تسجيل الدخول

شرح مئة المعاني والبيان (18)

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

فيا لغتي أيا صرحا عظيما تهاوت عندها الصروح أنت البحر للغواص عشق وأنت تدر للقاسي طموح.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.

حياكم الله أحبتي إلى مجلس جديد نعقده في شرح نظم مئة المعاني والبيان للإمام ابن الشحنة الحنفي رحمه الله تعالى.

وقد وصل بنا الحديث أحبتي في باب المسند إليه للحديث عنه أحوال المسند إليه على خلاف مقتضى الظاهر، أحوال المسند إليه لما تأتي هذه الأحوال على خلاف مقتضى الظاهر.

ولا يخفى كما تعلمون في المسند إليه تكلمنا ابتداء عن مجموعة من المطالب تتعلق بحذف المسند إليه، ما هي الأحوال التي تدعو إلى حذفه وإذا اخترنا ذكره فما هي الأحوال التي تدعو إلى ذكره؟ ثم إذا ذكرناه فإما أن يكون معرفا وإما أن يكون منكرا، فإذا عرفناه فبأي شكل من أشكال التعريف سيكون، هل بالضمير أو بالعالمية أو باسم الموصول أو الإشارة أو الإضافة، وفي كل نوع من أنواع المعرفات هناك حال يدعو إلى استخدامه، وإذا اخترنا تنكير المسند إليه فما هي الحال التي تدعو إلى أن يكون منكرا؟ ثم بعد أن انتهينا من حذفه وذكره وتعريفه وتنكيره تكلمنا عن توابع المسند إليه وعرفنا أنها ليست في الحقيقة توابع للمسند إليه وحده بل هي التوابع جملة، النعت والتوكيد وعطف البيان وعطف النسق والبدل، هذه التوابع، ما هي الحال التي تدعو لاستخدام النعت يعني العربي الفصيح لما يستخدم النعت متى يستخدمه؟ هيك الفكرة بكل سهولتها.

العربي الفصيح لما يأتي بالتوكيد متى يستخدم النفس والعين ومتى يستخدم كل وكلتا وأجمع وتوابعها، العربي متى يستخدم عطف البيان، متى يأتي بالبدل، متى يأتي عطف النسق الواو متى تأتي الفاء وثم وحتى وأو إلى آخر الأحرف، هذي كلها تعلمناها سريعا طبعا احنا تعلمناها باختصار وبما يتلائم مع تقعيد الطالب في علم البلاغة.

ثم تكلمنا عن ضمير الفصل جعله يعني ضمن كلامه عن التوابع، وعاد بعد ذلك ليتكلم عن القضية الأخيرة في المسند إليه كانت قضية تقديم المسند إليه، وهذه كانت المحاضرة السابقة، تكلمنا أن المسند إليه يكون مقدما لأنه الأصل أصلا يعني تقديمه هو الأصل، ولماذا هو الأصل، لماذا كان الأصل تقديم المسند إليه للاهتمام به لأنه مهم ومحط دائرة الكلام لأنه المهم قدمناه، وقد يقدم المسند إليه تعجيلا للمسرة أو تعجيلا للمساءة، قد يقدم المسند إليه حتى يتمكن ايش؟ الخبر في نفس السامع هاي تمكن مش المسند إليه لأ الخبر اللي هو المسند في نفس السامع، كيف؟ أنه يكون المسند اليه في طول وفي إثارة وفي تشويق لما أبدا بالمسند إليه اللي فيه طول وفيه إثارة وفيه تشويق السامع مشتاق مشتاق أنه يعرف الخبر، فلما يجيه الخبر يستقر ويتمكن في ذهنه وعقله وقلبه.

وذكرنا المقصد الأخير من مقاصد تقديم المسند إليه ايش كان، إذا ذكرنا أنه الأصل تقديم المسند إليه هذا ابتداء، آه اثنين تعجيل المنفعة، ذكرنا تمكين الخبر، القضية الأخيرة اللي ختمنا فيها وطورت معنا شوي إنه يقدم المسند إليه ليش هاي طولت معنا شوي بنفعش تنساها، بإفادة التخصيص والحصر، صح، صحيح، ولكن وضع لها ضابط ابتداء، قلنا تقديم المسند إليه قلنا هاي الفكرة اللي طرحها وأخذت عاد بعد ذلك بشكل عميق الجرجاني في دلائل الإعجاز لما قال إذا قدم المسند إليه والشرط الأول وكان الخبر جملة فعلية، وكان قبل المسند إليه المقدم أداة نفي، نعم، آه فهذا يفيد بالتخصيص، فأقول ما أنا ضربت زيدا، ما أنا ضربت زيدا، فإذا بكون الضرب وقع على زيد، أنت بدك تنفي أنك أنت اللي ضربت وتخصص الضرب بغيرك، أنه غير اللي عملها ها، ما أنا ضربت زيدا آه ولا غيره بصير يحكي وراه غيري ما بنفعش ما أنا ضربت زيدا بل غيري، ما أنا ضربت زيدا بل غيري، تمام، نعم، آه بس بلغيني هذا التصريح بما هو مفهوم من أصل الجملة لأنه قلت ما أنا ضربت زيدا ما بصير تحكي ما أنا ضربت زيدا ولا غيره غلط، لأنه مفهوم ما أنا ضربته زيدا أنه مش أنا اللي عملت هيك وفيه غيري، فلما تحكي ما أنا ضربته زيدا ولا غيري هذا خطأ، العرب ما بتحكي هيك من ناحية نحوية ما في مشكلة بس من ناحية عربية خطأ، فتكون الجملة في النهاية خطأ.

وقلت لكم أحيانا بعض الطلبة بفكر أنه إذا كانت الجملة سليمة نحوية صرفية معناها التمام، لأ، بدها تكون بعد ذلك أيضا سليمة من حيث الأسلوب العربي، فالعربي ما بضربت زيدا ولا غيره لأنه مفهوم قوله ما أنا ضربت زيدا أنه في غيري ضربه، فبالتالي كأنه قال ما أنا ضربت زيدا بل غيري.

وعرفنا طيب إذا ما كان في نفي في البداية يعني كان المسند إليه مقدم والخبر جملة فعلية لكن ما في، ما في في البداية، إذا الشيخ محمد النصيب قال بكون الغرض التوكيد، أنا ضربت زيدا، صح، أنا ضربت زيدا ما في أداة النفي، الشيخ قال هذه تفيد التوكيد، وأنا عرفنا لا، إنه الحقيقة في تفصيل شوي إنه بدنا نفرق إذا أزلنا أداة النفي بدنا نصير نتطلع إنه المسند إليه معرفة ولا نكرة، وإذا كان معرفة ممكن يكون يفيد التخصيص بس تخصيص الآن بالعكس بده يصير أنه أنا ضربت زيدا أي أنه أنا اللي ضربته وليس غيري، صح، مش هيك حكينا، ممكن تشيل أداة النفي وتضل الجملة تفيد التخصيص بس هيك التخصيص راح يكون بالعكس، أنه لما كانت أداة النفي أنا بنفي أنه أنا ضربت وبثبت لغيري، لما أشيل أداة النفي من البداية لأ، أنا بثبت أنه أنا اللي ضربت مش غيري بس، وعرفنا أنه ممكن يكون قصر قلب، ممكن يكون قصر إفراد، فإذا قلت أنا ضربت زيدا وحدي، هذا قصر الإفراد، أنا ضربت زيدا لا غيري قصر قلب، وممكن إذا ما كان في طبعا لابد من قرينة، إذا أزلنا أداة النفي، إذا أزلنا أداة النفي وقلت أنا ضربت زيدا لا بد تأتي قرينة تدل على أنك تريد بهذه الجملة التخصيص كهذه القرينة أن تقول أنا ضربت زيدا وحدي، أنا ضربت زيدا لا غيري، هذه القرينة وممكن السياق بفهمنا أنك أردت التخصيص.

إذا ما في قرينة تدل على إرادة التخصيص بجملة أنا ضربت زيدا ساعتها بنقول آه هنا الفائدة فائدة تقديم المسند إليه مجرد تقوية الحكم، وعرفنا كيف بتكون هنا تقوية حكم أنا ضربت زيدا كيف بكون تقوية الحكم بينت كيف أنا ضربت زيدا بكون فيها تقوية للحكم لأنه هون أنت أسندت الضرب لنفسك مرتين، مش هيك حكينا، لأنه أنت قلت أنا ضربت، آه فانا والتاء في ضربت فيها إسناد عملية الضرب لك مرتين في الجملة، مرة ضمن الجملة الفعلية اللي هي خبر ضربت زيدا، مش هيك ضربت زيدا، هذه الجملة الفعلية هي خبر أنا فاسندت الضرب إلى نفسك في الجملة الفعلية ثم عدت فاسندت الضرب إلى نفسك ضمن الجملة الكلية وهي الجملة الاسمية، فكم مرة الضرب إلى نفسك أسندته مرتان أو أسندته مرتين صحيح، فبكون هون في تقوية الحكم لأنه أنت أسندت الضرب إلى نفسك أكثر من مرة، مرة ضمن الجملة الفعلية أنا ضربت زيدا، ضربت زيدا ضمن الجملة الفعلية أسندت الضرب إلى نفسك، بعدين جعلت هذه الجملة الفعلية خبر لي أنا فصار مرة أخرى أسندت الضرب إلى نفسك، أنا ضربت زيدا هون في تقوية الحكم لوقوع الإسناد على مرتين.

وإذا كان آه المسند إليه المقدم نكرة، طبعا احنا بنتكلم بعد إزالة أداة النفي، قلنا بدنا نشوف بعد إزالة أداة النفي هذا المسند إليه المقدم معرفة ولا نكرة، إذا كان معرفة قلنا أما أن يكون المراد أيضا وأما أن يكون المراد تقوية الحكم، طيب إذا كان المسند إليه نكرة مثل آه رجل زارني، رجل بهي زارني مثلا آه هنا قلنا أما الغرض تخصيص جنس أو تخصيص فرد.

فإذا قلت: رجلاً زارني لا امرأةً، اه، إذا هنا أنت مرادك التخصيص، الجنس اللي زارني رجل مش امرأة. وممكن يكون قصدك تخصيص فرد، يعني اللي زارني رجل وليس اه هو رجلين، فتقول: رجل زارني لا رجلان، أو لا رجلان. فهنا مش مرادك التخصيص جنس، مرادك تخصيص فرد، أنه واحد مش أكثر من هيك.

فإذا هذه القضية -طبعا- هي من القضايا الأغلبية. وفي النهاية أنا برجع بحكي يعني في خلاصة الكلام، أن هذا الكلام اللي طلبه الجرجاني -رحمة الله تعالى عليه- أغلبية، يعني بنقول يطبق على خمسة وتسعين بالمية. ممكن تأتي الجملة فيها تقديم مسند إليه والخبر جملة فعلية، وما يكون هذا القصد ظاهر، قصد التخصيص، ممكن، ممكن، لكن استثناءات. فاحنا الآن في مقام التقعيد بدنا نحافظ على الأصل العام على هذا التفصيل الذي ذكرناه في المحاضرة السابقة. ما بدي أطول، خلوني أدخل في محاضرتي اليوم، نتكلم عن اه خروج المسند إليه على خلاف مقتضى الظاهر.

الآن أحبتي، كتأصيل عام قبل ما أني أدخل في تفاصيل هذا الباب، قضية الخروج عن مقتضى الظاهر، كم مرة أتت وصلت؟ تمام. قضية الخروج عن مقتضى الظاهر هذه فكرة تكررت معنا في أكثر من موطن، صح؟ مرت معنا في أول باب من أبواب علم المعاني، أو باب الإسناد الخبري لما كنا نتكلم عن أضرب الخبر، وقلنا إنه إذا كان إذا كنت بخاطب شخص جاهل أعطيه الخبر من دون مؤكدات، إذا كنت بخاطب شخص متردد أعطيه الخبر بمؤكد واحد، إذا كنت بخاطب شخص منكر بدي أعطيه الخبر بمؤكد أو أكثر بحسب درجة انكاره، صح؟

وقلنا هذا مقتضى الحال؛ حال الجهل يقتضي عدم التوكيد، حال التردد تقتضي التوكيد بمؤكد واحد، حال الإنكار تفضي الاستخدام لمؤكدات بحسب درجة الإنكار. وتعلمنا أنه كيف ممكن نخرج عن مقتضى الظاهر بهذا الباب، لما كنا نتكلم عنه كيف أنه ممكن تكون شخص جاهل بس أنا قدمت له ولوحت له بأشياء تجعل هذا الجاهل في حكم المتردد، فأخاطبه مخاطبة من خلال الاتيان بمؤكد. وعرفنا أن هذا اسمه خروج عن مقتضى الظاهر، وأنه أخاطب مثلاً المقر مثل المنكر، لأنه هذا المقر ما بيعمل بعمله فحاله، وعرفنا برضه العكس، أنه منكر أعامله معاملة المقر، لأنه ما حوله من الشواهد تدعوه إلى عدم الإنكار، وهادي كلياتها سميناها خروج عن إيش؟ عن مقتضى الظاهر.

وهاي مرة أخرى في باب المسند إليه عم بتمر معنا الفكرة؛ أن المسند إليه يخرج عن مقتضى الظاهر. فإذاً يا شيخ بدنا نوضح الفكرة هاي؛ إيش يعني الخروج عن مقتضى الظاهر؟ فهون أنا حبيت أقسم لكم تقسيم، إن شاء الله يكون نافع. الآن احنا قلنا إيش عند المعاني؟ مش العلم عبارة عن المعاني، قواعد ومسائل تتعلق بأحوال الألفاظ العربية التي تأتي بها مطابقة لمقتضى الحال؟ لأنه في عنا حال، مقام يدعو يطلب أن يكون الكلام على هيئة معينة مخصوصة، فاحنا بدنا شو؟ والله هذا الحال هذا المقام كيف يدعو لإخراج الكلام؟ فنحاول أن نأتي بالكلام مطابقاً. دبر حالك كلها هذي فكرة أن المعاني بأكمله عندنا حال مقام يدعو للكلام على هيئة مخصوصة، احنا كمتكلمين بدنا نحاول نأتي بالكلام مطابقاً هذا الحال، أو مطابق باختصار -عفواً- لمقتضى الحال، نأتي بكلامنا وفق الهيئة المخصوصة التي يطالبنا بها الحال والمقام. مش هذي فكرة علم المعاني؟ تمام.

فإذاً بدي أجي بكلمة الحال، نقول: الحال اللي هو الأمر الباعث للكلام على هيئة مخصوصة سأقسمه إلى نوعين؛ هناك حال يكون مطابق للظاهر، الظاهر هو بين قوسين الواقع، تمام؟ وعندي حال بقول على خلاف الظاهر، يعني على خلاف إيش؟ الواقع. إذن الحال المقام الذي يدعو لإخراج الكلام على هيئة مخصوصة نوعان؛ هناك حال يكون مطابق للظاهر يعني للواقع، وهناك حال بيكون على خلاف الظاهر على خلاف الواقع.

فأنا عندي شخص جاهل، ها، أنا وجودي بالإسناد الخبري الآن، هذا حال الجهل، حال يستدعي كون الكلام إيش؟ خالي من المؤكدات. فنقول: الجهل حال يدعو، يقتضي أن يكون الكلام خالي من المؤكدات. طب هل فعلا فعلا هذا الشخص جاهل الموجود عندي؟ هل أنا فعلا بخاطب شخص جاهل؟ اه والله، في الواقع أنت بتخاطب شخص جاهل، فهون بيكون الحال جاء على مطابقة الظاهر مطابقة الواقع، أنه هو حال وفي نفس الوقت مطابق للواقع.

لكن لما الشخص الجاهل نزلت منزلة المتردد فخاطبته بخطاب فيه مؤكدات، الآن هذا حال جديد، أنه جاهل منزل منزلة المتردد. هل أصبح هذا جديد؟ طب ليش نزلت وما نزلت المتردد؟ كما قلنا، لأني لوحت له بأمور الأصل أنها تجعله كأنه متردد، مثل: وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا. الآن موسى كأنه صار عنده نوح، صار عنده تفاعلات وتساؤلات داخلية عليه السلام، أنه شو ماله مفلسين إيش؟ فخاطبه الله مخاطبة المتردد، ما كان عنده معلومة مسبقة، فهو في حكم الجاهل فيما سيحدث في قومه، صح؟ فقال الله: إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ. الآن تنزيل الجاهل منزلة المتردد، هذه حال جديدة، اقتضت أن يكون الكلام فيه مؤكدات.

لكن هل هاي الحالة الجديدة مطابقة للواقع يعني للظاهر؟ لأ، هي حال اجتهاد، لكنها مش مطابقة للواقع الموجود. الواقع الموجود أنه هذا شخص جاهل وأنا نزلته منزلة المتردد، فإذاً هنا جاءت الحال غير مطابقة للظاهر للواقع. طب نوخذ فكرة أخرى في نفس الباب؛ تذكر لما قلنا أنه اه المقر ينزل منزلة المنكر؟ الآن إذا كان عندي شخص مقر، فهذا لو بدي أخبره بخبر ما باقية المؤكدة مثله مثل الجاهل، لأنه هو في النهاية مقر أصلاً، فهذا في الحقيقة مثله مثل الجاهل مش محتاج لمؤكدات. وسعيدا إخباره بالخبر ما بيكون من أجل أني أعطيه مضمون الخبر، مهو مقر فيه، وإنما بيكون -كما قلنا- لازم الفائدة بمعناه الواسع؛ افتخار، مدح، ترحم. المهم إذا كان شخص مقر لا يحتاج لمؤكدات، تمام؟

فإذاً نقول: الإقرار حال صح تدعو لأن يكون الكلام خال من المؤكدات مثله مثل الجهل. طب إذا كان المقر هذا ما بيعمل في عمله، في علمه، ما بيعمل بما علم، قلنا من نزله منزلة المنكر، صح؟ فبنخاطبه بخطاب فيه مؤكدات: إن الموت حق لواحد مسلم، ما هو عارف أن الموت حق مقر، بس هو مش عامل ما هو عالم بس مش عامل، فنزلناه منزلة إيش؟ المنكر، فأكدنا له الخبر اللي أعطينا إياه: إن الموت حق.

إذن المقر إذا لم يكن عاملاً بعلمه ينزل منزلة المنكر، ينزل منزلة المنكر فيخاطب بمؤكدات، يخاطب بمؤكدات. الآن شوفوا، تنزيل المقر منزلة المنكر هذه حالة جديدة، اقتضت، دعت أن يكون الكلام على هيئة مخصوصة اللي هي الهيئة اللي فيها مؤكدات، صح؟ الآن لا يعقد أي حالين كانت مطابقة للظاهر للواقع، وأي حالين كانت مخالفة للظاهر والواقع؟

مخاطبة المقر بدون مؤكدات هذه الحال، هذه مطابقة لواقعه، اه، فهي حال تقتضي للكلام على هيئة مخصوصة وفي نفس الوقت كانت مطابقة للواقع. بينما لما نزلت المقر منزلة المنكر فخاطبته بمؤكدات، هذه حالة جديدة، حال جديدة احنا فرضناها، واقتضت هاي الحالة أن يكون الكلام على هيئة مخصوصة أخرى، كلام فيه مؤكدات. لكن هاي الحالة الجديدة مطابقة لواقع هذا الرجل، للواقع؟ لأ، لأن هو مقر، هو مقر في النهاية، صح، ما بعملش بعمله، بس هو مقر.

فإذاً هذه حالة جديدة، لكنها على خلاف الظاهر، يعني على خلاف الواقع، تمام؟ والعرب بيستخدموا كلا النوعين من الحال؛ أحياناً بستخدموا حال بتكون مطابقة للواقع وبكون الهم مقاصدهم، وأحياناً بستخدموا حال بتكون على خلاف الواقع الظاهر وينهم برضه مقاصدهم؟ فهونا لما أنا هذا المقر عاملته معاملة المنكر، الآن هذه حالة جديدة وهي على خلاف الواقع، بس الي مقصود منها أنه هذا الشخص مش عم بيعمل بعلمه فبدي أعامله معاملة المنكر. ففي النهاية في مقصد لما تكون الحال على خلاف الظاهر، مش معناها أنه خطأ، بالعكس، قد يكون هو الأبلغ لأنه الي مقصد معين أني ألوم هذا الشخص عن تركه للعمل، فأنزل المقر منزلة المنكر. فهذه حال تدعو أن يكون الكلام على هيئة معينة، ولكن في النهاية تصنيف علمي، أن هناك تصنيف علمي بنقول: هاي الحال غير مطابقة للواقع للظاهر.

وضحت الفكرة هاي؟ بدي إياكم تستوعبوها وتتشربوها تماما، لأنها عنصر مهم في فهم هاي المعاني. إنه هناك أحوال تكون مطابقة للظاهر والواقع، وهناك أحوال بتكون مخالفة للظاهر والواقع. وفي كل حال يعني، سواء أتيت بالحال مطابق للواقع، أو أتيت بالحال على خلاف الواقع.

كل يعني حال له دواعيه وله أسبابه التي تدعو إلى توظيفه في الجملة العربية، واضحة؟ تمام. احنا الآن في باب المسند إليه، بدنا نتكلم عن المسند إليه لما يكون الحال على خلاف مقتضى ظاهر. هون راح يتكلموا في أمور معينة فقط، لما يقول لك المسند إليه خرج عن مقتضى الظاهر. اتكلموا عن مسائل معينة مشهورة بعلم البلاغة يعني أريحكم من مسائل معينة بتعلق في علم البلاغة، يكون فيها المسند إليه جاء مطابقا للحال، لكن هاي الحال اللي طابقها المسند إليه ليست على وفق الظاهر. فلهاي الحال على خلاف الظاهر والواقع، تمام؟ من خلال الكلام راح يتضح إن شاء الله.

بس أنا المهم عندي أنكم تعرفوا هذا التقسيم؛ وهناك حال يكون مطابق للواقع للظاهر، وهناك حال بيكون غير مطابق للواقع الظاهر. طيب، الشيخ محمد النصيف تكلم في التمهيد ربما عن شيء من هذا الأمر، لكن أنا أظن هيك أوضح. الحال إلى نوعين: حال مطابق للظاهر والواقع، وحال غير مطابق للظاهر والواقع. وكل حال هناك ما يدعو لاستخدامه وتوظيفه. قال بعد أن انتهى الناظم من المبحثين الأولين في هذا الباب، تكلم عن المبحث الثالث وهو مبحث خروج المسند إليه عن مقتضى الظاهر، فبيت واحد فقط، بيت واحد فقط.

إيش قال الناظم؟ وقد على خلاف الظاهر يأتيك أولى والتفات دائري فقط. هذا المقطع الجزء طبعا بداية البيت ستة وثلاثين، بداية البيت ستة وثلاثين كان بيتكلم فيه عن مسألة تقديم المسند إليه نفيا، مش قال نفيا كالأصل والتمكين والتعجل، وقد يفيد الاختصاص إن ولي نفيا؟ كانت هاي بتتعلق بباب تقديم المسند إليه. الآن بعد نفيا بتكمل البيت: وقد على خلاف الظاهر يأتي. يعني قد يأتي المسند إليه على خلاف الظاهر، أو على خلاف طبعا بدك تقدم. يعني على خلاف ما يقتضيه الظاهر. فالظاهر خليها هيك نحكي، الحالة الظاهرة تقتضي شيئا، والحالة التي على خلاف الظاهر تقتضي شيئا آخر، لكن أنت راح توافق أي حال من الحالتين؟ بدك توافق الحال اللي على خلاف الظاهر؛ لأن لك مقصد معين. كيف هذا الكلام؟ من خلال التطبيق يأتي.

إذاً، وقد على خلاف الظاهر يأتي. يعني الآن لاحظ قبل شوية المقر اللي نزلناه منزلة المنكر. الآن هو مقر، فالأصل أن الخبر يقال ايش؟ من دون مؤكدات. ولما عاملته معاملة المنكر، أصبحت هاي الحالة الجديدة اللي هي على خلاف الظاهر، تطالبني بأن يلقى الخبر بمؤكدات، صح؟ فإذاً عندي بل على وفق الظاهر اللي هي أنه مقر، وهاي الحال بتطالبني أني أخاطبه من دون مؤكدات، وعندي حال على خلاف الظاهر اللي هي تنزيل المقر منزلة المنكر، بتطالبني أني أخبره أو أخاطبه بمؤكدات. فأي الحالة ستقدم الآن؟ لاحظت كيف الأحوال تتعارض؟ هناك حال على الظاهر مطابقة للظاهر نسميها حال ظاهرية، وهناك حال على خلاف الظاهر. فهذا شخص منكر، الحال الظاهر أني أخاطبه من دون مؤكدات، أما خلاف الظاهر تدعيني أني أخاطبه بمؤكدات، فأي حالة ساقدم؟ تمام؟

فالان في بعض السياقات المتكلم بقول: لا، أنا بدي أوافق الحال اللي على الظاهر، أريد أن أأتي بكلام مطابق للحال الظاهر. وفي سياقات أخرى المتكلم بقول: لأ، أنا بدي في هذا أتي بكلام مطابق للحال اللي على غير الظاهر. وفي كل إشي بده يكون لك غرض، يعني هي مش عكيفك، إنه مرة بدك تأتي بالحال، يعني يكون كلامك مطابق للحال الظاهر، ومرة بده يكون كلامك مطابق للحال غير الظاهر. كل إشي له مقصده. لما تأتي هو نفسه هذا المقر، كما قلنا، له حال ظاهر، وله حال على خلاف الظاهر، لما بدك تأتي بجملة بدك تأتي بها مطابقة للحال الظاهر، ولا للحال اللي على خلاف الظاهر؟ إذا اخترت لا، هسا أنت حسب.

إذا اخترت وقلت له: أنا هذا الزلمة مش عم بيعمل بعلمه، أه، فكرت هذا الزلمة بعملش بعلمه، إذاً خلص أنا بنصحك إنه يكون كلامك مطابق للحال اللي على خلاف مقتضى الظاهر، وتعامله معاملة المنكر. وممكن تحكي: لا والله، هاضا مش التفات، أني بدي يعني مش ملاحظ أنه قضية أنه بعملش بعلمه، أنا والله مثلا بدي افتخر، بدي أمدح، بدي أذم، بدي كذا، فبقول له خلص، إذا الخبر اللي هو مقر فيه من دون الحاجة إلى مؤكدات، وبتقول كلامك مطابق لمقتضى الظاهر. فهاي الفكرة بدي إياها تحاولوا توسعوها وتتأملوا فيها، كيف أن الشيء الواحد بتكون إله حال على مقتضى الظاهر، وحال على خلاف مقتضى الظاهر نفسه.

وأنت أحيانا بخطابك بكلامك ممكن تأتي بكلام مطابق للحال الظاهر لمقصد، والله هو يناسب المقصد الآن، وممكن تحكي: لا، أنا بدي أخاطبه بكلام مطابق للحال غير الظاهر لمقصد آخر. اتضحت الأفكار بشكل عام كيف بتيجي؟ طيب، فبقول لك وين الشيخ ابن الشيخ رحمة الله عليه: إنه أحيانا المتكلم قد يأتي بالمسند إليه على الحال غير الظاهر. هيك بده يحكي، قد يأتي بالمسند إليه بصورة ليست منطبقة مع الحال الظاهر، بل يأتي به بصورة على خلاف الحال الظاهر، يعني مطابقا للحال غير الظاهر، تمام؟

فأنت حكيت هيك، بتحكي: مسند إليه إله حال ظاهر، وإله حال غير ظاهر، أحيانا المتكلم يأتي بالمسند إليه بصورة توافق الحال الظاهر، مطابقة للحال الظاهر، وهذا هو اللي أصلناه سابقا. ها، هذا هو اللي أصلناه سابقا، مش قلنا نحكي مثلا إذا كان المقام مقام صوم شو بنعمل بالمسند إليه؟ بنحذفه، أه، هيك الحال الظاهر. الحال أنه صائم فمنحذفه، إذا اخترت ذكره مع أن الحال الظاهر يقتضي حذفه، تكون أنت أتيت بالمسند إليه على حال آخر هو غير مقتضى الظاهر، صح؟

إذاً هذا الظاهر يقتضي الصوم، بالتالي المسند إليه ايش لازم يجي؟ محذوف. طيب إذا أتيتم مذكور، إذن أنت أتيت على خلاف الظاهر، أتيت بحاجة. أكيد أنت لما ذكرته لازم يكون لك حل، بس الحال اللي راعيتها الآن مش هي الظاهر. وراح يتضح الأمر إن شاء الله أكثر وأكثر لما ندخل في الصلاة.

أنا بحاول أركز على الأصول؛ لأن بعض الطلبة يعني بوخذ الكلام هيك بالجملة فبتضيع عنه الأصول أثناء كلامي، فأنا بدي أركز على هذا الأصل؛ فهم أنه هناك أحوال مطابقة للظاهر، وهناك أحوال مخالفة للظاهر، والمتكلم يمكن أن يراعي الحالة الموافقة للظاهر، وممكن يراعي الحال غير الموافقة للظاهر.

هنا في هذا المكان اللي احنا فيه الآن بدنا نتكلم عن أنه المتكلم سيأتي بالمسند إليه مطابقا للحال الذي على خلاف الظاهر، هذا موطن البحث الآن. ايش الصور والأشكال اللي ممكن فيها المتكلم يأتي بمسند إليه ليس مطابقا للحال الظاهر، لا، مطابق للحال اللي على خلاف الظاهر؟

فمن الشيخ ذكر مسألتين رحمة الله عليه، طبعا ذكرها بشكل مختصر مختصر من دون شرح، صعب تفهموها، قال: وقد على خلاف الظاهر يأتي. يعني يأتي المسند إليه مطابقا للحال الذي على خلاف الظاهر. الحال النوع الثاني قال: كأولى والتفات دائري. كلمة أولى شايفين هاي الكلمة؟ أشار بها للمقصد الأول. وكلمة الالتفات الدائري هذه أشار بها هذه القضية الثانية.

طيب، بقضية الأولى سأسير على كلام الشيخ محمد النصيف، قال: وقد أشار الناظم في هذا البيت إلى صورتين من صور خروج إيش قال؟ لا من صور خروج الكلام. الكلام ما قال خروج المسند إليه بحد ذاته، هو شوف، أنا مع أنه إبتداء يقول خروج المسند إليه، لأن احنا بنتكلم عن المسند إليه مش الكلام جملة، لكن هذه المواطن في الحقيقة راح تيجي معنا أه خروجها عن مقتضى الظاهر ليس في المسند إليه وحده، بل الجملة في النهاية كلها خرجت عن مقتضى الظاهر. الشيخ تجوز في العبارة. هسا الأصل احنا بنحكي أن يقول الشيخ محمد النصيف: ذكر المصنف صورتين من صور خروج

المسند إليه، احنا بنتكلم عن المسند إليه فقط، أنا ما بتكلم عن الجملة كاملة حتى تكون خروج الكلام، لكن ليش الشيخ قال خروج الكلام؟ لأنه في الحقيقة هاي الصور اللي ذكرها ابن الشحنة رحمة الله عليه اه الذي خرج المقتضى الظاهر ليس فقط المسند إليه هذا الواقع تجدوه، بل اللي خرج عن مقتضى الظاهر المسند إليه والمسند والإسناد، كل الجملة، مشان هيك قال لها خلص خروج الكلام عن مقتضى الظاهر.

طيب ايش هاي الصور؟ قال الصورة الأولى ما يعرف عند البلاغيين باسم الأسلوب الحكيم، ايش اسم الصورة الأولى؟ الأسلوب الحكيم، وهذا مهم جدا تفهموه لأنه متكرر في القرآن في مواطن، وفي السنة، وفي الشعر العربي وهو جميل.

إيش الأسلوب الحكيم؟ أعطاك تعريفه ابتداء، قال هو محادثة المخاطب، اكسروا الطاء لأنه في خلاف حتى بين بعض البلاغيين هل الطاء هنا مفتوحة ولا مكسورة؟ والشيخ عبد المتعال الصعيدي يرجح كسر الطاء وأنا معه هي الأنسب.

محادثة المخاطب اسم فاعل مش اسم مفعول، محادثة المخاطب معناها في شخص بيخاطبني فهو مخاطب مش أنا اللي بخاطبه لأ، هو في شخص بخاطبني وأنا برد عليه وأنا برد عليه، طيب، محادثة المخاطب أو السائل بغير ما يترقبان مراعاة للأولى بحالهما. في واحد عم بخاطبني أعطاني جملة بستنى مني جواب ما سألني لأ، هو خاطبني، بدك تفرق بين المخاطب والسائل، السائل شخص سألني سؤال وأنا بجاوبه، المخاطب لا، شخص خاطبني بجملة مش سؤال بس هو بستنى مني جواب، أو بستنى مني مش جواب، بستنى رد أحسن، بستنى رد.

يعني كيف بقول له مثلاً؟ لو قلت لك أنا اليوم جاي هيك، مش بقول لك أنت شو بتكي لي؟ تفضل حياك الله، ها أنا هون مخاطب أنا مش عم بسأل، أعطيتك خبر وخاطبتك في هذا اليوم جاي، فانت بتقول حياك الله أو خليني أتكلم مع الشرفاء خليهم يجو، صح، فإنا هنا لما أعطيتك الخطاب الأول كنت مخاطب واستنى منك رد، بينما لو قلت لك هل اليوم ستأتي مخاطب لا أصبح يسمى سائل.

هل اليوم ستأتي؟ فانا إذا بنتظر منك جواب فتقول أه نعم سأتي اليوم، فبدنا نفرق بين المخاطب وبين السائل، فبقول الأسلوب الحكيم هو أن تخاطب أو تحادث لذلك له محادثة، محادثة المخاطب أو السائل بغير ما يترقبان.

يعني أنت أنا خاطبتك بخطاب وأنا بستنى يكون ردك على نمط معين، ولا أنت أتيت بالرد على غير ما هو مترقب ومتوقع، أو أنا سألتك سؤال وجاب جوابك في آخر الدنيا، أنا سألتك سؤال في الشرق وجوابك في الغرب، فانت تجيب بجواب غير مترقب غير متوقع.

ليش طيب؟ ليش العرب ممكن تجاوب السائل أو ترد على المحادث المخاطب بغير ما يترقبه؟ أعطاك الفائدة، قال لأنه الأولى بحالهما، أنا لما رديت أو لما جاوبت عن سؤالك راعيت إيش الأولى بحالك، إيش هو الأولى بحالك إنه يرد عليك به أو يجاوب عنك به، وما التفت إلى خطابك أو سؤالك الأولي، لماذا؟ لأنه الرد على هذا النمط أو الإجابة هاي الطريقة هي الأولى واليليق بحالك.

كيف هذا؟ جميل وسيأتي معنا، قال من خلال التعريف الأسلوب الحكيم يتضح أن له صورتين، صح؟ الصورة الأولى مخاطب بغير ما يترقب، الصورة الثانية محادثة سائل من غير ما يترقب، كما قلت لكم أما يكون شخص مخاطب وأاما يكون شخص ايش سائل.

قال وقد اجتمعت الصورتان في قصة واحدة، اطلب هاي القصة الطريفة الجميلة اللي وقعت مع الحطيئة، اجتمعت الصورتان محادثة مخاطب ومحادثة سائل في قصة واحدة، طيب قالوا كان الحطيئة الشاعر المعروف يرعى غنما، كان عنده غنم وعم برعاهم الحطيئة وفي يده عصاه، فمر به رجل فقال يا راعي الغنم ما عندك، اه الآن هذا سائل ولا مخاطب؟ سائل، سائل، ممتاز، إذا اكتبه فوق هذا سائل.

مر شخص من الحطيئة هاه، الحطيئة هيك معها الغنمات ماسك وبرعوا، فمر به رجل فقال يا راعي الغنم ما عندك، الآن هو ايش قصده ما عندك؟ اه لأ هو قصده ما عندك أن في لبن نشربه في حليب عندك، إذا هو بيسأله عن ايش؟ كأنه كان عطشان كان بدو اشي يشرب ويوكله، فقال له ما عندك شو في عندك؟ بتمر على واحد مثلا بياع بقول له شو في عندك؟ يقول له والله عندي لبنة عندي جبنة عندي كذا.

السياق إنه هذا الرجل مر بحطيئة قال ايش عندك؟ عندك لبن حليب نشرب، يعني كأنه كان عطشان، فالحطيئة ايش رد عليه؟ لاحظوا كيف أجابه على غير ما هو مترقب، المترقب إنه ايش يقول الحطيئة هاه؟ إيش المترقب؟ يقول الحطيئة عندي لبن عندي حليب والله عندي زبدة عندي لحم، قال عجراء من سلم، إيش يعني عجراء من سلم؟ عجراء هي العصاي اللي الكاميرا هون العذراء اه عصاية أبو عصاية ختايرتنا اللي بيكون فيها ندب من هون ومن هون العقد، أكيد، خاصة العصاية هادي من زمان مبهدلة شوي، تكون عصاي فيها عقد لسا يعني مأخوذة من الشجرة وما تزبطتش منيح العقد فبتلاقي أثر العقد فيها لسا، هاي بسموها عجراء العصاية اللي فيها العقد.

قال عجراء يعني عصاي عجراء، مابده يحط عصاية عجرة قال عجراء، يعني العصا التي فيها نتوءات من سلم، سلم هي شجر العضاه وهو شجر فيه شوك ومعروف في الصحراء العربية، يعني باختصار عندي عصاي عجراء مأخوذة من شجر السلم.

هذا كان الزلمة تعجب، بيسأله قاعد ايش عندك يعني لبن حليب بقول عندي عصاي مرتبة، فهنا لا عذر للحطيئة أجاب السائل بغير ما يترقب، ليش؟ لأنه الأولى بحاله في نظر الحطيئة، وفي النهاية هذا الأولى بحاله الظاهر الحطيئة كان زهقان وتعبان فقال له عندي عصاي من سلم.

فالرجل ايش قال لك أكمل القصة؟ الرجل بقول له إني ضيف، الرجل ايش قال له؟ قال إني ضيف، يعني ليش بتحكي معي زي هيك؟ أنا ضيف، الآن إني ضايف هذا ايش؟ هذا أصبح الآن الرجل مخاطب، الآن ما عاد سائل صح؟ إني طيب اكتبوا تحتها مخاطب، حتى تعرفوا كيف القصة جمعت الصورتين، الآن هنا رجل مخاطب، فالرجل قال للحطيئة إني ضيف.

بإيش قال له الحطيئة؟ قال لي أعددتها، قال لي إيش؟ أعددتها، يعني هاي العصاي أصلاً أنا مجهزها للناس اللي زيك يا نوبار تعبان نفسياً يعني لما أتكلم بهذا الكلام، بقول له إني ضيف شوف إني ضيف مخاطب، ايش الرد إنه تفضل حياك الله هذا الجواب المتوقع المعروف في عرف الناس، فالحطيئة أعطى الجواب على غير ما هو متوقع وما هو مترقب فقال للضيف إني أعددتها يعني هاي العصاي أنا أصلاً مجهزها للناس اللي زيك روح، فهذا من هذا النمط اللي استخدمه الحطيئة يسمى الأسلوب الحكيم.

طبعاً هو مش حكيم الحطيئة بس هذا اسم هندة وبلاغيين الأسلوب الحكيم طبعاً متى تكون؟ لما يكون مثلا يجيك شخص يسألك أسئلة مالهاش معنى أو أسئلة ساذجة فانت تجاوب أجوبة ليست على ما يترقب السائل لكن بما هو أولى بحاله، أحياناً مثلا كنت كطالب علم أو داعية ممكن يجيك شخص يسألك عن شغلة بتحكي هاد الرجل العام ايش بده في عقيدة القصيص المعنى؟ فبتجاوب جواب يتعلق بما هو أفيد وأهم له في حياته، يقول لا روح اعمل هيك وهيك، بقول لك هات طب أنا ما سألتكش عن هيك، بتقول له خلص أنت ما سألتنيش، بس قوم اعمل هيك وهيك، بتجاوبه باشي هو الأفيد له والأحسن له وما بتجاوبه على سؤاله لأنه سؤاله مش مهم أو ساذج أو ممكن لو جاوبه يثير له شبهات في عقيدته، صح أنه في كتير من العوام بيسألوا عن أسئلة عقدية وعقولهم لا تستطيع أن تستوعب إجابتها فانت تصرفه فتجيبه بما هو أولى بحاله بكون أسلوب حكيم مئة بالمئة.

في القرآن الكريم وين اجا هاد الأسلوب بمسل علماء البلاغة للآية القرآنية: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ، أجوا الصحابة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ايش؟ عن

الأهلة ايش كان سؤالهم؟ من خلال كتب أسباب النزول هي راح تبين لنا أنهم سألوا: ما بال الهلال يبدو دقيقاً ثم يكبر يكبر حتى يكتمل يعني يصبح بدراً ثم يعود بعد ذلك حتى يختفي ويظهر في الشهر الآخر على نفس المنوال؟ دقيق، مثل ما يكبر حتى يكتمل ثم يختفي. الآن إجابة هذا السؤال لأناس كانوا في الجزيرة العربية ما عندهم مثلاً نقول علوم معرفية، لو تجيبوا عن هذا السؤال وتبدأ تتكلم بكلام علمي دقيق بيكون صعب.

وممكن ما يفهموا، وفي النهاية فهموا أو ما فهموا ليسوا بحاجة إلى معرفة هذه الأمور بحد ذاتها. يا شيخ إحنا عصر المعرفة! نتكلم عن عصر الصحابة في ذاك الوقت، معرفة الأمور العلمية الدقيقة اللي تنبني عليها مع يعني آه إجراءات وبحوث وما شابه ذلك. طيب، ممكن الصحابة ما يعقلها وما يفهمها، صح؟ فالنبي عليه الصلاة والسلام كيف ربنا أمره أنه يجاوبهم؟ الآية: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ. إيش كان الجواب؟ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ.

أنه هاي الأهلة اللي بيستفيدوا منها الناس في معرفة الشهور ومعرفة الأشهر الحرم متى بتدخل ومتى بتطلع، ومتى عرفت متى يأتي موسم الحج؛ لأنه هي اللي بتبيّن لنا مسير الأشهر. مش أنت من خلال الأقمار منعرف أنه دخل رمضان، دخل شوال، دخل ذي الحجة، دخل، صح؟ فإذن فائدة هذه الأقمار أن نعرف المواقيت ونعرف أشهر الحج ورمضان. فأنت الآن الصحابة طب هم سألوا عن فائدتها ولا سألوا عن ليش بتكون صغيرة وبتكبر؟

هم سألوا: لماذا تكون صغيرة ثم تكبر حتى يكتمل؟ ما سألوا عن فائدتها، فأعطابهم الجواب عن فائدتها. آه، لماذا؟ لأنه هذا الجواب هو الأفيد والمهم لكم، ولو كان لو خاطبهم الله سبحانه وتعالى بالطرق العلمية عن كيف يكمل الهلال وكيف يصبح بدراً عند أناس ما أخذوا العلوم المعرفية اللي إحنا اليوم ممكن يكون الجواب غير مناسب له، صح؟ وما يعرفوا حقيقته. عرفوا ولا بقى الفوز يؤثر ذلك؟ لا، أهم شيء نتمسك بدينكم، لن ينبني عليه زيادة أجور وحسنات أنكم تعرفوا أنه من خلال إشي صغير بعدين بيكبر، المهم والأفيد لكم الآن ضمن بيئتكم العربية أن تعرفوا إيش فائدة القمر، أنه القمر بيدلكم على المواقيت وبيدلكم على الحج.

هيكا هذا الجواب بعطيكم فائدة عملية تستثمروها، أما لو أجيبكم عن طرق تكون القمر وتشكل وغيابه رح يكون الجواب ما إله فائدة عملية بحياتكم، خاصة ضمن هذه البيئة اللي أنتم بتعيشوا فيها، بيئة ما زال التطور اللي إحنا بنعايشه مثلاً اليوم. فإحنا اليوم ربما الخطاب اللي هم بنحتاجه لأنه أصبحنا في دورة صناعية علمية، محتاجين نعرف بعض الأمور العلمية، لكن بزمن الصحابة الكرة الأرضية كلها مش زي الصحابة، يعني هذا إياكم تظنوا أنه تجهيل للصصحابة والعياذ بالله، لا، هي البيئة التي كانت في الكرة الأرضية ساعتها لم تكن بيئة تطور صناعي وجاهل وكذا حتى يعرفوا هاي الأمور بأيش؟ بتفاصيلها.

فأعطاهم ربنا سبحانه وتعالى الإجابة اللي ممكن يستثمروها ويستفيدوا منها في واقعهم العملي، فهذا مثال على الأسلوب الحكيم في كتاب الله سبحانه وتعالى. يفهمنا إيش عن الأسلوب الحكيم؟ أنا ما بدي هالفكرة، بدي أمشي آه. طيب، الآن ابن الشحنة كيف تكلم عن الأسلوب الحكيم؟ يعني كيف فهم الشارع والشارح أنه قصد ابن الشحنة في هذا البيت الأسلوب الحكيم؟ وين هي الكلمة اللي أشارت لقضية الأسلوب الحكيم؟ قالوا كلمة أولى: قال يأتي كأولى. طيب، إيش يعني كأولى؟ آه، انظروا كلام الشيخ محمد النصيب، ضعه تحته خط؛ لأنه ممكن يوضح الأمور.

هون الشيخ فيما يظن أنه وفق في إيصال المعنى. يقول الشيخ: وقد كانت إشارة الناظم إلى هذه الصورة الموجزة حيث قال: وقد على خلاف الظاهري يأتي كأولى. إيش يعني؟ يعني قد يأتي المسند إليه على خلاف الظاهر، كان تكون الصورة التي أتى بها منبهة للسامع، هو الذي أتى بها المسند إليه، الصورة اللي تشكل عليها جاءت منبهة للسامع على ما هو أولى، ها، على ما هو أولى. كلمة أولى هي اللي استخدمها ابن الشحنة في نظمه ليدلل على الأسلوب الحكيم.

فإيش معنى كلمة أولى اللي مذكورة في النظم حتى اللي بدي أحكي على أحبابنا اللي بيحفظوا النظم؟ إيش يعني كلمة أولى: يأتي كأولى؟ أنه إتيان المسند إليه على هذه الصورة غير المترقبة، طبعاً بالنسبة للمخاطب أو السائل، إتيانه على هذه الصورة هو الأولى في حق هذا أو في حق هذا المخاطب، هو إيش؟ هي الأولى بأنه يستفيد منها فائدة أكبر له. فهذا وهذه الطريقة التي أشار بها ابن الشحنة لموضوع الأسلوب الحكيم من خلال كلمة أولى، والمراد أنه أولوية هذا الجواب أو هذا الرد تكمن في أنه أفيد أو أفود –على يجوز هذا ويجوز هذا– للسامع المخاطب أو السائل.

طب وين يا شيخ المسند إليه؟ أنت بتحدث هنا مسند إليه خرج عن مقتضى الظاهر، هاي بدنا نفهمها. ماشي، فهمنا الأسلوب الحكيم وعرفناه بس بدنا نفهم كيف أنه المسند إليه جاء على الهيئة غير الظاهر؟ مش بتعرف تحكي قبل قليل كيف يكون المسند إليه كان على الحال اللي على خلاف الواقع؟ أنتم لاحظوا لما الرجل سأل الحطيئة، إيش قال له؟ ما عندك؟ إيش الجواب الطبيعي إنه يكون؟ إنه نقول الجواب اللي على الواقع والموافق للظاهر إنه يقول: عندي لبن، عندي حليب. فلما حليب، هذا هو المسند إليه، مش في خبر؟ عندي لبن، لبن إيش إعرابها؟ مبتدأ مؤخر. أو عندي حليب، حليب اجى مبتدأ مؤخر.

فهذا المبتدأ المؤخر هو اللي كان لو أتى به الحطيئة لكان مطابق للظاهر، صح؟ طيب، الآن هو إيش قال له؟ قال: عندي لبن؟ قال: لا، عندي عجراء! فأتى المسند إليه إيش هو؟ عجراء من سنة. فهنا عجراء، هذا المسند إليه. هل هو مطابق فعلاً بما يقتضيه الحال، الحال الظاهر قد يكون دقيق؟ هل هو مطابق لما يقتضيه الحال الظاهر؟ لا، هو مطابق لما يقتضيه غير الظاهر، اللي هي حال نرفزة وعصبية الحطيئة. هذا مطابق لعادة الحطيئة اللي هو بيعتبر أنه الإجابة الأولى لهذا السائل أن تكون عجراء من سنة.

نفس الشيء، لو أتيت يسألونك عن الأهلة، الآن طبعاً هذه الآية حقيقة اللي على خلاف الظاهر مش المسند إليه، لأ، الخبر. الأصل يكون الخبر الأهلة تكون صغيرة لكذا وكذا وتكبر عند كذا وكذا، فيكون الخبر لا. في المسند رح يكون الخروج عن مقتضى الظاهر، لذلك قلت لكم هاي الأمور اللي بحكي عنها هون في الحقيقة ليست خاصة بالمسمد إليه، ممكن أحياناً تكون في المسند إليه، ممكن تكون في المسند، وتكون في المتعلقات، مثلها مثل التوابع باختصار. كيف التوابع؟ يعني يكون نهي الأصل بابها على نفس الإشي، هاي الأمور.

لكن لو قرر أنه يذكرها في المسند إليه وأنت بتقيسها على الأبواب الأخرى، فهنا جاء الخروج عن المقتضى الظاهر في المسند، أنه كان الجواب: يسألونك عن الأهلة. الأصل اللي على الظاهر أنه يكون الجواب: الأهلة تكون دقيقة لكذا ثم تكبر بسبب كذا. لكن إيش جاء الخبر؟ الخبر جاء: الأهلة مواقيت للناس والحج. يسألونك عن الأهلة قل هي، آه هي، هي المسند، كده، بس مش هي اللي خرجت عن الظاهر، صح؟ الخروج جاء في الخبر؛ يعني الأهلة والضمير هي يعود على الأهلة، هو جاء على الظاهر.

لكن وين الخروج عن مقتضى ظاهر والذهاب إلى مقتضى غير الظاهر أو الحال غير الظاهرة لمقصد جاء في الخبر؟ أنه الخبر قال: مواقيت للناس والحج. ليش كان الخبر على الحال غير الظاهر ولم يأتي على الحال الظاهر؟ هون أنت بدك تجاوب، ليه؟ لماذا أراد الله سبحانه أن يكون الخبر المبتدأ على الحال غير الظاهر، غير المطابق للظاهر؟ لأنه الأولى. أحسنت، تقول: لأنه الأولى في حال الصحابة والأفيد لهم، لذلك سمي هذا أصلاً الأسلوب الحكيم، أنه أنت لما ترد أو تجاوب بدك تكون حكيم، يكون جوابك مناسب لحال هذا الرجل، بحيث لو كان مش مناسب، لا، بجاوبه بما هو أفضل وأفود له.

اه، فهمنا. طيب، نذهب الآن للقضية الثانية، إذاً أول خروج عن مقتضى الظاهر مثل له بالأسلوب الحكيم. طيب، القضية الثانية، قال ابن الشحنة: وقد على خلاف الظاهر يأتي كأولى، والتفات.

أسلوب الالتفات، هذا الأسلوب الآخر. وأيضاً أسلوب الالتفات لا يتعلق فقط بالمسند إليه، بل قد يكون في المسند، قد يكون في المتعلقات. ما هو أسلوب الالتفات؟ أو أن البعض -هذا ما أدري إذا درستوه في المدارس، ولكنه الآن يعني عند البلاغيين يطرح بشكل أعمق- إيش أسلوب؟

نبدأ بالتعريف اللي طرحه الشيخ محمد النصيف، رح أعدل كلمة واحدة، قد يكون الشيخ هدفها سهواً من التعريف، قال: الالتفات هو التعبير -آه، اكتبوا بقى كلمة التعبير، اكتبوا- هو التعبير عن المعنى الواحد... أو بدون كلمة الواحد، أحذفوا كلمة الواحد، حتى ما يعني تختلط عليكم الواحد بالواحد الموجودة بعدها. هو التعبير عن المعنى بواحد من الأساليب الثلاثة، التكلم أو الخطاب أو الغيبة بعد التعبير عنه -أضيفوا كلمة عنه- بعد التعبير عنه بأسلوب آخر منها.

أعيد: التعبير عن المعنى بواحد من الأساليب الثلاثة اللي هي الضمائر الثلاثة، أنواع الضمائر الثلاثة، التكلم أو الخطاب هو الغيبة، بعد أن عبرت عنه يعني عن نفس المعنى بأسلوب آخر.

طيب، إيش معنى هذا الكلام؟ بيكون عندك معنى واحد في البداية، هذا المعنى طبعا قد يكون إنسان، بتشير له بتتكلم عنه، قد يكون شيء جماد، قد يكون شيء عقلي، لأنه الضمائر تستخدم لكل هذه، قد يكون أعيان، وهذه الأعيان قد تكون بني آدمين، قد تكون جمادات، وقد يكون الضمائر لأمور عقلية، المهم في معنى، بغض النظر إيش هو هذا المعنى، عندك معنى ابتداء عبرت عنه بنوع من انواع الضمائر، كنت بتتكلم عنه باستخدام ضمير الغيبة، أو كنت بتتكلم عنه باستخدام ضمير المخاطب، أو كنت أتكلم عنه باستخدام ضمير متكلم، وفجأة وأنت في كلامك ولا بتبدل الضمير، صرت تتكلم عن هذا المعنى نفسه. أنت ابتداء تكلمت عنه فرضا بالغائب، فجأة في الجملة الثانية واللي بتتكلم عن نفس المعنى بالخطاب، التفت وتتكلم عنه بالغائب أصبحت تعبر عن ذات المعنى بضمير مخاطب، أو بالعكس كنت تتكلم عنه بضمير مخاطب وفجأة ولا أنت أصبحت تتكلم عنه بضمير الغائب، أو كنت تتكلم عنه بضمير المتكلم وفجأة ولا أنت أصبحت تتكلم عنه نفسه بضمير مخاطب أو غائب، هذا اسمه التفات في اللغة العربية وفي البلاغة خصوصاً، إيش اسمه؟ التفات. المعنى عبرت عنه ابتداء في الجملة الأولى باستخدام ضمير مخاطب أو غيبة أو متكلم، ثم رجعت عبرت عنه باستخدام ضمير آخر. طب ليش بتعمل زي هيك، إيش فائدة الالتفات؟ طب نحكي لفائدة برأيكم ونذكر بعدين مثال، ولا نحكي مثال وبعدين نذكر الفائدة؟

نذكر مثال. طيب، نذكر مثال، انظروا الآية القرآنية اللي بين أيديكم، ربنا سبحانه وتعالى يقول في سورة الكوثر سهلة، قال سبحانه وتعالى يخاطب نبيه عليه الصلاة... ما تركزوش لهذا الأمر، ما راح يتعلق بالمسند إليه، يعني ممكن يجي المسند إليه وممكن يجي في غيره من مواقع الجملة.

إيش هاظا بخط؟ وركزوا أن خطاب من الله لمحمد صلى الله عليه وسلم، إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. آه، إذاً ربنا يعظم نفسه سبحانه، إنا أعطينا، بيتكلم عن نفسه أعطينا، بخاطب محمد صلى الله عليه وسلم الْكَوْثَرَ. طيب، فَصَلِّ إِذاً لاحظوا، إذاً الآن لها الخطاب من الله لنبيه عليه الصلاة والسلام، طبعا هون شوي يمكن يعني تضيعوا شوي، إنه هونا مش راح يتحول من ضمير لضمير، راح يتحول من ضمير لاسم ظاهر. لاحظوا إيش راح يصير.

الان لما إنت تخاطب شخص بتقول: أنا أعطيتك كذا، صح؟ نعم. فلازم تيجي تزورني وتشكرني، بس أنا ميدان. لازم تيجي إيش؟ تزورني وتشكرني، تضل الكلام بضمير المتكلم: أنا أعطيتك، إنت لازم تشكرني، لازم تزورني، لازم تكرمني، صح؟ ما بحكي لك مثلا أنا في العادة أنا أعطيتك جائزة، فلازم تكرم إبراهيم. طب مين إبراهيم؟ أنا. فهمت علي؟ شفت كيف اختلف العادة الأسلوب الأصلي اللي هو الظاهر، الاعتراف بالظاهر والخروج عن الظاهر. الظاهر إذا أنا كنت بكلم الشخص بقول له أنا أعطيتك جائزة، فلابد أن تزورني، لابد أن تكرمني، هذا هذا الظاهر. لو قلت لك أنا أعطيتك جائزة، فلابد أن تزول إبراهيم.

مين إبراهيم؟ أنا برضه نفسي، لاحظوا نفس المعنى. مرة كنت أتكلم عن حالي بضمير المتكلم أنا أعطيته، ولا في الجملة اللي بعديها صرت أتكلم لنفسي وكأني غائب مش موجود، لأن إنت لما تستخدم العلم إنت بتتكلم عن شخص مش موجود، فلازم تزور إبراهيم، فالسامع بنتبه، ها شف كيف الالتفات ودوره في لفت انتباه السامع. مين إبراهيم؟ وين إبراهيم؟ نفس المخاطبة، هذا اسمه إيش؟ التفات.

فربنا سبحانه وتعالى كان يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم، إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فالظاهرة الظاهرة الحال الظاهر إنه إيش تيجي الآية الثانية؟ فصلي لي وانحر. أها، هيك الأصل، لكن جاءت الآية على خلاف الظاهر، جاءت فَصَلِّ لِرَبِّكَ كما قلت لكم الأسماء الظاهرة تعامل معاملة الغائب، صح؟ لأن إنت لو شخص بتخاطبه وبتكلمه بضمير الخطاب، بتتكلم عن نفسك، بتتكلم عن ضمير المتكلم، لكن الشخص الغائب إما تأتي باسم ظاهر أو بضمير غيب، صح؟ إما تأتي باسم ظاهر، تقول: جاء محمد، هذا لما يكون محمد مش موجود، بتحكي جاء محمد، صح؟ لكن لما بتكون مخاطبة ومحاضرة قديش بتقول له؟ بتقول جاء محمد وانه جئته، بتقول له جئته، فالأسماء الظاهرة هي مثلها مثل ضمائر الغيبة، هاي قاعدة هيك على الهامش، الأسماء الظاهرة هي في منزلة الضمائر الغيبة، كأنك تتكلم عن اشي غائب.

فجأت الآية إذا باختصار انتقلت من من المتكلم إلى غائب، أنا بتكلم ربنا عن نفسه، بعدين فصل لربك يتكلم عن نفسه سبحانه، لكن ليس بضمير المتكلم، استخدم سبحانه أسلوب الغائب، تستخدم لأنه هذا اسم ظاهر، فالأسماء الظاهرة هي كضمائر الغيبة تستخدم للشيء الغائب، تمام؟ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. ليش هذا انتقال من التكريم؟ ليش ما قال فصل لي وانحر؟ ليش ما جاء الكلام على الظاهر؟ هذا اسمه أسلوب الالتفات في اللغة العربية. هذا مثال، راح أقول لكم ليش وايش فائدته، بس بعد نوخذ أكثر من مثال.

طب الآية اللي في سورة إيش يونس قال سبحانه: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ وجود هيئتك؟ طيب، هو الذي أن يسيركم، ها يسيركم، ربنا بيخاطب المشركين، هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ في خطاب في البر والبحر حتى إذا كنتم، لاحظوا الخطاب ما زال في الفلك وَجَرَيْنَبِهم، آه بهم اختلفت الأمور، صح. احنا نحكي هو الذي يسيركم في خطاب الخاطب في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك، الان الظاهر إنه تصير الآية على نمط واحد، وجرينا بكم بريح طيبة. طب ليش اختلفت الأمور وأصبحت وَجَرَيْنَبِهم، لاحظوا كيف انتقلنا من خطابهم إلى التحدث معهم نفسهم بضمير الغيبة؟ إيش فائدة هذا؟

طيب، ناخذ آية ثالثة، مش مشدودة عندكم، اكتبوها. الرجل اللي خاطب قومه في قصة ياسين، لما جاء لهم إيش قال؟ قال: وَمَا لِي لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ... إنت نفسك إيش تتوقع تكون؟ هيك إنت وأنت بتعرفش الآية: وما لي لا أعبد الذي فطرتني وإليه أرجع. صح إنت بتتكلم عن نفسك، ليش ما أعبد اللي خلقني وفطرني وانا في النهاية راح أرجع له له؟ ما حكى زي هيك، قال ليش ما أعبد اللي فطرني وخلقني وفي النهاية راح ترجعوا له أنتم. طب ليه؟ إيش أنت قلت: وَمَا لِي لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ. كان بتكلم عن نفسه، صار يخاطبهم فجأة.

هذا الالتفات من من أبهج الأساليب العربية وله مقصده، مقصده ربما الشيخ هنا ما ذكره بالشكل اللي أنا بدي إياه، فراح أذكره من خلال كلام القزويني رحمة الله عليه. القزويني إيش يقول في الإيضاح؟

هذا نقل من القزويني في الإيضاح يقول: واعلم أن الالتفات من محاسن الكلام، ووجه حسنه على ما ذكره الزمخشري -لاحظوا كيف الكل بعتمد على العلامة الزمخشري- هو أن الكلام، ركزوا حتى تفهموا إيش الالتفات وهو كثير جداً في القرآن، قال: هو أن الكلام إذا نقل من أأسلوب إلى أأسلوب، ها، من تكلم إلى غيبة، أو من خطاب إلى غيبة، هذا يعني انتقال من أسلوب إلى أسلوب، هو أن الكلام إذا نقل من...

بأسلوب إلى أسلوب كان ذلك أحسن تطرية لنشاط السامع، اه يعني العرب ليش بتستخدم أسلوب الالتفات؟ حتى ترجع انتباه السامع ما يشط وما يسرح، فبيكون أنشط للسامع وأكثر إيقاظاً للإصغاء إليه من إجرائه على أسلوب واحد. الكلام إذا نقل من أسلوب إلى أسلوب كان أحسن تطرية وأكثر إيقاظاً للإصغاء إليه من إجرائه على أسلوب واحد. هذا بيسموه المقصد العام، ها؟ هذا ايش اسمه؟ المقصد العام للاتيان بالالتفات، تنبيه السامع حتى ما يسرح باختصار، ويترجى انتباهه معك، صح؟

وأنتم خدوها من حياتكم العملية. لما الإنسان يكون بخطأ، وطول في الخطبة، وطول في الخطبة، ايش بصير فيكم؟ بتسرحوا، بتناموا، واحد بقرأ مثلاً إمام بقرأ في الصلاة، وطول في القراءة، قرأ صفحتين وثلاث، شو بتصير فيه؟ بتوصل الدار وبترجع وبتقضي أشغالك وأنت في الصلاة تتذكر لما يحكي الله أكبر. ليه؟ لأنه ماشي على نمط واحد، صح؟ تمام.

لكن فجأة مثلاً أنتوا كنتوا في خطبة، والخطيب طول، الخطيب ذكي شاف الناس بلشت تنام، وإذا به يصرخ. ايش بيصير في السامعين؟ بيكتبوا. رجع الانتباه تبعهم من جديد، صح؟ لأنه عمل حركة على خلاف النمط الموجود. كان ماشي نمط بلدي، فجأة طلع له صوت، فأعاد انتباه السامعين. لاحظوا كيف النفس البشرية هاي طبيعتها، إذا لما تكون ماشي على نمط معين بتمل.

لما فجأة تغير لها النبض بترجع تنتبه للموضوع، صح؟ مشان هيك القراء المتقنين ايش بعملوا؟ بضلوا كل فترة يغير، اه، النمط اللي ماشي عليه في القراءة يا نبرة الصوت، صح؟ بتلاقيه شوي ماشي بصوت هادي بالبداية، بعدين بيبلش يعلي صوته، بعده بلش يوطي، بعدين أحياناً بعيط، أحياناً بتأثر، أحياناً بكرر الآية. طب وليش بعمل هيك؟ حتى يغير النمط عليك، حتى يضله شادك، أنت متصل معاه منتبه معاه ايش بحكي، صح؟ لأنه النفس البشرية تطلب التغيير.

وإذا بقيت على شيء واحد فترة أكثر من خمس دقائق ست دقائق ببلش ايش؟ تماشين هيك أنا بفاعلكم معي في الدروس، برروح لكم عالسبورة وبنرجع، لما نطول وبنشد وبنتفاعل حتى نضلنا منتبهين مع بعض، ونضل سمعكم موجود عندي، تمام؟ مش تكونوا قاعدين أصلاً ايش وضعكم.

طيب، الآن العرب ما كانت طريقتها إنه تعلي صوتها وتنزل صوتها وتطلع وتمشي، من خلال الألفاظ ستعرف اللغة قديش عظيمة، من خلال الألفاظ بتعمل هذا التغيير عن نفسية السامع، من خلال تغيير الألفاظ. لأنه العربي، طبعا هذا عند العرب، إحنا مشكلتنا الآن ممكن تتغير كل الألفاظ وإحنا مش منتبهين ولا في الخبر العربي الفصيح عوامل عرب الجاهليين، لما أنت تكون تخاطبهم بضمير خطاب وفجأة ولا أنت مغير الخطاب لغيبة، أنت لفت انتباهه إنه في إشي صار، فرجعت تركيزه، رجعت ايش؟ تركيزه.

هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَبِهِم. هذا العربي العربي لما يقول: وجرينا بهم، مع مين بحكي؟ كان بخاطبني، وين راح؟ اه، هو رح يعرف أنه هو بخلي السقف وبتكلم معه، بس حول له الضمير مشان يجيب انتباهه مرة ثانية. العربي راح يفهم في النهاية إنه لسا بتكلم عنهم، لكنه غير له الضمير مشان يرجع له انتباهه ويعيد له تركيزه.

هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ. تصور الآية ظلت ماشية على هذا النمط، وجرينا بكم بريح، راح الآية طويلة، طبيب إحنا ممكن الواحد يشد العربي، ممكن يشد يسرح، لكن لما تجيب بهذا التغيير المفاجئ: وجرينا بهم بريح، مين؟ مين اللي بهم؟ مش أنت بتكلمني؟ اه، هيك عرفت أنه أنت بدك تشدني عشان هيك بس غيرت لنا الأسلوب.

فهمتوا ايش قصدها؟ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ، هذا برضه تغيير لإيقاظ السامع ووجود انتباهه، هاي الفكرة العامة. لكن هاي الفكرة العامة اللي هي دايمآ موجودة، لكن بقولوا بس في برضه في هناك مقاصد جزئية تتعلق في كل موطن صار فيه إلتفات بحد ذاته، فالمقصد العام موجود دائماً، وفيه مقاصد جزئية علماء البلاغة في كل موطن بصير فيه إلتفات بحد ذاته.

نوخذ الصورة الشهيرة اللي ما هو المسلم ما بيقرأها كل يوم في كل صلاة، سورة الفاتحة، ونشوف ايش الالتفات، ايش مقصده العام وأيش مقصده الخاص؟ حتى نفهم كيف إنه الالتفات برضه اله مقاصد خاصة بليغة فضلاً عن المقصد العام. ربنا سبحانه وتعالى، أحبتي، أظن الشيخ محمد النصير ذكر الآية، وطبعا ذكرها تبعات الغزوين ولغيره من الأئمة.

اه، أرجعوا لكلام الشيخ محمد، قال: وهذا للالتفات غرضان بلاغية، شايفينها؟ الغرض الأول غرض عام في كل إلتفات وهو تنشيط السامع وجذب انتباهه، وأنا يعني ذكرت لكم كلام الشيخ القزويني بشكل يعني موسع أكثر لأني بحب عبارات المتقدمين. الغرض الثاني قال: وهناك غرض تختص به بعض المواضع، وهذا الغرض ليس محدد، صعب نحدده نحكي والله هذه الأغراض المخصصة هيك كل موضع له لفتته الخاصة فيه، بل يلمح من النظر في السياق ومقتضيات الأحوال.

ومن أمثلة الالتفات اللي اشتهرت عند البلاغيين بغرضها الخاص أنه الها غرض خاص غير المقصد العام، سورة الفاتحة. وين الالتفات في فاتحة؟ ربنا سبحانه وتعالى يقول هيك بدأت السورة: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الحمد الأيش؟ لله. لفظ الجلالة على صح؟ وقلنا الأعلام والأسماء الظاهرة تعامل معاملة ايش؟ الغير، الغيبة، أنه بتتكلم عن إشي مش بتخاطبه ولا بتتكلم عن الناس، بتتكلم عن غيبة.

يعني: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اه أنت الآن هون بتخاطب ربنا؟ لأ، أنت بتتكلم، بتتكلم عن ربنا بس مش عم بتخاطبه، صح؟ أنت كيف بتخاطب ربنا؟ يا رب اعطيني، هذا خطاب. لكن لما تقول الحمد لله، أنت بتتكلم عن الغيب الآن، هذا أسلوب غيبة. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، ها؟ ما زلت تتكلم في غيبة. الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، تكلمت عن الله عن الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين.

في هذول الثلاثة الآيات الأولى أنت بتتكلم بأسلوب الغيبة، بعديها وين انتقلت؟ هل قلت: إياك نعبد وإياك نستعين؟ لا، أنت انتقلت من كلامك عن غائب إلى خطاب: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. كأنك كنت الآن تتكلم عن إلهك ما بتخاطبوش، بعدين فجأة التفت قلبك وروحك وسمت إليه لتخاطبه: إِيَّاكَ نَعْبُدُ. شوف هذا الالتفات وأثره على النفس البشرية، تتكلم عن الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، بعدين بلشت تخاطب: إياك نعبد وإياك نستعين.

الآن أحبتي، اه الآن هذا الالتفات في منه غرض عام اللي هو تنشيط السامع، لأنه لما أنت تكون في الصلاة، طبعا هذا الأصل هم يتكلموا عن الأصل وأنا لا أتكلم عما خلاف الأصل. لما تكون في الصلاة والحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، الذي يتدبر ويعيش النص مع الإمام مباشرة، لما الإمام ينقل إلى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، بشده عم بشدوا في هاي النقلة، بس برضه هناك غرض خاص هو اللي بدنا نتكلم عنه، أنه دور الآيات الثلاثة الأولى في تهيئة قلب القارئ لخطاب الله سبحانه وتعالى بكل مشاعر صادقة.

وضح الكلام؟ دور الآيات الثلاث الأولى في تهيئة قلب السامع، أو عفوا، قلب السامع أو القارئ للآية حتى خاطب ربه ويستشعر عظمة من يخاطب، ويستشعر ايش؟ عظمة من يخاطب. أنت لما تحكي الحمد لله رب العالمين، عم تستشعر الحمد الكامل والثناء للإله، رب كل العوالم في هذا الكون، بعدين الرحمن الرحيم عم تستحضر رحمة ربنا سبحانه وتعالى الواسعة الشاملة لكل المخلوقات.

مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ عم تستحضر يوم القيامة بأهواله والمالك الوحيد فيه هو الله سبحانه وتزول كل الأملاك من أهل الدنيا. هذا أشبه من كل آية شو بتعمل لك؟ تهيئة قلبية حتى يكون قلبك يستشعر عظمة الإله، فجأة ولا أنت بتخاطبه، نشر هذا الإله اللي أنت عظمته واستشعرت ملكوته وقدرته وربوبيته بالألُوهية بالربوبية بالأسماء والصفات.

الآن يصلح أن تخاطبه بعد هاي التنقية، فتقول: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. لكن لو اجى الخطاب الآية هيك بلشت سورة الفاتحة: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، القلب لسا مش مهيأ لهذا الخطاب، القلب لسا مش ليس مستحضراً لعظمة من يخاطب، القلب ليس مستعداً لهذا الخطاب وليس مستحضراً لعظمة من يخاطبه، فراح يكون الخطاب جاف ما فيش فيه معاني إيمانية روحانية، لكن متى بكون الخطاب مفعم بالحيوية الروحانية؟

لما تكون أنت أول إشي هيأت القلب بذكر ألوهية الربوبية، الرب وأسماؤه وصفاته العلى، بعد ذلك تبدأ بخطاب هذا العظيم وتطلب منه: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. تطلب صراط الذين أنعمت، كل خطاب إله بس.

الخطاب ما أجى مباشرة، كان في تهيئة من خلال أسلوب الغيبة. وأسلوب الغيبة هيأ، وأسلوب الخطاب جعلك مستعد ليكون الخطاب بروح عالية ترسموها الأغراض الخاصة اللي ممكن تلمح في كل موطن بحد ذاته.

طيب، لو أجيت هيك أنا وياكم ندردش، هذا الرجل صاحب يس رحمة الله عليه، الداعي العظيم، لما جاء إلى قومه وقال لهم: وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، ماشي؟ ولكن بنقصد العالم اللي هو الإيقاظ والانتباه، بتشوف هو عم بخاطبهم كيف عمل لهم صدمة.

وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، ما قالش لا، اعمل لي مصادمة، بلش يخاطبنا: وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ. هو نعم في جذب للسامع، في نفس الوقت في إيش؟ إنه نقصد هون بحد ذاتها في الآية إيش رأيكم؟ في إيش؟

إيش بده؟ المقصد الخاص، طب هو يا ريت أنت برأيك لما تقرب: وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، بده يخوفهم مم، صح؟ يعني في مقصد إنه مش أنا راح أرجع لحالي وأنتم برضه راجعين، هم آه، إحنا راح نرجع.

في تخويف وإرعاب، وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، والله لترجعوا له، فإذا في مقصد بالسامع، وفي مقصد خاص هون إنه بده يزرع الخوف في قلوبهم، نعلمهم يرجعوا ويخافوا لعلهم، والأمل بالله كبير، لكنهم قتلوه ولم يعودوا، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرحمه وأن يتغمده بواسع رحمته. الالتفات.

إيش غرضه العام؟ وإيش غرضه الخاص؟ وإيش موضوعه؟ تمام؟ طيب، الآن الشيخ محمد النصيب بقول آه من الشحنة رحمة الله عليه لما تكلم عن خروج الكلام عن المقتضى الظاهر، تكلم عن نوعين فقط: الأسلوب الحكيم وإيش؟ والالتفات. لأنه إيش قال لكم؟ وقد على خلاف ظاهري يأتيك أولى، والتفات دائري. يعني التفات يدور بين أسلوب من الأساليب، يضله يدور بين أسلوب من الأساليب، بين تكلم، بين الخطاب والغيبة. فالالتفات يدور بين هذه الأساليب الثلاث، والتفات دائري أن يدور بين هذه الأساليب الثلاثة.

تمام؟ وعرفنا يا طبيب كيف الالتفات خروج عن مقتضى الظاهر؟ أظنه واضح لكم؛ إنه أنت كنت تتكلم بأسلوب خطاب، إذا الظاهر أنك تضلك تتكلم على هذا المنوال، انتقالك من الخطاب للغيبة مع أن المعنى واحد أو الشخص واحد، هو خروج عن مقتضى الظاهر، لكن الك مقصد فيه، مش خروج اعتباطي هوائي مزاجي، لا، خروج له مقصده مثل تنشيط السامع. فلاحظوا كيف الأسلوب الحكيم هو الخروج في الكلام عن النمط الظاهر، لكن مقصده اللي هو الإجابة بما هي أولى للسامع، والالتفات خروج عن مقتضى الظاهر لكنه مقصده وهو جذب انتباه سامع، هذا المقصد العام ولا هو مقاصد خاصة.

الان الشيخ محمد النصيب بقول: بدنا نتكلم عن نوعين آخرين من الخروج عن مقتضى الظاهر أيضا يذكره العلماء البلاغة في المسند إليه. الشيخ ابن الشحنة لم يتطرق إليهما لأنه منظومته مختصرة، لكن إحنا حتى نوسع الفائدة أكثر وقتا للطالب، بدنا نعطيه أيضا أنماط أخرى من الخروج عن مقتضى الظاهر. تكلم الشيخ عن ثلاث صور أيضا من الخروج عن مقتضى الظاهر؛ الصورة الأولى: صورة الإضمار في مقام الإظهار، الصورة الثانية العكس: الإظهار في مقام الإضمار، الصورة الثالثة: صورة التناوب بين صيغ الأفعال، وهذه أيضا أحبتي كلها من صور الخروج عن مقتضى الظاهر. تمام؟

كم الوقفة اخي الكريم؟ ساعة وربع. طيب، بسم الله، أنا رح أشيلها لما ذكره الشيخ محمد النصيب أنه جميل طالب يتوسع أحيانا في طلبات الأفكار، لكن ما راح نطول فيها إن شاء الله، مننهي يعني حتى اليوم ننهي إن شاء الله الكلام هذا المسند إليه بأكمله، والمحاضرة القادمة تكون دخول في الباب الثالث من أبواب علم المعاني، وهو باب المسند.

آه، من الخروج عن مقتضى الظاهر أيضا ما يسمى عند البلاغيين: الإضمار في مقام الإظهار، الإضمار في مقام الإظهار. إيش يعني الإضمار في مقام الإظهار؟ الآن عنا إحنا ظواهر صح؟

وفي مقابلها أسماء ظاهرة، مش الاسم من حيث تقسيمه إلى ضمير وظاهر، ينقسم إلى نوعين: يا اسم ظاهر يا ضمير، هذا تقسيمها باعتبار الظهور أضمر تمام. آه الإضمار في مقام الإظهار: إنه يكون الحال الظاهري -ها، مش كنا حال ظاهر ومحال على خلاف الظاهر- أن يكون هناك حال ظاهري يقتضي أن يكون المسند إليه المذكور في الجملة اسم ظاهر، لكن المتكلم لم يأتي بالاسم الظاهر، وإنما أاتى بضمير، ليش؟ ليوافق حال آخر على خلاف الظاهر، بيوافق حال آخر أو مقام آخر على خلاف الظاهر.

إذا عندي مقام ظاهري يقتضي أن يكون المسند إليه اسم ظاهر، المتكلم ما مشى على ما يطلبه الحال الظاهري، لاحظ وجود حال آخر باطن، صفة، أو حال على خلاف الظاهر، حال غير مطابق للواقع، يطلب هذا الحال الباطني أو اللي على خلاف الظاهر أن يأتي المتكلم بالمسند إليه ضميرا، هذا بيسموه في علم البلاغة: الإضمار في مقام الإظهار؛ إنه الحال الظاهر يدعو لإظهار الاتيان بالاسم الظاهر، لكنك تختار كمتكلم بالإضمار، ليه؟ في مقصد، أنظروا يا شيخون الشيخ محمد النصير، قال: الإضمار في مقام الإظهار هو أن يأتي المتكلم بالضمير.

طب اكتبوا تحت الضمير: ضمير الغيبة، ضمير الغيبة بحد ذاته؛ لأنه الصور راح تتكرر معنا هي في ضمير الغيبة، أن يأتي المتكلم بضمير (يعني الغيبة) في بداية الكلام عن شيء، رغم أن ظاهر المقام يستدعي الاسم الظاهر حتى يعرف المتحدث عنه.

الان أنت كمتكلم في بداية كلام، أول جملة بتتكلم فيها مع شخص ما بينفعش تأتي بضمير غيبة؛ لانه إذا أتيت بالمسند إليه بضمير غيبة، الشخص اللي بيسمعك مش رح يعرف عن إيش بتكلم. آه، فرض أنا أتيتك أول جملة تكلمت فيها معك: هو قائم، أنت كسالى بتقول: شو هو قائم؟ مين هو؟ صح؟ لما بدأت كان المسند إليه ضمير غيبة بنفعش؛ لأنه أنت الان هذي أول جملة عم نتكلم فيها مع السامع، فالاتيان بالضمير هنا غير مناسب؛ لان السامع لن يعرف عمن تتحدث.

فالمقام إذا يقتضي الاتيان بايش؟ اسم ظاهر، صح؟ فاذا الظاهري تدعو لأن يكون المسند إليه في هذه الجملة اسم ظاهر، حتى يضع السامع أني أتكلم، فباجي والله محمد قائم، آه، خلص عرفت مع مين بتكلم، سعيد قائم. أما أجيك ابتداء أقول لك: هو قائم، بتقول لي: مين هو؟ مشان هيك إيش حكى: أن يأتي الإضمار في مقام الإظهار، هو أن يأتي المتكلم بضمير، وأنا قلت لكم: ضمير غيبة في بداية الكلام عن شيء، رغم أن مظاهر المقام، الحال الظاهري، المقام الظاهري يستدعي أن يكون المسند إليه اسم ظاهر، حتى تعرف، يعني يعرف السامع المتحدث عنه عن مين يتكلم، صح؟

فإذا قلت لك: هو قائم، أتيت بضمير غيبة مع أنه المقام يستدعي أن يكون الاسم ظاهر، بده يكون عندك وسط، بده يكون عندك ايش؟ مقصد، وضع الضمير في مقام الإظهار هذا لابد له مقصد وإلا بكون خطأ، بكون خطأ لو بده يكون المقصد صحيح يتوافق مع طريقة العرب.

إيش المقصد هون؟ الشيخ محمد النصير قال: وغرضه الأشهر عند البلاغيين، يعني الاتيان بضمير في مقام إظهار الأصل أن يكون اسم ظاهر، غرضه عند البلاغيين: تشويق السامع إلى معرفة الخبر، بس بده يكون المقام في هاي القابلية لهذا المقصد، بده يكون المقام، عفوا، بده تكون الجملة فيها قابلية المقصد.

الآن أنا بدي أقرأ كلام برضه القزويني في الإيضاح لما تكلم عن الإضمار في مقام الإظهار، تكلم عن الهدف منه: متى أتي بضمير في مكان يطلب الاسم الظاهر؟ يقول القزويني رحمة الله عليه: ليتمكن في ذهن السامع ما يعقبه، آه، إذا كلام الشيخ محمد النصيف موافق لطريقة القزويني، القزويني اللي بحكي إنه إحنا بنأتي بضمير في مقام إظهار حتى اللي بعد الضمير، ما سيأتي بعد الضمير في الجملة يتمكن في ذهن السامع، إذا قال: ليتمكن في ذهن السامع ما يعقبه، أي ما يعقب الضمير. كيف؟ قال فان السامع

متى لم يفهم، هاي اكتبوها عندكم، فإن السامع متى لم يفهم من الضمير معنى، إيش رح يصير عنده؟ رح يصير عنده تساؤل داخلي، صح يا شباب؟ فإن السامع متى لم يفهم من الضمير معنى، بقي منتظرا لعقبى الكلام، بدو يستنى تكمل كلامك حتى يعرف هذا الضمير الغيبي اللي ذكرته في البداية عمين برجع، صح؟ قال: فان السامع متى لم يفهم من الضمير معنى؟ بقي منتظرا لعقبى الكلام.

كيف تكون؟ والسامع هذي فكرة عامة في كل الأبواب مرت معنا أكثر من مرة، إنه السامع لما أنت تحطه في مقام الانتظار وعم بستنى منك شغلة، ليه بتعطيه الشغلة بترسخ في ذهنه؟ هاي وين مرت معنا؟ مرت علي فكر حب في المحاضرة السابقة في تقديم المسند إليه أحسن تمكن، إنه لما يكون المسند إليه طويل أنت بتجهز السامع وبشوقه حتى لما تعطيه يرسخ في قلبه. وهون الفكرة قريبة نفس الشيء، إنه أنا لما آتي بضمير غيبي في بداية الجملة، السامع إيش رح يحكي؟ مين بحكي هادا، صح؟ مش رح يعرف.

اجاتنا قلت لك هو قائم، قل لي مين هو اللي قائم، صح؟ أنت مش عارف الضمير عليه برجع فانت لما لم تفهم الضمير ستبقى تنتظر نهاية كلامي حتى تعرف كيف راح تكون، خليه يكمل يشوف شو فيه حتى أعرف مين هاد اللي بتكلم عنه، قال: يتمكن المسموع بعده في ذهنه، أي في دين السامع فضل تمكن. وهو السر في التزام تقديم ضمير شأن أول قصة لا، آه قالوا هو السر في التزام تقديم ضمير الشأن أو القصة.

الان خلص خلصنا من الكلام عن الهدف، الهدف إذا بشكل عام الوضع مضمر مكان الاسم الظاهر إيش هو؟ إنه السامع لما يسمع الضمير راح يكون عنده إبهام، مش عارف لمين برجع؟ فبستنى منك إنه إيش؟ إنه تكمل كلامك حتى يعرف عميل، إيش عميل هذا الضمير ارجعوا، عمين تتكلم؟ آه الآن هذه الفكرة أحبتي ما بتزبط في أي جملة عربية.

يعني جملة لما أجي بقول لك هو قائم، ما بنفع تقول والله هو أنا والله جبت له اياها ابتداء حتى والله أُبهم عليه مشان بعديه لا، لأنه هو الأصل أنها بترجع لشيء سابق. لكن هذا الكلام اللي بحكوه وضع المضمر موضعي المظهر وين بولد البلديون؟ يريدونه، تذكروا اشي درسناه في قطر الندى عن الضمائر الذي يكون مرجعها متأخر لفظا ورتبة، طبعا هذي اللي أنا قلت لكم بحاجة لدراسة علم النحو حتى تفهموا بعض القواعد.

الضمير في اللغة العربية أصل أحبتي الأصل في الضمير أن يكون مرجع شيء متقدم، مش اشي متأخر عليه، صح؟ وقل جاء محمد فضربته، آه بترجع عمحمد المذكور قبلها، هيك الأسلوب العام النمط العام اللغة العربية. فالأصل العام إنه الضمائر في اللغة العربية تعود إلى متقدم، سواء متقدم لفظا ورتبة أو متقدم لفظا لا رتبة أو متقدم رتبة لا لفظا، المهم إنه تعود إلى متقدم.

لاحظ أن نحا والبلاغيون إنه في بعض الضمائر وقلنا أن يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة هذا شاب ما بصير إلا في مسائل صور معينة، ست صور بالضبط، ست صور هي التي يجوز أن يعود الضمير فيها على إيش؟ على هادي كنا ندرسها في علم النحو كقاعدة، الآن عم نفهمها كذوقية، إنه ليش الضمير ما بصير يرجع على متأخر؟ ليه؟ لأنه الضمير فيه إبهام.

لما يكون الضمير اجا بعد اشي معروف عرفنا مرجعه راح نفهم إيش معنى الضمير لمين برجع، أما تدخل لي الضمير ابتداء وأنا مش عارف عن مين بتتكلم، إذا الضمير ما استخدامه صحيح لأنه مش معروف على مين برجع، صح؟ عشان هيك قالوا إن يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة الأصل هدمه حتى أنت بدي اياك تفهمها منطقيا ليش ما بصير إنه الضمير فيه إبهام.

فالأصل كيف يزول إبهامه؟ إنه يكون مرجعه متقدم عليه، فلما أسمع الضمير آه بعرف لمين مرجعه، أقول زرت محمدا فاكرمته ها الهاء أكرمته، لو هيك ابتداء هيك قلت لك أكرمته، فهمت لمين بترجع الهاء؟ أنت ما تفهمت لها لمين بترجع؟ لما كنت أنا قلت لك زرت محمدا بعدين اتبعتها قلت أكرمته عرفت أن الهاء بترجع يا محمد خلص فهمت الهاء، لكن ابتداء أقول لك هيكا أكرمته راح تقول مين هو.

فإذا الضمائر لماذا ينبغي أن تعود على متقدم؟ لأن فيها إبهام، وإبهامها لا يزول إلا إذا كان مرجعها متقدم عنها، فإذا كان مرجع الضمير متأخر عنها لفظا ورتبة خاصة هذه القضية لفظا ورتبة هو أنا صار عندي إنه أنا لأعطي ضمير ابتداء، السامع مش راح يفهم لمين هذا الضمير عن إيش بحكي، بعدين بدي أفسر له بعد ما آتي بدي أفسر له بعد ذلك مرجع الضمير والمراد بهذا الضمير.

فقالوا ابتداء ما بصير هاي العملية، إنه يكون ضمير مبهم، بعدين تأتي بمفسره هذا لا يجوز إلا في مواطن ست عددناها في دراستنا لقطر الندى وأحنا أثناء الدراسة، صح؟ إذا فهمتم الفكرة العامة أنا بدي اياك تفهموها لأنه عليها رح إن شاء الله تربطوا نحو بالبلاغة وما شابه ذلك، أفهمنا ليش الضمير ما بصير يرجع على المتأخر لفظا ورتبة؟ ليه؟ لأنه فلما تأتي به ابتداء للسنة مش راح يفهم اشي.

لكن لما تأتي به بعد أن تكون ذكرت مرجعه السامع ما يفهم إيش المراد بالضمير، فلذلك يقول علماء النحو الضمير لا يجوز أن يرجع إلى متأخر لفظا ورتبة وجوزوها بصور معينة ست صور، راح أتكلم الآن عن صورة واحدة، هاي الصور رح أتكلم فقط عن صورة وحدة، وإن شاء الله لما تتوسعوا في علم البلاغة راح تتوقفوا على راح توقفوا على الصور الأخرى، الصورة اللي حتكلم عنها في إيش اسمه منصور الستة اللي درسناها في علم النحو.

هناك ضمير سميناه ضمير الشأن والبعض بيسميه ضمير القصة، أنت بتفسره زي ما بدك بدك تسميه ضمير الشاة بسميه ضمير زي ما بنتابع ضمير الشأن أو ضمير القصة، هذا ضمير إذ تأتي به في بداية الجملة مسند إليه ومعناه معناه الشأن أو القصة هيك بتفسره ومفهومه ومرجعه بكون بعديه الجملة اللي بعديها تكملة الجملة.

فضمير الشأن أو ما يعرف بضمير القصة من الحالات الست التي يجوز أن يعود الضمير فيها على متأخر الأفضل ورتبة، الآن إيش فكرته؟ طب ليش العرب عملت هاي الطريقة؟ ليش أتت بضمير اسمه ضمير الشأن أو ضمير القصة؟ ضمير بكون مرجعه متأخر لفظا ورتبة، ليش العرب أتت به لهذا المقصد البلاغ؟ آه إنه أنت تأتي بإبهام ها تأتي بإيش؟ بإبهام ثم تأتي بتوضيح لهذا الابهام فينسخ في ذهن السابع.

فإذا لما بدها وهذا وقودنا إذا إنه أنا كمتكلم متى أستخدم ضمير الشأن أو ضمير القصة؟ وأتي به مبتدأ بعدين أذكر مرجعه بعد ذلك الخبر متى؟ لما أكون بدي أشوق السامع حتى أمكن الخبر في ذهنه، لما أكون أنا بدي أشوق السابع حتى أمكن الخبر في ذهنه، وحينئذ بدي يكون الخبر له قيمة، صح؟ أنت ايش الخبر بتركز إنه يرسخ في ذهن السامع؟ الخبر اللي له قيمة.

لكن لما يكون الخبر ما لهوش قيمة اشي بسيط ساذج ما فيش داعي إذا إني أستخدم ضمير الشأن أو ضمير القصة، ولاحظوا كيف لما يكون الخبر له قيمة ربنا سبحانه وتعالى في القرآن اتى بالمسلم إليه بضمير الشأن أو ضمير القصة، بعدين الخبر ليتمكن في ذهن السابع، نبدأ نوخذ امثلة نبدأ سورة الاخلاص، قل هذي العصاية لسه موجودة، قل لي إيش أول آية سورة الاخلاص؟ قل نقطتين نقول هو الله أحد.

هو بداية الصورة هيك قل هو السابع بحكي إيش هو؟ لو وقفنا هون قل هو هيا إيش بترجع بس أنا مش عارف صح لأنه ما ما فش اشي، لو كان في آية سابقة بترجع لها هو فهمت، لكن هيك ابتداء قل هو السامع عنده إبهام إيش اللي هو؟ عائش ترجع؟ لاحظ كيف بدنا نسامر؟ جاءه ضمير في البداية ضمير غيبة، صح ضمير غيبة، أحدث عنده إنه شو هو.

طلب استنى منك الخبر ها! لذلك قال القزويني: ينتظر عقب الكلام حتى يفهم إيش المراد بهذا الضمير. فلما اجت، قل له هو هو اسمه ضمير قصة أو ضمير شأن، بيصير تحكي ضمير شأن، بيصير يسميه ضمير قصة. خلينا نسميه ضمير شأن. هذا ضمير الشأن: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، آه، لما ربنا بدو يرسخ هذا المعنى في ذهن كل مسلم، بدو يرسخ هاي الفكرة، وهي أساس التوحيد، خبر عظيم. خبر إيش؟ أمره وشأنه عظيم؛ التوحيد، الله أحد وحدانية.

فلما القاها إلى ذهن السامعين من كفار قريش وكل سامع ليسمعوا إلى يوم القيامة، ما القاها مباشرة، هيأ نفوسهم لاستقبالها من خلال البداية بضمير الشأن. اوقعهم في إبهام، لأنه ربنا سبحانه وتعالى يعلم اللسان العربي كيف يتخاطب، بيعرف طريقة العرب، فبدأهم بضمير الشأن، عملوا لهم إبهام حتى يشوق نفوسهم ويجلب انتباههم، ليسمعوا الذي سيأتي بعد ذلك فيرسخ في قلوبهم. آه، إذا هو الله أحد، الآن الله أحد هي مرجع الضمير، الضمير هو يعود على إيش؟ أين مرجعه؟ أين ما يفسره؟ اللي بعده.

اللّه أحد هذه من الصور المستثناة، الأصل الضمير يكون ما يفسره مرجع قبله، لكن هاي من الصور الست اللي مستثناة، اللي يأتي فيها تفسير الضمير. وعرفنا إيش فلسفته في لسان العرب، إنه بيكون المتكلم بدو يركز عالخبر ويرسخ في ذهن السامع وما ينسى، فيأتي بضمير يحدث إبهام في ذهن السامع وانتظار لمعرفة هذا الضمير، إيش مرجعه؟ إيش تفسيره؟ ثم يأتي بعد ذلك بالتفسير بالخبر، فيرسخ الخبر.

الأحظ مش أي خبر، الخبر العظيم، الخبر الكبير اللي أنشأه. طيب، نوخذ آية أخرى، قال سبحانه وتعالى: آه، إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ. إنه لا يفرح الظالمون. هذا الضمير، إنه اسم إنّ منصوب، صح؟ مبتدأ أصدمه. إنه لا يفلح الظالمون، هذا كثير بيجي في القرآن هذا النظر. طب الهاء إيش مرجعها؟ مش الهاء مرجع سابق. آه، هنا معناها الشأن، يعني أن الشأن.

طب إيش الشغل؟ معناها إيش الشأن؟ والشأن بفصله بعده، آه، إنه يعني الشأن، إنه لا يفلح الظالمون. آيه، فربنا عز وجل بدو يرعب وبدو يأكد هاي الفكرة لكل ظالم إلى يوم القيامة، إنه يعني الشأن، السامي عبد. إيش الشأن؟ إيش مرجع الضمير إنه؟ لا يفلح الظالمون. آه، فهذا أأسلوب إذا متكرر في القرآن أحبتي. نسمع الأذان، نعود بعد الأذان أحبتي.

أظن إنه فكرة إذا الإضمار مقام الإظهار في النفس، متى تأتي بها؟ مش كل مقام تأتي بها، مش بكل مقام تأتي بها. عادة هذا الموضوع لإضمار مقام الإظهار إلى يذكر، عرفنا في الضمائر التي يكون مرجعها متأخر لفظاً ورتبة، وهي مواطن ست، مواطن ست يذكرها علماء إنه ارجعوا لها، وحاولوا تتأملوا ليش هذه المواطن الست قبلوا فيها إنه يكون الضمير مرجعه لفظاً ورتبة، وراح تترك إطلاقها هاي الملاحظات اللي ذكرناها هون. إنه الاتيان بالإبهام يحدث تشويق يعني عصف ذهني في ذهن، فلما يأتي بعد ذلك الخبر ينسخ في ذهن السامع.

هاي الفكرة العامة اللي بتشترك فيها هاي الأبواب الست، تمام؟ إذا فهمنا الإطار في مقام الإضمار مع أنه الأصل ها، الأصل إنه مش قل هو الله أحد، إنه هو الأصل تأتي باسم ظاهر في البداية حتى يعرف السامع عما هي تتكلم، لكن لما أنت أردت ترسخ الخبر في سامع ما قلتش قل الله أحد، لا، أعطيته أول شي إبهام ثم توضيح؛ لأن بالعرض هيك طريقتها، الصوت الكلام بأثر فيهم، لما تعطيه إبهام يلفت الانتباه، فبضله ينتظر إيش عقب الكلام حتى تفك له هذا الابهام.

مثلاً ربنا سبحانه وتعالى قال: فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ. إيش قربنا؟ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ. ليش ما قال مباشرة: فإن الأبصار لا تعمى وينتهي الموضوع؟ ليش قال؟ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ. مع أنه الهاء اللي فانها ما في لها مرجع سابق، الهاء هنا بمعنى الشأن، يعني فإن الشأن إنه مش الأصار اللي بتعمى، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. لأنه الخبر لما كان مهم وربنا بدو يرزقه في ذهن السامعين والقارئين بيأتيهم بأسلوب الإبهام فانها، ثم يفسر هذا الإبهام، ومرجع الضمير إيش الشأن؟ إيش القصة؟ فأنها الشأن والقصة أنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.

حلو إنه أنت بتقرأ قرآن وبتتدبر هيك تصير تلاحظ هاي الملاحظات إنه وين ما أجى ضمير شأن أو قصة بكون الخبر اللي بعدها خبر اله أولوية واهتمام عند ربنا بدو ياك أنت القارئ للقرآن إنه يرسخ في ذهنك. ما بدي أطول حتى نخلص القضايا الثلاث، ننتقل للصورة المعاكسة، اللي هي صورة الإظهار في مقام الإضمار.

الإظهار في مقام الإضمار. هذا أيضاً من الخروج عن مقتضى الظاهر، من الخروج عن المقتضى الظاهر الإظهار في مقام الإضمار. إيش فكرته؟ فكرته يا أحبابي إنه أنا ابتداء لما أتكلم عن اسم فأقول: زارني محمد، بالاسم الظاهر. زارني محمد، لما آتي بجملة بعد هيك خلص ما بكرر الاسم الظاهر، بصير أعبر عن هذا الاسم الظاهر من خلال الضمائر، صح؟ زارني محمد فأكرمته. العرب ما بتحكي ابتداءً: زارني محمد فأكرمت محمدا ومنحت محمدا هدية، ما بتكررش الاسم الظاهر. إذا ذكرت الاسم في بداية كلامك بعد ذلك الجملة الآتي بعد ذلك تصبح تعبر عن الاسم الظاهر من خلال الضمائر. مش هيك احنا بنستخدم؟ زارني محمد فأكرمته ومنحته هدية وشكرته على زيارته، خلص بعبر عن الاسم الظاهر من خلال الضمير.

طيب، إذا ذكرت الاسم الظاهر في البداية ولما أتيت بالجملة اللاحقة بعد ذلك ما عبرت عن الاسم الظاهر عن الاسم الظاهر بالضمير بأني رجعت عبرت عن الاسم الظاهر بالاسم الظاهر، هون أنت قمت بعملية تسمى عند البلاغيين هون في مقام الإضمار، تمام؟ الأصل هذا المقام مقام إضمار؛ لأنه الاسم الظاهر تقدم ذكره، فإذا الجمل اللاحقة الأصل أن أعبر فيها عن الاسم المتقدم من خلال الضمير وليس من خلال تكرار الأسماء الظاهرة.

فإذا أنا في الجملة اللاحقة لا أصرت إني أستخدم الاسم الظاهر مرة ثانية وما استخدمت الضمير، هاد منسميه إظهار في مقام الإضمار. إذا استخدمته بدو يكون إلك مقصد بلاغي من مقاصد العرب، ما بصير تعمل هاي الطريقة إلا إذا كان إلك مقصد بلاغي من مقاصد العرب.

طبعاً في الإيضاح للقزويني ذكر مقاصد كثيرة وحقيقة مسألة الإظهار في الإضمار تشعباتها في الكتب المطولة كثير الها أكثر من هدف وأكثر من غاية، وأنه أحياناً ممكن يكون الإظهار في موطن الإضمار باستخدام اسم الإشارة هذا اله مقاصده الخاصة تدرس وحدها، وقد يكون بغير اسم الإشارة. المهم طويل وما بدنا نغفل فيها، فقط الإشارة إلى القضية العامة. بدي أعطيك فقط مقصد واحد نتكلم عن الشيخ محمد النصير؛ لأنه عندك إنه أحياناً قد تظهر في موطن الإضمار لأنك تريد تعظيم المسند إليه، تريد تعظيمه والاعتناء به وتفخيمه، فبتذكره مرة ثانية بالاسم الظاهر تعظيماً وتفخيماً وإجلالاً.

كيف ذلك يا شيخ؟ بسورة الإخلاص، وأنا بقول لكم سورة الإخلاص على قصرها من آيات لكنها عظيمة جداً جداً من آية بلاغية حتى تعرفوا ليش بتعدل ثلث القرآن؛ لأنها احتوت على قضايا التوحيد الأساسية وطرحتها بطريقة عالية جداً من ناحية بلاغية. ربنا سبحانه وتعالى يقول: احنا قبل شوي علقنا على الآية الأولى صح؟ قل هو الله أحد، جيب لي الكاميرا هون أخي الكريم. الآن بدنا نعلق على الآية الثانية، إذاً لفظ الجلالة هل ذكر في الآية الأولى من سورة الإخلاص؟ ذكر قل هو الله أحد. طب إذا الطريقة الطبيعية نقول الأصلية في لسان العرب، بما أنه في الآية الأولى ذكر لفظ الجلالة، إنه في الآيات اللاحقة أتكلم عن لفظ الجلالة الضمير، فالأصل أنها تكون الآية الثانية إذا بدك تذكر المسند إليه، إذا بدك تذكر المسند إليه قل هو الصمد، قل هو الله أحد هو الصمد، فأعبر عن لفظ الجلالة من خلال ضمير هو يعود علي، هيك العرب عادتها في الخطاب، إنه إذا الاسم الظاهر ذكر في أول جملة

بنصير نعبر عنه بعد ذلك بالضمائر. لكن الآية ما جاتش هو الصمد، الآية جات إيش: الله الصمد، الله أحد، الله الصمد. طب ليش إذا صرحت بالاسم الظاهر مرة ثانية؟ مع إنه هاظ الظاهر الاتيان بالضمير. فالتصريح بالاسم لفظ الجلالة على خلاف الظاهر، ليه؟ لأنه إله مقصد سبحانه، اللي هو التعظيم والتفخيم من شأنه، قل هو الله أحد، الله الصمد، عم بتكرر اسم الظاهر أكثر من مرة، وكل مرة عم بترسخ تعظيم وإجلال وتفخيم له سبحانه وتعالى، وهو المستحق الحمد والإجلال.

فإذا إعادة ذكر الاسم الظاهر مع إنه الموطن موطن إضمار، الإظهار في موطن الإضمار إيش مقصده في هاي الموطن؟ في هاي الآية التفخيم والتعظيم لله سبحانه وتعالى، لأنه المقام مقام تفخيم وتعظيم. وقيسوا يعني ماذا أحب أن يبحث في المطولات يبحث؟ أنظروا في كل موطن، الأصل يكون في ضمير وجاء الاسم الظاهر، لابد من نكتة معينة مقصودة المتكلم في هذا الموسم.

طيب، أذهب للنقطة الثالثة والأخيرة من الخروج عن مقتضى الظاهر حتى لا نطيل في هاي المحاضرة. آه، من الخروج عن مقتضى الظاهر ما يسمى علماء البلاغة التناوب بين الأفعال، التناوب بين الأفعال، وهذي قضية أظنها واضحة لكم رح تكون إن شاء الله، إنه أنا لما أتكلم عن الزمن الماضي إيش الفعل المناسب لهذا الحال؟ الحال الظاهر إني أتكلم عن الزمن الماضي، فإذا اللفظ الفعل الذي ساستخدمه لهذا الحال هو الفعل الماضي، لما أكون أتكلم عن الزمن الحاضر، الزمن الحاضر، إيش الفعل المناسب لهذا الحال؟ المضارع، المضارع.

حتى يكون كلامي مطابق للحال الظاهر لازم أجي بالفعل المضارع، آه، إذا كنت بتكلم عن الزمن الماضي واستخدمت للتعبير عن هاي الحال الزمن الفعل المضارع، آه، أنا هون لأ، إنا ما آه أتيت بكلام مخالف بمقتضى ظاهر الحال أو للحالة الظاهرية، أتيت بكلام ليس مطابق للحال الظاهري، أتيت بكلام مطابق لحال آخر، ها مو، إذا أنت ما طبقت الحال الظاهري، ركزوا هاي الفكرة مهمة، أي صورة أنت ما وافقت فيها الحال الظاهري في كلامك لازم تكون وافقت حال غير ظاهري مقصود إلك.

ما في إنه والله أنا ما بدي أوافق الحال الظاهر وخلص، لأ، أنا ما بوافق الحال الظاهري لما أكون أنظر إلى حال آخر غير ظاهري لكنه مقصودي وفي فائدة مرجوة. فكما قلت لكم إذا كنت أنا الحال الظاهري إني بتكلم عن الزمن الماضي، واستخدمت فعل مضارع، آه، إذا هنا أنا الفعل المضارع وهو غير مطابق للحال الظاهري، لكن فيه مطابقة لحال غير ظاهري مقصود للمتكلم. والعكس أيضاً، إذا كنت بتكلم عن زمن عن زمن الحاضر، الحالة الظاهرة إني بتكلم عن الزمن الحاضر، فاستخدمت فعل ماضي، آه، أنا هنا الفعل مش مطابق للحالة الظاهرة، مطابق لحال غير ظاهري لازم يكون مقصودي، إنه ممكن شخص يعني لم أتفعل ماضي ليعبر عن الحال الحاضرة خطأ، مش ملتفت مش منتبه لقضية الحال غير الظاهر أصلاً مش بباله فهذا بيسموه خطأ.

أنتم فاهمين القضية؟ إنه أنت الآن تتكلم عن زمن حاضر، استخدمت فعل ماضي، الأصل هذا خطأ غلط، متى بكون إله مبرر وصحيح؟ لما نعرف إنه أنت متكلم بليغ وأنت عارف إنه الفعل الماضي لا يستخدم للزمن الحاضر، لكنك استخدمت الفعل الماضي مطابقة لحال غير ظاهرة، يعني حال غير موافقة للواقع فيها نكتة بديعة، واضحة القضية؟

طيب، يقول الشيخ: التناوب بين صيغ الأفعال وله صورتان، التعبير بالماضي أي بالفعل الماضي عن الفعل المستقبل عن الحال المستقبلي عفواً لنكتة، الآن خلينا نردوس سريعا، متى نبحث في الحالة الأولى؟ متى بستخدم الفعل الماضي؟ لما أكون بتكلم عن الزمن الحال أو المستقبل متى بتكلم؟ أو عفواً متى بستخدم الفعل الماضي لما أتكلم عن شيء يحدث في الحال أو في مستقبل؟ ذكر لك النكتة هون الشيخ، قال: لنكتة إشعار بتحقق وقوع الأمر المنتظر وقوعه، اكتبوا بعد الوقوع.

لما بدي أشغل أنا السامع إنه الأمر المنتظر ووقوعه متحقق أو سيتحقق مائة بالمائة من أجل هذا الهدف بستخدم الفعل الماضي الذي يدل على شيء وقع وانتهى للتعبير عن شيء منتظر الوقوع. الهدف والمقصد هو إشعار السامع بأنه هذا الأمر المنتظر وقوعه متحقق لا محالة، منزلة الشيء الذي وقع وانتهى، نزلته منزلة الشيء الذي وقع وانتهى، إذاً هناك شيء في الظاهر في الحالة الواقعية لسه ما صار، بس أنا بدي أعطي للسامع معلومة إنه هذا الشيء اللي لسه ما صار رح يصير مية بالمية تمام؟ فاعبر عن هذا الحدث بالفعل الماضي تنزيلاً للشيء الذي لم يقع بعد منزلة الشيء الذي وقع وانتهى بإرادة تأكيد وتحققه ووقوعه.

ربنا استخدم هذا في القرآن كثير أحبتي، ليش ربنا قال في سورة الحاقة في سورة قاف هذه الآية التي عندكم: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ؟ طب علاش؟ ماضي، وَنُفِخَ فِي الصُّورِ. طب السور انتفخ فيه ولا لسه؟ لو انتفخ فيه ما شفتونيش، صح ولا لا؟ إذاً لسه ما انتفخ، هذا أمر سيعرض في المستقبل. طب ليش ربنا عبر عن شيء مستقبلي لم يقع بصيغة الفعل الماضي؟ ليدل على شيء وقع ليؤكد للسامع أن هذا الشيء سيقع لا محالة، فنزل الشيء المترقب وقوعه منزلة الشيء الذي وقع وانتهى ليؤكد للسامع أن هذا الشيء سيقع لا محالة.

فهمنا الفكرة؟ سورة النحل إيش بدايتها؟ أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ. أَتَىٰ طب لسه ما أجاش هو، سيأتي بشكل أصلي يقول الحالة الظاهرة سيأتي أمر الله عتقه فلا تستعجلوه. طب كيف أَتَىٰ؟ فلا تستعجلوا لأ، وأنت بدك تفهم، أَتَىٰ هنا هي تتكلم عن شيء لم يقع بعد، وإنما أتت بصيغة الماضي لتحقق وقوع الأمر المنتظر.

لابد وأن أوصيكم، وهذا فيه خاصة لاحظوا هذا الأسلوب وين يستخدم في القرآن؟ أساليب الوعيد والتخويف للكفار والتحدث عن يوم القيامة يستخدم فيه هذا النمط، كيف أنظروا في كتاب الله سبحانه، يعبر ربنا سبحانه عن الأحداث التي تحدث في المستقبل في يوم القيامة بصيغة الماضي ليؤكد للكفار خصوصاً اللي كان يخاطبهم ولكل البشرية أن هذه الأمور ستقع لا محالة، فإياكم أن تشكوا ولو أنملة ولو لحظة ولو كما تشاؤون في قضية اليوم الآخر.

إذاً هذا هدف التعبير عن الشيء المستقبل بالماضي. فبالعكس، متى بعبر عن شيء بالماضي وقع في الماضي وانتهى بصيغة الفعل المضارع أو المستقبلي؟ متى؟ قال: التعبير بالفعل المضارع عن أمر ماض، يعني أمر وقع وانتهى، إيش إيش نكتته؟ قال: الاستحضار، نكتة الاستحضار باختصار لنكتة اللي هي استحضار صورة الحدث وكأنه ماثل أمام المخاطب.

الآن أنا بخاطبك صح أخي الكريم، بدي أكلمك عن اشي وقع في الزمن الماضي وأقول لك ذهب زيد إلى المدرسة ودرس اليوم وعاد وهكذا، أو ذهب محمد إلى مجلس العلم، أو مثلاً نتكلم وهو أفخر: انتصر المسلمون في غزوة أحد آه، في غزوة بدر وقاتل حمزة بن عبد المطلب شيبة بن ربيعة، أبدأ أتكلم معه، طبعا حمزة قاتل عتبة اللي قاتل آه واحدهم قاتل شيبة واحدهم قاتل الوليد بن ربيعة المهم، فلما خليني أتكلم عن غزوة بدر حتى أورجيك كيف بكون استخدام المضارع للكلام عن اشي وقع في الزمن الماضي.

أنا بقول لك: انتصر المسلمون في غزوة بدر وقتل حمزة عتبة وقتل علي شيبة وقتل أبو عبيدة الوليد بن عتبة، أبتكلم لك عنها لاحظ الأفعال اللي بستخدمها أفعال ماضية، هذي الحاجة الأصلية. بينما لا أقف الآن بدي أسرد لك القصة بطريقة أخرى: انتصر المسلمون في غزوة بدر وحمزة يقاتل عتبة وعلي يقاتل شيبة وأبو عبيدة يقاتل الوليد ويقتلونهم وتتقدم المعركة، آه أنا اللي عم بتكلم بصيغ مبالغ اصبحت حمزة يقاتل، طب أنا طب هادي كلياتها اشي وقع في الزمن الماضي ليش أنا عم بستخدم أفعال مضارعة؟ حتى أخلي السامع يعيش الحدث باختصار، حتى أخلي السامع إيش؟ عيشة حدث.

لاحظ أنت أثر، لاحظوا، بدي اياكم تتعلموا التذوق، وكيف تعيش النص، لما تسمع: انتصر المسلمون في غزوة بدر وقتل حمزة عتبة وقتل علي شيبة بصيغة الماضي، لما أتكلم بهاي الصيغة وبين لما أقول لك: انتصر المسلمون في غزوة بدر وحمزة يقاتل عتبة وعلي يقاتل شيبة، إنه

كيف نفسيتك بتتغير في الحالة الثانية؟ إنه أنت بتحس حالك قاعد في المشهد الآن، وعم يرسم أمامك، فالإتيان بالفعل المضارع للتعبير عن أشياء وقعت في الماضي، فائدته أخذ المستمع ليعيش الأمر كأنه واقع أمامه في اللحظات. وهذي الفكرة ذكرناها أكثر من مرة في قطر الندى.

كيف الحال؟ نعم؟ كيف الحال؟ ايش هي اللي حكيت الحال؟ هي نفسها، أحسنت. هي قضية بيسموها حكاية الحال، هي نفسها سميناها حكاية الحدث. ربنا سبحانه وتعالى لما كان يكلمنا عن أصحاب الكهف، ايش قال؟ آه، في الصفحة الثانية: وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ فاول الكهف ها فاول الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفاقا.

هذا لسا خطاب، هاي مش هي موتور الشاي. هذا خطاب معهم ربنا، وترى الشمس من بداية هاي الآية، قال: اشرب نقل وترى الشمس، آه وترى الشمس إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ. طيب، الوسيط لو أطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولوليت منهم رعبا ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال. هذه ممكن هنا بالآية.

إيش ربنا قال؟ ونقلبهم، أو من بعد هذه الآية. وترى الشمس ترى فعل ايش؟ مضارع، مع أنه القضية قصة وقعت قبل آلاف السنين، طب ليش ربنا بخاطبنا بصيغة المضارع وترى؟ ترى مش رأيت أو لو كنت موجود لشفت. لأ، البداية هيك: وترى الشمس، لا أدري إيش بداية الآية.

وترى الشمس، ليش جاءت سيرة المضارع؟ لأنه الآية بدها توخذ كل واحد، قال: ولاحظوا هنا الضمير ضمير مخاطب. وهنا المخاطب، هذه قاعدة لفائدة استخدام ضمير المخاطرة، بدنا نرجع كيف نربط القضايا البلاغية. هنا ضمير المخاطب هل الخطاب موجه لمحمد صلى الله عليه وسلم وحده؟ هذا الخطاب لشخص معين؟ لا، الخطاب للجميع. وهذه قلنا أيضا من الضمير، مش الأصل يكون فيه الخطاب المعين، لكن أحيانا لمقاصد بلاغية بكون الخطاب مش لمعين، لكل شخص سيقرأ النص. زي وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ، وهي مرت معنا هاي بالشحنة.

كيف إنه القصد بضمير الخطاب يكون له معين، لكن ربنا بيستخدمه حتى يخاطب أي شخص تقرأ الآية والخطاب ليس لمعين. فالاصل في مخاطبة تعيينه، لكن قد يكون المخاطب وليس الخطاب لمعين، بل لكل من سيقرأ هذا النص. فأنت وأنا وكل واحد فينا لما يقرأ هذا النص وربنا بيخاطبنا بيقول: وَتَرى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ، بتسأل ليش ربنا استخدم لنا ضمير المضارع وترى؟ لأنه ربنا بده يوخذك للمشهد، إنه أنت الآن وتارة الشمس هيك، أنك تتطلع قاعد.

وَتَرى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا. وتحسبهم أيقاظا وهم رقود، ونقلبهم، نقلب صيغة ايش؟ مضارع، لأنه عم بيعيشنا المشهد من بداية الآية من عند وترى الشمس، ربنا عم بيعيشنا المشهد. فانت الآن كأنك قاعد معهم، بتشوف الشمس تتزاور عن كهفهم ذات اليمين وذات الشمال، بعدين تحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم، ما زلنا نقلبهم، كل الأمور صارت زمان، ليش ربنا بستخدم أسلوب الفعل المضارع حتى تعيش المشهد؟ صح.

آه، لانه في آية كانت في ذهنه لكن ذهبت. المهم فهمنا إذا كان قضية آه، إنه استخدام الفعل المضارع للحديث عن الأحوال الماضية يجعل السامع والمشاهد ينتقل إلى منتصف الواقع، منتصف الحدث. انظروا، اختم بهذه الآية التي ذكرها الشيخ محمد النصير هنا، قال سبحانه وتعالى: يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتَنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ.

الآن ربنا بده يرجعنا ويخلينا نعيش قصة آدم وحواء اللي حدثت في بداية الخلق. كيف الشيطان آه آدم وحواء، ربنا بده يخبرنا كما أخرج آه في البداية جاء بالفعل المناسب للزمن الماضي: كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ. طيب، الآن إيش الفعل اللي بعديها؟ ينزع، ها، ما قال نزع عنهما لباسهما بصيغة الماضي، مع أنه ابتداء تكلم بماضي: أخرج.

لكن لما اجا بده يرسم لك المشهد أمامك مشهد الشيطان القبيح، ربنا نسب إيش؟ ينزع! كيف ربنا امتلأت، وأنت بدك تركب المعنى الكامل حتى تفهم الصورة البلاغية العميقة، أنه كيف ربنا نسب النزع للشيطان، مع أنه مش الشيطان اللي نزعته الملابس؟ الشيطان تسبب في أن ربنا أسقط عنهم ملابسهم، لكن حتى يرسم المشهد بكل ألمه وبكل صورته الشديدة المفظعة، ربنا يصور لك الشيطان وايش بعمل؟ ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما. ربنا بيقبح لك المنظر، منظر ايش؟ الشيطان وهو بنزع الملابس عن الأبوين.

طبعا الآية بتتكلم في يعني يعني بيعرف سورة الأعراف وبدايتها، وكيف كانت تتكلم عن موضوع الحجاب والستر والعفة. ليش ربنا رسم لك المشهد هيك؟ حتى يعطي لكل بني آدم إلى يوم القيامة، كل البنات اللي مش لابسات وكاسيات عاريات، بده يصور لكم هذا المشهد: أنه البنت الكاسية العارية اللي بتكشف عن شعرها وتطلع بمفاتنها، والرجال اللي بكشفوا عن عوراتهم بطلعوا كاشفين عورات، ربنا بده يصورها هذا المشهد لكل مسلم حتى يشمئز من هاي الصورة. صورة الشيطان وهو بنزع الملابس عن أبوينا وتنكشف السوءات والعورات.

الآن هذا منظر للمستقبل، صح؟ فبكل وحدة بتكشف عن عوراتها وكل شب بكشف عن عورته، بضله مستحضر هاي الصورة البشعة صورة الشيطان، أنه الشيطان هو اللي بنزع عنك أيتها الفتاة الحجاب. عشان هيك إيش الآيات اللي بعدها؟ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا.

لاحظوا سياق الآيات بتكلم عن الستر وعن العفة ليست العورات وعدم إظهارها، صح؟ فعشان هيك ربنا في هذا الموقف في سورة الأعراف رسم لك مشهد الشيطان وهو ينزع اللباس عن الأبوين. تخيل أنه الآية جاءت سريعة: نزع عنهما لباسهما، نزع، مش راح تعيش الموت الحالي، لكن لما تكون ينزع، عملية مستمرة، حاضرة أمامك، حية، الشيطان وهو الآن يقوم بعملية النزع، الآن الآن عم بنزع اللباس عن أبوينا، أنت بتحفظ هاي الصورة في ذهنك، والفتاة المسلمة بتحفظها في ذهنها، وبتتخيل الشيطان وهو بينزع الحجاب عنها وبخليها تطلع كاشفة عن عورتها.

والشاب لما آه ويجب ويطلع كاشف عورته، بتصور الشيطان بهاي الصورة القبيحة وهو بنزع عنه هاي الملابس ليكشف سوءته ويفضحه. لاحظوا كيف هذه كل المعاني آه تتزاحم على قلب القارئ وعلى ذهن السامع وهو يقرأ هذه الآيات ويسمعها. صورة رسم المشهد تضييق المستقبح ورسم المشهد، كان بدايته الإتيان بصيغة المضارع: ينزع بدل نزع.

وهذا الأمر أحبتي، هذا التذوق الجمالي، تستمروا في دراسة القضايا البلاغية ودراسة النكت من هذه القضايا البلاغية، راح تشعروا كما قلت لكم وكما وعدتكم، ستشعرون أن للقرآن في ثنايا كلماته وأساليبه وتعبيراته هناك إعجاز يقف خلفه. إعجاز أنه كيف ربنا لما بده يخلي الصورة ترسخ في ذهن القارئ، كيف برسم لك المشهد بكل حد فيهم، وكيف بستخدم هونا ماضي هونا مضارع هونا بنتقم هوني كذا، بتشعر أنه الصورة حية بفعلة عجيبة.

مش قضية ارتباطية، هنا ماضي هونا مضارع هيك اعتباط، كل فعل استخدم بمكانه المناسب. لو كانت هنا نزع بدل ينزع، لفقد المشهد صورة منه أساسية، فجاءت ينزع لأنها المناسبة للمشهد الذي يريد الرب رسمه للقارئ، المشهد القبيح، حتى يضل القارئ والسامع كما قلنا يستقبح هذا المشهد حتى هو ما يقوم بمثل هاي الأفعال، كشف العورات، نسأل الله أن يستر عورات المسلمين.

هذا نهاية الناتج، وإن شاء الله أحبتي في المحاضرة القادمة نبدأ في الباب الثالث من أبواب علم المعاني، وهو باب المسند. طبعا هاي المنظومة وكل ما نسير فيها أسرع، أنه احنا ركزنا الأفكار الأساسية يا في باب المسند. لما يتكلم لك عن حذف المسند، الأغراض اللي من أجله يحذف المسند هي الأغراض اللي من أجله يحذف المسند إليه، راح تتكرر أفكار.

لذلك آه الجرجاني رحمة الله عليه عجبتني طريقة دلائل الإعجاز، لما كان يتكلم عن الحذف كنظرية، ما كلم ما قال المسند إليه، المسند المتعلقات وبعدين بتكلم عن حادث المسند إليه ثم حذف المسند، لا، الجرجاني تكلم عن هاي الأمور حذف الذكر، التعريف، التمكين، التقديم، التأخير، اتكلم عنها كنظريات عامة في الجملة العربية، أنا هيك بقول الحذف في الجملة العربية، ما مقاصده؟ بيجي لحد في المسند إليه، وحذف المسند، حذف المتعلقات، بعدين بتكلم عن التعريف في الجملة العربية، التنكير في الجملة العربية.

التقديم. فلاحظوا كيف كان يتكلم عن كل فكرة كنظرية وتطبيقاتها في ثنايا الجملة العربية. لأ، عند المتأخرين صار النمط مختلف؛ صاروا يتكلموا عن المسند الهلالي لحاله، وعن هاي المطالب في الحذف التقديم كذا كذا. بيجوا عالمسند هذه المطالب فيه وتكرار. وانا في الحقيقة بجي الطريق اقوى وابهج.

انه بتكلم عن الحذف كنظرية عامة اينما وقعت في الجملة العربية، التقديم كنظرية عامة مش بتكلم عنها المسند إليه وبتكلم عن الحذف المسند إليه، التقديم في المسند إليه، التعريف المسند إليه، بعدين برجع للمسند، برجع واتكلم، الحذف المسند، التقديم في المسند، بتصيروا القضية فيها تكرار وتشتيت الذهن.

لكن ايش بدنا نعمل؟ هيك كنت من المتأخرين من عند القزويني وطالع هيك، لكن ان شاء الله انتم، لكن خليكم على هاي الطريقة. ادرسوا طريقة، لانه هي المنارة الان في الابحاث المتأخرة. لكن بعد ما تخلصوها لازم ترجع تنشر تاني.

ما بطول عليكم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.