تسجيل الدخول

مفهوم مقدمة الكتاب ومقدمة العلم + شروط فصاحة الكلمة والكلام

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

فيا لغتي، أيا فرحاً عظيما، تهاوت عندها هيبته الصروح. أنت البحر للغواص عشقاً، أنت تدر للقاسي طموح.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين. وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين؛ نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.

حياكم الله أحبتي في مجلس جديد نعقده في شرح نظم مئة المعاني والبيان للإامام ابن الشحنة الحنفي رحمة الله عليه. وفي المحاضرة السابقة تحدثنا عن مقدمة هذا الكتاب؛ الأبيات الأربعة الأولى التي شرع فيها الناظم رحمة الله عليه في هذه المنظومة المباركة، وما اشتملت عليه من الحمد لله، والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم، وذكر أن هذه المنظومة هي أرجوزة نظمها في علم المعاني وفي علم البيان، وسأل الله سبحانه وتعالى أن يقيه حسد الحاسدين.

بعد هذه المقدمة التي تسمى مقدمة كتاب، سنشرع الآن في مقدمة جديدة تسمى أما مقدمة علم. وفي الحقيقة أحب أن أنبه الطلبة إلى أمر معرفي على الهامش قبل أن ندخل في مقدمة العلم، وهي أنه أو أنك يا طالب العلم ستقرأ في كثير من مصنفات الأقدمين مصطلح مقدمة كتاب ومصطلح مقدمة علم، وستقرأ عند أرباب الحواشي وأرباب الشروح التفرقة بين هذين المصطلحين؛ بين مصطلح مقدمة الكتاب ومصطلح مقدمة علم. فما معنى مقدمة الكتاب؟ وما معنى مقدمة العلم؟ وما العلاقة بينهما؟

الآن أحبتي، كلمة مقدمة، كلمة مقدمة لو أخذناها من الناحية الاشتقاقية الصرفية، إيش نوعها من المشتقات؟ قدم يقدم فهو مقدم، اسم فاعل، وهي مقدمة، إذاً هي اسم فاعل من الفعل قدم. فاسم الفاعل من الفعل قدم، أما إذا كان للمذكر مقدم، وإذا كان لشيء مؤنث يكون إيش؟ مقدمة.

مطالع المصنفات ومطالع المنظومات، لماذا تسمى مقدمة؟ لأنها تقدمك إلى ما بعدها، أليس كذلك؟ مش تقول: قدمت محمدا للجمهور، قدمته أمام الناس. مطالع المصنفات ومطالع المنظومات تسمى مقدمة؛ لأنها تقوم بالتقديم إلى ما بعدها، كأنها هي المطلع، هي الباب الذي تلج منه إلى ما بعدها، فلذلك تسمى مقدمة؛ لأنها تقدم القارئ، لأنها تقدم القارئ إلى ما بعدها، هي التوطئة، هي الباب الذي يدخل منه القارئ إلى عمق هذا الكتاب، إلى عمق هذه المنظومة. من هنا أخذت كلمة مقدمة، هذه من الناحية الاشتقاقية الصرفية والدلالة اللغوية العامة.

الان ندخل فيما نريد التفرقة فيه، التفرقة بين مقدمة الكتاب ومقدمة العلم. أذهب إلى السبورة لأكتب تعريف مقدمة الكتاب؛ مقدمة الكتاب، مقدمة الكتاب. هذا الاسم يطلقه العلماء على ماذا؟ قالوا علم: هي طائفة من الكلام تذكر أمام المقصود، سواء توقف عليها الشروع بالمقصود أو لم يتوقف عليها، هذا معنى مقدمة الكتاب عند العلماء: هي طائفة من الكلام تذكر أمام المقصود، سواء توقف عليها الشروع في المقصود أو لم يتوقف عليها. فأي كلام يذكره ناثر، كاتب، ناظم، أي كلام يذكره في مقدمة، في المقدمة، في البداية أمام مقصوده، هذا الكلام ليس هو المقصود، المقصود ما زال لم يأتي بعد، فأي طائفة من الكلام تذكر يمهد بها يذكرها، كما قلنا ناثر أو الكاتب أو الناظم أمام مقصوده، تسمى مقدمة إيش؟ كتاب.

أي كلام يبتدأ به الناظم منظومته، أي كلام يبتدأ به الناثر خطبته، أي كلام يبتدأ به الكاتب كتابه، يسمى هذا طائفة من الكلام تذكر أمام المقصود، فإذا هو مقدمة كتاب. الآن هذه الطائفة من الكلام التي تذكر أمام المقصود، قد تشتمل على بعض المصطلحات المعرفية التي يتوقف عليها فهم المقصود بعد ذلك، صح؟ مثل مثلاً المبادئ العشرة مثلاً، وقد لا تشتمل على مصطلحات معرفية يتوقف عليها الشروع في المقصود، قد تقتصر على الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وأشهد أن لا إله إلا الله، وبعد، ومباشرة يدخل في المقصود، صح؟

إذاً نقول: طائفة من الكلام تذكر أمام المقصود، أمامه يعني لسا ما دخلنا في المقصود، هي أمامه، هي توطئة له، هي البوابة التي سيلج منها السامع إلى المقصود. هذه الطائفة من الكلام، المجموعة من الكلام التي تذكر أمام المقصود تسمى مقدمة كتاب. فمثلاً عندما بدأ الناظم هذه المنظومة إيش قال؟ الحمد لله، هذا هذا الذي بدأ به، هذا هو الكلام الذي بدأ به: الحمد لله وصلى الله على نبينا الذي اصطفاه، محمد وآله وسلم، وبعد، قد أحببت أن أنظم، إلى آخر ما ذكره. هذه الأربع أبيات الأولى هي طائفة من الكلام ذكرت أمام المقصود، إذاً هي مقدمة كتاب أو سميها مقدمة منظومة.

ممتاز، بغض النظر هذه المقدمة اشتملت على مفاهيم معرفية يتوقف عليها فهم المقصود بعد ذلك أو لم تشتمل على شيء، وإنما اقتصرت فقط على الحمد والصلاة والسلام، لا يهم، المهم والمحوري هو أنها طائفة من الكلام ذكرت أمام المقصود، فخلص، تسمى مقدمة كتاب؛ اشتملت على أمور يتوقف عليها المقصود أو لم تشتمل، لا يهم ولا يؤثر ذلك في تسميتها مقدمة كتاب. انتهينا؟

طيب، ننتقل إلى المصطلح الثاني؛ مقدمة علم. مقدمة علم. مقدمة العلم بماذا يعرفها العلماء أحبتي؟ يقولون: مقدمة العلم هي طائفة من الكلام يتوقف عليها الشروع في المقصود، سواء ذكرت أمامه، أمامهم يعني قبل الشروع فيه، أمامه، بين قوسين أمامه يعني قبل الشروع فيه، أو ذكرت في الأثناء أو حتى في الختام.

طيب، نأتي الآن للمصطلح الثاني؛ مقدمة العلم. إيش مقدمة العلم؟ هي طائفة من الكلام، ها، نفس القضية، لكن إيش الفرق بيني وبين مقدمة الكتاب؟ مقدمة العلم هي طائفة من الكلام يتوقف عليها الشروع في المقصود. ايش يعني يتوقف عليه المقصود؟ يعني تشتمل على مصطلحات وعلى مفاهيم مهمة جداً حتى أفهَم الكلام المقصود بعد ذلك.

وضحت الفكرة؟ إيش يعني طائفة من الكلام يتوقف عليها الشروع في المقصود؟ طائفة من الكلام يعني تشتمل على مصطلحات يتوقف عليها فهم الكلام المقصود بعد ذلك، أو يتعلق فهم الكلام المقصود بعد ذلك بفهم هذه المقدمة. مثل إيش هذه المقدمة؟ مثل ذكر المبادئ العشرة للعلوم، المبادئ العشرة، ذكر حد العلم، موضوع هذا العلم، ثمرة هذا العلم، مثلاً واضح هذا العلم مثلاً بشكل عام، بعض المصطلحات الأساسية في هذا العلم غير هذه العشرة أيضاً هذه مهمة للشروع في المقصود، مهمة للشروع في المقصود.

الآن، طب يا شيخ ممكن يقود الطالب؟ طب يا شيخ أنا يعني ممكن أفهم المقصود من دون ما أدرس المبادئ العشرة؟ احنا ما بنقصد لما نقول طائفة من الكلام يتوقف عليها الشروع في المقصود يعني أنه أنت لن تفهم المقصود أبداً أبداً إلا إذا درست العلم، لكن احنا بنسميها كما يعني تعبر كما تشاء، هي توطئة مهمة للشروع في المقصود، تشتمل على مفاهيم أساسية تساعد على فهم المقصود. يعني أنت الآن لما تدخل في علم البلاغة وتبدأ في قواعد علم المعاني وعلم البيان وعلم البديع، أنت أصلاً غير متصور شو علم البلاغة، أنت ممكن تفهم علم المعاني بقواعد كبيان، لكن لو أنت فاهم معنى البلاغة ابتداء والتفريق بين العلوم وفاهم شو موضوعك العلم قبل أن تشفع في المقصود وفي المسائل، بيكون تصورك وفهمك للمقصود أوضح وأوضح، أليس كذلك؟

فما بدنا نفهم قضية أنه مقدمة العلم إذا لم ندرسها مستحيل نفهم المقصود، لأ، ممكن تفهم، أنا لن أقول لك لن تفهم، أفهم، لكن تصورك للمقصود واستيعابك الحقيقي له بشكل شمولي وكامل لن يكون على درجة عالية من الإتقان قال حتى تفهم أو تدرس مقدمة العلم ابتداء، لماذا؟ لأن هذه المقدمة تشتمل على مصطلحات، على مفاهيم أساسية في المقصود، لا بد تدرك معنى هذه المصطلحات وهذه المفاهيم قبل ايش؟ أن أدخل أعمق في المقصود.

فأعطيكم مثال على هذه القضية، طبعا لا، خليني أكمل مقدمة العلم بعدين أعطيكم مثال. إذاً، مقدمة العلم طائفة من الكلام يتوقف عليها الشروع في المقصود، إذاً بناء على هذه الطريقة إذاً بشكل منطقي يا شيخ، المنطق أنها تكون هذه المقدمة وين؟ في البداية، صح؟

وقبل المقصود إذا في البداية؟ طب إذا كانت في البداية قبل الشروع في المقصود؟ إذا هي يعني هذه المقدمة طائفة من الكلام التي تشتمل على مصطلحات وعلى مفاهيم يتوقف عليها هو في المقصود.

إذا ذكرت أمام المقصود قبل أن أشرع فيه، هي أصبحت أيضاً مقدمة كتاب؛ فأصبح يصدق عليها أنها مقدمة علم وأنها مقدمة كتاب. ليش مقدمة الكتاب؟ مقدمة الكتاب بيهمنا فيها أنها طائفة تذكر أمام المقصود بغض النظر توقف عليها الشروع أولاً، ومقدمة العلم هي طائفة من الكلام يتوقف عليها الشروع في المقصود.

الآن هذه الطائفة من الكلام الذي يتوقف عليها الشروع في المقصود إذا ذكرت أمام الكلام أصبحت تسمى مقدمة علم وتسمى أيضاً مقدمة كتاب. طب لو أن مقدمة العلم هذه ذكرت ليس في البداية قبل الشروع في المقصود، لو أنه هيك مصنف أو كاتب أراد أن يذكر المبادئ العشرة والمصطلحات المهمة في أثناء الكتاب يعني الشروع في المقصود بعدين خطر في ذهنه أنه لا إذن لابد أبين بعض المصطلحات المهمة عاد فبيناها ثم أكمل طريقه؟ اه، هذه تسمى مقدمة علم مع أنها ذكرت في منتصف الطريق في منتصف الكتاب؛ لأنه ذكر فيها مصطلحات مهمة تساعد على فهم مقصود الكتاب.

لو حتى ذكر هذه المصطلحات المهمة التي يتوقف عليها الشروع في المقصود في آخر الكتاب، أيضاً تسمى في آخر الكتاب ايش؟ مقدمة علم، مع أنها ذكرت في آخر الكتاب، لكن هي مقدمة العلم. الآن إحنا بنقول: الانسب والأوفق للعقل أن الكاتب أو الناظم ينبغي أن يذكر هذه مقدمة العلم أي في البداية قبل أن أشرع، لكن يمكن يمكن أنه بعض ما يخطر في ذهنه يكتبها في البداية، في أثناء الطريق وجد الحاجة إليها ملحة فكتبها في الأثناء أو كتبها في النهاية، فهذه تسمى مقدمة ايش؟ علم ولا تسمى مقدمة كتاب؛ لأنه مقدمة الكتاب شرطها أن تكون في البداية، وأما مقدمة العلم شرطها الأساسي أن يتوقف عليها المقصود، ذكر في البداية، في النهاية، ما بيفرق.

تمام، آه، الآن بناء على هذا الكلام ايش العلاقة المنطقية؟ إحنا درسنا في علم السلم المنورة في العلاقات المنطقية آه بين الألفاظ. مش قلنا في علاقة اشتراك، علاقة عموم وخصوص مطلق، علاقة عموم وخصوص وجهي، علاقة تساوي. حددوا لي ايش نوع العلاقة الآن بناءً على ما فهمتموه؟ ايش نوع هذا الذي تربط مقدمة الكتاب بمقدمة العلم؟ هل هي مترادفة؟ لا، مية بالمية.

طب هل هي عموم وخصوص مطلق؟ وجهي. آه، مش عموم وخصوص مطلق، أحسنت، عموم وخصوص وجهي. العلاقة بين مقدمة الكتاب ومقدمة العلم هي العموم والخصوص الوجهي. طب ايش علاقة العموم والخصوص الوجهي؟ يكون عندنا مادة اشتراك وعندنا مادتان فيهما اختلاف. عندنا مادة اشتراك وعندنا مادتان فيهما افتراق. نرسمها بشكل سريع، علاقة العموم والخصوص الوجهي هكذا دائرتان متداخلتان، هناك مادة اشتراك، هذه اشتراك آه شين، وعندنا افتراق واحد وافتراق اثنين، تمام؟

الآن يلا بين لي كيف العلاقة بين مقدمة الكتاب ومقدمة العلم؟ عموم وخصوص وجهي. يعني هناك حالة يصدق عليها أنها مقدمة كتاب ومقدمة علم، وهناك حالة يصدق عليها أنها مقدمة كتاب فقط وليست مقدمة علم، وهناك حالة يصدق عليها أنها مقدمة علم فقط ولا يصدق عليها أنها مقدمة كتاب، هيك معنى علاقة العموم والخصوص الوجهي. عندنا مادة افتراق من هذه الجهة ومادة افتراق من هذه الجهة وعندنا مادة مشتركة، تمام؟

يلا، أعطني مادة الاشتراك، صورة الاشتراك يعني شيء يصدق عليه أنه مقدمة كتاب ومقدمة علم، كون هذا الكلام طيب يعني إذا كان عندي طائفة من الكلام ذكر أمام المقصود ويتوقف عليها الشروع في المقصود. طائفة من الكلام ذكرت أمام المقصود ويتوقف عليها الشروع في المقصود لأنها اشتملت على مصطلحات مهمة، هذه تسمى مقدمة ايش؟ مقدمة كتاب ومقدمة علم في نفس الوقت، مقدمة كتاب ومقدمة علم في نفس الوقت، تمام؟

تمام. الآن آه ما هي الصورة الأولى من صور الافتراق؟ شيء يصدق عليه أنه مقدمة كتاب وليس مقدمة علم، إذا كان عندي طائفة من الكلام ذكرت أمام المقصود ولا يتوقف عليها الشروع في المقصود أبداً، اشتملت فقط على الحمد والصلاة والسلام على النبي عليه الصلاة والسلام، تمام؟ فهذه تسمى مقدمة كتاب وليست مقدمة علم.

طب أعطني أين افترقت مقدمة العلم؟ يعني شيء يسمى مقدمة علم ولا يسمى مقدمة كتاب، إذا كان طائفة من الكلام يتوقف عليها الشروع في المقصود ولم تذكر أمام الكلام ذكرت في أنائه أو في ختامه، فبالتالي إذاً فعلاً علاقة مقدمة الكتاب ومقدمة العلم هي علاقة العموم والخصوص الوجهي.

طيب، ننتقل الآن إلى الفكرة التي بين أيدينا. الآن أحبتي، السكاكي رحمة الله عليه، صاحب كتاب ايش؟ السكاكي صاحب كتاب أخذناه في دراسات تاريخية لمراحل علم البلاغة، صاحب كتاب مفتاح العلوم، من المتأخرين من مرحلة المتون، السكاكي رحمة الله عليه عندما صنف كتابه مفتاح العلوم، قلنا القسم الأول كان في الصرف، القسم الثاني كان في النحو، القسم الثالث كان في علوم البلاغة في خاصة المعاني والبيان، آه ايش عمل؟ ذكر أن المعاني هيك رتب كتابه، ذكر علم المعاني ثم ذكر علم البيان، ثم بعد ذلك ختم بخاتمة فرق فيها بين مفهوم الفصاحة ومفهوم البلاغة.

فإذاً أين ذكر الفرق بين مفهوم الفصاحة ومفهوم البلاغة؟ بعد أن انتهى من علم المعاني وعلم البيان، تمام؟ في الختام. الآن من الذي لخص كتاب السكاكي؟ القزويني، ذكرناها في مصطلحات مهمة مفصلية، الخطيب القزويني رحمة الله عليه في التلخيص في كتابه التلخيص، لخص القسم الثالث من كتاب السكاكي مفتاح العلوم، القسم الثالث الذي يتعلق بعلوم البلاغة، تمام؟

لما لخص القزويني القسم الثالث من كتاب السكاكي الذي يتعلق بعلم البلاغة، وجد أن السكاكي ذكر التفريق بين مصطلح الفصاحة ومصطلح البلاغة في آخر كلامه في البلاغة، فوجد هذا غير مناسب. لماذا؟ لأن فهم معنى الفصاحة وفهم معنى البلاغة في الحقيقة يتوقف عليه الشروع في المقصود.

إيش يعني يتوقف عليه الشروع في المقصود؟ يعني فهم علم المعاني وعلم البيان لا بد قبله، قبل الشروع في هذا التفصيل في علم المعاني والبيان أن يكون الطالب متصوراً لمعنى الفصاحة ولمعنى البلاغة وللعلاقة بين هذين المصطلحين، فرأى أن تأخير السكاكي لمفهوم مصطلح الفصاحة ومفهوم مصطلح البلاغة والتفريق بينهما إلى آخر حديث البلاغة، إلى آخر كلامه في البلاغة، رآه غير مناسب، رآه ايش؟ غير مناسب.

فهمتوا ليه؟ لأنه الطالب ينبغي أن يكون قبل أن أدخل في علم المعاني وعلم البيان، أكون أنا فرقت ابتداءً: ايش معنى مصطلح فصاحة؟ ايش معنى مصطلح بلاغة؟ ايش العلاقة بينهما؟ بعد ذلك تدخلني.

جاء القزويني في التلخيص وهو أول من فعل ذلك، أول من فعل ذلك جاء القزويني في التلخيص فأتى إلى التفريق بين الفصاحة والبلاغة الذي ذكره السكاكي في الختام فقدمه في الابتداء، وقال: هذه مقدمة علم يتوقف عليها الشروع في المقصود. نحن نتفق بشكل عام أن مقدمة العلم اللي هي طائفة من الكلام آه يتوقف عليها الشروع في المقصود لأنها تشتمل على مفاهيم أساسية في المقصود، ليس من شرطها أن تذكر في البداية، لكن الأنسب والأفضل أن تذكر أين؟ في البداية.

فلذلك الخطيب القزويني رأى أنه الأنسب والأفضل أن التفريق بين مصطلح الفصاحة ومصطلح البلاغة لا يذكر في آخر كتب البلاغة كما بعد، لا، قال: الأفضل أن أقدمهما. فالسكاكي ما أخطأ، لكنه فعل آه شيئاً غير مناسب في وجهة نظر القزويني، فعل شيئاً غير مناسب في وجهة نظر القزويني.

قال: صحيح هذه مقدمة علم، التفريق بين الفصاحة والبلاغة مقدمة علم ومقدمة العلم آه يتوقف عليها الشروع بالمقصود، لكن ليس من شرطها أن تذكر في البداية، لكن الأنسب أن تذكر في البداية، فينبغي للطالب أن يتصور معنى الفصاحة والبلاغة ابتداءً قبل أن يدخل في مسائل علم المعاني وعلم البيان وعلم البديع، تمام؟

فإذاً الناظم هنا شيخنا اتبع طريقة القزويني، اتبع طريقة ايش؟ القزويني. وبعد ذلك أصلاً ما بعد القزويني لا أعلم إذا أحد رجع أعاد منهج السكاكي، لم اطلع على كل الكتب.

لكن بشكل عام الكل ارتضى منهج القزويني ولم يرتضِ منهج السكاكي. فالكل أصبح يبدأ دراسته في علم البلاغة أو تصنيفه في علم البلاغة أو نظم في علم البلاغة بذكر التفريق بين مصطلح الفصاحة ومصطلح البلاغة، ويسمى هذا الأول، الذي هو التفريق بين مصطلح الفصاحة ومصطلح البلاغة والمراد بكل مصطلح من هذه المصطلحات، يسمى مقدمة علم، يسمى إيش؟ مقدمة علم؛ لأنه طائفة من الكلام يتوقف عليها الشروع في المقصود.

وذكرت أمامه، الآن سواء ذكرت أمامه أو لا لكن احنا بشكل عام أصبحنا نذكرها أمام المقصود. طيب، هل يسمى التفريق بين الفصاحة والبلاغة أيضا مقدمة كتاب؟ احنا قلنا مقدمة علم باتفاق الجميع، لكن هل يسمى أيضا الابتداء بذكر آه الفصاحة وايش معناها والبلاغة وايش معناها قبل الشروع في المقصود، هل يسمى الابتداء بتغيير معنى الفصاحة ومعنى البلاغة أيضا مقدمة الكتاب؟ نقول نعم، إذا ذكر في ابتداء المصنف قبل الشروع في المقصود هو مقدمة علم ومقدمة كتاب.

لكن على طريقة السكاكي ذكر الفرق بين هذين المصطلحين في ختام كلامه، يعني بلاغة، لا مقدمة عرض وليس مقدمة كتاب. وأحنا بدنا نطبق على الكلام اللي تعلمناه. إذا أحبتي، من ذكر التفريق بين مصطلح البلاغة ومصطلح الفصاحة وايش معنى الفصاحة ومتعلقاتها، صح الكلام، وكلمة ومتكلم وبلاغة كلام متكلم، سيأتي بعد اليوم بإذن الله، من ذكره في البداية الشروع في علم المعاني والبيان والبديع والتعلق في المقصود، نقول هذه المقدمة تسمى مقدمة إيش؟ مقدمة علم ومقدمة الكتاب في نفس الوقت، تمام؟

آه الآن ربما أنتم عندكم في شرح الدكتور محمد النصيف، دكتور محمد النصيف إذا رأيته إيش فعل؟ جعل الحمدلة والصلاة والسلام على النبي عليه الصلاة والسلام أول أربعة أبيات مقدمة كتاب، ثم لما الآن أتى للحديث عن الفصاحة آه والبلاغة قال هات مقدمة علم فرق بينهما في النهاية، طريقته كأنه فصل آآ الذي اختاره الله تعالى على وسائط اصطلاحية يعني فقط طريق التفكير، أنه ما في داعي أنه نفرق بين الأربعة أبيات وهذه الابيات الجديدة، أرى أن كلياتها تأتي بسياق واحد ونقول هذه المقدمة من الحمدلة والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وما بعدها ثم ذكر الفرق بين الفصاحة كلها نسميها مقدمة كتاب ومقدمة علم.

ما في داعي أني أقول القسم الأول مقدمة كتاب، وأقول القسم الثاني مقدمة علم، أرى أن كلياتها تجمع مع بعضها البعض، كل هذه المقدمة من الحمدلة وحتى ذكر التفريق بين الفصاحة والبلاغة كلها نأخذها مع بعضها البعض ونقول إن هذه مقدمة كتاب؛ لأنها ذكرت أمام المقصود وهي أيضا مقدمة علم؛ لأنها اشتملت على بعض المصطلحات والمفاهيم الأساسية لفهم الكلام بعد ذلك.

عرفتم إذا لماذا فرقت بين مقدمة الكتاب ومقدمة العلم؟ ودرسنا وعرفنا أن ذكر الفصاحة والبلاغة في مطالع المنظومات هو مقدمة العلم وهو أيضا في نفس الوقت مقدمة كتاب. الآن أذهب إلى آآ الأبيات التي الأولى في مقدمة العلم، كما الشيخ محمد النصيف، نعرف ما معنى الفصاحة؟ ما معنى البلاغة؟ طبعا نحن درسنا معنى البلاغة، الآن ساعيده مرة أخرى، معنى البلاغة بمعناها اللغوي العلمي وليس باعتبارها لقبا على الفن.

لو قلنا البلاغة كلقب على فن لا أستطيع أن أجمعها بتعريف واحد، بل أعرفها من خلال القسمة أن علم البلاغة هو علم المعاني والبيان والبديع، أما أعرفها على طريقة الحدود صعب؛ لأنها تشتغل على ثلاثة علوم. فلن أتكلم عن الآن عن البلاغة باعتبارها لقبا على فن، سنتكلم عن البلاغة بمعناها اللغوي والفصاحة أيضا وما هي العلاقة بين اتضح الفصاحة ومصطلح البلاغة.

إذا نذهب أحبتي الآن لدراسة مصطلح الفصاحة ومصطلح البلاغة والعلاقة بين هذين المصطلحين. آه وققبل أن أقرأ الأبيات التي ذكرها الناظم رحمه الله تعالى، فقط انتبهوا إلى الكلام الذي ذكره الشارح آه قبل هذه الأبيات، في البداية قال بعد أن انتهى الناظم من خطبته أتبعها بما يعد مقدمة أو مقدمة لعلم البلاغة، مقدمة علم البلاغة. ومقدمة العلم تطلق على ما يتوقف عليها الشروع في مسائله، مش هيك ركبنا على السبورة طائفة من الكلام يتوقف عليها الشروع في إيش؟ في المقصود، اللي هي مسائل العلم، نفس الكلام.

قال بخلاف مقدمة الكتاب، حيث تطلق على طائفة من كلام المؤلف قدمت أمام المقصود لارتباط له بها وانتفاع بها فيه. آه الآن في الحقيقة أحبتي آه العلاقة التي تربط بين مقدمة الكتاب ومقدمة العلم التي ذكرتها على السبورة كانت إيش علاقة؟ عموم وخصوص وجهي، كأن الشارح يتجه إلى رأي آخر، وهذا رأي ذكره البعض في الحقيقة، هذا رأي ذكره البعض أن العلاقة بين مقدمة الكتاب ومقدمة العلم هي دائما علاقة التباين.

هذا رأي ذكره البعض، والظاهر أن الشارح يذهب إلى هذا الاتجاه، أن العلاقة بينهما هي علاقة إيش تباين، أن مقدمة الكتاب هي طائفة من الكلام تذكر أمام المقصود لكن لا يتوقف عليها الشروع في المقصود، شرط فيها أنه لا يتوقف عليها الشروع في المقصود. وأما مقدمة العلم فهي مقدمة العلم هي طائفة من الكلام تحتوي على معلومات وأفكار ومفاهيم يتوقف عليها الشروع في كل مقصود، فهذا المنهج هو الذي سلكه الشارح في هذا الشرح.

أن مقدمة الكتاب من شرطها أنها تذكر في أمام المقصود ولا يتوقف عليها الشروع. احنا على السبورة إيش قلنا مقدمة الكتاب؟ قلنا سواء توقف عليها أو لم يتوقف، لا يهم، لكن الشارح يختار رأيا آخر أن مقدمة الكتاب لا يتوقف عليها، وأن مقدمة العلم يتوقف عليها الشروع، وبالتالي العلاقة هي علاقة إيش تباين، كما يصدق عليه أنه مقدمة كتاب يختلف عما يصدق عليه أنه مقدمة علم.

وبناء على هذا الرأي الذي انتهجه سار على أن الصلاة والسلام والأبيات الأربعة الأولى هي مقدمة كتاب؛ لأن لا يتوقف عليه الشروع في المقصود، وأن ما سيذكر الآن من التفريق بين الفصاحة والبلاغة مقدمة علم؛ لأنه يتوقف عليه الشروع في المقصود، فلذلك انتهج هذا المنهج. ما ذكرت لكم على السبورة أيضا رأي آخر، رأي الكثير من أهل العلم، وبناء على هذا الرأي الذي ذكرته على السبورة أنا أعتبر الأبيات جميعا من بيت رقم آه الأول إلى نهاية المقدمة العلمية، أعتبر كل هذه الأبيات مقدمة كتاب ومقدمة علم، وهي مسألة اصطلاحية لا يترتب عليها.

تمام، الآن الشيخ رحمه الله عليه في البيت الخامس قال: فَصَاحَةُ الْمُفْرَدِ فِي سَلَامَهْ مِنْ نَفْرَةٍ فِيهِ وَمِنْ غَرَابَهْ، وَكَوْنُهُ مُخَالِفَ الْقِيَاسِ. ثم: فَالْفَصِيحُ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ مَا كَانَ مِنْ تَنَافُرٍ سَلِيمَا، وَلَمْ يَكُنْ تَأْلِيفُهُ سَقِيمَا، وَهُوَ مِنَ التَّعْقِيدِ أَيْضًا خَالِي، ثم سيذكر بعد ذلك: وَإِنْ تَكُنْ مُطَابِقاً لِلْحَالِ. لماذا لم يكمل الشطر الثاني؟ لأنه سينتقل لموضوع آخر لمفهوم البلاغة.

إذا في هذه الأبيات الثلاث أو الشطر الرابع بدأ المصنف أو الناظم رحمه الله عليه عن مصطلح الفصاحة، مصطلح الفصاحة مصطلح مهم على طالب علم البلاغة أن يكون على دراية به قبل شروعه في هذا العلم. ما معنى الفصاحة؟ نبدأ نحلل كلمة الفصاحة من حيث اللغة الدلالة اللغوية. فصاحة إيش نوعها أحبتي من المشتقات اللي هي مشتق ولا هي مصدر؟ مصدر. ممتاز. إذا كلمة فصاحة مصدر، مصدر لأي فعل؟ مصدر للفعل فصح، فعولة فعالة لفعولة. فوزن فعالة مثل بلاغة، مش قلنا بلاغة مصدر لأي فعل؟ بلغ، فصاح مصدر لأي فعل؟ فصح؛ لأن هذا الوزن فعالة إنما يأتي مصدرا قياسيا للفعل الثلاثي.

فاذا فصاح فعالة هي مصدر قياسي للفعل الثلاثي فصوحا. طيب ما معنى الفعل فصوحا؟ الفعل فصح أحبتي يدور معناه على الظهور والابانة. الفعل فصحا أو إذا اردت تقول للمصدر الفصاحة مثلا، يدور معناها على الظهور والابانة، والظهور والابانة مصادر، فناسب أن نفسر بها مصدرا. فاذا الفصاحة يدور معنى هذه الكلمة في اللغة على ماذا؟ على الظهور والابانة. نأخذ أمثلة لغوية توظف فيها كلمة الفصاحة.

نقول فصاحة اللبن، هذا مشهور عند العرب. فصاحة اللبن، ما معنى فصاحة اللبن؟ قالوا خلوصه من الرغوة التي تعلوه، بحيث يظهر ويبان. فصاحة اللبن ما هي عند العرب؟ خلوصه من الرغوة. الآن يعني أنا ما اشتغلت في هذا كثيرا، لكن كانوا عندما يحلبون من الناقة أو شيء.

من ذلك اللبن تكون عليه رغوة، خلوص اللبن من الرغوة بحيث يظهر سطحه ويبان، هذا يسمى فصاحة اللبن، ويسمى اللبن الذي حدث فيه ذلك لبن فصيح، تمام؟ إذاً، وهذا فيه معنى الظهور والإبانة لأنني أظهرت وجه اللبن بعد إزالة الرغوة عنه.

طيب، استخدام آخر يقول يوم مفصح، يقولون العرب تقول هذا يوم مفصح، إيش يعني مفصح؟ قالوا: يوم لا ريب فيه ولا قتر، احنا في بلادنا كل يوم صاحي ما في غير ما في غبار الجو صافي، فإذا السماء ظاهرة بينة واضحة لا يوجد قتر يغطيها ولا سحاب يحجبها أيضاً مأخوذة من مفصح.

كذلك تقول أنت في حياتك اليومية أفصحت عما في داخلي، إيش يعني؟ أظهرت وأبانت ما في الداخل، فإن الأحظة من هذه الاستخدامات وغيرها نلاحظ أن فصوح التي مصدرها الفصاحة تدور على معنى إيش؟ الظهور هو العبادة تدور على معنى الظهور والإبانة، هناك طبقات على الجدار الله المستعان.

الآن، بعد أن درسنا المعنى الأصلي لكلمة دعونا نذهب إلى دراسة معناها في علم البلاغة، البلاغاء أصحاب هذا العلم على ماذا يطلقون مفهوم الفصاحة؟ أحبتي، في الحقيقة لا نستطيع أن نأتي بتعريف واحد للفصاحة، أيضاً هذه المشكلة تواجهنا في الفصاحة، نعم.

الآن، قلنا البلاغة عندما أطلقناها على العلم قلنا: هل نستطيع أن نعرف علم البلاغة بتعريف واحد؟ قلنا لها لماذا؟ أحسنت، والفصاحة مشكلتها قليلة، لا نستطيع أن نأتي بتعريف واحد للفصاحة لأن الفصاحة يختلف مدلولها باختلاف متعلقها، لأن الفصاحة يختلف مدلولها باختلاف إيش؟ متعلقها.

كذلك البلاغة ترى، حتى البلاغة مش قلنا بلاغة الكلام لها مفهوم وبلاغة المتكلم لها مفهوم آخر، فإذا القضايا هنا فيها نوع اشتباه، أو تشابه، القضايا فيها نوع تشابه، كما أن مصطلح البلاغة لم نستطع أن نعرفه بتعريف واحد بسبب اختلاف العلوم التي تندرج تحت علم البلاغة، حتى مصطلح البلاغة لغة، هناك بلاغة كلام لها مفهوم وبلاغة متكلم لها مفهوم.

هذه مشكلة أيضاً تواجهنا في الفصاحة، فالفصاحة أحبتي لا تعرف بتعريف واحد بسبب اختلاف متعلقها، عرفنا لماذا لا نزرع بتعريف واحد؟ بسبب الاختلاف المتعلقة، طب إيش متعلقات الفصاحة؟ متعلقات الفصاحة ثلاثة: عندنا فصاحة كلمة، وعندنا فصاحة كلام، وعندنا فصاحة متكلم.

فإذاً الفصاحة قد تتعلق بالكلمة الواحدة، قد تتعلق بالكلام، وقد تتعلق بالمتكلم، فنقول كلمة فصيحة إذاً عندنا فصاحة كلمة، ونقول كلام فصيح إذاً عندنا فصاحة كلام، ونقول متكلم فصيح إذاً عندنا فصاحة إيش؟ متكلم. بينما في البلاغة بذكر محاضرة في البلاغة إيش عندنا احنا في استخدام كلمة البلاغة؟ عندنا فقط متكلم بليغ وعندنا كلام بليغ، فمتعلقها أما بلاغة كلام أو بلاغة متكلم، هل عندنا بلاغة كلمة؟ لا.

فإذاً الفصاحة متعلقاتها ثلاث، والبلاغة متعلقاتها اثنان، عندنا فصاحة كلمة وفصاحة كلام وفصاحة متكلم، وأما البلاغة فعندما درسناها وعرفنا أن البلاغة أما بلاغة كلام أو بلاغة متكلم وما عندنا بلاغة، فالبلاغة لها متعلقان والفصاحة لها ثلاث متعلقات.

المحصل النهائي إذاً عندنا أحبتي خمسة مصطلحات سندرسها الآن: إيش يعني فصاحة الكلمة؟ إيش يعني فصاحة الكلام؟ إيش يعني فصاحة المتكلم؟ بعدين كيف بدناها تنتقل للبلاغة؟ إيش يعني بلاغة كلام وإيش يعني بلاغة متكلم؟ طبعا هذا الرابع والخامس درسناه سابقاً فقط إعادة، الجديد جواز دراسة متعلقات الفصاحة.

لذلك أنتم انظروا في المنظومة الآن إيش قال مش احنا؟ قال فصاحة المفرد يعني يقصد الكلمة فصاحة المفرد في سلامته من نفرة فيه ومن غرابته وكونه مخالف القياس، انتهى من الكلام عن فصاحة الكلمة الآن بده ينتقل إلى فصاحة الكلام، ثم الفصيح من كلام الناس ما كان من تنافر سليماً ولم يكن تأليفه وهو من التعقيد أيضاً خالي.

بعدين راح ينتقل لإيش؟ أو ما راح ينتقل لفصاحة المتكلم، لا راح ينتقل للمصطلح الرابع بلاغة الكلام، بعدين راح ينتقل للمصطلح الخامس بلاغة المتكلم، بعد ذلك سيعود إلى فصاحة المتكلم، وهو لماذا آخر؟ لأنه تعريف المتكلم وفصاحة المتكلم فيه نوع تقارب كبير، فقال أذكرهما معاً تمام؟ لذلك آخر تعريف فصاحة المتكلم إلى النهاية.

طيب، إذاً سأبدأ بواحدة واحدة على طريقة الناظم رحمة الله عليه، فنبدأ أحبتي بدراسة فصاحة الكلمة، نبدأ بدراسة فصاحة الكلمة، عندما نقول هذه كلمة فصيحة إذن هناك معيار نفس الطريقة السابقة، هناك إيش؟ معيار، ما هو المعيار الذي به نحكم على أنه هذه الكلمة فصيحة؟ طيب، فلا سيعطينا هذه المعايير هو الآن في النظر أعطانا ثلاثة معايير.

قال فصاحة المفرد في سلامته من نفرته أو من نفرة، فصاحة المفرد في سلامة من نفرة فيه، قال ومن غرابته يعني سلامته من الغرابة، قال وكونه مخالف القياس يعني والسلامة من كونه مخالف القياس، فلا بد من السلامة من ثلاثة أشياء، لابد من سلامة ثلاثة أشياء قال فصاحة المفرد في سلامته من نفرة فيه، السلامة من النفرة، السلامة من الغرابة، والسلامة من مخالفة القياس.

إيش معنى هذه الأمور؟ هذا ما سنبدأ في تحليله بإذن الله، إذاً فصاحة الكلمة أحبتي معيارها ثلاثة أمور، الأمر الأول ما هو؟ اقرأوا الشرح، تابعوا معي في الشرح، قال الأمر الأول التنافر بين حروفها، طبعا أنا كنت أفضل إنه إيش كتب؟ الأمر الأول هو يبقى الأمر المطلبي الأول وهو شرط فصاحة الكلمة، قد عبر عنه الناظم بقوله هي المصاحف.

فبين أنه يشترط لفصاحة الكلمة أن تخلو من ثلاثة أمور، انتبهوا على اللي بينكتبوا وبعدك عالخط تبين أنه يشترط لفصاحة الكلمة أن تخلو، اللي هو السلام، أن تخلو بمعنى سلامتها صح؟ أن تخلو من ثلاثة، سلامتها من ثلاثة أمور، إيش هذي الأمور الثلاث؟ واحد أن تكون سليمة من التنافر بين حروفها، سلامتها من إيش؟ من تنافر الحروف، سلامة من تنافر الحروف.

ما هو تنافر الحروف؟ تنافر الحروف كما عرفه الشارع هنا تعريف جيد مقبول، هو وصف في الكلمة يوجب ثقلها على اللسان وعسر النطق بها، يوجب ثقلها على اللسان وعسرة النطق بها، عندما تقول والله هذه الكلمة فيها تنافر بين حروفها، إيش معنى هذا المصطلح؟ أنه هذه الكلمة يوجد هناك تنافر بين حروفها.

إيش يعني التنافر؟ إنه الكلمة هذا وصف أنت وصفت الكلمة أنه فيها تنافر، إذاً هو وصف للكلمة، وصف للكلمة يوجب ثقلها على اللسان، يوجب ثقلها على اللسان وعسر النطق بها، أنت لا تصف الكلمة بأن فيها تنافر إلا إذا كانت ثقيلة على لسانك وهناك عسر في عملية النطق والتلفظ بها، تقول آه إذا وجدت هذا المعيار في الكلمة تقول هذه الكلمة فيها تنافر حروف، فيها تنافر حروف، عرفنا إيش يعني تنافر الحروف؟ وصف في الكلمة يوجب ثقلها على اللسان ثقيلة صعب طلع اللسان يعني مش قادر يعطيها وعسر في النطق بها.

الآن التنافر أيها الأحبة وهذه معلومة لم يذكرها الشارع اكتبوها عندكم التنافر بين الحروف على قسمين: هناك تنافر درجة عليا وهناك تنافر درجة سفلى، التنافر على نوعين تنافر درجة عليا أعلى أنواع التنافر تنافر شديد هذا يسمى التنافر من الدرجة العليا، وهناك تنافر درجات دولية أو سفلى عنبر كما تشاء، وهو تنافر قريب يعني ليس ذاك التنافر العظيم الشديد لكن يوجد تنافر، فإذا التنافر مراتب ليست كل التنافر على مرتبة واحدة، هناك كلمة تنافر حروفها كبير جداً بحيث اللسان لا يستطيع يتلفظ بها، وهناك كلمة فيها تنافر لكن التنافر يعني يمكن أن كما يقول أن يسير أو أن يقبل بشكل عام لكن يوجد، فلذلك البلاغيون يهتمون بهذه التصنيفات تصنيف التنافر إلى تنافر درجة عليا وتنافر درجة سفلية.

طيب نأخذ مثال على النوع الأول كلمة فيها تنافر درجة عليا، قالوا مثالها كلمة الهعفخ، ذكرنا الشاب عند الخفر والهعفخ سألوا أعرابياً فقالوا أين دابتك؟ قال تركتها ترعى، قيل شجرة من شجر الصحراء والبادية اسمه تمام؟ فسئل الأعرابي أين تركت أين تركت الناقة أو الدابة؟ فقال تركتها ترعى البعقع يعني تأكل من البعقع.

أحبتي هذه الكلمة يعني حاولوا أن تنطقوا بها ثلاث أربع مرات من دون أخطاء صعبة، يعني ممكن تمشي معكم لوع كوع ثقيلة على اللسان، اليس كذلك؟ فيها نوع ثقل وعسر يعني لو الطالب قرأها ابتداء حتى لو كان ضليع في اللغة يحتاج.

يعني يتأمل فيها، يعني لولا أني أنا اعرفها قديماً لربما تنكأت بها قلبهم، هذا مثال على درجة عليا من التنافر. الآن برأيكم ما الذي سبب التنافر في هذه الكلمة؟ ما الذي سبب تنافر الحروف في هذه الكلمة بحيث أصبحت آآ من النوع العسير الذي يصعب النطق به وفيه ثقل؟ ما الذي سبب ذلك؟

عندما تأمل علماء اللغة والبلاغة في هذه الكلمة، قالوا: الذي سبب فيها اه هذا العسر في النطق هو تقارب الحروف. تقارب الحروف، الهاء همز فهاء كن ثم عين حاء، أو بشكل تتعلم بالتجويد أنه أول أشي مخرج الهمزة، بعد مخرج الهمزة بيجي مخرج ايش؟ الهاء. طب بعد مخرج الهاء، قديش هناك؟ هناك مخرج العين، فتقارب مخرج الهاء بعده مخرج العين، فالانتقال من مخرج الهاء إلى مخرج قريب منه مخرج العين، ثم بعد ذلك الانتقال لمخرج الخاء وليس بذاك المخرج أيضاً البعيد، ثم العودة إلى مخرج العين. هذا التقارب في في مخارج الحروف، هذا في مخارج الحروف سبب تنافراً، فإذاً هذه الكلمة سبب التنافر فيها ايش؟ تقارب مخارج الحروف.

البعض عم ايش قال؟ أي كلمة فيها تقارب مخارج الحروف معناته هذه الكلمة لابد وأن يصبح فيها تنافر بين فيها طرد القاعدة، فقال: مخالب تقارب مخارج الحروف سبب يؤدي إلى التنافر دائماً. لكن في الحقيقة لم يرتضي هذا الرأي كثير من علماء البدعة. قالوا: لا، ليس دائماً تقارب مخارج الحروف يسبب لدينا تنافر، بدليل أن القرآن وردت فيه كثير من الكلمات يوجد فيها تقارب بين مخارج حروفها.

نعطي مثلاً مثال، قال سبحانه وتعالى: أَلَمْ نَخْلُقكُم مِّن مَّاء مَّهِينٍ. أَلَمْ نَخْلُقكُم، قاف كاف، القاف بعديها مباشرة، أَلَمْ نَخْلُقكُم، بدك تحكي هذه الكلمة مش فصيحة في القرآن؟ هذا القرآن واستخدم هذه الكلمة وأنت تلاحظ أنك تستطيع أن تقرأها بسهولة. أَلَمْ نَخْلُقكُم مِّن مَّاء مَّهِينٍ؟ تتعلم الحكم التجويدي. كذلك يقول مثلاً اه كذكركم آباءكم، كذكركم، تكرار الكافات مثلاً كذكركم.

طبعاً ربما هذا مثال لا يصلح كثيراً يعني كذ الذال بعيد، لك ربما هذا المثال دعوه لا نطبقه كثيراً هنا، في مشكلة التكرار تكرار حرف الكاف، البعض يجعله يسبب تنافراً تكرار الواحد في الكلمة، لكن لا ينطبق على قضية تقارب المخارج. لأنه المخارج واضح أنها بعيدة، فإذاً المثال أَلَمْ نَخْلُقكُم، هذا المثال الذي يحضرني الآن. فنخلقكم فيها تقارب اه مخارج بين القاف والكاف، ومع ذلك لم تسبب تنافراً، ونستطيع أن ننطق بها بسهولة.

إذاً اه وضع قاعدة عامة أن تقارب مخارج الحروف هو الذي يؤدي إلى التنافر ليس بصحيح. طب ضعوا لنا ضابطاً ندرك فيه أن هذه الكلمة حروفها متنافرة وهذه وحروفها غير متنافرة، بدنا نضع ضابط. قالوا: لا يوجد ضابط إلا الذوق، الذوق السليم. اكتبوا هذا عندكم، إدراك التنافر بين الحروف يعود عند البلاغيين إلى الذوق السليم، إلى الذوق السليم العربي الذي يعتاد كلام العرب ويعرف أسلوبهم في الأحرف وفي إخراج الحروف بذوقه السريع يستطيع أن يحدد أن هذه الكلمة فيها تنافر أو ليس فيها تنافر.

فإذاً مررت إدراك التنافر على الصحيح هو الذوق السليم وليس بسبب تقارب مخارج الحروف. قد يكون تقارب مخارج الحروف ساعد أو جعل الذوق يدرك أن هذه الكلمة غير فصيحة، لكن ليس دائماً تقارب مخارج الحروف يجعل الذوق يحكم أن هذه الكلمة غير فصيحة، لا. ممكن يكون هناك تقارب في الحروف في مخارجها، والذوق يحكم عليها أن ما فيها تنافر، أنه ما فيها تنافر. فإذاً إدراك التنافر بين الحروف مرجعه ايش؟ الذوق، الذوق السليم وليس ضابط تقارب مخارج وعدم تقاربها.

وعرفت طبعا كل هذا الكلام كان عن التنافر في الدرجة العليا صح؟ طب بدنا نذكر يا شيخ تنافر لكن من الدرجة الدنيا السفلى. يمثلون للتنافر من الدرجة الدنيا السفلى اه بيت امرئ القيس معلقته المشهورة، وهو يصف بيضة الخدر. وعلى فكرة امرؤ القيس هو أول من شبه المرأة بأنها بيضة، هو أول من شبه المرأة بأنها بيضة، وعلى طريقة امرئ القيس نزل القرآن الكريم في وصف الحور العين كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ.

أول من شبه المرأة بأنها بيضاء واستعار لها ابن القيس وعلقته وبيضة خدر لا يرى وخباؤها، تمتعت باللهو بها غير معجل، تجاوزت أحراساً إليها ومعشراً حراساً لو يسرون مقتلي. فامرؤ القيس هو أول من شبه المرأة بالبيضة، وعلى طريقته جاء القرآن الكريم في وصف الحور العين بأنهن البيض.

طبعاً لماذا؟ طبعا أي بيت يقصد؟ هل يصل الدجاج القيصر بيضة النعامة؟ يشببونا بيضة النعام، بيضة النعام كبيرة هكذا، لا بيضة النعام لها عند العرب ذوق خاص. أولاً لون بيضة النعام ليس الأبيض، لونها بين البياض والصفرة تمام؟ ومحفوظة ومحروسة، لا أحد يستطيع في الصحراء أن يقترب من بيض النعام، يعرف أنه محكوم عليه بالفناء. فتشبيه المرأة بأنه بيضة له دلالة كبيرة عند ابن امرئ القيس ايش؟ الصون والحماية، هذا أول شيء.

ثم هي بيضاء ملساء ناعمة بيضة النعامة، وهذا فيه وصف جمالي في النساء. ثالثاً أنها بيضة بين اللون الأبيض واللون الأصفر، والعرب كانت تفضل هذا اللون، احنا ممكن نسميه الآن الحنطي، نسميه احنا ايش؟ بين الأبيض والصفرة، العرب كانت تعتبره معلماً من معالم جمال المرأة. فوصف المرأة بأنها بيضة بيضة نعام، هذا له دلالات كبيرة. وربما ييسر لنا شيء في شرح المعلقات ستدركون أن امرئ القيس كان فناناً مبدعاً في وصفه لبيضة الخدر.

المهم في وصفه لبيضة الخدر ماذا يقول؟ يقول في وصف شعرها لهذه المرأة، بيضة الخدر التي اه يعني استمتع بها، طبعاً هو لا يقصد الناحية اللي سامحوني الناحية الجنسية الآن التي تخطر في ذهننا، البعض يقول ابن القيس هو قصد الناحية الجنسية مباشرة ويريد، لا لا امرئ القيس هو يريد معنى آخر أبعد، هو يريد العزة والملك؛ لأنه استطاع أن يأتي ويدخل على بيضة الخدر الموجودة الحراس الذين يقفون عليها من أقوامها، فؤل أمور أخرى ليس الكلام، لكن حتى لا يؤمن البعض كما هو دارج وشائع دائماً أن امرئ القيس هو اه يعني الشاعر المشغول فقط بالوصف للنواحي غير الأخلاقية وما شابه ذلك، هسا عنده مشاكل مش بنزكي ابن القيس، لكن أنا أقصد طريقة فهم كلام امرئ القيس، أنا فقط ناحية إشباع غرائز هذه طريقة غير صحيحة، والله تعالى أعلم.

المهم وهو يصف بيضة الخدر ايش يقول؟ يصف شعرها، يقول: وفرع، وفرع هو الشعر يزين المتن، المد أو ظهر أنه مفرع يزين المدنى، يزين ظهرها، وفرع يزين المتن أسود فاحماً، يعني أسود شديد السواد وهذا جمال في الشعر الماضي، وفرع يزين المتن أسود فاحم أثيث كقنو النخلة المذعق.

الشاهد في البيت الذي يليه: غدائره مستجزرات إلى العلى، ظل العقاص في مثنى ومرسل. الآن ابن القيس وهو يصف اه شعر محبوبته بيضة الخدر يصفه بأنه فرع يزين المتن أسود فاحماً، نستخدم اللون الأسود، ما ينفعش نستخدم اللون الأسود، قد أثيثاً، ايش يعني أثيثاً؟ يعني كثيفاً. أولاً أنت الآن حاول تخيل هذا المنظر الذي يرسمه امرؤ القيس، شعر لفتاة شعر كثيف أثيثاً يشبهه بقنو النخلة المتعثك، بتعرفوا مشايخنا لما تروحوا على الدكاكين والبقالات مش بنشتري مثلا اه تبع البلح؟ ايش بتسموه تبع البلح؟ مش بتكون هيك في بلحات بلحات بلحات بلحات لها راس كبير ومسك. صح، عرفت هيك البلح بيكون طالع منه وهيك على الشجرة يكون على الشجرة بهذه الصورة.

احنا بنذهب للبقالات وبنشتري مباشرة، هذا هو قنو النخلة المتعثك هيك بيكون، ويشبه شعر محبوبته لأنه هكذا أسود فاحم كثيف يقنو النخلة المتعثك. ثم ايش قال؟ ما زال يكمل في في وصف شعر محبوبته أو بيضة الخدر، قال: غدائره مستجزرات إلى العلى. ايش الغدائر؟ خصلات الشعر التي تصنعها المرأة، مش المرأة تصنع أمام وجهها خصلات شعر؟ مش أنا ما بعرف، بس المرأة تصنع خصلات شعر أمام وجهها صح؟ هذه خصلات الشعر، حاول تخيل معي كيف الموضوع، بعض الفتيات.

ارسلها، وبعض الفتيات إيش بتعمل قصة الشعر؟ ترفعها إلى الأعلى بس بشكل حلقة هيك بتمسكها، بترefها هون خصلة الشعر تلويها وترفعها وتلويها وترفعها. وأكثر من خصلة بترويها بترفعها، هذا معناه مستشزرات، أي مرتفعات. فيقول هو: غدائر شعرها ذرى الخصال مستشزرات، أي مرتفعات إلى الأعلى.

فهو ما زال يرسم المشهد كاملاً بهذه المحبوبة، الشعر من الخلف، لاحظوا! أولاً رسم لك مقطع خلفي لشعر أسود فاخر كثير، يشبه قرو النخلة المعطفة فوق باطه، ثم إلى أن يرسل لك مقطع أمامي للشعر؛ إنه غدائر هذا الشعر وخصال هذا الشعر ليست مرسلة إلى الأسفل، لا، محبوبتها ترفعها إلى الأعلى، ترفع خصلة وراء خصلة. فالآن تأخذ المشهد كامل شعر أسود كثيف وخصال ترفعها إلى الأعلى.

طبعا تدل، وفي رواية تدل المدار في مثنى ومرسل، إنه اه المدارة المشط، والبكر اللي كانوا يستخدموها النساء، الأمشاط والبكر وما شابه ذلك تضيع في هذا الشعر، ما بين مثنى، اللي هو الغدائر خمس تجزرات، وما بين مرسل، وهو الشعر الأديب، الذي هو كقرو النخلة. فإذا يسروا محبوبته الآن من كثر هذا شعر كثيف وخصل طالعة وخصل نازلة وما شابه ذلك، من كثر هذه الخصل المشط يضيع في هذا الشعر، تضل ما بين مثنى وما بين مرسل.

طبعا هذه كناية على أنه هذه المرأة إيش يا مجدي؟ مخدومة، أنها بنت مرفهة، لانه من اللي فاضي؟ البنات الفاضيات يعملوا شعر بهادي الصورة وترفضي الغدائل وبتنزلي كل هذه الأمور؟ إذاً، اكيد أن لها من يخدمها يصفف هذا الشعر وينظمه. كل هذه كنايات بعيدة من امرئ القيس أبعد مما تظهره النصوص، لكن دعوها في مواضعها إن شاء الله.

فإذا هي ممكن الشاهد طبعا أنا أحبتي يحب دائماً أن الطالب لا يأخذ فقط المثال ككلمة من أشعار العرب خاصة ويمشي وهو مش عارف إيش معنى هالكلمة. نحن ممكن نقول قبائله مستشزرات، أنه التنافس زي كلمة مستشزرات، لكن يهمني أن نبدأ ننمي الملكة الذوقية من طالب العلم، هل يجيب لي البلاغة؟ أما مجرد إعطاء البيت وهكذا نسير من دون محاولة إشعارة الطالب أو تعليم الطالب بعض المصطلحات، بعض الكلمات أو المفردات الغريبة، لا أظنه منهجا سليما في خاصة في علم البلاغة.

المهم، الإشكال وين؟ في كلمة مستشزرات. حكم كثير من علماء اللغة على أنه هذه الكلمة التي استخدمها امرؤ القيس مستشزرات، اه، فيها تنافر حروف، فيها تنافر حروف مستشزرات، مستشزرات، قالوا: كان إقحام الشين بين التاء والزاي سببا في التنافر. إقحام الشين مستشزرات، هذا إقحام الشين بين التاء والزاي سبب هذا النوع من اه التنافر، لكنه ليس تنافر درجة عليا، يعني تنافر يمكن قبوله.

طبعا، في النهاية، الذين حكموا على أنه هذه الكلمة فيها تنافر حروف اعتمدوا على ماذا؟ قلنا على الصحيح، على الذوق، الآن الذوق السليم، هل هو متفق بين الجميع؟ لا، ممكن يأتي شخصان ذوق سليم يقول إن هذه الكلمة لا أرى فيها تنافرا، ممكن، ممكن. فلذلك كثير من الكلمات سيقترب الذوق في تحديده، طبعا الذوق كما قلنا أصحاب الدراية باللغة، ليس ذوق العامي الذي لا يعرف شيئاً في اللغة العربية والأحرف، كيف تستخدمها العرب؟ نحن نتكلم عن شخص له دراية بطريقة العرب في التلفظ بالكلمات.

لكن حتى لو كان عندنا مجموعة من العلماء، عندهم إيه رأيك؟ يمكن أن يختلف الذوق بين عالم وعالم، وإنما أنا أنبه على هذه القضية حتى تدرك من الآن أننا ربما سنعطي أمثلة على بعض القضايا، لكن هذه الأمثلة غير محصورة، يمكن يكون المثال خطأ. فكل كتب البلاغة تمثل للتنافر الذي هو من الدرجة الدنيا بكلمة مستشزرات التي استخدمها امرؤ القيس، لكن هل هذا محسوم فعلاً قطعا أن هذه الكلمة فيها تنافر؟ لا، هذا مثال أتى به أحد العلماء، ثم كل كل المصنفين بعد ذلك أصبحوا يستخدمون هذا المثال، بعضهم قبل أن يذكر المثال، يمكن يكون المثال خطأ، خاصة في علوم البلاغة؛ لأنه كثير منها ذوقية، فبدنا ننتبه أنه لا نجزم مباشرة خلص، بما أنهم قالوا إن المستشزرات فيها تنافر، إذن كلمة غير فصيحة باتفاق الجميع، لا، ممكن شخص يقول لا، ما فيها تنافر. أنا فقط على منهجية التعامل مع الأمثلة البدنية.

تمام، طب نبهنا عالوقت، فإذا عرفنا الآن الشرط الأول من شروط الكلمة الفصيحة، إيش الشرط الأول خلاص؟ السلامة من التنافر، وقلنا ما هو التنافر بين الحروف؟ هو وصف في الكلمة يوجب الثقل لها على اللسان وعسر النطق بها. كيف ندرك أن هذه الكلمة فيها تنافر أو لا يوجد فيها تنافر؟ بالذوق، وقضية تقارب الحروف، مخارج الحروف أو عدم تقاربها ليس هو الضابط الصحيح، وعرفنا أن التنافر على قسمين: تنافر درجة عليا ومثلنا له بالبؤخر، وتنافر درجة سفلى ومثلنا له بالمستشزرات.

طيب، ننتقل إلى الشرط الثاني، قال الأمر الثاني الذي يجب أن تخلص الكلمة منه حتى تكون كلمة فصيحة أن تخلص من الغرابة في معناها. أن تخلص من إيش؟ الغرابة في معناها. اكتبوا عندكم بأن تكون الكلمة، أنا الآن بدي أفسر اه ما معنى الغرابة؟ عفوا، اكتبوا بالقرب معنى الغرابة. ما معنى الغرابة؟ الغرابة الذي ينبغي للكلمة أن تخلص منها حتى تكون كلمة فصيحة، الغرابة أن تكون الكلمة وحشية غير ظاهرة المعنى ولا مأنوسة الاستعمال.

الغرابة أن تكون الكلمة وحشية، إيش معنى وحشية؟ يعني غير مألوفة، تقول حيوان وحشي، يعني غير مألوف، صح؟ ليش غير مألوف؟ لأنه ليس من يحوم حولك، بينما الحيوانات اللي دائما حوالينا بنسميها حيوانات ايش؟ مستأنسة، صح؟ أليفة مستأنسة، والوحشية التي تكون بعيدة عن.

فكلهم إنهم يقولون: الكلمة توصف بأنها غريبة إذا كانت وحشية بعيدة عن، لا تستخدمها العرب. فالكلمة الغريبة أو الغرابة أن تكون الكلمة وحشية المعنى، غير ظاهرة المعنى ولا مأنوسة الاستعمال. مش مستأنس، الكلمة هذه ما أحد يستخدمها، أول مرة بنسمعها أو قليل جدا استخدامها.

فالغرابة إذن هذا معناها، أن تكون الكلمة ايش؟ وحشية غير ظاهرة المعنى ولا مأنوسة الاستعمال. طب اه، هذا مفهوم الغرابة، من الذي يحدد أن هذه الكلمة غريبة؟ هل شخص بعد ألف وأربعمائة سنة ما فتح معجما من معاجم اللغة العربية، ولا يعرف شيئا من طرق العرب في كلامها، لا يعرف شيئا من غريب اللغة، سمع كلمة هكذا لم يفهم معناها، قال هذه الكلمة غريبة؟ لا، بدنا ننتبه يا مشايخ؛ لأنه احنا الآن كلنا عوام في اللغة، كلنا عوام، والذي يحكم أن هذه الكلمة وحشية ولا مستأنسة هو المتبحر في غريب اللغة، وفي دراية مفردات اللغة العربية.

فالشخص المتبحر الذي يطلع على معاجم اللغة وقرأها وصار عليها وعرف أهم الكلمات بين العرب، العرب القدماء في أشعارهم، في خطبهم، بعد هذا التبحر وهذا الاستقراء وهذا هو تكوين هذه الثروة اللغوية العالية، إذا جاءته كلمة شعرها غريبة وحشية غير مأنوسة الاستعمال، اه، يقول هذه كلمة غريبة، هو الذي يقول هذه الكلمة غريبة، فإياك يا طالب العلم وأنت ما زلت لا تقرأ ولا تحفظ معجما واحدا من معاجم اللغة أن تعطي لنفسك أحقية الحكم على هذه الكلمة بأنها غريبة أو غير غريبة؛ لأنه احنا بدنا نشوفها هي غريبة عند العرب ولا غير غريبة عندهم، ومن الذي؟ المتبحر، فهمنا هاي الصورة؟

طيب، فإذا الكلمة حتى توصف بأنها فصيحة يجب أيضا أن تخلص من ايش؟ من الغرابة، فتكون كلمة مأنوسة الاستعمال مألوفة وليست كلمة نادرة الاستخدام عند العرب بحيث إذا سمعها المتبحر في اللغة لا يستطيع أن يفهم معناها إلا بالرجوع إلى معاجم اللغة الدقيقة، عرفت؟ هذا هو ضابطها حتى نقول إنها غريبة، أن المتبحر في اللغة إذا سمعها لا يفهم المراد منها إلا بالرجوع إلى كتب المعاجم الدقيقة التي تبحث في اللغات العربية الشاذة والنادرة وقليلة الاستعمال، إذا توصلت الكلمة المستخدمة لهذه الدرجة الكلمة هذه فيها معربة.

طب نأخذ مثال على الغرابة، كلمة فيها غرابة، غرابة عند الأئمة، نفس الأئمة حكوا أن هذه الكلمة غريبة ما بنعرف مين بيستخدمها. قال المثال الذي بين أيديكم، روي أن عيسى بن عمر النحوي سقط عن حمار فاجتمع عليه الناس.

هاظا رجل عجيب. فقال: ما لكم تكعكأتم علي تكأكؤكم على ذي جنة على مجنون؟ فرقعوا عني. فهذا الرجل كان راكب الدهب هذا، وظاهر إنه يعني عنده، بعض الناس أحبتي بكون واقف له على كلمة كلمتين ثلاثة غريبات، والناس ما بتعرفهم، ينزل فيهم في الخطب، وكل ما يكون في مجلس بتكلم فيهم، حتى يورجي الناس اللي أمامه إنه أنا عندي كلمات غريبة.

وهذا جهل، ليس الذكاء إنك في الأماكن والمحافل العامة تستخدم كلمات لا يفهمها الناس حتى تريهم علو كعبك وفي إدراك مفردات العربية. هذا جهل أحبتي، ليس ذكاء وليست مهارة، المهارة أن تأتي بكلام يفهمه الناس، لكن ترتبه بشكل مقبول يدخل إلى نفوسهم. هذا كلام يفهمه الجميع، ترتبه وتنظمه بحيث يدخل إلى النفوس ويقرع القلوب، أما تأتي بكلام لا يفهمه الناس اللي أمامه، إيش؟ ما فهم، ما استفادوا شيء، فقط إظهار قدرات، الموضوع لأ، ننتبه على أمرهم.

فإيش من عمر النحو الظاهر كان له كم كلمة من هالكلمات اللي سمعت الغريبة، كنت موقعة عالحمار فاجتمع الناس عليه، فقال لهم: يا رجال، مقاوماً؟ قال: ما لكم تكأكأتم؟ يعني إيش تجمعتم؟ بمعنى تكأكأتم إيش؟ تجمعتم. ما لكم تكأكأتم علي كتكأيكم على ذي جنة، على انسان مجنون؟ والناس متى بتشتغل؟ بتشوف انسان مجنون بتجتمع عليه، مثلاً آه شو بعمل هذا وتصرفات؟ ما بكم تقعكلتم علي كتكأكلكم عن هذه الجنّة؟ افرقعوا عني.

كلمة فرنقعوا، احنا بنستخدمك: اذهبوا عني، هذا المتداول عند العرب، اذهبوا، انصرفوا. فرنقعوا، يعني بهذه الكلمة بحد ذاتها غريبة. فقال: هذا المثال هو هذه الكلمات الثلاث غير فصيحة. ليش غير فصيحة؟ لأن فيها غرابة، لأن فيها غرابة. وطبعاً ممكن واحد يقول لي: يا شيخ، أنا فهمتها. أنت فهمتها لأنه ربما استخدمت الكثير في حياتنا، احنا بنحكي لواحد كتير في أيام أفرانكا.

لكن عندما وقعت هذه القصة بتاريخها الزمني، كلمة فرانكو هو دكاكاته ما كانت مشهورة عندهم، ما كانت مشهورة، فتحوا عندي باب من هذه الكلمة. طيب، فهذا إذن الشرط الثاني، الشرط الثالث هي فصاعد الكلمة. إذاً، إيش الشرط الأول؟ السلامة من التنافر بين الحروف، الشرط، السلامة من الغرابة. بتقول كلمة فصيحة، ما بصير تكون غريبة لا يدركها المتوحد في اللغة إلا بالرجوع إلى المعاجم الدقيقة.

الشرط الثالث، آه، السلامة من مخالفة القياس الصرفي أو السماع العربي في الكلمة، اكتبوا أو السماع. هذه يظنها جيدة، السلامة من مخالفة القياس الصرفي أو السماع العربي. الآن أحبتي، نحن درسنا علم الصرف سابقاً أليس كذلك؟ عرفنا كيف تبنى المصادر، عرفنا كيف تشتق أسماء الفاعل وأسماء المفعول والصفة المشبهة وصيغة المبالغة، آه، عرفنا الإعلال، مش درسنا إعلال قلب وإعلال حذف وإعلال نقل؟ ودرسنا إنه هناك إدغام وما شابه ذلك.

هذه كلياتها قضايا صرف وقواعد استنبطها العلماء من خلال إيش؟ من خلال تتبع كلام العرب وتدبر المفردات اللغوية بحد ذاتها. علماء الصرف تتبعوا المفردات اللغوية فاستخلصوا لنا قانون أو قاعدة إعلال القلب، وقاعدة إعلال النقل، وقاعدة إعلال الحذف، واستخلصوا لنا أن العرب عندها إدغام، قاعدة الإدغام استخلصوها، استخلصوا لنا اشتقاق الفاعل، اسم المفعول. فكل هذه القواعد الصرفية استخلصها العلماء من خلال إيش؟ استقراء لكلام العرب، تمام.

فالآن لو أنا أتيت بكلمة وأردت أن أعرف والله كيف استخدمها، كيف أنطق بها، هل فيها إعلال قلب ولا ما فيها إعلال قلب؟ ولا فيها نقل أو ما شابه ذلك؟ بدي أطبق على القوانين اللي وضعها علماء الصرف حتى أنطق بها بالشكل الصحيح، حتى أنطق بها بالشكل الصحيح، بدي أتبع هذه القوانين. هذه القوانين أصلاً علماء الصرف استنبطوها من إيش؟ من كلام العرب.

فأنا فعلياً أقيس الكلام الذي أتكلف به الآن على طريقة العرب قديماً في الكلام، أليس كذلك؟ تمام. الآن لو أتيت أنا بكلمة واستخدمتها، لكن لم استخدمها على طريقة العرب في الكلام، باختصار خالفت القاعدة الصرفية لها، تنقل هذه الكلمة غير فصيحة لأنها خالفت إيش؟ القاعدة الصرفية. القاعدة الصرفية اللي هي أصلاً مستنبطة من كلام العرب، إذاً أنا في الحقيقة خالفت طريقة العرب في التلفظ بهذه الكلمة، لأنه القاعدة الصرفية هي مأخوذة من كلام العرب، هيك الطريقة المنطقية.

إذاً أنا لما أنطق بهذه الكلمة خلاف القاعدة الصرفية، إذن أنا فعلياً نطقت بها على خلاف طريقة العرب في التكلم، فبتكون هذه الكلمة اللي نطقت بها غير فصيحة. نوخذ مثال يتضح بالمقال إن شاء الله. يقولون أبو النجم في لاميته المشهورة أو الرجز أتى ببيت إيش قال: الحمد لله العلي الأجللي، الواسع الفضل الوهوب المجزري. الحمد لله العلي الأجل، الواسع الفضل الوهوب المجزع. يحمد الله سبحانه وتعالى ويثني عليه، قالوا: أبو النجم وقع في مخالفة للقواعد الصرفية وللقياس الصرفي في أي كلمة في هذا البيت؟ قالوا: في كلمة الأجللي، الحمد لله العلي الأجللي، كلمة الأجلل.

فإن المشكلة في هذه الكلمة أحبتي، المشكلة في هذه الكلمة الأجلل، اجتماع لامين متحركتين، اجتماع لامين، يعني اجتمع حرفان من جنس واحد، اشتبه حرفان متتاليان من جنس واحد. القاعدة الصرفية بتقول: إذا اجتمع حرفان متتاليان من جنس واحد في كلمة واحدة، سواء كان الأول متحرك أو ساكن، يجب إدغام الأول في الثاني. قاعدة الإدغام، إيش القاعدة هي؟ قاعدة صرفية أنا ما بدي بإذن الله تعرفها، أنا بس بهمني تفهم الفكرة، إنه القاعدة الصرفية تقول: إذا اجتمع حرفان متماثلان من جنس واحد في كلمة واحدة وكان الأول متحرك أو ساكن، فانه يضغم في الثاني إلا في أوزان معينة استثناها العرب.

لذلك إيش يقول ابن مالك في ألفيته: أولاً اثنين محركين في كلمة أدغم لا، لصفافي وذلل وكلل ولبب، إلى آخر ما ذكره. فهناك استثناء من القاعدة، تمام ما في مشكلة، لكن إيش القاعدة الأصلية إذاً بتقول؟ قاعدة الإدغام: إذا اجتمع حرفان متماثلان متتاليان في كلمة واحدة، سواء كان الأول متحرك أو ساكن، أننا نضغم الأول في إيش؟ في الثاني. الآن كلمة الأجلل، العرب كيف تنطق بها هذه الكلمة طبقاً عليها؟ هذه القاعدة ليست مما هي مستثناة، فالعرب تنطق بها بالإدغام: الأجل. لماذا اجتمع حرفان متماثلان متتاليان في كلمة واحدة؟ الأول متحرك والثاني متحرك، فيدخل الأول في الثاني طبعاً بعد إسكان الأول، والمتحدث كيف بدي أدغمهم في الثاني؟ بدي أسكنه بعد الإدغام.

تمام؟ فالعرب تقول: الأجل، ولا تقول العرب الأجلل. أبو النجم لما أتى بهذه المنظومة إيش قال؟ قال: الحمد لله العلي الأجللي. فك الإدغام، فنقول لأبي النجم: هذه الكلمة الأجلل غير فصيحة، لماذا؟ إيش المشكلة فيها؟ إيش الشرط اللي انخرط فيها؟ لأنها مخالفة للقياس الصرفي أو هذه القاعدة الصرفية، فبالتالي هي مخالفة لطريقة العرب في كلامها.

طبعاً هو والله أعلم هو يدرك ذلك، إنه هذه الكلمة مخالفة، لكن الذي اضطره إلى فك الإدغام الضرورة الشعرية، الوزن الشعري حتى يمشي على الوزن، لأنه لو قال: الأجل، ما زبط معه، هو بده يقول: الحمد لله العلي الأجلي، تمام؟ إيش قلت أنا في الشطر الثاني؟ الواسع الفضل وهو بالمجزر. حتى يصلح مع النظر والوزن اضطر إنه يفك الإدغام. لكن فك الإدغام أوكعوه في مشكلة، أوكعوه في مشكلة، وهنا هل يتسامح فيها بالضرورة الشعرية؟ الظاهر ما حدا مشى لي إياها، الكل قالوا له لا، هذه كلمة غير فصيحة، إنها مخالفة للقياس.

تمام؟ طيب فهمنا الفكرة إنه أي كلمة جاءت مخالفة للقياس الصرفي، فإننا نحكم عليها مباشرة بأنها إيش؟ غير فصيحة، غير فصيحة، إلا إذا كانت مخالفة للقياس الصرفي، لكنها موافقة لما هو مسموع عن العرب. فمثلاً عن إيش؟ قاعدة الإدغام، مش قلنا قاعدة في الإدغام إيش هي؟ إنه إذا اجتمعت حرفان من جنس واحد متتاليان في كلمة واحدة، يضرب الأول في الثاني.

طيب، الصدفة اللي ذكرها ابن مالك في ألفيته، كلمة صفة، وكلمة ذل الذلل، وكلل، إلى آخر ما ذكره ابن مالك، هذه كلمات لا يوجد فيها إدغام مع أنه اجتمع حرفان من جنس واحد متتاليان في كلمة واحدة، إذن لم تأتي هذه على قاعدة الإدغام، فبالتالي هي كلمة غير فصيحة؟ لا، بقول لك: استنى، هذه الكلمة صحيح خالفت قاعدة

الإدغام، لكنها هكذا سمعت عن العرب؛ سمعت مستثناة، والسماع عن العرب أقوى من القاعدة الصرفية؛ لأنه أصلاً القاعدة الصرفية هي أخذت من السماع، فالسماع أصلاً هو الحكم ابتداءً وختاماً. لكننا وضعنا قواعد صرفية لتسهيل العمل، فبما أنه هكذا سمعت عن العرب من دون إدغام، فلو أن شخصاً استخدمها بنقول: هذه الكلمة فصيحة، وهي وإن كانت مخالفة للقاعدة الصرفية بالإدغام لكنها موافقة لأيش؟ للسماع العربي، فبالتالي أيضاً تكون فصيحة.

لذلك أنا قيدت لكم في ايش قلت: أن يسلم من مخالفة القياس الصرفي أو السماع عن العرب. فإذا اجتمعت الكلمة أنها خالفت السماع وخالفت القياس الصرفي، أو لم يسمع فيها شيء عن العرب، مثلاً كلمة حاولنا نبحث ما وجدنا فيها شيء مسموع عن العرب، لكنها خالفت قياساً، فنقود: هذه الكلمة غير فصيحة. أما إذا خالفت الكلمة القياس الصرفي لكنها جاءت موافقة للسماع، لا تبقى فصيحة.

وضحت الفكرة كيف تبنى يا مشايخ؟ تمام. خلاصة الكلام، إذا أحبتي، في فصاحة الكلمة، أن فصاحة الكلمة إنما نحكم بها إذا سلمت هذه الكلمة من ثلاثة أمور، صح. فصاحة الكلمة إنما نحكم بها إذا سلمت الكلمة من ثلاثة أمور؛ ايش هي؟ إذا سلمت الكلمة من تنافر الحروف، سلمت من الغرابة في المعنى، وسلمت من مخالفة القياس الصرفي أو بالسماع العربي.

تمام، إذا كلمة سلمت من هذه الأمور الثلاث تجاوزت القنطرة، الحمد لله، الكلمة فصيحة، ما فيها تنافر حروف، ما فيها غرابة في المعنى، ما فيها مخالفة للقياس الصرفي، خلص تمام، فهذه فصاحة الكلمة.

الآن بدنا ننتقل لموضوع الثاني، ما هو الكلام؟ عن فصاحة الكلام. كم معنا من الوقت؟ ناخذ عشر دقائق إن شاء الله.

هكذا نكون أحبتي يعني اه انتهينا من الكلام عن اه فصاحة الكلمة. طبعا هنا أنا نقلت كلمة أعجبتني لحازم الأندلسي يقول فيها في تعليقه على مخالفة القياس الصرفي: يقول: وضرائر الشعر كلها من هذا الباب، أن الضرائر كلها تكون مخالفة للقياس الصرفي، قال: إلا ما لا تستوحش منه النفس، كصرف ما لا ينصرف، ممنوع من الصرف يصرف.

وهذه مسألة نحوية يعني بشكل عام بده يقول لك: إن الضرورة الشعرية اللي مشهورة خاصة في أشعار المولدين وما بعد ذلك، هذه الضرائر الشعرية كثيرة، وأنها يغلب فيها مخالفة القياس الصرفي، فتصبح فيها الكلمة غير فصيحة؛ لأنه كما قلت لهم، أبو النجم إيش اللي دفعه إلى مخالفة القياس الصرفي؟ الضرورة الشعرية حتى يصبح مع الوزن، فخلاف القياس الصرفي، فأوقعوا هذا أنه الكلمة عنده غير فصيحة، وهذا كثير عند المولدين أن من أجل اه ضرورة الشعر من أجل أن يستقيم الوزن يخالفون القياس الصرفي في الكلمة، فتصبح الكلمة بالتالي ايش؟ غير فصيحة؛ لأنها جاءت على مخالفة القياس الصرفي.

لكن قال ابن قال هذا حازم الأندلسي: يتسامح في ايش؟ الممنوع من الصرف، أنه كثيراً ما يأتي ممنوع من الصرف مصروف للوزن الشعري وتكتير، لكن أصلاً القضية نحوية، هذه القضية أصلاً مش صرفية. قضية الصرف ممنوع من الصرف، هذه قضية درسناها في علم النحو، ليس القضية صرف فقط، على هذا التعليق على الهامش.

ننطلق إلى النوع إلى المفهوم الثاني؛ فصاحة الكلام. عرفنا متى نحكم على الكلمة بأنها فصيحة؟ عرفنا.

ننتقل إلى، طب أولاً يا شيخ أنا بعرف بعض الطلاب ما بفرقوا بين الكلمة والكلام. الكلمة ماشي هي مشايخ درسناه: قول مفرد، يعني دال على معنى وهي مفرد، وهي اسم أو فعل أو حرف. طب ايش الكلام؟ الكلام هو على طريقة ابن آجروم ومن درسوا الآجرومية: اللفظ المركب المفيد بالوضع، يعني مفيد فائدة يحسن السكوت عليها، أي لفظ مركب يفيد فائدة يحسن السكوت عليها هذا يسمى، واللي درسوا معنا قطر الندى ايش معنى الكلام؟ ايش عرفه ابن هشام في القطري؟ القول المفيد، والمعنيان متقاربَان.

المهم أن الكلام بيكون عندي تركيب يحسن السكوت عليه بحيث السامع لا ينتظر شيئاً من المتكلم: محمد قادم، طلعت الشمس، القرآن الإسلام منهج حياة، وعلى ذلك، تمام؟ كلياتها عبارة عن ألفاظ مركبة اه يحسن السكوت عليها.

أما نصف الكلام هذه الألفاظ المركبة المفيدة في السكوت عليها، متى نصفها بأنها فصيحة؟ متى وصفها بأنها فصيحة؟ ايش قال؟ طب خلونا نعلق على الأبيات السابقة، نرجع من الأبيات السابقة، بيت رقم خمسة: فصاحة المفرد، أي الكلمة في سلامته، سلامته من ايش؟ قال: من نفرة فيه ومن غرابته، حتى تحفظ الأبيات إن شاء الله: السلامة من النفرة ومن الغرابة ومن كونه مخالفا للقياس. وسلامته يعني من مخالفة القياس الصرفي. فهمنا ايش معنى الأبيات هذه؟

طيب، ننتقل، قال: ثم الفصيح من كلام الناس أيضاً لازم يسلم من الأمور حتى نصف الكلام بأنه فصيح، نقول: فصاحة الكلام لا تتحصل إلا إذا سلم أيضاً من ثلاثة أمور، أيضاً لا بد يسلم من ايش؟ من ثلاثة أمور.

قال: ما كان من تنافر سليماً، ولم يكن تأليفه سقيماً، وهو من التعقيد. أيضاً فبين الناظم رحمه الله أنه يشترط لفصاحة الكلام أيضاً أن يخلو من ثلاثة أمور. لكن في الحقيقة قبل أن نقول: يشترط في فصاحة الكلام أن يخلو من ثلاثة أمور، هناك شرط رابع وهو مقدم، وهو أنه حتى ننطلق لفصاحة الكلام يشترط فيها أن تكون المفردات المكونة لهذه لهذا الكلام فصيحة أولاً، فهذا الشرط الرابع؛ لأنه الطالب ممكن يظن أنه ممكن يكون والله عندي كلام فصيح وبعض الكلمات غير فصيحة، لا لا، يقبل فصاحة الكلام. يقول العلماء: أولاً لا بد من فصاحة المفردات التي شكلت هذا الكلام، ثم وبعد ذلك ننتقل إلى النقاط الثلاث التي يجب أن يخلو منها الكلام.

فنقول: هناك شرط ابتدائي أولِي ننظر فيه أولاً، وهو هذا الكلام الذي بين أيدينا، هل مفرداته فصيحة؟ الآن إذا مفرداته غير فصيحة خلاص انتهى الأمر، لا تبحث عن النقاط الثلاث التي تأتي، خلص المفردات أصلاً غير فصيحة، إذاً الكلام النهائي غير فصيح. إذا كانت المفردات المكونة لهذا الكلام فصيحة، تنطلق في البحث عن اه هذه النقاط الثلاث التي سنبدأ بها. فهذا الكبوة عندكم مهم جداً، أن فصاحة الكلام مبنية أولاً على فصاحة المفردات المشكلة له، بعد ذلك مقال يشترط فيه فصاحة الكلام بعد ذلك أن يخلو من ثلاثة أمور.

إيش هي؟ الأمر الأول: أن يخلص الكلام من تنافر الكلمات. في الكلمة الشرط الأول أن تخلص من تنافر الحروف، أما احنا الآن عن الكلام؛ الكلام: ألفاظ مركبة بين آجر، اللفظ المركب المفيد بالوضع، لفظ مركب، فإذا في عندي أكثر من كلمة، الشرط الأول لفصاحة الكلام أن يخلص من تنافر الكلمات، أن يخلص من تنافر الكلمات. فإذا كانت الكلمات مع بعضها في تنافر بينها، وفي أعرض ليش مفهوم التنافر في عصر في النطق بهذه الكلمات مع بعضها، وفي ثقل على اللسان، اه بنقول: هذا الكلام غير فصيح؛ لأنه كلماته فيها تنافر، اللسان ليس قادراً على النطق بها بسلاسة وسهولة، يجد مشقة وكلفة في النطق بهذه الكلمات مع بعضها.

تمام، الآن ناخذ مثال، قال: بحيث يقول، طبعا الآن تعريف الشارع قال: تنافر الكلمات بحيث يكون مجموع الكلام متناثراً ثقيلاً في نطقه، رغم أن الكلمات المفردة التي كونت ليس فيها تنافر، المفردات ما فيها، كل مفرد لحاله ما في تناقض، لكن التنافر نشأ عندما اجتمعت هذه المفردات مع بعضها. المثال المشهور دائماً في كتب البلاغة في هذه القضية، قول آآ قول أحدهم والله أعلم من هو، قال: وقبر حرب بمكان قفر، وليس قرب قبر حرب قبر.

الآن يقول الرمان هذا من الطريق يقود الرمان صح كتاب الإعجاز، يقول هذا البيت من كلام الجن، قديش سمي كلام البشر؟ لماذا؟ قال: لأنه لا يستطيع الشخص أن ينشده ثلاث مرات من دون أن يتلثم. يقول الرماني: هذا البيت من كلام الجن؛ لأنه لا يمكن للشخص أن ينشده ثلاث مرات متتالية من دون أن يتنافر. حاولوا بينكم وبين أنفسكم: وقبر حرب بمكان قفر، وليس قرب قبر حرب قبر، وقبر حرب لمكان قفره ما ممكن تزبط اله بتمشي، وليس القربى

لحد القبور. لاحظ كيف وليس قرب القبر. الكلمات مع بعضها فيها ثقل، أنت نفسك بتَتأتأ فيها، بغض النظر أتعودت عليها ولا بعد فترة، لكن وليس قرب قبر حبل قبره صعبة في تنافر، هذا التنافر.

شف لو أخذنا بكل كلمة واحدة على مفردها، وليس طيب فش فيها مشكلة، قربى ما فيها مشكلة، قبر ما فيها مشكلة، المفردات على حدى ما فيها. لكن متى وقع التنافر؟ عندما اجتمعت مع بعضها، عندما اجتمع مع بعضها. وأيضاً يعني قرب المخارج أو الصفات أو ما شابه ذلك، هو من العوامل المساعدة، ها من العوامل المساعدة على وقوع هذا التنافر، ولكن المرجع النهائي لتحديد أن هذه الكلمات متنافرة مع بعضها وغير متنافرة، ايش هو؟ الذوق السليم.

بقول في شخص اسمه حرب ميت، مم. يقول: قبر حرب بمكان قفر في صحراء قاحلة فش حدا حوله. كأنه هذا شخص طفل في منطقة خالية ما في أحد حول لهج ولا أنس ولا قبر. وليس قرب قبر حرب قبره، وقبر حرب ما في جنبه أي قبر آخر. فهو يؤكد على أنه في شخص اسمه حرب، هذا مسكين الشخص، دفنوه كأنه في صحراء قاحلة. فالقبر الأرض الجرداء القاحلة، فقبر حرب بمكان قفر جرداء ما فيها أثر لا جن ولا بيوت ولا مساكن ولا أنت. وليس قرب قبر حرب القبر، وليس لا يوجد أي قبر، يعني لا في جنبه ولا حتى يا ريت في واحد ميت بدفنه جنبه، حتى ميت ما في حدا جنبه، ولا في حياة ولا نبات ولا مظاهر الحياة العامة. حتى القبر يعني بدناش حياة، بدنا قبر جمة يستانس معك، لا يوجد أيضاً قرب قبره قبر آخر، هذا معنى البيت، تمام.

إذا هذا هو الشرط الأول من شروط فصاحة الكلام، طبعا الشرط الأول بعد الشرط الذي قدمته الآن أفهم. الشرط اللي قدمته الأساسي فصاحة المفردات، بعدين ننظر في هذه الأمور الثلاث. الأمر الأول: عدم تنافر الكلمات، لابد أن يخلو من تنافر الكلمات، وففهمنا ذلك.

طبعا أحبتي ممكن طالب يسأل، طب شيخ تنافر الكلمات أيضاً يققسم إلى علوي وإلى يعني إلى أعلى وإلى أدنى كما قسمنا تنافر الحروف؟ نقول: نعم، يقسسم إلى أعلى وإلى أدنى، ولكن أنا ما أحببت أن أكثر التقسيم عليكم ولو نفس القضية، اللي هي قضية تتعلق باللسان والذوق. هناك تنافر كلمات على درجة عليا، وهناك تنافر كلمات على درجة دنيا.

طيب، الأمر الثاني الذي يجب أن يخلو منه، قال: يجب أن يخلو من ضعف التأليف. هذا الكلام حتى نوصِفه بأنه فصيح، أولاً يخلو من تنافر الكلمات، تنافر المفردات، اثنين بعد ذلك يجب أن يخلو أن يسلم من ضعف التأليف. وما معنى ضعف التأليف؟ ذكره لهم الشارع، وهو أن يكون الكلام مخالفا للمشهور عند النحاة. باختصار، الكلام متى يوصف عند البلاغيين بأنه ضعف في تأليف؟ إذا خالف القواعد النحوية. شوف الكلمة: لازم أخالف القواعد الصرفية؟ لأنه علم الصرف أدرس الكلمة مفردة، لكن لما بدأنا نتكلم عن كلام، يشترط في الكلام ألا يخالف القواعد النحوية، لأنه علم النحو هو الذي يدرس الكلمات المركبة.

طيب، فإذا ضعف التأليف لو أنت وضعت مكانه آخر ألا يكون هذا الكلام مخالف للقواعد النحوية؟ كلامك صحيح. فيجب أن يكون الكلام حتى يوصف أنه فصيح أن يسلم ضعف التأليف، يعني أن يسلم من مخالفته للقواعد النحوية المشهورة.

احنا درسنا في قطر الندى مئات من القواعد النحوية، أي كلام جاء مخالف للقواعد النحوية المشهورة المتداولة يكون هذا الكلام غير فصيح. مثال ذلك، الآن ذكر لك مثال هنا الشيخ قال: ضرب غلامه زيداً. اين خالفت هذه الجملة القواعد النحوية في أي جهة؟ هذه جملة مخالفة للقواعد النحوية، وين خالفت؟ التقديم والتاخير. ايش في التقديم والتأخير؟ ضرب غلامه وزيد. ضرب فعل ماضي، غلامه فاعل، وزيد مفعول به.

أه، عندنا قاعدة نحوية درسناها في قطر الندى: أن الضمير لا يجوز أن يعود على متأخر لفظاً ورتبة إلا بست حالات معينة فقط، وما سواها يكون شذوذ. فمن القواعد النحوية المشهورة: لا يجوز للضمير أن يعود على متأخراً لفظاً ورتبة إلا في ست مسائل معينة، وهذا المثال ليس منها.

طب وين الضمير يا شيخ؟ الضمير اللي فيه غلام، الآن الضمير ضمير الغيبة الذي في كلمة غلام الهاء، ضرب غلامه زيداً، يعود على من؟ يعود على زيد اللي بعده. طب زيد مفعول به تمام؟ إذا الضمير الآن يعود على متأخر لفظاً، زيد المتأخرة عنه لفظاً، وأيضاً متأخرة عنه رتبة، لأنه المفعول به مؤخر في الرتبة عن الفاعل، غلام فاعل وزيد مفعول به، المفعول به رتبته الرتبية في علم النحو متأخر عن الفاعل، وهو أيضاً ذكر بعد الفاعل لفظاً، فعاد الضمير الهاء على متأخر لفظاً ورتبة.

الآن لو ما تازيد مثلاً: ضرب زيداً غلامه، ما في عنا مشكلة، لأنه الضمير هون صحيح يعود على متأخر رتبة، لكنه تقدم لفظاً، وقدمت المفعول به على الفاعل. لكن هكذا على هذا الترتيب: ضرب غلامه زيداً، بذكر الفاعل أولاً ثم المفعول به، يكون الضمير يعود على متأخر لفظاً ورتبة، وهذا غير جائز إلا بسور معينة. بالتالي هذه الجملة شاذة مخالفة لقواعد النحو المشهورة، فنحكم عليها أنها جملة أو كلام غير فصيح تماماً.

وبشكل عام أي قاعدة نحوية مشهورة جاء المتكلم فخالفها في أثناء كلامه بنقول هذا الكلام غير فصيح، سواء قواعد الفاعل، قواعد المفعول به، قواعد المصدر، قواعد الصفة المشبهة، كل هذه القواعد التي درسناها في، ولكن أهم شي تكون قاعدة معروفة ومتداولة، أنه بعض القواعد أصلاً فيها خلاف، ممكن واحد بيكون على مذهب الكوفية، واحد على مذهب البصرية، واحد على مذهب البغدادية، واحد على مذهب الأندلسي، ما عندنا مشكلة. لكن هناك قواعد بشكل عام عليها شبه اتفاق، تمام؟ قواعد عليها شبه اتفاق أو إجماع عام، فإذا جاء شخص خالف الإجماع العام أو القواعد المشهورة لا هذا بنقول له إنه كلامك غير فصيح، لأنه لا يطابق أي مدرسة من المدارس المخالفة لنا والمشهورة عند النحاة.

طيب، الأمر الثالث، كم ذهب لنا من الوقت؟ لا أظن أننا سنتاخر كثيراً لو دخلت في موضوع الشرط الثالث وهو التعقيد. التعقيد على نوعين: هناك تعقيد لفظي، وهناك تعقيد معنوي. سأترك الكلام عن الشرط الثالث للمحاضرة القادمة بإذن الله. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.