تسجيل الدخول

شرح معلقة عمرو بن كلثوم (2) / النسيب مع فصل الرحلة

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصل وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة عيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. حياكم الله جميعاً في المجلس الثاني من التعليق على معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي. كما لاحظنا في الدرس الماضي، المعلقة تتميز بميزة لعله سه هذه ميزة واضحة في ألفاظها؛ أنها يعني حجم الكلمات الغريبة فيها محدودة، وتشعر أن جلها ضمن المتناول، ولا يوجد فيها ثقل على اللسان، وهذا يساعد في حفظها والاستمتاع بها حتى من قبل الشباب أو طلاب العلم من المعاصرين، هذا شيء واضح.

وصلنا في المجلس الماضي إلى كلامه عن هذه الظعينة التي تريه على خلا إذا خلى بها وأمنت من عيون الكاشحين: تريه راعي عيطل أدماء بكر تربعت الآجار والتوثدي، وثدي مثل حق العاج رخصاً حصاناً من أكف اللامس، ومتن لدنة طالت وتارت روادفها تنوء بما يلينا. وعرفنا الرمزية التي يمكن أن يكون قصدها بهذه المرأة وهذا الظعينة التي كان هو وإياها على ثم اختصموا واختفوا بعد ذلك الفراق الفراق. لذلك وصلنا 15 في قوله: تذكرت الصبا واشتقت لما رأيت حمولها أصلاً حدينا.

حديثنا تذكرت الصبا، الصبا هو الوقت الذي كان فيه على علاقة وطيدة بهذه الفتاة، واشتقت تذكرت أيام الصبا عندما كنا معاً أيتها الفتاة واشتقت إليك. متى جاءته الذكريات؟ لما رأى حمولها، أي رأى الإبل. الحمول هنا الإبل التي تحمل عليها الأمعاء عن الرحم. تمام؟ عندما رأى حموله أصلاً أصيلا. الأصيل جمع ماذا؟ أصيل، وهو قبيل الغروب، الساعات الأخيرة قبيل الغروب، وهذه ساعات الفراق. دائماً العرب ترى أن هذه الساعة هي ساعات النهاية، ساعات الفراق. رأيت حمولها أصلاً حديناً. حديناً يعني جاء الساقي، السائق عفواً، جاء السائق فساقها وذهب بها إلى حيث كتب الله أن تذهب.

فيقول: تذكرت الصبا، يعني جاءته ذاكرة هكذا سريعة للأيام التي كان فيها على علاقة وطيدة مع هذه المحبوبه، واشتاق لها. متى هجمت عليه كل هذه الذكريات وهذه الأشواق؟ متى؟ عندما رأى الإبل في وقت الأصيل، جاء السائق يحبو بها، يعني يسوقها ويذهب بها بعيداً بعيداً عن عن دياره. هنا هجمت عليه الذكريات. هل هو يقول: تذكرت عندما كنت على علاقة وطيدة مع عمرو بن هند وتلك المدارس التي كنا نحتفي فيها ببعضنا، لما رأى إلى أين آلت أمورنا الآن؟ إلى الفرقة، فأنت ذهبت في جهة وجرت علينا وملت إلى أقوام آخرين، وأنا افترقت عنك. ممكن أنه هنا كأنه يعني يشير إلى قضية الافتراق عن عمرو بن مالتل، أن الأمر آلت إلى هذا، لكنه في النهاية هذا الواقع الجديد المفروض.

طيب، تذكرت الصبا واشتقت لما رأيت حمولها أصلاً حديناً. وأعرضت اليمامة، وأعرضت بمعنى ظهرت. وأعرضت اليمامة وإش مخرت إيش مخرت؟ يعني ارتفعت وبرزت كأسياف بأيدي مسلتين. المسلت هو الذي أبرز سيفه وأظهره ورفعه هكذا سله من غمده ورفعه. فيقول: ظهرت منطقة اليمامة وبرزت وارتفعت كأسياف كأنها أسياف بأيدي رجال مسلتين، السيوف أي مزينها ومظهرها، لم يخبيء السيوف في داخل أغمادها.

سؤال: ماذا يرد بهذه الرمزية الأخيرة هنا؟ هي نهاية مرحلة ثم انتقال إلى مرحلة أخرى في المعلقة، ماذا يقصد الشاعر عمرو بن كلثوم؟ وأعرضت اليمامة شش مخرت. قيل اليمامة هي المنطقة التي قصدتها المحبوبة وذهبت إليها بعد أن فارقت عمراً. فيقول: هذه اليمامة برزت وظهرت شامخة لاستقبال هذه المحبوبة، كأنها كأنها في بروزها وظهورها كأنها سيوف في يد حامليها، سيوف بيد مسلطين، بسيوف بيد أقوام مسلتين، أي مزينها ليست في أغمادها. طيب، يعني ما هذا التشبيه؟ يعني عندما يشبه هو لأنه طبعا اليمامة، تعرفون منطقة مسيلمة الكذاب، منطقة بني حنيفة، وهي منطقة يعني جهة مجد الرياض أو قريبة من الرياض وما حولها حالياً هذه اليمامة، فجأة طلعت معنا في السياق: أعرضت اليمامة، مخرت، ظهرت اليمامة وبرزت كأياف بأيدي مسلطين. ما دورها في السياق؟ أينها من السياق؟ هل تشعر كأن هذه المحبوبة مالت إلى أرض اليمامة وأهل اليمامة استقبلوها بسيوف مسلطة؟ وكأن عامر بن هند جار عن التغلبيين في أماكنهم ومال إلى بني بكر بن وائل؟ هل بكر بن وائل وأفخاذهم كان لهم وجود في اليمامة، بحيث عمر بن هند ترك التغلبيين وديارهم وهجرها إلى أرض اليمامة حيث كان بعض أفخاذ بني بكر بن وائل يسكنون؟ وهذا رمزية السيوف المسلطة كأنها يعني بكر بن وائل سروا بميلان عمرو بن هند إلى جانبهم وإظهار السيوف لإثارتها وإبداعها، كأنهم أصبحوا حثاً واحداً ويداً واحداً على حساب ذاك الرجل عمرو بن كلثوم الذي بقي وحده. هل يمكن أن يقال هذا الأمر؟

أقول: هذا من الأمور المعقودة، أن المعبرودة وصلت إلى اليمامة، فاليمامة برزت في المشهد وظهرت. ولاحظ التشبيه؛ شبه ظهور اليمامة وبروزها وارتفاعها كأياف جعلها وفي بارزة بأيدي قوم مسلطين السيوف. فاختيار هذا التشبيه دون غيره يدل كأن هناك حلف جديد تشكل في السياق. بسم الله، الحمد لله. كان هناك حلف جديد تشكل الآن، حلف بالأسلحة، عمرو بن هند مع بني بكر بن وائل، في المقابل أصبح عمرو بن كلثوم وحده في الجهة الأخرى. فأقول: لا مانع من أن يكون هذا هو انتهاء المشهد، يخبر أن هذا الرجل بعد أن كنا نحن وإياه على وصال أصبحنا نحن وإياه على فراق، وهو ذهب إلى جهة أخرى وأنشأ حلفاً آخر مع أقوام لعلهم كانوا يسكنون اليمامة أو لهم وجود في اليمامة في ذاك الوقت.

طيب، الآن عاد ليخاطب عمرو بن هند في فقرة جديدة من هذه المعلقة. لا، عفواً، إنني قفزت بعض الأبيات ذهنياً، ما زال هناك أبيات ثلاثة، ثم بعد ذلك سيخاطب أبا هند. قال: فما وجدت كوجدي أم سقب أضلته فرجعت الحنين. طبعا أنا قلت قبل شوي الآن سيدخل في مخاطبة أبيه، لأنه أنا كنت في حياتي أعمل على رواية أخرى، لكن رواية الأصمعي لأن التزمنا بها شرحناها، لكن الرواية الأخرى أن أبا هانئ موقعها، لكن رواية الأصمعي التي فيها من بداية الدورة فستمر على رواية الأصمعي.

يقول: لما غادرت هذه المحبوبة وبصت إلى اليمامة واستقبلها أهل اليمامة ودخلت في حلفهم، كيف كانت مشاعر عمرو بن كلثوم؟ كان في أشد الحزن. قال: فما وجدت كوجدي، كوجدي كحزن والمي. أم سقب، أم سقب هي الناقة التي لها ولد، تسمى أم سقب، فيقول: هذه الناقة التي لها ولد فال- السقب هو الولد الذكر للناقة. باختصار ما هو السقب؟ هو الولد الذكر للناقة. فيقول: ما وجدت كوجدي أم سقب، يعني أم لفصيل الذكر، ماذا حصل معها؟ أضلته فرجعت الحنين. أضلت طفلها وولدها الذكر، فكررت حنينها، والحنين هو صوت هنا تخرجه الناقة إذا أضاعت ولدها، وترجعه أي تكرره مرة بعد أخرى، لعلها تجده أو تظفر عنه بخبر. فيقول: حزني وألمي عندما افترقت عن هذه الظعينة لم تشعر به، ما وجدت لم تشعر به أم سقب أضلت ولدها ورجعت الحنين مراراً وتكراراً ولم تجد. تخيل كم حجم الألم الذي عندها، حجم الألم عند عمرو بن كلثوم بعد هذا الفراق أكثر وأكثر، هو يتأسف كأنه على انتهاء العلاقة بينه وبين عمرو بن هند.

كذلك قال: ولا شمطاء، ولا شمطاء لم يترك شقاؤها لها من تسعة إلا جنيناً. يقول: ولم تجد أيضاً كوجدي امرأة شمطاء، والمرأة الشمطاء هي المرأة العجوز أو المرأة العجوز عفواً المسنة، المرأة العجوز المسنة التي لم يترك شقاؤها، المراد بالشقاء هنا يعني قدرها السيء، حظها السيء، لم يترك لها حظها السيء من أبنائها التسعة إلا جنيناً. ما المراد بالجنين هنا؟ هنا الجنين المراد بالجنين هو من أجنه الأرض ومن أجنتها الأرض وأهيل عليه بالتراب، فالمراد لم يترك لها حظها السيء من تسعة أولاد إلا أولاد تحت التراب، يعني لم يترك لها شيئاً، يعني لم يترك لها شيئاً. كيف تقول: لم ينقص هذا مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر؟ هل ينقص شيئاً لا؟ فهو تأكيد على كمال عدم النقصان، نفس الشيء تأكيد على كمال الفناء لأبنائها. فأقول: لم يترك لها حظها السيء من أبنائها التسعة إلا من أجلته الأرض وسترت، يعني إلا من هو ميت مقبور.

فهل هذا استثناء حقيقي ولا تأكيد لكمال الفناء؟ هو تأكيد لكمال الفناء، لم يترك لها حظها السيء من أبنائها التسعة إلا مقبوراً. طب هذا استثناء حقيقي؟ لا، إذن لم يترك لها شيئاً، هذا المعنى المراد، لكنه استعمل الاستثناء كطريقة جمالية. طيب، إذن هذا كمال الحزن والوجد عند عمرو بن كلثوم على انتهاء العلاقة بينه وبين عمرو بن هند.

ثم ماذا يقول: وأن غداً وأن اليوم رهن، رهن يعني كفيل، وبعد غد بما لا تعلمين. كأنه يقول: هما دمت اخترت غيرنا وذهبت إلى غيرنا، ستبدي لك الأيام وما كنت جاهلا، ستعرف خطاك في تغيير قواعد التحالف وقواعد السياسة. وأن غداً وأن اليوم رهن وبعد غد بما لا تعلمين. كل هذه اليوم وغدا وبعد غد كل هذا سيخبرك بالخطا في القرار الذي اتخذته، وستاتيك الأشياء التي أنت كنت جاهل بمغبتها. وأن غداً وأن اليوم رهن وبعد غد بما لا تعلمين. أنت كنت تظن أنك كنت ذكي في هذا القرار في تغيير قواعد في تغيير قواعد السياسة في تغيير تحالفات في تغيير ولاءات ومحبتك ذهبت بكر بن وائل. طيب، وأن غداً وأن اليوم رهن أي كفيل، وبعد غد بما لا تعلمين، كل هذه اليوم والغد وبعد الغد كله كفيل بأن يخبرك الخطأ الذي وقعت فيه.

انتهى عن المقطع الثاني من المعلقة، المقطع الأول انتهى. جباب 19 صح؟ لما قلنا المقطع الأول عند الظعينة، إيوه أحسنت. قفي قبل التفرق يا ضعينة كبداية المقطع. إذن مقطع سبعة هو نهاية مشهد، من 8 إلى 19 مشهد ثاني، الآن نز ال- نرفع الستار على مشهد ثالث.

أبد فلا تعجل علينا، شوف الفكرة هذه كيف كيف حسن التخلص الذي أخذناه في البلاغة، إذا تذكروا في نهاية العقود الجمع حسن التخلص. إذا فسرنا الأبيات بالطريقة التي أنا ماشي فيها، وأعود فأخذ الكلام الذي أشرحه لكم ورمزيات القصيدة، هذا كلام لم أجده عند غيري من المعاصرين، وإنما هكذا أنا أتذوق القصيدة، هكذا أفهمها، هكذا أتخيلها، هكذا أشعر كليتها فبث إليكم. طيب، لما قال: وأن غداً وأن اليوم رهن وبعد غد بما لا تعلمين. هو الآن هذا نهاية الكلام مع الظعينة، صح؟ يعني نهاية الفصل الرحلة والفصل الطللي إذا بدنا نسميه مع بعض أو بدك تسميه فصل الرحلة.

ودنا يجعل لك صل الرحلة هنا لأن الظعينة خلص سافرت وانتهت الأمور، الآن سيعود ليتكلم بالموضوع مباشرة. أبا هند، من هو أبو هند؟ هو عمرو بن هند نفسه، قالوا: كناه باسم ابنته، وهند صح، وقد تكون له بنت اسمها هند. لكن قالوا: كناه أبا هند إزراءً به، لأن العرب لا تحب أن تكنى بالبنات، حتى أنت المعاصر هل تنادي الرجل إذا كان عنده أولاد، هل تناديه بابنته؟ لا، بزعل منك، بقول لك: السنة أن تناديه، حتى السنة أن ينادى باسم ابنه الأكبر. فقالوا: أراد أن يزري بعمرو بن هند فكنى باسم ابنته ولم يكنه باسم ولده الذكر. فقد أتى هند ضرب الموجع لهم.

طب ماذا تريد؟ فلا تعجل علينا، لا تتعجل، وانظرنا نخبرك اليقين. نخبرك اليقين ه في بيت 20 بذكركم بأيش؟ ببيت مر معنا قبل قليل في بداية كلامه مع الظعينة: قفي قبل بيت ثانية أضعفي قبل التفرق يا ظعينة نخبرك اليقين وتخبرنا. هذا يؤكد أن في ارتباط بين الظعينة، مش ممكن يكون الكلام منفصل، هي نفسها عمرو بن هند. لذلك لما جاء هنا ايش قال في بيت 20 في بداية الفصل؟ قال: أبا فلا تعجل علينا، وانظرنا، أنظرنا يعني انتظر علينا، استنى شوي، نخبرك اليقين، رح توصل سنخبرك باليقين، لكن سنخبرك عياناً وليس خبراً.

ما هو اليقين؟ لاحظ الآن بدأت الجهة القوية وبدا العنف في الخطاب: بأن الرايات بيضاً ونصدرهن حمراً قد بينا هنا. في طباق في البيت، في طباق نورد ونصدر، ويمكن نقول بيضاً وحمراً، لأن الطباق لا يشترط فيه المطابقة التامة، إذا بتذكر، لكن أساسها نورد ونصدر.

الورد هو أن تورد الإبل على حوض الماء لتشرب، والصدور بعد أن تشرب تغادر الإبل إلى حوض الماء على حوض الماء. لذلك ماذا قالت الفتاتان في قصة في سورة القصص: لا نسقي حتى يصدر الرعاء. يعني يغادر الرعاء عين الماء. فالورد هو الوصول إلى الماء، والصدور ب تحفظوها، كأن الكلمات جداً متكررة في الشعر ويستعار كثيراً. الورود هو الذهاب إلى الماء، الصدور هو مغادرة الماء.

فيقول: إحنا في بداية المعركة ها، لما نكون واردين، طب الورود الأصل أن يكون للماء، لكنه استعاره لورود المعركه أننا إذا وردنا المعركة بتكون الرايات تبعتنا ايش؟ في البداية بيض قبل بدايه المعركة، لكن لما تنتهي المعركة ونصدر بعد نهاية المعركة، كيف تعود مدرجة بالدماء من شدة القتل الذي أوقعناه بخصومنا؟ هي المعلومة التي بدها توصل لعمرو بن هند أنه لا تمزح معنا.

يقول له: إياك أن تعبث معنا، ماشي، غيرت قواعد اللعبه، قواعد السياسة هذا يرجع لك، لكن إياك أن تعبث معنا، فإني أخبرك اليقين من الآن إذا فكرت في يوم من الأيام بمهاجمتنا، فاعلم من مع. بان، شوف كلمة أن هنا في بداية الأبيات ستتكرر، لأنها قصيدة افتخار، بالتالي أنا ها احنا، فلا بد من كلمة أنا وتكرارها بدون ما تحذف، حتى تقول حذفها استغناء بذكرها ابتداء، لا لا في كل.

بيت أتيح له تكرار سررها، ليه؟ بماذا يظهر في موضع الإضمار يا شيخ؟ أو يذكر في موضع الحذف؟ خلينا نقول: لماذا يذكر في موضع الحذف؟ لأنه يريد أن يركز على احنا سياق افتخار، وإن كان الأصل من حيث البلاغة في قواعد العدل والذكر خلص مرة واحدة ثم تعطف، لكنه ذكر في موضع الحذف ليؤكد وليزيد افتخارًا بذكر أنا وأنا وأنا.

طيب، أحسنت. بأن نورد الرايات بضًا بداية الم بتكون راضٍ -لسه ما بلشنا-، لكن عندما نغادر تكون الرايات أصبحت حمراء لشدة الدماء. وَأَيَّامٍ لَنَا غُرٍّ طِوَالٍ، وأيام مجرورة هنا، فجأة ما الذي جرها؟ أحسنت، واو رَبَّ، هذه الواو تقوم مقام حرف الجر رَبَّك. وَلَيْلٍ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، هذه كثيرة في الشعر الجاهلي، فهذه واو رَبَّ وأيام اسم مجرور بهذه الواو التي تنوب مناب رَبَّ، يعني ورب أيام، ورب تفيد التكثير، ورب أيام يعني وأيام كثيرة. وَأَيَّامٍ لَنَا، شوف كلمة لنا إلى احنا افتخار واضح. وَأَيَّامٍ لَنَا غُرٍّ، الغر هي البارز المش... طبعا أصل الغر أن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين، الغر هو أصل بياض في جبهة الفرس، ثم أصبح يطلق على الإشراق والبروز، أي شيء مشرق بارز مرتفع نقول: هذا شيء أغر، اليس كذلك؟ فيقول: رب أيام كثرات لنا، أيام غرّ أي مشرقة مشرفات طوال وليست قصار، لا، أيام كانت طويلة في أحداثها.

وَسَاقًا عَصَيْنَا الْمَلِكَ فِيهَا، الذين الملك الملك يطلق على الملك يسمى ملكاً، عصينا الملك المَدِينُ، الدين قبلها حرف جر مقدر في الدين، عصينا الملك عصينا الملك فيها في المَدِين له يعني عصينا الملك في أن المدين، الينى الخضوع، عصينا الملك في أن نخضع له ونذل بين يديه. وأيام لنا غر طوال عصينا الملك في المدين له في هذه الايام، فكنا نحن الاقوياء وكان هو الخاضع، ولسنا نحن من خضع، نحن من كسرنا شوكته وليس هو من كسر شوكتنا. هل هو يتكلم عن ملك معين أو مطلق الملوك؟ ممكن يكون يتكلم عن مطلق الملوك اللي حاربوهم عبر تاريخهم المجيد، يعني يقول قال: وَأَيَّامٍ لَنَا غُرٍّ طِوَالٍ عَصَيْنَا الْمَلِكَ فِيهَا الْمَدِينُ، يعني عصينا الملك في أن المدين له ونخضع له في هذه الأيام وإنما كانت كان الظهور لنا والبروز لنا، والتركيب شوي غريب أصنع شوية توتر في البيت نعم. في دين له عصينا الملك فيها في أن دين له عصينا الملك في هذه الأيام في المدينه. والله ممكن يعني لفلين كراهية الدين وراين كراهية ال... على تقدير تق... البصريون يفضلون تقدير الإضافة أفضل من تناوب الحروف عندهم، واما نحن اخترنا قضية تناوب الحروف التي يختارها بعضهم، فلذلك قلنا في دين يعني عصينا الملك فيها في أن دين في أن نخضع لهم، وهذا الموضع يبعد أن يكون تقدير مضاف هنا مضاف إليه فقط المذكور بهذه الطريقة، إذا قلنا كراهية الدين أنت هون كأنك جعلت المضاف كله محذوف وجعلت المضاف إليه مكانه، طبعا هو مش خطا جائز أقمت المضاف إليه مقام مضاف لكن لا أجد ذلك قوياً في التقدير في المعتاد، تمام، وإن كان وارداً يعني وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِ الْعِجْلَ، شو التقدير؟ وأشربوا حب العجل، هما عندي مشكله لكن يعني يعني حتى أقرأ لكم حتى ماذا قال التبريزي في هذا السياق حتى نستفيد فائدة. كم رقم البيت؟ ٢٢ نفس الأصل.

هنا قال: إن في موضع نصب أي في المدينة، ثم حذف فيه فتعدى الفعل فاصبح الفعل في حكم المتعدي بعد أن حذف الفاء الجارة وهذا مطرد أن تحذف حروف الجر مع أن. وقال بعض المحققين: إن في موضع خفض على حذف الخافض، غلط هنا في موضع نصب على حذف الخافض، جزاه الله خيراً المحقق! في موضع نصب على حذف الخافض، صب على حذف الخافض. فهنا التبريزي في شرحه على المعلقات لا يختار أن نقدر الفاء الجر، يقولك هكذا قدرها: عصينا الملك فيها في أن ند... أي في أن نطيع ونخضع له، هذا الذي يعني ذكره التبريزي في شرحه فلذلك قلت لكم: دعونا نمشي مع كلام التبريزي في هذا الموضوع فيقول: وأيام كانت لنا، أي كانت الجولة فيها لنا وهي أيام مشرقة طويلة في مدتها، عصينا الملك في في هذه الأيام، عصيناه في ماذا؟ يعني عصيناه في هذه الأيام لو سالتك عصيته في إيش؟ في الخضوع له، لذلك نكرر فيه عصيناه في هذه الأيام في الخضوع له، فذكر الزمان وذكر الشيء الذي تمت المعصية فيه واضح.

ثم قال أيضاً: وَسَيِّدِ مَعْشَرٍ قَدْ تَوَّجُوهُ بِتَاجِ الْمُلْكِ يَحْمِي الْمَحْجَرَا. وسيد معشر قد... الواو وا... أي أيضاً سيد معشر، سيد جماعة قد توجوه يعني جعلوه سيدا وملكا عليهم، توجوه بتاج الملك يحمي المحجر. المحجر هم الفقراء وهم المستضعفون، هذا الملك الذي كان يحمي المحجر وحمى المستضعفين ماذا فعلنا فيه؟ رب ملك هذا حاله تركنا الخيل عاكفة عليه، عاكفة أي لابسة وبثة وهي واقفة عليه، مقلعت أعنتها صفونا تمام، مقلعت أعنتها قلدت الخيل عنانه أي جعلت العنان، تعرف العنان هو الذي يساق به الخيل الحبل الذي يساق به الخيل مقلعت أعنتها، فالأعنة كانت مقلعة، وصفونا ما هي الصفون؟ الصافنات الجياد، ما هي الصافن؟ الخيل الصافن، سورة ص نعم، هي القائم على ثلاث قوائم وترفع الرابع، هي التي تكون واقفه على ثلاثة أرجل وترفع الرابعه أو تثنيه، تمام؟ فيقول هذا الملك الذي توجوه عليه ماذا فعلنا به؟ تركنا الخيل -العكوف هو اللبث عند الشيء لكن هي عكفت وهي واقفة، عاكفة عليه يعني أطالت اللبث عنده حتى سماه عوفاً- تركنا الخيل واقفة وقوفاً طويلاً عليه وقد أصبح جثة هامدة، هذا التقدير، وهي مقلدة أعنتها، قلدت الأعنة فالنان في رقابها ويصفون واقفة على ثلاثة أرجل ورفعت الرابعة كأن المعركة انتهت والخيل الآن فقط هكذا، طبعا بفرسانها وهذا كله يجب أن يكون في ذلك الخيل عليها واقفون على جثه الملك وهو مقتول مدرج بدمائه. قيل هنا هذا المقطع من المعلقة نظمه بعد قتله لعمرو بن هند وأن الملك المقصود عمرو بن هند نفسه. قيل برجع بقول هذا مما ذكر وهذه اشاره منه فيما بعد ذلك أنه قتل عمرو بن هند، وأن خيله خيل التغلبيين أصبحت تقف على جثته وهو مدرج بالدم. واضح ما معنى مقلدة الأعنة وما معنى الصفون؟

طيب، قال: وَقَدْ هَرَتْ كِلَابُ الْحَيِّ مِنَّا، وَذَبْنَا قَتَادَةَ مَنْ يَلِينَا. وقد هرت كلاب الحي، هرت يعني صاحت. الآن بدي أسألكم سؤال: الإنسان اللي عنده مزرعة شخصياً أو عنده بيت، هل الكلب الذي في بيته يهر عليه إذا راه داخلاً أو خارجاً؟ شو رايك؟ لا. ليه؟ لأنه مربوط بيعرفك. فالأصل أن الكلب لا يهر، إذا أنت عندك بيت ووضعت كلب حارس أو وضعت عندك مزرعة ووضعت كلب حارس، هذا الكلب يهر ويصرخ على من؟ على الناس الغرب حتى ين... لا يهر على صاحبه لأنه أصبح يعرفه. فهنا شوف الأسلوب الجميل، ثم يقول: وقد هر كلاب إي منا، كلاب حينا، كلاب قبيلتنا أصبحت تنبح إذا رأتنا! ليه؟ كماو عن... ماذا هس الأصل هي كلابهم، الأصل لا تنبع عليهم صح؟ لماذا؟ وَقَدْ هَرَتْ كِلَابُ الْحَيِّ مِنَّا. نعم، تغير تغير إيش؟ أن احنا إذا غضبنا والله الحي ما بتعرفنا، فتصبح ماذا تصرخ كأنها رأت ناسا جدداً، فهمتم؟ كأنها رأت أناساً جدداً، يعني نحن إذا غضبنا كلاب الحي ما بتعرفنا فاحذر من غضبنا نحن، هذه الرسالة بس بطريقة جميلة.

إذا غضبنا كلاب الحي لا تعرفنا فتصبح ماذا تههر وتصرخ كأنها رأت هنا جد ما أن احنا نفسنا بس كأنهم يختلفون تماماً إذا اشتد وطيس المعركة. وقد هرت كلاب الحي منا لما راتهم غضباً، اختلفت الوجوه فهر كأناس جدد. وَذَبْنَا أي وهبنا وقطعنا قتادة من يلينا. قتادة الشوك، بقولك: احنا قطعنا شوكة من يلينا، إيش يعني من يلينا؟ قاتلوا الذين يلونكم من الكفار، يعني كل من حولنا قطعنا شوكته فكل من حولنا خاضع لنا. من يلينا أي من هو يسكن بقربنا، فكل القبائل التي تسكن حول التغلبيين تم قطع شوكة، شو يعني تم إخضاعهم لقبيلة تغلب، فلا أحد يجرؤ على أن يحارب التغلبيه، مش تقولك: فلان قطعت جناحه في إيش؟ يعني بطل يستطيع يتكلم معي، احنا في لغتنا العامية نقول: قطعت جناح فلان. العرب إذا أرادت أن تقول أن هذه القبائل ما عادت تستطيع مهاجمتنا بقولك: شبنا قتادة من يلينا، قطعنا شوكتهم فما أحد الآن يستطيع أن يهجم. طيب، وهذا كله من الافتخار بقوته.

قال: وَإِنَّ الضِّغْنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَفْشُو عَلَيْكَ، وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِينَا. عفونا، أنا كأنني قفزت لبيتين. عفواً، عين انتقلت مع متى نقل؟ إِلَى قَوْمِ رَحَانَا يَكُونُ فِي اللَّقَاءِ لَهَا طَحِينَا. يَكُونُ ثِفَالُهَا شَرْقَيَّ نَجْدٍ، وَتُهْكَ قُضَاعَةُ أَجْمَعِينَا. مرعب يقول: إذا نقلنا إلى قوم رحانا -الرحى بتعرف قديماً كان يطحن فيها القمح، الرحى نقول: إذا نحن نقلنا رحانا إلى قوم، الرحى هنا استعارها لحرب، فالمراد بالرحى هنا ماذا؟ الحرب نفسها، لكن استعارها الرحى- يعني إذا نقلنا إلى قوم رحانا، إذا ودينا معركتنا إلى قوم، ماذا يصبح هؤلاء القوم؟ يكونوا في اللقاء لنا طحينا، نطحنهم طحنا كأننا نضعهم في الرحى وأطحنه كله على الطاعون، فيقول: نحن إذا خلنا معركتنا إلى ساحة قوم، كما قال صلى الله عليه وسلم: فساء صباح المنذرين، مش هيك النبي صلى الله عليه وسلم وهيك الآية القرآنية؟ فهذه شبيهه بها. إذا نقلنا طاعتنا إلى قوم يطلع القوم طحين في نهاية المعركة لسه ما خلصش. يَكُونُ ثِفَالُهَا شَرْقَيَّ نَجْدٍ، وَتُهْكَ قُضَاعَةُ أَجْمَعِينَا. الثفال ما هو الثفال إخواني؟ قديماً كانت الرحى يوضع تحتها قطعة جلد ممتاز بحيث لما يطحن الطحين والحب المتساقط ينزل على قطعة الجلد التي تكون على الأرض فهذه قطعة الجلد التي تكون تحت الطاحونة ليتساقط الحب والطحين عليها إيش تسمى؟ ثفال. فهمتم؟ نعيد ما الثفال؟ قطعة جلد توضع تحت الطاحونة معكرة، نعم معكرة. أحسنت الرحى بثفالها كما قال زهير بن أبي سلمى في معلقته، فالثفال قطعة جلد توضع تحت تحت الطاحونة ليتساقط عليها الحب، فهو يقول: إذا نقلنا طاحون عند قوم يكون في اللقاء لها طحينا. ثم يريد أن يخبرك عن اتساع دائرة الحرب عنده، أنه احنا بنقاتل الجميع ما بخاف، يريد أن يخبر عن اتساع دائرة الحرب، التغلبيون قادرون على مقاتلة الجميع فثفال قطعة الجلد هذه نضعها شرقي نجد حتى تتساقط يتساقط عليها الطحين القتلة.

وهوه، ما هي الهوه؟ هي قبضه الطعام التي يحملها الإنسان ويضعها داخل الطاحونة، قبضه مش أنت بتاخذ قبضه رز، قبضه قمح، قبضه شعير، هي القبضة تسمى إيش؟ قبضه الشعير وقبضة القمح التي أنت راح تحطها داخل الطاحونة مشان تطحنها شو بتقولون اسمهاش؟ بقول قضاعة. قضاعة هي أكبر قبائل أو من أكبر قبائل بني ربيعة. بقول: شايفين كل أفخاد بني ربيعة اللي قضاعة تمثلهم، كل عشائر قضاعة بحطهم في قبضة ونحطهم الطاحونة ونطحنهم وبزر كفتهم بالمجمل يعني على هذه ماذا؟ على هذه الثفال. إذا يكون ثفال شرقي نجد وتهك يعني هو هل صير يضع قبضه صغيرة داخل الطاحونة؟ لا، كل قبيلة لما تحكي قضاعة بيعرف النسب العربي بيعرف أن قضاعة لا أكبر أو من أكبر أفخاذ ربيعة، يعني ربيعة تحت قضاعة وقضاعة تحتها قبائل كثيرة تجمعها، فهب باختصار يتكلم عن آلاف مؤلفة هي قضاعة، قلك: شايف كل قبائل هي بخليها ل... يعني قبضه ونضعها في الطاحونة وبتنزل كل هذه الدماء على هذه الثفال، وين وضعنا؟ شرقي نجد، شرقي نجد هي أماكن بني ربيعة وأماكن التغلبيين والبكريين وغيرهم، فهو يتكلم عن المعارك في دائرة ربيعة. أصلاً مشكلته الأساسية مع قبيلة أخرى من بني ربيعة، مع بني عتة أصلاً ابن وائل، ومشكلتهم كانت مع مين؟ بكر بن وائل، مع ول عمه. فلذلك هو ما لهش دخل يحط المدارين في الموضوع، هو مشكلته مع جماعته فيقول: أنا كلكم بحط في الطاحون وبحكم، وشرق نجد، كل شرق نجد بخليها إيش مكان للمعركه والدم، كل منطقه شرق نجد هي مكان ربيعة، كل هذه المنطقة أنا مستعد أجعلها بناء بحيث يكون اليفان هناك وأحط كل قضاتك في الطاحونة وتطحن. شوف اللهجه العنيفة والقوية، يعني هو الرجل مش سهل، لذلك التغلبيون كانوا يفتخرون به القصيدة وكانت تنشد في سوق عكاظ، في أيام الافتخار كانت تنشد في سوق عكا افتخاراً بشاعر العميد جيد.

ثم قال: وَإِنَّ الضِّغْنَ بَعْدَ الضِّغْنَ يَفْشُو عَلَيْكَ، وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِينَا. الضغن الحقد، فهو الآن عاد ليخاطب عمرو بن هند، يقول: يا عمرو بن هند، وإن الضغن بعد الضغن يفش مهما حاولت، آه، واضح أنه كان الك حسد وضغن علينا لكنك ما قدرت تخبي أضفان فظهرت في هذه الحكومة وفي هذه القضية لما وقفت مع بكر بن وائل علينا، لا تظن يا عمرو بن هند أن الضغائن تخفى، وأن الضغن بعد الضغن الضغائن المتراكمه تفشو وتظهر في يوم من الأيام في أفعال صاحبها. وَإِنَّ الضِّغْنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَفْشُو عَلَيْكَ، يعني يظهر عليك في أحكامك في تصرفاتك. وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِينَا، ويخرج الداء الدفين إيش ويخرج ما فاعلها أينظف هناك نسخة أخرى؟ طيب، وإن الضغن بعد الضغن يبدو أو يفشو عليك. ويخرج، نسخة يبدو ترى، وفي نسخة يفشو فقط، باب التنبيه يبدو ويخرج الداء الدفينا، يعني هو الضغن هو الذي يخرج الداء الدفين. طيب، ما الداء الدفين ما هو؟ انسس الضغن كأنه قال: ويخرجها. وإن الضغن بعد الضغن يبدو عليك أو يفشو عليك، هذه واضحة. ثم قال: وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِينَا، يعني ويخرج الضغن الداء الدفين، إذا قلنا الضغن هي الأحقاد، إذا يجب.

تفسير الداء الدفين بشيء آخر غير الأحقاد، أليس كذلك يعني كيف ويخرج الحقد، الحقد إلا على سبيل التجوز، يعني يعني يخرج الحقد يعني ما تراكم في داخلك من الأحقاد، يعني ويخرج الحقد ما في داخلك من الحقد، تفضل.

عندي الانتقام الأثر الفعلي النتيجة الفعلية، الداء الدفين ممكن يعني إذا فسر الداء الدفين بأنه الانتقام يعني يكون المعنى أكثر لباقة، ويخرج الضن الداء الدفين ويكون قصد بالداء الدفين الانتقام أو الانتقام من أعدائه، فيقول هذه الضغائن المتراكمة لن تستطيع الاستمرار في إخفائها ستظهر وستخرج معها الانتقام الذي أنت تفكر فيه والذي حصلته يا عمر بن هند لما حكمت لبكر وائل علينا أنت انتقمت منا، فهو يريد أن يقول كل ذهابك وحكمك لصالح بكر وائل هو انتقام منا ليس أكثر نتيجة أحقاد متراكمة في داخلك وحسبك قوتنا وسطوتنا، هيك بيكون واضح المعنى تماماً.

طيب، ثم قال ورثنا المجد بشوف الافتخار ورثنا المجد نحن التغلبي ورثنا المجد قد علمت معد، معد وابن عدنان وهو أصل العرب تمام، عدنان جد العرب الكبير ومنه يعني النبي صلى الله عليه وسلم يصح نسبه إلى عدنان، ثم ما بعد عدنان نسبه مختلف فيه، فإذا وصلت إلى عدنان كأنك تصل إلى الجد المثبت تماماً، يعني وعدنان أبنه عد، فلما يقول ورثنا المجد قد علمت مش ربيعة ولا الأعلى من ربيعة ولا ولا طلع لأعلى شيء، قد علمت معد يعني بتعرف أصول العرب كلها قد عرفت أن التغلبيين ورثوا المجد، فذكر الجد البعيد البعيد ليخبر أن المجد فيهم أصيل عبر تاريخ طويل وليس مجداً طريفا حصل جديداً له هو مجد تليد توارثوه كابر عن كابر من جده معد، ورثنا ورثنا المجد قد علمت معد مطاعن دونه حتى يبين، نطاعن دونه أي نحميه نحن نحمي مجدنا ونحمي شرفنا حتى يبين أي حتى يبقى ظاهراً بيناً لائداً لا يخفى على أحد، ورثنا المجد قد علم معد مطاعن دونه أي نطعن ونحميه بسيوفنا رماحنا حتى يبين حتى يبقى ظاهراً بيناً جلياً لا غبار عليه ويكون لائداً ليراه الجميع ونحن إذا عماد الحي خرت.

هنا في رواية، هنا روايتان رواية على الأحفا ورواية عن الأحفا، طيب سأقرأ البيت وأفسر الأحفا نعود إلى جله، ونحن إذا عماد الحي خرت على الأحفا نمنع من يلينا، الكرام ما هي الأحفا؟ الأحفا يعني يقول إذا كان البيت على الأحفا، فالأحفا هي الإبل التي تحمل عليها الأمتاع، وإذا كانت الرواية كما هي رواية الأصمعي على الأحفا فالحفاظ هي نفسها الأمتاع التي تكون على ظهر الإبل، إذا الأحفا باختصار تطلق على الإبل التي تحمل عليها الأمتاع وتطلق أيضاً على نفس الأمتاع، واضح الآن بماذا سنفصل في هذا البيت بحسب حرف الجر الذي تختاره، الآن شو الرواية اللي عندنا؟ الرواية عندنا رواية الأصمعي على، أليس كذلك؟ فشرح ابتداءً عليها، ونحن إذا عماد الحي، طبعا عماد الحي العماد هي عمدان الخيم، عماد الحي هي الأعمدة التي كانت تبنى عليها الخيم في البوادي وعندهم في الصحراء، فيقول هذه عماد الحي إذا خرت على الأحفا على الأمتاع لأنه قلنا إذا كان حرف الجر على فسنفسر الأحفا هنا بماذا بالأمتعة، يقول إذا رأينا عمدان الحي يعني باختصار إذا رأينا الخيم خرت وسقطت على الأمتاع الموجودة في داخلها فنحن عندئذ نمنع من يلينا، ندافع عنهم الأعداء قدماً ونحمل عنهم ما حملونا، هو يريد أن يخبر في هذا البيت بشهامته وأنهم يحمون الضعاف القبائل الضعيفة، كيف عبر عن القبائل الضعيفة؟

يقول إذا دخل على قرية من يلينا، وممكن نقول يلينا هنا مش معنى القرب بمعنى الولاء، يلينا اللي بيننا وبينهم ولاء أي قرية متحالفة معنا وفي بيننا وبينها ولاء، وهذه القرية تم مهاجمتها وسقطت أعمدة الحي يعني الخيام على أمتعة وأصابتها كارثه من جنود هجموا عليها فنحن سنمنع ونحن من سيحميهم، فلذلك فصل في البيت الذي يليه أكثر وأكثر فقال ندافع عنهم الأعداء أي نطرد الأعداء عن هذا الحي الذي هوجم ندافع عنهم الأعداء قدماً تمام، طبعا هناك رواية قدماً بالكسر وقدماً بالضم، إذا قلنا قدماً منذ القدم أي منذ القدم هذه عادتنا ندافع عنهم الأعداء قدماً، قال التبريزي القدم القديم أي قديما نفعل هذا الشيء ليس شيئا حادثا عندنا ندافع عنهم الأعداء منذ القدم هذا حالنا، ونحمل عنهم ما حملونا يعني وهذه الأحياء اللي بيننا وبينهم ولاء إذا ترتبت عليهم ديات وتحملوا ديات قتلى فاتوا إلينا وقالوا تحملوا عن الديات فإننا لا نستطيع تحملها أيضاً بنشيل عنهم.

هذا يخبر عن شهامة أنه إحنا أهل فزعة، إحنا أهل فزعة إذا هناك شخص أو قرية بيننا وبينهم ولاء وهذه القرية اعتدي عليها حتى سقطت أعمدة الحي على الأمتاع وهذا دلالة أنها أصيبت بقعة وهجوم مفاجئ، فمن الذي ينتد لحمايتهم؟ التغلبيون مدافع عنهم الأعداء قدماً أي منذ القدم وأيضاً هذه القرى التي إذا تحملوا ديات قتلى إذا هم قتلوا آخرين وأصبح عليهم ديات لقتلى وأجوا علينا وقالوا شيلوا عننا الدية بشيلها ونحمل عنهم ما حملونا إحنا بنحمل الديات عنهم.

طيب سؤال نعم، إذا قلنا عن الأعفا قالوا ونحن إذا الحي خرت عن الأحفا قالوا إذا قلنا عن بحرف الجر عن فالأحفا ماذا سيكون معناها؟ الإبل وكان المراد إذا أهل قرية اعتدي عليهم وأصابتهم كارثة فاضطروا أن يحملوا خيامهم على إبلهم طبعا صور صورة الإبل وفوقها أعمدة الحي والخيم والأسلحة وهذه الإبل شدة خوفها وزعها أثناء هروبها سقطت عنها أعمدة الحي، ونحن شوف المشهد كيف، ونحن إذا عماد الحي خرت عن الإبل، اكتب الإبل حتى تفهم ونحن إذا عماد الحي خرت عن الإبل، طب هو السؤال أعمدة الحي شو بتعمل على ظهر الإبل؟ هي كناية عن ايش؟ إن كانوا هاربين هذه القرية تم الإغارة عليها فبسرعة حملوا خيامهم ومتعتهم على ظهر الإبل، الإبل عم تركض هربا ومن الخوف وشدة سرعتها سقطت أعمدة الحي وخرت عن الإبل، فكناية عن صورة الرعب الشديد والخوف والهلع، من الذي يحمي القرية في هذه الحالة ومن الذي يعيد إليها أمنها؟ التغلبيون، إحنا اللي بندافع عن هؤلاء المساكين الذين غلوا على أمرهم حتى سقطت أعمدة الحي عن الإبل وهي في حالة هروبها، واضح؟

نعم، يعني هل هو سافرون وهج... لا لما ذكر الحي معناه بتكلم عن قبيلة موجودة، خلص لما قال عماد الحي بتكلم عن الوطن، فهمت علي؟ فما بتكلم الآن عن أناس رحل، بس طبعا أنت فهمت أن في اختلاف المعنى تماما إذا قلنا عن أو على سيختلف المعنى تماما هذا معنى وهذا معنى لكن الفكرة النهائية واحدة أننا ندافع عن من يلينا، أهقات من بعض كيف يعني؟ إنه هذي إذا كانت عدا وقع وقع أنهم هاربين، مستلا في أستاذ في بني تغلب وحاموهم من أعدائه، إذا صارت عن بدها تصير اللهم حطوا خيارهم وراح الث... فغ... لا لا هو يريد أن يخبر عن حالة الدمار على كلا المعنيين هو يخبر عن حالة الدمار التي حصلت أما حالة الدمار أنه أعمدة الحي سقطت على الأمتاع والمعنى الخيام خربت أو الدمار لدرجة أن الجماعة من كثرة الخوف وضعوا أعمدة الحي على الإبل وهربوا والإبل من شدة سرعتها في الهروب سقطت أعمدة الحي عنها، لكن حتى لو قلت تعرف يمكن نقول أن الأحفا حتى على رواية عن يمكن نقول أنها بمعنى الإبل أيضاً من جهة ايش؟ إنه أن الحي وقع في بلبلة وفي حالة يعني غارة شديدة فأعمدة الحي عم تسقط على ظهور الإبل والإبل في حالة فرارها فبطبيعة الحال برضه سقطت على الأمتاع، لا سقطت على الإبل، الإبل عم تهرب وأعمدة الحي عم تتساقط عليها والدنيا فزع والدنيا قامت ولم تقعد فهي حالة قلق واضطراب وبتصير، فأنت عندك عدة احتمالات ممكن تترجم بها معنى البيت، شيء بيلمك بطريقة واحدة المهم أن يبقى ضمن السياق المفهوم، طيب آه يا عمر نعم.

لا، قدماً بالكسر بمعنى القديم، وقدماً بمعنى متقدمين نكون من الإقدام بمعنى الأمان نكون متقدمين في الدفاع عنهم وهي أجمل، يعني أنا لو سأرجح رواية أظنها قدماً من باب الإقدام والتقدم بكون في أوائل من يدافع عنهم ويقف في وجه خصومهم هذه أجمل.

طيب، الآن مشهد آخر من مشاهد الافتخار، نطاعن ما تراخى الناس عنا ونضرب بالسيوف إذا غشينا، بسمر من قن الخطي ذوابل يعتلنا، نشق بها رؤوس القوم شقاً ونخليها الرقاب، فيختلى العنف المعارك.

طيب، الآن يخبر كيف هم يقاتلون أعداءهم يقول نطاعن ما تراخى الناس عنا، إذا التقينا مع عدونا فاذا كان عدونا في مكان بعيد لسه لم يقتحم علينا فاننا نطعنه بماذا بالرماح، لأنه في مسافة بيننا وبينه السيف ما ب جاوب، إذا كان العدو في مكان بعيد يعني لا يصلح السيف أن نصل إلى رأسه وإلى هاماته فإننا نستعمل الرماح، أما برميها واما بمحاولة النصل إلى من يمكن الوصول بالرماح، فيقول نطاعن ما تراخى الناس عنا ما داموا لا يصلون إلى حد سيوفنا فماذا نستعمل القتال؟ الرماح المطاعنة بالرماح، ونضرب بالسيوف إذا غشينا، وأما إذا غشونا وأصبحوا فوق رؤوسنا نخرج السيوف من أغمادها ونبدا بالضرب بها، فهو إذا يخبر أنهم على كل الأحوال يقاتلون يعرفون كل أساليب القتال، بدك طعن بالرماح بنعرف وبدك ضرب بالسيف بنعرف كيف قال الأعشى قال الركوب فقلنا تلك عادتها تنزلون فان معزل، يعني فيها افتخار منقات على كل الجهات، فهو يقول هنا البعاد عنا أو الذين لم يصلوا إلى مستوى السيوف نرميهم بالرماح والنبال والذين غشونا وأصبحوا فوق رؤوسنا فضرب الرقاب بالسيوف، طيب نطاعن ما تراخى الناس عنا ونضرب بالسيوف إذا غشينا، شوف الآن اللف والنشر المرتب الذي أخذناه في البديع، شوف اللف والنشر المرتب.

طيب بماذا نطاعن؟ قال بسمر من قن الخطي ذوابل، السمر هي أجود أنواع الرماح وأظن بالنسبة إلى الشجرة التي أخذت منها، نعم من القن، الرمح أنبوبة الرمح يقولون ط إخوان الرماح قديماً قالوا كثيراً منها كان صنع من أشجار خشبية قوية وليس من الحديد كما يتصور البعض، نعم من خشب وليس من حديد هذا ننتبه لها، فهو يقول هذه الرماح وصف قال بسمر والصبر خلص قيل هذا رواح صمر هذه أجود أنواع الرماح لأنها مأخوذة من شجرة معروفة بجوده الرماح المأخوذة منها من قن الخطي، من أنابيب أو رماح الخطي، قلنا شو الخطي؟ نعم قرية في البحرين كانت تصنع فيها الرماح الجيدة، الخطي قرية من قرى البحرين كانت تصنع فيها الرماح الجيدة.

لدن، أي فيها مرونة ليست يابسة تكسر في يد صاحبها وهذا مهم مطلوب يحسن التعامل معها، ذوابل، الذابل هو القوي أخذناه لكن لماذا ذوابل؟ أحرف الذابل الشيء الناشف صح ولا لا؟ فذابل لماذا الرمح الجيد هو رمح ذابل؟ إذا فهمت ما ذكرته قبل قليل أن الرمح من ايش يصنع؟ من الخشب، الخشب إذا كانت المية لفل... كان ما بيصنع منه رمح، أجود الخشب الخشب الناشف من الماء تماما، فإذا كان ذابل أي كان الخشب ناشفا من الماء تماما في داخله فهذا أقوى أنواع الرماح، فهو لاحظ كم وصف؟ وصف الرماح سمر أي مصنوعة من هذه الشجرة الممتازة، خطي أي من قرية البحرين، لدن فيه مرونة، ذوابل، أربعة صفات وصف بها هذه الرماح، فهم يتميزون لا يستعملون أي رماح بل أجود وأعلى أنواع الرماح، إذا بسمر من قن الخطي ذوابل هذا يتعلق بايش؟ بالطعم.

وأما السيوف التي كانوا يضربون بها إذا غشينا ايش قال؟ قال أو بيض يعتلنا، أو بيض يعتل... ايش عندك أنت؟ في نسخة أخرى يعتر، خلي نسخ عن نسخه الأصمعي أو ببيض يعتر أو بسيوف بيض يعتل بها رقاب أعدائنا، فجوزها إذاً ونف النشر المرتب أنه ذكر نطاعن ثم ذكر مضرب السيوف ثم لما ذكر لما أعاد فأراد أن يفصل في آلة الطاعن في آلة السيف بدأ أولاً بذكر آلة الطعن وهي الرمح بصفاتها ثم أتبعها بذكر آلة السيف بصفاتها ممتاز، فهذا ايش اسمه؟ لف ونشر مرتب، أقول ي... تبيض وجوه وتسود وجوه، الآية فيها لف ونشر ايش؟ غير مرتب، شو ش... لأنه ذكر ماذا يوم تبيض فأسودت وجوههم ثم عاد إلى الذين ابيضت وجوههم ذكر البيض ثم الأسود ثم فسر حال الأسود ثم الأبيض هذا لف ونشر غير مرتب، واما إذا ذكرت أشياء ثم ذكرت حكما لكل واحد منها على الترتيب مع إحالة الذهن لأن يربط كل شيء بما يليق به فهذا يسمى ماذا لفا ونشرا مرتبا.

طيب نشق بها رؤوس القوم شقاً ونخليها الرقاب فيختلى، نشق بها رؤوس القوم شقاً أي لما قال أو ببيض يعتلنا شو بنعمل بالسيوف البيضاء؟ نشق بها رؤوس القوم شقاً، هذا الحل الأول، ونخليها الرقاب فيختلى، ما معنى نخليها الرقاب يا رب؟ الراس يا رب الخلا إخواني الكرام الخلا جاء في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عم بتذكر فيه عن مكة لا يقطع خلاها، الخلا هو الشوك تمام، الخلا ما هو الشوك، فالآن لا يجوز ع... العشب ح... العشب، الخلا هو العشب نعم، فكة المكرمة يجوز أن يقطع عشبها بخلاف المدينة، مكة إذا فيها أعشاب لا يجوز أن تقطع لأنها حرم، لذلك لا يقتل خلاها أي لا يقطع عشبها، طب ما علاقة هذا بالبيت الذي نحن فيه؟ قال ونخليها الرقاب أي نجعل هذه الرقاب للسيوف كالعشب، اجز يا سيوف، ونخليها الرقاب أي نجعل الرقاب لها كالخلا أي كالعشب، ونخليها الرقاب قل أخليت السيف الرقاب يعني جعلت هذه الرقاب له عشباً فيختلى أي أقطعها، أي قال لا يختلى خلاها.

يعني لا يقطع شوكه، فيختل يعني يقطعها ونخليها الرقاب أي نجعل الرقاب عشباً لها حتى تجوزها، فتكون هذه السيوف تختلي هذه الرقاب أي تجز وتقطعها، فهمتم؟ وهو في قمة الدموية؛ أنه جعل الرقاب والأعناق الحشيش، وهاي السيوف بالجز وجز، ونخليها الرقاب فيختل أي فيقطع ويسقطها.

طيب، ثم قال: تخال جماجم الأبطال فيها وسوقاً بالماعز يرتمين. لما هذه السيوف تعمل في الرقاب عملها، وتسوّط الرقاب عن أجساد الرجال كالحشيش، هذه الأعناق والرؤوس، ماذا سيحصل بها؟ تتساقط هكذا على الأرض. صحيح؟ تخيل سيف ماشي ويقطع رقبة بعد رقبة بعد رقبة؛ فالرقاب مباشرة تسقط على الأرض. تخيل رجل واقف هكذا، وضربت عنقه، أين يسقط رأسه؟ على الأرض.

طيب، هذا المشهد أراد أن تتخيله، قال: تخال جماجم الأبطال. ولاحظ أن الجماجم التي نقص ليست جماجم جنودكم الضعفاء، أبطالكم ورجالكم الابطال نقطع جماجمهم؛ فتخال وتحسب جماجم الأبطال على الأرض كيف؟ وسوقاً. الوسق: وسق، والوسق مكيال، تمام، زي الصاع. صواع الملك بماذا فسر صواع الملك في سورة يوسف؟ بالسق، هو مكيال كانوا يكيلون فيه الأطعمة، وهذه المكاييل قيل كانت العرب إذا حملتها في الأسفار ربطتها على سنام الإبل، فإذا أسرع الإبل أو شيء، فانقطع الحبل المربوط به الوسق، يسقط الوسق مباشرة. هو أرادك أن تستحضر هذه الصورة.

العرب كانت إذا أرادت أن تسافر وتحمل معها الأوساق ماذا تفعل؟ تربطها على جوانب سنام الإبل، تمام، فإذا انقطع الحبل كيف يسقط المكيال الثقيل؟ طب مرة واحدة، صح؟ هيك السقوط الثقيل، الشيء الثقيل يسقط مرة واحدة. فيقول لك: هكذا بدك تتخيل سقوط الرقاب لهؤلاء، ضربة واحدة سقط. يعني هي الأفلام اللي بتنزل فيها الجماجم على الأرض أمامك، وسوقاً، نعم، وسوقاً بالماعز. الماعز هي الأرض التي فيها الحصباء والحجارة، ومرت معنا كلمة الماعز في أكثر من سياق، الأرض المالیة بالحصباء والحجارة. إذاً تجد جماجم الأبطال أو تخال -يعني أنت من بعيد ها، كأنك واقف من بعيد، إذا رايت من بعيد- تخال جماجم الأبطال، ماذا تظنها وماذا تحسبها من بعيد؟ تحسبها كأنها مكاييل أوساق ملقاة على أرض الماعز، كأنها مكاييل ملقاة مرمية على هذه الأرض، لكن هي ليست مكاييل، هي رؤوس وجماجم الأبطال، دلالة الفتك الشديد والقوة الشديدة لمن تغلب.

طيب، إذاً: تخال جماجم الأبطال فيها وسوقاً بالماعز يرتمين. الضمير في فيها، وهذا الآن الحقيقه سأفكر فيه معكم لأني لم انتبه له سابقاً، الضمير في فيها يعود على ماذا؟ تخال جماجم الأبطال فيها. هل نقول تعود على شيء محذوف أو أو أو لم يذكر في السياق، وهو المعركة؟ إن هي إلا مطاعن تراخ الناس عنها ونضرب بالسيوف إذا غشينا. فنقول: أعاده على الحرب باعتبار أنها هي المفهومة في السياق. صحيح، يعني لم ينص على الحرب بشكل حرفي في الأبيات السابقة، لكنها هي مفهومة ضمن السياق. فنقول: تخال جماجم الأبطال في حالة الحرب، في حالة المعركة، كيف تراها؟ تخالها كأنها أوساق مرمية بالماعز، والماعز كما قلنا هي الأراضي الحصباء. فهذا محتمل، الحقيقة هو الذي يظهر لي.

نعم، قصداً السيوف، تخال جماجم الأبطال في السيوف. الآن هذا خطر في بالي، باعتبار أنه أقرب مذكور هو السيوف، أي وبأيد نعش بها رؤوس القوم شقاً، ونخليها الرقاب، تخال جماجم الأبطال فيها. بس هي كلمة قال فيها يعني جماجم الأبطال في السيوف. شوف هذا وين بضبط؟ أو خليني أقول كلامي سأهتدي فيه معك في جزئية؛ إذا هو يريد إذا كان الآن الوسق -أنا ما رايتها، لكن بدي أتخيل أن الوسق شيء تحته دائرة وأعلاه ماذا؟ حديدة-. إذا تخيلنا هكذا شكل الوسق، فممكن يضبط كلامك باعتبار تخال جماجم الأبطال وقد أصبحت في داخل السيوف وهي مرمية على الأرض، تخالها وهي صورة دموية جداً -يعني كأن السيف وضعته في الجمجمة وتركته وذهبت، وناظر من بعيد يرى جمجمه وفيها جمجمه في داخل السيف ها-: تخال جماجم الأبطال فيها، أي في داخل السيوف وسوقاً بالماعز يرتمين.

هذا إذا يعني كان هكذا شكل الوسق، أنا لا أستطيع أجزم لأني ما رايته، لكن يمكن نرجع الضمير على السيوف، ويقول تخال جماجم الأبطال وهي داخل السيوف وقد طرحت على الأرض، تخالها كأنها أوساق. وممكن يكون الوسق شيء في الأسفل له شيء في الأعلى، هكذا، تخال وسوقاً مرمية في الماعز، وتكون الصورة أكثر وأكثر دموية بهذه الطريقه، ممكن.

قال: محز رؤوسهم في غير بر، يعني من دون شفقه. محز رؤوسهم في غير بر، فما يدرون ماذا يتقونه، يعني لا يعرفون كيف يتقون سيوفنا ويحمون أنفسهم منها. محز رؤوسهم في غير بر، يعني ما يكون عن شفقة وهو يقطع راسه، لا، في كامل شدته وقوته يقطع الرقاب والأعناق. فما يدرون ماذا يتقونه، هذا إرهاب يا رجل!

كان سيوفنا فينا وفيهم مخاريق بايدي لاعبينا. هذا البيت عجيب، يقول لك: احنا السيوف بنلعب فيها لعب. المخاريق هي السيوف الخشبية التي يلعب بها الأطفال، لما يكون عندك طفل مش بتروح تشتري له سيف بلاستيك؟ تمام، وبلاستيك بيكون ايش؟ سهل، أنت كرجل تتحكم فيه وتلعب فيه، ويكون شايفين هي السيوف الحديدية الصعبة اللي الرجال الكبار يلا يلا يتحكموا فيها وضربتها، هي في أيدينا مثل ايش؟ مثل اللعبة، نلعب بالسيوف لعب تماماً! كان سيوفنا فينا وفيهم، فينا يعني في أيدينا وفيهم أي وهي على أعناقهم، فهمت؟ أي يعني فينا وفيهم، هذه السيوف وهي في أيدينا محمولة وفي أعناقهم وعلى أعناقهم هابطة، كيف تراها؟ قال: مخاريق بأيدي لاعبينا، كأنها خشب في أيدي أناس يلعبون بها. كماية أننا مهرة في استعمار السيوف، أقوياء السيوف، نلعب فيها لعب، نضرب هكذا ولا هو نازل راسه، يعني لا لا يصعب علينا ضرب السيف ولا يثقل علينا، فنحن مهارة متقنون في السيوف، في أيدينا كاللعبة. واضح إذا عرفت المخاريق، هي أيدان خشبية كانت تصنع على شكل السيوف وتعطى للأطفال يلعبون بها. وعرفت ما معنى فينا وفيهم؛ فينا في أيدينا، وفينا في أبدانهم. يعطيك الصورتين، يعني سواء فينا وفيهم، برضه خليني أرجع أقول فيما وفيهم هو يريد أن يعرض لك السيف في صورتي، وهو في يده وفي صورتي وهو في بدنه بعد أن خرق بدنه. يريد أن يعرضك الصورتين، يقول: وفي كلتا الصورتين أنت ترى ماذا؟ لعبة، الأمور سهلة جداً.

أيضاً: كان ثيابنا منا ومنهم مخضبة بأرجوان أو طلينا. الأرجوان نبطة حمراء، وردة الحمراء اللون شديدة الحمرة. فيقول في نهاية المعركة: كيف ترى ثيابنا وثيابهم؟ ثيابنا نحن المنتصرون، وثيابهم هم القتلى، كالثوبين؛ إما مخضب بالدماء التي تشبه لون الأرجوان، أو مطلية بالدماء. أيهما أعلى، مخضبة ولا مطلية؟ لا، المخضب هو الذي كثر فيه الشيء، لكن لم يعم كل تفاصيله، تمام. أما مطلي، هو الذي دهن تماماً بالشيء. فهذا يدل على ماذا؟ على تنوع أحوالهم، أحياناً ترى ثيابنا بعضها عليها دماء وبعضها ليس عليها، وبعضنا لا، ثوب كل كل مطل من أعلى إلى أسفل، وهذا تنوع جميل هنا. أي: ترى ثيابنا وثياب القتلى كلها مخضبة بالدماء، هذا أن المعركه شرسة وأنهم متوحشون، لدرجه أن الدم في كل مكان على ثيابهم، كلها دماء وأشلاء. فأنت ترى ثيابنا مصبوغة بعضها أو كلها، وثيابها مصبوغة بالدماء بعضها أو كلها، فالدم موجود في كل مكان، هذه رائحة الدم تفوح من معلقة عمرو بن كلثوم.

قال: إذا ما عي بالاسلاف حي من الهول المشبه أن يكون، نصبنا مثل رهوة ذات حد محافظه وكالسابقين. يقول: إذا حي من الأحياء عي، عي يعني ضعفه، بالأسلاف الاسلاف هو الإقدام. إذا حي من الأحياء كان ضعيفاً، ضعف عن الإقدام خشية من الهول المشبه أن يكون يعني المتوقع أن يحصل. فإذا كان هناك حي من الأحياء هذه صفته أنه عي بالأسلاف يعني ايش قلنا؟ ضعف عن الإقدام خشية من المعارك. فهل نحن التغلبي كذلك؟ لا والله. إذا ما عي -ما هي زائده طبعا للتاكيد، إذا ضعف عن الإقدام، الباء هنا بمعنى عن، ممكن نقول إذا عي عن الإقدام، ضعف عن الإقدام حي من الأحياء أو قبيله من القبائل من الهول، من بيانية- أي بسبب الهول الذي يتوقع أن يكون، هذا معنى المشبه أن يكون يعني المتوقع أن يحصل، فأحبوا وقالوا لا نقاتل. فهل التغلبيين كذلك؟ لا والله، قال: نصبنا مثل رهوة ذات حد. رهوة اسم جبل منيع تعرفه العرب، اسمه ايش؟ رهوة. فيقول: نصبنا جيشاً أو كتيبة مثل جبل رهوة في منعتها وقوتها، نصبنا جيشاً وكتيبة مثل جبل رهوة ذات حد أي ذات سلاح وذات شوكة. لماذا؟ محافظة، أي لنحافظ على شرفنا، وسدنا وعزنا ومجدنا ونسائنا وحجارنا والبدك إياه. وكالسابقين أي نسبق في المعارك ونكون في أوائل الصفوف وفي مقدمتها، ولسنا جبناء في آخر المعارك. نصبنا مثل رهوة، نصبنا إذا كان هناك حي سيجبن، نحن لا نجبن، نحن ننصب كتيبة وجيشاً مدججاً بالسلاح مثل جبل رهوة، وماذا نقصد؟ محافظة. محافظة مفعول لأجله، أي نفعل ذلك كله محافظة على شرفنا وعزنا وتراثنا، ونكون السابقين دوماً في المعارك ولا نكون اللاحقين.

لسه ما خلص هذا الكلام: بفتيان يرون القتل مجداً، وشيب في الحروب مجربين. نصبنا بفتيان، فبفتيان متعلقة بنصب هذه الكتيبه المتمثلة بالسلاح التي مثل جبل رهوة، ما عناصرها؟ تتألف من شغلتين، شباب شبان يرون الموت حياة، يرون القتل مجداً وشرفاً فلا يخشون الموت، وشيب ورجال كبار مجربين في الحروب، أصحاب خبرة ودهاء وحنكة. فعندنا هذا وهذا، وهذا كله شرف وعز. عندك الرجال الذين لا يشر الموت، وعندك الرجال الكبار أصحاب الحكمة. بفتيان يرون القتل مجداً، وشيب في الحروب مجربين. حدي الناس كلهم جميعاً، مقارعة بنيهم عن بنينا.

كلمة حدية هنا حقيقة فيها خلاف طويل بين الشراح، البعض قال: حدي الناس أي أشرف الناس، فبالتالي خبر لمبتدأ محذوف، التقدير نحن حدي الناس كلهم جميعاً، نحن أشرف الناس جميعاً، مقارعة بنيهم عن بنينا. شوف الشطر الثاني بيخليني لا أرجح هذا التفسير الأول، لا أرجح هذا التفسير الأول، أنه ذكره التبريزي، وهو أن المعنى نحن أشرف الناس كلهم جميعاً. ما الذي أختاره؟ هناك من قال: معنى حدي الناس أي نتحدى الناس جميعاً من التحدي. فمعنى حدي الناس يعني نتحدى، تحدي للناس جميعاً. نعم، لا مفعول مطلق، نتحدى تحدياً، كأنها معنى ممتاز، نتحدى الناس، حدي الناس كله جميعاً مقارعة بنيهم عن بنينا، يعني نقارع أبناء الناس حفاظاً على أبنائنا، مقارعة بنيهم يعني نقارع أبنائهم ورجالهم حماية لأبنائنا. مقارعة بنيهم عن بنينا، يعني لو سالتك يا شيخ لماذا تتحدى الناس جميعاً؟ مقارعة لبنيه عن بنينا، فهذه تصبح تعليلية تفسيرية، لماذا تتحدى الناس جميعاً؟ ما الجواب؟ مقارعة بنيهم عن بنيهم، حتى نقارع أبنائهم ورجالهم وأبنائهم عن أبنائي، فأحمي أبنائي ورجالي وقبيلتي. فتفسير بأنها بمعنى التحدي أجود.

هناك رأي ثان قال: حدية بمعنى من الحداء، كأن ندعو. قال: ندعو ندعو الناس كلهم جميعا لقتال مقارعة لبنيه عن بنينا. ويبدله من المعنى الثاني، لكن جعل معنى ماذا؟ ندعو. شوف: ندعو ونتحدى، فيه نوع من التقارب. والتبريزي: ندعو. فندعو ونتحدى فيه نوع من التقارب، وأجده أفضل لسياق البيت، أي نتحدى وندعو الناس جميعاً للمعارك ليه؟ حتى نقارع بنيهم، مقارعة بنيهم. ما إعرابها؟ مفعول به، نعم، مفعول به لمقارعة. قارع مقارعة، مقارعة إيش نوعها؟ مصدر قارع يقارع مقارعة، كما قال ابن مالك: لفاعل الفعال والمفاعلة. فهي مفعول المصدر مقارعة بنيهم قتلى. وكذلك زين كثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم، على من نصب شركائهم؟ على أنها مفعول به لمصدر. تمام، فهنا قتل مقارعة بنيهم أي نقرع بنيهم، فقارع مصدر، وهي تعمل عمل الفعل، فنصبت بنيهم. فتقدير نقرع بنيهم عن بنينا أي نقتل بنيهم حفاظاً على أبنائنا، ممتاز.

ممكن شوف لأجله، هم عادة يقولون لا بد يكون إيش؟ معنوي، صح؟ زي رغبة وإجلالاً. هسا المقارعة هي في الأصل شيء حسي، لكن أقول يمكن يمكن تعلقها بشيء معنوي، تمام هذا ممكن. والبعض ماذا يعربها؟ البعض يعربها مفعول مطلق لفعل محذوف، وهذا مش التبريزي قال، التقدير: نقارع مقارعة بنيهم عن بنينا، مفعول مطلق لفعل زي حدد. يصلح أن تكون فصلت بتفسيره، إذا تقول الحدية التحدي، نتحدى تحدي الناس جميعاً نقارعة مقارعة بنياً عن بنينا، فيكون هذا مفعول مطلق وهذا مفعول مطلق. واضح؟

فاما يوم خشيتنا عليهم -الآن بده يتكلم عن انتمائهم لأبنائهم وحرصهم على أبنائهم- يقول: فأما يوم خشيتنا عليهم، في اليوم اللي نخاف فيه على أبنائنا، فنصبح غارة متلببين. صبحوا مغيرين متلببين، أي مجتمعين، اخذت تلبته أي جمعت عليه ثيابه، فتلبب هو التجمع، ممتاز. قال: فأما في اليوم المخافي على أبنائنا نصبح غارة، أي نغير غارة مجتمعين، يدنا واحدة، ما فينا تفرق، وكل واحد على جهة كما يحدث في بلادنا العربية، لا، يد واحدة لحماية أبنائنا، ممتاز. واما يوم لا نخشى عليهم، وأما اليوم يكون في أمان، وأولادنا الحمد لله في أمان، فنصبح في مجالسنا تبنا. ايش يعني تب؟ بتكون جماعات متفرقة داخل الحي. ايش التب؟ التب هي الجماعة والصُّبّة. فيقول: لما نكون خائفين على أبنائنا بتكون كلمتنا واحدة، وهذه من مفاتخ والله أنهم لا يفترقون في حماية أعراضهم وأبنائهم. وأما في يوم الأمان والسعة فلا يشعرون بالحاجة لأن يبقوا مجتمعين، فهذا زين جماعات متفرقة هنا وهناك، وهذا الأمان أنه مش محتاجين يكون بجانب بعضنا البعض، ممتاز. نعم، أحسنت، يعني متفرقين. أو في سورة النساء.

ثم قال: وأما يوم لا نخشى عليهم فنصبح في مجالسنا ثبينا برأس من بني جشم بن بكر ندق به السهولة والحزون. طب برأس، برأيكم الباء هنا، برأس الباء حرف الجر، الاسم المجرور مرتبط بماذا؟ بأي شيء في البيت السابق؟ برأس من بني ابن بكر. الآن حقيقة أنا لو بدي أجي على ذو يعني ما أحب أن يكون أنا أفضل أن تكون فنصبح الأولى اللي في بيت 43 يعني فنصبح غارة متلبدين، وعلى رأس هذه الغارة رجل من كبارنا، برأس أي بسيد من أسياد بني جشم بن بكر، جشم بن بكر كما قلنا هو الفخذ الأكبر من أفخاذ قبيلة تغلب. فيقول: فنصبح غارة متلبدين، وعلى رأسنا ماذا؟ رأس من رؤوس هذه القبيلة العظيمة وهذا الفخذ العظيم، جشم بن بكر من أفخاذ قبيلة تغلب. هذا الراس العظيم الذي ندق به يعني بمشي ورا بنكسر فيه السهولة والحزون. السهولة، السهل هو الأصل، والحزون، والحزن الشيء الصعب، أليس كذلك؟ الأراضي الصعبة، لكنه قصد به هنا السهولة يعني يعني نستطيع أن نقول الضعفاء والحزن الأقوياء، يعني ندق بهذا السيد كل من يواجهنا من الناس الخفيفة الضعيفة اللي يسموها السهولة، والناس القوية العنيفة، كل شيء نكسره وندقه بهذا الراس الذي نغزو معه، ويكون على قا، يعني على رأس الكتيبة أو على رأس الغارة تمام.

ويمكن هل يمكن أن نقول إنها متعلقة فنصبح في مجالسنا ثبينا برأس من بني جشم؟ هل يمكن أن نعلقها بالثاني؟ فنصبح في مجالسنا ثبينا برأس؟ حقيقة الراس هنا لا يصلح أن يكون لأقوام متفرقين، أنا أقول والله نكون متفرقين برأس، بزبط الراس بده يكون على رأس شي مجتمع، على رأس جيش. تمام، فانا لو سالتني أنا أتوقع أنه ممكن يكون في إشكال في ترتيب الأبيات، أتوقع أتوقع أن ترتيب الأبيات يمكن يكون هكذا: فأما يوم خشيتنا عليهم فنصبح غارة متلبدين برأس من بني جشم بن بكر ندق به السهولة والحزون، وأما يوم لا نخشى عليهم فنصبح في مجالسنا ثبينا. ايش نسختكم أنتم؟ عالم الأدب ها، شايف وافق شن طبقة، يعني هذا السيناريو صح الأقوى أن أنت بتكلم عن جيش متماسك والأصل أن الجار لا يفصل عن متعلقه بجمله أخرى، فلذلك أنا في الموضوع لأنه ما قلته لكم أن برأس المتعلقة فتصبح الأولى أنا في النفس منه شيء من جهة ماذا؟ أنه هذا لا يصلح لا، هو هذا هي رواية الأصمعي، لا تسل بدك تحفظ هيك، بدك تحفظ الرواية هيك وستحاول أن تجد تأويلا، لكن أنتم تعرفون في اختلاف في ترتيب الأبيات في المعلقات عموما. فأن أقول والله أعلم والله أعلم أن ترتيب الأبيات الأفضل أنه برأس متعلقة بالجيش لما يكون وحدة واحدة، ولا يصح أن يفصل الجار والمجرور عن متعلقه بجملة جديدة تامة، فهذا بيعمل إشكال، فإذا قلنا إن هناك من رتبها برأس قبل البيت 44 يعني في عكس أبيات فهكذا يعني سلمنا من الإشكال.

ثم قال: بأي مشيئة عمر الآن نجع خاطب عمر بن هند، إيه كلكل عمر بن هند، بأي مشيئة عمر بن هند تطوع بنا الوشاة وتزين؟ بأي مشيئة عمر بن هند نكون لقيكم فيها قطين؟ مرتين نفس البيت متقارب في البداية. بأي مشيئة يعني بناء على ايش هيك معنا؟ بأي مشيئة في لغتنا المعاصرة قالك: ايش بناء على ماذا أنت قررت حضرتك أن تطيع الوشاة وتزين وتقلل من أمرنا؟ هذه نتيجة ماذا؟ أنه غلب قبيلة بكر بن وائل على قبيلتهم في مقي أو أنه احتمال مش عارف شو القصة اللي بحكي عنها بالضبط، أي موضع في الحياة اللي صارت معه القصة يعني وأفسد بين وبينه في واضا يفسدون العلاقة بين عمر بن هند. في أي موطن مواطن القصص الله أعلم ماذا يقصد، لكن هناك عدة احتمالات، ممكن هو اللي احنا لما طلع من المشكلة الأولى وريح أعطى بداية القصيدة هذه وهج عمر بن هند، وعمر بن هند حملها في قلبه، فواضح أن هناك أناس بقوا يؤلب عمر بن هند حتى ينزل العذاب بعمر بن كلثوم، فعمر بن كلثوم قال له: بأي مشيئة عمر بن هند تطوع بنا الوشاة؟ صح أنا نزلت فيك بعض الكلمات، بل لماذا تطيع الوشاة اللي بحاولوا يفسدوا بينه وبينك الود ويحاولوا يقطعوا الحبال؟ إذا باختصار هناك من يحاول يفسد العلاقة بين الرجلين العظيمين وهو يحذره.

ثم قال له: الإنجي قصة أمه، أم عمر فقال: بأي مشيئة فيها قطين؟ قطين يعني خدما وشما. بناء على ايش يا عمر بن هند حضرتك قررت أن نكون خدما لكم وزمت أنا أمي لا تخدم أمك؟ هذه قال فيها إشارة إلى تلك القصة لما أراد أن يجعل أمه تخدم، أراد أن يجعل أم تم تخدم أم عمرو بن هند، قال: بناء على ماذا أنت قررت هذا؟ هذا لا يمكن أن يكون.

طيب تهددنا وتوعدنا رويدا متى كنا لامك مقتوينا؟ نفس الفكرة. تهددنا وتوعدنا، الآن هذا فيه أكثر من رواية، في رواية بالفعل المضارع تهددنا وتوعدنا، رويدا عليك، رويدا، متى كنا لامك مقتوين؟ مقتو طبعا هذه سبحان الله لعنت بها قد مقتو، المقتي هو الخادم، مقتو، ففتح الميم متى كنا لامك مقتوينا؟ بفتح الميم أي متى كنا لامك خدما نحن مثل قطين قبل شوي قريبة منها، قطين السوق، والمقوي هو الخادم أيضا، فهو يقول: تهددنا وتوعدنا، رويدا عليك، رويدا عليك، متى كنا لامك مقتوينا؟ خدما لها تتوهم. وعلى الرواية التي بين أيديكم وهي رواية الأصمعي كيف تلفظ؟ تهددنا وأعدنا، صيغة أمر. تهددنا، هددنا، كان هدد تهددنا أوعدنا، يلا أوعدنا رويدة على ماذا يعني؟ فتكون بصيغة الأمر: تهددنا اللي بدك يا، وأعدنا اللي بدك يا، تظن أننا نخاف منك، رويدا رويدا يعني بالمعنى لا تشد كثير على نفسك، متى كنا لامك مقتوينا؟ متى كنا خدما لامك حتى تفرض علينا هذه الامور وتجعل أمي ليلى تخدم والدتك؟

فإن قناتنا يا وعيت على الاعداء قبلك أن تلينا، هذا جميل. فإن قناتنا، القناة هي أصلا ايش قلنا؟ الرمح، لكنه يعبر به عن الصلابه القبيلة، لما يقولك أنا قناتي قوية، شوف هذا الأسلوب لازم تحفظه في أساليب العرب، إذا قلنا فلان قناته قوية، القناة الرمح، لكنني أكنى به عن ماذا؟ هي كناية عن صلابته هو، إذا قلنا هذه القبيلة قناتها قوية هذا يكني عن صلابة القبيلة، يعني يقول: فان قناتنا أي رمح صلابتنا أعيت على الأعداء قبلك أن تلنا. رمح عمر ما لان لأحد قبلك تظن أنه سيلين لك؟ نحن كقبيلة لا نخضع لأحد قبلك، تظن أننا يمكن أن نخضع لك يا عمر بن هند؟ فان قناتنا يا عمرو أعيت، ما معنى أعيت؟ أعجزت، تمام، أعياه الأمر يعني أعجزه وأتعبه، فان قناتنا يا عمر أعيت على الأعداء تقرت على الأعداء قبل أن ينوها، هيك تر. أعيت على الأعداء قبلك أن ينوها في أن ينوها، أعيت هي على الأعداء قبلك في تليينها واخضاعها، فهل تظنها ستخضع لك؟

إذا عض الثقاف بهش، أجزت ولته عشو زنة زبونا. إذا عض الثقاف، الثقاف ما هو الثقاف إخواني؟ هي حديدة هكذا شكلها وجوفها، كانوا يدخلون فيها الرمح من أجل أن يقوه، بتعرفوا مثل ايش؟ تحفر الكوسة، طب حق الكوسة خليني أتخيل يعني الكوسة زي الثقافة، الثقاف الضع هكذا، كيف أنت لما تعمل سيخ الشواء، تمام؟ مش بتحط اللحمة على السيخ بعدين تبدا ايش تعمل؟ تبدا أنت المراه هكذا تصلح في اللحمة حتى يكون السيخ مستوي، صح؟ مش اللحمة كمية كبيرة ولا كمية، يصلح تدخل اللحمة في السيخ وتصبح تهذبها هكذا قديما، لأنه كما قلنا الرماح كانت تصنع من ماذا؟ من أخشاب، والأخشاب يمكن فيها نتوءات أو شيء من الانحراف، خشب شوي معوج شوي كده، فماذا يفعلون في ال عند تسمى الثقاف؟ يدخل فيها الرمح ويبدا يصلح الاعوجاج ويزال أي انحراف فيه، فيخرج القمح ماذا؟ القر ماذا مقوة معتدلة تماما، فيقول: إذا عض الثقاف كان الثقاف يعد على الرمح، شوف الصورة الجميلة، شبه الثقاف لما يدخل الرمح فيه، كان الثقاف يعد على الرمح، إذا عض الثقاف بها، بها الضم على القرا على الرمح، إذا عض الثقاف على رمح اشمازت نفرت وته عوزنة، العشو الشيء القوي المتين، زبون، الزب هو الدفع عشز، إذا انقلبت ارنت. أنا يعني حقيقة تعبت شرحها.

إذا الآن كم بيت شرحنا؟ أكثر من نصف القصيدة اليوم الحمد لله، لأني أريد أن أهنه الأربعاء حتى نشرح إن شاء الله، يعني الموعد الآخر، آخر معلقتين سنعطي موعد آخر غير يوم الأحد والأربعاء، لأنه هناك سيكون دورات إن شاء الله في الأسبوع القادم في هذا الموعد، لكن أنا ما عدت كثير مركز في الابيات، فما راكم عند البيت 50 مقف. خلص إذا عت، إذا عدت الزت وتهم عشز تنزب ونكم إن شاء الله. إذا انقلبت ارنت، تدق قف المثقف والجبين إلى آخر الأبيات، يعني ما بقي أقل مما ذهب، بقي كم؟ يعني 96 على رواية الأصمعي، يعني شرحنا 50 الحمد لله مع المقدمات، فإن شاء الله المرة القادمة يكون الأمر، خاصة لا تصعب يعني القصيدة هكذا كلها بهذه الألفاظ السه وافتخار وافتخار وافتخار وافتخار إلى نهايتها. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علما نافعا يا أرحم الراحمين. جزاكم الله خيرا على الحضور والاستماع، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.