فيا لغتي أيا صرحا عظيما تهاوت عند هيبته الصروح، أنت البحر للغواص عشق، وأنت تدر للقاسي طموح. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى عند الذاكرين الشاكرين. وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. حياكم الله أحبتي إلى مجلس جديد في شرح نظم مئات المعاني والبيان للإامام ابن الشحنة الحنفي رحمة الله تعالى عليه.
وأعذروني بداية على رداءة الصوت، فنسأل الله السلامة والعافية من كل تعب ومن كل مرض، ولكن لابد للإنسان أن يستمر في تحصيله العلمي وفي إنتاجه المعرفي. وهذا أنبه فيه أحبتي من طلبة العلم، أن قضية طلب العلم آه قضية مستمرة في الحياة، يعني طلب العلم ليس دراسة جامعية أكاديمية، ليس شيء تفعله على يعني كخطة انتقالية في الحياة ثم هناك خطة أخرى، لا، طلب العلم هو قصة حياة يعيشها طالب العلم من بداية آه سيره في هذا الدار حتى يلقى الله سبحانه وتعالى. فهي رحلة حياة تحياها يوماً بعد يوم، ولا تضع لها نهاية، من كان يريد أن يضع لرحلته في طالب العلم نهاية هذا ليس بطالب علم، طلب العلم هكذا فهمه السلف رحمة الله عليهم، وهكذا فهمه الأئمة الأذاذ أنهم يحيون معه إلى أن يلقوا ربهم سبحانه وتعالى وإلى أن يتوھد تحت الثرى، فينبغي لطالب العلم ألا يتوقف عن تحصيله العلمي وعن جده واجتهاده.
يعني تأتي على الإنسان فترات من الضيق، من نكد الحياة، أو من، لكن يعتبرها فترة عابرة ينبغي ألا تطول وألا تؤثر، وألا يجعلها قاطعاً من القواطع بعد أن ينصرف عن طلب العلم إلى شيء آخر. والثبات في النهاية والتوفيق من الله تعالى أن يوفق الإنسان أن يستمر في طلب العلم وأن يتجاوز العقبات وألا يجعل شيئاً يوقفه في مسيره، هذا كله معطى التوفيق من الرب عز وجل. فعلى الإنسان وعلى طالب العلم أن يقرع بابه، وأن يسأله سبحانه وتعالى أن يصرف عنه شواغل الحياة الدنيا، وأن يصرف عنه الخطرات السيئة والأوهام التي تحاول أن تصرفه عن هذا الدرب، وأن يصرف عنه كل شاغل، والله سبحانه وتعالى كريم، من قصده وطرق بابه يجد عنده كل خير.
آه، وصلنا في المحاضرات السابقة إلى قضية حذف المفعول به، وتكلمنا أن حذف المفعول به على نوعين. النوع الأول أن يحذف المفعول به ولا يقدر ولا يقدر أصلاً وجوده، وفي هذه الحالة، أو متى تكون هذه الحالة؟ إذا كان قصد المتكلم مجرد إثبات وقوع فعل من فاعل أو نفي وقوع فعل من فاعل، ولا يريد أن يتطرق إلى من وقع عليه الفعل الذي هو المفعول به، لا يريد أن يتطرق إلى ذلك، هو فقط كما قال ابن الشحنة: وإن يرد إن لم يكن قد ذكر النفي مطلقاً، يعني مجرداً. النفي طبعا مراده نفي آه وقوع الفعل من الفاعل، هذا معنى النفي، نفي وقوع الفعل من الفاعل، قال: أو الإثبات له؟ أو إثبات وقوع الفعل من الفاعل؟ فهذا الذي قصده مطلقاً مجرداً، لا يريد أي شيء آخر. فهنا الفعل المتعدي لا يأخذ مفعوله، ويُعامل معاملة الفعل اللازم، لذلك قال: فذاك مثل لازم في المنزلة من غير تقدير.
يعني لا تقدر أي، الحالة الثانية بدأها بقوله: وإلا لزم. إيش معنى وإلا لزم؟ طبعا هاي وإن لصلها وإلا أن الشرطية ولا نافية حذفت جملة الشرط وبقي جواب الشرط، هذا تفكيك العبارة وهذا مضطرد في العربية. وإلا يعني أن لا، يعني أن لا ترد مجرد إثبات الفعل للفاعل أو نفي الفعل عن الفاعل، بل أردت أن تبين أيضاً من وقع عليه الفعل، فلزم، لزم أي تقدير المفعول به المحذوف، حذفته لكن يلزمك أن تقدره؛ لأنه نيتك الآن ليست مجرد إثبات فعل لفاعل أو نفي وعمل، لا، أنت تريد أن تذكر مفعول به، تريد أن تبين من وقع عليه الفعل، لكنك لم تذكره. فإذا كنت أريد ولكن لم أذكر فهنا لابد أن أقدر أنا أريد المفعول به لكنني لا أذكره، فنظري موجه للمفعول به لكنني لم أذكره.
ماذا أفعل؟ لزم أن أقدره تقديراً في السياق. لذلك قال: وإلا، يعني وإن لم يكن مقصده مجرد إثبات الفعل، لزم، لزم أن يقدر المفعول به. طب لماذا حذفته؟ يعني إذا أنت كمتكلم تريده وهناك نظرة منك إليه لماذا تحذف آه إذا لابد من ايش؟ من مقصد، لابد من حال اقتضت أن يحذف المفعول به. هلأ هذا علم المعاني، دراسة هاي الأحوال تحليلها تشريحها، لابد من حال هي التي دعت إلى أن يحذف المفعول به. إيش هاي الأحوال؟ هذا موضوع درسنا اليوم، حينما قال: والحذف للبيان فيما أبهما. هذه أول سبب، قال: أو لمجيء الذكر على، السبب الثاني، أو لرد توهم السامع غير القصد، هذا السبب الثالث، ولو هو للتعميم، هذا السبب الرابع، أو للفاصلة على، السبب الخامس، أو، أو هو الاستهجان كالمقابلة، هذا السبب السادس.
يعني أخذ راحته ابن الشحنة في هذا الموطن، ستة أسباب أو ستة أحوال، خليني أحافظ على كلمة مصطلح أحوال، أعطانا ستة أحوال تقتضي أن يحذف المفعول به مع، أول ما نبدأ به مع الشيخ محمد ونعمل كلام الشيخ محمد جيد واضح وهذا الأمثلة واضحة. السبب الأول قال: والحذف للبيان فيما أبهما. هذا السبب الأول، إيش يعني؟ للبيان فيما أبهما. يقول الشيخ: الداعي الأول معنا أحبتي، ذكر الناظر ستة أسباب لحذف المفعول به قال: وهي الداء الأول، ما يعرف في كتب البلاغة بالإيضاح بعد الإبهام، يحذف المفعول به للإيضاح بعد الإبهام، اللي سماه ابن الشحنة ايش؟ للبيان فيما أبهم، إيش سماه؟ سماه البيان، هو نفس الإيضاح، فهمت علي؟ لكنه ابن الشحنة محكوم بالنظم ولذلك قال: للبيان، ما قال للإيضاح. فالاسم الشهير الإيضاح بعد الإبهام هو نفس ما أراده ابن الشحنة: البيان فيما أبهما.
فإذاً البيان في أي الإيضاح بعد الإبهام، إيش يعني الإيضاح بعد الإبهام؟ الإيضاح بعد الإبهام أنه أنت تريد المفعول به لكن لا تذكره ابتداء بحيث يحدث عند السامع نوع من الإبهام والغموض، إيش المفعول به؟ ثم بعد ذلك تذكره في سياق آخر، لما تذكره في سياق آخر أنت تكون أعددت السامع وشوقت لمعرفته، فلما يأتي بعد ذلك في سياق آخر يتمكن في نفسه. وهاي القضية أنتم ملاحظين متكررة في أسلوب العرب في تخاطبهم، قضية تشويق السامع من أجل أن يتمكن المفهوم في قلبه حينما يأتي. ذكرناها مثلاً من مقاصد تقديم المسند إليه تمكين الخبر، تذكره؟ من مقاصد تقديم المسند إليه تمكين الخبر في ذهن السامع لما يكون المسند إليه طويلاً، فبصير أنا أشوقه وبالعكس، ولا أيضاً تقديم المسند أني أشوق السامع لمعرفة المسند إليه، تشرق الدنيا ببهجتهم شمس الضحى وأبوه إسحاق والقمر، كما ذكرت في سابقة.
فقضية تشويق السامع أنا أنبه أحبتي الطلبة أن ينتبهوا إلى هذا المقصد عند العرب في خطابها، وأن يلاحظوه في الأسلوب القرآني والحديث النبوي، قضية أنه العرب تأتي بأنماط من الكلام تحدث ثورة عند السامع، ينتظر من خلالها شيء، فلما تمنحه الشيء بعد اشتياق يعني للشيء أحبتي، لاحظوا أنتم سبحان الله هذه اللغة ما أعظمها، الشيء عندما يأتيك وأنت لست مشتاقاً له لا تركز فيه كثيراً صح؟ هم، قد يمر مرور الكرام وأنت أصلاً غير منتبه، مثل محاضر يتكلم ساعتين متتاليتين، وأنت خلص ما عاد لك شيء، تبدأ المعلومات تذهب سدى. لكن عندما المحاضر مباشرة يقوم بحركة كما قلت لكم تجذب انتباهك، آه هنا تبدأ المعلومة التي ستأتي بعد هذه الحركة ترسخ.
هكذا العرب يفعلون في خطاباتهم، أنهم يدركون أننا نريد أن نجلب انتباه السامع للجزئية، نريد هذه الجزئية، هذه الجزئية هي موطن تركيز المتكلم، فكيف نجذب انتباهه لهذه الجزئية حتى ما يشد ذهنه عنها؟ يستخدمون طرقاً في التعبير حتى تأتي هذه الجزئية آه في مكانها المناسب فتكون محطة الكيس السامع. الآن نطبق هذا على موضوع الإيضاح بعد الإبهام، موضوع إيضاح بعد الإبهام مضطرد في أسلوب عربي، وهو الفعل شاء.
لما يأتي بعد لو الفعل شاء، لازم ولا متعدي؟ شاء لازم، له متعدي، يأخذ المفعول به ولا لا في الأصل؟ لا يأخذ المفعول به. يعني نحطه بأي جملة؟ شاء محمد أن ذهب. أحسنت، شاء محمد الذهاب إلى مجلس العلم. إذن الفعل شاء فعل متعدٍ وهو مفعول به.
تمام، الفعل شاء بعد أداة الشرط الأولى التي درسناها سابقاً يطرد فيه أن يحذف المفعول به بعده، ويذكر المفعول به في جواب الشرط، ويلقى مفعوله هو مباشرة في جواب الشرط. طيب، ناخذ أمثلة وننظر. قال سبحانه وتعالى: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
نعم، ولو شاء الله، وهذا المفعول به، أهلاً وسهلاً، لا، لذهب الآية، لذهب بسمعهم. ذهب هذا جواب الشرط، فالمفعول به محذوف، لو شاء، ايش أصل الجملة؟ طيب، شو أصله إذا ما إنه محذوف؟ يعني بس هون محذوف ومقدر، صح؟ مشان حكينا؟ هون لازم نقدره، ومحذوف لكنه مقدر، وسبب حذفه هو الإيضاح بعد الإبهام.
إيش تقديره؟ إن شاء الله. أحسنت، لو شاء الله إذهاب سمعهم وأبصارهم، لذهب بسمعهم وأبصارهم. فهمتوا علي؟ فالمفعول به محذوف مقدر، وذكر طبعاً ولم يذكر مفعول به في الجواب، ذكر مفهومه في جواب الشرط. فنحن عرفنا تقديره من جملة جواب الشرط، عرفنا تقديره من جملة جواب الشرط.
فلو قلت لك: لو شئت لأكرمتك. طب لو شئت يعني، أه، لو شئت إكرامك لأكرمتك. هذا مضطرد، يعني كثير، ليس دائماً، لكنه كثير بعد شاء، إن شاء المسبوق بلو الشرطية. ولاحظوا في القرآن يعني هذا واجب عليكم، استخلصوا وتتبعوا مواطنها في القرآن، ستجدونها كثيرة. نعم، ولو شاء، ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم ما يفترون، وفيه: ولو شاء ربك ما فعلوه.
يعني لو شاء ربك ألا يفعلوا ما فعلوه. فهذا كثير جداً في القرآن الكريم، وفي السنة، وفي نصوص العرب، أن الفعل شاء المسبوق بلو يحذف المفعول به لشياعته، ويقدر، ويكون تقديره مأخوذاً من جملة جواب الشرط. طب لماذا فعلوا ذلك؟ يقول الشيخ بعد هذه الآية: أصل الكلام: ولو شاء الله إذهاب سمعهم لذهب بسمعهم وأبصارهم، يوجد تقدير.
لكن هذا الحذف، أنت شوف لما حذفت، أنت بدك تتخيل حالك مع العرب، العربي، ولو شاء الله، العربي الفهمان، الذي يعرف كلام العرب، استنز ل مفهوم الدين، إن شاء الله ايش؟ ولو شاء الله، ولا أنت حادف له المفعول به ما ذكرت، فعملت له أشيء من الإبهام. ثم قال: لكن هذا الحذف سبب إبهاماً، شوق السامع لمعرفة الجواب. فلما جاء الإيضاح في قوله: لذهب بسمعهم وأبصارهم، تمكن ذلك الجواب في النفس.
أنت لما حذفت له المفعول به، إذاً هو مضطر أنه يستنى الجواب. صار عندي شوق يعرف جواب الشرط، أنه من خلال جواب الشرط راح يفهم شو هي المشيئة، إيش تعلقها؟ أنه شاء الله قتلهم هنا، وأن شاء الله رحمتهم هنا، وأن شاء الله إذهاب، وأن شاء الله، فلما أنت قلت له: لو شاء الله وما أعطيته المفعول به، أنت عملت له نوع من التشويق، أنه إيش إيش الضبط؟ فهو الآن أصبح ينتظر الجواب.
لانه من خلال الجواب سيعرف المفعول به الذي حذف، سيعرف المفعول به الذي، وهذا من أساليب العرب في التخاطب. كذلك: لو شاء الله ما فعلوا فذرهم ما يفترون. لو شاء الله، بتلاحظ؟ لو شاء الله إيش لأنه؟ بتطلع فيها إباء، إن شاء الله إيش؟ مشيئة الله كثيرة، لو شاء الله ألا يفعلوا لما فعلوه، الآية جاءت مباشرة: لو شاء الله ما فعلوا، فانت دائماً تحدث تشويق لدى السامع لمعرفة المفعول به المحذوف، فلابد أن ينتظر منك الجواب، وكأنه هيك جالس ينتظر الجواب على أحمر من الجمر.
لانه الجواب هو الذي سيدله على المفعول به المحذوف إيش راح تكون طبيعته. لذلك هذا أشهر مثال لقضية الإيضاح بعد الإبهام، حذف المفعول به بقصد الإيضاح بعد الإبهام، تقول يضطرد بعد الفعل شاء المقرون بلو الشرطية.
طيب، نذهب الآن إلى الداعي الثاني. أو الداعي الثاني، إيش عبر عنه ابن الشحنة؟ قال: أو لمجيء الذكر، أو لمجيئه الذكر. طبعا هاي العبارة القرآن، ترى بكره الصبح وانت بتقول: أو لمجيء الذكر، مش انت مش فاهم، هي ترميز. هي تلميز لشيء، وعلى الشارع أن يبينها للطلب.
هذا في الحقيقة، يعني بدنا الشحن اختصر ووضعوا الرموز، بعض الكلمات يعني أنا بسميها مفتاحية هي غير واضحة للطالب المبتدئ، يحتاج إلى مدرس يبين له هاي الرموز. عائشة تقول إيش تقصد بها هذه الشحنة؟ لما تعرف مقصود بتقدر تحفظ وأنت فاهم. قال: أو ليه مجيء الذكر؟ الشيخ محمد النصيب قال: الداعي الثاني. في الحقيقة أنا أعدت صياغة الشيخ محمد بشكل أوضح، وجدت كلامه هون شوية يعني مش واضح للطالب، فأعدت صياغة الداعي الثاني بشكل أوضح.
من أحب أن يكتب يكتب، قلت فيه: المراد بمجيء الذكر أي، أوقف التسجيل، بعد الأذان نعود بعد الأذان.
أحبتي، كنا نتحدث عن الداعي الثاني لحذف المفعول به. الداعي الثاني لحذف المفعول به مع تقديره، وقلت لكم: سأعيد صياغة العبارة، ربما يكون بشكل أوضح. فأقول، واتمنى أن تكتب الطلبة: الداعي الثاني لحذف المفعول به؛ إرادة ذكر المفعول به مرة أخرى مع فعل آخر، إرادة ذكر المفعول به مرة أخرى مع فعل آخر على وجه يتضمن إقلاع هذا الفعل الآخر، أو سمي الفعل الثاني كما تريد، على وجه يتضمن إيقاع الفعل الآخر، أو بالفعل الثاني، على صريح لفظ المفعول به، لا على مضمره، إظهاراً لكمال العناية به.
وضح، وضع الكلام؟ مم، طيب، ربما ما زال هناك أكيد شيء من الغموض. الآن أحبتي عندنا مفعول به أوردناه مع فعل أول، أنا تكونت جملة فعلية ممتاز؟ هذا الفعل يطلب المفعول به. ثم بعد هذه الجملة الفعلية، فعل وفاعل مفعول به، أتيت بفعل آخر أيضاً، وتريد أن تذكر معه نفس المفعول به الذي مع الفعل الأول، تمام؟ تريد أن تذكر معه نفس المفعول به الذي ذكرته مع الفعل الأول.
الآن، الحالة الأصلية الطبيعية إذا أنا ذكرت المفعول به بلفظه الصريح مع الفعل الأول، لما بدي أكرره وأعيده مرة أخرى مع الفعل الثاني، يأتي بايش؟ آتي بضميره بشكل منطقي، نذهب إلى السبورة.
أنا الآن أيدي بالكاميرا هنا، عندي فعل أول، هذا فيه رقم واحد، حتى يتفاعل وفاعل بده يأخذ المفعول به، ثم بعد ذلك عطفت مثلاً بفعل الآخر، ها، هذا فيها رقم اثنين، واريد أن أتي بالمفعول به الذي ذكرته مع الفعل الأول، أريد أن أتي به أيضاً مفعولاً به للفعل الثاني.
الحالة الأصلية إذا أنا هنا ذكرت المفعول به باسمه الصريح مع الفعل الأول، لما أكرره مرة أخرى مع الفعل الثاني، الطبيعية أنك ستأتي به ضميراً. أنه ايش فائدة انك تعيد التصريح به مرة أخرى؟ بتكون زيادة كلام مالهاش معنى.
فالأصل أن تأتي بالمفعول به بضميراً يعود على هذا الضمير، مرجوه المفعول به المذكور مع الكائن الأول، بشكل الحالي الأصلي عند العرب يعني. لو قلت: زرت زيداً، تمام؟ شو مفعول به؟ زيد، هذا مفعول به، فاهم، أكرم، أما أشد أكرمني، يعني واحد بيقول لك: أنت زرته وأكرمته.
تأتيك بجملة تطبيقية: زرت زيداً فاكرمت، ممكن أنا برضه أزوره وأكرمه، يعني اجيب معه هدية مرتبة بكون أكرمته فيها معنى. زرت زيداً فأكرمته. المفعول به بفعل أكرمته الضمير الهاء، يعود على مين؟ على زيد، على زيد اللي هو المفعول به للفعل الأول زرته، صح؟
فإذا طب منطقي أحكي ابتداءً: زرت زيداً فأكرمت زيداً؟ مش سالم، العولمة بتحكي هيك أصالة، يعني أقول: زرت زيداً فأقبل الضمير أقول زيداً؟ لا، ما ينفعش عند العرب، ليه؟ لانه خلص بما أنه أنت ذكرت باسمه الصريح في جملة سابقة، لما بدك ترجع تحكي عنه مرة أخرى وتستخدم الضمير، تستخدم الضمير زي هاد، برجع على الاسم الصريح.
تمام، الآن أحبتي في بعض السياقات وكون المتكلم اهتمام أن يأتي بالمفعول به باسمه الصريح مع الفعل الثاني؛ لأنه أهم عنده، لأنه أهم عنده، تمام؟ بده يأتي بالمفعول به باسمه الصريح مع الفعل الثاني، ما بده يذكر باسمه.
مع الفعل الأول، ليش؟ لأنه هو بعرف إنه إذا أجاه بالمفعول به باسمه الصريح مع الفعل الأول، ما أكرر المفعول به مرة أخرى باسمه الصريح مع الفعل الثاني. العربي ما هيك.
فشو بطل يعمل هذا الرجل المتكلم؟ حتى يأتي بالمفعول به باسمه الصريح مع الفعل الثاني، إيش بضطر يعمل بالضبط؟ يحذف المفعول به مع الفعل الأول ويقدر تقديراً يفهم من خلال المفعول به مع الفعل الثاني.
فهمت علي؟ طيب، ليش بعمل هيك؟ لأنه بده المفعول به الثاني المفعول به يذكر باسمه الصريح مع الفعل الثاني، لأنه أهم في وجهة نظره لمقام من المقامات، لأنه أهم، لأنه الجملة الثانية فيها مدح، فيها ذم، بدي أركز عجزئية معينة. فإقاع الفعل الثاني على الاسم الصريح للمفعول به أهم من إقاع الفعل الأول على الاسم الصريح للمفعول به.
فبقول لك: خلص، إذا المفعول به الأول تمام وبقدر وتقدير وبذكر المفعول به باسمي الصريح مع الفعل الثاني، لأن ذكره باسمه الصريح مع الفعل الثاني هو الأهم بالنسبة إلي. فهمتوا عشان تعرف لغة العرب قديش واسعة؟ طيب، ننظر في البيت الذي أتى به الشيخ على هذا المقصد اللطيف. البحتري رحمة الله عليه، المحترمين الشعراء الكبار، أذكر يعني كأن المتنبي قال أنا وأبو تمام، آه، وعاظه حكماء، والشاعر البحتري.
إنه كانوا يدركون أن البحتري أقوى من المتنبي، وأقوى من آه أبو تمام من أبي تمام والبحتري، لكن البحتري لماذا لم ينل شهرة المتنبي ولم ينل شهرة أبي تمام ومشنا كلام مينا شهرتهم؟ لأن المتنبي وأبا تمام أشعارهم يعني بلدية بمفهومنا، أنك بتحكي على ألسنة الناس، يتكلمون على ألسنة الناس بقضايا الناس. أما البحتري لا، شعره أفخم، فعامة الناس ما بتلتفت إلى الشعر البعيد عن واقعها وحاجتها.
فكان شعر المتنبي وشعر أبي تمام أقرب إلى الناس من شعر البحتري وإن كان هو أشعر من المتنبي وأبي تمام. المهم إيش يقول رحمة الله عليه؟ وهناك أصلاً كتاب كامل الموازنة بين أبي تمام والبحتري، الموازنة بين أبي تمام والبحتري آمنة، طبعا مش الأمن للوصول إلى هذا الأمر اللغوي، عقد موازنة بين أبي تمام والبحتري، وهو كان ينتصر في هذا الكتاب للبحتري، لأن البحتري من أنصار الشعر القديم، آه، بينما كان أبو تمام من أصحاب أنصار الشعر الحديث.
المهم، البحتري إيش يقول: قد طلبنا فلم نجد لك في السؤدد والمجد والمكارم مثلاً. وين موطن الشاهد؟ يلا، حاولوا أنتم تستخلصوا إنه في فعل أول حذف المفعول به منه وقدر وذكر المفعول به مع الفعل الثاني، لأن ذكره مع الفعل الثاني هو الأهم للمتكلم، وإلى الفعل الأول طلبة؟ طلب ممتاز.
طلب، هذا هو الفعل الأول، طلب، فعل متعدي يأخذ مفعول به، تمام؟ قد طلبنا، قد طلبت إيش؟ آه طلبت إيش؟ قد طلبنا إيش؟ طلبنا؟ ما ذكر المفعول به. طيب، خلينا نكمل: قد طلبنا فلم نجد. طيب، طلبتوا إيش؟ لسه ما ذكر، قد طلبنا، إذاً طلبنا فعل، فاعل، حذف المفعول به، لكن ينبغي أن يكون مقدر.
طيب، إيش تقديره؟ لازم نكمل البيت، لازم نكمل البيت حتى نعرف إيش تقديره. قد طلبنا فلم نجد. نجد، أو هاي الفعل الثاني: لم نجد. نجد نحن إيش نجد؟ لازم يكون المذكور المفعول به باسمه الصريح. فلم نجد، لسا ما ذكرش المفعول به. لك في السؤدد والمجد والمكارم مثلاً، يعني طبعا هذا أحد المفعول به في آخر البيت.
يعني فلم نجد لك مثل في السؤدد والمجد والمكارم، فلم نجد لك مثلاً فيه السؤدد والمجد والمكان. تميم، فإذاً المفعول به هو كلمة مثل، ذكرها باسمه الصريح مع الفعل الثاني، وهو هذا هو المفعول به المقدر في الفعل الأول. إذاً إيش أصل التركيب؟ ألم نجد لا من أول البيت. أيوه، هيك أصله: قد طلبنا مثل، فلم نجد مثلاً لك. هيك هي، طلبنا مثلاً فلم نجد مثل لك.
الآن، لو هو ذكر المفعول به باسمه الصريح مع الفعل الأول طلبنا، كان اضطر يأتي بالمفعول به، لما بده يعيده مع الفعل الثاني بده يأتي به ضميره، لو قال: قد طلبنا مثل، لكان حكى في بعدين: فلم نجده، فلا نجده. فهو الآن ما بده يعمل هيك، ليش؟ لازم يكون إله مقصد، ما بده يعمل هيك، لازم له مقصد، هو يريد أن يذكر المفعول به باسمه الصريح مع الفعل الثاني وليس مع الفعل الأول.
طيب، ليش؟ نركز عليه. ليش طيب؟ لا، هو ذكره مع المفعول الثاني، عفواً مع الفعل الثاني ليه؟ قال: لأنه هو الأنسب للسياق. السياق سياق إيش؟ مدح، شو بمدح؟ آه، عم بمدح شخص. أيهما يعني أكثر مدحاً أنك تقول لشخص: والله طلبت الك مثل، دورت على واحد بيشبهك. بالعكس هذا نوع من التنقص ابتداءً، واحد بيشبهني أنا؟ شو واحد بيشبهني بالشاكيات؟
المدح في الحقيقة مش في الفعل الأول قد طلبنا، تمام؟ في الفعل الثاني. المدح وين؟ في الفعل الثاني لما أقول لك: لم أجد لك مثله. فلأنه في سياق مدح، والمدح في الفعل الثاني وليس في الفعل الأول، كانت عناية البحتري أن يذكر المفعول به باسمه الصريح مع الفعل الثاني وليس مع الفعل الأول. فهمتوا الفكرة؟ مشان هيك قال: فإنه حدث مفعول طلبة وهو مثل، ليعلقه بالفعل لم نجد باسمه الصريح. هيك بتحكي الشيخ محمد الرصيد.
وذلك لأن أبو مجدان المثل أشد في المدح من طلب المثل، أيهما مدح؟ أن أطلب لك مثل ولا لا أجد لك مثل؟ أكيد، عدم وجود المثل؟ نعم. هي الأمدح، والله قلت لك مثله. فكان التصريح بالمفعول به مع الفعل الدل على المدح مظهراً للعناية وهو الأنسب للمقام.
الفكرة، احنا ما بدناش نوسع أكثر من مثال على كل داعمي نادي الدوايا، حتى هم يعني يلصق ترى المثال الواحد لما تدير بالك عليه بترسخ الفكرة ذهنك. لما تذكر خمسة أمثلة بتضيع، لا، خليك على مثال واحد وطبق دائماً الفكرة من خلاله. في الكتب الموسعة بنتوسع إن شاء الله.
طيب، الداء الثالث مفعوله مع تقديري، قال: أو لرد توهم السامع غير القصد. يحذف المفعول به ويقدر حتى ندفع توهم السامع إلى غير المقصود، ندفع توهم السامع أن يتوهم السامع شيئاً غير مقصود. كيف يعني؟ يقول الشيخ في الداعي الثالث، الداء الثالث يعني الحج المفقود به مع تقديره، منع توهم السامع، بس هاي الجملة المعترضة هي المهمة، حطوا تحتها خط: منع توهم السامع قبل إتمام الكلام غير المراد.
منع توهم السامع قبل إتمام الكلام غير المراد. كيف يعني أنا أحذف المفعول به وأقدره؟ حتى أمنع، يعني شف، حذف المفعول به سبيل ووسيلة لمنع توهم السامع قبل إتمام الكلام غير المراد. كيف يعني يكون الحلف سبيل لهذا المنع؟ انظروا لهذا البيت الآخر للمحتل أيضاً، يقول للمحتلين: وكم زادت عني من تحامل حادث، حادث اللي هي مصائب الزمان، وكم ذددت عني من تحامل حادث وسورة أيام، حززنا يعني قطعنا إلى العظم.
يعني هو يمدح شخص، بسم الله، يرحمك الله. هو يمدح شخص بأن هذا الشخص يعني شال عنه هموم الحياة، وذاد عنه، تمام؟ ويبدأ شخص بأنه شال عنه هموم الحياة وساعده على تجاوز العقبات والمصائب، إيش قال له؟ كم ذددت عني، كم كتبت عني من، لسا لسا مش هون، وكم دددت عني من تحامل حادث وثورة أيام، سورة الأيام يعني شدة الأيام صعوبتها من الفقر والضنك وما شابه ذلك، فبقول له: أنت كثير رضيت عني من تحاور حادث وثورة أيامه. هاي الأيام وصفها بأنها إيش؟ أيام حززنا إلى العظم يعني تخلط في عظامه.
أنت بتحكي هاد اليوم، يعني كيف إحنا في عاميتنا بنحكي: نشف حلقي. مش هيك بتحكي؟ من شدة مشقته وصعوبته. فقال وثورة أيام إلى العظمة. موطن الشاهد الفعل حززناه. حززنا فعل متعدي حزب، جاء في الحديث النبي: كان يحز اللحم بالسكين، حزة بالسكين، فالحدث تقول: حسست اللحمة، يعني قطعت اللحمة، تمام؟ حجزت، مثلاً إيش أيضاً؟ ممكن تحس.
من الطعام، لا لا، حز رأسه أمام الشيخ عنيف، يعني حززت رأسه أن قطعت رأسه. فالفعل حز يأخذ مفعولاً به، تمام؟ تمام. الآن هو المفعول به هنا مذكور؟ لا، قال حززنا، يعني وحززنا نون إناث تعود على الأيام. حززنا.
فزنا إيش طيب؟ أيوه، مش مذكور المفعول به. حززنا إيش؟ الآن، شو تقديره برأيكم؟ الآن أنت من خلال السياق بدك تعرف المفعول به محذوف، لكنه مقدر: الجلد أو اللحم. حززنا اللحم إلى العظم. طيب، ليش ما ذكر المفعول به؟ ما قال حززنا اللحم إلى العظم؟ لا، حكى مباشرة: حززنا إلى العظم. قالوا: لأنه لو قال حززنا اللحم إلى العظم، لنضعف المعنى، ونتوهم السامع أن هذه الأيام شو... لو قال حززنا اللحم.
هو يعني خلينا قبل ما نحكي، هو البحتري يريد أن يصف لك صعوبة هذه الأيام وشدتها الكبيرة، صح؟ تمام. لو قال لك حززنا اللحم، ها، أول ما طرق ذهنك كسامع للبيت: حززنا اللحم، راح تتصور أن هذه الأيام شديدة، بس شدة وقفت عند اللحم، بس يعني قطعت اللحم. بس مش هذا بدو إياه المحتل، بدو إياه تعرف أن هذه الأيام نخرته للعظم. نخرته للعظم. فلو أنه ذكر المفعول به، لو قال لك حززنا اللحم، السامع راح يركز على المفعول به ومش راح يلتفت كثير للكلمة الأخيرة إلى العظم، راح تصير كلمة إلى العظم أي تكملة للبيت مع أنها هي المقصودة للمحتل، مع أنها هي المقصودة.
لو ذكر المفعول به: حززنا اللحم إلى العظم، أنت راح تعتبر كلمة إلى العظم مجرد تكملة، فما راح يكون فوقها في ذهنك وعقلك، لكن هو بدو إياه هي المقصد عنده، فقال: أنا بعدي في المفعول به. نقرأ كلام الشيخ محمد: فلو قال الشاعر حززنا اللحم إلى العظم، لحتى نركز عموضوع توهم السامع غير المراد. لو قال حززنا اللحم إلى العظم لتوهم السامع قبل إتمام الكلام.
لو أنت أول إisch سمعت حززنا اللحم، أن المصيبة وقفت عدوان عند اللحم بس، يعني لسه ما دخلتش كثير كثير. توهم السامع أن المصيبة لم تصل إلى العظم بعد، وهذا التوهم يخالف مقصود الشاعر من بيان عظم الشدة التي دفعها هذا الممدوح عنه. هو أن تلاحظ المدح، أنه هو بدو يمدح شخص، أنك أنت الله يجزاك الخير دافعت عني شدة أيام، هاي الأيام شو هي أيام؟ أيام وصلت العظم شدتها تمام؟
فأيهما أبلغ: أنك تقول حززنا اللحم، ولا تخليها مباشرة متعلقة بالعظم؟ حززنا إلى العظم. فما حدث اللحم، وقال لك: أنت قدرها في السياق وخليني أروح مباشرة للعظم، حززنا إلى العظم. لأنني لو ذكرت اللحم ابتداءً لتوهمت هذه الفكرة، لتوهمت أيها السامع أن هذه المصيبة وهذه الأيام وقف أثرها عند إيش، أو توقف أثرها عند إيش؟ عند اللحم فقط، فبالتالي يعني إلها مصيبة، لكن لسا مش شديد كثير.
وأنا لا، ما بدي إياب تفهم هيك، بدي إياب تفهم أن شدة هذه الأيام بلغت النهاية العظمى، أنها وصلت للعظم. فحتى أدفع عنك هذا التوهم، تتوهم أن هذه المصيبة ما كانت شدتها عالية عالية إلى النهاية، حتى أدفع عنك هذا التوهم بل أنا اريدك أن تعتقد أن شدتها كبيرة جداً، حذفت المفعول به وجعلت الجار والمجرور هو المذكور فقط، وأنت تقدر المفعول به من خلال السياق. فهذا معنى أن تدفع توهم السامع إلى غير المراد. فلو أنك ذكرت المفعول به اللحم لتوهم السامع أن هذه المصيبة لم تبلغ الغاية العظمى.
أنتم فاهمين إيش الكلام؟ لو ذكرنا المفعول به لتوهم السامع أن المصيبة وشدة الأيام لم تبلغ النهاية العظمى لأنك قلت حززنا اللحمة فانا لا ما بدي هيك ما بدي هذا الوهم يوصل لذهنك بدي امنعه بدي امنع هذا الوهم وصل اليه. فشو بعمل؟ بحذف المفعول به.
لأني ما أُريد أن يصل إليك أنه هذه الأيام بلغت النهاية العظمى، هذا بدي إياه يوصل لك. فذكر المفعول به راح يعمل لي مشكلة، مش رح هذا المعنى يوصل لك، فانا بحذفه دفعاً لتوهم السامع غير المراد. وضحت الفكرة؟ طيب، تمام.
نذهب السبب، احنا خلصنا السبب الثالث صح؟ السبب الرابع اللي هو قال أو هو للتعميم. اه، يحذف المفعول به لإرادة التعميم مع الاختصار مع بعض. التعميم بصورة مختصرة، مش مجرد التعميم، أن تفيد التعميم مع باختصار كاف. يعني لما ربنا سبحانه وتعالى يقول: وَاللَّهُ يَدْعُوج إِلَى دَارِ السَّلَامِ، شوفوا هاي الآية ما أجملها: وَاللَّهُ يَدْعُوج إِلَى دَارِ السَّلَامِ. الفعل يدعو فعل متعدي، صح؟ يدعو مين ربنا؟ يدعو الناس. طب وين ليش ما تفردش الناس؟ طب مش كان بامكاننا يا شيخ؟
هسا الآية، العلماء بيقولوا: هاي الآية جاءت تدل على التعميم، أن ربنا يدعو الخلق جميعاً، يدعو كل الخلق، لا فئة ولا شعب من الشعوب، ولا إقليم من الأقاليم، ولا قارة من القارات، ولا مرحلة زمنية تاريخية. يدعو الخلق من لدن آدم إلى قيام... يدعوهم إلى الجنة. يا الله! الله يدعو إلى الجنة، الله يدعو تقول للناس تعالوا عالجنة، يعني الله عز وجل لا يريد أن يعذب الناس في النار. ليس هذا يعني أرادة شرعية، أنا أتكلم عن أرادة شرعية، هو لا يريد ذلك، لكن الأقدار كتبت وانتهى القلم بما هو واقع، لكن الله يبين لنا إرادة شرعية أنه يدعو ويريد الناس أن يذهبوا إلى الجنة، لكن هناك من يأبى.
الآن، وَاللَّهُ يَدْعُوج جاءت قالوا: حذف المفعول به لإرادة التعميم، ما قدرش يعين منهم من الذي يدعوهم. ممكن الشخص يقول لي: طب شيخ، ممكن أنا أذكر المفعول به بصيغة من صيغ العموم فيكون المراد أيضاً التعميم. يعني لو جاءت الآية: والله يدعو كل الخلق إلى دار السلام، ها هي المفعول به ذكر ويدل على تعميم، صح؟ والله يدعو كل الخلق إلى دار السلام. اه، لا ليش وين التحديد؟ كل الخلق، لا في الحقيقة ما في تحديد، كل ذي الخلق من ملة آدم إلى قيام الساعة. الله يدعو كل الخلق إلى دار السلام، لكن هي ما فش اختصار.
هيك صارت القضية، أن احنا بنحذف المفعول به لإرادة التعميم مع الاختصار. عشان هيك ركز الشيخ محمود النصيب قال: إرادة التعميم مع الاقتصاد. صح، أنت بامكانك أن تأتي بالمفعول به هنا ويكون بصيغة عموم فتفيد المعنى، لكن قد يكون في بعض السياقات والآيات أن يحذف المفعول به ويكون حيث يدل على التعميم هو الأبلغ.
هو الأبلغ، لأنه يفيد تعميماً مع اختصار، وهذا الاختصار في الحقيقة بيجعل الفضاء مفتوحاً أمام السامع. ربنا يدعو بكل ما تحمله كلمة يدعو، ها، بكل ما تدعو، دعاء عام شامل. وَاللَّهُ يَدْعُوج إِلَى دَارِ السَّلَامِ أنت طبعا مفعول به محذوف، لكنه مقدر يعني يدعو كل الخلق. طب ليش ما كان كل الخلق وذكرها؟ لأنه يريد أن يعمم باختصار. يريد أن يعمم باختصار مع هذه القضية فيما نذكر، مع نوع من يعني ما يضفيه هذا التعميم من خلال حذف المفعول به على النفس.
في الحقيقة أن هذا الكلام العبد الفقير ممكن يعني توافقوني فيه، تخالفوني فيه، أن التركيز وقع على أن الله يدعو. صحيح، ها ممتاز؟ هنا التركيز، أن اردنا الذي يدعو: الله يدعو وَاللَّهُ يَدْعُوج إِلَى دَارِ السَّلَامِ فالتركيز على أن الله هو الذي يدعو، والتعميم بحذف المفعول به، نعم، حذف المفعول به للتعميم مع إرادة الاختصار. لكن هناك شيء آخر، يعني حذف المفعول به غايات اقتصادية.
طب ليش برضه؟ لأنه في تركيز أيضاً على قضية أن الله يدعو، دعوة ربنا سبحانه وتعالى دعوة صادرة من الله إلى الخلق، فلان على الله سبحانه وعلى دعوته حذف المفعول به. فاحنا استفدنا التعميم من حذفه مع الاختصار، وركزنا ذهن السامع فيه أنه الله يدعوه، ومش أي إنسان أو أي مخلوق أو أو أي شي، الله بذاته جل جلاله هو الذي يدعو. فاظن هذه المعاني ينبغي أن تركب مع بعضها البعض. إذن، التأميم مع الاختصار.
طيب، السابع مراعاة الفاصلة. مراعاة الفاصلة إيش هي الفاصلة في قضية معرفية عامة؟ يقول السيوطي في عقود الجمان: وفي القرآن قل فواصل ولا يقال أسجاع فعنها قد علان.
الكلمة الأخيرة في الآية القرآنية أدباً سماها العلماء فاصلة، وفي النثر غير القرآن، كلام المذهول غير القرآن، يسموها سجاعة، وفي الشعر ايش يسمى؟ قافية. تمام؟ الكلمة الأخيرة في الآية القرآنية بنسميها ايش؟ فاصلة.
قل هو الله أحد. الله الصمد. كلمة الصمد. كلمة أحد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد. هاي الكلمة الأخيرة في كل آية بيسموها ايش العلماء؟ فاصلة. وفي القرآن يقول فواصل ولا يقال أسجاع فعنها قد علم.
وفي النكرة بنسميها ايش؟ سجع. الكلمة الأخيرة في النثر، يعني كل جملة عربية. الآن عندك جملة الحمد لله الذي اصطفى، مثلا بدي هيك أحاول أجيبها على نمط سجي.
الحمد لله على النبي المجتبى. ومن لهديه اقتفى. وعلى آله وصحبه أولي النهى. ممتاز، فالآن النهى، صلى الله النبي المجتبى، ومن لهديه اقتفى، وعلى آله وصحبه أولي النهى، هاي بيسموها مكان السجع. الكلمة الأخيرة مش في كل النثر لأمراض بتكون النثر عبارة عن جمل، كل كلمة أخيرة في جملة جاءت مسجوعة مع الجملة اللي بعديها، مع الجملة اللي بعديها، بيسموها ايش؟ سجع. فالفاصلة هاي في الآيات القرآنية، في الآيات القرآنية العلماء تأدبوا، القرآن صحيح بنلاقي فيه زي السجع بس ما بنسميه سجع، بنسميه ايش؟ فاصلة، هاي مواطن السجع اللي في النثر، في القرآن ما بنسميها سجع، بنسميها ايش فاصل. تمام.
الان في الشعر وين بتكون الإيقاعات المتطابقة؟ في آخر البيت، اللي هي ما بيسموها ايش؟ القافي، مش يقول لك قافية لامية وقافية نونية بحسب، طبعا بقول عالحرف الأخير في القاف. المهم، فالكلمة الأخيرة من باب الشعرية في الشعر، كل بيت لما يقول لك مثلا امرئ القيس في معلقته: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل، بسقط اللواء بين الدخول فحومل، ها فحومل هذه، فتوضح في لم يعفر اسمها لما رصدتها من جنوب وشرق إلي، تراضى على الأرقام في عرصاتها وقيعانها كأنه حق فلي.
فهذه الكلمة، طبعا هذا البيت الثالث، البعض يقول إنه في المعلقة والبعض يقول ليس معلقة، أتى بك من أم الحويرث قبلها وجارتها أم الرباب بمأسر، إذا قامتا تطوع المسك منهما نسيم الصبا جاءت بري القران فلي، ومشيت، فبتلاقي كل كلمة الكلمة الأخيرة في كل بيت شعري هاي بيسموها القافية، وبتكون نهايتها على حرف، مثلا هاي لامية، بيسموها لامية يعني القافية منتهية بحرف اللام. فانا فقط مصطلح علمي، الكلمة الأخيرة في الآية القرآنية بنسميها فاصلة، وأما في النثر الكلمة الأخيرة من الجملة، كل جملة الكلمة الأخيرة بنسميها ايش؟ سجع، طبعا الكلمة الأخيرة سجع إذا كان في سجع، إذا أنت استخدمت السجع استخدمت السجع خلص، وفي الشعر الأخيرة في كل بيت بنسميها لحتى نفهم شو يعني مراعاة الفاصلة.
فالان ايش يعني مراعاة الفاصلة؟ مراعاة الفاصلة هذي بستخدموها سواء في القرآن وفي النثر، ممكن تسميها مراعاة السجع، يعني ها في القرآن بنسميها مراعاة الفاصلة، أن يحذف المفعول به مراعاة للفاصلة، وفي النثر بتقول يحذف المفعول به مراعاة للسجعة، وفي الشعر يحذف المفعول به مراعاة للقافية. تمام، ما معنى هذا الكلام؟ الآن أنت بنيت الآية القرآنية على فاصل معين قاصده منتهية بالألف مثلا، فاصلة منتهية بالألف، أو بنيت النثر على فاصلة منتهية بالألف مثل المشتبه المختفى ابنها، أو بنيت هذا البيت على قافية منتهية بالراء أو بالنون.
فلو أنني ذكرت المفعول به للفعل لأدى إلى خلل في الفاصلة أو في السجع أو في القافية، فأحذفه مراعاة للفاصلة أن سائرة على نفس النمط، نفس الإيقاع، نفس الإيقاع هذا يسمى مراعاة الفاصلة، أن تحذف المفعول به ويقدر في السياق، عرفوا وخشية أن يختل الإيقاع. في القرآن بتسميه خشية أن تقتلنا الفاصلة، وفي النثر تقول خشية أن يختل السجع، وفي الشعر تقول خشية أن تغتاب القافية.
فلما ربنا سبحانه وتعالى في سورة الضحى يقول: وَالضُّحَى، ها لاحظوا والضحى بايش منتهية الآية؟ بالالف، وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى، الف، مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا، قال الفعل، قال اله مفعول به هي اصلها ها، ما ودعك ربك وما قلاك هي نفس الفكرة لازم تكون أصلا، طب ليش هدف المفعول به في الأول، ذكره في الثاني حدث، ما ودعك ذكره ربك وما قالها حدث المفعول به. ليش؟ لأنه لو ذكر المفعول به لاختلت الفاصلة صح؟ الفاصلة فقال والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى، ما قال قلاك، تخيل اجا ما ودعك ربك وما قلاك أنت نفسك رحت يعني اختلفت الإيقاع زي ما صح؟ اختلت الفاصلة، فما بنفع فسبحان جاءت الآيات القرآنية على مراعاة الفصل عدو المفعول به. وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى، وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى، أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى، فاواك مثلا جميل، فاواك، ليش؟ اواك؟ مراعاة للفاصل، فالقرآن الكريم بني على طريقة العرب في تخاطبها، بني على فواصل على كذا لأن هاي الفواصل هي الأسجاع في النثر لكن كما قال السيوطي بالعقود تأدبا مع القرآن قالوا لا نسميها سجعا، نسميها فواصيل، وهذه بنية القرآن الكريم وكيفية تشكيله في المطولات.
السبب السادس والأخير المفعول به ايش قال؟ الداء السادس: استهجان مقابلة السامع بالاسم الصريح للمفعول به وهذا مر معنا تمثيله لما تكلمنا عنه حذف المفعول لما تكلمنا في المسند. احنا قلنا المسند لماذا يعلق بالمفاعيل بزيادة الفائدة لما تكوننا في باب المسند ذكرنا قضية تقييد المسند بالمفاعيل وتقييد المسند بأدوات الشرط. فباختصار قلنا هنالك أنه المسند إذا كان فعل خاصة يقيد بالمفاعيل لتربو الفائدة تمام؟ وقد تحذف هذه المفاعيل مع أن المقام يطلبها إذا كان هناك مقصد من المقاصد مثل إرادة الصوم عن ذكرها مثلا مرت بعد ذلك. ومثلت لكم سعيد بأي آية؟ بهاي الآية اللي ذكرناها هون الشيخ. آية ايش؟ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُم ظَالِمُونَ، قلنا الفعل اتخذتم كم مفعول به؟ له مفعولين، اتخذتم العجل، ايش اتخذتموه طعاما؟ أكيد مش طعاما لأنه فش مشكلة، اتخذتم العجل الأموال؟ لا، المصيبة اتخذتموه من أجله إلها معبودا. طب ليش هادا بالمفعول به الثاني حذف المفعول به وقدر في السياق، حذفه وهو مقدر، لماذا؟
قال هنا: استهجان مقابلة السامع بالاسم الصريح للمفعول، لأني لو قلت اتخذتم العجل من بعده معبودا، السامع أنا ما بديش أقابله هاي الكلمة، يعني أنا مستحي أقابل السامع هاي الكلمة، إنه جماعة اتخذوا العجل مع شو هالعفو؟ السامع بتقول لك معقول في واحد يتخذ العجل معبود؟ فقال الله سبحانه وتعالى لا يريد أن يطرق آذاننا بكلمة معبودة بقرب العجل، لأنه مش معقول يا جماعة الخير ناس تتخذ العجل معبود.
فاستهجانا من مقابلة السامع لهذه الآية بالاسم الصريح للمفعول أنه عجل ومعبود، حذف المفعول به وهو كلمة آلهة ذكر اتخاذ العجل إلها. وهي نفس الفكرة اللي قلت لكم إذن هي إرادة صوم، يعني تستطيع أن تعبر عنها بإرادة الصوم وتستطيع أن باستهجان مقابلة السامع بالاسم الصليب. لأنه هناك لما ذكر كلام الشيخ الطاهر بن عاشور عن الآية سماه إرادة صوم، هون سماه استهجان مقابلة السامع، الفكر العام واحدة، يعني قضية أنه ما بدنا نجيب اسم العجل إلى كلمة إله هون لأنه مش يعني مش مناسبة، غير لائقة كلمة إله بتيجي جنب كلمة عجل، مش غير نعرفها أبدا.
فإذن هذه المقاصد الستة التي ذكرها الشحن رحمة الله عليه لحذف المفعول به مع تقديره ولأهلنا مقاصد جميلة وهي مراعاة للعرب في كلامها، العرب تراعي هذه المقاصد في كلامها. ثم قال الناظر بعد ذلك في بيت الخمسين: وقدم المفعول أو شبيهه ردا على من لم يصب تعيينه، انتقل هنا للكلام عن موضوع أيضا من مواضيع المفعول به، وهنا في الحقيقة وسع دائرة الكلام، ما تكلم فقط عن المفعول به، قال: وقدم المفعول أو شبيهه، شبيهه يعني كل المفاعيل، يعني قاعد يعرف كل المفاعيل، حتى لو كان مفعول مطلق، حتى لو كان ظرف زمان، ظرف مكان، حتى لو كان جار ومجرور، فالكلام كما قلنا الآن كأنه يتكلم عن كل المتعلقات، أنه نحن الآن في أي باب؟ في الباب الرابع باب.
أحوال متعلقات الفعل وهو صحيح، ركز على المفعول به كما ذكرنا في المحاضرة السابقة، لكنه هو ركز المفعول به لكثرة وقوعه في الجملة، ويريد منك أن تقيسه على أو أن تقيس غيره عليه، ويريد منك أن تقيس غيره عليه. لكن هنا ينص على غير المقبول به. لما قال: وقدم المفعول أو شبيهه ردا على من لم يصب تعيينه. هنا يتكلم عن قضية مرت معنا في المسند إليه ومسألة مرت معنا في المسند، وهي تمر أنا أيضا في المتعلقات، قضية التقديم. تقديم الشيء بالذكر.
وهاي في الحقيقة نظرية، كما قلت لك، نظرية عامة؛ قضية تقديم الكلمة العربية في الذكر. وأنا يعني، كما قلت، أحب أن أدرسها كنظرية، وما بحب أفرقها الكلام حتى ما يتشوه ذهن الطالب. فتكلمنا عن تقديم المسند إليه، إيش كانت أسباب تقديم المسند إليه؟ الأصل تمكين الخبر، تأجيل المنفعة، أو مساء الإيش؟ التخصيص. وقلنا هي نفس الأغراض التي تدعو لتقديم المسند، صح؟ وهي نفس الأغراض التي تدعو لي تقديم المفعولات على الفعل تقريبا، هي نفسها، بتستطيع تقول: تدعو إلى تقديم المفعولات على الفاعل، لكن يعني قضية الأصل مش موجودة؛ يعني الأصل في المفعولات أنها متأخرة.
أنا لما كنا هتكلم عن المسند إليه قلنا المسند إليه يقدم لأنه الأصل في الجملة الاسمية، والمسند يقدم لأنه الأصل في الجملة يعني تقديم الأصل في الجملة الفعلية. أما المفعولات لا، ما فش فيها أصل، دايما هي متأخرة. فتقديرها هو دائما تقديم لما حق التأخير، ما فيش إنه أصل أنها مقدمة. لأ، هو دائما تقديم لما حق التأخير. فبما انه المقاصد متشابهة هنا، الشيخ ابن الشحنة رحمة الله عليه ذكر مقصدا واحدا من مقاصد تقديم المفاعيل على الفعل؛ مقصد واحد ذكر من المقاصد تقديم المفاعيل على الفعل، وهو مقصد التخصيص.
اللي ذكرناه في المسند وفي المسند إليه. يقدم لغرض التخصيص. وهناك مقاصد أخرى؟ نعم، ربما أشير إليها بعد أن أينهي. فإيش قال ابن الشيخ؟ قال: قدم المفعول أو شبيهه، شبه المفعول به كما قلت لكم المفاعل الأخرى، ردا، اه، حتى ترد على من لم يصب تعيينه، اللي أخطأ في تعيينه، سواء كان القلب أو قصر الأفراد، هو قصر القلب هو التخصيص، تمام. يقول الشيخ محمد بن نصيف: هذه المبحث الثاني بحث بها وأغراض تقدير المفعول به وشبه المفعول به. اتفق الناظر بذكر الغرض من تلك الأغراض، وهو الرد على الخطأ في تعيين المفعول.
كقولك مثلا، واحد يظن أنك أنت عرفت محمد تمام، وأنت بالحقيقة ما عرفت محمد، أعرِفت زيد مش محمد، فإيش بتقول له؟ الان هو يظن ويعتقد أنك عرفت محمدا، فبتقول له: زيدا عرفت.
آه، زيي هي نفس الفكرة الواحد كيف نفس الفكرة. زيدان عرفته. أنت قدمت إيش؟ قدمت المفعول به على الفعل. شوفوا، احنا في قطر الندى كنا ندرس موضوع تقديم المفعول به عن الفعل من ناحية نحوية؛ إنه متى يجوز تقديم المفعول به عن الفعل؟ متى يجب تقديم المفعول به عن الفعل؟ هون في البلاغة من ناحية دلالية بلاغية، إنه لما تقول: زيدا عرفت، تمام. هنا طبعا، اه، بدي أعطيكم، وقلت لكم: تقديم المفعول به على الفعل، أو بشكل عام تقدير أنه فعل الفعل، ليس غرضها الوحيد التخصيص.
يعني لازم السياق والقرائن تدل على أنك قدمت لغرض التخصيص، لأنه البعض قد يتوهم أنه خلص أي تقديم المفعول به على فعل ما لغرض التخصيص. لا غلط، هذا خطأ. راح أذكر لكم أمثلة الآن: قدم فيه مفعول به عن الفعل، وليس مراد التخصيص. طب كيف بدنا نعرف يا شيخ؟ السياق.
كما قلت لك، في السياق، الآن شخص بيقول لك: أنت عرفت محمد؟ فانت إيش رديت عليه؟ زيد ما عرفت. هو كده متوقع أنك عرفت محمد، فانت قدمت المفعول به حتى تخصص، تقول: لا زيدا عرفت؛ يعني أنا عرفت زيد مش محمد، تمام. فانت كيف وصلت له هاي الفكرة؟ من خلال التخصيص: زيدا عرفته، تمام. هذا قصر قلب. وإذا كان مفكر أنكم أنك عرفت الاثنين عم بتزيد ومحمد؟ فقلت له إيش؟ زيدا عرفت. قال لي: هذا قصر الأفراد. فممكن إذا نطبق قضية قصر القلب وقصر الأفراد من خلال تقديم المفاعل.
طب أعطيكم مثال مشهور دائما منستخدمه في حياتنا على قضية التخصيص مش المفعول به، وليس في مفعول به: بسم الله الرحمن الرحيم. أي في حدا بعرفهاش فينا؟ معروف الحمد لله، بنحكيها كل يوم في الصلاة، لأن بسم الله الرحمن الرحيم. الجار والمجرور الآن هو يأخذ حكم المفاعيل، الآن هو يأخذ حكم المفاعيل، أين متعلق؟ وما متعلقات الفعل؟ أين الفعل الذي تعلق به؟ محذوف. طيب، إيش تقديره؟ يقدر بحسب السياق اللي احنا فيه. طبعا هاي مسألة خلافية، وفي خلاف بين المصريين والكوفيين، وأن يقدروا فعل ولا نقدر اسم. أنا ما راح أتعبك، لكن الصحيح الذي نذهب إليه أنه المجرور باسمها باسم هذا الباء حرف الجر كلمة اسم متعلقة بمحذوف، هذا المحذوف هو فعل.
في علم، لكن ركزوا ها فيها الأيش؟ قالوا: فعل متأخر يقدر بعد بسم الله الرحمن الرحيم. اه، مش في البداية تقدر بعض العلماء نقدره فعلا متأخرا، وإيش تقديره؟ بحسب السياق اللي أنت فيه. سياق أكل، يعني بسم الله الرحمن إيش؟ أكل. سياق قراءة، بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ، هيك بتقدروا. سياق شرب، بسم الله الرحمن الرحيم أشرب. سياق تأليف، بسم الله الرحمن الرحيم وألف. ففعل متأخر تقديره بحسب السياق اللي أنت فيه. سياق أكل، شرب، لعب، المهم بتقدروا بحسب السياق. طب ليش العلماء قالوا من قدره متأخر بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ، ما بتقدم؟ اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. لا، بتحكي بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ. بسم
بسم الله الرحمن الرحيم يا شباب. بسم الله الرحمن الرحيم أكل. ليش بتقدروا متأخر؟ الإبراز. لا، أبدا مش هاي القضية محنا في السياق للتخصيص، للقصر، أنه بسم الله دون غيره أقرأ.
أني استعين بالله دون غيري. فقالوا: قدم الجار والمجرور، وجعلنا الفعل متأخر حتى نفيد الاختصاص والحصر أنني استعين بالوتر بسم الله؛ يعني إيش يعني؟ استعين بالله الرحمن الرحيم. هذا معنى بسم الله.
بعد أنت إرادتك، فانت تقول: بسم الله دون غيره، هذا مقصدك: بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ، أي باسمه أقرأ دون غيره باسمه استعين دون غيره، تمام. والاستعانة بالاسم المراد بها الاستعانة بالمسمى، وأكثرها جدالا الحقيقة تتعب الرأس ولا توصلك إلى شيء، هي معروفة أن مراد الاستعانة بالله سبحانك. المهم فلاحظوا كلمة بسم الله الرحمن الرحيم مثال على تقديم جار ومجرور على الفعل لارادة التخصيص. وهذا دائما أنتم بتقرؤوها بس أنتم مش منتبهين أنه احنا يعني كثير من الناس مش عارفة أنه هي بسم الله متعلقة بفعل محذوف متأخر يتناسب مع السياق وقدم الجار والمجرور وجهد الفعل.
إفادة التخصيص. فلاحظوا هذا أمر عام إذا في اللغة العربية، أنه تقديم المفاعيل، ومنها الجار والمجرور، تنزلا يفيد التخصيص، تقديمها على أفعالها تفيد تفصيل. لذلك قال: وقدم المفعول أو شبيهه ردا على من لم يصب تعيينه.
هو قال لك ردا على من لم يصب تعيينه، لكن أنا بحب أعممه، أنت خلص، قل للتخصيص، وليس مجرد الرد على من لم يصب بالتعيين. كأن الشيخ يعني ابن الشيخنا حصل موضوع التخصيص، أنه في شخص أخطأ في الاعتقاد وأنت تخصص من أجل تصويبه في خطأه. وفي الحقيقة لا، موضوع الاختصاص أعم من
مش ضروري يكون شخص أخطأ وأنا بدي اعمل تخصيص وقصر من أجل أن أرده، ممكن أنا بدي اعمل تخصيص ابتداء من دون آخر أخطأ في الاعتقاد. أنا ابتداء عندما أقول: بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ، أنا بدي أبين أني أخصص أعانتي بالله دون غيره، من دون وجود والله شخص أخطأ والله هذا بده يستعين بالله وبغيره فقلت له بسم الله حتى أرده عن خطأه. إنه العبارة اليوم ردا على من لم يصب تعيينه قد وهم أنه لأنه التخصيص لازم في شخص أخطأ في الاعتقاد فانت تريد أن تصوبه من خلال التخصيص. في الحقيقة لا التخصيص أعم من ذلك، ممكن فعلا يكون شخص
خطأ في الاعتقاد، فأنا أصور من خلال قصر القلب وقصر الأفراد، وممكن أنا بدي مباشرة إني أعمل تخصيص من دون وجود شخص أمامي، خطأ في الاعتقاد، تمام؟ في التنبيه يشمل شبيه المفعول، شبيه المفعول اللي ذكره الشيخ، المفاعيل الأخرى، والجار والمجرور والظرف وغيرها من معمولات الفعل.
تمام، كم ذهب من الوقت؟ وفي ساعة ستة وخمسين، آه يعني خلصنا الساعة، مم، تمام؟ الآن، آه هل هناك أغراض أخرى لتقديم المفاعيل غير التخصيص ممكن تيجي؟ قل نعم، إحنا إيش ذكرنا من أغراض تقديم المسند إليه والمسند؟ قلنا تأجيل المنفعة أو المساءة، وهذه أيضاً من مقاصد تقديم المفاعيل بشكل عام، أن تقدم المفعول به ليس لإفادة التخصيص، وإنما لتعجيل المسرة أو لتعجيل المساءة، اكتبوا عندكم هذا مقصد نفسه موجود، عندما أقول: سعداً أتى محمد، هي إش أصل الجملة؟ أتى محمد سعداً، لكن كلمة سعد فيها إش؟ فيها تفاءل، مش قلنا صح؟ صح.
فلما تقول سعداً أتى محمد، مش معنى أنا مش قصدي إنه محمد أتى بعد ولم يأتي غيره، مش قصدي التخصيص، لما كنت سعداً أتى محمد أنا ما قصد من طبعاً هذا السياق هو الذي سيحكم منك، لم أقصِد بتقديمي للمفعول به إفادة التخصيص، إنه محمد أتى سعد وما أتاش لغيره، لا مش هيك قصدي، قصدي فقط إنشاء نوع من التفاؤل والأمل في تقديم المفعول به، لأن اسم المفعول به يزرع الأمل ويبثه، سعداً أتى، هون ما فش تخصيص، والسياق هو اللي منحك هذه القضية، وقد يكون لي كذلك تعجيل المسرة المساءة، النار أدخل الله الكفار.
كيفاش أصيرها؟ أدخل الله الكفار النار، مفعول به ثانٍ، مفعول به ثانٍ، أنا مسكت المفعول به الثاني وحطيته أول الجملة قبل الفعل، حتى أعمل نوع من تأجيل المساءة، النار أدخل الله الكفار، تمام؟ هنا مش قصد التخصيص، وإن كان في يعني الله هو اللي بده يدخل الكفار النار مش غيرها صح؟ ما هي هاي تقدس؟ بس هل هو قصدي أنا؟ لا، أنا قصدي مجرد تعجيل.
فاذاً تعجيل المسرة والمساءة من مقاصد تقديم المفاعيل، آه كذلك قضية آه التمكين، تمكين أيضاً ما فيش مشكلة، أنت نفسك عداد هي قضية دولية، قضية تمكين آه ما بعد المفعول به في ذهن السامع، إذا كان مثلاً المفعول به فيه طول، فانت ثم تأتي بالفعل بعد ذلك، إنه أنت لما كان المفعول به يعني كأنك شوقت السامع لمعرفة والله إش الفعل اللي وقع عليه؟ والله هذا مفعول به طويل، فانت تذكر المفعول به الطويل حتى تشوق لمعرفة الفعل والفاعل الذي وقع عليه، وهذا لا إشكال فيه.
أحياناً البعض يقول أن هذه الفائدة أنه يُقدم لمجرد الاهتمام به، آه أحياناً يُقدم المفعول به لمجرد الاهتمام، يُقدم المفعول به لمجرد الاهتمام، كيف الاهتمام؟ لما أنا أقول لك مثلاً سواء الاهتمام خلينا على مجرد الاهتمام الآن، لمجرد الاهتمام يُقَدَّر المفعول به أو مجرد الاهتمام بها، مثال ذلك آه إحنا الآن آه جالسين على سفرة طعام، فأقول لك آه مثلاً فيها قطايف الطعام، فيها لحم ورز، سمك، فيها قطايف منوعة، فأقول لك مثلاً السمك السمك كُله، هون أنا بس مجرد بلفت انتباهك للسمك، أكيد مش قصدي إنه تكون السنة وما بتاكلش غيره، يعني أنا مستضيف ضيف وحاطين له قطايف طعام وأقول له السمك كُله، يعني لا تأكل غيره، هذه قلة أدب مع الضيف صح؟ فأكيد مش مرادك الاختصاص، ولا تعجيل منفعة أو أو مساءة، ومش مرادك التمكين إشي، وإلا مرادك بتكون مجرد الاهتمام، مجرد إيش؟ الاهتمام، بدي أهتم بالسمك، والله مثلاً أنت عندك نقص في فيتامين أو حاجة، ممكن السمك السمك مش يقول لك اللي عليه السمك السمك شغله زي السمكة كُله، إحنا بنختصر في كلامنا لكن انتبهوا عليه، كلامنا أحياناً حتى ولو كان عامياً قد يتضمن شيئاً من ذلك ونحن لا نشعر، لما أقول لك السمك السمكة يعني السمكة كلها، فانا بدي أهتم بالسمك، إنه مثلاً أنا مزبطها في الطبيخ، يعني عاملها بشكل مرتب أو أنت بتحبها وأنا بدي أدلك عليها، فهذا مجرد، فقد يكون تقدير المفعول به لمجرد الاهتمام، وهذا أيضاً من مقاصد تقديمه.
طبعاً يفادني أن أقول في قضية تخصيص تقديم تقديم المفعول به لإفادة التخصيص، تقديم المفاعيل جملة الإفادة للتخصيص، إنه تقديم الإفادة التخصيص لا يحتاج إلى أي شرط، فقط السياق أن يدل في السياق على ذلك، مثلها مثل المسند، أما تقديم المسند إليه لإفادة التخصيص به الشروط، لاحظتوا تقديم المسند إليه لحتى يفيد التخصيص في شرطين عنا: أن يكون الخبر جملة فعلية، يكون مسبوقاً بالنفي بشكل عام، وإلا ما أصلاً وضع ما له كله لفائدة.
وأما تقديم المسند لفائدة التخصيص وتقديم المفاعيل لفائدة التخصيص هذا فقط نحتاج أنه السياق يدل على ذلك، أما في شروط ما في عنا أي شروط.
طيب، قال سبحانه: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، إيش رأيك؟ حدا قدر الإفادة إيش؟ الأصل هذا نعبدك، مش هيك الأصل؟ نعبدك ونستعين بك، ليش قال إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ؟ التخصيص، إيَّاكَ نَعْبُدُ، شوف الغناء والآية بتقرؤوها كل يوم أنتم إيَّاكَ نَعْبُدُ وقدم المفعول به، إنه لو قال نعبدك لما دل هذا على نفي عبادتنا لغيره، صح؟ لو قلت هيك نعبدك، هل دلت هذه على أنك لا تعبد غيره؟ لا، لكن لما قلت قدمت المفعول به إيَّاكَ نَعْبُدُ، بما إنه السياق سياق إثبات التوحيد، السياق سياق إيش؟ عشان تعرفوا السياق هو اللي دلنا على أن تقديم المفعول به يدل على الحصر هون والاختصاص، لما كنت تريد في سورة الفاتحة التي تقرأها في صلاة إثبات توحيدك لله وأنك تعبده دون غيره، كان المناسب أن يكون إيش؟ إيَّاكَ نَعْبُدُ، فإيَّاكَ نَعْبُدُ على التوحيد وليست بمجرد إثبات عبادتنا لله، فمعناها نعبدك يا الله ولا نعبد غيرك، من وين جبنا هاي ولا نعبد غيرك؟ من وين مع أنها مش مذكورة في الآية؟ من خلال تقديم المفعول به، إيَّاكَ نَعْبُدُ أفادت الحصر، إيَّاكَ نَعْبُدُ أي نعبدك ولا نعبد غيرك، لكن لو كان نعبدك مباشرة هيك الآية نعبدك ونستعين بك، هل أفادت نوع من الحصر؟ خلص أفادت أننا نعبد الله، لكننا لا ننفي أننا نعبد غيره، ولا ننفي أننا نستعين بغيره، لكن لما قالت إيَّاكَ نَعْبُدُ انظر كيف دلت على التوحيد لله سبحانه وتعالى، وفي السياق سياق توحيد وليس مجرد مجرد إثبات عبادة لله سبحانه وتعالى.
طيب، آه الآن البيت الأخير في هذا الباب قال: وبعض معمول على بعض كما إذا اهتمام أو لأصل علم، هذا المبحث الأخير يتكلم فيه أنه آه المفاعيل نفسها بين بعضها البعض إلهم رتب في الترتيب، نفس المفاعيل داخل الجملة فيها رتب في الترتيب، لذلك انظروا في الفائدة الأخيرة التي ذكرها الشيخ محمد النصيف، نعم، في هذا الباب إيش قال؟ قال الترتيب الأصلي للمفاعيل في الجملة الفعلية، الآن إحنا عندنا مفاعيل كثيرة: مفعول به، ومفعول فيه اللي هو ظرف الزمان والمكان، مفعول معه، مفعول مطلق، مفعول لأجله، طب هاي اجتمعت، إذا اجتمعت مع بعضها، قضية تتطرف المالية سريعة في قتل نجتمعت مع بعضها، إيش المذكور؟ مين نُقدم؟ مين نحط أول؟ مين نحط ثاني؟ ونحط ثالث؟ لا، طبعاً في خلاف بين علماء النحو واللغة في من يُقدم ومن يُؤخر، لكن بشكل عام الشيخ هلا ترتيب يعني أخذوه من كتاب البلاغة العربية وسوسة وعلومها، ترتيب آه المفاعيل عندما تجتمع مع الفعل، أن يُذكر أولاً المفعول به الأول، قال فعل، الفاعل، بعدين مفعول به الأول، بعدين مفعول به الثاني، بعدين المفعول المطلق، بعدين ظرف ظرفا الزمان والمكان، إيش عندك أنت؟ آه ظرفا الزمان والمكان، بعدين الحال، بعدين المفعول لأجله، هذا ترتيب اختاره مسلك لبعض النحاة، ما في مشكلة، تمام؟ فبالتالي بدك من اختار هذا المسلك يحافظ عليه، إنه إذا اجتمعت المفاعيل آه ما بيجي بتكون مثلاً الحال قبل المفعول به الأول أو الثاني لأن هذا هو الأصل، الأصل المفعول به الأول وبعدين الحال، الآن إذا بده يقدم الحال على على المفعول به الأول مفعول به الثاني بده يكون في سبب.
انه سيصبح تقديم ما حق التأخير تمام؟ أما ذكر أما يعني الآن عندك الأماكن الأصلية الها هيك مفعول به أول مفعول به ثاني. هسّا إذا جاء المفعول به الأول المكان الأصلي، ما بحكيش ليش أجوا هونا؟ لأنه يقول هذا مكانه الأصلي، فهمتوا علي؟ هذا مكانه الأصلي، لكن وين بصير الاختلاف؟ إذا قدمت المفعول به الثاني على المفعول به الأول؟ اه ليش قدمت إشي حقه التأخير؟ هون نبعث عن النكت البلاغية.
أما إذا ذكرت المفعول به الأول في مكانه الصحيح والمفعول به الثاني بعديه مباشرة، خلص هيك الأصل. عشان هيك أشقل وهو في البيت من الشحنة قال معمول على بعض كما إذا اهتمام أو لأصل علم. نعم الآن هو بقول لك بسم الله تقديم المفاعيل بعضها على بعض. تقديم المفاعيل بعضها على بعض له مقص غيره إما لأنه الأصل أن تقدم هذا على هذا وهو أخره في الذكر من الشحنة، لكن هو الذي ينبغي أن يقدم في التدريس، أنه تقديمه لك قدم المعمولات. المعمول هي نفسها المفاعيل وما في بقول لك وبعض معمول على بعض. بتربط بين واحد وخمسين بالبيت خمسين. البيت خمسين إيش قال؟ وقدمي المفعول أو شبيهه ردا على من لم يصَب تعيينه، هاي مسألة.
وبرضه قدم اه وبعض معمولة. قدم بعض المعمولات على بعضها. طب ليش أقدم بعض المعمولات على بعضها إيش السبب؟ في سببين المعمولات تقدم على بعضها أما لأنه الأصل إنه هذا يقدم على هذا وهذا ما في نكتة بلاغية. إذا تقديم المفعولات بعضها على بعض أقدم المفعول به الأول على المفعول به الثاني. ليش؟ لأنه الأصل. تقديم المفعول به الثاني على المفعول المطلق مثلا بناء على الترتيب اللي رسم الشيء لأنه أصل. وهذه ما فش فيها نكتة بلاغية ابتداء، يعني بتستطيع تقول اهتمام به بس ممكن تقول هيك يعني.
أما هل هناك نكتة بلاغية دقيقة؟ لا، نقول هذا هو الأصل الآن. إذا أنت قدمت شيء حقه التأخير يعني على خلاف الأصل، بكل الاهتمام تمام تقديم بعض المفاهيم على بعضها أما لأنه الأصل وهذا إذا وضعت في أماكنها الطبيعية اه قد يكون تقديم بعض المفاعيل على بعض على خلاف الأصل. يعني تقدم شيء كان حقه التأخير، هون خلص ما عادش في أصل أنت الأصل طب ليش أخليت بالأصل للاجتماع فهمت علي؟ فانت هيك نداء قال إذا اهتمام أو لأصل علم. إيش يعني إذا اهتمام أولى أصل العلما؟ كما قلت لك البيت فيه تقديم وتأخير أنا في وجهة نظري.
أنت ممكن تحكي إذا تقدم المفاعيل بعضه على بعض لأنها الأصل أن يقدم مفعول به الأول على المفعول به الثاني. الآن إذا أخلينا بالأصل فقدمت المفعول به الثاني على المفعول الأول بتكون إيش العلة؟ الاهتمام، بتكون نقلة الاهتمام. وقضية الاهتمام أن هي عنوان مطاط شوي، قضية الاهتمام هو عنوانه عن ذاته واسع يعني يدخل تحته عدة صور، لكن أنا ما بدي أتوسع معكم الآن هنا.
نعم؟ الكلام هذا أشرنا إيه أقوا شر لاله طبعا سابقا وبشكل عام هي فلسفة التقديم هي باختصار فلسفة التقديم ذكر شيء هي مبحثها العام الاهتمام. حشومة قال لك كل ما ذكرناه سابقا هو في اهتمام به لكن شكل الاهتمام يختلف، شكل الاهتمام يختلف. المقصد العام من تقديم الأشياء الاهتمام. ممكن يكون مقصد عام مش الاهتمام وقصد أخرى ممكن، ممكن ما عنده مشكلة لكن هذه ظاهرة عامة، نظرية عامة نسميها في علم اللغة، إنه كثير من مقاصد التقديم تدور على موضوع الاهتمام.
كثير من مقاصد تقديم سواء تقديم المستند إلى تقديم المسند تقديم مفعولات، يدور على موضوع الاهتمام. لكن شكل هذا الاهتمام مغزى يختلف، فإذا أنا حتى فقط أربط لك الأفكار بتقول المفعولات تقدم على بعضها البعض أما لأن الأصل أن يقدم هذا على هذا. تمام فإذا قدم شيء على خلاف الأصل، اه إذا قدم الشيء على خلاف الأصل فيكون لي الاهتمام. أعطي مثال ربنا سبحانه وتعالى في سورة الأنعام يقول: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ. يلا أعطوني إيش تركيب هاي الآية كثير من إخواننا بجوز بقرأها غلط، وجعلوا لله شركاء الجنة يلا أعربوا لي اياها.
وجعلوا فعل فاعل صح؟ للطه خليني نعرف بعدين نفكفكها وجعلوا فعل فاعل الواو فاعل لله فش مشكلة عندي. شركاء اه مفعول به. طيب والجنة لا لا لا خلينا إذا خلينا الآية شوي غريبة على نمطكم لكن حتى تعرفوا كيف الأسلوب القرآني عجيب وعظيم، وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ مفعول به ثاني والجن مفعول به أول آية؟ اه. المفعول به الثاني مقدم على المفعول به الأول غريبة. إذا إيش أصل الجملة وزاد لله اه وزدنا شركاء. أحسنت. هيك قصة وفي الحقيقة لسا مش هيك بس أصلها وجعلوا الجن شركاء لله.
فاصل لله جاء الرجل متأخر تمام؟ فاصل التركيب جعلوا الجن شركاء لله في كفار كانوا يعبدوا الجن فجعلوا الجن شركاء لله وخلقهم. يعني ربنا خلق الجن وخلق هذول الكفار، كيف تجعل المخلوق شريك للخالق؟ طيب. إذا هذا أصل وجعلوا الجن شركاء لله. لاحظوا التقديمات اللي وقعت في هاي الجملة إيش أول إشي تم تقديمه؟ تم تقديم الجار والمجرور لله ووضع مباشرة بعد جعانة بعدين قدم المفعول به الثاني وهو كلمة شركاء ووضح مكان المفعول به الأول وأخر المفعول به الأول للأخير.
ليش برأيكم؟ لأن المشكلة هي مش في طبيعة الشيء الذي جعلتموه شريكا لله هو جن ولا ملائكة ولا فيران ولا سيصان بغض النظر، المشكلة العظمى هي أنك تجعل لله شريك فهمت علي؟ فهذه هي المشكلة العويصة. فلذلك كان الأهتمام بها أكبر. وقدمت هذه قدم الجار المجرور والمفعول الثالث وفي عمره الأول للاشارة إلى موطن الاهتمام. لأن لو كانت الآية وجعلوا الجن شركاء لله. كأنه السامع راح يقول لك إنه هي المشكلة إنه جعلوا الجن الجن شركاء لله. الموضوع في مشكلة في الجن بحد ذاته ولا المشكلة أصلا في قضية أنك تشرك بالله أي شيء؟ القضية أنك تشرك بالله إشي الجنون لغيرهم.
لذلك آخر ذكر الجن لأنه مش هم مكان للبحث ابتداء. مكان الإشكالية وإنما مكان الإشكالية وين؟ أنك تجعل لله لله مش لغيره كمان. شريك فلان الإشكالية تتعلق في جعل لله شريك. قدم أول إشي الجار والمجرور جعلوه لله يا جماعة مش لغيره جعله لله إيش؟ شريك. بعدين ذكر الجن هونا في هذا السياق لأنه الكلام كان عن الجن. وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ لا كيف إنه تقديم المفعول تقديم الجار وبعدين تقديم المفعول به الثاني عن الأول جاء على خلاف الأصل في ترتيب الجملة.
لكن كان مقصده الاهتمام والتركيز على البحث تمام؟ آدي الأمر الأهم. وهذا يعني عجيب القرآن في طريقة شد السامع لمنطقة البحث، هذه عجيبة. وكثير من أحبابنا اللي ما عندهم دراسات بلاغية وفهم في هاي الأسلوب بفكر إنه هذا الترتيب يعني مشى هيك وبقول ليش هيك هالنمط القرآن الآية صعبة والآية مش صعبة، لكن أنت عقلك شوي صعب بدك تفهم أسلوب القرآن بشد انتباهك الكفار كانوا عارفين ليش ربنا قدم لله شركاء على كلمة الجن إنه بدي أنا مش مشكلتي في الجن ولا في غيري أنا مشكلتي إنه كيف تجعلوا لله شريك.
تمام؟ فهذا حينئذ تقول تقديم ما حقه والتأخير من المفعولات على بعضها البعض. وكل بها وفش مشكلة عندي أنك تقول من صور الاهتمام بها أيضا قد يكون دلالة التخصيص يعني أنت قد تقدم المفعول به الثاني على الأول ممكن تدل بشيء من ذلك على تخصيص أو قصر. وهذا صورة من صور الاهتمام. ممكن أن أقول في ذلك وسأقف هنا في هذا الباب وأنتقل الباب الذي يليه هو باب القصر. كم ذهب من الوقت الآن مشروع؟ نبدأ بموضوعنا الجديد اللي نحب ندخل خلينا نمشي إن شاء الله.
موضوع اه الخامس باب القصر. القصر هو الباب الخامس والأبواب علم وابتداء أحبتي بدي أعطيكم فائدة سريعة إنه كلمة قصر وكلمة حصر وكلمة تخصيص في هاي المرحلة اعتبروها شيء واحد. يعني أحيانا تسمع مني كلمة قصر. وأحيانا تسمع كلمة حصر. وأحيانا راح تسمع كلمة تخصيص. شف قصر يا شيخ وبختلف عن التقصير.
طب الحصر هو نفس القصر بشكل عام عندك، يعني عند كثير من البلاغيين يعتبرون هذه الألفاظ مترادفة؛ فسواء قلت لك قصر ولا حصر ولا تخصيص نفس الفكرة، اعتبرها الآن نفس الفكرة. في بعض الكتب السبكي وغيره بفرق شوي بين هاي المصطلحات، أنا ما بهمني المبتدئ إنه يفرق بينها، خلينا نعتبرها الآن إشي واحد؛ قصر، حصر، تخصيص.
الان ايش تعريف القصر أو الحصر أو التخصيص؟ الآن الشك؛ لأنه الباب الآن هذا الباب طبعا اسمه باب القصر، فراح نعتمد الآن هاي التسمية. لكن أي إشي سميتوا لكم إياه سابقا تخصيص، اعتبروه أنتم إيش؟ قصر، تمام؟ فهمت علي؟ أي إشي كنا نقدمه من مقاصد تقديم المسند إلى التخصيص، من مقاصد هو نفسه القصر والحصر، تمام؟
لكن الآن بدي استخدم كلمة قصر هيك عنوان الباب عند البلاغية، مشان هيك واحد والشيخ ايش قال القصر ما تعريفه؟ قبل ما أدخل في تعريفه بدنا نشوف احنا وين أصبحنا في الخارطة. اتكلمنا في أبواب علم المعاني عن الإسناد، وتكلمنا في أبواب معينة فيه، وعرفنا إنه الإسناد يتكون من مسند إليه ومسند صح.
صحيح احنا تكلمنا عن الإسناد الخبري في الجملة الخبرية، لكن أنا قلت لكم الإسناد يوجد في الجملة الخبرية، في الجملة الإنشائية، لكن بتكلم عن الإسناد الخبري لمقاصد ذكرتها سابقا. إذن الإسناد سواء كان في الجمل الخبرية أو الإنشائية بتكون من إيش؟ من مسند إليه ومسند، فتكلمنا عن الإسناد، بعدين تكلمنا عن المسند إليه، بعدين تكلمنا عن المسند، بعدين في الباب الرابع انتقلنا لنتحدث عن شيء يتعلق بالمسند، اللي هي المفاعيل، ممتاز؟
بعد ما انتهينا من الكلام عنها أنا قلت لكم كنت أفضل إنه ينتقل للإنشاء، تذكروا أول محاضرات درسناها؟ كنت أفضل إنه الباب الخامس يكون الإنشاء نتكلم عن النوع الثاني من الكلام العربي. الكلام العربي هي خبر يا إنشاء، ننتقل للأشياء نعرف صوره وأشكاله، بعدين يكون الباب اللي بعديه القصر؛ لأنه القصر كما يدخل على الجملة الخبرية والإسناد الخبري يدخل على الجملة الإنشائية والإسناد الإنشائي، تمام؟
لكن كثير البلاغيين صاروا على هذا الطريقة يذكرون القصر، بعدين راح نذكر إن شاء الله الإنشاء. فالقصر هو قصر في الجملة، تمام قصر يعني نوع من القصر أو الحصر أو التخصيص يحدث في الجملة، سواء كانت جملة خبرية إسناد خبري، وكانت إسناد إنشائي.
طيب إيش يعني القصر؟ كتب عليه أول ما كنتم فاهمين صورته، لكن خلينا نأخذه كتعريف. ذكر الشيخ محمد النصف هنا تعريف جيد يعني مقبول يناسب المبتدأ، أن القصر هو تخصيص شيء بشيء بطريق مخصوص، لاحظ كيف؟ عبر عن القصر بايش؟ بالتخصيص، إذا القصر هو تخصيص، تخصيص شيء بشيء بايش؟ قال بطريق مخصوص.
يعني بأسلوب من الأساليب العربية المخصوصة، جانب طريق مخصوص يعني بطرق من طرق العرب؛ لأنه الآن سنعرف إن شاء الله راح نتعلم ما هي الطرق التي تستخدمها العرب في الجملة التخصيص. طبعا هاي بتفيدك كأصولي عشان تعرفوا ما في إشي اسمه والله أصول فقه من دون معرفة بلاغة وأساليب عرب، هذا وهم وجهل.
أنشأوا موضوع التخصص الجامعي اليوم الأكاديمي، إنه والله أنا طالب شريعة والله العربي هادي بتدوس هيك على الهامش، مستحيل تكون طالب شريعة وأنت ما تفهم في العربي ونحو وصرف وبلاغة وأساليب العرب. هاي لغة الشريعة، العربية لغة الشريعة، كيف بدك تفهم الشريعة وأنت ما عندك دراية بكل هاي المصطلحات؟ المهم صار الوقت وأكمل الآن.
القصر هو تخصيص شيء بشيء بطريق مخصوص، يعني بأسلوب من أساليب العربية. طيب الناظر حصر كلامه في ثلاثة مساجد وفي ثلاث مسائل: المسألة الأولى في تقسيمات القصر، إيش أنواع القصر؟ المسألة الثانية في طرق القصر. المسألة الثالثة في الإشارة إلى بعض مواضع وقوع القصر في الجملة. نبدأ في البيت الأول، قال: القصر نوعان حقيقي ماذا، نوعان والثاني إضافي كذا، فقص صفة على الموصوف وعكسه من نوعه المعروف.
الان كلام عن أقسام القصر السبورة، يا رب التأنيس. في الحقيقة أن الشيخ محمد النصيف رتب باسلوب وأنا سأرتب باسلوب آخر يكون واضح من البداية للطالب. القصر أحبتي هيك بتدرجوا وبهمني هذا المفهوم يتضح للطالب، هناك قصر تحقيقي يا رب تمام؟ وهناك قصر ادعائي.
القصر، إذاً القصر التحقيقي القصر التحقيقي يا أحبائي راح يعرف لكم إياه الشيخ محمد النصيف، لكن أنا بعرفه من الآن، هو قصر مطابق للواقع؛ يعني هو حقيقة في الواقع مش مجرد ادعاء لقصد المبالغة، قصر، قصر تحقيقي، قصر تحقيقي هل هو فعلا قصر واقعي مطابق للواقع؟ وليس مجرد ادعاء من أجل إنت بدك تبالغ في مدح شخص، تمام أو ذمه أو ما شابه ذلك.
فالقصر التحقيقي هو قصر مطابق للواقع، يعني أنا قصرت وفعلا الواقع هيك، يعني تخصيص هذا الشيء بهذا الشيء هيك الواقع. القصر الادعائي إنه أنا أقصر لكنه مش هيك الواقع، أستخدمه أسلوب القصر وأخصص شيء بشيء مع إنه في الواقع هو مش مقصوص فيه، لكن لماذا أقصر؟ ادعاء لإرادة المبالغة. لما أقول محمد الشجاع، مش احنا أخدنا في الدرس السابق وما قبل السابق أن تعريف المسند أسلوب من أساليب التخصيص والحصر؟ محمد الشجاع، قلنا لو قال محمد شجاع خلاص وصفت محمد بشجاعة، لكن محمد الشجاع تذكر لو ما تكلمنا عن قضية التعريف المسند، أظنه في المحاضرة السابقة صح أو قول لا وهو في السابق، في السابق ذكرت أنه تعريف المسند، تعريف المسند يفيد الاختصاص، محمد الشجاع، محمد ولا الشجاع؟ يعني محمد هو الشجاع دون غيره هيك معناها.
طبعا هذا في علم الواقع؛ لأنه بس محمد الشجاع. طب ليش حاصرته هيك؟ ادعاء، مقصر ادعائي هو غير مطابق للواقع، لكن لماذا فعلته؟ مبالغة في مدحه، تمام؟ فاذا عندي قصر تحقيق يعني قصر مطابق للواقع، وفي عندي قصر ادعائي وهو قصر غير مطابق للواقع.
القصر التحقيقي ينقسم إلى قسمين، القصر التحقيقي ينقسم إلى قسمين قصر حقيقي ها لاحظوا كيف لحظة إه المصطلح ما تخلطوه، القصر ايش الأول؟ تحقيقي، تحقيقي. الآن القصر التحقيقي ينقسم إلى قصر حقيقي وقصر إضافي، قصر حقيقي وقصر إضافي.
القصر الحقيقي أني أكون المقصور لما قصرته قصرته حقيقة في كل الوجوه، وأما القصر الإضافي لما قصرت المقصور على المقصور عليه قصرته بالنسبة بالإضافة إلى شيء معين، وليس في قل وجميع الصور؛ يعني كلاهما مطابق للواقع، لكن هذا قصر شامل لكل الصور والأفراد، قصر يشمل كل الصور والأفراد، بينما القصر الإضافي هو مطابق للواقع، لكني ما سمي إضافي لأنه قصر بالإضافة إلى شيء معين.
شوف الشيخ محمد النصيب، جيب الكاميرا هون خلينا نعلق على كلام الشيخ محمد، شوفوا إيش عرف لكم القصر الحقيقي والقصر الإضافي. طبعا أحبتي قبل أن أدخل في القصر الحقيقي وقصر إضافي إه بدنا نعرف أنه القصر إنه في من الطلاب يعني هي الأمور واضحة إنه البعض لكن بعض الطلاب قد تختلطا عليه بعض المصطلحات، إيش أفکاره؟ القصر أصلا إيش أركانه؟ مقصور ومقصور عليه، بدنا نركز هاي حافظوا على هاي المستندات.
القصر كيف عنا إستناد يتكون من مسند إليه ومسند؟ القصر بدي إياك تعرفوا أركانهم وتركزوا فيها؛ لأنه لازم تحدد إنت في الجملة مين المقصود ومين المقصود عليه. في عندي شيء هو المقصود قصرته على شيء، فأركان القصر مقصور ومقصور عليه، تمام.
الان القصر الحقيقي، طبعا الشيخ محمد النصير مباشرة بلش في القصر الحقيقي هو القصر الإضافي، وبعدين رجع بعد سبعة ونص يتكلم أنه قصر، قصر تحقيقي وادعائي. لأ احنا بدنا ابتداء نتكلم في رأس الهرم، إنه في القصر، قصر تحقيقي وادعائي، والقصر التحقيقي ينقسم إلى حقيقي وإضافي وإضافي.
وين المشكلة إنه بعض الطلاب أحبابنا بخلطوا بين القصر الإضافي والقصر الادعائي؟ بعض الأحباب بخربطوا وين؟ ما بفرق بين القصر الإضافي والقصر الادعائي، لا في فرق جوهري بينهم. القصر الإضافي هو من أنواع قصر التحقيقي اللي هو مطابق للواقع، بينما القصر الادعائي نعاقر وقصر غير مطابق للواقع قصدك فيه المبالغة، تمام.
طيب، الآن نشوف الشيخ محمد النصيب إيش عرف لنا القصر الحقيقي؟ بعدين إيش راح يعرف القصر الإضافي؟ القصر الحقيقي يقول فيه الشيخ محمد: هو ما اختص فيه المقصور بالمقصور عليه. ها، أركان القصر صح؟ ما اختص فيه المقصور بالمقصور عليه بحيث لا يتجاوزه إلى غيره.
أصلاً اللي أنا قلت لكم عنه إنه قصر شامل لكل الصور، مش بالإضافة إلى جزئية معينة، لأ، شامل لكل الصور والأفراد والأحوال. لما ربنا سبحانه وتعالى يقول: لَا يَعْلَمُ مَن فِى السَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ.
ممتاز، هذا قصر أول شي تحقيقي ولا ادعائي؟ تحقيقي. مش هذا يعني قد يكفر الإنسان الدعائي. قصر تحقيقي مطابق للواقع. طيب، تحقيقي حقيقي ولا إضافي؟ يعني هل هو يعني في جزء، يعني لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله لجزئية معينة، ولا في كل الصور، في كل الحالات، في كل الأفراد، في كل شي؟ لا، قصر شامل لكل الصور والأفراد والحالات. في جزئية ممكن آه تكون خارجة، إنه لا، في غير الله بعرفها من الغيب؟ مستحيل.
بتفهموا إيش يعني قصر شامل لكل الصور؟ لما قصرت علم الغيب على الله، مش هيك؟ المقصور، نعم؟ مقصور عليه هو الغيب، لا، المقصود هو علم الغيب، والمقصور عليه قصرته على الله. تمام، قصرت علم الغيب على مين؟ على الله، على الله مش على غيره. تمام، إنما جاء محمد، لا، حسب حسب السياق، ما هو مش مشكلة، أنت بدك تفهم هذا هو اللعبة زي ما قالوها، إنه بدك تفهم أنت الجملة بتقصر إيش؟
قصرت علم الغيب على مين؟ على الله، مش قسمت الله على علم الغيب، حيث قصرت علم الغيب على الله، فإذا المقصود علم الغيب وقصرته على الله. طيب، لو قلت لك: ما أكل التفاح إلا محمد. قصرت أكل التفاح على مين؟ على محمد، مش غيره. فالمقصود هو الشيء الذي قصرته على فلان دون غيره مم، فأنت من سياق الجملة بدك تفهم إنه إيش هو الشيء المقصور وعلى من قصرته؟
فالشيء المقصود هو الشيء الذي قصرته على فرد أو منطقة أو بقعة، عبر كما تشاء، المهم فعندك مقصور ومقصور عليه، فأنا قصرت أكل التفاحة على محمد. من خلال السياق أنت بدك تحدد إيش هو؟ فأنا أقول: لو قصرت علم الغيب على مين؟ على الله. وهذا قصر حقيقي. ليش حقيقي؟ لأنه مش ممكن أي صورة من الصور أو أي حالة من الأحوال تكون خارجة عن هذا القصر. وهل هناك ولو صورة واحدة من علم الغيب قد يشترك فيه أحد مع الله؟ ما في، هذه قصر تحقيقي حقيقي.
طيب، خلينا نشوف القصر الإضافي، راح تتضح لكم الصورة أكثر من خلاله إن شاء الله. هذا القصر الإضافي، شو القصر الإضافي؟ قال: وهو ما اختص به المقصور بالمقصور عليه بالإضافة إلى شيء معين، وليس على العموم الشامل. كيف يعني؟ لما أقول أنا مثلاً أنا معلم صف، في الصف قلت: ما نجح من الطلاب إلا زيد. ما نجح من الطلاب إلا إيش؟ إلا زيد. هسه أولاً هذا قصر تحقيقي ولا ادعائي؟ هذا تحقيقي، لأنه أنا بتكلم عن إيش مطبق للواقع، ما نجح من الطلاب إلا زيد.
لكن وين المشكلة؟ الآن لو أخذنا إحنا هاي الجملة لحالها: ما نجح من الطلاب إلا زيد، كلمة الطلاب بتشمل إيش؟ كل طالب على وجه الكرة الأرضية، كلفظة عموم، استغراق لكل طالب على وجه الكرة الأرضية، هاي لفضتي.
لكن في الحقيقة، لما نتأمل الجملة، هل أنا لما مدرس وطلعت على الطلاب في الصف وقلت لهم: ما نجح من الطلاب إلا زيد، هل مرادي الطلاب في كل العالم؟ لا، قصدي الطلاب في هذه المدرسة، فإذا هون في هذا الأسلوب قصر إضافي. يعني لما قلنا: ما نجح من الطلاب إلا زيد، أي بالإضافة إلى هذا الصف أو إلى هذه المدرسة، مش عموم الطلاب في كل العالم. وإن كانت الجملة من ناحية لفظية، آه، من ناحية لفظية بتشمل الطلاب كل، بس السياق حدد لي إنه هذا قصر إضافي، إنه ما نجح من الطلاب إلا زيد، أي بالإضافة إلى هذه المدرسة فقط.
لذلك قال: فقد خصص النجاح بزيد وغيره من الطلاب، لكن هذا التخصيص لم يقصد به إنه لم يجيء أحد سواه مطلقاً، بل المقصود تخصيصه بالنجاح من الطلاب إيش؟ هو نفسه في الصف أو مدرسته مثلاً، فالتخصيص في هذا هو تخصيص بالإضافة إلى إيش؟ شيء معين.
طيب، بدي أعطيك صورة أخرى من صوره، يعني هذا مثال بسيط جابه الشيخ محمد النصيب، أنا بدي أجيب لك مثال أكثر عمقاً بتعلق مثلاً في النصوص القرآنية، تصيروا تنظروا فيها، القصر الإضافي. قال سبحانه للصحابة في غزوة أحد، الصحابة في غزوة أحد لما صرخ أحدهم الكفار: قتل محمد، قتل محمد. بعضهم انهزم وبعضهم وبعضهم اضطرب، فربنا سبحانه إيش أنزل في القرآن؟ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ.
الآن، وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ شو رأيكم في هذا القصر، أهو قصر تحقيقي ولا ادعائي؟ التحقيقي للواقع، الادعائي مش مطابق للواقع. هسا محمد قسوا على الرسالة، مطابق للواقع بشكل عام ولا غير مطابق؟ هو مطابق للواقع، تمام يعني في مطابقة للواقع، مش زي: محمد هون الشجاع، هذيك مش مطابقة للواقع، إحنا أصلاً بس إنها بعدها للمدح، إذاً هي تحقيقي.
بس هل محمد صلى الله عليه وسلم على أنه: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ هل معناها أن محمد الآن ها، المقصود ومقصور عليه؟ حدد لي إيش المقصور إيش المقصور عليه؟ قصر الرسالة لا. أحسنت، وهذي كثير من الطلاب بخربطوا فيها، مش عارفين يحددوا مين المقصور وإيش المقصور عليه.
الآن، اللي بعد إلا في أساليب القصر كثيرة راح ندرس بعضها، في القصر بالنفي وإلا، هذا نوع من أنواع القصر، المقصور عليه إنه هو بعد النفي أريحك، تمام؟ إذا قصرت، المقصور عليه بكون بعد إلا، أما إذا قصرت بإنما المقصور عليه بكون هو الكلمة الأخيرة: إنما محمد قائم، خلص المقصور عليه قائم.
فإذا قصرت بإلا اللي هو أسلوب ما وإلا، النفي وإلا اللي هو الاستثناء المفرغ في النحو، نروح ندرس إن شاء الله أساليب القصر في المحاضرة القادمة، المقصور عليه إنه هو بعد إلا، وإذا قصرت بإنما هدول أشهر نوعين قصر وفي غيرهم طبعا. إذا قصدت بإنما، فالمقصور عليه الكلمة الأخيرة.
فالآن هذا قصر باستخدام ما وإلا، فالمقصور عليه هو اللي بعد إلا، فما محمد إلا رسول، أنا إيش يعني عملت؟ قصرت محمداً على الرسالة، إنه محمد صلى الله عليه وسلم ما محمد إلا رسول بس رسول.
طيب، هل فعلاً النبي صلى الله عليه وسلم هذه هي الصفة الوحيدة له؟ طب مش محمد إنسان؟ مش محمد آه بشر؟ مش محمد كريم؟ مش محمد شجاع؟ مش محمد جواد؟ مش محمد كله صلى الله عليه وسلم، كل الصفات فيه. فإيش معنى قصره على الرسالة؟ إن محمد ما محمد إلا رسول، آه، هنا قصر إضافي، لأنه كأن الله يقول للصحابة: أنتم بتفكروا إن محمد صلى الله عليه وسلم يعني ملك أو انسان خالد، فهمت علي؟
حتى تفهم إنه القصر هون بالإضافة إلى شيء توهمه المقابل، بالإضافة إلى شيء توهمه المقابل، مش مراد القصر هون القصر الشامل لكل أحواله إنه محمد بس رسول بس ما فيش إله أي صفة أخرى، هاي تصير قصر حقيقي هيك، صح؟ وهذا مش مراد، محمد صلى الله عليه وسلم رسول وكريم ورحيم وجواد وبشر وبوكل، يعني له عدة صفات مش بس رسول.
طب هون هذا القصر شو مواده؟ هذا اسمه قصر إضافي، يعني بالإضافة إلى ما توهمه السامع، بالنسبة إلى ما توهمه السامع الصحابة، كأنه ربنا بده يقول لهم: أنتم مفكرين محمد صلى الله عليه وسلم يعني انسان مخلد مش راح يموت؟ ما محمد إلا رسول. شوف كيف هيك من هاي الصورة، إنه هم كأن الله يقول لهم: أنتم مفكرين محمد خالد ما راح يموت.
أيديكم مش راح ينتقل إلي هيك مفكرين. فاجأهم القصر هيك، وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ. فهو قصر إضافي بالنسبة إلى ما السامع توهموه، أن محمداً مخلد، أنه مستحيل يفقدوه. طبعا توهم توهم حقيقي واللي احنا ادعاءاته. المهم أنه هو توهموه، أبو محمد مات فبدي ربنا كل يوم توهمته أنه محمد مش راح يموت مخلف. قال: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ زي الرسل السابقة كلهم ماتوا فمحمد صلى الله عليه وسلم راح يموت زيهم. فإذاً هو قصر قصر تحقيقي لكن بالإضافة إلى ما في أذهانهم.
أن هم فكروا أنه رسول راح يكون مخلد، فقالوا لأ هو بس رسول بس مش راح يخلد، فهمت علي؟ هم مفكرين أنه راح يكون الرسول مخلد، ثقافة هم بين هدول الأمرين: أنه رسول مخلد ولا رسول مش مخلد؟ فقط بالنسبة إلى هدول الأبرياء قال: لا، وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ بس، مش رسول مخلد.
لكن هل هو بيتكلم عن جزئيات أخرى أن محمد آه إنسان وكذا؟ لأ، ما تطرق لهاي الموضوع. قصر إضافي، يعني القصر بالنسبة إلى إضافة معينة في ذهن السامع، أنه السامع كان بفكر أن محمد رسول مخلد، فربنا قال له ايش: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ بس، مش مخلد. فالقصر هون مش شامل لكل الصور ولافرادها، هنا فقط بيتكلم فيه عن جزئية واحدة فقط، أنه هم كانوا بتوهموا أن الرسول مخلد، فربنا قصر لهم قالوا لهم لا، هو بس رسول، وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ. فالقصر بالإضافة إلى هاي الجزئية اللي كانت في ذهن السامع وتوهمت، فإذاً قصرناها عشان نبين له أنه تفكير خطأ، وأما الجزئيات الأخرى ما قصرتها الآية، فبدك تفهم القصر بهذه الطريقة.
يلا، كم ذهب من المقطع؟ أنا بديش أطول على الأحباب، تمام. طيب، نتكلم عن القسم التقسيمي الأخير، إذا فهمنا الفرق بين القصر الحقيقي والإضافي، بينما لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ هذا قصر ايش؟ تحقيقي حقيقي. مم، أنه هذا في جميع الصور في الأحوال مستحيل يطلع عن هذا الأمر. مستحيل يطلع عن هذا الأمر. والقصر، شف القصر التحقيقي الحقيقي قليل الاستخدام في بشكل عام، قليل الاستخدام. أغلب القصر آه في اللغة العربية يا فصل تحقيقي إضافي، جاء قصر ادعائي، وأما قصر حقيقي عفواً قصر تحقيقي حقيقي فهذا قليل الورود، قليل الورود. أغلب القصور، أغلب أنواع القصر في اللغة العربية قصر تحقيقي إضافي يا قصر ادعائي أصالة.
طيب، آه أظن أنا فهمنا الآن شو القصر الحقيقي هو القصر الإضافي اللي هم أنواع التحقيقي، أم القصر الادعائي زي ما قلت لكم يعني قصر آه مبالغ فيه المراد به مجرد المبالغة سواء في المدح أو في الذم، وهو غير مطابق للواقع زي ما قلنا: زيد الشجاع أو ما زيد آه آه أو ما شجاع إلا زيد. آه لو قلت لك: ما شجاع إلا زيد وين المقصود وين المقصود عليه المقصود؟ وين المقصود المقصور عليه؟ ما شجاع إلا زيدون. على القاعدة اللي ذكرت لك إياه قبل شوي. يلا. اللهم صلي على الزيت. أحسنت. يعني أنا قصرت الشجاعة على مين؟ طب هذا واقع؟ لا، شو؟ خسرت الشجاعة كلها على زيد، مش واقع. ما عالم إلا أحمد بن حنبل، بتلاقوه عند العلماء الاقدمين يقول لك: ما في عالم إلا أحمد. آه، فهمت يعني ما عالم إلا أحمد بن حنبل، ما عالم هو مش الواقع هذا الجماعة لا مش تحقيق هذا مش مطابق للواقع، ادعائي بيكون قاصد يا مدح يا ذم يا شيء من هذه المقاصد، فهذا يسمى قصر ادعائي غير مطابق للواقع أنشأته.
طيب، الآن هو من الشنقيطي ايش قال؟ قال القصر نوعان حقيقي وذاك. هذا النوع نوعان يعني القصر الحقيقي نوعين برضه. يعني الشيخ القصر الرسمي ما خلصتش لسا، ما خلصتش. قال: والثاني إضافي كذا. والنوع الثاني إضافي وهو كالول كذا، يعني وهو كالاول ينقسم أيضاً إلى قسمين. طب شو هما القسمين؟ ذكرهم في البيت الخمسين: فقصر صفة على موصوف وعكسه من نوعه المعروف. آه. يعني الآن بدنا نرجع نكمل الرسمة ونقول إنه القصر الحقيقي نوعين: قصر صفة على موصوف وقصر موصوف على صفة. والقصر الإضافي نفس الشيء: قصر صفة على موصوف وقصر موصوف على صفاته. نفس الشيء طبعا قصر صفة على موصوف، إيه؟ هو ما تطرقناش احنا، احنا كلنا بنتطرق بس عشان تكمل الصورة عندكم، وقصر صفة على موصوف وقصر موصوف على صفة، تمام؟
إيش يعني قصر صفة على موصوف؟ هو الكلام عن يعني هذا التقسيم الأخير، قصر صفة على موصوف أو قصر موصوف على صفة هو تقسيم باعتبار ما هو المقصود وما هو المقصور عليه، تمام؟ ما هو المقصود وما هو المقصور عليه؟ فوجدوا العلماء بالاستقراء أنه أحياناً المتكلم بيجعل المقصور صفة والمقصور عليه هو موصوفها، وأحياناً بالعكس بيجعل المقصور هو الموصوف والمقصور عليه هي الصفة. طبعا الصفة المشهورة بها النعت، لا الصفة هي أي ما العرض ما يحل الآخرين. الصفة المشهورة لا، الصفة هي الأعراض التي تقوم بالآخرين، الأعراض التي تقوم بالجواهر على طريقة المتكلمين، الأعراض الشجاعة أنتم، وعن علم الحكمة الحين لا يسموه أعراض، لا تستقل بذاتها وإنما تقوم في غيرها، والموصوف هو الذي تقوم به هذه الأعراض هذه الصفات، الآن كافية.
الآن لو قلت لك: ما صديقي إلا زيد. ما صديقي إلا زيد. يلا. وين المقصود ولا المقصور عليه إذا اتصلت الصداقة على زيد؟ زيد. الآن هيك بدك تحلل، أول إيش هذا قصر تحقيقي ولا ادعائي؟ بدك تشوف شو مرادك. إذا كان هو عنده أصدقاء كثر وبقول لك: ما صديقي إلا زيد، فكون أنت عقلي، تمام؟ إذا كان ما فش عنده صديق واحد فعلا هو في ناس ما عندوش إلا صديق واحد، بكون حقيقي عفواً كل تحقيقي وحقيقي، تحقيقي وحقيقي، ما عنديش صديق وبس بدي أخبرني بهذا الخبر، أنه أنا بني آدم مثلاً منعزل في هاي الحياة، ما فش عندي صديق إلا واحد، هيك ربنا ابتلاني صديق الواحد، إه هو قصر تحقيقي حقيقي ممتاز.
أنا بدي أعتبره إنه هيك صورته، إنه ما عنده صديق إلا زيد، فقال: ما صديقي إلا زيد، هو قصر تحقيقي حقيقي. طيب، الآن بدنا ننتقل اللي بعدها، تحدد أنه القصر التحقيقي حقيقي بدك تنتقل لهون: هل هو قصر صفة على موصوف؟ ولا قصر موصوف على الصفة؟ تركز لي فيها هاي، تمام؟ هل هو قصر صفة على الموصوف ولا قصر موصوف على الصفة؟ الآن إيش المقصود أنت قلت لي بالصداقة بصفة عامة، وإيش المقصور عليه؟ زيد موصوف. إذا هاي قصر صفة على موصوف، قصرت صفة الصداقة على زيد، إذا هذا قصر تحقيقي حقيقي قصر صفة على موصوف، تمام.
طيب لو قلت لك: ما زيد إلا شاعر. تمام، ادعائي ولا تحقيقي مطابق للواقع؟ تحقيقي. لا، ما قلتش إلا مش الادعاء أبداً. ما زيد إلا شاعر، هل هذا مطابق للواقع؟ آه والله مطابق للواقع، ما فيش فيها مبالغة، يعني فش فيها كذب، زيد شاعر، فهو قصر تحقيقي. لكن هل هو حقيقي ولا إضافي؟ ما بنفعش أقول حقيقي، لأنه زيد ما زال إلا شاعر، طب شو إنسان؟ يعني الحد بشو إنسان؟ إذا كان بس شاعر، طب مش هو مثلاً مشارك ولاعب؟ إذن ما فش، أنت لما تقول لي إنه بس شاعر بتوهمني إنه فش في هاي الحياة إلا هالصفة، وهذا مش معقول، إلا يكون عنده صفات أخرى.
فهذا قصر إضافي لمن كان يتوهم أن زيد مثلاً شاعر وكاتب، بتوهم هيك أنه شاعر وكاتب، فإيش أنت بتقول له: ما زيد إلا شاعر. ففي شخص بتوهم أنه ايش؟ كاتب برضه. مم، ممتاز فانت بتقول له: لا، ما زيد إلا شاعر. فهذا القصر إضافي بالنسبة إلى ما يتوهمه السامع الذي تخاطبه، مش قصدك تقسم جميع أحواله على الشعر فقط، فلذلك هو قصر إضافي. طب هو قصر إضافي؟ قصر صفة على موصوف ولا موصوف على صفة؟ يلا سهلة أنها تصير.
ما زيد قصرت زيد اللي هو الموصوف، الذي تحل به الصفة على الشعر. آه إذا هذا قصر موصوف على صفة، قصر موصوف على صفة. طيب، ما محمد إلا رسول اللي ذكرناه قبل شوي عليه الصلاة والسلام.
القصر الموصوف على الصفة. طيب، ما ما شجاع إلا زيد. آه، أول إشي هاي إيش؟ أول إشي الدعائي أنها شجاع إلا شف، ما زيد إلا شجاع إضافي. لاحظوا كيف بتختلف الأمور. لأنه هون قصرت زيد على الشجاعة، وهذا مطابق للواقع.
ما زيد إلا، قصرت موصوف على لمن كان يظن أنه زيد شجاع وكريم، فأن قلت له: ما زيد إلا إيش؟ شجاع، كريم لك. فقصرت زيد على صفة اللي هي الشجاعة، وهذا قصر تحقيقي إضافي، لأنه هو يتوهم أنه كريم برضه، فقلت له: لا ما زيد إلا شجاع. وهذا قصر تحقيق إضافي وهو قصر إيش؟ موصوف على صفة.
لكن لو قلبت الجملة، قلبت القصير، قلت: ما شجاع إلا زيد؟ اختلف الموضوع كله المختطف الدعائي. لأنه مش مطابق للواقع، شفتوا كيف بده يختلف؟ ما شجاع إلا زيد، يعني هاي الصفة مش موجودة إلا بزيد وهاي مبالغة، إذا واضح أنه الدعائي. طب، الدعائي موصوف على صفة ولا صفة على موصوف يعني إيش نوعه؟ آه، قصرت الشجاعة على زيد، هذا قصر صفة على موصوف إذا فهمتوا الفكرة. تمام.
القصر قصر تحقيقي ادعائي، واحد قصر التحقيق إما قصر حقيقي وقصر إضافي. القصر الحقيقي ممكن يكون قصر صفة على الموصوف، ممكن يكون قصر موصوف على الصفة. وكذلك بالإضافة له نوعين، وكذلك له نوعين بحسب طبيعة المقصود والمقصود عليه. هل أنا قصرت صفة على شخص؟ ولا قصرت شخص على صفة؟ باختصار هيك وبسهولة، واضحة؟ بتحد.
وهذي هي الأنواع اللي ذكرناها إن شاء الله. في المحاضرة القادمة بإذن الله نبدأ بالكلام عن أساليب تخصيص والقصر في اللغة العربية، وهذا نهاية المجلس وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل