والفاعل اسماً ظاهراً. إذاً هذا المفعول به ضميراً والفاعل اسماً ظاهراً، نحن قدمنا قاعدة أن الضمير إذا كان غير مقصور فيجب أن يتصل بالفعل، متى ما امكن أن نجعل الضمير متصلاً لا يجوز العدول، بسم الله، فقط معلق على المثال الأخير ونحفظ الدرس مسألة هذه الحالة الثانية التي يجب فيها تأخير الفاعل وتقديم المفعول به. لماذا؟ لأن الضمير كما قلنا إذا امكن اتصاله فلا يجوز أن نجعله منفصلاً.
هنا المفعول به جاء ضميراً، جيد؟ والفاعل جاء اسماً ظاهراً، وهل يمكن أن نجعل الضمير متصلاً؟ نعم، يمكن أن نجعل الضمير متصلاً، فلا يجوز العدول إلى المنفصل، فينبغي أن يتصل الضمير الذي هو المفعول به بالفعل. بينما لو كان الفاعل مفعول به ضميراً، كلاهما ضمير؟ قلنا لا، هنا نقدم الفاعل. هنا نقدم الفاعل، مثل: أعطيتنا، جيد؟ أعطيت، فالتاء هي الفاعل، والنا هي المفعول به، هنا لا، هنا نقدم الفاعل.
يعني أصبح عندنا ثلاثة أحوال: الحالة الأولى أن يكون الفاعل هو الضمير والمفعول اسماً ظاهراً، يجب تقديم الفاعل. إذا كان كلاهما ضميراً، هنا أيضاً يجب تقديم الفاعل. الحالة الثالثة: إذا كان المفعول به ضميراً وكان الفاعل اسماً ظاهراً، بهذه الحالة يجب تقديم المفعول به. وهذا كله ما لم يكن الضمير بعد أداة حصر، فإذا كان واقعاً بعد أداة الحصر، فما كان بعد أداة الحصر فحقه التأخير. والله تعالى أعلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل