فيا لغتي أيا صرحا عظيما تهاوت عند هيبته الصروح أنت البحر للغواص عشق وأنت درر للقصير طموح.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على أوتي رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا إلى يوم الدين.
حياكم الله أحبتي إلى مجلس جديد نعقده في شرح نظم مئة المعاني والبيان للإمام ابن الشحنة الحنفي رحمة الله تعالى عليه. وما زال الحديث قائما أحبتي في أبواب المسند، وهو الباب الثالث من أبواب علم المعاني، وكما تعلمون وكما عدنا مرارا وتكرارا الإناد في اللغة الإسناد في اللغة العربية يتكون من مسند ومسند إليه. الإسناد هي العلاقة التي تنشأ بين المسند والمسند إليه، فلذلك أول باب من أبواب علم المعاني تحدثنا عنه هو الإسناد نفس الإسناد عملية هذه العلاقة التي تنشأ بين المسند والمسند إليه تكلمنا عنها في عدة جوانب.
ثم انتقلنا للحديث عن الجزء الأول من أجزاء الإسناد وهو المسند إليه، وهو الأهم لأننا سنخبر عنه وسنسند إليه أما فعلا واما خبرا، صح؟ المسند إليه ماذا سنسند إليه؟ أما فعلا في الجملة الفعلية واما خبرا في الجملة الخبرية الجملة الاسمية نعم تمام. فتحدثنا عن المسند اليه في عدة مباحث يقصدها البلاغيون، مثل مباحث حذف المسند إليه ذكر المسند إليه، وإذا ذكر فهل أو ينكر، طيب فإذا عرفته فبأي شيء أعرفه، وعرفنا أحبتي أن العرب وهذه اللغة العظيمة الجليلة لا يوجد فيها شيء اعتباطي لا يوجد فيها اختيار اعتباطي غير مقصود. لا، إذا حذفوا فهناك حال تدعو إلى الحذف، وإذا ذكروا فهناك حال هي التي دعت إلى الذكر، إذا عرفوا بالضمير أو بالعلم أو بالاسم الموصول أو باسم الإشارة أو التعريف بأل أو بالإضافة فهناك مقصد وحال ومقام هو الذي دعا إلى ذلك، وإذا نكروا فهناك حد، إذا قدروا فهناك حال، وإذا أخروا فهناك حال، إذا نعتوا، إذا أكدوا، إذا عطفوا، إذا أبدلوا فهناك أحوال.
فهذه الفكرة ينبغي أن ترسخ في ذهنك يا طالب العلم ويا طالب علم علم البلاغة خصوصا أننا في اللغة العربية لا يوجد عندنا تكلم عشوائي، هذا الأصل. طبعا هذا الأصل حتى تكون بليغا، هذا الأصل حتى تكون ايش بليغا؟ إذا كنت لا تراعي هذه الأحوال وما تطلبه وما تقتضيه فستأتي بكلام غير بليغ، كلام عشوائي لا يتذوق جماليته، قد يفهم الناس مقصدك لكنهم يصفونك بعدم البلاغة، لكنهم يصفونك بعدم البلاغة. تمام.
بعد أن انتهينا من المسند إليه وتكلمنا أيضا عن قضية الخروج عن مقتضى الظاهر، وقلت لكم هي لا تتعلق بالمسند إليه بحد ذاته، هي مباحث عامة كانت الأسلوب الحكيم والإضمار موضع الإظهار والإظهار موضع الإضمار والاتيان بالفعل المضارع بدل الماضي والماضي بدل المضارع، هذه مباحث عامة لا تختص بالمسند إليه، وإنما يذكرها من ناحية تصنيفية فقط ترتيبية قد يذكرونها في باب المسند إليه تبعا للقزويني رحمة الله عليه، تمام؟ لذلك قد تجدونها عند غير القزويني غير مبحوثة في المسند إليه، تبحث كمباحث عامة، أسلوب الالتفات، الأسلوب الحكيم، الإتيان بالمضارع بدل الماضي وما شابه ذلك. تجدونها في كتب أخرى غير القزويني، تجدونها مباحث أخرى لا تتعلق بالمسند إليه، لأنها هي مباحث عامة قد توجد في المسند في متعلقات الفعل، فلا ينبغي أن تحصر في المسند إليه فقط.
بعد أن انتهينا من المسند إليه بدأنا في المسند الركن الثاني من أركان الإسناد، فكنا في المحاضرة السابقة أن المسند إما الخبر في الجملة الاسمية وإما الفعل في الجملة الفعلية. ممتاز، نعود إلى الجملة الاسمية، قلنا المسند هو الخبر في الجملة الاسمية والخبر في الجملة الاسمية صوره إما أن يكون مفردا وإما أن يكون جملة. طب أين ذهبت شبه الجملة؟ ألا يمكن أن يكون الخبر شبه جملة؟ قلنا الصواب أن شبه الجملة على التحقيق إما أن تعود مفردا وإما أن تعود جملة، وذلك بحسب المتعلق المحذوف الذي تقدره، إن قدرته مفردا تقديره كائن أو مستقر فهنا شبه الجملة تصبح من قبيل المفرد، وإن قدرته فعل استقر فهناك شبه الجملة تصبح من قبيل الجملة.
فاختصارا قلنا الخبر في الجملة الاسمية إما أن يكون مفردا وإما أن يكون جملة. وأما في الجملة الفعلية قلنا ايش المسند؟ الفعل، وليس له إلا صلة واحدة يعني هذه نقول والله الفعل في الجملة الفعلية إما أن يكون كذا وإما أن يكون كذا، لا، هو فعل ما في غيره صورة واحدة فعل ماض مضارع أمر، فهو فعل فبالتالي في الجملة الفعلية المسند ليس له إلا صورة واحدة الأفراد، وأما في الجملة الاسمية المسند له صورتان، قد يكون مفردا زيد نشيط، وقد يكون جملة زيد قام أبوه، زيد عمه عالم وعلى ذلك فقس.
تمام؟ في المحاضرة السابقة بدأنا في الكلام عن مباحث المسند، تكلمنا عن أو عن صور حذف المسند وصور ذكر المسند، وعرفنا ابتداء أن الناظم أحال في مسائل حذف المسند وفي مسائل ذكر المسند على باب المسند إليه، فقال: ما ذكرناه في المسند إليه من مقاصد حذفه هي نفسها المقاصد والأحوال التي تدعو لحذف المسند من إرادة الصون، الاحتراز عن العبث، تأدية الإنكار، اختبار السامع. وما ذكرناه من أحوال التي تقتضي لذكر المسند إليه هي نفس الأحوال التي تقتضي لذكر المسند، لكنه زاد حالة خاصة، يعني زاد حالة خاصة توجد في المسند تدعو إلى ذكره ولا توجد في المسند إليه، ما هي هذه الحال؟ هناك حال ومقام يدعو لذكر المسند لذكره ولم يذكره في المسند إليه، ايش هو؟ قلنا يذكر المسند بتعيينه هل هو فعل أو اسم من مقاصد ذكر المسند من الأحوال التي تدعو إلى ذكر المسند إرادة أن يعرف السامع ما هو المسند، هل هو فعل أو اسم؟
ففي قوله تعالى: وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ، ممكن شخص يقول التقدير خلقهن الله بالتالي المسند هنا فعل، وممكن شخص آخر يقول لك لا والله محتمل أن يكون التقدير فيها الله خالقهن فيكون المسند مفرد عفوا يكون المفرد اسم وليس فعل، إذا قلنا التقدير الله خالقهن ايش بتكون هذه؟ جملة اسمية والخبر جاء اسما، وأما لو قلنا خلقهن الله هاي جملة فعلية والمسند فعل، فذكر المسند يساعد السامع على التأكد على أن يعين هل المسند هو فعل أو اسم. طب إذا كان فعل أو اسم هل هناك فروق بين أن يكون فعلا أو اسما؟ طبعا.
لذلك انتقل بعد ذلك ليبين متى العربي يأتي بالمسند فعلا، متى العربي يأتي بالمسند فعلا؟ فهذا احتاج منا أن نبحث عن المعاني الوضعية للفعل، فأخبرنا ابن الشحنة أن الفعل يدل على ماذا؟ الفعل عموما يدل على أمر، يدل على الزمن، يقيد بزمان معين، الفعل الماضي يقيد بالزمن الماضي، المضارع يقيد بالحال وقد تأتي قرينة في الفعل المضارع بل حتى يدل على الاستقبال مثل السين وسوف، وفعل الأمر يدل على طلب الإيقاع في المستقبل.
فإذا الأفعال تدل على أزمنة، هذا واحد، هذا من هاتيه الوضعية، الشيء الثاني الذي تدل عليه الأفعال تدل على التجدد، قلنا ما هو التجدد؟ حصول الشيء ووصوله بعد أن لم يكن، فتدل على حصول ضرب بعد أن كان معدوما، ويضرب تدل على حصول ضرب بعد أن كان أيضا معدوما، لكن ضرب تدل على حصول هذا الضرب في الزمان الماضي، ويضرب تدل على حصول هذا الأمر في الزمان الحالي، وأما اضرب فتدل على طلب إيقاع هذا الحدث وهو الضرب في الزمان المستقبل، فإذا الأفعال تدل على التجدد بمعنى حصول الشيء بعد أن لم يكن وتدل على زمن. وأما طبعا قلنا الفعل المضارع يمتاز عن أخويه الماضي والامر بأنه قد يدل بالقرينة وسماها دلالة بالقرينة الشيخ محمد النمرسي مش بالوضع، قد يدل بالقرينة.
على معنى ثالث، آه، قد يدل بالقرينة على التجدد الاستمراري. ما معنى التجدد الاستمراري؟ أي حصول الشيء مرة بعد أخرى. حصول الشيء مرة بعد أخرى. فعند وكما مثلنا، لو قلت الآن أنا أشرب من هذا الكأس، محمد أو إبراهيم يشرب من هذا الكأس. بسم الله.
شلت الشربة الأولى، ثم عد مرة أخرى، احنا استغلينا الوقت في الشغل، هذي الشربة الثانية، فأعبر عن هذا الحدث، نقول: إبراهيم يشرب الماء، إبراهيم ايش؟ يشرب الماء. وبالقرينة الحال، وبالقرينة هناك تجدد استمراري. أنت الآن كسابع شفتني، صح؟
فقلت: إبراهيم يشرب الماء. وقصدك هنا أنه يشرب الآن في الزمن الحال، وفيه تجدد حدوثي حصل هذا الشرب بعد لم يكن، وفيه تجدد استمراري من قرينة الحال، واضح، إنه بشرب، بعدين برجع بشرب مرة ثانية، وممكن يشرب ثالثة ورابعة.
هذا يسمى تجدد استمراري، وهذا لا يدل عليه الماضي والأمر، وإنما هو مختص بالفعل المضارع، يدل عليه بالقرينة وليس بالوضع. أما الأسماء، لما يكون المسند اسم آه بتختلف الأمور، المسند لما يكون اسم، محمد نشيط، ها، نشيط مسند أي خبر، محمد قائم، محمد ذاهب إلى إلى طلب العلم. قال:
لما يكون اسم آه لا يدل لا على زمن ولا على تجدد، بمعنى حدوث الشيء بعد أن لم يكن. طيب، ويدل على ايش؟ يدل على مجرد ثبوت شيء، يدل على مجرد ايش؟ ثبوت شيء. محمد النشيط وخلص، ثبوت النشاط لمحمد، محمد القائم، ثبوت القيام.
وعلى ذلك يدل على الثبوت، هذه الدلالة الأصلية، مجرد الثبوت، لا يدل لا على زمن ولا على حدوث شيء بعد أن لم يكن، لكنه قد يدل بالقرينة. ها، الاسم إذا جاء مسنداً يدل بالقرينة، علاوة على دلالته على الثبوت، قد يدل بالقرينة على ايش؟
على الدوام والاستمرار، الدلالة الدوام والاستمرار، وهذا معنى زائد يستفاد من القرينة. والدوام والاستمرار أن هذا الثبوت للنشاط أو للقيام ليس ثبوتاً طارئاً، لأ، بل هو ثبوت مستمر راسخ. وذكرنا: وَالَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ. قلنا في في المجلس الماضي: الذين هم خاشعون في صلاتهم.
خاشعون لا تدل على مجرد ثبوت الخشوع للمؤمنين، لأن هذا المعنى ليس بذاك المعنى العادي، يعني مجرد الثبوت ممكن شخص يثبت له الخشوع مرة، فلان خاشع، لكن بلاغة الآية كونها في مقام المدح لهم تقتضي أن يكون الخشوع ليس مجرد ثابت، ثابت ودائم. طبعا ايش القرينة اللي دلتني على الديمومة هنا؟ أنها في مقام مدح، أننا في مقام مدح تمام.
وهذا الكلام أحبتي عن مجيء المسند فعلاً أو المجيء اسماً، قلنا: المسند الآن ذكرنا، متى يأتي فعل؟ لافادة الوقتية مع التجدد. ومتى يأتي اسم؟ لافادة الثبوت والدوام مع القرينة. صحيح؟ هذا يعني وهذا الكلام عن المسند.
حينما يأتي مفرده، هذا كلام عن المسند لما يأتي ايش؟ مفرد؛ لأنه إذا جاء المسند مفرداً إما أن يأتي فعلاً الجملة الفعلية، وإما أن يأتي اسماً في الجملة الاسمية. طيب، فيأتي هنا السؤال: هو أصلاً أصلاً احنا متى نلجأ إلى استخدام المسند المفرد، ومتى نلجأ إلى استخدام مسند جملة، تمام؟
هلا بدي إياكم دائماً الخطوات ماشيين مع بعض فيها، حتى ما يكونش إنسان فينا ضايع مش عارف وين بنحكي. فالآن السؤال: احنا عرفنا متى يكون المسند مفرد؟ عفواً، متى يكون المسند فعل؟ ومتى يكون المسند اسم؟ ايش بنستفيد من الفعل؟ وايش بنستفيد من الاسم؟
ولكن هذا هذان النوعان هما نوعان من المسند لما يكون مفرد. فبيجي السؤال الآن: واحنا أصالة متى بنستخدم المسند المفرد؟ هيك بتسأل، متى بنستخدم المسند المفرد؟ إذا عرفنا متى بنستخدم المسند المفرد، ساعتها لازم نسأل: طيب إذا استخدمتوه مفرد، استخدمتوه فعل ولا اسم؟
فأنا قلت لكم، يعني كنت أفضل تفضيلاً لو أن ابن الشحنة والقزويني ذكرا هكذا، بعد أن ذكروا الحذف والذكر المسند، أن يكون المبحث الثالث ليس الكلام عن المسند لما يأتي فعل وعن المسند لما يكون اسم، لأ، خلينا نقسم تقسيم هندسي واضح.
أنه بعد ما نتكلم عن ذكر المسند، نقول: إذا ذكر المسند ها، إذا ذكر المسند فإما أن يذكر مفرداً وإما أن يذكر جملة، صح؟ إذا ذكر مفرداً آه، إما أن يكون فعلاً وإما أن يكون اسماً، إذا كان فعل وإذا كان اسم له. لكن هنا هو لا، هو ذكر متى يكون المسند فعلاً، ومتى يكون المسند اسماً، ثم عاد ليتكلم لماذا جاء المسند مفرداً؟ أو متى يأتي المسند مفرداً؟
وسيتكلم طبعا، ليس هو الشيخ محمد النظيف، هو اختصر: متى يكون المسند جملة وضع التقسيم، تمام. طبعا هو برأيكم، إذا هيك لو سألنا التحليل، ايش اللي ألجأ ابن الشحنة لهذه العملية، أنه يتكلم عن أن متى يكون المسند فعل؟ متى يكون المسند اسم؟ ثم يرجع يتكلم متى يكون المسند مفرد؟ متى يكون المسند جملة؟ ايش اللي ألجأه؟ القزويني.
ماشي تبعاً للقاسومي، طب ايش الجهة القاسمية؟ ألجأهم في الحقيقة أنهم لما ذكروا من مقاصد ذكر المسند، قلنا: من الأحوال التي تدعو لذكر المسند ايش؟ التعيين، هل هو فعل أو اسم؟
خلص أرادوا أن يكملوا كلامهم، طب يعني ايش ايش راح نستفيد إذا عرفنا أنه فعل أو اسم؟ آه، إذا عرفنا أنه فعل، الفعل يدل على كذا وكذا. وإذا عرفنا أنه اسم، فالاسم يدل على كذا وكذا. يعني حتى تكتمل الفكرة لما ذكروا من الأحوال التي تدعو لذكر المسند تعيين المسند هل هو فعل أو اسم، أنهم قالوا خلص إذا خلينا نكمل الفكرة، أنه إذا كان فعل ايش راح يفيدنا؟ وإذا كان اسم ايش راح يفيدنا؟ بعدين بنرجع بنتكلم بشكل عام: متى يكون المسند مفرد؟ ومتى يكون المسند جملة؟
فكان الذي دفعهم إلى الذهاب إلى ذكر سبب اه المسند الفعل أو سبب متى يكون المسند آه اسم هو أنهم حينما تكلموا في فكر المسند في الأحوال التي تدعو لذكر المسند تكلموا عن قضية تعيين المسند.
أنه يذكر من أجل أن يعين هل هو فعل أو اسم؟ طب واحد بقول له: طب ايش الفائدة؟ يعني عرفنا أنه فعل أو اسم؟ لا بدك تعرف أنه إذا كان فعل يدل على الوقت مع الحدوث، وإذا كان اسم فانه يدل على الثبوت مع الدوام. ثم قالوا: نعود بعد ذلك للكلام عن المفرد أو عفوا عن المسند حينما يكون مفرداً، ثم نتكلم عن المسند حينما يكون جملة. ما هي الحال التي تدعو أصلاً لأن يكون المسند مفرداً؟ فايش قال في البيت؟ قال: ومفرداً لأن نفس الحكم فيه قصدا.
الآن أحبتي، سأذهب إلى السبورة لننتكلم عن قضية اه المسند.
ما هي الحالة التي تدعو لأن يكون مفرداً؟ وهي التي تحدث عنها فقط ابن الشحنة. وسأكلم أيضاً حتى تكتمل الفكرة: متى يكون المسند جملة؟ ما هي التي تدعو لأن يكون المسند جملة؟ فنقول المسند.
إما أن يأتي مفرداً، صح؟ نعم. إذا جاب مفردات بكون يا فعل وإما أن يأتي جملة، ممتاز. متى نختار؟ يعني ما هي الحال التي تدعو لأن يستخدم المتكلم المسند مفرداً؟ مش احنا نبحث الآن في علم المعاني، حال تدعو لأن يكون المسند مفرداً. فيقول ابن الشحنة تبعاً للقزويني: السبب الأساسي أو الحل الأساسي أو والمقام الأساسي الذي يدعو لأن يكون المسند مفرداً أن يكون مقصد المتكلم.
مجرد إثبات الحكم، من دون أي شيء آخر زيادة عليه. آه يأتي المتكلم بالمسند مفرداً إذا أراد إثبات، هيك سمّاه، مش احنا نفس الحكم، يعني إثبات الحكم مجرداً عن أي شيء آخر.
فعندما تقول أنت ضرب زيد عمراً، أو تقول زيد ضارب عمراً، سواء استخدمت واستخدمت هذه هنا أين المسند؟ في الجملة الأولى تمام. وأين المسند في الجملة الثانية؟ الخبر. هنا يكون مقصد المتكلم مجرد إثبات الحكم، فقط بده يثبت أنه ضرب، ما بدوش أي قضية أخرى. زي ايش قضايا أخرى؟ راح نجي عليها إن شاء الله. وزيد ضارب عمراً، فقط مقصد إثبات الحكم من دون أي شيء آخر، زيد نشيط.
إيش مقصدك؟ إجى إثبات النشاط اللي زيي من دون أي شيء آخر نشط، زيد إثبات النشاط يزيد من دون شيء آخر، فإذا المسند نأتي به مفردًا حينما يريد المتكلم مجرد إثبات الحكم للمسند إليه. يريد مجرد إثبات الحكم للمسند إليه من دون شيء آخر، بدوش إنه يكون يثبت إنه ضربوك عن عمرو، لا هو بده يثبت، هذا ما تركز الآن على المفعول به، ما بدي تركز عالفعل به، أكل زيد، وخليها لحالها. الآن هو يريد مجرد إثبات حكم، ها بدك طلبة زايد الأمراض، مجرد إثبات حكم، وهو الضرب وقع من زيد على عمرو، بده مجرد إثبات هذا الحكم، ما بده قضايا أخرى، زي إيش قضايا أخرى؟ آه، لما نتكلم عن قضايا أخرى معناها بدنا نروح على المسند الجملة. يعني يعني أنت أنت بدك تفهم هيك لحالها عالطايف، إذا قلنا المسند المفرد يستخدم إذا أردنا مجرد إثبات الحكم، بالتالي المسند للجملة بدأت يستخدم إذا أردت إثبات شيء آخر علاوة على إثبات الحكم، إذا أردت شيء آخر علاوة على إثبات الحكم.
آه طب إيش هي الأشياء الأخرى؟ اللي يمكن تقصد فتستدعي وأن يكون المسند جملة؟ ما هي الأشياء الأخرى التي يمكن أن تقصد فتستدعي أن يكون المسند جملة؟ قالوا آه، المسند يؤتى به جملة لعدة أسباب أو لعدة أحوال دعت إلى ذلك: أولًا، لإرادة تقوية الحكم، لإرادة تقوية الحكم، وهذا أظن تكلمت عنه لما تكلمت إنه متى يفيد تقديم المسند إلى التخصيص. الآن أحبتي، نأخذ مثالًا، لو قلت لكم زيد، الآن متى يكون المسند جملة؟ إيش صورتها؟ يلا بدي إياها ترسخ إيديكم، متى يكون المسند جملة؟ جملة فعلية، لأ، المسند متى يأتي جملة؟ إذا كان في جملة اسمية، في الجملة الاسمية لما يكون الخبر جملة، في الجملة الاسمية لما ليكون الخبر جملة، ويكون جملة ضمن جملة، صح؟ الخبر جملة، سواء الخبر جملة فعلية، أو الخبر جملة اسمية لمبتدأ، صح؟ مم. بيكون عندك زي دول مثلاً يطلب العلم، لازم نمسحها، فش مجهد، لا حول ولا قوة إلا بالله، زيد يطلب العلم. أين المسند كتقول جملة؟ يطلب العلم. بعض الطلاب بخبر بيقول لك يطلب، لا غلط، بخربط بين ضربة زي ضرب زيد عمر، المسند بس ضرب، بس الفعل، بينما زيد يطلب العلم، زيد مبتدأ. آه، إذا المسند هو الخبر، إيش الخبر؟ الجملة. فهذه صورة أن يكون المسلم جملة، بس هيك جملة فعلية أو جملة اسمية، زي دول مثلاً علمه نافع، أين الخبر؟ أين المسند جملة؟ المنافقه لأنه هي الخبر، بدنا نركز على هذه الفكرة. قام بطلب العلم، قام بطلب العلم، نعم.
لو قلت إيش؟ زيد قام بطلب العلم، قام بطلب العلم هذه الجملة هي المسند، إنه هي الخبر، أنت تحكي الخبر مسند، طب الخبر هون إيش نوعه؟ جملة، هاي صورته، بس فهمنا الفكرة؟ نفس الفكرة زيد ذهب، زيد يطلب العلم، المهم إنه الخبر جملة، طبعا شبه الجملة حاد أنت وتقديرك، إذا قدرت استقر خلص بترجع جملة، نفس الفكرة، وضحت؟ تمام. الآن برأيكم زيد يطلب والعلم، اهو أنت بتعرف إنه العربي ما بحكي زيد يطلب العلم إلا له مقصد، مشكلتنا أحبتي إنه إنا تعودنا نحكي اعتباطًا هكذا، يعني بطلنا نركز في مقاصد العرب وفي أساليبهم.
الان لو هو بده يثبت مجرد إنه زيد بطلب العلم، كان حكي زي دول طالب ولا العلم، خلص، قد أتى بالمسند مفرد، صح؟ اللي هو يريد أن يثبت مجرد إنه الثبوت طلب العلم لزيد، ما احتاج إنه أبو زيد إنه يطلب العلم، كان قال زيد طالب علم، خبز، هاي الخبر مفرد، وأين المضاف إليه؟ إذا كان بس هذا المقصده. آه، إذن هو مش مقصده مجرد إثبات طلب العلم لزيد، بالتأكيد مش هذا مقصده، مشان هيك أتى بالخبر جملة فعلية. طب إيش مقصده؟ مقصده علاوة، أنا بدي أركز هسه، علاوة على إثبات الحكم يريد مقصد آخر، تقوية الحكم وتأكيده. كيف ذلك؟ هاي ذكرتها سابقًا، يلا مين يستنتجها؟ من خلال آه الحالات بدك مال الفعل؟ إيوا، يعني الآن زيد، ونركز هون ها ذكرتها أنا لما تكلمت عن تخصيص المسند إليه إذا كان مقدم وبعديه خبر جملة فعلية، تذكروها.
أنا ما أنا ضربت زيدا. بس إذا شلنا أداة النفي، ذكر تفاصيل، ليش قلنا؟ زيد مبتدأ، صح؟ يطلب؟ آه، يطلب إيش فاعلها؟ ضمير مستتر تقديره هو، هو يعود على مين؟ على زيد، آه، هو يطلب العلم المفعول به. الآن فعليًّا أنت كم مرة أسندت الطلب إلى زيت؟ مرتين، مرتين. مرة ضمن الجملة الفعلية لحالها يطلب هو العلم، فاسندت الطلب إلى هو، فاسندت إلى طلب العلم زيد، واسندت طلب العلم مرة أخرى له لما جعلت يطلب العلم خبر عن زيد، صح؟ فإنك أنت أسندت الطلب ده زيد لما كان ضمير مستتر ضمن الجملة الفعلية لحالها، ولما خليت الجملة الفعلية ها ولما فخليت الجملة الفعلية كلياتها مرة ثانية خبر لسيد اللي هو مبتدأ، أسندت طلب العلم لزيد مرة ثانية. فباختصار، كم مرة أثبت لزيت طلب العلم؟ مرتين، فانت قمت بتقوية الحكم. لو قلت زيد طالب علم، أنت بس أثبت مرة وحدة لزيد إنه طالب علم، أثبت الحكم لزيد كم مرة؟ مرة وحدة، ولو قلت يطلب زيد العلم ابتداء هيك هيك جملة فعلية، يطلب زيد العلم أن تفضل بالعلم يزيد مرة واحدة، لكن لما قلت زيد يطلب العلم؟ لا أنت هون مرتين أسند الطلب العلمي زين، فقويت الحكم.
التقوية من وين بدنا نفهم؟ إنه الجملة الفعلية اللي هي خبر أسندت فيه عند الطلب للضمير المستتر، فإذا أثبتت فيها إنه زيد يطلب العلم. طبعا زيد ما عبرت عنه صراحة، عبرت عنه، ثم رجعت مسكت كل هذي الجملة وأخبرت فيها عن زيت اللي هو مبتدأ، فبالتالي أنا فعليًّا أثبتت طلب العلم لزيد مرتين، وهذي فيها تقوية للحكم. إذا بدنا نركز، العربي لما يقول يطلب زيد العلم بيكون خلص يريد مجرد إثبات الحكم لزلك، لكن لما يعمل زيد يطلب العلم، آه، هنا أتى بالمسند جملة، إذا لابد له مقصد، مش اعتباطًا. إيش مقصدك؟ ممكن يكون مقصده مش إرادة تقويم الحكم، يعني أنا أثبت الحكم لزيد وقويته، طيب، ممكن يكون مقصده، آه، هاي اللي درس اللي مركز معاي الدروس السابقة، بعرف إيش في المقاصد، إتيان المسند جملة أيضًا.
قلت إنه الاستمرار، نعم؟ في الحالات التي تكون للفعل. آه، مثلاً يختص، لا لا، أنا بتكلم عن القضايا السابقة، لما تكلمت في باب المسند إليه وتقديمه عن مسألة الجرجان فضيلة الجرجاني، لما قلت لو إذا قلت ما أنا أطلب العلم، مش قال الجرجاني، آه، طبعا هنا راح، آه، طبعا في قضية هنا بدي أنبه عليها قبل ما أنتقل للجزئية الثانية. الآن أنت رحت تذكرتها، إنه في إرادة قوية الحكم، هناك ضابط لابد أذكره، متى تكون المسند جملة لإرادة تقوية الحكم؟ اكتبوا هون، أضع ضابط منيح أول ما ننتقل نقول، آه، يكون المسند جملة لإرادة تقوية الحكم بهذا الضابط: إذا كان الخبر جملة فعلية، تمام، وكان الفاعل في هذه الجملة الفعلية نعم ضمير المبتدأ، هذا ضرب.
متى يكون المسند جملة يفيد تقوية الحكم؟ إذا كان الخبر جملة فعلية، أخرجت بهذا إذا كان الخبر إيش جملة اسمية، والخبر يابي جملة فعلية، يا مش جملة اسمية، فقضية إفادة المسند الجملة تقوية الحكم قال، وإذا كان الخبر جملة فعلية بهذا القيد الأول، وفي غي ثاني، ويكون الفاعل في هذه الجملة الفعلية ضمير يعود على المبتدأ. ليش هاد القيود يا شيخ؟ تمام، بدنا نوسع شي هون السبورة حتى نجد مكان نتكلم فيه. ليش هذه القيود؟ آه، قال: ضابط مهم، لاني لو قلت لكم زيد قام أبوه، زيد قام أبوه، هنا فعليًّا هل في حكم أسندته لشخص مرتين؟ لا هو اختلف، آه، اختلف، ليش اختلف؟ لأنه هون القيام الآن قام أبوه، هذا هو الخبر، صح؟ لكن القيام لمين ثابت هذا الحكم؟ للاب، وزيد هو بنسميه إحنا سببك، كيف النحت الحقيقي السلبي اللي اخذ نادي النحو؟ نفس الإشي في خبر حقيقي وفي خبر سببي. زي
الذكر هنا كان واسطة، كان واسطة ليش ذكر؟ لأنه ممكن السامع بيعرفش يشريه فاحتاج أن أذكر زيد حتى يعرف السامع من الشخص الذي قام. مثلاً، أنت بتعرفش مين أبو زيد، وقلت لك: قام محمد، واسم أبو زيد مش رح تعرفه.
بس أنت بتعرف زيد؟ ايش بقول لك؟ زيد قاموا، بينما بالمباشرة قلت لك: قام محمد، شو رح تعرف؟ تمام؟ فزيد قام أبوه، هاد بيسموه الخبر السلبي وراح يجي معي من الأسباب. فهذا باختصار لا يفيد تقوية الحكم. ليش؟
لأنه الحكم هنا ثبت فقط للفاعل، ولم يثبت لزيد. القيام ثابت لشخص واحد؛ الأب، بخلاف زيد يطلب العلم، طلب العلم ثابت للضمير المستتر الذي يعود على زيد، فإذاً هو فعلياً ثابت لزيد مرتين، بينما القيام هون مش ثابت.
اللي قام مين؟ أبوه. أبوه. فالقيام ثابت لشخص واحد، القيام ثبت لشخص واحد، وزيد ذكره هنا بيسموها للسببية اللي راح أتكلم عنها. طيب، إذا هيك عرفنا إنه الفاعل ركزوا إنه الفاعل في الجملة الفعلية إذا لم يكن ضمير المبتدأ، إذا ما كانش ضمير المبتدأ هون لأنه الفاعل فيه يطلب، إيش الفاعل يطلب؟ ضمير، هو ضمير المبتدأ، ضمير يعود على المبتدأ، تمام؟ فهنا نعم يكون زيد العلم للتقوية، بأنه الفاعل إيش ماله؟ ضمير يعود على المبتدأ.
ففعلياً بكون الفعل أسند إلى الضمير مرة وإلى الاسم الظاهر مرة. بينما هنا زيد قام أبوه، إيش فاعل قام أبوه؟ الأب، آه مش الضمير الفاعل، الأب. فبالتالي الفاعل للفعل ليس ضميراً يعود على المبتدأ، وبالتالي في الحقيقة وفي الواقع الفعل مسند، ها مسند إلى شخص واحد، ولم يعني أسندناه إلى الأب فقط مرة واحدة ولم نسنده للأب مرتين ولم نسنده إلى زيد مرتين.
فبالتالي لا يوجد توكيد، يعني هذا الضابط بساعدك على فهم الفكرة، أنا بدو بيهمني أن تفهم الفكرة. شو الفرق بين زيد يطلب العلم وبين زيد قام أبوه؟ ليش هذي كان فيها توكيد وهاي ما فيش فيها توكيد؟ هاي طلب العلم أثبتناه لزيد مرتين. كيف؟ لأنه فاعل الفعل ضمير يعود على المبتدأ، فالفعل أسندته مرة للضمير الذي يعود على المبتدأ، ومرة أسندته للمبتدأ، إذاً فأسندت لشخص واحد مرتين.
بينما في زيد قام أبوه، لأنه فاعل الفعل مش ضمير يعود على المبتدأ، لا شخص آخر، شخص آخر. بالتالي الفعل أنا أسندته لهذا الشخص الآخر ولم نسنده يعني لم أثبت هذا الفعل لزيد، فمين اللي قام؟ زيد ولا هو؟ أبوه. أبوه. طيب إيش علاقة زيد هنا؟ زيد بس لذكر الأب، فهذه الجملة لا تفيد تقوية. وضحت الفكرة؟ طيب أفهم يا شيخ، الضابط الثاني وكان الفاعل في الجملة الفعلية ضمير المبتدأ، بس الضابط الأول فقلت: أن يكون الخبر جملة فعلية. طيب إذا كان الخبر جملة اسمية؟
لو قلنا مثلاً، مثلاً محمد علمه نافع، محمد علمه نافع، تمام؟ تمام. الآن هل الخبر هنا يفيد تقوية الحكم صراحة؟ يعني محمد مبتدأ، جملة بتقدر تحكي أنا في هالتقوية. ليش؟ الآن شوف، ممكن شخص يقول لك إنه يا شيخ علمه الضمير الهاء يعود على مين؟ على محمد، يعني التقدير لو بدنا نيجي محمد علم والعلم محمد نافع هو أنت أثبت أصل العلم، ما فهمتش إشي لمحمد؟ نعم؟ ما فيها تقوية، الحمد لله.
هو هي باختصار ليش ما يعتبرونهاش تقوية للحكم؟ لأنه هنا العلاقة بين العلم وبين الضمير مش علاقة إسناد، هي علاقة مضاف ومضاف إليه. من هنا يطلب يطلب هو أن تكون أسندت الطلب إلى هو، إلى الضمير. في إسناد. بينما علمه، العلاقة بين كلمة علم وبين الضمير مش علاقة إسناد، علاقة مضاف ومضاف إليه. بالتالي لا ترتقي لأن تكون إسناداً. فبالتالي ما في شي أسندت لمحمد مرتين، أنت أسندت لمحمد أنه إيش؟
بالجملة النهائية علمه نافع هذا اللي أسندته لمحمد. لكن ضمن الجملة الاسمية هاي لحالها لو نظرنا إلى لحالها علمه نافع ما فيش إسناد آخر، في مضاف ومضاف إليه صح؟ هذا مثلاً علم هذا مبتدأ ثان، الهاء مضاف إليه، ونافع خبر. والجملة هاي كلها خبر للمبتدأ الأول، مش هيك احنا بنعرف؟ محمد مبتدأ أول، وعلم مبتدأ ثان، والهاء مضاف إليه، ونافع خبر للمبتدأ الثاني، وجملة علمه نافع خبر للمبتدأ الأول.
الآن التذوق أحبتي محتاجة تركيز، ما فيش يعني مرور سريع. أنت الآن محمد أسندت له أن علمه نافع ضمن الجملة الكلية، صح؟ محمد إيش الخبر؟ آه محمد المبتدأ إيش أخبرت عنه، إيش أسندت إليه؟ إنه علمه نافع. ممتاز. هاي مرة أسندت إليه علمه نافع ضمن الجملة الكبيرة. طب هل أسندت إليه أيضاً ضمن الجملة الصغيرة؟ اللي هي هذه؟ هاي جملة الخبر وحدها. هل وقع إسناد فيها؟ هم بيقولوا: ما وقع إسناد فيها. لأنه علمه العلاقة بين العلم وبين الضمير علاقة مضاف ومضاف إليه. مجالات الإسناد الكل مضاف ومضاف إليه ما أوصلت لعلاقة إسناد، فبالتالي أنا ما أسندت برضه العلم النافع مرة أخرى لمحمد ضمن الجملة الصغيرة.
بخلاف زيد يطلب العلم. في زيد يطلب العلم أنا أسندت طلب العلم لزيد ضمن الجملة الصغيرة. وأرجعت أسندته ضمن الجملة الكبيرة. فالفرق بين زيد يطلب العلم وبين محمد علمه نافع أنه في هذي الجملة في إسنادين: إسناد ضمن الجملة الفعلية الصغرى، وإسناد ضمن الجملة الاسمية الكبرى. بينما محمد علمه نافع الإسناد في الحقيقة وين هون؟ محمد علمه نافع. في عندك يعني الإسناد بالنسبة لمحمد، ها الإسناد بالنسبة لمحمد أسندت له العلم النافع مرة وحدة ضمن الجملة الكبرى.
وأما الجملة الصغرى فالعلاقة بين العلم والضمير مش علاقة مسند ومسند إليه، علاقة مضاف ومضاف إليه. فقلت علمه نافع. فقالوا: آه هذي لا ترتقي لأن تكون تقوية. لا ترتقي لأن تكون تقوية. طيب إذاً شو فائدتها؟ السببية نفسها، هي السببية نفسها في زيد قام أبوه كيف؟ زيد قام أبوه. محمد هون علمه نافع ذكرت محمد للتسبب، وذكرت زيد للتسبب الأب، لأن أنا في الحقيقة هم بيقولوا إنه أنت بدك تتكلم عن إيش؟ عن لأنه علم محمد نافع، أنت بديش تتكلم عن محمد نفسه، ولا أنت بدك تتكلم عن مين؟ عن علم محمد، هذا بيهمك، وذكرت محمد زي زيد قام أبوه، الحكم بدك إياه قيام أبوه. وإذا أكلت زيد توطئة، بينما ما في زيد يطلب العلم، لأ الكلام كله عن زيد، الكلام كله عن زيد يطلب زيد العلم، مرتين.
فالكلام كله عن زيد وذكر زيد هنا ليس توطئة، بل هو المقصود، بينما زيد قام أبوه، المقصود الأب هو اللي قام. محمد علمه نافع، المقصود علم محمد مش نفس محمد، لذلك أعتبروا هذه تقوية للحكم وأعتبروا أنه إذا وضعوا هذا الضابط العام أنه المسند إذا كان جملة، متى يفيد تقوية الحكم؟ يلا بدكم تسمعوها. بشرطين: الأول أن يكون الخبر جملة فعلية، اثنين أن يكون الفاعل في الجملة الفعلية هو إيش؟ هو ضمير المبتدأ.
الآن أنت حفظت الضابط، بس بدي إياك تفهم فلسفته أنه مش بربط الضابط هيك، فبديش بتحفظ وأنت مش فاهم، بدنا نحفظ ونفهم فلسفته، أنه لما يكون الخبر جملة فعلية ويكون الفعل ضمير يعود إلى المبتدأ بكون أنا أسندت الفعل، الحكم سميه أنت، أسندت الحكم للشخص مرتين، مرة أسندت له ضمن الجملة الصغرى ومرة أسندته ضمن الجملة الكبرى. تمام؟
بينما إذا كان الخبر جملة اسمية أو كان الخبر جملة فعلية لكن الفاعل مش ضمير يعود على المبتدأ، زي زيد قام أبوه، هنا فعلياً جملة أنت بتكون أسندت لشيء واحد مرة واحدة بس، ما في إسناد لشيء واحد مرتين، أسندته مرة واحدة. طيب إذاً إيش فائدة ذكر المبتدأ الأول؟ الأصل التسبب، الإيش؟ التسبب. فهذا الضابط مهم جداً.
أنا ليعرفوا طب إذاً هذه الفائدة الأولى من إتيان المسند جملة؛ إرادة تقوية الحكم. طيب في فائدة ثانية سبقت معنا؛ إرادة التخصيص. إرادة التخصيص. تذكروا لما أتكلمنا عن رأي الجرجاني في تقديم المسند إليه، لما قال الجرجاني وذكر ذلك أن الشحنة هنا أنه إذا نقدم المسند إليه ويكون الخبر جملة فعلية، ها خبر جملة فعلية، ويكون قبل المسند إليه في أداة نفي زي ما قلنا، متى يفيدها؟ تذكروا، متى يفيد تقديم المسند إليه التخصيص؟ بناءً على ما ذكر الشحنة.
قال: إذا كان عندي مسند إليه مقدم، قبلوه أداة نفي، وبعده خبر جملة فعلية، زي؟ ما أنا ضربت محمداً. بقول: إيش المقصود هون؟ إنه مش أنا اللي ضربت محمد، غيري، صح؟ هنا تقديم المسند إليه فيها تخصيص. طب قلنا: إذا شلنا النفي؟
مثلاً إذا قلت: آه زيد يطلب العلم ماشي. نفس المثال السابق خلينا نسمع: زيد يطلب العلم. زيد يطلب العلم، آه احكي لنا للتأكيد فيها. وهاي القرائن هي اللي راح تحدد لنا.
لازم هنا تأتي بقرينة تدل على إنه مش مرادك فيها التقوية، شو بتحكي؟ زيد يطلب العلم وحده، أو زيد يطلب العلم لا غيره، إذا قلت: زيد يطلب العلم وحده، وزيد يطلب العلم لا غيره. هنا؟
إيش فائدة الخبر والجملة الفعلية؟ هو الاختصاص. هنا إفادة الاختصاص. إنه زيد يطلب العلم وحده. هذا قصر إيش؟ قصر إفراد، قصد الإفراد. واحد فكر إنه زيد بطلب العلم وعمر برضه، فإنت بدك تقصد تقول له: لأ، زيد يطلب العلم وحده.
طيب، قصر خالد إذا فكر إنه مش قادر يطلب العلم، لا والله عمر، فإنت بتقول له الفكرة بتقول له: زيد يطلب العلم لا غيره، أو لا عن رد من هذا.
لكن عرفنا إنه إنت بدك تقلب تقول له: زيد يطلب العلم لا عمر. آه، حتى يفيد التخصيص، قلنا: حتى نستفيد التخصيص لازم يكون المسند جملة، ويكون فعلية بالتحديد. ويكون جملة إيش؟ فعلية أيضاً. كيف؟ مش قلنا: إرادة تقوية الحكم، شرطه تكون جملة فعلية. برضه إرادة؟
تخصيص لازم تكون الجملة فعلية، لازم تكون الجملة إيش؟ فعلية. فما أنا ضربت زيداً. آه، تقول: لماذا أتى المتكلم بالمسند جملتين: ما أنا ضربت زيداً؟ يريد الاختصاص. وحتى لو شلنا النفي؟
وخلينا المسند المسند إليه مقدم، وضل الخبر جملة فعلية، ممكن يفيد الاختصاص من خلال القرائن. الآن إذا ما وجدتش وحده، أو لا غيره، أو قرينة السياق، بصير زي اللي بيطلب العلم إيش؟
شو فائدتها؟ التقوية. التقوية. نرجع للخطوة الأولى، فهمت علي؟ تمام. فإذا اردنا نحفظ إرادة التخصيص، تقول: وشرفه أيضاً إلى شرطه، وسمعنا ذكرنا: أن يكون الخبر جملة بالتحديد. قلنا: ما ينفعش الجملة الاسمية برضه، ما بنفع يكون الخبر جملة اسمية، لازم يكون الخبر جملة؟
فعلية؛ لأنه ذكرنا سابقاً هذا الضوابط. يكون الخبر جملة فعلية، فيفيد الاختصاص، سواء كان النفي موجود أو كان النفي مش موجود. ما أنا ضربت زيداً، إيش المقصود إنه بغيري؟ فلو الشخص حكى: ما أنا ضربت زيداً ولا غيري، بنقول له: غلط جملتك.
أسلوب ما أنا ضربت زيداً، إفادة إنه هناك ضرب وقع على زيد مية بالمية، وإنت بدك تنفيه عن نفسك وتخصصه بغيرك، فما بصير تحكي: ما أنا ضربت زيداً ولا غيري، ولا مين ضربه؟
صح؟ بصيرش يحكي: ما أنا ضربت زيداً، ما ضرب زيد. إذا بدك تقدم المسند إليه تحكي: ما أنا، أو ما زيد ضرب عمراً، أو ما رجل ضرب عمراً. إذا قدمت المسند إليه وأتيت قبله بأداة نفي وبعده بجملة فعلية، من استقراء أسلوب العرب -بالاستقراء هذي مش آلة عقلية قضية-.
بكون قصد المتكلم إنه هناك هذا الحدث وقع، والمتكلم يريد ينفيه عن نفسه أو عن زيد أو عن رجل، ويثبته لغيره. وإذا أزلنا أداة النفي وأبقينا المسند المسند إليه مقدم والجملة الفعلية؟
آه، قد يفيد الاختصاص، قد يفيد الاختصاص إذا وجدت قرينة على إرادة الاختصاص. لكن بده يصير الاختصاص هون بالعكس، إنه المسند إليه، زي أنا مثلاً، لو قلت مثلاً: ما أنا ضربت زيداً، صح؟ إيش معناها؟ بل غيري. طب إذا شلت أداة النفي شو بتصير؟ أنا ضربت زيداً.
آه، أنا ضربت زيداً. الآن هل أنا ضربت زيداً؟ هل تفيد الاختصاص؟ ننظر للقرائن. إذا كانت أنا ضربت زيداً وحدي، هيك أكدت، أو أنا ضربت زيداً لا غيري، بنقول: آه، القرينة تفيد الاختصاص، بس بالعكس. بدك تفيد إنه إنت اللي عملت الحدث؟
إنت اللي عملت الحدث. ما وجدت قرائن، بس هيك هاي الجملة: أنا ضربت زيداً، وما في أي قرائن، أو زيد ضرب عمراً من دون أي قرائن، هنا تصبح فائدة هذه الجملة؟
تقوية الحكم، الأسبوع الفائت مجرد تقوية الحكم. فإذا زيد يطلب العلم، ممكن يكون المراد منه الاختصاص، ممكن إذا جاءت قرائن تدل على ذلك. زي وحده، لا غيره، السياق نفسه بالحال، ممكن يكون هو قرينة بحد ذاته. إذا تجردت عن القرائن بتكون زي اللي يطلب؟
لمجرد تقوية الحكم. فإذا لاحظنا أحبتي، إذاً: أن المسند الجملة يفيد تقوية الحكم بشرط أن يكون جملة فعلية، صح؟ ويفيد الاختصاص بشرط أن يكون جملة فعلية فعلية أيضاً. طب إذا الشيخ المسند لما يكون جملة اسمية شو فائدته؟
السببية. فالآن بقي علينا الفائدة الثالثة والأخيرة. الفائدة الثالثة والأخيرة من جانب المسند جملة، قالوا: بيموها السببية السببية. الفائدة الثانية والأخيرة بالاتيان بالمسند بجملة إيش؟ السببية. وهذا للفائدة تكتب عليها، سواء كانت الجملة اسمية؟
أو فعلية. يعني سواء كان المسند جملة اسمية أو جملة فعلية، تقول: محمد جاريته قبيحة، ومحمد قام أبوه. وفي الآجرومية قال: جاريته ذاهبة. كان المثال المشهور: محمد قام أبوه. الآن هنا محمد جاريته قبيحة ولا ذاهبة، ومحمد قام أبوه. هنا؟
لاحظوا الخبر هنا في الجملة الثانية جملة فعلية، والخبر في الجملة الأولى: جاريته قبيحة جملة اسمية. الخبر اللي هو المسند، هو المسند معناه مسند. كيف تحفظ؟ الخبر هو المسند في الجملة الاسمية، والفعل هو المسند في الجملة الفعلية. طيب؟
هذه جملة اسمية ولا فعلية؟ في الكل هي جملة اسمية، محمد مبتدأ، إذن بده خبر، الخبر هو المسند، إيش الخبر؟ تقول: جملة اسمية قبيحة. ومحمد قام أبوه، وين الخبر؟ الخبر المبتدأ لمحمد، قام أبوه جملة فعلية. هنا إيش الفائدة بحكم معنا الإتيان؟
بالخبر جملة؟ يعني الإتيان بالمسند جملة، قالوا: السببية التسبب؛ إنه إنت فعلياً القيام محمد قام، القيام مش لمحمد، القيام لأبو محمد. لكن ذكرك محمد مبتدأ كان سببا في إثبات القيام لأبيه، كان سببا في إثبات القيام لأبيه. الآن طبعاً الشيخ محمد النصير في الحاشية قال: إنه هاي الفائدة الثالثة؟
مش هالفائدة الكبيرة، وانه أو البلاغيون لا يهتمون بتأصيلها وتفصيلها كثيراً، وإنما يمرون عليها مرور الكرام. كانوا يذكرونها مرور الكرام ولا يركزون عليها؛ لأنه ما فش فيها يعني ناحية جمالية، الاختصاص بتهمهم. يعني خلص ذكرت إنت محمد واسطة؟
سبب حتى تثبت القيام لها، وليك مثلاً بيكون أبوه زي ما قلت لكم مش معروف، بيكون أبو محمد مش إيش؟ مش معروف فبتول: محمد قام أبوه. آه الزلمة اللي قام هو أبو محمد، خليك تعرف، ما حداش عارف شو اسمه هو، فانت بتخلي محمد كأنه واسطة؟
كأنه إيش؟ واسطة. ومحمد جاريته قبيحة. هل جارية مش هالامر المهم، أنا ممتاز، ما بتحكيش: جارية محمد قبيحة، محمد جاريته قبيحة. محمد، يعني الآن القبح هو لمحمد ولا لجاريته؟ القبح للجارية، تمام؟ طب ليش إذاً شو فعلت ذكر محمد؟ هو صاحب الجارية.
فكأنك ذكرته واسطة حتى يعرف الناس مين الجارية. الآن في الحقيقة لو إنا تأملنا أعمق وأعمق يعني بحكوا هيك السببية، فقط إنه لا يكون المبتدأ الأول هو سبب للخبر سبب فقط، وليس هو فعلياً صاحب الخبر. بخلاف زيد يطلب العلم، لا زيد هنا هو نفسه صاحب الخبر، هو نفسه اللي يطلب العلم.
بينما محمد جاريته قبيحة، الكلام عن قبح الجارية، محمد فقط هو واسطة، سبب سميه. محمد قام أبوه، كل الحدث اللي هو القيام للأب، محمد فقط واسطة. هاي بيسموها السببية. آه، لكن في الحقيقة قد يلاحظ معانٍ مجرد؟
تكون سببية ونسكت، أظن أنه قد يلاحظ معانٍ أخرى، مش قضية فقط إنه الجارية مش معروفة، ذكرنا محمد سبيل لمعرفتها، أو إنه أبوه مش معروف فذكرنا محمد واسطة حتى يعرف. أظن أنه الأمر أعمق من هيك، فإنت لما تقول: محمد جاريته قبيحة؟
إنت في الحقيقة يعني برضه ممكن يكون مقصدك، آه الحط من شأن محمد وذمه، صح محمد آه علمه ممجوج، إنت في الحقيقة يعني يعني حطيت يعني هو واحد بيقول لي: ليش بطرح لك هذا الطرح؟ إنه كل واحد بيقول لك يا شيخ، ليش مقال ابتداء هو أبو؟
زيد قام، أو أبوي مثلاً اه، أبو زيد قائم، وخلصت القضية. أو قام أبو زيد، إيش كان بإمكانه يخليه المفرد مش أنت بتحكي؟ محمد، محمد قام، خلينا على هذا المثال، أنا قلت سيدنا محمد، الله يقول معي، محمد قام أبوه. أنت حكيت إن ذكر محمد ابتداء، وواسطة، وسبب لإثبات القيام لأبوه؛ لأنه أبوه مش معروف، صح؟ طيب.
طب هو مش كان بإمكانه يحكي ابتداء بدل محمد قام أبوه ويطول القصة ويأتي بجملة اسمية وضمنها جملة فعلية، ليش ابتداء ما حكاش هيك؟ قام أبو محمد، وانتهت القصة. وبالنسبة لهاي الجملة: محمد جاريته قبيحة، ليش ما حكاش الكتاب: جارية محمد قبيحة قديش؟ ليش لازم يحكي محمد جاريته قبيحة؟ ليش لازم يجي بجملة كبيرة وجملة صغيرة؟ ليش مباشرة هيك جارية محمد قبيحة، هيك عرفنا؟
اه كلامك منطقي، يعني هذا الاعتراض منطقي أنا شايفه بما إنك بتدر تحكيه: قام أبو محمد. ليش بتحكي: محمد قام أبوه؟ وبتيجي بجملتين، إذاً إلك مقصد غير مجرد السببية، فهمت علي؟ يعني أنت منحكي السببية: إني إحنا ذكرنا محمد فقط واسطة لذكر الاب، بس إنه تسبب، طب إيش يعني التسبب؟ يعني ماشي؛ محمد قام أبوه طبقته تحت: قام أبوه محمد. ومحمد جاريته قبيحة ما بدي أحكي جارية محمد قبيحة، خلص جملة وحدة من دون ما أحط جملة جوا جملة.
فلابد إنه برضه السببية إلها دوافع ومعاني مقصودة عند العرب؛ إنه فرق بين أحكي محمد قام أبوه وبين أحكي: قام أبوه محمد، أكيد أنت ما طولت الجملة وأتيت بالسببية إلا إلك مقصد، فهمت شو الفكرة؟ وأكيد يعني بما إنه كان بإمكانه يكتفي بالاختصار، بما إني كان بإمكاني أحكي جارية محمد قبيحة، طب ليش طولتوا الموضوع وقلتوا: محمد جاريته قبيحة جبت جملة جوا جملة؟ هذا التطويل أكيد إنه لإل مقصود. وهذي دعوة إلكم أنكم تتأملوا فيها أكثر، ما راح أركز هون على ذكر المقاصد السببية، لكن ركزوا إنه ممكن يكون مقصده مثلاً؛
أم محمد لما حكى: محمد علمه ممجوج، أو جاريته قبيحة، ممكن يكون المراد ظلم محمد قدّموه وبدنا نربط بين إنه تقديم الشيء وحطه في البداية بخلي السمع والذهن يتوجه إليه، فكأنّه قضية إنه الجارية نصيحة الحكم يتعلق بالجارية، بس أنت قدمت محمد ابتداء مع إنه كان بإمكاني تحكي جارية محمد قائمة، أنت حطيت محمد في صدر الجملة لتركز في ذهن السامع: محمد، آه، محمد ما غيره جاريته قبيحة. فانت تقديمك لمحمد له مقصد، إله مقصد مش بـ اعتباطاً؛ لأنه كان بإمكانه تختصر وتقول: جارية محمد قائمة أو قبيحة، ويفهم إنه موضوع. فذكر محمد هنا مش مجرد هيك سببية، هو نعم في تسبب بالمعنى النحوي إنه محمد مش هو صاحب القبح، لأ، جاريته التي هي لها علاقة به هي القبيحة. ومحمد قام أبوه، آه، إنه الاب اللي إله علاقة بمحمد هو اللي قام. يعني علاقة تشبه بين محمد بالجارية وبين محمد وأبوه، لكن هذه علاقة التسبب إلها مقصد، إلها مقصد؛ ليش قدمت محمد ابتداء مع إني أنا ممكن أنشئ تسبب من دون الحاجة لهذا التطويل، من خلال المضاف والمضاف إليه ينشئ التسبب، جارية محمد هي تسبب، قام أبو محمد، أبو محمد أي تسبب، ليش طولت؟ أكيد بدك تقدم محمد في البداية أنت حتى يكون تركيز السامع عليه، حتى إما تذمه، إما ترفعه، إما إنه هو بدك يهتم به ويلتفت إنه إما تكلم عن محمد، آه، محمد ما غيره، مجرد الاهتمام، فالاهتمام التعظيم الذم قد تكون مقصد من الإتيان بالسببية، قد تكون مقصود من الإتيان بالسببية.
فأنت بالنسبة لك مثلاً محمد ضرب أبوه زيداً، الآن أبوه بهمناش إنه ضرب ولا لأ، بس أنت بدك تدل محمد، أنت لاعب هون كيف السببية كانت طريقة للذم، إنه محمد ضرب أبوه زيداً. الآن بجوز ما حداش عارف أبوه أصلاً، فانت بدك تذل محمد إنه أبوه عمل هاي العملة اللي بتنعملش، صح؟ فقدمت محمد في البداية جعلت موضع الاهتمام، هاي فكرة عامة أحبتي في علم البلاغة، يقولون التقديم يفيد الاهتمام. مشان هيك حكينا إنه المسند إله ايش الأصل فيه؟ أن يكون مقدماً، ليش؟ لأنه ممكن الاهتمام، لأنه موطن الاهتمام، فدائماً هو بشكل عام التقديم بهيك في لسان العرب، إذا قدموا العرب شيء يكون الاهتمام، وإذا كان شيء مؤخر أصله مؤخر وقدموه مشان الاهتمام.
ففكرة الاهتمام بتقديم الكلمة هاي هيك انتبهوا إلها وحاولوا تشكلوها في دماغكم أثناء قراءتكم في القرآن في النصوص الأدبية؛ كيف إن العربي إذا أراد يركز على شيء معين ويحط يسلط الضوء عليه بقدمه في الذكر. فلما كنت أنت محمد عليه، قام أبوه، ممتاز القيام لأبو محمد، بس ذكرك لمحمد في البداية خلى التركيز عليه، فبيكون طيب، أما إنا ندك بذمه: محمد ضرب أبوه زيداً، محمد جاريته قبيحة، محمد علمه ممجوج. فالسببية باختصار هي صحيح سببية، لكن تقديم محمد في البداية له غرض من الأغراض التي تظهر للمتأمل في أثناء تأمله.
باختصار حتى نتجاوز هاي النقطة: إذاً المسند قد يكون مفرد، وقد يكون جملة. متى يكون المسند مفرد؟ صورته إما في الفعل في الجملة الفعلية، أو اسم في الجملة الاسمية؛ ضرب زيد عمراً وزيد ضارب عمراً، إيش فائدته هنا؟ تقول هنا المسند جاء مفرد، لماذا؟ يلا بالدراجة متى يأتي المسند بمفرد المتقرب للشحن؟ إذا كان مقصدك إيش؟ مجرد إثبات الحكم للمسند إليه، ما بدك أي مقصد من المقاصد الثلاثة الأخرى، فتأتي حينئذ بالمسند مفرد، مقصدك مجرد إثبات. ثم بعد ذلك تتخيل أنت إنه هذا الحكم الذي تريد مجرد إثباته هل ستثبت بجملة فعلية عفواً؟ هل ستثبت بالفعل؟ ولا سنستخدم اسم؟ متى ستستخدم الفعل؟ إذا أردت التقييد بالزمن مع الحدوث. متى تستخدم الاسم؟ إذا أردت الثبوت، وقد تريد زيادة على الثبوت الدوام.
نقطة سطر جديد، في من الآن كيف طريقة التفكير؟ هيك بتفكر المسند في هيك تيجي، لما تيجي تبحث وتتأمل في الجملة حتى تتفاوت وتتذوقها وتنطر فيها، تقول: هذه جملة، ممتاز، المسند فيها إجا مفرد ولا جملة؟ عندك جملة؟ تمام، تنظر المسند فيها: المسند جاء مفرداً أو جملة؟ والله إجا مفرد، ممتاز، آه، إذا جا المفرد خالص؛ لأنه هو يريد مجرد إثبات الحكم للمسند إليه. طيب، لما جاؤوا به مفرداً، أتى به على صورة الفعل ولا أتى به على صورة الاسم؟ فلو كانت: ضرب زيد عمراً، هنا المسند مفرد صورة فعل، بينما: زيد ضارب عمراً، المفرد لكن صورة اسم، آه، طب نرجع من هون، نرجع من هون اسم؟ بتقول آه، الفعل نحن درسنا في البلاغة إنه يفيد فائدتين: التقييد بالزمن والتجدد، وأما الاسم يدل على الثبوت وبالقليل يدل على الدوام أيضاً. تمام؟
آه، إذا وجدت والله المسند مش مفرد أصلاً، وجدت المسند جملة، هاي حينئذ بدك تفهم، المسند جملة في الجملة الاسمية بكون عندك جملة اسمية كبيرة، والخبر جملة، وهذا بيسموه في علم النحو خاصة: جملة ضمن جملة، جملة ضمن جملة، فبتوقل والله: زيد يطلب العلم، زيد قام أبوه، زيد جاريته ذاهبة، زيد علمه نافع، آه، كلياته كل هذه الجمل المسند فيها جاء جملة، المسند جاء جملة.
طب ليش جاء جملة؟ أكيد في مقصد؛ لأنه كان بإمكانه يأتي به مفرد، ليش أتى به الجملة؟ في مقصد؛ أما أن يكون مقصد تقوية الحكم، وأما أن يكون مقصد التخصيص، وهذا له شرط إنه يكون المسند الجملة جملة فعلية بالتحديد. طيب، إذا كان ممكن يكون مقصد ثالث، أو ممكن يكون مقصده السببية، والمقصود إيش؟ السببية، وفي هاي الحالة ممكن يكونوا جملة اسمية، وممكن يكون جملة فعلية، بس طبعا هادي هي دائماً سبحان الله التكرار بخليني أقيد القيود: إذا جاء جملة فعلية متى بكون للتسبب؟ إذا كان هاي الجملة الفعلية فاعلها مش ضمير المبتدأ، صح؟ وحتى يكون الجملة الفعلية للسببية لازم يكون الفاعل مثل: محمد قام أبوه، لو كانت: محمد قام، لإدخل
تفويض حكم، لا بتصير تخصيص، فلما قلت محمد قام أبوه هنا جملة فعلية، وفاعل الفعل ليس ضمير المبتدأ، بل شيء آخر، شيء آخر له علاقة به. مش مشكلة، لكنه ليس ضمير المبتدأ، فحتى تكون الجملة الفعلية للسببية بدنا نركز عال، اكتبوها عندكم بكون الفاعل للفعل ليس الضمير المبتدأ، بكون اسم أجنبي عنه ممكن يكون له علاقة فيه من خلال ضمير ممكن، بس المهم أنه مش ضمير المبتدأ. وأما إذا كان جملة اسمية فأصل الجملة محطها في السببية في أن البلاغة مش محطها في تقوية الحكم ولا في التخصيص.
تمام؟ هيك احنا بنكون أقفلنا الكلام عن هذين المبحثين. متى يكون المسند مفرد ومتى يكون المسند جملة؟ ننتقل للمبحث الجديد بسم الله إذا ما عدوش قالوا ابن الشحنة لما قال في مئة تسعة وثلاثين ومفردة يعني إتيان المسند مفردة لأيش؟ قال لأن نفس حكمي فيه قصد، لأن نفس الحكم فيه قصد. يعني متى يكون المسند مفرد؟ إذا قصدت نفس الحكومة شو يعني قصدت نفس الحكم؟ يعني قصدت مجرد إثبات الحكم للمستدعي ليه؟ هذا معنى لأن نفس الحكم يعني ذات الحكم مجرد الحكم هو المقصود وليس مقصود وليس هناك شيء آخر مقصود من تقوية أو تخصيص أو سببية، تمام؟ طيب.
بعد ذلك أحبتي سينتقل ابن الشيخ نافينة إلى آه قضية آه أحوال المسند بالنظر إلى ما يتعلق به. طبعا هندسة باب المسند أنا شرحتها في المحاضرة السابقة خمسين دقيقة، واحنا بنرتب الأبواب كيف أرتبها؟ ابن الشحنة هون، وهو عادة عادة بتبع مين؟ القزوينة في التلخيص، فبعد أن تكلم ابن الشحنة عن حذف المسند الذكر المسند ومتى يكون المسند مفرد؟ ومتى يكون جملة؟ طبعا جملة ما ذكرهاش احنا ذكرناها من عنا زيادة، وإذا كان المسلم مفرد متى بكون فعل ومتى بكون اسم؟ هسه بده يوخذنا رحلة هيكا سريعة في متعلقات المسند متعلقات النزول، أشياء تتعلق بالمسند، وتعلقها بالمسند أكيد له فائدة لأن العرب ما بتتكلم بأشي زيادة، أكيد تعلقه هاي المتعلقات التي تتعلق بالمسند أكيد إنما تعلقت به فائدة زائدة نستفيدها من وجودها ولا ليش تعلقت؟ أكيد مش لغو ولا حشو.
الان ايش هاي المتعلقات؟ احنا طبعا في المحاضرة السابقة وقلت لكم المتعلقات بشكل عام هي مثل المفاعيل مثل الحال التمييز الاستثناء، هذه كل باختصار الفضلات بيسموها، يسموها ايش؟ الفضلات سميناه في قطر النداء، لأنه الان عندك أنت أسند ومسند إليه ومسند، طب غير هيك الجملة شو بسموه؟ بسموه الفضلات، وبسموه متعلقات، وبسموه متعلقات، وابن الشيخ حقيقة هونا اتكلم في موضوعين في العقد، يعني ما اتكلم فقط عن المفاعيل والحرب والتمييز، اتكلم أيضا عن أدوات الشخص، وجعلها من قبيل متعلقات واجعلها من قبيل المتعلقات، لذلك سيتكلم ابتداء عن المتعلقات اللي هي المفاعيل ثم سيتكلم عن المتعلقات اللي هي أدوات الشفط، فوسع وسع ابن الشحنة كلامه في المتعلقات.
طبعا القزويني فجعل كلامه يتعلق بالمفاعيل وجعل كلامه يتعلق أيضا بادوات الشرق وعدا كلها من متعلقات المسند. طيب ايش طالب من الشحنة؟ قال الناظم رحمة الله عليه في بيت أربعين: والفعل بالمفعول أن تقيد ونحوه فليفيد زائدا، ها حالكم افهموا شو معنى البيت يلا اشرحوا أنت البيت.
قال والفعل نعم آه يعني إذا قيدناه بالمفائل المفعول هون مش المفعول به فقط، المفعول أطلقها مفعول به، مفعول مطلق، مفعول لأجله، مفعول معه، مفعول أي مفعول؟ وقال ونحويه شو نحو المفاعيل؟ الحال التمييز الاستثناء حتى الجار والمجرور كلياتها من نحوه. طيب. آه لمعنى زائد فاعطاك إلى المنهجية عامة أي فعل الان هو بشكل عام لما يتكلموا عن متعلقات المسند أن متعلقات المسند إذا كان فعلا ليش؟ لأنه الفعل ليش الطبيعي؟ ليش ما بتكلموش عن متعلقات المسند إذا كان اسم مش احنا حكينا المسند؟ إذا جاء مفرد ممكن يجي فعل وممكن يجي اسم ليش ابن الشحنة هون لا اله ايش قال؟
ما قال والمسند أن تعلق أو أن تقيد بالمفعول، قال ايش؟ الفعل تكلم عن الفعل خصوصا، وما تكلم عن المسند عموما مع أنه المسند قد يأتي فعلا في الجملة الفعلية وقد يأتي اسما في الجملة الاسمية، لأنه بشكل عام الفعل هو الأصل في العمل، هادي شو هي الها علاقة بعلم النبو. الفعل أحبتي هو الأصل في ماذا في العمل فالمتعلقات اللي هي المفاعيل بأنواعها الخمسة والحال والتمييز والاستثناء في العادة في العادة تتعلق بايش؟ بالفعل أو باسماء تقوى على أن تعمل عمل الفعل، اللي هي ايش؟ المشتقات، المشتقات اسم الفاعل اسم المفعول صفة مشبهة صيغة مبالغة أفعل التفضيل، فهاي المتعلقات يعني يا شيخ مش ممكن تتعلق بالاسماء؟ لا ممكن، لكن بالاسماء التي تقوى على أن تعمل عمل الفعل بتقدر تدخل فيها طبعا أسماء الأفعال يعني أسماء الأفعال بتدخل فيها تمام؟ بس ده هو ركز على الفعل لأنه هو الأصل.
رکز على الفعل لأنه هو الأصل ولانه الأسماء اللي الها متعلقات هي أسماء تعمل الفعل وأما الأسماء الجامدة مثل أسماء الأجناس مثل مال سماء أرض بحر زيد خالد من أسماء أشخاص برضه هاي ما فيش الها متعلقات، ما فيش أشي بتعلق فيها ما الها متعلقات، المتعلقات إنما تتعلق بالفعل أو باسمه يقوى على أن يعمل عمل الفعل وهذا يدرس في علم النحو الأسماء التي تقوى على العمل وعمل الأفعال، أسماء المشتقات أسماء الأفعال والمساطر، المصادر برضه هي هذي الثلاثة، الأسماء الأفعى آه أسماء الأفعال والأسماء المشتقة الخمسة والمصادر، هاي اللي ذكرها ابن هشام في فترة الندى، هاي الأنواع الثلاثة واضحة الفكرة؟ ليش ركز عالفهم؟ بتقول لأنه الأصل وغيره يعمل لأنه يقوم مقامه فقط فلذلك ركز على الفعل فبقول لك إنه الفعل بالمفعول أن تقيد في تقديم وتأخير البيت يعني أن تقيد بالمفعول ونحوه نحو المفعول زي الحال التمييز الاستثنائي الجري والمجرور، قال فليفيد زائدا، حتى تربو الفائدة مصطلح بلاغي مهتم بالبلاغين، حتى تربو الفائدة والربا هو الزيادة وما آتيتم الربا اللي يرمو في أموال الناس فليربوا عند الله يعني لا يزيدوا ولا ينمو تقييد الفعل أو الأسماء التي تعمل عمل الفعل بالمفاعيل وبالحال وبالتمييز حتى تربو وتنمو الفائدة.
طيب كيف يا شيخ هذا الكلام أنا فقط يعني هذا الأمر سهل جدا وأظنه ملحوظ لكن بعض الطلبة يعني نوضح لهم الفكرة بصورة أسرع الان لما أنت تتصل على الفعل والفاعل ها ضرب زيد. الان هاي الجملة ايش استفدت منها إنه في برد فيها له زيت طب على مين وقع؟ عارفين؟ طب زمانه متى وقع هذا الضرب؟ عارفين متى؟ طب مكانه طب كيف كان حال زيد كلها امور مبهمة طيب لما أقول لك ضرب زيد عمرا البارحة في المسجد اها ضربه ضربه في المسجد عنيد الشيخ طيب إلى أن لا حضور عندنا مفعول به صح؟ مفعول به، البارقة والزمان، في المسجد جاره مجرور، الان ايش استفدت شوف هاي المتعلقات ايش فادتنا؟ كبرت الفائدة صح؟ روت الفائدة نمت الفائدة ضرب زيدون عرفنا مين المضروب؟ عمرو وعرفنا متى وقع الضرب البارحة بالتحديد مش قبل مية سنة ووين وقع الضرب؟ عرفنا المكان في المسجد، صح؟ طب بس ما عرفناش ليش ضربه لاجله وما عرفناش نوع الضرب وضرب مبرح ولا ضرب خفيف ممكن نزيد مفاعيل أخرى نأتي بمفعول لاجل ذهنها بسبب الضرب وممكن يأتي بمفعول مطلق مبين للنوع نعرف شو طبيعة هذا الضهر، فلاحظوا إذا المفاعيل منحتنا معلومات زائدة لم نستفدها لمجرد الاقتصار على المسند والمسند إليه لم نستفدها حينما اختصرنا على المسند والمسند إليه ووضعت الفكرة وأنا ما بدي أطول فيها لأنه هاظ منها واضحة، تمام؟
طيب الان ايش قال بعد ذلك البيت الذي يليه قال وتركه لمانع منه آه قد يترك طب أحيانا نجد فعلا بعض الجمل العرب اختصرت وما ذكرت فيها المتعلقات ما ذكرتها أكيد بالتالي في مانع هو اللي خلى المتكلم يقتصر على المسند والمسند إليه وما يأتي بالمتعلقات صح؟ تمام. يعني لأنه أنت عادة لما تتكلم بكلام مش قصدك توصل أفكار للسامع؟ فليش ما تجي بالمفعول به؟ والمفعول فيه؟ يعني ما فيش معنى تأتي فعدم إتيانك بالمتعلقات وتركها والاعراض عنها بكل مانع.
الآن هو ما ذكر الموانئ في الحقيقة، هو ما ذكر الموانع، لكن أنا بدي أذكر لكم بعضها، في المطولات بتهتموا بذكر إيش الموانع اللي بتخلي الإنسان يترك المتعلقات وما يأتي بها.
يأتي بالفعل والفاعل من دون ذكر متعلقات، بقولوا مثلاً آه، من الموانع التي تدعو الإنسان أو المتكلم عفوًا إلى عدم الاتيان بالمفاعيل، قد يكون مقصد الصيانة، الصيانة عن الذكر. ولاحظ هذا مقصد الصيانة عم بمر معنا في أكثر من مكان، أن يحذف الشيء صيانة، أن يحذف الشيء لإرادة الصون.
مثل إيش يا شيخ؟ يعني أن تحذف مفاعيل لإرادة الصون، خذوا هاي الآية، ربنا سبحانه وتعالى بقول يعني الشيخ ذكرها طبعا في الصفحة ثمانية وثمانين: وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، مذكورة عندكم صفحة ثلاثة وثمانين، بس الترقيم عندي بختلف عن الترقيم عندك. لما قال وأما المطلب الثاني فهو ترك تقييد المسلم بالمفاهيم ونحوها، طبعا أحبتي الشيخ محمد النصير في يعني آه تكلم عن وَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ، وأنا لن أتحسس عنها يعني، مش الشيخ أتى بمثال مش مناسب كتير كتير في هذا المقام يعني.
وأخذ من تفسير آه أو من المكتوبات، وأنا مش شايف إنه إله داعي في الحقيقة هادا، اللي كلياته التضمين هادا المكان ما لو داعي. فلذلك آه بشكل عام أنا أشرح شرح عام، أنتم لاحظتوا يعني ما بهتم كثير إني أقف على كلام الشيخ محمد، أنا جعلت هذا الشرح لكم مساعد، لانه بعض الطلبة ما بعرف للأسف يكتب وراء المحدث، وراء الأستاذ، هو مساعد، لكن أنا أشبه شرح عام لإيصال الأفكار، والطالب المتمكن يلخص شرحي.
يلخص شرحي الطالب، اللي عنده شيء يضاعف، ما عنده قدرة على الكتابة، يستخدم شرح الشيخ محمد النصيف، يعني يغني بشكل عام وليس بشكل خاص، آه كم الشيخ محمد النصيفي تكلم عن قضية آه ترك التقييد بالمفاعيل، صح؟ وأتى بالآية. الآية المذكورة عندك أخي؟ وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى. الآن وين اللي حذفت؟
طبعا أنت بتتكلم عن حذف، يعني لو عاطيك مثال على حذف مفعول من المفاعيل مع إنه الأصل إنه يذكر، يعني ذكره، واحنا لما نقول إنه هنا المتكلم أعرض عن ذكر المفاعيل، لما يكون المقام يطلب ذكر هاي، اكتبوها عندكم حتى يتوضح الأمر أكثر وأكثر. احنا ماذا نبحث؟ لماذا هنا المتكلم أعرض عن ذكر المفاعيل لما يكون المقام يطلب ذكرها؟ المقام الظاهر بده يطلب ذكرها، وهو يعرض عن هذا الذكر، بنقول أكيد له مقصد.
ممكن أنت بشكل عام المقام ما يدعوش أصلا إلى ذكر بعض المفاعيل، المقام لا يدعو إلى ذكر بعض المفاعيل لوضوح الموضوع، آه مش محتاج إنك تقيده. آه، فالكلام الآن إنه المقام بشكل عام يدعو إلى ذكر هذه المفاهيم، وأنت تختار حذفها، آه حذفك إياها مع إنه المقام بشكل عام يطلب ذكرها، لابد أن يكون له مقصد، لا بد يكون له مقصد، آه من هاي المقاصد ما ذكره الشيخ في الآية القرآنية: وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ.
الفعل اتخذ أحبتي كم مفعول ينصب؟ أنت هيك ايتي بالجملة الفعل اتخذ خارج السياق القرآني: اتخذت محمدا صديقا. مفعولين اتخذت محمدا. أنت بتحكي اتخذت محمدا ولا بتسكت؟ اتخذت محمدا. شو انتخبتوا؟ صديقا. فاتخذ من الأفعال اللي بتصل مفعولين، لذلك بذكروها ضمن أفعال ظن وأخواتها، ضمن تقسيماتها، فاتخذ ينصب مفعول، مفعول به أول، مفعول به تاني، ممتاز.
الفعل هنا اتخذتم في الآية كم مفعول أخدت؟ طموح، إيش هو؟ ثم اتخذتم العجلة، آه طب شو اتخذتو؟ اتخذتم العجلة معبودا. طب ليش ما ذكرت كلمة معبود المفعول به الثاني؟ مع إنه المقام بطلبها، صح؟ ما هي مفعول اتخذتم العجل معبودا، اتخذتم العجلة إلها زي ما بدك. ليش حذف المفعول به الثاني مع إنه المقام بشكل عام بطلب المفعول هذا فعل ينصب مفعولين؟ شو رأيكم؟
قالوا حذف المفعول به الثاني إرادة للصوم، يقول الطاهر بن عاشور الإمام الكبير رحمة الله عليه، قال: وحذف المفعول الثاني لاتخذتم أولا لظهوره وعلمهم به، هذا في إشارة لشرط من شروط الحذف، إيش هو؟ أحسنت، فأي حذف أحبتي، سواء حذف المسند إليه، حذف، مش قلت لكم قضية الحذف إنه يشترط أن يكون المحذوف معلوما. هذا قاعد طعام في العدل أينما وجد في اللغة العربية، ما بصير تحذف إشي ويكون مش معلوم لدى السامع، وإلا ما استفدناش.
طيب، فقال: لظهوره وعلمهم به، فهو إذا حذف المفعول به التاني. طب كيف لاحظ نفسك أنت لما قرأت الآية لحالك يا ناس تقدره؟ هو معلوم لديك، مش ضروري يكون معلوم حقيقة ابتداء، لكنه في حكم المعلوم من خلال السياق، مش كنا قد يكون معلوم حقيقة فعلا، وقد يكون مش معلوم الآن، لكنه في حكم المعلوم؛ لأن السامع لو تأمل في السياق لعرفه، فانت لوحدك عرفت تقدره، لانه السياق واضح وأنت بتعرف قصة بني إسرائيل، في السياق واضح أنه اتخذوا العجل إلها.
طيب، فاذا لا بد حتى نحذف المفاعيل أن يكون معلوم، أن يكون المفعول به المحذوف أو الشيء المحذوف معلوما. طيب قال طب بس هذه الفائدة؟ طب إيش الفائدة؟ لسا ما وصلناش للفائدة ليش حذفوا؟ قال: لشناعة ذكره وتقديره معبودا أو إلها في جماعة. يعني كلمة إنه اتخذتم العجل إلها عيب تحكوا إنه عجل إلها، وقال لشناعة ذكره، لشناعة ذكره كان الله سبحانه وتعالى أراد أن يصون المقام، سياق الآية عن ذكره، لصيانة القرآن في هذا الموطن وصيانة سياق الآية عن ذكره، لانه شيء مستقبح، عيب إنسان يتخذ إلها، يعني كيف تحكي لواحد اسكت اسكت تركيش، تركيش الله يرضى عليك، عجل إلها.
عيب، يعني حيوان حيوان تجعلوه إلها؟ فعلا شيء تحتار فيه العقول، كيف وصلت عقولهم إلى هذا السفه؟ فكأن الآية بدهاش تحكي اسمه استقباحا لذكر إنه كيف يكون العجل إلها، يعني بده يجيش مع بعض كلمة، طبعا مش استقباحا لذكر كلمة إلها، بدي اياكم تركزوا، الاستقباح قارن كلمة إلها بكلمة عجل، استقباح المقارنة بينهما في سياق واحد، يكون هناك اقتران بين كلمة إلها ومعبود مع كلمة عجل في سياق واحد، هذا هو المستقبح، فأراد للصون عن هذا الاقتران حذف.
تمام؟ آه، أعطيك مثال آخر على حذف المتعلق لغرض آخر، بقول مثلا: لو قلت لك حبس الصيد، يعني أنت بدك تشوف سياق قصة، أنا وياك طالعين نصيد في الغابة وفي الأحراش، ممتاز، ونصبنا أفخاخ، حطينا فخ هون تحت الشجرة هاي وفخ تحت الشجرة هاي ونفخ تحت الشجرة هاي، وأجا ضبع من هالضباع فخ، أو أجا غزال وعينك جوا فخ، فأنا مستعجل بدي أخبرك، مستعجل بدي إيش؟ بدي أخبرك.
فإيش بقول لك؟ وقع الصيد، وقع الصيد. الآن في داعي نحكي وقع الصيد، يعني واحد بقول وقع الصيد وين؟ وقع على رجله، ولا اللي وقع على في البحر، واللي وقع في الفخ. آه، إذا وقع الصيد بالفخ، أنا في الفخ أنت حذفته هون لانه بدك تستعجل في إخبار السامع وصديقك اللي في الرحلة، فانت في مقام سرعة واقتناص فرصة، فبدك صديقك ينقض عليه مباشرة بعد ما وقع في الفخ، ففش مجال تطول له الجملة.
فبقولوا لضيق المقام تحذف المفاعيل أحيانا أو المتعلقات بشكل عام، لضيق المقام، إنه فش مجال تأتي بالمفاعيل، هذا مقام صلة، والله إذا أنا بدي أعد أقول لك وقع آه الغزال في الفخ، بكون الغزال خلص حاله وظله مروح، تحكي في الجملة. فلان المقام سريع، ها؛ لأن المقام سريع، لازم أنت تتحرك بسرعة، بتختصر الجملة، فتقول: وقع الصيد. طب وهو عارف إنه وين بده يقع؟ من لا بالسياق والقوانين وفي الفخ، فش داعي أقول له وقع الصيد في الفخ؛ لانه هذا تطويل والمقام يدعو إلى إيش؟ إلى السرعة.
إنه أنت مباشرة بدك تروح تجيبه قبل ما يهرب، ووقع في الفخ بس ممكن يفلت حاله ويهرب، فانت مباشرة بدك تروح تربطه وتحكمه، فما فش مجال انك تطول في المفاعيل والله وقع الصيد في الفخ.
قبل دقيقة وأنت عم تحكيني في الجملة، صار واصل داره ما بنفعش، هذا مقام سرعة وقع الصيد، وقع الصيد، وبتروح انت تجيبه فحذفت أنت المفاهيم، ما قلت وقع الصيد في الشبكة قبل خمس دقائق يعني ما فيش مجال أنك تحكي المقام ضيق، فإذا بشكل عام يعني احنا بنشير فقط الآن هنا إلى أمور.
ماذا عمقنا في قضية؟ لكن هيك عرفوا حذف المفاعيل المتعلقات بشكل عام حتى جار مجرور حتى لو كان حاله استثناء. آه آه متى بتظهر فائدته؟ تقول حذف المفاعيل تظهر فائدته إذا كان المقام يطلب ذكرها ابتداء وأنت حذفتها لغرض من الأغراض. أما إرادة للصوم واما لضيق المقام، ويجب عند حذفها أن يكون المحذوف معلومة، أن يكون المحذوف معلوماً.
تمام، أما إذا كان المقام ابتداء لا يتطلب ذكر مفاعيل، يعني مثلاً أحياناً أنت ما بدكش تستثني، فإذا ما قالش بالاستثناء بقول إنه ما في استثناء أصالة يعني المقام هو أصلاً لا يطلب استثناء. نجح الطلاب، كلهم نجحوا، هل بعلم لماذا لم يأتي بالاستثناء؟ ما فيش تعليم لأنه أصلاً ما فيش.
فهمت علي؟ فاحنا متى بنتكلم عن حذف المفاعيل؟ بنبدأ ننظر في مقاصده، لما يكون المقام بطلبها. شف كيف فعل متعدي بطلب مفعوله، حدثنا واحد منهم، أكيد الحرف له مقصد، في عنا متعدي بطلب مفعولين، عفواً بطلب مفعول مثلاً أو مفعولين أو ثلاث، حذف أحد المفاعيل، أكيد إنه.
طب فعل لازم؟ طب مواضع عند اللازم قول له إيش افطر به؟ ما تبدأ تبحث ولا إيش حذفنا المفعول به؟ ما فيش أصلاً له مفعول به. فحذف المفاعيل أو المتعلقات متى يظهر بلاغياً؟ لما يكون أصلاً المقام يدعوها وتحذف عمداً فحينئذ بده يكون المحذوف معلوم لرسامه، أما معلوم حقيقة أو من خلال السياق، ويكون الحذف لمقصد من المقاصد إرادة الصوم، آه، آه ضيق المقام أو ما شابه ذلك، من الأمور ثقة في المطولات.
وضعت الفكرة؟ تمام، كم ذهبت الوقت نفصل الـ ١٥؟ طيب، نتكلم عن القضية الأخيرة من المتعلقات، اتكلمنا إذا الآن عن المفاعيل، فهمنا إنه ذكر المفاعيل أصالة حتى تنمو الفائدة وتنمو. وإذا حذفت في مقام يطلب ذكرها فهذا لابد أن يكون له مقصد، وأما إذا كان المقام لا يطلب ذكرها كان لم يكن هناك أو لم يكن هنا الفعل لازماً المفعول به، فهذا لا نبحث عن سبب الحذف.
طيب، النوع الثاني من المتعلقات اللي تكلم عنها ابن الشحنة هنا من متعلقات المسند، آه أدوات الشرط، والبلاغيون أحبتي في أدوات الشرط يهتمون بالكلام عن ثلاث أدوات شرط فقط. يتكلمون، يعني يهتمون بالكلام عن أن، وإذا، ولو، وفي علم البلاغة لما الكل، ها اسمعوا مفاصلاً مهمة.
في علم البلاغة لما بقول لك أدوات الشرط ما بفرقوا بين أدوات شرط جازمة تعمل وأدوات الشرط غير الجازمة. وأنا قطر الندى أيضاً فصلت لكم إنه أدوات الشرط على نوعين، هناك أدوات شرط جازمة وهي الـ ١١ اللي ذكرها ابن مالك وفي أدوات شرط غير جازمة مثل إذن، وإذا، ولما الرابطة وما شابه ذلك، هاي بسموها غير جازمة. ولو تسمى تستخدم أداة شرط غير جازمة.
ففي عنا إذاً أدوات شرط جازمة وفي أدوات شرط غير جازمة، هذا التقسيم جازم وغير جازم ما بهتم به، بيقول لك أنا إيش علاقتي بالجزم وغير الجزم؟ هذا علم النحو. أنا بهمني إنه أداة شرط تربط بين جملة شرط وجملة جواب، جازمة مش جازمة مش شغلتي، فلما بقول لك البلاغي أدوات الشرط وتكتفهم على العموم سواء كانت أدوات شرط جازمة أو غير جازمة، البلاغيون يهتمون في.
في البحث عن مقاصد ثلاث أدوات من أدوات الشرط، حتى في الكتب المطولة بشكل عام، وقل من خرج عن ذلك. إيش هي الأدوات اللي يبحثوا فيها؟ ثلاث، إذا، وأن، ولو.
الجازمة منهم فقط إيش؟ أن، واما إذاً فلا تجزم، وقيد ابن الآجروم جزمها بالشعري فقط ابن الآجرومية أنه قال وإذا في الشعر خاصة وأما أكثر النحاة على أن إذا أداة شرط غير جازم. ولو أيضاً أداة شرط غير جازمة.
طيب، إيش بتكلموا عن هاي الأدوات الثلاث؟ قال الناظم، يعني بعد أن تكلم عن، آآ، اه التقييد المسند بالمفاعيل أو الفعل بالمفعول: أن تقيد ونحوه فليفيد زائدا، وتركه لمانع منه. وأن.
بالشرط شو يعني؟ وأن بالشرط، كيقول إيش مقدر في السياق. يعني وأن قيدته بالشرط، لأنه هو ايش قال: والفعل بالمفعول أن تقيده ونحوه فليفيد زائدا وتركه لمانع منه. وائل، أي وأن قيدته بالشرط. يعني وأن قيدت الفعل أو ما.
ما في معنى الفعل بالشرط، اه وان بالشرط نويته بالشرط باعتبار ما يجيء منه. يعني وان بالشرط كبار ما يجيء من أداته، والجزم أصل في اذا لاء ولو ولا لذاك من عدى ولا لذاك من عدى.
الآن كما قلت لكم لاحظوا نتكلم عن ثلاث أدوات شرط. يعني بقول لك وإن قيدت الفعل أو ما يقوم مقام الفعل بشكل عام، يعني وإن قيدته بالشرط باعتبار ما يجيء من أداته، فانت تقيده بالشرط بحسب المعنى الذي تأخذه من الأدب. فأنت تقيده إذا بمعنى معين، وتقيده بإن بمعنى آخر، وتقيده بلو لمعنى آخر.
قال وان بالشرط باعتبار ما يجيء من يعني وإذا قيدته بالشرط فهذا التقييد باعتبار، يعني بحسب ما يجيء من أذاك، اي ما تفيده كل أداة من المعاني. هذا معنى باعتبار ما يجيء من أداة، أي باعتبار ما تفيده كل أداة من المعاني، وفي الواقع بتكلموا هون عن معاني ثلاث أدوات.
بس أنت من دراستك النحوية راح تعرف أنه مثلاً متى يستخدم أينما؟ قال لما يكون بيتكلم عن مكان، متى بنستخدم أينما؟ لما نكون بيتكلم زمان، لكن هذيك يعني أدوات الشرط اللي ما بذكروها هون بيكون ما فش فيها نواحي بلاغية كبيرة، معانيها واضحة. لما أقول لك أينما تكونوا يدرككم الموت، أينما تدل يعني أي مكان، فأنت تستخدمها هاي أداة شرط لأي معنى للتعميم في الأممكنة.
طيب، لما استخدم متى وأياناً مثلاً من أدوات الشرط؟ متى تأتيني أكرمك، أنتم عارفين في الأثمنة وأياناً في الأزمنة، وقس ذلك على باقي الأدوات التي لا يبحثون عنها. طب إذا ليش خصصوا إذا وأن ولو بس؟ أكيد إلها معاني بلاغية يهتمون بإثرائها وتوضيحها. علم النحو ما بهتم فيها.
وأما باقي أدوات الشرط، أدوات الشرط إلها معاني، وفي أدوات شرط الزمان، في أدوات شرط المكان، في أدوات شرط للأشخاص والأشياء، ومهما، فهذيك معانيها الوضعية ما بهتم بهالبلاغة، ما فش فيها إيش يعني كبير. لكن لأنه إذا وأن ولو إلها معاني مهمة بهتموا فيها أكثر من غيرها.
طب إيش المعاني الكبيرة اللي في إذا وأن ولو؟ قال بعد قوله أداته والجزم أصل في إذا لئن ولو ولا لداك من عدى. الشيخ محمد النصيبي، أنا هل أقرأ ابتداء معه ثم أتعلق؟ قال تقيده هذا هو المطلب الثالث من المبحث الثاني المتعلق بأحوال المسند بالنظر إلى قيوده، وهو تقييده بأدوات الشرط، ويشتم الكلام الناظم في هذا المطلب على عنصرين.
العنصر الأول: بيان الغرض من التقييد بأدوات الشرط. ايش الغرض من التقييد المسند بأداة الشرط؟ افادة معنى تلك الأدب، مش حاكرها، وان بالشرط باعتبار ما يجيء من أداته، أي تقيد الفعل أو ما يقوم مقام الفعل، أو قل تقيد المسند بالشرط باعتبار إيش؟ المعنى الذي تفيده ذات الشرط حتى أوفيا.
أنا ليش قيدته بالشرط؟ حتى أستفيد المعنى الذي تدل عليه أداة الشرط تلك. أينما، متى، أياها، حسب أداة الشرط، فإفادة معنى تلك الأداة، إذ لكل أداة معنى خاص بها، وهذا ما عبر عنه الناظر بقوله: وأن إلى قوله أداته.
قال بيان العنصر الثاني: بيان دلالة بعض أدوات الشرط، وهي عفواً، إذا وأن ولو. وقد أشار الناظم في هذا العنصر إلى أربع نقاط.
طبعاً أنا هنا يعني شوي كلام الشيخ في يعني في نظر في بعض الجهديات الصراحة، لكن راح أتعلق تعليق سريع يعني. النقطة الأولى: حين أتكلم عن إذا، الآن راح نتكلم عن إيش قال في إذا.
إيش قال في الرد؟ في النظر، في النظر. بسم الله، والجزم أصل في إذا. شو يعني والجزم أصل في إذا؟ هذي أول معلومة بدنا نستفيدها الآن. إذا أحبتي، أولاً إذا بكون بعدها جملة فعلية، هي بتفق جملة الشرط، ثم يأتي بعد ذلك جملة أخرى هي جواب الشرط. إذا جاء محمد فسأكرم، إذا جاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا، إيش الجواب؟ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ. فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه، ها، لاحظوا كيف جملة شرط؟ جواب الشرط جُبنة شاب وجواب شرط جملة جملة فعلية، تمام.
إذا تفيد الجزم بوقوع الشرط في المستقبل، إذا تفيد إيش؟ الجزم بوقوع الشرط في المستقبل، فأنت كمتكلم لا تستخدم إذا إلا إذا كنت جازماً بوقوع الشيء في المستقبل. طبعاً الجزم هنا باعتبار يعني طيب العادة، كل شي بين قضايا الله سبحانه وتعالى والشخص، كيف بتجزم؟ لا، أنتوا إيديكم تفهموا الكلام، أنت تكون جازم بوقوع شيء، يعني خلص، الأسباب كلها تقول إنك ستفعله. بقول لك: آه، إذا أتيت اليوم، وأنت مخطط خلاص، مرتبين الأمور إنكم راح تجوا وما فش يعني كلام نقاش. هسه يصير إشي عرضي بقدر الله سبحانه وتعالى، مش رحت البلاغيين، احنا الآن بحث لغوي. فلما إذا كنت جازماً بوقوع الشرط في المستقبل تستخدم إذا، ما تعترضش علي بأنه أقدار الله حاكمة، ما هي أكيد حاكمة على كل شي، فالآن بحث لغوي فقط، إنه أنت بناءً عن الأسباب الظاهرة عندك جزمت بوقوع الشيء في المستقبل.
فإذا كنت جازماً بوقوع الشيء تستخدم إيش؟ إذا، ولأن ربنا سبحانه وتعالى هو يعلم المستقبل في كثير من الأحيان بتلاقي الآيات القرآنية بتعبر بايش؟ بإذا، لأن ربنا عز وجل عالم أصلاً بالمستقبل. وأحنا ما بصير نستخدمها؟ لا بصير، بس قلنا جزمنا يختلف عن جزم الله، أحنا جزمنا باعتبار الأسباب الظاهرة، لكن جزم حقيقي مئة بالمئة إنه يعلم المستقبل أصلاً، بين جزم البشر وجزم الخالق سبحانه. لكن كلانا بصير يستخدم الجزم؟ نعم، ولا إشكال عقدي في ذلك؛ لأن جزمنا باعتبار الأسباب الظاهرة. فلما قال سبحانه وتعالى: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، ها، هادي فيها بشارة للنبي صلى الله عليه وسلم، أليس كذلك؟ وفي نفس الوقت، كما قال ابن عباس، دليل على قرب منيته وفاته. الآن، إذا جاء نصر الله، ربنا ما قالش إن جاء نصر الله، قال إيش؟ إذا. ليش قال إذا؟ لأنه إذا تستخدم لما يكون الشرط جملة الشرط مجزوماً بوقوعه، يعني رح يجي النصر، رح يجي النصر، وحيجي النصر، رح يجي النصر. وإذا جاء يا محمد فسبح بحمد ربك واستغفره. فهم ابن عباس منها إنه راح يجي النصر يا محمد، وبعديها سبح. يعني إذا جاء سبح، فإيش فهم ابن عباس برضه؟ من الإشارة البعيدة، قرب نيته صلى الله عليه وسلم. طيب، ذاك الشيخ محمد نصيب يقول لك في الحالة الأولى، الأصل في النقطة الأولى، الأصل في استخدامه إذا، الجزم بوقوع الشرط في الاستقبال. وهذا ما عبر عنه الناظم حين قال: أصل في إذا.
وأما إن، بعكس إذا أن أحبتي، تستخدم إذا كنت شاكاً متردداً غير جازم بوقوع الشرط في المستقبل. حتى تعرفوا مفاصل كلام العرب. فلما العرب يقول لك: إن زرتني اليوم فسأعمل لك كذا وكذا، بكون هو إيش؟ متردد إنه أنت راح تعمل ولا لأ، لما نستخدم إن تختلف، بكون متردد إن جاء محمد اليوم إلى المدرسة فسأعاقبه، المعلم متردد إنه راح يجي محمد ولا لأ، لأنه هو ضرب محمد إمبارح أو عمل مشكلة عمل إمبارح فهو متردد محمد راح يجي ولا لأ. طبعاً هاي الأمثلة العربية البسيطة احنا نبتدئ بها حتى نوصل لك الفكرة، ثم ننتقل إلى الكلام العربي الرفيع في الآيات القرآنية والشأن العربي، حتى أنت لحالك تتأمل إذا إيش الفرق بين إذا وإن. يعني لو طلعنا اليوم بهذا الدرس فرقة بين هذي نعمة عظيمة، نعم، إنه إذا يستخدمها العربي لما يكون جازماً بوقوع الشرط في المستقبل، وإن بستخدمها العربي لما يكون إيش؟ شاكاً بوقوع الشرط في المستقبل. هذا هو الأصل في استخدام إذا وإن. أحياناً تستخدم إن استخدام إذا، يعني تكون لما يجزم به لمقاصد أخرى تدرس في المطولات، لن نتكلم، فقط بعطيك إشارة سريعة على الهامش. أما الآن خلونا في المبحث الأصلي: إذا في الأصل أن هذا لا يجزَم به، وإن في الأصل لما يُشك فيه.
بناءً على هذا الفرق، طبعاً في النقطة الثانية بدنا نعدل كلمة أظن عندكم خطأ فيها وعندي خطأ في الطباعة يعني، من الشيخ سهوان قال: الأصل في استخدامهم عدم الجزم بوقوع الشرط في الاستقبال، وبالتالي فإنها بعكس إيش عندك النقطة الثانية الأصل وبالتالي كان بالعكس، لا غلط، وبالتالي بعكس إيش إذا وبالتالي فهي بعكس إذا. كيف ينعكس إن؟ هي نفسها، هو بيتكلم عن إن، وبالتالي فهي بالعكس إذا، فهذا خطأ في الكتاب واضح يعني. وبالتالي فهي بالعكس إذا، وهذا ما عبر لذلك إيش الناظم فش قال: أنا بدي إياك قبل ما تحفظ موضوع فهم، والجزم أصل فيه إذا لإن، ولا عن، ولا هو كمان لإن ولو، وليس الجزم بوقوع الشرط في المستقبل يؤخذ من أنه لولا الجزم بوقوع الشرط في المستقبل يؤخذ من إذا فقط، لا، إن ولو.
طيب، الآن بدنا ننظر في أكثر من آية فيها مقارنة بين إذا وإن في نفس الآية، حتى تعرفوا فعلاً كلام البلاغيين منطقي وأخذوه بالاستقراء. ربنا سبحانه وتعالى إيش يقول؟ يقول سبحانه: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ. ليش في أول الآية استخدم إذا وفي نصها استخدم إن؟ لاحظوا إيش جملة الشرط في كلا الحالتين؟ كتب عليكم، مش مكتوب عندكم الآية؟ إذا حضر أحدكم الموت، إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف، سورة البقرة. كتب عليكم إذا حضر هذا هو الموت. لما كان حضور الموت مجزوماً به مئة بالمئة استخدم معه إذا. يعني إذا حضر أحدكم الموت كتب عليه. طبعاً هنا جواب الشرط محذوف دل عليه ما تقدم على إذا، كتب عليكم، فكتب مش جواب شرط مقدم لا، هو دل على جواب الشرط المحذوف. كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت، إيش بعدين قال؟ إن ترك خيراً، الخير هو المال، الخير المال. إن ترك خيراً الوصية، فليش تستخدم إن هنا؟ إن ترك خيراً، لأنه ممكن يترك وممكن ما يترك، صح؟ لأنه كان محتمل استخدم معها إن، ولا الشيء المجزوم به استخدم معه إذا.
طيب، نوخذ مثال آخر: فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه، هذا مثال مش متكون عندكم، أصله ولا ولا عندي، يعني هذا مثال خارجي. وإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه، وإن سيئة يتطيروا بموسى ومن معه. لما بتتكلم عن قوم فرعون، ليش بدأ الآية؟ فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه. ولما بتتكلم عن السيئة: وإن تصبهم سيئة يتطيروا بموسى ومن معه. ليه كأنه بده يقول: إن النعم جايتهم جايتهم فإذا جاءتهم الحسنة، الحسنة النعيم اللي هو فيه هو الحال المعتاد اللي هم عليها. ولما يكونوا في هاي الحالة المعتاد اللي هم عليها بكونوا في تكبر وإعراض قالوا لنا هذه. ولما يقبل طبعاً الكلام وربنا عز وجل بيرسل لك حالة هؤلاء الكفار، إنه النعم اللي هي الحالة اللي متكررة عندهم اللي تقريباً مجزوم بها، ودائماً هم فيها كيف يقابلوها؟ بالاستكبار: لنا هذا، احنا أصلاً نستحقه. وإن تصبهم سيئة، شوف تشكيك، يعني أو أصغر سيئة بتصيبهم، وممكن تصيب وممكن لأ كمان. شو بصير حالة ها؟ بموسى ومن معه، إنه والله هذا من شؤمك يا موسى، شايف هاي المصيبة اللي صارت لنا؟ والله النيل مغرب السنة هاي بنسوقه مش عالي، هاي شؤم منك أنت وقومك. فربنا بيرصد لك حال الكفار، وهذا حال في كل زمان ومكان. إذا ربنا عز وجل أنعم عليهم النعم وهم في الحياة الدنيا، ربنا بعطيهم نعم، يعني وجود النعم يكفي النفس اللي بتنفسه وما زال ناعم عليهم إنه لسا ما.
فهم في نعم غرقانين فيها، في الحياة الدنيا، لذلك جاءت بصيغة الجزم. فإذا جاءتهم الحسنة، الحسنة الخير النعمة وهي موجودة عندهم مجزوم بوقوعها، إيش قال؟ قالوا لنا هذه، وبيرسم لك حالتهم يعني حالة الاستكبار الآن. ولما يصابوا بأدنى سيئة يعني شر مصيبة، وأتى بصيغة إن، يعني وإن محتمل ومش محتمل وعنده صمم، سيئة يتطير، وأدنى شيء بتطيره بموسى ومن معه. فحتى يرسم لك حالهم لما يكون في النعم اللي هي هذه الأصلية، ولما يصيبهم أدنى بلاء كيف بيصير حالهم.
طيب، مين في آية أخرى بهذا المقارنة؟ وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها، وإن سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون. شف وإذا بدايتها، ولما أتكلم عن السيئة وإن وهذا كثير في القرآن، هتتأملوها في القرآن أكثر من موطن، في كمان موطن ثالث أه أه بتلاقي بتلاقي في هاي المقارنة إذا وإن، وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها. ليش ربنا أتى بإذا هون؟ لأنه رحمة ربنا للناس متتابعة متتالية، فهي في حكم المجزوم به متكرر معتاد الحالة الأصلية الطبيعية، ربنا في رحمة للناس وأرحمهم، وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها. والحالة الطارئة ها الطارئة الاستثنائية إلا أنه الشخص كيف بقابلها؟ وإن تصبهم سيئة، وهي أصلاً بما قدمت أيديهم كيف بكون حالهم؟ إذا هم يقنطون.
فلاحظوا هاي المقارنات بربنا لما يجيب إذا وإيه بتكون إذا بعد إشي مجزوم به المعتاد، وإن بكون معه الشيء الاستثنائي الطارئ، وهذه إذا من فوائد معرفة الفرق بين إذا وإن.
طيب أه هو الآن إنه إنو مبتدئة فقط، ما نتكلم سريعا شفنا الفكرة الأساسية بأذا وين؟ أه بقي علينا نتكلم عن لو. لو أحبتي متى تستخدم لو أصلاً هي بعكس إنو إذا. لو هي تجزم بعدم عدم وقوع الشرط اللي بعدها. مم، شف إذا هاي تدل على إيش؟ على الجزم بوقوع الشرط اللي بعدها تردد في وقوع الشرط اللي بعدها، لو بالعكس لو تجزم بعدم وقوع الشرط. فأنَا لو قلت لك: لو جاء محمد لأكرمتك، إذا أنا أجزم إنو محمد ما جاء، هذا اللي فهمته من جملتك، إنك أنت لما استخدمت لو في اللسان العربي تفيد الجزم بعدم وقوع جملة الشرط بعدم وقوع جملة الشرط.
طيب، هل لو أيضاً تدل على عدم وقوع جواب الشرط؟ هاي الجزئية بدنا نبحثها الآن سريعاً. لو قلت: لو جاء محمد لأكرم الآن، المشهور في كتب النحو إنو لو تسمى حرف امتناع لامتناع، كان مشهور إنو لو تسمى حرف امتناع لايش؟ لامتناع. شو يعني حرف امتناع لامتناع؟ امتنع جواب الشرط بسبب امتناع الشرط. يعني لو جاء محمد لأكرمتك، لما نحكي لو في امتناع لامتناع، امتنع الإكرام بسبب عدم مجيء محمد. مش قلنا لو تجزم بعدم وقوع الشرط؟ يعني تجزم بعدم مجيء محمد. فمشوه الأذان والمعربون، والذي في الفن شاع كما قال السيوطي بأنها حرف امتناع لامتناع، هذا مشهور إنها تفيد امتناع الجواب بسبب امتناع الشرط، لكن في الحقيقة بعض المحققين بيقول لا هذا الكلام بإطلاقه مش صحيح. دوري نشوف ابن مالك رحمة الله عليه كيف عبر عن المعنى الذي تفيد لو؟ إيش يقول ابن مالك؟ وهذا نقل من الشرح الصهيوني على عقود الجمان، يقول لو هي حرف - هذا كلام ابن مالك صاحب الألفية - يقول هي حرف شرط يقتضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه من غير تعرض لنفي التالي.
إيش يعني هذا الكلام؟ لو حرف شرط بنستفيد منها امتناع ما يلي، شو يعني امتناع ما يلي؟ يعني الجزم بعدم وقوع جملة الشرط، فعل الشرط. مم، وفيه للشرط يستلزم وقوع جواب الشرط، إن هو أنت لما ربطت بين لو جاء محمد لأكرمتك، لما ربطت بين مجيء محمد والإكرام إيش أنت كسامع استفدت؟ إنو مجيء محمد يستلزم إكرامه، صح، لما ما وقع ما صار في إكرام. فبيقول لك ابن مالك لو حرف شرط يقتضي يعني يدلنا على امتناع ما يلي اللي هو الجزء الأول، جملة الشرط امتناع ما يلي واستلزامه يعني هذا الذي يليه فعل جملة الشرط تستلزم التالي التالي اللي هو جواب الشرط.
وهذا اللي بيدرس منطق معنا بعرف، قلنا مش هيك بقسم المناطقة جملة الشرط إلى مقدم وتالي؟ المقدم اللي هو فعل الشرط أو جملة الشرط، والتالي جملة الجواب. فهو كأنّه يعني استخدم شيء من ذلك، فبيقول ابن مالك لو بحرف شرط تدلنا على يعني بدك تعرف شو دلالة لو؟ هو بتكلم عن الدلالة الوضعية لها وهذا كلام دقيق، إنه لو نحن بنستفيد منها إنه جملة الشرط اللي هي الجملة الأولى اللي بعد لو نجزم بعدم وقوعها، هاي أول فائدة استفدناها منه، وبنستفيد برضه إشي ثاني منها.
لما قلت لو جاء محمد لأكرمتك، بنستفيد منها أيضاً وجود التلازم بين المجيء والإكرام، فاستفدنا منها أولاً عدم وقوع فعل الشرط اللي هو بعد لو مباشرة، واستفدنا منها وجود تلازم وارتباط بين شرط وجواب الشرط. قال: من غير تعرض، أه، لكن في شغلة ما بتفيدنا إياها لو، إيش هي؟ قال: من غير تعرض لنفي التالي. إنو لو ما بتدل على عدم وقوع الجواب. كيف لا تدل على عدم وقوع الجواب؟ أحسنت، لما نقول لو جاء محمد لأكرمتك، شوفوا على كلام النحويين إنو لو حرف امتناع لامتناع.
كلام النحويين بقول لك إنو لو تدل على امتناع الجواب بسبب امتناع الشرط، فبيقولوا ابن مالك: هذا خطأ، لو هي تدل على امتناع الشرط فقط، وتدل على وجود تلازم بين الشرط والجواب، لكنها لا تدل على امتناع الجواب؛ لأنه يمكن أن يكون الجواب حصل بسبب عامل آخر خارجي. هسا أنا لو قلت لك: لو جاء لو قام، مثلاً لو كان هذا الإنسان - لاحظ هيك - لو كان هذا الإنسان لكان حيواناً، أنت إيش بتستفيد من هذا؟ إنه، طب هو مش لو كان إنسان لكان حيوان؟ لو تدلنا على إيش؟ يلا خلينا نفكر، إيش قرينا؟ تدل على امتناع فعل الشرط.
إذن لو كان إنسان، إذا هو من واقع إيش؟ مش إنسان. تمام، أه يعني لو كان إنساناً لكان حيواناً، أه إذا هو مش إنسان، حكيت لو أنت ولو تفيد الجزم بامتناع في عين الشرط، مش هيك حكى؟ هذا الكل متفق عليه إن لو تدل على أنه فعل الشرط ما وقع، لو كان إنساناً لكان حيواناً، إذا هو مش إنسان، تمام. طب هل إذا هو مش إنسان، إذا هو مش حيوان؟ لا. هل إذا كان الشيء مش إنسان ما بكونش حيوان؟ لا، ممكن يكون أسد، طب إذا كان أسد أو حصان أو حمار أو كذا ممكن يكون حيوان. ليش؟ هو قال لو كان إنساناً لكان حيواناً، أه.
لو كان إنساناً، هو صح كلامك، يعني هو المثال على طريقة المناطقة ممكن يكون في خطأ إنه لو كان إنساناً لكان، لا هو مش خبر لا، شوف ومش خطأ، وهيك لو كان إنسان أسلوب وهذا كان إنسان مش بيكون حيوان؟ هيكسب لو كان هذا الإنسان مش راح يكون حيوان، جملة صادقة، طب لو ما كانش إنسان هل أنا لازم يكون حيوان؟ لا، أه ممكن يكون حيوان وممكن ما يكون حيوان، صح؟ ربي بما أنه مش إنسان، إذا ممكن يكون حيوان وممكن ما يكون حيوان، فإذا لو ما دلت على أنه مش حيوان إذا ما كانش إنسان.
طب نوخذ مثال على هذا وما ننسى الحيوان: لو جاءني محمد لأكرمته. تمام، هسا إذا شو اللي بنفهمه من هاي الجملة حسب اتفاق الجميع باتفاق النحو وابن مالك؟ إنه نستفيد من لو الجزم بعدم وقوع فعل الشرط إنه محمد ما أجى، لكن ونستفيد أيضاً آخر وجود تلازم بين مجيء محمد والإكرام، لو جاء محمد لأكرمته. لكن نفي وجود محمد، نفي مجيء محمد، هل إذا يستلزم وقوع الإكرام له؟ بقول ابن مالك: لا، ممكن يكون الإكرام وقع، ممكن، بس بسبب شي آخر.
وإنما أذن بيت الإكرام الناتج عن مجيئه، ولم أنف الإكرام مطلقا. ممكن يكون الإكرام وقع بسبب آخر، ممكن فهمتها؟ ابن مالك هذا اعتراضه على النحويين لما تقولوا إنه لو حرف امتناع لامتناع يعني امتناع الجواب بسبب امتناع الشرط. أتوهمونا إنه لو تدل مباشرة على إنه الجواب ما وقع بسببه عدم وقوع الشرط، بس الصحيح إنه لأ، لولا تدل على إنه الجواب وقع ولا لأ، لو لا تدل على إنه الجواب وقع ولا لأ، لو تدل على إنه فعل الشرط ما وقع، وعلى وجود تلازم بين فعل الشرط وجواب الشرط تمام؟
وأنا أقول لك من عندي وتدل على عدم هذه الزيادة من عندي وتدل على عدم وقوع الجواب الناتج عن السبب، ولا تدل على عدم وقوع الجواب مطلقا، وأظن بهذه الزيادة قد يتوافق اقرأي ابن مالك مع رأي الجمهور؛ لأنه الجمهور اللي قالوا إنه لو حرف امتناع لامتناع تدل على امتناع الجواب، لامتناع ايش قصدهم؟ تقصدوا امتناع الجواب امتناع الجواب ليس مطلقا، امتناع الجواب المترتب على هذا السبب وليس المراد أن الجواب يمتنع مطلقا.
عندهم مرادهم بامتناع الامتناع: امتناع الجواب المترتب على هذا السبب، وأنت ابن مالك أظنه بتفق معه في هذا إنه أنت بتقول: لو جاء محمد لأكرمته، هي تدل على انتفاء أشبعني الشرط وأن هناك تلازم بين فعل الشرط والجواب، ولا أظنك تخالفهم إنه الجواب المبني على فعل الشرط ما امتنع؟ امتنع، الجواب المبني على فعل الشرط هذا امتنع، وإن كان هو وحده قد لا يمتنع يعني مطلقا قد لا يمتنع بسبب شيء آخر خارجي، لكن بسبب هذا اللي هو فعل الشرط انتهى، ففي الحقيقة ما فش فرق كبير كبير بين ابن مالك والجمهور هاي النظرة.
يعني أنا محاولة تقريبا وجهتي النظر والله أعلم. طيب، فا- اه بدك تعبر زي الجمهور لو حرف امتناع لامتناع، بدك تعبر يعني ابن مالك اعتبر نفسه أدق، يعتبر تعبيره أدق المرة تدل على امتناع فعل الشرط وتدل على أن فعل الشرط يستلزم التالي، وبما أنه فعل الشرط ما وقع فالجواب المترتب على فعل الشرط هذا يقع، لكن يمكن يقع الجواب لسبب آخر، بقول لك الجمهور بخالفكاش، فعبر كما تشاء في هذه الجزئية تمام.
اه الآن فقط بقي عليه يفسر الجملة الأخيرة، خلاص سنقف هنا إن شاء الله، قال هو اه لأنه الجملة الأخيرة فيها إشكال. الشيخ محمد المنصف شرحها بطريقة وأنا في الحقيقة أشوف شرحه وما وافقوا عليه، شرحه لقول ابن الشحنة قال: ولا لذاك منع ذا. إيش يعني ولا لذاك منع ذا؟ وإيش قال ببيتين وأربعين؟ اه، والجزم أصل في إذا لاء ولو ولا لذاك من عذا.
ذاك بيشير على إيش؟ وذا اسم إشارة بتشير لأيش؟ اللي شايفه أنا والله أعلم إنه ذاك هي إشارة إلى أن، وذا إشارة إلى لو، فبده يقول لك ابن الشيخ هنا إنه ولا لذاك من عدى أي أن ليس لها يعني لا تفيد المنع الذي تفيده لو، لا تفيد؛ لأنه لما قارن بينهم قال: لا إن ولو خشي أن يفهم السامع إن زي بعض نفس الدلالة، فاستدرك قال لك: ولا لذاك من عدى. إنه صح إنه إن مش زي إذا، لأنه إذا تدل على جزم وقوع الشرط في المستقبل، وأنت تدل على التردد في وقوعه في المستقبل، بس لو تختلف أصلاً عن أذن.
فلما قلت لك لإن ولو كأنه خشي إنه السامع يضر إنه بنفس الاستخدام، فاستدرك فقال: ولا لذاك من عذاي أي ليس لأذن المنع الذي تفيده لو، إيش الملامح؟ لو حرف امتناع لامتناع هذا الذي يريده المنع، المنع يعني امتناع وقوع الجواب بسبب امتناع وقوع هذا. هل تفيد أن؟ لا، أن مالهش علاقة بذلك، هي تدل على ربط جملة بجملة على وجه التردد: إن وقع كذا، إن جاء محمدا سأكرمه، لا تدل على امتناع الامتناع، إيش اللي بفيد امتناع الامتناع؟ لو، فلذلك قال: ولا لداك من عذاي إنه إن لا تفيد الامتناع الذي تفيده لو.
وأما كلام الشيخ محمد المسألة الرابع الرد على من أنه لو نمتناه الشرط الامتناع الجزاء إني لا أطالبكم بها وأظنها غير صحيحة أبدا، يقول يعني التأويل بعيد بعيد عن اه مقتضى السياق وفيه تكلف، وشو راح تفهموا أصلا كيف؟ لأنه هو أصلاً في تكلف وما أظنوش هو المراد أبدا في هذا المقام.
لذلك النقطة الرابعة والمسألة الرابعة يعني تأملوا فيها، لكن المقصود وإنما الأقرب للسياق ولا لذاك منع داء ليس لا تفيد المنع الذي تفيده لو. طبعا أنتم لاحظتم أن هذه المنظومة مختصرة جدا صح؟ يعني أنت عم نطلق المعاني، احنا بنشرح قاعدين، أما المعاني احنا بنطلعها صعب نطلع هاي الأفكار من كلام ابن الشحنة، طبعا بقى المنظومات هذه إيش فائدتها؟ إنه أنت بتيجي عند شيخ يشرح لك وبضل هادي المنظومات القصيرة رؤوس رؤوس أقلام عرفت؟ رأس القلم لما يكون معك ممكن تعرف القلم كله، هيك الفكرة في الحياة.
رأس القلم لما يكون معك بتقدر تستحضر الفكرة، لكن لما يكون أصلاً رأس القلم مش معك ولا عمرها الفكرة بتيجي تمام؟ هذه فائدة المنظومات المختصرة. هسا بالتأكيد كل الكلام اللي احنا لقينا فيه إياه إنه أنت تدل على الجزم بوقوع الشرط في المستقبل وأنت تدل على التردد، ولو حرف امتناع لامتناع إنه هاي الأمور بالنسبة لك مش واضحة من كلام الناظم، يعني فقط أنت فهمنا إنه الجزم في إيدك والجزم بايش أنت أصلاً مش فاهم الجسم بايش.
الشرح هو اللي بسط لك الأمور وفرق لك بين إذا وأنا، أعطينا أمثلة من الآيات القرآنية وعرفنا الفرق بين لو وأخواتها. اه، فأنت إذا شو فائدة النظم؟ النظم بخلّي معك رأس القلم، قلت له خلاص اه إذا تفيد جزم خلص اتذكرت هذا في المنظومة، بتصير تتذكر صحيت الكلام اللي حكيناه، إيش الفرق بين إذا وأن ولو؟ من خلال ربما كلمة مفتاحية، بتعرفوا قضية الكلمات المفتاحية؟ كلمات المفتاحية تفتح آفاق.
تفتح آفاق، لذلك مهم أنها الكلمات المفتاحية تضرها الطالب العلم، بستحضرها وين ما يروح، فأنت لما تقرأ بككرة في كتب البلاغة وفي كتب التفسير، في كتب كذا في الروس بيكونش مستحضر كل المعلومات اللي بنتكلم عنها في الشرح، بس بتكون حافظ النظم زي اسمك، فلما بتجد الزمخشري يتكلم عن أيدها وين؟ اه اه، تذكرت هذا الكلام.
أتكلم بعده يمني الشحنة لما قال: الجزم في إذا لاء ولو ولا لذاك من أعداء، بتبلش ايش؟ تتذكر وتعمل مراجعة للكلام اللي حكيناه سابقاً، نستذكر هاي الذكريات، فمهم جدا راح في حفظ المنظومات أحبتي. إن شاء الله طبعا هو بقي أظن يعني الكلام وببيتين وهو أصلاً ما شرحش فيهم، وسيحيل في وصف المسند على مقاصد الوصف اللي ذكرناها للمسند إليها من نعت.
إيش مقاصد نعت المسند هي نفسها مقاصد ناحية المستديرة فمش راح يتكلم بحاجة، نفس الإشي المباحث الأخيرة الخمسة التعريف، يعني شف الوصف والتعريف وبين واحد هو بقي بيت واحد، الوصف والتعريف والتأخير وعكسه عكس التأخير اللي هو التقديم يعرف والتنكير، وخلص على المسند، انتهى وسينتقل للمسند الرابع من أبواب المعاني تمام؟
فهو الآن إيش بده يقول لك؟ بده يقول لك: وصف المسند وتعريف المسند وتأخير المسند وتقديم المسند وتبكير المسند، ارجع للمسند إليه وادرسها، المقاصد والأحوال اللي ذكرناها في المسند إليه جيبها لهذا المكان. طبعا ما فش مقاصد طيب تتعلق يعني خاصة بالمسند يكون مقدم أو لما يكون مؤخر، مقاصد خاصة فيه ما بيشترك فيها مع المسند إليه.
في الحقيقة في مقاصد، لكن ابن الشحنة لأنه قلت لك هاي مطلوبة لمبتدأ لمبتدئ في علم البلاغة، ما بده يعطيك كل الأفكار بان البلاغة، فبقول لك: خليك الآن في هاي المنظومة على هذا القدر، خلص شوف ايش ذكرنا: متى يعرف المسند إليه؟ هي متى يعرف المسند؟ متى يذكر المسند إليه؟ هي نفسها متى يذكر المسند؟ متى يتقدم المسند إليه؟ هي نفسها متى يتقدم المسند. متى يتأخر المسند إليه؟ هي نفسها متى يتأخر المسند.
تمام؟ لذلك في المحاضرة القادمة بدايتها سريعا هيك بنتذكر راديو بس بدي اياكم تراجعوا. ايش ذكرنا في المسند إليه؟ مقاصد حذفه، مقاصد تعريفه وتنكيره، تقديمه وتأخيره، ايش ذكرنا هناك؟ حتى سريعا نتذكرها وننتقل إن شاء الله للباب الرابع من أبواب علم المعاني: أحوال متعلقات الفعل.
ومتعلقات الفعل هي نفسها المفاهيم اللي تكلمنا عنها قبل شوي، تمام؟ لكنه هون راح يركز على جزئيات معينة. يعني هناك تكلم عنها ضمن كلامه عن المسند، لكنه هون في هذا الباب المستقل راح يتكلم عن جزئيات معينة في متعلقات الفعل. يعني عاد ايش أمور معينة في المفعول به؟ متى يذكر ومتى راح يتكلم عنه بتخصص أكثر، مع أنه سبق الإشارة إليها.
لاحظتوا اليوم وسبق الإشارة لمتعلقات الفعل، لكن بيعقدوا باب رابع خاص بمتعلقات الفعل أو ما يقوم أو يعمل عمل الفعل، حتى يتكلموا بشيء من التخصص عن بعض أنواع المتعلقات. بعدين إن شاء الله خلص ننتقل للإنشاء، بالقصر والفصل والوصل، وبلش الأمور تتلحلح في هاي المنظومة. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل