فيا لغتي، أيا صرحاً عظيماً تهاوت عند هيبته الصروح، أنت البحر للغواص عشق، وأنت تدل للقصير طموح.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله أحبتي في مجلس جديد نعقده في شرح نظم مئة المعاني والبيان للإمام ابن شحنة الحنفي رحمه الله تعالى عليه في علوم البلاغة.
وما زال الحديث قائماً في توابع المسند إليه وهي: النعت، والتوكيد، والعطف بنوعيه، والبدل، وعرفنا أن هذه التوابع إنما يؤتى بها لأغراض معينة لمقامات معينة هي التي اقتضتها، لأحوال معينة هي التي اقتضتها، عبر كما تشاء.
فالنعت كما أخذنا في المحاضرة السابقة يؤتى به للإيضاح إذا كان المقام أو الحال يدعو للإيضاح، وقد يؤتى به للتخصيص، وعرفنا أن التخصيص عند البلاغيين أوسع من مفهوم التخصيص عند النحويين، فعند البلاغيين التخصيص ينقسم إلى تقليل اشتراك إذا كان بعد النكرات، إذا كان النعت بعد النكرات، أو رفع احتمال إذا كان النعت بعد المعارف، وكلاهما يسمى تخصيصاً عند البلاغيين، بخلاف النحاة كما بينا سابقاً.
وإذا عرفنا أن النعت أيضاً قد يكون من مقاصد الاتيان به أو الدواعي أو الأحوال التي تدعو إليه: الذنب، وكذلك المدح في مقابلة الذنب، وإذا كان يأتي للذنب، قد يأتي للمدح أيضاً.
وعرفنا المقصد الأخير، وهو أن النعت أيضاً يمكن أن يأتي والمراد به التعيين، وهو أيضاً هو تعيين وتوكيد في آن واحد.
ترى ابن هشام في قطر الندى قال: التوكيد، لكن هنا لا، نحن نقول: هو تعيين وتوكيد في وقت في آن واحد، وهي كما قلنا في مثل النكرات: الكلمة المركبة التي يكون مدلولها كلمة، مدلولها مركب من معانٍ هناك، ليس كل لفظ معناه بسيط، لا، هناك ألفاظ معناها مركب، الآن علم الشخص معنى ذات يدل على ذات فقط، صح؟
لكن هناك النكرات لا تدل على معنى واحد، تدل على معنى مركب، النكرة تدل على حقيقة ذهنية زائد فرد فصاعداً مبهم، فإذا كانت النكرة مفردة هي تدل إذاً على فرد مبهم زائد حقيقة ذهنية، إذا كانت النكرة مثنى تدل على فردين مبهمين زائد حقيقة ذهنية، إذا كان الجمع تدل على ثلاثة فصاعداً زائد حقيقة ذهنية، وعلى ذلك، فيأتي النعت المعين ليبين الجهة أو الجزء الذي يقصده المتكلم من إيراده لهذه الكلمة، فأنا أحياناً قد أستخدم نكرة ولا يكون مقصدي معناها الكامل، إذا استخدمت النكرة وكان مقصدي معناها الكامل، ترى ما فيش داعي أجي لك آه آتي بنعت معين، ممكن آتي بنعت لمقاصد أخرى؟ ما في مشكلة، لكن نعت معين ما في حاجة.
إن النعت المعين لا أستخدمه لما أكون أنا كمتكلم استخدمت لفظة كلمة معناها مركب وأريد جزء المعنى، فأتي بنعت يبين ويؤكد ويعين الجهة التي أقصدها من هذه اللفظة، كما مثلنا: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ.
فكلمة إله تدل على حقيقة ذهنية زائد فرد مبهم، لما آتي بكلمة واحد هنا أنا أوصل للسامع فكرة، وهي أن المقصد كمتكلم من الإتيان بلفظة ليس الحقيقة الذهنية في الدرجة الأولى وإنما مقصدي الفردية، اللي هي الوحدانية، فأؤكد هذا المقصد من خلال تعييني، أؤكده من خلال تعيينه بكلمة واحد: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ، هنا السامع فطن أنه لما مو بكلمة إله نظرت في درجة أولى، بسميها في الدرجة الأولى، هو ينظر لقضية الفردية، والحقيقة الذهنية تبعاً، والحقيقة الذهنية طبعاً.
بينما في المثال العكسي الذي مثلنا فيه: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ، أو قلنا أقنعته هنا فائدته إيش؟ تأكيد الجهة التي يقصدها المتكلم من كلمة دابة ومن كلمة طائر، أنه لا يقصد كلمة دابة فرد زائد الحقيقة الذهنية، لا، هو بده الحقيقة الذهنية فقط بعمومها، بعمومها في الأفراد ودون الفردية الواحدة، جاء النعت هنا ليؤكد مقصد المتكلم، وهذه إذاً هي فكرة التعيين ويسمى التبيين كما ذكرنا عند القزويني.
اليوم أحبتي ننطلق إلى التابع الثاني من التوابع وهو التوكيد، وأؤكد مرة أخرى أن التوابع هنا نحن ندرسها الآن ضمن الباب المسند إليه، لكن الأفكار التي تطرح عامة.
حينما جاء التابع، جاء مع مسند إليه، جاء تابعاً لمسند، جاء تابعاً لمسند به، اللي بيسموها المتعلقات ما بهم، أينما جاء التابع فهذه تحوم حوله أو تأتي معه، جميل.
الان ننتقل إلى ما ذكره الناظم في مقاصد التوكيد، قال: وكونه مؤكداً فيحصل لدفع وهم كونه لا يشمل والسهو والتجوز المباح.
ثم سيكمل المقطع الثاني من البيت لما يتكلم عن عطف البيان، بيت ونصف تحدد فيه الناظم رحمة الله عليه عن مقاصد التوكيد، وكما قلت لكم أظن أن طالب علم يفهم ما معنى التوكيد ابتداء.
ولكن سريعا أقول: التوكيد ينقسم إلى نوعين، هناك توكيد لفظي: جاء زيد وزيد، وهناك توكيد معنوي، والبلاغيون حينما يتكلمون عن مقاصد التوكيد يهتمون بالبحث عن التوكيد المعنوي أكثر من اللفظ، تمام؟
طيب، التوكيد المعنوي درسناه في قطر الندى أو درسناه في الآجرومية أيضاً، إيش ألفاظه التوكيد المعنوي؟ إما أن يكون بلفظ النفس أو العين: جاء محمد نفسه، جاء الأمير عينه، اللفظة الثالثة والرابعة آه لفظة كلى وكلتا، وهذا في حالة توكيد مثنى مذكر تستخدم له كلى: جاء الزيدان كلاهما، وإذا كنت تتحدث عن فتاتين: جاءت الهندات كلتاهما، وكل هذه خلوها مع بعض، كلا وكلتا بس كذا، وكلتا لا تستخدم إلا مع المثنى.
كل للجميع، لأنه الكل تستخدم يكون في جمع: جاء الطلاب كلهم، جاء سجد الملائكة كلهم أجمعون، فكل تستخدم لما يكون في عندي إيش؟ جمع أو شيء مركب من أجزاء، وهذا موطن آخر يعني: بعت العبد كله.
كل واحد يقول لك: بعت العبد كله، وين؟ وين الجمع؟ أقول لا، صحيح ولا ما في جمع، بس هو العبد نفسه يقبل التبعيض من الناحية الفقهية، صح؟ يمكن تبيعي نصفه، ممكن تبيعيه ثلثه وتكون كشريك مع آخرين، فانت سميها أنه كل تستخدم للجمع حقيقة أو ما تجاوزاً، للجمع حقيقة أو تجوزاً مثل البيت والعبد كله، لأنه كما يقولون اللي هي هاي الفكرة أنه هناك شيء مفرد لكن له أجزاء وابعاد، فممكن استخدم مع الكل باعتبار أبعاده، والأبعاد في النهاية هي فيها نوع من الكثرة والجمعية، تمام.
آه إذا عرفنا ألفاظ التوكيد المعنوي، قلت في عندنا النفس والعين ممتاز، وقلت في كلا وكلتا للمثنى، وكل لما أتكلم عن جمع أو ما هو في حكم الجمع من مفرد له أجزاء، وأيضاً لفظ أجمعون.
طبعاً هي أجمع وجمعها المذكر السالم أجمعون، وللأنثى جمعاء وجمع هذه الإناث جمع، تمام، عندي أجمع، وإذا ما جمعها الإمام بدك بتصير أجمعن، أجمع عدد للذكور، وجمعها أجمعون، وجمعاء للأنثى وجمعها جمع، وهذه كلها مرّت معنا في قطر، ومر معنا أيضاً بافلاظ أخرى مثل: أكتعون وأبتع وأبصع، وتجمع على أكتعون وأبتعون وأبصعون، المهم هذه مراجعة سريعة.
إذا عرفنا أنه في لفظي بتكرار وإعادة نفس الكلمة، طبعاً التوكيد اللفظي له أحكامه وصورته الخاصة به، لكن الفكرة العامة أنك تكرر نفس الكلمة، سواء كررت حرف أو كررت اسم أو كررت فعل، تذكر البيت الذي درسناه في قطر الندى: أتاك أتاك اللاحقون، احبس احبس.
وقد يكون كما قلنا هذا تكرار لفعل: أتاك أتاك، وقد يكون تكرار حرف مثل: نعم نعم، هذا توكيد لفظي، وذاك التوكيد المعنوي، والتوكيد المعنوي كما قلنا الألفاظ النفس والعين وكلا وكلتا وكل وأجمع، ويجمع على أجمعون وجمعاء للمؤنث وتجمع على جمع.
الآن بعد المراجعة السريعة نتكلم عن مقاصد التوكيد المعنوي، دعوني نتكلم عن مقاصد التوكيد المعنوي حينما يتكلم البلاغيون عن مقاصد التوكيد المعنوي، بل حتى عند النحاة، أنا أظن أن المقاصد التي سيتحدث عنها ابن الشحنة هنا درسناها بالتفصيل في قطر الندى، ذكرها ابن هشام لما تكلم عن متى أؤكد بكلمة النفس والعين ومتى أؤكد بكلمة كل وأجمع وتوابع أجمع؟ فعندما يتكلمون عن هذا الموضوع بيقسموا ألفاظ التوكيد المعنوي، تقسم ألفاظ التوكيد المعنوي إلى مجموعة النفس والعين، بيتكلموا عن مقاصد التوكيد بكلمة النفس وبكلمة العين على حدة.
وبعدين بتكلموا عن مقاصد التوكيد بكل وكلى وكلتا ومشتقاتها أجمع، وامشي أجمع ويجمع على أجمعون وجمعاء تجمع على الجمع. أنا ما بهمني الآن حفظ الألفاظ، هذا أظنه شيء سابق لطالب العلم، لكن بهمني أني أبين لك ايش مقاصد التوكيد. ذكر ابن الشحنة مقاصد للتوكيد، أمر راح أبدأ بالمقصد الثاني اللي ذكره للتوكيد ثم أعود للمقصد الأول اللي ذكره هو. إيش المقصد الثاني اللي ذكره ابن الشحنة في الأبيات؟ ذكر مقصد رفع توهم السهو أو التجوز.
لما يكون المتكلم يريد أن يدفع عن ذهن السامع توهم السهو أو التجاوز، يستخدم ألفاظ معينة للتوكيد، عادة ايش هي؟ كلمة النفس وكلمة العين. أعيد مرة أخرى، لما يكون المتكلم بيتكلم بكلامه، جميل، فالمتكلم أثناء تحدثه خشية أن السامع يتوهم أن المتكلم في هاي العبارة ساهٍ، أو أن المتكلم في هاي العبارة تجوز، فالمتكلم بده يسكر هذا الباب على السامع، باب الوهم هذا، فيأتي بألفاظ التوكيد بالنفس أو العين ليرفع هذا التوهم الذي نشأ أو قد ينشأ عند السامع.
طيب، من خلال البداية يتضح الآن، لو أنا متكلم قلت: جاء الأمير، وسكتت. قلت: جاء الأمير. السامع لأنه مش عادته يشوف الأمير موجود، ممكن يتوهم إني أنا كمتكلم يا إني أخطأت، هذا أخطأت إنه مش الأمير اللي جاي، الوزير، مش عارف الأمير، الأمير ما بيجي لهاي الأماكن، جاء وزيره أو جاء رسوله مبعوثه، أو يظن أنا ما سهيت يعني، السامع ممكن يظن أني أنا سَهِيتُ، هذا احتمال أول. وممكن يظن إني أنا ما سَهِيتُ لكني أنا تجوزت، المجاز نوع من التجاوز، كيف يعني؟ إني أنا قلت: جاء الأمير، وانه شو قصدي؟ رسول الأمير، مبعوث الأمير، لكن حتى تفخم، قل: جاء الأمير، صح؟ يعني شاف رسول الأمير وجاي وحامل رسالة بتقول وقع تمثيل، فحتى تفخم بتقول: اجا الأمير يا جماعة، مو الأمير ما أجاش، واجت رسالته أو مبعوثه، لكن رسالته مبعوثه تنوب عنه، فحتى تفخمها تقول ايش؟ جاء الأمير.
فأانا كمتكلم ها، السامع الأمامي إما يتوهم، ممكن يتوهم إني تجوزت، في تجوز في الجملة تبعتي، أو ممكن يتوهم إني في عندي سهو، أخطأت، فحتى لا، بدي أقول للسامع إنه لا، الأمير بشحمه ولحمه هو الذي جاء، وأنا لم أسهو ولم أتجوز في العبارة، ولم في العبارة، حتى أوصل هاي الفكرة للسامع، ايش بعمل؟ بزيد كلمة: جاء الأمير عينه، هيك العرب أسلوبها، أو جاء الأمير نفسه. قال، لما أنا قلت له: جاء الأمير عينه أو جاء الأمير نفسه، خلاص، السامع هنا ارتفعت عنه جميع الأوهام، هو ممكن كان متوهم إني سَهَيْتُ أو أتُجُوِّزَ في العبارة، وأنا لما قلت له: جاء نفسه، جاء الأمير عينه، رفعت له كل هذه الأوهام، فهذا يسمى رفع توهم السهو المجاز عند السامع من خلال التوكيد بلفظة النفس أو العين.
تمام، طبعا قواعد التوكيد الأخرى بتدرسوها في علم النقد، إنه إذا كان عندي مثنى: جاء الزيدان أو جاء الطالبان، كيف بأكدها؟ الآن، هل كلمة عين ونفس تثنى؟ المشهور عند العرب أنها لا تثنى، فإذا قلت: جاء الزيدان أو الطالبان، ايش بقول؟ بجمع أعينهما، وبدلل عالمثنى من خلال الضمير. واحنا درسنا في القطر إنه لفظة النفس ولفظة العين لازم يتصل بها ضمير يعود على المؤكد، يكون خلقاً له إفراداً وتثنيةً وجمعاً وتذكيراً وتأنيثاً، فأقول: جاء الزيدان أعينهما. طب وإذا كان عندي جمع؟ جاء الزيدون أعينهم. شفناها كيف لفظة النفس والعين كانت وظيفتها في الجملة العربية رفع توهم السهو والمجاز عند السامع.
وقضية رفع توهم السهو والمجاز، خلص، ما بدي أنا ألبيشكم هيك ألف أبدا حتى ولا لأ، أنا لو قرأت عند غيره إنه حتى مثلاً في المفعول المطلق، لما نقول هذا في المفعول المطلق مش في التوكيد، بس المفعول المطلق أهم مقصد منه التوكيد، فهذا مش توكيد نحوي بالمعنى الاصطلاحي، لكنه توكيد المعنى العام، لما ربنا قال: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا، هنا ايش فائدة المفعول المطلق؟ التوكيد ليه؟ لرفع أي توهم تجوز عند السامع. هسا السامع أكيد ما راح يدل إنه ربنا أخطأ والعياذ بالله، سوا، لكن ايش ممكن بيظن السامع؟ وهذا للأسف بعض المبتدئين فيه: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى لو أجت هيك لحالها، ممكن بعض السامعين للقرآن يتوهموا إنه مش كلام حقيقي، وإنما يعني كلام خلق في شجرة والشجرة تكلمت، عرفنا وهي الفلسفات ما لهاش معنى، فربنا عز وجل ابتداءً ريحهم، أتاهم بتوكيد لرفع ودفع اتهام احتمال التجوز؛ لأنه أنا ما لم يوجد هناك تجوز ومجاز في هاي العبارة، لا، كلام حقيقي، فإيش قال: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا. فهنا التوكيد دخل، كيف دور التوكيد في الجملة العربية في دفع توهم السهو والمجاز عند السامع؟ واضحة؟ أبدا أدور أكثر من هيك في هاي القضية.
إذا، هذه فائدة التوكيد بالنفس والعين. طيب، ننتقل للتوكيد الثانية، المجموعة الثانية، التوكيد بكل وكلى وكلتا وأجمع وتوابعها. الآن، لو قلت لكم: جاء الطلاب، مثلاً معلم قال: جاء الطلاب. الآن المشهور الأصل يعني عبارة عن عموماً أنه جاءوا كلهم، بس بيظل احتمالية في ذهن السامع إنه مش مراد المتكلم إنه كلهم اجوا، ما حدا غاب، مرادف جاء الطلاب، جاء ايش؟ أغلب الطلاب.
فالمتكلم هذا المعلم حتى يرفع هذا التوهم، بيسموه هذا توهم عدم الشمول، بيسموه دفع توهم عدم الشمول. وللفائدة السريعة، توهم عدم الشمول هو أيضاً نوع من أنواع المجاز؛ لأنه أنا إذا قلت جاء كمتكلم وقصدي إنه جاء أغلب الطلاب، ترى هذا نوع من أنواع ايش؟ المجاز برضه. طب إذاً ليش ما دخلناه في القسم الأول؟ خلص، إذا كلياته رافع احتمال أو دفع توهم المجاز.
أقول لك من ناحية فنية فقط، من ناحية يعني متعارف عليه عند البلاغيين والنحويين، إذا لما يتكلموا عن النفس والعين بقولوا رفع احتمال أو دفع توهم السهو المجاز، ولما يتكلموا في كل وكلى وكلتا وأجمع وتوابعها بقولوها: يؤتى بها رفع توهم عدم الشمول. مع أن رفع التوهم عدم الشمول، ايش يعني رفع التوهم عدم الشمول؟ يعني إنه أنا كما قلت لكم، لما قلت جاء الطلاب، ممكن السامع يتصوره إنه هذا الرجل المتكلم تجوز في العبارة، بجاز فأطلق الكل وأراد البعض، إنه جا أغلبهم، وهذا نوع مجاز، طب ليش بيسموه أيضاً مجاز؟ هو مجاز، لكن كما قلت لكم فقط من ناحية يعني طريقة تعريفية، طريقة اصطناعية، سموه رفع احتمال عدم الشمول، ولا هو في الواقع صور من أنواع أو طريقة من طرق المجاز. يعني لما اقول جاء الأمير وأنت تتوهّم إن هذا الرجل تجوز وقصده جاء مبعوث الأمير، مش هذا مجاز؟ كذلك لما أقول جاء الطلاب وأنت تتوهّم إنه قصدي جاء أغلب الطلاب، هذا أيضاً مجاز، بس هما من الناحية كما قلت لكم فنية تصنيفية سموا الوهم آه الذي ترفعه كل وكل أو كلتا أو أجمع، سموه رافع توهم عدم الشمول.
فأنا هنا ايش اجي أقول؟ أقول: جاء الطلاب كلهم. النقود كلهم، خلاص، هنا أنا قطعت حبال أي طريق للوهم عند السامع، إنه خلاص، إذا لما قال جاء الطلاب كلهم، إذا المراد الجميع. صح، الآن ربنا عز وجل ايش قال في القرآن؟ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ. وانتهت الآيلة كلهم ووقفت هون؟ لا، في توكيد ثاني: أجمعون. كيف توكيد وراء توكيد؟ ليه؟ حتى ما أحد يتصور إنه في في حدا من الملائكة عصى أمر الله. شو طبعا هذه دلالتها تضخيمية ودلالة الانقياد التام الكامل من الملائكة، لما تسمع فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ فش ولا واحد عصى. أجمعون كمان مرة ثانية، ايش دلالتها النفسية للقارئ؟ ليش توكيد وراء توكيد؟
آه خلاص طب الكفة الأولى غير الملائكة كلهم؟ لا، ربنا عز وجل بده يورجيك الآنقياد التام والانصياع المباشر والخضوع لله سبحانه وتعالى كيف بكون من الملائكة؟ وبده يورجيك ذاك الرد الحقير الذي خرج على هذا الأمر المنبوذ وحده، مين هو؟ إِلَّا إِبْلِيسَ، هو الوحيد اللي خرج، وهو الصحيح ليس من جنس الملائكة لذلك استثني هنا، هو ليس من جنسهم على الصحيح مسألة خلافية، تمام؟ إِلَّا إِبْلِيسَ ورجيك قديش آه هو مطرود، إنه يعني حتى ما واحد يتوهم إنه والله ليكون إبليس.
عليكم واحد من الملائكة وصاروا معاه بدهم مش يسجدوا، لا لا لا تفكرش. ما في أي ملك تبع إبليس وتصرف تصرفه، الكل خضوع وانقياد ما دام إلا إبليس، وشوفونا التوكيد صحيح، دلالة رفع توهم عدم الشمول لكنه أيضا يعني هاد بسموه مقصد العام، لكن دلالته النفسية على القارئ بتكون دلالة تصوير الانقياد التام والانصياع لأوامر الله من الملائكة، وهيدي الأبعاد أعمق وأعمق أنت تبدأ تتذوقها فعن نص القرآن.
طيب، فإذا فهمنا إذا، آه لما اقول مثلاً جاء آه الزيداني كلاهما أو جاء الطالبان كلاهما، خلص ليش أنا أكدت بكلاهما هون؟ حتى ما تتوهم أنت أني أنا أطلقت الطالبين وأردت أحدهما، إنه ما في شمول، ممكن تتوهم إنه أنا مش قصدي الشمول فأنَا أدفع عنك هذا الوهم، لأ جاء الطالبين كلاهما ما أحد منهم تخلف.
ونفس الإشي وإذا جاءت فصلوا جلوساً أجمعون، مش جاء في الحديث وإذا صلى جالساً النبي صلى الله عليه وسلم يخبرنا إنما جاء الإمام ليؤتم به، فاذا كبر فكبروا، كبر فكبروا وإذا ركع فاركع، وإذا قال سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قل ربنا ولك الحمد. وفي آخر الحديث وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون، فصلوا جلوساً أجمعون. توقيت الواو اللي صلوا صلوا كلكم مش حدا يكون واقف، طب أنت فاصل له جلوساً، لو سمعت الصحابي الأصل بده يحملوها إنه كلنا نصلي جلوس بس النبي صلى الله عليه وسلم بده يأكد حتى ما حداش يفكر إنه الأمر مسموح إنه واحد يوقف أو واعي على الخيار لأ، صلوا جلوساً أجمعون ما حدا يطلع عن الأمر.
فإذا لاحظنا كيف دلالة التوكيد هنا على رفع آه احتمال عدم الشمول اللي ممكن يتوهمه السامع، فمندفع التوهم اللي ممكن يطرأ على ذهن السامع من خلال استخدام ألفاظ التوكيد. والإبداع أصلاً في التوكيد لما يكون يعني هون أصلاً مثل بتيجي له يعني لا يأخذوا بمثال الآن قبل أن أجلس، لكن أنا بوصول لكم الفكرة إنه الإبداع لما يأتي الشاعر العربي يفرض إنه المقام يحتمل التوهم يفرضه فرض عقلي، هسا أحياناً بيكون فعلاً بعض الجمل تحتمل التوهم من قبل السامع فتدفع أنت من خلال هاي الألفاظ، لكن أحياناً بعض المقامات ما فيها توهم لكن الشاعر هو نفسه بفرض إنه في توهم ويأتي بألفاظ التوكيد ليدفع التوهم اللي هو صنعه، وهذا مشهد بيكون مؤثر أمامك.
في الحقيقة لا يهضمني مثال الآن، وإنما الفكرة طرأت في ديني حتى أخبركم بها، إنه كيف إنه ممكن الشاعر هو يصنع احتمالية توهم عند القارئ حتى يأتي بألفاظ التوكيد، فالاتيان بالتوكيد هنا أو التوهم الذي ترفعه ألفاظ التوكيد في هذه الحالة توهم مصنوع افترضه الشاعر افتراضاً من أجل أن يبهج الصورة الشعرية ويجعلها غزيرة وأعوض أكثر وأكثر، وليس هو توهم حقيقي يمكن أن يطرأ للسامع تمام.
طب أنتقل للتابع الثالث، انتهينا من الكلام عن التوكيد، انتهينا من الكلام عن آه النعت قبل التوكيد، الآن ننطلق إلى التابع الثالث. ما هو عطف البيان؟ طبعا عطف البيان أحبتي كما درسنا آه الفرق بينه وبين بعد ما هو، أن النعت تابع مشتق أو جامد مؤول بمشتق هيك ما بعت النات، لانه ليش احنا بنركز عالفرق بين النحت وعطف البيان؟ لانه الفكرة العامة العامة مش التفاصيل الفكرة العامة بين النحت وعطف البيان واحدة، اللي هي الإيضاح آه أو سموها آه يعني الكشف والإيضاح، وبتقدر تسميها برضه إذا كان عطف البيان بعد آه النكرات تقليل اشتراك، وإذا كان عطف بيان بعد المعارف رفع احتمال.
الفكرة العامة آه بين النعت وعطف البيان واحدة، لكن الفرق بينهم أساساً هو فرق آه صناعي نحوي وهو أنه النعت طبيعته لا يكون إلا مشتق من المشتقات الخمسة؛ اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، صيغة مبالغة، أفعل تفضيل، أو جامد مؤول بمشتق، فمثلاً أقول جاء زيد التاجر. آه كلمة التاجر هنا نات ليه؟ لانه تاجر اسم فاعل.
طيب جاء زيد الأسد، آه الأسد شيخ مش من المشتقات الخمسة بس بقول لك هي مؤولة بمشتق، هي مؤولة بصفة مشبهة لأنه أنت لما قلت جاء زيد للاسد إيش قصدك وصفه بالشجاعة، إذا كانك قلت جاء زيد الشجاع، فإذا النعت يكون مشتقاً أو مؤول بمشتق وهذا درسنا سابقاً.
أما عطف البيان هو نفس الفكرة كما قلت لكم إذا جاء بعد النكرات تقليل اشتراك، وإذا جاء بعد المعارك رفع احتمال، وقد يكون للإيضاح آه يعني الدواعي الأساسية اللي ذكرناها من النعت هاي الفكرة بدي أحكيها، الدواعي الأساسية اللي ذكرناها بالنحت هي موجودة في عطف البيان، لكن عطف الباب متى أفرق يا شيخ بينهم؟ من ناحية سمحوية ابتداء، إنه عطف البيان بيكون جامد لا يقبل آه تأويله بمشتق، جامد لا لا يقبل تأويله بمشتق.
نأخذ مثال، نأخذ مثال آه لما ربنا سبحانه وتعالى يقول وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً أَوْ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، هذه الآية القرآنية سورة المائدة وَجَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ، الآن إيش إعراب البيت؟ البيت الحرام جعل الله الكعبة الكعبة مفعول به. نعم البيت هذا عطف بيان البيت الحرام الحرام لأهل البيت. فكلمة البيت هنا عطف بيان موضح للكعبة، طبعا رح يجي أنا رح أعلق عيله بعد قليل إنه هذا عطف بيان مش مراد التوضيح، مو مجرده لأنه الكعبة لحالها واضحة هو توضيح ما مدح وذبح رفعة والرفعة والمدح هي الأظهر هنا.
تمام؟ المهم أنا بدي أتكلم فقط عن من ناحية نحوية، إنه جعل الله الكعبة البيت الحرام. الآن البيت عطف بيان للكعبة والحرام نهت للبيت. طيب الآن هل كلمة البيت هل هي مشتق؟ لا مش لاقي اسم فاعل ولا اسم مفعول ولا بيت اسم جنس، طب هل هي مؤولة بمشتاق ممكن الأول؟ يعني كيف أولنا الأسد بالشجاع بقدر أول البيت إحدى المشتقات صعب برضه بكون في تكلف لا تؤوه.
قل إذا البيت عطف بيان ما بتكون نعت، لأنه جامد لا يقبل التمويل بمشتق. طيب لما اقول جاء أبو حفص عمر، إلا إنه فاعل وحافز مضاف إليه وعمر هي عطش بيان موضح مين هو أبو حفص، موضحة من هو أبو حفص لاحظ كيف؟ عطف بيان بعد معرفة فجاء لرفع الاحتمال، لانه بيقول لك جاء أبو حفص الآن أبو حفص كنيت والكنية من الأعلام والأعلام معارف، واحنا ذكرتوها وكثرة دائماً إنه الأصل إنه المعارف وخاصة الأعلام هي تدل على معين لكن وقوع الاحتمال فيها أمر طارئ إنه بيكون في أكثر من شخص لقب نفسه أبو عرص أو كنها نفسه بابو حفص فطرأ عند الأشتباه، فحتى أرفع احتمال لو قلت لك جاء أبو حفص وسكتت تقول مين أبو حفصة ابن فلان النجار الحداد، آه لما قلت لك جاء أبو حفص عمر آه هنا أنت رفعت الاحتمال عند السامع.
فلاحظوا أنه فكرة عطف البيان أساساً مشابهة لفكرة النعت، إنه كما أنه النهج بعد النكيرات يقلل اشتراك وبعد المعارف يرفع الاحتمال فكذلك عطف البيان بعد النكرات يخلي الاشتراك وبعد المعارف يرفع الاحتمال. فجاء أبو حفص عمر إيش فائدة عمر هنا؟ رفعة الاحتمال بعد معرفة، لكن كما قلت لكم عمر هنا هل هي من المشتقات كلمة عمر؟ لا هلا بتقدر تؤول لي اياها بمشتاق شو بدك تقود عمر؟ عمر اسم شخصي، عمر الفاروق رضي الله عنه يعني ما فيش مجال تؤولها، فاذا هي جامد لا يقبل الاشتقاق هذا يسمى عطف بيان.
هذا الفرق النحوي بين النعت وبين عطف البيان، وكما قلت لكم الفكرة الأساسية الأساسية مشتركة بين النات وعطف احنا نقول لنا إيش الأفكار الأساسية من النعت خاصة عند النحا؛ أما الإيضاح واما التخصيص، وعلى طريقة البلاغيين عنا إيضاح وعنا تخصيص، والتخصيص ينقسم إلى تقليل اشتراكه ظروف الاحتمال. هذي المقاصد الأساسية للناس موجودة بعطف البيان، لكن البدغيون لا يهتمون بذكرها في عطف البيان، وعندما يأتون لعطف البيان يركزون على المعنى العام يعني يعطون له معنى عاماً وفائدة عامة من الاتيان به من باب منذ الأشقاء للناظور ابن الشحنة، قال ثم بيانه فللإيضاح باسم به يختص وخلص كلامه عارضش البيان، إنه عطف البيان إيش قال مش إيش فائدته.
الإيضاح بمتبوعه، لاحظوا كيف الكلام جداً مختصر، خلص أنه عطف البيان جاء أبو حفص عمر، ايش فائدة عمر هنا؟ خلص إيضاح. يعني طبعا كلمة إيضاح هنا على عمومها اللي بتشمل كل القصص.
إيضاح حل غموض في كلمة، إيضاح تقليل اشتراك، إيضاح رفع احتمال، فلما يأتي البلاغيون لعطف البيان أنجدوهم يختصرون الكلام جداً، فيقولون فائدة عطف البيان زيادة الإيضاح. طب ايش يعني زيادة الإيضاح؟
كلمة الإيضاح هنا اجعلها تعم كل ما ذكرناه في النعت؛ من كشف غموض كلمة مش واضح دلالتها، مشان كان الإيضاح في النعت أو تقليل اشتراك بعد النكرات أو رفع احتمال بعد معارف، هذي كلياتها تسمى داخل تحت مفهوم الإيضاح لعطف.
لكن الشيخ عبد المتعال الصعيدي في تعليقه يقول إنه انك تقول عطف البيان فائدة الإيضاح وتسكت، هذا هو أصلاً المعنى وبقول هذا المعنى النحوي، يعني هذا الأساس فكرة عطف البيان، ما أجتوا لنا لفائدة بلاغية من إرادة.
يعني أنت أعطيتني الآن مثلاً نعت ذكرنا غير الإيضاح وغير رفع الاحتمال وتقليل الاشتراك، فما فائدة المدح أنه يأتي المدح أحياناً، حين يأتي للذم، أحياناً يأتي للتعيين، تعيين يتضمنه توكيداً، طب هذه الأممة ليش ما تذكروها؟ فكأنه الشيخ عبد المتعال.
الاقتصار عفواً على كلمة الإيضاح وقال إنه برضه عطف البيان مثله مثل النعت، يمكن يكون عطف بيان المراد به المدح، ويمكن يكون عطف بيان مراد بالذم والتفظيع والتهويل. طيب كيف؟ ناخذ أمثلة، ناخذ أمثلة. المثال اللي ذكرت لكم قبل قليل جعل الله.
أو الكعبة البيت الحرام قياماً للناس، ألم جعل الله الكعبة قياماً للناس؟ الكعبة مفعول به أول، وقياماً مفعول به ثان، هاي اللي بالنص البيت الحرام ايش هي؟ عطف بيان. طبعا البيت هي بحد ذاتها هذي كلام، طب طب ايش فائدتها؟ جعل الله الكعبة.
البيت الحرام لما تعرب لي كلمة البيت عطف بيان، هل فعلاً الآن جعل الله الكعبة؟ آه، إذا الكعبة اللي هي المتبوع معرفة، إذا ايش فائدة البيت الحرام؟ هل مثلاً ترفع احتمال؟ الآن مو قاعد تقول لك يا شيخ، إحنا قلنا إنه عطف البيان مثله مثل النعت، هل هنا مثلاً الكعبة.
معرفة، طب هل فيها احتمالات في ذهن السامع؟ لا، إذا أكيد عطف بيان فش كعبة تانية، حتى كفار كل العرب بتعرف كعبة ما في غيرها. آه، فلما تقول جوة الكعبة، الكعبة بحد ذاتها خلصت، يذهب إلى الكعبة المعروفة، فما في احتمال نشأ في ذهن الصحابة لما سمعوا الكعبة، ما في احتمال.
هسا جاء أبو حفص، آه في احتمالات صراحة أنه أبو حفص فلان لفلان لفلان، ولما تقول عمر فعلاً أنت رفعت احتمال، لكن جعل الله الكعبة انتهى الموضوع، ما فش غير كعبة واحدة، فما في احتماليات نشأت في ذهن السامع حتى آتي له بعطف بيان ليرفع الاحتمال. طب ممكن يا شيخ يكون مش مثلاً رفع.
احتمال إيضاح كلمة، مش أنت مثلاً قلت إنه النعت ممكن يأتي للإيضاح زي كلمة هون ودوها مش واضحة فأتينا بالنار لنكشف معناه، ما وضعنا احتمال، إحنا بس كشفنا معنا. طب كلمة الكعبة، هل في غموض بمعناها؟ برضه ما بنفع، فش غموض بمعناها. طب إذاً إذاً شو فائدة يعطي البيان؟
فيقول علماء البلاغة الذين يبحثون في الدقائق إن هنا صحيح عطف بيان بس مش فائدته الإيضاح، فاجروا التعظيم والمدح، أنت لما تسمع، وبالتالي طبعا تعظيم ومدح وبيخلي الحكم الذي سيأتي في الآية له هيبة في ذهن السامعين. لما.
يقول جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس والشهر الحرام، هذا باطل السامع، طبعا هيك العرب إحنا مشكلتنا إحنا بنقرأ جعل الله القيامة البيت الحرام قياماً للناس، لا، إحنا عارفين كيف نقرأ الآية ولا نعيش باجوائها وايش تطفي، لكن الصحابي والجاهل والكفار.
قريش وأبو جهل وهذول الجماعة لما كانوا يسمعوا الآية كانت تحدث في نفوسهم، بيعرفوا إنه هذا عطف البيان لم يذكر هنا عبثاً، جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد، طيب هذا مثال عطف بيان للمدح والافتخار. أعطيك.
عطف بيان آه للذم والتفظيع، الله عز وجل يصف حال أهل النار، ولما الرجل يكون في أهل النار ماذا سيسقى في نار جهنم؟ قال سبحانه: وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ. طبعا كلمة صديد ما تتوهمش إنه مشتق من المشتقات، صديد هذا اسم جنس.
كيف كلمة دم؟ الدم مش اسم جنس؟ الصديد القيح، وهذا المخرج اسمه صديد، فصديد هذا مش مشتاق، وعلى وزن فاعلية هذا مشتاق، لا لا، هذا اسم جنس، اسمه شيء اسمه صديد اسم جنس، مثل الدم، مثل شمس، مثل ماء، المهم، فإذاً كلمة صديد اسم جنس جامد.
جاءت بعد كلمة ماء: وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ. الآن هي بالتأكيد هنا في هذا السياق بالتأكيد آه قامت بتقليل الاشتراك، ليه؟ لأنه كلمة ماء نكرة ولا معرفة؟ نكرة. ممتاز، يسقى بالماء اللي وقعت في نار جهنم، يسقى من ماء.
طب ممكن تتصور معه، ممكن ماء بارد؟ آه مسلم، أي ماء كلمة ماء نكرة، ايش طبيعة، فلما ربنا قال: وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ، آه كلمة صديد هون طبعا ما بدكن ليش ما راح تكون نعت.
لأنه النعت مشتق أو تابع، آه أو جامد مؤول بمشتق، وكلمة صديد هذا لا هو مشتق وما فش كلمة مناسبة أني أول بها هذا الجامد أو أوله بمشتق، ما فيش كلمة مناسبة، مش زي كلمة أسد. آه سهل، أولتها بشجاع، واضحة. طب.
ليش بدك تقولها؟ صعب تقولها بمشتق، فهونا ما فش مجال إلا نحكي إنه كلمة صديد عطف بيان، تمام؟ طب إذاً إذا هو عطف بيان المراد منه تقليل اشتراك، عطف بيان ممنوع تقديم اشتراك، وفي نفس الوقت في نوع ايش؟ يعني هو تقليل اشتراك بنفس الوقت بعطيك اشمئزاز من الصورة. إنه.
يسقى من ماء صديد، لسا المشهد ما خلص، يتجرعه ولا يكاد يسيغه، فالآية بترسم مشهد كامل، بينت خصصت هذا الماء من خلال تقليل الاشتراك إنه مش أي ماء، ماء صديد، فهذا تقليل اشتراك وهو نوع من أنواع.
تخصيص، طبعا كما قلت لكم هون الناظم أصلاً قال عطف البيان للإيضاح، وهنا كلمة الإيضاح اللي ذكرها ابن الشحنة اجعلوا فيها الإيضاح اللي والتخصيص بنوعيه اللي ذكرناه في النعت، اجعلوه على عمومها، تمام؟ فأنا هنا فقط أردت أن أبين لكم إنه في هاي الآية: وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ، كيف إنه.
وفي إيضاح من خلال تقليل اشتراك، لكن إيضاح مصحوب بتفظيع وتهويل، رسم صورة تبعت للاشمئزاز من حال هذا الكافر في نار جهنم، فليست إذاً كما قال الشيخ عبد المتعال الصعيدي، ليس المقصد من عطف البيان فقط الإيضاح، صح، إحنا بنوافق إنه المقصد الأساسي.
لكن ليس هو المقصد الوحيد، تمام. لذلك قدم بيانه فللإيضاح باسم به يختص، إنه إحنا الآن ايش يعني باسم به طس بسم الله، أنه عطف البيان لما حتى يكون نوضح لما قبله.
هنحط البيان لما يكون موضح لما قبله، الأصل العام فيه أن يكون شيء يختص بما قبله حتى يوضحه ويزيد عنا الابهام، فإذا قلت جاء أبو حفص عمر، آه إذا عمر هذه اختصت بأبو حفص ووضحتها، فلابد تكون كلمة فعلاً بترفع الإجمال.
وتزيل الإشكال عن ذهن السامع، فما بصير أجئ بعطف بيان ويكون ما ما أزن لأي إشكال، جاء أبو حفص أبو خالد، يعني كلمة أبو حفص ممكن يعني بعض الناس إنه أكثر من كنية.
لما تجيب له كنية ورا كنية، أنت في النهاية ما أتيت باسم مختص بالمسند إليه أو بالمتبوع يزيل الإشكال إجمال اللي في ذهن السامع، أنت ما بتقدر تشيل الإشكال والابهام الاثنين السامع إلا لما يكون عطف البيان مختص بحيث.
أول ما يسمعه السامع، آه غلط عرف مين هو المتبوع، جاء أبو حفص عمر، جعل الله الكعبة البيت الحرام، طبعا قضية أن يكون الاسم مختص هي بحد ذاتها فيها يعني أخذ ورد في الدائرة البلاغية.
أنه ايش مرادك بالاختصاص؟ وهناك نظريات أنه ممكن يكون الاختصاص ليس في ذات عطف البيان، بل يحدث الاختصاص من مجموع الأمرین، من مجموع المتبوع مع التابع، ويمثلون لذلك ببيت.
النابغة الذبياني في معلقته والمؤمن العائدات الطير آه المهم يعني في بعض القضايا مفصلة أكثر مما هي الآن في ابن الشحنة وفي هذا النظم القصير. إنه لما تقول إنه عطف البيان لازم تكون الكلمة مختصة اختصاص بحيث إنه السامع يفهم المراد منها مباشرة. هل فعلا هذا وعد في البيان ولا هذه صورة من صوره؟ هي صورة من صوره في الحقيقة إنه يكون عطف البيان اسم مختص. السابع أول ما يسمعه ينكشف عنده الإبهام مباشرة. لأنه كمان كما قلنا الشيخ عبد المتعب وغيره من البلاغيين إنه ممكن يأتي باختصاص بحيث يرفع الإجمال عن ذهن السامع ليس من خلال عطف البيان، يكون عطف البيان هو بذاته يقبل اللي أيضا الاحتمالية.
لكن لما يأتي عطف البيان مع متبوعه ويتركب السياق مع بعضه، آه هنا يحدث الاختصاص. المراد بالاختصاص إنه السامع يفهم المراد والمقصود بالمتبوع. فهمتوا شو بدهم يحكوا؟ إنه إحنا إيش رأيت عطف البيان؟ مش الأساسية مش إنه نعرف المتبوع سواء سميتم تقليل اشتراك إنه بنعرف المطبوع، هذه فائدته الأساسية. طب كيف بدي أعرف المطبوع؟ إلا لما يكون عطف البيان اسم مختص. لما آتي به مباشرة سامع بعرض آه اسمه راتب المتبوع آه لازم يكون اسم مختص هيك بحكوا.
لكن هذا الكلام المفروض نظريا إنه لازم يكون كلمة عطف البيان اسم مختص أول ما يسمعها السامع، خلص يزول عنه الإشكال عن عن المتبوع، يعرف إيش المراد منه. إنه هل فعلا دائما عطف البيان في اللغة العربية يكون اسم مختص ولا ممكن ما يكون هو بحد ذاته اسم مختص، لكن تركيبه مع المتبوع يؤدي لاختصاص الصورة المركبة النهائية؟ وبقولوا نعم، برضه هذا الأمر، إنه مش بذاته عطف البيان كان هو اسم مختص، لكن لما جاء مع متبوعه حصل الاختصاص في السابع وارتفع الإجمال بمجموع الصورة المركبة. هذا فقط تعليق للطالب النبي اللي حاب يحقق أكثر وأكثر في قضية عطف البيان إنه لما يقول آه نشحنة ثم بيانه فللإيضاح باسم به يختص آه يعني يعرف إنه الاختصاص لا يشترط أن يكون في ذات عطف البيان، بل يمكن أن يحصل الاختصاص من خلال جمع عطف البيان مع متبوعه فتكون النهائية هي التي تقتضي الاختصاص.
وكما قلت لكم إيش مراد بالاختصاص؟ إن السامع عرف المتبوع وزال عنه الإبهام الواقع فيه. تمام، بسم الله، انتقل خلاص يعني هذا كلام مجمل وعام في عطف البيان، آه وفي فائدته، عرفنا إذا إنه عطف البيان الفرق بينه وبين النعت، إنه الأغراض الأساسية هي نفسها موجودة بعطف البيان، وعرفنا زيادة إنه عطف البيان ممكن يجي يراد به المدح والذم. هذه الأفكار الأساسية بدي أطرحها الآن في هذا المقام.
أنتقل آه الرابع اللي ذكره وهو البدل، قال الناظر يبقى اثنين وثلاثين والأبدال يزيد تقريرا لما يقال إنه قال في البيت السابق ثم بانه في الإيضاح باسم به يختص والبدل يزيد تقريرا لما يقال. يزيد تقريرا لماذا يقال؟ الآن البدل التابع الرابع اللي ذكره طبعا فكنت من النحاة عادة بكون عهد في النسق في البيان، لكن إنه ربط بين البدل وعطف البيان لأن بينهما أصلا ارتباط نحوي. تذكر القاعدة اللي درسناها في قطر الندى آه بين آه قاعدة تتعلق بعطف البيان والبدل إيش هي؟ إنه كل ما يصح إعرابه عطف بيان يصح إعرابه بدل إلا إذا وجد محظور صناعي. هذا الاستثناء ذكرنا عليه أمثلة في قطر الندى المحظورات، لكن القاعدة العامة عندنا إنه أي كلمة تعرب عطف بيان يجوز إعرابها بدل، لكن انتبهوا الآن لمن أقول لكن سيختلف المقصد، صحيح بيصير تعريفها بدل، لكن المقصد من الكلام سيختلف، نعم سيختلف. ليه؟
الآن إيش البدل يا مشايخ؟ إيش تعريف البدل؟ درسناها، مش قلنا البدل هو التابع المقصود بالحكم دون متبوعه؟ آه البدل بختلف عن كل التوابع، إنه البدل يكون التابع هو المقصود في الجملة وليس المتبوع. فلما أقول آه جاء زيد أبو حفص فرضا، قال أبو حفص بدي أعرفها الآن بدل، بيصير عليه بعض؟ بيصير. بس أنا الآن كمتكلم بدي إياها أبدا، لما أقول جاء زيد أبو حفص، الآن زيد هذا المبدل منه المتبوع، وأبو حفص هي البدل، لكون البدل هو المقصود بحكم الجملة، إني أنا أسند المجيء إلى أبي حفص. طب ليش ذكرت زيد قبله إذا؟ قالوا توطئة وتمهيدا لهم، توطئة وتمهيدا له. طبعا هذا من ناحية بلاغية، لكن إحنا من ناحية نحوية جاء زيد أبو حفص، جاء فعل ماضي وزيد فاعل، وأبو حفص هذا بدل، ممتاز. هذه ناحية نحوية فقط.
لكن من الناحية البلاغية المعنوية البدل هو المقصود بالحكم حقيقة، فالمجيء لما قلت جاء زيد أبو حفص، وأنا كمتكلم قلت لكم أبو حفصة أنا بدي إياها بدل مش عطف بيان، ساعيتها بكون اسم راضي أنا كمتكلم مرادي إسناد المجيء ابتداء لأبي حفص، طب لماذا ذكرت زيد قبله؟ قالوا توطئة وتمهيدا حتى يتقرر حتى يتقرر المعنى في ذهن السامع أكثر وأكثر، حتى ايش قال؟ يتقرر المعنى في ذهن السامع أكثر وأكثر. لذلك ايش قال ابن الشحنة هنا في مقصد الأبدال؟ قال والابدال يزيد تقريرا صح؟ لأن لما أنا أطيك تمهيدة وتوطينة للشغلة وبراجع أعيدها مرة ثانية شو بصير فيك أنت؟ بتتقرر وبترسخ في ذهنك، جاء أبو حفص عمر، قبل شوي كنت أعرف عمر عطف بيان صح؟ أنا الآن لا بدي أعرف أبدا. هسا هو جائز من إنة هيك تعرفها وهيك جائز ناحية نحوية، لكن المقصد راح يختلف يا جماعة.
المقصد بعض الطلاب بفكر إنه خلص بدلها سهلة. لأ، بدأ معناها إنه كلامك بده يختلف، مقصدك من كلام مختلف. العربي مش على كيفه يعني بقول لك خلص بيان بدل، إنه العربي أصلا ما في عنده يعني هو العربي اللي في بالصحراء ولا هدول الجاهليين امرؤ القيس هدول ما بعرفوا حطوا بيان وبدن، ما عندهمش هاي الأمور كلها وبتكلم بسليقته النحوية. فأن بدي ألاحظ سياقه اللي بيتكلم فيه، هل هنا لما أتى بهذه الكلمة أبو حفص عمر، هل لما كان أتى بكلمة عمر هل قصده بها عطف البيان ولا إنا قصده بهالبدالية؟ طبعا لو قطعة بيان معناها اله قصد، وإذا قلت بدل معناها اله إيش؟ قصد ثاني. صح؟
الان لأنه هو ميت مش موجود، إحنا بنقول لكل محتمل إنه بده عطف البيان هذا المقصد، ومحتمل إنه بده القصد البدنية وهذا بيصير هذا بيصير. فلما يقول لك في علم النحو إنه هذا جائز وهذا جائز، لأنه الزلمة مات فأن مش عارف شو قصدك، إذا بدك آه البدل هو المقصود بالحكم؟ طيب يعني إذا بدك يكون التابع هو المقصود بالحكم، خلص بدا. إذا بدك التابع يكون لإيضاح متبوعه بده يكون عطف بيان. ترى مو مش موجود، الآن إذا كان موجود وسألناه إنه إيش قصدك بتابع؟ قصدك يكون التابع هو المقصود بالحكم وما قبله توطئة له؟ قال والله غير قصدي، بنقول خلص بدل، ما بصير تعرض عطف بيان. إذا قال لا، أنا قصدي أبو حفص عمر قصدي بكلمة عمر فقط كشف وإيضاح مين هو أبو حفص؟ في احتمال؟ ما فيش مجال في بيان.
لكن لما يكون مش موجود وهذا القصد محتمل اله وهذا القصد محتمل اله حينئذ بقول لك إنه كل ما يجوز إعرابه عطف بيان يجوز إعرابه بدل، من هاي الزاوية وليس من زاوية إنه المعنى النهائي واحد، وأنا هاي الفكرة بحب أركزها عند الطلبة لأنهم بفكروا لما نقول إنه هاي الكلمة يجوز إعرابها بعطف بيانها إن المعنى واحد، لا، المعنى مش واحد، لأنه البدل فكرته وهذي راجعوا فيها جيدا، البدل هو أصلا تعريفه إيش قال ابن مالك؟ التابع المقصود بالحكم بلا واسطة هو المسمى بدلا، فالبدل هو التابع المقصود بالحكم.
فكأنه الأنظار هيك تخيل الأمر، لما قلت جاء أبو حفص كانت الأنظار والكاميرا والأضواء متسلطة على أبي حفص، لما قلت بعدها عمر كأن الأنظار والأضواء خلص تعدت على عمر وصارت متوجهة إلى عفوا تعدت على أبي حفص وأصبحت موجهة إلى عمر، تغيرت نقطة تسليط الضوء فأصبح الحكم على البدل. طب إذا خلص ما في فائدة من المبدل منه؟ لا، في فائدة، التوطئة والتمهيد حتى يزداد المعنى تقريرا في ناديه.
انه اللي جاء أبو حفص، اللي هو عمر. آه، طبعا أنواع البدل اللي أنتم بتعرفوها يا مشايخ، صح؟ ايش أنواع البدل؟ في عنا بدل كل من كل، هذا النوع الأول.
جاء أبو حفص عمر، أبدل شيئاً من شيء؛ هو نفسه، يعني. طيب، عندنا بدل بعض من كل، أكلت الرغيف ثلثه أو بعضه، خلينا ثلثه، خلينا نطبق على هذا المثال: أكلت الرغيف ثلثه. الآن، المقصود بالأكل من هاي الجملة ايش هو؟ ثلث، صح؟ المقصود هو الثلث.
طيب، طبعا على فكرة، من هنا الثلث، يعني احنا لما نقول إنه كل عطف بيان يجوز إعرابه بدل، هذا إذا كان كل من كل، أما ممكن لا، يكون بعض من كل، اشتمال، ما فيش عطف بيان، خلص كله بدل، فهمتوا؟ لما يكون بدل بعض من كل أو بدل اشتمال، ما فيش الآن عنا عطف بيان يجوز إعراب البدل هنا عطف بيان، لأ، في بدل البعض وبدل الاشتمال كلياته بدل، وإنما تلك القاعدة لما يكون كل من كل، يحتمل يكون عطف بيان ويحتمل يكون بدل.
طيب، بناءً على المقصد، مش يحتمل على إطلاقها. طيب، فلما أقول: أكلت الرغيف ثلثه. أكلت الرغيف ثلثه. طيب، من الأول كان قلت لك ثلث الرغيف وخلصنا؟ الشيخ واحد ممكن يقول: أكلت ثلث الرغيف. ليش أكلت الرغيف ثلثه؟
لا، هنا المتكلم بده آه يوصل لك قضية؛ إنه أولاً يعطيك اهتمام بالمأكول، إنه أكلت أكلت الرغيف، تمام؟ ثم بعد ذلك يعطيك الجزء اللي وقع عليه الحكم، يعني على التحقيق، اللي هو الثلث. فلما أقول لك: أكلت الرغيف ثلثه، ليست مثل أكلت ثلث الرغيف؛ فانا في الأول أسندت، يعني قلت: أكلت الرغيف، فأنت طبعا عرفت إنه ايش المأكول، وركزت لك عالْمأكول.
يعني أنا أحياناً بصور موضوع البدل إنه السامع هو عم بيسمع الجملة كلمة كلمة، صح؟ فنقاط الضوء بتنتقل. لما أقول: أكلت الرغيف، لسا ما قلتش ثلثه؛ أكلت الرغيف، أنا سلطت ذهن السامع على ايش طبيعة المأكول؟ ولو سكتت، آه، السامع راح يفهم إن الرغيف كله بتاكل، لكن لما قلت: أكلت الرغيف ثلثه، هنا السامع أو ايش فهم؟ عرف إني أنا بدي أركز أول إشي على المأكول، إنه الرغيف، بعدين عرف إن حكم الأكل بحد ذاته ما تسلط على الجميع، تسلط على الثلث.
فهذا كلياته زيادة تقاسيم معاني، لأنه لو قلت: أكلت ثلث الرغيف؟ أنت برضه ممكن تقول الشيخ: طب المعنى نفسه. لكن ليه شف أكلت ثلث الرغيف، لما تكون الكلمة اللي تلفظت بها القوية كلمة ثلث، أكلت ثلث، السامع ممكن يكون اهتمامه نراجع للثلث مباشرة، ويكون المضاف إليه حصل تبعاً يعني ما يركزش فيه كثير كثير؛ يركز أكلت الثلث.
وهذا طبعا بتعلق بنفسية السامع والمتلقي، والعرب كانت تدرك ذلك، إنه كيف تخاطب السامعين؟ إنه لما أقول له: أكلت ثلث الرغيف، راح يركز على قضية الثلث، والرغيف راح يروح يعني على المضاف إليه. لكن لما أنا أقول له: أكلت الرغيف، آه، هو اللي خليته يركز، الرغيف، بعدين قلت له: ثلث؛ خلاص هو في النهاية إنه الأكل وقع على الثلث فقط، لكن أول إشي أعطيته أبداء اهتمام بطبيعة المأكول إنه رغيف، بعدين نقلته للمقصود النهائي، اللي هو إنه الأكل وقع على الثلث فقط منه، فلاحظوا هذه المعاني وفكروا فيها.
طب، نأتي لبدل الاشتمال. طبعا الفرق بين بدل البعض وبدل الاشتمال ما هو؟ إنه بدل البعض من الكل يكون البدل جزء مادي حقيقي من المبدل منه، وأما بدل الاشتمال يكون البدل جزء معنوي، ها، جزء معنوي وليس جزء مادي حقيقي من المبدل منه. أعطيكم مثال على بدل الاشتمال، لما نقول: نفعني زيد علمه، الله أكبر. نفعني زيد علمه، إذا أنت ايش بتستفيد؟
الآن، في الحقيقة الحقيقة، الحكم اللي هو الانتفاع، وقع عزيد كله ولا عالعلم؟ اللي أكيد لا إيده ولا راسه ولا رجله، هذا هو المحصل النهائي من الجملة. طب ليش قلت إذن نفعني زيد علمه؟ وليش ما قلت ابتداء إني أنا ابتداء بدي أصل للأستاذ هيك بدي فكرة هاي تسليط الاضواء، إني بدي أسلط الضوء أول على مين؟ على زيد. وهذا طبعا تسليط ضوء وفي نفس الوقت آه مدح إله؛ تركزوا كيف المعاني بتتداخل الآن.
إنه أنا اهتميت بشخصه، اللي نفعني زيد، اللي نفعني زيد، طبعا هيك أنا مدحته وأثنيت عليه، وفي نفس الوقت أكدت عنصره ووجود عنصره كشخص بقي نمو، تمام؟ قيمة، بينت الوجهة اللي نفعني منها زيد. لكن لو قلت لك: نفعني علم زيد، راح يكون ذهن السامع موجه على قضية العلم اللي انتفعته زيد، راح يروح يعني على الطريق يعني أنه منين حصلته.
لكن أنا كمتكلم لما يكون مقصد التركيز عششخصية وأخشى أنها تروح في ثنايا النص، بقدمها، فقلت: نفعني زيد، وهذا ترى إجمال المقاصد التقديم إن شاء الله، تقديم المسند إليه، أنه من المقصد العام للتقديم الاهتمام بالمسند، وهذي الفكرة ممكن أريدها هناك، إنه أنا بما أنه مقصود النهائي هيك الفكرة تيجي عند الطالب، بما أنه المقصود النهائي هو البدل، إذا ايش فائدة المبدل منه؟ أقدم مبدل منه اهتماماً به.
كيف أكلت الرغيف ثلثه؟ أنا اهتميت بموضوع الرغيف فقدمته، ونفعني زيد لعلمه، أنا اهتميت بموضوع زيد في ايش قدمته، صح؟ اهتميت بموضوع زيد فكان التقديم مهم هنا، حتى ما يروح في ثنايا النص والسامع ما ينتبه له. لذلك عبارة آه كثير من البلاغيين، أو حتى عوّاد ابن الشُّحنة، أن الأبدال فائدته زيادة التقرير، برضه بتضلها عبارة قاصرة، أن نوسع مدلولها للطالب أكثر وأكثر، إنه يصح بدل بعطيني زيادة تقرير، خاصة في بدل الكل من الكل، جاء أبو حفص عمر، تقرير مين اللي جاء؟ تأكيده أكثر وأكثر وتوطئة له.
لكن لما نبدأ ندخل في بدل البعض من الكل وبدل الاشتمال، بدك تعطي معاني إنه مش مجرد زيادة تقرير، لأ، في برضه اهتمام بالمبدل منه، فلذلك ذكرته، وإن كان الحكم في النهاية يتعلق بالبدل. فأظن بعض المعاني البلاغية يجب أن تعاد صياغتها بشكل أوضح وأسلس، وهذا اللي بعجبك في عبد القادر الجرجاني، إنه عبد القاهر الألفاظ لا تحكمه، لما يصور لك الفكرة البلاغية يجعلك تحيا معها، تنتفض أمامك، تراها كأنها قائمة، وأسلوب عجيب عبد القاهر في رسم الصورة البلاغية للنص.
النهاية، إنه الحذف ايش فائدته؟ بتشعر راقبوه قاعد بقرأ يعني بوصل لك فكرة تعيش فائدة حياة في المسند إليه، بتعيش جمالية المصنوعة. لكن عند البلاغيين المتأخرين، هاي المشكلة اللي صاروا خلاص كل مباراة غطاها زي ما يقولوا، وما بهتموا بالتفصيل على طريقة يعني العلوم الأخرى، أنه تعريف وخلص، وكلمة ما بتلاقي المعنى بنتفض عندك؛ خلاص بقول لك زيادة تقرير، شو زيادة التقرير؟ طبعا بدي أفهمها شو زيادة التقرير؟ طب بس زيادة تقليد، طيب، مش ممكن برضه يكون اهتمام بالمبدل منه في بدل البعض من الكل وبدل الاشتمال، لذلك قدمته ابتداء، بعدين أتيت بدل المقصود؟
طب في قضية الاهتمام بالمقدم منه، اللي هو المتبوع، خاصة في بدل البعض من الكل وبدل الاشتمال، لذلك قدم، وما هوش مقصود بالحكم، المقصود اللي بعديه، وزيادة التقرير إنما بشكل واضح بشكل كبير في بدل الكل من الكل. فأظن إنه محتاجين احنا إنه نعيد التعبير عن المعاني البلاغية على الطريقة الجرجانية، كما.
طيب، نشوف الآية القرآنية اللي أتى بها الشيخ في البدل، آه، طيب، آه في هاي سورة الفاتحة: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ. الآن هنا اين البدل يا شيخ؟ اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم. يعني الصراط الثانية هي بدلة عن الصراط الأولى، تمام. طب ايش فايدتها إذا هي المقصودة بالحكم؟ نعام آه، صح بدل كل من كل هذا، صح؟
انظر الآية كيف رسمت المشهد: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. طلبت هداية الصراط المستقيم ابتداء، فبقعة الضوء الآن متسلطة على كلمة الصراط المستقيم. طبعا إجى كلمة الصراط المستقيم فيها إجمال، فجاء البدل ليأتي بشيء من التفصيل، فقال: صراط، يعني صراط مستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.
طيب إذا شو فائدة البدل هون؟ إنه الهداية أولاً سلطناها على الصراط المستقيم جملة على إجمالها، ثم سلطناها على الصراط المستقيم، انتقلت الكاميرا، أصبحت على الصراط، على صراط الذين أنعمت عليهم بالتفصيل.
وهدفين زيادة تقرير، لأني أنا لما أعطيك أسلط الهداية على المعنى المجمل ثم أعيد تسليطه على المعنى المفصل، إذا أنا كم مرة سلطته؟ سلطته مرتين. لذلك إحنا في علم النحو على الهامش قلنا البدل يختلف عن باقي التوابع أنه على نية تكرار العامل. فأنت ابتداء قلت: اهدنا الصراط المستقيم. الهداية سلطتها على الصراط المستقيم. بعدين حتى تزيد تقرير في نقلة زيادة تقرير بدل. وفعلا البدل فيه زيادة تقرير. حتى التقرير الموضوع في ذهن السامع قلت: سلطت الهداية مرة أخرى على صراط الذين، أه، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم. طبعا هو الآن زيادة تقرير ولكنها أيضا فيه توضيح وكشف، ما بنقدر نلغي هذا الجانب، أنه ربنا عز وجل، يعني هل البدل هون زي: جاء أبو حفص عمر صح؟ لما أقول: جاء أبو حفص عمر، زيادة تقرير لكن وفقط، لكن هنا في الآية في زيادة تقرير مع كشف إيضاح لطبيعة الصراط المستقيم.
لذلك أظن الشيخ في الحاشية رقم واحد ايش قال عندكم؟ أشوف انظروا. فقالوا: ليست هذه هي النكتة الوحيدة الإبداع، أه، إنه غرض أحسن قد أقول لها فائدة البدل في هاي الآية أه زيادة التقرير. هسا زيادة التقرير ما خسر، لكنه ليس الوحيد بل هذا البدل أتى بتفاصيل لطبيعة الصراط المستقيم، وأيضا فيه كشف وإيضاح وبيان. لذلك قلت لكم إنه أه الاقتصار على كلام المتأخرين فيما يريدونه لمقاصد البدل وعطف البيان أه راح يشكل عندك مشكلة. وبعد في تذوق النص، لأ، بدك أنت نفسك أحيانا تحلل أنه هنا البدل ايش مانحني؟ صح في زيادة تقرير، لأنه الهداية أولا وقعت على الصراط المستقيم جملة ثم تسلطت على الصراط بتفصيله. لكنه هي مش مجرد تقرير أفادتني، بل أعطتني منحتني تعريف وتوضيح لطبيعة الصراط المستقيم.
فالبدل إذا أعطاني تقرير وأعطاني توضيح وتفصيل، ما تخاف، أه، كل البيض اللي بعده توطين توضيح وتفصيل أحيانا، مش لأنه ما ذكر معناه غلط، يعني هذا بالنهاية استنتاجه لابن الشحنة طريقة بعض. لكن إحنا برضه عنا قدرة على التذوق البلاغي. وضحت الفكرة؟ طيب كم ذهب من الوقت؟ خمسة. فنهاية الكلام عن البدل الآن إذا قال: وللبدل يزيد تقريرا لما يققال. وأنا وضحت لكم أنه كلمة يزيد تقريرا لا تؤدي يعني أو لا تغطي باب البدل، لا تغطي باب البدل. ومن خلال كلامي وشرحي على بدل البعض من الكل وبدل الإشتمال، أعطيتكم جوانب أخرى ممكن تنتبهوا إلها في فائدة البدل، خاصة في بدل البعض من الكل وبدل الاشتمال، أنه المبدل منه يأتي للاهتمام به وتسليط الضوء عليه قبل ما إنه نروح على النهائي. هاي قضية الاهتمام انتبهوا إذا ممكن أسألكم عنها، أنه البدل خاصة بدل البعض هو بدل الاشتمال يكون مقصد منه إبداء الاهتمام بالمبدل قبل أن تنتقل الكاميرا إلى المقصود النهائي: أكلت الرغيف ثلثه، نفعني زيد علمه. فقضية الاهتمام، أه، قضية كما قلت لكم هاي مثل هنا زيادة أه تفصيل وإيضاح فضلا عن التقرير، هذه أيضا من مقاصد البدل وإن لم يكن من الشحنة نصارية.
أذهب إلى الباب الثالث والثلاثين حين قال عن عطف النسق. الآن قال: والعطف. العطف أطلقها ويقصر عطف النسق حتى نفرغه. العطف على أنواعه زي ما بتعرفوا: عطف بيان وعطف، ايش الفرق بين عطف البيان وعطف النسق؟ إنه في عطف النسق هناك حرف يتوسط بين التابع والمتبوع. هناك حرف يتوسط بين التابع والمتبوع، حروف العطف: الواو، الفاء، ثم، حتى، أو، لا، لكن، بل، تمام. والبعض يزيد بعض الحروف مثل ما زاد الآجري، أما لكن هذا ليس بصحيح. فهذه حروف العطف المشهورة. عطف النسق إذا فكرته وجود حرف يفصل بين التابع والمتبوع، أما عطف البيان، عطف البيان هو في الحقيقة هو نعت. لا يعني بهذا المعنى العام هو شكل من أشكال النعت لكنه جامد لا يقبل تأويل بمشتق، وأما النعت فهو أما مشتق أو جامد يقبل التأويل صح؟ فعكس البيان هو أقرب لباب النعتية. أقرب لباب النعتية. أما عطف النسق لا، فكرته تماما بتختلف عن غيره من التوابع، هو عبارة عن تابع توسط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف المشهورة.
طيب الآن متى تأتي العرب بعطف النسق؟ مش هيك إحنا بنبحث عنها؟ الحال الذي يدعو للبدل، الحال الذي يدعو عطف البيان، الحال الذي يدعو للتوكيد. بدأت العرب بعطف النسق ايش قال؟ ابن الشحنة رحمة الله عليه قال: والعطف تفصيل مع اقتراب أو رد سامع إلى الصواب ذكر مقصده رحمة الله عليه. المقصد الأول الذي ذكره: التفصيل مع الاقتراب. المراد بالاقتراب طبعا هنا الاختصار. يعني تفصيل مع اختصار، لأنه أنت ممكن تفصل لكن مع إطناب وتطول وأنت بتفصل ما بتدرش تلملم الكلام. وهناك من يتقن بالتفصيل لكن مع ايش؟ مع اختصار ذكي استطاع أن يأتي بتفصيل للسامع ولكن مع اختصار وعدم إطالة. النسق من الأدوات المساعدة للمتكلم حتى يأتي ويمنح السامع السامع تفصيلا مع اختصار. لذلك المقصد الأول اللي ذكره العطف ايش؟ التفصيل مع الاختصار. هو سماه تفصيل مع اقتراب، الاقتراب هو الاختصار.
المقصد الثاني قال: أورد سامع إلى. طبعا رده سامعنا للصواب، هذا في أخذ عطف معين الهلال، ولكن بنى وأنا درسنا في القطر كيف ترد السهم إلى الصواب لكن دعوة في وقتها دعونا نتكلم عن الجزء الأول أو المقصد الأول من اللي كان بعطف النسق وهو التفصيل مع الاختصار. يقول الشيخ محمد النصيب: هذا هو العنصر الخامس من مطالب أحوال توابع المسند إليه وهو عطف النسق. والأصل فيه أن يؤتى بحروف العطف المختلفة للدلالة على المعاني التي تقتضيها سائر تلك الحروف، إذا كان المقام يقتضيها وقد ذكر الناظم اثنين من تلك المعاني. الآن ربما الكلام هنا قد يعني بامكانه الشيخ يأتي بعبارة أوضح مما ذكره، لكن بشكل عام ماذا يريد؟
الان أحبائي إحنا درسنا في قطر الندى حروف العطف صحيح؟ وعرفنا أن كل حرف من حروف العطف له مقصد فالواو متى يؤتى بها؟ الواو قلنا لمطلق الجمع لادلل أن هناك شيئاً اشترك مع شيء آخر، ولكن الله أعلم هل كان أحدهما قبل الآخر ولا جاء معا أو وقع الأمر معه. فعندما اقول جاء زيد وعمرو، وهنا الواو فائدتها الأصلية وهذا يسموه الغرض النحوي لها، فائدته الأصلية دلالة على وجود اجتماع بين اثنين في تصرف. اجتماع يعني اشتراك بين اثنين في تصرف، لكن ايش طبيعة هذا الاشتراك؟ هل وقع على ترتيب أن لما أقول: جاء زيد وعمرو. هو يعني زيد اجا أول بعدين اجا عمرو؟ ولا عمرو اجا وبعدين اجا زيد؟ ولا الاثنين جاء معا؟ الواو ما بتمنحني أي معرفة عن هذه القضية ما بتمنحني، فقط ايش فائدتها؟ أستفاد منها وجود اشتراك بين أكثر من عنصر في القيام بالحدث.
طيب نيجي على الفاء، إيش كنا ندرس فائدة الفاء في علم النحو؟ قلنا الفاء ترتيب مع تعقيب. تدل على لما أقول: جاء زيد فعمرو. تدل على ترتيب أنه اللي جاء أول شي زيد بعدين جاء عمرو مع تعقيب أنه الفترة اللي فاتت اللي بينهم فترة قصيرة، فجاء عمرو عقب زيد ما في فاصل بينهم كبير. طيب لما أتي للمقصد الثالث أه على الحرف الثالث اللي هو ثم. ثم تفيد الترتيب مثل الفاء لكنها مع تراخي: جاء زيد ثم عمرو. أه معناها عمرو جاء بعد زيد وليس على عقبه مباشر بل بمدة زمنية. طبعا هو كل أه تعقيب أو تراخي بحسبه كما يقولون بحسب المقام.
أجينا على أو، وجدنا أو لها معاني كثيرة، خير، إباحة، قسم، بيئ، إضراب، بي. أيضا نوعي كما ذكر ابن مالك في الألفية. فأو تفيد التخيير، تفيد الإباحة، تفيد الشك، تفيد أحيانا الإضراب.
تفيد التقسيم، الكلمة اسم أو فعل أو حرف. هذا مش شك، هذا تقسيم. بينما أقول جاء زيد أو عمرو، يعني أنا مشارك في الموضوع وأنا أو أياكم. طبعا وأنا أو أياكم لعلة هدى، هذا ما بيسموه شك، بيسموه التشكيك. طبعا هنا مبادرة بكل هاي التفاصيل في كتب المطولة في البلاغة: الفرق بين الشك والتشكيك.
الشك إنه أنا كمتكلم أشك، التشكيك إني أنا أتظاهر، أتظاهر إني أشك، صح؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ، وبخاطر كفار قريش، وشاك يعني مين أنا على هدى؟ لكن هذا نوع من التشكيك يعني مقاصده إنه واحد منا على غلط. طبعا أنا عارف إنا صح بس بقوم بعملية تشكيك لمقصد آخر؛ إنه خلص يعني وفي النهاية راح راح نفصل، راح يتم المفاصلة بين الإسلام وبين الكفر، وفي واحد منا على الغلط وكل واحد يبقى على منهجه، هيك تصير القضية.
فالمهم إذا هناك مقاصد، إذا لأول مثلاً أو لها مقاصدها حتى مقاصدها حتى تفيد تدرج مع غاية. أكلت السمكة حتى رأسها، يموت الناس عفواً خلينا على هذا المثال: يموت الناس حتى الأنبياء ويصلح يعني أكلت سمكة حتى رأسها، جميل؟ فاكلت السمكة حتى رأسها، ويموت الناس حتى الأنبياء. هنا تفيد قالوا تدرج مع غاية، وهذا أظن يعني التبسيط يعني تفصيل التدرج مع الغاية وصورته إنه تدرج من أعلى لأسفل أو من أسفل لأعلى، سبق أن ذكرت في القطر يعني يصعب عليّ أن يعيدوا هنا، لكن فيها أيضاً دلالة على شيء من الترتيب في التدرج، والتدرج أنت بترتب فكرك ذهن السامع لما الدرجة موت الناس حتى الأنبياء، إنه أنا بتدرج فيه، فهو نوع ترديد فكرة إنه يموت، مش المراد إنه أول إشي بموت الناس بعدين بموت الأنبياء، مش هذا الترتيب، وإنما هو ترتيب في الفكرة؛ إنه يموت الناس حتى الأنبياء يعني أحسن الناس بيموتوا برضه، فبقول لك يموت الناس حتى الأنبياء، هنا تدرج في إيصال الفكرة للسامع، تدرج عمل لي ترتيب ذهني فقط مش ترتيب واقعي إنه ممكن كل الأنبياء يموتوا، الناس فأكيد فش إنه المراد إنه أول إشي بموت الناس ثم يموت الأنبياء، لأ ليست مثل ثم، وإنما هو ترتيب ذهني للمعلومة. فلذلك البعض يقول هي للتدرج والغاية، والغاية إما غاية في الرفعة زي الأنبياء أنهم غاية الناس أعلى الناس ارتفاعاً، وممكن تكون غاية في الخسة: جاء الناس حتى السوق، تمام؟ آه هنا غاية في خسة، وهذه المعاني كلياتها تذكر في كتب النحو، في كتب معاني الحروف في بغض اللبي، وجلدانه المرادي، هذه كتب ينبغي على طالب العلم أن يكون له قراءة بها حتى معاني الحروف.
طيب إذا هذي بيسموها المعاني الأساسية لحروف العطف، وبل ولكن ولا ستأتي معنا إن شاء الله، هذا يسمى المعاني الأساسية. الآن هذه المعاني الأساسية الواو المطلق الجمع، الفاء للترتيب والتعقيب، ثم للترتيب والتراخي، حتى للتدرج والغاية أو للشك والتخييل إلى آخره، هذه المعاني الأساسية توظف في الجملة العربية، توظف في الجملة العربية لتحقيق مقاصد، فنأتي نحن بهذه الأحرف العاطفة التي تحمل هذه المعاني الأساسية لها لتحقيق مقاصد بلاغية، لتحقيق ايش مقاصد بلاغية.
ركزوا كيف أنتقم هذه الفكرة، أقول هذه حروف العطف كل حرف له معنى أو عدة معاني ما في مشكلة، وأوظف الحرف الذي يحمل المعنى لتحقيق مقصد أريده في الجملة، فأنَا لما أستخدم الواو المطلق الجمع أنا بكون عندي مقصد في الجملة، هسه مطلق الجمع، مطلق الجمع هذا اللي بدي أركز عليه، هذا المعنى النحوي اله، المعنى الوضعي مش هو المقصد البلاغي أساساً، المقصد البلاغي يأتي من توظيف الواو التي تفيد مطلق الجمع، تمام؟
الفاء لما نقول الفاء تفيد ترتيب وتعقيب، صح بقول لك يا شيخ آه طب ماشي إذا خلص تفيد الترتيب والتعقيب، والحال يدعو إلى هذا، إذا الحال يدعو إلى ترتيب وتعقيب إذا آتي بالفاء، بقول لك ماشي ما عندي مشكلة، لكن أساساً إنه الفأل للترتيب والتعقيب هذا معناه النحوي، واحنا هنا بدنا نبحث عن المعاني البلاغية اللي بنستفيدها من، وقل ذلك في ثم وآخره، يتضح الأمر أكثر وأكثر من خلال الكلام عن المقاصد والدواعي اللي ذكرها الناظم.
طبعا كتب البلاغة ما يقول لك والله فائدة حروف العطف يلا متى تستخدم الواو؟ لما يكون الحال يريد مطلق الجمع، بدل ما تستخدم الفاء عندما يكون الحال يدعو للترتيب والتعقيب، لا لا لا اثبت بالبلاغة ليه؟ لأنه هاي المعاني هي المعاني الوضعية لها هاي المعاني الأساسية، فما بقول لك الحالة التي تستخدم فيه الواو لمطلق الجمع هي الواو لما تستخدم عاطفة هيك فائدتها، الانقطاع المفاجئ.
المهم آه كيما قلت لكم في كتب النحو أو في كتب البلاغة لا يأتي عالم البلاغة يقول لك والله الواو متى تأتي بها؟ إذا كان الحال مطلق الجمع، لا، هذا بس هو المعنى الوضعي لها، الفاء والله متى تأتي إذا كان الحال يدعو للترتيب والتعقيب، هذه بنسميها معاني وضعية أساسية لها، لكن بيجي بقول لك في علم البلاغة إنه الواو ثم وحتى تستخدم للتفصيل مع الاغتراب، يعني التفصيل مع الاختصار. الشيخ قال لك التفصيل مع اقتراب يعني تستخدم باختصار، هذا المعنى العام، لكن في فرق بينهم؟ آه في فرق، انظروا ايش قال الشيخ محمد.
قال التفصيل مع الاختصار هذا هو المعنى الأول، فقول الناظر باقتراب أي اغتصاب والتفصيل إذا قلنا إنه أحرف العطف طبعا هم الآن باختصار أريحكم ما تكلموش عن كل حروف العطف، هون بتكلموا عن أربعة أحرف، بتكلموا عن الواو اكتبوا عندكم، بتكلموا عن الواو والفاء وثم وحتى عن هذه الأربع وممكن تدخل أو ممكن يعني في بعض معاني أو على بعض معانيها ممكن ندخلها أنها تفيد تفصيل مع اختصار، لكن أساساً نتكلم عن الأحرف العاطفة الواو والفاء وثم وحتى.
الآن قال لك هاي بتفيد تفصيل مع اختصار، لكن إفادتها التفصيل له جهتان أو على نوعين، لأن الواو تفيد تفصيل في المسند إلى نفسه، واما الفاء وثم وحتى هي تفيد تفصيل في المسند، ويقع التفصيل في المسند إليه تبعاً تحصيل حاصل. أعيد الكلام قبل السبورة. المقصد الأول قال التفصيل مع الاختصار، تمام، وكل هذا الواو الفاء ثم وحتى ممكن تدخل أو لكن بتهمنيش أولاً التفصيل فسروا لك الشيخ محمد النصيب.
طبعا بناء على الشيخ محمد نصير تابع في ذلك الإيضاح القزمين والمتقسمين في الإيضاح، هو اللي ذكر هذا جسمك إنه التفصيل قد يكون للمسند إليه فقط وهذا لما أستخدم الواو، وقد يكون التفصيل للمسند ويحصل في المسند إليه تبعاً، وهذا فيه الفاء وثم وحتى. طبعا هنا أنا في خطأ كتابي عند الشيخ لما أتكلم عن تفصيل المسند إنه قال الواو وثم وحتى، هذا خطأ كتابي فقط، رأيتم الصوت الرابع والخامس أنا بتكلم عن الفاء عقل لما ذكرهم الثلاثة مع بعض، نعم.
إيش أقرأ النص؟ وأما تفسير المسند فيكون في الواو، آه اشطبوها بالواو، أما تفصيل المسند فيكون بالفاء، خطأ، هو يريد فيكون بالفاء وثم وحتى، هذا خطأ وفي الطباعة يعني سهو، تمام. إذا هاد الأعراض الثلاثة يستخدم التفصيل في المسند. طب كيف ايش الفرق بينهم؟ طيب. انظروا كيف، وعليكم أحبتي أن تستمروا في هذا حتى تعرفوا لغتكم، صدقوني أحبتي بعد ما تدخلوا البلاغة وتبدأوا تشعروا معها سيكتشفون إنه احنا غايبين، احنا مش فاهمين لغة، احنا بنحكي لغة عربية لكننا لا ندري مقاصد العرب في كلامهم لما أقول جاء زيد وعمرو، في تفصيل مع اختصار، مش هادا المقصد الأساسي اللي بجمع الكل، طيب في تفصيل تفصيل في مين؟ في المسند إليه، يعني في الأفراد التي قامت بهذا الحدث أنا عملت تفصيل؛ إنه هذا الحدث المجيد مين قام به؟ زد وعامر وساعد وباقي إلى آخر القصة، تمام؟ إذا في تفصيل، بس التفصيل مع اختصار أنتم بتحكوا، إيش وجه الاختصار؟ إنه بدل ما أقول جاء زيد، جاء عمرو، جاء سعد، جاء بكر، بدل ما أكرر جاء مئة مرة مع كل واحد قصة.
فخلص حرف واحد عطفتهم كلهم على بعض؛ جاء زيد وعمرو وسعد وبكر وخالد، صح؟ فإذن، في اختصار فيما تفصل تفصيل، في إيش تفصيل؟ في المسند إليه فقط؛ مين الأفراد التي قامت بالمجيء؟
طيب، هذا مثال نعرف كيف هنا الواو أعطَتني تفصيل في المسند إليه فقط، من هم الأفراد الذين قاموا بالمجيء؟ طب ننظر الآن في الفاء وثُم وحتى؛ أنه الفاء ثُم أو حتى، هي تفيد تفصيل في المسند ويحصل تبعاً التفصيل في المسند إليه. كيف ذلك يا شيخ؟ لما أقول لكم -هاي الكاميرا تيجي هون جاية واصلة هون- كما أقول: جاء زيد فعمرو. جاء زيد فعمرو. هسّة الفاء إيش معناها النحوي؟ ترتيب، ترتيب وتعقيب. ممتاز، فإذن هنا لما أنت تسمع أنت: جاء زيد فعمرو، هو الترتيب والتعقيب لإيش بالضبط فهمتي؟ أحسنت، يعني في حدث؛ أنا لما قلت: جاء زيد فعمرو، أنت بتفهمها أنه جاء فيها تفصيل المسند؛ أنه في وقوع مجيء أول، ثم مجيء ثاني وقع، والمجيء على عقب بعضهما ما في بينهم فاصل. فالتفصيل فعلياً هون هل كان أساساً أساساً في الأفراد زيد وعمرو؟ ولا كان تفصيل في طبيعة الحدث اللي هو المجيء؟ بطبيعة الحدث، أنه المجيء فيها وقع مجيء من زيد وعمرو على ترتيبها؛ فصلت أنا في طبيعة الحدث أنه كان في ترتيب في هذا مع تعاقب.
طيب، جاء زيد ثم عمرو؛ أه، عم بفصل أنا في بفصل في المجيء نفسه؛ أنه في مجيء وقع على ترتيب، وفي بينهم زي مدة زمنية، فهذا تفصيلياً طبعا أكيد تفصيل المسند رح يحصل مع ضمناً تفصيل في المسند إليه، لكن أساساً وقع التفصيل وين؟ بالمسند. طب يا شيخ هون: جاء زيد وعمرو، ليش ما قلتش في تفصيل في المسند؟ لأنه الواو لمطلق الجمع فهي ما أعطتني أي معلومة عن المجيء، صح؟ هي مسألة مطلق الجمع؛ هل أعطتك أي معلومة عن المجيء؟ والله أنه على ترتيب وفي تراخي ولا في تعقيب المجيئين؟ لأ، فبالتالي الواو في الحقيقة ما أعطتني أي معلومة أي تفصيل عن المسند، وإنما فقط منحتني معلومة عن من الأفراد التي وقع منها المجيء اللي هم فلان وفلان وفلان وفلان، فمنحتني تفصيلاً في المسند إليه.
وأما الفاء ثم وحتى -يموت الناس حتى الانبياء- هذه كلياتها بتعطيك تفاصيل في المسند نفسه، ويحصل تبعاً وضمناً تفصيل في المسند إليه، فأنت أكيد لما قلت: جاء زيد فعمرو، أنه في أه في أه مسند إليه؛ في تفصيل أنه زيد وعمرو، بس أساساً أساساً الفاء لم تأتي لتفصيل المسند إليه ليه؟ لأنه لو كنت أنا كمتكلم بدي فقطها فقط أفصل المسند إليه ما باجي بالفاء، باجي بالواو، لكن أنا متى باجي بالفاء ثم وحتى؟ لما بدي أعطي السامع تفصيل في المسند؛ أنه إيش طبيعة المجيء؟ والله مجيء على ترتيب، وإذا على ترتيب هل في تراخي ولا في تعقيب؟ وبعدين ضمن اللي بعطيه تفصيل في المسند إليه، وهذا لأنه الفاء بتساعدني على تفصيل في المسند، وثُم بتساعدني، وحتى بتساعدني، فإذا أه لاحظوا.
طب يا شيخ حتى، أعطيني مثال على حتى: أكلت السمكة حتى رأسها. ممتاز، وين التفصيل؟ أنه أنا بقدر بديت أكل السمكة بفصل عملية الأكل؛ أنه بلشت أكل هالسمكة وعم بأكل، وتقدمت وتخطيت وحتى وصلت لعملية الأكل عم بفصل لك عملية الأكل، حتى انتهت عملية الأكل إلى الرأس وما خليتوش وشلته، فأنت عم بتفصل لي برضه أنه إيش عملت في الأكل؟ إيش عم بتفصل إيش في مسند في المسند اللي هو الفعل، ويحصل تبعاً وجود تعدد في المسند إليه. وضحت الفكرة؟
لكن الواو لا، الواو لأنها فقط لمطلق الجمع؛ تجمع أفراد مع بعضهم، بتصفطهم جنب بعض، وما بتمنحك أي معلومة عن طبيعة المسند، ما بتعرف هظول عترتيب مش عترتيب معائية ما بتعرف، فقال: الرواة فقط تمنحنا تفصيل مع اختصار في المسند إليه، وأما الفاء وثُم وحتى تمنحنا تفصيل مع اختصار في إيش؟ في المسند، ويحصل طبعاً في المسند إليه. وصح كلامهم؛ بالتالي أن حروف العطف -خاصة بحروف الأربعة هذي- تمنحنا تفصيل مع اختصار، وهذا من المقاصد المهمة عند العرب، لأنه بدل ما أقول: جاء زيد، لاحظوا قلت لا: جاء زيد أه وبعده بساعة عمرو؛ تطويل، حتى لو ما قلتش كلمة جاء مرة واحدة بس، حتى لو قلت لك جاء زيد وبدي أبين لك أنه عمرو اجا بعده بساعة، قبل الجواب ساعة بمدة زمنية طويلة: جاء زيد وعمرو بعده بفترة طويلة بعده بفترة طويلة، شايف كل هذي بقدر اختصرها بكلمة ثم: جاء زيد ثم عمرو.
طب جاء زيد وعمرو بعده على عقبه؛ هذه كلها اختصرها عند العرب فاء: جاء زيد فعمرو، تمام؟ يموت الناس مثلاً ويصل الموت للأنبياء: يموت الناس مثلاً، ممكن أقول هي تقديرية ذهنية، يعني يموت الناس والأنبياء الذين هم في أعلى المراتب يموتون أيضاً. طبعا جملة تفصيلية طويلة أنه بينت لي أن الأنبياء قصدك أنهم في أعلى المراتب أيضاً بموتوا، أنا ممكن أدلل على التدرج والغاية على الاثنين معاً بحرف واحد: حتى يموت الناس حتى الأنبياء. كلمة حتى أعطتك أن الأنبياء هم غاية في الرفعة، وفي نفس الوقت أعطتك التدرج في المعنى وليس طبعا التدرج في الواقع.
فهذه الآن أهم فوائد النعت: التفصيل مع الاقتراب أي الاختصار، وعرفنا على نوعين؛ ممكن يكون تفصيل في المسند إليه فقط وهذا نأخذه من الواو، وممكن يكون تفصيل في المسند ويحصل تبعاً التفصيل في المسند إليه من خلال الفاء ثم وحتى. والشيخ ذكر كلام هون بامكانكم أنكم تقرأوه، أنا حاولت أوضحه بالصورة التي أرضيتها.
المعنى الثاني من معاني أه العطف؛ أه، رد السامع إلى الصواب. وهذا المعنى إنما نستفيده من من أحرف العطف الثلاثة؛ لا ولكن وبل حينما تستخدم بمعنى لكن، لأنه بل كما درسنا في علم اللة لها استخدام بمعنى لكن نفياً أو نهياً، فبل إذا كانت مسبوقة بنفي أو نهي مثل فيكون معناها معنى لكن رح يجي معنا، وأما حينما تكون بل مسبوقة بإثبات مش مسبوقة بنفي أو نهي، بتكون معناها للإضراب، والإضراب معناها السكوت عما قبل بل، السكوت عما قبل بل ونقل الحكم إلى ما بعد بل.
يعني لما أقول: جاء زيد بل عمرو، إيش استفدت منها؟ أن زي اللي قبل بالمسكوت عنه، خلص أنا كنت حكيت زيت سكنت يا عمي ما بعرفش جاء ولا لأ، ونقلت حكم المجيء إلى ما بعد بل اللي هو فانا أثبت أنه عمرو هو اللي جا. لكن لما تكون بل مسبوقة بنفي أو نهي: لم يأت زيد بل عمرو؛ أه بختلف الأمر، أنا هنا نفيت المجيء عن زيد اللي هو قبل بل وأثبته لمين؟ لعمرو اللي بعد بل. وهذا المعنى اللي بتفيده لكن برضه، ها!
فبل متى تكون بمعنى لكن؟ إذا كانت بل مسبوقة بنفي أو نهي، وأما لكن فلكن شرطها حتى تكون حرف عطف أن تكون مسبوقة أصلاً بنفي أو نهي، أما بل لا، ممكن تكون مسبوقة بإثبات وحينئذ تفيد الإضراب، وهذا معنى لم يتطرق إليه الناظم هنا. ويمكن تكون أه بمعنى لكن وهذا إذا كانت مسبوقة مثل لكن بنفي أو نهي.
الآن رد السامع إلى الصواب، إيش يعني رد السامع إلى الصواب؟ يعني هاي فقط فوائد نحوية ألقيها تباعاً للطالب بده يعني يحاول يتذكر، أما الطالب بده يتأسس عاد صعبة نأسسك الآن في علم البلاغة في معاني حروف العطف. رد السامع إلى الصواب: السامع سمع شيء أو يعتقد شيء خطأ، أنا كمتكلم عرفت أن هذا السامع يعتقد شيء خطأ، فأريد أن أرده إلى الصواب تمام، فاستخدم من طرق الرد إلى الصواب استخدام حروف العطف ولكن وبل التي بمعنى ذاكر.
طيب، الآن أه الأخطاء اللي ممكن تكون في اعتقاد السامع هيك بقسموها الآن هون؛ إلى يقسمونها إلى خطأين، ممكن السامع خطأه في أنه يعتقد اشتراك شيء مع آخر في القيام بحدث.
أما إنه السامع يعتقد هذا الكلام ما ذكره، وإنما يذكرونه في باب القصر. لكن هنا يهمني شوي أن أذكر هذا التفصيل. وهذا المرمى أنا أيضاً في القطر هو تقسيم اه الرد إلى الصواب إلى قصر إفراد أو قصر قلب. إنه باختصار السامع أماني أحبتي ممكن يكون مفكر إشي خطأ، مفكر إنه زيد وعمر زارونا اليوم، بفكر إنه مين؟ إن زيد وعمرو كلاهما زارني، وفي الحقيقة اللي صار لي فقط زيد وعمر ما أجاش معه.
فإذا السامع عنده اعتقاد خاطئ، اعتقاد ايش؟ وجود اشتراك بين زيد وعمرو في زيارته، ممكن يكون خطأ بصورة ثانية، إيش هي؟ ممكن يكون مفكر أصلاً إنه مش زيد اللي زارني، عمر. وفي الحقيقة الموضوع بالعكس، إنه اللي زار زيد وليس عمر، وهذه صورة أخرى من صور الخطأ عند السامع، تمام؟ إذا الصورة الأولى اللي كان فيها السامع يعتقد أن اثنين اشتركا في الحدث، وأنا كمتكلم أريد أن أردّه عن هذا الخطأ وأبين له أن الذي قام بالحدث شخص واحد منفرد وليس اثنين، هذا بيسموه قصر إفراد؛ يكون السامع يعتقد وجود اشتراك فيرده المتكلم إلى الصواب ويبين له أن الحدث لم يقع على صورة الاشتراك بل صورة الانفراد.
النوع الثاني اسمه قصر قلب؛ أن السامع يعتقد أن فلان هو الذي قام بالحدث فأبين له خطأه في هذا الاعتقاد، وأن الذي قام بالحدث فلان وليس فلان الذي اعتقدته، وهذا يسمونه قصر قلب؛ أني قلبت له المعلومة. وأوضح الفرق بين قصر الأفراد وقصر القلب؛ في قصر الأفراد هو يعتقد اشتراك، يعني هو مآمن إنه زيد جاني، بس هو مفكر إنه في واحد اجا معه، فأن قلت له لا لا. جماعةً، بينما في الحالة الثانية الموضوع أنتم كله بالشكوك، إنه هو مفكر إنه عمر هو اللي زار وأنا قلت له لأ، عمر ليس اللي زار، الذي زار هو زيد، وهذا قصر قلب.
الآن لا العاطفة تستخدم في قصر الأفراد وفي قصر القلب، أستخدمها لرد السامع إلى الصواب في قصر الأفراد وفي قصر القلب. طبعا لا أحبتي، طبعا نحوية وسريعة أنا بحاول ألملم مقدار ما أستطيع أعطيكم علم من النحو لا عكس، لكن في العطف، لكن وبل يشترط تكون مسبوقة البل الذي معنا لكن يشترط أنها تكون مسبوقة بإيش؟ بنفي أو نهي، لا بعكسها لازم تكون مسبوقة بإثبات. طيب وهذا كله درسناه سابقاً، فعندما أستخدم لا أقول جاء زيد لا عمر، اكتبوا عندكم هذه الجملة: جاء زيد لا عمر.
الآن هذه الجملة يحتمل احتمالين فيها، إنه السامع ظن إنه اللي جاء زيد وعمر، وأردنا بينا إنه اللي جاء واحد فيهم فقلت له: جاء زيد لا عمر. وحينئذ يسمى هذا القصر إفراداً. وممكن نفسها نفسها يكون لا، إنه السامع مش مفكر إنه الاثنين يشتركوا، لا مفكر إنه عمر هو اللي جاء، فأقلب له المعلومة، قل: جاء زيد لا عمرو، وفي هاي الحالة نفس الجملة تسمى قصر ايش؟ قلب. فإذاً لاحظ نفس الجملة ممكن تكون قصر إفراد، ممكن تكون قصر قلب. طيب إيش اللي راح يحكمني؟ اعتقاد السامع، إيش السامع مفكر؟ هو راح يخليني أوصف الجملة أنها قصر إفراد أو قصر قلب. إذا أنا ما بعرف إيش معتقد السامع ما راح أقدر أحكم على هذه الجملة أنها قصر إفراد أو قلب، تمام؟ إذاً لا تستخدم لرد السامع إلى الصواب سواء كان قصر إفراد أو قصر قلب، وعرفنا الفرق بين الأمرين.
وأما لكن ولا تكون مسبوقة يعني يجب عفواً، يجب أن تكون مسبوقة بنفي أو نهي، وبل التي بمعنى لكن وحينئذ أيضاً يجب أن تكون مسبوقة بنفي، فلا تستخدم إلا في قصر القلب، لا تستخدم في قصر الأفراد. فإذا قلت: لم يأت زيد لكن عمرو، أو بل عمرو، هنا يكون السامع يعتقد أنه زيد هو الذي جاء اللي قبلها، وأنا رايح كيف الأمور؟ هنا يعتقد السامع أنه اللي قبل لكن أو بل هو الذي جاء، تمام؟ فقال له نفيت له هذا الموضوع مشان تعرف ليش مسبوقة بنفي أو نهي؟ أن هي بدها تنفي اللي قبلها إنه مش زائر وواقع، لكن إنه هكذا أو بنى هكذا، تمام؟
فعندما أقول: لم يأت زيد لكن عمرو، آه هنا السامع ما فش إلا احتمال واحد، يكون السامع يعتقد إنه اللي جاء زيد، فأنا بأنفيه وأقول له: لا لا، زيد لم يأت، اللي جاء عمرو. ونفس الإشي لو كانت بل، لم يأت زيد بل عمرو. طبعا هذا في عطف المفردات، وأما في عطف الجمل خاصة في بل لها معاني أخرى، وهذا قصر قلب فقط. فإذاً لكن وبل التي بمعنى لكن تستخدم لقصر القلب، وأما لا تستخدم لقصر القلب وقصر الأفراد. طبعا هناك نوع ثالث من أنواع القصر ما بدي أدخله الآن بيسموه قصر التعيين، وهذا لما يكون المستمع مش جازم بقضية في تردد في شك مين اللي جاء بالضبط؟ في شك، وهذا أيضاً تستخدم له.
لكن أنا ما بدي أدخل قصر التعيين بدنا نفكر فقط في قصر الإفراد وقصر القلب، ونعرف أنه رد السامع إلى الصواب نكتب فوقه، إنه رد السامع إلى الصواب إما أن يكون بقصر إفراد أو بقصر قلب ابتداءً. اكتبوا في قصر التعيين لأنه راح يجي في مكانه إن شاء الله، لكنني ركزت لكم على قصر الأفراد وقصر القلب. آه، إنظر إيش قال الشيخ محمد: السامع إلى الصواب أن يعتقد اعتقاداً خاطئاً وتريد تنبيهه على الصواب ورده إليه وذلك في العطف بلا ولكن، صح؟ أضيفوا لكن أو بل التي بمعنى لكن؛ لأنه مش فقط لا، ولكن أيضاً بل الذي بمعنى لكن، وطبعا أنتم بدكم تكونوا عارفين مسبقاً أن لا أن بعضها طفلاً ما يكون السياق إثبات قبلها، وأما لكن وبالتي بمعنى لكن ويكون السياق قبل سياقنا في أو نهي، نحن: جاء زيد لا عمرو لمن اعتقده الشيخ أن عمراً جاء دون زيد، هذا قصر ايش؟ أحسنت، أو أنهما جاءا جميعاً قصر إفراد، وما جاء زيد لكن عامراً لمن اعتقد فقط اعتقاد واحد معه أنه عمرو جاء دون زيد؛ لأنه لكن كما قلنا لا تستخدم إلا في قصر القلب، ما بيصير أستخدمها في قصر إفراد.
تمام، طب خلونا نتكلم عن الفصل حتى أنهي الكلام عن التوابع، هيك بنكون أنهينا الكلام عن التوابع الخمسة: نعت، توكيد، اه اه عطف بيان، عطف نسق وبدل صح؟ نعت، توكيد، عطف بيان وعطف نسق وبدل. طبعا كما اه كما رأيتم العطف ما ذكر إلا هاتين الفائدتين؛ التفصيل مع الاقتران أو رد السامع إلى الصواب.
طب آوي يا شيخ ليش ما ذكرناها؟ يعني لم يأت إلا معنى، أو في المطولات تجدون أنه أورد شك أو التشكيك أو تخيير أو إباحة مواطنها وهذا تجدونه في المطولات معاني أم أيضاً تجدونها في المطولات، لكن هذه المنظومة مختصرة يقتصر فيها على المهم المهم.
طيب، بقي علينا عن ضمير الفصل مع ضمير الفصل ليس من أنواع التوابع، هيك فرغنا الكلام عن التوابع ورح نتكلم عن ضمير الفصل نختم به محاضرة اليوم. إيش ضمير الفصل؟ ضمير الفصل أحبتي اه ضمير يتوسط بين المبتدأ والخبر أو بينما هو في حكم المبتدأ والخبر. ضمير يتوسط بين المبتدأ والخبر أو بينما هو في حكم المبتدأ والخبر. إيش يعني ما هو حكم المبتدأ والخبر يلا لحالكم بدكم تعرفوه يعني اسم كان وخبر كان، اسم إن وخبر إن، اللي هي لما يدخل النواسخ. لما تدخل النواسخ طب ممكن كذلك في مثلا حتى يشيخ الظن وأخواتها ممكن؛ لأنه المبتدأ والخبر في ظن وأخواتها لما أخواتها على إيش بصيروا مفعول به أول، مفعول به ثاني. وممكن نفصل بينهم ضمير فصل ممكن. طب ضمير الآن إذاً ضمير الفصل هو الذي يفصل بين المبتدأ والخبر أو ما هو في حكم المبتدأ والخبر، والبعض يقول: أو ما أصله المبتدأ والخبر؟ ما في مشكلة لحتى يدخل جميع النواسخ، إن وأخواتها، كان وأخواتها، ظن وأخواتها.
آه، بفصل بينهم. ففي ظن وأخواتنا، انتبهوا، رح يكونوا وين ضمير الفصل؟ بين المفعول به الأول والمفعول به الثاني، لأنه هذا هو المتداول الخبر. ضمير الفصل بتكون بينهم، تمام. ضمير
فصل، آه، له ضوابط وشروط؛ من ضوابطه أنه ضمير الفصل أحبتي لا يكون إلا ضميراً مرفوعاً، يكون ضميراً مرفوعاً، تمام، ويكون مطابقاً، آه، يكون ضميراً مرفوعاً ويكون مطابقاً لما قبله في الإفراد أو بالتثنية أو بالجمع. يعني إذا كان المبتدأ وما هو في حكم المبتدأ مفرد، بكون ضمير الفصل
مفرد. إذا كان مثنى، ضمير الفصل مثنى. إذا كان جمع، ضمير الفصل جمع. إذن، هذه القضية الأولى: أنه ضمير الفصل، آه، يكون ضمير رفع؛ يعني ما بيجي ضمير نصب زي إيايايا، لأ، بيجي ضمير
منفصل. طبعا، اكتبوا هنا: ضمير الفصل ضمير رفع منفصل، مش ضماير متصلة، لأنه الضماير مشكلتها أقسام: ضماير متصلة وضماير منفصلة، وهناك أخر لها ضماير رفع، ضماير نصب، ضماير... فهنا احنا بنتكلم أنه ضمير الفصل، بعد أن عرفنا أين موقعه، أنه يأتي بين المبتدأ والخبر أو ما هو في
متداول الخبر، أنه خاصيته الأولى أنه ضمير رفع منفصل؛ هذه كلمة منفصل زيدوها بعد كلمة ضمير رفع، أنه مش ضمير متصل، ضمير رفع منفصل، ويكون مطابقاً لما قبله إفراداً أو تثنية أو جمعاً.
ثالثاً، وهذه مهمة: أنه الأصل في ضمير الفصل أن يكون بين معرفتين، لما يكون المبتدأ معرفة والخبر معرفة، أو المبتدأ، آه، أو اسم كان معرفة وخبر كان معرفة، أو اسم إن أو أن وأخواتنا معرفة والخبر معرفة،
أو المفعول به الأول لظن وأخواته معرفة والمفعول به الثاني معرفة، فبكون عادة من ايش؟ هل عادة، وإن كان بعض التفاصيل فيها خلاف. طيب، ضمير الفصل يسمى عند الكوفيين -أنا ذكرت له المسابقة- يسمى ضمير عماد.
وأيش فائدته الأصلية عند النحاة؟ لأ، فائدته الأصلية لضمير الفصل قالوا: أن يؤكد أن ما بعده خبر لما قبله وليس نعتاً له، لذلك سمي ضمير فصل، يبين أن ما بعده
خبر لما قبله وليس نعتاً هنا. يعني أنقل لكم كلام الشيخ عبد المتعال الصعيدي سريعا في تعليق هذا الإيضاح، يقول: يشترط في ضمير الفصل أن يكون ما بعده خبراً معرفة -لاحظوا خبراً معرفة- أو كالمعرفة، هذه سيبوني منها، أو كالمعرفة، مش وقت التفصيل فيها.
ويشترط فيما قبل ضمير الفصل أن يكون مبتدأ، ولو باعتبار الأصل، ولو باعتبار الأصل، يعني ممكن يكون اسم كان، ممكن يكون اسم إن، ممكن يكون في قلب أول ما في مشكلة، مبتدأ، وأن يكون معرفة أيضاً.
إذن هو الأصل رقم الشيخ عبد المتعال، أنه ايش؟ أنه ضمير الفصل يقع بين معرفتين: الخبر معرفة أو في حكم المعرفة كما ذكر لكم، وبعدين نعرف إن شاء الله
المستقبل ايش يعني في حكم المعرفة. ويكون المبتدأ أو ما هو في حكم المبتدأ معرفة، جميل. قال: ويشترط فيه، أي في ضمير الفصل، أن يكون بالصيغة المرفوعة؛ طيب، إذا ضمير مرفوع منفصل كما قلت لكم، وأن يطابق ما قبله في ايش؟
بالإفراد أو التثنية أو الجمع، ممتاز. مثاله: نوخذ مثال على ضمير الفصل، آه، أولئك على هدى من ربهم في سورة البقرة: وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، تمام. وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ في أول مقطع في البقرة،
في سورة البقرة. الآن وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، ايش إعراب الجملة هاي؟ أولئك مبتدأ والمفلحون خبر، وهم هاي في المنتصف ايش هي؟ قال لي: ضمير فصل. ايش فائدة الضمير الفصل الأساسية؟ آه، التأكيد أن ما بعدها
ليس نعتاً لما قبلها وإنما هو خبر، لأنه ممكن أقول لك: وأولئك المفلحون، فتتوهم، توهم أنه هذا نوع من وأولئك المفلحون، أنه أنت ما زلت بتنتظر شيء، ولكن ايش مالهم؟ أنه هذا من توابع المبتدأ.
وفي الحقيقة لا، أنت بدك تجعل المفلحون خبر لأولئك. طب أعطيك مثال آخر أوضح: إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ... إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْفَتَّاحُ. الآن لو شو الضمير الفصيل، ولو حطينا الفتاح جم لفظ الجلالة ايش بصير؟
لأ، إِنَّ اللَّهَ الْفَتَّاحُ، بفكر السامع أنه الفتاح أنا نعت فيه الله، وبنتظر الخبر منك، أنت بتقول له: لأ، لما جيب له أنا ضمير الفصل أنا بقول له: أنا بدي
خبر للافظ الجلالة وليست نعت له، إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْفَتَّاحُ، فانا بدي الفتاح تكون خبر للفظ الجلالة، صح؟ لأنه لو قلت له: إن الله الفتاح ممكن هو يتوهم أن الفتاح نعت
ومنتظر لسا الخبر، آه، الله فتحش ماله، صح؟ إِنَّ اللَّهَ الْفَتَّاحُ. آه، ايش معنى بقول لك؟ بقول له: لا، أنا خبرتك، يقول له: إذا كان بينت لي أنك أخبرت، حط لي ضمير الفصل. آه، خلص، ولا هي ضمير فصل.
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْفَتَّاحُ، فاذا هذه الفكرة الأساسية عند ضمير الفصل: أن يبين أن المعرفة التي بعده ليست نعتاً للمعرفة التي قبلها، وإنما هي خبر. وضحت فكرته؟ هذا بيسموها الفكرة الأساسية له، لذلك سمي ضمير فصل؛ قالوا: يفصل بين النعت والخبر. ليه سمي ضمير فصل هذا البصريين؟ يفصل بين النعت والخبر.
وفي كثير من آيات قرآنية: إن الله لهو الغني الحميد، تكفير قرآنية؛ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ؛ وَإِنَّمَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ؛ وَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ. كثير نفصل. ليش؟ لو انت قلت لك: ذلك بأن الله الحق،
فكرني إني عم بلعته بس بتتسنى أشي، صح؟ يعني الله الحق، آه، ايش ماله؟ أنا عم بخبرك أنه الله هو الحق. طب أحكي هو، شاف كيف هو منح السامع إيضاح أكثر أنه كلمة الحق خبر وليست نعت؟ فاذا هذه الفكرة الأساسية أنه كلمة
المنفصل المرفوع الذي يأتي بين المبتدأ المعرفة والخبر المعرفة هو يبين للسامع أنه هذا ما بعده خبر لما قبله، سمحت له وضعت الفكرة تمام. لكن أحياناً في بعض السياقات بكون الأمر واضح،
بكون الأمر ايش؟ واضح أنه ما بعد هو مجرد خبر وليس نعت، صعب يكون نعت، فبكون ممكن تأتي بضمير الفصل، لكن بقولوا: ضمير الفصل فائدته حينئذ التخصيص أو التوقيت.
النوم ايش قارن بضمير الفصل؟ الناظم ذكر قضية واحدة بضمير الفصل، كل وحدة ما زاد عليها. قال: والفصل للتخصيص، ها، والفصل لايش؟ للتخصيص. قال: ما زال الناظم في القسم الثاني من باب المسند إليه، وهو أحوال المسند إليه في نظر ما يتعلق به، وهذا هو المطلب الثاني، وهو تعقيب
المسند إليه بضمير الفصل. والغرض من تعقيب المسند إليه بضمير الفصل كما ذكر الناظم: إرادة التخصيص، نحو قوله: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ. الآن أحبتي أنا قلت لكم ايش الغرض الأساسي من ضمير الفصل؟ يلا بدنا نحفظ ايش الغرض الأساسي منه.
لأ، الفصل مش التوكيد، يعني سميتها تأكيد أن ما بعده لكن هو ما سمهوش توكيد، بيسموه الفصل، أنه ما قبله خبر وليس لما قبله، تمام. لكن أحياناً، كما قلت لكم، هناك مقاصد أخرى، وهذه المقاصد الأخرى حين إنما تتجلى وتظهر
لما يكون الأمر واضح أنه ما بعد الهواة خبر لما قبله هو، ليست هو اللي منحتنا هذا الوضوح، فبكون الاتيان بضمير الفصل هو أو ما شابهه لازم يكون هو مطابق لما قبله، يكون هو أو هما أو هم، والبعض يجوزه حتى اللي إنت وما شابه ذلك، وأنت ما...
المهم أنه ضمير فصل مرفوع، آه، أحياناً بكون فريد الضمير الفصل هو، آه، مجرد التوكيد، وهذا ما ذكره الناظم هون، وأحياناً بكون، آه، مراده، آه، التخصيص. ايش يعني التخصيص؟ يعني الحصر، أن ما بعد الواو منحصر فيما قبل الواو.
كيف؟ لما ربنا يقول: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ. الآن ارفع هو من النص الآية خارج القرآن، ارفع هو، كيف بتصير الآية؟ آه، إذا لاحظنا أنه، طبعا، واحد ممكن يقول لي يا شيخ: طب هنا بعد هو ما فشي آلة تعريف، يعني بعد هو إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ، اللي بعد هو
كلمة اعلم، وهي نكرة وهي ايش؟ نكرة! وأنت قبل شوي بتقول لنا إنه شرط ضمير الفصل إنه يكون ما بعده معرفة، وإنه ما قبله معرفة. طب هاي كلمة اعلم مش معرفة، ما فيها أل التعريف. بقول لك: صحيح، وهذه هي النوع اللي هو فيه حكم المعرف بأل. مش قبل شوي لما قرأت لكم كلام الصعيدي، قال: شرط أن يكون الخبر معرفة أو كالمعرفة؟ هو مراد أو كالمعرفة أففل التفضيل. ليش أفعل التفضيل؟ اللي درس معنا أفعل التفضيل أنها ما بتقبل أل وما شابه ذلك، يعني ممكن يدرك شيء من ذلك. وأنا ما بدي أتعب راس الطالب المبتدئ بهذا الأمر؛ اعرف إنه اعلم هنا في حكم المعرفة، بس بدك تكتب عليها حتى أنت ما تختل عندك الأمور؛ إنه اعلم نكرة، كيف الشيخ بحكي ضمير الفصل دايماً بعده معرفة؟ لأ، هي في حكم المعرفة. تمام؟ تمام؟ المهم.
فإنه لو قلت لك: إن ربك اعلم بمن ضل عن سبيله. هل أنت اشتبه عليك إنه والله كلمة اعلم خبر ولا نعت؟ لا واضحة صح؟ إن ربك اعلم، آه، اعلم خبر إن، ما فيش اشتباه. فإذاً فائدة ضمير الفصل ليس رفع الاشتباه وأنه يؤكد إنه ما بعده والله خبر مش نعت، لأنه ما في اشتباه أصلاً من دونه، آه. فهون إذا بدنا نبحث عن مقاصد أخرى لضمير الفصل، إيش الفائدة إذاً من الإتيان به إذا كان الأمور واضحة إنه ما بعد الخبر من دون الإتيان به؟ إذاً إيش الفائدة منه؟ آه، بقولوا: ممكن يكون فائدته التخصيص، وهذه فوائد أخرى إله. إيش يعني التخصيص؟ يعني الحصر، إنه مين اللي يعلم بمن ضل عن سبيله؟ الله فقط، إن ربك هو وحده، بتقول: اعلم بمن ضل عن سبيله، عشان تعرف إيش فعلت هو هون. وانه إيش يعني؟ أنت لو لو مش دارس بلاغة لو تضلك تقرأ في الآية مية سنة عمرك ما راح تعرف إنه الآية فيها تخصيص وفيها حصر، وانه هي اللي اعطتنا معنى التخصيص، إنه ربنا وحده سبحانه يعلم؛ لأن هو الذي يعلم ما في قلوب الناس. ممكن تشوف رجل شيخ ويظهر لك الكلام المعسول وهو يريد الضلال عن سبيل الله، وتيجي الرجل ممكن يكون أخطأ في بعض التصرفات وفسد في بعض الأمور لكن جهلاً منه ومش قصده الفساد، فربنا بقول: إن ربك هو اعلم بمن ضل وهو اعلم. فهنا فيه تخصيص: إن ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله، وهذه فائدة تفيدها الواو، آه، تفيد ضمير الفصل لما يكون ما بعده واضح إنه خبر ما في داعي أنا نوضح أكثر من هيك، لكن آه، المقام يقتضي التخصيص بضمير الفصل للتخصيص.
لكن الشيخ محمد النضيري للتنبيه وضع آه قاعدة. إيش قال؟ قد يشترط في إفادة ضمير الفصل التخصيص ألا يوجد مخصص آخر في الجملة. طب إذا وجد مخصص آخر؟ فإن وجد كان ضمير الفصل حينئذ لمجرد التوكيد، قلت لكم: حصل للتوكيد فقط. هنا طبعا ما ذكرها ابن الشحنة، ذكرها الشيخ؛ إنه ضمير الفصل متى نستفيد منه تخصيصاً؟ إذا كان هو المخصص الوحيد في الجملة. أما إذا استخدمنا التخصيص بأدوات التخصيص الأخرى، وراح يأتي معنا إن شاء الله أدوات التخصيص مثل أسلوب الحصر مثل إنما. إنما للتخصيص: إنما محمد هو النشيط، الآن محمد النشيط، ممكن تقول أصلاً يا شيخنا هو أتت لرفع الاحتمال. بقول لك: ممكن، بس أنا بدي أعتبر أنها واضحة إنه لا، واضح إنه النشيط خبر، لو قلت لك إنما محمد هو النشيط، هو للتخصيص هنا والحصر؛ ليه؟ لأنه في أدوات تخصيص أخرى، ايوه، إنما، فخلص هنا إذا ما عادت هو تفيد التخصيص.
طب إذا إيش فائدتها إذا قلنا إنه ما بعده واضح إنه خبر؟ لأنه أحياناً الوضوح والخفاء أمر نسبي، يمكن السياق القضائي بتوضح، مشان هيك هيك طلعوا أمور نسبية. فلذلك مش كل السياق أنت بتيجي فيه هو، صح ضمير الفصل مش كل آية قرآنية فيها هو بين المبتدأ والخبر، إنما أنت بتقدر بتقدر إنه ممكن يلتبس على السامع آه، فبتيجي بضمير الفصل، ومش لازم أجي فيه ومش لازم يعني ضمير الفصل حتى لو في التباس ليس شرطاً أن أتي به؛ لأنه لما قلت لك إنما محمد النشيط في الحقيقة خلص مع أني سكتت، الأصل أنك تعرف أن النشيط هون خبر، لكن أنا بساعدك وأقول لك إنما محمد هو النشيط. فإذا كان السياق واضح أنه هي الخبر وهنا هو لا يمكن أن تكون تخصيص لوجود إنما في بداية الجملة، فيكون فائدة ضمير الفصل التوكيد.
طب وين التوكيد بستخدمه؟ مش ذكرنا آه آه أضرب الخبر؟ إنه أحياناً يكون السامع جاهلاً وأحياناً يكون متردداً، وأحياناً بكون منكراً، فأحتاج أني أزيد المؤكدات في الجملة بحسب درجة الإنكار. ومن المؤكدات التي يمكن أن تستخدم وتوظف بقوة، فلاحظ لما ربنا عز وجل ألم يقول ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لهو الغني الحميد، هذا التوكيد بأن واللام المزحلقة وهو آه؛ لأنه الخطاب خطاب مع كفار، خطاب مع منكرين كفار، فربنا بده يأكد لهم جلاله وعظمته منه؛ أول شي رسم لهم هذا المشهد إنه مين اللي بنزل من السماء ماء فتشب الأرض مخضرة، بعدين ختم الآية بهاد لأنه بخاطب منكرين وكفار مشركين. إن الله، التوكيد الأول، لا، اللام المزحلقة، التوكيد الثاني هو ضمير الفصل، الغني الحميد. بس أنا قلت: إن الله الغني الحميد، طالما ما فيش مشكلة واضحة، وبرضو من خلال السياق والقواعد إنه ربنا بده يخبر عن نفسه أنه غني حميد، تمام.
ففائدة هو هنا إيش؟ هل فقط مجرد التوكيد؟ أنا في الحقيقة ممكن أقول لك لأنه هو في هاي الآية تفيد الاختصاص، والاختصاص لا يمنع أن يكون فيه توكيد أيضاً، هذه فائدة. أنه لما لذلك قال لك: يشترط إطالة ضمير الفصل للتخصيص إيش قال؟ ألا يوجد مخصص آخر. فإن وجد كان ضمير الفصل ليش؟ لا أحكي اللي قبلها، موضوع الفصل المجاور. كلمة مجرد إنه بده يقول لك أنا بهذه الفكرة بدي أصل لك إنه ضمير الفصل لما يكون للتخصيص هو أيضاً فيه توكيد، فإذا كان لا يصل لأن يكون تخصيصاً تجرد للتوكيد فقط. فكلمة مجرد هنا يعني مجرد كلمة مهمة هون؛ لأنه بده يقول لك إنه ضمير الفصل حتى لما يأتي للتخصيص ترى هو يكون في معنى التوكيد، بل أقول لك لما يأتي لرفع الإهام ويؤكد أن ما بعده خبر لما قبله وليس نعتاً هو أيضاً فيه توكيد. فقضية إن ضمير الفصل للتوكيد هذه قضية ملاصقة له، ملاصقة له في كل أحواله، لكن أحياناً بكون المقصد الأبرز رفع الاحتمال؛ لأنه يحتمل إنه ما بعده يكون نعتاً فأرفع هذا الاحتمال، سيكون المقصد التخصيص والتوكيد لا ينفك عن هذه الأمور، لا ينفك، متضمن.
لكن متى يتجرد التوكيد ويراس؟ لما يكون أو عفواً لما يكون ضمير الفصل ليس لرفع آه الاحتمال إنه ما بعده خبر ولا نعت، وليس للتخصيص؟ يكون فائدته الأخيرة التي بقيت له: التوكيد. أنظر الآية اللي مثل بها للتوكيد: إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين. الآن في الآية قبل قليل: إن الله هذا ما كلمته إن الله أنزل من السماء ماء مخضرة، إن الله لهو الغني الحميد، إن الله لهو الغني الحميد، ولا أنا عفواً كانت هي الآية الغني الحميد اللطيف الخبير أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. طب خلونا مع بداية الآية ربما هنا يعني لبست عليه آه إن الله خلونا على هاي الآية وحدها: إن الله لهو الغني الحميد. بهذا المقطع: إن الله لهو الغني الحميد، انه هنا إرادة حصر الغنى الكامل والحمد الكامل في الله سبحانه وتعالى؛ إرادة الحصر والتخصيص، إن إن الله لهو الغني، الغنى الكامل، وهو الحميد، الحمد الكامل، يستحق الحمد الكامل. فهنا في تخصيص: إن الله لهو الغني، فالغنى يعني له وحده الغني.
الغنى الكامل للمراد، والحميل المستحق للعبد الكامل هو وحده سبحانه، فهو تفيد تخصيص أن الله له هو الغني الحميد، وتفيد أيضاً توكيداً لك أنه ضمني والمقصد الأساسي ممكن نقول إنه التخصيص. تخصيص الغنى الكامل والحمد الكامل في الرب سبحانه وتعالى.
كذلك الآية اللي مثل بها الشيء: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ. آه، في الحقيقة الشيخ جعان المجرد التوكيد صح، نعم، هي مش مكتوبة عندكم: إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، الآن: إن الله هو الرزاق.
هل هناك أاداة حصر أخرى يعني أنا في الحقيقة يعني كأني اشتفيت ما يريد الشيخ أن يقوله، لما يريد أن يمثل أنه هاي الآية مجرد التوكيد، وممكن كلامه ينطبق برضه عالاية اللي ذكرتها قبل قليل: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ، أنه من آه أساليب آه التخصيص والقصر أصلاً أنه يكون المسند، يكون الخبر اللي هو المسند معرف بأل لما أقول لك: محمد النشيط. وهذا نعم، البعض يعتبر أسلوب من أساليب التخصيص.
ولما يقول: الله الرزاق، هذا تخصيص عند كثير من النحاة والبلاغيين، فبالتالي بتكون: إن الله هو الرزاق، آه، لمجرد التوكيد. لكن في الحقيقة لا أظن الأمر يحتاج إلى نظر أكثر، أنه هل يكتفي أن نقول: إن الله هو الرزاق؟ أنه مجرد تعريف المسند هو تخصيص، وهل هذا أمر دائماً؟ لأنه في بعض السياقات أن يكون مجرد تعريف المسند هو أسلوب من أساليب التخصيص.
فأظن في هذه الآية: إن الله هو الرزاق، يصح أن نقول هو أتت للتخصيص، أما الذي يرزق الرزق هو الله سبحانه وتعالى، إن الذي يرزق الرزق هو الله سبحانه وتعالى وحده، وليس لا يوجد هناك رازق غير الله عز وجل، لكن بناء على الفكرة اللي بطرحوها أنه إذا كان المسند معرفاً بأل وهذا طبعا لما يكون خبر معرفاً بأل فهذا بحد ذاته تخصيص.
في الحقيقة لو أني بدي أمشّي مع هذا المنوال راح تكون أو راح يكون ضمير الفصل إنما يفيد التخصيص لما يكون ما بعده غير مقترن بأل غير معرف، تمام؟ طيب اللي بعد هو مش لازم يكون معرف؟ آه، طب شو بنعمل؟ كأنه بدهم يقولوا مأهومة بتكون للتخصيص لما يكون ما بعدها ليس معرفاً بأل، بل في حكم المعرف زي أعلم.
إذاً، لاحظ الشيخ دقيق لما قال: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ. آه، هذه للتخصيص جعلها ليش؟ لأنه أعلم ما فش فيها أل، وبالتالي بما أنه مش معرف بأل الخبر، إذاً ليس فيه أداة من أدوات التخصيص. طب احنا قلنا هو في حكم البعض؟ آه، هو في حكم المعرف، لكنه مش معرف، هو في حكم المعرف.
لذلك في دقائق وتفاصيل آه يعني ينظر فيها، فلو يعني صح كلام الشيخ بهذا العموم أنه فعلاً إن الله هو الرزاق أن تعريف المسند بأل بحد ذاته يعتبر تخصيص، فهنا هو لن تكون تخصيصاً فيكون فائدتك التوكيد، وكذلك على هذا المنوال سينطبق هذا أيضاً على الآية اللي ذكرت لكم قبل قليل: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ، بكون آه التخصيص استفيد من الموجود في الغني وبتكون هو لمجرد التوكيد.
هذا إذا قلنا إن كما قلت لكم تعريف المسند سبب من أسباب تخصيصه أو من أساليب التخصيص، وإذا لم نعتمد هذه القاعدة ولم نجعله دائماً أسلوب من أسلوب التخصيص ممكن نقول إنه هو أفادت التخصيص، والله تعالى أعلم، يعني في بعض المواطن تبقى مناظر بحث، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل