تسجيل الدخول

شرح ملحة الإعراب 13

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم إني أحمدك حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا وحبيبنا قرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا إلى يوم الدين. وبعد، فكنا قد تكلمنا في الدرس الماضي عن التوابع، وبينا أن هناك توابع تتبع الأسماء أو حتى تتبع الأفعال كما سيأتي معنا في العطف، وهذا التابع يشارك ما قبله في الحكم؛ إن كان مرفوعا فمرفوعا، وإن كان منصوبا فمنصوبا، وإن كان مجرورا فمجرورا، وإن كان مجزوما فمجزوما.

وبينا أن هذه التوابع تحصر في خمسة: الأول هو النعت، ثم ذكرنا عطف البيان، ثم أتبعناه بالتوكيد، ثم ذكرنا بعد ذلك البدل، ثم الأخير عطف النسق. وتكلمنا عن عطف النسق وعن حروفه، ولكن اليوم نقرأ الأبيات، ولا مانع من أن نعيد سريعا الكلام عن عطف النسق؛ فقلنا إن عطف النسق هو عبارة عن التابع الذي توسط بينه وبين متبوعه حرف من حروف العطف. هذا هو عطف النسق، هو نوع من أنواع التوابع، توسط بينه وبين متبوعه حرف من حروف العطف. وذكرنا أن حروف العطف عشرة عدها الناظم رحمه الله تعالى، وقسمناها إلى قسمين. القسم الأول من حروف العطف هي التي يشارك فيها التابع المتبوع في حكم الجملة؛ القسم الأول من حروف العطف هي الحروف التي تجعل ما بعدها يشارك ما قبلها في حكم الجملة، مثل: جاء زيد وعمرو، فعمرو ثبت له حكم الجملة وهو المجيء كما ثبت لزيد.

جيد، وهذا في حروف سبعة وهي: الواو، والفاء، وثم، وحتى، وأو، وأم، وأما. ماذا؟ وأم. طبعا أما ينتبهوا أنها بالكسر، ليست أما؛ لأنه أما هذه شيء آخر، هذه نائبة عن حرف من حروف الشرط، هي أداة من أدوات الشرط وهي مهما يكن من شيء. أما الكلام في أما، وبينا أن مذهب كثير من النحويين أن أما ليست حرفا من حروف العطف، وإن عدها الحريري رحمه الله، وبعده ابن الجروب حرفا من حروف العطف، ولكن كما ذكر ابن مالك ومجموعة من النحاة ليست حرفا؛ بدليل أنه يجمع بينها وبين الواو، تقول: إما منا بعده وإما فداء، فاجتماع الواو التي هي حرف عطف مع أما، وحروف العطف لا تجتمع مع بعضها البعض؛ دليل على أن أما هي حرف تفصيل وليست حرف عطف.

ثم تكلمنا عن القسم الثاني من حروف العطف، وهو الذي لا يشارك ما بعده ما قبله في الإعراب؛ حروف عطف لا يشارك ما بعدها ما قبلها في حكم الجملة، فقد يشاركه في الإعراب، أما في حكم الجملة فلا يشاركه، وبينا أنها بل، ولكن، ولا. وبينا الفرق بين بل ولكن وبين لا؛ قلنا لا تفيد قصر القلب وتفيد قصر الإفراد، بخلاف بل ولكن؛ فإننا نستفيد منها قصر القلب فقط. نستفيد منها قصر القلب فقط، وبينا في الدرس الماضي ما الذي نعنيه بقصر القلب وقصر الإفراد؛ فقلنا إن بل ولكن تستخدم في قصر القلب فقط، يشترط لها أن تسبق بماذا؟ بنفي أو بنهي، فبل ولكن تسبق بنفي أو بنهي، بخلاف لا؛ لا تسبق بإثبات، جيد، لا ينبغي أن تسبق بإثبات أو حتى الأمر؛ يعني والأمر ندخله في ضمن الإثبات، المهم أن لا لا تسبق بنفي أو بنهي في عطفها، بخلاف بل ولكن؛ فإنه ينبغي أن تسبق بماذا؟ بنفي أو بنهي.

طبعا هذا إذا كانت بل بمعنى لكن، وقلنا وختمنا الدرس الماضي بهذه الجزئية أن بل إذا كانت بمعنى لكن هذه هي التي تفيد قصر القلب، لكن بل كحرف من حروف العطف لها استخدام آخر؛ بل لها استخدام بمعنى لكن، هذه الحالة تفيد قصر القلب، لها استخدام آخر وهي أن تستخدم لإفادة الإضراب، وفي هذه الحالة تكون مسبوقة بإثبات. إذا بل لها حالتان: الحالة الأولى أن تسبق بنفي أو بنهي، وفي هذه الحالة تفيد معنى لكن، أقول: لم يأت زيد بل عمرو، فهذا فيه قصر قلب، وهنا بل بمعنى لكن تفيد قصر القلب، لكن بل لها حالة أخرى اليوم نذكرها وهي أن تسبق بإثبات؛ إذا سبقت بل بإثبات، لم تسبق بنفي أو بنهي، فإنها في هذه الحالة تفيد معنى الإضراب. وما الذي يعنيه الإضراب؟ الإضراب معناه أن ما قبل بل أصبح مسكوتا عنه في الحكم، أصبح مسكوتا عنه من حيث الحكم، لا نعرف هل الحكم الذي صدرت به الجملة ثابت له أم ليس بثابت، ويثبت الحكم لما بعدها.

مثال ذلك عندما أقول لك: جاء زيد، ثم أقول: بل عمرو. الآن بل سبقت بماذا؟ بإثبات، لم تسبق بنفي أو بنهي، إذا لا تفيد قصر القلب، لم تصبح مثل لكن. طب ما الذي تفيده الآن؟ تفيد معنى الإضراب. ما الذي يعنيه الإضراب؟ معنى هذه الجملة: جاء زيد بل عمرو، أن زيدا أصبح مسكوتا عنه؛ أن زيدا أصبح مسكوتا عنه، لا نعلم هل ثبت له المجيء أم لم يثبت، ولكننا أثبتنا المجيء لعمرو. فعندما أقول: جاء زيد بل عمرو؛ إذا الإضراب ماذا يفيد هنا؟ السكوت عما قبل بل، يعني في البداية أثبت له الحكم، لكن عندما أتيت ببل لا هنا رفعت عنه الحكم، ولكن لا ندري. يعني هذا الفرق الأساسي أننا عندما نقول السكوت بمعنى أن زيد الذي هو واقع قبل بل قد ثبت له المجيء، وقد يكون لم يثبت له المجيء، فالذي رفعناه هو إثبات الحكم فقط، ولكننا هل ننفيه؟ لا. جيد، وفي نفس الوقت أثبتنا الحكم لما بعد بل، فهذا معنى كلمة الإضراب ومعنى قولنا: جاء زيد بل عمرو، أن زيد هل ثبت له المجيء؟ الله أعلم، نعم، أثبتنا له المجيء. ثم بعد ذلك يعني الفائدة الأخيرة، القاعدة الأخيرة، نقرأها من خلال قراءتنا للنظم. والعطف قد يدخل في الأفعال كقولهم ثب واسم للمعالي.

باب حروف العطف: وأحرف العطف جميعا عشرة، محصورة مأثورة مسطرة، الواو والفاء وثم للمهل، ولا وحتى، ثم أو، وأم، وبل، وبعدها لكن، وإما إن كسر، وجاء في التخيير؛ احفظ ما ذكرت. الآن قال الناظم رحمه الله تعالى: والعطف قد يدخل في الأفعال كقولهم ثب واسم للمعالي، كقولهم ثب واسم للمعالي، كقولهم ثب واسم للمعالي. فماذا يعني الناظم رحمه الله تعالى؟ هنا مسألة جزئية فرعية حقيقة في باب العطف، ويقول إنه كما يجوز أن نعطف اسما على اسم، يجوز أن نعطف فعلا على فعل. كما يجوز أن نعطف اسما على اسم، يجوز أن نعطف فعلا على فعل؛ فباب العطف ليس خاصا بالأسماء، فيجوز تعطف مثلا: جاء وقام زيد، جاء وقام، عطفت فعل قام على فعل جاء، جيد، فالعطف كما يكون في الأسماء يكون في الأفعال، لذلك قال: والعطف قد يدخل في الأفعال.

يعني هو لماذا أشار لهذه القضية؟ لأنه الأصل في باب التوابع الأصل أنه خاص بالأسماء، جيد، يعني نعت يتبع المنعوت، عطف البيان يتبع المعطوف عليه، كذلك البدل، فالأغلب فيه فالأغلب يعني البدل يوجد أيضا بدل في الأفعال، لكن الأغلب ما هو؟ الأسماء، جيد؟ فكأنه هنا أراد أن ينبهك على هذه القضية، يعني لا تظن أيها الطالب أن العطف أو عطف النسق خاص بالأسماء، بل قد يدخل الأفعال، فنعطف فعلا على فعل ونعطف اسما على اسم. كذلك قد نعطف جملة على جملة، بل أحيانا نعطف اسم فاعل على فعل، أحيانا نعطف اسم فاعل على فعل؛ لأن اسم الفاعل فيه قوة الفعل وفيه قرب من الفعل فيجوز أن يعطف عليه. فهو أراد رحمه الله تعالى أن يبين هذا التنوع في باب عطف النسق، وأنه ليس خاصا فقط بعطف اسم على اسم، بل عطف نسق واسع؛ لذلك قال: والعطف قد يدخل في الأفعال، جيد. كقولهم ثب، أي وثب، جيد، كقولهم ثب واسم للمعالي يعني واطلب المعالي واسموا إليها، فعطف اسم على ماذا؟ على الفعل الأمر ثب، وهذا من قبيل عطف الأفعال.

قال ثم انتقل بعد ذلك رحمه الله تعالى للكلام عن حروف العطف، فقال: وأحرف العطف جميعا عشرة، محصورة مأثورة مسطرة، الواو والفاء وثم للمهل، جمع مهلة، الواو والفاء وثم للمهل. طب لماذا قيدها؟ يعني حتى يتمم البيت، فبين أن ثم خاصة بماذا؟ هذا تكلمنا عنه في الدرس الماضي، بالترتيب مع المهلة. جيد، هو لم يرد أن يبين معاني كل حروف العطف، لكنه أشار إشارة سريعة لمعنى ثم أن ثم إذا جاءت ماذا تفيد؟ تفيد الترتيب مع وجود مهلة، فعندما أقول: جاء زيد ثم عمرو، هذا معناه أن عمرا جاء بعد زيد بمهلة وفترة، وليس معقبا خلفه الذي تفيده الفاء، إذا جاءت الفاء فهذا يدل على التعقيب والترتيب، بينما ثم تفيد الترتيب ولكنها تفيد نوع من التراخي ومن المهلة؛ لذلك قال: الواو والفاء وثم للمهل، ولا وحتى، ثم أو، وبل، وبعدها لكن، وإما إن كسر، وإما إن كسر؛ حتى يبين أن العاطفة ما هي، أما المكسورة وليست أما المفتوحة؛ لأنه أما المفتوحة هذه نائبة عن شرط مهما يكن من شيء، أما أما المكسورة هي العاطفة، وقلنا الثانية وليست الأولى أيضا، الثانية وليست الأولى؛ لأنه أما إذا جاءت تأتي مكررة في البداية وفي المنتصف، العاطفة التي وقع فيها الخلاف هي التي في المنتصف، الثانية، أما الأولى فليست حرفا من حروف العطف، بل هي حرف.

وبعدها لكن، وإما إن كسر، وجاء للتخيير، فاحفظ ما ذكر. مكتوب هنا للتخير ولكن بين يدي وجاء للتخيير فاحفظ ما ذكر، وأظن هذا يعني أعدل للبيت: وجاء للتخيير فاحفظ ما ذكر؛ أراد أن يبين فائدة أم العاطفة، ماذا تفيد؟ تفيد التخيير: إما منا بعد وإما فداء، خيرهم الله سبحانه وتعالى بين المن وبين الفداء، فهنا رحمه الله تعالى إذا ذكر معنى حرفين من حروف العطف، ذكر ثم أنها للمهلة، جيد، ونضيف على ذلك الترتيب، وذكر أما أنها لإفادة التخيير، وأما باقي حروف العطف فلم يذكر رحمه الله تعالى معناها لأنها منظومة مختصرة. نعم، لا، هنا هذه تكون اه، مع ما هذه إن الشرطية وليست أما هذه التي بين يدينا، هذه أصلها إن الشرطية وزيد بعدها ما، فحدث إدغام، ليست هذه أما التي تفيد التخيير. جيد.

باب ما لا ينصرف: وفي الأسماء ما لا ينصرف، فجره كنصبه لا يختلف، وليس للتنوين فيه مدخل؛ الفعل الذي يستثقل. الآن انتقل الناظم رحمه الله تعالى للكلام عن باب الممنوع من الصرف، وهذا من أهم أبواب علم النحو، وهو باب كثير الورود في اللغة العربية، فينبغي على الطالب أن يضبطه ضبطا واضحا جليا، ينبغي على الطالب أن يكون هذا الباب عنده واضحا. الإشكال أن كثيرا من الطلاب لا يتقنون هذا الباب لأنهم لا يضبطون مسائله ولا يضبطون العلل التي سنذكرها، ونحن بإذن الله سنحاول أن نسهل هذا الباب ونعطي لك القواعد مرتبة ترتيبا واضحا بإذن الله سبحانه وتعالى، لذلك نحن سنشرح الباب كاملا ثم بعد ذلك نعود إلى المنظومة؛ لأن الحريري لم يرتبها، الحريري ذكر المسائل مختلطة مع بعضها البعض، فنحن بإذن الله سنشرح هذا الباب ثم نعود إلى كلام الحريري فنعلق عليه.

نقول ابتداء: تقدم معنا أن الاسم ينقسم إلى ثلاثة أقسام: اسم متمكن أمكن، واسم متمكن غير أمكن، وقلنا الاسم المتمكن غير الأمكن ما هو؟ هو الذي أشبه الفعل. النوع الثالث وهو أضعف أنواع الاسم: غير المتمكن، وهو الذي أشبه الحروف، وقعدنا على هذا سابقا، وبينا أن الاسم المتمكن الأمكن هو الذي ندخل عليه تنوين التمكين، وهو الاسم المعرب المنصرف. الاسم المتمكن غير الأمكن قلنا أشبه الفعل، وهو الذي يسمونه بماذا؟ بالممنوع من الصرف. إذا باب الممنوع من الصرف هو كله في النوع الثاني من أنواع الأسماء، وهي الأسماء المتمكنة غير الأمكنة، يعني هي أضعف من المتمكن الأمكن ولكنها أقوى أيضا من غير المتمكن، فجاءت في درجة وسطى. ما سبب منعها من الصرف؟ أنها أشبهت الأفعال. بماذا أشبهت الأفعال هذا الذي سنعلمه إن شاء الله؟ والنوع الثالث هو أضعف أنواع الأسماء غير المتمكن، وهذا الذي يشبه الحروف، إذا أشبه الحرف يصبح من باب المبنيات ويخرج أصلا من باب الإعراب.

فنقول: متى يشابه الاسم الفعل؟ قلنا المتمكن غير الأمكن هو الاسم الذي شابه الفعل، فالسؤال الآن: متى يشابه الاسم الفعل؟ فنقول: يشابه الاسم الفعل إذا وجد في الاسم علتان فرعيتان، أو علة واحدة قوية جدا تقوم مقام العلتين؛ هذا ينبغي أن نضبطه، وهذا هو ضابط الممنوع من الصرف. لذلك من يعرف الممنوع من الصرف يقول: هو الاسم الذي وجد فيه علتان فرعيتان أو علة واحدة قوية، هذه العلة تكون طبعا تقوم مقام علتين. سنفهم بإذن الله ما معنى العلل، ولكن ينبغي عليك أن تستحضر معنى الممنوع من الصرف. إذا فالاسم بماذا شابه الفعل؟ إذا شابه الاسم الفعل في وجود علتين فرعيتين، إذا هذا يعني أن الفعل فيه ماذا؟ أن الفعل فيه علتان فرعيتان. فإذا جاء فيه علتان فرعيتان أيضا هنا يشابه الاسم الفعل. جيد، كل فعل ورد في اللغة العربية فيه علتان فرعيتان، هذا الأصل طبعا، كل فعل ورد في اللغة فيه علتان فرعيتان. ما هما؟ سنذكرهما إن شاء الله. إذا جاء عندنا الاسم وفيه علتان فرعيتان، طبعا العلتان الفرعيتان الموجودتان في الفعل ليس هما العلتان الموجودتان في الاسم، بينما المراد مطلق المشابهة، أنه كما أن الفعل فيه علتان فهذا الاسم ورد فيه علتان، جيد، وليست نفس العلة التي وردت في الفعل. هذا تنبه إليه.

إذا تشابه الاسم الفعل في وجود علتين فرعيتين أو علة واحدة تقوم مقام علتين. السؤال الثاني الذي أورده: لماذا إذا وجد في الاسم علتان فرعيتان أو علة واحدة تقوم مقام علتين يشابه الفعل؟ قلنا لأن كل فعل في اللغة فيه علتان.

ما هما هاتان العلتان؟ العلة الأولى الفرعية طبعاً، العلة لا بد تقيدها أنها فرعية؛ يعني على خلاف الأصل. هذه العلل علل على خلاف الأصل لذلك سميت علة فرعية، يعني ليست علة أصلية هي علة فرعية على خلاف ما ينبغي أن يكون أصلاً، فأي فعل فيه...

العلة الأولى علة لفظية، ما معنى أنها لفظية؟ يعني علة تعود إلى أمر لفظي، ليس أمراً يعود إلى المعنى، لا، أمر لفظي. ما هي هذه العلة اللفظية في الفعل؟ أنه مشتق من المصدر، وهذا تقدم معنا عندما تكلمنا عن المصادر، قلنا المصادر هي الأصل، والأفعال مشتقة منها. وما هو الأصل أن تكون الكلمة مشتقة أم الفرع مشتقة؟ يعني أن نقول الأصل في الأشياء أن تكون مشتقة أو غير مشتقة، أو ما هو الأصل أو ما هو الأقوى حتى نعبر بعبارة أفضل؟ الأصل أو الأقوى أن تكون مستقلاً لا تكون مشتقاً من غيرك، فإذا كنت مشتقاً من غيرك فأنت فرع عنه، لست مستقلاً؛ لذلك هذه سميت علة فرعية، لأن الفعل إذاً هو أضعف من الأسماء، لأنه مأخوذ منها فهو فرع عنها. فهذه العلة الأولى الفرعية الموجودة في الأفعال، علة تعود إلى اللفظ وهي كون الفعل مشتقاً من ماذا؟ من المصدر، لذلك أصبح فرعاً.

الفرع الثاني أو العلة الفرعية الثانية في الفعل علة تعود إلى المعنى، علة تتعلق بالمعنى، وهي أن الفعل دائماً مفتقر إلى فاعل، فهو غير مستغنٍ بنفسه، لا يستقل بنفسه في الكلام العربي، دائماً يحتاج إلى فاعل بعده. والذي لا يحتاج إلى الفاعل ومستغنٍ بنفسه هذا أقوى مما يحتاج إلى غيره، يعني أيهما أقوى؟ الإنسان الذي يحتاج إلى غيره أم الإنسان المستقل الذي يكتفي بنفسه؟ الذي يكتفي بنفسه أقوى، والفعل دائماً مفتقر إلى فاعل، فهذا يدل على أنه أيضاً فرع في هذه الجزئية، فالأصل الاستغناء، فإذا جاء مفتقراً فهذا يدل على أنه فرع وليس أصلاً في الباب.

جيد، إذاً كل فعل في اللغة العربية فيه هاتان العلتان: أنه مشتق من الاسم هذا العلة الفرعية الأولى، ثانياً أنه مفتقر دائماً إلى فاعل. هاتان علتان فرعيتان، إذا وجدنا عندنا اسماً فيه علتان فرعيتان هذا الاسم أشبه الفعل في وجود العلل الفرعية، ففي هذه الحالة يمنع من الصرف. طبعاً هذا الأمر هو تنظير للمسألة، يعني هكذا النحاة ينظرون. هل العربي الذي كان في البادية كان ينظر بهذه الجزئية وبهذه النظرة أن هذا الاسم أشبه الفعل؟ لا، العربي هكذا نطقها، لكن علماء النحو عندما استقرأوا الأسماء الممنوعة من الصرف وجدوا فيه هذا الضابط، فحاولوا أن يقعدوا المسألة حتى تفهم الأجيال المقبلة ما هي الأسماء الممنوعة من الصرف؟ وكيف تقيسها؟ وما ضابطها؟ جيد، فهذا نوع من الاستقراء، جاء النحاة استقرأوا الكلمات الممنوعة من الصرف وجدوا فيها هذه فقعدوها وأصلوها، أما هل العربي كان يعتقد هذه الاعتقادات؟ هذا غير واقع، والذي يظهر أن هذا كله من عمل النحاة رحمهم الله تعالى.

إذاً، فإذا وجدنا عندنا اسماً فيه علتان فرعيتان إحداهما تعود إلى اللفظ، يعني حتى العلل الموجودة في الأسماء تنقسم نفس التقسيم علة لفظية وعلة معنوية، أو وجدنا علة واحدة قوية تقوم مقام العلتين اللفظية والمعنوية، في هذه الحالة يكون هذا الاسم ممنوعاً من الصرف. والسؤال الآن ما هي هذه العلل الفرعية التي توجد في الأسماء؟ إذا عرفنا الاسم يشبه الفعل بوجود العلل الفرعية، فإذا أشبه الاسم الفعل في وجود العلل الفرعية منع من الصرف. طيب السؤال، ما هي العلل الفرعية؟ نقول العلل، كما أن في الفعل علة فرعية لفظية وعلة فرعية معنوية، كذلك هذه الأسماء التي منعت من الصرف فيها علة فرعية لفظية وعلة فرعية معنوية.

العلل الفرعية المعنوية هي الوصفية والعلمية، هي الوصفية والعلمية فقط، أما إذا كان الاسم وصفاً أو كان الاسم علماً. ما معنى الوصفية؟ ابتداءً ما معنى الوصفية؟ معنى الوصفية أن الاسم يدل على معنى يقوم في الغير، أن تكون دلالة الاسم عبارة عن معنى يقوم في الغير، مثال ذلك عندما نقول: سكران، على ماذا يدل هذا؟ على وصف السكر الذي قام في شخص، صحيح سكران هذا وصف، وصف لماذا؟ لشخص قام فيه السكر. كذلك عندما نقول مثلاً: أحمر، جيد، هذا يدل على ماذا؟ على وصف قام في شخص، على شخص قام فيه وصف الحمرة، صحيح؟ إذاً المقصود بالوصفية هنا أن دلالة الاسم معنى قام في شخص، أن تكون دلالة الاسم عبارة عن معنى قام في شخص. فمثلاً مال هل هي وصف؟ لا، هي لا تدل على معنى قام في الشخص، هذا اسم جنس، أسد هذه لا تدل على معنى قام في، ليست عبارة عن وصف زائد على ماهية شخص، بينما سكران عبارة عن وصف يقوم في ماذا؟ في الإنسان، فهو عبارة عن شيء زائد يقوم في ماهية. سكران، أحمر، أخضر، أعرج، كل هذه عبارة عن أوصاف. فكل معنى يقوم في ذات نقول هذا المعنى ماذا؟ عبارة عن وصف، يعني دل على وصف زائد عنه. لو قيدناها بهذا القيد كل معنى يقوم في شخص يدل على شيء زائد عن حقيقته قد يكون هذا أفضل في تعريف الوصفية، لأنه أسد هذا يدل على حيوان لكن هل يدل على شيء زائد عن ماهية الأسد؟ لا. مال، ماء، تراب، رز، سكر، كل هذه ليست أوصاف، هذه أسماء أجناس، بينما الأوصاف هي عبارة عن معاني تقوم في ذوات.

أما العلمية فهو العلم، العلة الثانية ما هي؟ العلمية. ماذا نقصد بالعلمية؟ أن تكون الكلمة من الأعلام، والأعلام نوع من أنواع المعارف مر معنا مثل خالد وعبد الرحمن وإسماعيل وعيسى، هذه كلها أعلام، النوع الثاني من العلل. إذاً هذه العلل المعنوية، فالاسم نقول وجدت فيه علة معنوية إذا كان وصفاً أو علماً، يعني ليس يكون علماً ووصفاً لا، يعني في إحدى العلتين إما العلمية وإما الوصفية. يقابل العلل المعنوية العلل اللفظية، والعلل اللفظية ستة: أولاً زيادة الألف والنون، أن يكون الاسم منتهياً بماذا بالألف والنون. ثانياً وزن الفعل، يعني أن يأتي الاسم على وزن صرفي الأصل فيه أنه للأفعال أو يغلب فيه أنه للأفعال، قلما تأتي الأسماء عليه. الثالث هو العدل، أن يكون الاسم معدولاً من حالة إلى أخرى، هذا سنفصله إن شاء الله لكن هذا مرور سريع. الحالة العلة الرابعة هي التركيب المزجي، وهي عبارة عن أسماء عن العرب مزجوا فيها كلمة بكلمة أخرى مثل حضرموت، مزجوا فيه حضر بالموت فأصبحت حضرموت، وهذه الكلمات تحفظ ولا يقاس عليها يعني هكذا وردت عن العرب سماعية.

خامساً العلة الخامسة اللفظية التأنيث بغير الألف، التأنيث بغير الألف، كلمة بغير الألف أزيلوها من هذا المقام، من هذا المقام أزيلوها، التأنيث مطلقاً، لأن التأنيث مطلقاً هو علة جيد. ولنا دعا ايش رأيكم؟ أنا ذكرتها بعد ذلك، التأنيث بالألف المقصورة أو جمع التكسير، لا لا خلص دعوها على حالها، دعوها على حالها إني ذكرت بعد ذلك ظننت أني لم أذكرها، ولكنني ذكرتها بعد ذلك، إذاً التأنيث بغير الألف، المقصود بغير الألف يشمل هذا طبعاً ماذا؟ يشمل نوعين، النوع الأول التأنيث بالتاء المربوطة هذا نوع، ويشمل التأنيث المعنوي، يعني كلمة مؤنثة ولكن لا يظهر فيها علامة من علامات التأنيث، فكلمة التأنيث بغير الألف تشمل هذين النوعين، التأنيث بالتاء أو التأنيث الذي لم تظهر فيه علامة من علامات التأنيث. العلة اللفظية السادسة ما هي؟ العجمة، يعني أن تكون الكلمة أعجمية. إذاً هذه ست علل لفظية، وهناك علتان معنويتان وهما الوصفية والعلمية، جيد.

فالاسم الممنوع من الصرف ينبغي أن يكون فيه علة معنوية ويقابلها علة لفظية، فإذا اجتمع في الاسم إذا اجتمع في الاسم علتان إحداهما لفظية والأخرى معنوية نقول هذا الاسم أصبح ممنوعاً من الصرف. ولكن هنا ننتبه أن العلة المعنوية الأولى وهي الوصفية يمكن أن تجامع ثلاث علل لفظية فقط، ما هما؟ زيادة الألف والنون ووزن الفعل فقط، إذاً الوصفية كعلة معنوية تجامع ثلاث علل لفظية فقط هي زيادة الألف والنون ووزن الفعل، بينما العلمية تجامع الستة، العلمية تجامع الستة، فتأتي العلمية وزيادة الألف والنون، تأتي العلمية ووزن الفعل، العلمية والعدل والعجمة وعلى ذلك فقس.

طيب الآن نأخذها على التفصيل بإذن الله، قبل أن ندخل في تفاصيلها نعود نبين ما هي العلل التي تقوم مقام علتين؟ عرفنا أن الأسماء الممنوعة من الصرف إما اسم وجد فيه علتان فرعيتان إحداهما تعود إلى اللفظ والأخرى للمعنى، وإما اسم وجد فيه علة قوية تستطيع أن تحل محل علتين، ما هما العلل القوية التي تحل محل علتين هما علتان فقط، الأولى هي التأنيث بالألف المقصورة أو الممدودة، لذلك العلل اللفظية هناك أخرجت التأنيث بالألف حتى أدخله هنا، لأن التأنيث بالألف المقصورة أو الممدودة لا يشترط معه علة معنوية، هو فقط قوي جداً يستطيع أن يحل محل علتين. النوع الثاني ما هو؟ جمع التكسير الذي جاء على وزن مفاعيل أو مفاعل، وهو الذي يسمونه بصيغة منتهى الجموع، جمع التكسير الذي أتى على صيغة منتهى الجموع مثل وزن مفاعل أو مفاعيل كما سيأتي معنا، هذا أيضاً علة تقوم مقام علتين، أي جمع تكسير جمع على هذه الصيغ يكون ممنوعاً من الصرف.

الآن ندخل في التفاصيل فنقول نبدأ بالوصفية وماذا؟ وزيادة الألف والنون. هذا التقسيم الذي بينته لكم سنحلله الآن واحداً واحداً، نأخذ كلمة فيها وصفية وزيادة الألف والنون، ثم نأخذ الوصفية ووزن الفعل ونطبق ونعرف بعض الضوابط والشروط، جيد لأن كل مسألة بشكل عام لها ضوابطها ولها شروط، فنقول أولاً الوصفية وزيادة الألف والنون، فكل وصف على وزن فعلان، والآن نضع ضابطاً إذاً كل وصف زدنا فيه الألف والنون، ولكن شرط هذا الوصف ما هو؟ أن يؤنث على وزن فعلى، يكون مؤنثه على وزن فعلى، ولا يكون مؤنثه على وزن فعلانة، جيد؟ إذاً الوصف وزيادة الألف والنون ضابطها كل وصف جاء على وزن فعلان بزيادة الألف والنون، وفعلان مؤنثها ماذا؟ فعلى، فإذا كانت فعلان مؤنثها فعلانة فهذا لا يكون ممنوعاً من الصرف، أو فإنه يكون مصروفاً ولا يكون ممنوعاً من الصرف. مثال ذلك سكران، الآن سكران هذا يدل على وصف نعم، أنت تصف شخصاً بأنه ماذا؟ شخصاً بأنه سكران، كذلك غضبان، أليس هذا وصفاً؟ نصف شخصاً بأنه ماذا؟ حل فيه الغضب، فهذه أوصاف، هل هي على وزن فعلان بزيادة الألف والنون؟ نعم، الآن نأتي إلى الاختبار، نقول ما مؤنث سكران؟ سكرى لا نقول سكرانة، أه إذاً نعم تكون كلمة سكران ممنوعة من الصرف، نأتي لغضبان ما مؤنث غضبان؟

غضبى، إذاً كلمة غضبان ممنوعة من الصرف. طيب نأتي لكلمة ندمان، ما مؤنثها؟ ندمانة، جيد، ففي هذه الحالة لا، إذاً ندمان ليست ممنوعة من الصرف، جيد؟ طبعاً الأسماء المختومة بالألف والتاء عفواً كل ما كان على وزن فعلان ومؤنثه فعلانة هذا عند العرب محصور في ستة عشر كلمة، جيد فقط، أما جل الكلمات العربية التي جاءت أوصافاً على وزن فعلان فإن مؤنثها ماذا؟ فعلى، جيد، أما الكلمات التي جاءت على وزن فعلان ومؤنثها فعلانة فهذه كلمات معدودة، طبعاً البعض قد يزيدها، البعض قد ينقصها لكنها تدور حول ستة عشر كلمة، وذكرها الأشموني رحمه الله تعالى في شرحه، جمعها في أبيات محددة لفعلانة إذا استثنيت حبلانا، وذكرها رحمه الله تعالى فيستطيع الإنسان أن يضبط هذه الكلمات التي تأتي على وزن فعلانة، فكل ما سواها يكون ممنوعاً من الصرف. إذاً هذه الوصفية وزيادة الألف والنون. نعم هي أبيات ذكر فيها حوالي سبع ثمان أبيات لا أستحضرها الآن بالضبط لكنه ذكر فيها الكلمات التي تأتي مؤنثة على فعلانة، فكل ما سواها يكون ممنوعاً من الصرف.

الحالة الثانية أو المرتبة الثانية الوصفية ووزن الفعل، نجمع بين علة معنوية وهي الوصفية وعلة لفظية وهي وزن الفعل، الآن نقول ضابط هذه الحالة كل وصف أصلي، هذا أول قيد، يكون الوصف أصلياً، بماذا احترزنا بهذا القيد عن كلمة في الأصل هي ليست وصفاً، جيد ولكننا استعملناها استعمال الأوصاف، مثل ماذا؟ مثل كلمة أرنب، نكمل ثم نمثل حتى يتضح الكلام. كل وصف أصلي على وزن ماذا؟ وزن أفعل، فإن طبعاً مؤنثه ليس على أفعلة، جيد أو أفعلة زي أرمل وأرملة، فكل وصف على وزن أفعل إذا كان مؤنثه أفعلة فهذا لا، مثل الحالة الأولى إذا كان مؤنثها فعلى أن يكون مصروفاً، كذلك الوصف إذا جاء على وزن أفعل ولكن مؤنثه كان أفعلة في لسان العرب فإنه يكون مصروفاً ولا يكون ممنوعاً من الصرف. إذاً شرط هذه الحالة أن يكون الوصف أصلياً على وزن أفعل وليس مؤنثه أفعلة. هناك ثلاث ضوابط، الضابط الأول كل وصف في الأصل، خرج ما ليس وصفاً أصلياً جاء على وزن أفعل، مثال ذلك لو وصفنا شخصاً بأنه أرنب، فقلنا هذا أرنب دلالة على أنه جبان يخاف، الآن أرنب على وزن ماذا؟ أفعل، صحيح؟ ولكنها في الأصل هل هي وصف أم اسم؟ فالأصل أنها اسم لحيوان لكننا استخدمناها استخدام الأوصاف، جيد؟ ففي هذه الحالة لا يكون ممنوعاً من الصرف، بل يكون مصروفاً حتى لو وصفنا شخصاً بذلك. وقلنا على وزن أفعل هذا الضابط الثاني وليس مؤنثه أفعلة، لإخراج الكلمات التي على وزن أفعلة مثل أرمل، أرمل يوصف شخص بأنه أرمل، مؤنثه ماذا؟ أرملة، الآن هل كلمة أرمل ممنوعة من الصرف؟ لا، مع أنها على وزن أفعل ومع أنها وصف أصلي، ولكن لما كان مؤنثها أفعلة لا تمنعها العرب في هذه الحالة.

من الصرف. مثال الأوصاف التي جمعت هذه الضوابط أحمر. أحمر ما مؤنثها؟ حمراء. حمراء وليس أحمر. حمراء إذاً هذه وصف أحمر هي وصف أصلي على وزن أفعل وليس مؤنثه أفعله فيكون ممنوعاً من الصرف. أعرج عرجاء عرجاء نقول امرأة أعرجة نقول امرأة عرجاء. ففي هذه الحالة نكون أعرج وصف دل على معنى قائم في شخص وهو العرج، وعلى وزن أفعل وليس مؤنثه على أفعل فيكون ممنوعاً من الصرف. نعم، حسناء على هذا الحال يوجد فيه الضوابط.

الحالة الثالثة الوصفية والعدل. الوصفية والعدل جيد، وهذه آخر العلل التي تجامع الوصفية لأن الوصفية فقط يجامعها ثلاثة كما مر معنا. مرت معنا الألف والنون على وزن فعلان، ومرت معنا وزن الفعل. هذه العلة اللفظية الثالثة التي تجامع الوصفية وهي العدل. وهي عبارة عن الأعداد التي تأتي على وزن مَفْعَل وفُعَال، كل عدد يصاغ منه على وزن مَفْعَل وفُعَال هذه الأعداد تكون ممنوعة من الصرف. لماذا؟ للوصفية وعدل. الأعداد هذه باختصار هي من واحد إلى أربعة، والبعض يوصلها ماذا؟ إلى عشرة. يعني على خلاف بينهم هل سُمع إلى العشر أو لم يُسمع اختلفوا. أما من الواحد لأربعة فالجمهور من النحويين متفقون عليه.

الآن واحد إذا صغناها على وزن مَفْعَل تصبح ماذا؟ مَوْحَد صحيح؟ وإذا صغناها على وزن فُعَال أُحَاد. مَثْنَى ثُنَاء، مَثْلَث ثُلاث، مَرْبَع رُبَاع. الآن لفظ مَثْنَى ومَثْلَث ومَرْبَع أو ثُنَاء وثُلاث وأُحَاد، كل هذه الأعداد التي تُصاغ على وزن مَفْعَل وفُعَال، هذه يؤتى بها حتى نصف، أوله هي تعتبر من قبيل الأوصاف. ثم بعد ذلك حدث فيها عدل، ما وجه العدل؟ العدل بشكل عام أن نعدل بالاسم من حالة إلى حالة هذا معنى العدل. نقول عدلت به عن هذه الصورة يعني حوّلت من حالة إلى حالة. الآن مَثْنَى ما معناها؟ يعني هذه الصيغ أيها الأحبة مَثْنَى وثُلاث، أو مَثْنَى وثُنَاء ومَثْنَى وثُلاث ورُبَاع لها معنى خاص عند العرب. هي لا تفيد معنى فقط اثنين، لا مَثْنَى معناها اثنان اثنان، مَثْلَث معناها ثلاثة ثلاثة، مَرْبَع معناها ماذا؟ أربعة أربعة.

فعندما أقول جاء القوم مَثْنَى ما معنى هذا؟ يعني جاء القوم اثنين اثنين. جاء القوم مَثْلَث جاء القوم ثلاثة ثلاثة. جيد، هذا معنى مَثْنَى فكلمة مَثْنَى تدل على مدلول معين خاص عند العرب وهو معنى اثنين اثنين، فالكلمة مَثْنَى الواحدة تدل على اثنين اثنين. لذلك عندما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم ما أفضل الصلاة؟ قال أو عندما مسؤول عن صلاة الليل قال صلاة الليل مَثْنَى مَثْنَى. البعض يظن أن مَثْنَى مَثْنَى يعني اثنين اثنين لا، مَثْنَى الواحدة معناها اثنين اثنين ومَثْنَى الأخرى التي ذكرها للتوكيد هذه للتوكيد فقط التوكيد اللفظي. فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مَثْنَى مَثْنَى يعني صلاة الليل ركعتين وركعتين ركعتين، هذه استفدناها من كلمة مَثْنَى الأولى. أما كلمة مَثْنَى الثانية هذه فقط للتوكيد اللفظي، وليس مَثْنَى مَثْنَى يعني اثنين، البعض يظن هذا المعنى لا، مَثْنَى الواحدة هي التي تفيد اثنين اثنين.

وكذلك عندما قال في سورة فاطر أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ. يعني الملائكة لها أجنحة، اثنين اثنين يعني اثنين على اليمين، اثنين على الشمال. ثلاث يعني ثلاثة على اليمين ثلاثة على الشمال. بعض الملائكة عندها رباع، يعني أربعة على اليمين وأربعة على الشمال. فكلمة مَثْنَى وثُنَاء أو مَثْلَث وثُلاث، كلا الوزنين يفيد معنى اثنين اثنين أو ثلاثة ثلاثة أو أربعة أربعة. فكأننا عدلنا عن قول اثنين اثنين إلى كلمة واحدة وهي مَثْنَى، وعدلنا عن قول ثلاثة ثلاثة إلى كلمة واحدة تدل على هذا المعنى الطويل وهي كلمة مَثْلَث أو ثُلاث، وعدلنا عن أربعة أربعة واستغنينا بكلمة واحدة وهي مَرْبَع أو رُبَاع. هذا هو وجه العدل، عدلنا عن اللفظ الطويل وعن التكرار واستخدمنا كلمة واحدة تدل على هذا المعنى. إذاً كل التي جاءت على وزن مَفْعَل وفُعَال، وحصرناها هي ليست أعداداً كثيرة، هي من الواحد للأربعة كما قلنا والجمهور والبعض يوصلها إلى العشرة كما قلنا. هذه الأعداد تكون ممنوعة من الصرف لماذا؟ للوصفية جيد فهي تُقدر على هذا الوصف اثنين اثنين وثلاثة وثلاث وعلى العدلية بدل أن نقول اثنين اثنين قلنا مَثْنَى. فهذا هو الوصف والعدلية، طبعاً يضيفون إليها كلمة أُخَر ولكن أنا لم أحب أدخل في تفاصيل أخرى لأنها تحتاج إلى نوع شرح نعم.

طيب كله، هذي قاعدة عابرة، كل ما جاء على وزن مَفْعَل وفُعَال من الأعداد كله نفس الشيء لا نصب المعنى. حتى المعنى إيش الإشكال؟ اثنين اثنين، طيب أربعة. تجربة لا ليست هذه طريقة فهم الظاهرية. لذلك الظاهرية قالوا يجوز للشخص أن يجمعني إلى التسعة. جمعوا هذه الأعداد طيب نزل معناها أربعة يعني أما المقصود بالآية إما أن تكون اثنين جيد يعني أنت لك اثنين وفلان له اثنين أو أنك تقول اثنين ثم باثنتين أو عشرة، آية عفواً مَثْنَى وثُلاث ورباع أو تكون ثلاثة ثلاث، عرض فلان له ثلاث وفلان الآخر له، أتفهم على هذا المعنى أو أنك تفهمها على معنى ثلاثة ثم مثلاً طلق الثلاثة تأخذ ثلاثة أخر هذا ممكن. وليس المعنى أن تجمع الثلاثة مع ثلاثة تصبح ستة لا، ليس هذا هو المقصود بالآية. ولكنها تبقى على معنى مَثْنَى مَثْنَى وثُلاث ورُبَاع، يعني اثنين اثنين ثلاثة ثلاثة. فكل شخص يقول له كل واحد عنده ثنتين ثنتين كيف نقول مثلاً؟ هذا جمع كبير نقول كلهم عندهم مَثْنَى ماذا؟ يعني فلان عنده اثنين وفلان عنده اثنين وفلان عنده اثنين جيد، كل هؤلاء عندهم مَثْلَث من الزوجات يعني كل واحد عنده ثلاثة ثلاثة. جيد بهذا المعنى بهذا التكرار وليس المراد الجمع نعم.

آه ممنوعة لكن قلت أنا لم أحب يعني كيف وجه العدلية فيها؟ فيها نوع من الطول. جيدة ممنوعة من الصرف لهذه العلة بالضبط. لا ننتقل إلى العالمية، انتهينا من الوصفية. انتهينا من الوصفية ننتقل إلى العالمية، فنقول العالمية أولاً وزيادة الألف والنون. نعود إلى العلة اللفظية الأولى، العالمية وزيادة الألف والنون. مثال ذلك كل علم في آخره ألف ونون، القضية المشهورة أصبهان في إيران، سواء علم شخص، علم بلدة، علم كل هذه الأعلام التي انتهت بألف ونون تكون ممنوعة من الصرف. هذا واضح، كذلك الأعلام كذلك عثمان علم شخص منتهي بالألف والنون.

النوع الثاني العلمية ووزن الفعل. العلمية ووزن الفعل، مرّ معنا قبل قليل الوصفية ووزن الفعل وعرفنا ضابطه. الآن العلمية ووزن الفعل نقصد بالعالمية ووزن الفعل كل علم جاء على وزن خاص بالأفعال، يعني هذا الوزن العرب خصصته بالأفعال لم تستخدمه في الأسماء. فإذا جاء شخص سمى ابنه على هذا الوزن بأي اسم جاء به على هذا الوزن فإنه يكون هذا العلم ممنوعاً من الصرف، إذاً كل علم على وزن خاص بالأفعال أو وزناً يغلب في الأفعال. فالأوزان الخاصة بالأفعال مثل وزن فُعِل الذي هو صيغة المبني للمجهول، ألم نقل المبني للمجهول على وزن فُعِل؟ زي ضُرِب الولد بضم الأول وكسر ما قبل الآخر. الآن هذا وزن فُعِل العرب خصصته بالأفعال، لا تستخدم عليه الأسماء. لا تستخدم عليه الأسماء فإذا جاء علم على وزن فُعِل فنقول هذا علم جاء على وزن خاص بالأفعال فيكون ممنوعاً من الصرف. مثال ذلك دُؤَل اسم قبيلة من القبائل، قبيلة دُؤَل جاءت على وزن ماذا؟ فُعَل، وفُعَل هذا وزن خاص بالأفعال جيد، العرب لم تبنِ عليه الأسماء، فعلم على وزن فُعَل فإنه يمنع من الصرف. كذلك من الأوزان الخاصة بالأفعال الوزن فَعَل، نقول قَتَل، تَدَل تدل على التكثير قَتَل جيد وجَرَب، فكل هذه الأفعال التي على وزن فَعَل، إذا جُسم على هذا الوزن يكون هذا، أو إذا جاء عفواً علم على هذا الوزن يكون هذا العلم ممنوعاً من الصرف مثل قبيلة شَمَر، قبيلة معروفة في العراق وفي بلدان الخليج، قبيلة على وزن ماذا؟ فَعَل، وهذا وزن فَعَل هذا خاص بالأفعال. فإذا جاء علم على هذا الوزن يكون هذا العلم ممنوع من الصرف لذلك مرادي علم ممنوعة من الصرف.

أو قلنا الحالة الثانية أن يكون الوزن ليس خاصاً بالأفعال ولكنه يغلب في الأفعال، يعني الأكثر فيه أنه في الأفعال، مثاله ذلك وزن أَفْعَل جيد أَكْرَم وأَضْحَى وكل ما جاء على هذا على هذه الصيغة. إذا جاء علم على وزن أَفْعَل زي أَحْمَد فإنه يكون ممنوعاً من الصرف للعالمية ووزن الفعل، لأن وزن أَفْعَل الأغلبية أنه للأفعال. وكذلك بشكل عام الألفاظ التي تأتي على صيغة المضارع مثل يَشْكُر الآن يَفْعَل، هذا الأغلب فيه أنه للفعل المضارع، فلو أنا سميت شخص يَشْكُر يَزيد هذا أيضاً يكون ممنوعاً من الصرف، الألفاظ التي هي في الأغلب للأفعال المضارعة مثل تَغْلِب ويَشْكُر وما شابه ذلك من الأسماء التي جاءت على صيغة المضارع تكون أيضاً ممنوعة من الصرف للعالمية ووزن الفعل.

ثالثاً وهو العدل، إذاً ذكرنا هذا النوع الثالث من العلل اللفظية التي تجامع العالمية وهي العدل، فنقول كل علم كل علم لمذكر على وزن فُعَل، نركز لا تختلط معك في المسألة السابقة، الآن وهذيك فُعَل كان الوزن الخاص بالأفعال هنا نقول كل علم لمذكر على وزن فُعَل بفتح العين، أو علم لمؤنث على وزن فَعَالِ فإنه يكون أيضاً ممنوعاً من الصرف. كل علم على وزن فُعَل أو علم طبعاً علم مع وزن فُعَل لمذكر، أو علم على مؤنث على وزن فَعَالِ فإنه يكون ممنوعاً من الصرف، لماذا؟ للعالمية والعدل. العالمية فهمناها، ما هو العدل؟ يعني عُمَر هذا علم على وزن فُعَل. كيف عُدِل؟ ما هو وجه العدلية فيه؟ هم يقولون إن كل علم على وزن فُعَل أصله فاعل، فعُمَر أصله عَامِر، وزُحَل أصله زَاحِل. طبعاً هل هذا الكلام هو صحيح بحد ذاته؟ أم هي علة؟ يعني البعض يقول هي علة استدركها أنه حالته استدراكاً، يعني وجدوا عُمَر ممنوعة من الصرف ولم يجدوا علة حقيقية يمكن أن يلصقوا بها المنع من الصرف فذكروا العدل، يعني ما هو دليل على أن عُمَر أصلها عَامِر، وزُحَل أصلها زَاحِل؟ يعني هذا الدليل عليه يعني حتى في المعاجم يعني ما الدليل على أن هذا هل نعود إلى عُمَر جذرها عَامِر أو أصلها عَامِر؟ أضفتها هل هذه هي علة حقيقية أم هي مسألة فقط لضبط الأمور؟ يعني وجدوا كل علم على وزن فُعَل ممنوع من الصرف، يعني خلص نقول ممنوع من الصرف لا داعي نقول للعدل عن عُمَر وعن عَامِر وزُحَل وزَاحِل وتستمر هذه الدائرة. إذاً كل علم على وزن فُعَل فإنه عندهم معدول عن فَاعِل مثل عُمَر وزُحَل، زُحَل كوكب المشهور وعُمَر اسم شخص.

وكذلك كل علم مؤنث على وزن فَعَالِ، أعرف كل علم مؤنث على وزن فَعَالِ، مثال ذلك ماذا حَذَامِ وقَطَامِ البيت المشهور "إذا فَلَوْلَا المُزَعِجَاتُ مِنَ اللَّيَالِي لَمَا تَرَكَ القَطَا طِيبَ المَنَامِ، إِذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا فَإِنَّ القَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ". حَذَامِ هذا علم للمؤنث على وزن فَعَالِ، علم لمؤنث على وزن فَعَالِ يكون معدول عن ماذا؟ عن فَاعِلَة، كيف عن معدولة عن فَاعِل؟ كذلك فَعَالِ معدولة عن ماذا؟ عن فَاعِلَة، يعني عن اسم الفاعل للمؤنث فَاعِلَة، فيقولون حَذَامِ حَاذِمَة وقَطَامِ قَاطِمَة، يعني ندرك هذه المسائل هي تحتاج إلى دليل في الحقيقة لكن هكذا ضبطوا هذه المسألة، كل علم على وزن فُعَل وكل علم على وزن فَعَالِ مثل حَذَامِ وقَطَامِ.

النوع الرابع العالمية مع التركيب المزجي، كل علم جاء مركباً تركيباً مزجياً، وهذا طبعاً يرجع فيه إلى السماع لا يوجد فيه قاعدة. الكلمات التي مزجتها العرب ووجدناها في معاجم اللغة فيها مزج، هذه تكون ممنوعة من الصرف، إذاً لذلك حَضْرَمَوْت مَعْدِي كَرِب وبعد، وعلى ذلك فقس كل الكلمات التي حدث فيها مزج، حَضْر ومَوْت جملة أصبحت حَضْرَمَوْت، مَعْدِي كَرِب مُزجت وأصبحت مَعْدِي كَرِب، وعلى ذلك فقس. إذاً العالمية والتركيب المزجي.

الخامسة العالمية والعُجمة، فنقول كل علم أصله علم في لغة العجم، هذا قيد هو في لغة العجم أيضاً علماً، هو في لغة العجم أيضاً علماً، وكان زائداً على الأربعة أحرف، بهذين القيدين يكون هذا العلم ممنوعاً من الصرف. إذاً العلم إذا كان علماً في لغة العجم، وكان من أربعة أحرف فصاعداً، جيد، وكان من أربعة أحرف فصاعداً فإنه يمنع من الصرف. مثال ذلك كل أسماء الأنبياء إلا ما استثنينا، فأسماء الأنبياء ممنوعة من الصرف، لماذا؟ لأنها أعجمية، وهي علم في لغة العجم، هذا قيد، يعني قد تكون الكلمة هي في لغة العجم مثلاً اسم بلباس ليس علماً مثل سُنْدُس وإِسْتَبْرَق كما يقولون هذه أسماء للحرير، فلو أنا سميت فتاة الآن إِسْتَبْرَق جيد هي ممنوعة من الصرف إلى الأخرى لكنها ليست ممنوعة للعُجمة، لماذا؟ لأنها ليست في لغة العجم علماً، ينبغي أن تكون الكلمة هي نفسها أيضاً علماً في لغة العجم كما أنني في اللغة العربية استخدمتها علماً.

الشرط الثاني أن تكون من أربعة أحرف فصاعداً، والعجمي الوضعي والتعريف مع زيد على الثلاث صرفه امتنع كما يقول ابن مالك. إذاً ينبغي أن نكون أيضاً من أربعة أحرف فصاعداً. مثال إبراهيم وإسحاق وإسماعيل ويونس وأيش أيضاً أسماء الأنبياء؟ وآدم ويعقوب ويوسف، كل هذه الأسماء ممنوعة من، نستثني هذا الذي ذكرناها، فنوح ولوط هذه ليست ممنوعة من الصرف، لماذا؟ من ثلاث حروف ليست من أربعة فصاعداً، فنوح ولوط.

على الراجح طبعاً؛ لأن البعض يعني يعربها إعراب الممنوع من الصرف، لكن الراجح أنها مصروفة وليست ممنوعة من الصرف، وعليها جاء القرآن. كذلك شعيب وصالح ومحمد وهود رضوان الله تعالى عليهم، صلوات الله وسلامه عليهم، هؤلاء ليسوا من الأعاجم، هذه الأسماء ليست أعجمية. هي من أربعة أحرف فصاعداً، ربما هود من ثلاثة أحرف، لكن هذه أسماء ليست أعجمية، لذلك أيضاً تكون مصروفة وليست ممنوعة من الصرف. إذن العلم الذي هو علم في لغة العرب كان من أربعة أحرف فصاعداً يكون ممنوعاً من الصرف.

الآن النوع السادس: مع التأنيث بغير الألف؛ هذا قيد العلمية مع التأنيث بغير الألف، فإذا كان الاسم علماً وكان مؤنثاً بغير الألف فإنه يكون ممنوعاً من الصرف ولكن بالضوابط التي سنذكرها. الحالة الأولى: أن يكون مؤنثاً بالتاء؛ لأن التأنيث بغير الألف قلنا يشمل صورتين. الصورة الأولى: التأنيث بتاء التأنيث، فكل علم أنث بتاء التأنيث، سواء أكان هذا التأنيث لفظياً فقط مثل طلحة؛ طلحة علم وآخره تاء التأنيث، ولكن التأنيث هذا يسمى تأنيثاً لفظياً، أما في المعنى فهو يدل على ذكر فهو ليس مؤنثاً في المعنى. جيد، فإذاً سواء كان تأنيثه لفظياً فقط، أو كان لفظياً ومعنوياً مثل كلمة فاطمة، فإنها في اللفظ مؤنثة لتاء التأنيث، وأيضاً تدل على مؤنث، علم على فتاة، فهذا يسمى مؤنثاً لفظياً ومعنوياً في نفس الوقت. فكل علم اختتم بتاء التأنيث، سواء كان التأنيث لفظياً فقط أو لفظياً ومعنوياً، فإنه يكون ممنوعاً من الصرف. جيد، فكل علم على أنثى وجدته مختتماً بالتاء مباشرة امنعه من الصرف، وكل علم مذكر وجدته مختتماً بالتاء مباشرة امنعه من الصرف.

الحالة الثانية: أن يكون التأنيث معنوياً فقط، بمعنى أن الكلمة مؤنثة ولكن لا يوجد فيها تاء التأنيث ولا يوجد فيها علامات التأنيث. جيد؟ فهذه الكلمة تكون مؤنثة من حيث المعنى، مثل مثلاً زينب؛ هل فيها علامة تأنيث، التاء أو الألف؟ لا، ولكنها تدل في المعنى على مؤنث. كذلك مثلاً النار؛ نار هذه كلمة تدل على مؤنث في المعنى وإن لم يوجد فيها علامة ظاهرة. فنقول كل علم كان عارياً من تاء التأنيث، فحتى يمنع من الصرف هناك أحوال. الحالة الأولى: أن يكون هذا العلم العاري من تاء التأنيث من أربعة أحرف فصاعداً، فهذا أيضاً يمنع من الصرف مثل زينب وسعاد. الحالة الثانية: أن يكون من ثلاثة أحرف ليس من أربعة، الآن إذا كان من أربعة فصاعداً فقد انتهينا.

الآن إذا كان من ثلاثة أحرف ولكن كان وسطها متحركاً فإنه يكون ممنوعاً من الصرف. مثال ذلك سقر، جيد، طبعاً سقر بالسين كأنك كتبتها بالصاد، هي بالسين. جيد، سقر هذا علم من أعلام جهنم، وهو مؤنث، يقول هذه سقر. جيد؟ إذاً هو مؤنث ثلاثي محرك الوسط. هذا الضابط: كل ثلاثي محرك الوسط يكون أيضاً ممنوعاً من الصرف مثل سقر، هذا أيضاً نمنعه من الصرف.

الحالة الثالثة: أن يكون ثلاثياً وكان ساكن الوسط ليس محرك الوسط، ولكنه كان أعجمياً. إذا هو علم لمؤنث وهو ثلاثي وساكن الوسط وفي هذه الحالة كان أعجمياً، فإنه يمنع من الصرف أيضاً، مثل ماذا؟ مثل جور، يقولون هذا اسم لبلدة، اسم بلدة ومنطقة جور. جيد؟ فكل هذه الأعلام التي جاءت على وزن ثلاثي ساكن الوسط أعجمي تمنع من الصرف. الحالة الرابعة: الثلاثي الساكن الوسط الذي ليس بأعجمي، ولكنه كان في الأصل لمذكر ثم نقل لمؤنث، مثل كلمة زيد؛ الآن زيد علم على مذكر، لو أننا سمينا فتاة زيداً هنا نقلنا هذا العلم من المذكر للمؤنث وهو ثلاثي ساكن الوسط، فإنه يمنع من الصرف أيضاً.

يعني بالتالي تعود القضية، ما الذي يصرف إذا كانت كل هذه الأمور ممنوعة من الصرف؟ ما الذي يصرف؟ بناءً على هذا، الذي يصرف هو الثلاثي ساكن الوسط الذي ليس أعجمياً وليس منقولاً من المذكر. وهذا أيضاً الذي وجد فيه هذا الضابط فيه وجهان؛ يجوز فيه الصرف ويجوز فيه المنع من الصرف. فلو قلت من البداية الاسم المؤنث معنوياً ربما لم نخطئ كثيراً، جيد؛ لأن فقط الحالة التي يكون فيها مصروفاً إذا كان علم خالي من تاء التأنيث ثلاثي ساكن الوسط ليس أعجمياً وليس منقولاً من المذكر إلى المؤنث، هذه الحالة التي يجوز فيها الصرف ويجوز فيها أيضاً المنع من الصرف. مثل ماذا؟ مثل هند؛ الآن هند هذا ثلاثي صحيح، خالي من تاء التأنيث، ثلاثي ساكن الوسط ليس أعجمياً وليس منقولاً من مذكر، فهذه الحالة يجوز في كلمة هند وجهان، يجوز الصرف ويجوز المنع من الصرف. جيد، فهذا هو ضابط المسألة، طبعاً هو ضابط طويل لكن إذا استطعت أن تضبطه الآن يسهل عليك في المستقبل عندما تدرس الكتب الطوال في هذا الباب. إذاً هذه العلمية والتأنيث بغير الألف.

الآن انتهينا من العلل اللفظية والمعنوية. جيد، تكلمنا عن الوصفية مع ما يجامعها وتكلمنا عن العلمية مع ما يجامعها. ننتقل الآن إلى العلل التي تقوم مقام علتين. الأولى هي عبارة عن كل اسم، لاحظوا التعبير: كل اسم، لم نقل علم ولا وصف. يعني لا يشترط العلمية والوصفية هنا؛ حتى ولو لم يكن علماً ولا وصفاً، كل اسم ختم بألف التأنيث المقصورة أو الممدودة فهذا مباشرة يمنع من الصرف. يعني لا تنظر، إذا رأيت ألف التأنيث، لكن هذا القيد أن تكون ألفاً للتأنيث. ألف التأنيث المقصورة قلنا هي التي لم تختتم بهمزة، سواء كانت على صورة الياء أو كانت قائمة. أو ممدودة وهي الهمزة التي قبلها ألف، هذه التي نسميها ألف التأنيث الممدودة، الهمزة التي قبلها ألف مثل صحراء. أما مثلاً دنيا؛ هي صحيح قائمة لكن هذه تسمى ألف التأنيث المقصورة في خلاف ما يعلمونه في المناهج الدراسية أن المقصورة هي التي على صورة الياء والممدودة، لا، المقصورة هي التي لم تختتم بهمزة فقط، والممدودة هي الهمزة التي قبلها ألف.

فالآن ينبغي عليك أن تتحرز؛ لماذا؟ لأن قد تختتم الكلمة بهمزة قبلها ألف ولكن هذه الهمزة ليست للتأنيث أصلية، مثل كلمة أسماء؛ يعني كلمة أسماء هذه مختتمة بهمزة قبلها ألف لكن الهمزة هذه أصلية هي منقلبة عن الواو، أصل الكلمة أسماء وقلبت الواو همزة. جيد؟ فهنا لا تكون ممنوعة من الصرف، لذلك كما هي أسماء نونت، جيد؟ لأننا في النهاية سنذكر بعد أن نعرف الممنوع من الصرف سنعرف حكمه؛ من حكم الممنوع من الصرف أنه لا ينون. فلما جاءت "إن هي إلا أسماء" نونت إذاً عرفنا أن هذه ليست ممنوعة من الصرف. لماذا؟ مع أن هناك همزة في النهاية، نقول هذه الهمزة همزة أصلية ليست همزة التأنيث. كذلك كلمة مثلاً قراء، هي ممدودة لكن هل هي للتأنيث؟ لا، هي همزة قرأ، الهمزة موجودة في المفرد كما هي موجودة في الجمع.

طبعاً كيف نعرف الألف والهمزة التي للتأنيث أو الألف المقصورة للتأنيث؟ نقول هذا تدرسه في باب خاص يسمى باب الألف المقصورة والممدودة للتأنيث، لها أوزان خاصة والاشتهار في المباني الأولى يبديه وزن مرطى والطولى، لها أوزان يذكرونها في الكتب المطولة في علم النحو. فمثال هذه الأسماء التي ختمت بألف التأنيث المقصورة دنيا وحبلى؛ دنيا اسم لهذه الحياة هي ليست بعلم ولا وصف، اسم، ومع ذلك منعت من الصرف، لماذا؟ لأنها ختمت بألف التأنيث المقصورة، كذلك حبلى؛ هذا وصف طبعاً ما في إشكال، وصف لامرأة وختمت بألف التأنيث المقصورة.

أما ألف التأنيث الممدودة: صحراء، كذلك حمراء. الآن مر معنا إذا أفعل التي وزنها فعلاء، الآن كل أفعل وزنها ومؤنثها فعلاء كلها ممنوعة من الصرف، لماذا؟ لأن أفعل مؤنثه فعلاء، مؤنثه ممنوع من الصرف لماذا؟ لأنه أُنّث بالألف الممدودة، يعني بزيادة ألف وهمزة في آخره. مثل أعرج، ما مؤنثه؟ عرجاء، عرجاء ممنوعة من الصرف، لماذا؟ لا تقول إنها لا تقبل لأنها وصف، لا، مباشرة تقول لأنها ختمت بألف التأنيث الممدودة. فكل ما كان مؤنثه على وزن فعلاء فإنه يكون ممنوعاً من الصرف مثل حمراء، كذلك كلمة مثلاً صحراء، هذه ممنوعة من الصرف لأنها تأنيث، هذه صحراء أُنثت بماذا؟ بالألف الممدودة.

النوع الثاني من العلل التي تقوم مقام علتين هو كل جمع بعد ألف الجمع فيه حرفان أو ثلاثة وسطها ساكن. كل جمع تكسير، طبعاً هذا هو الضابط العلمي، لكن الضابط السهل في المسألة: كل جمع تكسير على هيئة -لا أقول على وزن حتى لا نحدد هذا الوزن بحد ذاته- كل جمع تكسير كان على هيئة مفاعل أو مفاعيل. فهذا تفسير للضابط السابق، فعندنا ألف الجمع هي التي في المنتصف. الوزن الأول: بعد ألف الجمع حرفان، العين واللام. الوزن الثاني: مفاعيل بعد ألف الجمع ثلاثة أحرف أوسطها ساكن مفاعيل. فهذه طبعاً تسمى صيغة منتهى الجموع. لماذا سميناها صيغة منتهى الجموع؟ الآن هناك جموع تكسير أيها الأحبة يمكن أن تجمع مرة أخرى؛ يعني يمكن بعض الكلمات تجمع ما يسمى بجمع الجمع، فالكلمة تجمعها مرة ثم تجمعها مرة أخرى مثل كلب وكلاب وأكلب، جيد، فتجمع الكلمة أكثر من جمع. الآن ما هي أعلى صيغة؟ يعني الكلمة إذا جاءت على هذه الصيغة لا يمكن أن تجمع مرة أخرى. هذا ما يسمونه بصيغة منتهى الجموع، جيد، لأن هذه الكلمة إذا جمعت على هذا الوزن لا يمكن أن يعاد جمعها مرة أخرى، بينما هناك أوزان تجمع عليها الكلمة، هذه الأوزان يمكن أن تجمع مرة أخرى، لا إشكال ويسمى جمع الجمع.

بينما هذه الأوزان التي تسمى صيغة منتهى الجموع، خلص، إذا الكلمة جاءت عليها لا يمكن أن تجمع مرة أخرى، وهي وزن مفاعل ومفاعيل أو ما كان على هذه، المهم الضابط، ليش أقول على هذه الآية؟ أحياناً لا يكون مفاعيل، يعني أحياناً لا يكون في البداية ميم. يعني من يعطيني كلمة لم تبتدأ بميم؟ سلاطين؛ سلاطين على هذا الوزن، سلطان جمعت على ماذا؟ على سلاطين، الآن سلاطين ليس وزن من مفاعيل لأن البداية ليست ميم، ولكنها على هذه الهيئة. ما المقصود بالهيئة؟ بعد ألف الجمع حرفان متحركان أو ثلاثة أحرف وسطها ساكن، لذلك هو الضابط العلمي أن تحفظ هذا التحقيق: بعد ألف الجمع. أما إذا أردت أن تسهل التعبير فتقول كان على هيئة مفاعل أو مفاعيل مثل مساجد على وزن مفاعل ومصابيح على وزن مفاعيل، إذاً هذه هي العلل التي تقوم مقام علتين، فكل جمع تكسير، هنا جمع التكسير لا ينظر إليه هل هو علم أو وصف، لا، مجرد ما أتى اسم على هذه الصيغ يكون ممنوعاً من الصرف.

مثاله أفعل في الصفات. قبل أن ندخل، الآن انتهينا من باب الممنوع من الصرف بذكر علله، الآن ما حكم الاسم الممنوع من الصرف؟ طب كلمة الصرف ما معناها ابتداءً؟ الصرف ما معناه؟ الصرف هو التنوين. الصرف هو التنوين، فلما نقول هذه الكلمة ممنوعة من الصرف ممنوعة من ماذا؟ التنوين. جيد، هذه الناحية الأولى، فهي ممنوعة من أي تنوين، طبعاً من تنوين التمكين لأن هناك أنواع تنوين أخرى قد تدخل على الاسم الممنوع من الصرف مثل تنوين المقابلة وتنوين العوض. فعندما نقول هذه الكلمة ممنوعة من الصرف أي ممنوعة من التنوين، من أي نوع من أنواع التنوين منعت؟ من تنوين التمكين الذي يدل على أن الاسم متمكن أمكن. طيب، إذا ممنوع من الصرف ممنوع من التمكين، إذا ما علاقة هذا بكون الكلمة تجر بالفتحة بدلاً من الكسرة؟ نحن نقول الممنوع من الصرف هذا أثره الإعرابي يظهر في مسألة الجر، وبدلاً من أن يجر بالكسرة يجر بماذا؟ بالفتحة. طيب إذا قلنا ممنوع من الصرف ممنوع من التنوين، ما علاقة الفتحة والكسرة؟ لماذا لعبنا بهذه المسألة؟ المسألة متعلقة بالاسم، أحسنت؛ لأننا قلنا هو بشكل عام الاسم هذا الذي منع من الصرف لماذا منع؟ لأنه أشبه الفعل، والفعل من علاماته أنه لا ينون ولا يكسر، جيد؛ لأن الفعل لا يوجد فيه كسر، فلا يكسر، فلما كان الفعل لا ينون ولا يكسر ألحقنا الاسم فيه من هاتين الجزئتين، ومن هاتين الناحيتين ألحقنا به الاسم، فقلنا ممنوع من الصرف يعني من التنوين، وكذلك أيضاً لا نكسره بل نفتحه حتى يصبح قريب الشبه بالفعل، في أنه لا يجر بالكسرة أو لا يكسر في العادة وفي أنه لا ينون، فجمعنا بين هاتين الخصلتين.

مثاله أفعل في الصفات كقولهم أحمر في الشيات، أو جاء في الوزن مثال سكرى أو وزن دنيا أو مثال ذكرى أو وزن فعلان الذي مؤنثه فعلى كـ سكران فخذ ما أنثه، أو وزن فعلاء وأفعال كمثل حسناء وأنبياء، أو وزن مثنى وثلاث في العدد، إذ ما رأى صرفهما قط أحد، وكل جمع بعد ثانيه ألف وهو خماسي فليس ينصرف، وهكذا كذا إن زاد في المثال نحو دنانير بلا إشكال. فهذه الأوزان ليست تنصرف في موطن، تعرف هذا المعترف؟ الآن هذه المسائل التي ذكرها رحمه الله تعالى نحن الآن أصبحت الصورة عندنا واضحة بإذن الله بالنسبة للعلل، فكل بيت أريد منكم أن تردوه إلى العلة. أنتم الآن من سيشرح هذه الأبيات، كل بيت تقولون ماذا يقصد رحمه الله بهذا البيت؟ فقال رحمه الله تعالى في البيت الأول: مثاله أفعل في الصفات كقولهم أحمر في الشيات، الوصفية زائد...

وزن الفعل، اللي هي كلمة أحمر. وقول أحمر في الشيات، يعني الشيات يقصد بها الألوان هنا، ليس على وزن، نعم، لا يكون مؤنث على وزن هذه الضوابط، لكن أنا المهم أريد أن أعرف ما الذي يقصده؟ ما هي العلل التي يقصدها في الأبيات؟ البيت الأول قال أفعل يقصد به الوصفية، ووزن الفعل كقولهم أحمر في الشيات، جمع شية وهي العلامة واللون يقصد بها في البيت. ثم قال أو جاء في الوزن مثال سكرا، يعني على هيئة السكرة، أو جاء في الوزن مثال سكرا أو وزن دنيا أو مثال ذكرى. ما الذي يريده بهذا؟ المؤنث بألف التأنيث، جيد مقصورة أو ممدودة، فهذه علة تقوم مقام علتين. هذه العلة التي تقوم مقام علتين المؤنث. ثم قال أو وزن فعلان الذي مؤنثه فعلى كسكرانا فخذ ما أنفثه، الوصفية زائد الألف والنون. طبعاً بين لك الضابط الذي مؤنثه فعلى، لذلك قال الذي سنته فعلى. ثم قال فخذ ما أنفثه يعني ما ألفظه، أنفثه يعني ما ألفظه، يعني خذ هذه الأمثلة التي ألقيها إليك، أو وزن فعلاء كمثل حسناء وأنبياء، إيش يا مشاهد؟ نعم؟

ردة فعل تأنيث، أحسنت هذا التأنيث لماذا؟ بالممدود لكنه رحمه الله فصله في بيتين، هو بدل أن يقول التأنيث بالألف مطلقاً المقصورة وممدودة هو مثلها ببيتين منفصلين، لذلك قلت الأبيات غير مرتبة في الحقيقة، هو هذا الأصل البيت يكون بقرب البيت أو جاء في الوزن مثال سكرة لأنه هو التأنيث بالألف مطلقاً مقصورة أو ممدودة، لكنه في ذلك البيت ذكر المقصورة، وهنا ذكر الممدودة فهي إذاً علة إيه؟ لكنه فرغها في بيتين. ثم قال أو وزن مثنى وثلاث، أو وزن مثنى وثلاثة في العدد، فصغ يا صاح إلى قول الرشد، هكذا التي بين يديه، ما التي بين يديك يا شيخ؟ معك المنظومة؟ ماذا قال عندك في هذا بيت؟ لا، وثلاث مثنى وثلاث هم، لأنه هذا الذي بين يدي، لا، فصغ يا صاح إلى قول الرشد، لن يؤثر في المعنى هو فقط للتتميم، ولكن الظاهر النسخ تختلف في هذه القضية، المهم ووزن مثنى وثلاث، إذاً وثلاث شيخة ليست ثلاث، وثلاث، إنه هو مثنى وثلاث ورباع فهو وزن مفعل وفعال، مثنى وثناء، مثلث وثلاث، مربع ورباع، سلام. إذاً الوصفية والعدل.

وكل جمع ثاني ألف وهو خماسي فليس ينصرف، ما الذي يقصده بهذا البيت؟ أحسنت لأنه مفاعل خماسي جيد، بعد ثانيه ألف، يعني الحرف الثالث ألف وهذا وزن مفاعل. ثم قال وهكذا إن زاد في المثال نحو دنانير بلا إشكال، هذا وزن مفاعيل، فهذه الأوزان ليست تنصرف في موطن يعرف هذا المعترف، هذه واضحة يقول هذه الأوزان ليست تنصرف يعرف ذلك الذي يعترف بهذا العلم وبهذه القواعد. ثم قال وكل ما تأنيثه بلا ألف فهو إذا عرف غير منصرف، تقول هذا طلحة الجواد، وهل أتت زينب أم سعاد، وإن يكن مخففاً كدعد فاصرفه إن شئت كصرف سعد، وأجر ما جاء بوزن الفعل مجراه في الحكم بغير فصل، فقولهم مثل أذهبوا كقولهم تغلب مثل تضرب، وإن عدلت فاعلاً إلى فعل، لم ينصرف معرفاً زحل، والأعجمي مثل ميكائيل كذاك في الحكم وإسماعيل.

وهكذا الاسمان حين ركبا تركيب مزج نحو معديكرب، ومنهما جاء على فعلان على اختلاف فائه أحياناً، الآن نكمل الأبيات، نعم. ما هو البيت؟ هو ذكرهم لكن أنا الذي أسقطتهم، هو الشيخ ما قرأوه أصلاً؟ هم هو أهو بين يديه لكن الشيخ ما قرأه، سامحه الله. إذاً نقول وكل ما تأنيثه بلا ألف، ما الذي يريدنا؟ فهو إذا عرف غير منصرف، أذكر لعلة كاملة، ما هي؟ العالمية والتأنيث، والتأنيث بغير الألف. العالمية والتأنيث بغير الألف، فقوله فهو إذا عرف يعني يقصد بالعالمية، جيد لأن هند هي الحالة الوحيدة التي قلنا يجوز فيها الصرف، غير هند أن هند ثلاثي على الكلام الطويل. إذاً وكل ما تأنيثه بلا ألف فهو إذا عرف غير منصرف، تقول هذا طلحة الجواد، طلحة مؤنث تأنيث لفظي بتاء، وهل أتت زينب أم سعاد، وإن التعريف معنوي فقط لكنه أربعة فصاعداً. وإن يكن مخففاً كدعد جيد، فاصرفه إن شئت كصرف سعد. دعد هذه على مثال ما دهنت، فهي الثلاثي الساكن الوسط الذي ليس أعجمياً وليس تاء منقولة، فهو رحمه الله لم يذكر جميع الصور أو التفصيل الذي ذكرناه، وأنت إذا ضبطت التفصيل الذي ذكرناه ابتداءً سيسهل عليك المعرفة، فقالت هل يجوز فيها، يجوز وجهان، يجوز أن تصرفها ويجوز ألا تصرفها؟

لذلك قال فاصرفه إن شئت لأنه يجوز الوجه هذا، فاصرفه إن شئت كصرف يعني كما تصرف كلمة سعد. وهذا سعد علم على المذكر فإنه مصروف لا يوجد فيه علل المنع من الصرف. وأجر ما جاء بوزن الفعل مجراه في الحكم بغير فصل، وأنا مكتوب بوصل بناءً على النظم، لكن الصحيح هي فصلي التي قرأها رحمه الله، أو حفظه الله، وأجر ما جاء بوزن الفعل مجراه في الحكم بغير فصل. ماذا يقصد هنا؟ نعم يقصد العالمية ووزن الفعل. ثم ذكر أمثلة، فقولهم أحمد على وزن أذهبوا، فهي على وزن يغلب في الأفعال، وقولهم تغلب مثل تضرب، هذا فعل، فإذا جاء علم على وزنه مثل تغلب كاسم لقبيلة فإنه يكون ممنوعاً من الصرف. ثم قال وإن عدلت فاعلاً إلى فعل، لم ينصرف معرفاً مثل زحل، فهذا مثال على العالمية والعدل، عدلت إلى فعل، لم ينصرف معرفاً يعني إذا كان علماً، فكلمة معرف رحمه الله يستخدمها بمعنى العالمية. ثم ذكر مثالاً كلمة زحل، أصلها زاحل. والأعجمي مثل ميكائيل كذاك في الحكم وإسماعيل، العالمية والأعجمية، فأسماء الملائكة جبرائيل أو جبريل وميكائيل أعجمية زائدة على الأربعة أحرف.

وهكذا الاسمان حين ركبا تركيب مزج نحو معد يكرب، هذا مثال على العالمية والتركيب المزجي، ومنه ما جاء على فعلان على اختلاف، هذه المنظومة فيها، فإنه أحياناً لا على اختلاف فاءه أحياناً، تقول مروان أتى كرمان ورحمة الله على عثمان. يريد العالمية وزيادة الألف والنون، ومعنى قولي على اختلاف فاء أحياناً أنه لا يشترط أن تكون الفاء مفتوحة يعني بحد ذاتها مفتوحة، قد تكون مكسورة الفاء وقد تكون مضمومة، فمروان يعني الحرف الأول مفتوح، بينما كرمان الحرف الأول مكسور، وعثمان مضموم، فهو عندما قال ومنه ما جاء على فعلان خشي الناظم أن تتوهم وجوب الفتح دائماً، دائماً فعلان الفاء مفتوحة، فاستثنى أو أعمل قيد واحتراز أنه قال بل حتى ولو اختلفت حركة الفاء فجاءت مكسورة أو مضمومة.

فهذه إن عرفت لم تنصرف وما أتى منكراً منها صرف، وإن عراها ألف ولام فما على صارفها ملام، وهكذا تصرف في الإضافة نحو سخا بأطيب الضيافة. الآن بين رحمه الله تعالى مسألة، عرفنا الممنوع من الصرف، عرفنا حكمه، الآن هناك يعود فيها الاسم مصروفاً بعد أن كان ممنوعاً من الصرف. بعد أن عرفنا كل هذه القواعد الآن نؤصل لمسألة، هناك أحوال يكون الاسم فيها في الأصل ممنوعاً من الصرف، لكنه يعود مصروفاً، نظم رحمه الله هذه الأبيات ليدلل على هذه الجزئية، متى يعود الاسم الممنوع من الصرف مصروفاً؟ فنقول الممنوع من الصرف يعود مصروفاً في أحوال ثلاث، الحالة الأولى إذا كانت العلة العالمية مع شيء آخر ثم زالت العالمية، جيد فعاد نكرة، هنا يعود فلماذا؟ لزوال إحدى العلتين. مثال ذلك طلحة، الآن طلحة علم على شخص، فإذا أردت وقصدت أيها المتكلم التنكير فقلت رب طلحة رأيته، يعني وأنت عندما تقول رب طلحة رأيته هنا لا تريد شخصاً معيناً، تريد أشخاصاً كثيرين بهذا الاسم رأيتهم، فهنا أنت قصدت التنكير، جيد فيصبح طلحة مصروفاً لأنه الآن لم يعد علماً، طبعاً هو في الصيغة وفي اللفظ هو العلم في الأصل، لكن أنت بنيتك وبقصدك حولته إلى نكرة، فزال موجب المنع من الصرف أو أحد الموجبين وهو العالمية، بقي الموجب الآخر التأنيث اللفظي لكن زالت العالمية، فأصبح مصروفاً.

الحالة الثانية إذا دخلت عليه ال، الاسم الممنوع من الصرف إذا دخلت عليه انتهت قضية المنع من الصرف يعود مصروفاً. لماذا؟ نأخذ الثالثة نعرف لماذا إن شاء الله؟ الحالة الثالثة إذا أضيف الاسم الممنوع من الصرف إذا أضيف أيضاً يعود مصروفاً. طبعاً في حالة ال وفي حالة الإضافة لن يظهر التنوين، يعني أثر العود إلى الصرف لم يظهر في التنوين وإنما سيظهر في الجر، فإنه يعود للجر، أما التنوين فالتنوين قلنا لا يأتي مع ال وكذلك لا يأتي في الإضافة، فأثر العود إلى الصرف يظهر في حالة جره فإنه يجر بالكسرة بناءً على الأصول. لماذا الاسم إذا دخلت عليه ال أو أضيف يعود منصرفاً؟ لأن ال من خصائص الأسماء والاسم إنما منع من الصرف لأنه أشبه الأفعال، فإدخال ال عليه يعيد له الشبه بالأسماء ويبعده من الأفعال، كذلك بالإضافة من خواص الأسماء، فإذا دخلت الإضافة على اسم أبعدته عن الأفعال وقربته من الأسماء.

إذن نكمل بعد الأذان أن نعود فنعلق على الأبيات سريعاً، قال رحمه الله فهذه إن عرفت لا تنصرف وما أتى منها صرف، يعني هذه الأعلام التي سبق ذكرها إذا نكرتها وأتت ليست معرفة، لأنه قلنا هو يطلق التعريف بمعنى العلم، فهذه المعارف أو الأعلام إن أصبحت نكرات فإنك في هذه الحالة ستصرفها ولا تكون ممنوعة من الصرف، إذاً فهذه إن عرفت لا تنصرف، يعني هي في حالة العالمية ممنوعة من الصرف، لكنها إذا أصبحت نكرة بمعنى زالت عنها العالمية تعود مصروفة. ثم قال وإن عراها ألف ولام يعني إذا دخل وظهر عليها الألف واللام فما على صارفها ملام، يعني الذي يصرفها لا يلام لأنها أصبحت مصروفة ولا تكون ممنوعة من الصرف لأن شبهها بالأسماء عاد إليها بقوة، وهكذا تصرف بالإضافة أيضاً، نحو سخا بأطيب الضيافة، أطيب لماذا منعت من الصرف؟ ما مؤنثها؟ طيبة أصبح فيها التاء، أحسنت، ما نلقى طول ابتداء، إيوه طوبى، هي طوبى لذلك يقولوا مثلاً طوبى للشام، هذا تأنيث أطيب، جيد فاطيب طوبى زي أفضل فضلى وأكبر كبرى، جيد فهذا أيضاً ليس على وزن فعلاء، أنا أهم شيء أن مؤنثه ليس على أفعله، لأنه أفعل إذا كان ولده أفعله هذا يكون مصروفاً، أما لذلك قلنا أفعل الذي ليس تأنيثه أفعله أنواع عديدة من التأنيث، سواء كان تأنيثه على وزن فعلاء زي أحمر حمراء، أو كان تأنيثه على وزن فعلة، يعني البعض لا تحصر مسألة التأنيث فقط في فعلاء، قد يكون ليس مؤنثاً على أفعله، وأيضاً مؤنثه ليس فعلاء وإنما فعلة، هذا أيضاً يكون ممنوعاً من الصرف، المهم أن تأنيثه ليس على وزن أفعله.

وليس مصروفاً من البقاع إلا بقاع جئنا في السماء، مثل حنين ومنى وبدر وواسط ودابق وحجر، وجائز في صنعة الشعر الصلف أن يصرف الشاعر ما لا ينصرف. الآن هذا تتميم لباب الممنوع من الصرف، ذكر فيه رحمه الله تعالى مسألة الفرع وهو يقول إن الأسماء أسماء المناطق والبلدان والأماكن، الأصل فيها أن من حيث التعريف أو عفواً من حيث التذكير يرجع فيها إلى ما يقدره المتكلم، يعني إذا قدرت مثلاً كلمة حنين أو كلمة أصفهان أو كلمة دمشق، كل هذه أسماء المناطق والمدن، إذا قدرتها بمعنى منطقة وبمعنى بقعة إذا قدرت هذا المعنى أو كل معنى قريب من هذه القضية وكان هذا المعنى الذي قدرته مؤنثاً، مثل منطقة حنين بقعة دمشق، فإنك في هذه الحالة ماذا تفعل؟ تكون ممنوعة من الصرف لماذا؟ للعالمية والتأنيث، للعالمية والتأنيث، جيد؟ لكن لو قدرت أعلام المناطق والبلدان بشيء مذكر، قدرت بمعنى مكان حنين، بدال مثلاً بقعة، شف بقعة مؤنثة، لكن لو قدرت مكان، فهو يريد أن يبين هناك قاعدة عامة بالنسبة لأسماء القبائل وأسماء المناطق والأماكن، ما هي هذه القاعدة؟

أن تقديرها وتأنيثها يعود ابتداءً إلى المتكلم، ما الذي نواه؟ إذا نويت وقدرت كلمة هذه بقعة وهذه منطقة حنين، طبعاً أنت لا تلفظ كلمة منطقة وبقعة لكنك تقدرها، إذا قدرتها بمعنى منطقة وبقعة فإنك هنا تكون عاملتها معاملة المؤنث، إذا قدرت المناطق بكلمة مكان وغيرها من الألفاظ المذكرة، فإنه حينئذ تعاملها معاملة المذكر فلا يكون ممنوعاً من الصرف لأنه يصبح علماً لكنه ليس مؤنثاً، ابتداءً الأمر إليك. طيب وإن كان هم في الأغلب يقدرونها بمعنى المؤنث، في الأغلب يقدرون أسماء المناطق والأماكن والقبائل على التأنيث، لكن هناك أسماء مناطق التزمت فيها التذكير، مثل كلمة بدر، هذه التزموا فيها تقدير التذكير، مكان بدر. وهناك مناطق التزمت فيها العرب التأنيث مثل دمشق، منطقة دمشق، طبعاً هذا مبناه السماعي ليس القواعد العقلية، هي قواعد نقلية قد التزمت فيها التذكير، وهناك التأنيث دمشق، وهناك غالب أغلب المناطق يجوز فيها الوجهان بحسب ما تقدرها، فالأمر إليك.

الآن رحمه الله كأنه يقول هو هكذا قاعد الحريري أن كل أسماء المناطق مؤنثة إلا هذه الأمور التي وردت فقط سماعاً مذكرة، هكذا طريقة تقييده للمسألة، فكأنه حسم المسألة أن البقاع دائماً مؤنثة فتكون ممنوعة من الصرف إذا وجد فيها الشروط، إلا بقاعاً معينة سمع عن العرب تذكيرها فتذكر، لكن كما قلنا في حاشية الصبان رحمه الله تعالى والفاكهي أيضاً في شرحه على المنظومة بين أن القاعدة ليست بهذه السهولة، لا هنا يجوز التذكير ويجوز التأنيث في أسماء المناطق، وهناك مناطق التزموا فيها التذكير.

البدر ومناطق التزموا فيها التأنيث مثل دمشق مثلا. وسائر المناطق يجوز فيها الوجهان. الآن البعض قد يضيف إلى التي التزم فيها التذكير واسط التي ذكرها، والبعض لا يضيفها. فالمسألة نسبية وليست بهذه الطريقة الحسمية التي ذكرها الحريري رحمه الله. فقوله حنين، حنين نعم جاءت في القرآن: وَيَوْمَ حُنَيْنٍ، جاءت مصروفة، لكن لو قدرتها بمنطقة وهذا يجوز فإنها تكون ممنوعة من الصرف؛ فليس دائما تكون مصروفة كما هو ظاهر النظر.

كقوله أيضاً منى، الآن منى هذا اسمه ماذا؟ منطقة، فهو علم ثلاثي في الأصل علم، ثلاثي متحرك الوسط، مؤنث التأنيث معناه بمحرك الوسط مثل سقر يكون ممنوعاً من الصرف، لكن إذا قدرته بمعنى اسم مكان، يعني مكان من، لم يعد مؤنثاً، أصبح مذكراً فيكون مصروفاً.

بدر نعم بدر هذه التزموا فيها التذكير دائماً فأنت فيها لست مخيراً. كلمة بدر لا يمكن أن لا يمكن أن أن تؤنثها فدائماً هي مذكرة، ولكن حتى لو أنثناها، حتى حتى لو أنثناها فرضاً، هي بدر هي ثلاثية، علم ثلاثي خالي من تاء، ساكن الوسط. جيد، ساكن الوسط وليس أعجمياً، فالأصل فيه أنه يجوز الوجه من هند ابتداءً ولا أنه أصلاً من الأسماء التي يحسم فيها المنع من الصرف، ولكن قلنا دائماً التزموا فيه التذكير فخرج عن هذه المسألة. وواسط، واسط البعض يقول أن لا تقبل الصرف وتقبل عدم الصرف بحسب التقدير، والبعض يقول كما ذكر ابن صايغ أنها ملازمة للتذكير مثل بدر، فأنت لك الخيار اتخاذ أي رأي من آراء العلماء.

دابق هذا اسم منطقة في حلب، جيد؟ هذه أيضاً ممنوعة من الصرف لو أردنا أن نقول منطقة، فإذا أردنا أن نقدرها بمعنى المكان فإنها تكون مصروفة، فأنت فيها مخير. وكذلك كلمة الحجر، الحجر هي مدن ثمود، وتتلو انتقل أكثر من منطقة الحجر، هذه الكلمة أنت فيها مخير؛ يجوز فيها إذا قدرتها بمعنى منطقة يجوز لك أن تصرفها. وإذا قدرتها بمعنى المكان فإنك تمنع، إذا قدرت بمعنى المنطقة فإنك تمنعها من الصرف، وإذا قدرتها بمعنى المكان فإنك طبعاً حجر هي ثلاثية. صحيح؟ حجر ثلاثية. إذا قدرناها بمعنى المنطقة بناءً أنها مؤنثة تكون علم على ثلاثي ساكن الوسط. جيد، يبقى البحث إذا كانت ليست إذا كانت هي ليست من الأعلام الأعجمية وتصبح مثلها مثل هند، يعني حتى لو قدرناها بالتأنيث يجوز فيها الوجهان، ولكن إذا قدرناها بمعنى العلمية فقط أو بمعنى الذكورية فقط، بمعنى المكان، فإنها في هذه الحالة تخرج.

إذاً هو رحمه الله تعالى ذكر وقعد لهذه المسألة بطريقته أن هذه الأماكن دائماً والقبائل دائماً مؤنثة إلا أسماء سمعت عن العرب سماعاً تخالفها، وهي حنين ومنى وبدر وواسط ودابق وحجر. لكن نحن أصلنا المسألة بطريقة أخرى قلنا: لا، الأصل في المناطق والأماكن أنه يجوز فيها الوجهان؛ يجوز أن تقدرها بمعنى منطقة ويجوز أن تقدرها بمعنى مكان، إذا قدرتها بمعنى المنطقة تكون حينئذ من الأعلام المؤنثة، ثم بعد ذلك تبحث هل يجب صرفها أو عدم صرفها، فإذا قدرتها بمعنى المكان فإنها حينئذ خرجت عن باب التأنيث فتكون مصروفة قطعاً. هناك كلمات دائماً تلتزم التذكير مثل بدر، وهناك كلمات تحتمل التذكير والتأنيث مثل باقي الأماكن التي ذكرها حنين ومنى وواسط ودابق وحجر.

ثم ختم رحمه الله باب الممنوع من الصرف قال: وجائز في صنعة الشعر الصرف أن يصرف الشاعر ما لا ينصرف. بمعنى أننا كل ما ذكرناه هذا في حال الاختيار وفي حال عدم الاضطرار الشعري. إذا اضطر الشاعر وهذا كثير، إذا اضطر الشاعر في منظومته وفي قصيدته أن يجعل الممنوع من الصرف مصروفاً فهذا جائز. لماذا؟ للضرورة الشعرية. لذلك يقولون: الضرورة الشعرية تبيح كثيراً من المحظورات ومن القواعد النحوية في انتهاك كثير من المحظورات ومن القواعد النحوية. لذلك قال: وجائز في صنعة الشعر الصرف، يعني الصرف هو المائل عن الحق أو المائل عن الوسط هكذا يقولون. فكأن الشعر بطبيعته دائماً لا يمكن أن يسير على قواعد، دائماً يعني يميل عن القواعد حتى الشاعر أن يأتي بالميزان ويأتي بالسجع فيضطر أن يخالف مجموعة من القواعد. لذلك نبيح له في الشعر خاصة أن يخالف القواعد التي ذكرناها في باب الممنوع من الصرف في صرف الممنوع.

مثلاً قال امرؤ القيس: ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة، قالت لك الويلات أنك مرشد. ويوم دخلت الخدر، خدر عنيزة، عنيزة هذا علم على مؤنث هي محبوبته، وهو علم مختتم بتاء التأنيث فهو ممنوع من الصرف فينبغي أن يكون مجروراً بالفتحة، ولكنه ماذا قال؟ خدر عنيزة، جره بالكسرة ونونه أيضاً. لماذا؟ نعم خدر عنيزة، خدر مضاف، وعنيزة مضاف إليه، المضاف إليه مجرور، وإذا كان ممنوعاً من الصرف يجر بالفتحة، لكنه جره بالكسرة ونون، لماذا؟ للضرورة الشعرية، وهذا كثير جداً، لذلك في الشعر لا تتبع، يعني تقول لماذا هذا خطأ؟ نون وهو ممنوع من الصرف؟ لا، في الشعر يسامحك يتسامح كثيراً في مسألة الممنوع من الصرف في صرفه. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.