تسجيل الدخول

شرح مئة المعاني والبيان (21)

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

فيا لغتي أيا صرحا عظيما تهاوت عند هيبته الصروح أنت البحر للغواص عشق وأنت تدر للقصير طموح.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين. وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا إلى يوم الدين.

حياكم الله أحبتي إلى مجلس جديد نعقده في شرح نظم مئة المعاني والبيان للإمام ابن شحنة الحنفي رحمة الله تعالى عليه. واليوم موعدنا مع نهاية باب المسند والانتقال إلى الباب الرابع من أبواب علم المعاني، وهو باب متعلقات الفعل.

رحلتنا أحبتي في المسند أظنها واضحة كيف كانت. بدأت الحديث عن المسند شبيهة برحلتنا بالمسند إليه. الكلام عن متى يحدث المسند ومتى يذكر، وعندما تكلم عن مقاصد ذكر المسند هو ابتداء أحال على مقاصد ذكر المسند إليه فقال إن مقاصد ذكر المسند هي مقاصد ذكر المسند إليه، لكن زاد قضية المسند يعني قضية توجد في المسند هي من مقاصد ذكره ولا توجد في المسند إليه. ذات قضية، إيش هي؟ التعيين.

وبين لنا أن المسند قد يذكر من أجل أن يتعين، هل هو فعل أو اسم؟ طيب، تعيين: هل المسند فعل جاء زيد أو اسم زيد قائم إيش يفيد؟ فهذا اقتضى منه أن ينتقل ليبين لنا إيش دلالة الفعل؟ فإذا كان المسند فعلا إيش راح يفيد؟ وإيش دلالة الاسم؟ فإذا جاء المسند اسما أخبرنا أن الفعل يدل على التقييد الزمني مع أفادة التجدد بالمعنى العام. حصول الشيء بعد أن لم يكن، وأما الاسم فيدل على مجرد الثبوت، وقد يدل بالقرينة على الدوام والاستمرار.

ثم بعد ذلك عاد ليؤصل فكرة عامة وهي أن المسند إذا ذكر أصالة فإما أن يكون على صورة المفرد، وإاما أن يكون على صورة الجملة. إذا كان مفردا فإما أن يكون اسما في الجملة الاسمية، وإما أن يكون فعلا في الجملة الفعلية. وأما إذا جاء المسند جملة فهذا لا يكون إلا وين في الجملة الاسمية بكون عندي جملة اسمية مبتدأ وخبره اللي هو المسند. جملة فعلية أو اسمية. جملة فعلية واسمية ممكن يكون. المهم الخبر جملة.

فدرسنا في المحاضرة السابقة ما المقصد من الاتيان بالمسند مفرد يعني قبل ما نتكلم أنه المسند هذا مفرد والله جاء اسم ولا جاء فعل أصلا أصلا أنت متى تختار أن يكون المسند مفردا؟ إذا كان قصدك مجرد إثبات الحكم للمسند إليه. دون أي قصد آخر. مش هيك حكينا؟ وأما إتيانك بالمسند على صورة الجملة اه فهذا أنت تريد علاوة على إثبات المسند المسند إليه تريد مقاصد أخرى.

إيش هاي المقاصد الأخرى؟ طبعا ما ذكرهاش ابن الشحنة. احنا ذكرناها على السبورة. إيش هذه المقاصد الأخرى؟ إما التوكيد، أما التوكيد أنا ضربت زيدان أو زيد يطلب العلم وفهمنا كيف يكون التوكيد وايش شرطه؟ شرطه أنه يكون المسند الجملة جملة فعلية. أن يكون المسند الجملة جملة ايش؟ فعلية. وحط لنا في شرط ثاني أن يكون ضمير الفعل في هذه الجملة الفعلية الضمير اللي هو إعرابه فاعل هو يعود على المبتدأ. أن يكون الضمير الذي اه أن يكون فاعل أو أن يكون فاعل الفعل. أن يكون فاعل الفعل ضمير يعود على المبتدأ. زيد يطلب العلم. يطلب إيش فاعلها؟ ضمير مستتر تقديره هو. هذا الفاعل الضمير وصلت ليعود لمن؟ على المبتدأ على زيد. اه حينئذ نعم بهذين الشرطين ممكن تكون زيد يطلب العلم المراد بها التوكيد فهذه الغرض الأول من الاتيان بالمثنى الجملة أن تريد توكيدا.

طب كيف يعني توكيد؟ يعني أين وجه التوكيد هون؟ الرجل المسند إلى المسند دائما مرة ثانية. أحسنت. أثبتنا طلب العلم لزيد مرتين، مرة ضمن الجملة الفعلية الصغيرة يطلب هو العلم ومرة ضمن الجملة الاسمية الكبيرة. فعرفنا كيف يأتي توكيد وعرفنا شروط إفادة من التوكيد يكون الخبر جملة فعلية ويكون الفاعل للفعل ضمير يعود على المبتدأ.

وقلنا أيضا من مقاصد الاتيان بالمسند جملة التخصيص. التخصيص وهذا إيش صورته؟ قلنا إن هي نفس صورة اللي ذكرناها في المسند إلينا مش قلنا مقاصد تقديم المسند إليه أن يفيد التخصيص. من مقاصد تقديم المسند إليه أن يفيد التخصيص. قلنا المسند إليه لما يقدم متى يفيد التخصيص؟ إذا كان الخبر جملة أو إذا كان مسبوق بنافي هذا الشرط الأول. الشرط الثاني هو اللي بيخمنا إذا كان الخبر جملة فعلية.

لأنه أن حكينا إذا كان المسند إليه مقدما والخبر جملة فعلية الآن ننظر هل المسند إليه هذا المقدم مقبلة فيه اه والله مسبوق بما فيه. خلص هذا يفيد التخصيص. ما أنا ضربت زيدا قصدك إيش؟ بل غيري. بل إيش؟ بل غيري. فهنا أنت أردت التخصيص. طب إذا كان المسند إليه مش مسبوق بما فيه أنا ضربت زيدا أو زيد يطلب العلم هي نفسها زيد يطلب العلم. هل تفيد التخصيص؟ اه قلنا نعم تفيد التخصيص برضه، لأنه أهم إشي الثاني موجود. الخبر جملة فعلية.

بس هاي الصورة يعني إذا ما كانش قبل المسند إليه نفي. وبس بقي الخبر جملة فعلية حتى نستفيد التخصيص لازم قرينة. زيد يطلب العلم وحده. زيد يطلب العلم لا غيره. فالقرينة هي اللي أخبرتنا أنه هاي الجملة المراد بها التخصيص. من دون قرينة خلص بضلنا على الحالة الأولى المراد التوكيد. اللي هو تقوية الحكم تمام؟

فبهممني أنه عندك مهارات هاي الانتقاليات. أنه هيك تحكي. المسند إليه إذا قدمناه متى يفيد التخصيص؟ الحقوه بشرطين ابتداء أنه يكون قبله نفي والخبر جملة فعلية. فإذا من مقاصد الاتيان بالمسند جملة فعلية هيك بدك تحكي هيك تأكل طلبتها. إذا من مقاصد الاتيان بالمسند جملة أن يكون إفادة التخصيص. بس هذا شرط أن تكون الجملة فعلية.

طيب الآن إذا جاء المسند جملة فعلية والمسند اليه مقدم. إيش هو إفادة التخصيص؟ بقول عنا صورتين. الصورة الأولى أنه يكون المسند إليه مسبوق بنفي. وفي هاي الصورة خلص ما بنبحث عن قرينة. بمجرد ما كان المسند إليه اقبل فيه والخبر جملة فعلية فبنقول هذه الجملة المراد منها التخصيص. ما أنا ضربت زيدا، ما زيد يطلب العلم، مباشرة ورد بها إيش؟ التخصيص.

الآن إذا كان المستدلات مش مسبوق بما فيه بس بقيت الجملة جملة فعلية زيد يطلب العلم أنا طلبت زيدا. هون ممكن يضلني في هذا التخصيص؟ ممكن بالقرينة. ها شو الفرق بين الحالة الأولى والثانية؟ الحالة الأولى خلص مجرد ما أنه مسند إلى مسبوق بنفي خلص تخصيص. في الحالة الثانية المسند اليه مقدم والخبر جملة فعلية. هاي الحالة حتى نستفيد التخصيص منها لازم وجود قرينة. زيت القرينة السياقية حالية أو لفظية. زيدهم يطلب العلم وحده، زيدهم يطلب العلم ولا غيره. ما في قرينة خلص بقول هذا مش تخصيص هذا إيش؟ الفائدة الأولى التوكيد. ليه؟ التوكيد من خلال إسناد الطلب لزيد مرتين.

وما فائدة ثالثة ذكرناها أيضا من الاتيان بالمسند جملة اللي هي السببية. وفي هاي الحالة إيه جملة اسمية. أيوه ابنه في هاي الحالة ممكن يكون المسند جملة فعلية وممكن يكون المسند جملة اسمية. وبكون يعني آه شو زي السببية؟ بكون ذكر المبتدأ ابتداء مش هو المقصود بالحكم. هو سبب للحكم. هو سبب للحكم. زيد قاض أبوه. القيام هل هو لجيت؟ لا، القيام لأبوه. وذكرنا زيت قبل توطئة. فلذلك سموها سببية.

طبعا لها فوائد لها يعني مش مجرد السببية أنه يكون كما قلت لكم المحاضرة السابقة أني ذكرت المبتدأ مع أنه مش هو اللي قام لمجرد أنه سبب للكلام عن الاب. أني بقدر أخطأ وأقول قام أبو زيد. فليش أقول زيد؟ قام أبوه وأطول على حالي. إذا أكيد لك مقصد من تقديم زيد ابتداء ممكن يكون تعظيم ممكن يكون ذم. عشان هيك تكلمت عن زيد ابتداء بعدين كنت قام أبوه فهي سببية لكن استخدام السببية له مقصد هو مش احنا ما تطرق إليه. أصلا ما تطرقش لكل المسل الجملة يعني. طيب بعد هيك انتقل للكلام عن تقييد المسند.

تقييد المسند، وعرفنا أنه هو اتكلم عن تقييد المسند بجوانبه. تقييد المسند بالمفعولات؛ أن يأتي المسند مقيداً بالمفعولات، وقلت لكم إنه هو ما تكلمش عن... نتكلم عن الفعل مباشرة، كونه أكثر شيء يأخذ متعلقات هو الفعل من أنواع المسند.

وهو في الحقيقة الفعل، أو ما يقوم مقام الفعل من المشتقات، أو اسم الفعل، أو المصادر؛ فمش كل اسم له متعلقات، أما الفعل لا، الفعل له متعلقات. فهناك أسماء ما بتوخذ متعلقات، زي أسماء الأجناس، أسماء الأعلام، وهناك أسماء لأنها تعمل أفعال تأخذ متعلقات. فالمسند اللي له متعلقات هو إما الفعل، أو أسماء تقوى على عمل الفعل. هَلْ تدرس في علم الله؟ وايش المتعلقات؟

قلنا المتعلقات ابتداءً اللي نتكلم عنها اللي هي المفاعيل، وما في حكمها، المفاهيم مثل: مفعول به، مفعول مطلق، مفعول... واللي أشرف، واللي معه، بعدين الحالة، التمييز، الجار والمجرور؛ آدي كلياتها متعلقات بالفعل أو ما يقوم مقام الفعل. وبعدين تكلم عن المسند بشيء آخر، وهو تقييده بأدوات الشرط. وتكلم بالتحديد عن ثلاث أدوات: إذا، ولو. وعرفنا أنه إذا ايش الفرق بين إذا وهم؟ إذا لما يجزم بحصوله في المستقبل، أنت إيش جازم إنه يحصل في المستقبل بناءً على علمه أو الأسباب المرئية أمامك. وأما... المشكوك في وقوعه، وأما لو بالعكس، لو تجزم بعدم وقوع الشرط. تلزم بعدم وقوع الشرط.

وعرفنا الخلاف أنه لو هل يعني هل بنسميها حرف امتناع لامتناع ولا ما بنسميها هيك؟ وقلت فش عندي مشكلة؛ إذا كان الفهم على الوجه اللي ذكرناه في المحاضرة السابقة.

بعد هيك ننتقل لمحاضرة اليوم؛ الكلام عن، يعني أنا قلت لكم، وبيت واحد قال فيه الناظم رحمة الله عليه: والوصف... إيه؟ لا، والوصف والتعريف، خلينا نقرأ البيت كله: والوصف تعريف والتأخير وعكسه يعرف والتنكير. يعني هذا البيت كم مسألة يا جماعة فيه؟ تكلم عن قضية وصف المسند، وتكلم عن قضية تعريف المسند، وتكلم عن قضية تأخير المسند، وتكلم عن قضية تقديم المسند -وعكس التأخير وعكسه، كلمة وعكسه الضمير يعود على التأخير، عكس التأخير والتقديم، تقديم المسند- وتكلم على إيش؟ عن تنكير المسند.

يعني خمس قضايا جمعها ببيت واحد. إيش حكى فيها؟ إنه وصف المسند وتعريف المسند وتأخير وتقديم المسند وتذكير المسند هذه كلها معروفة، قد يعرفوا. طب وين يعرف؟ أنت ما ذكرتهاش كيف يعرف يعني؟ أحسنت، بده يحيلك لباب المسند إليه. يعني أرجع لباب المسند إليه، شف متى يوصف المسند إليه؟ إيش مقاصد وصف المسند إليه؟ مش ذكرنا أن المسند إليه يوصف إما للإيضاح أو للتخصيص، والتخصيص إما رفع احتمال إذا كان معرفة بمعرفة، أو تقليل اشتراك إذا كان الوصف نكرة والموصوف نكرة. وأما أن يكون من مقاصد الوصف المدح، وزدنا الذم، وقد من مقاصد الوصف التعيين.

مش هذه مقاصد الوصف اللي ذكرناها في المسند إليه هي نفسها مقاصد وصف المسند؟ مشان هيك أنا قلت لكم بالتوابع صحيح هو تكلم عنها في المسند اليه ذكر مقاصدها في المسند اليه، لكن هذه المقاصد لا تتعلق بالمسند إليه فقط، بل مقاصد النعت، مقاصد الإتيان بالتوكيد، مقاصد الإتيان بعطف البيان، مقاصد الإتيان بالبدل، بعطف النسق، هذه عامة في المسند إليه، في المسند، في مفعول به، في مفعول... يعني في أي مكان جاء الوصف في الجملة، أو في أي مكان جاء التوكيد، أو في أي مكان جاء البدل إلى آخره، فمقاصده هذه تمام؟

فذكره مقاصد التوابع في المسند إليه ليست أنها خاصة بالمسند إليه؛ عشان هيك راح يشوف أنه منهجه إنه يصير يحيلك على باب المسند إليه: كل شي يلا تذكر تذكر. فبقول لك الوصف بدأنا بالوصف، وصف المسند. لو سألتك: متى يوصف المسند؟ إيش مقاصد وصف المسند؟ شو تقول لي؟ نعم؟ لا ما هي، تقول لي هي نفس مقاصد وصف المسند إليه. طب شو مقاصد وصف المسند؟ ليه ذكرها؟ أما تقول... بيضاح. أما لأن أوضحه، إذا كان إيش الإيضاح؟ فسرناه سابقاً، بدي أياك تراجع والمشايخ، طلبة العلم، بدنا نراجع حتى تظل الأفكار موجودة عنا لما ذكرنا أنه الوصف يفيد الإيضاح وفهمنا شو يعني الإيضاح؟ أنه يكون المسند أو المسند إليه أو الكلمة بشكل عام في الجملة معناها مش واضح، مثل كذا، فتأتي بالوصف لترفع عنها الغموض في دلالتها، هذا سميناه إيضاح، وسماه ابن الشحنة تبيين. قلنا الأكثر عند البلاغيين سموه إيضاح.

طيب، الفائدة الثانية التخصيص، صح؟ والتخصيص كنا عند البلاغيين على صورتين: الصورة الأولى تقليل اشتراك إذا كان المنعوت نكرة أن نعتو نكرة، لو قلت: جاء مثلاً، أو مثلاً... يعني حتى نأتي بالمسند على مسند رجل، لسه ما جاتش، لو قلنا: محمد تاجر ذكي، محمد تاجر ذكي. الآن وين النعت؟ محمد... رجع بابا مبتدأ، مبتدأ وتاج... خبر، وذكي إيش إعرابها؟ صفة لتاجر ذكي.

طب ممكن واحد يقول لك: ممكن أخليها يا شيخ خبر ثاني للمبتدأ؟ للمبتدأ ممكن. لكن هاي هنا... هنا أقرب أن تكون نعتاً للتاجر. متى ممكن تكون أكثر من خبر؟ محمد تاجر كاتب شاعر، هاي أخبار متعددة المبتدأ واحد. لكن محمد تاجر ذكي، لأ، أنا في الحقيقة بدي أوصف تجارته، بدي أوصف تجارته مش خبر ثاني عن محمد، أنا مش بدي أخبرك عن محمد أنه تاجر وانه ذكي، لا، بتقول: محمد تاجر، ومش أي تاجر، تاجر ذكي. هنا لاحظ أن المسند اللي على صورة الخبر هون المسند جاء منعوتاً.

طب إيش فائدتنا؟ أعطيه الله. بترجع على باب المسند لتخذ الفؤاد وتجيبهم. هذا المراد الإيضاح؟ آه، بنقول كلمة تاجر والله في دلالتها فيها غموض حتى تحتاج لإيضاح؟ لا، إذاً مش إيضاح. طيب، هل فائدتها التخصيص؟ لأنه شو التخصيص؟ التخصيص نوعين، يا تقليل اشتراك، يا رفع... الآن هون ممكن يكونوا في احتمال مستحيل، ليه؟ لأنه هاي نكرة وهاي نكرة، فبيكون تقليل اشتراك، ممكن، ممكن يكون مبرات تقليل اشتراك.

شو يعني تقليل اشتراك؟ أنه أنت لما حكيت محمد تاجر، التجار كثر، في تاجر غبي وفي تاجر ذكي، لما قلت لك: محمد تاجر ذكي، قللت اشتراك. بس ممكن أنا أقول لا، مش المقصود، قد ظاهر هنا تقليل اشتراك مرادك، ممكن يكون مرادك إيش آخر؟ آه ضحكوا، شو مقاصد الوصف؟ آه المدح، وصف المدح؟ آه، والله ممكن تكون مقصدها المدح، محمد تاجر ذكي، أردت أنك تمدحه في تجارته، مش... يعني أنت مش... مش قصدك تقليل اشتراك هوناً، لأ، قصدك... آه المدح، ويحصل تبعاً تقليل الاشتراك يحصل.

شوفوا، أحياناً بعض المقاصد تتداخل، بس بكون في مقصد هو البارز الطاغي، والمقاصد الأخرى تحصل تبعاً. فلما بكون أما التاجر ذكي، لأن تلقائياً أنا أخرجت التجار الأغبياء، لكن أنا مش مقصدي ابتداءً تقليل الاشتراك، أنا مقصدي ابتداءً مدحه، ويحصل تبعاً تقليل... فبدك تنتبهوا على المقصد الطاغي اللي هو البارز أكثر من غيره.

طيب، آآ لو حكينا محمد... شوف الوصف يعني راح يظهر معاكم يعني اللي في المسند، لما يكون المسند اسم، لما يكون المسند فعل، الفعل لا يوصف، الفعل في فعل إله نعت؟ النعت بالأسماء، عشان هيك أنا بحاول أجيب المسند اسم بس؛ لأنه الاسم هو اللي بوخذ نعت، أما الفيرس الفعل... ملعون الفعل، لا يفعل، تمام؟ فأن مضطر أني آتي بالمسند اسم، جملة اسمية.

طيب، نقول: المعلم رجل قدير، المعلم رجل قدير. أي واحد بيشتغل معلم هذا رجل قدير، رجل محترم زي ما بدكم، قال كلمة قدير، كلمة محترم، آآ رجل موقر كما تشاء، كلها نعت. إيش فائدة نعت المسند هون؟ بدك ترجع على قائمة اللي ذكرناها سابقاً في المسند إليه. والله هذا المراد الإيضاح، والله لسه مش إيضاح؛ لأن كلمة رجل واضحة، الإيضاح بيجي لما يكون المسند نفسه فيه غموض.

كيف مثلاً؟ هذا... هل هو... لو قلنا: هذا الرجل هلوع، هذا الرجل هلوع. هلوع خبر، الآن فأن مضطر أجيب نعت حتى أوضح الغموض اللي في كلمة هلوع: هذا رجل هلوع يكثر الجزع. كلمة يفروا الجزاء... نعت، هذا نعت جملة جاء، وأنا جاي النعت على صورة جملة، والنعت قد يكون مفرد وقد يكون جملة، ما في مشكلة. يكثر الجزاء، هنا النعت جاء...

جملة فائدته الإيضاح، فائدته الإيضاح للمنعوت. شو معنى كلمة هلواء؟ فإذا لاحظتم أنتم يعني ما بدي أطول في هذا الباب حتى تصير في المنظومة، أنا بدي أحكي لكم على ما ذكرنا سابقاً.

قال: بس بدي أمسك طرف الحبل، كيف بتفكر؟ أنه بتيجي للمسند، بتشوف هاد المسند والله منعوت؟ آه والله منعوت، إيش فائدة النعت؟ بترجع للمقاصد اللي ذكرناها سابقاً أيضاً. كلمة واضحة بنفسها إذا مش إضافة، طيب، تخصيص، والله ممكن يكون مراده تخصيص، يا تقليل اشتراك يا رفع قيمة تخصيص، آه تقليل.

لما يكون المسند نكرة رفع احتمال، لما يكون المسند معرفة. طب مو كلكم هاد المدح أو الذم ممكن؟ ممكن يكون مراده التعيين، ممكن. وعلى ذلك فخس -بسم الله- فَإِنَّ لَهُمْ إِلَٰهًا وَاحِدًا، اللي ذكرناها سابقاً.

إلهكم إله واحد، احنا ذكرناه بباب المسند، إله بس هي في الحقيقة ما لهاش دخل بباب المسند إليه، مش قلت لكم ميزان أنه هي في الحقيقة المنعوت هو إيش؟ الخبر، إله. مبتدأ، وإله خبر، والخبر اللي هو المسند هو المنعوت واحد. فهذا مثال على إيش؟ أن يكون النعت للتعيين في المسند، واحنا ذكرناها سابقاً صحيح في المسند إليه. بس هو لما ذكرها الشيخ في المسند إليه هي مش ألف من مثال المسند إليه، لأنه المنعوت خبر.

واحد إلهكم هو المبتدأ، والهنا اللي هو المنعوت هو خبر وليس إيش مسنداً إليه. طيب، إذا الوصف، جمهور الشيخ محمد النصيب أعطاكم فائدة، قال: تنبيه يسمى تقييد المسند بالوصف، وكذا تقييده بالإضافة عند بعض البلاغيين بايش؟ بالتخصيص. بعض البلاغيين عنده مصطلح هذا يعني يكثرونه في المسند.

بتقدر تعتبره خاص بالمسند، بقولوا المسند إذا جاء موصوفاً أو مضافاً وفيه بعديه مضاف إليه، يسمى هذا تخصيصاً. محمد طالب علم، شوف طالب هي الخبر صح؟ هي الخبر، وعلم شو إعرابها؟ مضاف إليه. إنت هون خصصت كلمة طالب من خلال المضاف إليه، أنه.

مش طالب أهل ولا طالب علم ولا طالب دنيا ولا طالب مال، طالب علم، فهذا يسمى تخصيص، لكنه تخصيص بايش؟ بالإضافة. ولما قلنا قبل شوي محمد تاجر ذكي، احنا قلنا المراد المدح.

لكن البعض شف يعني هنا كلمة التخصيص مش أحد مقاصد الوصف، احنا قلنا الوصف اله مقاصد: إيضاح، تخصيص، والتخصيص نوعين رفع احتمال تقليل الاشتراك. لأ، الان كلمة التخصيص هناك هي نوع من أنواع مقاصد الوصف.

نوع من أنواع مقاصد الوصف، الوصف أما للإيضاح أو للتخصيص والتخصيص عن نوعين، أو للمدح أو للذم أو للتعيين. لا هون عم بتكلم لك عن مدرسة بلاغية أسلوب بعض البلاغيات بقولوا.

الإضافة والوصف هي تخصيص للمسند على عمومها، فبقولوا هاي المدرسة البلاغية ايش وجهة نظرها؟ وجهة نظرها أنه عملية تقييد المسند، ها يعني هيك يعرفوا المصطلح. عملية تقييد المسند، جيب لي الكاميرا على السبورة.

عملية تقييد المسند بالوصف أو بالإضافة تسمى تخصيصاً، هي نفس عملية التقييد تسمى، فهنا التخصيص بالمعنى العام حتى لو كان المراد من الوصف المدح؟ نعم. حتى لو كان يراد الذم؟ نعم، كله يسمى تخصيص عند هاي المدرسة، عند هؤلاء العلماء، التخصيص استخدموه هنا.

استخدام عام أنه تقييد المسند، أي عملية تقيد بها المسند بوصفه هذه بنعتمد أو بإضافة عند بعض البلاغية مش هتقولهم بسموها ايش؟ تخصيص، فهون بمعناه العام، فأي مسند نعته عند هذه المدرسة بسموا النعت ايش؟ تخصيص. الان ايش مرادك؟

بتبلش تبحث عن مراد الإيضاح، هل مراده التخصيص بالمعنى الخاص، اللي هو تقليل اشتراك رفع احتمال؟ هل مراد منا المدح؟ قضية أخرى، بس ابتداء رح نسمي تقييد المسند بالنعت بنسميه ايش؟ تخصيص. هنا التخصيص بالمعنى العام، وادراك الفرق بين مصطلحات.

مهم حتى ما تدخلوا الأمور ببعضها عنا، أنه انت ممكن تشوف أحد البلاغيين بقول: وهذا المسند تم تخصيصه بالوصف، ويكون مراده بالتخصيص مش بالمعنى الخاص، اللي هو تقليل اشتراك أو رفع احتمال، لأ مراده بالتخصيص التقييد. يعني إنت ممكن تجعل كلمة تخصيص مرادفة لكلمة.

تقييد، هيك واضحة بتصير الفكرة، التخصيص معناه التقييد. الان ايش فائدة هذا التقييد؟ اللي هو التخصيص، بتيجي فضيلة الإيضاح ولا التخصيص بالمعنى المحدد اللي هو فيه احتمال أو تقليل الاشتراك أو المدح أو الذم أو التعيين، تصير تنظر للمعاني الأخرى تماماً.

وكذلك التقييد بالإضافة بسموه تخصيص، فأي عملية تقييد للمسند بوصف أو إضافة عند بعض البلاغيين، وراح تجدوها ظاهرة يعني موجودة مشان واحد بالغلط حكاها ضاغط تم تخصيص، أنه قلنا محمد طالب علم، العلم العلم المضاف إليه، والمسند اللي هو الخبر كلمة طالب، هذا هو الخبر.

هنا المضاف إليه برضه عاملين لي تقييد للطالب، أنه مش طالب دنيا ولا مال ولا ولا ولا لا طالب علم. ففهم يعني مصطلح استخدام مقبول، وهذه فائدة على الهامش، قال: وقد جاء مثلاً المثال، قد جاء تقييد المسند، مثال عندكم سورة الهمزة.

كلا يوجدن في الحطامات. يقول الشيخ: وقد جاء التقييد للمسند بالإضافة والوصف معاً في قوله تعالى: كَلَّا ۖ لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ.

الان كلمة نار ايش إعرابها شو هاد كلمة نار؟ وما أدراك ما الحطمة؟ القول خبر، وين المبتدأ؟ لا، الحطمة وما أدراك ما الحطمة، هذا السؤال صح؟ لو أنا سألتك ما الحطمة؟ أنت ايش بتجاوب؟

بتفحكي الحطمة نار، خلص ما هي موجودة بالسؤال. فهنا ليش حديث المسند إليه؟ آه، صارت من هذا الاحتراز احترازاً من العبث أنه موجود في السؤال، ما الحطمة؟ ما أدراك ما الحطمة؟ فبيجي الجواب نار الله. طب هون أنا بدي أعطيكم مقصد عشان تعرفوا عملية تداخل المقاصد، في الحقيقة.

هنا صحيح يعني حذف المسند إليه احترازا من العبث، لكن في مقصد آخر برضه في مقصد آخر ممكن إنت تلحظه، حتى تعرفوا إنه شوي شو أنتم لازم تعرفوا أنه مش بس مقصد واحد بكون، ممكن تتداخل المقاصد.

آه، نفس الحدث يعني؟ آه، يعني هنا الحذف مقصده ابتداء قلت احترازاً من العبث لأنه كلمة الحطمة موجودة في السؤال، ففش داعي لإعادتها في الجواب. وفي مقصد آخر، اللي هو التفظيع.

والترويع. هسا هذا بجوز ما ذكرناهوش، لكن أظن أنتم فهمتوا فكرته، لأنه الشيخ محمد النصيف كان دائماً لما يدرس يقول إنه احنا بدناش نضلنا يدين بما يقول أصحاب المنظومات، احنا نفسنا بدنا نتذوق، هم بعطوك مفاتيح المقاصد. وإنت نفسك بلش تذوق.

لما تيجي البداية الآية نار الله الموقدة فيها خوف صح، يمكن لما تأخر كلمة نار، الحطمة نار الله، الخوف يعني ها مستواه قل شوي لأنها أخرت كلمة نار، لكن لما تيجي مباشرة.

فوجهك نار الله بتخوف، كلمة نار بدأت بها عملت تفظيع لدى السامع. تمويع وخوف وفزع آه، طيب احنا حذفنا المسند إليه احترازاً من العبث بالإضافة إلى عندي مقصد آخر، أنه يكون المسند اللي هو الخبر.

أول ما تكون ابتداء حتى أروع السامع، ففي أكثر من مقصود ممكن نوخذه من الآية. طيب، الألوان، تقييد المسند بايش تم تقييده وتخصيصه؟ ثم تخصيصه أولاً بالإضافة لما قال نار الله.

صح، فاللفظ الجلالة مضاف إليه، طب هذا إذا هذه نار قيدها بأنها مش نار، هاي واحد. جبابرة الأرض. مش نار طغاة الأرض، نار طغاة الأرض تروح لكن هذه نار الله.

وشوف هذا توضيع آخر، يا الله ما أجمل الآية! كيف توصف لك أكثر من تفظيع وترويع؟ عملت لك التفظيع الأول والتخويف الأول لما حذفت المسند إليه وخلت كلمة نار بداية الآية، سمعت أنت أول اشي طرق أذنك كلمة نار نار.

بعدين عملت لك تفضيع آخر لما قيدت هذه النار بالإضافة أنها نار الله، واسمع عاد تخيل نار الإاله سبحانه. نار أعدها الإله لكل من كفر، لكل من خرج عن منهج الاستقامة. شف هذا تفضيل آخر، نار الله.

مش نار بشر، نار الدنيا، ونار الدنيا هي عبارة عن جزء من سبعين جزء من نار الله. طيب، بعدين لسا ما استنى شوي، نار الله الموقدة، الموقد إيش يراها؟ نعت للنار.

فلاحظ هون شو هيك الشيخ جاب المثال هاد، انه هاد المثال المسند تم أولاً تقييده وتخصيصه بالإضافة، وتم تقييده وتخصيصه بايش؟ بالنعت الموقدة. فهذي نعت للنار. أولاً، أنت النار قيدتها بالإضافة بعدين قيدتها بالوصف. الآن، الوصف الموقدة ايش فائدته؟

طب ممكن الشخص يقول: اكتب يا شيخ أنا شايف أن الموقدة هي تأكيد بأن النار بطبيعتها موقدة. يعني هي بحد ذاتها موقدة، ليش تقول أنها موقدة؟ ما هي النار موقدة بطبيعتها! فالآن شوفوا شو قال الشيخ الطاهر بن عاشور، قال: ثم لما قيد المسند بالوصف الموقدة، قال: والتوقد ابتداء التهاب النار، وهذا التقييد يفيد أنه لا تزال تلتهب ولا يزول لهيبها. فليس الوصف بالموقدة هنا تأكيد للتأكيد، لا، يؤسس تأسيس أن هاي النار مش اوقدت وخلصت، لا يا أخي! أنت بتوقد النار، أنت أوقدت النار، ايش يعني إيقاد النار؟ انك تشعلها. في الآية بتقول لك أن هاي نار الله مش اوقدت وخلاص، لا، موقدة، بعملية تعالى مرة بعد أخرى يعني شغالين على إشعالها طول الوقت وتجميلها. كيف عندكم شي بتجمل النار وتحط كاز وتحط فحم؟ وحتى يظل النار شغالة وملتهبة وأكثر وأكثر. تخيل الموقف الآن اللي بسمعه هالكافر: نار الله الموقدة، يعني مش راح تنطفي هاي النار وبتتوقد، عملية مستمرة! فهذا يؤسس لمعنى وليس مجرد توكيد.

بعدين لسا خلصت؟ لسا لأ، في وصف ثاني. يعني في تخصيص بالإضافة وفي تخصيص بوصف أول وفي تخصيصها بوصف ثاني. وين الوصف الثاني؟ التي تطلع على الأفئدة. اسم الموصول التي أيضاً دعت، وهونا بايش نعتها ربنا؟ أنها تطلع على الأفئدة. طب ليش ما قالش أنها بتيجي على وجوههم؟ يعني ليش ما كمل أنها بتيجي على الوجوه؟ ليش وقفت عند الأفئدة؟ تطلع للأفئدة فقط هي ليش الأفئدة بحد ذاتها؟ عشان تعرفوا كيف أن اسم الموصول هون ليش استخدم اسم الموصول؟ الآن بترجع أنت لمقاصد الاسم الموصول اللي ذكرناها في المسند إليه. يا شيخ، هناك أتكلمنا أنه لما يأتي المسند إليه اسم موصول المقاصد بتتكرر وين ما اجا الاسم الموصول، مش فقط تلك المقاصد إذا اجى المسند إليه اسم موصول، فهذه فكرة الأتيان بالموصول فكرة عامة مقاصدها عامة موجودة في ممكن توجد في غيره.

هسه هو لما قال لك التي تطلع على الأفئدة برضه أنا أضيفه آخر وكلمة تطلع على الأفئدة. بقول الشيخ: آه، أما في روح المعاني هذا الكلام مأخوذ؟ نعم، في روح المعاني ايش يقول؟ قيد المسند بوصف آخر التي تطلع على الأفئدة وتخصيصها تخصيص الأفئدة يعني بالذكر لما أن الفؤاد ألطف ما في الجسد، يجد تألماً بأدنى أذى يمسه، حساس جداً القلب، الفؤاد حساس جداً. هذا الأمر الأول عشان هيك قيدها بايش؟ بالافئدة، جزء حساس، الوجه أقل حساسية منه، أما القلب عضلي جداً، جداً حساسة. ولشيء آخر معه قالوا ولأنه محل العقائد الزائغة، يعني ربنا أحرق هاي القلوب الأفئدة التي كانت تكفر به وتعتقد الكفر، بدها تحترق هاي، هاي الأفئدة اللي ضلت في هاي الحياة الدنيا تكفر بالله وتعتقد ما لا يصح في حقه ربنا بده يحرقها تحريق يوم القيامة. تتخيل الكلام كيف قاعدين بيسمعوه هم: نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة! لسا كمل، ما خلصتش. الآن خلص النعت والوصف بس لسا التفظيع ما انتهى: أنها عليهم مؤصدة. يعني ما فيش مكان تخرج نار، مسكرة الابواب. واسمع أوصاف أبواب جهنم عشان تعرف باب مش تنك يعني ممكن يا الله لو تسكر تكسره، صبات صبات ورا بعض، في عمد ممددة. يعني مش بس الابواب مسكرة وسدت، سكر الباب انحط عليه عمود، أغلق باب جهنم وسكرته خزنة جهنم وانحط عليه أعمدة. تتخيل اليأس من الخروج، الإحباط اللي بترسمه، أنه فش طلعة! يقول لك هذا الباب مسكره وراح أحط عليه برضه شمع عشان ما تفكرش تطلع. أنت شو بصير عندك؟ بتدمر نفسياً أنه مش رح اطلع من الغرفة. هو مش سكر الباب سكروا شمع، فربنا يعني نشوف الفكرة: عليها مؤصدة ومش بس هيك وعليها عمد ممددة على هالابواب بعد ما تتسكر عشان يعني ما فيش خروج.

فالانسان المؤمن الذي يصدق كلام الله سبحانه هذه الصورة بحد ذاتها سبيل في ردعك عن كل المعاصي والذنوب وإعلان التوبة لله. هيك بس اجلس فكر فيها ايش عم المشهد اللي عم ترسمه لك إياه لهاي النار، وانه تخيل هو تخيل يعني مش أنه اشي يعني أنت مستحيل، لأ تخيل أنه ممكن، ممكن أنك تكون واحد من أهلها، ممكن مش استحالة عقلية هاد البعض يفكر استحالة عقلية أكون أنا من أهل جهنم، لا لا نسأل الله السلامة إذا مت على غير الإيمان، إذا فتنت قبل موتك تكون من أهلها في هاي النار اللي عم توصف لك إياه عشان تعرف كيف كان العلم وقراءة القرآن في زمن كيف كان يؤثر فيهم. أنهم كانوا يلاحظوا هاي التقييدات وهاي الأوصاف ويتأملوها، احنا الإمام بيقرأها الله أكبر وين المعذرة؟ راح قال المعذرة إنه هو تقييد بوصف وإضافي وأنه عملية استحضار، لكن لما تجلس نار الله الموقدة هيك الكلمة تطلع من قلبك، التي تطلع على الأفئدة أنها عليهم مؤصدة، خلي الآية تعيش جوها في قلبك وفي ذهنك نسأل الله أن ينال التدبر.

المهم إذا هذه فائدة سريعة تتعلق بأنه الوصف والإضافة بعض البلاغيين يسمونها تخصيص وبعض البلاغيين يسمونها تقييد المسند بالوصف أو بالإضافة تخصيص. طب ننتقل للتعريف لأنه قال والوصف هو التعريف، الآن تعريف المسند يحالك برضه على باب المسند إليه، فأنَا في باب المسند إليه هل ذكر الشيخنا مقاصد تعريف المسند هيك بشكل عام؟ ولا اتكلم بتفصيل مقاصد التعريف بالضمير؟ مقاصد التعريف بالعلمية؟ ما أعطانا الفكرة العامة للتعريف، ذكر أشياء معينة: الضمير بمقاصده كذا وكذا، التعريف بالعلمية مقصده كذا وكذا، التعريف باسم الإشارة بالاسم الموصول بأل إلى آخره.

فأنت نفس الإشي بدك تتعامل مع تعريف المسند، بتشوف هاضا المسند هون بايش عرف؟ بالضمير، آه الضمير يعرق الضمير يفيد يا إما تكلم أو خطاب أو غيره هذا المقصد العام من التعريف بالضمير والتنبيه على هذه المقامات. طيب لا والله عرف المسلم هنا بالعالمية، آه شو مقاصد التعريف بالعلمية كذا وكذا. مشان هيك أحبائي في الحقيقة أنا يعني أحب طريقة الجرجاني أكثر من طريقة القزويني ومن تبعه، طريقة الجرجاني زي ما قلت لكم إنه بيتكلم عن الأفكار كنظريات عامة، بيتكلم عن التعريف كنظرية أينما وجدت في الجملة العربية مسند مسند إليه غير ذلك، التنكير أينما وجد في الجملة العربية ايش مقاصده؟ التقديم نظرية عامة أينما وجدت في الجملة العربية، التأخير كنظرية عامة، الحذف الذكر كنظريات. هون طريقة القزويني واللي بعده لأ بيجي ع المسند إليه متى يحذف متى يذكر متى متى ما ذكر، بعدين بيجي ع المسند متى يحذف متى يذكر متى يعرف متى ينكر لما يجي ع المسند يتكلم عن هاي الأمور برجعك ع باب المسند إليه بقول لك ارجع لباب المسند إليه، وفي كل مكان رح يرجعك ع باب المسند إليه.

طب أنت ابتداءً ليش ما يعني ليش بترجعني دايماً ع باب المسند إليه؟ تكلم عن الحذف يعني خلي ترتيبك لأبواب علم المعاني بطريقة أخرى: تكلم عن الحذف كنظرية، نتكلم عن التنكير نظرياً، نتكلم عن التعريف كنظرية أينما وجدت حتى ما تضلك ترجعني ع باب المسند إليه ترجعني ع باب المسند إليه بتتعبني أنت قاعد! هاي وجهة نظر في النهاية، أكيد هم الهم دواعيهم أنه احنا لأ بدنا نرتب الذهن الطالب أنه في إسناد في مسند إليه في مسند بعدين بننتقل ع ذكرت فلسفة هذا التقسيم يعني كيف يرتقي بك رويدا رويدا؟ هذه فلسفة مقبولة، لكن أظن الطالب يعني هذه وجهة نظري وأنصح بها أحبابي الطلبة حتى تستوعبوا علم علم المعاني خصوصاً لازم بعد ما تتقنوا كتاب القزويني أو عقود الجمان للسيوطي بترجعوا تقرؤوا دلائل الإعجاز حتى تفهموا طريقة أخرى في الترتيب، يعني الجرجاني رح يعطيك مناهج في باب الحذف في الحقيقة ومناهج في باب الذكر وفي التقديم.

وفي التأخير فلسفات عامة بتساعدك على الفهم عموما من دون ما تربط الفكرة في المسند إليه فقط. بعدين انتقل للمسند، بعدين للمفاهيم، فهمتوا علي إيش الفكرة؟ لكن أنا خلص أنا مضطر إني أسير على طريقة الخصميلي أنه هي اللي صار عليها ابن الشحم.

طيب، فبالتالي عملية التعريف دواعيها بدك ترجع فيها على باب المسند إليه، بتعرف أنه اسم الموصول متى يعرف، اسم الإشارة، ماذا يعرف به، إلى آخره. لكن هنا في قضية وحدة ذكرها الشيخ محمد ابن صليف في الحواشي في التنبيهات، التنبيه الثاني. في التنبيه الثاني إيش قال؟ التنبيهات صح؟ شفتوا التنبيه الثاني؟ إيش يقول فيه؟

تعريف المسند يدل على الحصر، يدل على الحصر، طبعا ليس دائما، اكتبوا فوقها ليس دائما، إذا كان المقام هو الذي أو السياق هو الذي دلنا على الحصر وليس دائما، تمام؟ فهذا مقصد ربما لم يسبق لنا أن ذكرناه في المسند إليه. ليش؟ لأنه الشيخ محمد الرصيف شوفوا إيش قال؟ قال: وهذه خصوصية لتعريف المسند ليست موجودة في المسند إليه، وبرضه هذه ضعوا لها بين قوسين يقولوا فيها نظر. الشيخ عبد المتعال الصعيدي قال لا برضه المسند إليه ممكن نستفيد الحصر من خلال طبعا مش راح أتكلم الآن عن هاي المواضيع كتير، ممكن نشير إليها سريعا لما نأتي على باب الحصر، لأنه في باب خاص يدرس فيه علماء المعاني أساليب الحصر في اللغة العربية في باب خاص، باب القصر، اللي هو نفسه باب الحصر، بدرس فيه علماء المعاني إيش؟ طرق الحصر في الجملة العربية إيش أساليبها، وبذكروا هاي الأمور.

فكمام الشيخ محمد الرصيف وهذه الخصوصية لذلك المسند ليست موجودة في المسند. إيه الصعيدي لأ بقول برضه المسند إليه يكون تعريفه سبيل لايش لحصره، لكن ممكن أوافق الشيخ محمد النصيل أنه الأغلب الأغلب أن هاي الفائدة توجد في المسند، أن يكون تعريف المسند مقصده التحصر والتخصيص، هذه الفائدة نعم الأغلب وجودها في المسند وليس في المسند إليه، لكن ممكن توجد في المسند إليه، ممكن نعم بس مش خاصة، هي فقط قضية أنه هذه خاصة بالمسند ولا توجد في المسند إليه، هذا اللي أنا أقول فيها نظر تبعا للشيخ عبد المتعال، لكن آه الأكثر وجودا في المسند نعم، الأكثر وجودا في المسند.

الان كيف يعني ذلك؟ كيف يكون تعريف المسند طريقة من طرق إفادة الحصر؟ إذا ذكر لك الشيخ مثال، قال في قوله تعالى: اللَّهُ الصَّمَدُ. الصربات طبعا هون اللي يظهر لي أن المراد طب ما كنت أتكلم في قضية معينة لكن ما بدي يعني أجزم بيها الآن، خلوها يعني تتخمر أكتر وأكثر وأثبتها أكثر وأكثر في ذهني. لكن خلونا بشكل عام نقول: اللَّهُ الصَّمَدُ، هنا فائدة التعريف الخبر، الله إيش عرفها؟ مبتدأ، والصمد؟ خبر، خبر، آه. إلى التعريف الصمد إيش فايدة التعريف وقول هنا فائدة التعريف الحصر، يعني الله سبحانه وتعالى هو الصمد لا غيره.

طبعا الحصر راح يجي معانا أنه في هناك حصر حقيقي وفي هناك حصر ادعائي، الحصر الادعائي بكون قصدك في المبالغة، وأما الحصر الحقيقي قصدك فيه الحصر فعلا لا يوجد غيره. فإذا قلت لك الله الصمد يعني هو الذي يجب أن يقصد في قضاء الحوائج. فمن الناحية العقدية أصالة النعم الله هو الذي وحده يجب أن يقصد في قضاء الحوائج. واستعانتنا بالناس هاي استعانة، صح أنت بتستعين في إخوانك في قضاء حوائجك، لكن القلب، القلب هل يتعلق بالمخلوقين ولا يتعلق بالخالق؟ فالصمد هو الذي يقصد لقضاء الحوائج.

هذا طبعا الصمد له أكثر من تفسير، من تفاسير أنه الذي تصمد إليه المخلوقات لقضاي حوائجها، فالقلوب تتوجه إليه وتتعلق به في قضاء حوائجها. فلما نقول الله الصمد الذي يصمد، الله الصمد الذي يقصد في قضاء الحوائج، فهل هذا حصر حقيقي ولا حصر ادعائي؟ هو حصر حقيقي من حيث تعلق القلب، فالله هو الصمد لا غيره. من وين الحصر؟ أنه المراد بالآية الحصر من خلال عملية تعريف المسند بأل. هي عملية تعريف المسند أفادت الحصر، لو قال الله صمد بالتذكير ما دل على حصر صح؟ ما أفادك حصر.

لكن الله الصمد هنا التعريف بأل تعريف المسند بأل منحني إيش؟ الحصر والتخصيص. وهذه أظن فكرة ذكرتها سابقا لما تكلمنا أن الله هو الرزاق، أن الله هو الرزاق. الآن قلنا الرزاق المراد بها الحصر، أن الله هو الرزاق، قلنا هو ضمير الفصل هون ما بيفيد حصر وتخصيص، ليش؟ لأنه إفادة ضمير الفصل للتخصيص عدم وجود مخصص آخر أو حصر آخر، وهونا في حصر آخر. إيش الحصر الآخر؟ التعريف المسند بحد ذاته يعتبره البلاغيون طريقة من طرق الحصر، تعريف المسند يعتبرون طريق من طرق الحصر، لكن أنا قلت لكم ليس دائما، بل إذا كان السياق والمقال يعني يقتضي هذا، فأحيانا ممكن ما يكون للحصر، ممكن قلت لكم ليس دائما، لكنه مضطرد بكثرة، نعم مضطرد بكثرة.

فإذا قلنا الله الصمد يعني الله الصمد لا غيره، من أين أخذنا التقسيم؟ من خلال تعريف المسند والمقام يقنن التخصيص؟ نعم، لأنه المقام تعظيم لله سبحانه وتعالى. طب لو قلت لك أنا قاعد بمدح زيد، ها المقام مقام إيش؟ السياسة بيمدح، وقلت لك زيد الأمير، هنا البلاء هنا تريد التخصيص والحصر، التخصيص فحصر إيش؟ ادعائي لإرادة المبالغة في المدح. صح بقول لك زيد الأمير، هنا أنت تريد فعلا آه الحصر من خلال تعريف المسند، لكنه حصر ادعائي وليس حصر حقيقي.

فهذه فائدة تعلموها، أنه ستقرؤون أحيانا التعريف المسند يفيد يعني كان عندي مبتدأ وجاي عندي الخبر مسند معرف من فوائد تعريفه أن يريد الحصر، سواء حصر حقيقي أو حصر ادعائي، ولكن لابد يكون السياق يدل على إرادة الحصر، السياق يدل على إرادة الحصر، إذا ما دل على إرادة الحصر لا مش شرط، أنه يكون مقصدك بتعريف المسند إيش؟ إفادة الحصر.

طيب، أنتقل للقضية الثالثة، التأخير والوصف والتعريف. تأخيره تأخير المسند إيش مقاصده؟ قال لك يعرف، يعني بدك ترجع لباب المسند إليه. طب في باب المسند إليه وين ذكر مسائل التأخير؟ ولك يعرف تأخير المسند مقاصده معروفة لديك. كيف مقاصده معروفة لدي؟ ماية الكبدة نعرفها من خلال كلامه السابق، يلا فكروا واحد هيك ذكي سريع بيقول لك تأخير المسند قال لك يعرف معناته بيقول لك أنه أنا خبرتك عنه، يلا ارجع ارجع. وين أرجعه؟ أول ما ذكر التقديم، لما ذكر تقديم المسند إليه، بالتالي أنت بدك تأخر المسند، فإذا مقاصد التأخير هي مقاصد تقديم المسند إليه. فبترجع لمقاصد تقديم المسند إليه بتدرسها، بتعتبرها هي نفسها مقاصد تأخيرها، وصلت؟ فهمتوا إيش قصده؟

فقال فكيف إيش نحن نعرف التأخير مع أنه لم يذكر، تقول نعود إلى مقاصد تقديم المسند إليه، مقاصد تقديم المسند إليه مقاصد تأخير المسند دياله، أو أنت إذا قدمت المسند إيش معناته أنت أخرت المسند؟ طب شو ما القصد يلا تقديم المسند إليه؟ باهتمام. أما الاهتمام، لأنه الأصل على طريقة التزوير، يعني الاهتمام لأنه الأصل، يعني الأصل تقديم المسند إليه، لأنه هو الأهم في الجملة.

طيب، اثنين، تعجيل المسرة أو المساء. ثلاثة، تمكين الخبر اللي هو المسند، نعم في الذهن، من خلال أنه يكون المسند إليه المقدم في طول إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون والذين هم إلى آخره أولئك يسارعون في الخير. فبكون من مقاصد تقديم المسند إليه وتأخير المسند تمكين المسند اللي هو الخبر في ذهن السامع. لأنه المبتدأ اللي هو المسند إليه كان فيه فتشوق السامع إلى معرفة الخبر، فعندما يأتي بعد هذه الإطالة يأتي ويركد في ذهن وفي عقل السامع، تمام إيش برضه يلا؟

المقصد الأخير، وذكر أربع مقاصد. الأصل أربع مقاصد لتقديم المسند إليه لأنه الأصل، اثنين تمكين الخبر في ذهن السامع، ثلاثة تعجيل المنفعة وتعجيل المساء لما يكون المسند إليه لفظه في يعني يدل على فرح وسرور زي سعد في الدار، أو يكون لفظه في شؤم وما شابه ذلك، والفائدة الأخيرة.

ايوا، التخصيص اللي ينفع يذكر الله كثير؛ إنه إذا قدم المسند إليه وتأخر الخبر وكانت جملة فعلية، وكان المسند مسبوق بنفي، مش يفيد الاختصاص؟ ما أنا ضربت زيداً. صح؟ فهون لازم أخر المسند، ولازم أقدم المسند إليه.

خلي قبل المسند إليه نافي حتى يفيد الاختصاص. فإذن، لو سألتك: ما هي الأحوال التي تدعو لتأخير المسند؟ إيش بتقول؟ بتقول هي الأحوال التي تدعو لتقديم المسند إليه؛ هي نفسها، فلأن المسند إليه هو الأهم بأخر المسند، لأن المسند إليه في طول.

اعطيني تمكين للمسند لما يجي بآخر المسند، لأنه المسند إليه في تأجيل منفعة أو تأجيل مساءة. فقدم المسند إليه وأخر المسند. لأني بدي التخصيص بقدم المسند إليه وأخر المسند، هيك بهاي المنهجية، وتحط؟ طيب. قال: وعكسه، إيش عكسه؟ تقديم، تقديم المسند. آه.

آه، تقديم المسند لازم نذكره، الأصل يذكره، صح حكينا؟ صحيح. وحكينا كثير من البلاغيين ما بتتكلموش عن تأخير المسند إليه في باب المسند، اكتفاءً بما سيذكرونه في تقديم المسند، هي بتشوف العكس، إذا تكلمت أنت عن تقديم المسند، إذاً أنت بتتكلم عن تأخير المسند إليه، وإذا تكلمت عن تأخير المسند، إذاً أنت بتتكلم عن تقديم المسند إليه. ممتاز؟

الان في العادة، آه، في العادة بتتكلموا عن تقديم عن تقديم المسند إليه وخلص، بتتكلموش عن تأخير المسند، اكتفاء بأنه تأخير المسند هو نفسه تقديم المسند إليه، نفس المقاصد. ولكنه في باب المسند إليه ما بتتكلموش عن تأخير مسند إليه، ليش؟ ولا بتروح على باب المسند، بتعرف مقاصد تقديم المسند هي مقاصد تأخير المسند إليه، فإذن هما، ديدنهم إذن ديدنهم الكلام عن التقديم، وأنت بتفهم منه التأخير. فإذا تكلمت عن تقديم المسند إليه، خلص بتعرف التأخير للمسند، وإذا تكلمت عن تقديم المسند، بتعرف تأخير المسند لك. طيب.

آه، لكن في الحقيقة يعني أنا ممكن أبرر ليش آه يعني ابن الشحنة هون مع إنه ما تكلمش عن مقاصد، لو هو اتكلم عن مقاصد تأخير المسند إليه سابقاً، كان قلت لكم والله مقاصد تأخير المسند إليه هي مقاصد تقديم المسند. شو، ما تكلمش عن كل هذا الموضوع! ولما اجوا هون أنت أجمل، قد يُعرف، طيب، وعكسه يُعرف، طيب كيف بدنا نعرفه؟ في الحقيقة هو في تقارب، هاي نبغى نكتبه وين عندكم؟ يوجد تقارب بين مقاصد تقديم المسند إليه وبين مقاصد تقديم المسند، يوجد ايش تقارب بين مقاصد تقديم المسند إليه وبين مقاصد تقديم المسند.

الان إيش مقاصد تقديم المسند إليه اللي ذكرناها قبل شوي؟ قرب، اللي هي الأصل، لأنه الأهم تعجيل المنفعة أو المساءة، تمكين الخبر، والتخصيص. الآن بدي أقول لكم اكتبوا عندكم ومقاصد تقديم المسند أيضاً، ها بدي أعمل لكم مقارنة على السبورة بين مقاصد تقديم المسند إليه ومقاصد... طيب، بدي أكتب لكم هالمرة مقاصد تقديم المسند إليه، وهون جنبها مقاصد تقديم المسند، يعني تقديم المسند إليه بدك تأخر المسند، تقديم المسند بدك تأخر المسند إليه. هاي الأمور واضحة الأمور.

شو مقاصد تقديم المسند؟ قال الأصل الأصل إنه يكون مقدم. طبعا هذا الأصل وين قلنا؟ الجملة الاسمية. لكن في الجملة الفعلية إيش الأصل؟ تقديم المسند. تمام؟ فتقول الأصل آه في الجملة الاسمية. طيب، إذاً لما تجوا هون بتقول: يقدم المسند، هو الأصل الجملة الفعلية.

الآن الجملة الفعلية إيش هي؟ فعل وفاعل. إذاً إيش المقدم؟ الفعل. الفعل اللي هو المسند، فبنقول تقديم المسند هو الأصل. وين الأصل؟ في الجملة الاسمية، أنت لو ما بتقدم المسند... متى يكون تقديم العفوا؟ المسند إليه متى يكون تقديم المسند إليه أصل؟ هذا في الجملة الاسمية، لأنه الأصل المبتدأ بعدين الخبر، هيك ترتيبها هي فلسفتها، بينما في الجملة الفعلية، أين صفة الجملة الفعلية؟ في فعل وفاعل.

فإذاً، مقاصد تقديم المسند إليه الأصل، لأنه الأصل بإيجاد القيد في الجملة الاسمية. وأما مقاصد تقديم المسند، وأنا هذه بذكرها لكم وإن كان قَلّ من ينبه عليها، لأنه هو الأصل تقديم المسند، هو الأصل في الجملة الفعلية. طيب، يلا، إيش المقصد الثاني من مقاصد تقديم المسند إليه اللي درسناها؟ قلنا، أوكي، تمكين الخبر في ذهن السامع، تمام؟ تم تمكين الخبر في ذهن السامع.

طيب، هذه بديش أحط لها مقابل، لكن في إشي راح أذكره مقابلها آخر، هو الاهتمام بالخبر، الاهتمام بالخبر فيقدم ليهتم السامع به. هاي بدي أحطها قرية، بس هاي إشي آخر، هاي فكرة أخرى. يعني هنا تمكين الخبر في ذهن السامع من خلال تقديم المسند، إذا قلنا كيف؟ إنه يكون المسند إليه في طول، فلما تطوله أنت بصير السامع يتشوق يعرف شو، فبيجي الخبر بعدين متأخر بنسخ.

هون أنا وضعت إشي، يعني قضية أخرى، لكنها بتعتبرها مشابهة. إنه هون أنت كنت بدك تمكن الخبر، صح؟ بدك تمكن الخبر. يعني فانت بدك تمكن الخبر، يعني أنت بتهتم فيه، فكيف مكنت؟ من خلال تطويل المسند إليه، بعدين الاتيان بالخبر. بدي أعطيك صورة أخرى أنا برضه بهتم فيها بالخبر، اللي هو الاهتمام بالخبر من خلال تقديمه.

فأنا برضه لو قدمت الخبر أنا بهتم فيه، وباعطي تركيز للسامع عليه، بخلّي السامع يركز عليه. أعطيك مثال على هذا، واكتب عندكم هذا المثال: يقول شاعر: له همم لا منتهى لكبارها، وهمته الصغرى أجل عفوا أنا ربما، نعم أجل من الدهر. الان لاحظوا، ها، له وين الخبر؟ طبعا تجاوزاً الجار والمجرور.

وين المبتدأ؟ همم. إذاً، أنا قدمت الخبر وأخرت المبتدأ، يعني قدمت المسند وأخرت المسند إليه. ليش؟ آه ليش؟ ليش أنا عملت قلت: له همم، أو التفكير، بدناش نسميه، سميه تمكين، أو سميه تيار، ترى ما عندي مانع، مشان هيك حطيتهم جنب بعض. بدك تسمي تمكين الخبر من خلال تقديمه، سميه، ترى قريب، عشان هيك حطيتهم جنب بعض.

بدك تسميه آهتمام بالخبر، بدك تسميه تمكين للخبر، المصطلحات بتهمنيش كثير، إذا أنت الفكرة عندك واضحة. الآن بدك تمدح شخص، هو بده يمدح إيش بقول؟ له همم هو، هو، بينما همم له، أنت هون ركزت مش على المبتدأ، بعدين نقلتني مين اللي هو اله من؟ أبوي، إمام له. بينما أنا بدي الخبر يتمكن بذهنك أول ويكون سابق، تمام؟ فانا كيف بدي أهتم بالخبر وأخليه يتمكن في ذهنك؟ عندي طريقة ثانية غير والله أني أطول المسند إليه، أني أقدم الخبر نفسه على...

فلما أقول لك: له فلان، ها، له همم، فهنا فائدة تقديم المسند وتأخير المسند إليه: الاهتمام بالخبر، أنه هو أول شيء يطرق ذهن السامع، فهذا قال: إني مهتم به، بدي إياه يطرق ذهنك هو: له همم، صح؟ فهذا إذاً برضه اهتمام بالخبر. بدك تسميه تمكين الخبر حتى يضل عندك متوازي الرسم، سميه تمكين خبر، ما عندي مشكلة.

طيب إيش... مش أنا... أولاً المقصد الثاني كان تعجيل المنفعة أو المساءة. آه، في الحقيقة ما فش عندي مشكلة برضه، يعني هو ما ذكرها، لكن ما في عندي مشكلة برضه أنك تقول إن تقديم المسند يفيد تعجيل آه منفعة أو مساءة، إنه هي فكرة واحدة، إنه يكون متى يكون تعجيل منفعة ومساءة؟ لما يكون الاسم اللي بدك تذكره في البداية يا يبعث على التفاؤل يا يبعث على التشاؤم. صح؟

فلما قلت: سعد في دارك، هنا أنا قدمت المسند إليه تعجيل المنفعة، الجزموها المسرة، ولما قلت: آه، قبيح في ذلك، وهناك (يعني أنا تعجلت المساءة). ونفس الشيء في المسند، إذا كان المسند اسم يدل على مسرة، فممكن أنا أقدمه حتى أعجل المنفعة للسامع، وإذا كان المسند اسم في قبح، ممكن أن أقدمه لتعجيل إيش؟ المساءة للسامع. طب مثل إيش مثلاً لو قلنا؟

مثلاً شوف كيف، كيف وكنت في النار، أبو جهل في النار، أبو جهل. الان وين المسند؟ في النار، هو الجار والمجرور المقدم، صح؟ مش هذا خبر؟ مقدم. طبعا هو متعلق بمحذوف، بس بكرة، يعني خلص. وأبو جهل مبتدأ مؤخر. الآن، ليش حكيت: في النار أبو جهل؟ ليش قدمت المسند اللي هو الخبر، أنه الجار والمجرور في شؤم تعجيل آه مساءك؟ في النار أبو جهل، بينما لو كنت تخاطب آه رجل صالح مؤمن.

فايش بتحكي له؟ في الجنة لا. بعطيك مثال على تعجيل منفعة، مسرة. في الجنة المؤمن. طبعا انت بتطلع هيك بتبشره صح؟ واسأل المؤمن في كتير بتحكي هيك بس انت بدك تعجل له المسرة في الجنة المؤمن. لا اذا انت هيك شو بتعمل؟ بتعجل له المسرة كلمة الجنة. فاذا وفي الجنة المؤمن هذا تعجيل منفعة وتعجيل مسألة.

طيب اه اذا لاحظوا كيف يعني عشان هيك مش احنا عالم كبير يعني هو عارف شو بحكي، عشان هيك اختصر قال لك ليش انا اذكر مقاصد تقديم المسند. فمقاصد تأخير المسند هي مقاصد تقديم المسند اليه، ومقاصد تقديم المسند هي نفسها مقاصد تقديم المسند اليه تمام؟ يعني هي يعني هي مقارنة بينها وبينها. فبتددر انت من خلال معرفتك لمقاصد تقديم المسند اليه، بتعرف انه اذا انا قدمت معناته عاخر المسند، فاذا فش داعي اتكلم عن مقاصد تأخير المسند تمام؟ واذا انا عرفت برضه مقاصد التقديم المسند اليه، هي نفسها ما بنقولها وبخليها مقاصد لتقديم المسند، عشان هيك استغربت.

طيب شو الفائدة الرابعة من تقديم المسند اللي هي درسناها سابقا؟ التخصيص التخصيص. تمام بس قلنا تقديم المسند اليه متى يفيد تخصيص؟ بكم شرط أساسا؟ بشرطين، إيش هم؟ الخبر جملة فعلية، والمسند اليه المقدم مسبوق بنفي، حتى يكون نفس الأسلوب بحد ذاته من دون قرينة يفيد التخصيص. الآن إذا شلنا النفي وبقيت الخبر جملة فعلية ممكن نستفيد التخصيص لكن لا يلزم من قليلاً. عشان نعرف الفرق بين التخصيص والتخصيص الثاني. جميل، طب تقديم المسند هل يفيد التخصيص أيضا تقديم المسند على المسند إليه للتخصيص؟ نعم، من إفاداته إيش؟ التخصيص. فكما أن تقدير المسند يفيد التخصيص أيضاً تقديم المسند يفيد التخصيص.

شوفوا شو رأيي اللي عندكم؟ في الآخر الصفحة الشيخ ذكرها في آخر الصفحة قال سبحانه وتعالى: لَا فِيهَا غَوْلٌ. طب اللي عم بوصف الجنة بتكلم عنها شو بحكي؟ ما فش فيها غول. الكلب بوصف الخمر ولا هم عنها ينزفون. لا فيها غول، فكأن ده بنات وصرنا انت سبقتني الآن.

تقديم المسند إليه حتى يفيد التخصيص في عندنا إيش؟ شرطين صح؟ صح. لكن اكتبوا عندكم: أما أفادة تقديم المسند للتخصيص لا يحتاج لأي شرط. لا يحتاج لأي شرط إلى تقديم المسند إليه حتى يفيدنا شرطين: أن يكون المسند إليه مقبلة فيه والخبر جملة فعلية. واما إفادة المسند إفادة المسند بتخصيص حين تقديمه لا يحتاج إلى أي شرط. طب في رأيكم ليش؟ لأنه بحد ذاته المسند كان مؤخر، لما أتي به مقدم بيلفت الانتباه بالفعل الانتباه، فبصير أنظر في السياق إيش قصد الإيش؟ المتكلم، يعني بيلفت الانتباه ليش تم تقديمه؟ مشان هيك ممكن يفيد التخصيص من دون حاجة إلى أي شرط. لكن المسند إليه هو أصلاً مكان التقديم، فحتى يعني مش أمي يعني ما فش مش جانب الانتباه تقديم وابتداء، لكن حتى يجذب الانتباه فيفيد التخصيص لازم شروط معينة.

يعني هيك بننسى يضعوها على الهامش: أن تقديم المسند ويمشي كل عام فائدة عامة، تقديم كل ما حقه التأخير يجذب الانتباه بحد ذاته فنستطيع أن نفهم التخصيص مباشرة من السياق من دون حاجة إلى قرائن له شروط. وأما المسند إليه فهو أصلاً في مكانه الطبيعي في البداية في الجملة الاسمية، فإفادته للتخصيص لازم إلها من ضوابط، مش هيك مفيدة أنه أصلاً مكانه الطبيعي. يعني معقول دايم مكانه الطبيعي للتخصيص؟ لا مش معقول. فلازم حتى يفيد التخصيص من إتيان بشروط وضوابط معين.

طيب اه نوخذ هذا المثال لما ربنا قال: لَا فِيهَا غَوْلٌ. طبعا انت الآن بدك تنتبه أنت شايف أن مقاصد تقديم المسند مش بس التخصيص، الممكن يكون أنا قدمت المسند فقط لتأجيل منفعة أو مساءة مش قصدي التخصيص في تقديمه. ممكن أن يكون قصدي مجرد الاهتمام بالخبر لما قلنا ببيت الشعر قبل له همم ها له همم فيها لون له همم بس قبل شوي له همم أنا مش قصدي أنه له همم مائل همم، مش قصدي التخصيص، لأ أنا قصدي بس أنه يتمكن اسمه بذهن السامع لأني بدي امدحه. فمجرد اهتمام وتمكين وليس له همم لا منتهى لكبارها. لكن في الآية لا، هنا مش أنت قدمت وبس للاهتمام به، لأ أنت في الآية قصدت بتقديم المسند التخصيص.

النهاردة اللي بيحكي خمر الجنة فش فيها غول بخلاف خمر الدنيا هو بيخاطر كفار مدمنين على شرب الخمر أو الصحابة في بداية البيت ما كانش محرم عليهم الخمر، فربنا حتى يشوقهم شو بحكي للمسلمين؟ أنه لا فيها غول، ما فش فيها غول ما فيهاش فيها ما فيش فيها غول هي معناها أنه غير ما فيه غاوي. كيف؟ تقديم المسند أفاد التخصيص ما فش فيها لا لا فيها غول هي معناها عند العرب. العرب لما يسمعوها اه فاهمين أنه قصده الشارع أنه بينما لو حكى على الوضع الطبيعي لا غول فيها ما فيش تخصيص لا غول فيها اه ممكن برضه غيرها ما يكونش فيها مش مشكلة. لكن لما حكى لا فيها غول اه هذا بده يخصص والسياق هو اللي بحدد لك إيش نوع الفائدة، والسياق هو اللي بحدد لك إيش نوع الفائدة من فوائد تقديم المسند.

مثلا لو شخص قال لك اه زيد في المسجد أو في البيت فبتجيب له أنت عندي زيد. شو قصدك؟ ليش قدمت المسند هون؟ قلت عندي زيد، ما قلتش زيد عندي، قلت ايش؟ عندي زيد، ليش؟ بدي أفيد التخصيص، أنه عندي مش في مكان ثاني. إذا شوف السياقين، الشخص اجا قال لك زادوا في البيت ولا في المسجد؟ فإيش قلت له أنت؟ عندي زيد، قصدك أنه عندي مش عند غيري لا بيت غيري مسجد. فتقديم هنا الخبر أفاد التخصيص. وهذا يعني يعني ظاهرة عامة أي ظاهرة عامة مش فقط بتتعلق المسند، أنه تقديم ما حقه التأخير من أهم مقاصد التخصيص إذا كان السياق طبعا.

إذا لاحظوا كيف أنه احنا عم القارئ قال: كيف قارنت أنا بين هاي الأحوال وهاي الأحوال؟ فمقاصد تقديم المسند إليه هي هاي مقاصد تقديم المسند، تقدر تنقلها نفسها هذه وتخليها هون. اه شوفوا هاد بقية فكرة واحدة بدي أحدث عنها إيه فكرة أنا عم ذكرت التفصيل صح. الفكرة هي عكس هذه الفكرة، الآن نفس المفصل تقديم المستند، تقديم المستندات، لا مقاصد تقديم المسند إليه هي بتدني أنا ليش اخرت المسند؟ تمام. فهمتوا علي؟ بدي أتركب هيك، مقاصد تقديم المسند إليه ليش قدمت المسند إليه؟ بتقول والله لأنه هو الأصل في الجملة الاسمية، إذا راح أؤخر المسند. اه ليش اخرت المسند؟ لأني بدي أقدم المسند إليه. طب ليش بدك تقدم المسند إليه؟ بتقول لي وحدة من هدول.

طيب نيجي لتقديم المسند. ليش بدك تقدم المسند؟ تقول لي أفكار شبيهة بالأفكار المذكورة تقديم المسند إليه بأفكار شبيهة للأفكار المذكورة في تقديم المسند إليه أما لكذا ولكذا لكذا. الآن فقط بدي أتكلم عن مقصد أخير من مقاصد التقديم المسند هو شبيه بالمقصد الثاني من مقاصد تقديم المسند إليه. إيش المقصد الثاني من مقاصد تقديم المسند إليه؟ ممكن الخبر الأيدين السامع قلنا هذا إيش؟ ضابط العام كيف ما كيف إذا يكون تقديم المسند إليه وسيلة لتمكين الخبر في دين السامع. أيوه أنه يكون المسند إلها طويل فيصبح المستمع ينتظر تأتي بالخبر في شوق لمعرفة الخبر، فعندما تأتيه بالخبر الطول يرسخ.

إِنَّ الَّذِينَ هُم مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُشْفِقُونَ، وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ، وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ، وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ أُولَئِكَ الْخَيْرَاتِ، فتمكن الخبر بسبب وجود طول في المسند إليه. الآن عكس هاي الفكرة بدي أحطهم تخليها مقصد خامس هاي واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، خمسة. اه اه الأصل في الجملة الفعلية الاهتمام بالخبر من خلال تقديمه تعديل المنفعة والمساءة، التخصيص خمسة، تمكين المسند إليه في ذهن السامع من خلال تطوير الخبر مع تقديمه. طبعا راحت مع آخر السطر، تمكين المسند إليه عكس هاي الفكرة. هون كانت ايش؟ تمكين المسند اللي هو الخبر، هاي الفكرة عكسها بتيجي هون إني بقدم المسند وبخلي في طول حتى أشوق السامع للمسند إليه.

فلما يجيه المسند اليه برَسخ كأنه عكس الفكرة هاي بالضبط. هون أنت كنت تقدم المسند وتطوره مشان يتمكن الخبر، هون بالعكس بقدم الخبر وأطوله مشان يتمكن المسند يلي هو المبتدأ.

أيش مثالها؟ اكتبوا عندكم هذا البيت: رَبًّا ثَلَاثَةً تُشْرِقُ الدُّنْيَا بِبَهْجَتِهِمْ. شو صار معك؟ أنت هيك لحالك بديش أكمل، دكتور. أيه، مش رح تترك المحاضرة حتى تعرف مين همة، صح؟ صح؟ ثلاثة تشرق الدنيا لبَهْجتهم.

بيعرف كيف أنا أثرت مشاعرك لو ضليتني ساكت مين قصده؟ يعني اللي وعد هيك متحقرة شو مينقز مين همة شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر هذا كملوا البيت. شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتهم.

شمس الضحى الشمس وبدي يمدح واحد اسمه أبو إسحاق، وأبو إسحاق والقمر. شف هذا الجمال في البيت. حضروا إسحاق بين الشمس والقمر، ما أجمل هذا البيت حقيقة بيت جميل، ثلاثة ثلاثة خبر مقدم وهذا الخبر كان في طول من خلال تقييده بايش؟ قيده بنعت جملة تشرق الدنيا ببهجتهم هذا نعت جملة ثلاثة ثلاثة نعتهم أنها تشرق الدنيا بهجتهم فهذا الخبر المقدم جاء منعوت فحدث فيه ايش؟ طول، صح؟

فأنت صار عندك كَسَابِقِ إثارة بدك تعرف مين المبتدأ، ايش المسند إليه، مين همة؟ شمس الضحى، شمس الضحى مبتدأ مؤخر وهذاك معطوف معطوف. باقي عطف، هاي شمس الضحى وكذا وكذا. أيوه هيك أصل البيت: شمس الضحى وإسحاق والقمر ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها. فشمس الضحى مبتدأ مؤخر. طب ليش أخرتو هونا؟ ليش أخرتو المسند إليه وقدمت المسند لقبل أنني أريد أن يتمكن المسند إليه في ذهن السامع من خلال تقديم خبر في طوله، فيأجر السهم شغل لمعرفة المسند إليه الذي تم تأخيره.

فلاحظوا يعني أنا في الحقيقة أحب أشرح يعني ما بعرفش إن هو مش احنا قالوا الوصف والتعريف والتأخير وعكسه يعرف والتنكير، بس أنا متأكد إن الطالب الأمامي لو قلت له والله تقديم المسند مقاصد ومقاصد تقديم المسند إليه ومشيت شرف، صح ولا لا؟ هيك أنت فهمت من خلال الأمثلة والتمثيل ما بنفعش تمشي عن الأفكار هيك تمشي سريعا، أنه خلص يلا بنرجع للمسند اللي بنعرف، لأ، الطالب بده يوقف عكل يجيب مثال ويفهم هذا المثال كيف يدور على القضية، كيف إن المسند يقدر على أن الأصل في الجملة الفعلية: جاء زيد، واضحة. كيف يقدم للاهتمام به: لَهُ هِمَمٌ لَا مُنْتَهَى لِكِبَارِهَا. كيف يكون تعجيل منفعة أو تعجيل مساء في الجنة أبو جهل في الجنة المؤمن؟ كيف يكون للتخصيص: لَا فِيهَا غَوْلٌ.

عندي زيد كيف يمكن يكون تقديمه؟ يفيد تمكين المسند إليه في ذهن السامع. فكل قضية بدك تجيب لها مثال وتفهم حتى ترسخ الأفكار، مش قضية أنك أنت درست متن ومشي الحال مع الشيخ، هذا ما بنفع، تمام.

بقي علينا أحبتي الكلام عن الموضوع الأخير وهو التنكير، طبعا آه أنا قلت لكم سابقا لما تكلمنا عن طريقة ابن الشحنة في تقسيم مسند أبوابه أنه يتبع مين في تقسيماته؟ يتبع القزويني، نعم هذا هو الأصل العام.

لكن هنا في هذا البيت لأنه جمع آه خمسة أشياء في بيت واحد اضطر أنه يجعل التنكير في الختام، مع أن القزويني في التلخيص هو ذكر التنكير قبل التعريف، هذا ذكر التنكير بعدين التعريف بعدين التأخير والتقديم، فهسه هو الشيخ محمد النصيف لما يعني منهج ابن الشحنة في تقسيمه المسند ذكر لك أنه تكلم عن التعريف والتأخير والتقديم والتمكين، في الحقيقة ربما صعب أقول إن هو تكلم عن هاي الأمور، صعب أقول إنه ما تكلمش هو فعليين أحال على ما في المسند إليه، صح.

فلما أحال على ما في المسند أن يتكلم خمسة أشياء ببيت واحد، والوصف والتعريف والتأخير وعكسه يعرفها التنكير. لأن التنكير على طريقة الشيخ، يعني إذا الشيخ ما بتكلم عن المنهج إن الشحنة ذكر قال والمبحث الأخير التنكير.

هو أنا صعب أقول إن هاي الأمور الخمسة يعني هو يقصد هذا الترتيب فيها ولا يقصد هذا الترتيب، هو البيت حتى يضبط معه اضطر إنه يخلي كلمة التأخير في نهاية الشطر الأول وكلمة التنكير في نهاية الشطر الثاني، فهل هذا الترتيب منه مقصود؟ لا، ليس مقصودا. ففي الحقيقة ما بس إذا جاءت والله ابن الشحنة اتكلم عن التمكين في نهاية كلامه عن في باب المسند، لا، الصحيح أنه هو في البيت لأنه جمع خمسة أشياء مع بعض اضطر إنه يجعل كلمة التنكير آخر شي، ولما معه مجال وحب يطول لكان سلف طريقة القزويني لأنه واضح أنه هو عم بتبع القزويني خطوة خطوة في طريقة التقسيم.

فهو هل ذكر التنكير في الختام وخالف القزويني هيك؟ لا، هو ما خالف هو البيت أجبره على أنه يذكر التنكير في الختام، القزويني اللي ذكر التنكير أصلا قبل التعريف وققبل التقديم والتأخير، لكن ما الذي جعله يضطر أن يذكر التنكير في البداية حتى يصلح البيت؟

طيب الآن شو مقاصد تنكير المسند؟ هي نفسها مقاصد تنكير المسند إليه. طيب شو مقاصد تنكير المسند إليه؟ اللي ذكرناها سابقا، طب قلنا من ما للتعظيم؟ أو للتحقير أو للإفراد أو أو للتقليل. كانت هذه المقاصد الخمسة، هذه المقاصد الخمسة برضه تتطرق للمسند.

فالمسند قد يعني قد ينكر تعظيما، هذا المقصد الأول صح؟ قد ينكر تعظيما، نأخذ مثال ربنا سبحانه وتعالى في بداية سورة البقرة ايش بقول؟ ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ. الآن هدى على طريقة من طرق الإعراب لا يأتيها وجه إعرابية كثيرة، أوجه إعرابها أنه هو ده الخبر، الهدى خبر. ذلك الكتاب، ذلك الخبر الأول الكتاب والخبر الثاني لا ريب فيه والخبر الثالث هدى. ذلك مبتدأ، كلمة الكتاب مبتدأ، خبر أول، لا ريب فيه الجملة خبر ثان وهدى الخبر ثالث.

الان هدى كيف اجت معرفة ولا منكرة؟ منكرة. طيب لماذا نكرت؟ هدى قالوا للتعظيم، أنه الهدى المستفاد من الكتاب شيء معظم لا يمكن أن تحصله، الهدى المأخوذ من الكتاب هدى كبير لا يمكن أن يحصر في عرف فنجعله نكرة لأن النكرة تدل على التعظيم من جهة أنها لا تحصر، فإذا أردت أن تدل أن هذا شيء عظيم لا يمكن أن أحصره من شدة عظمته تنكره. فكلمة هدى جاءت خبر منكر للدلالة على عظم الهدى المستفاد من الكتاب.

طيب نأخذ مثال على التحقير، أقول لك: ما زيد شيئا. الآن زيد اسم ما مهملة تعمل عمل ليس، وبالتالي زيد أصلها مبتدأ وشيئ أصلها خبر، لكن إنه ما هذي تعمل عمل ليس زي ما أخذنا في خطرة النداء، ترفع اسم وتنصب خبر، زي كان وأخواتها، سما التي تعمل عمل ليس من الشروط فزيد هون اسم ما وشيئا خبرنا جاء منكر، ليه؟ للتحقير، صح؟ ما زيد الشيء، مش اشي.

مش اشي، أقيس ذلك على كل أبواب الحياة، لو قلت لك هذه الحياة لهو، هذه الحياة إنما الحياة الدنيا لهو ولعب، لهو ذكرت صح؟ فيها تحقير، مش يجي الحياة الدنيا له، وهذا فيه تحقير، آه لكن آه وأقيس ذلك على باقي المقاصد الأخرى، ما بدي أطولهم، بدي أتخذ لوحة الجديد.

لكن هناك مقصد أخير من تنكير المسند ربما يعني هذا اللي بدي ألفت انتباهكم إلي أنه آه قد ينكر المسند وهذا بتذكروه خشية خشية من تعريفه أو خشية أن يفيد تعريفه الحصر. هذا مش قلنا المسند قد يعرف بإفادة الحصر، الله الصمد، زيد الأمير، تمام؟

فأحيانا نأتي بالمسند نكرة خوفا من أن يفيد تعريفه للسامع الأيش؟ الحصر، فمثلا بدي أحكي أنا بدي أوصف محمد بالشجاعة، فبقول محمد شجاع حتى أصاغ بالشجاعة، لأني لو قلت محمد الشجاع آه هنا في السياق بما أنه سياق مدح يتبادر إلى ذهن السامع الذي أُريد الحصر، طبعا حصر ادعائي، حصر ادعائي للتفخيم، محمد الشجاع كأني بقول لا غيره، طبعا حصر ادعائي هذا، لكن أنا ما بدي أفيد الحصر، يعني ما بديش أوصل لهاي المرحلة التدخين مشان ما يكبر راسه كثير، فأيش قلت؟ قلت محمد شجاع، فهنا نكرت حتى أهرب من التعريف، خشية.

يفيد التعريف ايش؟ الحصر، فهذا مقصد انتبهوا إليه. طيب، هيك بنكون انتهينا أيضاً من الكلام عن المسند، ننتقل الآن أحبتي للكلام عن الباب الرابع من أبواب علم المعاني، وهو باب أحوال متعلقات الفعل. وهذا الباب زي ما قال الشيخ محمد المصري في بدايته، هو في الحقيقة باب تابع لباب المسند، باب الإيش؟ تابع لباب المسند، لأنه إيش عنوانه؟ أحوال، شف أول إيش بدنا نتكلم عن أحوال الإسناد الخبري، بعدين تكلمنا عن أحوال المسند إليه، بعدين اتكلمنا عن أحوال المسند، الآن الباب الرابع بدي أتكلم عن أحوال متعلقات المسند.

متعلقات إيش؟ المسند، هذا الباب بيشرح وين متعلقات المسند؟ يعني أشياء بتتعلق بايش؟ طبعا عفوا هو سماه أبواب أحوال متعلقات الفعل، حتى أكون دقيق، أحوال متعلقات الفعل. طيب، الفعل هو إيش مكانه في الجملة؟ هو مسند، نعم، صح؟ فأنت لما تقول يا باب أحوال متعلقات الفعل، أنت بتكلمني عن أحوال متعلقات مسند.

والسيوطي رحمة الله عليه زاد في العنوان، الآن العنوان المشهور تجدوه عند القزويني وغيره هيك: أحوال متعلقات الفعل. السيوطي في عقود الجمان قال: متعلقات الفعل وما يعمل عمل الفعل، لأنه في الحقيقة المتعلقات زي ما قلت لكم هل هي فقط تدخل على الفعل؟ طبعا شو المتعلقات يلا بدي اياكم تكونوا سريعين، المفاعيل الخمسة، المفعول به، مفعول معه، نحا المفاعل الخمسة، المفعول المطلق، مفعول لأجله، وفي ظرف الزمان، ظرف المكان، حال، التمييز، الاستثناء، الجار والمجرور. هذه المتعلقات، وبتكلموا عن هذه، ما بتكلموش عن أدوات الشرط، المراد من الكلام عن هذا النوع من المتعلقات، الحال والتمييز بنسميها إحنا في علم النحو فضلات، ليست ركناً في الإسناد.

يعني فضلة؟ ليس ركناً في الإسناد، وليس معناها أنه يستغنى عنها، فقد تكون أساسية عليها يكون المعنى، لكنها ليست ركناً في الإسناد، لأنه أركان الإسناد مسند ومسند إليه، غير هيك بسموه فضلة، تمام؟ فهذي اللي هي المفاعيل الخمسة والحال والتمييز والاستثناء والجار والمجرور، هذي اسمها متعلقات، اسمها إيش؟ تتعلق بايش؟ بالفعل أو ما يقوم أو يعمل عمل الفعل.

وهذه الزيادة زادها زيادة صحيحة، إنه في أشياء برضه بتعمل عمل الفعل فيتعلق بها متعلقات، مثل المشتقات الخمسة: اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة، صيغة المبالغة، أفعل التفضيل، كذلك أسماء الأفعال، مش أسماء الأفعال بتوخذ مفاعيل تعمل عمل فيها؟ أسماء الأفعال هيك درست قطر الندى، تعمل عمل الفعل.

المصدر، المصدر بوخذ فاعل بوخذ مفعول بوخد كتير أشياء، فالمصدر والمشتقات الخمس وأسماء الأفعال هاي الأواع الثلاث أيضاً هي تعمل عمل الفعل فلها متعلقات، تمام جيد. اه، فاذا هذا الباب متعلق، لما نقول باب متعلقات الفعل، لأن الفعل ها لأن الفعل موقعه في الجملة أن يكون مسنداً، فقال لك الشيخ في البداية إنه هذا الباب في الحقيقة بتقدر تعتبره تابع لباب المسند مكمل، وان كان في البلاغة لا بيعتبروه باب برأسه، باب قائم برأسه.

طيب، الآن طب يا شيخ مش احنا اتكلمنا عن متعلقات الفعل ضمن باب المسند آه؟ آه احنا تطرقنا إلى تطرق سريع، كان المقصد منه الكلام عن شيء واحد، هو أن المسند لما يأتي فعل أو ما يقوم مقام الفعل، ليش بنقيده بقيود اللي هي المتعلقة؟ حتى تربو الفائدة، فاحنا نظرنا في باب المسند لما تكلمنا عن المتعلقين، لاحظوا احنا ما تكلمنا عنها نفسها، عن أحوالها نفسها، لأ، احنا تكلمنا عن سبب تقييد الفعل أو ما يقوم مقام الفعل بها، بعبارة أخرى عن سبب تقييد المسند بالمتعلقات.

فعرفنا أن المسند إنما يقيد بالمفاعيل وغيرها حتى تربو الفائدة، فجاء زيد ليست مثل جاء زيد البارحة، وزارني، ورأيت زيداً، رأيت زيداً في المسجد، فكلما زادت المتعلقات التي تتعلق بالمسند نمت الفائدة وكبرت، هذا كان بحثنا في المتعلقات لما اتكلمنا في باب المسند، فما اتكلمنا عن أحوالها، تكلمنا عن ارتباطها بالمسند، هون في هذا الباب لأ راح نتكلم عالأحوال عشان هيك سماه إيش: أحوال المتعلقات، صرنا نتكلم بتخصص نفسه، هاي المتعلقات المفاعيل، ما هي الأحوال التي تعرض لها؟ كيف نأتي بها موافقة لمقتضى الحال؟ نفس الفكرة، وراح نتكلم في هذا الموضوع.

تمام، لكن لما نبدأ ندخل في هذا الباب راح نكتشف أن البلاغيين لما هيك الآن شف العنوان ما أكبره: أحوال متعلقات، يعني المفاعيل والحال والتمييز زي هيك أنت اتصور أنه راح نتكلم عنها كلها، بنكتشف لما ندخل في هذا الباب أنهم بيتكلموا عن حال الأحوال المفعول به هذا اللي بركزوا عليه، طب ليش بس بتركزوا عليه فقط؟ وقولوا له المفاعيل الأخرى والحال والتمييز أنت لحالك اكتشف أحوالها بالقياس على أحوال المفعول به.

فهمتوا شو بعملوا همة؟ يعني بعطوك الأفكار الأساسية من باب المفعول به، وبعدين بقولوا لك قيس أنت هاي الأفكار عالمفاعيل الأخرى وبلش استنتج، لأنه علم البلاغة أحبتي هو في قضية إنه هو عند زي ما أنتم شايفين علم ذوقي، صح؟ يعني هاي الأحوال المقامات التي لأن يخرج الكلام على هي مخصوصة، أحوال كثيرة تعظيم وتحقير وتقليل وتكثير وإرادة صوم واجتناب عبث وتأتي إنكار واختبار، لاحظتوا قديش الأحوال كبيرة، وهذا جاهل وهذا متردد، فالأحوال كثير.

فصعب يجي يقول لك يلا الأحوال التي تدعو لأن يكون المفعول به مذكوراً، والأحوال الذي تدعو لأن يكون المفعول به محذوفاً، الأحوال التي تدعو لأن يكون المفعول المطلق، صعب صح؟ المفاعيل كثيرة كثيرة، والمقاصد في النهاية شف المقاصد في النهاية المقامات الأحوال التي تدعو لأن يكون الكلام عليها مخصوصة بتشترك في كل الأبواب، صح؟ فالتعظيم لو حد كيف مر بياعرف أكثر من باب أن التعظيم يدعو إلى التنكيل، وأحياناً التعظيم يدعو إلى أن يأتي باسم موصول، وأحياناً التعظيم يدعو إلى كذا، نفس المقصد بتستخدمه في أكثر من مكان، أعطيني أكثر من فكرة كلامية.

فبقولوا خلص احنا نتكلم عن الأفكار، عن الأحوال، عن المقامات للمفعول به، وهي نفس الفكرة طبقوها على الأخرى، فهمنا إيش بقصدهم؟ إذا لما نذكر مسائل المفعول به ما بدي أياك يرتبط في ذهنك أن متعلقات الفعل هي المفعول به فقط، غلط، هي كل والحال والتمييز، لكنهم يقتصرون على المفعول به حتى أنت لو بدك تقيس وتفهم الفكرة.

طيب، الآن الشيخ محمد النصيب بقول لك إنه هذا الباب له مباحث، المبحث الأول في أغراض حذف المفعول به، والباب الثاني في أغراض تقديم المفعول به وشبه المفعول به، والمبحث الثالث ترتيب معمولات الفعل، هون ممكن يتطرقوا لباقي المتعلقات في هذا الباب الثالث، ترتيب المعمولات، المعمولات هي نفس المتعلقات، اكتبوا تحت المتعلقات، إذا كان في الجملة في عندي مفعول به وحال ومفعول به ثاني ومفعول مطلق لأجله، كيف أرتبها؟ مين أحط أول؟ مين أحط ثاني؟ مين أحط ثالث؟ هذا اسمه ترتيب المعمولات، اللي هي ترتيب المتعلقات، هون ممكن يتطرقوا لغير المفعول به لكن أساس الباب المفعول به.

طيب، إيش قال الناظم في بداية هذا الباب؟ قال الناظم رحمه الله: ثم من المفعول حال الفعل كحاله مع فاعل من أجل تلبس لاكون ذاك قد جرى، اه الآن في النصف الأولاني ونص اتكلم، وما بدأ يتكلم عن أغراض حذف المفعول به مباشرة، لأ، بعطيك فكرة عامة أن الفعل ليش احنا بنعلقه بالمفعول به؟ الفعل لماذا يرتبط؟ لماذا يتلبس؟ يتعلق عبر كما تشاء بالمفعول به، شو فائدة هذا الارتباط بين المفعول به؟ فإيش قال لك؟ ثم مع المفعول حال الفعل، يعني حال الفعل ما في تقديم وتأخير، حال الفعل مع المفعول ويقصد المفعول به كحاله أي كحال الفعل مع الفاعل.

فإذاً هناك فكرة مشتركة عامة أن الفعل ليش مرتبط بالفاعل؟ ليش الفعل بيجي بعديه فاعل؟ اه نفس هذا السؤال بده يتكرر، أن ليش الفعل بيجي بعده مفعول به؟ شو الفكرة؟ هناك فكرة عامة مشتركة، وإن كانت طبيعة ارتباط الفعل بالفاعل بتختلف عن طبيعة ارتباط الفعل بالمفعول به بالتأكيد صح؟ طبيعة هذا الارتباط، يعني ما يؤديه من معنى بختلف عن المعنى اللي بيأديه ارتباط الفعل بالمفعول به، لكن إيش الاشي؟

أنا لما اربط الفعل بالفاعل أو اربط الفعل بمفعول به، أنا لا أُريد أن أخبر السامع بمجرد وقوع حدث. مشان هيك أنا بربط الفعل بالفاعل وبربط الفعل، هل بالمفعول به؟ لأني لا أريد مجرد إعطاء السامع فكرة أنه في حدث وقع، لأنني لو أريد، ها لو اردت مجرد إيصال فكرة للسامع أنه في حدث وقع من دون معرفة مين اللي فعله وعلى من؟ وبغض النظر.

بس بدي أخبره أنه في حدث وقع، هل أحتاج أن أتي بالفعل؟ لا، أتي بالمصدر، لأن المصدر هو الذي يدل على الحدث. فنقول مثلاً: وقع ضرب، وقع إيش؟ ضرب. المصدر هو الذي يطرح هذا الحدث. فإذا كان مرادك كمتكلم -لاحظوا كل البلاغة ينبني على مرادات المتكلم- لما أنا مرادي، لو كان مرادي أن أخبر السامع أنه في حدث وقع من دون أن أبين هذا الحدث من الذي تلبس به فاعلاً؟ ومن الذي تلبس به مفعولاً؟ بس أنا بدي أخبره فيه أنه حدث وقع، فحينئذ لا أتي بالفعل، وإنما أتي بإيش؟ بالمصدر، فأقول: وقع ضرب، حدث قتل، صح؟ قتل، ضرب، مش يعني أنا ما بدي أخبر مين الفاعل ومين المفعول به. متى باجي بالفعل؟

أقول ضرب، أها، متى باجي بالفعل ضرب؟ لما أكون خلص بدي أبين نوع من التلبسات. أدنى تلبس، ها أدنى تلبس أن يتبين تلبس الفعل بفاعله، هذا أدنى تعليق. في فعل ما فيش فيها عنا مشايخ؟ ما فيش، أي فعل له فاعل، هيك العربية. أي فعل شفته في الجملة لازم تبحثه عن فاعل، ظاهر، مستتر، بدك تدبر له. حتى لو كان محذوف في مسائل أربعة ونصف هي حذف الفاعل، المهم في فاعل، واضحة الفكرة؟ فإذا أنت متى تأتي بالفعل؟ خلص، لما بدك تحجز تلبس، بدك تعمل علاقة بين الفعل وشيء، أما تحدث تلبس بينه وبين الفاعل وهذا دائماً موجود، وممكن تعمل تلبسات زيادة برضه، تلبسات اللي هي التعلقات، ملابسة بسموها برضه، تلبسات مع فاعل ومفعول به. طبعاً تلبس الفعل بالفاعل، أعطيني معنى بيختلف عن التلبس الفعلي بالمفعول به. تلبس الفعل بالفاعل إيش المعنى اللي بيعطيني إياه؟ من الذي قام بالحدث؟ بينما تلبس الفعل بالمفعول به بيعطيني إيش؟ من الذي وقع عليه الحدث؟ فالتلبس بيختلف من حيث نتيجته النهائية من حيث المعنى اللي بيفيده بين الفاعل والمفعول به.

لكن هناك شيء مشترك أنه في كل الأحوال الفعل إنما نأتي به مع الفاعل، مع المفعول به، مع مفعول مطلق، مع مفعوله، لإفادة شكل من أشكال التلبس. فعلاقة الفعل بالفاعل هاي شكل من أشكال التلبس، علاقة الفعل بالمفعول به هذا شكل من أشكال التلبس، علاقة الفعل بظرف الزمان، ظرف المكان، لأجله، المفعول المطلق، هذي كلياتها بنعتبرها إيش؟ شكل من أشكال التلبس. فالقكرة العامة المشتركة أن الفعل يذكر معه الفاعل أو المفعولات أو الحال أو التمييز لإفادة التلبس، هيك بنحكي. وطبيعة كل تلبس بتختلف بحسب طبيعة العلاقة، هل هي علاقة بين فعل وفاعل؟ آه، هذا شكل من أشكال التلبس يعطيني معنى. هل العلاقة بين فعل ومفعول به؟ شكل آخر من أشكال التلبس بيعطيني معنى آخر وعلى ذلك، تمام؟

عشان هيك إيش قالوا في البيت الأول؟ قال: ثم مع المفعول حال الفعل، أرجع بالبيت: ثم حال الفعل مع المفعول كحاله مع الفاعل. شو يعني يقصد؟ قال: من أجل تلبس، هذا اللي يقصد، أن حال الفعل مع المفعول كحال الفعل مع الفاعل، أن المقصد من الاتيان بالمفعول به مع الفعل هو إنشاء تلبس، كما أن المقصد من الإتيان بالفعل مع الفاعل إنشاء تلبس. طبعا شكل التلبس رح يختلف النهائي، لكن الأمر العام المشترك أنه أنك اردت إحداث تلبس لا كون ذاك قد جرى، آه، ليس قصدك مجرد أنه في حدث وقع، لأنه لو أنت اردت مجرد أنه حدث وقع بتأتي بالمصدر ولا تأتي بفعل، بتقول: وقع ضرب، وقع قتل، تمام؟ حدث أكل، بتأتي بمصدر أنه أنت ما بدك تعمل أي تلبس، بس بدك تخبر إنه في حادث وقع بغض النظر مين الفاعل؟ مين المفعول؟ ما بدك أي إشي.

تمام؟ لذلك قال: فانت تريد إحداث تلبس لا كون ذاك قد جرى، أي ليس مجرد إثبات وقوع حدث. هذا معنى لكون ذاك قد جرى. خذ يا محمد المسيح، إيش قال؟ قال: هذا تمهيد للحديث عن حذف المفعول به، تمهيد يأتي به البلاغي وعادة في هذا الموضع وخلاصة ما ذكره الناظم: أن الغرض من تعلق المفعول بالفعل هو نفس الغرض من إسناد الفعل إلى الفاعل، اللي هو الإشعار بالتلبس، هيك بالتلبسية. فإذا قلت: قتل محمد، فالقصد تلبس محمد بالقتل بغض النظر عن المقتول، طبعا أنت هون خلص قلت: قتل محمد، تلبس فاعلية وغضيت النظر عن من وقع عليه الفعل اللي هو المفعول به. طيب، وإذا قلت: قتل اللص، فالقصد أنت شو قصدك بصير؟ وقوع القتل على اللص، لأن أنت ذكرت في الحقيقة المفعول به اللي صار نائب فاعل، فانت بدك تبين أن هذا الحدث على من وقع وبدكش تحكي مين الفاعل. صح؟ إذا ممكن يكون أنا قصدي فقط المفعول به من دون الفاعل، آه، لما أتي بما إلى مجهول بكون قصدك المفعول به وما بدكش الفاعل. بينما إذا كان الفعل مبني للمعلوم لأ، ما فيش، خلص، بكون قصدك الفاعل مية بالمية وبعدين ممكن تجيب أشياء أخرى ممكن. واضحة الفكرة ولا في مشكلة عندك؟

لذلك قال: وإذا قلت: قتل اللص، فالقصد وقوع القتل على اللص بغض النظر عن من القاتل، لأنه أنت حولت الفعل من مبني للمعلوم إلى مبني للمجهول حتى تغض النظر عن الفاعل. فبدكش تحدث تلبس بين الفعل والفاعل؟ لا، بدي أحدث تلبس بين الفعل ونائب فاعل، ونائب الفاعل هو في الأصل كان المفعول به، فانا بدي أتكلم عن المفعول ما بديش أتكلم عن الفاعل، فبضطر حينئذ إني أحول الفعل من مبني للمعلوم وأبني للمجهول، لأني إذا خليت الفعل مبني للمعلوم ما فيش مجال، بدك تحكي عن الفاعل، بدك تحكي عن السؤال. طيب.

أما إذا كان الغرض مجرد ها إثبات وقوع حدث دون قصد بلا تلبس بفاعل أو مفعول، فإنهما لا يذكران، اكتب عندك، وأتي بالمصدر، فإنهما لا يذكران وأتي حينئذ بإيش؟ بالمصدر، فأقول: وقع في البلد قتل، خلص، مش داعي أجي بالفعل. إنه إذا جيت بالفعل معناتها أنا ناوي أحدث تلبس، أقل حالة إني أتي بفاعل. قال تنبيه: المقصود بالمفعول في هذا التمهيد هو المفعول به، إذ سيبنى عليه الكلام في مبحث حذف المفعول به، وإن كانت كل المفاعيل بل جميع مشتركة معه في كون الغرض من ذكرها مع الفعل الإشعار بالتلبس، كل بحسبه. يعني شكل التلبس رح بس الأمر العام المشترك بين الجميع وجود تلبس، إيش شكله؟ بيختلف من مفعول إلى آخر.

لكن خص البحث بالمفعول به لقربه من الفاعل، وأنا أضيف أيضاً ولكثرة وقوعه في الجملة العربية. نعم، سبحان الله، على ما قرأتهاش لكثرة وقوعه في الجملة العربية، لا، هو ما قالش ولكثرة حذفه، لا أنا بحكي عن أشياء أخرى، لكثرة وقوع المفعول، يعني ليش المفعول به دون غيره من المفعولات؟ لأنه هو دائماً يقترن بالفاعل، ولكثرة وقوعه في الجملة العربية، بخلاف يعني المفعول لأجله أنت بتستخدمهوش كثير صح، ظرف الزمان، ظرف المكان ممكن، بس المفعول به كثير نستخدمه، فلأنه الأكثر استخداماً له ارتباط وثيق بالفاعل، اكتفى بذكره وقال لك: قيس عليه. يعني ليش ما جعلش القياس على المفعول المطلق؟ هيك السؤال، ليش اخترت المفعول به دون غيره؟ بدك تعلم بتقول: لأنه هو الأكثر شيوعاً في الجملة العربية، أكثر ارتباطاً بالفاعل من سائر المفاهيم الأخرى، تمام.

الآن سيبدأ الكلام عن حذف المفعول به. كم ذهب من الوقت الآن؟ كم ساعة؟ كم ذهب الآن الآن؟ خمس، نصف ساعة. يعني معي بصبغة ساعة ساعتين. طيب.

الآن سريعا أحبتي نتكلم عن مقاصد حذف المفعول به، إيش قال الناظم؟ قال: وإن يرد إن لم يكن قد ذكر النفي مطلقاً أو الإثبات له، فذاك مثل.

ملازم في المنزلة من غير تقدير والا لزيما. والحذف للبيان فيما ابهما. او لمجيء الذكر او لرد توهم السامع غير او هو للتعميم او للفاصلة او هو لاستهجانك المقابلة. تمام، الان هذا الشطر الثاني وان يرد ان لم يكن قد ذكر. هاي ان لم يكن قد ذكر هاي جملة معترضة، هاي جملة ايش؟ معترضة وكان حقها ان تقدم فاصل الكلام، ان لم يكن قد ذكر المفعول به يعني حدث. مشان هيك احنا بنتناقش الآن عن ايش؟ عن متى الاهداف المفهومة بتشتغلت.

الان رح نبحث عن مقاس البحث الأول في حذف المفعول به، هاي الفكرة إنه ايش قال لك؟ ان لم يكن قد ذكرا. لكنه اتى بها جملة معترضة بين وان يرد ونائب الفاعل اللي هو كلمة النفي في مطلع البيت ستة واربعين. يعني ان لم يكن قد ذكر المفعول به فان يرد النفي مطلقا او الاثبات له، فذاك مثل لازم في المنزلة. فقوله وان يرد الآن مبني للمجهول صح؟ وين نائب الفاعل تبعها؟ كلمة النفي، يعني وان يرد النفي مطلقا أو الإثبات له فذاك مثل لازم في المنزلة. من غير تقدير الآن.

الصورة الثانية قال: والا لزم، والحذف للبيان فيما أبهما، أو لمجيء الذكر، أو لرد توهم السامع غير القصد، أو هو وتعميم، أو للفاصلة، أو آه، أو هو لاستهجانك المقابل. تمام، بسم الله. الآن أحبتي، هل المفعول به على قسمين؟ حذف مفعول به يعني بعد ما أخبرك إنه احنا ليش بنذكر المفعول به؟ من أجل أن نحدث التلبس بينه وبين الفاعل وطبيعة التلبس اللي بين الفعل عفوا. التلبس بينه وبين الفعل وطبيعة التلبس بين المفعول به والفعل ايش هو؟ هو من يعني المفعول به لما بيجي مع الفعل يبين لي من وقع عليه الفعل، مش هذا تعريف المفعول به بالنحو؟ تمام.

الان متى يختار المتكلم في المفعول به؟ عندنا حالتين، الحالة الأولى تقول: أن يحذف المفعول به ولا يقدر في الجملة. الحالة الثانية: أن يحذف المفعول به لكنه يقدر في الجملة. تمام؟ تمام. إذا حذف المفعول بيجي له صورتين، الصورة إنه يحذف ولا نقدر وجوده، فهو معرض عنه تماماً. وأما في الحالة الثانية أنت حذفته لكنني أقدر وجوده في السياق فانا ما عرضتش عنه، طب ليش حذفته هون؟ لك مقصد. وليش هون حذفته؟ لك مقصد. تمام.

في الصورة الأولى: أن يحذف المفعول به ولا يقدر في الجملة. في هاي الحالة يقولون يصبح الفعل المتعدي في منزلة الفعل اللازم. الان المفعول به انتم بتعرفوا طبعا النحو والصرف مش درسنا إنه الأفعال تنقسم نوعين، في فعل متعدي وفعل لازم. بس المفعول به بيجي مع أي فعل؟ الفعل اللي بيأخد مفعول به. تمام، الان إذا كان عندي فعل متعدي، رد فعل أصله متعدي بوخذ مفعول به، لكنني حذفت المفعول به وما قدرتوش في الجملة، فانا فعليا جعلت الفعل كأنه فعل ايش؟ لازم. متى بستخدم هذا المنهج؟ أحذف المفعول ولا أقبره؟ إذا كان قصدي أنا كمتكلم إثبات وقوع الفعل من الفاعل أو نفي وقوع الفعل من الفاعل، بس هاي الجزئية اللي بدي اياها من الجملة العربية اللي أتيت بها.

لذلك ايش قال؟ قال: ان يرد ايش قال في البيت اللي بعديه مطلقا، النفي مطلقا أو الإثبات له. يعني نفي وقوع الفعل من الفاعل ها، إذا كان قصدي اثبات وقوع فعل من فاعل أو نفي وقوع فعل من فاعل. يعني أنا بس ادعي بالجملة حتى اقول والله هذا الفعل قام به الفاعل الفلاني أو ما قام به هذا، طيب مش قصدي أي اشي آخر. تمام، في هاي الحالة خلص، ما بدي مفعول به لأنه هذا مش قصدي، ما بديش أحدث هذا التلبس، أنا بدي تلبس واحد، أخبر إنه هذا الفعل قام به الفاعل الفلاني أو لم يقم به، ففي هذه الحالة يحذف المفعول به ولا يقدر في الجملة، ونقول حينئذ إن الفعل المتعدي يعامل معاملة الفعل اللازم في هذه الحالة.

طيب شو المثال اللي ذكره الشيخ محمد النصيف على هذا الموضوع؟ جيب الكاميرا هون. قوله سبحانه وتعالى: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ. الان الفعل علم اللي بمعنى عرف، طبعا الفعل علم إذا كان من افعال القلوب بنصب مفعولين، واذا كان الفعل علم بمعنى عرف بيصير مفعول واحد لعلم عرفان وظن تهمة تعدية لواحد ملتزمة كما قال ابن مالك. فعلم الذي بمعنى عرف توخذ مفعول به واحد، ممتاز. خلونا نشوف الآية هذه، ربنا ايش قال سبحانه وتعالى في سورة الزمر؟ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ، بمعنى يعرفون. هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ طب الان الفعل يعلمون وعلم حولها لفعل مضارع من الأفعال الخمسة، شو بتصير؟ يعلموا، الان هي بمعنى عرف، إذن الأصل إنه إلها مفعول به، يعلمون ايش يا رب؟ يعلمون الدين ولا يعلمون الفيزياء ولا يعلمون الطب، يعلمون ايش؟ ما ذكرش المفعول به، حذفوه.

طب هل حدث هنا وهو مقدر في السياق؟ قال العلماء: لا، هو محذوف وليس مقدر، نظرا الى المقصد من الآية، الآية تريد فقط التفريق بين أنه لا يستوي من يعلم ومن لا يعلم، لأ، بس نفي الاستواء بين من يعلم ومن لا يعلم، بس لسا ما انتهيناش. طب ليش الآية يعني ما جابت معك لا يستوي الذين يعلمون الله ويعرفونه مع الذين لا يعلمون الله، ليش ما ذكرت هيك مش بتكون أبلغ؟ ليش قالت يعني نفت الذي يعلم بس مجرد عنده علم، يعني اللي عنده بس ثبت، اثبت العلم للفاعل، من ثبت له العلم لا يستوي مع من لم يثبت له العلم، هل يستوي الذين يعلمون؟ يعني ايش؟ هي اثبت العلم لهاض الجماعة، فعل وفاعل، هل لا يستوي من ثبت له العلم مع الذين لا يعلمون، نفيت عنه لم تثبت لهم العلم.

فانا هنا اثبت الفعل للفاعل في الحالة الأولى ونفيت الفعل عن الفاعل اللي هو المعرفة في الحالة الثانية، هذا مقصد الآية، اللي بعلمش مش زي اللي بعلمش، مش هيك بالعامية، اللي بعرفش مش زي اللي بعرفش، طب ليش ما اجت بالمفعول به؟ انظروا ايش قال الشيخ، أظن هذا الروحة المختصرة للمعاني، طيب قل إذ ليس الغرض الذين يعلمون شيئا مخصوصا، الآية بدهاش تتكلم عن الذين يعلمون اشي معين، يعلمون الدين أو يعلمون الله، بدهاش تتكلم عن اشي مخصوص وقع عليه العلم. ليس الغرض الحديث عن شيء مخصوص وقع عليه العلم والذين لا يعلمون ذلك الشيء المخصوص، بل المراد من الآية ايش؟ الذين وجد يعني ثبت لهم حقيقة العلم والذين لم توجد لهم حقيقة، بس هذا المراد، الآية تريد نفي المساواة بين من ثبت له العلم بلغة العامية، عينا عبارة الشيخ بتكون شوي، وبين الذين لم يثبت لهم العلم.

طب ليش؟ مع إنه بتتكلم عن المؤمنين، ليش ما تتكلمش الذين يعلمون الدين؟ مش السياق عن المؤمنين؟ عن معرفة الله، ليش ما خصصت اشي معين بكون ممكن أبلغ؟ لا، هنا ربنا بده يحكي اشي معين، شوفوا ايش قال إيماء، هاي من هنا ضعوا الخط، قال إيماء إلى أن من لا يفهم حقيقة الدين اللي بعلمش الدين هو بمنزلة من لا عقل له ولا علم له أصلا بأي شيء كالجمادات والبهائم، ايش يعني هذا الكلام؟ يعني الآية في اصلها هي بدها تتكلم عن اللي بعرف الدين مش زي اللي بعرفش الدين، بس هي تتكلم عن هذا بشكل أبلغ.

جعلت الذين لا يعلمون الدين اللي هو المفعول به اللي كان لازم يذكر، جعلتهم في منزلة الذين لا يعلمون أي شيء، ما عندهمش أي، مش عارفين يعملوا شيء، ما عندهمش حقيقة العلم، نفس حقيقة العلم مش موجودة، تمام مبالغة في تجهيلهم وتحميقهم، الذين لا يعلمون الدين لا يعرفون الله، الآية شف بلاغتها كيف نفت عنهم نفس العلم، ما عندهمش علم أصلا مبالغة في إثبات الجهل لهم. فهمتم علي شو بدها الآية تحكي؟ فبدال ما تقول لا يستوي الذين يعلمون الدين والذين لا يعلمون الدين، هذا هو السياق الأصلي.

بطريقة ارفع وأبلغ في هذا الموضوع، إنه جعلت الذين لا يعلمون الدين، خلص نحذف المفعول به، نجعلهم في منزلة من لا تثبت له حقيقة العلم أصلا. لأنه الذي لا يعلم الدين هو جاهل مثل الجمادات والبهائم، فيستحق أن ننفي عنه مش أشي معين، مفعول معين، لا، أنفي عنه أصل الفعل، أنفي عنه الحدث العلم، تمام؟

فالأية أرادت المبالغة في تجهيلهم وتحميقهم فاستخدمت هذا النمط، إنه اللي بعلم ليس مثل الذي لا يعلم. فانت بتقول صح أصل الآية إنه هي بدها تتكلم إنه اللي بعلم الدين والرب سبحانه مش زي اللي بعلمش فيه، هي أصلها بدها تحكي عن مفعول به معين، لكن حتى تبالغ في تجهيلهم وتحميقهم لهؤلاء الذين لا يعلمون الله، كأنها نفت عنهم أصل العلم، نفس حقيقة العلم مش موجودة، لذلك قال إيماءً إلى أن من لا يفهم حقيقة الدين هو بمنزلة من لا عقل له ولا علم له أصلا كالجمادات والبهائم. لذلك ايش قال في ختام الآية: إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ. فاللي بعرف ربنا هو اللي أثبت له حقيقة العلم، واللي يعرفش ربنا حقيقة العلم منتفية عنه.

طيب، شيخ، ممكن يكون بعرف في الطب في الهندسة المعاصرين؟ علومهم لا تنفعهم، علومهم لا... لأن من جهل الله سبحانه في أي علة ربنا عز وجل، يعني أنت مثلك مثل مثل الآلات، ربنا الموجود مش عارفه وبتعرف الطب وفي الهندسة، فعندك هذا لا قيمة له، أي علم من دون العلم بالله لا قيمة له. واما العلوم الدنيوية متى يصبح لها قيمة؟ إذا بنيت على العلم بالله، العلوم الدنيوية، طب، هندسة، فيزياء، متى يكون لها قيمة في نظر الشريعة الإسلامية؟ إذا بنيت على العلم بالله فوظفها الإنسان لخدمة دينه.

أما إذا بنيت على الإلحاد والكفر فهذه العلوم لا قيمة لها، فبالتالي الإنسان الذي لا يوحد لا يعلم الله بالدين لا يمتلك أي علم، هيك الآية بدها تحكي؛ لأن العلوم الأخرى ليست نافعة له وليست مفيدة ومثمرة، وأن طبعا الإثمار الديني والنفع الأخروي. وضعت الفكرة؟

فبالتالي جاءت الآية أسلوبها إنه بس من ثبت له العلم ليس كمن لم يثبت له، بس أنت بدك تدخل في عمق عمق الآية حتى تعرف إنه ليش عقدت مقارنة بين من ثبت له علم وبين من لم يثبت له علم، إنه أصل هي مقارنة بين من يعلم الدين ولا يعلم الدين، لكن مبالغة في تجهيل الذين لا يعرفون الرب والدين استخدمت هذا الأسلوب، إنه اعتبرتهم ليس لهم أصلا مفهوم العلم، حقيقة العلم مش موجودة عندهم، بديش أعلغها بشي معين، لا لا، نفس العلم كله مش موجود. فلا يسلب الذين يعلمون مع الذين لا يعلمون، فهذه طريقة من طرق آه حذف المفعول به وعدم تقديره في السياق. يعني هون احنا مش عم نقدر مفهوم البيت، جاءت لنفي العلم عن جماعة وأثبات العلم لجماعة ونفي الاستواء بين هؤلاء وهؤلاء من دون التعرض أبدا لمفعول به، تمام.

وهذا هو المقطع الأول حين قال: وإن يرد. بعدين أتى بالجملة المعترضة: إن لم يكن قد ذكر. قلنا هاي الجملة المعترضة أنتم افهموها أنها سابقة، يعني لم يكن قد ذكر المفعول به فإن يرد النفي مطلقاً. شو يعني مطلقاً؟ شو يعني كلمة مطلقاً هون؟ اكتبوا، أي: من دون أي قصد للتعليق بالمفعول به مطلقاً، يعني أنت أطلقت، لا يوجد لك أي قصد للتعليق بالمفعول به.

وإن يرد بعد الجملة المعترضة النفي أو الإثبات له، يعني أن تثبت الفعل للفاعل أو تنفي الفعل عن الفاعل، فهذه الصورة قال لك مثل لازم في المنزلة، يعني ذاك الفعل الذي هو أصلا متعدي أصبح مثل الفعل اللازم في المنزلة. شو أنا قلت لكم؟ الفعل يعلمون والذين لا يعلمون هو أصلا متعدي، لكنني عاملته ونزلته منزلة الفعل اللازم من حيث أني لم امنحه مفعولا به، فلذلك قال: قالت له لازم في المنزلة، فذاك مثل لازم في المنزلة من غير تقدير. يعني بين لك أكثر وأكثر، كيف يعني مثلاً في المنزلة من غير تقدير؟ أني أنا ما بقدر مفعول به، فأصبح حكم حكم الفعل لله، الفعل اللازم، هل له مفعول به مذكور أو مقدر؟ لا ما فش إله. وهذا الفعل اللي أصله متعدي لكنني حذفت المفعول به ولم أقبره أصبح بمنزلة الفعل اللازم، أنه لا يوجد مفعول به لا مذكور ولا مقدر، لذلك قال: من غير تقدير.

القاسي يبدأ بالصورة الثانية، قال: وإلا، يعني إذا أنا حذفته يعني لم أذكره، يعني وإن كان لم يذكر وإن كان لم يذكر لكن ليس قصدي مجرد إثبات الفعل للفاعل أو نفي عن الفاعل، مش هادا قصدي. فحينئذ، لا، حينئذ بتكون أنت حذفته لكنك تقدره في السياق. إذا كان شف متى بتكون أنت حذفته وما بتقدره؟ إذا كان قصدك مجرد إثبات فعل لفاعل أو نفيه عنه، أي قضية أخرى، تمام. في هاي الحالة أنت بتجدر المفعول، ما بتقدره، إذا مش قصدك هيك، ها، إذا مش قصدك بحذف المفعول به هذا الرخصة، قصدك مقاصد أخرى؟ لا. في هاي الحال بيكون المفعول به صح مفتوح، لكنك بدك تقدره. طب متى نستخدم هاي الحالة الثانية؟ إنه نحذف المفعول به ونقدره؟ ايش المقاصد هذي؟ بنتكلم عنها في الحلقة القادمة إن شاء الله. إنه أظن استوعبت ساعتين كاملات، وإن شاء الله في الحلقة القادمة ننهي باب المتعلقات وننطلق للكلام عن باب القصر.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.