تسجيل الدخول

شرح مئة المعاني والبيان (17)

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

فيا لغتي يا صرحاً عظيماً تهاوت عندها الصروح، أنت البحر للغواص عشق، أنت تدر للقصير طموح. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين وحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

حياكم الله أحبتي إلى مجلس جديد نعقده في شرح نظم مئة المعاني والبيان للإمام ابن الشحنة الحنفي رحمة الله تعالى عليه. وما زلنا نعيش أحبتي في أفياب الباب الثاني من أبواب علم المعاني وهو باب المسند إليه. في باب المسند إليه تحدث ابن الشحنة عن مجموعة من المطالب المهمة التي ينبغي لطالب علم البلاغة أن يتفطن إليها وأن يبحث عن أحوالها.

هذه المطالب سريعة نعيد مراجعتها على السبورة من البداية؛ هذه المطالب التي تحدث عنها ابن الشحنة في هذا الباب كانت على الترتيب التالي: أولاً، تكلم عن مطلب الحذف، هذا كان المطلب الأول. ثانياً، كان مطلب إيش؟ الذكر، الحذف يعني للمسند إليه، الذكر يعني للمسند إليه، ذكر المسند إليه. المطلب الثالث كان إيش؟ مطلب تعريف المسند إليه. المطلب الرابع، تنكير المسند إليه.

المطلب الخامس إيش هو يا مشايخ؟ الآن بعد مطلب التنكير قفز ابن الشحنة وذهب إلى ذكر التوابع: النعت، والتوكيد، وعطف البيان، وعطف النسق، والبدل، وضمير الفصل أيضاً تطرق إليه. ثم سيعود إلى المطلب الخامس من مطالب المسند إليه، وهو هذا المطلب الخامس، الهداية ما هو؟ مطلب تقديم المسند إليه، تمام؟ نعم؟ تمام.

الآن كما قلت لكم بين الرابع والخامس أقحم ابن الشحنة الحديث عن التوابع. متى نأتي بالنعت؟ متى نأتي بالتوكيد؟ متى نأتي بعطف البيان؟ متى نأتي بالبدل؟ متى نأتي بعطف النسق؟ وذكر أيضاً ضمير الفصل، ثم بعد أن انتهى من هذه الأمور عاد إلى المطلب الخامس وهو تقديم المسند إليه.

طبعا لماذا سلك ابن الشحنة هذا هذه الطريقة في التصنيف؟ يعني لماذا ما ذكر المطلب الأخير؟ اللي هو تقديم المسند إليه. لأن البحث في المسند إليه في ذاته، ثم بعد أن تطرق من جميع هذه المطالب الخمس تنتقل بعد ذلك للبحث في التوابع وضمير الفصل، لأنك حينما تبحث في التوابع وفي ضمير الفصل أنت لا تبحث في المسند إليه ذاته، أنت تبحث بشيء يتعلق له ارتباط بالمسند إليه، تمام؟

طيب لماذا فعل هذه القفزة النوعية كما يقولون؟ في المطلب الرابع تكلم عن تنكير المسند إليه وقفز ذهب للحديث عن ضمير الفصل ثم عاد ليتحدث عن تقديم المسند إليه. باختصار أحبتي هو تبع في ذلك القزويني بتلخيص المفتاح، هو متبع للقزويني في تلخيص المفتاح. لذلك كما قلت لكم يرى البعض أن ابن الشحنة اختصر الأبيات ذكرتها واحنا بنتكلم عن طبيعة هذا النظم، أن بعض العلماء قالوا مئة المعاني والبيان هي اختصار من ابن الشحنة لتلخيص المفتاح.

وقلت لكم هناك رأي آخر يرى لا أنها ليست تلخيص لنظم المفتاح وإن كانت سارت على منواله. فما نستطيع أن نؤكده أن ابن الشحنة رحمة الله عليه اطلع على تلخيص المفتاح، اطلع على هذا الكتاب ونظم هذه المنظومة وفق ترتيب هذا الكتاب. لذلك القزويني في تلخيص المفتاح عندما ندرسه إن شاء الله سنجد أنه بعد تنكير المسند إليه هو نفسه قفز إلى التوابع وإلى ضمير الفصل ثم عاد بعد ذلك إلى مسألة تقديم المسند إليه.

فإذا هذه هي الإجابة بشكل واضح أن ابن الشحنة تبع في هذه الطريقة في التصنيف الشيخ الكبير القزويني رحمة الله عليه في تلخيص المفتاح، وفي النهاية طريقة تصنيفية وفي وجهة نظري في النهاية الذوقية القوية لو أن لو أنهم قدموا مطلب تقديم المسند إليه وتحدثوا عنه بعد التنكير مباشرة ثم ختموا باب المسند إليه بالحديث عن ضمير الفصل لكان أنس.

يعني لم يظهر لي العبد الفقير شيء واضح جلي يستحق هذا الفصل بين المبحث الرابع والخامس، لم يظهر لي شيء واضح جلي يستحق هذا الفصل. ممكن أنتم في بحثكم في نظركم هناك مبرر واضح لهذه العملية ممكن، لكن أنا في وجهة نظري لا أجد مبرراً قويّاً يبرر هذا الفصل بين المطلب الرابع والخامس بذكر التوابع بينها. وضحت الفكرة الآن؟

إذا هذا هو باب المسند إليه؛ المسند إليه هذه هي مطالبه: مطلب الحذف، مطلب الذكر، مطلب التعريف، مطلب التنكير، مطلب التقديم. وعندما ندرس النص، سواء كان النص الشرعي أو النص القرآني أو الحديث النبوي أو الكلام العربي الفصيح، عندما تدرس أي نص، مثلاً عندما ندرس: اللَّهُ الصَّمَدُ، تمام؟ الآن أنا كطالب علم كيف أدرسها من ناحية بلاغية؟ تبدأ بالمسند إليه، تبدأ بأيش؟ بالمسند إليه، لأننا الآن في باب المسند إليه سنطبق على باب المسند إليه.

الآن الله مبتدأ، أليس كذلك؟ والصمد خبر، إذا المبتدأ هو المسند إليه، إذا كيف أنظر إليه؟ أبدأ من المطلب الأول: أنظر هل المسند اليه حذف أو ذكر؟ آه عندك هذان المطلبان متقابلان. فقول المسند إليه ذكر، إذاً خلاص أنا مش بحاجة لمطلب الحذف، محتاج لمطلب الذكر، أبحث لماذا ذكر المسند إليه؟ ما هي الحال التي تدعو إلى ذكر المسند إليه؟ التعظيم مثلاً. آه خلاص إذا ذكر المسند إليه تعظيماً.

ممتاز لسا ما خلصنا، بتنتقل للمبحثين المتقابلين بعد ذلك: التعريف والتنكير. بعدها عرفنا أنه ذكر تعظيماً. آه من شو؟ هل المسند إليه معرف ولا منكر؟ آه لفظ الجلالة معرف، تمام. إذا مطلب التنكير مش بحاجة إليه، ببلش أنظر: آه معرف. طب معرف بايش؟ بالعالمية. لا لا مش بالعالمية، هو كما يقولون لفظ الجلالة سبحانه وتعالى آه أعرف المعارف، فهو هكذا، الله الله علم عليه، الله علم على الإله الحق، علم على الإله الحق.

طيب لماذا بالعالمية؟ وأسأل: لماذا عرف بالعلم؟ عرفنا أنه عرف، بس لسا بدنا نعرف بأي إيش علم هو، حتى لما تقول عرف في عندك ست معرفات، بدك تبين أي نوع من أنواع المعرفات، بعدها تحكي. فبقول عرف بالعالمية. آه ما هو الحال؟ ممكن تكون عرفت بالعالمية تعظيماً، وممكن تقول لإحضاره في ذهن السامع ابتداءً ممكن. بتبلش أنت تحلل وتشوف أي يعني ما هي الحالة الأقرب للسياق، تمام؟

بعد أن بحثت في تعريف المسند إليه، خلاص إذاً التنكير سيحذف، ننتقل للمطلب الخامس، ما بدي أتكلم عن التوابع وأنتقل للمطلب الخامس. المسند إليه قدموه ولا أخرق؟ آه تقدم، طيب ليش قدم؟ اليوم بدنا نتعلم مقاصد التقديم. فإذا بدك تتعامل مع كل نص بهذه المنهجية فهمت؟ خطوات بدك تتبعها. تبدأ من الرأس: حذف؟ لأ، خلاص إذا حذف معناها كل هذه الأمور راحت، خلاص ومش راح أبحث عن، خلاص هو معروف يا سلطة الباحث في الفكر والتعريف والتنكير، انتهى تمام؟ والتقديم انتهى.

ممكن يكون في إليه توابع؟ ممكن يكون ضمير فصل، بس حتى يعني هون إيش راح يكون له؟ ما هو محذوف. فإذاً خلاص إذا حذف انتهى الأمر، تتكلم في الحديث فقط. إذا ذكر لا في، آه إذا احتمالية تكون معرف منكر ويكون مقدم مؤخر بتيجي، فهذه العملية الثانية هكذا تترتب في ذهن الطالب. هيك العملية الذهنية بتترتب.

انتهيت من باب المسند إليه، بحثت من هذه الأمور، تنتقل للمسند، نفس الطريق راح يجي معنا: حذف المسند ولا ذكر؟ إذا ذكر: نفس الطريق: معرف ولا منكر؟ قدم ولا أخر؟ هي نفس الطريقة. ومقاصد التوابع كما قلنا مشتركة بين جميع الأبواب، مقاصد التوابع والأحوال التي تدعو إلى استخدام النعت أو التوكيد هذه لا تتعلق بالمستند إليه، بل هي تتعلق بجميع التوابع، تمام؟

فستمارس نفس العملية مع المسند، ثم بعد ذلك تنظر في الإسناد، فتنظر: الإسناد كيف ألقي؟ هل كان مثلاً مؤكداً؟ ولا غير مؤكد؟ وإذا كان مؤكد معناه إيش طبيعة المخاطب؟ كان منكر ولا كان متردد؟ بترجع لباب الإسناد الخبري أول باب درسناه، فهكذا تحلل النص.

من المسند إليه والمسند، ثم الإسناد في النهاية. الإسناد حقيقي ولا مجازي؟ مش هيك تبحث فيه؟ إسناد حقيقي ولا مجازي، وهل هو في توكيل العلماء؟ في توكيل. بعدين راح تنتقل لي إذا كان مثلاً في متعلقات. بس هون مش متعلقات. لما نيجي مثلاً إذا كان المسند إليه متعلقات؛ مفعول به، مفعول معه، وحال، تمييز، آه متعلقات، وايش المقصد منها؟ راح تيجي معانا إن شاء الله.

إذا كانت الجملة والله فيها قصر، بدنا نشوف ايش نوع القصر المستخدم، إذا كانت جملة إنشائية؛ لأنه هنا جملة خبرية، ممكن تكون جملة إنشائية، أي نوع من أنواع الإنشاء. وعلى ذلك، انظر كيف الطالب رويداً رويدًأ تنمو معه الأفكار.

طيب، آه دعونا اليوم إذا نذهب إلى المطلب الخامس والأخير من مطالب المسند إليه. ثم بعدها سينتقل للحديث عن آه آه خروج المسند إليه عن مقتضى الظاهر. خروج المسند إليه عن مقتضى الظاهر، وبعد ذلك يختم باب المسند إليه وينتقل إلى باب المسند. فما هي آه مقاصد آه التقديم التي ذكرها ابن الشحنة رحمة الله عليه؟ يعني تقديم المسند إليه. متى يقدم؟ ايش قالوا في البيت أربعة وثلاثين؟ قال: والتقديم. طبعا هذا نصف الشطر. هو البداية الشطر بين أربعة وثلاثين.

والفصل للتخصيص. وأنا تحدثنا عنه في المحاضرة السابقة أنه فائدة ضمير الفصل، وعرفنا ايش الفائدة الأساسية منه؛ يصح أن يكون مخصصاً ومتى لا يكون إلا مؤكداً. فقال: والفصل للتخصيص والتقديم. إذا عاد ليتكلم عن تقديم المسند إليه فابتدأ قاعدة عامة؛ والتقديم فالاهتمام يحصل التقسيم فلاهتمام يحصل التقسيم كالأصل والتمكين والتعجل، وقد يفيد الاختصاص إن ولي نفياً. آه لاحظوا كيف المنظومة مقطعة، يعني أنت بتجذب منظومة ايش؟ مقطعة. المواضيع متداخلة. مش كل بيت بتكلم عن موضوع معين، لأ. الابيات متداخلة. فلذلك تجد شطر البيت بتكلم عن جزئية، والشطر الآخر انتقل لموضوع آخر. وهذا حكم المنظومات العلمية المختصرة، لأنك تحاول تجمع قدر الإمكان معلومات وتضغطها في أبيات محدودة. فهذا سيجبر الناظم على أنه يدخل المواضيع ضمن أبيات، وضمن شطر بيت ونصف بيت، وما شابه ذلك.

إذا بدأ الحديث عن موضوع تقديم آه المسند إليه، فابتداءً آه أعطى مقصد عام لتقديم المسند إليه. هذا المقصد العام لتقديم المسند إليه اللي ذكره ابتداءً جعله على ثلاثة أنواع، هو نفسه قسمه إلى ثلاثة أنواع أو إلى ثلاثة أقسام. فهو ايش قال؟ والتقديم فالاهتمام.

أنه تقديم المسند إليه بحيث يكون في البداية، هذا ايش هو؟ ايش المقصد العام منه؟ قال: الإمام. طب ايش يعني الاهتمام؟ ايش صور الاهتمام؟ راح يقسمها إلى ثلاثة أقسام، سيقسم أنواع الاهتمام إلى ثلاثة أقسام. إذا هذا هو المقصد أن نقول: المقصد الأول من تقديم المسند إليه الاهتمام به، وصور الاهتمام به ثلاثة ذكرها في مطلع ذي البيت خمسة وثلاثين لما قال: الآن انظروا ليش قال هو: والتقديم فالاهتمام يحصل التقسيم. التقسيم بمعنى التفصيل. يعني يحصل التقسيم لأنواع الاهتمام إلى الأصل والتمكين والتعجل. فهذه ثلاثة أنواع يتجلى فيها الاهتمام بالمسند إليه من خلال تقديمه.

إذا نقول: تقديم المسند إليه يكون لماذا؟ للاهتمام به. طب ما صور الاهتمام به؟ ليش نهتم به؟ أما نأصل، وسنعرف ايش احنا الأصل، واما التمكين، واما التعجل، واما لايش؟ للتعجل. طب ايش معنى الأصل؟ ايش يعني التمكين؟ ايش يعني التعاغل؟ هذه وظيفتنا الآن نبينها. ثم سينتقل إلى مقصد آخر من مقاصد التقديم وهو إفادة الاختصاص. يكون تقديم المسند إليه المراد منه إفادة الاختصاص.

طيب، سؤال يا شيخ، آه صور تقديم المسند إليه ابتداءً اللي بتكلم عنها البلاغيون ايش هي؟ ايش يعني تقديم المسند إليه؟ الآن احنا بنسند إلى، عنا ايش هو المشايخ؟ جيب الكاميرا هون. المسند إليه ايش هو؟ الجملة الاسمية؛ المبتدأ. أحسنت. في الجملة الاسمية؛ المبتدأ. وفي الجملة الفعلية؛ الفاعل. تمام.

الآن في الجملة الاسمية لما نقول تقديم المسند إليه، ايش يعني تقديم المسند إليه؟ يعني أن يأتي المبتدأ قبل الخبر. واضحة، صح؟ طيب. إذا نقول تقديم المسند إليه ابتداءً في الجملة الاسمية أن يأتي المبتدأ قبل الخبر. طب برأيكم إتيان المبتدأ قبل الخبر مش هي الحالة الأصلية؟ صح؟ شو هي الحالة الأصلية؟ قال لكم: الأصل. يعني آه الاهتمام مش قادر ثلاثة أنواع، أول نوع منها لأنه الأصل، مم. ففي الجملة الاسمية تقديم المسند إليه يكون بإتيان المبتدأ قبل الخبر، وهذه الحالة الأصلية؛ محمد قائم، زيد نشيط، العلم جميل، هي الحالة الأصلية.

تأخير المسند هو الذي يبحث عنه. طب ليش ما بحثوا هون؟ مش هيك الواحد بسأل؟ يعني ليش بحث في تقديم المسند إليه؟ طب ما هو الأصل، ليش ما بحث في تأخير المسند إليه؟ لانه هون راح يكون اللي رجع خط المبتدأ مع أنه الأصل أنه مقدم، صح. مش هون راح تظهر ليالي؟ هذا سؤال يرد على ذهن الطالب، فايش بجاوب؟ بقول: هم ببحثوا تأخير المسند إليه وين؟ في باب المسند.

لما يتكلموا عن أسباب تقديم المسند. فهمتوا علي ايش بعملوا هم؟ هو بقول لك بالتأكيد احنا رح نبحث لك تأخير المسند إليه، بس ما رح نبحث هذا الباب. طب وين راح تبحثوا؟ قالوا: سنبحث لما نأتي إن شاء الله على باب المسند، سنتكلم عن أسباب تقديم المسند. آه.

احنا لما نقدم المسند راح نأخر المسند إليه، فبالتالي أغراض تقديم المسند هي أغراض تأخير المسند إليه. فما بدنا ندرسها هون، بدنا ندرسها لما نأتي لباب المسند إن شاء الله. نعرف ما هي الأغراض؟ الأحوال والمقامات التي تدعو لتقديم المسند على المسند إليه. فحينئذ يستلزم هذا معرفة مقاصد تأخير المسند إليه. فهمنا الفكرة؟ تمام.

طب في الجملة الفعلية؟ فهمنا الآن الجملة الاسمية، أنه المسند إليه المبتدأ بيجي قبل الخبر، وهذه هي الحالة الأصلية. وهذه هي الحالة الأصلية. طب في الجملة الفعلية؟ يلا. الجملة الفعلية ايش قوامها؟ أول اشي بده الفعل بعدين ايش؟ الفاعل. طب وين راح يكون تقديم المسند إليه؟ هو الفاعل بتقدم على الفعل. حتى نقول تقديم المسند إليه عند البصريين، هو المشهور عن أكثر النحاة أن الفاعل لا يتقدم. تعرف أكثر الكوفيين بيجوزوا تقديم الفاعل. فعند الكوفيين ببحثوا أسباب تقديم المسند إليه لما يكون فاعل على المسند، يعني على الفعل؛ لأن عند الكوفيين يجوز أن الفاعل يتقدم على الفعل ويبقى فاعل.

فبالتالي عندهم بيصير تقول: زيد قام. زيد فاعل مقدم، قام فعل مؤخر. لكن المشهور عندنا لا، إنه خلص إذا قلت زيد قام، شو بتصير يا مشايخ؟ بتصير جملة اسمية. بصير زيد مش فاعل مقدم، بصير مبتدأ. الماضي وفاعلها ضمير مستتر تقديره هو، وجملة قام هو برجع على زيد خبر لزيد. أما عند الكوفيين بصير يتقدم الفاعل، فعلى مذهب الكوفيين ببحثوا تقدم الفاعل على الفعل. هذا واحد، لكن هذا مش مذهبنا اللي بنسير عليه اليوم في النحو.

طب وين ممكن نبحث مسائل المسند إليه في الجملة الفعلية؟ آه هذه معلومة آه، البلاغيون يبحثون مسألة تقديم المسند إليه في الجملة الفعلية ليس تقديمه على الفعل، بل يبحثون على المفعول به وهذا هو درسناها، فقلت للندى متى الفاعل بتأخر على المفعول به والمفعول به بيتقدم؛ ضرب زيداً عمرو. ومتى لأ؟ بيجي الفاعل بعدين يأتي المفعول به. ايش الحاجة الأصلية؟ أن يتقدم الفاعل اللي هو المسند إليه على المفعول به. على المفعول به.

وممكن يتأخر الفاعل عن المفعول به؟ آه ممكن، ممكن يتأخر الفاعل عن المفعول به أو ممكن يتقدم المفعول به ويتأخر الفاعل. طب آه تأخر الفاعل عن المفعول به وتقدم المفعول به عليه، أين يبحث؟ أين يبحث؟ ابحث في باب متعلقات الفعل. لما يجي معنا، مش احنا قلنا في عنا الآن إن شاء الله بعد المسند إليه باب المسند، الباب الثالث بعدين رح ندخل في متعلقات الفعل. الآن بالمفعول به والحال والتمييز، مش كلها ابتداء هاي متعلقات الفعل؟ فلما يجي يبحثوا فيها بتكلموا أنه المفعول به لما يقدم على الفاعل وبالتالي سيتأخر الفاعل. ليش قدم المفعول به؟ ما

تقديم المفعول به طبعا لا هو هاي الطريقة انه انت اذا بتتكلم عن مقاصد تقديم شيء انت في نفس الوقت بتتكلم عن مقاصد ايش تأخير الشيء الآخر. فإذا اتكلمت عن مقاصد تقديم الخبر إذا أنا في نفس الوقت بتكلم عن مقاصد تأخير الخبر.

إذا تكلمت عن مقاصد اه تقديم المفعول به إذا أنا بنفس الوقت بتكلم عن مقاصد تأخير الفاعل أنا مفعول به. أليس كذلك؟ لأنه تقديم المفعول به يلزم منه تأخير الفاعل. وتقديم الخبر يلزم أنه تأخير المبتدأ.

فهما متلازمان، تمام؟ إذا في الجملة الفعلية تقديم المسند إليه وهو الفاعل عند الكوفيين نعم يدرسون تقدم الفاعل على الفعل وهذا لا يدرس عند البصريين. طب ايش عند البصريين في قضية الجملة الفعلية من حيث تقدم المسند إليه؟ ببحثوا في تقدم المسند إليه على المفعول به.

تقدم المسند إليه على ايش؟ على المفعول به، يعني تقدم الفاعل على المفعول به وهو الحالة الأصلية كما قلنا ابتداء. وهو الحالة الأصلية كما ابتداء. إذا هذا كان تلخيص ما معنى تقديم المسند إليه؟ حتى الطالب يفهم ايش بنحكي. ايش يعني التقديم والمستند إليه؟ بنقول في الجملة الاسمية إنه يأتي مبتدأ ثم يأتي بعد ذلك الخبر فيكون المبتدأ ابتداء. وفي الجملة الفعلية تقول عند الكوفيين ببحثوا تقديم الفاعل على الفعل. لأن هذا جائز عندهم. طب عنا عند البصريين المذهب ما بصير تقديم الفاعل عالفعل. فإيش معنى رح يكون تقديم المسند إليه في الجملة الفعلية؟ ببحثوا في تقديم الفاعل على المفعول به. وهو أيضا الحالة الأصلية، تمام.

طيب الآن كما قلنا المقصد الأول من مقاصد التقديم كما ذكر ابن الشحنة الاهتمام. اه يعني اه اه آآ العرب لما كانت تقدم المبتدأ لما قدمت المبتدأ على الخبر ولما قدمت الفاعل على المفعول به للاهتمام به ليش؟ للاهتمام، بدهم السامع يهتم بالمبتدأ لذلك قدموه وبدهم السامع يهتم بالفاعل لذلك قدموه على المفعول به. طب ايه صور الاهتمام؟ ذكر ثلاثة. قال في الاهتمام يحصل التقسيم، يعني يحصل التقسيم لأنواع الاهتمام إلى ثلاث.

الأشياء الأول قال: كالأصل. ايش يعني الأصل؟ الآن دعونا نقرأ كلام الشيخ محمد النصيف ونعلق عليه سريعا. يقول الداعي الأول من دواعي يعني تقديم المسند إليه: الاهتمام بالمسند إليه. ايش قال؟ الاهتمام بالمسند إليه. وهذا الداعي مضطرد في كل تقديم لما حقه التأخير. بسم الله، أنا كنت أتمنى إنه هذه العبارة من الشيخ ما أتت في هذا المقام لأنها ممكن شوي تشوش على الطالب. الآن الشيخ ايش يقول: الاهتمام. الآن بشكل عام الشغلة اللي بدك السامع يهتم فيها بتقدمها.

هيك الفكرة عند العرب. حتى نفهم كيف العرب بتحكي، الشيء اللي بدهم ياك تركز عليه أنت كسامع يتم تقديمه، هذا فكر عامة. لكن الشيخ هونا ايش علق الاهتمام قال: اه، هذا الداعي مضطرد في كل تقديم لما حقه التأخير. طب بس هذه الكلمة يا شيخ هون، هسا أنا أنا أتفق مع الشيخ إنه أي اشي كان حقه التأخير وتقدم، ها وتقدم، فعلا تقديمه من أجل الاهتمام به، صح.

طب مثل ايش؟ الخبر في الجملة الاسمية أصل التأخير فتقديمه للاهتمام به، ممتاز. المفعول به مش أصلا لازم يجي بعد والفاعل هيك حالته الأصلية فتقديم المفعول به على الفعل أصلا أو على أو تحطه بين الفعل والفاعل ضبط للاهتمام. تأخير عفوا تقديم ما حقه التأخير للاهتمام للاهتمام. بس إحنا هون ما بنحكيش عن اشي أصله التأخير وبدنا نقدمه للاهتمام، لأ، إحنا بنحكي عن الحالة الأصلية. أنت لما تحكي المسند إليه. الآن في المسند إليه في الجملة الاسمية.

شكون هو المبتدأ؟ طب هل المبتدأ كان حق التأخير وقدمناه ولا هو أصلا حق يكون مقدم؟ هو أصلا حقه أن يكون مقدم. ليش قدم؟ لأنه بدهم ياك تهتم فيه. فالاهتمام موجود فيه. أنا أناقش الشيخ بعبارته إنه إحنا مش بنبحث قاعدين في الأشياء اللي حقها التأخير وقدمناها من أجل الاهتمام. هذا مش هون موطنه. مش في المسند إليه. ليس في المسند إليه. هذا الكلام وين بحكيه؟ في المسند لما يتكلم عفوا في الخبر لما يجي للخبر ويتكلم عن تقديم الخبر بقول والله تقديم ما حقه التأخير للاهتمام. ولما يجي لباب متعلقات الفعل ويتكلم عن المفعول به أنه لما يقدم المفعول به على الفعل أو على الفاعل بقول لي والله تقديم ما حقه التأخير للاهتمام. لكن إحنا هون موضوعنا آخر. إحنا بنتكلم عن أشياء مش حقها التأخير.

بل هي أصلا موضعها عند العرب. الأصل أن تكون في البداية. فالمبتدأ هو موطن الأصل أن يكون في بداية الجملة وليس حق التأخير. طب ليش يكون في بداية الجملة؟ نعم للاهتمام. أنتم فاهمين؟ فنحن نقر إنه تقديم المبتدأ للاهتمام به، لكن ليس لأنه كان حق التأخير وقدم، لا هو وضع ابتداء في البداية للاهتمام به. وتقديم الفاعل على المفعول به للاهتمام نقول والله الفاعل حق التأخير قدم، لأ، الفاعل هو مكانه الأصل الطبيعي يكون مقدم للاهتمام. فعبارة الشيخ هذا الداعي مضطرد في كل تقديم لما حقه التأخير أرى أنه مشوشا لذهن الطالب هنا. لأنه الطالب ما بده يقرأها الآن هون بقول ايش الاشي اللي حقه التأخير في وتم تقديمه؟ في الحقيقة ما في اشي حقه التأخير وتم تقديمه. بدأت الحالة الأصلية للمسند إليه في الجملة الاسمية أن يكون مقدما المبتدأ والحالة الأصلية للفاعل أن يكون مقدما على المفعولين به. لكن اه طب وهيك السؤال على الهامش على طريقة الكوفيين اللي بجوزوا تقديم الفاعل على الفعل. اه هون بيجي بكون كلام الشيخ صح.

أنه الجملة الفعلية أصلا إنه يجي الفاعل أول بعدين يجي عفوا. اه الجملة الفعلية أصلها يجي الفعل أول بعدين يجي الفاعل فتقديم الفاعل والمسند إليه على الفعل اه هنا فعلا بيصير تقديم لما حقه التأخير. أنه حتى عند الكوفيين الجملة الفعلية ايش أصلها؟ فعل ثم فاعل مثلنا لكنه يجوزون يجوزون تقديم الفاعل على الفعل اه فساعتها بنصير نحكي تقديم الفاعل فعلى الفعل هو تقديم لما حقه التأخير ومقصده الاهتمام. فهذا في هذه الصورة نعم بكون كلام الشيخ صح. لكن في صورة الجملة الاسمية مبتدأ وخبر تقديم المبتدأ ليس هو تقديم لما حقه التأخير بل هو تقديم للشرك هو أصلا مقدم. وفي الجملة الفعلية تقديم الفاعل على المفعول به ليس تقديم لما حق التأخير بل هذا مكانه الطبيعي للفاعل الأصلي.

جميل، لكن لا أنكر أنه أكيد تقديم الفاعل على المفعول به كان للاهتمام. ولا أنكر أن العرب لما كانت تقدم المبتدأ على للاهتمام، ولكن ليس لأنه كان حقه التأخير قدم. فقط هاي الدروشة اللي في هذا المقام. لأن عبارة الشيخ رح تسبب دربكة عند الطالب ليست في مكانها الصحيح. طيب قال: ولما كان الاكتفاء بالقول بأن التقديم للاهتمام غير كافي عند البلاغيين. يعني أنت لما تقول والله تقديم للاهتمام به وتقديم الفاعل على المفعول به للاهتمام به عبارة مجمل، ايش يعني الاهتمام به؟

فيها إجمال، ايش يعني ايش نوع الاهتمام؟ يعني شو الاهتمام به من أي ناحية؟ فبقول لك العبارة مجملة لما كان الاكتفاء يعني تكتفي وتوقل والله تقديم المسند للاهتمام عبارة عامة ومجملة. البلاغيون لا يكتفون فقط بهذا القول بل يبينون أوجه الاهتمام أو أنواع اهتمام أو صور الاهتمام. طيب. لذلك قال: بل لابد من بيان سبب هذا الاهتمام. فأشار الناظم إلى ثلاثة من أسباب الاهتمام. ما هي؟ قال لأن ايش الناظر في البيت خمسة وثلاثين؟ قال: كالأصل والتمكين.

الجوري أول سبب من أسباب الاهتمام قال: هو كونه الأصل في استعمال العرب ولا مقتضى للعدول عنه كان يقدم، لاحظوا ايش قال: كان يقدم المبتدأ على الخبر والفاعل على المفعول به.

أنه الحالة الأصلية يعني هم يقولون تقديم المسند إليه للاهتمام. طب ايش أسباب الاهتمام؟ يقول السبب الأول إنه الأصل، إنه ايش؟ الأصل الأصل عند العرب، شو قلت لكم قبل قليل؟ ايش الأصل في الجملة الاسمية؟

تقديم المبتدأ على الخبر، ولا يوجد ما يقتضي العدول عن هذا الأصل. لاحظوا الأصل تقديم المبتدأ، ولا يوجد شيء يقتضي يدعو إلى العدول عن هذا الأصل. والأصل تقديم الفاعل على المفعول به، ولا يوجد شيء يقتضي العدول عن هذا الأصل.

لكن في الحقيقة أجد هنا يعني أن تقول الاهتمام وأسبابه كون الأصل ربما يكون شوية غباش عند الطالب. يعني أسباب الاهتمام السبب الثاني والسبب الثالث واضح راح يجي معكم أنه للتمكين والتعجل، لكن أن يكون الأصل هو سبب من أسباب الاهتمام ممكن تكون يعني ربطها مع بعضها مش كثير كثير واضحة، وأنا معكم أن قضية ربط أنه والله أسباب الاهتمام الأول منها أنه الأصل، يعني ليست هكذا الأمور يعني ترتب، إحنا بنقول كيف؟ بنقول فعلا الأصل هيك. خليني أعيد ترتيب الفكرة حتى تكون أوضح. بنقول الأصل في المبتدأ أن يقدم على الخبر صح، والأصل في الفاعل أن يقدم على المفعول به، طب ليش جعلوا الأصل في المبتدأ التقديم؟ وليه جعلوا الأصل في الفاعل التقديم؟ لأنه الأهم، صح؟ هيك بنحكي، هيك الترتيب الصحيح. نقول ليش الأصل في المبتدأ؟ ليش العرب جعلت الأصل أن يقدم المبتدأ؟ وليش العرب جعلت الأصل أن يقدم الفاعل على المفعول به؟ لأنه الأهم، فلانه الأهم كان الأصل فيه التقديم، فلانه الأهم كان الأصل فيه التقديم. فهمنا كيف نصيغ العبارة بشكل أسلم؟ لأنه أحبتي أنا لا أحب الوقوف عند الأشكال والألفاظ، إذا كانت الأشكال والألفاظ لا تساعدنا على الفهم.

إحنا بدناش نتمسك بألفاظ معينة اللي بنشحنها أو حتى للشارع، وطريقة فهمها صعبة، لأ، إذا بدنا الطريقة الصحيحة بالنهاية. فبنقول: لماذا جعلت العرب الأصل في المبتدأ التقديم وفي الفاعل التقديم على المفعول به؟ لأنه الأهم، فهذا تعليل لماذا يجعل الأصل مقدما، فتقول: لأنه الأهم، فقدم لأنه الأهم. ما بقول والله أسباب الاهتمام أنه الأصل، فاهمني ولا يا شيخ؟ قال بين أسباب الاهتمام، السبب الأول أسباب الاهتمام لأنه الأصل، لأ، الأمر لازم يكون بالعكس، أنه لماذا جعل الأصل التقديم حتى يكون مهتم به أكثر. من يقول لك زيد نشيط، أنا بدي أجعل زيد هو المهم، هو المحوري في ذهن السامع، وأعطيك عنه حكم، عنده ايش؟ حكم. ولما أقول لك ضرب زيد بكرا، أنا مهتم في بيان الفاعل، أنا مهتم في بيان من هو الفاعل. فلذلك تم إعادة صياغة ربما في هذا الموطن، لكن بالنسبة للسبب الثاني أو الثالث رح تكون واضحة إذا عرفنا أن الأصل تقديم المسند إليه، هذا هو الأصل، الحالة الأصلية تقديم المسند إليه على الخبر إذا كان جملة اسمية، وتقديمه على المفعول به إذا كانت جملة فعلية، ولماذا جعل هذا أصل؟ من أجل أن يكون هو المهتم به.

قال: باء التمكين من صور الاهتمام بالمسند، من صور تقديم المسند إليه للاهتمام به تمكينه في ذهن السامع. أنت لما تقدم المسند إليه بعد أنت لما تقدم المسند إليه أنت تمكن، عفوا ليس تمكين المسند إليه، طب أنت من تمكين الخبر في ذهن السامع، تمكين الخبر الذي سيأتي في ذهن السامع، يقدم المسند إليه من أجل تمكين الخبر في ذهن السامع. وأنا في الحقيقة كنت أتمنى من أنه ابن الشحنة رحمة الله عليه ما أتى بهذه الطريقة، أنه قال الاهتمام ويقسم إلى ثلاثة أقسام، لا هكذا كما يسلك كثير من علماء البلاغة أن يقول لك التقديم قد يكون لأنه الأصل، وقد يكون لأنه سبب في تمكين الخبر في ذهن السامع، قد يكون تقديم المسند إليه لأنه يعجل المسرة ويعجل المذمة، تمام؟ ثم تقول في النهاية بعد ذلك: وهذا كله من قبيل الاهتمام بالمسند إليه، لكن أنك تقول ابتداء الاهتمام بالمسند إليه ثم بعد ذلك تفصل إلى أنواع، أرى أن هاي الطريقة اللي سلكها ابن الشحنة ممكن تشوش الذهن على الطالب، فلذلك أنا مع طريقتي الكثير من البلاغيين أنه ما نقول والله ذكر تقديم المسند اليه للاهتمام وأنواع الاهتمام كذا وكذا، لا، نقول تقديم المسند إليه ليه؟ أولا: لأنه الأصل مباشرة.

طب لماذا جعل الأصل تقديم المسند إليه؟ بتقول: لأنه فيه اهتمام به. بهذه الطريقة وتكون الأمور منظمة أكثر في ذهن الطالب. الثاني من أغراض تقديم المسند إليه تمكين الخبر، أنا عديت لكم تمكين الخبر في ذهن السامع. كيف يعني تمكين الخبر في ذهن السامع؟ ايش دخل الخبر كونه يحتوي على ما يشوق للخبر، فيؤدي تقديمه إلى تمكين الخبر في ذهن السامع؟ ويزداد حسنا إذا كان في المسند إليه طول، وهذي قضية فيها جمالية أحبتي، هذه القضية فيها جمالية كبيرة، أنه أنت بكون عندك مسند إليه بتقدمه من مقاصد تقديم المسند إليه فضلا عن أنه الأصل هيك بصير القضية فضلا عن أنه الأصل يا من تظهر مقاصد جزئية من المقاصد الجزئية لتقديم المسند إليه أن يكون المسند إليه يحتوي أشياء مشوقة بتخلي السامع مستعجل ويتشوق إلى سماع الخبر، فإذا جاءه الخبر بعد التشويق اللي قدمته أنت بالمسند إليه، ماذا يحصل في هذا الخبر؟ يتمكن ويستقر في ذهن السامع. الآن اخي الحبيب الخبر اللي بيجيك هيك بسرعة بتنساه صح؟ ما بتمكن فيه، الخبر اللي بيجيك ع الطايرة مثل ما يقولوا، لكن لما الواحد يعطيك اشي مشوق، بقول لك في شيء راح يصير اليوم الساعة كذا، أنت شو بصير عندك؟ التشوق يزداد ويزداد، ثم لما يخبرك بهذا الشيء بتمكن بقلبك وبيستقر.

فإذن من مقاصد تقديم المسند إليه أن يكون المسند إليه يحتوي على مشوقات يسمعها السامع فيزداد شوقه إلى معرفة الخبر أكثر وأكثر، ففي النهاية عندما تعطيه الخبر يتمكن الخبر في ذهن السامع، لذلك قال: كونه أي كون المسند إليه يحتوي على ما يشوق للخبر فيؤدي تقديمه إلى تمكين الخبر في ذهن السامع. ومتى يزداد هذا المقصد حسنا؟ إذا كان في المسند إليه طول، يعني هذا يعني كأنه اشي يساعدك في تعيين هذا المقصد، أنه كيف أعرف أن هنا المسند إليه قدم من أجل التشويق؟ كيف بدي أعرف؟ في اشياء مساعدة إلك بتعينك على تحديد هذه القضية، أنه أحيانا تجد أن المسند إليه بكون طويل ولسه الخبر ما أجاش، طول طول في ذكر المسند إليه، التطوير في ذكر المسند إليه والتنطيط فيه هو من أجل أنه يشوق السامع أكثر وأكثر، فيأتي الخبر بعد ذلك على هدوء.

ويذكر أنه السيد من صاحب القصيدة؟ امرؤ القيس بن حجر الكندي ذكر قصيدة كاملة، ذكر المبتدأ في الشطر الأول من القصيدة أول بين الشطر الأول، وذكر الخبر في نهاية القصيدة، وكل القصيدة هي مستديرة الذين والذين والذين والذين ثم منحها الخبر في النهاية، في الحقيقة نسيت أنه هاي القصة، يعني تخيل تكون القصيدة المسند إليه في البيت الأول أو البيت الثاني، والخبر خبر المسند خبر المبتدأ كان في البيت الأخير، ليش فعل هيك؟ حتى أنت كل ما تقرأ بيت بتغلي عمين بتكلم؟ ايش معنى هذولا الجماعة؟ بتقرأ بيت، بتقرأ بيت، بتقرأ بيت، بتقرأ بيت، لما يعطيك الخبر في النهاية عمرك ما راح تنساه، صح؟

الآن انظر هذا الأثر في القرآن الكريم، ربنا سبحانه وتعالى لما يقول في سورة المؤمنين: إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّن خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ. الآن أين المسند إليه؟ يلا يا شيخ، أين المسند إليه يا يوسف؟ الذين، تمام، اسم الموصول الذين هو المسند إليه اللي أصله مبتدأ، وبعديها صلة الموصول، إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون، لسه انتهى المسند اليه فعليا؟ في هناك عطف عليه: وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ. الآن السامع بيحكي: ايش مالهم؟ لا لسه استنى لا تستعجلش. وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ. لاحظ كيف التشويق، أنت أكيد أنت كسامع عم تنتظر اشي، ايش مالهم هذولا الجماعة؟ لسه ما انتهى، وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ، أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ. شف.

جاء الخبر في أي آية؟ قضية أولى، آية ثانية، آية ثالثة. بعد ثلاث آيات أجأ الخبر: أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ، طبعا هذه جملة: أُولَئِكَ مبتدأ، يُسَارِعُونَ خبر، والجملة هذي هي خبر إن في محل رفع خبر إن. ليش الخبر بعد ثلاث آيات؟ آه، هنا نقول إن المسند إليه بيحتوي على أشياء تشويقية، صح؟ مم، فيها أشياء تشويقية، وكل ما طال التشويق بكون أجمل وبكون السامع على تشوق أكبر لانتظار الخبر، لانتظار الجائزة هون في هاي الآية، صح؟ إنه في إشي عظيم راح يصير الهم، بس لسا: وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ، ما أعطاك مباشرة: أولئك يسارعون، لا. وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ، وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا. وأنت عم تسمع وبتسمع والشوق يزداد، آه، إيش مالهم؟ إيش مالهم؟ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ، وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ، تمام؟

فهذه الطريقة الجميلة عند العرب أن يكون تقديم المسند إليه فضلاً عن أنه الأصل هيك بقول أنا، فضلاً عن أنه الأصل بكون في أحياناً مقاصد أخرى. متفاهمين؟ يعني كون الأصل هذا لا يلغي المقاصد الأخرى. أحياناً ممكن يكون فقط لأنه الأصل ولا مقتضى للعدول عنه، هذه هي العلة الوحيدة لتقديم المسند إليه، وأحياناً بقول لأ لأنه الأصل وهناك مقامات أخرى مع ذلك مثل قضية إرادة تمكين الخبر في ذهن السامع بسبب أن المسند إليه يحتوي أشياء تشويقية تجعل الخبر إذا أُلقي بعد ذلك يستقر في ذهن السامع بشكل ممكن. طيب، آه، الغرض الثالث قال: إذا الأصل ذكرنا أنه الأصل تقديم المسند إليه ولا منتظر العدول عنه. وليش أنه الأصل؟ لأنه هو محط الاهتمام.

اثنين: تمكين المسند إليه، تمكين المسند إليه في، عفواً، تمكين الخبر في ذهن السامع من خلال تقديم المسند إليه؛ لأنه المسند إليه يحتوي على عناصر تشويقية. المقصد الثالث من مقاصد تقديم المسند إليه قال: التعجل، مش قال: كالأصل والتمكين والتعجل. إيش يعني التعجل؟ قال: تعجيل المسرة أو المساءة. بعد إيش يا دكتور أنا؟ بعد ذلك، وقد يفيد الاختصاص في الأبيات مش موجودةها؟ لكن في الشارع موجود، آه موجود، أنا أستغرب والله من هذه النسخة التي بين أيديكم يعني، أما النسخة التي بين يدي ما فيها أي مشكلة.

طيب، إذاً تعجيل المسرة والمسامحة. إذاً، بين خمسة وثلاثين، طبعا اللي عنده سقط هنا، أنا أظن نخبة بعثوا لكم على المجموعات المنظومة الأصلية. بعثناها على المجموعات المنظومة الأصلية كاملة، فعودوا إليها، احفظوا منها، لا تحفظوا من كتاب الشيخ؛ لأنه هو أصلاً بشكل عام في شيء من السقط. آه، كما قلنا الآن، ج أو الحالة الثالثة من أحوال تقديم المسند إليه أن يكون هناك تعجيل للمسرة أو تعجيل للمسرة. إيش يعني تعجيل المسرة أحبتي عند البلاغيين، كما ذكر القزويني في الإيضاح: أن يكون نفس المسند إليه، نفس المسند إليه لما يسمعه الإنسان يبعث في نفسه التفاؤل، وتأكيد المساءة بالعكس؛ أن يكون المسند إليه هذا الاسم فيه بغض في كراهة، لما يسمعه الإنسان يصبح يعني يشعر بالضيق والتشاؤم والكراهة.

فتعجيل المسرة من خلال ذكر تقديم المسند إليه متى يكون؟ تقول: يكون إذا كان في المسند إليه، في الاسم المسند إليه في نوع من التفاؤل يبعث الأمل والسعادة والروح في النفس. إيش قال الشيخ؟ قال: فمن تعجيل المسرة أن يكون في لفظ المسند إليه تفاؤل، نفس اللفظ المسند إليه لما يسمعه الإنسان بيتفائل. وهذا ما في مشكلة، النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل الحسن، وكان يسمع بعض الأسماء يستبشر بها خيراً. فلما تسمع أنت مثلاً هذه الجملة: سعد في ذلك. سعد في ذلك. الآن هنا قدم المسند إليه. ليش قدم؟ هو الأصل، ولا مقتضى للعدول عنه؟ خلي الأصل، دائماً خل الأصل موجود. طب في مقصد آخر غير أنه تقديم المسند إليه؟ بقول: نعم، أيضاً في مقصد آخر وهو مع تعجل المسرة؛ أنت لما تسمع المسند إليه،ها، لما تسمع المسند إليه ولفظه يبعث السرور والسعادة في النفس هذا يعجل المسرة إلى السامع.

شوف، لو أخرت، لو قلت مثلاً: في دارك سعد أنت، يا أخوي، أخرت المسرة، في ذلك سعد، كلمة سعد التي تبعث على التفاؤل والسرور أخرتها، فأخرت المسرة على السامع، لكن العرب تقول: لا، في بعض يكون مقصد الشاعر أو مقصد النص القرآني أن يعجل المسرة، طبعا وتعجيل المسرة إنما يتحصل إذا كان المسند إليه يبعث على التفاؤل والأمل والسرور، فيقدم المسند إليه فنقول: سعد أنت. شف لحالك مش بعيد سعد، ولا قبل ما تعرف الخبر صار عندك تفاؤل، صح؟ ساعدهم لحالها مريحة، في ذلك، خلص مش مشكلة، سعد اسم يبعث بحد ذاته على التفاؤل والأمل.

أما من تعجيل المساءة، انظروا كيف هذا مثال القرآن الجميل، تعجيل المساءة: أنه يكون اسم المسند إليه فيه نفور وفي خوف ورعب، فتذكر المسلم إليه ابتداءً تعجيلاً للمساءة المخاطب؛ لأنه يستحق ذلك. ربنا سبحانه وتعالى في سورة الحج إيش يقول: قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمْ؟ الآن ليش بعديها قربنا؟ ربنا بيخاطب مين؟ الكفار، قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمْ، أعطيكم خبر أسوأ من هيك بستانيكم يوم القيامة: النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا. النار إيش إعرابها؟ مبتدأ. وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا هذه الجملة الفعلية خبر. ليش ربنا مثلاً ما قال في الآية: وعد الله النار الذين كفروا، وخلاها جملة فعلية؟ ليش خلاها جملة اسمية وذكر كلمة النار في البداية؟ تقول: تعجيل للمساءة. أنت تخيل النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ، كانت الآية ممكن تكون: وعد الله النار الذين كفروا، تبتدأ بكلمة وعد، لكن لأ، لأ، بدنا نعجل لهم المساءة حتى في الألفاظ الكفار، بدنا نعجل لهم المساء حتى بألفاظنا، فربنا عجل ذكر النار وقدمها وجعل الجملة اسمية، وجعل المبتدأ مذكور في البداية حتى يعجل لهم المساءة والخوف والرعب: النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ. ملاحظ كيف الجملة لما تبدأ هيك النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ، هي بحد ذاتها فيها إرعاب وتخويف، يعني لحاله سمع كلمة النار بس بدون ما يسمع الخبر فارتعب، فما بالك: النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا، فهذا يسمى تعجيل للمساءة؛ لأن نفس المسند إليه يبعث الضيق أو قل الرعب، يبعث مساءة بكل ما تشتمله كلمة مساء خوف، ضيق، رعب، تشاؤم، إلى آخره.

تمام، آه، إذاً، النظر للشحنة جعل هذه الأمور الثلاث التي هي آه كون تقديم المسند إليه هو الأصل، أو تقديم المسند إليه لتمكين الخبر في ذهن السامع، أو تعجيل المذمة أو السرور إلى ذهن السامع، جعل هذه الثلاث أشياء هي صور الاهتمام، هي صور إيش؟ الاهتمام بالمسند إليه. لكن أنا قلت لكم أنتم ممكن تقسموا الأمور بشكل آخر حتى تكون أوضح لكم، احنا بنقول: تقديم المسند إليه هو الأصل، ليه هو الأصل؟ لأنه هو الأصل ولا مقتضى للعدول عنه. لماذا كان تقديم المسند إليه هو الأصل؟ لأن العرب تريد أن تهتم به، نعم، للاهتمام به، فلذلك قدمته.

الآن كون الأصل هذه العلة الأساسية، ركزنا كون الأصل هذه العلة الأساسية. أنتم كلكم معكم أوراق تعيدوا ترتيب وفقاً للكلام اللي، مش ضروري تلتزموا كلام الشيخ محمد الناصري، كون الأصل هذه العلة الأساسية ممكن تكون توجد معها آه مقاصد أخرى لتقديم المسند إليه غير هذا المقصد الأساسي، ممكن، ممكن يكون الأصل مع تمكين كما قلنا الخبر في ذهن السامع، أو الأصل مع تعجيل المساءة أو تعجيل السرور، فالاصل هذا راح يضله موجود معك وين ما رحت، كون الأصل هذا راح يضل موجود معك وين ما رحت، وبعد ذلك تبحث عن المقاصد الأخرى مثل تمكين الخبر في ذهن السامع، تعجيل المسرة أو المساءة.

لكن لما تقديم المسند إليه، الجانب الأبرز في هيك إرادة آه تمكين الخبر في ذهن السامع، ما، يعني أنت ما في حاجة أنك تقول والله تقدم المسند إليه لأنه الأصل، خلص ركز على الجانب الأبرز الواضح. لما يكون تقديم المسند إليه لتأجيل المسرة أو لتأجيل المذمة، ما في داعي تحكي مرّة وقدم المسند إليه لأنه الأصل، ركز على الجانب الأبرز مع أنه الأصل موجود، لكن لما يكون ما فش مقصد من المقاصد، وقدم المسند.

بتضلك على هالكلام العالمي المنبسط، فهمنا كيف بتعامل البلاغي؟ تمام. الآن خلصنا من قضية الاهتمام وتقسيمها على طريقة ابن الشحنة إلى الأصل والتمكين والتعجل. نذهب الآن إلى المقصد الثاني من مقاصد تقديم المسند إليه، تمام؟

وإذا أنتم بدكم تعددوا المقاصد بالطريقة اللي بقول لكم اياها إنه كل مقاصد تقديم المسند إليه الأحوال الداعية لتقديم المسند إليه، المقامات التي تدعو لتقديم المسند إليه، والله كون الأصل تمكين الخبر تعجيل المذمة أو تعجيل السرور، رابعاً: أفادة الاختصاص. ممكن إذا يكون إثارة الاختصاص مقصد رابع، لكن على طريقة ابن الشحنة، لا؛ ابن الشحنة إنه قصروا تقسيم ثنائي. أنا مضطر أقول المقصد الثاني من مقاصد تقديم المسند إليه: أفادة الاختصاص، لأنه هو قال: تقديم المسند إليه إما للاهتمام وإما للأختصاص. والاهتمام قسمه إلى ثلاثة أقسام، لأنه الأصل تمكين الخطأ وتعجيل السرور. فبناء على طريقته سأقول الداعي الثاني أو الحالة الثانية التي تدعو إلى تقديم المسند إليه: أن يريد المتكلم أفادة الاختصاص. وهذه في الحقيقة مسألة لا تأخذ معنا وقتاً اليوم إن شاء الله؛ كيف إن تقديم المسند إليه يفيد الاختصاص والحصر. قال: وقد يفيد الاختصاص من ولي نفياً.

بسم الله، الآن أحبتي، هذه الفكرة التي أصّلها الإمام الجرجاني رحمة الله تعالى عليه في دلائل الإعجاز، وذكر أنه الآن الجرجاني سيتكلم عن أساليب العرب في الخطاب وفي الكلام وكيف تتكلم، وهذا راح يفتح لكم آفاقاً إن شاء الله إنه ليس فقط علم اللغة العربية هو مجرد أن تعرف النحو والصرف، بل ينبغي أن أعرف طريقة العرب في خطابها حتى لا أخطئ، حتى لا ايش؟ أخطئ. أنت ممكن تتكلم بجملة ما فيها خطأ صرفي أو نحوي، لكن فيها خطأ في الاسلوب العربي. بعض طلبتنا بفكر إنه يا شيخ ايش داعي للبلاغة؟ خلص، بما إني بعرف صرف ونحو انتهى الأمر. لا، أنت ممكن تؤدي جملة سليمة صرفياً وسليمة نحوية، لكنها خطأ من ناحية تركيبية وأسلوبية، العرب لا تتكلم على هذا.

تمام؟ وهذا سيتضح معكم في هذا الموضوع الذي بين أيدينا: كيف أن تقديم المسند إليه يفيد الاختصاص والحصر؟ يقول الشيخ محمد النصيف: تقديم المسند إليه لا يفيد الحصر إلا بشرطين. ابتداءً بدنا نأصل: متى يفيد تقديم المسند إليه الحصر والاختصاص؟ عندنا شرطان حتى يفيد، ذكرهم الجرجاني رحمة الله عليه. الشرط الأول: أن يكون المسند إليه مسبوقاً بنفي، هذا هو الشرط الأول. هذا مكتوب عندكم: الداعي الثاني رعاية الحصر، مكتوب صح؟

الشرط الأول أن يكون المسند إليه مسبوقاً بأداة من أدوات النفي. هذا الشرط الأول، اه. الشرط الثاني -هذا الشرط الأول ذكره ابن الشحنة ترى في نظمه، قال: وقد يفيد الاختصاص إن ولي نفي، يعني إن جاء المسند إليه بعد نفي- تمام؟ إذاً الشرط الأول: إذا قدم المسند إليه وكان مسبوقاً بأداة نفي. الشرط الثاني: أن يكون الخبر، وخلاص، إذا قدم المسند إليه ابتداءً في ذات الجملة ومسبوق فقط بأداة نفي راح يكون مبتدأ، مش راح تكون جملة فعلية، راح يكون مبتدأ. اه، بس بده يكون خبره جملة فعلية، هذا الشرط الثاني ما ذكره ابن الشحنة، لكن ذكره الجرجاني؛ إنه متى يكون تقديم المسند إليه يفيد الاختصاص والحصر؟ ذكروا شرطين: الشرط الأول -طبعا هذا الكلام ستجدون له استثناءات بعد ذلك، لكن أنا سأمشي على طريق محمد النصيف ونسير-.

إذاً، لابد يكون المسند إليه مسبوقاً بمفي، وخبره جملة فعلية. إذا كان الخبر ليس جملة فعلية، بل الخبر مفرد، مثل: ما زيد قائم، لا، لا، هذا ما يفيد الاختصاص، مع إنه المسند إليه مقدم وقبله نفي، لكن الخبر ايش جاء؟ مفرد. لو قلت لك: ما زيد أبوه في الدار، برضه ما نفتقر في الاختصاص هذا الأسلوب، ليه؟ لأنه هنا الخبر جاء جملة اسمية. طيب، لو قلت: ما زيد في البيت، إذا جعلت متعلق الجار والمجرور مفرد (يعني ما زيد كائن في البيت)، برضه ما له دخل في هذا الباب. لكن لو جعلت متعلق الجار فعلاً (يعني ما زيد استقر في البيت)، اه، هنا خلص؛ إذا أنت تجعل الخبر جملة فعلية. فمصطلح على الكلام اللي راح نأصله: إذا باختصار، لازم يكون عندي مسند إليه في البداية، يعني المبتدأ في بداية الجملة أريحك؛ المسند إليه في بداية الجملة اللي هو المبتدأ وقبله أداة نفي، وخبر المبتدأ جملة فعلية. خبر المبتدأ جملة ايش؟ فعلية، سواء كان هذا المبتدأ المسند إليه معرفة أو نكرة ما بيهمني، كان اسم ظاهر، ضمير، ما بيهمني، بكل الأوقات. تمام؟

الآن، طيب، نؤخذ أمثلة. لو قلت له: ما زيد يطلب العلم. الآن، هذه الجملة ايش معناها عند العرب؟ هذه الجملة تفيد الاختصاص، هذه فائدة جديدة لكم. هذه الجملة تفيد ايش؟ الاختصاص، إذا وجد فيها الشرطان: المسند إليه مقدم، وقبله أداة نفي، والخبر بعده جملة فعلية. ما زيد يطلب العلم؟ اه. ايش وجه الاختصاص يا شيخ؟ هذا هو السؤال. ما وجه الحصر؟ ايش وجه الاختصاص؟ معنى هذه الجملة (ما زيد يطلب العلم): إنه زيد، هيك معناها، زيد لا يطلب العلم لكن غيره يطلب، هيك معناها. فافيد فانا خصصت زيداً بأنه هو الذي حصلت، هذا حصر واختصاص، إنه زيد هو فقط لا يطلب العلم لكن غيره... تمام؟ لذلك في هذه الجملة.

تشوفوه، لو قلت: لاحظوا الآن ماذا سازيد وكيف ستكون زيادتي خطأ عند العرب لو قلت: ما زيد يطلب العلم ولا غيره. هذه الجملة صح ولا خطأ أصبحت؟ خطأ. ليه؟ لأنه قولي أنا (ما زيد يطلب العلم) يفيد اختصاص زيد بعدم طلبه العلم، ونستفيد منه إنه غيره يطلب. ها، ونستفيد منه في نفس الوقت إنه غيره يطلب. طيب، نأخذ مثال آخر: ما أنا ضربت زيداً. لاحظوا، ما أنا قدمت المسند إليه، ما أنا ضربت زيداً. إذاً، ايش معنى هذه الجملة إذن؟ لاحظوا إنه لما نقول (ما أنا ضربت زيداً)، بكون الخبر اللي هو الجملة الفعلية لازم يكون واقعي، انتهى، بس المشكلة مين اللي فعله أو مين وقع عليه، فبكون باختصار الحدث وقع ومثبت ما حداش بيشك. فلما قلت لكم قبل قليل (ما زيد يطلب العلم)، هذه الجملة ايش مفادها؟ إنه في طلب علم، تثبت طلب العلم، بس مش زي اللي بعمله غيره، صح؟ طيب، لو قلت (ما أنا ضربت زيداً)، ايش معنى هذه الجملة؟ لاحظوا، تقديم المسند إليه، قبله أداة نفي، والخبر جملة فعلية. ايش معنى هذه الجملة عند العرب؟ أنك أنت لم تضرب زيداً. اه، إنه مش أنا اللي ضربت زيداً، أنت مش هيك بتحكيها؟ هسة بكون زيد انضرب أكلة، ممتاز؟ فانت ليش بتحكي؟ احنا بعاميتنا هيك بالعامية نقول: مش أنا ضربت زيداً، إذن شو معنى كلامك؟

وفي غيرك ضربه، ما بصير تحكي: مش أنا طلبت زيداً ولا غيري. إذن قلت: ولا غيري؟ شوف هذه الزيادة! بعكسه جملتك بقولوا: جملتك خطأ. لأنه لما فانت قدمت المسند إليه وهو مسبوق بنفي وخبره جملة فعلية، احنا كعرب ما بنحكي هذه الجملة إلا لما أنت... إذا كنت ما أنا... زيد ولا غيره، معناها إذا زيد انضربش، وهذه الجملة (ما أنا ضربت زيداً) لا بستخدمها العرب إلا لما يكون زيد انضرب مئة بالمئة، بس المشكلة مين اللي ضرب، ممتاز؟ فانت بتحكي (ما أنا ضربت زيداً)، فهنا أنا حصلت في نفس الموضوع، ها، خصيت نفسي بنفي الضرب إنه مش أنا اللي عملته، خصيت نفسي، لكن غيري ضربه، اه، غيري ضربه.

طيب، اه، ايش هي أمثلة مثلاً؟ ايش رأيك في أمثلة أخرى؟ اعطيني أي مثال آخر: بدل (ما محمد سار في هذا الطريق)، ايش معناها هيك؟ احنا معاميين بدنانعرف كيف العامية تبعتنا، أحياناً لها علاقة بالفطرة السليمة للعرب بس احنا مننتبهش عليها، إنه بقول لك: لا مش محمد اللي مشى في الطريق، مش هيك بنحكيها بعاميتنا؟ مش محمد اللي مشى في الطريق. احنا متى بنحكي هيك؟ لما يكون في واحد مشى، بس أنا بدي أنفي إنه محمد وأخصه في غيره، يعني بدي أخص إنه.

ما لوش دخل، والأمر متعلق بغيره صح، فانت بتقول ما محمد صار في الطريق ولا غيره؟ غلط. إذا قلت ما محمد صار في الطريق، قدمت المسند إليه وأتيت قبله أداة نفي والخبر جملة فعلية، معناها في سير وقع مئة بالمئة بس بدك تنفيه عن محمد وتخصه بغيره.

فلذلك تقول ما محمد صار في الطريق. بصير أحكي بل غيره؟ آه بصير، بس ما بصير أحكي ولا غيره. كيفنا؟ كيف القضية؟ كيف يحدث الاختصاص؟ وهذه بدنا ننتبه عليها عند العرب في طريقة خطابهم وتأملوها جدا في الأشعار العربية وفي النصوص، أنه كيف تقديم المسند إليه ويكون قبله أداة نفي وبعده جملة فعلية يدل على الموضوع، يدل على الحصر، إنه مش محمد بل غيره. إيش هي باختصار؟ نعم، ما في مشكلة.

طيب، لو قلت لكم يعني حتى هيك يعني، لو قلت لكم ما هي هذه جمل بذكرها الجرجاني بقول لك إنه هذه تراكيب خاطئة ممكن البعض يستخدمها. لو قلت لكم ما أنا رأيت أحدا، بصير يحكي هيك؟ أو ما أنا رأيته طناش، ما أنا رأيت أحدا، إيش معناها؟ ما أنا رأيت أحدا.

طيب نسبة الاغتصاب، نعم لا هي تفيد بس خطأ هاي أصلا، لأنه إذا قلت ما أنا رأيت أحدا معناها غيري رأى بس أنا بديش إياه حدا. مثلا، ما أنا رأيت أحدا من الناس، أو زيتون هيك، هي عم بحاول استحضر المثال، وأظن هذا المثال لكن تفهيمه راح يكون فيه شيء من الصعوبة. إنه إذا قلت ما أنا رأيت أحدا يعني أنا ما شفتش ولا واحد من الناس، مش هيك معناها؟

إذا قلت ما أنا رأيت أحدا، موحدا نكرا في سياق ما في، فيعني أنا ما شفتش واحد من الناس بس إيش معناها منحصر؟ يعني إنه أنا ما رأيت أحدا، إذا شو مفهومها؟ إنه غيري رأى الناس كلهم، وهذا غلط مستحيل يكون غيرك فش واحد بشوف الناس كلهم أو أو صعب جدا، يعني في واحد بقدر يشوف كل الناس على وجه الأرض؟ هم بقولوا صعب جدا.

فإذا قلت أنا ما شفتش أبدا أي أحد من الناس، معناها عند العرب، إذا قلت لها ما أنا رأيت أحدا من الناس على العموم، معناها غيرك رأى الناس على العموم، لأن هنا أحدا صارت تدل على العموم مش على واحد، يعني أنا ما رأيتش باختصار الناس، فهمت بس ممكن يكون اليوم مخصوص يعني بطبيعة الحال. لأ ما بصيرش عند العرب بتقول هيك.

إذا أنت قلت ما رأيت الناس أبدا معناه يعني ما رأيت كل الناس أبدا مثلا، معناها غيرك رأى كل الناس دابا حنا انتخبنا بالصول يعني مثلا تدمر كل شيء جميل. طب بس آه بس تدمر كل شيء هي بحد ذاتها عام نقبل بالخصوص، لكن أنت ابتداء من وهيك الفكرة، أنه أنت ليش تحكي ما أرأيت أحدا؟ إذا معناها أنت بدك توصل لي فكرة إنه غيرك شاف، هيك الاسلوب العربي.

الاسلوب العربي لما يقول ما أنا رأيت أحدا معناته إذا أنت بدك تحكي لي إنه غيرك شاف كل، إذا أنتم قل ما رأيت مثلا كل الناس. إذا أنا قلت أحبتي ما أنا رأيت كل الناس، إيش معناها؟ كل الناس. إنه غيرك رأى كل الناس، هذا ما بنفع. الآن بتقول لي إن والله هذا عام أراد به الخصوص أو ما أراد به الخصوص؟ بنقول لك لا، بس ما هو في النهاية حكمي مش على ذوقي، إنه هل العرب بتستخدم هون العام المخصوص؟ ما بتستخدمه في هذه الأماكن، العرب ما بتحكي ما أنا رأيت كل الناس.

وبعدين بيجيني لأنه هذي معناها عندهم إنه إذا أنت قلت ما أنا رأيت كل الناس معناها أريد بهذه الجملة غيري رأى كل الناس. بدك تقول نعام مخصوص؟ ما بتستخدم هاي العبارة. آه بتستخدم عبارة تحتمل أنها تكون عام مخصوص، أما هذا النص بهذه الطريقة وبهذا الاسلوب العربي ما بتستخدمه أبدا، أبدا.

إذا أنت قلت ما أنا رأيت كل الناس معناها أنت قصدك إنه في غيرك كل الناس، لذلك يقول مثل هذه الامثلة لا تصلح. طيب، خلوني أرجع، بسم الله، آه انظروا إلى قول المتنبي اللي ذكره، آه انظر لهذا البيت. قال المتنبي: وما أنا أسقمت جسمي به، ولا أنا أضرمت في القلب نارا.

تمام، ولا أنا أسقمت جسمي به ولا أنا أضرمت قلبي، ولا أن أضرمت أضرمت في القلب نارا. إذا إيش بدك خذ المتنبي لما يقول: وما أنا أسقمت جسمي به يعني هناك من أسقم جسمي، مش أنا اللي تعبت حالي، تفهمين هو بده؟ يشير إلى غيره، إنه مش أنا اللي أسقمت جسمي، في واحد ثاني هو اللي سبب هذا السقام لجسمي، ومش أنا اللي أضرمت في القلب نارا، لأ في واحد هو اللي أضرم في القلب نارا.

فاذا المتنبي بذكائه في هذا البيت يريد أن يقول، يريد أن جسمه حل به السقام، ويريد أن القلب أضرمت فيه النيران، خلاص انتهت الأمور، بس بده يحكي مش أنا اللي أسقمت جسمي، ها ما أنا جسمي، إيش معناها؟ إذا الجسم وقع به سقامك تفهموا هذه الجملة إيش المعاني اللي بتستفاد منها عند العرب؟ بتستفاد منها وقوع السقام بالجسم ويريد أن ينفي أنه هو السبب في وقوع السقام وأنه غيره هو اللي سبب هذا الأمر.

تمام؟ فكأنه يعرض لغيره إنه أنت تعبتني، ممكن يكون يعرض لمحبوبته أنا ما أحفظ القصيدة هنا هو قد يكون يعرض لمحبوبته أو يعرض بشخص يحبه فهجرته هذه المحبوبة أو هجره هذا الشخص الحبيب إلى قلبه. تمام؟ فإيش بحكي؟ مش أنا اللي جسمي، أنت أيتها المحبوبة أنت اللي أسقمتيني، أسقمتني لما بعدت عني أنت التي أسقمت جسمي حينما بعدت عني، وكذلك أنت التي أضرمت النار في قلبي حينما، يا عمي بس هو ما صرح بهذا الأمر إنه أنت اللي فعلتي، إيش قال؟ بأسلوب التلميح يعني.

مش أنا اللي أسقى من جسمي، مش أنا أمينتي ومش أنا اللي أضرمت في القلب نارا، طب مين اللي أضرم النار فيك إذا؟ هي بهذا النفس، فهذا من المعاني الجميلة. قال فقد سبق المسند إليه أنا بأداة نفي وداع المسند أسقام الجملة الفعلية في ظل التقدم على الحصر.

طب قال أما إذا لم يتحقق الشرط الأول، إيش هو الشرط الأول؟ يعني إذا كان المسند إليه متقدم والخبر جملة فعلية، لكن أداة المسند إليه لا يسبق بأداة نفي المسند إليه لم يسبق بأداة نفي، آه إيش بصير معنى الجملة الآن؟ هذه الجملة ذكرناها لكم قلنا ما زيد يطلب العلم.

قال أزل أداة النفي، قل زيد يطلب العلم، ماذا سيحدث؟ يزول الاختصاص. الآن في الحقيقة لا، هنا في تفصيل عريض شوي، هون الشيخ أعطى كلمة وحدة قال: إذا لم يتحقق الشرط الأول آآ فإن تقديم المسند إليه يكون لتقوية الحكم فقط لمجرد تقوية الحكم.

وفي الحقيقة الكلام هذا على إطلاقه في مشكلة، إنه ليس هكذا لتقوية الحكم، بل هناك تفصيل، لذلك قلت لكم سأفصل لكم. تقول إذا اختل إذا كان المسند إليه المتقدم غير مسبوق بأداة نفي، ما نسوق بلدنا فيه، جاء مسند إلى متقدم والخبر جملة فعلية وجد الشرط الثاني، فهنا إيش تكون معنى الجملة؟ لاحظوا الآن أنتم تبحثون في الجملة الاسمية، لما يكون عندي مبتدأ وبعد ذلك خبر جملة فعلية، إيش دلالات هذه الجملة عند العرب؟

فهنا نقول هنا تفصيل الحالة الأولى إذا كان المسند إليه معرفة، إذا كان المسند إليه معرفة، الآن أنت في الشرط الأول بس كان المسند إليه معرفة فإيش تفيد هذه الجملة؟ مثل زيد يطلب العلم.

قالوا هناك احتمالان، قالوا قد تفيد التخصيص، قد تفيد التخصيص هذا الاحتمال الأول، قالوا وقد تفيد تقوية الحكم اللي هو الاحتمال اللي ذكره الشيخ محمد النصيف، فقالوا بدنا نبحث ممكن يكون مراد المتكلم التخصيص، لكن التخصيص في هاي الحال راح يكون بالعكس.

ليش؟ لأنه الجملة أصبحت مثبتة، أنتم من الآن مثبتة؛ لأنه ما في أداة نفي في البداية. فلو قلت: زيد يطلب العلم، نعم، آه الآن أحسنت بدأت نقول زيد يطلب العلم، عند العرب يجوز أن تطلق هذه الجملة ويكون مرادك قصر قلب أو قصر إفراد. اللي أخذناه في المحاضرة السابقة في بني ولكن ولا، بصير تستخدم هذا الأسلوب من أساليب قصر القلب أو قصر الأفراد. شو قصر الأفراد؟ يلا. شو قصر الأفراد؟ أخذناه في المحاضرة السابقة.

قصر يكون السامع يعتقد أن اثنين يقيومان بحدث بفعل، فأنت بدك تخبره: لأ مش الاثنين قاموا بالفعل، واحد منهم، فهذا قصر إفراد. قصر القلب إيش هو؟ أنه السامع يعتقد أنه عمرو بالفعل، فأنتم بتقولوا: لأ أخطأت مش عمر اللي قام بالفعل، بدك تقلب له، زيد اللي قام بالفعل. فهنا زيد يطلب العلم يكون المراد منها إفادة القصر والحصر، ويكون المراد قصر آه، إما قصر قلب أو قصر إفراد. طب كيف بدنا نعرف أن هذا قصر قلب أو قصر الأفراد؟ كيف بدنا نعرف أصلاً أن المتكلم أراد بها التخصيص؟ ممكن فقط أنتم مجرد تقوية الحكم بدك تأتي، لازم تأتي القرينة تبين، كيف يعني مثل إيش قرينة؟ كأن يقول: زيد يطلب العلم لا عمرو، آه هون خلص فهمنا إذا قصده هنا في تقديم المسند إليه الاختصاص والقصر والحصر، هي كلها عبارات متقاربة، وإيش نوع الاختصاص أو بالقصر هون؟ قصر قصر قلب. إذا كان هنا بيكون السامع يعتقد أنه عمرو، وبدناش نقول الاثنين، إذا قلت لك: زيد يطلب العلم لا عمرو، ممكن هو يعتقد أن الاثنين بطلبوا، قلت له: زيد اللي بطلب وبُعد ما بطلب، وممكن هو فكر أن عمر هو اللي بطلب أنت بتقول له: لأ مش عمر اللي بطلب زيد. فكلمة زيد بطلبوا العلم لا عمرو هي رح تبين؛ لأن هنا في قصر، بس هل هو قصر إفراد ولا قصر قلب؟ لسه مش واضح. أعطيك قرينة واضحة، لو قلت لك: زيد يطلب العلم وحده، آه هنا وحده أعطتني قرينة أن هذا قصر إفراد.

زيد يطلب العلم وحده، آه إذا السامع هو إيش كان يعتقد؟ أن اثنين بطلبوا العلم، زيد وعمر مثلاً، فإيش قال المتكلم؟ زيد يطلب العلم وحده، فهنا جاءت كلمة وحده لتدل على أن المراد الإفراد، بينما لو كانت الجملة زيد يطلب العلم آه لا غيره، آه هنا صارت قصر قلب، صارت قصر قلب. زيد يطلب العلم آه لا غيره، أصبحت قصر قلب. تمام؟ إذا متى تكون كما قلنا زيد يطلب العلم تفيد الاختصاص أيضاً؟ لكن الاختصاص كما قلنا هنا بالعكس أن لما كانت مسبوقة بنفي، لاحظوا ما زيد يطلب العلم إيش كانت تستفيد؟ أنه مش زيد اللي بطلب العلم، بل غيره، هنا أصبح الاختصاص بالعكس أن زيد بطلب العلم لا غيره، سواء كان قصر إفراد أو قصر قلب. طب إذا ما جاءت قرينة يا مشايخ تدل على أن المراد التخصيص، آه إذا ما جاءت قرينة تدل على إرادة التخصيص، من الداخل خلص بنقول إذاً هنا المسند إليه معرفة والخبر جملة فعلية، والمراد مجرد تقوية الحكم، المراد مجرد تقوية الحكم وليس المراد بالتخصيص. طب فهذه الجملة نفسها زيد يطلب العلم تمام؟ بس هذه الجملة إذا لم تأتي قرينة تدل على إرادة التخصيص بها، مثل كما قلنا زيد يطلب العلم وحده زيد يطلب العلم إلا غيره، هذه قرائن لفظية ممكن تكون أحياناً قرائن حالية من المقام من السياق، المهم تكلمت بهذه الجملة زيد يطلب العلم ولا توجد قرائن تدل على إرادة الاختصاص، فحينئذ ما في مجال إلا أن يكون المراد تقوية الحكم، مجرد تقوية الحكم وليس إفادة الاختصاص. طب كيف تقوية الحكم؟ من أين نشأ تقوية الحكم؟

الان هم بقولوا زيد إيش إعرابها؟ مبتدأ، تمام. يطلب إيش إعرابها؟ فعل مضارع، وإيش فاعلها؟ ضمير مستتر، لأ مش ضمير زي الخفاية ضمير مستتر تقديره هو يعود على زيد، بالتالي أنت فعلياً كم مرة أسندت طلب العلم لزيد؟ هيك في محصل الجملة؟ مرتين، أسندته مرتين؛ مرة في لما كان الخبر كلياته يطلب العلم مسند إلى زيد، ومرة ثانية في ضمن الفعل نفسه يطلب هو العلم. فقالوا: آه إذاً لما يكون المبتدأ معرفة والخبر جملة فعلية هنا يحصل تقوية للحكم، تقوية للحكم اللي هو طلب العلم؛ لأنك أسندته مرتين، مرة أسندته للمبتدأ تمام فقلت زيد وأخبرت عنه أنه يطلب العلم، ومرة أخرى في ضمن الجملة الفعلية كان المبتدأ هو إيش؟ الفاعل يطلب هو العلم، فأصبح طلب العلم مسند إلى زيد كم مرة؟ مرتين؛ مرة لما كان زيد مبتدأ، ومرة لما كان زيد فاعل، وهذا فيه تقوية للحكم. فلاحظوا كيف أن المبتدأ لما تكون لما يكون معرفة وخبره جملة فعلية كيف بتكون لها مقاصد عند العرب؟ يعني ليس هكذا تأتي الجمل، العرب لما تلقاه في علم النحو لو أتيت بأي جملة ما بيهمكش بتقول والله خلص هذا مبتدأ والخبر جملة فعلية، الآن أنت في علم البلاغة عم تكتشف أنه لأ، إتيان الخبر جملة فعلية له مقاصد ذوقية بلاغية عند العرب.

إذا كان المبتدأ مسبوق بنفي آه فهون إرادة اختصاص، إذا كان المبتدأ غير مسبوق بنفي عندنا احتمالات؛ احتمال إفادة التخصيص إذا وجدت قرينة تدل عليه، وقد يكون لتقوية الحكم بأن هنا سيكون المبتدأ أسند إليه الحكم طب مرتين، مرة لما كان مبتدأ الجملة الفعلية أخبرت بها عن المبتدأ، ومرة أخرى لما كان المبتدأ فاعل وهذا تقوية للحكم. طب هذا كلياته إذا كان المسند إليه معرفة. طب في حالة ثانية، احنا بالتفصيل أنا الشيخ حسبها بسرعة وأنهاها، وأنا فاهم ومقدر ليش أنهاها؛ لأن المنظومة مختصة، لكن لا أنا بحب أفصل حتى يعرف الطالب أنه ليس إذا انتفى النفي عن المسند إليه المقدم خلاص بس تقوية حكم، لأ في تفصيل. طب إذا عرفنا إذا كان المسند إليه معرفة، إذن حنايا عم نتكلم عن المسند إليه المتقدم إذا لم يسبق بأداة نفي، لكن كان الخبر جملة فعلية، قال اكتبوها عندكم: لكن بقي الخبر جملة فعلية. أما إذا أصبح الخبر مش جملة فعلية، لا خلص انتهوا من كل هذا الكلام كاملاً.

الحالة الثانية: إذا كان المسند إليه نكرة، الان لو قلت: ما رجل في الدار؟ لو قلت ما رجل في الدار؟ لا دخل يا شيخ الله يصلح حالك، ما رجل في الدار هادي احنا بدنا جملة فعلية. ما رجل مثلاً ضرب بكراً. إيش معناها؟ مش رجل ضرب بكراً، معناه أنه نعم إيش؟ لا ماشي، بس أنا بدي أقدم لك أنه الآن إذا كانت النكرة مسبوقة بنفي نبقى على القاعدة العامة أنه أن المسند إليه مقدم سبق والخبر جملة فعلية. فأقول لك: ما رجل ضرب بكراً؟ أحسنت، يعني مش رجل ضرب بكر، معناه أنه إيش؟ امرأة. وممكن يكون أيضاً إيش قصدك؟ لا، ممكن يكون قصدك لأ أن رجلين اللي ظلموا، وهذا بيعتمد على إيش؟ هذا بيعتمد على إيش؟ هذا رحيل جهنم لفكرة ذكرتها أصلتها لكم قبل فترة، أن رجل إيش تدل؟ رجل نكرة، النكرة إيش تدل مثلاً؟ النكرة المفردة إيش تدل؟

على فرد مبهم زائد حقيقة ذهنية، مش قلنا النكرة معناها مركب؟ ممتاز، إذا كان قصدك بالرجل الحقيقة الذهنية الجنس مش الفرد، يعني ليس جنس الرجل ضرب بكراً، بالتالي آه إذا قصدك أنه آه جنس آخر هو اللي قام هاي العملية؛ جنس النساء أم رجالة. إذا كان نظرتك للفرد المبهم أنه آه أنت قصدك للفردية مش للحقيقة الذهنية، أنه مش فرد واحد ضربها، مش فرد واحد من الرجال ضرب بكر، آه إيش مين اللي ضربه؟ فردين أو ثلاثة فصاعداً. فتحديد إيش راح يكون طبيعة الحصر هون؟ هذا سيعتمد هي القاعدة في اختصاص، لكن طبيعة الاختصاص أو الحصر سيعتمد على المعنى المقصود من، فإذا كنت قصدت من النكرة المنفية نفي الحقيقة الذهنية، نفي الجنس ما رجل، ما أتكلمش أنا عن الفرد.

نظرتي فقط للحقيقة الذهنية، يعني مش الرجل مش جنس الرجال اللي ضرب زيد، بل امرأة جنس النساء. إذا كانت رجلا أطلقتها، ونظرت مش في الحقيقة الذهنية، لا، نظرتي للفرد المبهم.

بكون قصدي أنا في الوحدة إنه مش واحد ضرب بكرا بل اثنان أو ثلاثة أو أكثر من ذلك، تمام؟ إذا هذا الاحتمال موجود وهذا الاحتمال موجود، فبالتالي يبقى في اختصاص.

لكن إيش طبيعة الاختصاص؟ هالختصاص في نفي جنس الرجل وإثبات الضرب لجنس النساء، ولا الاختصاص في نفي الضرب عن الواحد وإثباته بالاثنين فصاعدا؟ هذا يعود للقرائن، القرائن هي رح تساعدني على فهم مراد المتكلم.

وهذا في حالة النفي، طيب لما يكون في حالة إثبات؟ لما نكون في حالة الإثبات: رجل ضرب بكرا. حنا بدينا في المشايخ تاع طريقة العرب في الكلام، دقيقة. لما العرب يقول: رجل ضرب بكرا، طبعا إنه يكون المبتدأ نكرة لابد يكون هناك مسوغ من المسوغات، تمام؟

وهنا أنا أبحث بشكل عام، ولها الأصل لا بد يكون لك مسوغ من المسوغات للابتداء بالنكرة، منها مثلا أن يكون موصوفا، مثلا رجل كبير ضرب بكرا. يعني لاجد حتى نبتدأ بالنكرة مش هي درسنا في قطر الندى؟ لابد إذا كان المبتدأ هكذا لازم يكون مسوغ من المسوغات للابتداء به، وهذه الأبواب فيها تفاصيل وفيها كذا، إحنا فقط بنعطي مؤشرات ومؤشرات.

طيب، رجل كبير، أو على رجل، يعني اعتبروا إنه في هناك مسوغ. المهم، رجل ضرب بكرا، إيش معنى؟ العرب لما تقول: رجل ضرب بكرا، إيش مرادها؟ نفس الشيء لكنه بالعكس. إحنا قبل شوي لما كنا في النفي، ما رجل ضرب بكرا، بننفي إما جنس الرجال لما يكون هو أحدهم ضرب بكرا وأنه ضرب جنس النساء، أو منفي الوحدة إنه مش واحد اللي ضرب بل رجلين فصاعدا، تمام؟

لما نصير في الإثبات بنصير بالعكس؛ إنه رجل ضرب بكرا، شو قصدك؟ آه قصدي إذا إني أخصص إنه الشخص اللي ضرب بكر رجل. كيف يكون يعني أريد التخصيص؟ نعم. لكن التخصيص قد يكون تخصيص جنس وقد يكون تخصيص فرد. فإذا قلت: رجل ضرب بكرا، لا رجلان، آه، مرادي أن أخصص وأن أحسب إنه اللي قام بعملية الضرب واحد مش اثنين، فمرات العدد الأفراد.

وإذا قلت: رجل ضرب بكرا لا امرأة، آه، أريد أن أنفي، أخصص إنه اللي ضرب من جنس الرجال وليس من جنس النساء. فيقولون: تقديم المبتدأ النكرة وغير مسبوق بنفي، ويكون الخبر جملة فعلية، يراد منه إما تخصيص فرد أو تخصيص جنس، إما تخصيص فرد أو تخصيص جنس.

فإذا لاحظوا إذا التخصيص في الحقيقة مش زي ما تصورنا ابتداء إنه مسألة التخصيص والحصر لا تتأتى في تقديم المسند إليه إلا إذا كان المسند إليه مسبوق بأداة نفي. لا، هينا اكتشفنا إنه حتى لو كان المسند إليه اللي بعده جملة فعلية -هذا الشرط دائما- لو كان هذا المسند إليه غير مسبوق بنفي، ممكن أيضا يفيد التخصيص.

فإذا كان المسند إليه معرفة قد يفيد التخصيص إذا وجدت قرينة تدل على ذلك، كما قلنا: زيد يطلب العلم وحده، أو زيد يطلب العلم غيره. وممكن أن تفيد مجرد تقوية الحكم.

وإذا كان المسند إليه اللي خبره جملة فعلية نكرة يفيد التخصيص، التخصيص في الجنس أو التخصيص في الفرد، نعم؟ الوقت انتهى؟ تمام.

فاذا كلام الشيخ وقول الشيخ: إذا لم يتحقق الشرط الأول، فإن تقديم المسند إليه يكون لتقوية الحكم، وسكت الشيخ. كما قلت لكم هذه العبارة لا تحتاج إلى توسيع وإلى إعادة نظر، أنا أدرك أن الشيخ اختصر، لكن هذا الاختصار مخل للطالب، لأن الطالب يقرأ تلخيص القزويني ويقرأ دلائل الإعجاز ويقرأ الشروح، سيجد أن لا، ليس، وإذا فقدنا الشرط الأول فيكون بالتالي تقديم اللي خبره جملة فعلية فقط لتقوية الحكم.

بل بدك تقسم أنه يكون المسند إليه معرفة، هذا المسند إليه اللي خبره جملة فعلية ممكن معرفة، فبالتالي تقديمه قد يفيد الاختصاص إذا وجدت قرينة تدل على هذا الأمر، وقد يفيد فعلا لتقوية الحكم فقط. وإذا كان نكرة فالمراد بتقديم المسند إليه في هذه الحالة إما تخصيص الجنس لأنه هو الذي قام بالفعل، أو تخصيص فرد بأنه هو الذي قام لا فردان فصاعدا، تمام؟

آه طبعا، كل هذا الكلام اللي اتكلمنا فيه الآن هو من الذي طرحه وأصله وفصله؟ الجرجاني. الجرجاني هو اللي فصله، وأخذوا منه بعد. السكاكي له نظرة أخرى في الحقيقة في الموضوع، السكاكي له نظرة أخرى وله شروط، لا يعمم بالطريقة التي يعممها الجرجاني، إنه الجرجاني إيش قال؟ قال: أي مسند إليه سواء كان معرفة أو نكرة، ظاهر أو مضمر، تم تقديمه وخبره جملة فعلية وكان المسند إليه مسبوق بنفي، آه، يفيد الاختصاص.

ليس الكل يوافق الجرجاني على هذا التوسع، البعض يخص ذلك بالمسند إليه إذا كان معرفة فقط بقول مش نكرة. يعني ما رجل ضرب بكرا، هذه مش معناها أن هناك امرأة ضربت أو رجلان، بقول لك: لا لا تدل على ذلك، فإذن التخصيص غير مقبولة. لكن ما بدي أوجع راسك، خلك على رأي الجرجاني، إنه هو الرأي المشتغل واللي عليه العمل.

انتهت الساعة والنص، كنت حاب أدخل في للخروج عن مقتضى الظاهر، لكن يكفي أننا عرفنا مقاصد تقديم المسند إليه: المقصد الأول الاهتمام، وضمنه الأصل، والتمكين، تمكين الخبر والتعجل. وعرفنا أن هذا التقسيم ممكن أننا نغيره بحيث يصير أوضح لنا، إنه مش أنواع الاهتمام هذه الثلاثة، لا بنقول: مقاصد تقديم المسند إليه إما لأنه الأصل، وهذه الأصل الفكرة العامة في تقديم المسند إليه إنه الأصل تقديمه، وقد تكون هناك مقاصد أخرى من تقديمه مثل تقوية تمكين الخبر أو تأجيل المنفعة أو تعديل المسألة.

وقد يكون هناك مقصد ثالث أيضا أو رابع مثل قضية إفادة التخصيص والحصر، القزويني رحمة الله عليه، وعرفنا أن لها صور وأشكال وإنه إذا ما اجتش ذات، إنه برضه في تفصيل.

فإن شاء الله تكون الأفكار توضحت قدر الإسعاع، وسعينا في إبرازها، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.