تسجيل الدخول

شرح معلقة امرئ القيس (5) / شرح الأبيات (24-37)

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين. اللهم جنبنا منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. حياكم الله معاشر طلبة العلم في مجلس جديد نعقده في مدارسة المعلقات العشر.

وما زلنا نتدارس المعلقة الأولى، وهي معلقة امرئ القيس حديث الذكريات. وما زال امرؤ القيس يتفنن في الحديث عن ذكرياته ومشاعره وأحاسيسه والأيام التي عاشها قديماً. وعندما يتذكرها امرؤ القيس يتذكرها بعمق، يتذكر أدق التفاصيل فيها وأدق الأشياء التي هو يحب أن يتذكرها؛ لأنه دائماً الإنسان عندما يكون في ذكرى دائماً في هناك أشياء معينة في الذكريات يحاول أن لا يقفز عنها، يحاول أن يذكرها لمن يريد أن يسمع لينبه على أن هذه المواطن وهذه المواقف مهمة كثيراً له.

وكذلك النص القرآني أحبابي الكرام عندما يتدبر الله سبحانه وتعالى، عندما يذكر قصة فإنما يذكر فيها أهم ما يحتاجه الإنسان المتدبر بكتاب الله سبحانه وتعالى. فدائما المتكلم الفصيح البليغ يحذف ويقصر عن ذكر الأشياء التي لا يحتاج إليها، ويركز على المفاصل المهمة التي يحتاج إليها السامع المتلقي. هذه قاعدة مهمة في تدبر أي كلام فصيح، وأعلاه كلام ربنا سبحانه وتعالى، أن المتكلم الفصيح يحذف ويختصر الأشياء التي لا يحتاجها السامع أو يمكن أن يفهمها ضمناً، ويقتصر على ذكر الأشياء المهمة التي هي مفاصل القصة.

طبعاً المهمة قد تكون مهمة من ناحية فائدة علمية، قد تكون مهمة بالنسبة للمتكلم، يعني هو بالنسبة لامرئ القيس هناك أشياء مهمة له يريد أن يصورها إليك، قد لا تكون مهمة بالنسبة لك، لكن هو بالنسبة له هي الأهم وبالتالي نص عليها وذكرها وأعرف أنا بالتالي إنه أو أن هذه الأمور بالنسبة له على قدر عالي من الأهمية لذلك ذكرها بغض النظر هي ماذا تعني لي.

طيب، نحن وصلنا إلى الفصل الأخير أو الموضوع الأخير من مواضيع المغامرات العاطفية، ألا وهو موضوع بيضة الخدر: وبيضة خدر لا يرام خباؤها * تمتعْتُ منهنَّ اللهو غير معجّلي تجاوزْتُ أحراساً إليها ومعشراً * على حراساً وفي رواية: عليّ حراسٌ لو يَشُرون مقتري إذا ما الثُريَّا في السماءِ تعرَّضَتْ * تعرُّضَ أثنائِ الوشاحِ المفصَّلِ فجئتُ وقد مضتْ وفي رواية: نضتْ لنومِ ثيابَها * لدى السترِ إلَّا لِبْسَةَ المتفضِّلِ فقالتْ: يمينُ اللهِ ما لكَ حيلةٌ * وما إن أرى عنكَ الغوايةَ تنجلي خرجتُ بها تمشي تجرُّ وراءَنا * على أثرينا ذيلَ مرطٍ مرحَّلِ فلما أجزنا ساحةَ الحيِّ وانتهى * بنا بطنُ خبتٍ ذي رِكامٍ وعمقمري عثرتُ بفَوْدَيْ رأسِها فتمايلتْ * هكذا النسخة عندكم؛ لأنه هنا في خلاف الرواية، في هناك رواة بعدها عثرت بفودي رأسها فتمايلت علي هضيم الكشح ريا المخلخل، وهناك من روى كما عندكم رواية الأصمعي: إذا التفتَتْ نحوي تضوعَ ريحُها * نسيمَ الصَّبَا جاءت بريَّ القَرَنْفُلِ إذا قلتُ هاتِ نوليني تمايلتْ * عليّ هضيمَ الكشْحِ ريَّا المخلخَلِ

فهذا المقطع: تمايلت علي هضيم الكشح ريا المخلخل، في خلاف روايته المعلقة، ودعونا على رواية الأصمعي التي نحن فيها. ثم شرع بعد ذلك في وصفها وصفاً عميقاً دقيقاً، كما قال هو أخم وصف في الشعر الجاهلي أو في الشعر العربي لامرأة في محاسنها، وصف امرؤ القيس بيضة الخدر. لا اريد أن يعني أنشغل في الوقت الآن في القراءة، خلينا نشغل في الشرح حتى نستغل وقتنا بإذن الله.

إذاً وصلنا إلى أن هذه بيضة الخدر هي امرأة نفيسة ومن النساء النفيسات، أليس كذلك؟ وهذه الفتاه النفيسة دلالة نفاستها سيظهر في عدة أمور: أولاً الحراسة المشددة عليها، الحراسة المشددة عليها هذا دلالة على أنها من البنات الحرائر الشريفات. الأمر الثاني الوصف الجمالي الذي سيدكره بعد ذلك في جمالها، يعني وصف امرأة قال وهي في الخيال وليست واقعية من شدة الدقة التي وصف بها هذه المرأة، فإذا هي امرأة عالية جداً في أوصافها. وهذه المرأة كما قلنا في المحاضره السابقة هي امرأة محمية عليها حراسات مشددة، وامرؤ القيس حريص على أن يظهر قضية الحراسات المشددة دوماً، لماذا؟

قلنا هناك عنصر بارز جداً في شخصية امرئ القيس يحاول أن يوصله في القصيدة، يا شيخ؟ أحسنت، إنه يفعل ما يريد ويصل إلى الأشياء المحفوفه بالمخاطر ولا يبالي ولا يوجد شيء يستطيع أن يمنع امرئ القيس من الحصول على بغيته ومراده، لذلك حرص على أن يقول كما قلنا: وبيضة خدر لا يرام خباؤها، ما في إنسان يطمح أن يصل إلى مسكنها وخباؤها وخيمتها، مجرد تفكر ما أحد يفكر، لكن امرئ القيس يفكر، مش فقط يفكر بل يصل، يفكر وينفذ ويصل، قال: وبيضه خدر لا يرام غبائها تمتعتم اللهو بها غير معجلي. لماذا غير معجلي؟ دلالة ماذا؟ ثقة بالنفس، لا يخاف، لا يخشى الأهوال ولا يهابها.

قال: تجاوزت أحراساً إليها ومعشراً، وفي رواية: تجاوزت أحراساً وأهوال أخرى عندكم: علي حراس لو يشرون مقتري، أو لو يشرون مقتري على خلاف بيناته المجلس السابق، يشرون ما معنى؟ يعلنون. ويسرون معناها يخفون، وإن كانوا يصرون تحتمل معنى الإظهار.

طيب، الآن وصلنا إلى ما نريده: تجاوزت أحراساً إليها ومعشرا، وروايتكم: تجاوزت أحراصاً وأهوال معشر، الآن سيعطينا التفاصيل التي تهم وتزيد المعنى تأكيداً. شوف الرجل لما يصف معناه، دائماً نقول امرئ القيس إذا وصف معناً هو عنيف، عنيف يعني يحاول أن يصور ويجسد المعنى إلى أقصى غايته، يعني هو دائماً العمق، العمق عند امرئ القيس مطلوب في المعاني، عقرتُه تمام، ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة وكيف تمايل، وهي قالت: عقرت بعيري، دائماً، فمثلك حبلا قد طرقت ومرضعاً، إذا ما بكى من خلفه انصرفت له بشق.

تجد أن الرجل يحاول أن يجسد لك الكمال والنهاية في كل شيء، هو يحاول أن يجسد لك في كل صورة يرسمها في كل الكمال والنهاية وأنها يعطيك صورة ضعيفة، يعني هناك شخص قد يتكلم عن الحب، لكن يتكلم بصوره صح، لا يشعرك بعنفه، لا يشعرك باندفاعه في هذا الموضوع، وتمامه. القيس حريص على أن يشارك بالكمال التمام في أي فكرة يريدها، ففي فكرة أنه يفعل ما يشاء يحاول أن يوصل لك تمام هذا المعنى: أنني أفعل ما أشاء، فلذلك يركز على تفاصيل مهمة.

فمثلاً ماذا قال هنا؟ قال في البيت 24: إذا مث ثريا، إذا ما الثريا، إذاً هذا يتعلق بتجاوزته، متى تجاوز الأحراس وأهوال معشر؟ متى فعل هذا؟ إذاً، إذا ظرف زمان، فهو يخبرك عن الزمان الذي وقع فيه تجاوز الأهوال وتجاوز الحراس. متى قال؟ أنا تجاوزت الاحراس وأهوال معشر في الوقت الذي نجم الثريا تعرض في السماء، وكما قال أبو عمرو بن العلاء: تعرض في السماء أي أصبح في وسط السماء، كيف نقول: فلان تعرض في الساحه؟ اجا يتعرض وقف في منتصفها، وقف في فيها ووسطها.

فهذا معنى: إذا ما الثريا في السماء تعرضت، ايش يعني تعرضت؟ يعني وقفت، كأن الثريا كانت تسير فوقفت في منتصف السماء، وهذا دلالة كما يقول أنه وقت متأخر من الليل، أليس كذلك؟ يعني هذا لا يكون في أول الثريا، إنما تتعرض في وسط السماء في وقت ماذا؟ متأخر، وهذا هو الوقت الذي أراد امرئ القيس أن يصل إليك أنه أنا متى تجاوزت الأحراس وأهوال معشر؟ في وقت متأخر من الليل.

طب ايش يعني في وقت متأخر؟ هي تلزم عقلياً منها ماذا؟ إيه، هذا غير قضية في البيت. يعني أحسنت، قضية الحراسة بتكون مشددة أكثر في هذا الوقت، صح، خشية من التسلل واحد. ثانياً، عندما يكون الوقت متأخراً ليلاً يكون لك هدوء في الأصوات، صحيح، الناس كلهم نيام، بالتالي وقع الخطى يكون أكثر سمعاً، يعني الحرامي المحترف ما بيجي بسرق والدنيا كل الناس نايمه إلا أن يكون أحمق، لأنه ستسمع، لكن يأتي وفي جلبة الناس يأتي يخطف الشيء ويذهب؛ لأن الناس لن تنتبه إليه، هكذا هي الفكرة.

أن امرئ القيس يقول: أنا آتي في وقت يمكن أن تسمع فيه الخطى، آتي في وقت هدأة الناس والناس نيام وأفعل ما أشاء. إذاً قضية: إذا ما الثريا في السماء تعرضت، وخطورة هذا الوقت يكمن في ماذا؟ يكمن أن وقت الحراسة فيه مشددة، وأنه وقت الناس كلهم نيام فسمع الخطى متوقع أكثر، ومع ذلك هل يهاب امرئ القيس؟ امرئ القيس لا يهاب هذا الأمر، لذلك هو حريصاً يخبرك.

وهذا اذهب بالكاميرا هنا يا عبد الرحمن، هذا هو نجم الثريا. الثريا ليس نجماً من نجمة واحدة، الثرية هي مجموعة نجوم ربما اخذتموه في المدرسة، هو من مجموعة نجوم، يعني دعوني أذهب هنا يا رب، هذه كلها المضيئة، هذه كلها المضيئة هي ماذا؟ هي نجمة الثريا، هي سلسلة نجمية. ولماذا يهمني أن تعرف هذه الصورة أنه سلسلة نجمية؟ أنه بماذا شبهها؟ قال: إذا ما الثريا في السماء تعرضت * تعرض أثنائ الوشاح المفصل.

أثناء هي الجوانب ونواحي الشيء، ما معنى أثنائ؟ أثنائ الشيء هي جوانبه ونواحي. أثنائ الوشاح، أثنائ الثوب، يعني جوانبه وطياته. الوشاح قال هو خرز، خرز ينظم، هذا هو الوشاح الذي تتزين به المرأة عند العرب، طبعاً هو خرج ينظم وتضعه المرأة هنا في منتصفها تمام. الآن هذا الخرز اللي هو الوشاح قال مفصل، أي فصل بين خرزاته بشيء زبرجد، البعض قال، البعض قال بشيء آخر، المهم أنه ماذا؟ أنه مفصل، أنه ليس وشاحاً من خرزات متتابعة، لا، هو وشاح خرزاته مفصول بينها.

هذا يشبه ضمنياً في عقل امرئ القيس ماذا؟ الثريا؛ لأن الثريا كان هذه خرزات وهذه الخرزات هي متصلة مع بعضها ولا مفصول بينها وبين بعضها، نلاحظ وجود مسافات. فالرجل يعني عندما ينظر في نجم الثريا في السماء هو يتذكر وشاح المرأة التي يتكون من خرزات، وياتي في منتصفها، لأنه قال: الثريا اصبحت في منتصف السماء، كما أن هذا الوشاح يكون في منتصف المرأة، وهكذا هو ربط، ربط الثريا في الوقت الذي تكون فيه منتصف السماء.

قال: أنا أراها في هذه الحالة كالوشاح الذي يكون على وسط المرأة، وهذا الوشاح كما قلنا خرزات مفصول بينها، كذلك هذه الثرية كأنها خرزات من بعيد هيك، من بعيد لما تشوفها صغيرة صح، من بعيد تشبه الخرازات، فهي تشبه خرزات وهذه الخرازات مفصول بينها، يعني الرجل خيال واسع في قضية التشبيه. شوف كيف ذهب بعقله أن هذه النجوم المتباعدة لما تصبح في منتصف السماء تشبه وشاح المرأة الذي وخرز منظوم الذي يكون أيضاً في وسطها، وهذه الخرزات مفصول بينها بفاصل، فهمتم؟

والرجل يرسم لك مدى سعة مخيلته في قضية الربط، هذا الذي يعجبك في امرئ القيس، قدرة على الربط بين الأشياء البعيدة، وهذا مر معنا في مقدمة المرزوقي أنه من قوة الشاعر المقاربة في التشبيه، أنه يستطيع أن يأتي بأشياء متباعده لكن يخلق منها وجه تشبيه جميل، هذا لا يستطيع أحد أن يفعل إلا إنسان متمكن في الملاحظة، ذكي. وهذا واضح أن الرجل ذكي، دقيق الملاحظة، وإنسان يستطيع أن يعبر عن أفكاره بمهارة.

طيب، الآن أعود إذا أخبرنا بهذا الوقت وقلنا ما أهمية هذا الوقت: سكون الليل، الحراسات مشددة، وسماع الأصوات احتمال وأكبر، ومع ذلك امرؤ القيس يهجم ويدخل على خيمه بيضة الخدر، ماذا يصف لنا أكثر وأكثر؟ شوف كما قلت لك عمق الرجل وعنفه والتمام الذي يبحث عنه في اكتمال المشهد.

قال: فجئت وقد مضت، وفي رواية: نضت بالتثقيل لنوم ثيابها لدى الستر إلا لبسة المتفضلي. يخبر أن هذه الفتاه متى وصل إليها؟ ماذا كانت أو ماذا كانت تفعل عندما وصل إليها؟ كانت في قمة الأمان؛ لأن المرأة في الخيمة إنما تصل لمرحلة النوم وخلع الثياب استعداداً لمرحلة النوم، لما تكون شاعرة بماذا؟ الأمان، هدأة الليل، الطمانينة، كل شيء الآن مهيأ لأن تنام. قال: دخلت في هذه، فجئت وقد مضت يعني أنا دخلت ووصلت في هاي اللحظة، اللحظة التي كانت مضت، نضت أي تنزع، ما معنى نضت؟ أو نضت طبعاً نضت فيها شدة أكثر ومبالغة أكثر، أليس كذلك؟ فهو وصل في هذه المرحله التي كانت هي تخلع ثيابها.

وأين كانت تخلى ثيابها؟ قال: لدى الستر. لأنه إخواني داخل الخباء المرأة لا تخلع خباء عفواً ثيابها في الحجرة الأساسية من الغباء، لا، المرأة داخل الخباء لها ستر موجود، ستارة تحتها يكون مكان النوم، صح ولا لا؟ يعني الخباء ما هو خيمه؟ هذه الخيمه فيها غرفة جلوس وفيها مكان مهيئ للنوم، يوجد ستار بين غرفة الجلوس وأماكن النوم، صح ولا لا؟ بالتالي هي ما الذي حدث؟ كان فصل كل شيء عندي كالعاده. ايش يا شيخ الله يحفظك، تمام، يرحم والديك، طيب، ربك شيء ثاني، طيب.

المهم ايش قلنا؟ ضيعنا المهم، كما قلنا داخل الخباء داخل الخباء يوجد ستر وخلف هذا الستر يوجد فراشها، فهي مش كانت داخل الخباء فقط، لا، هي كانت في غرفة النوم إذا صحت التسمية التي داخل الغباء بعد الستر، وهذا دلالة أن المرأة الآن خلاص قد استعدت للنوم، تشعر بالأمان، بالطمانينة؛ لأن المرأة إذا شعرت بجلبه بأصوات لا تخلع، تشعر بخوف، فهي كانت في أمان، هذه العناصر التي يريد أن يوصلها، كانت في أمان في هدوء.

في سكنة الليل؛ خلاص، كل شيء مستعد الآن لنومة هادئة، فخلعت ثيابها عندما شعرت بالأمان، وأبقت لبسة المتفضل. ولبسة المتفضل، والثوب الأخير الذي تبقيه المرأة العربية على نفسها لتنام فيه، بيسموه الشعار في الأحاديث النبوية، وكثيراً ما يسمى الشعر، والقطعة الأخيرة التي الرعب الأخير الذي كانت المرأة العربية تنام فيه؛ فهذا يسمى: لبسة المتفضل.

فجئت وقد مضت لنوم. لنوم أي من أجل النوم، لماذا رضي الثيابها من أجل النوم؟ وهنا نلاحظ، لماذا قدم الجار والمجرور على المفعول به؟ ما قال: فجئت وقد مضى الثيابها لنوم؛ لا، قدم الجار والمجرور، إيش قال؟ فجئت وقد مضت لنوم ثيابها. لماذا؟ لأن الأهم عنده أن يبين لك أنه هي لماذا تخلع، مش ماذا تخلع. ماذا تخلع معروف، يعني في النهاية يعني ماذا ستخلى ثيابها؟ فالشيء الغير مهم أخره، والشيء الأهم قدمه فقال: فجئت وقد مضت لنوم. يعني أنا بدي اختفي أنه هي الآن للنوم مستعدة في كامل استعدادها لنومة هادئة. أنا دخلت قضية ثيابها لأنها معروفة، ذكرها متأخرة، ليست ذات أهمية، خلع الثيابها لدى الستر، لدى بما عند سترها، وهو الستر الذي يكون عنده سرير المرأة داخل الخباء.

إلا شيء واحد لم تخلعه، كما قلنا: لبسة ماذا؟ المتفضل. وما معنى لبسة المتفضل أيها الشباب؟ هو الشعار، القطعة الأخيرة التي تنام بها المرأة. فتفاجأت بهذه المرأة في هذه الحالة، التفتت فإذا امرؤ القيس وراءها.

فقالت -تعقيب- فقالت: يمين الله ما لك حيله وما أن أرى، وما أن هذه زائدة للتاكيد، وما أن أرى، أي أنا لا أرى عنك الغواية، وفي رواية: العمايا. والغواية والعمايا معناهما متقارب، الضلال الذي أنت فيه سمت حبه وتعلقه بها ضلالا. وهذا سياتي معنا في قوله بعد أبيات: تسلت عمايات الرجال. فهي سمت حبه وتعلقه بها ماذا؟ قال: سمت عمايا، ورواية أخرى: غواية. خليني أجلس.

فهي ماذا تقول له؟ فقالت: يمين الله ما لك حيله، وما أن أرى عنك الغواية أو العمايا -اللي هو الضلال- وأرادت بالضلال حبه وتعلقه بها تنجري، أي تنكشف. الآن هي أقسمت يمين الله، هي أقسمت لتأكيد الكلام الذي سياتي. ما لك حيله، أي لا يستطيع أحد أن يدفعك. ولذلك هو يريد هذه الكلمة لأنها تجسد ماذا؟ المعنى الذي يريد أن يوصله، ما هو؟ أنه يوصل لكل شيء، فكانه يجسده على لسان محبوبته. أنظروا ماذا قالت له: ما لك حيله، أي لا حيله لأحد في أن يدفعك. أنطقها بالشيء الذي يريد أن يوصله لك؛ شوف الجمال والقدرة! ويريد أن يوصل لك أنه ليس له حيله، لكنه لم ينطق بلسانه، قال: مش أنا اللي اعترفت بهذا، بل حتى بيضة الخدر اعترفت أنني ليس لي حيله ولا يستطيع أحد أن يدفعني. لكن هذا الجواب من بيضة الخدر بهذه الطريقة يشير إلى قضية، ما هي؟

يعني قبل تقول: أنا راغبة في أن إيش؟ برأيكم هل بيضة الخدر كانت لا تعرف امرأ القيس وتفاجأت برجل أجنبي؟ هل هذا جواب امرأة رات رجلا غريبا لا تعرفه؟ لا، واضح أنها تعرف امرأ القيس. أنت أول ما تبدأ لتقول: فقالت يمين الله ما حدا بيقدر يدفعك، طيب كيف عرفتيه؟ معناه في مواقف سابقه بينك وبينه، معناه في تعلق سابق، اليس كذلك؟ فهذا الجواب يشير أن بيضة الخدر هي تعرف امرأ القيس مسبقا، وله مغامرات معها سابقة، وهذا الذي جعلها تقول: ما لك حيله، ولا كيف عرفت أنه وحيد؟ من أين أتت لو كانت هذه أول مرة يدخل؟ صح؟ فهذا دلالة على معرفة سابقه، وهو يريد أن يخبر بهذا أنه يعني كما أنه يفعل ما يشاء، هو مرغوب ومطلوب، بالتالي له علاقات مع النساء، نسأل الله سبحانه وتعالى العفو والعافية.

طيب، فقالت: يمين الله ما لك حيله، عرف حيله أي ليس أحد يقدر على أن يدفعك. طيب: وما أن أرى عنك العمايا تنجلي. طبعا هذا كله كما قلنا على باب الكرام، سيظهر أنه كله تدلل، وإلا فكما الشيخية تريده وتحبه بدلاله ما سياتي. فيعني كيف بنت تريد شخص لكن تحاول أن تظهر التمنع؟ أنت انسان يعني مش قادر تترك الضلال اللي أنت فيه اه، يعني أنت منزعجه من هذا الدلال ولا راغبه في هذا السؤال؟ أنت مش منزعجة من هذا الدلال، ولكنه نوعا من التمنع والتدلل، كما قلت فعلت من عنيزة لما قالت له: عقرت بعيري امرأ القيس فانزلي. وهذا كله تمنع وتتدلل، وإلا فهي لا تريد له أن ينزل. هذا الذي يظهر لي؛ لأن امرأ القيس مطلوب وليس طالب فقط، مطلوب وليس طالب فقط، يعني هو طالب، لكنه ليس هو فقط يطلب الطرف الآخر، لا يحب ابن القيس لا يبني علاقات إلا مع امرأة ترغبه، وهذا واضح في هذه القصيدة.

طيب، ننتقل للبيت الذي يليه. أنا أحاول أتذكر ما في شقة قفزت عنها، يعني يعني لا أرى عمايتك ستزول عنك، ستبقى في هذا اللهو والعبث، ستبقى متعلقا، وهذا عمايا وضلال، وهي تقول عمايا ثم تخرج معه، تقول عمايا وضلال ثم تخرج معه لتمارس هذه العمايا وهذا الضلال الذي ذمته. لذلك، كما قلت، هو نوع من أنواع العبث وليس أو الدلال وليس كلاما حقيقيا. أنتم تعرفون المرأة، يعني ربما تتكلم، حتى المرأة التي تحب شخصا وتعشقه متعلقه به، يعني لما يفعل معها شيء كهذه يمكن تشتمه، يمكن تسبه، ولكنها تحبه، يعني هو هكذا للاسف طبيعة العلاقات الغير صحيحة.

ثم ماذا قال؟ قال: خرجت. شفت هنا يعني شيء المحو في القصيدة، خرجت بيت خمسة وعشرين، فجئت بيت ثلاثة وعشرين، تجاوزت، يعني أنتم ملاحظين هذه النسقية في كلامه؟ أولا في تتابع وفي ماذا؟ الأنا حاضرة، الآن حاضرة أنا تجاوزته، فجئت، فخرجت. شوفت ثلاثة وعشرين، خمسة وعشرين، سبعة وعشرين، التراتبية التي فيه رائعة. تجاوزت، فجئت، فخرجت. لاحظ النسق جميل، وكل من فعله أنا، أنا أفعل. ماشيين: تجاوز، الحراس بيت خمسة وعشرين، دخل الخيمة بيت سبعة وعشرين، خرج الخيمة، لكن خرج لحاله؟ لا، هو كان بإمكانه يقول: فخرجنا عن هذا اللي بدينا. ليش ما قال: فخرجنا أنا وياها؟ خرجنا، ليش خرجتوا؟ لأنه هو بده يقول لك: أنا الذي أفعله. في سيطرة، في نوع من الأنا الحادرة في حياة هذا الرجل، ليريك أنه يفعل: تجاوزت وفجئت فخرجت.

لكن هل هذه مرة كان وحده يعني؟ تجاوزت وحدي، فجئت وحدي، لكن لما خرجت ما خرجتش وحدي، وهذا يريد أن يوصله: ما خرجت وحدي، خرج بمن بها. فلم يقل خرجنا، خرجت بها، كأنه هو أخذها، وهي طبعا طاوعته، لكن طاوعته على رضا أم على قلق؟ سيظهر هذا من خلال البيت.

فاذا خرجت فيها دلالة، كما قلنا، تمكن، قوة الرجل حاضرة بمشهده في حياته، ولا يستطيع أحد، نرجع نقول، أن يمنعه. في تمكن، وهنا التتمكن أكثر؛ لأنه عادة الإنسان الخائف، أحبابي الكرام، مثلا فرضا هو تجاوز ليلا، وصل إلى خيمتها، متوقع أنه يفعل ما يريد، ثم ماذا يفعل؟ يتسلل ويخرج وحده. لا، أنا خرجت بها. هذا يدلك على ماذا؟ قوة الرجل. إذا أنت في أهوال معشر وقوم أنت تجاوزت، فهمنا. طيب، وصلت الخيمة، فهمنا. وفوق هذا تخرج بها من ساحة قومها وأمام أحوال معشر، وكانه لا يوجد شيء. يعني هذه مخاطرات شديدة لا يفعلها إلا قوي، واثق بنفسه، مستحكم، لا أحد يستطيع أن يواجهه. فهذه قضية خروجه حتى تقصه، قضية خروجه بها، قصة: كيف تجرأت القيس تخرج بها؟ خرجت وحدك فهمنا، لكن تخرج بها؟ وأراد أن يقول لك: نعم، أنا خرجت بها، استطاع أن يقف أمام هذا، مقصود.

طيب، خرجت بها، شوف كمان، خرجت بها تمشي، ما قال: تركض. هو بده كلمة تمشي لماذا؟ مش مستعجل، خلاص، وعلى مهلنا. خرجت بها على مهلنا، ليش مستعجلين؟ هسا الذي يخرج وخائف من الأحوال هل يخرج على مهله؟ بيجركض، اركض خليني أطلع بها! الذي يخطف امرأة من قبيلة، الذي الذي يخطف امرأة من قبيلة، هل هو ينتظر يعني أن تاتي القبيلة تلحقه؟ بتلاقيه الحصان افرك، كما يقولون. لا، الرجل يقول: تمشي مش تركض، حقيقة كلمة غريبة يعني ما قال تركب. ولم يقل تركض، ولا نسرع، ولا أي شيء. خرجت بها بكامل الهدوء، بكامل الطمانينة، خرجت بها تمشي. والفكرة كمان الفخامة هنا، أنا كل ما تأمل هذا الرجل يزيد إعجابي به، فصاحته وقدرته. ما قال: امشي. ليش هي طيب؟ ليش طيب؟ لا، ويريد أن يوصل فكرة، يعني أنا أمشي آه، بس هي ممكن تقول له: تعال نركض يا امرؤ القيس، تعال نركض! لا، لا، هي اللي بتمشي. فمن باب أولى أنه أكون أنا إيش يعني هي الخائفة اللي رايحة في قضية مجهولة، طالعة من بيت أهلك بهالليل، المتوقع أنه هي تستعجله: يا امرؤ القيس بيمشي! فهمت؟ بس هي ليش بتمشي؟ دلالة حجم شعورها بماذا؟ أن هناك رجل معها، وإن كان هذا الشعور عندي فيه نظر في قضية معينة ستاتي معنا، لكن ابتداء لما قال: خرجت، نسبها إلى نفسه، لكن أنت عادة تنسب إلى نفسك، طيب لماذا هنا ما قلت: خرجت بها امشي؟ أنت دائما تتكلم عن نفسك، لماذا وأنا قلت: خرجت بها تمشي هي؟

ما هو عباءة تلبسها المرأة مثلا، أو رداء تلبسه المرأة طويل، ويكون له ذيل طويل من الخلف، ممتاز، مثل لباس العروسات تماما. أظنكم قريب يعد بصورة من ذلك. وين وصلنا؟ على أثرنا، ذيل مرطن. المرط عرفتموه؟ لكم نساء قالوا: تلبسه المرأة من أعلاها إلى أسفلها، ويكون له ذيل طويل، مرحل. المرحل هو نوع من التزيين المزركش، وهذه الزركشات قالوا: يكون عليه صور الرحال. يعني أنت مثلا في عادتنا لما بدنا نزين ثوب، ممكن نحط عليه صور طبيعية. الصور الطبيعية عند العرب الذين كانوا يزينون بها الثياب، صورة الريحان، هي نوع الزركشة. كيف يعني؟ يضعون صورة قبيلة تمشي، أو صورة هواجج، أو صورة إبل يضعونها على الثوب، يزركشونه بهذه الصورة، سمي مرحلا لأن عليه صورة الرحال. أنت مش في بلادنا اليوم الثوب ممكن تحط عليه صورة طبيعية تطبعها عليه، أما قديما فيخيطون عليه صورته ريحان، فسموه ثوب إيش مرحل، أي مزين بصورته الريحان. وهذا ما دلالته أنه مزركشة، مرحل؟ هذا لا يلبسه إلا المطرفون. فهو أراد أن يوصل أن هذه الفتاه اللي خرجت بها وتمشي، هي فتاه مطرفة لدرجة أنها تلبس ثوبا مرحلا وليس أي ثوب. ممتاز، كلمة مرحل دلالة الطبقة الاجتماعية التي وصلت إليها.

لكن أنا عندي فكرة في قضية تجر وراءنا على أثرنا. شعب موسى الله يذكره بالخير ويحفظه بالصحة والعافية يقول: هذا دلالة لما قال إنها تجر ذيل مرطها على الأثار، دلالة أنها خائفة وتريد أن تخفي الآثار. أبو موسى لماذا هي تجر وراءنا على أثرين الذيل؟ لماذا تفعل ذلك؟ تريد أن تخفي آثارها وآثار امرئ القيس من خلال ماذا؟ الذيل. فهذا فيه شعور أن المرأة خائفة متوجسة. الآن هذا معنى ذكر امرئ القيس. لكن أعطنا شهوة موسى، لكن أنا ربما لا اتفق كثيرا معهم، يعني أنا لا أشعر أنها كثيرا خائفة. لما قال امرئ القيس تمشي، لما قال ابن قيس تمشي، دلالة أنها هي في ماذا؟ في أمان، واثقة من امرئ القيس. فكيف يأتي الأمان ثم بعده الخوف؟

فأنا شخصيا، يعني وإن كان شيخ موسى قال هذا المعنى أن المرأة كانت خائفة، لذلك كانت تجر ذيل المرط على الآثار حتى تخفيها لئلا يتبعها، لكن لا أشعر أن في نوع من الخوف. هي آمنة، وإنما أراد ماذا أن يقول؟ يعني أراد أن يرسم المشهد، المشهد بكل رومانسية، فيقولون إنه خرجت بها وتمشي كمشية العروس وراء هذيل، يزحف وراءنا هكذا، ويمشي على آثارنا مشهوا على الآثار. قد لا يكون مقصوده هذه الفكرة، هو الشيخ يرى أنه مقصود: أرادت أن تخفي. أنا لا أراه مقصودا، وإنما أرى شيئا طبيعيا أن المرط الذي له ذيل يمشي على الآثار. فهو أراد أن يرسم المشهد: الفتاة التي تخرج مع رجل قوي ولا تخشى شيء ويده في يدها، ويمشون هكذا بهدوء، وهذيلها يمشي وراءها ويزحف على الآثار. أنتم مع من تقفون؟ معي؟ يعني يروح؟ ههه. طيب، ما رايكم؟

بسم الله. هو السؤال: هل امرئ القيس أراد أن يوصل لنا أن المرأة كانت خائفة، لذلك كانت حريصة على محو الآثار أم ليس هذا؟ هل واحد يكون خائف؟ أظن هذا ليس جيدا في فخامة المعنى، بالعكس، امرئ القيس يمنح من حوله الأمان، وهذا دلالة قوته. وجود شخص خائف معك دلالة أنه مش واثق فيك، فأنت مش غاية النهاية في القوة. وامرئ القيس بالعكس، هو يريد دائما أن يوصل لنا أنه غاية النهاية في كل شيء، فهو في غاية النهاية، حتى المرأة التي تخرج من خدرها معه تكون تمشي، فهي آمنة. فقضية أنها كانت خائفة وتريد أن تخفي آثارها، أنا أظنها قضية تحتاج إلى نظر، وإنما هو يرسم المشهد: كيف تمشي؟

ممتاز، أنا أقول: يمكن أن تكون تقصرت نحو الآثار، لكن لماذا تمحو الآثار؟ خوف ولا لا تريد أحد يتبعها في خلوتها مع امرئ القيس؟ يعني هي ممكن تكون تقصرت نحو الآثار، لكن ما هو الهدف من محو الآثار؟ لماذا تمحو الآثار؟ هل هي خوفا من أنه أحد ينظر إليها أم هي تمحو الآثار مش خوف، بس أنا خلاص بدي أخلو بهذا الرجل، فلا أريد أحدا أن ينظر إلي؟ يعني برضه هذا في مجال للاحتما.. في مجال للأحتمال. دخوله، كان يحاول يتسلى. كيف هو راح يخرج أمام الحراس ومعه؟ هسا هو إحنا ما قلنا إنه يخرج أمام الحراس، يعني هو ليس شرطا أن يخرج أمامه لأنه شيء.

طبيعي إذا اجتمعوا عليه كلهم سيقتل، لكن هو لما يخرج وإن كان يحاول يخرج بهدوء لكنه ليس خائفا ليس مستعجلا. تمام، هو لما قال تجاوزت أحراسا هو التجاوز هنا أيضا لا يدل على أنه تسلل برضه؛ لأنه قال تجاوزت وأحراسا، هل هذا يدل على أنه تسلل بخفية، تسلل الخائف؟ لا، هو التجاوز قد تكون تجاوزتهم يعني قتلتهم، قد تكون تجاوزتهم يعني مشيت أمامهم وخفت من شيء، فالتجاوز لا يدل على ماذا؟

اه، هم حريصون عليه بالتالي هذا يمكن يجعل أخي يأخذ الحيطة يأخذ الحذر ما يمشي أمامهم، لكنه في النهاية يتجاوز ممتاز، وتجاوز. ولما خرج خرج بهدوء يعني هو بيقول لك أنا ما بطلع أمامهم لأني عارف ممكن يجتمعوا علي، لكنني في النهاية لو خرجوا يمكن أن أنزل، فلا أظن أنه خرج بها أمام الحراس، لا، لكنه خرج بها ليس مستعجلا هذا فرق وهذا شاب. طيب، يا رب آه حبيبنا.

حتى يعني حدثت أفضل معي، لا تحتاج إلى أن تتزين، ستعرف هذا لما يصفها. تختلف وجهة نظرك تماما، هذه مستغنية كما يقول المرأة الغانية مع المرأة الغانية التي استغنت بجمالها. كيف الروب، الروب كم تجلس مرة في لبسه ثاني، فبالتالي مش محتاج أن يذكر كانت لابس ووضعت الرعب وطلعت، لكن هل تحتاج أن تتزين التي وصفها؟ لا تحتاج.

طيب قال: فلما أجَزْنا، قال: فلما أجَزْنا ننتقل البيت ثمانية وعشرين. أجَزْنا يعني تجاوزنا واضح. فلما أجَزْنا ساحة الحي وانتتهى بنا بطن حقف ذي ركام عقنقل. الآن أجَزْنا ما معناها؟ كما قلنا تجاوزنا. أنا ناسي الصور الموجودة فبدي أحاول أتذكر حتى ما أقفز عن صورة ربما الشيخ يكون معاه أفضل يا رب. عرضهم طيب. يا رب طيب ما في شيء هنا.

فلما أجَزْنا ساحة الحي، الساحة ساحة الحي يعني عرصة الحي، العرصة المكان الذي يكون فيه الأحراس ويكون فيه مجتمع الحي فهذه تسمى ساحة الحي، مولان أي حي من أحياء العرب في عرصة في ساحات أمامية ساحات يجلسون بها فيها بيعهم وشرائهم ومنادمتهم إلى غير ذلك يقول تجاوزنا باختصار ساحة الحي دلالة لأنه خلاص خرج من دائرة هذا الحي، طب وين ذهب؟

قال: فلما أجَزْنا ساحة الحي وانتهى انتهى يعني لف بنا كيف طلعت ولفيت الكوربة؟ قال: أجَزْنا وانتحى أي لف بنا بطن حقف، الحقف هو الرمل المعوج، الآن بدك تتخيل الصحراء معي، أنكم تتخيلونها رمل معوج. ديركام، الركام هي الكثبان. العقنقل المتداخلة، أقنقل يعني متداخل هيك، بدي أحيارك تذهب شوي في مخ بطن الوادي، فهو في داخلها وليس على رأس الكثبان، وكانه في داخلها لأنه يريد أن يستتر هو وإياها عما يفعل. ايش تقول بطن الوادي وليس في أعلى؟

فلما أجَزْنا ساحة الحي وانتهى أي لف بنا وانحرف بنا، فاصبحنا في بطن حقف ذي ركام أي كثبان رملية متداخلة. الآن لاحظوا ما البيت الذي يليه؟ إذا التفتت نحوي ضوء مسكوها تشعر أن في لما رابطة لها، شرط وجواب، أين جواب الشرط؟ يعني انتقل إلى جملة شرطية أخرى مباشرة. هاه، أنت تقول: فلما أجَزْنا ساحة الحي، وانتحى بنا بطن حقف ذي ركام عقنقل، فجأة ايش يقول؟ إذا التفتت نحوي تطوع مسكوها نسيم الصلاة، تشعر النادي أصبحت جملة مستقلة. البيت الذي يليه جملة مستقلة جديدة، بالتالي البيت ثمانية وعشرين هل اكتمل؟ لما تجاوزنا ساحة الحي وأصبحنا خلف الركام، أه شو صار ما أنت تنتظر جواب، لما أتيت أكرمتك؟ لما فأنا هنا ننتظر جواب لما، ما جوابها، ما جوابها؟

البعض قال الجواب محذوف والتقدير كان ما كان. وكان ما كان وهذا إذا كان صحيحا يدل أحبابي على قضية امرئ القيس، وإن كان متفحش في علاقاته، أعود فأقول هو حريص أن لا يصف التفاصيل الدقيقة، مش أكثر من هيك يا شيخ. أي نعم، أكثر من هيك يعني في تفاصيل دقيقة أكثر من هيك، هو الرجل يصف أنه مطلوب صح، لكنه حريص في النهاية في النهاية ألا يدخل في عمق التفاصيل هل لانه يعني كثير يعني متدين ومش متدين، الرجل جاهلي لكن أظنه عنده شيء من المروءة يمنع أن يدخل في التفاصيل.

ثانيا، شيء آخر قد يجعله لا يدخل في التفاصيل من يمن يفكر ليش التلفزيون؟ لا يعني غير موضوع أن هناك قضية أخرى ربما ذكرت عن الشيخ أبو موسى أنه ايش؟ عدم الأهمية، أنه هو أنا مش جاي أخبرك أن علاقتي الفخمة، ايش يعني أنا مش في تطور أتكلم عن تفاصيل دقيقة، يعني الشيخ أبو موسى أصلا يرى أن كل هذه الحدوث لأن الرجل يريد أن يخبرنا أن المرأة هنا رمز للملك الذي يبحث عنه التمكن الذي يستطيع من خلاله أن يحصل ملكه، وليس فعلت خلاص أجَدْنا صراحة.

ما بهمك ايش اللي صار، فهذا دلالة على أنه قد يكون كلام الشيخ أبو موسى فيه إشارات جيدة، أنه في هناك معنى قد يكون أبعد وكثير عميق، امرئ القيس أراد أن يوصل. امرئ القيس هو لا يريد أن مجرد كما يفعل كثير من أصحاب الروايات الفاسدة اليوم، تعرف الروايات الفاسدة غير الأخلاقية كيف يصف التفاصيل الدقيقة لأنه هدفه الاستثاره للقارئ، امرئ القيس ليس هدفه الاستثاره للقارئ، وأنا أقول لك ليس هدفه أن يستثيرك في هذه القضايا، لو أراد أن يستثيل فعل أوصاف دقيقة، الرجل لا لا، أبوابه كثيرة هنا ويوصل معاني أعلى إلى الشيخ أبو موسى. والكلام يقول عن شفقة امرئ القيس وكلام لا سطحي لا غير عميق في دراسة النص الأدبي وهذا واضح، لما نقول خلاص فعلت ما فعلت أنت مش شغلتك تعرف ماذا فعلت فحدث الجواب لعدم حاجة السامع إليه، هذا تقدير.

هناك بعض قال لا، قال الجواب موجود. الجواب موجود داخل البيت، ما هو؟ قال الجواب هو انتحى بنا بطن حقف ذي ركام عقاقيل. طب بتقول لي طب في قبلي حرف عطف، ما بزبط يكون الجواب؟ البعض قال الواو هاي زائدة وهذا الكثير في العربية أن الواو تزاد مع جواب الشرط، فتقدير البيت على هذا الكلام: فلما أجَزْنا ساحة الحي انتحى بنا، فلما أجَزْنا انتحى بنا بطن حقف ذي ركام. فالانتحاء هو جواب عن أجَزْنا، يعني أجَزْنا فالنتيجة انتحى، والواو هنا على هذا القول تكون ماذا؟ زائدة، وذكر الأنباري لها شواهد كثيرة في العربية وهذا وجه قوي.

هذا وجه قوي، الوجه الثالث هو أن تكون الرواية ليست هي رواية الأصمعي هذا أنا أذكره من عندي، أن تكون على الرواية التي ذكرها البعض: فلما أجَزْنا ساحة الحي وانتحى بنا بطن حقف ذي ركام عقنقل خسرت راسها فتمايلت علي هضيم الكشح ري المخلخل. البعض رواها هكذا، فيكون الجواب هو البيت الثاني، واضح؟ لما أجَزْنا ساحة الحي وانتهى خسرت بفود راسها، فيكون بناء على رواية أخرى الجواب والبيت الثاني إذا صحت هذه الرواية، ممتاز. إذا في ثلاث احتمالات لجواب الشرط، واضح مشايخنا؟

نعم، حسرت بفود راسها يعني فودي راسها أخذت بجانبي راسها حتى يقبل بها علي عن الجدايل الجانبية ليقبل بها عليه. إذا قلت هاتي تمايلت.

أيضا نلاحظ تكرار كلمتين أو في هناك عفوا كلمة تكررت البيتين وهي كلمة ماذا؟ ريا. القرنفل ري المخلخل، صح؟ وفي كل بيت لها معنى مختلف عن البيت الآخر كما سيظهر معنا، تكررت المطرية لكن ريا القرنفل شيء وري المخلخل معناها شيء آخر، فهي صحيح تكررت لكن في كل بيت بمعنى مختلف.

يقول في البيت الأول: إذا التفتت نحوي هذه الفتاه بمجرد أن تلتفت بوجهها نحو، شوف البلاغة هنا. أسلوب الراقي يسامحون أقول لكم الأسلوب الراقي في التعبير: إذا التفتت بوجهها نحوي وبكليتها نحوي، لما يلتفت ماذا يصحب هذا الالتفات؟ يهب مع التفاتها نسيم الصباح، يعني كأنه طبعا هو تشبيه لكن كأن نسيم الصبا يهب بالتفاتها. النسيم الصبا طبعا هي الرياح الشرقية معروفة أن العرب هناك شمال جنوب ودابور وماذا؟ صبا، هي الرياح الشرقية وهذه الرياح لطيفة جميلة تحبها العرب وتمدحها وتأتي بالخير، وهذه الرياح تأتي معها بنسائم.

تأتي معها بماذا بالنسيم العليل الذي تتنفس أنت ويكون بالنسبة لك محبوبا، مش هذا يقول نسيم الصباح؟ فهذه الصبا هذه الرياح الشرقية أطلعها بنسيم، هذا النسيم مصحوب برائحة جميلة، فريا في البيت هذا بمعنى الرائحة، رائحة ماذا؟ القرنفل. رائحة القرنفل، يعني شوف هذه المرأة التي بمجرد أن تلتفت التفاته يهب نسيم معها مشبع برائحة القرنفل، ريان القرنفل أي برائحة القرنفل، وريا تدل يعني هي كلمة في مبناها وصوتها تدل على الامتلاء صح؟ هي كلمة أصلا في مبناها الصوتي تدل على الامتلاء والفخامة، وليست كأي رائحة، وهذا يدل على أن هذه المرأة يعني عالية جدا في أوصافها لدرجة أن التفاتها ياتي بكل هذا النسيم.

فضل. نعم نسيم الصبا. لا ممكن كرر بعض الأفكار وممكن صار تداخل يعني هذا محتمل وهذا محتمل لكن هذا أثبت ما هنا حقيقة أثبت.

الان في البيت إذا فهمنا شو معنى نسيم والصبا، يقول طبعا نسيمه ما إعراب وحال؟ نسيمه إعراب وحال منصوب. طبعا البعض قال البعض قال مفعول مطلق معنوي لتطوعه. ما معنى التطوع؟ تدوع انتشر وتطور على صيغة ماذا في الصرف تفعل، والتفعل فيه مبالغة، صيغة تفاعلت تدل على مبالغة يعني مش مجرد جاء، لا في تنوع في انتشار، ولاحظ العنف طبعا هنا مقصد العنف مش القسوة، العنف يعني كمال الشيء عنده. تدوع مجرد التفات ينتشر رائحة هذه المرأة، رائحتها تشبه ماذا؟

حالة نسيم الصبا، ونصير كما قلنا أما يجعل مفعول مطلق لتطوعه لأنه هنا مفعول مطلق زي قمت وقوفا وجلست قعودا على هذا النمط، ليس مفعول مطلق لفظي بس مفعول مطلق معنوي. ويمكن أن يقال حال: إذا التفتت نحوي تطوع ريحها حالة كون نسيم الصباح جاء بريا القرنفل، نسيم الصباح وإن كان هذا حال، لكنه حال في مقام التشبيه يعني هو حال لكنه تشبيه يعني كأن نسيم الصبا جاء معه برية القرنفل وهو يصف هذه الحالة التي تجسدها هذه المرأة له في حالة التفاتها. طبعا هي امرأة واضح أنها عطرة وهذا حال النساء المترفات، فهو لا ينهو بأي امرأة، امرأة عطرة من شدة عطرها إذا التفتت ينتشر رائحتها الجميل، كانك تشعر أنه في نسيم الصبا جاء معه بالقرنفل، يدل على كمية العطر الكبيرة التي تهم من هذه المرأة. والمراه العطرة هي أو من يهتم بالعطور في العادة هم النساء المترفات، فهذه كلها دلالات يجب أن لا تغفل عنها.

ثم قال: إذا قلت هاتي نوليني تميللت. الآن الشطر الثاني أيضا مبني على الشرط والجواب، قلت هاتي نوليني. شوف كلمة هاتي أعطيني، نوليني تمايلت. هنا لو سالتك نوليني، أين مفعولها؟ مفعولها الثاني ننول زي أعطى صح، أعطيني مش أعطيني بدك مفعولين، مفعول به أول مفعول به. نوليني ايش باختصار؟ معذوف. المفعول به ثاني محذوف، قلت منوليني منوليني ايش؟ منوليلين الراس، منورين الجسد، منورين الخدمة، منورين لماذا أيضا الرجل حذف؟ طب لماذا حذف هو قال إذا قلت هاتي نوليني ما قال إذا قلت هاته نوليني عين جسدك أو خدك أو شعرك؟ المفعول به الثاني لنوليني ما هدفه، لماذا حذف المفعول به الثاني؟

اه، ممكن الشخص يقول أدبا وأنه ليس مهما ما الذي ستنونه، وأي شيء تعطيه سيكون خير وبركة بالنسبة له صح ولا لا؟ ليس مهتما بماذا ستعطي. رأي آخر. جميل، فكرة أخرى، أي شيء ستعطيه ستحبه، بالتالي يعني ممكن يكون هذا لازم عن هذا المعنى، يعني هو لا يهتم بطبيعة ماذا ستناوله لأنها لماذا؟ لأن كل شيء منها جميل. لا يهتم بتحديد ما الذي ستناوله لأن كل شيء ستناوله سيكون جميلا بالنسبة له، معنى ممتاز.

طيب فكرة أخرى يمكن نقول يطلب. بس يعني أنا ما سبب الحدث؟ يطلب ما يشاء وهو من البدايه خرج بها وهذه واعطيناه نوليني لا تعطيني أعطيني كل شيء، بالتالي حدث للدلالة على العموم، لكن يعني هو مقبول أنا أخطا لكني لا استشعره على الآخر، خليني أقول أنا لا أتذوقه هكذا. هل يمكن نقول هذه نوليني تمايلت أنه هي ما خلته يكمل أصلا وقذفت بنفسها مباشرة؟ تمام. لم تدعه يكمل. ناوليني لسه بدي أكمل لسه ما كملت، فاذا هي تمايلت علي فهذا قد يكون معنى مقصودا له، وليس بعيدا عن ذكاء هذا الرجل أنه لم يعني لم يدرك أن يقول المفعول به الثاني، إذا بها تقبل عليه وتثب اليه أو تقترب منه، فهذا محتمل، والمعنى الذي ذكرتموه محتمل أن كل شيء منها جميل.

تمايلت وهذا التمايل، ما قال أقبلت قال تمايلت، يعني الاقبال هو مجرد مجيء، لكن التمايل يصف حالة المرأة المتعشقة، التمايل مقصودة هنا، يعني لو وضعنا كلمة أخرى مكانها لن تكون مناسبة. تذكر مقدمة المرزوقي لما تكلمنا عن الألفاظ وكيف أن كل لفظة ينبغي أن تكون مناسبة في مكانها الصحيح، ذكرنا الأمثلة على هذا، هذا كله نجسده الآن أنه هذه لو وضع لفظة غير التمايل هنا لكانت لفظة قلقة، تذكر لما تكلمنا عن لفظ القلقة، لو قال لو قلت هاتي نوريني أقبلت، لا تشعر بالمشاعر فيها أقبلت، لكن لفظة تمايلت هي اللفظة المناسبة لهذا الموضع، موضع التعشق تمايل المرأة.

تمايلت علي، الآن علي في ضمير المتكلم هو المرغوب هو المطلوب هو المقصود، فهو يريد أن يجسد علي أنا وكان فيه الآن هنا حادرة ليبين أن أنا تمايلت علي، هي طلبتني، هي طلبتني هذه فكرة مهمة جدا. طيب كيف حالها لما تمايلت؟ هضيم الكشح ري المخلخل.

علي هضيمة الكشح. الآن أحبابي الكرام العرب من وهذا لاحظ

أول وصف بدأ به، ومن هنا راح يفرض المسبحة، ويبدأ يصفها. سيبدأ وصفها، بدأ فقال: هذا أول وصف ذكره لبيضة الخدر، قال: هضيم الكشح ري المخلخل. شوفوا العرب إذا وصفوا المرأة الجميلة، إذا وصفوا خصرها، لابد يصف معه قدمها؛ إنه لابد يكون هناك تناسق بين الخصر -اللي هو الكشح- وبين القدم، عفواً وبين الساق، لابد يكون هناك تناسق.

هضيم الكشح أي خفيف الكشح. نقول: كشحها عظيم، أي ليست عظيمة في منطقة الخاصرة، بل هي دقيقة خفيفة اللحم في هذه المنطقة. هذا معنى أنها هضيمة الكشح، رقيقة الخصر، ليست ذات لحم هنا، لكن بالنسبة للساق فهي ري المخلخل. شوف الفخامة كيف عرفت إنه تكلم عن الساق؟ المخلخل، ما هو المخلخل؟ هو المكان الذي يوضع فيه الخلخال. المخلخل هو المكان الذي يوضع فيه الخلخال. والخلخال عند العرب يوضع في السيقان، وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ، فهذا معروف كان عند العرب. فالمخلخل هو مكان وضع الخلخال، وما هو الساق؟ فهو ما قال لك الساق، قال لك المخلخل، وأنت راح تفهم لحالك؛ المخلخل هو مكان وضع الخلخال، أريد أنه يتكلم عن الساق، فكأنه قاري يساق، لكن بدل ما يقول لك ويكسر البيت يروي في قافية لازم يلتزم بها، فأتى بما يدل على الساق وهو عبارة مرادفة لها: المخلخل.

طيب، ريان في البيت الأول 29 كان معنا ريا الرائحة صح، ريا هنا ما معناها؟ الممتلئة. ريا هنا معناها الامتلاء، لاحظ كما قلنا في البيت السابق معناها الرائحه، في هذا البيت ريا معناها يعني ممتلئة الساق، رج المخلخل أي ممتلئة الساق باللحم، وهذا هو قمة الجمال في المرأة العربية. قالوا: أن يكون خصرها دقيق، وقدمها وساقها ليست دقيقه، بل فيها لحم. عرفتم؟ طبعا مش لحم بصورة منفرة أو اللحم الذي يشعر أنها المرأة متناسقة. لذلك لو قال هضيم الكشح، ترى المشهد لا يكتمل، يعني لا ينفع أن تصف المرأة بأن عظيم الكشف وتسكت؛ إنه هذا لا يعني جمالاً إلا إذا اجتمع معه ماذا؟ امتلاء الساق، يعني هذان وصفان متلازمان، فهمتم؟

إذا كانت دقيقة الخصر ليس مدحاً إلا إذا كانت ساقها ماذا؟ ممتلئة. أما إذا كانت هضيم الكشح لكن ساقها نحيفة، المشهد ليس جميلاً عندهم؛ لابد تناسق الأقدام مع الخصر، فالخصر يكون دقيقاً، والساق تكون ممتلئة. هكذا يكون المشهد مع بعضه كاملاً، أما والله المخلخل لكنها ناصحة من هنا سمينة، مش إيجابي، أو هنا هضيمة لكنها دقيقة، ليس إيجابياً، فهمتم؟ فلا بد من هذا التناسق، لذلك يذكران مع بعضهما في العادة. طيب، إذا هو بدا في وصف محبوبته.

طيب، بقية قضية أخيرة في هذا البيت، وهي قضية. طيب، ساذهب إلى قضية وهي قضية تمايلت؛ هو يعني يقول للشيخ أبو موسى أن هذه المرأة تمايلت عليه. وقضية التمايل فيها جزئية وهي أنها التي أقبلت عليه، يعني نحن قلت عليه تمايلت علي دلالة أنها طلبته وليس هو الذي طلب، يعني هو صحيح خرج بها، لكن في إشارة على أنها تمايلت علي، على أنها ماذا؟ أنها طلبت وأقبلت. يعني امرؤ القيس ليس هو المندفع نحوها، هي المندفعة نحوه. هو فقط قال لها هاتين أوليني، ولم يحدد شيئاً على قضية أن كل شيء منها جميل، صح؟ لم يحدد شيئاً، لكن ماذا كانت النتيجة؟ أنه بمجرد أن قلت لها ذلك أقبلت. فامرؤ القيس يقبل عليه وليس هو الذي يقبل في موضوع النساء، لدلالة أن هذه المرأة ترغب، النساء يرغبن فيه وليس هو الذي أن هو يرغب، لكن لما يحدث الأمر يكون تعشق المرأة له اهتمامها به لعله يكون أكبر من اهتمامي أنا بها، وإن كنت على الذي خرجت ومتعلق بها وأحبها ولو لست تجاوز أحراسه ويحبها وتعلق بها. لكن لما تحدث علاقة بينه وبين امرأة تكون امرأة مقبلة أكثر، طبعا هي مقبلة أكثر.

طبعا هناك كما قلت لكم الشيخ أبو موسى يرى أن كل هذه الأمور التي ينسجها امرؤ القيس ويشير إلى الملك؛ الملك يقبل علي وصحيح أنا أطلبه -يعني أنا أطلبه وأقاتل من أجله- وهو يطلبني ويقبل علي، وهو يريدني أكثر مما أنا أريده. فالمراه هنا ومواصفاتها في دين الشيخ أبو موسى هي إشارة لماذا؟ للملك والحكم الذي يبحث عنه، وهو يطلبه، والملك يطلبني أكثر مما أنا أطلبه، إشارة إلى علاقة عميقة ومتجذرة بين امرئ القيس وبين الحكم. قلت هذا مذهب رمزي لا أمنع منه، لكنني لا أحب أن أشعر القصيدة تماماً أنها كامله في تفاصيلها تقصد هذا المعنى، وإن كان الحقيقة في إشارات يعني أصعب أني أقفز عن هذه الإشارات.

طيب، الآن سندخل في وصف هذه المرأة بالتفصيل، يعني خلاص الآن آخر كلام امرئ القيس في قضايا النساء هو وصف بيضة الخدر بسبعة أو ثمانية أبيات بالتفصيل الدقيق. ماذا سيقول في وصفها؟ وكما قال الشيخ أبو موسى: هذا أبدع وصفاً للمرأة العربية في الشعر الجاهلي عموماً، حتى في الشعر الإسلامي أبدع وصف ما وصف به امرؤ القيس بيضة الخدر في اكتمالها وتناسق الوصف. سترون أن امرئ القيس لما يصف متناسق سيبدأ بوصف المنطقة العلوية، ثم ينزل رويداً رويداً، ولن يصف فحشاً، يعني لن يقول كلاماً فاحشاً، أوصاف المناطق يعني لا تتعلق بها ففحش أو ما شابه ذلك، سليمة، وهذا شيء جيد.

فماذا قال؟ قال: مهففة بيضاء غير مفاضة، طرائبها مصقولة كالسجنجل. الآن سيبدأ يصف هذه المرأة وصفاً جميلياً، الآن سيبدأ صفه وصفاً جميلياً. هضيم الكشح ري المخلخلية، عرفنا وصف للخصر والأساق. وحقيقة قضية وصف القصر والساق سيكررها لأنه أهم وصفين يجب أن يتناسب في المرأة؛ الساق والخصر، لأن اكتمال هذه المنطقة ودقتها وتناسقها مهم جداً في وصف جمال المرأة العربية، لذلك سيركز عليه امرئ القيس. لذلك انظروا ماذا قال، قالوا مهففة. معففة مهفهف، حتى كلمة يعني الشيخ أبو موسى وكثير من الشراح المعاصرين ركزوا على الإيقاع الصوتي، وأن اختيار الكلمة ليس فقط بمعناها، بل حتى بإيقاعها وجرسها الصوتي. كلمة مهففة، شوف الهاء لما تطلع منك يعني مرتين مهففة، يكتشف فيها هواء كثير، فهي قليلة اللحم. ما هي المرأة المخففة التي ليست سمينة؟ ليست سمينة ثقيلة. فيقول: هذه المرأة مهففة، طبعا قليلة اللحم مع رشاقة في بدنها وجسدها.

يعني لو سالت لماذا سيصف هذه الوصف الدقيق لهذه الفتاه يعني ولماذا في عشر أبيات يصف لي هذه الفتاة يعني ماذا استفيد أنا من ذلك؟ يريد أن يقول: أنا الفتاة التي أطلبها ليست أي فتاة، في مستوى عالي جداً جداً من الكمال. وكأنه يريد أن يقول: عليك أيها السامع دائماً أن تطلب الكمالات ولا ترضى بالدون. وأنا امرئ القيس إنسان أبحث عن الكمال، أبحث عن الحكم إذا قلنا على طريقة أبو موسى، أبحث عن الشيء العالي، مهمتي لا تطمح إلى أي فتاة هكذا كأصحاب النفوس المريضة، أي فتاة يلقاها في الجامعة مهما كانت في جسدها وفي هيئتها يشكل معها علاقة كذا. للأسف علاقات اليوم الشباب الجامعية سيئة رديئة جداً في هذه الأمور، يعني تجد في أي شيء المهم أن يقبل أن يحصل شهوة، وهذا ليس أصلاً يعني دلالة خصة في النفس، يعني قضية الناحية الشرعية مطلوبة، لكن حتى نفسك يعني أصبح عندنا الذوق والمروءة ضعفت كثيراً عما كانت عليه عند العرب، أصبح المطلوب عند الإنسان أن يشكل أي علاقة عاطفية مع أي فتاة مهما كان الأمر ويشبع، وليس هناك هدف أو شيء نبيل أو مطلب. لا، امرئ القيس له مطالب، له مواصفات، وليس أي شيء هكذا يمكن أن يلهوى به. هذا شيء مقصود حقيقة في كل هذا الوصل، ثمان أبيات ما هو فاضي يصف لنا كل هذه المرة بثمان أبيات إلا لمقصد كبير يريد أن يوصل دائماً الهمة العالية في طلب الشيء. لكن أنت لا تجعل همتك، القيس جعل همه عالية في طلب معالي الأمور من العلم والمعرفه.

فالمهفهة كما قلنا هي رشيقة البدن خفيفه اللحم. بيضاء، لأن البيضاء الآن الظاهر أنها بيضاء، بيضاء كامل، لكن سيظهر معنا في البيت 32 مباشرة أن بياضها ليس صافياً، هو بياض العرب اللي هو بنسميه نحن اللون الحمضي؛ العرب ألوانهم نساؤهم العربي يغلب عليهم اللون الأبيض، الأبيض هذا نساء العجم، الأبيض. لكن العرب نساؤهم عندها تغلب عليها اللون الحمضي، لذلك يلوى بيضاء صافي، وسيظهر هذا من البيت الذي يليه.

غير مفاضة، هذا تأكيد؛ غير مفاضة تأكيد لكلمه مهففة، أن غير مفاضة أي غير ممتلئة البطن. هذا معنى المفاضة؛ المفاضة هي المرأة التي بطنها يدلق يعني أمامها، هذا شيء مستقبح كثيراً عند العرب في وصف المرأة. فيقولون: غير مفاضة، أي ليس بطنها ممتلئاً بحيث يكون أمامها، وهذا تأكيد لكلمة مهففة (يعني هي قليلة اللحم رشيقة وأؤكد هي ليست ممتلئة الباطنة غير مفاضة).

طيب، طرائبها. طرائب هذه المنطقة من المرأة، منطقة الصدر، يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ، عظام الصدر والمنطقة التي توضع عليها القلادة، هذه المنطقة، المنطقة التي فيها هذه العظام، المنطقة التي فيها هذه العظام وهي محل وضع القلائد، يصف هذه المنطقة منها، هذه الطرائب المصقولة. والصقل دلالة ماذا؟ لمعان ونعومة في الملمس. الصقل دلالة لمعان ونعومة في الملمس. فلما وصف طرائبها أنها كأنها تحت ضوء القمر تلمع وأنها ناعمة، قال شبهها بماذا؟ بالسجنجل. والسجنجل ما هي؟ المرأة، اسم من أسماء المرأة، تسمى المرأة عند العرب ستنجل. فيقول: هذه المرأة ترائبها مسقولة كالمراه (يعني أنت بتشوف فيها إيش؟ نفسك من شدة لمعاني هذه المنطقة منها كأنني أرى نفسي فيها). قلت لك هذا الرجل مش سهل يا جماعه، يعني قدرته على أنه يوصل لك الفكرة يقول المرأة، يقول ترائبها كاستجنجل لما كالمراه، هي كالمراه في المراه ماذا أرى إذا رايت؟ أرى انعكاس نفسي، هو يرى انعكاس نفسه في طرائب صدرها. أشهاد المبالغة يعني إذا قالوا وصف امرأة من عالم ديزني وليس من عام الطبيعي يعني يعني.

طيب، فلما قال الآن سيصف لونها بالتفصيل. قبل قليل البيضاء ومشى، لكن الآن سيتعمق أكثر قال كبكري. كبكر مقارنات البياض بصفورة، غداها نمير الماء غير المحلل. البكر هنا اختلفوا في معنى، لكن أشهر ما ذكره الأغلب: البكر هي أول بيضة تبيضها النعام. حط النصر سورة النعامه يا شيخ خواصمه عندك سورة الهذا عندك؟ أظن أنني بعثت صورة النعامه، أنزل صورة. طبعا ربما مش واضحة كثير في التصوير، ما بعرف أنت بتعمل زوم عليها عبد الرحمن. لاحظو إيش اللون؟ أنتم شايفين اللون؟ مش ابيض صافي، أبيض فيه سفرة، ممكن احنا بنسميه برونزي شوي هذا اليوم، يعني لون برونزي تقريبا، يعني دقيقة يعني.

المهم لون قال كبك. البكر هنا أول بيضة تبيضها النعام، ويقولون: الأول بيضة لونها أصفى من غيرها ولها ميزات عشان يسموها إيش؟ البكر، هو الأول من كل شيء صح، البكر يقول لك ابنك البكر شو يعني ابنك البكر؟ أول واحد. فالبكر هو أول شيء، والمراد هنا أول بيضة تبيضها النعامة. يقولون فيها من الصفاء ونعومة يكون لون بياض مع سفرة مع نعومة وملاسة لا توجد في البيض الذي يكون بعد ذلك. فلذلك تقصد هو أول بيضة للنعامة دون سائر بيضها. ممتاز.

يعني حتى البعض، البعض قالوا: أدري لماذا دقيت أي المعلومة؟ إنه أول بيضة هي التي تكون فيها بياض وسفرة، ما بعد ذلك تخف السفرة ويميل إلى البياض، ما سوى ذلك من بيض النعام البيضة الثاني فصاعداً (يعني تميل إلى البياض أكثر). فقالوا تعمد وصف البكر من بيضها أنه هو الذي يمتاز بهذه الخلطة بين البياض والسفرة، وهذا لونها حاضر بين أيديكم. فيقول: إذا هذه المرأة لونها هو لون حنطي، هذا باختصار ما يريد أن يقوله. لو ليس أبيض صافي من العرب لا تحب البياض الصافي بياض العجم لا تحبه. حتى وصل النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن أبيض، وإنما كان أزهر عليه الصلاة والسلام، أي بياض مشرب بالحمرة، والمراه يستعلم فيها أن تكون عند العرب، طبعا بياض يميل إلى شيء من ماذا؟ من شيء من السفرة، اللي هي مش سفرة المرض وأنه هي اللون الحمضي.

ثم قال: إذا بكر المقاطعة، ما معنى مقارنة؟ المقارنة هي المخلاطة. كبكر مقارنات، أي كبيضة البكر التي يخالط بياضها صفارها. إذاً ما معنى كلمة مقارنة؟ مخلاطة، اختلاط. كبكر هذه البكر التي وصفها اختلط بياضها مع ماذا؟ مع صفارها. كبكر مقارنات البياض بصفرة، أي كبيضة البكر للنعامة التي اختلط فيها البياض والصفار. فطبع اختلاط البياض والصفار ينتج اللون البيج أو البرونز اللي بدكم إياه؛ لأنه بياض مع صفار أكيد عند الدهين وأخرج عندك صبغة معينة. طيب، فهذا لون محبوبته.

طيب، غذاها. الضمير في غذاها يعود على من؟ هل يعود على البكر، على البيضة، أم يعود على المرأة نفسها؟ هناك اختلاف حقيقة بين الشراح. أنا أميل إلى أنه يعود إلى المرأة، إلا أنه يعود إلى المرأة، وما معنى غذاها نمير؟ نمير الماء هو الماء العذب. طبعا هذا كله عند العرب من الإضافات: أن يضيف الوصف إلى الموصوف، وهذا كثير عند بئر القيس عند غيره، أن يكون المضاف هو الوصف والمضاف إليه هو الموصوف، بالتالي أنت أعكس يظهر لك أكثر وأكثر. غذاها نمير الماء، يعني الماء النمير. نمير الماء يسمى إضافة صفة إلى موصوف، فاعكس بيظهر لك نمير الماء، أي الماء العذب. الماء النمير والماء النمير هو الماء العذب. هناك تفسير للشيخ الشنقيطي اسمه ماذا؟ العذب النمير في مجالس التفسير. النمير هو الماء ماذا؟ الصافي. طيب، غذاها أي تغذت وشربت من الماء الصافي غير المحلل، أي الذي لم يحل فيه أي شيء يعكر صفوه ويكدره، ماء صافي من الفلتر كيف أنت الآن؟

الله بيجينا منها هل هو ما عذب امير ما كل كلور ومشاكل فهو محله محلل فيه الكثير من الاوبئه في المكدر، وهم يقولون ان نساء الطبقه العليا في العرب كان يصفى لها الماء وتصفيه حتى تشرب ماء صحيا، واما باقي النساء في العرب الطبقه الديونيه يشربون اي ماء من غدير من اي مكان لا يهمهم الماء الذي يشربون منه.

اما الطبقه العليا لا يهتمون بجمالهم وبقائي اجسادهن على اعلى درجه، بالتالي يقول لك انا ما بشرب اي ماء انا بشرب ماء يصفى تصفاي وهذا يدل على عده امور: ان هناك من يجلب لها الماء، وهناك من يصفي لها الماء، وانها امراه شرف فلا تشرب من اي ماء، تمام فهذا كله مقصود.

فالمراد ان هذه المراه التي لونها بهذا اللون كلون البكر تحافظ على هذا اللون وتحافظ على نعومه جسدها من خلال ماذا؟ انها تتغذى على الماء العذب الذي لم يحل لم يحل فيه شيء يكدر عذوبته، فهمت بماء نميل غير محلل اي لم يحل فيه ما يكدره فش فيه شوائب، واضح؟

طيب، البعض قال غذاها يعود على البكر والمراد هنا ليس البكر نفسها، او يمكن يراد البكر نفسها، والمراد ان النعامه التي باضت هذه البيضه الاولى كانت تشرب ماء صافيا غير مكدر فيقولون ان عامل الذي يشرب الماء العذب الزلال يكون بيضه اكثر نعومه واجمل من النعام الذي يشرب اي شيء يجده في طريقه.

فقالوا هنا غداها اي هذه البكر هذه البيضه الاولى مما تغذت حتى تشكلت وخرجت، ما الذي غزاها حتى خرجت بهذه الصوره الجميله؟ تغذت من ماء عذب زلال غير محلل كانت النعامه الام تشربه خلال حياتها، فتكون هذه البيضه تشكلت وتغذت من هذا الماء فخرجت بهذه الصوره التي ترونها في الجمال والحسن، هذا محتمل يعني، وان كنت ارى ان يعود الضمير الى المراه قد يكون بالنسبه لي في الشعور اجمل.

ولكن البعض كما قلنا اعاده على البكر اذا هناك احتمالات في فهم هذا المعنى، طيب هذا البيت رقم 32 اليس كذلك؟ طبعا هنا كما قلت يعني لما وصف لونها هذا التقييد اللي ما اطلقه في البيت 31 هذا ننتبه البيضاء هذا البياض نقيد 32 انه ليس بياض صافيه بياض مختلط بصفره.

ثم قال تصد وتبدي، شوف الطباق، الطباق ان تاتي بكلمتين متقابلتين بالشيء وضده ان تاتي بالشيء وضده في نفس البيت تصد وتبدي عن اسيل وتتقي بناظره من وحش وجره مطفل، هذا بيت عجيب جدا جدا وقوي في اوصافه.

سنلاحظ قضيه هنا ابتداء نشير عليها، القيس لما وصف بيضه الخير لم يصف فقط جسد، هو يصف الجسد مع الحركه التي تصدر منه، يعني ما قال وقدها كذا وشعرها كذا لا لا، هوصف، فهանում هنا عناصر جماليه في هذا الابداع.

اذا الصد هو ابعاد الوجه عن امرئ القيس، تبدي اي الاقبال الاظهار تظهر وجهها له، وهذا حال الفتاه التي تتدلل، فقال عن اسيل، والاسير هو الخد الناعم السهل، او الخد اذا كان ناعما سهلا خال من مشاكل من الحبوب من وعوره من تجاعيد، من يسمى ماذا خدا اسيلا اي ناعما سهلا.

طبعا هنا كلمه تصد وتبدي، تصد فعل ايش يا جماعه؟ مضارع، طب لماذا استعمل الفعل المضارع هنا مع انه هذه القصه لما حكاها بالنسبه لو كانت ماضيه؟ قلنا المضارع في دلالتين مهمات لازم ما يذهبوا عنك وهي قضيه ماذا؟ الاستمراريه، انه هذا الفعل تصده متكرر، والفعل المضارع يدل على التجدد الاستمراري في صوره متكرره تصد تبدي ثم تفعل هكذا وهكذا فهي شيء متكرر.

ثانيا، ايراد الماضي بصوره المضارع يجعلك تدخل في المشهد وكانك تشاهده امامك، ما قد صدت وابدت مش جميله صدقت وابدت ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال الشيخ ربنا قال في سوره الكهف حتى انت تعيش المشهد، فالفعل المضارع يجعلك تعيش المشهد كانه يحدث الان، وايضا يدل على الاستمرار التكراري فهي حركه لم تحدث مره واحده بل هي حركه متكرره تصد وتبدي جميل، وهذي كلها دلالات بالوقوف عليها تصد وتبدي عن ماذا؟ عن اسيل.

طيب، هي الاصل هل الاصل هنا حرف الجر عن ولا حرف جر اخر اي شيخ عبد الرحمن؟ ما هو حرف الجر الانسب؟ الباء صح هذا هو المالوف، تصد وتبدي لانه هي تصد وتبدا باسه في الخد هو الاله، الخد هو الاله والسبب وليس شيئا اخر.

هنا في هذا المقام هي ابدت ابدت باسيل وتصد بالاسيد، يعني هي تقبل بوجهه تقول فلان يقبل بوجهه ويدبر بوجهه، فالانس الاصل هنا الباء، طب لماذا استعمل عن؟ الاتيان بعم مكان الباء مقصود هنا، هو اراد ان يقول انها في هذه الحاله كان كلمه تصد وتبدي متضمنه لمعنى تكشف، تعرفون التضمين ان يضمن الفعل معنا فعل اخر، هو الذي يكون انسب لحرف الجر فعن هنا الانسب لها ان نقول تصده وتبدي فيها معنى تكشف، فهو اراد ان يقول انها بهذه الحركه تكشف لي عن خد اسيل، لو قال تصده وتبدي بها راحت هاي الدلاله، لكن لما قال عن اسيل عن فهمني انه هو ضمن معنى فعل اخر داخل تصده وتبديه وهو الفعل تكشف تكشف عن اسيا، كانها بهذه الحركه رفعت الستاره عن هذا الخد الناعم فانكشف لي جماله وظهر لي روعته، شوف هذا الابداع بحرف جار واحد، هذه اخواني قدرات مش سهله يعني، ربما يعني وهذا اظنه يعيش احدنا ويموت ولا يقدر على ان خلال قصيده كامله بهذه القدره حروف الجر منتبه لها تضمين منتبه له التشبيهات منتبه لها، هذا كلام عال جدا من كلام العرب.

ومع ذلك لما جاء القران لم يستطيعوا ان يتحدوا وهذا بعطيكم البعد انه اذا في القران ما هو اعظم من هذا في البلاغه، ولكن من الذي يكتشف ومن الذي يبحث؟ ومن انت هنا تعجبت من قدرات امرئ القيس، فلماذا في القران لا تتعجب من الاعجاز الذي لم يستطع احد ان ياتي بمثله؟ هذا كله يجعلك تشتاق اكثر واكثر الى ان تكشف اسرار القران، طيب ثم قال اذا تكلم عن قضيه الاسير الخد الناعم.

طبعا هنا تنبيهات كلها سريعه لكنها تاتي على الذهب، نلاحظ ان الرجل سيحذف الموصوف ويقتصر على الصفات، ايش يعني؟ ما خل تصده وتبدي عن خد اسيل، حذف كلمه خد وابقى الصفه وهي اصيله الرجل، وهذا ستلاحظونه كثيرا يعدف الموصوف ويبقى الصفه، لان الصفه تخبرك عن الموصوف، ان الاسير هي صفه الخد، فانت لن يجتمع عليك بعضو اخر، فهمت علي؟ وهذا كثير سنجده الان انه اختصارا وايجازا سيقتصر على الصفه ويحذف الموصوف ممتاز.

طيب، قال وتتقي، تتقي تتقي من؟ تتقي الظاهر امرئ القيس تتقين لكن ليس هو اتققاء الخوف، هو اتققاء الدلال، التقاء الدلال وليس خجل اللي طلعت معاه هي اتققاء الدلال، كيف لما شاب يقول يريد فتاه تتمنى وتعمل كذا في واجهات ثم تقبل عليه، هو اتققاء دلال وليس اتققاء خوف او استحياء حقيقي، ممكن يعني استحياء يعني هذا شخصيه تخليني اقول لكن يعني لا اظنه الا نوعه تدلل منها، فهي تحبه.

ثم قال وتتقي اي تجعل بيني وبينها ناظره، ناظره وصف لايش؟ للعين، فاختصر على الصفه بعين الناظره، كيف بخد اسيل هدف الخد وابقى اسيل؟ نفس الشيء هنا وتتقيني (وتتقيني بعين ناظره)، طبعا هو اختصر كما قلنا على انها ناظره وحذف كلمه عين وهي الموصوف لعدم الحاجه اليه ممتاز.

لكن هنا وصف هذه النظره، وشوف الوصف الابداعي للنظره هذه المراه، المراه التي تلحظ حبيبها بطرف عينها، بدك تتخيل المشهد قليل معي، المراه التي تلحظ المحبوب بطرف العين لحظه هكذا سريعا، ممتاز لقد بناظره، متخيل معي مشهد هذه الفتاه واظنكم تعرفون هذا المشهد كيف الفتى؟ يعني هي ليست هكذا متامله في وجهه، هذه فتاه عنيفه لا يرغبها الرجال، لا، هي الفتاه التي فيها شيء من التمنع فتلاحظ بطرف عينها محبوبها بهذه النظره الجانبيه، صحيح هذا هذا المشهد اخذه امرئ القيس وقال بناظره من وحش.

طبعا كلمه وحش هو شيء مخيف، لا، الوحش هو الظبي، لكن اي حيوان لا يسكن مع الناس بين بيوتهم يسمى وحشيا، حتى في الفقه مش بقول لك صيد الوحش هو الذي عليه كفاره الحج؟ ما هو صيد الحيوان الوحشي؟ ما مراد الحيوان الوحشي؟ البري، فالوحشي يعني البري، لكن هنا مش متوحش، هل هنا يتكلم عن شيء لطيف وهي الغزلان والذبيان؟ تمام، قال بناظره من وحش.

الوحشنا هو الظبي واجره، واجره اسم منطقه عند العرب معروفه عندهم بانه لا يطرقها احد من البشره يطرق احد من البشر، وبالتالي الغزلان والذبيان فيها تكون البريه تكون فيها امنه، ليه؟ لانهم لا يعادون ان احد يمشي في هذه المنطقه، بالتالي لو ان شخصا او صيادا اقترب من هذه المنطقه سيكون هناك نظره ترقب من الغزلان والذبيان انه هذا ايش بسوي هنا؟ سيكون هناك نظره ما بعرف يعني الغزلان كيف تنظر؟ ترى شوف الوثائق ستعرفون الكلام ودقه هذا الكلام، الغزلان تنظر بطرف يعينها هكذا لا تشعر انها تتامل عرفت تنظر وتذهب بعينها، العين لا تبقى محدقه في الشيء، فهو يقول هذه الغزلان مش اي غزلان وحشيه، غزلان منطقه وجره، ليه قالوا؟ لان الغزلان الوحشيه التي في منطقه ماهوله مع الوقت ما تعود تنظر هذه النظره نظره الخائف بالناس صح؟

الغزال اذا اصبح في حديقه الحيوانات واستانف بالناس ترى خلاص ما يعود يفرق معك، لو جاء رجال او ضيوف على الحديقه ينظر بشيء طبيعي، لكن الغزال الخائف الغزال المترقب هو الذي ينظر هذه النظره الطرفيه، وهذا متوقع اكثر واكثر من وحش وجره، من غزلان المنطقه التي تسمى وجره، لانه هذه المنطقه غير ماهوله بالسكان وليست مطرقا للاقدام، فهمتم؟ شفت دقه هذا كيف خطرت بالك؟ وحش وجره ليش كنده وحش نجد وحش، اي منطقه وحش وجره دلاله لانه وحش وجره ليس كاي وحش، هو في غايه الحذر من البشر في غايه الانتباه وفي غايه اللحظه.

طيب، ماذا قال؟ مطفل، ما معنى مطفل؟ شوف الابداع، مطفل هي الغزاله الام التي لها طفل، مطفل اي الذي له طفل، تشوف اكتمال العناصر، هي غزاله وتسكن في منطقه امنه بعيده عن اعين الناس واجره وعندها طفل تخاف عليه، فهذه الغزاله الام التي عندها طفل تخاف عليه وتسكن في منطقه امنه، بالله عليك ماذا يكون حالها اذا رات رجلا اقبل على هذا المكان؟ كيف ستكون نظراتها؟ تنتقل بين الرجل وبين طفلها، بين الرجل وبين طفلها، تلحظه الرجل بعين وتلحظ طفلها بعين، حركات متتابعه خوفا عليه، كذلك هذه الفتاه تنظر علي بطرف عينها وتضعف الارض ثم تنظر ثم تضع في الارض ثم تنظر وتضع في الارض، شوف قدره هذا الرجل على صنع هذه الصوره.

لكن هنا لم نستعمل التشبيه الصريح، ما شبه ما قال بناظره كوحشي، ما استعمل ادوات التشبيه، بل بالغ اكثر، اخذ عين الغزال ووضعها عينا لمحبوبته، قال بناظره اي بعين ناظره، من اين اخذت هذه العين؟ اخذت هذه العيون من غزلان وجره، هذا ليس التشبيه لابلغ من التشبيه، كانها استبدلت عيناها او استبدلت عينيها الطبيعتين بماذا؟ بعينين من وحشي وجرى، اصبحت هما الان في هذا الموقف يستبدلت، فاصبحت تلحضني ثم تنظر في الارض، كما ان وحش وجره اذا دخل رجل غريب وهي مطفله تبادر النظر بلحظها الصياد او الداخل مع طفلها خوفا عليق.

شوف قدرته على قراءه العيون، انت قدرته على قراءه عيون الغزلان في منطقه وجره ثم سحب هذه العيون ووضعها لمحبوبته وتشبه المشهد بالمشهد، رجل يعني لا نتكلم فقط احبابي عن فصاحه، نتكلم عن ذكاء عالي، رجل واضح انه ذكي جدا، ومش هذا كلام لا يصدر فقط عن فصاحه، يصدر عن ذكاء وقدرات عقليه مش سهله.

قائم، هو ما قال بناظره كناظره وحش وجره، بل هو كانه جعل ماذا؟ جعل هذه المراه اخذت عينين من وحش وجره ووضعتهما مكان عينيها، وهذا نوع من الاستعاره ابلغ من التشبيه، كما هو معروف بعلم البلاغ.

طيب لا، هو الان هنا لما قال وتتقي بناظره هو كانه يريد ان يقول اولا ان عيناها عيناه غزال، وهاتان العينان ليست عينان لما هو، كما قلت لك، لما يصف الشيء لا يصفه فقط، يصف حركته، كيف تصده وتبدي عن اسيل، فهوصف الخد، ما حركه تصدر منه، وكذلك يريد ان يصف العين مع حركه تصدر منها، لا يريد فقط ان يصف العين، ممتاز.

فلما وصف العين، ما هي الحركه التي تذكر فيها عينيها؟ يعني هو لما وصف الخد، ما هي الحركه التي تذكر فيها خدها؟ حركتها وهي تصده وتبدي، صح؟ لما اراد ان يصف عينيها كعيديه الغزال، ما الحركه التي تذكرها منها؟ حركتها وهي تلحظه ثم تنظر في الارض ثم تلحظ ثم تنظر، فهمت؟

تمام، البعض ايضا قالوا ان يتكرب موسى، ان الغزال صحيح الحظ، لكن من امور ايضا الغزال، اذا خاف يلحظ، لكن عينه تتسع اكثر واكثر، انا ذكر ابو موسى، العينان تتسعان ايضا، يعني هناك لحظ وهناك اتساع، وهذا اظنه صحيح، ان الغزال اذا خاف ترى يعني العين يعني تكون محدقه اكثر واكثر من شده الخوف، وهذا حتى الانسان احيانا اذا خاف تتسع عينه، فيقول ايضا من دلاله يناظره من وحش وجره، فيها دلاله على الاتساع، وهذا يصف محبوبته بان عينيها جميلتين كعني الغزال، بان عينيها واسعتان، بان عينيها جميلتان بان عينيها واسعتان، وتذكر هذه الحركه التي تصدر منها، وشبهها او استعاره لها قضيه عينا وحش وجره المطفل.

نكمل، قال في بيت 34 وجيد، الان ايش وصفنا منها؟ وصفنا كشحها وساقها نوعا ما، ثم عاد فوصفها كلفه بيضاء غير مفاضه، وصفها.

ترائب، ثم وصف لونها الكامل بأنه لون برونزي مثلاً، ثم وصف الخد، الآن سيأتي إلى هذه المنطقة، الآن كل كلامه سيركز على هاي المنطقة، وصف الخد، وصف العين، الآن سيصف الجيد، الكلام كله مركز الآن على المنطقة العلوية، بعد أن تكلم عن الترائب تكلم عن الخد، تكلم عن العين، سنركز على منطقة الجيد، فقال: وَجِيدٍ كَجِيدِ الرِّئْمِ، الرئم هو غزال الريم المعروف، غزال الريم، ليس بفاحش إذا هي نصته، ولا بمعطل، يصف رقبتها فيقول: وجيداً، طب جيداً معطوف على ماذا؟ على ناظره.

فكأنه قد تتقيني بناظره بالعين وتتقيني بالجيد، فهذا يدل على أنها هكذا كانت تدبر أحياناً، وجيد المعطف على ناظر، أي وتتقي، تبعد عينيها، لما تبعد عينيها وتبعد أيضاً رقبتها فهذا دلالة على انصراف هكذا، ثم هكذا تعود فتنظر ثم هكذا، فهو انصراف بالعين والجيد والشعر كما سياتي معنا.

طيب، وجيداً، الجيد كما قلناه هو الرقبة، طيب كجيد الريم، هناك تشبيه واضح، وهنا لم يستعمل الاستعارة بل هو العادة عند امرئ القيس لما يصف المرأة لا يستعمل الاستعارات، وإنما يستعمل التشبيه، ليه؟ لأنك إذا استعملت الاستعارة ستذهب المرأة من المشهد، وإنما سيدخل دينك إلى الاستعارة نفسها، لكن هو يريدك أن تشاهد المرأة هكذا، وتشاهد ما يقابلها، يعني تشاهدهما مقابل بعضهما البعض، لو قال: وجيد لي من ليس بفاحش على سبيل الاستعارة، يعني هذا استعارة لها، لكن الاستعارة جعلتك تفقد ماذا؟ المرأة من المشهد نوعاً ما، هو بيقول لك: وجيد كجيدي، فبقول لك: ضع جيدها أمامك، وضع جيد الريم أمامك وقابل، فالتشبيه هنا أبلغ من الاستعارة، وإن كان في البلاغة عادة يقولون الاستعارة أبلغ من التشبيه، لكن هنا لأنه يريد أن تبقى المرأة في خاطرك وفي ذهنك، يريد أن يضع العنصرين أمامك وتبدأ تقارن، فقال هذه الرقبة كجيد الرئم، كجيد الغزال، كرغبة الغزال.

طيب، هو لما وصفها برقبة الغزال، فيما وجه الشبه في أي جزء؟ إذا وصفها هذا الذنب يعني الغزال، والله هذه مرة يعني أنا لا، لا، هو لم يصفها رقبتها باستدارة رقبة الغزال، فيها طول الشيخ يا جماعة، شو قصتكم مع الغزلان؟ أحسنت، هو وصف رقبتها قالوا في تفنيها ونعومتها، في التثني، رقبة الغزال مرنة يعني بتلف هكذا ممكن مئة وثمانين درجة وبترجع هكذا، وتذهب وتاتي، فالمراد لما شبهها ليس في الطول، عشان هو ذكي لما أخاف أن تفهم الطول قال: ليس بفاحش، قال: هي رقبتها كرقبة الرئم في أنها مرنة سهلة فيها مع نعومة، وهذا أظن واضح في الغزلان، الرقبة تكون مرنة وفيها نعومة، وأما الطول فحاشاها، لذلك قال: وحاجب ليس بفاحشه، هو مش طويل، وقيء قال: ليس بفاحش إذا هي نصته، نصت يعني مدت وأظهرت، وهذا دلاله أنه هي إذا أظهرت رقبتها طولها ليس بفاحش، لأن طول الرقبة الفاحش هذا ليس أجمل في المرأة، فقال: هذه الرقبة هي كجيد في المرونة والنعومة، لكنها ليست طويلة كجيد الريم لا، أوحك تفكر كده، خلاص، حتى إذا نصت وأبدت لا، لا، ليس بفاحشة، ليس بفاحشه إذا نصت، طيب، إذا لم تنصه أولى وأحرى أن لا يكون فاحشاً، لأنه إذا كانت إذا نصت ومدت ليس بفاحش، فإذا لم تمد إذاً من باب أولى أن لا يكون فاحشاً، فيقول: هي ليست طويلة في عنقها ولكنها جميلة، ناعمة، مرنة، فيها نعومة، ثم قال: هذا هو الغزال، ما شاء الله عليك يا شيخ، الضمائر نستعيد.

طيب، ثم قال: ولا بمعطل، وهذا الجيد ليس بمعطل، أي ليس خالياً من الزينة، وهذا دلالة على أنها امرأة دائماً الحلي في جيدها وفي رقبتها، ومنه إذن التعطيل، ما هو؟ الخلو، لذلك دائماً أهل السنة والجماعة لما يصرف الله من غير تشبيه ولا تعطيل، شو يعني التعطيل؟ أي نخلوه من صفاته سبحانه وتعالى، كذلك هنا المرأة غير المعطلة، يعني المرأة التي دائماً هناك زينه موجودة في جيدها ورقبتها، واضح؟ طيب، نعم، وبئر معطلة أحسنت، خالية على عروشها، أحسنت، إذاً التعطيل الخلو، فهنا ليس وهذا دليل أنها امرأة مرفهة، لأنه قبل شوي قال: نسيم الصبا جاءت بريح القرنفل، فهي معطارة، وهي هنا أيضاً ماذا؟ دائماً الحلي فيها، فهذه الأمور الإضافية غير مواصفات الجسدية هناك محليات خارجية تاتي عليها، فهي جمعت بين حسن الجسد وحسن المحليات والاهتمام بهذه التفاصيل.

طيب، ثم قال، ثم قال: وفرع، انتقل الآن إلى الشعر، الفرع هنا هو الشعر، والشعر لا يوصف بأنه فرع إلا إذا كان تاماً في حسنه، قالوا: الشعر لا يوصف بأن أو لا يقال إنه فرع إلا إذا كان تاماً مكتملاً، أما الشعر المجعد، المقطقط، المهترئ، الضعيف هذا لا يسمى عند العرب ماذا؟ فرعاً، فالفرع هو الشعر التام الخلقة.

طيب، الآن بعد أن وصف جيده سينتقل إلى شعرها، وفرع معطوف عليها، وفرع على ناظره، يعني لما تتقيني هي تتقي، إذا لفت وجهها هكذا، إيش اللي بيلف معها؟ شعر ورقية وعين.

تتقين، إذا هي لفت، لا، لامرئ القيس يعطيك المشهد كما قلنا بتفاصيله، هي تتقي يعني كلمة تتقي هي حركة للعين وحركة للرقبة وحركة للشعر، فهو يصف الشعر بحركته، لا يصف الشيء هكذا، وشعر وصفه كذا، يصفه بحركة، أنه الحركة هي التي تكشف الغطاء عن جمال الشيء، فرقبتها كيف عرف جمالها؟ لما اتقى بها فانكشف له الجمال، صح؟ نفس الشيء هنا، الفرع كيف وصف جماله؟ لما أبعدت وجهها عني تكشف لي شعرها فأحسن وصفه، فهمتم؟ طيب، المهم إذاً وفرع معطوف، يغشي، يغشي أي يغطي، ويغشي دلالة الكثافة التغطية، وكلمة غش أوزن فعل دلالة الكثافة والمبالغة في الشيء، المتن، المتن هو الظهر، ولها شعر أتقنتني بهذا الشعر تام الحسن، لذلك وصفه بأنه فرع وهو يغطي الظهر، وما لونه؟ أسود فاحم السواد، وهذا تحبه العرب أن يكون سواد كامل، أن يكون السواد كفحمة الليل، مش أي سواد، أسود فاحم السواد، أثيثاً، أثيثاً أي كثير كثيف، أثيث بمعنى كثيف.

طيب، لما وصف بأنه كثيف شبهه، حتى تفهم أكثر وأكثر، شبهه بصورة، ضع لي اياها يا علي، صورة النخلة، عذق النخلة، القنو، والنخلة، هذا خليني أقوم يا شيخ عبد الرحمن، هذا هو قنو النخل، القنو، وهذا هو الذي تعلق به الثمار، هذا يسمى قنو النخلة المتعثكل، المتعثكل يعني المتداخل، وأين التداخل؟

لاحظوا هنا كيف أن هذه العرجون، هذا العرجون النازل من اليمين وعلى الشمال بما فيه من الثمار تكون متداخلة بعضها ببعض، ربما من الآن الشيخ عصام من عندك من بعيد لا يشبه هذا شعر امرأة كثيف هكذا متدلي خلفها، إذا أخذتها من القرب الثمار تظهر كثير، فما راح تشعر بالخيال، لكن من ينظر من بعيد سيتخيل شعر المرأة الذي يكون كثيفاً هكذا وراءه، وفعلاً من نخلة المتعثكل كيف يكون هذا الشعر كثيف من الخلف ومتراكم بعضه وغدائره داخل بعضها في بعض، فمن يرى من بعيد هذا المشهد ويتخيل امرأة هكذا شعرها يجد أن الوصف دقيق على الكثافة، والعرب تحب الشعر الكثيف، لا تحب شعر المرأة القصير، تحب الشعر الذي يكون هكذا كثيفاً للمراه على متنها، إذاً وفرع يغشي المتن، وفي رواية يزين المتن، أي شعرها، طبعا هنا وصف الشعر الخلفي، لأنه البيت الذي يليه سيصف الشعر الأمامي وهذه دقة عالية، طيب، غدائر، أي غدائر هذا الشعر الأمامية، مستجزرات إلى العلا، هاي مرت معنا في البلاغة أن البعض قال أنها مش فصيحة، وقلنا عليها انتقادها ليس شرط هو مثال ذكره، مستجزرات أي مرتفعات إلى العلا، تضل العقاص، وفي رواية عندكم تضل المدار، المدار بلغتنا العامية البكل، بكل الشعر، وهم يسمونها في كتب الشرح قال: شوكة تضعها المرأة، وهي شوكة عندهم قديمة، لكن عندنا نسميها البكل التي تضعها المرأة، هذه الغدائر مستجزرات إلى العلا، تضل العقاص، شوف الكلام الفخم في التوصيف، قال: البكل ضاعت في شعرها، بين تضل العقاص في مثنى اللي هو المستجزر، ومرسلة، الآن يصف الشعر الأمامي لهذه المرأة، لها خصائل وغدائر، وضعف، ضفائر، في هناك ضفائر أمامية ممتاز، شعرها الأمامي ماذا تصنع به؟

قسم من الضفائر يعلق هكذا، يعلق هكذا، وهذا حاله يعني المرأة المدللة، قسم من الغدائر يرفع هكذا إلى هنا ويربط، وقسم يبقى مسترسلاً، تمام، يعني هو وصف المرأة بكامل التفاصيل الدقيقة هنا، الشعر الكثيف من الخلف، ومن الأمام خصائلها، منها ما هي مرفوعة ومنها ما هي مرسلة، مرسلة أي مزدلة، وخلال هذا الارسال والثنايا ضل ضاعت، إيش البكل؟ بين هذا المرسل وهذا المثني، وبين في ثناياه ضاعت ماذا يا مشايخ؟ ضاعت البكل، وهذا دلالة طبعا الضيعان دلالة كثافة، لأنه كيف أنه في كثافة، فهو يصف شعرها الخلفي كقنو النخلة المتعثكل، وشعرها الأمامي قسم منه مسترسل وقسم منه ماذا؟ مرفوع غدائره إلى العلا، فالمثنى هو المستجذر، المقال في مثنى المثنى هو نفسه المستشجر الذي تم رفعه وربطه بالبكل، طيب، أعود إلى مكاني، طيب، إذاً المدار عرفنا ما معناها، في مثنى ومرسلي عرفنا، إذاً في البيت خمسة وثلاثين وصف الشعر من الخلف، والبيت ستة وثلاثين وصفه.

ثم الآن سيعود أحبابي مرة أخرى إلى خصرها، هنا عاد إليه لما مشى في تسلسل، لما أخلص من المنطقة العلوية، كما قلتم، ترى الرجل كان بإمكانه أن يفحش ونصف أشياء أخرى قد لا يحسن وصفها، صحيح، لكن هبط مباشرة إلى الكشح، مما يدل كما قلت أن الرجل بغض النظر عن أخلاقه الاجتماعية وكذا، لكن في النهاية لا يحاول كثيراً أن يكون فاحشاً في عباراته، في العبارة على الأقل، التصرف الخارجي، الصف الخارجي، رجل ساقط، خلينا نقول، في خلاعة، لكن أقصد كعبارة قدر الإمكان يحاول أن لا يفحش، فترك توصف بعض الأمور، وخلاص، اختصر هذه الأمور التي لا يقبح وصفها، فنزل مباشرة إلى أين؟ إلى الخصر فقال: وكشحاً، وقبل قليل قلنا هضيم الكشح، صح؟ سيعيد مرة أخرى فيقول: وكشحاً لطيف، يعني كشحها، يعود مره أخرى وأقول: هو كشح لطيف، خفيف، ليست ممتلئة في هذه المنطقة، قال: كالجليل، الجديل هو الحبل المفتول من حبال صغيرة، عندك حط لي صورة الحبل المفتول، لا اطلع، اطلع، اطلع، ايوه، هذا، هذا، هذا يسمى جديلاً، حبل يعني قوي، لكنه مفتول على بعضه البعض، هذا يسمى ماذا؟ الكاميرا واصلة عبد الرحمن، هذا يسمى ماذا؟ فتيلاً، أنك تأتي بحبل وتفتله هكذا على بعضه البعض في خيوطه، وهذا الحبل يعني وصف به خصرها من أين؟ يعني هو قال: وكشحاً لطيفاً كالجديل، طيب ما وجه الشبه بين خصرها وبين الجديل؟ نعم، هو يتكلم عن منطقة واحدة، هذه فكرة أنه مشدود، يعني كشح مش مش مترهل، أحسنت، كشح مشدود، تمام، ولانه الكشح المترهل غير مرغوب، لكن الكشح المشدود، القوي، المتين مرغوب، ثانياً ايش أيضاً؟ قالوا: يعني في نوع من المرونة، يعني هذا الحبل لو أنت كالخيزران تستطيع انك تحركه، وهذا دلالة أن هذا الكشح أيضاً فيه مرونة في الحركة، مش يبس، لا، فيه مرونة ولطف وسهولة في الحركة، فاذا هو يتكلم عن عدم ترهل، ويتكلم بالجديل أيضاً عن مرونة في الحركة، فهذان معنى يعني جديدان.

إذاً وكشح لطيف كالجديل، إذا وصف كشحها بأنه هضيم، قليل اللحم هنا، بأنه لطيف، وشبهه بعد ذلك بالجديل ليعطيك قضية عدم ترهل اللحم بصورة أعمق، وقضية المرونة، مخصر لا تصلح.

قبل قليل المخلخل، هنا سيصف ساقها بوصف آخر، لكن سيحتاج إلى صورة الأنبوب، قال: وساق كأنبوب السقي المذلل، الآن انزل، انزل، لا، لا، اطلع، اطلع، هذه، ايوه، هذا هو، إخواني يقولون في جزيرة العرب بين النخل الكبار ينبت عادة عادة حول شجرة النخل فصائل صغيرة تكبر تسمى شجر البردي، إذا أحد فيكم سمعه، يسمى شجر البردي، ما بعرف إذا في فيديو أرسلته لمحمد، في فيديو بالله أرسل لنا الرابط، في رابط فيديو سريع، والجيد النهارده الرابط على الصامت، يعني إذا في مكان كبير، شوفوا هاي شجرة نخل صح، شوف ماذا يموت تحتها، راحت الصورة، هو الزلمة نفسه بعد، ارجع، هذه طبعا صغيرة جداً، هذه هي تكبر وأخذها وهي صغيرة، هذه إخواني تكون فصائل صغيرات عادة تنبت حول ماذا؟ شجرة النخيل، يعني أنا بزرع نخيل بين النخيل في جزيرة العرب ينبت شجر اسمه شجر البردي، وهذا الشجر له ساق كأنبوب، له ساق كأنبوب هنا، هذه هي، لكن هذه لساتها، أخذها الله يسامحها.

طيب الآن بس بدك تفهم، الآن ارجع في صورة، أحذف الفيديو، في صورة، في صورة هكذا تصبح، هكذا الساق، هذه يقولون ساق شجره البردي، ولاحظوا أنها كالأنبوبة، لاحظوا أنها يعني في هذا المقطع كالمادة كالأنبوبة ولها مقاطع أخرى أو صور ممكن تشاهدوها في الجوالات والسوشيال ميديا، المهم أن هذه عندما تكبر شجرة البرد تصبح سيقانها كالسيق كالأنابيب، فهو يصف هذه المرأة ساقها بأنها ماذا؟ كأنبوب.

طيب هون أنت ستسقول لي يا شيخ: أنت مش قبل شوي الان هذه الأنبوبة، هل هي عريضة، هل هي ريا المخلخل؟ طب كيف قبل قليل وصف ساقها بأنها ريا مخلخل، وهنا قلنا ممتلئة فيها لحم، وهنا يصف ساقها بالأنبوبة، أليس وصف الأنبوبة هنا يشي بأن الساق نحيفة، أقدامها ممتلئة باللحم هنا، بترجع بتقول لي: وساق كأنبوب، أنبوب اللي هو شجر البردي، وساقك هكذا، يعني نقول أحبابك، حتى تختصر الوقت قليلاً، أنه هو لا يصفها بدقتها، وهو لا يقصد بحجمها ومساحتها، يقولون: هذه الساق أحبابي الكرام من مسكها يجدها طرية، ليست ساق، يعني سيقان الأشجار إذا مسكت خشبية، يعني صارت خشبية، هنا يقول: هذه الساق نبذة البردي إذا مسكتها طرية، خبطة، فهو لا يصف هنا دقه الساق، هو يصف أن ساقها طرية، إذا مسها الإنسان وجسها يشعر بطراوتها ونعومتها، تمام، فهذا هو دائماً لما تفسر شعر.

حاول أن تبحث عن وجه الشبه الصحيح حتى لا تخطئ. أنت لو هنا قلت وجه الشبه هو الدقة، تعارض ذلك مع كونها رجاً مخلخلاً. لا هنا وجه الشبه وهذا سيتبين أكثر، لماذا قال: أنبوب السقي المذلل؟ هنا يصف الطراوة والليونة والنضارة وسهولة وعذوبة الملمس ولا يصف الدقة، ممتاز.

طيب، وحتى أؤكد ذلك أنه هذا هو المقصود، ماذا قال: أنبوب السقي المذلل. السقي هذا هو ليس وصفاً للأنبوب، لا، قال وصف للنخل الذي تنبت حوله هذه الانابيب، التقدير: كأنبوب نخل. طب، لماذا أضاف الأنبوب إلى النخل؟ هل لان الأنبوب هو يوجد داخل النخل؟ لا، لأنه يكون مجاوراً للنخلة، صح؟ لذلك أضافه للنخل ينبت بجانبه، زي جانب قبل قليل قال: كأنبوب السقي وكأنبوب نخل. هذا النخل سقي، ما معنى سقي؟ أكثر صاحبه من سقايته.

طيب مذلل، ما معنى مذلل؟ أي قاربت ثماره من أن تنضج وتصبح مذللة لأن تقطفها وتتناولها. طيب، إيش يعني كونه ثمارها قاربت أن تنضج؟ يقولون العرب: إذا قارب النخل من نضوجه وأصبح قريباً من القطاف يسقونه بزيادة، يسقونه بزيادة، فهذه النخلة التي نبت جنبها هذا النبت بسيقانه، هذه النخلة ما صففتها؟ هذه ليست أي نخلة، هذه نخلة مسقاة وقد قاربت من الاثمار فزاد صاحبها في سقيها.

طب، ماذا سيحدث في النخلة التي جنبها نبات البرد إذا زاد صاحبها من سقيها؟ أن نبات البرد سيستفيد من هذا الماء الكثير الكثيف، وبالتالي تقوى النضارة في سيقانه. يعني أنت في النهاية عندك شجرة نخل ممتاز وحواليها شجر البردي، لما أنا أظلني أسقي النخل مين راح يستفيد برضه؟ شجر البردة، وبالتالي السيقان هذه سترتوي أكثر.

إذا ارتوت أكثر، قوله: امتلأت بالماء واصبحت السيقان أكثر ليونة في جسها وملمسها، وهذا ذهاب بعيد، وأيضاً هناك فكرة قد يكون قصدها قد يكون قال: وهو أن شجر البردي ينبت ماذا؟ بين النخل والنخل كبير، وشجر البردي صغير، شجرة البردي ليست كبيرة هكذا، يعني هكذا طولها في الصور، بالتالي كأنه يشعر أن هذه المرأة قد نقول فيها حماية، هناك من يحميها من أصولها وأشرافها وهي بين هذه النخل المحمية ومصونة، أقول: ممكن، لكنني لا أهتم كثيراً لانني أراه هو الآن أتى ليصف أنها محمية، يعني هذا معنى ليس هو في سياقه، وإنما سياقه أن يصف مباركة وغضت ماذا السيقان عندها، لذلك أهتم يعني هو لو كان أراد أن يصف دقة ساقها بأنها دقيقة كهذه الساق لما أهتم بقضية السقي المذلل، لا ذهب إلى شيء آخر، اهتمامه بالسقي المدلل من النخل دلالة أن هذه الساق أشبعت ماء لسقي النخل.

طيب، إشباعها بالماء ماذا سيفيدها؟ زيادة نضارة، زيادة غدارة، زيادة خضار، زيادة ليونة فيها، وهذا الذي أراد أن يصل به ساق هذه المرأة.

فإذاً الكاميرا هنا وصف ساق المرأة هناك بأنها ريّا، وهنا وصفها بالطرواة والليونة.

ثم قال: وضعت برخص غير شفن. الآن لاحظوا كيف يتكلم، لا يصف العضو منفرداً، يصفه بالحركة، إذا أعطت نُّونا بيدها، إذا أعطت شيء بيدها. الآن يصف اليد، تعطو برخص، الرخص هي اليد الرقيقه قليلة اللحم، قليلة اللحم، لذلك أكد يدها رخص يعني قليلة اللحم، غير شفن أي ليست كثيفة اللحم، وهذا تمدح به النساء، ولكن الرجال بالعكس، الرجال يمدح فيه أن تكون يده ماذا ليست نحيل عظمه، أن يكون فيها لحم، طبعا اللحم لا يعني القساوة كيد النبي صلى الله عليه وسلم، وصفت يده عليه الصلاة والسلام بأنها شثم، جاء في وصفه حديث ابن أبي هالة وغيره من الأحاديث التي وصفت يدي النبي صلى الله عليه وسلم أنها، نعم في الرجال، الرجل يده الأكمل أن تكون مكتنزة باللحم مع ليونة فيها، يعني لا ينطري، لكن المرأة الجمال فيها قالوا أن تكون يدها ليست مكتنزة باللحم، بل أن تكون خفيفة اللحم، لذلك يقول: هذه المرأة إذا مدت يدها لتعطيك شيئاً فإنها تعطو بيد رقيقة قليلة لحم، ليست ليست كثيفة اللحم، كأنه أي كأن هذه اليد مع أصابعها هنا سيصف الآن أصابع هذه اليد التي تعطي بها كأنه: أصاريع ظبي أو مساويك أسحلي. أعطى تشبيهين لأصابع هذه الفتاة في يدها.

قال التشبيه الأول: أصاريع ظبياً. الظبي هنا ليس للحيوان، ليس اسم الحيوان المعروف، الظبي اسم منطقة معروفة عند العرب يقولون هو تلة معروفة عند العرب اسمها ماذا ظبي، والأساريع هي دواب كالدديدان بيضاء، موجود شيخ صورة لها أعطيني إياها، هذه الأخيرة يعني سامحونا على قباحة المشهد لكن ديدان تمام، هذه ديدان ممتاز تسمى أصاريع، ونسبوها طبعا هذه أصاريع هذه اسمها أصاريع، لكن هل هي من أين اتى بها مصور؟ لا أعلم، لكن أنا أقصيد حتى تتخيل هذه الصورة الآن.

الاصبع لما اصبع المرأة لما يكون بهذا النوع هو يدل على ماذا؟ أولا قال والأساريع هي ديدان بيضاء، حتى أكون عبارة أدق هي ديدان بيضاء، فأولا اليد على بياض وليست يد ماذا؟ لما تقول طبعا هنا البياض بصفرة مش مشكلة بس هو لماذا يريد يقول البياض؟ بياض مع ليونة صح هكذا الدودة هكذا هذه الديدان الدواب بياض مع ليونة، هذا الذي أستشفه منها، هو يريد أنها ليست يد إيش؟ أحسنت، ليست يد عمل، ليست يد عمل وتعرض للشمس وممتهنة، اليد التي تعمل في الحياكة والتطريز وكذا من النساء تكون لدى خشنة وعادة آثار العمل تظهر عليها ويتغير لونها مع مرور ويصبح المراجيم هنا يصبح عليها سواد من العمل، لا، هذه امرأة مرفّهة كما سيظهر معنا، فأصابعها ما زالت بيضاء لينة ناعمة تشبه ماذا؟ تشبه في بياضها ونعومتها ماذا؟ أصاريع ظبي، طبعا ولماذا ركز على الأصاريع التي تكون في منطقة الظبي؟ أقول لك الله أعلم، يعني هذه شيء هم يعرفونه نحن لا نعرفه الآن، هذا يعني هذه الدواب التي في منطقة الظبي، مثل وحش وجرة، وحش وجرة عرفنا شو قصته أنه وجرة منطقة غير مسكونة، بالتالي الوحش فيها يكون مترقباً أكثر من غيره، طب أصاريع شو قصة الظبي؟ يعني ليش الأصاريع فيها ليست ليست الأصاريع في أي منطقة أخرى؟ إذاً أكيد لها ميزه زائدة، نحن لبعدنا عن جزيرة العرب وبعدنا عن هذه العوالم قد لا نعرفها بالتفصيل، فقال أصاريع ماذا؟ ظبي.

طيب، قال: أو مساويك أسحلي. جيب لنا شجرة الأسهل يا شيخ عندك الأسهل، هذه شجرة من الشجرة من الأشجار التي يؤخذ منها المسواك، كثيراً ما يؤخذ منها المسواك لماذا؟ يقولون دقيقة الأغصان مستقيمة أغصانها، هذه شجرة الأسهل، هذه شجرة لاحظوا غصنها كيف؟ مش غصن ثخين، دقيق صح ومستقيم، مش رايح عليكم موت، فهذه من الأشجار التي يتخذ منها السواك تمام.

طب لماذا شبه أصابعها بمساويك أسحلي من أي جهة؟ أنها مستقيمة وأنها أيضاً ماذا؟ دقيقة وليست سميكة، فهي ها يعني تضع هكذا إصبعك طول مع دقة، ولما شباها بأصاريع الظبي بياض مع ليونة، شوف القدرة فهو لما قال أو هذا ليس تخيراً ومشو بخير، يا بتشبهها أو بتشبهها، لا هي الاثنين فيها.