السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى آل بيته وذريته كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل بيته وذريته كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ. وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ.
صباح الخير يا شباب، أهلا وسهلا ومرحبا بكم في الدورة الثانية من دراسة تراث أئمة علوم الحديث. وقد بدأناها بحمد الله تبارك وتعالى بكتاب الرسالة للإمام الشافعي رحمه الله، وقد انتفع منه كثيرا بحمد الله، وقد تدارسه في تقريبا خمس وثلاثين محاضرة وبعض المحاضرات كانت ساعتين وبعضها كانت ثلاث ساعات ونصف وبعضها كانت ساعة، فأرجو أن تكون دورة نافعة.
وهذا هو الكتاب الثاني، وهو مقدمة الإمام مسلم رحمه الله لكتابه المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمشهور بعنوان صحيح مسلم. أحببت قبل أن أبدأ هذه الدورة يا شباب، بعد الترحيب بكم وبعد شكركم على بقائكم في هذه الدورات وصبركم على الدراسة وطلب العلم، أحببت أن أبدأ بملخص أبين فيه للشباب الذين التحقوا بنا مؤخرا عنوان هذه الدورات ومقاصد هذه الدورات بشكل سريع.
هذه الدورات يا شباب هي دورات بناء طالب العلم وتكوينه، واخترت أن يكون لها محاور ثلاثة. المحور الأول نتكلم فيه عن بناء طالب العلم وتكوينه، وكذلك عن الانتقال من مرحلة الثقافة العامة والسطحية إلى ميدان التأصيل والتخصص، وكذلك نتحدث فيه عن الانتفاع المعرفة. واخترت أن يكون عندنا نموذج من دراسة علوم الآلة وهي العلوم التأسيسية التي تدخل في كل علوم الشريعة، واخترت التطبيق على علم طلب مني كثير من الشباب أن يكون التطبيق عليه لأنهم يرونه صعبا عليهم، فأحببت أن تكون دراستنا لعلوم الآلة كنموذج للتطبيق في علوم الحديث لعده أسباب؛ أولا لكثره أبواب هذا العلم ولصعوبته. فهذا هو الطريق الأول أو هذا هو الباب الأول من هذه الدورات.
والباب الثاني هو استقراء تراث الأئمة بشكل عام، واخترت فيه نموذجا تراث الإمام ابن تيمية رحمه الله، واخترت من تراثه ما يخص أبواب الإيمان والإيمان بالله وأخلاص الدين لله تبارك وتعالى واتباع النبي صلى الله عليه وسلم وتزكيه النفس وشعب الإيمان وأعمال القلوب والإيمان بالقدر والإيمان وغير ذلك من المسائل. وقد تم لنا بحمد الله تبارك وتعالى منه ثمان وخمسون رسالة، ونحن مستمرون فيها باذن الله تبارك وتعالى.
والخط الثالث من هذه الدورات هو نموذج لاستقراء كتب الأئمة اللي هي الكتب المطولة المجموعات العلمية الكبيرة، واخترت أن يكون التطبيق فيها خاصا بكتاب الله تبارك وتعالى في قراءة تفسير أعده أهم تفسير ينبغي أن يهتم به طالب العلم وأن يجمع معه غيره، وهو تفسير الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله.
إذا يا شباب، نحن في هذه الدورات عندنا خطوط ثلاثة. الخط الأول هو دراسة علوم الحديث كنموذج لدراسة علوم الآلة، وأعني بعلوم الآلة التي صار يصطلح عليها بعلم الآلة، يدخل فيها اصول التفسير، ويدخل فيها علوم العربية، ويدخل فيها علوم الحديث، ويدخل فيها كذلك علم اصول الفقه. فهذه العلوم تدخل في عامه علوم الشريعة وهي مهمة جدا جدا لطالب العلم. واخترت أن نبداها بدراسة علوم الحديث ولكن دراسة أرجو أن تكون تأصيلية، وأرجو أن تعطي للطالب دفعة قويه في هذا العلم من حيث التصور ومن حيث الاطلاع على كتب الأئمة ومن حيث العلم بأهم مصنفات أهل العلم فيه وكيف يسير فيه وحده.
والخط الثاني هو استقراء تراث الأئمة والتدريب على الانتفاع منهم، واخترت تراث الإمام ابن تيمية رحمه الله لسعته ولدته، واخترت كذلك الأبواب بعناية، فاخترت أخص الأبواب التي يحتاجها طالب العلم، وهي في رأي الأبواب التي تخص تزكيه النفس وإخلاص الدين لله تبارك وتعالى واتباع النبي صلى الله عليه وسلم.
والخط الاخير كما ذكرت لكم هو نموذج لقراءة الكتب المطولة، واخترت فيه كتابا يتعلق بكتاب الله تبارك وتعالى، وهو كتاب جامع ليس فقط هو كتاب تفسير ولكنه كتاب جامع كذلك يتدرب عليه الطالب في تصور المساله ومعرفه اسباب الخلاف وكيف نعرض المقالات وكيف ننقد يعني كيف نختبرها وكيف نقرر ما عندنا من النتائج وكيف ندفع الاعتراضات عن هذه النتائج ثم كيف نناقش الاقوال المخالفه.
المرحلة الأولى من علوم الحديث ولله الحمد قد تمت معنا، وأنا قبل أن أطكلم عن هذه المرحله الأولى التي تمت معنا أحب أن أبين أن أبواب علم الحديث بشكل مختصر يمكن أن نجعلها أربعة أبواب. الباب الاول هو الدراسة النظرية لعلوم الحديث، ويقصد بالدراسة النظرية هو معرفة أهم المصطلحات التي يستعملها المحدثون ودلالات هذه المصطلحات وما ذكر من أبواب العلم، فهذا النوع الأول من انواع علم الحديث الذي يمكن أن نسميه بعلم مصطلح الحديث.
فهذا العلم الأول يا شباب هو الذي نبدأ الان من خلال استقراء تراث الأئمة فيه، وقد سبق معنا كتاب الإمام الشافعي رحمه الله وهو كتاب الرسالة، وذكرت لكم أن المسائل التي ذكرها الشافعي رحمه الله في هذا الكتاب مما يتعلق بعلوم الحديث في رأي هي أنفس ما كتب فيها. مثلا هو تكلم عن باب العلل في الأحاديث، وتكلم عن مختلف الحديث، وتكلم عن شروط القبول، وتكلم عن المرسل، في كل المسائل التي تناولها الشافعي رحمه الله، وطبعا قبل ذلك تكلم عن الاحتجاج بالسنة وعلى نقض شبهات المخالفين وذكر حججه القوية على اتباع السنه ودفع الشبهات التي يذكرها المعترضون على قبول السنة. ففي رأي أن كل مسألة ذكرها الشافعي رحمه الله في كتابه في علوم الحديث ينبغي أن يكون أول نظر طالب العلم فيها، يعني إذا أراد أن يدرس هذه المسألة. فتمت معنا بحمد الله هذا الكتاب الأول بحمد الله وبقي عندنا كتب كثيرة في هذه الدورات تتعلق بتراث الأئمة.
إذا يا شباب، الباب الأول باختصار هو دراسة كتب مصطلح الحديث، وأقصد بها الكتب التي تكلمت عن مسائل علم الحديث، أو الكتب التي ذكرت مصطلحات الأئمة ومعرفة دلالات هذه المصطلحات، وسأتي بتفصيل عن هذه الكتب لأني قسمتكم تقسيما يسهل عليكم إن شاء الله.
الفرع الثاني أو الباب الثاني من علوم الحديث هو علم الرجال أو علم الجرح والتعديل، وهذا العلم أيضا يا شباب يدخل في العلم الأول، ولكن أهل العلم خصوا هذا العلم لأهميته. فهذا العلم باختصار يتعرف فيه الطالب على قواعد الجرح والتعديل، يعني كيف يحكم العلماء على راوي ما بأنه ثقة أو ضعيف أو صدوق أو يخطئ، يعني ما هي قواعد المحدثين أو النقاد في الحكم على الراوي.
الأمر الثاني مما يدرسه طالب العلم في علم الجرح والتعديل هو ما هي الألفاظ التي يعبر بها النقاد عن حال الراوي؟ فأحيانا يقولون ثقة أو ضعيف أو صدوق أو منكر الحديث أو متروك أو وضاف، فما معنى هذه المصطلحات وما دلالاتها وما أثرها على الراوي؟ هذا هو الفرع الثاني.
تحت هذا العلم كذلك لابد أن تعرف مناهج النقاد، وأن تعرف من هم النقاد، من هم علماء الجرح والتعديل الذين يعتمد عليهم؟ فمن هم الذين تحتاج أن تعرف قولهم في الراوي الذي تدرسه والذي تريد أن تعرف حاله؟ كذلك مما ينبغي أن تعرفه في هذا العلم هو كتب الجرح والتعديل، يعني ما هي الكتب التي تكلمت عن الرواة، وما هي مناهج هذه الكتب، وما هي شروط مصنفيها؟ كذلك مما ينبغي أن يتدرب عليه الطالب مبكرا أن يتدرب على جمع كلام النقاد في الراوي، يعني أن يتدرب على علم الجرح والتعديل مبكرا. وأنا يا شباب في بداية دراستي لهذا العلم كنت قد جمعت أهم الرواة الذين تدور عليهم الأسانيد.
وجمعت أهم أصحابهم؛ فمثلاً لو اعتبرنا أننا سندرس الرواة المكثرين، فمثلاً عندنا الحسن البصري ومحمد بن سيرين وعندنا الشعبي ومكحول والزهري وأبو إسحاق السبيعي والأعمش وثابت البناني وعمرو بن دينار وغير هؤلاء، والطبقة الذين بعدهم مثلاً شعبة وسفيان الثوري ومالك وهؤلاء، فأنا شباب كنت أحب أن أدرس هذا بأننا مثلاً أهتم بالصحابة المكثرين مثل أبي عائشة رضي الله عنها وأبي هريرة رضي الله عنه وابن عمر وابن مسعود وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبو سعيد الخدري وغير هؤلاء الصحابة الكرام.
ثم بعد ذلك آتي بالطبقة الذين بعدهم، يعني أدرس كل راو مكثر من الرواية ومكثر من الأصحاب وأعتني به عناية خاصة من بداية دراستي أراجع ترجمته من سير أعلام النبلاء وتهذيب الكمال وتهذيب التهذيب وتقريب التهذيب وميزان الاعتدال إن وجد، وهكذا أجمع فيه كلام أهل العلم، لماذا؟ لأن هذا يختصر عليك كثيراً في الجانب العملي، فهذا هو علم الرجال.
العلم الثالث يا شباب هو علم علل الحديث، نلاحظ أن علم الرجال علم الرجال يا شباب يختص بدراسة أحوال الراوي، يعني أن نعرف أحوال هذا الراوي، وإن كان الحكم على الراوي مستنبطاً من الحكم على رواياته بلا شك، ولكن هذا العلم يختص بدراسة حال الراوي إجمالاً أو تفصيلا، وسيأتي الكلام عنه إن شاء الله في دراسة علم الجرح والتعديل.
علم علل الحديث يا شباب هو الفرع الثالث في علوم الحديث أو الباب الثالث وهو قواعد وضوابط نقد الروايات، يعني الحكم على الروايات. الرواية عندنا مثلاً يا شباب الرواية مثلاً كان يقول الإمام مسلم رحمه الله: حدثنا قتيبه بن سعيد وعمرو الناقد عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا، فهذا الإسناد يا شباب الذي بدأ من الإمام مسلم وروى عن اثنين عن عمرو الناقد وقتيبة، علل الحديث أن يعرف هل هذا الحديث محفوظ؟ هل روي على الوجه الصحيح أم لا؟
فهذا العلم يدرس فيه الطالب قواعد نقد الرواية، يعني كيف نختبر الرواية؟ كيف نعرف صحتها؟ كيف نكتشف الخطأ؟ ولا شك أن هذا العلم يا شباب يركز على أخطاء الثقات قبل، يعني ولا يهتم بالأخطاء العامة، مثلاً أن يكون الراوي ضائعاً أو كذاباً أو أن يكون الحديث منقطعاً انقطاعاً ظاهرا، هذا لا يهتم به علماء العلل، وإن كان يذكر أحياناً في كتب العلل، لكن خاصة هذا العلم هي أخطاء الثقات أو الأخطاء التي يصعب اكتشافها، كما سيأتي دراسة ذلك إن شاء الله في كتاب التمييز للإمام مسلم رحمه الله.
فأولاً في علم العلل تدرس قواعد وضوابط الإعلال أو النقد ومعرفة أسباب تضعيف الرواية، كذلك تعرف من هم النقاد المعتبرون الذين لهم كلام في علل الحديث، يعني من هم العلماء الذين تكلموا في نقد الروايات سواء كانت لهم كتب أو ليس لهم كتب أو جمعت أقوالهم؟ كذلك تتعرف على مناهجهم وكيف ينتقدون الرواية.
كذلك تحتاج أن تدرس كتب علل الحديث وكتب السؤالات وكتب المسائل، وتعرف مثلاً ما هي أهم كتب علل الحديث؟ وما شروط الأئمة فيها؟ وكيف جمعت الأحاديث فيها؟ وهل رتبت على المسانيد مسانيد الصحابة أو رتبت على الأبواب أو نحو ذلك؟ تحتاج كذلك أن تتدرب على أين تجمع أو من فين تجمع كلام النقاد على الحديث المعين وتحتاج أن تتدرب مبكراً على دراسة الروايات لا سيما الروايات المشهورة بأن بها بعض العلل أو أنها اختلف فيها.
وأنا كنت أدرب الشباب معي الطلاب منذ بداية دراسة علم الحديث على ذلك، على استقراء كتب أئمة الحديث هذا هو التدريب الأول حتى يفهموا كلامهم ويعرفوا كيف يقرءون لهم، الفرع الثاني هو التدريب على تراجم الرواة، والفرع الثالث هو قراءة كتب العلل والتدريب على الأحاديث التي بها شيء من الصعوبة في جمع الروايات أو في الاختلاف بين الرواة.
وهذا التدريب كان نافعاً جداً في فترة مبكرة لأن بعض الطلاب للأسف يتصور أن هذه العلوم مثلاً علوم العربية وعلوم التفسير وعلوم الحديث وأصول الفقه يتصور أنها علوم نظرية، فربما يدرس كتباً كثيرة لكنه لا يستطيع أن ينزل ذلك على أرض الواقع، فمثلاً تجد طالباً يدرس علوم العربية لكنه لا يحسن التكلم بالعربية مع أنه مثلاً درس كتباً كثيرة في قواعد النحو لكنه لا يحسن أن يتكلم بالفصحى.
شخص آخر مثلاً درس علوم الحديث لكنه ليس متصوراً لمسند أحمد ولا يعرف الفرق بين الجوامع والمسانيد والسنن والآثار والمستدركات والمستخرجات وكتب التفسير المسندة لا يحسن الفرق بينها، بل هو لم يتعامل مباشرة مع أي كتاب من الكتب، شخص آخر مثلاً درس علم أصول الفقه ولكنه لم يمارس ذلك عملياً، فما لم يقرا للفقهاء ولم يعرف أسباب اختلافهم ولم يقرا الكتب النقدية في هذه الأبواب وحتى ليس عنده ملكة الاستنباط من الآيات أو الأحاديث.
واضح يا شباب؟ فهذا أمر مهم جداً وهو أن هذه العلوم الأربعة التي أتكلم عنها كثيراً وهي علوم العربية وعلوم الحديث وعلوم التفسير وكذلك أصول الفقه هذه العلوم يا شباب يدرس فيها الطالب نظرياً لينطلق في ميدان العمل، وإذا بقي الطالب يدرس نظرياً دون أن يمارس ذلك عملياً فتكون ثمرة هذا العلم قليلة جداً ولا أثر لها في حياته، وإنما هي علوم أساساً عملية تشبه بالضبط يا شباب شخص تعلم الميكانيكا مثلاً أو الهندسة في الكتب لكنه لم ينزل على أرض الواقع لم يمارس ذلك عملياً.
وبالتالي يا شباب أنا أحب منكم أن تبدأوا هذا تبدأوا في التدريب على قراءة كتب الأئمة خصوصاً لمن يريد أن يتخصص في هذا العلم الشريف وهو علوم الحديث، عندنا كذلك يا شباب الفرع الأخير من علوم الحديث والذي يمكن أن نسميه بعلم مصادر السنة أو الكتب التي دونت فيها السنن والآثار.
وهذه الكتب يا شباب منها كتب الجوامع والسنن والآثار والمسانيد والمعاجم والمشيخات والافراد والأجزاء الحديثية والأبواب المخصوصة، مثلاً ككتب الإيمان المسندة وكتب التفسير المسندة وكتب الزهد المسندة وكتب الآداب المسندة، يعني التأليف في باب معين من أبواب العلم.
عندنا كذلك يا شباب كتب غريب الحديث، وعندنا كتب الناسخ والمنسوخ ومختلف الحديث ومشكل الحديث وكتب علل الحديث والسؤالات وكتب أطراف الحديث وكذلك الكتب التي جمعت الأحاديث الموضوعة والمنكر والواهن، كل هذه الأصناف يا شباب يحتاج الطالب أن يعرفها.
علوم الحديث يا شباب أوسع علوم الشريعه من حيث الأبواب والمسائل والفروع والكتب، كتب علم الحديث يا شباب واسعة، سواء الكتب التي جمعت السنن والآثار والأحاديث أو كتب الجرح والتعديل أو كتب العلل أو كتب مصطلح الحديث، كل هذه الكتب يا شباب كتب واسعة وميدانها واسع.
لذلك أنا أحب لطالب العلم أن يبدأ بهذا العلم لأن هذا العلم يا شباب يحتاج قوة يحتاج نشاطاً يحتاج شباباً، وهذا العلم كلما بدأت فيه مبكراً كلما استطعت بإذن الله أن يكون لك فيه قدم راسخة، لأن البدء فيه مبكراً يعطيك نشاطاً أن تدخل فيه بشكل قوي.
بعض الشباب أخر هذه العلوم، اشتغل بعلوم سهلة فقضى فيها شبابه فضيع أقوى طاقته في علم سهل يسير، أنا في رأي أن فترة الشباب أو الإقبال في البداية -طبعاً بعد أن يهتم الطالب بأبواب الإيمان وإصلاح القلب وتزكية النفس هذه أمور تأسيسية تبقى مع المسلم طيلة عمره لا تحتاج فقط أن يدرسها وينتهي منها- وأنا كان لي محاضرات وهي مستمره بحمد الله، هذه المحاضرات لطلاب الجامعة وللدارسين عن بعد بشكل عام، تكلمت فيها عن أعمدة ستة تكلمت فيها عن الأبواب التي ينبغي للطالب أن يبقى مستمراً في طلبها لا ينقطع عنها.
وهو علم القرآن وعلم الحديث، يعني علوم السنة النبوية خصوصاً قراءة السنة النبوية ومعرفة معانيها، والفرع الثالث هو كتب الآثار أو ما جاء عن الصحابة والتابعين، والفرع الرابع هو تراث الأئمة المحققين، يعني الأئمة الذين أتعنوا بعلوم الشريعة جمعاً وتصويراً وعملاً، الفرع الخامس هو علوم العربية، والفرع السادس هو العناية بأبواب تزكية النفس وإصلاح النفس.
وأعمال القلوب والإيمان بشكل عام، قلت إن هذه الأعمدة ينبغي أن تبقى مع طالب العلم يطلب منها أيا كان البرنامج الذي دخل فيه؛ سواء دخل في دراسة علوم الحديث، أو دخل في دراسة أصول الفقه، أو دخل في أي باب من أبواب العلوم. كلما ازداد من هذه الفروع كلما نبل بإذن الله تبارك وتعالى في العلم.
عندنا كذلك العلوم الأخرى، وهي العلوم التي يمكن أن نسميها بعلوم الآلة، وهذا الاسم يعني اصطلح عليه مؤخرا بتسمية علوم الآلة باعتبار أنها الآلة؛ مثل عناصر اللياقة البدنية بالضبط يا شباب. يعني إنسان إذا أراد أن يقوم بمهارات مثلا رياضية يحتاج إلى القوة والسرعة والتوازن والتحمل والمرونة والرشاقة والدقة؛ فبقدر ما تتكامل معه هذه العناصر بقدر ما يستطيع أن يمارس أي رياضة بإذن الله، وكلما نقصت هذه العناصر يا شباب كلما ضعف طالب العلم.
فربما تجد الطالب مثلا يعني متميزا في علوم الحديث إلا أنه لا يعرف شيئا عن علوم التفسير، أو لا يعرف شيئا مثلا في أصول الفقه، أو لا يعرف شيئا في اللغة العربية. كلما تكاملت هذه العلوم وازداد منها الطالب كلما نبل بإذن الله تبارك وتعالى. فلعلك تقول إن الأمر بهذه الصورة يتسع جدا، لا هو واسع بالفعل.
يعني علوم الشريعة أنا لا أحب من يهونون من علوم الشريعة، وأنا أفرق بين التشجيع والتحفيز على طلب العلم وتصبير النفس فيه، وبين التهوين من شأن علوم الشريعة. وهذا التهوين يا شباب يعني كان له أثران سيئان؛ الأثر الأول على الطالب نفسه، أن الطالب يستسهل هذه العلوم، بمعنى أنه يأخذ نصيبا منها ثم يتسرع في التصدر والتدريس والتأليف وخوض المناظرات والاهتمام بباب الاعتراضات والاشكالات ونحو ذلك، فهذا أول إشكال.
الأمر الثاني أنه كان له أثر على المجتمع، أن هذا افسد ذوق المتلقي بحيث أن المتلقي ما عاد يميز بين الشخص المليء الذي عنده علم راسخ والذي عنده بصيرة بما يدرس. وهذا تكلم عنه عدد من العلماء أن ضعف طلاب العلم هو الذي فتح المجال للنكرات حتى يتكلموا في علوم الشريعة، ويتكلموا في بيان معاني القرآن ومعاني السنة ورد الأحاديث وغير ذلك من الأمور.
فنفرق بين التشجيع والتحفيز وتصبير النفس وبين احترام العلم، وأن الإنسان يتقي الله تبارك وتعالى فيما يتكلم وفيما يقول. أنا أحب هنا أن أبدأ بقول لأبي بكر الحازمي رحمه الله وهو من علماء القرن السادس الهجري، قال: علم الحديث يشتمل على أنواع كثيرة تقرب من مئة نوع، وكل نوع منها علم مستقل لو أنفد الطالب فيه عمره لما أدرك نهايته.
ولكن المبتدئ يحتاج أن يستطل من كل نوع؛ لأنها أصول الحديث، ومتى جهل الطالب الأصول تعذر عليه طريق الوصول. هذا يا شباب تحديد هو الذي ذكرته لكم كثيرا عن أني أحب أن يدرس الطالب علوم الشريعة بشكل عام، وكل علم بشكل خاص، دراسة أفقية ثم دراسة رأسية.
كيف ذلك شباب؟ يعني نحن عندنا علوم الشريعة، مثلا عندنا علوم القرآن وعلوم الحديث وعلوم الإيمان التي صارت تسمى مؤخرا بعلم العقيدة، عندنا علم أصول الفقه وععلم الفقه وهو الأحكام، وعلم التاريخ والسير وغير ذلك من الأبواب. أنا أحب من الطالب أن يدرس طرفا من كل علم في بداية طلبه؛ يأخذ فكرة ويقرا كتابا مختصرا في الإيمان، كتابا مختصرا في الفقه، كتابا مختصرا في علوم الحديث أو مصطلح الحديث، كتابا مختصرا في شرح أهم الأحاديث أو جوامع الكلم مثل مثلا جامع العلوم والحكم، وهكذا في التاريخ المختصر والسيرة المختصرة. هذا الكشاف يا شباب جيد له ليتعرف على أبواب العلم، ثم بعد ذلك يدخل في العلم دراسة رأسية.
حتى إذا درس العلم الواحد يا شباب يدرسه بهذه الطريقة؛ مثلا نحن الآن ندرس علما وهو علوم الحديث، أنا أحب من الطالب أن يدرس في كل باب من أبواب علم الحديث كتابا. وأنا يا شباب بدات معكم المرحلة الأولى، وقد تمت بحمد الله تبارك وتعالى؛ كانت المرحلة الأولى بحمد الله عز وجل في يعني كشاف لعلوم الحديث، واختار أن نبدأها بكتب ثلاثة.
هذه الكتب يا شباب في رأي هي المدخل للطالب ليفهم ما هي، ليتصور علوم علوم الحديث، وكذلك ليعرف أبواب العلم، وليعرف أشهر المصطلحات، وليعرف أهم المسائل. فدرس بحمد الله كتاب النهج المبتكر شرح نخبة الفكر لأخي الشيخ حازم الشربيني، ودرسنا بعده كتاب لغة المحدث للشيخ طارق عوض الله، وختمنا هذه المرحلة بكتاب تحرير علوم الحديث لعبد الله الجديع، وهو في رأي أجمع كتاب معاصر لمسائل علم الحديث.
وتمت هذه المرحلة بحمد الله تبارك وتعالى تقريبا في يعني 23، ويعني تقريبا تمت في مئة محاضرة أو أكثر. مئة محاضرة تقريبا اخذناها بحمد الله في هذه المرحلة، وهي موجودة كاملة على اليوتيوب وموجودة بصيغة صوت.
كان المفروض يا شباب أن تكون المرحلة الثانية من هذا العلم هي مدخل لكل علم من العلوم؛ فاخترت مثلا أن أدرس في علم مصطلح الحديث مقدمة ابن الصلاح، واختار أن ندرس في علم الرجال كتاب أخي الشيخ حازم وهو مدخل لعلم الجرح والتعديل، واختار أن ندرس في علم علل الحديث كتاب العلة وأجناسها عند المحدثين لمصطفى باحو، واختار أن ندرس في علم تخريج الحديث كتاب مصادر تدوين، اللي هو يعني عن مصادر تدوين السنة، كتاب للدكتور حاتم العوني بعنوان مقرر التخريج ومنهج الحكم على الحديث.
وأنا في رأيه يا شباب أن هذه الكتب الأربعة إن شاء الله تساعد طالب العلم على تصور كل فرع من الفروع. الكتاب الأول هو مقدمة ابن الصلاح ولو كان بتحقيق عائشة بنت الشاطئ يكون جيدا، والكتاب الثاني الذي يخص علم الرجال هو كتاب أخي الشيخ حازم مدخل لعلم الجرح والتعديل كتاب جامع في هذا العلم. والكتاب الثالث هو كتاب العلة وأجناسها عند المحدثين لمصطفى باحو، والكتاب الاخير مما يخص مصادر تدوين السنة أو الكلام عنها وعن شروطها وكيف نخرج الحديث أو نجمع طرق الحديث، في رأي أن أفضل كتاب فيه هو كتاب حاتم العوني مقرر التخريج.
أنا يا شباب كان في نيتي أن نقرا هذه الكتب مع بعض، ولكني يعني وجدت أن الوقت قليل، فرأيت أن هذه الكتب بحمد الله تقدمت كل المسائل التي جاءت فيها تقريبا خلال دراستنا لكتب كتاب النهج المبتكر وكتاب لغة المحدث وكتاب تحرير علوم الحديث. فيعني رأيت أن أدخر وقتي معكم في الكتب الأصعب التي نحتاج فيها إلى دقة وإلى استنباط الفوائد، فاخترت أن تكون المرحلة الثانية يعني اطلاع ذاتي منكم، يعني أنتم تحاولون قراءة هذه الكتب ذاتيا.
وأنا يا شباب في رأيي إن شاء الله أن هذه الكتب لن تصعب عليكم بإذن الله لسببين؛ السبب الأول أنها كتب مرتبة، يذكر لك المساله ويذكر لك شرحها بشكل ميسر، والامر الثاني يا شباب أو السبب الثاني أن عامة هذه المسائل التي حوتها هذه الكتب بحمد الله قد مررنا عليها قبل ذلك. فأرجو ألا أكون شققت عليكم بهذا إن كنتم تقرءون هذه الكتب وحدكم، ونخر المجهود في علوم الحديث إلى كتب الأئمة إن شاء الله.
الآن يا شباب ندخل في المقدمة الثانية التي أحببت أن أقدم بها لدراسة تراث الأئمة المحدثين. وهذه الكتب يا شباب أو هذه المقدمة باختصار ما هي أهم كتب علوم الحديث أو مصطلح الحديث، أو ما هي الكتب التأسيسية التي ينبغي أن يمر عليها طالب التخصص في علم الحديث؟
أنا يا شباب هنا لا أتكلم عن شخص يريد أن يعرف معنى الصحيح، ومعنى الشاذ، ومعنى المنكر، ومعنى المقلوب، ومعنى المضطرب؛ لا، أنا هنا أتحدث عن طالب يريد أن يكون علم الحديث بابه التخصصي، يعني يريد أن يدرسه بإتقان. وأنا يا شباب في رأيي أن الطالب لا يدرس علما إلا وينوي فيه التخصص؛ لأنه كلما قلت عنده هذه النيه كلما زهد في تقييد الفوائد والاعتناء بالدراسة زادة من العلم. وأنا مثلا يعني عن تجربه شخصية كان من أكبر أخطائي أن أنا دخلت في علم من العلوم ولم
انوي فيه التخصص، أو لم أنوي فيه التأصيل، وسبحان الله هذا العلم إلى الآن يصعب عليَّ، وهو علم التجويد النظري. وإلى الآن يعني في مصطلحات يعني يقولها أهل التجويد أنا يعني أنساها وأنسى دلالات هذه المصطلحات؛ ما السبب؟ أني حينما كنت كنت أدرس هذا على شيخي ما ما ما اعتنيت بأني سأتخصص في هذا العلم أو سأدرس، وإلى الآن سبحان الله أنسى فيه المصطلحات.
لكن العلوم التي دخلتها بنية التخصص والدراسة والشرح؛ يعني وضعت في نيتي أني سأشرح هذه الكتب للطلاب، كل هذه العلوم بحمد الله أشعر أني يعني اعتنيت بها وقيدت فيها الفوائد، وتذكر المصطلحات، أتذكر كتباً، أُعرف المسائل أين هي. فلذلك يا شباب أنا لا أحب منك أن تدخل في علم إلا وتنوي فيه مستعيناً بالله أن تتخصص فيه.
بالنسبة لكتب مصطلح الحديث يا شباب، أو أهم الكتب التي يحتاج طالب العلم أن يمر عليها، طبعا هذه الكتب يا شباب تتفاوت من حيث الأهمية. أنا سأذكرها ويمكن أن نقسمها يا شباب إلى ثلاثة أقسام؛ القسم الأول يا شباب قبل ابن الصلاح، يعني الكتب التي صنفت في علوم الحديث قبل ابن الصلاح رحمه الله. نعرف ابن الصلاح رحمه الله وله كتاب بعنوان معرفة أنواع علم الحديث الذي سمي بعد ذلك بمقدمة ابن الصلاح، وهذا الكتاب يعد كتاباً جامعاً لما سبق، ويعتبر هو النافذة لما لحقه من الكتب، فلذلك أحببت أن نرتب الكتب بناءً عليه.
أولاً يا شباب أنا سأذكر أسماء الكتب المهمة، وأحب من الطالب أن يدونها، لا يلزم الآن يعني لو أعدت استماع المحاضرة أحب منك أن تدون أسماء هذه الكتب. لماذا؟ لأن الذي يريد أن يتخصص في علوم الحديث لابد أن يمر على هذه الكتب، طبعا هي تتفاوت في الأهمية، ونحن سندرس هنا أهم هذه الكتب. أنا سأذكرها الآن ثم أبين لكم ما هي الكتب التي سندرسها بإذن الله.
أنا يمكن أن أرتبها يا شباب ترتيباً زمنياً؛ أهم الكتب في رأيي: أولاً: كتاب الرسالة للشافعي، وكتاب جماع العلم له، وكلا الكتابين موجود ضمن مجموع الأم (كتاب الأم). عندنا كذلك ثانياً: جزء عبد الله بن الزبير الحميدي، له كلام منثور في علوم الحديث جمعه الخطيب البغدادي في كتابه الكفاية، ليس له كتاب خاص اللي هو الحميدي اللي هو عبد الله بن الزبير الذي هو المتوفى عام 219، له كلام في علوم الحديث جمعه الخطيب البغدادي في كتابه الكفاية في أصول علم الرواية.
ثالثاً يا شباب: مقدمة الإام مسلم، والامام مسلم متوفى 261، وعندنا كذلك كتاب التمييز للإمام مسلم، وكلا الكتابين يا شباب كل كتاب منهما هو أهم ما كتب في بابه. فمقدمة الإمام مسلم لكتابه هي في رأي أجمل قطعه حديثية على الإطلاق، يعني أنا لم أقرا كلاماً في علوم الحديث بهذا الجمال من حيث اختيار المسائل ومن حيث النتائج التي وصل إليها، وكذلك من حيث البيان وجمال العبارة، وهذا سنعرفة إن شاء الله من خلال الدراسة؛ إذاً: كتاب مقدمة مسلم وكتابه التمييز له.
رابعاً: رسالة أبي داود لأهل مكة (احنا جعلنا رقم ثلاثة هو مقدمة مسلم والتمييز لمسلم، يمكن أن تجعلهما كتابين)، رسالة أبي داود لأهل مكة وهو متوفى 275، أبو داود رحمه الله كان يشرح منهجه في السنن لأهل مكة، وهي رسالة صغيرة لكنها نفيسة.
رقم خمسة: علل الترمذي الصغير، اللي هو في آخر كتابه الجامع. الترمذي يا شباب له كتاب الجامع المعروف الذي يسمى بالسنن، واسمه الصحيح الجامع، وسنعرف الفرق بين الجوامع والسنن يا شباب. فكتاب الجامع للإمام الترمذي رحمه الله جمع فيه أبواب العلوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبواب الإيمان والتفسير والطهارة والصلاة والزكاة وغير ذلك، وجعل آخر كتاب فيها هو العلل، ذكر فيه مسانيده إلى علماء الحديث وإلى الفقهاء، وذكر فيه شرطه في كتابه، وذكر فيه كيف صنف هذا الكتاب ودواعي تصنيف هذا الكتاب، وأنه تحرى فيه الصحة، واعتنى بعمل الفقهاء في الحديث، يعني ذكر أبواباً مهمة إن شاء الله سياتي معنا شرح هذا الكتاب مفصلاً إن شاء الله. وهذا الكتاب يا شباب شرحه ابن رجب الحنبلي رحمه الله، وشرحه مهم جداً أن يطلع عليه طالب العلم، وفيه فوائد كثيرة سياتي إن شاء الله تبارك وتعالى معنا.
سادساً: أنا سأذكر سريعا مقدمة ابن حبان البستي وهو طبعا من علماء القرن الرابع الهجري، متوفى 364، له مقدمات يا شباب كل مقدماته مهمة، طبعا هو له ثلاث كتب مهمة يا شباب: كتاب الصحيح الذي هو المسمى بالتقاسيم وأنواع (اللي هو صحيح ابن حبان) له مقدمة فيه مهمة، وله كتاب اسمه المجروحين من أهم الكتب التي جمعت الرواة المتكلم فيهم (الرواة الضعفاء الذين ضعفوا واضح)، فكتاب المجروحين، كذلك كتاب مهم، وكتاب الثقات. هذه الكتب الثلاثة مقدماتها مهمة في علوم الحديث.
رقم سبعة: مقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، وهو من علماء القرن الرابع الهجري أيضاً متوفى سنة 327.
ثامناً: مقدمة معالم السنن للخطابي، وهو أيضاً من علماء القرن الرابع الهجري متوفى سنة 388.
ثم بعد ذلك سنقرا سريعا باقي الكتب: عندنا مقدمة مختصر الموطأ المعروف باسم الملخص للقابسي لأبي الحسن علي بن محمد القابسي، وهو متوفى 403. بعد ذلك ندخل بقى في الكتاب الأجمع، يعني يعتبر جامعباً أكثر، وهو كتاب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للرامهُرمُزي وهو متوفى سنة 360، وعندنا كتاب معرفة علوم الحديث للحاكم وهو متوفى سنة 405، وله كذلك كتاب الإكليل، وكتب الخطيب البغدادي بشكل عام. والخطيب البغدادي من أكثر العلماء الذين صنفوا في السنة أو في علوم الحديث، وله كتب كثيرة، أهم هذه الكتب في رأيي كتابان: كتاب الكفاية في أصول علم الرواية، وكتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع.
عندنا كذلك مقدمة كتاب الإرشاد للخليلي، والخليلي متوفى سنة 446، وكذلك مقدمته مهمة. وعندنا كتاب المدخل للسنن الكبرى للبيهقي رحمه الله، وهو من علماء القرن الخامس الهجري، مقدمة دلائل النبوة أيضاً، ومقدمة معرفة السنن والآثار؛ هذه المقدمات مهمة جداً يا شباب لأنها تحتوي على تحريرات مهمة لأهل العلم، سواء في بيان مسائل العلم أو بيان المصطلحات التي يتداولها المحدثون.
عندنا كذلك يا شباب مقدمة مهمة وهي مقدمة ابن عبد البر رحمه الله لكتابه التمهيد، وهذه المقدمة أيضاً مهمة جداً يا شباب مع كتابه جامع بيان العلم أيضاً هذا كتاب مهم. وعندنا فصول من كتاب الأحكام لابن حزم أيضاً تكلم فيها في بعض مسائل علوم الحديث. وعندنا كتاب شرح القاضي عياض لمقدمة الإام مسلم، وكذلك كتاب الإلماع له، وكتاب ما لا يسع المحدث جهله للميانيشي وهو من علماء القرن السادس. وعندنا بعض الكتب المختصرة مثل: شروط الأئمة الستة لأبي طاهر المقدسي، وكتاب الوجيز في ذكر المجاز والمجيز لأبي طاهر السلفي، وعندنا كتاب شروط الأئمة الخمسه للحازمي، ومقدمة جامع الأصول لابن الأثير.
وعندنا كتب لو احنا اردنا أن ندخل في ال نتكلم عن المرحلة الثانية، هذه الكتب يا شباب هي تعتبر المرحلة الأولى، وعندنا مرحلة أخرى وهو كتاب ابن الصلاح رحمه الله، وهو كتاب تأسيسي في هذا العلم؛ لأنه يعني أراد أن يجمع فيه ما سبق، وكان مبتدأ لمن لحقه. فكتاب ابن الصلاح، اللي هو معرفة أنواع علم الحديث، هو كتاب تأسيسي في هذا العلم بالذات، في علم مصطلح الحديث وأنواع علم الحديث، وهو في رأيي يدرس علوم الحديث دراسة جميلة.
وهذه الطريقة هي التي أحبها في الدراسة، وهي أنه لا يدرس كتب علم الحديث، وإنما يدرس مصطلحات علم الحديث، يعني دراسته للعلم كانت عن طريق المصطلحات وليس المسائل، فمثلاً يتكلم عن مصطلح الصحيح، مصطلح الحسن، مصطلح الضعيف، مصطلح المنكر، وهكذا. كتاب ابن الصلاح يا شباب كان كل من جاء بعده إما أنه شرح كتابه، أو اختصره، أو تعقبه، أو نظمه، أو انتصر له، وكلهم تاثروا به تقريبا يا شباب. طبعا يعني جاءت كتب كثيرة على كتاب ابن الصلاح، يعني من ناحية الشرح أو التعقيب أو الاستدراك، سنختار بعضها إن شاء الله طبعا.
لا يمكن أن نقرأها كلها، ولكن بشكل عام بعد ابن الصلاح عندنا محطة أيضاً مهمة وهي الاقتراح لابن دقيق العيد، وهو متوفى سنة 702، وكتاب الموقظة للذهبي أيضاً على عمله يعني أو صنعه على كتاب الاقتراح، والذهبي متوفى سنة 748. عندنا كذلك كتاب النكت لابن حجر، وهو على ابن الصلاح، وفيه فوائد نفيسة جداً لكنه لم يتمه، لكنه كان كتاباً بديعاً جداً لابن حجر، وهو في رأيي أفضل شرح أو أفضل تعليق على مقدمة ابن الصلاح.
عندنا كذلك التقييد والإيضاح للعراقي، طبعاً هو قبل ابن حجر ولكني ذكرت كتاب ابن حجر لأنه أهم في رأيي، كتاب التقييد والإيضاح للعراقي، وكذلك ألفيته، وكتاب تدريب الراوي للسيوطي، وكتاب النكت للزركشي. وعندنا كذلك محطة جديدة ومهمة في علوم الحديث ينبغي للطالب أن يعتني بها كمتن، وهو كتاب نزهة النظر للحافظ ابن حجر، وهذا الكتاب في رأيي يعني مهم جداً أن تدرسه دراسة واسعة. والحمد لله قد تدارسناه كلمة كلمة بشكل موسع ومفصل في تقريبا 22 محاضرة من خلال شرح أخي الشيخ حازم، وهو بعنوان النهج المبتكر، فكتاب نخبة الفكر وشرحه وهو نزهة النظر يعني كتابان مهمان جداً.
عندنا كذلك فتح المغيث للسخاوي، وشرح ألفية السيوطي، وتوضيح الأفكار للصنعاني، والتوضيح الأبهر للسخاوي، هذه الكتب جيد أن يمر عليها طالب العلم. طبعاً شباب هذه الكتب ليست بنفس الأهمية، وإن شاء الله هنا سنختار عيون هذه الكتب وأهمها وسنتدارسها بإذن الله تبارك وتعالى.
فأنا فقط أحب أن أشير لبعض العلماء المعاصرين أو المتاخرين بشكل عام الذين يعني يعني غير هذا الصنف من العلماء، علماء متاخرون ينتفع بما كتبوا في علم الحديث أو يستمع لهم. طبعاً المعلمي اليماني رحمه الله هذا من علماء الحديث المتميزين جداً وله بعض الرسائل المهمة سياتي ذكرها إن شاء الله. عندنا كذلك الشيخ الألباني رحمه الله، والشيخ مقبل الوادعي، والشيخ عبد الله السعد، والشيخ حاتم العوني، والشيخ حمزة المليباري، والشيخ محمد عمرو عبد اللطيف رحمه الله، والشيخ طارق عوض الله، والشيخ أبو إسحاق الحويني، والشيخ عبد الله بن يوسف الجديع، والشيخ خالد الدريس، والشيخ اللاحم، والشيخ اسمه أسيري جمال له مصنفان متميزان جداً: الأول في ألفاظ الجرح والتعديل المتعارضة، والثاني في التصحيف.
وعندنا كذلك الشيخ أحمد معبد، والشيخ نور الدين عتر وهو توفي قريبا رحمه الله، والشيخ مصطفى إسماعيل أبو الحسن السليماني وهو مصري ولكن يعيش في اليمن، والشيخ أبو بكر كافي، والشيخ علي الصياح. وهناك مؤلفات جميلة مختصرة لطلبة الشيخ عمرو عبد المنعم سليم في رأيي هي مقدمة جميلة جداً، يعني عندي طلاب مثلاً من روسيا أو من بعض البلاد لما قرأوا هذه المقدمات انتفعوا بها جداً لأنها ميسرة.
فكبداية للعلم أنا في رأيي أن مؤلفات الشيخ طارق عوض الله والشيخ عمرو عبد المنعم سليم جيدة كبدايه. مثلاً الشيخ طارق عوض الله له كتاب اسمه المدخل إلى علم الحديث، هذا الكتاب يا شباب كتاب جميل جداً هو صغير تقريبا 200 صفحة، في رأيي هو كبداية يعني كأنه متن مختصر تعرف كل مصطلح ودلالات كل مصطلح، يعني هو زبدة للطالب المبتدئ، وهو يصلح جداً لمن يدرس منكم، من يريد منكم أن يدرس لأبنائه، من يريد أن يدرس لزملائه، من يريد أن يدرس علوم الحديث لطلاب مبتدئين أو طلاب مثلاً ليسوا عرباً، أظن أن هذا الكتاب يكون جميلاً جداً.
وبعده كتب الدكتور أو الشيخ عمرو عبد المنعم سليم أيضاً جميلة جداً كبداية، له مجموعة هو تقريبا ست كتب صغيرة كتب عن مصطلح الحديث وعن الجرح والتعديل وعن التخريج وهكذا، في رأيي هي كتب جميلة جداً. بالنسبة للكتب المعاصرة يعني لو أن بعض الطلاب يقول: طبعاً ما هي الكتب المعاصرة التي تحب أن اعتني بها أنا كطالب؟ ما هي الكتب التي اعتني بها كبدايه؟
أنا في رأيي يا شباب أنه كبداية لو بدأ الطالب بالمدخل إلى علم الحديث لطارق عوض الله، ثم بعده لغة المحدث، لأنه في بعض المصطلحات الصعبة شوية، يمكن بعده مثلاً أن يدخل في مجموعة عمرو عبد المنعم سليم، وبعدها يدخل في كتاب النهج المبتكر للشيخ حازم الشربيني، وبعدها لغة المحدث، وبعدها وبعدها كتاب اسمه إتحاف النبيل لمصطفى إسماعيل، وبعدها كتاب تحرير علوم الحديث أيضاً مهم جداً.
من الذين نستمع لشروحهم يا شباب؟ يعني بعض الناس يقول: طبعاً لاحظوا أن هذه المقدمة أنا أطلت فيها لماذا؟ لأن هذه المقدمة أنا لا أقدمها لطالب يريد أن يعني يعرف علوم الحديث معرفة سطحية، فلذلك أحببت أن أضع أمامكم خارطة دقيقة لمن يريد أن يدرس هذا العلم بتوسع. ولا بد يا شباب، لا بد أن يكون فينا من يعتني بمثل هذه العلوم الدقيقة، وأنا أعرف أن كثيراً من شباب الإسلام اليوم لا صبر عندهم على هذه العلوم، يريد أن يدرس سريعاً يعني يريد أن يعرف النتائج سريعاً، ليس عنده صبر على التأسيس في علوم الشريعة خصوصاً علوم الحديث وأصول الفقه واللغة العربية، يعني كثير من الناس للأسف يهملون هذه الأبواب.
من الذين نستمع لهم في الشروح يا شباب؟ الحمد لله خير كثير في باب علوم الحديث، ولكن بشكل عام مثلاً الشيخ عبد الله السعد عندي من أهم من ينبغي أن تستمع لهم، والشيخ طارق عوض الله أيضاً، والدكتور حاتم العوني أيضاً في علوم الحديث يعني شروحه متميزة جداً وفيها تحريرات رائعة جداً، والشيخ عبد الكريم الخضير أيضاً، ويمكن أن يكون هؤلاء هم الذين لهم دروس كثيرة في هذا الباب من ناحية الشروح اللي هي السماع، الاستماع ربما يكون هناك بعض طلاب العلم، لكن والله أظن أن هؤلاء الذين ذكرتهم لكم هم أهم من تستمع لهم إن شاء الله.
طيب يا شباب يعني أطلت عليكم كثيراً، أحب أن نبدأ الآن لا أدري نحن أخذنا وقت كم؟ أخذنا وقت تقريبا ساعة. طيب نكمل، سندخل إن شاء الله في الكتاب، لن يعني الأول صحيح نسيت أن أذكر لكم ما هي الكتب التي سنتدارسها معا هنا في على فيسبوك، طبعاً طبعاً ليس كل هذه الكتب سنقراها لأن الوقت لا يتسع، وثانيا هناك كتب تغني عن كتب غالباً، وإن كان المتخصص ليس عنده كتاب يغني عن كتاب، ولكن ساختار لكم إن شاء الله أهم الكتب في رأيي التي تحتاج أن نتدارسها بإذن الله.
الكتاب الأول كتاب الرساله وتم بحمد الله. الكتاب الثاني عندنا كتاب جماع العلم للامام الشافعي، سياتي معنا إن شاء الله أخرته لأنه خاص بمسألة واحدة وهي تقسيم الأخبار إلى متواتر وآحاد نقد هذا التقسيم، انتقد الشافعي المعتزلة فيه ورد عليهم، فلأنه خاص بمسألة واحدة فأخرته وإن كان نفيساً جداً. أحببت أن نبدأ بالكتب التي فيها مسائل كثيرة يحتاجها الطالب، يبقى عندنا أولاً كتاب الرسالة، ثانياً جماع العلم للشافعي، ثالثاً مقدمة مسلم، رابعاً التمييز لمسلم، خامساً رسالة أبي داود لأهل مكة، سادساً علل الترمذي الكبير والصغير، ومقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ومقدمة الكامل في الضعفاء لابن عدي، ومقدمة العقيلي، ومقدمة العلل لابن أبي حاتم، ومقدمة الجرح والتعديل والصحيح والثقات، أقصد مقدمة الجرح والتعديل أيوه لابن أبي حاتم، ومقدمة كتاب الصحيح والمجروحين والثقات لابن حبان، وكتاب الإلزامات والتتبع للدارقطني، وكتاب معرفة علوم الحديث والمدخل للحاكم، وكتاب المحدث الفاصل للرامهرمزي، وكتاب مقدمة الإرشاد للخليلي، والمدخل للسنن الكبرى، ومقدمة دلائل النبوة للبيهقي، ومقدمة التمهيد لابن عبد البر.
ونختم هذه المرحلة بكتابين مهمين: كتاب الكفاية في اصول علم الرواية، وكتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع. نعم حد بيسال أن الكتاب جماع العلم التي حققها الشيخ أحمد شاكر، نعم نعم هي ضعيفة وليست هي النسخه التي اعتمدت عليها ولكن هناك نسخ أخرى مهمة لها سياتي إن شاء الله عند دراستها، لأن هذا الكتاب يا شباب من الكتب الصعبة، هو كتاب صغير جداً ولكن هو من الكتب الصعبة لأن لغته فيها شيء من الصعوبة، ولكن الشباب الذين درسوا معنا كتاب الرسالة أنجزوا.
الله يسهل عليهم هذا الكتاب.
وفيكم بارك الله، طيب، ندخل يا شباب في كتاب مقدمة الإمام مسلم، أنا لا أحب أن أطيل في المقدمات ولكن أحببت أن تكون هذه المقدمة فرشة لنا حتى لا نحتاج إليها عند كل كتاب، فلذلك أحب من الشباب إذا أرادوا أن يراجعوا أو الشباب الذين يريدون أن يتعرفوا على مقدمات في علم الحديث، يجدون محاضرة كاملة شرحت فيها، في محاضرة فيديو شرحتها كانت لطلاب في بعض الدول أعطيتهم دورة، وفي محاضرة أخرى كانت لطلاب الجامعة أعطيت فيها محاضرة عن قصة علوم الحديث، وكذلك أخذنا محاضرة نحن أخذنا محاضرة على فيسبوك في قصة علوم الحديث ونشأة علوم الحديث وكيف نشأت العلوم والمصنفات، فأنا لا أحب أن أكررها مرة أخرى.
بالنسبة يا شباب لمقاصد هذه الدورات، يعني لماذا نحن لماذا نحن نقرا أو لماذا نتدارس كتب الأئمة؟ طبعا هذا أنا تكلمت عنه كثيرا جدا ولي محاضرة كاملة معكم كانت عن قيمة استقراء تراث الأئمة المحققين في أبواب العلم المختلفة في علوم القرآن وعلوم الحديث والفقه وأصول الفقه وغير ذلك.
ولكن بشكل عام يا شباب، الطالب الذي يريد أن يتخصص في باب من الأبواب لابد، هذا يعني لا محيد عنه، لابد أن يعرف من هم أئمة هذا العلم، هذا بشكل أساسي يعني لا يمكن أن يتجاوز هذه المرحلة، فأنا أريد هنا أن تتعرف على الأئمة المحققين في علوم الحديث، وأن تتعرف على أهم كتب علم الحديث، وأن تدرب على فهم كلام هؤلاء، وأن تتعرف كيف كانوا يصورون المسائل ويعرضونها ويعرضون الأقوال وما هي أدلتهم وحجتهم وما هو منهجهم في النظر والاستدلال والمناقشة والترجيح.
كذلك أنا أحب منك أن تتدرب كيف تستنبط الفائدة وكيف توظفها، يعني مثلا نحن سنقرا هنا كلاما للإمام الإمام مسلم رحمه الله، كيف نستثمر هذا الكلام؟ كيف ننتفع منه؟ وكيف نوظفه في أبواب العلم؟ كذلك أحب منك أن تتعلم كيف تستخرج المسألة والقاعدة والفائدة والمثال، أن تتعرف ما هي المسائل من خلال كلامهم، مثلا ستعرف أن هناك مسألة وهي مسألة الراوي المعاصر غير المدلس إذا عنعن يعني روى الحديث بالعنعنة عن شيخ ما، هذه مسألة.
مسألة أخرى مثلا وهي مسألة العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال أو غيرها هذه مسألة مثلا، عندنا مصطلح وهو مصطلح المنكر، مصطلح الشاذ، فهذا مصطلح، فأنا أريد منك أن تتعلم كيف تستخرج المسائل والقواعد والفوائد والأمثلة.
واضح شباب؟ ما هي ما هو الفرق بين القاعدة والفائدة والمثال؟ واضح، كل هذا سياتي معنا، وأهم ما نعتني به في هذه الأبواب يا شباب التركيز على المعاني الإيمانية والمهارية والمعرفية، وأقول إن الطلاب الذين يتجاوزوا هذه الطريقة في طلب العلم يعني يصعب جدا أن ينبلوا في طلب العلم لا من الناحية الإيمانية ولا حتى من الناحية العلمية.
يعني الشباب الذين تربوا على الأبحاث المعاصرة والشروحات الصوتية فقط، ولم يكن لهم عناية بالغة بكتب الأئمة، أو لا يعرفون كيف يقرؤون للأئمة، أظن أن هؤلاء يصعب جدا أن يصلوا إلى مرحلة التخصص، إن لم أقل إنه لا يمكن أن يحصل هذا، لا يمكن أن يحصل إلى مرحلة، لا يمكن أن يصل شخص إلى مرحلة التخصص في أي علم من علوم الدنيا إلا بأن يعرف الكتب التأسيسية في هذا العلم، وإلا أن يكون عمله الأكثر على هذه الكتب، وليس على الكتب المختصرات والمتون والشروح والحواشي والدروس الصوتية، لا، هذه الأشياء يا شباب هي مجرد مدخل، لكن لابد أن يكون لك دراسة طويلة في هذه الكتب.
بالعكس والله يا شباب، أنا هذه الكتب لا أشب منها، يعني هذه الكتب أقل شيء أقرأ الكتاب أقل شيء أربع مرات مثلاً، لا لا تشبع منها، كتب أهل العلم هم الأصليون يا شباب، هم الذين نتج عنهم هذا العلم، هم الذين أسسوه، وكل الذين جاؤوا بعدهم اخذوا منهم وأخطأوا حتى عليهم.
والشباب الذين يعني سقف اهتمامهم، يعني بعض الشباب مثلا الذين يقول أنا متخصص في علم الحديث، تجد في الآخر درس إيه يا شباب؟ درس مثلا كتاب تيسير مصطلح الحديث للشيخ الطحان، أو درس مثلا كتاب كذا أو كذا من الكتب المختصرة، هذا ليس تهوينا من هذه الكتب، هي جيده كبداية، لكن هل يمكن أن تكون نهاية؟ ثم يقول الطالب أنا متخصص في هذا العلم؟! يا رجل ده أنا أدرس في هذا العلم من يعني قرابه 20 عاما، والله العظيم لم أقل أبدا كلمة إني متخصص في هذا العلم، ولا ولا حتى أقولها مع نفسي يعني بيني وبين نفسي والله لا أقول هذه الكلمة ليس من باب التواضع ولكن لأنها حق، تخصص إيه تخصص إيه؟ تخصص هذا يحتاج عمرا، أنا يمكن أن أقول إني مهتم بهذا العلم محب له، قرأت فيه كثيرا، لكن أقول متخصص أنا لا أجرؤ على هذه الكلمة، لكن الإنسان الذي لا يدرك معنى التخصص هو الذي يسهل عليه أن أن يطلق هذه العبارات.
فلذلك يا شباب لابد أن يكون لك عناية بهذه الكتب التأسيسية من كلام أهل العلم، هذا يا شباب ليس فقط في علوم الحديث ولكن في كل علوم، في كل علوم الشريعة يا شباب، إذا كانت بدايتك مع... لا خليني أنا أردت فعلا فكرة ولكن نسيتها، وهي بعض الشباب مثلا سقفه عند كتاب نزهة النظر، كتاب نزهة النظر يقرأ له نزهة النظر يقرا في مثلا أربع شروح فيظن بجد يعني أنا رأيت شبابا هكذا يظن أنه صار متخصصا في هذا العلم لم يبق له ما يدرسه، والذين صعدوا أكثر قرأوا مثلا مقدمة ابن الصلاح ومثلا اختار لها تدريب الراوي أو فتح المغيث أو التقييد والإيضاح ولو قرأ النكت لابن حجر يعني يظن أنه يعني بلغ الذروة، هذا يا شباب ليس كذلك أبدا، يعني الإنسان لابد أن يعرف من أين يبدأ، ولابد أن يعرف ما هي الكتب التأسيسية الميزان التي يقيس عليها ويزن بها.
طيب، يعني أرجو بذلك أننا نكون عملنا مقدمة لطالب العلم حتى يتصور هذه الخطه التي نريد أن يعني نمشيها باذن الله تبارك وتعالى، ونسأل الله عز وجل أن يعيننا عليها وأن يجعلها نافعة لنا وأن يجعلها حجة لنا، فإن العلم هو ما بقي يعني ما بقي لك من العلم هو أن تعمل بهذا العلم وأن تسعى في نشره بين الناس.
طيب، كيف نقرا هذا الكتاب يا شباب؟ أولا، مقدمة الإمام مسلم هو مقدمة لكتاب الإمام مسلم، والإمام مسلم له كتاب وهو المشهور بصحيح مسلم، اسم هذا الكتاب يا شباب المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والإمام مسلم حينما قال فيه حينما سماه بالمسند، المسند يا شباب هو الحديث الذي هو الحديث الذي يروى بإسناد يبدأ من المصنف من المصنف إلى من انتهى إليه، يمكن أن ينتهي إلى الله تبارك وتعالى فيكون حديثا قدسيا، ويمكن أن ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيكون حديثا مرفوعا، ويمكن أن ينتهي إلى صحابي فيكون أثرا أو حديثا موقوفا، ويمكن أن ينتهي إلى التابعي فيسمى حديثا منقطعا أو مقطوعا.
فالمهم أن الإمام مسلم سمى هذا الكتاب المسند الصحيح، يبقى إذا أول اسم له أنه مسند، عرفنا مسند يعني يبدأ بإسناد من مسلم إلى من انتهى إليه، وسنعرف من انتهى إليه الآن من عنوانه الصحيح، يعني أنه صحيح عنده انتقاه من جملة محفوظة، واضح يعني هو يحفظ أحاديث كثيرة، انتقى هذا المسند الصحيح المختصر، إذا كان عنده أحاديث مسنده، يبقى نلاحظ يا شباب كلما كثرت القيود في التعريف كلما قل الموصوف أو الذي يصدق عليه التعريف.
فهو حينما قال المسند، الأحاديث المسندة كثيرة، لكن لما قال الصحيح قلت، يبقى هو انتقى أولا، هو ممكن يكون سمع أحاديث كثيرة جدا ليست مسنده تمام ولكنه سمع أحاديث مسنده، فانتقى من مسموعه المسند، وانتقى من المسند الصحيح، يعني أصح واختصره أيضا، يعني كان يمكن أن يخرج في الباب مثلا 50 حديثا فاختار 10 أحاديث مثلا.
يبقى المسند الصحيح المختصر من السنن، تمام كده، من السنن يعني مما أثر
تمام، سنعرف أنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بنقل العدل عن العدل، عن رسول الله، بنقل العدل عن العدل. يعني هي متصلة والروات ثقات، وكلمة العدل عنده تشمل العدالة والضبط طبعاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذا نحن عرفنا أنه قصد بهذا الكتاب أن يجمع أحاديث أولاً المسندة الصحيحة باختصار من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العدول الثقات، ولكنه لا يذكر الأحاديث الموقوفة بإسناد يعني إلا في بعض المواضع سنذكرها.
أحب أن أبين أيضاً يا شباب أن هذا الكتاب يمكن أن يُدرج في ضمن كتب الجوامع، وكتب الجوامع يا شباب غير كتب السنن، وإن كان كل الكتب يمكن أن تسمى سنة، ويمكن أن تسمى آثاراً، فاسم الآثار والأحاديث والسنن كل هذا يعني يؤدي إلى معنى واحد، وهو الخبر الذي روي بإسناد. ولكن كتب الجوامع يا شباب هي الكتب التي جمع فيها المصنفون أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة في كل أبواب الدين، يعني في الإيمان، والأحكام، وما يسمى بالرقائق، والتفسير، والسير، والفتن، والمناقب، وهكذا يا شباب.
فهذه كتب الجوامع بعكس كتب السنن أو بخلاف كتب السنن، كتب السنن تختص بالأحاديث التي هي تسمى بأحاديث الأحكام، وإن كنت يعني لا أرى أن هذه القسمة صحيحة للذين يجعلون الأحكام فقط هي ما يخص الطهارة، والزكاة، والصلاة، والحج، ونحو ذلك. وأرى أن كل هذا يدخل في الأحكام، وأن الإيمان يدخل في الأحكام. ولكن بشكل عام لعلهم يميزون بينها وبين السير، والتفسير، والفتن، والمناقب ربما، لكن بشكل عام يا شباب نفرق بين كتب الجوامع مثل كتاب البخاري ومسلم وكتاب الترمذي، وبين كتب السنن مثل سنن أبي داود وسنن النسائي وسنن ابن ماجه.
وعندنا مثلاً كتب المعاجم والمشيخات مثل معاجم الطبراني، عندنا كتب الآثار مثل مصنف ابن أبي شيبة ومصنف عبد الرزاق، ومثلاً كتاب البيهقي السنن الكبرى. فبشكل عام يا شباب، كل إمام من الأئمة أراد أن يجمع الأحاديث والأثار بطريقة يرى أن الأمة تحتاجها، فبعضهم رأى أن يجمع مثلاً الكتب، وبعضهم رأى أن يجمع الصحيح في أبواب الدين المتنوعة مثل البخاري ومسلم خلاص كده، وهذا يعني هو أهم كتابين في كتب الجوامع.
وكذلك بعضهم مثلاً مثل الإمام الترمذي أراد أن يجمع الكتب، أقصد أراد أن يجمع الأحاديث مرتبة على الكتب في أبواب الدين المتنوعة ولكن يعتني بعمل الفقهاء الذين عملوا بهذا الحديث، أو الصحابة الذين عملوا بالحديث. فعندنا مثلاً هذا نمط من الكتب، عندنا كتب السنن الذين جمعوا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وليس الآثار الموقوفة في كتب مثل كتب السنن، منهم أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
في مثلاً كتب الآثار التي جمعت ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة أو التابعين في أبواب الأحكام أو الفقه، من أهمها مثلاً الموطأ، وابن أبي شيبة، عبد الرزاق، وهكذا كتب كثيرة جداً، سنن سعيد بن منصور. أنا ذكرت لكم يا شباب درساً كاملاً عن هذا عن كتب الآثار موجود ضمن دروس الجامعة.
عندنا مثلاً يا شباب كتب المسانيد التي جمعت الأحاديث مرتبة على أسماء الصحابة، مثلاً أحاديث أبي بكر الصديق ينتهي منها يدخل في أحاديث عمر بن الخطاب، وأشهرها طبعا مسند الإمام أحمد. عندنا كذلك كتب المعاجم والمشيخات مثل معاجم الطبراني الثلاثة، يرتب الأحاديث على أسماء شيوخه. يعني مثلاً يا شباب، الطبراني عنده مئة شيخ سمع منهم، فيختار مثلاً شيخه أحمد بن صدقه مثلاً، فيخرج كل الأحاديث التي سمعها منه بغض النظر هل هي مرتبة على أسماء الصحابة، يعني لا يعتني بترتيب الأحاديث لا على الابواب الفقهية ولا على أسماء الصحابة، وإنما فقط أن هذه الأحاديث مرتبة على أسماء شيوخه، إذا انتهى من أحاديث شيخه المعين يدخل في أحاديث الشيخ الآخر.
طبعاً يا شباب هذا يختلف عن ترتيب كتب الجوامع والسنن، لأن كتب الجوامع والسنن والآثار مرتبة على الأبواب، مثلاً كتاب الطهارة، أو مثلاً كتاب الإيمان، كتاب الحج، وهكذا. فهي مرتبة. فيبقى عندنا كتب الافراد وكتب الاجزاء الحديثية، يعني كتب الزوائد، والمستخرجات، والمستدركات، وكتب التاريخ المسندة، وكتب التفسير المسندة، وكتب الزهد، وكتب علل الحديث، ومختلف الحديث، وغريب الحديث، ومشكل الحديث، وكتب التخريج، وكتب شروح السنة. كل هذه الكتب باب مهمة، ولكن إن شاء الله ممكن نجعلها عندما ندرس مصادر السنة يمكن أن نتوسع فيها إن شاء الله.
طيب، الآن يا شباب سندخل إلى، طبعاً لن أتكلم، لن أترجم للإمام مسلم رحمه الله لأني يعني أحب من الأشياء التي يمكن أن يصل إليها الطالب وحده يعني لا نأخذ وقتاً في المحاضرة فيها. فالإمام مسلم طبعاً أنا أحب منك أن تراجع ترجمته في كتاب سير أعلام النبلاء، أو الكتب التي اعتنت بترجمة الإمام مسلم خاصة. بعض الكتب اعتنت بالكلام عن صحيح الإمام مسلم، مثل مثلاً كتاب عبقرية الإمام مسلم لحمزة المليباري وغيره من الكتب، يمكن أن تراجع ترجمة الإمام هناك.
ولكننا سنعرف ترجمة هذا الإمام من خلال قراءتنا لكتابه، وهو في رأي يعني أهم كتاب كتب في علوم الحديث مبكراً. واختار الإمام مسلم رحمه الله أهم المسائل التي كانت مثاره في عصره، بل اختار في رأي أهم المسائل التي يحتاجها طالب العلم من الناحية العملية، لأن هذا الكتاب يا شباب ليس كتاب مصطلح، يعني هذا الكتاب لا يذكر مصطلحات ويتكلم عن دلالاتها، لا. هذا الكتاب يا شباب باختصار باختصار يشبه تماماً مقاصد الإمام الشافعي في كتاب الرسالة تماماً.
فالإمام مسلم رحمه الله سئل أن يصنف كتاباً يجمع أصح الأحاديث باختصار دون تكرار، وأن يبين له كيف سيجمع هذه، أو أن يبين للناس كيف سيجمع وما شرطه في كتابه. فالإمام مسلم رحمه الله يا شباب بالضبط يشبه تصرف الإمام الشافعي في كتابه الرسالة، فالشافعي لم يقصد أن يستوعب كل مسائل العلم، وإنما أولاً كان عالماً بواقعه، وكان عالماً بأهم الأسئلة المثاره، فأراد أن عمل مقدمة لهذه المسائل، ثم ذكر هذه المسائل، وذكر قوله وحجته، وذكر الأقوال المخالفة وردها، وذكر أمثلة عملية تطبيقية، ثم ذكر آثار هذه المسائل، فخرج كتابه بديعاً متقناً.
طبعاً لماذا لم يستوعب كل المسائل؟ لسببين: السبب الأول لأن ليس كل هذه المسائل كان فيها خلاف أو كانت تحتاج بياناً، والامر الثاني أنه اختار عيون المسائل وأهم المسائل التي يبنى عليها ما بعدها، فاختار المسائل التأسيسية، ليست مسائل العلم يا شباب، سواء في الدرجة. وهذا مما يحتاجه طالب العلم أن يفرق بين يعني لابد أن تعرف رتبه المسألة في العلم، رتبه المسألة في العلم.
فيأتي مثلاً بعض الطلاب، أنا والله يا شباب قريباً جلست مع رجل طيب يعني يدرس منذ تقريباً خمسة عشر عاماً، كل المسائل التي تكلمنا فيها من بداية الجلسة ساعة هي كانت قابلته في بعض البلدان، ففتح معي موضوعات علمية، تصوروا يا شباب كل المسائل التي فتحها معي لا ليس فيها مسألة واحدة علمية، مسألة من نكت العلم، حاجات كده حاجات دمها خفيف. يعني مثلاً أن مش عارف أن الأعمش كان مثلاً بيهزر مع الطلاب بيقول كذا، أو أن مش عارف الكتاب الفلاني اسمه كذا مش اسمه كذا، يعني بس تصوروا يا شباب ساعة كاملة لم يتكلم معي في مسألة كبيرة من مسائل العلم، وهذا بالضبط هو الذي وقع فيه كثير من الطلاب، تجد مثلاً طول النهار بيكلمك في نتف من العلم ليست هي مسائل العلم أصلاً، اللي هي يعني اللي هي بيسموها إيه، عايز افتكر الاسم لطائف العلم.
لطائف العلم، يعني مثلاً يقول لك إن شعبة روى عن سفيان الثوري وسفيان الثوري روى عن شعبة، ففاكهة كبيرة يعني، وده اسمه المدبج، ويروي بقى بيت شعر: وما روى كل قرين عن أخيه مدبج فاعرفه حقاً وانتخب به يعني. طيب أهتم به لماذا؟ أهتم لماذا، ما هي فائدة هذا؟ يعني هذه مسألة خفيفة يعرفها الطالب سريعا ولا يقف معها، فلا بد يا شباب أن نفرق بين كبار.
مسائل العلم هي التي نعتني بها؛ مسائل الاتصال والانقطاع، مسائل الحديث المرسل، مسائل الضعيف في فضائل الأعمال أو غيره، مسائل شروط القبول، معنى الحسن عند العلماء، معنى المنكر، شروط الأئمة في كتبهم؛ مسائل كبيرة. إنما تجي تقول لي أصل فلان دخل، يعني في فرق بأن احنا يعني نجعل الدرس خفيفاً، فأقول لكم مثلاً: ده معمر ذهب إلى اليمن والناس هناك قالوا: نريد أن تبقى معنا، فأقترح عليهم بعض الناس أن يزوجوه، فنضحك كده مع بعض أن هو جوزوه فصار مع زوجة هناك، نضحك ماشي، تاخذ دقيقة. إنما نبقى نحكي فيها نصف ساعة، وهل هذه مسألة كبيرة تستحق أن نعتني بها؟ لا. إنما نحن عرفناها حتى نعرف أن معمر رحمه الله كان ثقة في وكان ضعيفاً في البصرة لأنه لم يحدث من كتبه، وخلاص.
لكن أن نقف مع هذه المسائل يا شباب هذا لا، أنا لا أحب من طالب العلم. كيف أعرف كبار المسائل؟ لا يمكن أن تعرف قدر المسألة على الإطلاق إلا بقراءة تراث الأئمة. كل مسألة، ركز بقى، كل مسألة اعتنى بها أئمة هذا العلم المتقدمون لا بد أولاً أنها من أهم المسائل، ثانياً أنك ستجد أثرها عملياً وتطبيقياً. واضح كده؟ فالطالب الذي يهمل هذه المسائل ثم يقبل على المسائل المتأخرة، يعني تجد طالباً يبقى مثلاً شهرين ثلاثة يحرر دلالة أو يريد أن يعرف تعريفا للحديث الصحيح، وكل التعاريف التي يذكرها من كتب المتأخرين، يعني هو لا يفكر أساساً أن يرجع لتعريف مثلاً الشافعي للحديث الصحيح. لماذا؟ يقول لك لأنه ليس على صناعة الحدود والتعريفات، وأنا عندي أن تعريفات الشافعي أجود ما قيل في التعاريف على الإطلاق، وأن التعريفات المتأخرة هي متأثرة بمنطق أرسطو وأفسدت كثيراً من ذوق الناس في التعاريف وهي التي جعلت الناس يطيلون في الكلام. يقول: الحديث الصحيح ما رواه العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه ولا يكون شاذاً ولا معللاً. فيبقى واحد يستدرك عليه، هذا يستدرك، يقول: هذا الحد ليس جامعاً أو ليس مانعاً أو ليس مختصراً أو يمكن أن نحذف فيه كذا أو نختصر في كذا، ونطيل الكلام في تفاصيل لن نحتاجها، لن نحتاجها عملياً. واضح يا شباب؟
طيب، يبقى بدايه يا شباب، هذا مهم جداً أن تعرف أن الأئمة الكبار في كل باب من أبواب العلم تصدوا له، لا بد أن تعرف أنهم حركهم، مهم جداً، حركهم للتصنيف أصلاً حاجة الناس إلى هذه المسائل. يبقى بدايه، هذه المسائل لها واقع عملي أولاً، ثانياً أنها مهمة في العلم، ثالثاً أن لها أمثلة تطبيقية واقعية، وإلا لم يذكروها، بخلاف كثير من كتب الأصول أو مصطلح الحديث يذكر لك مسائل كبيرة جداً ولا يذكر لك مثالاً واحداً يندرج تحتها. كل الذين كتبوا في انقسام الحديث إلى متواتر وآحاد لم يذكروا مثالاً واحداً يصدق عليه حد المتواتر عند المتكلمين، لم يذكروا حديثاً واحداً ولن يستطيعوا لأنه لا وجود له أصلاً.
فالشاهد يا شباب من هذا الأمر أن كتب الأئمة رحمهم الله هي هذه الكتب أساساً لابد أن تعرف دوافعها، وهذه الدوافع هي التي تجعلك تعرف ما هي عيون المسائل. فلذلك أنا أحببت أن تكون قراءتنا لهذه العلوم من خلال كتب الأئمة؛ لأن المسائل التي أعتنوا بها، يعني مثلاً في أصول الفقه يا شباب، لن تجد مسألة كبيرة في أصول الفقه إلا وتجد أصلها في كتاب الرسالة، بل لن تجد مسألة كبيرة في علوم الحديث إلا وتجد أصلها كذلك في كتاب الرسالة. واضح؟ وكذلك في الفقه، لماذا يا شباب؟ لأن هؤلاء العلماء نظروا في الواقع ونظروا في العلم وحاولوا أن يتكلموا بما يمارسونه عملياً. يعني ايه؟ يعني كل هذا الذي تكلم عنه الشافعي قبل أن يتكلم به مارسه عملياً، هو لكنه أراد أن يعبر عنه. كذلك الإامم مسلم، كذلك الترمذي، كذلك أبو داود، كذلك ابن أبي حاتم، كذلك ابن عدي، وهكذا، أنا بتكلم عن علم الحديث، فلذلك شباب، قراءتنا لهذه الكتب مهمة في هذا الجانب.
طيب، نعود مرة أخرى، إذاً حينما نتكلم عن الإمام مسلم رحمه الله؛ الإمام مسلم هو أحد أهم علماء الحديث بإطلاق، وكتابه هو من أهم الكتب التي جمعت دواوين السنة، جمعت أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. الإمام مسلم لن أطيل في الكلام عن إمامته، ولكن أنا اعتنيت فقط بلماذا ألف هذه المقدمة، وأن تأليفه لهذه المقدمة يشبه تماماً تأليف الشافعي لكتاب الرسالة؛ أنها كانت بسؤال سائل، وكذلك كانت استجابة لحاجات الواقع الإسلامي في هذا الوقت، وكذلك كانت بياناً لكتابه وكيف صنفه، وكذلك حوت، وهذا مهم جداً يا شباب، حوت أهم المسائل أولاً في علم الحديث، ثانياً المثارة في هذا العلم، ثالثاً دفعت الشبهات المثارة على بعض المسائل.
يبقى إذاً، الإمام مسلم رحمه الله لم يعتني فقط في هذا الكتاب ببيان شرطه في كتابه، لا، بل اعتنى ببيان سبب الكتاب، واعتنى بكيف جمع الكتاب، وذكر قواعد في الجرح والتعديل، وقواعد في العلل، ومسائل مثلاً في الاتصال والانقطاع، ودفع الشبهات والإشكالات الواردة على النتائج التي وصل إليها رحمه الله. واضح يا شباب؟ وإن شاء الله أنا لن ألقنك المسائل والموضوعات في هذا الكتاب، ولكن إن شاء الله سنكتشف بإذن الله سوياً من خلال شرح الكتاب.
لا أععرف، احنا قضينا وقتاً تقريبا الآن ساعة ونصف. طيب، خلينا نقف هنا إن شاء الله، وحتى لا، يعني حتى لأن إذا دخلت في الكتاب فأنا قسمته لكم إلى فقرات وأنا أحب منكم إذا دخلنا في الكتاب يعني أن نصبر عليه، هذا الاسبوع نحاول أن ننهيه إن شاء الله هذا الأسبوع فلا نشتغل بغيره، ممكن مثلاً ساعة، دقيقة، طيب، هو باقي لنا إن شاء الله عشر دقائق، ولكن أحب بدايه أن أبين بعض الطريق، يعني أبين طريقتنا إن شاء الله في مدارسة هذا الكتاب.
بدايه يا شباب، سنقسم هذا الكتاب إلى فقرات، ثم نقرا الفقرة بعناية. طبعا قبل ذلك أنا أعطيت هذا الكتاب لشباب كثيرين، يعني ممكن تكون هذه المرة تقريبا العاشرة التي أشرح فيها هذا الكتاب أو أتدرب مع شباب، ولكن في كل مرة كنت أطمح أن أتدرب على فهم الكلام وذكر الفوائد والإشكالات في كلام الإمام، ولكن طبعا في الدراسة عن بعد شوية يصعب فيها هذه الهطريقة، ولكن سأحاول أن يكون هذا عن طريق أن الطالب يقرأ، يعني مثلاً لو معنا نسخة، اللي هو نسخة دار طيبة، فممكن يا شباب يعني نأخذ واجباً، أول خمس صفحات نأخذها واجب ويقرأها الشباب، يحاولون قدر الإمكان ذكر الفوائد أو المسائل في هذه الصفحات، بحيث إن شاء الله غداً إذا بدأنا بالكتاب يكون عندكم فكرة عنها، وبعد ذلك إن شاء الله أشرحها لكم بإذن الله.
فخلونا يا ريت نمشي على هذا النظام؛ أن نأخذ خمس صفحات خمس صفحات واجب، وباذن الله سننهي هذا الكتاب إن شاء الله هذا الأسبوع، أرجو أن نأخذه، هو تقريبا اثنتين وعشرين صفحة، لو احنا أخذنا سبع صفحات مثلاً كل يوم، أو خلينا خمس صفحات خمس صفحات، إن شاء الله ننهيه بإذن الله في خمسة أيام، حتى نتوسع، لا نتعجل في أي مسألة تحتاج إلى شرح أو إيضاح.
باختصار يا شباب، طبعا أنا سأركز معكم، سأركز معكم في هذا الكتاب على المواضع التي تحتاج بياناً وتفصيلا، وكذلك أحب أن أبين أن هذا الكتاب جمل من القواعد والمقاصد التي بنى عليها الإمام مسلم جامعه؛ منها قواعد تختص بالحكم على الراوي أو على الرواية، أو عن طريقته في التصنيف، أو طريقة انتقائه للراوي أو الرواية، أو طريقة ترتيبه. وفيها بعض القضايا الحديثية التي كانت سائده في عصره، ويمكن أن نقول يا شباب أن هذه المقدمة أول ما كتب خاصة في علوم الحديث، وهي بلا شك أنفس ما كتب في هذا العلم في رأيي، يعني أنا ليس عندي كتاب تكلم في علوم الحديث أجمل من هذا الكتاب، وكتابه الثاني في رأي هو أجمل كتاب في علل الحديث هو.
كتاب التمييز، مع أنه يعتبر أصغر كتاب في علم علل الحديث، ولكنه في رأيي أنفس كتاب من حيث المقدمة التي ذكرها، ومن حيث انتقاء الأمثلة التي مثل بها، واختيار الموضوعات وأنواع العلل التي تكلم عنها.
وفي رأيي، إن كان الإام الشافعي رحمه الله يعني ضمن كتابيه الرسالة وجماع العلم بعض مسائل علوم الحديث، إلا أن هذا كتاب الإمام مسلم يعني كأنه يعني خالصا لعلوم الحديث. طبعا يا شباب، مقدمة الإام مسلم ليست على شرطه؛ يعني ليست على الشرط الذي اشترطه في جامعه، لا من حيث الرجال ولا الأسانيد؛ لأنه يعني أحيانا يكون فيه بعض الرواة ليسوا على شرطه، وإنما ذكرهم أو بعض الأحاديث يعني ليست على شرطه في الصحة.
لذلك، حتى المزي رحمه الله في كتابه تهذيب الكمال وفروع هذا الكتاب، إذا خرج الإمام مسلم لبعض الرواة في المقدمة فقط، فيشيرون له برمز ميم قف؛ يعني مسلم في المقدمة. واضح كده يا شباب؟
فإن شاء الله، طريقتنا في هذا الكتاب أننا سنقسم الكتاب إلى فقرات، ثم نشرح كل فقرة من هذه الفقرات، ونذكر المعنى العام لها، ثم نذكر أهم المسائل التي تضمنتها هذه الفقرة. وطبعا لن أترجم إلى كل راو يمر علينا اسمه، أنا يعني لا أحب ذلك ولا أرى فيه فائدة إلا إذا دعت الحاجة؛ يعني إذا احتجنا التنبيه على معنى معين في الراوي، فيمكن إن شاء الله أن نقف معه ونتكلم عنه بتفصيل بقدر الحاجة إليه.
لكن أنا لا أحب يا شباب أننا إذا قرأنا في الأسانيد كلما أتينا إلى راوي نذكر ترجمته لسببين: السبب الأول أن هذا تطويل بلا فائدة، والسبب الثاني أن الطالب يستطيع أن يصل إلى ترجمة هذا الراوي الترجمة السريعة التي يذكرها بعض الناس، أن هو مثلا فلان بن فلان وكنيته كذا وتوفي كذا وأنه ثقة أو كذا، هذا سهل يصل إليه الطالب من تقريب التهذيب وخلاص.
وإنما أحب أن نذكر، وإنما أحب أن نذكر... أحب أن نذكر الفوائد الخاصة التي يحتاجها الطالب، أو التعليقات المهمة على الرواة، تمام يا شباب؟
طيب، يمكن هنا أن نكتفي على هذا القدر، وإن شاء الله تبارك وتعالى سيأتي، يعني ممكن غدا إن شاء الله في نفس الموعد. النهارده إن شاء الله يا شباب سيكون عندنا درس آخر، وهو تكمله تراث الإمام ابن تيمية رحمه الله، ولكن بعد صلاة الظهر إن شاء الله سيكون عندنا كتاب تكمله، أظن الكتاب اللي عندنا كان يتكلم على نعمة الله تبارك وتعالى على عبده المؤمن في الدنيا قبل الآخرة، وبعده سندخل إن شاء الله في بعض، يعني رسالتين مختصرين، ثم كتاب كبير جدا وهو كتاب الإيمان الأوسط.
وسيكون عندنا إن شاء الله، إن شاء الله يعني نسال الله أن يعيننا على ذلك، يعني أنا اردت أن أتفرغ لكم هذا الاسبوع أكثر، فهيكون عندنا كتاب نحاول أن ننجز بعض كتب ابن تيمية رحمه الله، وسننجز إن شاء الله كتاب الإمام مسلم هذا بالكثير إن شاء الله في خمسة أيام.
نسال الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وأن يتقبل هذا، وأن يجعله في ميزان حسناتنا، وأن يعيننا على ما نرجو من الخير، وأن ينفعنا بهذا العلم، وأن يصبرنا؛ لأننا في هذا الزمن يا شباب عندنا كثير من من الشواغل، وكثير من تضيع الوقت، وكثير من الأحداث والنوازل التي تنزل على قلب المسلم فتضعفه أحيانا، وتجعله يعني يحبط أحيانا، وتجعله يكتئب أحيانا، وتجعله يتعجل أحيانا. وأنا أعر بكثير من مشكلات الشباب، مشكلات كثيرة جدا يعيشها الشباب، يعني ليست المشكلة مع الشباب في توفر الخطط ووجود الدروس ووجود الأدوات، لكن في رأيي المشاكل النفسية أو مشاكل القلب أو أو بمعنى أصح يا شباب الإرادة.
يعني أنا أعر أن طالب العلم في هذا الزمن يعني توفرت معه الأدوات بقدر نقص إرادته. توفرت معه الأدوات، يعني احنا عندنا أدوات كثيرة جدا في كل العلوم خطط وبرامج وتقريبا أغلب الناس معهم لابتوب أو تليفون، وعن كتب، يعني كل الكتب موجودة بي دي إف الآن، القصة مش وجود الأدوات والله يا شباب، القصة في أمرين: انشراح الصدر والإرادة.
وأنا كثيرا ما أذكر دعاء موسى عليه السلام أول ما كلفه الله سبحانه وتعالى أو أمره: اذهب إلى فرعون إنه طغى، أول كلمة قال: رب اشرح لي صدري. والله يا شباب أنا في الواقع لم أكن أعرف قيمة هذا المعنى حينما كنت يعني صغيرا، كان عندي 20 سنة أو 22 سنة تحديدا، حينما كنت بدات في طلب العلم لم أكن أعر بقيمة هذه المعاني، اللي هي قيمة انشراح الصدر وقوة الإرادة.
يعني كنت أظن أن خلاص أنا موجود عندي الكتب لا بد أني سأذاكر، موجود عندي البرنامج سأذاكر، عندي مثلا حصلت أشرطة لشيخ يوسف الغفيص أو الدكتور مساعد الطيار أو فلان أو فلان أو الشيخ طارق عوض الله، موجود عندي عنده درس أذهب استمع إليه، فكنت اتصور أن خلاص ما دام عندنا الأدوات ما الذي يعطلنا؟
لكن صراحة يا شباب في هذه الأيام وتقريبا بعد انتشار وسائل التواصل وقضاء كير من طلاب العلم أغلب اوقاتهم عليها، أقول بكل وضوح وصراحة: ليست المشكلة الأعظم في قلة الأدوات أبدا، وإنما المشكلة في أمرين: انشراح الصدر لهذا الطريق؛ انك تكون مبسوط ومستريح وأنت تسير في هذا الطريق، والامر الثاني: قوة الإرادة والعزم على البقاء في هذا الطريق.
والإا كثير من الناس ممكن تكون نفسه مفتوحة النهارده وعنده قوة، وتاني يوم وثالث يوم ورابع يوم لا يذاكر ينام، والكتب أمامه، كتب في المكتبة بجواره، الكتب موجودة، الدروس موجودة. يعني أنا كير من الطلاب يقول لي هل يمكن أن أطلب العلم؟ أرسل له مئات الدروس والدورات المنتهية موجودة أمامه في اللابتوب لا يحجزه عنها إلا هواه وكسله.
فلذلك يا شباب أنا في رأيي هذه الأمور يعني هي التي ينبغي أن نكثر من الكلام عنها، والحمد لله نحن لا نتغافل مسائل العلم، يعني كما ترون الحمد لله يعني انجزنا قدرا كبيرا من الكتب بفضل الله ولله الحمد، يعني تدرسنا أنا لما نظرت في الساعات التي قضيناها والله قلت: الحمد لله، هذا من فضل الله، وهذا من بركة الله تبارك وتعالى، يعني أكثر من 700 ساعة قضيناها على فيسبوك مع بعض، أنت متخيل يعني قدر ولله الحمد كبير، سواء في علوم الحديث أو في في في علوم العقيدة أو في الدروس الأخرى اللي هي في بناء طالب العلم أو في دروس الجامعة، فالحمد لله.
ولكن مع ذلك يا شباب أرى أن في ثلاث، يعني ثلاثة أمور أعر أن احنا ينبغي أن نتواصى بها كثيرا.
الأمر الأول: كثرة الدعاء بانشراح الصدر، كثرة الدعاء يا شباب: رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري. يعني إذا شرح الله صدرك ويسر أمرك فما الذي ينقصك؟ وإذا لم يشرح الله صدرك فما الذي ينفعك؟ والله لن يغني عنك شيء.
الامر الثاني يا شباب: قوة العزم، الصبر، نصبر لوجه الله: واصبر وما صبرك إلا بالله.
الامر الثالث يا شباب بقى بصراحه وفي رأيي هو المفتاح للأمرين السابقين، هو تقوى الله تبارك وتعالى. تقوى الله هي مفتاح انشراح الصدر، وهي مفتاح القوة التي يعطاها الإنسان في رأيي. والله يا شباب إن تقوى الله هي أهم عنصر كان عند الصحابة وعند أئمة الإسلام على اختلاف توجهاتهم، المجاهدون، طلاب العلم، الفقهاء، علماء القرآن، العباد، أرى أن تقوى الله هي العامل الأصلي المحرك الذي نبغ به كل هؤلاء.
ويا، يعني إذا أردتم أن أصدقكم القول، وأنتم يعني إخواني وأحبتي وأنا أخوكم وأحب أن أكلمكم دائما، ربما يا شباب أكثر مشكلة أو عائق عندنا كجيل هو ضعف العبادة، وضعف التقوى، وقلة الصبر على التعبد، وقلة الصبر على الدعاء، وكثرة الكلام دون التنفيذ.
فلذلك أنا أحب أن أتواصى معكم كذلك أو أتصب معكم وصبركم والإقبال على القرآن الكريم، قراءة وتدبرا وعملا وصلاة بالليل و، يعني نسال الله سبحانه وتعالى أن يعيننا وأن لا نكون وأن يؤتى الإسلام من قبلنا، نسال الله سبحانه وتعالى.
وتعالى أن يكون لنا أثر في هذه الأمة يعني نافعاً، أثراً في تعليم الشباب في نصحهم، يعني حينما أرى يعني كثيراً من الكفار يبذلون أموالهم وخبراتهم في الإضلال والصد عن سبيل الله، بل من أبناء جلدتنا من يفكر ويخطط لصد المسلمين عن دينهم وهو منتسب إلى الإسلام زوراً وبهتاناً، فأقول: كيف يصبر هؤلاء ويخرجون بكل بجاحة وهم يعني لقطاء في الفكر والعلم، ويصبرون على ذلك ونحن يعني أما نخاف من النقد، واما نكسل عن القراءة، واما يعني يتهافت عزمنا؟
فأقول يعني: كيف يصبر هؤلاء على هذا ثم نضعف نحن؟ وأتذكر دائماً القول المأثور عن عمر يعني: نعوذ بالله من جلد الفاجر وعجز الثقة. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا وأن يصبرنا.
بارك الله فيكم يا شباب، لا أريد أن أطيل عليكم لأني يعني أحببت أن يكون الدرس يومياً ساعة ونصف، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأكثروا من الدعاء.
وأحب منكم أن يعني تخصوا هذا الدرس بالدعاء أن يتم الله لنا هذا المشروع وأن يجعله نافعاً لنا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ حسين عبد الرازق