فيا لغتي أيا صرحا عظيما تهاوت عند هيبته الصروح أنت البحر للغواص عشق وأنت درر للقصير طموح. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله أحبتي إلى مجلس جديد نعقده في شرح نظم مئة المعاني والبيان للإمام ابن الشحنة الحنفي رحمة الله تعالى عليه. وما زالت رحلتنا أحبتي في علم المعاني وفي أبوابه، وقد انتهينا في المحاضرة السابقة من الباب الثاني من أبواب علم المعاني وهو باب المسند إليه، انتهينا منه كاملاً طالبه وبما خرج عن مقتضى الظاهر.
وكما درسنا واصلنا أن أبواب علم المعاني كم باب كم باب أبواب المعاني؟ ثمانية. تكلمنا عن أول باب وهو باب الإسناد الخبري، تكلمنا في هذا الباب عن فائدة إلقاء الخبر، فقلنا الخبر إما يلقى لفائدة الخبر أو لازم الفائدة، وتكلمنا عن أضرب الخبر الابتدائي والطلبي والإنكاري، وتكلمنا عن الحقيقة العقلية والمجاز العقلي. هذه المباحث التي تطرقنا إليها في الباب الأول من أبواب علم المعاني وهو باب الإسناد الخبري.
ثم انتقلنا إلى الباب الثاني فقلنا الإسناد ابتداءً مما يتكون من مسند إليه ومسند، هذه أركان الإسناد، الأركان الظاهرة، الأركان الظاهرة مسند إليه ومسند، والعلاقة بينهما تسمى إسناداً. فإذا انتهينا من الإسناد وتكلمنا عن الجزء الأول من أجزائه وهو المسند إليه، اليوم سنبدأ في الجزء الثاني من أجزاء الإسناد وهو المسند، تمام؟ ثم سنتكلم بعد ذلك في الباب الرابع وهي متعلقات الفعل وما يقوم مقام الفعل من المشتقات، ثم ننتقل لباب الإنشاء، ثم ننتقل لباب القصر، ثم ننتقل لباب الفصل والوصل، ثم نختم بالإيجاز والإطناب والمساواة، هذه الأبواب الثمانية من المعاني.
ونحن أحبتي لا نشرح شرحاً فقط كما تلاحظون، يعني اليوم احنا الدرس كم رقمه سبعطعش ثمنطعش تسعطعش، المهم يعني أنا نسيت الأحداث بمشي يعني، لا لا نفك الألفاظ بل نقف عند الأمثلة، نحاول نتأمل، نحاول أن نربط، نحاول أن نؤسس. لذلك نعم يمكن أن يعني تأخذ هذا المتن ثلاثين محاضرة، لكن يكون هناك تأسيس صلب، لا ينفع في مثل هذه الدورات التأسيسية أن يقف الطالب على مجرد القشور، مجرد القشور أظن في علم البلاغة خاصة لا تمنح الطالب تأسيساً.
الطالب في علم البلاغة يحتاج أن يقف مع المدرس في عملية التذوق، يجب أن يأخذ المثال وقته الكافي في التأمل والتدبر حتى ترسخ الفكرة البلاغية في ذهن الطالب. أما مباشرة تقول والله المسند إما أن يحذف، وإذا حذف فالحذف أما بسبب إرادة الصون أو البعد عن العبث أو لتأتي الإنكار أو لكذا، وهذا مثال وكذا وهذا مثال النقطة اللي بعديها، السرد سريعاً، وهذا في الحقيقة أنا وجدته في حياتي العلمية ومع أصدقائي ومع من كانوا معنا في رحلة الطلب، وما زلنا نطلب العلم ونسأل الله أن يميتنا على ذلك، أن كثير منهم كانت مشكلته أنه يحاول البحث عن الدروس المختصرة.
لما يبحث هو عن الدرس المختصر، الدرس المختصر لا يعطيه صورة، يعطيه صورة مجتزئة فتبقى بعض الإبهامات والإشكالات في ذهن الطالب أن الموضوع أو صورة المسألة ما رسخت في ذهنه تماماً، ليه؟ لأنه هو ابتداءً مختصرة فلما أخذها مختصرة بقيت بعض الإشكالات والابهامات الأساسية في حياته. طيب هذه مسألة أخذها مختصرة، وهذه المسألة أخذها مختصر، المسند أخذها مختصرة، إذا مسائل العلم أخذها باختصار وباجتزاء فالصورة عنده ليست واضحة، لذلك لما يأتي وقت التطبيق لا يفهم، لا يمكن أن يفهم عند وقت التطبيق، ليه؟ لأن الصور لم يأخذها كاملة باستيفاء، تأخذ حقها المسألة في النضوج في ذهن طالب العلم.
وبالنسبة للمنظومة أنا أحب أن طالب العلم يلخص ما أقول، لا تكتفي بشرح الشيخ محمد النصيب، شرح الشيخ محمد أنا وضعتك كوسيلة لبعض الطلبة الذين لا يستطيعون الكتابة خلف الشيخ أبدا ولا يتقنونها مع أن هذا خطأ منهجي، خطأ منهجي. الطالب الذي ينتظر من الشيخ أن يعطيه مذكرة أو كتاب يعتمد في الدراسة ويصبح هذا الكتاب هو محطة دراسة فقط، هذا خطأ منهجي لأن المعلومة لا ترسخ، كثير من المتون أحبتي لما درسناها على مشايخنا، المشايخ ما أعطونا أي كتاب ولا أي متن، كنا نحن نشتري المتن المنظومة من المكتبة ونشتري كراسة ونبدأ نعلق بأسلوبنا بلغتنا ما يقول الشيخ، فنحن ننظم الأفكار ونحن ننسق فيكون عندي دفتر كامل في هذه المادة هكذا المعلومة تنمو.
أما الطالب إذا بقي فقط مع الشيخ المريد منك تعطينا مذكرة، نريد تعطينا الترכيصات، نريد تعطينا، الطالب لا يريد أن يكتب، لا يريد يتعب نفسه، هذا الطالب عقله لا يهمه، وأنا من الآن من التأسيس أبين لكم، إذا أردت يا طالب العلم أن ينمو عقلك الفائدة تربو في ذهنك تتمكن ترسخ عليك أن تكتبها بلغتك، أن تصوغها بفكرك وبقلمك، أنت تضع التقسيمات من خلال الكلام الذي يلقى في المحاضرة، فالمحاضر يفتح الأبواب، يعطي الأمثلة، ولكن الصياغة الآن دور ذهنك وعقلك، لا توقف العقل وتنتظر الشيء جاهز فقط تحفظه وتسير، لا يصلح، هذا العقل ينبغي أن يعمل في عملية الترخيص والتهذيب وحفظ الأبيات.
هذه العملية المتناسقة حفظ أبيات المنظومة مع تلخيص الشرح مع المراجعة هي التي تعني أنك درست هذا الكتاب، أما طالب لا أريد أحفظ منظومة معنى قصيرة أو لا يريد يرخص دائما ينظر فيما مكتوب هنا، لو الشيخ أضاف إضافات لا يكتبها على الهامش، خلاص يقولها بما أنه في يدي شرح أكتفي بما في يدي، هذا طالب لا يمكن أن يصبح له شأن في الحقيقة، يعني حتى لا نجامل بعضنا كثيراً، المجاملات هي التي تضيع طالب العلم.
أن يقول طالب علم وهو لا يريد يحفظ ولا يريد يلخص ولا يريد أن يتعب ويكد في طلب العلم، إيش طالب العلم هذا؟ هذا مو طلب العلم، طلب العلم عرفناه على مشايخنا وتعلمه مشايخنا من غيرهم، سلسلة متصلة بالكد والتعب والجد، يعني الاتصال السندي فيها ليس فقط بالحفظ والقراءة بل في الجد والكدس، هذه سلسلة مبنية على التعب والجهد وسهر الليل واتعاب العقول والنظر والتأمل، هكذا بنيت من أيام السلف رحمة الله عليهم، وهكذا ستتبقى إلى قيام الساعة، أي أولاً لتحصيل علم شرعي لغوي من دون كبد، من دون تعب، من دون محاولة قهر النفس ودنها من أجل تحصيل العلم في الحقيقة فلن تنتج طالب علم، ستنتج مثقف، إنسان عنده معرفة عامة بعلم البلاغة نعم، لكن لن تنتج طالب علم محقق مدقق.
لا أطيل عليكم، إذا اليوم نبدأ في الباب الثالث من أبواب علم المعاني وهو باب المسند. وفي باب المسند يعني قبل أن ندخل في الأبيات التي طرحها الناظم رحمة الله عليه، التقسيمات بشكل عام ها، التقسيمات التي في باب المسند ستتشابه بشكل كبير مع التقسيمات المطروحة بباب المسند إليه، المطالب وطريقة البحث في باب المسند ستتشابه بشكل كبير مع طريقة البحث في المسند إليه، طبعا مع وجود فروق، نعم سيوجد فروق.
فنحن في جملة لما درسنا المسند إليه، كيف درسنا المسند إليه؟ بدأنا ندرس مطالب معينة، درسنا حذف المسند إليه، صح؟ مش قلنا هيك، كيف بدأنا في باب المسند إليه؟ كيف طرحه ابن الشحنة تبعا للقزويني في تلخيص هي علماء البلاغة بيجوا وصلت إليك يلا بدنا ندرسه في علم المعاني، بقولوا المسند إليه إما أن يحذف، اه ما هي الأحوال التي تقتضي تدعو تبع في حذف المسند إليه؟ أه. طيب إما أن يذكر، هاي الحالة الثانية صح؟ ما هي الأحوال التي تدعو لذكره يرحمك الله؟ طيب إذا ذكر فاما أن يكون معرفاً واما أن يكون منكراً، طب إذا كان معرف، أي شكل من التعريف بالضمير، بالعلم، بالاسم الموصول، طب متى يأتي على ضميراً؟ متى يأتي بالعلم؟ ما هي الحالة التي تدعو لأن يكون اسم موصول؟ ما هي الحالة ممتاز. طب إذا كان منكراً؟ أه ما هي الحالة التي تدعونا أن يكون المسند إليه منكراً كذا وكذا؟ وحاول ابن الشحنة تبعا للقزويني أن يعطي.
والمختصرة، مش احنا اختصرنا ما أتى بكل الأحوال؟ القزويني أتى بأحوال مختصرة تتناسب مع هذا النظم الصغير؛ الأحوال التي تدعو للتركيب.
ثم بعد أن انتهينا من موضوع الحذف والذكر والتعريف والتنكير تكلمنا، ها انتقل بنا نقلة نوعية مش احنا تبعا للقزويني وإلى موضوع التوابع. فتكلمنا: أن نعرف متى نأتي به، ما هي الحالة التي تدعو للنحت عند العرب؟ ما هي الحالة التي تدعو للبدل؟ للتوكيد؟ البيان يا عبد الناصر! وتكلمنا عن ضمير الفصل.
ثم عدنا نتكلم عن تقديم المسند إليه. طبعا تقديم المسند إليه يقابل تأخير المسند إليه، لكن قلنا تأخير المسند إليه لن ندرسه في باب المسند إليه، أين سندرس تأخير المسند إليه؟ باب المسند. لأنه يدرس ضمن مبحث تقديم المسند؛ ما هو إنت لما تأخر المسند إليه معناه بدك تقدم المسند، فيدرس ضمن المبحث تقديم المسند، لذلك ما طلعه هناك.
ثم بعد ذلك تكلم عن الخروج عن مقتضى الظاهر، بتكلم عن الخروج عن مقتضاه الظاهر. وهنا لا سأركز لكم على قضية؛ انتبهوا إليها، قضية التوابع الأربعة أو الخمسة: نعت، توكيد، عطف البيان، إلى آخره. وقضية اه الخروج عن مقتضى الظاهر اللي طرحها، مثل الالتفات والأسلوب الحكيم.
وبعدين زدنا نظراً في موضع الإضمار وعكسه، وتناول أفعال. هاي هذان المبحثان في الحقيقة ليس متعلقين بالمسند إليه، بل هما موجودات في المسند إليه وفي المسند وفي متعلقات المسند إذا كان فعله وما شابه ذلك، متعلقاته من المفعول به، مفعول لأجله، حال، تمييز. فإذا اه لن يعيد تكرارها وبعثها مرة أخرى ابن الشحنة، اكتفاء بما ذكره فيها وين؟ في المسند إليه.
مبحث ايش؟ التوابع والخروج عن مقتضى الظاهر. لأنه الأسلوب الحكيم اللي درسناه في المحاضرة السابقة، والالتفات، والاضمار، إظهار الإضمار في موقع الإظهار، والإظهار في موقع الإضمار، وتناوب الأفعال؛ هذا ليس خاصاً بالمسند إليه. وانتم لاحظتم من خلال هذه الأمثلة أن هذه القضايا والظواهر اللغوية توجد في أي موقع من الجملة؛ في المسند إليه، في المسند، في متعلقات المسند، وفي أي مكان ابتداء لك.
يعني القزويني سلك طريقة تصنيف؛ هي طريقة تصنيف ذكر التوابع ضمن باب المسند إليه، وذكر الخروج عن مقتضى الظاهر هاي المسائل الأربعة: الالتفات، والأسلوب الحكيم إلى آخره، في باب المسند إليه ولن يعيد تكرارها مرة أخرى إلا ربما إشارة خاطفة لكن لم يعيد بحثه مرة أخرى، مع أنها موجودة في الأبواب، موجودة في المسند وموجودة في المتعلقات.
طيب ليش لم تعيد بعثها مرة أخرى؟ هيك خلص؛ اكتفاء بما ذكر في المسند إليه فكأنه بقول لك: خلص بحثنا لك التوابع والمسند إليه، المسائل اللي اعطيناك اياها في التوابع في باب المسند إليك قيسها على الأبواب الأخرى. والخروج عن مقتضى الظاهر، الأسلوب الحكيم، الالتفات، إنتظار في موضوع الإضمار وعكسه، في تناوب الأفعال مش درسناه بالمسند إليه؟ قيسه في باقي الأبواب، فلن يعيد تكراره مرة أخرى، راح يقلل من الثاني؛ لأنه لاحظوا الحجم سيبدأ يقل، حجم الأبواب التي ستأتي معنا ستبدأ تقل قليلاً قليلاً لكن ستتوسع في أماكن أخرى.
المهم أنا بحاول أرسل قالوا تفضيلنا حتى دائماً تبقى على اتصال بعلم المعاني، ايش دائرته؟ اليوم بعد خلصنا إذن المسند إليه، سنشرع اليوم في المسند. طيب ما هي الخطة التي رسمها ابن الشحنة لكلامه في المسند؟ احنا درسنا الخطة اللي وضعها في المسند إليه؛ كيف بدنا نتكلم حذف، تعريف، تنكير، بعدين انتقل للتوابع وضمير الفصل، بعدين رجع للتقديم، بعدين تكلم عن الخروج عن المقتضى الظاهر. هاي الخطة اللي رسمها، طبعا كله هذا عن قزويني، الآن بدنا نشوف الخطة اللي رسمها لباب المسند، كيف راح يكون كلامه؟ طبعا معرفة خطة المصنف راح تساعد، أو الناظم راح تساعدنا في فهم إنه وين يتكلم هسا عنه؛ اين يتكلم الناظم حتى لا نتيه؟ حتى لا نضيع.
فالآن الشيخ محمد النصيف جزاه الله خيراً الخطة اللي سلكها الناظم بسم الله أنا بدي اه أرسلها على السبورة. فالناظم اه رحمة الله عليه في هذا الباب، ما هي الطريقة التي سيسلكها؟ أنا بدي أعلمك إياه بشكل منهجي حتى تفهم الموضوع، ما بدي إياه فقط أذكر لك اياها سرد. يعني أنا خلوكم معي على السبورة بعدين بنرجع مرة أخرى.
الآن أحبتي المسند، ايش هو المسند؟ ما موطن المسند في الجملة العربية؟ المسند إليه ايش كان هو؟ مبتدأ. هو المبتدأ في الجملة الاسمية والفاعل أو نائب الفاعل في الجملة الفعلية. وإذا بدك تكون حذاق وأدق تقول: هو المبتدأ أو ما في حكم المبتدأ في الجملة الاسمية، حتى ندخل اسم إن أو اسم كان، واسم برضه المفعول به الأول لظننت وأخواتها، البعض يعتبره إنه أصل المبتدأ والخبر. فاحنا بنقول حتى يكون ودنا عامة، مع أنه شوفوا بظننت وأخواتها شوي الوضع بختلف؛ لأنه صار المبتدأ مفعول به، فالبعض بيقول: لا تدخلوه. والبعض يقول: لا، دخلوه باعتبار أصله، مسألة اصطلاحية ما هي؟ يعني بداية شهر كبير.
المهم أن المسند إليه كان هو المبتدأ أو ما هو في حكم المبتدأ في الجملة الاسمية، وعرفنا أجى لحكم المبتدأ اسم كان، اسم إن، ظننت وأخواتها، الحرب تجعلها ما حبيتش برجع لك. الفاعل أو نائب الفاعل بالجملة الفعلية؛ هذا مهم حتى نربط البلاغة بالنحو بنعرف وين نتكلم. طب المسند اه وايش موضعه في الجملة الاسمية؟ وايش موضعه في الجملة الفعلية؟ خلص إذا انت عرفت المسند إليه بدك تعرف المسند.
طيب المسند هو الخبر أو ما هو في حكم الخبر في الجملة الاسمية؛ زيد نشيط، هذا المسند، نشيط. كان زيد نشيطاً، خبر كان. إن زيداً نشيط، هذا هو المسند في الجملة الاسمية، إذاً الخبر مواضعه هو الخبر في الجملة الاسمية، يعني عايز اكتبها. طيب والفعل بالجملة الفعلية، وهو الفعل في الجملة الإيش؟ الفعلية، فتقول مثلاً آآ أكرم محمد سعداً. اين المسند؟ الفعل أكرم محمد سعداً. طبعا اه البعض اه برضه بوسع، يعني حتى يكون أدق وأدق بقول: هو الفعل في الجملة الفعلية اه أو ما هو في حكم الفعل، بقول لك يا شيخ: أسماء الأفعال، هيهات العقيق مثلاً، وصه فعل أمر، فهيهات اسم فعل ماضي بمعنى بعد، وصه اسم فعل أمر بمعنى فاسماء الأفعال برضه بتوخذ فاعل صح؟ سواء كان فاعل ظاهر أو فاعل مستتر، ودرسنا متى يكون مستتر وجوباً.
فالبعض أخذه في الفعل في الجملة الفعلية وما هو في حكم الفعل كاسماء الأفعال، لكن انذاك يعني تسهيلها ما بدنا نتوسع كثير في المباحث النحوية بالصورة العامة حتى الطالب يتقن. طيب بنقول إذاً المسند ايش صوره؟ الخبر أو ما هو في حكم الخبر بالجملة الاسمية؛ زيد نشيط، وكان زيد نشيطاً، وإن زيد نشيط. والفعل في الجملة الفعلية أو ما يعامل معاملة الفعل كاسماء الأفعال؛ طبعا أسماء الأفعال مش مبتدأ؛ لأن هي لا يوجد ما يعمل فيها، فهيهات خلاص اسم فعل ماضي بمعنى بعد وانتهى الأمر، هي مش مبتدأ حتى أخليها جملة اسمية، أسماء الأفعال لا يتسلط عليها عامل، لذلك لا تعرف أصلاً مبتدأ، يعني الواحد ممكن يقول هاي اسم هنا مبتدأ.
مش مبتدأ، هذا خلاص اسمه فعل قد يكون اسم فعل ماضي، اسم فعل مضارع، اسم فعل أمر، يعمل عمل الفعل، فحكماً حكماً الحق بالجملة الفعلية تمام؟ بسألوش موضوع كثير أبحر الآن فيها، فانا بدي خلص الروس إنه المسند خبر، أو ما هو في حكم الخبر في الجملة الاسمية أو بالفعل في الجملة الفعلية، حبيت أذكر أسماء الأفعال، ما حبيتش أروح أرجع لك.
الان أنا بدي أقسم تقسيم داخل هذا التقسيم. الآن الخبر أو ما هو في حكم الخبر في الجملة الاسمية، ايش صوره؟ تذكروا الخبر كما ذكر ابن الجروم، ايش أنواع الخبر؟ الخبر أما أن يكون ايش؟ ايوا، خبر المبتدأ في الجملة الاسمية أما أن يكون مفرد أو غير مفرد صح؟ طيب وغير المفرد لما يقول ايش؟ جملة وأما أن يكون شبه جملة، مش هيك أخذنا؟ فلما نقول لنا زيد نشيطاً وأن الخبر ايش؟ مفرد. طيب زيد في الدار الخبر ايش؟ غير مفرد نوعه شبه جملة، أو زيد فوق البيت.
شبه جملة، بس هاي الأولى في الدار جار ومجرور، وهاي ظرف مكان ومثال على خبر جملة، مثلا زيد قام بطلب العلم فعلياً، وزيد أبوه حاضر، هو الخبر جاء جملة إيه اسمية، فهاي هون بدنا نستحضرها واحنا بنتكلم الآن إنه إلها أثر في التقسيم، تمام؟
طبعا احنا درسنا وهاي بذكرها اللي أنا درستها، درسنا في الآجرومية قطر الندى، أكدت إنه لما يكون الخبر شبه الجملة جار ومجرور أو ظرف، هون إنت بدك الخبر في الحقيقة مش شبه الجملة. لما أقول زيد في الدار، في الدار ليست هي الخبر، في الدار متعلقة بشيء محذوف، هذا الشيء المحذوف هو الخبر. ايش هذا الشيء المحذوف؟ باختصار بدون يعني ما أطول هو بيسموه الكون العام هو كلمة كائن إذا أردت أن يعني أما تعلق بكلمة كائن أو مستقر إذا أردت تجعل الخبر من قبيل المفرد أو تجعل المحذوف فعل تقديره استقر إذا أردت تجعل الخبر هون من قبيل الجملة.
إيش يعني هذا الكلام بشكل أوضح؟ إنه أنا أصلت لكم وقلت لكم في الحقيقة الخبر لما يكون شبه جملة يا بيراجع يكون مفرد يا بيصير جملة، بضلوش في هاي المنطقة. الخبر لما يكون شبه جملة سواء جار ومجرور أو ظرف ما بضله شبه جملة في الحقيقة وفي الواقع ما بظل شبه جملة، يا بيراجع على المفرد يا بيصير إيش جملة؟ ليش؟ لأنه شبه الجملة ليست هي الخبر. شبه الجملة الجار والمجرور أو الظرف زمان أو مكان هو متعلق بمحذوف، هذا المحذوف هو الخبر. مش هيك تعلمنا؟ طيب.
كيف شيخ يا يرجع مفرد؟ يا يرجع جملة إنه شبه الجملة يا أحبائي، مثلا زيد في الدار، بنحكي في الدار متعلقة بمحذوف، هذا المحذوف علماؤنا علماء اللغة وسعوا، بعضهم قال يكون هذا المتعلق المحذوف اسم مشتق على وزن فاعل اللي هو كلمة كائن أو مستقر، بصير تخليها كلمة كائن أو مستقر وبالتالي سيصبح إيش الخبر فعلياً؟ زيد في الدار، زيد كائن في أو زيد مستقر في الدار، فبتكون كائن هي الخبر أو مستقر، بتصير تقدرها وتصير تقدر هاي.
وبعض العلماء قالوا لا، الجار المجرور ما بنعلقه باسم مشتق كائن أو مستقر؟ لا بنعلقه بفعل، لأنه الأصل في التعليق بالأفعال، فالكلمة المحذوفة اللي هي متعلقة الجار المجرور هي الفعل استقر، فإذا إيش تصبح لي جملة في الواقع وفي الحقيقة؟ زيد في الدار يعني زيد استقر في الدار. طب إذا صارت زيد استقر في الدار، إذا أصبح الخبر إيش جملة فعلية؟
فإذا لما يكون الخبر شبه جملة جار ومجرور أو ظرف هو ليس الخبر، بقول ما بكون هو الخبر، احنا تجاوزا هيك تجاوزا وتوسعاً بنسميه خبر، بس ما بكون هو الخبر. ولا إيش بكون الخبر يا شيخ؟ يكون خبر شيء محذوف يتعلق به الظرف أو بالجار والمجرور. الظرف أو بالجار والمجرور ضعيف ما بقوى لحاله يقوم، لازم أشي يتعلق فيه، إذا كان أشي مذكور أنعم به وأكرم، مش مذكور بده يكون محذوف، وهنا الظرف أو الجار والمجرور كما قلنا يتعلق بشيء محذوف يكون هو الخبر.
الآن ما هو هذا الشيء المحذوف؟ حسب تقديرك إله راح تحدد موقفك من شبه الجملة، لما إذا قدرت الشيء المحذوف كلمة كائن أو مستقر خلاص إذا إنت حكمت إنه شبه الجملة لما تكون خبر هي في الحقيقة تعود إلى المفرد، لأنه الخبر هو كلمة كائن أو كلمة مستقر زي نشيط، نشيط كائن مستقر هاي كلها من خبر المفردات.
وإذا أردت أن يكون المحذوف المتعلق المحذوف فعل اللي هو استقر سعيد خلاص إنت بدك إياها تكون شبه الجملة من قبيل الجملة، فبالتالي بنلغي هذا القسم الثاني شبه الجملة وبحكي إنه الخبر أما أن يكون مفرد واما أن يكون إيش، الخبر أما أن يكون مفرد واما أن يكون جملة. طب شو فيها جملة يا شيخ وين ضيعتها؟ بتقول إنت مخير، يا بترجع لي ياها مع المفرد، يا بترجع لي ياها مع الجملة، والذي سيحدد ذلك إنت، إيش راح تجعل المتعلق المحذوف؟
إذا جعلته كلمة كائن أو مستقر خلاص يعني شبه الجملة عندك من قبيل المفرد، زيد كائن في الدار. كيف مثلاً قلت لك زيد اه لاعب في الملعب، لاعب هو الخبر وهو من قبيل المفرد، زيد أكل الطعام نفس الفكرة، خلاص يعني مش لما يكون الخبر مفرد ممكن يكون المفرد في جار ومجرور متعلق فيه عادي أو ظرف متعلق فيه بس الخبر مفرد.
وإنت إذا رجعت وتعلق الظرف أو الجار والمجرور بالفعل استقر فخلص إنت بتجعل شبه الجملة من قبيل الجملة، فخلينا نختصر على حالنا ونقول الخبر لما يكون المسند خبر أما أن يكون الخبر مفرد أو يكون الخبر إيش جملة. تمام.
طيب نيجي على الجملة الفعلية، الجملة الفعلية تتكون من إيش فعل وفاعل صح؟ فالمسند هو إيش الفعل، المسند فيه هو إيش الفعل، طب الفعل هل له تقسيم ولا دايماً خلاص هو مفرد؟ يعني هذا التقسيم مفرد وجملة لقيناه في المسند لما كان خبر، تمام، صح؟ طب إذا كان المسند مش خبر كان فعل، المفرد ما فيش حد تاني صح، ضرب زيد؟ ممكن ينزل فيها على صورة ثانية ممكن يجي الفاعل فكروا فيها هيك فكر، ممكن يجي الخبر أو ممكن يجي مفرد زيد نشيط، ممكن يجي جملة زيد قام أبوه، هون الجملة كلياتها خبر.
طب في الجملة الفعلية المسند هو الفعل، الفعل إله أكثر من صورة ولا هي صورة واحدة؟ هي صورة واحدة مفرد، فتقول في الجملة الفعلية دايماً مفرد، ما فيش عنا هذا التقسيم، هذا هذه تقاسيم مهمة، حتى ما يتشوش الذهن إنه لما يكون في الجملة الفعلية المسند هو الفعل وما إله إلا صورة واحدة يكون فعل، فعل ماضي، فعل مضارع، فعل أمر، المهم فعل.
أما في الجملة الاسمية لأ، الخبر هو المسند صح؟ وإله صورتين، ممكن يكون الخبر مفرد، ممكن يكون جملة، شبه الجملة بتحطوه هون وبتحطوه هون، فاذا هنا في تقسيم ولا فش في تقسيم بناء على هذا الكلام اللي بنأصله هون قسم ابن الشحنة بتبعه القزويني الأبواب اللي راح يتكلم فيها في المسند.
فكيف راح يتكلموا في المسند؟ اه تمام هسا خلص فهمتوا الصورة هاي بدي أمسح، تمام. إيش قالوا؟ قالوا أبواب المسند هي في في اشتراك مع المسند إليه في أبواب، وفي أمور تخص المسند، وفي أمور بتخص المسند. إيش قال؟ قالوا أبواب مبحث المسند خايف أول إشي بدنا نبدأ نية المسند، بدنا نبدأ نبحث في حذف المسند، هذا المطلب الأول حذف المسند. متى يحذف المسند؟ أول مبحث بحثناه فيه مسند إليه صح؟ حذف المسند إليه.
طيب، إذا المسند أما أن يحذف واما أن يذكر، إذا متى يحذف؟ سنتعلم الأحوال التي تدعو لحذف المسند، وهذا علم المعاني، أحوال تدعو لي أن يخرج الكلام على هيئة مخصوصة، اه ما هي الحال التي تدعو لها في المسند؟ الآن هو راح يتكلم عن المسند، كنا في المحاضرات السابقة نتكلم عن المسند إليه، هون بنتكلم عن المسند متى يحذف المسند؟ ممتاز.
طيب متى يذكر المسند؟ ها إذا سنتكلم ذكر المسند، ما هي الأحوال التي تدعو إلى الذكر؟ طيب الآن إذا ذكر المسند بدنا نشوف والله هي راح تكون جملة اسمية هيك راح يكون التقسيم العقلي، لأنه إذا ذكر المسند أما احنا الآن في جملة اسمية والمسند المذكور، واما في جملة إيش؟ فعلية.
طب إذا كان المسند مذكور وهو في جملة اسمية، كم صورة له؟ صورتين، يكون مفرد ويكون جملة، وإذا كان في جملة فعلية المسند إيش راح يكون؟ إله صورة واحدة، يكون إيش؟ مفرد. تمام. فبالتالي انتقلوا إيش قالوا؟ قالوا إذا ذكر المسند أما أن يكون في جملة اسمية واما أن يكون في جملة إيش؟ فعلية، إذا كان في ابتداء هذه الصورة الأساسية قالوا أما أن يكون يعني هم ما تطرقوا الآن قاطعتك القسمة العقلية أنك بدك تحكي المسند لما يذكر.
لما يكون في جملة اسمية بالتالي له صورتين: يكون مفرد، ويكون ايش؟ جملة. وإذا كان في جملة فعلية له صورة واحدة، يكون ايش؟ مفرد. هم بدأوا يتكلموا بالمسند لما يكون مفرد. المسند بدأوا يكون مفرد؟ في الجملة الفعلية بيكون مفرد، وبرضه في الجملة الاسمية ممكن يكون مفرد. طب إذا كان مفرد، اه بالتالي اه المسند يكون مفرد. إذا كان مفرد، ممكن يكون اسم، وهذا في الجملة الاسمية، وممكن يكون ايش؟ فعل، وهذا في الجملة الفعلية. ها، بدي أحطك هون بس المسند المفرد، فوضعوا باب ايش سماه المنطقة الثالثة؟ متى؟ طبعا أنا كتبتها واستأجرت هون.
متى يذكر المسند بصورة الاسم؟ لأنه هيك نفس التقسيم، أما أن تحذف المسند وأما أن تذكره. إذا ذكرته، ها، إذا كان مفرد المسند، أما إنه يكون اسم؛ زيد نشيط، نشيط اسم صح؟ فهو المسند وهو اسم، وهذا بكون في الجملة الاسمية. متى يذكر المسند على صورة الفعل؟ وهذول بكون اكتبوا تحتها في الجملة الفعلية. واحد، ازن تحتها في الجملة الاسمية تمام. طبعا هو المشكلة في إنه في تقسيمات نحوية بتخلي بعض الجمل ما بين وبين يعني، لكن أنا بديش الآن أوسع الكلام، خلينا هون حتى نركز.
طيب، الآن المبحث الخامس، إذا تكلموا عن حذف المسند، قالوا: متى يحذف المسند؟ ممتاز. بعدين بعده، متى يذكر المسند؟ ما هي الأحوال التي تدعو إلى ذكره؟ طب إذا ذكرنا المسند، وكان المسند مفرد، فإما أن يكون اسم، وإما أن يكون فعل. طب متى بكون اسم؟ متى بختار إنه يكون اسم؟ ومتى بختار إنه يكون فعل؟ طبعا في أمور لا، مش راح تكون واضحة كثير كثير، مش مشكلة، لما بنبدأ نمثل راح يتضح لكم. المهم، متى أختار إنه يكون المسند اسم؟ ومتى أختار يكون المسند فعل؟
طيب، الآن المبحث الخامس، طب اه أصلا هي طبعا هو المبحث الخامس مش بالنسبة يكون متأخر، مع إنه أنا بشوف يعني اختياري الشخصي إنه الخامس لازم يتقدم عالمبحث الثالث. المبحث الخامس ايش كان هو؟ متى يكون المسند مفردا؟ متى يكون المسند ايش؟ مفرد. مفرد. هيك منطقيا أنا بدي أعطيك المنطقي حتى تفهم أن هذا التقسيم هو تبع فيه القزويني، لكن بالنسبة إلي لا، الأصل أقول: متى يكون المسند مفردا؟ هذا لوحده الثالث، بعدين بقول: طب إذا كان المفرد، متى يكون على صورة الاسم؟ متى يكون على صورة الفعل؟ لكن هم ابتداء هيك قالوا: نبحث متى يذكر المسند على صورة الاسم؟ متى يذكر المسند على صورة الفعل؟ بعدين رجعوا؛ متى يكون المسند مفردا؟ طب ايش قانون المسند المفرد؟ الجملة احنا فصلناها تقسيمين، فبالتالي المطولات القزوينية راح تلاقوا هذا المبحث: متى يكون المسند جملة؟ هنا ابن الشحنة اختصر بس تكلم: متى يكون المسند ايش؟ مفرد، لكن متى بكون جملة؟ ما عقد له باب، ما عقد له بابه أبيات مستقلة، لكن هذا الباب موجود موجود، لأنه إذا كان المسند مفرد، طبعا أما يكون اسم أو يكون فعل، يقابل أنه ممكن يكون المسند جملة. طب متى بكون المسند جملة؟
يلا، ايش الصورة؟ أشرت لكم على السبورة قبل شوي، متى في أي جملة يكون المسند جملة؟ تقول: إذا كان الخبر جملة. يعني ايش صورة يكون المسند جملة؟ المسند يكون الجملة دي، زي مثلا: زيد جاريته ذاهبة، هنا المسند جملة اسمية. زي: زيد قام أبوه، المسند جملة فعلية. فبتقول: المسند لا يكون جملة في الجملة الفعلية، الجملة الاسمية مبتدأ وخبر، الخبر ممكن يكون جملة. أنا بدي إياك تعرف متى يكون المسند جملة، واللي مش واضحة لسا؟ اه، هسا أنت عندك المسند مش بكون مفرد؟ رسمت لكم على السبورة قبل شوي أنه المسند إما في الجملة، أما هو الخبر في الجملة الاسمية أو الفعل في الجملة الفعلية. طب إذا كان هو الخبر؟ إذا كان المسند خبر، الخبر كم صورة إله؟ صورتين، إنه يكون مفرد، وهذا احتمال: زيد نشيط، وممكن يكون الخبر جملة: زيد قام أبوه، زيد جاريته ذاهبة. هاي الصورة هي اللي بدك تتكلم عنها البلاغيون لما يقولوا: المسند الجملة، لما يكون خبر جملة.
طب لما نروح عالجملة الفعلية، ما فيش عنا مفرد وجملة، خلص الجملة الفعلية مفرد فقط، مشان هيك ما فيش حالة إنه يكون المسند جملة في الجملة الفعلية، لا، عنا حالة يكون المسند جملة في الجملة الإيش؟ الاسمية. صح ولا لا؟ ولساته مش واضحة؟ ممكن يكون في الجملة الفعلية. كيف المسند جملة؟ كل المسند جملة، الأبوه قام يكتب، قام هاي جملة اسمية، هي زيد مبتدأ وقام يطلب العلم هذه الخبر، جملة اسمية. مستحيل أريحك، هذه هي. أنا عارف إنه هاي المشكلة بعض طلبة أنا مش قادر يعني من أيام الدراسة وأنا أشوف بعض طلبة العلم هاي المعلومة بتفوته؛ اللي مش قادر يتصور أنه في الجملة الاسمية يكون الخبر مفرد وممكن يكون الخبر جملة، بس في الجملة الفعلية مستحيل الخبر، خلص هو الفعل ما فش مجال تاني. عفوا، مش الخبر، من الشيطان الرجيم، المسند هو الفعل، ما فيش مجال تاني ما بكون مفرد.
فلما يجي مني أجر زيد قام أبوه، هو مش متخيل إنه قام أبوه هي الخبر، فهنا الخبر جاء جملة، يعني الخبر هو مسند، يعني المسند جاء جملة. فلذلك أنا قلت لكم، اه، فبيجوا يبحثوا المبحث الخامس: متى يختار الإنسان أن يأتي بالمسند؟ أنت متى بتختار تقول زيد نشيط، تجعل الخبر مفرد؟ ومتى بتختار إنه يكون الخبر لا مش مفرد، أنا بدي الخبر يكون جملة؟ هذه الأحوال، هذا علم دقيق من بلاغة. متى بدك يكون الخبر مفرد؟ ومتى بدك يكون الخبر جملة؟ طبعا أنا قلت لك الخبر، فاضطرت استخدم مسند؛ لأنه هي المفرد وين هذا التقسيم موجود؟ في الجملة الاسمية فقط. في الجملة الفعلية دائما أصلا هو مفرد. فانت ممكن تقول: متى يكون الخبر مفرد؟ ومتى يكون الخبر جملة؟ لأنه هذا التقسيم مفرد بجملة وين بتقابله؟ فقط في الجملة الاسمية، أنه ممكن يكون المسند مفرد، لأنه المسند هو الخبر، والخبر أما أن يكون مفرد وأما أن يكون جملة. إذا المسند أما أن يكون خبر واما أن يكون، عفوا، أما أن يكون مفرد وأاما أن يكون جملة، أما في الجملة الفعلية أصله ما فيش إلا صورة واحدة، ما فيش داعي لهذا التقسيم فيها، هذا التقسيم لا يتطرق للجملة الفعلية، وإنما يتطرق للجملة الاسمية تمام؟
فإذا كان الباب الخامس: متى يكون المسند مفردا؟ وكالعادة طبعا ليه؟ يعني بعد هاي الأبواب الخمسة، اه، انتقل للكلام عن متعلقات الفعل. الآن، اللي هو ابتداء من الشيخ محمد قال: اه، الناظم قسم كلامه في مبحث المسند إلى قسمين؛ المبحث الأول في أحوال المسند في ذاته، اللوحة الثانية في أحوال المسند بالنظر إلى ما يتعلق به. هذا المبحث الثاني: أحوال المسند باعتبار ما يتعلق به. صحيح، أذكروا البلاغيون هون إشارة سريعة وموضة سريعة، لكن برجعوا بذكروه في باب مستقل، وهو الباب الثالث من أبواب علم المعاني، وهو متعلقات الفعل أو ما مقام الفعل. الآن هون يعني كعادة القزويني وابن الشحنة بيقولوا لنا نقلة نوعية لشيء بعيد، بعدين برجعونا مرة ثانية. مش هيك عمل فينا في المسند إليه لما انتقل للطوارئ فجأة بعدين رجعنا لتقديم المسند إليه؟ نفس الإشي ارتكبوه هون في تقسيمهم وطريقة توهيبهم. اتكلموا عن حذف المسند، عن ذكر المسند، متى يكون المسند اسم؟ متى يكون المسند فعل؟ متى يكون المسند مفرد؟ بعدين انتقلوا نقلة نوعية، صاروا يتكلموا عن المتعلقات التي تتعلق بالمسند.
إيش يقصدون بالمتعلقات؟ المفاعيل الخمسة، والحال والتمييز، المفعول به، مفعول معه، مفعول لأجله، مفعول فيه، المفعول المطلق، والحال والتمييز. وبتقدر تدخل برضه الجار والمجرور معها. متى يتم تعليق المسند هيك باختصار؟ متى يتم ايش تعليق المسند بهذه المتعلقات؟ متى أنت بتجيب المفعول به؟ ومتى العربي بجيب المفعول لأجله والحال والتمييز؟ متى يحتاج إلى هذه المفاعيل؟ وأدخل معها الاستثناء برضه. ومتى يأتي بالحال والتمييز؟ ما الغرض من الإتيان بها؟ اه، هنا على طريقة القزويني وعلى طريقة ابن الشحنة رح...
اذكر ومضة سريعة: متى نأتي بمتعلقات للمسند؟ فأنت مثلاً عندما تقول: ضرب زيد عمراً. الآن عمراً مفعول به صح؟ هذا من متعلقات المسند. طيب: ضرب زيد بن عمران ضرباً مبرحاً، اه، ضرب المفعول المطلق برضه من متعلقات المسند. طيب: ضرب زيد بن عمرو أبو بكر البارحة، اه، هيضاف زمان، برضه من متعلقات المسند. فهل يسمونها؟ ضرب المعلم الطلاب إلا زيداً، استثناء برضه بيعتبروها تبعاً من متعلقات المسند. فهاي المتعلقات متى نأتي بها؟ المفعول به، المفعول معه، المفعول لأجله، للتمييز، هاي كلها متعلقات. متى نأتي بها في الجملة العربية؟ ما هي الحال التي تدعو إلى استخدامها؟ ومتى نحذفها؟
طبعاً أساساً زي ما قلت لكم، هذا المبحث سيعقد له باب مستقل قادم هو أبواب متعلقات الفعل. راح يعقد باب قادم، لكن في باب المسند يشيرون إليه إشارة سريعة وردة سريعة، ثم كأنهم يعودون للتفصيل في الباب الثالث وهو أبواب متعلقات الفعل. فأنا بدي إياكم تفهموا أن هذا المبحث اللي راح ننتقل إليه فجأة هو وسماها الشيخ محمد النصيف أحوال المسند بالنظر إلى ما يتعلق به. في الحقيقة راح نرجع الأصل مرة ثانية، راح نرجع أصله مرة ثانية في الباب الثالث من أبواب علم المعاني. ايش الباب الثالث؟ اللي درس، مش قلنا أبواب علم المعاني ثمانية؟ الباب الثالث متعلقات بالفعل أو ما يقوم مقام الفعل. وهذه هي نفس اللغى: ما هي المفاعيل؟ والحال والتمييز هي نفسها.
طيب ليش هم ذكروها هنا وإشارة سريعة كونها هذا مو، ليش حتى نعرف ليش ذكروها؟ لأنه هي تتعلق بالمسند، اللي هي تتعلق بأيش؟ بالمسند بالفعل. الفعل هو المسند في الجملة الفعلية أو ما يقوم مقام الفعل من المشتقات. ترى أن هذه المتعلقات ممكن أحياناً تتعلق بمشتقات، لما نقول: زيد قائم أبوه. هسا قائم صح خبر وأبوه فاعل، تمام. فعندي ايش؟ الاسم الفاعل. طيب: زيد قائم أبوه البارحة. الآن البارحة ايش إعرابها؟ اه، إيش متعلقها؟ قائم. اه، فالآن هي متعلقة بالمسند، لكن المسند هون فعل ولا اسم؟ اسم مشتق.
فإذاً هذه المتعلقات اللي راح يشير لها هون إشارة سريعة ويرجع يأصلها مرة ثانية في الباب الثالث هي تتعلق بالمسند. لذلك المسند بعدين راح يرجع يأصلها من جديد. فهمتوا ليش طلعها بباب المسند؟ لأنه هي بايش بتعلق المتعلقة؟ في الجملة الاسمية بتتعلق بالخبر إذا كان الخبر يقبل التعليق، وفي الجملة الفعلية بتتعلق بالفعل، فإذاً هي متعلقات بالمسند. فكان لابد أن نشير إليها إشارة سريعة في باب المسند، ثم نتكلم عنها بالنظرة الدقيقة الخاصة بها في باب ثالث مستقل: باب متعلقات الفعل أو ما يقوم مقام الفعل.
ممتاز. إذاً بعد الباب الخامس متى يكون المسند مفرداً؟ سينتقل اه ابن الشحنة للكلام عن المسند: متى نعلق بالمفعولات والحال والتمييز اللي بيسموها المتعلقات؟ ومتى ومتى نترك التعليق؟ إشارة سريعة مقتضبة. بعد ما يخلص هاي الإشارة رح يرجع مرة ثانية لأيش؟ لبنات المسند، ها راح يخلص من كلام هذه المتعلقات إشارة سريعة، بعدين راح يرجع لنا، راح يرجع يتكلم عن ايش؟ راح يرجع يتكلم عن طبعاً هون راح يصير شوية اه هذا، يعني عدم ترتيب في الكلام. راح يتكلم بعد هاي النقلة النوعية اللي أشرت لها بالسهم، راح يرجع يتكلم عن تعريف المسند.
الآن مش قلنا المسند ممكن يكون اسم؟ اه، متى ينكر المسند باسم؟ طب إذا جاء اسم ممكن يكون معرفة وممكن يكون نكرة. أنا كنت أتمنى أنه ذكر متى يعرف ومتى ينكر تحت بعض، لكن هو ايش ابن؟ ذكر متى يعرف في الباب السادس، وفي الباب السابع انتقل إلى تأخير المسند: متى يؤخر؟ والباب السابع: متى يقدم؟ الباب الثاني رجع للتذكير، يعني في شوية، يعني ممكن تقول إنه ممكن نطرح طرح أرتب من هيك؟ ممكن. لكن في النهاية علماء الهم وجهات نظر بالتأكيد.
طيب، تعريف المسند، بعدين متى يؤخر المسند؟ طبعاً يؤخر المسند هادي يعني لها تفصيلات، لأنه تأخير المسند الآن في الجملة الاسمية المسند بيكون عادة هو ايش؟ هو المتأخر، لأن أنت الجملة الاسمية ايش هي؟ مبتدأ وخبر، وخبر. فالخبر هو ايش وضعه الطبيعي؟ إنه يكون متأخر. لكن في الجملة الفعلية الأمر بالعكس، فعل وفاعل، فالوضع الطبيعي بالجملة الفعلية إنه يكون المسند متقدم، مشان هيك المباحث راح تختلف.
قال اه ايش هذا كذا صحيح؟ قال: متى يؤخر المسند؟ المبحث اه الثامن. متى يقدم المسند؟ المبحث الأخير العاشر من ستة سبعة ثمانية عفواً ثمانية. المبحث التاسع: متى اكتبوا عندكم؟ متى يذكر، طبعاً أنت كان ممكن تقول: يا شيخ، طب خلص متى يعرف بعديها متى ينكر بعديها متى يقدم ومتى يؤخر؟ بقول لك هيك عمل تبعاً للترخيص، أنت ممكن تطرح سيحصل في النهاية هذا أسلوب طرح ذكروه واتبعوه، ممكن للإنسان يطرح إشي أرتب وأنسب لطالب العلم. هذه الخارطة اللي راح نصير عليها، أنا رسمت لك الخارطة قبل ما ندخل لأني بهمني تكون منهجية التقسيم عندك واضحة، وتعرف ايش علاقتها ببعضها؛ أنه متى يذكر المسند اسم المسند فعل، هذا لما يكون المسند أصلاً مفرد، لذلك بعد ما خلصت متى يكون المسند مفرد؟ أنت ممكن تحكي أنه خلص منهم من الاسم والفعل، بعدين أعطاك أنه كأنه بده يقول لك هذول المفرد يكون مسند مفرد، اه.
بعدين اختصر، طبعاً هو ما تكلمش: متى يكون المسند جملة؟ بس إحنا رح نتعلم سريعاً: متى يكون المسند جملة؟ ثم سينتقل بنا نقلة نوعية إلى المتعلقات: متى نأتي بالمفاعيل مع المسند ومتى نستغني عنها؟ ثم راح يرجع لنا مرة أخرى، نرجع إذا كان المسند اسم: متى يعرف ينكر؟ وبشكل عام راح نتكلم برضه متى يقدم المسند ومتى يؤخر المسند. هذه المباحث إلى حدوسها إن شاء الله تباعاً.
طيب، نرجع، إذا نبدأ، اه أنا في كثير من المباحث ما راح أفصل فيها لأنه سبق التفصيل فيها أحبتي في المسند إليه، فذكرها في المسند هو إعادة تكرار لنفس الفكرة، فراح نمر عليها سريعاً ونهتم فقط بضرب الأمثلة. ايش قال الناظر في الباب الأول؟ يعني ايش أول باب معنا في باب المسند؟ يلا بناء على التقسيم إذا رسمناها عالسبورة، ايش أول باب رح يتكلم عنه ابن الشحنة؟ حذف المسند، وهو نفسه أول ما بتكلم عنه في المسند إليه. متى لا يحذف؟ ايش قال ابن الشحنة باختصار وكمان سلك غيره؟ قال: لما مضى الترك مع القرينة هو الذكر أو يفيدنا تعيينه. تتكلم عن حذف المسند وعن ذكر المسند في بيت واحد، اتكلم عن حذف المسند وعن ذكر المسند المطلب الأول والثاني اتكلم عنه في كم بيت؟ بيت واحد. قال: لما مضى الترك مع القرينة.
شو يعني؟ يحسن الأحوال التي من أجلها يحذف المسند إليه، والتي سبق لنا ومضى ذكرها في الأبواب في باب المسند إليه، هي نفسها الأحوال التي تدعو لحذف المسند. طب إحنا ياما ايش البيت هون بيجي دور الحفظ؟ ايش البيت اللي ذكره في أحوال حذف المسند إليه الشيخ محمود النصير ذكر لكم إياه؟ ايش قال وهو في المسند إليه في مقاصد حذفه؟ قال: الحذف للصون وللإنكار والاحتراز أو للاختبار. ها بتتذكروا ايش هذه المقاصد الأربع؟ ايش يعني الحذف للصون، أنك تصوم، اه قل لي: الحذف حذف المسند إليه للصون، أما أنك تريد أن تصون المسند إليه من ذكره أو تريد، طبعاً مثلاً المقام لا يليق بذكره، أو تريد أن تصون لسانك عن ذكره لأنه محتقر، أما صون له أو صون للسان.
وذكرنا قضية وللإنكار، ايش كان معنى وين إنكاري؟ أي لتأتي الإنكار، يحذف المسند إليه لتأتي الإنكار حتى أستطيع أنكر، لا أنا ما حكيتش، قل لها أنا ما حكيتش. رئيس الشركة اللي سب الموظف والموظف غلط عليه، اتركوها القصة هاي، أنا ما حكيتش ما ذكرتوش حتى يتأتى الإنكار. قال الطراز الاحتراز عن العبث لما يكون هو معلوم لدى السامع ففش فائدة من ذكره، وهذي خاصة بيكون فيه يعني أشهر أمثلته في الأسئلة. أقول لك اه مثلاً من عندك ايش تقول؟ لا مش من عندك، مثلاً ايش قلنا مثلاً مثالها موز، اه ذكر سؤال اه سريع، ايش المثال اللي ذكره؟ ما اسمك؟ أيوا بما اسمك.
خليه يخلص الأذان أرجوكم. وأما بالنسبة الاحتراز، فمثلا ذكرنا مثاله في المسند إليه قولك: ما اسمك؟ لو إنسان سألك: ما اسمك؟ قديش تجيب؟ تجيب مثل: خالد، سعد. لا تقول: اسمي بلال. اسمي خالد. لا تذكر المسند إليه. لماذا؟ تجنبني العبث.
آه، وهو الذي سماه طبعا عبر عنه بالاحتراز، الاحتراز. حافظوا على المنظومة، مهم أن تفهم الاحتراز. يشير إلى ماذا؟ الإنكار، الصوم، الاختبار. الاختبار ما معنى اختبار السامع؟ هل يتفطن أو لا يتفطن؟
فالمهم، هذه المقاصد الأربعة لحذف المسند إليه أو الأحوال الأربعة الداعية لحذف المسند إليه، هي نفسها أحبتي مقاصد وأحوال تدعو لحذف المسند. هي نفسها تدعو لحذف المسند. والقاعدة العامة التي ذكرناها في حذف المسند إليه، إحنا وضعنا قاعدة عامة في حذف المسند إليه تذكرون إيش هي؟ قلنا: هل يجوز حذف المسند إليه مطلقا ولا هناك قاعدة؟ وضعنا قواعد، وهذه القواعد أيضا قاعدتان تذكر في باب المسند، وهي: أولا، اكتبوا عندكم شروط حذف المسند، وهي نفس شروط حذف المسند إليه، أن يكون المقام يقتضي الحذف. هذه هي القاعدة الأولى أو الشرط الأول سموه الشرط الأول: أن يكون المقام يقتضي الحذف. الشرط الثاني: أن يكون المسند معلوما بعد حذفه. أن يكون المسند معلوما بعد حذفه. فلا يجوز في لسان العرب أن تحذف المسند أو المسند إليه وبعد حذفه يكون لا يعلم ما هو، لأنه هذا معه الكلام أصبح إبهام. والكلام لماذا وضع؟ لإيصال المعاني للآخرين. فإذا أنا حذفت المسند أو المسند إليه وبعد حذفه أصبح غير معلوم لدى السامع لا يجوز. فلابد إذا هذه شروط حذف المسند وحذف المسند إليه، بل هي في الحقيقة شروط الحذف عموما في اللغة العربية: أن يكون المحذوف معلوما من خلال القرائن، من خلال السياق، بحيث إذا السامع انتبه يعرف، واضح.
ونستطيع أن أقول طبعا من خلال تتبعي لكلام البلاغيين أن يكون يعني حتى أكون أدق في العبارة، يقولون: أن يكون المحذوف، سواء كان المسند أو المسند إليه معلوما لدى السامع، أو في حكم المعلوم. أو في حكم المعلوم. اللي بسميه البعض: أن يكون معلوما بالفعل أو معلوما بأيش؟ بالقوة. أن يكون معلوم بالفعل يعني فعلا لو حذفت المسند أو المسند إليه السامع بيعرف. أن يكون معلوم بالقوة إيش يعني؟ أن يكون هناك قرائن واضحة في السياق تحدد المسند المحذوف أو المسند إليه. وإن كان السامع في هذه اللحظة لما القيت له الجملة لسه مش عارفه، لكن بإمكانه يعرف بسهولة من خلال إيش؟ تأمل السياق.
وأصلا آه هذه هي فكرة المقصد الرابع من مقاصد حذف المسند إليه، اللي هي اختبار السامع. اختبار السامع أنت حذفت المسند إليه أو المسند، ما هي نفس الفكرة بتتكرر هون، ليش؟ لاختبار السامع. اختبار السامع: هل يتفطن للمحذوف أو لا يتفطن؟ طب هو إذا كان بيعرفه؟ إذن أنتم كنتم بتشترطوا أنه لا يجوز الحذف حتى يكون السامع يعلم المحذوف. إذن ما عادش في اختبار، صح؟ وإذا أنا بدي أقول إنه يشترط في الحذف أن يكون السامع يعلم المحذوف، الآن الآن إذن ما إذن ليس من مقاصد حذف المسند إليه اختبار السامع: هل يتفطن للمحذوف أو لا يتفطن إليه؟ لأنه أنتم بتقولوا لازم يكون بيعرفه فعلا.
فإحنا بنوسع الكلام، هم في الحقيقة إيش يقصدوا؟ يقولوا: لما تحذف المسند إليه أو المسند أو أي حذف لابد يكون المحذوف معلوم لدى السامع فعلا أو في حكم المعلوم لديه. كيف بده يكون في حكم المعلوم لديه؟ يعني هو الآن الآن الآن لما سمع الجملة لسه مش مستحضره، لكن لو تأمل في السياق وفي القرائن اللي راح يعرفه، فهو في حكم المعلوم لديه، وإن لم يكن الآن معلوم لديه. لذلك إحنا مش قلنا من مقاصد الحذف في المسند إليه أو من الأحوال الداعية لحذف المسند إليه: اختبار السامع؟ كيف يعني اختبار السامع؟
مش قلت لكم المدرس اللي كان بدرس طلابه وطول المحاضرة بتكلم عن الإمام أحمد بن حنبل، وطول المحاضرة بتكلموا عنه، طالب يعني هو مشاكي، والله الطالب هذا مصحصح معي في المحاضرة مش مصحصح، فإيش قال؟ أعطاه جملة بده يشوف هيكا بده يختبره. آه فواجهه في الخطاب فقال: محنته شديدة. محنته شديدة، مباشرة فيه محنة شديدة. فهو بده يشوف آه عيون الطالب هذا المستمع، عارف مين اللي محنته شديدة ولا لأ؟ طبعا هي إيش الجملة؟ الجملة المبتدأ منها محذوف: أحمد بن حنبل محنته شديدة. حذف المسند إليه وهو أحمد بن حنبل وجاب مباشرة الخبر ووجه الكلام مباشرة لهذا السامع اللي بده يختبر إنه مركز معه ولا لأ في المحاضرة، فقال له: محنته شديدة. آه حذف المسند إليه.
طب هل هذا السامع الآن الآن روح توجيه الجملة إليه: محنته شديدة، هو مستحضر للمسند إليه المحذوف؟ لا، في الحقيقة ربما كان في غفلة. لكن الأصل إذا تذكروا شو المحاضر في سياق المحاضرة، عن إيش بتكلم ومين الشخصية اللي طول المحاضرة إحنا بندور حواليها؟ راح آه آه هو يقصد أحمد بن حنبل محنته شديدة. فأنت هنا أعطيت الخبر وحذفت له المسند إليه المبتدأ، لأن الأصل الأصل أنا لما حذفته أنه هو في حكم المعلوم لديك. طب ركز معي هيك الأصل. فإذن بدي أختبرك والله اكتشف هل فعلا ركز معي ولا إيش ولا لأ؟
فهذا المقصد الاخير هو اختبار السامع في الحقيقة أجده يعني يصعب التمثيل به، إلا إذا كان السامع كما قلنا نختبر يعني هل هو مركز معنا ولا غير مركز؟ فهناك قرائن في السياق تحدد له المسند إليه المحذوف. فباختصار إذا نقول: شروط حذف المسند وهي نفس شروط حذف المسند إليه، أن يكون المقام يقتضي الحذف وأن يكون المحذوف معلوم لدى السامع فعلا أو بالقوة من خلال السياق يستطيع أنه يعرفه.
طيب آه عرفنا أربع مقاصد لحذف المسند إليه، وهي الآن بدنا نقيسها هذا المسند. راح نسند بعض الأمثلة السريعة وأمشي خلص. آه مثلا من أمثلة حذف المسند ها من أجل الصوم. مش هذا أول مقصد؟ وإحنا الآن بدنا نقيس المسند على المسند إليه. إيش أول مقصد من مقاصد حذف المسند إليه؟ إرادة الصوم. طب نشوف كيف يكون إرادة الصوم في المسند؟ ربنا سبحانه وتعالى إيش يقول: أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ. طبعا الإعراب سريعا آه طبعا الفاء هذه عاطفة سبقتها همزة الاستفهام، وهذا أصول الأساليب العربية فيما يتعلق آه حروف العطف مع همزة الاستفهام، آه همزة استفهام بعدين بعدين من؟ ما اسم موصول، اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. آه إذا المسند إليه موجود اللي هو المبتدأ. تمام. تمام.
الآن هو قائم على كل نفس بما كسبت عليها كلها، وكل هذه جملة صلة الموصول، مش أي اسم موصول له صلة مش هيك درسنا في النحو؟ هذي كلياتها صلة الموصول. يعني الذي هو قائم على كل بما كسبت. أو وين الخبر؟ محذوف. إيش تقديره؟ كمن ليس كذلك. الجملة مش مكتملة. طبعا أكثر الطلاب اللي بقرءوا القرآن بالتدبر شو بفكر؟ إنه هاي جملة كاملة، هو مش عارف إنه في خبر محذوف. الآن هو قائم على كل نفس بما كسبت هذه جملة صلة الموصول. الخبر محذوف. الخبر هو هكذا: أما من هو قائم على كل نفس كمن ليس كذلك؟ طيب.
طبعا كمان كان حرف جر، ومن اسم موصول مجرور، والجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره كائن والخبر. طيب الآن لماذا حذفت كمن ليس كذلك؟ اللي هو الخبر. لماذا حذف؟ الآن الشيخ محمد النصيبي قال لكم، قال: والغرض من هذا الحذف هو تعظيم وصون الرب سبحانه وتعالى الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت من أن تذكر في مقابلة الآلهة العاجزة. يعني صيانة للرب أن يذكر معه في نفس السياق من ليس من ليس بإله، مع أنه أنت عم تذكرن عشان تفرق بينهم، أنت صح؟ أنت عم تذكره عشان تفرق، لكن مع ذلك صيانة للرب سبحانه من أن مجرد اسمه وباسم الأصنام ما بدنا، فقال هو التقدير: أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت مين هو اللي قائم على كل نفس ما كسبت؟ الله. هل هو كمن ليس له القدرة على...
كذلك وعاجز على ذلك، لا، بالطبع لا يستويان. الله لا يستوي مع غيره حاشاه سبحانه وتعالى. فاحنا لاحظوا حتى اسم الآلهة ما بدنا نجيبه أو قريب من اسم الله؛ فوصفة الله سبحانه وتعالى فحذف الخبر اللي هو: كمن ليس كذلك، لأنه مين؟ من ليس كذلك، من ليس كذلك هي الأصنام، الذي ليس كذلك هي الأصنام. فحتى مجرد اقتران لفظي بينهم ما بدنا، فحذفنا الخبر إرادة لصون الرب سبحانه من أن يُذكر في مقابلة في الجملة الآلهة العاجزة.
فهذا جدا على حذف المسند اللي هو الخبر إرادة للصون. طب، أعطيك مثال على اجتناب العبث؛ قال سبحانه: وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ، وقفنا. قل الحمد لله.
ليقولن الله، إيش التقدير يلا؟ وين المسند المحذوف؟ أنت بدك تجيبه من خلال السؤال؛ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض، إيش الجواب؟ لا، العكس، خلي المسند المحذوف بجملة فعلية خليه. ليقول خلقهن الله. شايف إيه؟ خلقهن. الله. فعل، الفعل خلقهن طبعا هو مرتبط بهنة لكنه هو الفعل خلقه، فمن هنا جملة فعلية، حذف الفعل وبقي الفاعل فالله اجى إعرابها فاعل لفعل محذوف تقديره خلقه، يعني خلقهن الله. طب، ليش حذف؟ هيك راح يجي.
لك ليش فضل؟ هون بيجي دور علم البلاغة، هادا مش دور علم النحو. علم النحو دوره بوقف؛ لأنه بيقول لك هذا فاعل، لفظ الجلالة فاعل لفعل محذوف تقديره خلقهن. ليش حذف؟ هون بيجي دور البلاغة. لماذا حذف؟ يلا، بين رأيكم. مش عنا أربع مسائل هاي ابتكرناها في المسند اللي هن نفسهن؟ أي واحدة منهم؟ إرادة الصون ولا تأتي الأركان ولا الاحتراز من العبث ولا اختبار السامع؟
وحدة منهم، فكر هادي إيش نمطها؟ نمط سؤال وجواب؟ آه، هادا بكون إذا ليش؟ آه، تكون لاجتناب العبث. أنه إيش الفائدة؟ خلقهن الله، تطويل فانت. مش احنا قلنا ما اسمك في المسند إليه، مش قلنا له ما اسمك، إيش جوابه؟ ليش معقود اسمي بلال؟ تطويل لا فائدة منه، وهونا نفس الإشي، ولئن سألتهم من خلق، السؤال عن الخلق إذن ما فش داعي في الجواب أني مرة أخرى خلقهن الله. متى بحكي خلقهن الله؟ بذكر الفعل مرة، إذا كان في مقصد من مقاصد ذكر المسند.
يجي معنا مثل التنبيه أو إيهام غباوة السامع، هنا آه بصير خلقهن الله مقصودة، وبصير ذكر المسند هون إله مقصد بإيهام غباوة السامع فلازم أذكر له المسند مرة ثانية مع أنه مذكور في السؤال. لكن إذا ما فش قصد إهانة غباوة السامع خلص، بما أنه المسند مذكور في السؤال، ليش أرجع أيعيده في الجواب؟ بكون الجواب مباشرة الله، والله فاعل محذوف تقديره خلقهن. لماذا حذف الفعل؟ تقول: اجتنابا للعبث، أو أن يسمى الاحتراز من العبث، وقل ذلك وأنت يعني تحاول أن تأتي بأمثلة للمقاصد الأخرى، لكن دعوني أسير. طب مثلا من قضية أخرى هيك سريعة: لولا محمد لأكرمته، بتذكروا لولا لما درسناها في النحو وقلنا لولا، آه، في خلاف، لكن الجمهور أنه يحذف الخبر بعد لولا، خبر المبتدأ الواقع بعد لولا يحذف. لولا الامتناعية، لولا محمد لأكرمتك. ليش يحذف؟ تذكروا الخلاف بين الجمهور ورأي ابن مالك الذي ذكرناه في قطر الندى؟ قلنا لولا أصلا في مواطن يحذف فيها الخبر وجوبا، تذكروها؟ نعم، درسناها.
طب هاي مواطن يحذف فيها الخبر وجوبا، ليش؟ في مواطن أربعة يحذف فيها الخبر وجوبا درسناها في قطر الندى. ليش وقع الخبر وجوبا؟ لأنه معلوم، فش فايدة من ذكره، احتراز العبث. لولا محمد لأكرمت. لولا محمد موجود لأكرمتك، هذا التقرير، لذلك قالوا: لو كان الخبر كونا خاصا، وهذا فقط فائدة على الهامش لأحبابنا اللي درسوا قطر الندى، لو كان كونا خاصا لوجب ذكره ولا يجوز حذفه؛ لولا محمد قائم لأكرمته، أو لولا محمد غاب لأكرمته، قلنا لازم تذكره إذا كان قونا خاصا. لكن إذا كان الخبر كونا عاما فإنه يجب حذفه على رأي الجمهور، ويغلب حذفه على رأي ابن مالك. وبعد لولا غالبا يحذف الخبر. المهم الآن بس بدنا قبل ما أنتقل لقضية ذكر المسند.
آه، إيش قال هنا في قضية آه حذف المسند؟ قال: لما مضى؟ أي للأحوال التي مضت في باب المسند إليه الترك. طبعا الترك بمعنى الحذف. الترك بمعنى إيش؟ يعني الحذف. يعني كأنه ابن ايش احنا بنقول لك الحذف علله وأسبابه ودواعي هو ما مضى في باب المسند إليه نفسه، بس إيش زاد هنا كلمة؟ مع القرينة. مع إيش؟ مع القرينة. إيش هذي مع القرينة؟ إيش هادي فائدة كلمة مع القرينة؟
أنه هي فعليا إشارة للشرط الثاني من شروط الحذف. احنا قلنا الشرط الأول من شروط الحذف أن يكون المقام يقتضي، صح؟ إيش الشرط الثاني؟ أن يكون المحذوف معلوما للسامع بالفعل أو بالقوة. طب، إذا كان معلوما بالفعل، أنعم به وأكرم، انتهينا. طب، إذا كان معلوما بالقوة، إيش يعني قلنا معلوما بالقوة؟ يعني يستطيع الآن، هو مش معدوم لدى السامع لكن يستطيع السامع أن يعرفه من خلال إيش؟ القرائن والسياق. قرائن لهاي الفكرة التي أراد ابن الشحنة أن يشير إليها بقوله: مع القرينة، وهذي مع القرينة. طب، ليش ما ذكرها في باب المسند إليه؟ طب برضه مش حذف في المسند إليه لا يجوز الحذف حتى يكون معلوما لدى السامع بالفعل أو بالقوة، وعلمه بالقوة يكون من خلال القرائن المحيطة بالسياق، بالفعل في الحقيقة نعم، من هناك كأنه ما احتاج إلى ذكر هو، يعني اختصر الذكر ونص عليها في باب المسند، مع أن القرينة تشترط هنا وتشترط أيضا في حذف المسند إليه.
طبعا الشيخ محمد النصيف ولعلل لماذا ذكر كلمة القرينة؟ إنه الحذف يشترط فيه وجود قرينة تدل على المحذوف، لماذا ذكرها هنا؟ قال: لأنه تبعا للقزويني يهتم بذكر قرينة آه المسند المحذوف، آه اهتم بها في باب المسند أكثر من اهتمامه بها في باب المسند إليه؛ ليش؟ لأنه بنى عليها بعض المسائل في المطولات. تمام؟ فالشيخ محمد النصيف بقول: يعني أنا شايف أن ابن الشحنة نص في هذا البيت أو في باب المسند على أنه الحذف لابد من وجود قرينة معه تدل على المحذوف، ولم ينص عليها في المسند إليه مع أنها أيضا مشترطة؛ لأن القزويني اهتم بذكر القرينة هنا في باب المسند لما سيبنيه عليها من بعض المسائل. طبعا مسائل فرعية مش مسائل كبيرة بناها عليها، لكن في باب المسند أكثر من اهتمامه بها في باب المسند إليه. لذلك ذكرت هنا، مع أنها في الحقيقة القرينة تشترط هنا وتشترط هناك حتى يكون المحذوف معلوما لدى السامع؛ لأنه احنا قلنا لا بد في الحذف أن يكون المحذوف معلوما، إذا كان معلوم بالفعل خلص خلصنا، إذا كان مش معلوم بالفعل لكنه معلوم بالقوة بده يعرف السامع من خلال القرائن، فلذلك قال: لما مضى الترك مع القرينة. قرينة تدل على المحذوف وتكتب فوقها: وهذا إذا كان لا يدري ما هو المحذوف بالفعل ولكنه يعلمه بالقوة من خلال القرائن.
طب، عكس حذف المسند إليه؟ احنا بدنا نمشي لأنه بدنا نسير. عكس حذف المسند، عفوا، عكس حذف المسند: ذكر المسند، هذا هو كما رسمنا على السبورة الباب الثاني من أبواب المسند. متى يذكر المسند؟ فإيش قال ابن الشحنة؟ قال: والذكر. قال إيش؟ والذكر. والذكر معطوف على الترك، فبتعني كأنه هيك بده يحكي لك: لما مضى الترك مع القرينة والذكر أيضا، يعني هو ذكر المسند فأيضا للمقاصد التي سبق أن ذكرناها في باب المسند إليه، لكنه راح يزيد هونا مقصد واحد الزيادة، اللي هو قوله: أو يفيدنا تعيينه. فذكر المسند إما للمقاصد التي سبق ذكرها في المسند إليه، وإما لهذا المقصد الأخير الذي سأبين ما المراد به في قوله: أو يفيدنا تعيينه. طيب، ما هي المقاصد التي؟
طه ابن الشحنة في باب المسند إليه بذكر المسند إليه، ايش ذكر؟ ايش البيت مش قال: والذكر للتعظيم والإهانة والبسط والتنبيه والقرينة. مشى للبير اللي ذكره سابقا لما تكلم عن لماذا يذكر المسند إليه؟ قال: والذكر للتعظيم.
إذا يذكر المسند إليه إما تعظيما أو إهانة له، أو بسطا للكلام إذا كان ممن يستعذب معه الكلام، أو التنبيه، وقلنا التنبيه عدلناها لإهام غباوة السامع، والقرينة ايش القرينة؟ قالوا يذكر المسند إليه بضعف طويلة على القرينة، أما لأنها هي فعلا ضعيفة واما لأنه السامع ضعيف، أما هي قوية.
فالقرينة بضعف التعويل على إما لضعفها في ذاتها أو لضعف السامع في إدراكها. فهذه مقاصد خمسة، أحوال خمسة، مقامات خمسة، سميها كما دوائي، خمسة تدعو لحذف لذكر المسند إليه. وهي أيضا تدعو لذكر المسند، وهي أيضا تدعو لذكري المسند.
طيب، ناخد أمثلة على بعض هذه القضايا، نأخذ أمثلة. ربنا سبحانه وتعالى الشيء المثالي ذكر عندكم الشيخ تمام. المثال الأول قال سبحانه: وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ۖ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رميم.
وبين الخلف أجا قال ايش قال؟ من يحييك؟ لاحظ السؤال السؤال التأثيري طبعا نوع من الاستخفاف. صح واضح. من يحيي العظام وهي رميم؟ مين بده يحييها؟ فسؤال في استخفاف وجهود لهاي الحقيقة. فايش اجا الجواب شوفوا كيف الالفاظ القرآنية بعظمتها لما تتجلى في بيان يعني كون رد قاسي لمثل هؤلاء الجاحدين. ايش قال؟ قل يحييها. يحييها الذي خلقها.
الان لماذا ذكر الفعل يحييها اللي هو المسند؟ كان بامكانه يحذف لانه مذكور في السؤال: من يحيي؟ الله. مش قبل شوي: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ مباشرة؟ ليش هون لا؟ الله عز وجل ذكر المسند يحييها ذكر الفعل مع انه ابو يعني في الاية السابقة مذكور في السؤال. ابي ايش سأل؟ من يحيي العظام؟ ليش جاء الجواب؟ يحييها الذي أنشأها أول مرة.
لماذا ذكر يحييها ليه؟ ايه حنا عندنا خمس مقاصد للذكر صح؟ تعظيم، إهانة، بسط، إهانة، غباوة السامع، وضعف القرين. أي مقصد من هاي المقاصد الخمسة نفكرك؟ لا بده يذله ربنا.
إهاب إنه أنت غبي وأحمق، إهام غباوة السامع، يعني كأنه الآية القلبية بن خلف اللي سأل هذا السؤال أنت أحمق، فكيف قالت له أنت أحمق؟ من خلال إعادة ذكر المسند يحييها. ليش تكله؟ يحييها. مش كيف بسألك من يحييها؟ يحييها. هذا التكرار يعني إعادة ذكر المسند هنا فيه تنبيه على غباوته، وانه أنت كل القرائن أمامك بتحكي عن قدرة الإله، جاي تسألني من يحيي كل هالكون بعظمته وبجلالته ونجومه بإجرامه بأرضه. مش عارف مين الذي يستطيع الخلق، يحييها ما قالش الله. لا عنده جابر مسند جائز موصول هذا، يلا هذا واجب عليكم. لماذا جاء المسند إليه اسم موصول؟ ما قال يحييها الله يحييها الذي أنشأها أول مرة.
أواجه عليهم ها بالمحاضرة يعني بعثوا لنا الأجوبة على هاتف غراس الشباب النشيطين. لماذا جاء الاسم المسند إليه بالاسم الموصول مع انه كان بهم كان يأتي بالعلم بلفظ الجلالة الله؟ هذا بحث. فاذا المهم ذكر المسند إليه تنبيها عن الرغبة السامة تقليل والغرض من ذكره، اه الغرض يعني من ذكره لا كلام الشيخ محمد الوصيف. طب أظن أخدوا من خصائص التراكيب. هذا للدكتور أحمد أبو موسى، الكتاب جميل جدا ومهم لطالب العلم كتاب خصائص التراكيب.
اه الشيخ محمد أبو موسى ايش يقول في كتابه؟ قال: والغرض من ذكره ذكر المسند في هاي الآية فيها قال: تقرير الكلام وتثبيت معنى وتوضيحه حين حين يتعلق الغرض بها، قال: وفيه هذا موطن وفيه إشارة أخرى هي أنه لا يسأل عن الأحياء بعد الموت سؤال مستبعد منكر إلا من في عقله غشاوة. تحجبه عن الإدراك النافذ والرؤيا الصادقة، ومثله ولا يعول في خطابه على ذكاء.
ما بسأل مين الذي يحيي مع أنه شايف كل هذه العلامات الدالة على قدرة الإله إلا رسالة طبعا سؤال أبي من غير طبعا مش سؤال واحد جاي يستفسر هيك بأدب واحترام. سؤال واحد بنكر ومستهزئ وبجحد، فهذا دلالة غشاوة على عقله فلا يصلح أن نخاطب مخاطبة الأذكياء الناس الفهمانين. لازم نخاطبهم بمخاطبة الناس الأغبياء ضعفاء العقول. فهذا معنى غباوة السامع عرفتهم؟ فكيف الآية دلت على إيهام في الموت السابع؟ طيب، اه في سورة الأنبياء. مثال آخر مش مذكور عندكم، الشيخ ذكر مثال مشة. أنا بدي أوسع الأمثلة.
قوم إبراهيم جروا عليه بعد ما كسر الأصنام ايش قالوا له؟ أأنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ؟ قال بل ليش ما قالش مباشرة؟ قال بل كبيرهم هذا. يعني إبراهيم بده يدافع عن نفسه، موطن دفاع عن نفسك بدك تستعجل لأ كبيرة ياك احنا في حياتنا العملية؟ لكن إبراهيم عليه السلام ما بفكر زينا. هو ما كسر الأصنام إلا لمقصد دعوي بده يوصله الهم. قال بل فعله كبيرهم.
طب سيدنا إبراهيم ليش قال فعله فعله؟ ليش ما قال مباشرة كبيرهم؟ لماذا ذكر المسند؟ مع أنه مذكور بسؤالهم ايش قالوا: أأنت فعلت؟ خلص إذا لأ كبيرهم. هيك الجمع بكون بسرعة. لكن إبراهيم وسع قال بل فعله كبيرهم. طبعا هو نوع من ايش؟ استخف إبراهيم بعقولهم نفس الأشياء السامع، لأنه فعله كبيرهم. يعني هيك بتحكي هيكا؟ فعله كبير هاي الأصنام اللي بتحكوا عنها بتنفعكم وبتضركم. يلا انتم بتصدقوا إنه هي بتعمل اشي؟ يلا صدقوني فعلوها وكبروها.
فهو تنبيه على رأي غباوة فعله فعله كبيرهم. الفعل صدر من الكبير، بده يأكد لهم عهاي الزاوية، مشان يشوف معقول أنتم مصدقين هذا الأمر؟ فرجعوا إلى أنفسهم مشان يقبل ايش في الآية هذه؟ قالوا إنكم أنتم الظالمون سرحوا مع بعض كل هالسنة هاظا بيحي صح. يعني مش هيك الآية؟ إنه فعله كبيرهم هذا بسألوه.
هم إن كانوا ينطقون فرجعوا إلى أنفسهم، بعدين انت عشان تعرف كيف النفس النفس السيئة لما تدخل على العقل عاد لهم العقل لحظات ثم عادت بس الأمارة بالسوء طغت رجعوا إلى قالوا فرجعوا إلى مصر وقالوا إنكم أنتم الظالمون ثم نكسوا على رؤوسهم. لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ وَلَا فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ ۗ أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ.
فإذا فعيد الذكر المسند كانت ايش الآيهام الغباوة، وبرضو هذا مثال لإيهام الغباوة. طيب، اه الآن أحبتي فقط إشارة سريعة، إذا عليكم أن تأتوا بأمثلة يعني يعني هذه أمثلة فقط. ذكرت مثال على ذكر المسند تعظيما وجعلت قولك سنتي وكتابي وذكرت أمثلة على إيهام غباوة السامع وأنتم استجروا ببحثكم أمثلة على المقاصد الأخرى لحذف المسند.
فهنا الإشارة أحيانا تكفي لكن احنا بدنا نرسم مناهج وبدنا نمشي شوية، اه قضية حذف الذكر المسند هذا تأصيل عام. لو سألتكم وهذا سؤال سبق أن سألته في المسند إليه، الأصل في المسند أن يحذف ولا يذكر يذكر تمام؟ فهذا هو الأصل. اه متى نبدأ نبحث عن اللطائف البلاغية في ذكر المسند؟ طب مو أصلا ذكره هو الأصل. متى نبدأ نبحث عن والله ذكر المسند هنا تعظيما، لا هنا ذكر المسند للإهانة، هنا ذكر المسند لأيش اه للبسط، هنا ذكر المسند ضعف القرينة وهنا لإيهام غباوة السامع.
فمتى نبدأ نبحث عن هذه المقاصد؟ هذه المقاصد باختصار إنما يبدأ البحث عنها حقيقة حينما يتأتى للمتكلم أن يحذف المسند ولكنه يرجح. إذا كان بأمكاني أحذف المسند لأنه والله معلوم لدى السامع حقيقة فعلا أو في حكم المعلوم لديه من خلال القضاء ولكنني أرجح ذكره على حذفه. هذا الترجيح هو الذي أبدأ أبحث فيه والله هنا رجح الذكر تعظيما، هنا اهانة، هنا بسطة، هنا تنبيه، هنا قرينة. اه فهنا تبدأ تبحث عن هذه المقاصد. أما إذا كان إذا كان المسند لو حدث لا يكون معلوم لدى السامع لا ولا قوة هنا يجب ذكر المسند، انت مش مخير، وتقول ذكر هنا لأن السامع لن يعرفه إذا حذف.
وهنا لا يوجد ناحية بلاغية، وإنما هي الأصل ما يقسمها. الأصل أن يذكر؛ لأن السامع لا يعرفه. فالبحث في النواحي البلاغية إنما يكون في حالة تعدي على في المسند، ومع ذلك رجح الناظم أو المتكلم، أو أو الآية القرآنية رجحت أن يذكر؟ طيب.
إذا بقي، إذا قلنا هذه مقاصد ذكر المسند التي تقاس على مقاصد ذكر المسند إليه. لكن بقي مقصد واحد من ذكر المسند يتفرد به. إيش هو؟ أفادة التعيين، أن يذكر المسند حتى نستفيد منه التعيين. تعيين إيش؟
قالوا تعيين هل المسند اسم ولا فعل، تعيين هل المسند اسم أو فعل. كيف؟ الآن أحبتي آه في آية: وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ إيش؟ الله. صح؟ الآن إحنا قدمنا خلقهن الله؛ لأن هذا هو الأنسب. لكن ممكن في بعض الأجوبة، بل حتى هذه الآية، ممكن البعض يقول لا، التقدير المسند المحذوف مش فعل، ممكن يكون واحد تقدير الآية: الله الخالق. فإذا أحيانا حذفنا المسند في في بعض الجمل، راح يكون السامع، هسا السامع هو عارف في المسند في الجملة أنه بيتعلق بالخلق، المسند راح يكون إشي في الخلق، بس مش عارف هو راح يكون فعل ولا اسم؟ مبسوط؟ فلما أنا أذكر له المسند، أنا هنا قطعت الشك باليقين، مثل ما يقولوا، فعينت له، والله لا، المسند هنا فعل، أو المسند هنا اسم.
ففي الآية القرآنية السابقة: وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ، ممكن واحد يقول التقدير إيش: خلقهن الله، فالله فاعل لفعل معلوم، فالمحذوف فعل. ومش ممكن واحد برضه واحد يجي يقول لا مش التقدير خلقهن الله، لأ التقدير ليقولن الله، أي الله الخالق لهن، فجعل المأذوف، المسند المحذوف اسم، الله الخالق، فجعل المسند المحذوف إيش؟ اسم. طبعا هنا راح يختلف الدلالة ترى، يعني أنت لما تجعل المحذوف تقدره فعل، هذا الفعل له دلالة عشان هيك راح ندرس متى يأتي المسند فعلا، وإذا جعلت المسند اسم، الاسم اله دلالة أخرى، فلما يكون هناك مسند محذوف الآن في بعض السياقات ممكن يكون واضح أن المحذوف هو فعل أو اسم، لكن في بعض السياقات برضه ممكن يكون في شك أن يكون المسند المحذوف فعل والجملة فعلية، وممكن يكون المحذوف اسم، المسند المحذوف اسم وهو جملة اسمية، فبالتالي في الحقيقة فعلا أنا أستفيد من ذكر المسند، فضلا عن الفوائد السابقة، أنا بستفيد تعيين ما هو المسند، هل هو فعل أو اسم، أستفيد تعيين طبيعة المسند، هل هو فعل أو اسم؟
لذلك إيش قال؟ ثم نبه الناظم، هذا كلام الشيخ محمد النصير، على غرض يختص به ذكر المسند دون المسند إليه، هذا هذا الغرض يختص بالمسند فقط، وهو أن ذكر المسند يفيدنا تعيين كون المسند إيش؟ اسما أو فعلا، نستفيد غرضنا يا رب مباشرة أنه الله يسهل أو فعل، وهذه الخصوصية لأهميتها عند البلاغيين لها أهميتها للباب الثالث والباب الرابع، أنه إذا آه إذا كان المسند اسم، متى نأتي بالمسند اسم؟ فبدنا نعرف إذا لما يكون المسند اسم إيش الدلالة اللي بنستفيدها من الاسمية؟ طب ومتى يكون المسند فعل؟ معناته الفعل بعطيني دلالة أخرى، إيش الدلالة اللي بنستفيدها من المسند لما يكون فعلا؟ إذا عرفت لما يكون المسند اسم إيش الدلالة المستفيدة، بعرف ساعتها متى أتي بالمسند اسم؟ وما هي الأحوال التي توافق أن المسند اسم؟ وإذا عرفنا لما يكون المسند فعل إيش الدلالة؟ بصير أعرف أنه ما هي الأحوال التي تدعو لأن يكون فعلا؟ البيت من ثمانية وثلاثين راح يتكلم عن هاي القضية، البيت من ثمانية وثلاثين راح يتكلم عن هاي القضية: ذكر المسند يفيدنا أمرا خاصا، وهو أن نعرف هل المسند اسم أو فعل.
فالآن إيش قال البيت ثمانية وثلاثين؟ بده يبين لك إذا كان المسند فعل إيش بنستفيد من الفعل؟ وإذا كان المسند اسم إيش راح نستفيد؟ وإذا عرفنا كما قلت لكم إيش الفائدة من المسند لما يكون فعل، وإيش الدلالة من المسند لما يكون اسم، هذا راح نستثمره في معرفة إذا ما هي الحال التي أتي بها فعلا، وما هي الحال التي أتي بها بمسند اسم؟ فإيش قال البيت ثمانية وثلاثين؟ قال وكونه فعلا فلتقيد بالوقت مع أفادة. سيبدأ رحمة الله عليه الكلام عن المسند إذا جاء فعلا، مثل المسند يأتي فعلا، يلا.
قبل شوي عن السبورة وفصل الحال، متى يكون المسند فعلا؟ بس فعل ها مش جملة، ركزوا، أنه بعض الطلاب بخربط بفكر أنه مسند الفعل هي الجملة كلها، لأ المسند هو الفعل فقط، وين هذا بكون؟ بالجملة الفعلية، بس قام زيد، إيش قالوا؟ هو أنت بدك تحفظها؛ لأنه بعد بقول لك زيد، طب إيش غير مزة فعل؟ زيد قام أبوه، لأ ما بخربطش، زيد قام أبوه، آه بتوخذ لي قام أبوه لحالها وبتقول لي قامت، آه هون المسند فين؟ بس زيد مبتدأ، وقام أبوه هنا الخبر مش فعل، الخبر جملة، فما تدخل يا تخلطوا الأمور ببعضها، ففي تقول المسند متى يكون فعلا؟ في الجملة الفعلية.
طيب ما فائدة أن يكون المسند فعلا؟ هذا ينبني على فمننا بدلالة الفعل، الفعل كم نوع؟ فلابد ماضي، مضارع، أمر، الآن الفعل يدل على ماذا؟ سبق أن كررناها، الفعل على إيش؟ الحدث وإيش، حسن الفعل مركب الدراري، يدل على حدث، وزمن الفعل الماضي يدل على حدث وقع في الزمان الماضي، ضربت، الفعل المضارع يدل على حدث يقع في الحالة بصير للمستقبل، الفعل يدل على طلب إقاع حدث في المستقبل، مش هيك دلالتها؟ تمام.
لذلك إيش قال لك؟ لما يأتي المسند فعل وكونه فعلا في التقيد بالوقت، أما بنستفيد منه معرفة زمن والله هو في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل، هل المسند الاسم بعطينا هاي الدلالة؟ زيد نشيط، النشيط هل تدلك على ماضي ولا حال ولا مستقبل؟ ليش؟ لأنه الاسم لا يدل على زمن، الاسم لأن عشان تعرفوا القواعد والتأسيس خلص واطي عند الطالب، إيش تعريف الاسم؟ ما دل على معنى في نفسه ولم يقترن بزمن. إذا الاسم أساسا لا يدل على زمن، والفعل ما دل على معنى في نفسه واقترن بأحد الأزمنة الثلاثة.
فاذا الفعل لما يكون المسند فعل، أنا بستفيد قضية الدلالة على الزمن، فلما تقول لي أنت ضرب زيد عمرا، بعرف أن هذا الضرب الحدث متى وقع؟ في الزمن الماضي، ولما تقولي لي يضرب زيد عمرا، أعرف أن هذا، ولما تقولي لي اضرب عمرا، آه بعرف أنك أنت تطلب مني إقاع هذا الحدث في المستقبل، صح؟ فلذلك قال وكونه فعلا بالتقيد بالوقت، هاي أول فائدة من فوائد أن يكون المسند فعلا، أننا نستفيد تعيين وقت الحدث، تعيين وقت الحدث.
الفائدة الثانية قال: مع أفادة التجدد. وكون المسند فعلا يفيدنا أيضا فضلا عن إفادته التقييد بالوقت يفيدنا التجدد. إيش يعني التجدد؟ فركزوا الآن، مصطلحات خطيرة مهمة، إذا ما فهمتها الآن راح تضلك تخلط بينها في الكتب المتقدمة لما تقرأ للمتقدمين، وحتى لما تقرأ حتى في الكتب البلاغية المعاصرة المتقدمة أنه كثير بخلطوا بينها. الفعل بأنواعه الثلاث يدل على التجدد، آه إيش يعني؟ الفعل بأنواعه الثلاثة يدل على التجدد.
الشيخ محمد هنا أكثر من المكان فقال: التجدد معناه حصول الشيء بعد، فإن لم يكن تمام حصول الشيء بعد أن لم يكن. طيب لو قلت لك ضرب زيد عمرا، بتقول لي هذا يدل على الزمن، الفعل يدل على الزمن، ويدل على التجدد، إيش يعني التجدد؟ وقوع حدث ضرب بعد أن كان معدوما، في حدث وقع، طبعا بالفعل الماضي حدث وقع وانتهى، طيب يضرب زيد عمرا، أنه في الآن في هذا الوقت حدث يحدث بعد أن لم يكن، برضه صح؟ حدث يحدث الآن بعد أن لا يكن. طبعا في هذا الأمر هسه فعل الأمر في الحقيقة الحدث ها لم يحصل بعد لكنني أطلب تحصيله، اضرب، أطلب تحصيله في المستقبل، ففعلا الأمر له خاصية بحد ذاته أنه هو يدل على طلب إقاع فعل، يعني طلب إحداث حدث ها.
طلب إحداث حدث لم يقع بعد، وهذا مفهوم التجدد في فعل الأمر خصوصاً، المهم هيك بحكوا جميع الأفعال تدل على التجدد. يعني على وقوع شيء، على حدوث شيء بعد أن، من كان معدوماً بعد أن لم يكن. فإذاً، الفيد ايش بستفيد منه؟ بستفيد منه، يعني لما بقول لك مضارب، هاي بهمني تركزوا فيها. لما أقول لك: ضرب زيد عمراً، نستفيد أنه في حدث كان معدوم ووقع.
وبصيرة الماضي، آه، عالزمن الماضي. يضرب زيد عمراً، في حدث لم يكن ووقع، وهو الآن واقع في الزمن الحالي. اضرب زيداً، في حدث مش واقع، لكنني أطلب إيقاعه في المستقبل. فلذلك قال الفعل هاض لما، هون المسند فعلي، احنا بدنا نُفهم متى العربي -امرؤ القيس والتغليبيون واللودنيون العرب- متى تأديب المسند في علم؟ إذا الدلالة على على زمن الحدث، على زمن الحدث، وأن هناك حدث وقع بعد أن كان معدوماً، والذي يسمى التجدد. فالأفعال إنما يؤتى بها مسندة لما نكون نريد الدلالة على الزمن، ما إفادة التجدد. قال: فإن قلت: أجتهد محمد، فإنني أجتهد دلالتان. ايش هي؟ الحدث، تقييد الاجتهاد -الذي هو الحدث- بالزمن الماضي، وحدوث الاجتهاد بعد أن لم يكن. وإذا قلت بصيغة المضارع الآن: يجتهد محمد، فإن، أجتهد هنا دلالتان وضعيتان. ايش هي؟ طبعا دلالة وضعية، يعني دلالة هي من أصل المعنى. يعني الفعل الماضي، المضارع، الأمر، وضع -يعني وضعته العرب- واللي درسوا معانا منطق، أظن هاي الأمر واقع عندهم. شو الدلالة الوضعية والدلالة العقلية والدلالة العرفية؟ تذكروها، يعني أنا متأكد كثير من الطلاب، لكن احنا درسناها. الدلالة الوضعية، يعني العرب وضعت الفعل الماضي ليدل على حدث وقع في الزمن الماضي، عفواً تدل على الزمن الماضي، ما حدث وقع بعد أن لم يكن.
أو أعبر، كما قال الشيخ: تقييد الحدث في الزمن الماضي، وإفادة حدوث الاجتهاد بعد أن لم يكن. الفعل المضارع: يجتهد محمد. يجتهد لها دلالة تقييد الاجتهاد، يعني في حدث أقيده بالزمن الحاضر، وحدوث الاجتهاد بعد أن لم يكن. طيب، صيغة الأمر: أجتهد، فإن أجتهد دلالتان بيتان. ايش هي؟ تقييد، ايش قال؟ طلب الاجتهاد، ولكن الطلب زادها؛ لأنه الأمر يختلف عن الماضي والمضارع في قضية إفادة الطلب، في طلب. لذلك الأمر هو أصلاً ضمن ايش؟ الإنشاء، إنما الماضي والمضارع خبر، صح؟ طيب، أجتهد: تقييد طلب الاجتهاد. في تقييد زمني، لاحظوا حتى في هذا الأمر فيه تقييد زمني، تقييد طلب الاجتهاد بالزمن المستقبل. وفي الحقيقة، شوف العبارة هذي فيها شوية يعني كان بامكانه الشيخ يعدلها، مش طلب الاجتهاد بالزمن المستقبل، لأ، طلب الاجتهاد، طلب الاجتهاد الآن أنا بعمله، أنا بطلب منك الاجتهاد. هو تقييد إيقاع الاجتهاد، تقييد إيقاع الاجتهاد بالزمن المستقبل، أما الطلب فهو يقع الآن فإنا بالأمر أطلب أن توقع الاجتهاد في الزمن المستقبل، فهذا العبارة عدلوها شوي، ما الدلالة على أن الاجتهاد لم يحدث بعد. فشوي الأمر له يعني خصوصية عن أخويه الماضي والمضارع، بحكم أن الأمر من قبيلة إنشاء بينما الماضي والمضارع من قبيل الإخبار. طيب.
هسّا هذا الأمر العام، إذا نقول: أي فعل ماضي أو مضارع وأمر، متى نأتي بالمسند فعلاً؟ لما أنت بدك توصل للساحة الزمن اللي وقع فيه الحدث، بدك توصل له فكرة الزمن مع إفادة التجدد، بدك تعطيه معلومة أنه في حدث وقع بعد أن لم يكن. تمام، الفعل المضارع خصوصاً في إله برضه شي ثالث يفيده، هناك شي ثالث يفيده. ايش هو الشيء الثالث تفيده؟ يفيد الاستمرارية، والبعض ما بيمسيهاش الاستمرارية حتى نكون دقيقين، لأ، احنا بدنا نسميها التجدد الاستمراري. هاي العبارة أداء مش الاستمرارية. يفيد الفعل المضارع شيئاً ثالثاً: التجدد الاستمراري. ايش يعني إفادة الفعل المضارع للتجدد الاستمراري؟ الفعل المضارع أحبتي لما أقول: يأكل محمد التفاح، يذهب محمد إلى المسجد، هو يدل على زمن الحال، ويدل على وقوع حدث بعد أن لم يكن، وبيعطينا فائدة ثالثة، اشي اسمه التجدد الاستمراري، هذا غير التجدد اللي درسناه قبل قليل، هذا نوع خالص اسمه التجدد الاستمراري. التجدد الاستمراري يعني أن هذا الفعل الذي يقع في الزمن الحالي عم بيحدث مرة تلو الأخرى، عم بيحدث مرة تلو الأخرى مع وجود فاصل. والشيخ عرفه هونا، طبعا عندكم التجدد الاستمراري: حصول الشيء مرة بعد أخرى بحيث يكون استمراره غير متصل، يعني في فاصل. فإذا أنا قلت: أحمد الله سبحانه، ايش أنت بتستفيد من أحمد الله؟ بتستفيد أن أحمد أو مضارع؟ تمام، الحمد يقع الآن، تفيد وقوع الحمد الآن في الزمن الحالي وانه وقع بعد أن لم يكن، وهذا التجدد بالمعنى العام اللي بتشتغل فيه كل الأفعال، ويدل على تجدد استمراري: أن حمدي لله تفعله وينقطع وأعيد فعله مرة أخرى، وتم أعيده مرة أخرى، ثم أعيد مرة أخرى، فالفعل يعني يتم إيقاعه مرة أخرى، هيك باختصار التجدد الاستمراري: الحدث الفعل يتم إيقاعه مرة بعد أخرى، أووقعته بعدين برجع أوقع مرة ثانية.
فانا لما أقول: الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله، أوقع مرة بعد أخرى وأنا مش قصدي أن يكون منفصل أنه في فترة زمنية بينهم، لأ، اتصاله اتصال وعدم الاتصال أنه في حدث متصل دائماً. هسّا بدل ما أشرب الكأس الأبيض، لما أنا خلني أعتبره مليانة، لما أنا أشرب الكاسة، بسم الله وأقول كده، أشرب، وقفت، بعدين رجعت شربت مرة ثانية، وقفت، رجعت مرة ثالثة. معلم، متتابع، بس هاد بسموه في انفصال، إنه متعاقبات؟ نعم، متصل. لا، مش كيف أكون متصل؟ مرة وحدة، هذي تقصده، فهمت علي؟ متى بنقول والله الحدث متصل؟ إذا كرعت كل من أولها لآخرها مرة وحدة بنسمي هذا ايش؟ متصل. إذا شربتها متعاقب وراء بعض بس كان أفع الفعل وأعيد مرة أخرى، أفع نعيد مرة أخرى، هذا ايش؟ هذا اللي يسموه منفصل، مش مواد الانفصال وجود فترة زمنية متراخية، لا، مش هذا المراد. المراد أن الفعل هسّا ممكن يكون هذا صورة، منصور، هذي صورة، منصور، لكن مش المراد بالانفصال وجود الفترة الزمنية، وجود الفترة زمنية هي صورة منصور الانفصال، فانا الآن أشرب بعدين أرجع، ها، في انفصال فترته أطول شوي، بعدين رجعت شربت ونزلت، ها، في فترة أطول، وعلى هذا المنوال. فالانفصال باختصار، صار المراد به هنا أن الفعل يحدث وتعيده مرة أخرى وتعيده مرة أخرى. فالفعل المضارع يدل على هذا التجدد الاستمراري، يدل أن الفعل يحدث وتعيده ثم يحدث وتعيده ثم يحدث وتعيده.
واضحة القضية؟ آه، طبعا، ايش الفرق بين التجدد الاستمراري والتجدد اللي أصلناه ابتداء؟ كما قلت لكم التجدد الاستمراري هذا خاص بالفعل المضارع، يعني الفعل الماضي والفعل الأمر لا يدل على التجدد الاستمراري. إذا قلت: شرب محمد من الماء، ايش هذا؟ فقط على وقوع عدد الشرب في الزمن الماضي وأنه وقع بعد أن لم يكن، ولا يدل على تجدده مرة تلو الأخرى. بينما في الفعل المضارع لما أقول: يشرب محمد الماء، الفعل المضارع بدي نفهم الآن مشايخ أنتم عقولكم لازم تتوسع شوي، احنا ما بندرس نحو وما ندرسش الآجرومية، احنا بلشنا ندرس خصائص التراكيب، فبدنا نتعمق في فهم كلام العرب. لما العربي يستخدم الفعل المضارع، يعني هو يريد أن يخبرك بثلاث أشياء، ليخبرك بحدث يقع في الزمن الحال، أنه حدث وقع بعد أن لم يكن، وأن هذا الحدث يتجدد استمراراً، هذي دلالتها. فإذا قلت: يطلب محمد العلم، ايش معناها هذي؟ يلا، ايش هي؟ وقوع طلب العلم في الزمن الحاضر، تدل على تجدد أي وقوع، التجدد العام يشترك فيه كل الأفعال الوقوع بعد أن كان معدوماً، وأنه مستمر، وأنه يتجدد طلبة العلم، بطلب بعد مثلاً اليوم، بكرة برجع بطلب، فهذه عملية استمرارية، ورح تردوا، تجدد الاستمراري قد يقترب من فعل لآخر، عملية التجدد باستمرار طلب العلم، في فترات زمنية مطولة وتجدد المدى الاستمراري، وممكن يحدث ثلاث شروط تجدد استمراري. فالتجدد الاستمراري مش صورة وحدة، المهم أن فعل يحدث ثم يعاد مرة أخرى ثم.
مرة أخرى، بغض النظر كان هناك فواصل طويلة ولا فواصل قصيرة جدا غير ملحوظة، تمام؟ هذا اسمه التجدد الاستمراري. الآن كتب البلاغة وفي كتب اللغة، اه في كثير خلط بين هدول المصطلحين؛ بين التجدد الاستمراري الخاص بالفعل المضارع، وبين تجدد اللي بنستفيده من كل الأفعال. فالشيخ محمد النصيب أراد أن ينبه على هذا، وأنا أشكره في الحقيقة على هذا التنبيه؛ لأنه فعلا موطن زلل هذه القضية.
إيش موطن الزلل؟ أنه في كثير من كتب البلاغة وكتب اللغة إيش بقولوا لك؟ حتى في الشروع مثلا بقول لك: واستخدم المصنف هنا الفعل المضارع لإفادة التجدد. تحكيش التجدد الاستمراري! بحكي إيش؟ اه وهو يقصد التجدد الاستمراري خصوصا؛ لأنه ذكره مع الفعل المضارع، يقول: وقد ذكر الناطق هو المصنف هنا الكلمة بالفعل المضارع لإفادة التجدد. ويقصد التجدد الاستمراري.
فالطالب طب بحكي طب ليش المضارع اللي طب برضو الماضي والأمر مفيد للتجدد؟ مش راح يفهم أن هو أطلق التجدد وأراد التجدد الاستمراري. فإيش أنت بتحكي للطالب؟ لأ، في تجددين باختصار؛ في تجدد عام تشترك فيه كل الأفعال، ومعناه حدوث الشيء بعد أن لم يكن، وهذا بيشترك فيه في الماضي والمضارع والأمر مع خصوصية الأمر في الدلالة. وفي تجدد استمراري، وهذا لا يوجد إلا بالفعل المضارع. وضحت الفكرة؟
الآن كما قلت لكم لما تتعاملوا بكرة مع المصنفات راح تجدوا خلط، رح تجدوا مثلا أحيانا بمكان بقول لك: والأفعال تفيد التجدد. بعدين تقرأ: والفعل المضارع اختاره خصوصا لإفادة التجدد. فبتقول: يعني ليش الفعل المضارع خصوصا يفيد التجدد؟ ما هي كل الأفعال تفيد التجدد؟ لا، بدك تعرف أنه لما يقول لا، وذكر الفعل المضارع خصوصا لأنه يفيد التجدد، إذا هو بتكلم عن التجدد الاستمراري اللي معناته الفعل عم يقع مرة تلو أخرى مع وجود انفصال، ولما يقول لك: واختار المصنف الفعل بعمومية ليعبر؛ لأن الفعل يدل على تجدد، مراده بالتجدد التجدد توثي يعني حدوث الشيء بعد أن لم يكن.
لذلك قال الشيخ محمد: تنبيه قد يعبر بعض أهل العلم عن التجدد بالمعنى العام بعدة مصطلحات، لابد من تنبيه طالب العلم عليها. إيش هي؟ قال: التجدد بالمعنى العام اللي بتشترك فيه كل الأفعال في بعض المصنفات راح تلاقيهم بقولوا عنه إيش، هذي طريقة بعض المصنفين، البعض الآخر بسميه التجدد والحدوث هاي قمة التجدد والحدوث مش تكرار ترى، حطوها بين قوسين. التجدد، وأنت عارف النخرجة كان فين؟ ماشي، تجدد الحدود فهمت؟ لا، فوقه، فوقه أول شي التنبيه الأول اه، قد يعبر اه اه، اقرأ: قد يعبر، قد يعبر التجدد بعدة اصطلاحات، وأنتم إيش هي؟ هذا المصطلح الأول. الثاني، تجدد الحدود، أيوه، هذا حطه بين قوسين، هذا مصطلح كامل هيك: كل الأفعال تدل على التجدد والحدوث، يقصد.
فكلمة الحدوث الحقيقة هي تفسير للتجدد مع إذ جاءت بالعطف، مع أنها جاءت بالعطف لكن في الحقيقة المعطوف اه يفسر المعطوف عليه وإن كان الأصل في العطف المغايرة. والبعض يعبر بطريقة التجدد الحدوثي. من هناك ثلاث، ثلاث طرق للتعبير عن التجدد بالمعنى العام: التجدد، التجدد والحدوث، التجدد الحدوثي.
ثم قال فائدة: يختص الفعل المضارع بدلالة ثالثة لا يشترك معه فيها الماضي والأمر، هي الدلالة طبعا تستفاد من القرائن، وهي دلالة تستفاد من القرائن، وهي التجدد الاستمراري. والتجدد الاستمراري هو حصول الشيء مرة بعد أخرى بحيث يكون استمراره غير متصل. يعني كما قلت لكم، تفعل الفعل بترجع تفعل مرة أخرى، طبعا الشيخ هنا لفت انتباهي لقضية أنه قال: وهي دلالة تستفاد من إيش من ابتداء تستفاد من إيش؟ من القرائن.
يعني كأنه الشيخ بده يحكي هون هذا رأي الشيخ: إن الفعل المضارع ليس من يشترط أن يفيد التجدد الاستمراري، بل إذا كان السياق والقرائن تدل على ذلك نعم، فإننا نستفيد منه التجدد الاستمراري. طبعا هذه قضية نحتاج إلى بحث أكثر، أنه هل فعلا هو باختصار يعني هل التجدد الاستمراري من الدلالة الوضعية الأساسية للفعل مثل التجدد الحدوثي، ولا مش أي فعل مضارع يفيد التجدد الاستمراري، بل الأصل في الفعل المضارع يدل على تجدد حدوثي وزمن. إفادة تنفيذ المضارع للتجدد الاستمراري تحتاج إلى قرينة.
الشيخ يتجه إلى هذا الاتجاه، أنه إفادة الفعل المضارع للتجدد الاستمراري يحتاج إلى قرينة السياق، أنه قرينة السياق هي التي تدل على ذلك وليست من الدلالة الأساسية، وليست من الدلالة الأساسية. الآن إيش مثل قضية التجدد الاستمراري في كتاب الله؟ قال سبحانه: وَاللَّهُ يَدْعُوَ إِلَى دَارِ السَّلَامِ. ليش جاءت هاي الآية: يدعو إلى دار السلام؟ ليش ما قالت: والله دعا إلى دار السلام؟ نعم.
اه يعني الآية بتقول لك إن الله يدعو، كلمة يدعو اه بتفيدنا أن دعوة الله إلى دار السلام مش دعوة وانتهى، قال: والله دعا، خلاص، دعا الناس إلى يوم القيامة إلى دار السلام، خلص، قال: معناها أن ربنا أطلق دعوة وانتهت. بس لا، الآية بدها تعطيك معنى أعمق، أنه والله يدعو وهذا الدعوة تتجدد من الله سبحانه وتعالى، تتجدد حينا بعد أن دعوة مستمرة متجددة لا تنقطع، دعوة متجددة مستمرة لا ينقطع.
وهذا المعنى أبهج للنص من والله دعا إلى دار السلام وانتهى الأمر، فاختير الفعل المضارع هنا حتى يفيد فضلا عن إفادته الزمن والتجدد الحدوثي، حتى يفيد التجدد الاستمراري، والمقام فعلا يدعو إلى هذا المعنى، التجدد الاستمراري أن دعوة الله إلى دار السلام إلى جنته لا تتوقف، بل هو يدعو المؤمنين في كل في يوم وفي كل حين من خلال آيات القرآن اللي بقرأوها، من خلال المظاهر الكونية اللي بشهدوها، من خلال واقع الحياة كلياتها فيها دعوة من الله ترى.
الدعوة من الله مش لازم تكون يعني خطاب الك مباشر، كل الحياة اللي تشهدها الحياة بما فيها من صراعات وفتن واه شبهات وشهوات الواحد بقول يا رب الجنة والسلامة، فدعوة الله فعلا إنه متجددة في كل مظهر من مظاهر الحياة. وقال لك الشيخ إنه البعض يعبر عن التجدد الاستمراري بمفهوم التجدد أيضا، يعني هاي المشكلة أن البعض بعبر عن التجدد الاستمراري بايش؟ بكلمة التجدد وحدها، فهون بصير لبس عند الطالب أن التجدد هون إيش تقصد به؟ التجدد بالمعنى حدود الشيء بعد أن لم يكن، ولا التجدد الاستمرار الخاص بالفعل المضارع؟
فالان أنت فهمت أنه في تجددين، فعليك أن تنتبه أكثر وأكثر. كم ذهب من الوقت؟ أنا بديش أطولك الطلبة. سبعة وخمسين، تسعة وخمسين تقريبا، خمسة وخمسين. طيب أما الإنسان خليني أختم فقط بالاسم وأختم عند ذلك إن شاء الله.
أما الاسم أحبتي اه ماذا يفيد؟ اه الاسم أحبتي شوف لا يفيد الوقت، لا يفيدنا تقييد بوقت. محمد النشيط، عرفتوا تواف منها؟ لا نشيط متى؟ تمام، فالاسم لا يفيد الوقت ولا يفيد التجدد، الاسم لا يفيدنا لا الفائدة الأولى ولا الفائدة الثانية، لا يفيدنا وقتا لا يمنحنا وقتا ولا يعطينا معنى التجدد، لا يمنحنا معنى التجدد حصول الشيء بعد أن لم يكن، التجدد بالمعنى العام.
واللي إيش الاسم يفيد؟ الاسم دلالة الوضعية الأساسية يفيد الثبوت. شو يعني الثبوت؟ يعني ثبوت معناه للمستند إليه. فاذا قلت لك محمد نجيب، كلمة نجيب نستفيد منها ثبوت معنى النشيط، اللي هي النشاط لمين؟ لمحمد، زيد القائم، إيش استفدتم هنا؟ المسند جاء اسم، إيش مستفيد منه؟ ثبوت القيام لزيد. طب في أي زمن؟ مش مذكور في أي زمان، ماضي، مضارع، الاسم لا يدل على زمن، يدل على ثبوت.
شو يعني ثبوت؟ يعني ثبوت معناه للمسند إليه. إذا كان في المسند إليه، إذا كان في غيرها، المهم ثبوت معناه لشيء، ثبوت معناه لشيء. قال: واسما فلإنعدام داء هذا هو رابع مطلب يقول الشيخ من هذا هو المطلب الرابع؛ لأنه لاحظ وتكلمنا عن الحزب المسند، عن ذكر المسند، متى يكون المسند فعل؟ ومتى يكون المسند اسم؟ ممكن يدخل، أخرج هنا ما في مشكلة ربما أنا قدمت وأخرت، وقد انحصر كلامه في الإشارة إلى الدلالة الوضعية للاسم، تكلم عن الدلالة الوضعية الأساسية، دلالة الوضعية للعرب الاسم ليش وضعته؟ بيدل على ثبوت معنى، ثبوت معنى لشيء من الأشياء، قال: ولم ينص عليه صراحة حتى هذا المعنى.
اللي وضع له الاسم هو ما نص عليه في الأبيات من الشحنة. إيش قالوا من الشحنة في الأبيات؟ قالوا: واسماً فالانعدام، إذاً يعني نأتي بالمسند اسماً إذا لم أرد التقييد بالزمن ولا إرادة التجدد.
طب إذاً شو دلالة الاسم؟ ما أعطاناش إياها، وكأنه وكل ذلك إلى ما هو معلوم، إنه الاسم دلالة الوضعية يدل على ثبوت معناه. فإذا كان مع مسند إليه يعني ثبوت معنى المسند الاسم للمسند إليه، قال ولو ينص عليه صراحة، بل اكتفى بالقول إن المسند يكون اسماً لانعدام، ها لانعدام دلالته على التقييد بزمن وعدم دلالته على الحدوث اللي هو التجدد اللي هو التجدد.
قد يفهم من هذا أن دلالته الوضعية هي مجرد إيش؟ إثبات شيء لشيء، ويعبر عنه البلاغيون بماذا؟ بالثبوت، فالأسماء تدل على ثبوت، ثبوت معانيها لأشياء، ثبوت معانيها لأشياء. فإذا قلت الجدار أبيض معناها أنا البياض، ثبوت معنى أبيض اللي هو البياض لمين؟ للجدار. طب في أي زمان؟ في طب وقع بعد أن لم يكن؟ لا لا، بس ثبوت معنى لشيء، لم استفد التجدد ولم استفد الزمنية، فإن هذا يفيد مجرد إثبات البياض للجدار دون تعرض لشيء آخر.
نقول هذا هو المعنى الأساسي الوضعي للاسم، لكن في الحقيقة قد يدل الاسم بالقرينة، هاي هي نفس فكرة الفعل المضارع. كيف الفعل المضارع؟ بقول لك الشيخ محمد النصيف إنه يدل بالقرينة على التجدد الاستمراري، كذلك الاسم قد يدل بالقرينة على معنى، لا مش الثبوت، الثبوت أثبتّ شيء لشيء، لكن هل هذا راح يكون على الدوام والاستمرار؟ ولا راح ينقطع؟ الله أعلم، بس أحياناً اسم فضلاً عن إفادته الثبوت، الثبوت مش الدوام، ركزوا، الثبوت هو أن المعنى ثبت لشيء، هل يدوم ويستمر ولا لا يدوم ويستمر؟ الله أعلم.
إذا قلت لك محمد نشيط، الأصل ثبوت النشاط لمحمد، هل هذا على الدوام ولا لا؟ الله أعلم، لكن مع القرائن أحياناً بعض السياقات بعض القرائن تدلنا إنه الاسم هنا لم يرد به مجرد الثبوت، بل أريد الثبوت مع الدلالة على الدوام اللي بيسموه الاستمرارية الاستمرارية، طبعا اللي بفيدها الاسم إيش بتختلف عن الاستمرارية بفيدها الفعل المضارع؟ يلا هذا اختبار لكم، قلنا الفعل المضارع يدل على الاستمرارية، مثل تجدد الاستمرارية، لكن التجدد الاستمراري بالفعل المضارع فيه انقطاع غير متصل، أما الاسم يدل على استمرارية متصلة، وهذا فرق مهم عليكم أن توقنوه.
لذلك قد يدل الاسم بالقرينة، إذاً هذه الدلالة مش وضعية للاسم، دلالة تؤخذ بالقرائن، يدل الاسم بالقرينة على الدوام، والدوام هو إثبات الشيء للشيء إثباتاً، ها ركزوا مش أي إثبات، إثباتاً دائماً متصلاً. طب ننظر في القرائن كيف ممكن تفيد؟ قال سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الذين هم في صلاة، إيش قالت الآية؟ الذين هم في صلاتهم خاشعون. الآن أين المبتدأ؟ هم، الآن نحن داخل جملة صلة الموصول، هم مبتدأ، في صلاتهم جار ومجرور متقدم على خاشعون، أصل الجملة هم خاشعون هنا في صلاتهم. الآن كلمة خاشعون هم خاشعون، هل المعنى المراد مجرد إثبات الخشوع لهم؟ المراد ثبوت الخشوع لهم، ثبوت متصل مستمر، إيش رأيكم؟ إيش الأنسب من سياق الآية؟ بتقول الآيات بتتكلم عن فلاح المؤمنين، والمؤمن اللي بفلح مش هو المؤمن اللي خشع معه مرة وخشع، إنه ثبت له الخشوع جملة؟ لا، مؤمن ديدنه المتصل الخشوع في الصلاة.
فنقول إذاً بما أن الآية على المؤمنين على ورثة الفردوس، فإذا الخشوع المراد هنا ليس المراد منه مجرد ثبوت الخشوع لهؤلاء، بل ثبوت مع استمرارية متصلة، طبعا اتصال عرفي يعني ممكن مرة واحد تخفى عليه خشوع، لا يكلف الله نفساً إلا وسعها. حتى لو قال أحد عرفوهاش مشايخ، واحد يقول لك هسا طيب، فعندما يجيني المسند اسماً دل على دوام خشوعهم، بايش؟ القرينة التي دلت على الدوام، ها الدوام بده قرينة، مش مجرد ما تسمع الفعل اسم في دوام، لا، بده يكون هناك قرينة، القرينة هي قرينة الفاتحة، المقام مقام مقام مدح وبيان من هم ورثة الفردوس.
ومنه قول الشاعر لا يألف الشاعر عم يثني على كرم قوم، يثني عليه يشهد المقام يثني على قوم بأنهم كرماء أجواد، فقال: لا يألف الدرهم المضروب سرتنا، كأنه يمدح قومه، لكن يمر عليه وهو منطلق، إيش بده يحكي؟ قلت له بدي هاي طبعا جناية، هاي حتعلم إن شاء الله أسلوب الكنايات، إنه هو بيكلم عن كرمهم، ما قال إحنا كريمين، العرب يعني واحد يقول لك أنا كريم، شو هالشعر هذا يعني، لا تستخدم كناية واستعارة وتشبيهاً حتى يكون المعنى رائعاً وجميلاً ومستعداً. بده يقول لك إنه الدرهم المضروب المسكوك القديمة بيسموها الضرب العملة، لو سك العملة، فالدرهم المضروب هو الدرهم الذي تم صكه، بقول لك لا يألف الدرهم المضروب سرتنا، السرة الوعاء اللي موجود في إيش الدراهم، وبيكون الدرهم المضروب ما فش علاقة ألفة بينه وبين وعائه، ليش؟ لأنه ما بلحق يوصل أنه طالع للصدقات وإكرام الناس، ففش لاحظوا كيف بكلمني عن هاي الأمور بشكل لطيف.
لا يألف الدرهم المضروب سرتنا، ما في بينهم ألفة، لانه متى بده يصير بينهم ألفة؟ إذا طول وهو قاعد جوا هالصرة، ما حداش راضي يطلعه من البخل، فهو بده يقول لك إحنا الدرهم ما فش علاقة وطيدة ألفة بينه وبين السرة، ليه؟ لأنه ما بلحق يوصل إلا وهو طالع، ما بلحق يوصل وهو طالع. طب ليش بنطلع؟ كرماً وجوداً.
طيب، لا يألف الدرهم المضروب سراتنا، لكن يمر عليه وهو، كان بمر على هاي السرة وهو منطلق، بمر عليها، كأنه هيك اعتبرها هاي السرة هون، الدرهم لا بمر عليها مروراً يعني ما بخلش، بمر وبضله ماشي، طبعا هاي كناية على شدة الكرم، بمر مرور لكن أن يمر عليها وهو منطلق، هذا موطن الشاهد، وهو هو مبتدأ، منطلق المسند جاء اسماً، يدل على ثبوت انطلاق للدرهم، ثبوت الانطلاق له وليس فقط أي ثبوت، انطلاق مستمر اللي هو الدوام، وهنا مهم يكون يدل على الاستمرارية، حتى ما يكون الكرم شيئاً عارضاً، كرم متجذر متأصل، فعملية مرور الدرهم على السرة مرور الكرام عنها عملية مستمرة.
وفعلاً أنا مع الشيخ هاي القضية، إنه الاسم ليس دائماً يدل على الدوام، بل في بعض السياقات في بعض القرائن يدل على الدوام، فدل الاسم هنا بقرينة المقام، الفخر والمدح يعني بالكرم، على استمرار الدرهم في الانطلاق دون توقف، مما يدل على شدة الكرم.
لذلك يعني هذه فائدة على الهامش، لما مثلاً في بداية شروح المنظومات يقول: وبدأ الناظم نظمه بالحمد بالحمد لله، واختار أن يكون بالجملة الاسمية، هذا راح تجدوه في كل الشروح، ليه؟ قال واختار الناظم أن يحمد الله بالجملة الاسمية، الحمد لله ليه؟ قالوا لأن الجملة الاسمية بشكل عام يعني أنا مش في المسند، بشكل عام الجملة الاسمية تدل على الثبوت والدوام. ده واحد استخدم لا، في بعض المصنفين قال: قال محمد هو ابن مالك: أحمد ربي الله خير مالك. ابن مالك في الألفية اختار أن يحمد الله بفعل المضارع، ليش؟ قالوا لا، اختار هنا ابن مالك أن يحمد الله بالفعل المضارع، لأن الفعل المضارع يدل على التجدد الاستمراري. بيقولوا التجدد قليل اللي بحكي للجسم، بيقولوا التجدد ومرادهم التجدد الاستمراري، يدل على التجدد، إن حمده لله فيه دلالة على في الوقت الحالي، ووقع بعد أن لم يكن، وأنه مستمر متجدد.
طبعا كما قال الشيخ، إنه السياق هو الذي دلنا على التجدد الاستمراري للفعل المضارع هنا، لأنه مقام الثناء على الرب سبحانه وتعالى وإظهار نعمه على العبد، فناسب أن يكون تجدداً، تجدداً استمرارياً، أحمد الله بدني، أرجع أحمد الله بدني، أرجع أحمد. فلذلك راح تجدوا كثير من هاي العبارات إنه استخدم الجملة الاسمية لأن الاسم يدل على الثبات والدوام. أحياناً في سياقات ممكن يكون أبلغ، إذا أردت أن تقول الحمد لله إنه أنا حمدي لله ثابت ومستمر بتستخدم اسم، إذا أردت أنك تقول أنا حمدي لله أجدده حيناً بعد حين، هذا برضه معنى شريف، تستخدم الفعل المضارع. وإن شاء الله في المعاملة القادمة
الكلام لها متى يقول المسند مفردًا؟ ومتى يكون تعقيب؟ سنذكر متى يكون جملة؟ ونسعى إلى أن ننهي هذا الباب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل