بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. حياكم الله معاشر طلبة العلم في مجلس جديد من التعليق على معلقة النابغة الذبياني: يا دار ميت بالعلياء فالسند أقوت وطال عليها سالف الأمد وقفت فيها أصيلاً أنا أسائلها عي جواباً وما بالربع من أحد إلا الأواري لأياً ما أبينها والني كالحوض بالمظلومة الجلد
قلنا ما معنى الأواري يا شيخ حضرت معنا المحاضرة السابقة؟ شو معنى الأواري؟ أحسنت، طباً الاسطبل كما قلنا، اسطبلات الخيل. إلا الأواري، أماكن توضع فيها الخيول. إلا الأويا، لأياً ما أبينها، قلنا ايش معنى لأياً يا شيخ محمد؟ أي بجهد ومشقة، بجهد ومشقة حتى استطعت أن أن أتعرف عليها. والني، ايش الني يا شيخ؟ عليه وما يوضع حول القيم لحماية الحفره التي تكون تحم، نعم تمنع وصول مياه الأمطار إلى داخل الخيام، هي الحفيرة التي توضع حول الخيام قديماً من أجل منع وصول مياه الأمطار إليها.
قال النابغة الذبياني: مهم جداً أن نعرف موضوع القصيدة، قصيدة اعتذارية، ليس كذلك؟ اعتذار وتبرؤ من التهمة التي وجهت إليه، وبالتالي أنا أتوقع وأنا أنظر والمح في معاني هذه القصيدة في مطلعها الطللي وفي الرحلة، أتوقع أنني سأجد رسماً هندسياً لفكرة الاعتذار وطريقة سيصل فيها اعتذاره للنعمان بن المنذر باسلوب فائق برسم الأفكار وتسلسلها. وليس فقط أنه الآن كما يفعل البعض في شرحه لهذه القصائد، يقول: والله وقف على الأطلال وذهب وكذا وبكى على ديار المحبوبة والسلام عليكم، لا يعني هو هذه السطحية الزائدة أظنها بعيدة عن عقول مهندسي الشعر العربي، أظنها بعيدة عن مهندسي الشعر العربي من فحول الشعراء.
هل هذه جعلت معلقة معلقة تعلق يعني وأنها من أفخم الشعر، وهو فقط يقف على ديار محبوبة؟ ما الشيء المميز الذي سيكون لديه إذا كان هو فقط يقف على ديار محبوبة وأنه يتذكرها ويتذكر الأوان؟ لا يوجد شيء مميز. لو أنني أخذت بهذه السطحية، لن تكون مميزة عن غيرها من سائر الشعراء الذين وقفوا على الأطلال وبكوا وذهبوا وعادوا، يعني لن يكون فخامة في إيصال المعنى. الفخامة في هذه المعلقات هو أن العرب ومن اختار هذه المعلقات هو يدرك أن من نظم هذه القصائد هو يقصد معاني وأبدع في سبك وحبك هذه المعاني، وكيف ضمنها في المقدمة الطللية، وكيف ضمنها في الرحلة، ثم كيف وصل بعد ذلك إلى مقصود القصيدة فصرح به وبنى ألفاظه. هذا هو الفن، هذا هو الإبداع، هذه الحركة العظيمة التي توجد داخل هذه القصائد.
طيب، فكما قلنا النابغة الذبياني عندما قال: يا دار ميت بالعلياء فالسند أقوت وطال عليها سالف الأمد. نحن قلنا لماذا عين هذه الدار أن تكون عالية في داخل السند؟ وقلنا ما هو السند؟ أحسنت، المنطقة، بدون ما تقرا يا شيخ، نريدها من حفظك، ولماذا نفعل نحن هنا؟ السند هي المنطقة التي تكون هكذا وأنت تصعد على الجبل، وهي منطقة غير مستوية لأن هي منطقة منحدرة للنازل ومرتفعة للصالصاعد، وبالتالي يصعب السكن فيها. طيب، فهو لماذا جعل دار ميتة داخل السند بالتحديد من ناحية ارتباط بموضوع القصيدة؟ اه، قلنا ايش عليه، المكان الحصين والعالي الذي كان عند، أحسنت. يعني هو كان كأنه نقول يريد أن يشير إلى أنه كان في مكان محصن منيع في منطقة عالية وعلى سند جبل، وهذه المنطقة في العادة غير مسكونة وهي بالتالي محصنة، الناس لا تصل إليها، الناس لا تهفو أن تاتي إليها، وبالتالي هو يقول إنه كان في مكان مميز محصن، لكن للاسف هذا المكان بدأ يخترم بسبب وجود الوشاة، بسبب وجود من يحاول أن يسقط منزلة النابغة عند النعمان بن المنذر.
فهو يتأسف يقول: أقوت. أقوت ايش يعني؟ خلت هذه الديار المحصنة وطال عليها سالف الأمد. وقف على هذه الدار المحصنة يبكي على زوالها: وقفت فيها أصيلاً أنا أسائلها. أصيلاً قلنا تصغير ايش؟ أصيل. والأصيل ما هو؟ قبيل الغروب. وقفت فيها أصيلاً أنا أسائلها. هل أجابته هذه الديار؟ ديار ميت: عي جواباً. لم تجبني وما بالربع من أحد إلا الأواري. ما في في منزل أي شخص، لا يوجد ساكن، لا يوجد أحد. الديار خلت من أهلها، اللهم إلا الاسطبلات التي بالكاد بالكاد ميزتها وعرفت أنها اسطبلات بسبب تراكم عوامل الجو عليها، قال: إلا الأواري لأياً بجهد ومشقة ما أبينها. والني قلنا، النؤي عرفناها قبل قليل، ما معنى والني؟ كالحوض بالمظلومة الجلد.
قلنا المظلومة ما هي؟ ما معنى المظلومة؟ الارض التي، أحسنت، الارض التي تحفر لأول مرة وتكون في العادة صلبة لا تصلح لأن يحفر فيها، فهذه الأرض تسمى مظلومة، لأنك كأنك حفرت في مكان لا يصلح للحفر. وهذا شيء طبيعي إذا كنا نتكلم عن سند، فالسند ليس مكاناً في العادة تبنى فيه البيوت ويحفر فيه النؤي وتقام فيه المعالم، ليس هذا هو المكان الأنسب، لكنه أراد مكاناً محصناً له، لا تصل إليه الأقدام ولا يسكنه الناس، فبالتالي كان هذا النؤي كالحوض في أرض مظلومة صلبة، قال: بالمظلومة الجلد، الجلد الصلبة القاسية في تضاريسها. وهذا يجعل هذا النؤي أصلاً قوياً، كما قلنا، لأنه حفر في مظلومة جلد، فمثل هذا النؤي يصعب أن يتغير مهما تطاولت عليه الأزمنة، مهما تطاولت عليه الأزمنة.
ثم هكذا في لمحة سريعة يعود النابغة الذبياني وهو ينظر إلى هذا النؤي وقد هجر، هجر الديار ولم يبق أحد، وهو في حال نظره إلى النؤي عاد باللاحقات. ولبدت ردت عليه أقاسيه وبده، فقط حتى أتي إلى الصفحة التي أتكلم فيها: ضرب الوليدة بالممسحة في الثاد. الآن هو يعود بذاكرته إلى زمن كانت فيه هذه الدار معمورة، كانت هذه الدار معمورة وكان هناك من يتعاهدها بالإصلاح، فالآن هو ينظر إلى هذا النؤي الآن كيف هو مهجور ولا يوجد من يعمر أو من يصلح شأنه مع تراكم الأزمنة، فيعود في الماضي كيف كان هذا النؤي يوجد من يصلحه ويوجد من يتعاهده ويشرف عليه.
فيقول: ردت. ردت بمعنى جددت وأصلحت. ما معنى ردت هنا؟ ردت عليه أقاسيه. يعني جددت عليه أقاسيه وأصلحت أقاسيه. الآن أيها الأحبة، النؤي كما قلنا، والآن هذا يحتاج أن تتصور معي، النؤي كانوا يستعملون الطين أولاً، يحفرون حفرة حول الخيمة، يحفرون حفرة حول الخيمة ويرفعون جزءاً من الطين هكذا في نهايتها، هذا الجدار الطيني يحمي الخيمة من وصول مياه الأمطار إليها، فاذا جاء السيل فانه يدخل في الحفرة ويعبئ الحفرة ويبقى الجدار الإستنادي الطيني مانعاً من وصول الماء إلى داخل الخيام.
واضح الآن الذي يحدث في في كل شتاء عند العرب، أن هذا الجدار الطيني الإستنادي، إذا صحت تسميته، بسبب كثرة السيول التي ترتطم فيه وتحاول الدخول للخيمة، يحدث فيه شيء من ماذا؟ من التفتت، يحدث فيه شيء من التفتت والانهيار والخراب، فتاتي الجارية أو أهل البيت فيعيدان ماذا؟ ترميم هذا الجدار الاستنادي الطيني. هذا مش جدار اسمنتي، أو جدار يعني لا يمكن لا يتاثر بضرب سيل فيه، فهذه الجارية التي كانت تعمر هذا المكان كانت في نهاية كل شتاء، أو في نهاية كل شتوى، أو في نهاية كل موسم، الله أعلم، كانت تخرج فتصلح ماذا من هدم وما سقط من هذا الجدار الطيني.
فهو يقول: ردت عليه أقاسيه، ردت عليه أقاسيه. أي هذا الطين الذي تناثر وأصبح قصياً بعيداً، هذا الطين الذي تناثر من هذا النؤي يميناً وشمالاً، من الذي ردته وأعادته إلى مكانه وأصلحت؟ قال: ردت عليه أقاسيه ولبد. لبده أي قام بتلبيد الطين وإصلاحه مرة أخرى وإعادة بناء هذا الجدار، قد ردت عليه أقاصي. ولبد ضرب الوليدة بالمسحة. المسحاة الفأس، في الثادي. الثادي هو الطين. فيقول هذا النؤي في الزمن القديم عندما كانت الديار معمورة، كان هناك من يتعهده، كان هناك من يصلحه بشكل مستمر، كان هناك وليدة معها مسحاة وفأس وتورية تتعاهد هذا الطين، فكلما تفرق بسبب مياه الأمطار والسيول تعود فماذا؟ ترد أقاصي اللي فتفت، وهكذا تناثر بترجع بتجمع وماذا وتلبد إنت الطين حتى يصبح جدار، بدك تلبد فوق بعضه البعض وترسه، فالتلبيد هو الرص وإصلاح الجدار الاستنادي.
إذاً هو يعود بذاكرته إلى الزمن القديم ويعود عم يتذكر، عم يتخيل كيف كان هذا النؤي بالاصلاح. ردت عليه أقاصي هذا، ردت عليه أقاسي ليس في زمن وقوفه، لا، هو يتذكر الزمن القديم الجميل لما كان هذه الدار معمورة ومتعاهدة. ردت عليه أقاصي ولبد، ماذا؟ ضرب الوليدة بفأسها ومسحاتها في الثادي أي في الطين. فالوليدة بتجيب هالتورية وهالطين وبتجمع من هون وكذا وبتظبط وتصلح وكذا حتى يعود هذا الجدار يلتقم مرة أخرى لحمايه الخيمة.
طيب، نعم تفضلت يعني فعلها أقاص؟ نعم، لا، ردت عليه أقاسيه ولبد ضرب الوليدة. أنت عندك كان هناك فعلان يطلبان ضرب الوليدة. هناك فعلان: ردت والفعل لبد. لبد ضرب الوليدة وردت عليه أقاسيه. هنا الفاعل ما هو سيكون؟ ردت عليه أقاسيه، ضرب الوليدة، بيضبط طبعا. ستقول للضرب مذكر، لكنه أنث باعتبار المضاف إليه وهو الوليدة، هذا يصلح.
فكأنك تقول: ردت عليه ضرب الوليدة بالمسحة في الثادي، ولبد ضرب الوليدة بالمسحة في الثادي. فضرب الوليدة هو الذي ردت عليه، أي على النؤي، ردت عليه أقاصيه، ايش يعني أقاسيه؟ البعيد، يعني ما تناثر منه ردت عليه أقاسيه. ردت عليه أقاسيه هذه الوليدة بضربها، ردت لهذا النؤي أقاصي، يعني ما تباعد عنه منهار منه فأصبح بعيداً متفتفتاً هكذا متناثراً يميناً وشمالاً، ردت عليه هذه الوليدة أقاصي، ولبد أيضاً ورتب هذا الطين فوق بعضه البعض بحيث أعاد جداراً صحيحاً من ضرب الوليدة.
فالضرب لا مانع أن نقول إنه يتنازعه هذان الفعلان، لا مانع أن نقول يتنازعه هذان الفعلان، أو نقول إنه ردت فاعلها محذوف مستتر يعود على الوليدة، يفهم من السياق الذي سيأتي معنا، يفهم من السياق الذي سيأتي معنا. اه، التسا الشعر حتى ردت عليه أقاصي، طيب شو المشكلة؟ أقاص مرفوعة؟ مشص ما بجيب لا هي هنا أنت أنت عندك عذراً منصوبة ولا ساكنة؟ لماذا لم تقراها ردت عليه أقاصي؟ لا، موجود سكون ولا هي أصلاً، قد يكون الفتحة غير مذكورة. أصلاً الهاء مكسورة أيضاً، يعني لو كان ح الهاء آه، فهمت عليه، قصدك أنه لماذا لم يقل أقاسيه؟ الهاء مضمومة ردت عليه أقاسيه وبده، فبدك تجعل أقاسيه بناء على هذه الرواية فاعل: ردت عليه أقاسيه. أضبط يعني، ردت الاقاصي عليه.
الآن ردت الاقاصي عليه، ماذا سيكون المعنى على هذا؟ نعم، يعني ما معنى ردت أقاسيه عليه إذا إذا إذا لم تجعل الفاعل الفتاة الوليدة؟ نحن قلنا ردت، أنا أنت تريد أن تجعل الفاعل ليس الفتاة الوليدة، وإنما تريد أن تجعل الاقاسي هي الفاعل، فسيكون المعنى: رده أقاصيه عليه، ردت، يعني الاقاسي هي التي قامت بفعل الرد، ردت الاقاسي عليه، مش ه تريد أن تجعلها؟ ماذا سيكون المعنى على هذا؟ هو كالفاعل السببي، يعني هذا الاقاسي لما وجدت، تمام الآن حصل الرد من قبل الفتاة، الفاعل السببي، أي هو المتسبب في رد الجارية هذه المقاصد أو الترميم.
يعني هو شو يعني كأنك تقول: ردت الاقاسي عليه ليقال رد بمعنى تجدد. هذه هي المشكلة، الاقاسي طبعا هي الأطراف البعيدة للنيه، أصلاً ما هي الاقاسي؟ هي الأطراف البعيدة. فعندما تقول: ردت الاقاسي عليه، أنا الذي أفهه أنها الفتاة هي التي ردت الاقاسي عليه، أن الفتاة هي التي ردت الاقاسي عليه، وبالتالي لذلك أنا عم قرأها: ردت عليه أقاصي ولبد، لذلك عم قرأها على أن الاقاصي فاعل، فهذا يحتاج إلى معنى صحيح يعني أتذوقه في السياق ولم يظهر لي إلى هذه اللحظة هذا المعنى. دعو يعني إذا ظهر لي معنى آخر أو ظهر لكم في الدرس القادم معنى آخر إذا جعلنا الاقاسي فاعل يذكر، وإلا نبقى على ردت عليه أقاص ولبد.
ضرب الوليدة بالمسحاة في الثادي، قال: خلت سبيل آتي كان يحبسه ورفعته إلى السجن في النضد. خلت سبيل آتي كان يحبسه ورفعته إلى السجن في النضد. ما زال يتكلم عن هذه الفتى، ما الذي قامت بفعله الآن؟ كما قلنا النؤي كلما جاء سيل، السيل سيدخل في الحفر في الحفيرة، ممتاز، ويبقى الجدار الاستنادي مانعاً من دخول الماء إلى داخل الخيمة، أليس كذلك؟ فهذا الحفير الذي حول الخيمة تصب فيه مياه السيول، مع الوقت ماذا سيصبح؟ سيمتلئ، سيمتلئ بماذا؟ بالماء. فماذا تفعل العرب إذا امتلأ الحفير بالماء؟ تصنع شقاً في الأرض بحيث هذا الماء خلاص يجد سبيلاً إليه ويبتعد، فتتفرق الحفرة لسيل جديد. وإلا لو لم نفعل شقاً في الأرض من أجل تصريف المياه، الحفير سيمتلئ بالماء، ثم خلاص سيصبح مياه الأمطار منسوبة يرتفع والسيول، وقد تغرق بعد ذلك الخيمة.
فيقول هذه ماذا كانت تفعل الفتاة؟ قال: خلت سبيل آتي. الآتي هنا هو السيل، الآتي من مياه الأمطار، السيل الذي أتى على هذا النؤي ودخل في الحفيرة وعبأها، فهي ماذا تقوم الجارية بعد كل موسم مطر؟ تقوم، تخرج إلى هذا النؤي فتصنع شقاً لهذا الآتي حتى يغادر النؤي، حتى يغادر الحفير ويذهب بعيداً، كان تصريفه، فيعود الحفير فارغاً من المياه، فإذا جاء سير جديد عبأها فتاتي تشق شقاً فيتفرق، وهكذا. فهذا عمل مستمر يدل على ديمومة الحياة، هي فكرة تدل على تجدد الحياة واستمراريتها في هذا المكان. فيقول هذه الجارية خلت سبيل ماء السيل الذي كان
متجمع في النقي خلت سبيل مياه السيل التي كانت متجمع في داخل النقي خلت سبيل آتي كان يحبسه كان موجودا في داخل النيء يحبس هذا الماء، فهي فتحت له شقا في الأرض هكذا حتى يغادر فأصبح النيء فارغا مستعدا لآتي جديد.
طيب، قال: ورفعته إلى السجن في النضد. ورفعته أي رفعت هذا النقي مش كما قلنا هي ردت عليه أقاص ولبد مش هي الآن آتت حاولت ترمم وتلبد الطين، فهي فتحت شقا ذهبت منه المياه وخلت سبيل هذا الآتي ورفعت النيء مرة أخرى بعد أن تهدم وتساقط وتشرذم هكذا أعادت ترميم مرة أخرى فارتفع واضح أن النؤي مسافته ليست قصيره، لا النقي والجدار الاستنادي الذي يوضع.
قال: رفعته إلى السجن. السجف هو الستار الرقيق الذي كانوا يضعونه على باب الخيمه لمن أراد يدخل ويخرج بحيث لا ينظر ما في داخله، فالسجف هما عبارة عن ستارين رقيقين كان يوضعان على باب الخيمة على باب القباء على بابها حتى يدخل منها الإنسان ويخرج هكذا طبيعة الخيام العربية.
قال: والنضد. النضد هي الأمتعة والأثاث الذي يكون داخل الخيمة، ويسمى نضد لأنه ينضد أي يرتب فوق بعضه البعض بتحط طاولة فوقيها مزهرية فوقيها كذا فالإثنان يرتب فوق بعضه البعض. فيقول هذه الجارية آيتي هنا بالشيب، هذا يقول هذه الجارية ماذا فعلت؟
مثلا نفرض أن هذه خيمة وحول هذه الخيمة يوجد ماذا؟ يوجد نؤي تمام وهناك جدار استنادي لابد يوضع حتى يمنع مياه الأمطار من الدخول، فهو يخبر أنه هذه الوليدة من خلال مسحاته أعادت أعادت رفع جدار النؤء حتى وصل إلى السجن إلى الستار الرقيق الذي يستر باب الخيمة ثم زادت حتى في بنائه حتى وصل إلى مستوى هو الأثاث الموجود داخل الخيمة.
الآن أنت داخل الخيمة في أثاث، فهو يخبر أن هذه الوليدة رفعت النؤي إلى مستوى ارتفاع أصبح مسام أولا لمستوى السجفين ثم رفعته أكثر حتى أصبح مسام لمستوى الأثاث الذي في المنزل. فهذا يخبر أنها أصلحت إصلاحا جيدا حتى أصبح وصل ارتفاعه إلى هذه المسافة، واضح يا جماعة؟
فهو يخبر إذا عن عمليات ترميم، طبعا هل هو يتقصد ذكر عمليات الترميم أنه يخبرك عن عمليات الترميم؟ لا، هو يريد أن يخبرك عن الحيوية والحياة والنشاط التي كانت قائمة في هذا البيت في هذا الحصن.
هناك فتاه كلما جاء سيادة كلما جاءت مياه الأمطار تخرج تخلي سبيل الآتي الذي يحبسه النؤء ثم تقوم بتلبيب واعاده اصلاحه وترفع جدار النؤي مره اخرى حتى يصل إلى السجفين وهما الستران الرقيقان اللذان يكونان على الخيمة، ثم بعد ذلك تبنيه أيضا أعلى وأعلى حتى يصل مستوى إلى ماذا؟ إلى مستوى أثاث المنزل، يعني كأنه ارتفع صار متر الجدار أو متر ونصف وهذا حاله من الاهتمام والاعتناء من هذه الوليدة بهذا النقي.
طيب، انتهى من توصيف هذه الحالة وعاد إلى الزمن الحاضر الذي هو فيه، قال: أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا أخنى عليها الذي أخنى على لبد. يقول الآن هذه الديار لا في وليدة ولا في حدا يعتني بهذا النؤي، كل شيء ذهب ذهبت الوليدة وكان مياه الأمطار اصبحت تتجمع داخل الحوض وداخل النقي ولا يوجد من يصرفها خلص ما في أحد يعتني بهذه الديار.
أمست خلاء وأمسى أهلها ارتحلوا، أخنى عليها. أخنى بمعنى أفسد، لكنها هنا ضمنت معنى غلب، ضمنت معنى ماذا؟ غلب. فيقول غلب عليها كأنه يقول غلب عليها وأهلك وأفسد الذي أخنى على لبد.
ما هو لبد؟ لبد أيها الأحبه هذا قصة تاريخية عند العرب يقولون هو نسر كان لقمان الحكيم عاش أربعمائة سنة هكذا تروي حكايات العرب، فيقولون أي شيء حتى يقولوا أنه أي شيء في نهايته سيهلك، دائما العرب تشبه بماذا بلبد للدلالة على أن الشيء مهما طال مهما طال فلا بد أن تاتي لحظة وماذا ويفنى.
فإذا أرادوا أن يخبروا عن هذه الفكره يقولون أفنى هذه القرية الذي أفنى لبد، يعني لبد هذا النسر عاش له أربعمائة سنة ثم في النهاية مات فهم يقولون أخنى عليه يقول غلب على هذا البيت وعلى ديار ميا جاءها طائف الموت الذي يطوف على كل شيء حتى إنه طاف على لبد على ذاك النصر العظيم الذي عاش أربعمائة سنة.
تمام، فهذه إشارة أن كل شيء سيفنى في النهاية مهما طال كل شيء سيتغير كل شيء ستقلص، وجاء عليه أو طاف عليه الموت كذلك هذه الديار نعم عاشت ما عاشت ثم ماذا تقلبت بها الحال، كأنه يريد أن يقول ماذا؟ يقول إن دوام الحال من المحال، دوام الحال من المحال.
فعلاقة النابغة الذبياني بنعمان بن المنذر ديمومتها على تلك الحالة الرائعة أنه قريب من مجلسه، وهذا لن يستمر لابد أن يكون هناك وشاة لابد من وجود من يحاول إفساد هذه العلاقة، فكل الأشياء تتغير وكل الأشياء تذبل وكل الأشياء تفنى، أخنى عليها الذي أخنى على لبد.
تمام، هنا عند البيت السادس انتهى المقطع الأول وهو المقطع الطللي، خلاصة هذا المقطع ماذا يريد أن يخبر النابغة الذبياني عن نفسه؟ هو يريد أن يخبر أنه خسر ركنا شديدا وحصنا منيعا كان يأوي إليه ويفزع إليه ويجد فيه الأمان والطمأنينة.
هذا الحصن المرتفع العالي الذي كان يأوي إليه النابغه من هو؟ هو الملك النعمان بن المنذر. وما سبب هذه الخسارة؟ الوشاة والحساد الذين دابوا في إيصال أخبار مغلوطة عن النابغة الذبياني إلى النعمان بن المنذر ليفسدوا المودة بينهما.
فهنا النابغة الذبياني طبعا النعمان بن المنذر يفهم هذه الإشارات لما سمعها أغدق عليه العطاء، لأن النعمان يفهم ماذا قصد النابغة وأنه قصد أن أنت كنت لي حصنا كنت لي سندا في جبل كنت آوي إليك وكنت أجد فيك كل شيء في الحياة و و و لكن للاسف أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا أخنى عليها الذي أخنى على لبد.
كل شيء الآن أصبح فارغا وهذا الحصن ما عدت أستطيع أن أجده ولا أناوي إليه بعد كنت بعد أن كنت آوي إليه كثيرا. أه البيت الأخير عبر بأمست ولم يعبر بأصبح أحسنت دلالة ماذا؟ الغروب مش قصيل ونفس الشيء المساء، المساء هو شعار الذبول شعار الانتهاء شعار أن كل شيء سيتغير الآن ولن تعود الأشياء الجميلة.
أمست أما أصبحت خطا، الصباح يدل على التفاؤل على الامل على الإشراق، وهذا مقام انتهاء وزوال وليس مقام إشراق حتى يقول أصبحت. فهي لفتة جيدة أنك أشرت إليه أن استعمل لفظة المساء ليدل على الانتهاء بل هو إذا نظرتم في الابيات السته الأولى كل شيء يدل فيها على انتهاء وذهاب من عند قوله: أقوت وطال عليها سالف الأمد عيت جوابا وما بالربع من أحد.
أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا، احتملوا ما معنى احتملوا؟ أي وضعوا رحالهم وحملوا رحالهم على جمالهم وغادروا. هذا معنى احتملوا أي حملوا أمتعتهم ورحالهم على جمالهم وغادروا.
أخنى عليها غلب عليها وطاف عليها ما طاف على لبد، فكل شيء يزول وكل شيء ينتهي وكل شيء ينقضي، تمام. هكذا انتهت الرحلة الأولى أو الأبيات الستة الأولى، والآن سننتقل إلى فصل ماذا؟ الرحلة.
فكان شيخ أظن أن الهاتف انتهى شحنه، خلص شيخ مش مشكلة ما بدنا صورة الكراعين حتى الأخوة خليهم يتابعوا افتح لهم بثا مباشرا من عندك وكانه يبقى قائم حتى لو طفى الجوال. صحيح، لكن لابد يبقى الجوال عندي هكذا نعم.
طيب، افتح افتح. الآن يقول في البيت السابع: فعد عما ترى إذ لا ارتجاع له وإنما القود على عيرانه أجدي. قال فعد عما ترى إذ لا ارتجاع له، طبعا هنا كأنها نفس من اليأس والإحباط يعاني منه النابغة بعد أن تهدده النعمان بن المنذر وبعد أن شعر أنه فقد ذلك الركن الشديد.
كأنها شعر بنوع من الإحباط أن تعود العلاقة كما كانت، شعر بنوع من الإحباط أن تعود العلاقة كما كانت بينهما، فماذا قال؟ قال فعد عما ترى، خلص غض الطرف عن هذه الديار غض الطرف عن هذه الديار دار مية غض الطرف عنها إذ لا ارتجاع له.
شوف الياس هي، شوف كل هذه العبارات أمست أمسى عليها الذي أمسى أخنى عليها الذي أخنى أقوت هو متحطم داخليا بسبب ما حصل معه واضح من خلال هذه الألفاظ التي يتكلم بها أن النابغة متحطم متألم.
عد عما ترى إذ لا ارتجاع له خلص العلاقة التي بيني وبين النعمان لن تعود مرة أخرى، نعم ساقدم اعتذاري الآن وتبرئتي لكنني لا أتوقع أن الأمور ستعود. طبعا هل هو يرجو أن تعود؟ نعم هو يرجو أن تعود، لكن كأنه يسمع النعمان بن المنذر لعله يحرك فيه المشاعر ويسمع أنه خلص راحت راحت يا نعمان لا خلص طاعت وبده يقوله لا تعال يعني يقوله تعال لا ما راحتش وفي مجال إن شاء الله الأمور بتصلح ونعود حبايب وكذا، لكن هو بده يقول لا خلص راع ثقله شوي يعني أو يتعزز شوي لكن هو يريد أن تعود تلك العلاقة بينهما.
فعد عما ترى إذ لا ارتجاع له ودعونا نبدا رحله قال: وإنمي الود، إنمي يعني ثبت الود هي أخشاب كانت توضع على الجمال من أجل أن يوضع عليها الرحل ويركب فوقها الإنسان. القود قيل هي أربعة أخشاب كانت توضع على سنام الجمل ويثبت عليها الرحل ويثبت عليها المكان الذي سيجلس عليه الراكب.
طبعا ربما لضعف تعاملنا مع الجمال قد لا نتصورها جيدا، لكنها يعني هكذا يذكر الشراح عنها أنها أخشاب أربعة تسمى القود كانت توضع على ظهر الجمل يوضع عليه الرحل ويجلس الراكب وما شابه ذلك، يقول لك ثبت رجك كأنه يقولك وإنمي القود، عد عما ترى إذ لا ارتجاع له وثبت رجك على عيرانه.
العيران هي الناقة المكتنزة باللحم القوية التي تصلح للسفر، والأصل فيها أنها الأصل في العيران أنه يطلق على الحمار الوحشي. الأصل في العير أنه يطلق على الحمار الوحشي، لكن يطلق أحيانا على الناقة القوية المكتنزة أنها عيرانه باعتبار تشبيها بالحمار الوحشي القوي.
يعني الأصل أن الناقة لا تسمى عيرانه، لكنه نوع استعاره اخذوه من الحمار الوحشي وأطلقوه على الناقة المكتنزه باللحم، فسموها ماذا عيرانه بالتأنيث طبعا لأنها مؤنثة، سموها عيرانه للدلالة على قوتها وضخامتها واكتنازها وأنها تصلح للسفر.
فهو لا يسافر النابغة الذبياني على أي ناقة وكما قلنا في طرفة بن العبد أن الشاعر إذا وصف ناقته فإنما يصف نفسه، فإنما يصف نفسه.
طيب يا رب سلام ورحمة الله وبركاته. طيب، إذا قال على عيرانه أجدي، ما معنى أجدي؟ المتماسكة القوية. الأجد هي الناقة المتماسكة القوية، تمام.
هو إذا يخبر أنه سيبدأ رحلة على ناقة قوية مكتنزة باللحم متماسكة قوية ولا تعرف الضعف لا تعرف الهوان، فكانه يخبر أنه قوي وسيستطيع يعني هي صحيح ناقة لكنه يتكلم عن نفسه أنني سأستطيع مواجهة هذه الوشايات وهذه المصائب التي تتراكم علي أنا النابغة الذبياني سأستطيع أن أواجه هذه الصعوبات التي تحيط بي وساخ رحلة صعبة على ليس ناقة هزيلة لا لا على عيرانه أجودي.
ما زال يصفها فيقول: مقذوفه بدخيس النحض بازل صريف صريف القعو بالمسد. هذه العيران الأجود ما مميزاتها أيضا؟ أنها مقذوفه، مقذوفه بدخيس النحض.
هذه الناقة يريد أن يخبر كما قلنا ويعيد تصوير أنها مكتنزة باللحم لشده اكتنازها باللحم كان هذا اللحم لم ينبت عليها، كان هذا اللحم لم ينبت عليها نباتا وإنما قذفت به قذفا وحمل عليها. فيقول مقذوفه بدخيس طبعا الخيس هو الممتلئ المكتنز، النحض هو اللحم، دخيس النحض دخيس النحض هي إضافة إذا صفة إلى موصوف لأنه الخيس ما معناه الممتلئ المكتنز الكثير اللحم والحض معنات اللحم، فهو يقول مقذوفه بنحض دخيسي، مقذوفه بلحم مكتنز ممتلئ.
فإضافة الدخيس إلى النحض للدلالة على أنها ممتلئة به، فقوله إذا مقذوفه بدخيس النحض أي من يراها يعتقد أن هناك من قذفها بلحم مكتنز ممتلئ وكأن هذا اللحم ليس من أصلها وإنما حمل عليها وإلا لا يتصور ناقة عليها كمية لحم وامتلاء مثل هذه الناقة، فهذا فيما يتعلق بلحمها.
ثم قال: بازل. البازل هو ناب الناقة الذي يخرج فيشق جلد اللثة، الآن السن إذا خرج يشق جلد اللثة، فيقول هذه الناقة بازل يعني نابها وسمي الناب بازلا لأنه يشق الجلد والبزل هو الشق، البزل في اللغة هو ماذا هو الشق، فسمي الناب بازلا لأنه يشق يشق ماذا اللثة في أثناء خروجه.
فيقول بازل وناب هذه الناقة له صريف، الصريف هو صوت الأسنان، صوت الأسنان لما تستك ببعضها البعض، صوت أسنان الناقة لما تستك الأسنان العلوية بالأسنان السفلية في الناقة يخرج صوت يسمى ماذا صريف، فيقول هذه الناقة بازل عندما يحتك بالأسنان التي الأسفل منه يخرج صوت كصوت صوت صريف يشبه صوت أو ريف القعو بالمسد.
القعو هي هي بكرة خشبية كانت توضع أعلى البئر، بتعرفوا البكرة تبعت العلم اللي يشد عليها السارية هي بكرة كانت توضى أعلى البئر ويربط فيها الحبل اللي هو المسد واخر الحبل يكون الدلو في داخل البئر، فيقول لك تعرف صوت الحبل لما تشده على البقرة كيف بطلع تخيلوه هذا الصوت يتخيل تعرفوا صوت المسد؟ المسد هو الحبل لما يشد على البكرة الخشبية كيف يكون الصوت حاد وقوي.
كذلك صوت بازل عندما يحتك بالأسنان، وهذا هذا الصوت شوف أحيانا هذا الصوت صوت البازل عندما يحتك بالأسنان أحيانا يعبر به عن ضعف في الناقة طرف الشعر العربي، وأحيانا يعبر به عن نشاط ووفرة فيها هنا أراد به الدلالة على النشاط والقوة وليس دلالة على الضعف.
والهزال، تمام؛ فاذا هو يقول هذه الناقة العيرانة الأجد التي كأنها مقذوفة باللحم المكتنز، بازل له صوت صريف يشبه صوت ماذا؟ صوت صريف القعو بالمسد، البكرة لما تحتك بالمسد أي بالحبل الذي ينزل إلى أعلى أدنى البئر، ثم بعد ذلك كي يرفع، ينزل ثم يرفع، هذا صوت صوت المسد وهو يحتك بالقاع، هو نفسه صوت البازل لما يحتك بأسنانها السفلى، وهذا يدل في النهاية على ماذا؟ على نشاط، أنها ناقة نشيطة، حتى أسنانها بتتحرك ودائما تصدر أصواتا، حتى أسنانها دائما في حركة وفي أصوات.
طيب، فعلى هذه الناقة سيمضي النابغة في رحلته: فعد عما ترى إذن لرجاء وثبت الأخشاب على عيرانه متماسكة مقذوفة بدخيس النحض، ثم بازل له صريف، له صوت صريف يشبه صوت ريف القعو بالمسد، القعو هي البكرة الخشبية والمسد هو الحبل.
طيب، كان رحلي وقد زال النهار بنا يوم الجليل على مستانس وحدي، يقول في يوم من هالايام كان رحلي ويقصد برحل هنا الأمتعة، يقصد بالرحل الأمتعة التي معه، يقول كان أمتعتي والبضاعة والأشياء اللي أنا حاملها، كان رحلي وقد زال النهار بنا أي في وقت زوال النهار وهو وقت الظهيرة باتجاه الغروب، كان رحلي وقد زال النهار بنا في هذا اليوم المحدد يوم الجليل، هذا يوم محدد يتحدث عنه النابغة الذبياني، وأضاف اليوم إلى الجليل، الجليل قال الشراح هو جبل في الشام، وكأنه هذا الجبل الذي تحصل عليه الآن قصف، إذا تنظرون في الأخبار جهة بين فلسطين وجنوب لبنان، مش بتسمعوا الأخبار أنه تم قصف راس الجليل، جبل الجليل بتلاقوا المراسلين الآن عليه أصلا، المراسلين بيكونوا واقفين عليه الآن اسمه يقول منطقة الجليل العليا الآن بسبوها الكبرى في الأخبار، هذا هو الجبل الذي يتحدث عنه النابغة الذبياني أنه قيل هو جبل في الشام، والذي نعرفه من جبال الشام وسمي بالجليل هو الجبال التي في شمال فلسطين المطلة على جنوب لبنان يحدث عليها القصف الآن، سأل الله أن يفرج عن إخواننا المسلمين، فهو الآن أضاف اليوم إلى المكان يوم جبل الجليل، يعني اليوم الذي كنت فيه على جبل الجليل أو عند هذا الجبل فوقه أو بجانبه الله أعلم لكن كنت عنده.
يقول كان أمتعة كان أمتعتي ورحلي في هذا اليوم عند وقت الزوال كانها لم تكن على هذه العيران، كأنها كانت على شيء آخر، على مستانس وحدي، كأنه الآن سيبدل الحيوان، سيحول الناقة إلى ثور وحشي في منطقة خالية، سيحول الناقة إلى ثور وحشي في منطقة خالية، فهو كان رحلي في يوم الجليل كأنه كأنه ليس على ناقة عيرانة، كأنه على مستانس، المستانس من هو؟ قال هو الثور الوحشي الذي يبقى مستانس، ما معنى مستانس؟ أي يراقب بنظره يمينا وشمالا خوفا وفزعا وترقبا لأي شيء يمكن أن يحدث، والاستئناس هو النظر بالعين كما جاء في قصة موسى: إِنِّي آنَسْتُ نَارًا، ما معنى آنست؟ أي نظرت ورمت فوجدت نارا، فهنا ما معنى المستانس؟ هو الثور هنا هنا المراد به ثور وحشي يراقب بنظره ويتابع لماذا؟ خوفا من هجوم صياد، خوفا من هجوم كلاب، خوفا من حصول شيء طارئ، فيقول كان رحلي وأمتعتي يوم الجليل كأنها ليست على هذه العيران بل كأنها على ثور وحشي يراقب يمينا وشمالا ما حوله وحدي أي متفرد في مكان لا يوجد فيه أنيس ولا صديق ولا حركة، فهو بطبيعة حيوان متوحش، والظباء المتوحشة الظباء المتوحشة كما مر معنا في وحش وجرة، الظباء المتوحشة لما تكون في مناطق خالية تكون دائما في قمة ماذا؟ الترقب، في قمة الاستعداد لأي طارئ يمكن أن يحدث، فيقول كان رحلي وقد زال النهار بنا يوم الجليل أي يوم كنا عند جبل الجليل كأنه كان هذه الرحال كان هذه الأمتعة ليست على العيران، تحولت العيران كأنها اصبحت ثورا وحشيا له قرون، وهذا الوحش الثور الوحشي متوحد متفرد لا يوجد معه أحد، هي العزلة هي العزلة التي وقع فيها، شوفوا هو صحيح يتكلم عن ثور وحشي لكنه يتكلم عن نفسه والمصائب التي أحاطت به والأعداء المتربصين به، وهو يرمق بعينيه يمينا وشمالا هؤلاء الأعداء الذين يحاولون أن يفترسوا النابغة، هؤلاء هم الوشاة الذين يفسدون علاقته بالنعمان بن المنذر.
ما زال يصف هذا المستانس فيقول على مستانس وحدي من وحش وجرة، رجع فخصه أن هذا الثور الوحشي ليس أي ثور وحشي بل هو من وحش وجرة، وقلنا وجرة منطقة تعرفها العرب نحن لا نعرفها، تتميز الوحوش فيها بأنها شديدة الترقب، شديدة التخوف، شديدة الانتباه لأنها منطقة نائية جدا، خالية جدا، غير مطروقة، فبالتالي وحوشها دائما في ترقب وفي خوف خشية من طارق، من صايد، من حيوانات تأتي لتهجم عليها، فالوحدة طبعا كلمة وحش لا تدل على حيوان ضاري، لا تدل على حيوان ليس أهلي، ليس مألوفا زي الظباء الوحشية والثيران الوحشية وما شابه ذلك، فيقول كان رحلي على مستانس وحدي، هذا المستانس الوحدي من أي نوع من الأصناف؟ من وحوش منطقة وجرة، وهي هذا يدل على قمة انتباهه وترقبه، من وحش وجرة موشي أكار، هنا نأتي إلى الأكار، الأكار كنا قلنا الشيخ عمر يصور لنا اياها بس الظاهر أن عندنا تسجيل الآن صعب نبث صورتها لكم على الشاشه، بتعرفوا الكراع تبعت الغنم؟
حتى اليوم في أكلة مش بقول لك الكراعين؟ مش أنت هذه شوربة شوربة تعمل عليها شوربة كراعين؟ فالأكار هي إذا أردت أن أقربها لكم هي قريبة من الوظيف الذي أخذناه عند طرفة بن العبد لما وظيفا وظيفا، نعم أسفل الساق، أسفل الساق المنطقة التي تكون في أسفل الساق هي قريبا نفس الوظيف، المنطقة التي تكون أسفل الساق تكون هكذا دقيقة إلى خف الناقة أو إلى خف الحيوان الوحشي، فهو يتكلم هنا عن الأكار فيقول هذا الثور الوحشي الذي من وحش وجرة أكاره الطرف الأخير من ساقه الذي في الأسفل، الطرف الأخير الذي من ساقه في الأسفل موشي يعني مخطط سوادا وبياضا كالثوب الموشي، الثوب الموشي هو الثوب الذي فيه خطوط بيضاء وسوداء، فهو يخبر أن هذا الثور الوحشي منطقة الأكار عنده المنطقة السفلى ليست سوداء خالصة ولا بيضاء خالصة، بل فيها خطوط يمتزج فيها السواد بالبياض، فلذلك قال موشي أكار، أكاره موشية أي فيها لون سواد يخالطه بياض وليس سوادا خالصا.
طيب موشيا أكار طاوي المصير، طيب الطاوي هو المهزول الضامر الذي ليس سمينا ممتلئا، هو المهزول الضامر البطن وليس ناصحا هكذا، وهذا يحتاجه الحيوان المتوحش ليه؟ لأنه إذا كان سمينا لن يستطيع الهروب بقوة، لكن كل ما كان نحيف ركضه بيكون أسهل وأسرع، فيقول طاوي المصير، المصير هي الأمعاء وتجمع على ماذا؟ مصارين، مش أنت بتقول لك مصاريني مشت؟ فالمصارين ما مفردها؟ مصير، هذه كلمة فصيحه، المصارين مفردها مصير وهي الأمعاء، فيقول طاوي المصير أي أمعاؤه طاوية، فهو ليس سمينا، فهو ليس سمينا وإنما هو مهزول، وهذا الهزال ليس ضعفا بل هو يحتاجه وهو صفة إيجابية فيه حتى يستطيع الركض، طبعا هنا بعض الشراح يقول لما نقول الثور الوحشي يقول الثور الوحشي لا يقصد به العرب في شعرهم ذكر البقرة، لا يقصدون به ذكر الظبي، لا يقصدون بالثور الثور الذي تعرفونه وهو ذكر البقرة، هذا أصلا لا يكون طاوي المصير، كيف يكون هذا طاوي المصير؟ ماذا؟ ضخم الثور تمام، لكن الثور الذي يقصدونه في أشعارهم هو ذكر الظبي، يعني كانه نوع من الضباء من ذكور الضباء يسمونه ثورا، نوع من ذكور الضباء يسمونه ماذا ثورا وحشيا وله قرون، لكنه يمتاز بأنه لا يكون سمينا جدا، بل طاوي المصير، أمعاؤه طاوية دلالة على ماذا؟ على عدم السمنة المانعة من الجري والركض.
طيب طاوي المصير قال كسيف الصيقل الفرد، شبهه بسيف الصيقل، الصيقل هو الشخص الذي يقوم بصقل السيوف حتى تلمع وتدق، هو العرب في هناك شخص اسمه صاقل للسيوف، من هو الذي يصقل السيوف؟ هو الشخص الذي يححرص على ماذا؟ المحافظة على لمعانها وبريقها وصقلها وإصلاحها، فهذا يسمى صيقل، قال كسيف الصيقل أي كسيف شخص صيقل، إذا كان كسيف صيقل إذا هو سيف معتنى به، سيف معتنى به بصيانته وإصلاح أمره، والفرد يعني المتفرد الذي لا نظير له المتفرد الذي لا نظير له ولا شيء يشبهه.
طيب هنا يشبه هذا الثور الوحشي بأنه كسيف الصيقل الفرد، ما موطن ما وجه الشبه بين بين الثور الوحشي والسيف الصيقل الفرد المتفرد الذي لا مثيل له؟ طبعا كونه فرد يعني كأن هذا ثور وحشي مميز، ثور وحشي مميز لا نظير له، لكن شبيه بالسيف من حيث ماذا؟ شوف من جهتين والذي يظهر من جهتين السرعة، السرعة قصدك يعني من حيث سرعة الضرب لا الحدية شيء آخر لا، لكن سرعة سرعة الحركة فيه هي السرعة في العادة ليست تكون للسيف وإنما لليد التي تضرب به.
البعض قالوا إنه شبهوه بالسيف من حيث الطول، ومن حيث النحافة، إنه السيف حتى تكون جودته عالية عالية لازم تكون حديد شفرته نحيلة بحيث إذا قطع يكون بتار، كما مر معنا في طرفة بن العبد تمام، السيف متى يكون جيدا؟ إذا كانت حديدتين، إذا كانت حديدتين كل ما كانت حديدة رقيقة بتكون قطاع، فهو شبه هذا الثور الوحشي بالسيف من حيث أنه ليس سمينا، من حيث دقة الجسم، من حيث دقة الجسم فهو دقيق الجسم طاوي المصير كالسيف من حيث دقته وعدم سماكته، وهذا طبعا السيف الصيقل يكون أكثر دقة من غيره لأن هناك من يثقله مرة بعد مرة مرة بعد مرة حتى مع الوقت يصبح كثير النحول، فلذلك وصفه للصيقل أي لشده اعتناء الصانع به، هو صيقل حتى قالوا فيها صيغة مبالغة، ما قال صاقل قال صيقل أي هو كثير الصقل، فهو هذا السيف في يد شخص كثيرا ما يصقله يصقله يصقله حتى أصبح نحيفا نحيفا فازدادت قوته، كذلك هذا الثور الوحشي هو طاوي المصير ليس ضعفا لكن حتى يستطيع ماذا؟ الجري والهرب وقضاء أموره، فهو هذه الصفة فيه هنا يعني شوف في الناقة قبل شوي ماذا وصف ناقته؟
أنها قوية اللحم، فالناقة وصفها بكثره اللحم وقوته حتى يستطيع ماذا؟ السفر عليها، وأما الثور الوحشي أما لما أتى وصف أنه كانت ناقته تحولت من ناقة مكتنزة باللحم إلى ثور وحشي ضامر البطن، وهذه هي الصفة المميزة للثور الوحشي أن يكون ضامر البطن حتى يستطيع الهروب والجري والمقاتلة والروغان، فبالتالي إذا هذا هو المقصود بتشبيهه بالسيف من جهة ماذا؟ نحالة في صفة أخرى قلت ذكرها البعض هي الطول، وهو تشبيهه بالسيف من حيث النحالة والنحافة هذه جهة وهي الأظهر عندي، ومن حيث الطول أنه طويل الجسد، لكن هذا الطول وإن كان البعض يذكره لكن لا أجده ميزة كبيرة في في ذوقي يعني كونه طويل أو غير طويل هل هذه هي الميزه؟ لا، الذي يظهر يعني هذا ذكره البعض يمكن تضعها لكن هنا ليس فيما يظهر لي أن الامتداد من جهة الطول، وإنما الامتداد من جهة النحالة والضمور وهذا ما يجعل هذا الثور الوحشي سريعا في حركته.
طيب، بعد أن وصف هذا الثور الوحشي أنه موشي أكار وأنه طاوي المصير وأن وأن هذا طاوي المصير لدرجة أنه أصبح يشبه بالسيف الذي سقل مرة بعد أخرى وهو سيف لا نظير له، يخبر عن المصائب التي توالت على هذا الثور الوحشي يقول: أست عليه من الجوزاء سارية تزجي الشمال عليه جامد البرد.
يقول أست عليه، أسرى هذا هو الشيء الذي ياتي ليلا، سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام، فمعنى قوله أست عليه من الجوزاء سارية، السارية التي هي الفاعل هي السحابة، السحابة التي تكون فيها أمطار ورعد وبرق، فيقول أست سارية من الجوزاء، الجوزاء هي منزل من منازل القمر منزل من منازل القمر، يقولون إذا تعرفوا العرب كانوا يهتمون بمنازل القمر والأنواء، فكانوا يقولون إذا كان القمر في منزل الجوزاء فإن هناك مطر قديم عنيف قادم، هكذا تقول العرب، مش كانوا يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا والنبي صلى الله عليه وسلم حذر من أقوالهم؟ كانوا يعتقدون في الأنواء، فكانوا يقولون إذا نزل القمر في برج الجوزاء فإن المطر الذي يأتي في هذه اللحظات يكون قويا عاصفا، فيقول هذا الثور الذي من وحش وجرة سرى عليه بالليل سارية أي سحابة سارية قادمة من برج الجوزاء، هذا دلالة أنها معبأة بماذا؟ بالأمطار والعواصف والرعد وما شابه ذلك.
وليس وليس هذا فقط ما أحاط به من الظروف الصعبة، قال: تزجي الشمال عليه جامد البرد، الشمال المقصود بها رياح الشمال، تزجي أي تسوق، ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه فتزجي بمعنى تسوق، فيقول لا يكفي أن هناك سارية سرت عليه من برج الجوزاء بل أيضا جاءت رياح الشمال، جاءت رياح الشمال ورياح الشمال أيضا هي رياح عنيفة جدا وهي رياح عذاب فيقولون وقال وساقت الشمال عليه ماذا؟ جامد البرد، ساقت رياح الشمال عليه بردا وثلجا قاسيا قويا، الآن هذا الثور هو سيصور أنه في أزمة وفي مصائب تتراكم عليه في حياته، فهذا الثور جاءت عليه من الجوزاء سارية ورياح الشمال هبت عليه ممزوجة بماذا؟ بجامد البرد البرد القاسي الصلب الذي يتساقط، والمسكين زاد الطين بلة عنده ماذا قال؟ فارتاع من صوت كلاب فبات له، وفجاه وفي ظل هذه الظروف الجوية الصعبة القاسية إذا بمصيبة أخرى تحدق بهذا الثور، ما هي؟ فجاه خرج صياد ومعه كلابه يبحثون عن ثور وحشي ليصطادوه، قال ارتاع أي فارتعب من.
صوت الكلاب هو الصائد الذي يكون معه كلاب يصيد بها. وزاد التعقيد في المشهد هو، يرسم الآن مشهد الخوف والمصائب التي تتراكم، فارتاع من صوت أي خاف وأصابه خوف من صوت كلاب، أي صائد معه كلاب، فبات له طوع الشوامت. الشوامت هي القوائم السفلية للدابة تسمى ماذا؟ الشوامت، القوائم السفلية للدابة تسمى قوائم، تسمى شوامت.
فما معنى بات له طوع الشوامت؟ أي بات هذا الثور الوحشي طوع قوائمه. ما معنى هذه الكناية الجميلة؟ أنه بات مستعداً مستوفزاً للهرب. فإذا أراد العرب أن تعبر أن هذا الحيوان مستعد في لحظة استعداد، يريد أن يهرب، يريد أن يركض، يقولون هذه الدابة طوع شوامتها. شو يعني طوع شوامتها؟ يعني عقلها في رجليها، كأنها تطيع قوائمها. شو يعني تطيع قوائمها؟ أنها مستعدة مستنفرة للهروب في أي لحظة.
فإذاً هذا الثور الوحشي شيء في ضمن هذه المصائب، الشمال والرياح والأمطار والبرد، وفجأةً إذا بهذا الصياد بكلابه، فبات ماذا؟ منتصباً مستعداً مستوفزاً طوع الشوامت من خوف ومن صرد. يعني هو لماذا بات طوع شمته؟ من جهة الخوف ومن جهة البرد، الصرد هو البرد الشديد. فهو بات مستعداً طائعاً لشامته في حالة النهوض، خوفاً من الصياد من جهة، وهرباً من هذه الرياح والأمطار الغزيرة، يريد أن يبحث عن ملجأ يفزع إليه.
طيب، نكمل هذه القصة اللطيفة، قال: فبثهن عليه واستمر به صمع الكعوب بريئات من الحرد. يقول هنا: فبثهن عليه، يعني هذا الصياد ماذا فعل؟ رأى هذا الثور الوحشي فبث كلابه عليه لتصطاد، فبث كلابه على هذا الثور الوحشي المسكين حتى يتم اصطياده واستمر به. استمر به يعني أنهضه.
فالان هذا الثور الوحشي لما رأى الكلاب تهجم، استمر به صمع الكعوب. صمعة هي الفاعل، استمر يعني استمر صمع الكعوب بريئات من الحرد به، أي بدأ يهرب، نهض من مكانه، مش كان هو في البيت الماضي طوع الشوامت في حالة الاستعداد؟ بث الصياد الكلاب، فالموقف الطبيعي أن شو يعمل الثور؟ عينك ما تشوف إلا النور، بدأ يهرب. تمام، بدأ يهرب من مكانه.
فقال: واستمر به صمع الكعوب. الكعوب هي المفاصل، وكل مفصل يسمى كعباً، نحن بنطلق الكعب فقط على المنطقة السفلى، لكن يقولون في اللغة: كل مفصل هذا المفصل، هذا المفصل، هذا كل مفصل في الجسم يسمى كعباً. فيقول: هذا الثور الوحشي كعوبه فيها صمع. ما معنى صمع؟ أي أنها ضامرة ليست ضخمة. ولما يكون الصمع ليس ضخماً، ضمراً هذا يساعد على الجري السريع أكثر وأكثر، لأنه لما يكون العظم كبير ثقيل يثقل عملية الركض، لكن لما يكون الصمع عفواً الكعوب فيها صمع يعني لأنها ضامرة ليست ضخمة، هذا بيخلي عملية الجري أسرع وأسرع.
فيقول: استمر به صمع الكعوب، يعني استمرت كعوبه به، استمر به قالوا نهض. استمر هنا بمعنى ماذا؟ قالوا معنى نهضت به للركض والجري، يعني نهضت به صمع الكعوب، يعني الكعوب الصمع، يعني الكعوب الضامرة التي يمكن الاستعانه بها في الركض السريع بريئات من الحرد. وكعوب أيضاً بريئات من الهزال والضعف، فهي صمع وفي نفس الوقت لا يوجد فيها حرد. الحرد هو الضعف والهزال والاسترخاء، فهذه الكعوب وصفها بصفتين: أنها صمع، وأنها سليمة بريئات، يعني سليمة من الضعف والهزال. فهي ضامرة وليست ضخمة، لكنها في نفس الوقت حادة وقوية، يستطيع الاعتماد عليها هذا الثور في عملية جريه وركض وهروبه. ممتاز.
إذاً، فبثهن عليه لما بثه عليه، ماذا حصل مع الثور؟ واستمر به صمع الكعوب بريئات من الحرد. فالصياد من جهة، ومن جهة أخرى الثور الوحشي، استمر به أي نهض به، مفاصل نهضت به مفاصل صمع بريئات من الحرد، نهضت به للجري والركض والهروب. أواضح معنا البيت مشايخنا؟
طيب، فماذا حصل؟ انحشر كأنه في الزاوية هذا الثور الوحشي، وصلت إليه الكلاب وأحاطت به. أحاطت الكلاب بالثور الوحشي، طبعا هذه قصة رمزية، هو يخبر بها عن نفسه ما الذي عم يحدث معه؟ هناك كلاب كثيرة حولي تحاول أن تفترسني وتشب بي. هناك ظروف صعبه تحيط بالنابغة الذبياني وهو سيقاوم حتى آخر نفس، هذه هي رمزية القصة باختصار. فهو لما يتكلم عن الثور الوحشي والصعوبات التي يتعرض لها هو يتكلم، قال: وكان ضمران منه حيث يوزعه. ضمران هذا اسم كلب من كلاب الصياد، اسمه كلب من كلاب الصيد اسمه ضمران، في كلبين، واحد اسمه ضمران واحد اسمه واشق، هذول كلاب هذا الصياد.
قال: وكان ضمران منه منه، أي من الثور، يعني وصل ضمران وصل ضمران إلى الثور الوحشي، فكانت المسافة منه قال: حيث يوزعه طعن المعارك. وعند الشيخ الطهر بن عاشور يقول: عند المحجر النجدي. ما معنى هذا البيت؟ هذا شوي بدو تفكيك لتركيبه. يقول: وكان ضمران منه حيث يوزعه، ما يوزعه هي الأساس. معنى كلمة يوزعه، البعض قال: يوزعه بمعنى يغريه، بمعنى يغريه، فيكون المعنى، والذين قالوا بمعنى يغريه قرءوا البيت: طعن المعارك، فجعلوا طعن مرفوعة وهي الفاعل يوزعه. وكان ضمران منه حيث يوزعه طعن المعارك.
وكان ضمران منه حيث يوزعه طعن المعارك عند المحجر النجدي. يقول: ضمران وصلت، وصل إلى هذا الثور، وكان منه أي وكانت المسافة بينه وبينه أو الموقف بينه وبين الثور حيث يغريه، يعني حيث يغريه طعن المعارك، حيث يغري الثور أن يطعن ضمران طعن المعارك. طعن المعارك هو المقاتل، مش بنتعارك؟ مش بنتعارك؟ عم نتقاتل! فيقول هذا، بدك تركز شوي في هذا حتى تفهم: وكان ضمران هذا الكلب منه، أي من الثور، وين كان منه؟ وين وصل منه؟ وين وصل له؟ وصل له لمكان حيث يمكن ويغري هذا الثور أن يقوم هو بالهجوم الآن.
من الذي سيهاجم؟ ليس الكلب، الثور قرر الهجوم ليدافع عن نفسه، الثور الوحشي قرر الهجوم ليدافع عن نفسه، فضلران وصل منه حيث يغري الطعن هذا الثور، حيث يغري الطعن هذا الثور حتى يبادر هذا الثور ليقوم بعد ذلك بعملية هو الهجوم والمبادرة.
فإذاً حيث يوزعه، الضمير في يوزعه يعود على ضمران ولا على الثور؟ على الثور. آه، إذاً كان ضمران موقعه من الثور حيث يغريه طعن المعارك، حيث يغري طعن المعارك هذا الثور حيث يغري طعن المعارك أن يطعن طعن المقاتل هذا الثور عند المحجر. المحجر هو الملجا، المكان الذي يلتجئ إليه الثور. فهذا واضح أنه الثور أول شيء هرب وحاول أن ينفذ بجلده، لكنه وصل في النهاية ربما إلى محجر، إلى ملجا، لكنه للأسف الكلاب وصلت معه. فهو وهذا الثور عند المحجر، أي عند الملجا، كأنه مثلاً حفرة في شجرة أو كهف في جبل، حاول أن يصل إليه، لما كان هذا الثور عند محجره التفت إلى ضمران، وكانت المسافة بينه وبين ضمران حيث يغري هذه المسافة، حيث حيث اسم ظرف مكان، يعني تغري هذه المسافة الثور ليقوم بالطعن، ليطعن طعن المقاتلين وطعن الشجعان.
لذلك النجدي، هذه وصف للمعارك، النجد هو الشجاع، وعند المحجر هي جملة معترضة طعن المعارك النجد عند المحجر، هذا أصله تركيب البيت: عند المحجر طعن المعارك النجد، يعني طعن المقاتل الشجاع، هذا هو تفسير البيت باعتبار أن يوزعه بمعنى ماذا؟ يغريه، إذاً كان ضمران من الثور في مكان يغري هذا الثور، يغري حيث يغري طعن المعارك، حيث يغري هذا الثور أن يطعن طعن المعارك الشجاع، هذا تركيب.
البعض قال: لا، البعض قال: وكان ضمران منه حيث يوزعه، البعض قال: يوزعه مش بمعنى يغري، بل بمعنى يدفعه ويبثه. فيكون المعنى: وكان ضمران من الكل من من الثور الوحشي حيث يدفعه سيده، يعني ضمران وصل إلى الثور الوحشي إلى المكان الذي دفع الصائد دفع الصائد ضمران وبثه ليصل إليه. فمعنى يوزعه أي يبثه ويدفعه، ويكون بالتالي الضمير في يوزعه يعود على من ضمران، يعني حيث يوزع الصائد ضمران، حيث يوزع، وكان ضمران من الثور في المكان الذي دفعه سيده ومالكه أن يذهب إليه منه، وهنا ستكون الجملة الثانية جملة جديدة استئنافية، وسيكون طعنة مفعول مطلق لفعل محذوف، التقدير: يطعن طعن المعارك عند المحجر النجدي، ويكون باتفاق الجميع الذي يطعن هو من؟ هو الثور أيضاً، لان هذا واضح من من البيت الذي يليه.
فالطبع على كلا القولين هو الثور، هو الذي طعن، هو الذي طعن ضمران وقتله، وليس ضمران هو الذي قتله، تمام؟ لكن على القول الأول سيكون طعن مرتبطة بيوزعه على القول وهي الفاعل له. على القول الثاني سيكون: وكان ضمران منه حيث يدفعه سيده، يطعن الثور طعن المعارك النجدي عند المحجر يطعن ضمران.
بس أي الفهمين أولى؟ أنا بفضل الأول، لأنه بيجعل البيت لحمه واحدة، وبعدنا عن هذا التكلف في الضمائر. ستكون هناك تكلفات كثيرة في مرجع الضمائر على معنى الثاني يوزعه، لكن على المعنى الأول خلص، هم عنصرين: ضمران والثور. فكان ضمران من الثور حيث يغري الثور طعن المعارك النجد عند المحجر، حيث يغري، حيث يغريه طعن المعارك، يغري طعن المعارك النجد هذا الثور يغريه حتى يطعن به ماذا؟ ضمران، وهذا الذي حصل فعلاً.
فقال: شك الفريسة، استطاع هذا الثور بقرنه الصلب أن يشك الفريسة. ما معنى شك الفريسة؟ الفريسة أيها الأحبه هي اللحمة، مرت معنا الفرائص لما مرت معنا في شعر طرفة بن العبد، قلنا ما هي الفرائص؟ هي اللحمة التي تكون قطعه اللحم تحت الإبط إلى الجنب، وهذه أول ما يعني تتحرك وترتجف عند الخوف، من الإنسان لما يخاف الإنسان أول شيء ينتفض من جسدك هذه المنطقة التي تسمى الفريسة. فمعنى شك الفريسة معناتها أنه مزع، استطاع الثور بقرنه أن يشك، يعني أن يفتح ويشق ويمزق هذه الفريسة من الكلب.
ممتاز، هذا هنا لحظات الانتصار، الثور ينتصر على الكلاب، فقال: شك فريسة تمام بالمدى. المدرة هو قرنه، قرن الثور. شك فريسة من خلال المدرا. فانفذوا، هي ملحمة كانت، استطاع الثور أن يدخل قرنه في فريسة الكلب، ويخرج هذا القرن من الجهة الأخرى، فأصبح الكلب معلقاً على قرن الثور. أنتم متخيلين المشهد؟ أصبح، لانه الفريسة دخل فيها المدرة وخرج من الجهة الأخرى من الكلب، بالتالي أصبح الكلب معلقاً على ماذا؟ على قرن هذا الثور. شك فريسة بالمدى فانفذوا، أي استطاع أن ينفذ المدى ويخرجها من الجهة الأخرى من جسد الكلب. أنت حزنان على الكلب؟ حاسك يا شيخ، مش مشكلة، الله معوض.
طيب طعن المبيطر إذ يشفي من العضد، آه هذا مفعول مطلق نعم، شك الفريسة بالمدى فانفذوا. المبيطر هو الطبيب البيطري، كما أن المبيطر إذا أراد أن يعالج حيواناً من العضد، العضد هو داء، العضد هو داء يصيب الناقة في عضدها اسمه العضد، داء يصيب الناقة والحيوان في عضده ويضطر الطبيب البيطري أن يشق لحمة العضد بالسكين أو بشفرة إلى الداخل حتى يستطيع أن يعالج هذه المشكلة.
فهو يشبه ما فعله الثور بالكلب، كيف أدخل قرنه في لحمه؟ بماذا يشبهه؟ قال: كما يطعن الطبيب البيطري الناقة أو الظبي أو الحيوان بسكين في عضد حتى يعالج عضد من المرض الذي نزل به، فهو يشبه هذه الصورة بهذه الصورة.
فإذاً شك الفريسة بالمدى فانفذوا، أي كما يطعن الطبيب البيطري حيواناً في عضد ويشق جلده ليشفيه من مرض العضد، مرض تعرفه العرب يصيب الناقة في عضدها. فهنا طعن مفعول مطلق، وهو مفعول مطلق لفعل محذوف ولا للفعل شكه؟ نستطيع أن نجعله للفعل شكه، لأنه بمعنى الطعن، الشك أيضاً هنا بمعنى الطعن، فلا حاجة أن نقول إنه مفعول مطلق لفعل محذوف، بل نستطيع أن نقول مفعول مطلق معنوي للفعل شكه، كأنه قال: طعن الفريسة بالمدى فانفذوا، كأنه هكذا قال: طعن الطبيب البيطري إذ يشفي، إذاً إذ تعليل هذه، يعني إذا أراد أن يشفي الحيوان من العضد فاحتاج أن يطعن في عضده ويشق جلده.
طيب شوف هذا الرعب اللي عمله هذا الثور ليدل على أن النابغة سينتقم من كل خصومه، النابغة سينتقم من الجميع، هو يرعب الجميع بهذا المشهد. نعم، الظلمات أحاطت بي والكلاب تحاول أن تمنعني من الوصول إلى النعمان، لكن هكذا ستكون نهايتها. قال: كأنه خارجاً من جنب صفحته سفود شرب نسوة عند مفدي.
يقول: هذا الكلب وهو معلق على قرن الثور يميناً وشمالاً، هكذا الثور الآن انتصر وبدا يمشي منتصراً، أنت بتخيل الثور وهو يمشي منتصراً والكلب معلق على ماذا؟ على قرنه. يقول: كأنه، كان هذا الكلب، كأنه أي كان هذا الكلب وهو لا، ضمير ليس للكلب، كأنه كان المدرة، عفواً كان القرن، كأن هذا المدرى وهو خارج من جنب صفحته، أي وهو يخرج من جنب هذا الكلم. مش قلنا القرن دخل من جهة وخرج من الجهة الأخرى؟
فيقول: كان هذا المدرة وهو خارج من جنب صفحته، أي من جنب صفحه، أي هذه اللحمة اللي هي الفريسة، كان هذا القرن وهو خارج من جنب صفحته، أي من جنب هذا الكلب، كأنه سفود. السفود هو السيخ الذي يوضع عليه اللحم، السيخ الذي يوضع عليه اللحم، قال: كأنه سفود شباب، الشرب هم الأصحاب الذين يجتمعون لأجل اللهو واللعب والشواء والأكل والطعام. فيقول: كأنه سفود شباب اجتمعوا للشواء، وهذا السفود نسوه عند مفد. المفاد هو مكان الشواء، الكانون خلينا نسميه، بس هو قديماً ما فيش قوانين، في أماكن للشواء. فيقول: هذا الثور كانه هو ماشي والكلب على القرن، تمام. فشبه صورة هذا القرن والكلب معلق عليه، قال: كأنه سيخ فيه لحم وهذا السيخ نسينا نطلع منه اللحم، لساته عند الشواء، لساته على كانون الشواء، فكان هذا.
الثور، طيب، ليس كان هذا الثور نسي هذا الكلب على قرنه، وهذا دلالة شدة التمكن أنه مش عابق فيه أصلاً، قتله وأخرج قرنه من جنب صفحته وأصبح يمشي منتصراً هكذا والكلب على القرن. ما فكر الثور أنه يلقي الكلب عن قرنه، نسيه كما أن هناك سيخ شواء اجتمع عليه أصحابه ونسوه عند المفاد ونسوه عند مكان الشواء، هكذا هو حال هذا الثور وهو في حالة انتصاره.
واضح إذاً، شبه قرنه بسفود عليه لحم، وهذا السفود تم نسيانه على موقد الشواء. فالثور نسي الكلب على قرنه دلالة عدم اهتمام وعدم اكتراث وأنَا المنتصر، ماذا أنتم أيها الكلاب؟ قال: فظل يعجم أعلى الروق منقبضاً، أوْدي، فظل ضمران هذا الكلب الذي هلك ظل يعجم.
ما معنى يعجم؟ أي يعض، ظل يعجم أي يعض أعلى الروق، الروق هو نفس القرن. فهذا الكلب، أنتم مش قلنا إنه الثور أدخل فيه فكان صورة هذا الكلب هكذا تراه الآن أنت في الصورة النهائية كأنه يعض على هذا القرن، لأن هو ميت هالك، لكن صورته في المشهد كأنه عاض على أعلى قرن الثور.
عاض يعجم، أي يعض أعلى هذا القرن، يعني حتى إنه مش أنه وصل إلى وسط القرن أو إلى جهة الراس، لا لا، هو لسه على الطرف، هو فقط على طرف القرن، لم يستطع هذا الكلب حتى أن يقترب أكثر أكثر إلى وسط القرن أو إلى جهة الرأس منه، صورته هكذا وهو ميت، صورته أنه يعض على أعلى القرن منقبضاً.
حجم الذل الذي يعاني منه هذا الكلب، كيف أن صورتك هكذا منقبض على نفسه وقد قضم أعلى القرن الأسود ولا يستطيع الحركة. انتهى صورة الكلب وهو يعض ويعج أعلى القرن ومنقب على نفسه في هذا القرن الأسود حالك اللون، ثم مدح هذا القرن.
قال: في حالك اللون صدق غير ذي أود، يعني في قرن حالك اللون صدق، يعني إذا ضرب ضرب كش يقول لك والله هذا السيف سيف صدق، شو يعني سيف صدق؟ يعني لا يخون ضاربه، فيقول هذا القرن قرن أسود يصدق صاحبه ولا يخونه، فقد صدق الثور هذا القرن، صدق ثوره حيث فعل ما فعل بالكلب وهو غير ذي أود، غير ذي عجاج.
الأود هو عجاج، غير ذي أود أي غير ذي اعوجاج، فهو قرن صدق لا يعوج أبداً، يدخل في الفرائس وينهش ويقتلها. فهذه ثلاثة صفات للقرن: أنه حالك اللون لونه أسود، أنه قرن صدق لا يخذل، أنه غير ذي أود أي لا عوجاج فيه.
قال: لما رأى واشق أقعى صاحبه، ولا سبيل إلى عقل ولا قودي. واشق مين؟ الكلب الثاني. الكلب الثاني لما شاف المشهد أمامه وايش صار في صاحبه ضمران افتت، والقرن دخل في جهة وطلع من الجهة الثانية، قال لك يا عم أنا ما لي مصلحة مع هذا الثور، قال: أنا ليس لي مصلحة مع هذا الثور.
لما رأى واشق أقعى صاحبه، الإقعاء هو الموت المباشر، ما هو الإقعاء؟ هو أن يموت ويقتل الشيء مباشرة. أي لما رأى الكلب المسمى واشق صاحبه مات مباشرة يعني ما أخذ أصلاً وقت مع الثور، مجرد طعنة واحدة كان ميتاً.
لما رأى واشق أقعى صاحبه، أي هلاكه المباشر على يد الثور، ولا سبيل إلى عقل ولا قودي. يعني العقل ما هي؟ هي الدية، العقل مش بسموها العاقلة؟ العقل هي الدية التي تدفع لمن قتل، والقود هو القصاص.
فهذا كناية، قل: وهذا الكلب رأى أنه لا في مجال نتفاهم مع هذا الثور أبداً. عبر أن هذا الثور لا يتفاهم معه بهذه الكناية اللطيفه فقال: هذا الثور لا عقل ولا قود بقدر لا نقتص منه ولا حتى نحكي معه نقول له بدنا دية بنمزح معاه، يعني باختصار هذا الثور لا يمكن المزاح معه، لا تطالب لا بعقل ولا دية ولا شيء، بس اهرب وانفذ بجلدك.
قالت له النفس: إنني لا أرى طمعاً، وأن مولاك لم يسلم ولم يصدي. فهذا واشق تكلم مع نفسه بقول: والله إن ما في يطمع، ما في مصلحة، أنني لا أرى طمعاً ما في مصلحة أنني أهجم على هذا الثور، وأن مولاك مولاك يعني صديقك اللي هو ضمران اللي مات اللي قتل.
وقال أنا صار واشق يتكلم مع نفسه أنه ليس لي مصلحة أن أهاجم هذا الثور، فهذا صديقي ومولاي لم يسلم، لا هو سلم وتقطع تقطع، ولا هو صاد، يعني أحياناً ماشي ممكن الواحد ما يصيد بس يطلع سالم على الأقل، بقول لك: لا هو صاد وحصل شيء للصياد ولا هو سلم ونجا.
بالتالي هل هناك مصلحة لي أن أهجم على هذا الثور؟ هنا النابغة يوصل رسائل الخوف والرعب لمن يريد أن يشي به، يقول: أنا سأعني سأقتل كل من يحاول أن يصل إلي ويلعب معي بهذه اللعبة القديرة، وهو يرسل رسالة لمن وشى به للنعمان بن المنذر أنه سيحصل بك كما حصل لدمر.
شوف هذه الصورة المؤلمة، رح آكل لك لحمك أكل، كما فعل الثور بضمر، وسأجعل عبرة للكلاب الأخرى التي تحاول أن تشي بي للنعمان. انظروا ماذا قال واشق قال: ما إلي مصلحة، سأجعل كل من يتربص بالنابغة يقول هذا الكلام، يقول: ما لنا مصلحة أن ندخل في إشكال مع النابغة، النابغة شخص عنيف حاد، ينتقم لنفسه انتقام رهيب، فلا يمكن أن يمزح معه أو أن يعني يعبث به أو أن يوشى به.
قال: فتلك تبلغني النعمان. عاد إلى الناقة، أنت شوف الانتقالات الرهيبة، كان هو كل شوي هو أولاً قال إن رحلي يوم الجليل على ليس ناقة بل على مستانس وحدي، جاب قصة الثور والمان وكيف اقتص وكل أعدائه وخصومه، ثم قال آه، رجع للناقة قال هذه الناقة العيران الاجود.
انتقال جميل في المشاهد، ترك الثور انتهت قصته، قال: هذه الناقة الأجود هي التي سأذهب بها إلى النعمان وأخبر ببراءتي وأن ما اتهمت به إنما هي وشاية. فتلك تبلغني النعمان أن له فضلاً على الناس في الأدنى وفي البعد. من هنا سيبدا الفصل الثالث الذي يمتدح فيه النعمان المنذر وعطاءه وخيره. نترك هذا إن شاء الله للمجلس القادم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل