فيا لغتي، أيا صرحا عظيما تهاوت عند هيبته الصروح، أنت البحر للغواص عشق، وأنت تدر للقصيد طموح.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا إلى يوم الدين.
حياكم الله أحبتي إلى مجلس جديد نعقده في شرح نظم مئة المعاني والبيان للإمام ابن الشحنة الحنفي رحمة الله تعالى عليه.
وقد وصل بنا المسير إلى الباب السابع من أبواب علم المعاني، وهو الباب الأخطر والادق والأهم في أبواب علم المعاني، باب الوصل والفصل.
وقد عظم الأئمة وعلماء البلاغة هذا وأشادوا به، وبينوا خطره وعظيم أثره في الدراسات البلاغية وفي تطبيقاته على النصوص؛ سواء النصوص العربية من الشعر والنثر العربي القديم، أو النصوص القرآنية، أو الأحاديث النبوية، حتى قال أبو علي الفارسي حين سئل عن علم البلاغة ما هو، فقال علم البلاغة هو الوصل والفصل، حيث قال سئل عن تعريف البلاغة، فإيش قال؟ أن البلاغة هو ايش؟ أن تعرف الوصل والفصل، كأنه يريد أن يقول ماذا، يعني إذا أنت عرفت باب الوصل والفصل خلص أنت عرفت البلاغة، من شدة خطر هذا الباب ودقته في هذا العلم، وهو باب ممتع شيق يمنح آآ طالب آآ علم اللغة وطالب علم التفسير خصوصا آآ يمنح دلالات عميقة للنص القرآني، يمنح دلالات عميقة للنص القرآني حين يفهم فلتفت وصل الجمل وفصلها في اللغة العربية.
وهذا ما سيظهر لنا بإذن الله من خلال دراستنا لهذا الباب، طبعا نحن في نظم مئة المعاني والبيان، متن مبتدئ مختصر، نحن ندرس ندرس أصول هذا الباب، وسأشير إلى خطوط عريضة، وفي الحقيقة يعني المادة التي سندرسها أيضا ليست بتلك المادة اليسيرة، يعني ستكون أيضا فيها عمق، لكن لن نستوعب جميع ما يذكره البلاغيون بحكم أن هذا الكتاب مبتدئ.
إيش يقول ابن الشيخ رحمة الله عليه في هذا الباب؟ يعني هذا الباب ابن الشحنة اختصره في كم بيت؟ في ثلاثة أبيات، لكنكم ستجدون أنه عميق جدا، أن هذا الباب عميق جدا، وليس يعني ثلاثة أبيات اختصار آآ قد يراه البعض مخلا، لأنها لا تؤدي أو لا توصل الأفكار الحقيقية منها.
وأظن يعني هذا طبيعة نظر ابن الشحنة أنه متن مختصر فقط يكتفي بالإشارة والرمز، وعلى الشارع والمدرس أن يبين ما وراء العبارة، يقول ابن الشحنة رحمة الله عليه: ونزلت ثانية لماضية كنفسا أو نزلت كالعارية فافصل، وإن توسطت فالفصل بجامع أرجح فالوصل بجامع أرجح، ثم قال: ثم الفصل للحال حيث أصلها قد سلم أصل وإن مرجح تحتما تمام.
إذا هذه ثلاثة أبيات هي التي تكلم فيها ابن الشحنة عن باب الوصل والفصل، هذا الباب العميق الخطير، لكن هذه الابيات كما قلت لكم هي إشارة تتضمن علما جما، علينا أن نبدأ به رويدا رويدا نسأل الله أن يعيننا على الفهم.
ابتداء أحبتي، ما معنى الوصل وما معنى الفصل؟ هذا عنوان الباب، ما معنى الوصل وما معنى الفصل؟ الوصل هو عطف جملة على أخرى، والفصل هو ترك عطف جملة على أخرى، بهذا المفهوم السهل.
طبعا الشيخ محمد النصيف قال آآ الوصل عطف العطف بين الجمل بالواو، ولا في الحقيقة ما بدي أنا أنص على الواو لأنه أعم من أو، وإن كنت أدري لماذا ذكر الواو بحد ذاتها، لكن ما يذكره صاحب التلخيص وصاحب آآ آآ الإيضاح وما شابه ذلك لا يعممون، لا يقيدون بحرف العطف الواو، يعطون تعريفا عاما يقولون الوصل قوة عطف جملة على أخرى، قال ايش اسمه وصل، والفصل من اسمه فصل يعني ترك عطف جملة على أخرى تمام؟
إذا هذا هو المفهوم الأساسي الذي سننطلق منه، الوصل هو عطف جملة على أخرى، والفصل هو ترك عطف بجملة على أخرى، يعني أن تورد الجمل مع بعضها من دون أن تعطفها.
طيب، لو قلت لك أدرس البلاغة، أنها مفيدة، كم جملة عندي؟ عندنا جملتان، عندنا جملتان، أدرس البلاغة، أنها مفيدة.
لاحظ أدرس البلاغة، هذه جملة وايش نوعها؟ خبرية ولا إنشائية؟ إنشائية، طيب انها مفيدة؟ خبرية، خبرية تمام، إذا عندنا جملتان، المتكلم ماذا فعل؟ هل عطف إحداهما على الأخرى أو فصل؟ فصل، لم يعطل إحداهما على الأخرى، لماذا؟ هذا دور هذا البحث، لماذا لم يعطف؟ هذا الذي سنتعلمه في هذا الباب.
بينما الجملة الأخرى: محمد مجتهد وخالد مهمل، آآ محمد مجتهد جملة اسمية، ممتاز، وخالد مهمل جملة اسمية هنا أيضا، آآ هنا عطف الثانية على الأولى، طب لماذا عطف؟ لماذا هنا اختار العطف؟ ولماذا في الحالة الأولى اختار؟ يعني لماذا محمد مجتهد وخالد المهمل؟ اختار العطف اللي هو سميناه بين قوسين الوصل، ولماذا في الجملة الأولى أو الحالة الأولى أدرس البلاغة أنها مفيدة؟ لماذا اختار الفصل؟ هذا له فلسفته ونظرية كبيرة في اللغة العربية، ليس أمرا اعتباطيا، ها، ليس أمرا اعتباطيا هوائي على خاطر الإنسان يعطف وعلى خاطره يترك العطف، لا، هناك دلالات عميقة يفيد كل من الوصل ومن الفصل.
ما هي هذه الدلالات؟ كما قلت لكم هذا موطن البحث، ابتداء أحبتي آآ سأركز على توضيح قاعدة قبل أن أشرع في هذا الباب، هناك قواعد أنا مضطر أن أفصلها وأن أعمق تجديرها في ذهن الطالب، قبل أن نبدأ رحلتنا آآ سأورد سؤالا ابتداء، السؤال هو: ما هو موطن البحث في هذا الباب؟ يعني كلام البلاغيين في باب الوصل والفصل على ماذا يدور؟ ما هي الجمل التي يتكلمون عنها؟ فهذا سؤال مهم ننطلق منه، ما هو موطن البحث الذي سيدور عليه البحث وكلامنا في هذا الباب؟
سورة الموطن البحث في ثلاثة نقاط، أو في ثلاث نقاط سأرتب موطن البحث الذي يقصده البلاغيون في دراستهم للفصل والوصل، سأرتبه في ثلاث نقاط.
النقطة الأولى نقول: يبحثون في عطف الجمل وليس المفردات، فهذه أول قاعدة أنه باب الفصل والوصل الذي يدرسه البلاغيون في يدرسون ايش؟ عطف الجمل بعضها على بعض أو ترك عطفها، فإذن الموضوع يتعلق ايش؟ بالجمل وليس المفردات، عطف جملة على جملة أو ترك عطف جملة على جملة، هذا بحثي، وليس كلامي عن عطف المفردات أو ترك عطف المفردات.
فلما أقول أنا: جاء زيد وعمرو، قلت هذا عطف ايش؟ مفردات، هذا ماء ليس له علاقة ببحثنا، تمام.
قامت هند وسعاد، أكلت تمرا وعسلا، هذا كله عطف مفرد على مفرد، هذا ليس موطن البحث في باب الوصل والفصل.
إذا هذه القاعدة الأولى، إذا موطن البحث في هذا الباب أولا نقول: يبحث البلاغيون في عطف الجمل أو ترك عطفها، وليس في عطف المفردات، هذا لا يهمهم في هذا الباب، تمام؟
الان هذه قاعدة كلية، يعني فعلا الآن القواعد الأخرى التي سأذكرها الثانية والثالثة أغلبية، أما هذه القاعدة كليا يعني مطردة في جميع الأمثلة التي ستأتي معنا.
الآن السكاكي رحمة الله عليه خالف في هذا الباب أكثر البلاغيين، وأقحم عطف المفردات وأقحم عطف المفردات فيه، لكن في الحقيقة أكثر البلاغيين لا يلتفتون إلى كلام السكاكي ولا يعتمدونه، ويقولون باب الوصل والفصل نحن نفرده للحديث عن عطف ايش؟ عطف الجمل، ولا مكان لعطف المفردات في دراسة هذا الباب.
لكن أنا أشرت لرأي السكاكي حتى تفهم أنه بكرة إن شاء الله تتعمق في دراستك البلاغية تكتشف أن السكاكي لا، وسع الموضوع، احنا ما بدنا توسيع السكاكي في الحقيقة، لا، بدنا نسير على طريقة أكثر البلاغيين، أنه باب الوصل والفصل يتكلم فقط عن عطف ايش؟ الجمل، لذلك أنا اعتبرت هذه القاعدة كلية، تمام، مش أغلبية؟ كلية.
ثانيا القاعدة الثانية: إذا قلنا أن هذا الباب يبحث في عطف الجمل أو ترك عطفه على بعضه، أي جمل يتكلم عنها؟ آآ عندنا الجمل أحبتي، هناك جمل هذا تقسيم نحوي مشهور، هناك جمل لها محل من الإعراب وهناك جمل ليس لها محل من الإعراب، وسأتكلم عنها إن شاء الله، أعددها لكم، في الحقيقة باب الوصل والفصل.
يهتم البلاغيون فيه بدراسة عطف الجمل التي ليس لها محل من الإعراب على بعضها البعض، ولا يهتمون بدراسة عطف الجمل التي لها محل من الإعراب على بعضها البعض، لأن تلك علتها واضحة كما سأبين لكم.
إذا القاعدة الثانية: الجمل التي تخضع للدراسة في هذا الباب هي الجمل التي ليس لها محل من الإعراب، وهذه قاعدة ايش قلت لكم؟ هاي أغلبية، هاي مش كلية، هذي قاعدة أغلبية. ايش أقصى باغلبية؟ إنه أغلب كلام البلاغية ها، أغلب كلام البلاغيين في هذا الباب خمسة وتسعين بالمية منه يدور على الجمل التي ليس لها محل من الإعراب على بعضها أو ترك عطفها.
ويشيرون أحياناً إشارة خاطفة وسريعة إلى موضوعك في الجمل التي لها محل من الإعراب على بعضها، يشير بعضهم إشارة سريعة إلى قضية عطف الجمل التي لها محل من الإعراب على بعضها، وأما خمسة وتسعين بالمية من الكلام عندنا يدور على ماذا؟ على الجمل التي ليس لها محل من الإعراب. متى نعطفها على بعضها البعض؟ ومتى نترك العطف؟ يعني متى نصر مفصل فيها، تمام؟
لذلك قلت لكم هذي أغلبية، لأنهم يتطرقون قليلاً إلى الجمل التي لها محل من الإعراب، ولكن على وجه الإشارة السريعة، وجل الكلام يدور حول الجمل التي ليس لها محل من الإعراب. تمام.
القاعدة الثالثة والأخيرة: إنه حين يتكلمون عن عطف الجمل التي ليس لها محل من الإعراب على بعضها، حرف العطف الذي يخضع للدراسة هو الواو، حرف العطف الذي يخضع للدراسة هو ايش؟ هو الواو. وأما باقي الحروف الأخرى فإنه قد يشار إليها إشارة خاطفة، إشارة خاطفة ليست مقصودة لذاتها.
لذلك أقول في القاعدة الثالثة: حرف العطف الذي يخضع للدراسة في هذا الباب هو الواو، الواو. وأما الفاء، ثم، وحتى، وأو وما شابه ذلك، في الحقيقة لا يتم الإشارة إليها إلا إشارة ايش؟ سريعة راتبة في بعض الأمثلة، وجل الكلام يتعلق ماذا؟ بالواو. وهذا هو السبب في أن الشيخ محمد النصيف عندكم لما عرف الوصل ايش قال فيه؟ انظروا العطف بين الجملة باللون. اه خصص التعريف، إنه الوصل العاطفي بين الجمل بالواو.
لأ، في الحقيقة أنا باسمع كلامه، لست موافقاً له في هذا التخصيص ابتداءً، والأثير على ما في التلخيص وشرحه الإيضاح أن الوصل هو عطف الجمل على بعضه البعض، سواء بالواو أو بغيرها، وإن كان أغلب كلام البلاغيين يدور ويحوم حول العطف بالواو، لكن هذا لا يجعل هذا الباب محصوراً تماماً على العطف بالواو.
يعني الوصل الذي هو عطف الجمل قد يكون بالواو وقد يكون بغير الواو، قد يكون بالواو، قد يكون بالفاء، وقد يكون بثم. ألا يوجد هناك عطف جمل على بعضها بثم بالفاء؟ يوجد، تمام.
هناك بعض أدوات العطف فعلاً لا تستخدم إلا في عطف المفردة، وهذا معروف. إذاً حتى نعم هذه تستخدم في المفردات، لكن الفاء ثم لا، هذه تستخدم في عطف الجمل، وأم أيضاً تستخدم في عطف الجمل، لكن لا يتطرقون إليها كثيراً لأن الفائدة ومناطق البحث كما سيتضح لكم بإذن الله يدور حول قضية الوصل.
لكن هل الفاء وثم وأم تستخدم في عطف الجمل؟ آه نعم، تستخدم في عطف الجمل، تستخدم في عطف الجمل، لكن الإشارة إليها تكون خاطفة وليست أصلية. إذاً حرف العطف الذي يخضع للدراسة في هذا الباب هو الواو، وهذا أيضاً قاعدة أغلبية، لأنه قد يشار إلى أمثلة يكون حرف العطف فيها ثم أو الفاء، فينكر؟ نعم يمكن، لذلك أنا قلت هنا قاعدة أغلبية.
تمام؟ إذاً سننطلق من هذا السؤال، هذا تأصيل، هذا تقعيد، أنه بعد الوصل والفصل، نحن فهمنا عموماً ايش معنى الفصل؟ ايش معنى الفصل؟ آه هنا بهذا السؤال الذي طرحناه عرفنا أين سندرس؟ أين سنبحث؟ حول ماذا سيدور كلامنا؟ سيدور حول عطف الجمل التي ليس لها محل من الإعراب على بعضها، وحرف العطف الذي سيدور معنا في الكلام هو الواو، تمام؟ هذي ثلاثة فوائد.
آه الآن سانتقل إلى تأصيل ثاني سريع، وهو تأصيل نحوي لكن لا بد منه الآن أن أطرحه، وهي تعداد الجمل التي لها محل من الإعراب والجمل التي ليس لها محل من الإعراب حتى نفهم أكثر وأكثر. تمام. انتهينا إذاً من هذا السؤال، نمسح السبورة.
طيب، السؤال الأول: ما هي الجمل التي لها محل من الإعراب؟ طبعا يعني أنا كما دائماً أقول وأعيد وأكرر، الأصل أن الطالب الذي يريد أن يقتحم علم البلاغة لابد أن يكون عنده تأصيل جيد في علم النحو، لأن هذه الجملة ما هي الجمل التي لها محل من الإعراب، الأصل أن تكون واضحة عند طالب علم البلاغة، لا يصلح أني أبتدئ مع طالب علم البلاغة.
ما معنى لها محل من الإعراب؟ يقول ايش يعني لها محل من الإعراب؟ هذا الأصل شيء أنت درسته سابقاً، ودرست أنت في قطر الندى وفي الآجرومية أن الإعراب هناك إعراب ظاهر، وإعراب تقديري، وإعراب محلي.
مش قسمنا أنواع الإعراب في دراستنا لقطر الندى؟ هناك إعراب ظاهر، بيسموه إعراب لفظي، وإعراب تقديري بسبب التعذر أو الثقل أو اشتغال المحل بحركة المناسبة لياء المتكلم، وإعراب محلي. يارب ايش النوع الثالث؟ إعراب محلي. وعرفنا أن الإعراب المحلي ايش مواطنه؟ له عدة أماكن.
الإعراب المحلي أولاً في الأسماء المبنية، أي اسم مبني يكون له محل من الإعراب. مش بقول لك ولك ضمير منفصل مبني في محل كذا، في محل رفع، في محل نصب، في محل جر، وهذا الإعرابي المحلي.
فالإعراب المحلي درسنا في قطر الندى وفي الآجرومية فيما أذكر أن الإعرابي المحلي يكون في الأسماء المبنية، أي اسم مبني له محل من الإعراب. طبعا ما اسماء الأفعال زي صاه فهذه ليس لها محل من الإعراب.
اثنين: المصادر المؤولة، أي مصدر مؤول، واحنا كثير يعني كررنا مفهوم المصدر المؤول في دراستنا النحوية. المصدر المؤول عبارة عن حرف مع فعل يندمجان فينتجان مصدراً مؤولاً مقدرا، هذا المصدر المؤول في محل رفع، في محل نصب، في محل جزم. لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا، أها أَن تُوَلُّوا، المصدر المؤول توليتكم في محل رفع خبر ليس، صح؟ طيب في محل رفع اسم ليس، عفواً في محل رفع اسم ليس والبر خبر ليس مقدم.
طيب اه، الموطن الثالث الإعراب المحلي، هاي كلها مراجعات نحوية عم براجع معكم. الفعل المضارع، عندما يبنى الفعل المضارع، مش الأصل فيه أنه معرب؟ متى يبنى الفعل المضارع يا مشايخ؟ متى يبنى الفعل المضارع؟ إذا دخلت عليه نون التوكيد الخفيفة والثقيلة اتصالاً مباشراً أو نون النسوة، فانه يبنى مع نون الإناث على السكون، النسوة يأكلن، وأما إذا اتصلت نون التوكيد المباشرة يصبح مبنياً على الفتح، لتأكلن، تمام؟
الآن الفعل المضارع المبني بسبب دخول نون الإناث أو دخول نون التوكيد يكون أيضاً مبنياً في محل رفع أو نصب أو جزم بحسب موضوع الإعرابي.
الحالة الرابعة والأخيرة للإعراب المحلي، هذي كلها أنواع الإعراب المحلي، هذا كله استطراد. الإعراب المحلي بتتذكروا أنه هناك إعراب ظاهر، إعراب مقدر، إعراب محلي. أنا بتكلم عن الإعراب المحلي في الأسماء المبنية، في الفعل المضارع المبني، في المصادر المؤولة.
وفي الحالة الرابعة من الآن الجمل السبعة التي لها محل من الإعراب، هناك جمل سبعة لها محل من الإعراب، إعرابها إعراب محلي، تقول جملة في محل رفع، في محل نصب، في محل جر، في محل جزم فيها، تمام؟ فهذه أنواع الإعراب المعهودة.
فأي إعراب محلي إما في أسماء مبنية، أو فعل مضارع مبني، أو مصدر مؤول، أو الجمل السبع التي لها محل من الإعراب. أنا سوف أتحدث عن الحالة الرابعة، ايش هي الجمل السبع التي لها محل من الإعراب؟ تعرب إعراباً محلياً، نبدأ بها سريعم يارب.
الجمل السبع التي لها محل من الإعراب، كم عددها؟ سبعة، اه بدي أحفظ العدد سبعة. واحد: جملة في موضع الخبر، تمام، زيد يأكل التفاحة، ها شوف مثل ما أسأله الآن ها زيد المبتدأ.
يأكل التفاحة. ايش تقول أنت في الإعراب، والجملة في محل رفع خبر، مش هيك بتحكي؟ إذا أول جملة لها محل من الإعراب هي جملة الخبر في موضع الخبر. جملة الخبر، بلاش تصير سنة متبعة في جملة الخبر.
واضح؟ تمام. ما رح أطول. الحالة الثانية. جملة ايش؟ يلا. تتذكر؟ لا، الشرط هيك على الإطلاق ما بتنفعش، خليها بعدين، الشرط آخر اشي. جملة النعت: جاء رجل يطلب العلم، جاء رجل، هذا الرجل نكرة، بدي أوصفه بوصف مشان أخصصه، مش قلنا آه وصف النكرات يخصصها؟ طيب، تقليل الاشتراك. الآن، النعت قد يكون بمفرد: جاء رجل تاجر، وقد يكون بجملة: جاء رجل يطلب العلم، في طلب العلم ايش إعرابها؟ آه فيها جملة النعت زي ما بتعرف، يطلب والعلم، يطلب هو العلم فاعل وفاعل ومفعول به. والجملة في محل رفع ولا نصب ولا جر؟ في محل جر، ليش؟ لا النعت مرفوع، العفو المنعوت مرفوع إذا النعت مرفوع، الجملة في محل رفع تمام.
يلا، الجملة الثالثة، دايم النعت بيقابلوا الحال في هاي الحالة، إذا الجملة جملة الحال، آه طبعا آه جملة النعت بس تعريف سريع. الجملة ها، لأنه هذي فائدة على الهامش مضطر أني أذكرها الآن: جملة النعت شرطها أن يكون منعوتها نكرة، ما بتجي جملة نعت إلا إذا كان المنعوت ايش؟ نكرة. الآن آه بالنسبة للمفردات أنا ممكن أنعت منعوت معرفة وممكن أنعت منعوت نكرة: جاء زيد التاجر، كون هذا المنعوت معرفة، وجاء رجل تاجر، هون المنعوت نكرة. أما إذا كان النعت بالجملة لا، لابد يكون المنعوت نكرة، نكرة: جاء رجل يطلب العلم.
إذا كان المنعوت معرفة، ها، إذا كان معرفة ثم جاءت الجملة بعد ذلك تصفه، هون الجملة لا تعرب نعت، تعرب حال، خلص قاعدة هاي بنفرق فيها بين النعت والحال. إذا جاء عندك معرفة وبعديها جملة، هذه الجملة وصف لهذه المعرفة، آه هذه الجملة ما بتعربها نعت، بتعربها ايش؟ حال. أما إذا كانت الجملة وصف ليس لمعرفة، لنكرة، بتعرب الجملة نعت حينئذ. المثال السابق بس بدل ما أقول جاء رجل يطلب العلم بدي أحكي ايش: جاء زيد، جاء زيد يطلب العلم، بزيد زيد معرفة، إذا يطلب العلم ما بصير، لا يجوز إعرابها على أنها نعت، لا يجوز.
الجملة لا تكون نعتاً إلا إذا كان المنعوت نكرة، ففي هذه الحالة يطلب العلم تعرب ايش؟ في محل، لا مش من التوابع، الحال دايماً منصوب، إذا يطلب العلم الجملة جملة يطلب العلم في محل نصب حال، فمش يعني خيار آخر لنا. تمام، عرفنا كيف نفرق بين جملة النعت وجملة الحال، تنظر في الموصوف هل هو نكرة ولا معرفة.
طيب، جملة، لاحظوا كل هذه الجمل نعطيها محل من الإعراب. الجملة الرابعة: جملة المضاف إليه. هناك كلمات عربية يكون بعدها جملة، هذه الجملة تعرب مضاف إليه لهذه الكلمة، وهذه تدرسونها في المطولات وفي حروف المعاني. آه، الكلمات يعني أعطيك أنا الأمثلة عليها، من الكلمات التي يأتي بعدها جملة إعراب الجملة في محل جر مضاف إليه: إذا، أداة الشرط غير الجازمة وهي ظرف لما يستقبل من الزمان: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ. هيك آخر السورة صح؟ الآن الجملة الواقعة بعد إذا تعرب في محل جر مضاف إليه. والزموا إذا إضافة إلى جمل الأفعال كهن إذا اعتلى، هكذا قال ابن مالك في ألفية.
فإذا من الكلمات التي يأتي بعدها جملة مضاف إليه، وكذلك إذ، وكذلك حيث، أها أخذنا كمان كلمة ثالثة حيث، دائماً يأتي بعدها جملة، حيث دائماً يأتي بعدها جملة، وإعراب الجملة مضاف إليه. وأذ أيضاً يأتي بعدها جملة وإعراب الجملة الواقعة بعدها مضاف إليه: إذ جاء محمد أكرمه أو إذ جاء محمد أكرمته، لأن هي ظرف لما مضى من الزمان، إذ جاء محمد يعني لما اجا محمد أكرمته، إذ جاء محمد أكرمته، فهذه الجملة الواقعة بعد إذ جاء محمد أكرمته كذلك هذه الجملة تعرب في محل جر مضاف إليه، بس لها إعراب واحد: في محل مضاف إليه. فيحفظه بعد إذا وأذ وحيث هناك جملة لازم تكون جملة، وإعراب هذه الجملة مضاف إليه.
ولذلك لما كنا نتكلم عن أنواع التنوين وقلنا هناك تنوين عوض، وقلنا تنوين العوض هناك تنوين عوض عن حرف وتنوين عوض عن كلمة، تنوين عوض عن جملة، مثلنا لتنوين العوض عن جملة: التنوين الذي يدخل على إذن لما تقول حينئذ ويومئذ قلنا ليش هذا العوض؟ على ايش؟ عوض عن الجملة اللي كان إعرابها مضاف إليه بعدها حذفت الجملة وعوض، يعني حتى نربط دائماً الأبواب بعضها ببعض. إذاً جملة المضاف إليه التي تقع بعد بعض الكلمات العربية مثل إذا وأذ وحيث.
طيب، الجملة الخامسة، أخذنا جملة الخبر، جملة النعت، جملة الحال، جملة المضاف إليه، الآن الخامسة: جملة المفعول به. المفعول به يمكن يقع جملة؟ نعم، يمكن يقع جملة، وأشهر مثال على مفعول به جملة: مقول القول، قال زيد: العلم جميل، الله، بني جمعة، العلم جميل، لو قال زيد الفعل وفاعل، وأين المفعول به؟ تقول جملة مقول القول: العلم جميل في محل نصب مفعول به، في محل نصب مفعول به، إلى المفعول به أيضاً يأتي جملة لها محل من الإعراب.
ثالثاً هاي جملة الشرط اللي حكيت عنها، لكن لها ضوابطها وشروطها: جملة جواب الشرط الجازم المقترنة بالفاء. آه، متى بتكون جملة جواب الشرط لها محل من الإعراب؟ هناك شرطان: الشرط الأول لابد تكون أداة الشرط المستعملة أداة شرط جازمة، لأنه احنا درسنا في قطر الندى أن أدوات الشرط على نوعين، هناك أدوات شرط جازمة الحداش اللي ذكرهم ابن مالك في ألفيته والكوفيون يريدون أحرف عليها، وهناك أدوات شرط غير جازمة.
مثل ايش أدوات الشرط غير الجازمة؟ مثل إذا ومثل آه بعض يذكر معها لو، البعض يضيف إليها لولا، ودراستهم ولما الرابطة، فهذه البعض يسميها أدوات شرط غير جازمة إذا ولولا ولو ولما، فهذه جملة الجواب، يعني لو قلت: لو جاء محمد لأكرمته، جملة الجواب هذه ليس لها محل من الإعراب ليه؟ لأنه أداة الشرط المستعملة أداة شرط غير جازمة وهي لو.
إذا جاء نصر الله إلى أخيه فسبح بحمد ربك واستغفر، فسبح بحمد ربك، جواب الشرط ليس له محل من الإعراب ليه؟ لأنه أداة الشرط المستعملة يعني مش من أدوات الشرط الجازمة. أدوات الشرط الجازمة: ومهما وأينما وحيثما وأيان ومتى وأي إلى آخر أدوات الحداش التي ذكرناها في قطر الندى وفي الآجرومية، ينبغي أن تحفظ أدوات الشرط الجازمة من أحداش، وما سوى ذلك من أدوات قد تفيد معنى الربط بين الجملتين هذه لا تجزم جواب الشرط.
فجواب الشرط لها لا يكون له محل للإعراب. إذاً جواب الشرط حتى يكون له محل من الإعراب، الشرط الأول أن تكون أداة الشرط ايش؟ جازمة. هل هذا يكفي؟ لا لسا في شرط ثاني: وتكون جملة جواب الشرط مقترنة بالفاء، وتكون جملة جواب الشرط مقترنة بالفاء. إذا كانت غير مقترنة بالفاء أيضاً ليس لها محل من الإعراب. إذا قلت لك: أن تدرس تنجح، أن تدرس تنجح، ايش الفعل هذي؟ أن حرف شرط جازم، جازم ولا مش جازم؟ جازم. طيب، تدرس فعل مضارع مجزوم. طيب، فعل الشرط تدرس أنت طبعتني للمفاعل. تنجح إن شاء الله؟ الجواب الشرط. تقول فعل مضارع مجزوم جواب الشرط، نعم، والفاعل ضمير مستتر بدون ما تقدير هو أنت. هل نقول وجملة تنجح أنت في محل؟ لا خلاص، لا ما فيش، ليه؟ لأنه هنا الجواب الشرط غير مقترن بالفاء، غير مقترن بالفاء، فجواب الشرط انتهى مجزوم بأن، الفعل يكون مجزوم بأن، أما الجملة ليس لها محل من الإعراب.
هنا الجملة جواب الشرط تنجح أنت ليس لنا محل من الإعراب، لماذا؟ لأنها غير مقترنة بالفاء، والمجزوم فقط هو الفعل وحده، المجزوم هو الفعل وحده. طيب: من يأتي فساكرمه، من يأتي اليوم يزورني فساكرمه. أها، أولاً تنظر هل أداة الشرط جازمة؟ آه والله من من أدوات الشرط الحداش، إذاً جازم ممتاز، جملة جواب
آه مقترنة بالفاء، إذاً سأكرمه جملة جواب الشرط في محل جزم. ما فيش إلا محل واحد الجزم، فجملة جواب الشرط تكون في محل جزم، أداة الشرط جازمة، والفاء دخلت على جواب الشرط. طبعا على فكرتي إخواننا الذين درسوا معنا قطر الندى أو من قضية متى يقترن الفاء بجواب الشرط واضحة لديكم، احنا ذكرنا في قطر الندى ضوابط معينة هناك جمل معينة.
إذا جاء جواب الشرط لازم تقترن بالفاء، هذه الأحوال المعينة منها مثلاً تكون الفعل المضارع متصل بحرف التنفيس السين أو سوف، منها أن يكون والله جواب الشرط جملة طلبية، منها أن يكون قد، عودوا إلى قطر الندى، انظروا إلى الجمل التي يجب اقترانها بالفاء إذا وقع الجواب شرط. هذه الجمل التي يجب اقترانها بالفاء إذا وقع الجواب شرط يكون لها محل من الإعراب، يكون لها محل من الإعراب، طبعا مع وجود الشرط الأول أن تكون أداة الشرط جازمة.
وضح الكلام؟ فإذا إذا عندي جملة جواب الشرط متى يكون لها محل من الإعراب؟ إذا كانت أداة الشرط جازمة وجملة جواب الشرط مقترنة بالفاء. تمام، إذا اتكلمنا عن كم جملة الآن من الجمل السبعة؟ تكلمنا عن ستة: جملة الخبر، جملة النعت، جملة الحال، جملة المضاف إليه، جملة المفعول به، جملة جواب الشرط الجازم المقترن بالفاء.
الجملة السابعة والأخيرة التي لها محل من الإعراب هي أي جملة معطوفة، معطوفة على إحدى الجمل السابقة، هاي سهلة صح؟ أي جملة معطوفة يعني وصل ها؟ مش على طريقتنا في البلاغة وصل، أي جملة معطوفة على إحدى الجمل الست السابقة، منطقي. يعني إذا كانت عندي جملة معطوفة على جملة الخبر سيكون لها محل من الإعراب، مثلاً محمد يطلب العلم الآن، محمد المبتدأ، يكتب الشعر الجملة في محل رفع خبر، طيب والمعطوفة عليها؟ ويطلب العلم، آه تقول والجملة يطلب الجملة معطوفة في محل رفع؛ لأنه المعطوف محل الإعراب هو نفس المحل المعطوف عليه ونفس المحل الإعرابي الموقوف عليه.
طيب مثلاً جملة نعت: جاء رجل يكتب الشعر ويطلب العلم، أها يكتب الشعر الجملة الأولى في محل رفع نعت، والجملة الثانية جملة معطوفة في محل أيضاً الرفع؛ لأنها معطوفة على جملة مرفوعة. طيب جملة الحال: جاء زيد يطلب العلم وايش كمان؟ أعطوه إشي، يطلب العلم ويكتب الشعر نعم؟ ويكتب الشعر، ويكتب الشعر ماشي، جاء زيد يطلب العلم ويكتب الشعر، جاء زيد يطلب العلم ويكتب الشعر، الجملة الأولى: جاء زيد يطلب العلم في محل نصب حال، والجملة المعطوفة في محل نصب حال، خلص.
طيب؛ لأنه المعطوف من العطف من التوابع، فالمعطوف يأخذ حق المعطوف عليه، نفس إشي جملة المضاف إليه، إذا جاء زيد ودرس جيدا فسأكرمه، ها إذا جاء زيد، جاء زيد في محل جر مضاف إليه؛ لأنها مضافة إلى إذا، فقلت: إذا جاء زيد وعطفت عليها ودرس جيداً، فدرس جيداً في محل جر، الجملة المعطوفة في محل جر راح يتبع الجر؛ لأنها معطوفة على جملة مجرورة.
طيب إيش عنا؟ جملة مفعول به: قال زيد: العلم جميل والبحر واسع وو كذا، أي جملة معطوفة على الأولى في محل نصب؛ لأنها معطوفة على جملة المفعول به المنصوبة. طيب جملة جواب الشرط الجازم والمقترنة بالفاء: من يأتي فسأكرمه وأمنحه درجة عالية، شف هاي نفس الجملة ها، من يأتي فسأكرمه وأمنحه درجة عالية. الآن وأمنحه درجة عالية في محل إيش؟ معطوفة في محل إيش؟ جزم، جزم؛ لأنها معطوفة على مجزومة.
لاحظوا إذاً الجملة السابعة التي لها محل هي أي جملة معطوفة، هاي بتمني؛ لأنه احنا فيها طبعا، أي جملة معطوفة على جملة لها محل من الإعراب، أي جملة هاي احفظوها: أي جملة معطوفة على جملة سابقة والجملة السابقة لها وحدة من الإعراب، إذاً الجملة لها محل من الإعراب. طيب إيش محلها؟ هو نفس المعطوف عليه، محلها الإعرابي هو نفس المحل الإعرابي للمعطوف عليه، إذا كان عليه مرفوع هذه مرفوع، إذا كان منصوب منصوب، منصوب منصوب، وعلى ذلك تمام.
آه طيب برأيكم أحبتي يعني بدي أقترح شوي الآن في الفصل والوصل، برأيكم إذا قلت جاء آه مثلاً في الحالة الأولى مثلاً بدي أحكي بجملة معطوفة على جملة خبر: محمد قلنا يكتب الشعر ويطلب العلم، عطف الجملة الثانية على الجملة الأولى ماذا يفيدك أنت كسامع آه عنده إيش أيوه؟ يجمع بين الفعلين، أحسنت يعني في اشتراك في الحكم، صار في اشتراك في الحكم أنه محمد يكتب الشعر ويطلب العلم.
فإذاً أنا لما عطفت الجملة الثانية يطلب العلم على الجملة الأولى أردت أن الجملة الثانية هذا قصدي تشترك مع الجملة الأولى في الحكم، الحكم اللي هو الإخبار، صح؟ أنت لما قلت محمد يكتب الشعر ويطلب العلم، ركزوا أنت لما عطفت يطلب العلم على يكتب الشعر، إيش قصدت؟ قصدت أني أجعل يطلب العلم مشاركاً يكتب الشعر في الحكم، الحكم اللي هو الخبر، أني أنا أخبرت أول إشي عن محمد أنه يكتب الشعر وبدي أخبر عنه أيضاً بشيء آخر أنه يطلب العلم، فعطفت لأدلل على أن الثانية تشترك مع الأولى في في أن كليهما خبر، هذا هو الحكم أنه هذا راح يجيك الآن أنه الجمل التي لها محل من الإعراب متى نعطف عليها؟
يقولون: إذا أراد أن أجعل الثانية التي هي المعطوفة مشتركة مع الأولى في حكمها، احفظوا هذه القاعدة، الجمل التي لها محل من الإعراب متى نعطف عليها؟ إيش بتقول؟ إذا أرادت أن أجعل الجملة الثانية مشاركاً للحكم للجملة الأولى، ها؟ أردت أن تشترك في الحكم، فأنا لما قلت محمد يكتب الشعر ثم قلت ويطلب العلم أنا ما عفت الثانية عن الأولى إلا أني أردت أن تشترك في الحكم اللي هو الخبر.
طيب نأتي للنعت: جاء رجل يكتب الشعر ويطلب العلم، أها لماذا عطفت الثانية عن الأولى؟ لأدلل أن يشتري كافي الحكم وهو النعت في هذه الحالة، أنه هذا نعت وبدي أعطيه نعت آخر، فلما أردت أن أمنحه نعتاً آخر عطفت الثانية عن الأولى لأدلل أن الثاني يشترك مع الأول في الحكم اللي هو النعتية.
طيب نأتي للحال: جاء زيد يكتب الشعر ويطلب العلم، آه الجملة الأولى حال، لماذا عطفت عليها جملة أخرى؟ لأدلل أن الجملة الثانية تشترك مع الجملة الأولى في اللي هي الحالية للحكم الحالي، صح؟ نفس الشيء جملة المضاف إليه: إذا جاء زيد ودرس جيداً فسينجح، لماذا عطفت جملة على جملة المضاف إليه لأدلل على اشتراكهما في الحكم أن كليهما مضاف إلى الزمن، إذا إذا جاء زيد ودرس جيداً يشتركان في الحكم آه سيحصل عندنا مثلاً أنه يحصل درجة جيدة.
نفس الإشي جملة المفعول به: قال محمد: السماء زرقاء والعلم جميل، أردت لماذا عطفت الثانية على الأولى؟ وجه رأى به من هذا المثال، هذا المثال بيمني؛ لأنه راح يجي معنا بقضية معينة، قال محمد ها: العلم جميل وآآ والشعر يرمقني، إيش قال محمد؟ الشعر العلم جميل والشعر يروقني، لماذا عطفت الثانية على الأولى؟ لأدلل أن الثانية في حكم الأولى كلاهما من مقول محمد، صح؟ يشتركان في الحكم أنه الأولى مفعول به عطفت الثانية عليها لأدلل أنهما يشتركان في الحكم اللي هو المفعولية أنه كلاهما من أو أن كلاهما من مقول محمد، صح؟
فهذا فائدة العطف أن يشتركا في حكمه، نفس الشيء جملة جواب الشرط الجازم: من يأتي فسوف وامنحه درجة عالية، لماذا عطفت الثانية على الأولى؟ لأدلل أنه يشتركان في الحكم أن كليهما جواب الشرط، اللي هو جواب إيه؟ الشرط، فبدي إياك تنسج الآن هاي في ذهنك الفكرة، أن الحالة السابعة وهي الجمل المعطوفة على الجمل لها محل من الإعراب.
متى أنا أعطف جملة على جملة لها محل من الإعراب؟ سؤال مهم جداً مفصلي في هذا الباب، متى تعطف جملة على جملة سابقة لها محل من الإعراب؟ إذا أردت أن تشترك مع الأولى في الحكم، إذا كانت الأولى خبر أنا أعطف عليها لأدلل أن الثانية أيضاً خبر آخر، لما أقف على نعت أريد أن الثاني أيضاً نعت مثل الأولى يشتركان في الحكم، لما أعطف على حال أريد أن الثانية أيضاً حال مثل الأولى، لما أقف على
كذلك لما أقف على مفعول به كذلك إلى آخره. وضحت هاي الفكرة؟ تمام. طيب الآن أحبتي قبل ما بديش عند الآن أنتقل، لا أريد أن أنتقل الآن إلى الجمل التي ليس لها محل من الإعراب، بقي نقطة ثم أنت في الآلة النوع الثاني.
ياعه إذا كان عندي جملة لها محل من الإعراب، الآن ركزوا معي في قضية محورية؛ لأني رح أتكلم عن الوصل والفصل في الجمل التي لها محل من الإعراب، وإن كنت أنا قبل قليل أعطيتكم قاعدة، إيش القاعدة؟ لما تكلمنا أن باب الوصل والفصل ما موطن بحثه؟ الجملة التي ليس لها. أحسنت، الجملة التي ليس لها محل من الإعراب.
لكن قلت لكم هاي قاعدة ثانية، قاعدة إيش أغلبية، يعني علماء البلاغة يتطرقون سريعا سريعا إلى الجملة التي لها محل من الإعراب، يتكلمون عنها من حيث الوصل والفصل ولا ينكرون المقام عندها؛ لأنه لا يوجد جمالية بلاغية رائقة كبيرة فيها، تمام؟ فيغادرونها مباشرة إلى الجملة التي ليس لها معنى من الإعراب ويكون فيها.
فلذلك أنا سأتكلم سريعا عن الجمل التي لا محل من الإعراب من حيث الوصل والفصل، وأنتقل مع البلاغيين إلى الجمل التي ليس لها محل من الإعراب، فأعطيت القاعدة العامة أنني متى أعطف، آه يعني متى أصل؟ صح؟ متى أعطف على جملة لها محل من الإعراب؟ إذا أردت أن أجعل الثانية تشترك مع الأولى في الحكم، إذا الأولى خبر أريد أن أجعل الثانية خبر مثلها، إذا الأولى نعت أريد أن أجعل الثانية نعت مثلها، إلى آخره، فاذا أردت التشريك في الحكم أعطف أصل، آه؛ لأنه القاعدة المعاكسة.
وإذا أردت ألا أشرك، ها، إذا أردت ألا أشرك الثانية مع الأولى في الحكم، يعني الأولى لها محل من الإعراب، تمام؟ وبعد أن تكلمت بالجملة الأولى التي لها محل من الإعراب، أريدت أن أتكلم بجملة ثانية، لكنني لا أريد أن أجعل الثانية مشتركة مع الأولى في الحكم، فماذا أفعل؟ أفصل.
أفصل، إذا أنا تكلمت بجملة، الجملة لها محل من الإعراب خبر، نعت، حالة، إلى آخره من الجمل الست، ثم أردت أن أتكلم بعدها بجملة أخرى، ولكنني لا أريد وأن أجعل الجملة الأخرى مشتركة مع الجملة الأولى في الحكم الإعرابي، فماذا أفعل؟ أفصل. إيش معنى؟ أفصل بدك تحفظ.
طيب، أعطيكم مثال، أنظروا مثال مؤثر من القرآن الكريم، سامسح الجمل السبعة سورة البقرة، ربنا سبحانه وتعالى بيتكلم عن حال المنافقين: وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ، تمام، إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ. الآن انتهى كلام المنافقين، صح؟ كله. آه. الآن إيش الآية بعديها؟
الله الله، في عطف ولا ما في عطف؟ ما في، الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون، تمام. الآن الفعل قال، قالوا فعل فاعل وإنّا معكم إنما نحن مستهزئون، تمام؟ هذه جملة مقول القول في محل نصب مفعول به، صح؟ طبعا السؤال الآن سيرد على ذهنكم، لماذا لم يعطف إنما نحن مستهزئون على إنا معكم؟ مش هاي جملة معكم هاي جملة رقم واحد صح؟ صح. هاي جملة، إنما نحن مستهزئون، هاي جملة ثانية، لماذا لم يعطف الثانية على الأولى؟ هل سندرسها؟ ها سندرسها، إن شاء الله سندرسها اليوم، إنا معكم إنما نحن مستهزئون.
طيب، لكن الكلام ليس في هذا، الآن هذه الجملة واضح أنها كلياتها مقول للقول، الآن الكلام في الجملة التي تليها: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ. لماذا لم تأتي الآية: والله يستهزأ بهم؟ والله يستهزئ بهم، فكانت أيضا المقولة؟ أحسنت؛ لأننا لو أتينا أو هنا؛ لأنه الآن آخر إشي كان كلام المنافقين قالوا آه، بعدين جاء مقولهم: إنا معكم إنما نحن مستهزئون.
لو الآن هناك جملة ستأتي بعد ذلك: الله يستهزئ بهم، لو الآن إنا معكم إنما نحن مستهزئون، هذه الجملة الأولى لها محل من الإعراب؟ نعم لها محل من الإعراب، في محل نصب مفعول به مقول القول، إذا هي من الجمل التي لها محل من الإعراب. الآن هذه الجملة التي تليها، لو أنني عطفت عليها بالواو لافادت الواو أنني أريد أن أشرك الثانية مع الأولى في الحكم، فاجعل الثانية أيضا من مقول القول زي ما قلت، مش هذا العطف بينهم سيقتضي التشريك؛ لأنه هذه لها محل من الإعراب، فإذا عطفت بشكل قاعدي، إذا عطفت جملة على جملة لها محل من الإعراب هذا يعني أني أريد أن أشرك الثانية مع الأولى في الحكم، إذا الأولى خبر يعني الثانية خبر، إذا الأولى نعت، إذا الأولى مفعول به إذا الثانية مفعول به.
طب الآية الأولى إنا معكم إنما نحن مستهزئون، لو بدأت الآية والله يستهزئ بهم لافهم هذا في العربية أنه والله يستهزئ بهم هي أيضا من كلام المنافقين، وهذا مش صحيح؛ لأنه الآية بدها تنتقل لمشهد آخر أنه ربنا بيقول لنا أنا بستهزئ فيهم، تمام؟ فحتى لا آآ لا تفيد الآية التشريك بين هذه الجملة مع التي قبلها في الحكم، جاء الفصل، جاء إيش؟ الفصل فبدأت الآية بدون حرف عطف: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ؛ لأنه لو جاء حرف عطف لافاد أن هذه الجملة هي تابعة للجملة في الحكم وأنها من كلام المنافقين، كأن المنافقين قالوا: إنا معكم إنما نحن مستهزئون والله نستهزئ بهم، هيك راح يصير السياق، وهذا ليس مراد النص، لا، النص أنهى كلام المنافقين، حتى يعطيك معلومة أنه أنهى كلام المنافقين وانه هاي الجملة الجديدة منفصلة وليست داخلة مع الحكم الإعرابي السابق، فبالتالي ليست مفعولا به جاء الفصل لزوما: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ.
لانه لو جاء العطف لافاد تشريك الثانية مع الأولى في الحكم، فجاء الفصل ليدلل أن المتكلم وهو الله سبحانه لا يريد أن يشرك بين الثانية وبين الأولى في الحكم، ويريد أن يجعل الثانية كلاما مستقلا جديدا.
طيب، مثلا قلت لكم: محمد يطلب العلم هو طالب جيد، لاحظوا أسهل عليكم من حيث التصور البدائي، من عسر عليه أن يتصور معنى الآية يفكر معي في هذه الجملة، إيش قلت أنا؟ محمد يطلب العلم، هو طالب جيد.
الآن محمد مبتدأ صح؟ يطلب العلم الجملة في محل رفع خبر، الآن الجملة التي تليها، آه بعد يطلب العلم إيش قلت؟ هو طالب جيد، جملة اسمية هو طالب جيد، هو مبتدأ وطالب خبر وجيد نعت، هو طالب جيد، إن هذه الجملة هو طالب جيد لو أتيت بحرف عطف قبلها، قال إيش صار المعنى؟ ها آتي بحرف عطف: محمد يطلب العلم وهو طالب جيد، اهو حرف العطف سيفيد أني شركت بين الثانية والاولى في الحكم، وأني أريد أن أجعل الثانية خبر عن محمد مثل الأولى صح؟
لكن لما أنا قلت لك: محمد يطلب العلم هو طالب جيد، فلما نحتاج فاصل؟ لأنه خلاص محمد يطلب العلم، خلاص أخبرنا محمد يطلب العلم انتهى، الآن أنا أريد أن أنشئ شيئا جديدا: هو طالب جيد، لا أريد أن أجعل الثانية مشتركة مع الأولى في الإخبار عن محمد لمقصد من المقاصد عندي، لا أريد أن أجعلها مشتركة مع الأولى في الحكم لمقصد من المقاصد.
فإذا باختصار، الجملة التي لها محل من الإعراب متى نعطف بعضها على بعض؟ إذا أردنا أن نجعل الثانية مثل الأولى في الحكم، أنها خبر أو نعت أو حال أو مضاف إليه أو مفعول به إلى آخره، أو أنها جواب شرط داخل ضمن جواب الشرط، فإذا أردت أن أجعل الثانية مثل الأولى في الحكم فهو لاأعطف على الجملة التي لها محل من الإعراب.
لما أنا أعطف عليها كأني أمنح الثانية، كأني أمنح الثانية اللي هي المعطوفة نفس الحكم الذي للاولى، فإذا الأولى خبر كأني أقول والله الثانية أيضا أريد خبر، وإذا الأولى نعت كأني أريد أقول بالعطف حتى تعرفوا أن اللغة العربية لغة عظيمة، كيف أنت من خلال العطف أفتيت هذا المقصد ودللت للسامع أنك تريد أن تجعل الثانية خبرا مثل الأولى أو نعتا مثل الأولى أو حالا مثل الأولى إلى وغير كده، واما إذا أراد المتكلم أن يوصل للسامع أن الثانية ليس لها علاقة بالأولى ولا أريد.
أن تأخذ حكمها من الخبرية أو النعتية أو الحالية إلى آخره، فإنه يفصلها ولا يعطفها، فإنه يفصلها ولا يعطفها هذا هو التأصيل العام. الآن ننتقل إلى عمق باب الوصل والفصل في حديثنا عن الجمل التي ليس لها محل من الإعراب.
يعني لاحظتم أنتم أن الجملة التي لها محل من الإعراب الكلام فيها من حيث الوصل والمنفصل فعنده واضحة، ما فيها يعني ذكاء كبير، قاعدتها سهلة، لذلك قل أن يتطرق إليها البلاغيون ويكتفون بما يقرره النحويون. كثير من البلاغيين يقول هذا يعني أنا لا أتي بشيء جديد عندما أكرر، هذه واضحة فيكتفون بما يقرره علماء النحو. طب أنتقل الآن ما هي الجمل التي ليس لها محل من الإعراب؟ أو ما هي الجمل التي ليس لها محل من الإعراب؟
في الحقيقة الجملة التي ليس لها محل من الإعراب تصل إلى ثمانية، يعني زيادة حبة عن الذات السابقة. ما هي الجمل التي ليس لها محل من الإعراب؟ أولا الجملة الابتدائية. الجملة الابتدائية، يعني ايش الجملة الابتدائية؟ الجملة التي تبدأ بها كلامك، أول جملة حكيتها أنت اليوم: استيقظت الصباح قلت اليوم عندي دوام، هذه الجملة هل لها محل من الإعراب؟ لا.
أول جملة تتكلم بها ليس لها محل من الإعراب، جملة وقعت في بداية الكلام، أي جملة تقع في بداية الكلام ليس لها محل من الإعراب وتسمى الجملة ابتدائية. أنت الآن بتكتب مقال، أول جملة بدأت بها: الحمد لله، ما إلها محل من الإعراب، أنتم جملة ابتدائية. فالجمل الابتدائية ليس لها محل من الإعراب.
طيب، النوع الثاني: الجملة الاستئنافية. الجملة الاستئنافية هذول، هذا المصطلح يعني طرق أسماعكم سابقا. الجملة الاستئنافية تكون أنت مثلا تكلمت بفقرة وتريد أن تنتقل الآن إلى موضوع جديد، فتبدأ بجملة استئنافية تستأنف بها من جديد. الجملة الاستئنافية ليس لها أيضا محل من الإعراب، تكون أنت الآن هاي ليست ابتدائية لأنها ليست أول جملة بدأت بها لا، أنت تكلمت فقرة كاملة انتهيت منها تريد تنتقل لموضوع جديد، فبدأت بجملة.
هذه وجود جديدة لا نسميها ابتدائية لأنها ليست في بداية الكلام، وقال في ضمن كلامك لكن لأنها انتقلت إلى موضوع جديد تماما سميناها استئنافية، وأيضا ليس لها محل من الإعراب. طيب، جملة صلة الموصول وهذه أخذناها في النحو. الآن أحبتي، أي اسم موصول، أي اسم موصول الذي، التي، اللتان، كذلك من وما وغيره من الأسماء الموصولة، سواء الموصولة الخاصة أو المشتركة، ألا تطلب بعدها جملة؟
ثم جملة صلة الموصول: جاء الذي أكرمته، جاء الذي بنى الكعبة، جاء الذي حفر بئر زمزم، جاء الذي درست معه البارحة، والى شرط أن تكون معهودة لدى السامع ذكرنا هذه الأمور في دراستنا لعلم النحو. الجملة التي تقع صلة للاسم الموصول ليس لها محل من الإعراب، هذي قاعدة: أي جملة تقع صلة موصول ليس لها محل من الإعراب، جاء الذي أكرمته خلاص أكرمته صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. طبعا هذا أحمد يحفظ يحفظ مثل اسمه ما في مجال أن تقول والله أفهم وفهم فقط، ينبغي أن تحفظ حتى تتقن هذه المهارة.
طيب، الجملة الرابعة: الجملة التفسيرية. الجملة التفسيرية هي الجملة التي تقع بعد حروف التفسير، حروف التفسير مثلا درسنا في قطر الندى أنه أن أحيانا تقع حرف تفسيري: وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ، ها أَنْ أَرْضِعِيهِ. الآن أنا هنا حرف تفسير، طبعا متى تأتي أن حرف تفسير؟ هذا تقدم بسطه كاملا في دراستنا لقطر الندى أن يقول قبلها جملة فيها معنى القول دون حروف.
كتبت إليه، أوحيت إليه، أشرت إليه وعلى ذلك، أشرت إليه أن افعل كذا، كتبت إليه أن أن إلى آخره. فأي حرف تفسيري مثل أن أيضا، أي، لكن أي عندي أغلب ما تستعمل في تفسير المفردات وليس في تفسير الجمل. أي حرف تفسيري فالجملة الواقعة بعده ليس لها محل من الإعراب، أي حرف تفسيري أن تكون الجملة الواقعة بعده ليس لها محل من ايش؟ من الإعراب تمام.
آآ نذهب إلى الجملة الخامسة: جملة جواب الشرط غير الجازم أو غير المقترنة بالفاء، الذي عرف قبل قليل متى تكون جملة جواب الشرط لها محل من الإعراب؟ سيدرك الآن متى تكون جملة جواب الشرط ليس لها محل من الإعراب. متى تكون؟
إذا كان أداة الشرط المستعملة غير جازمة مثل إذا ولو، فهنا أي جملة تقع جواب شرط ليس لها محل من الإعراب، لو نشاء جعلناه أجاجا، فلولا تشكرون، لو شاءوا جعلناه أجاجا، جعلناه أجاجا الجواب لو، لكن ليس لها محل من الإعراب، لماذا؟ لأنه لو أداة شرط غير جازم باختصار.
أول حالة ثانية: أن تكون أداة الشرط جازمة جازما، لكن جملة جواب الشرط لم تقترن بالفاء، مثل أن تدرس تنجح، تنجح أليست فعل وفاعل تنجح أنت؟ لكن تنجح جواب شرط لكن ليس لها محل من الإعراب لأنها غير مقترنة بماذا؟ بالفاء.
طيب، يعني بقيت سبحان الله جواب القسم والجملة الاعتراضية. طب الحالة السادسة: جملة جواب القسم، أيضا جملة جواب القسم وهي مشابهة لجملة جواب الشرط غير الجازم، أنه جملة القسم اسلوبها مقارب لأُسلوب جملة الشرط. جملة الشرط جملة شرط وجواب شرط، ونفس الاشي القسم، هناك جملة قسم جواب قسم. أقسم بالله لأدرسن جيدا، أقسم بالله لأطلبن العلم، أقسم بالله هذه جملة القسم والجملة العلم هذا جواب القسم. فجملة القسم هي تشبه جملة الشرط اللي أداته غير جازمة مشابهة من حيث الفكرة، فجملة جواب القسم مباشرة لا محل لها من الإعراب، أقسم بالله لأطلبن العلم، لأنصرن أمتي، لا لا لأفعلن، هذه لأفعلن، لأدرسن، لأطلبنك جملة فعلية، لكن ليس لها محل من الإعراب لأنه جملة جواب قسم.
طيب آآ السابعة هنا الكاميرا واضحة هنا: السابعة الجمل الاعتراضية، الجملة ليش؟ المعترضة بتعرفوها صح؟ قال محمد صلى الله عليه وسلم، الآن صلى الله عليه وسلم أشهد جملة معترضة لا محل لها من الإعراب، قال زيد رحمه الله جملة معترضة لا محل لها من الإعراب. فأي جملة معترضة ليس لها محل من الإعراب، وفي الجملة المعترضة تدرس بالتفصيل في باب الإيجاز والاطناب عند البلاغيين.
الثامن والأخير ها بدي اياك تستنبطوها لحالكم، خلص الآن انتهيت من الجمل الأساسية. أحسنت، أي جملة معطوفة على جملة ليس لها محل من الإعراب فتكون الجملة المعطوفة ليس لها محل من الإعراب. بشكل عقل، إذا أنا عطفت جملة على جملة ليس لها محل من الإعراب، إذا الجملة المعطوفة ليس لها محل من الإعراب.
فالثامنة إذا أي جملة، وهذه هي مهمة عندي طب الثامنة هي أهم اشي، أنه هي الفصل الواصل فيها، أي جملة معطوفة على جملة ليس لها محل من الإعراب، أي جملة عطفناها على جملة ليس لها محل من الإعراب تكون هذه الجملة المعطوفة ليس لها محل من الإعراب. تمام وضحت الفكرة؟
طيب، الآن بعد أن عرف الجمل التي ليس لها محل من الإعراب وأحنا درسنا انه باب الفصل والوصل ما موطن بحثه؟ ما موطن بحثه عند البلاغيين؟ الجمل التي ليس لها محل من الإعراب، متى نعطف؟ ومتى نترك العطف بعضها على بعض ومتى نترك العطف، والحرف الذي سيدور معنا هو الواو. فالآن نبدأ رحلتنا الحقيقية إذا في باب الوصل والفصل.
فامسح الآن السبورة، عرفنا هذه الجمل التي ليس لها محل من التي الجملة الثانية رجعوا عليها، الجملة المعطوفة على جملة ليس لها محل من الإعراب، يعني جملة معطوفة على جملة ابتدائية، جملة معطوفة على جملة استئنافية، جملة معطوفة على جملة تفسيرية، جملة معطوفة على جملة صلة الموصول. كل هذه الجمل المعطوفة ليس لها محل من الإعراب لأنها معطوفة أساسا على جملة ليس لها محل من الإعراب، فهنا ما في تشريك الثانية مع الأولى في الحكم لو عطفت.
هل معناها أنا أشرك الثانية مع الأولى في الحكم؟ لا، ما في؛ لأن الأولى ليس لها حكم إعرابي. نعم، الجمل التي لها حكم هي جمل لها محل من الإعراب بحكم الخبر، بحكم الحال، بحكم النعت، بحكم المفعول به. الجملة التي لها حكم هي الجملة التي لها محل من الإعراب، فالعطف عليها يفيد تشريك الثاني مع الأول في الحكم الإعرابي، تمام؟ من حيث الخبرية، النعتية، الحالية.
وأما هنا أصلاً الأولى ما لهاش محل من الإعراب، ليس لها حكم إعرابي، فعطف الثانية عليها ماذا يفيد؟ وترك العطف ماذا يفيد؟ هذا هو موطن بحثنا بإذن الله. طيب، فأقول: الجمل التي ليس لها محل من الإعراب ما هي صورة تصور وصلها وما هي صور فصلها؟ يعني أنا الآن تكلمت بجملة ليس لها محل من الإعراب، ابتدائية أو استئنافية أو اعتراضية أو صلة موصول أو كذا، الجمل الستة اللي ذكرتها، وأردت أن أتكلم بعدها بجملة أخرى، متى أقع في الجملة الأخرى على الجملة الأولى؟ يعني متى أصلها ومتى لا؟ متى لا أعطف الجملة الأخرى التي أريد أن أتكلم بها على الجملة الأولى؟ يعني متى أفصل؟
هذا هو السؤال العميق العميق في علم البلاغة؛ لأنه يحتاج إلى عمق تفكيري، كما سيتوضح لكم. إذاً، أنا يهمني أن تتصور المسألة الآن: شخص تكلم بجملة أولى ليس لها محل من الإعراب، ويريد الآن أن يتكلم بجملة ثانية، يا إخوان البحث: هل المتكلم يختار وصل الأولى بالثانية بواسطة الواو أو غيرها من أحرف العطف؟ أم يختار فصل الثانية عن الأولى؟ هل هذا أمر يعود إلى هواه وتشهيه؟ أم هناك محددات في اللغة العربية؟ آه، هناك محددات في اللغة العربية. تقول له هنا صل وهنا أفصل. ما هي المحددات؟ هذا موطن الدراسة.
طيب، فنبدأ الآن بالحالة الأولى: الجمل التي ليس لها محل من الإعراب، الحالة الأولى: وصلها. يعني متى لا توصل؟ الوصل له شرطان؛ الوصل له شرطان. نقول: حتى نصل الجملة الثانية بالأولى، ايش يعني نصل؟ يعني نعطف؛ لأن أحياناً الإخوة بيضيعوا ما بين وصل وعطف، الوصل هو العطف. حتى نصل الجملة بالأولى، هناك شرطان.
الشرط الأول: أن تتفق الجملة الثانية مع الأولى في الخبر أو بالإنشاء من جهة المعنى، سواء اتفقا لفظاً أو لا. اكتبوا الكلام عندي وأوضح لكم إن شاء الله. إذاً، الشرط الأول حتى نصل الثانية بالأولى: ها، عندي جملة أولى ليس لها محل من الإعراب، ابتدائية، استئنافية، صلة موصول، كما تشاؤون، وأريد أن أتكلم بجملة ثانية، متى أصل الثانية بالأولى؟ هناك شرطان. الشرط الأول: أن تتفق الجملة الثانية التي سأتي بها مع الجملة الأولى من حيث ايش؟ أن كلييهما خبر أو كلييهما إنشاء، والعبرة بالاتفاق في المعنى، أما لو اختلفوا في اللفظ.
كيف يعني يتفقوا في اللفظ؟ ألا يتفقوا في اللفظ، هذا درسناه في المحاضرة سابقاً أنه تكلمنا في الإنشاء، أحسنت، بالصورة صورة إنشاء لكن المعنى خبر، مش قلنا يتناوبان؟ أو تكون الصورة بالمعنى إنشاء، فأنت حتى تحكم أن الثانية تتفق مع الأولى، تنظر للمعنى، ما بيهمك الشكل الخارجي، بيهمك المعنى: هل الثانية خبر مثل الأولى؟ هل الثانية إنشاء مثل الأولى؟ بغض النظر عن الشكل الخارجي.
فمثلاً: جاء زيد، هذه خبر صح؟ وبجملة ابتدائية أنا هيك بدأت كلام، صحيت الصبح قلت: جاء زيد، تمام؟ قلت: جاء زيد، جملة ابتدائية، بعدين بدي أتكلم بجملة أخرى، طيب، ما نسميهاش الشرط الثاني معنا بس أنا بس بدي أعطيك فكرة شو يعني خبرية خبرية، وين جاية، جاية: جاء زيد وقام عمرو، اه، جاء زيد خبرية تمام، قام عمر ايش نوعها؟ تنظر للمعنى ها، فتقول: جاء زيد خبرية لفظاً ومعنى، هي من حيث اللغة خبرية ومن حيث المعنى خبرية تمام، وقام عمرو سد الباب من حيث اللفظ خبرية ومن حيث المعنى خبرية، ممتاز، إذن هذه تتفق مع هذه، أعطف ولا ما أعطف؟ ضل الشرط الثاني، بديش استعجل ها، بقول لك: لسه استنى شوي.
طيب، نأخذ مثالاً آخر: اه، اضرب زيداً قتله الله، بحكي واحد: اضرب زيداً، اه هيك بدأت الجملة، الجملة بدأت هكذا: اضرب زيداً قتله الله، الآن اضرب زيداً، اه اضرب، اه والله هذا فعل أمر، والامر إنشاء، فهذه إنشائية لفظاً ومعنى، تمام؟ قتله الله، ما شاء الله قتله الله في هالماضي يا شيخ! طيب، أحسنت، هذا دعاء، فكأنما كأني أقول: اقتله يا الله، فهي من حيث اللفظ خبرية قتله الله، بس من حيث المعنى إنشائية إنشائية، أها، فإذن إنشاء إنشاء.
وإن كان شيخ، هذا الخبر، هذا إنشاء وهذا خبر، لا لا تستعجل، نحن لا ننظر إلى المظهر الخارجي، ننظر إلى المعنى النهائي، أن هذا إنشاء اضرب نعم، بس هذا إنشاء لفظاً ومعنى، وهل الثاني إنشاء معنى فقط أم من حيث اللفظ خبرية؟ لكن أنا في النهاية ما بيهمني اللفظ، عشان هيك ايش قلنا؟ سواء اتفقا لفظاً أو لا، بيمنيش يتفقوا لفظاً ولا لا، الجملتين لو كانت وحدة شكلها الخارجي خبرية والثانية شكلها إنشائية، لكن المحصلة الثنتين معناهم خبر أو الثنتين معناهم إنشاء، لا إشكال عندي، المهم أن تتفق الجملة الثانية مع الأولى في المعنى، حتى لو زدت ممكن يكون جيداً.
أن تتفق الجملة الثانية مع الأولى في المعنى من حيث أن كليهما خبرية معنى، أو أن كليهما إنشائية معنى، سواء اتفقا في اللفظ في الشكل الخارجي أو اختلفا، ما عندي أي عبرة بالشكل الخارجي. طيب، اه، لكن هذا الشرط الأول، بقي الشرط الثاني. اه، بعد التأكد من وجود الشرط الأول، أنتقل للتأكد من الشرط الثاني. الشرط الثاني هو: وجود جامع بين الجملتين المعطوفتين على بعضهما، أو التي أفكر أنا أعطفهم ولا لا، وجود جامع بين الجملتين عقلي أو وهمي أو خيالي، بدأت الأمور يعني تدخل في العمق أكثر وأكثر، تمام؟
إذن، اتفاق الجملتين من حيث الخبرية أو الإنشائية لا يكفي لاختيار الوصل، لابد من التأكد من الشرط الثاني حتى أختار الوصل. ايش هو الشرط الثاني؟ أنا أتأكد من وجود جامع، جامع يعني رابط. في ارتباط بايش؟ ارتباط بين الجملة الثانية والجملة الأولى، طيب، إذن الجملة الأولى ليس لها محل من الإعراب، أريد أن أتكلم بجملة ثانية بعدها، اتفقتا من حيث الخبرية أو الإنشائية، والشرط الثاني: يوجد رابط بين الثانية والأولى جامع. اه، ايش طبيعة الجامع والرابط؟ اه، هنا سأفصل كلاماً لم يذكر الشيخ محمد النصيب أبداً، وقال إن هذا لا يليق بهذا المتن، لكني في الحقيقة أرى أني لابد أن أمنحك المعرفة الكاملة إن شاء الله في هذا حتى تبني عليه، لا يكفي أن أضعك في نصف الطريق وأقول لك بعدين بنكمل في عقود الجمان، صح؟ لابد تأخذ المعرفة كاملة حتى تتصورها، لكن لن أتعمق كثيراً في التفاصيل، هاي هي الفكرة.
إذن، قال لابد وجود جامع بين الجملتين. ماذا يقصد البلاغيون بكلمة الجامع؟ يقصدون الرابط بين الجملة الثانية والجملة الأولى، وهذا الرابط قد يكون عقلياً، ها، وجود ارتباط عقلي فكري في الفكر والذهن بين الجملة الثانية والجملة الأولى، أو رابط وهمي، وجود ارتباط وهمي بين الجملة الثانية والجملة الأولى وإن كان العقل يعلم أنهما متباينتان منفصلتان لكن الوهم يعني يحاول أن ينشئ ارتباط، نعم، الرابط الأخير رابط خيالي، الخيال طبعا هنا هو حركة النفس المحسوسة كما درسنا في المنطق، مم، وسأعرفكم ايش المقصود بالرابط الخيالي. لكن أنا مضطر الآن أني أمسح السبورة مع أني هاي الرسمة أنا إن شاء الله نأتي بسبورة كبيرة حتى تكون هناك عندنا مجال نصف كثيرة، لكن لابد نبين ما معنى الرابط العقلي والوهمي والخيالي بالتفصيل، سأضطر أن أمسح الشرط.
الشروط أحبتي بالشرط الأول أن تلتقي الجملة الثانية مع الأولى في المعنى من حيث الخبرية والإنشائية. ثانياً، وجود جامع بين الجملتين عقلي أو وهمي، والآن سامسح هنا حتى أبين ما المقصود بالجامع العقلي أو الوهمي والخيال.
كم ذهب من الوقت؟ سبحان الله، الجامع العقلي أول نوع من أنواع الجمل، معقولة جامع الآيش يعني؟ يعني وجود ارتباط عقلي في الفكر بين الجملتين، يقول وجود ارتباط عقلي ذهني بين جملتين.
الان علماء البلاغة هون يبدأوا يتوسعوا في ذكر ايش طبيعة الروابط العقلية، بتوسعوا. أنا سأذكر مثالين من أمثلة الروابط العقلية، يعني الإشي عن ارتباط عقلي يعني أنت لما تطلب في الجملة الثانية عقلك بربط بينها وبين الجملة الأولى عقلك، لا فهمت علي؟ العقل يربط بين الجملة والجملة الأولى آه.
إذا بما أنه العقل يربط بينهم أنت بتختار العطف ساعتها والوصل بينهم، لأنه في ارتباط بينهم، فتختار أنت ايش؟ العطف بالواو، إنه الجملتين اتفقوا من حيث الخبرية أو الإنشائية، والعقل حكم على أن الثانية ترتبط مع الأولى، فحينئذ المناسب إذا أن أعطف الثانية على الأولى، لن تكون نتيجة عن الأولى. مثلاً الحالة الأولى مثلاً من أحوال الارتباط العقلي: أن تكون الثانية هي توكيد لفظي للأولى، بين قوسين يعني تكرار للأولى، أن تكون الثانية هي تكرار للأولى.
فاذا كانت جملة ثانية كررت بها الجملة الأولى فالعقل يحكم بوجود ارتباط بينهم، صح ولا لا؟ أعطيك مثال ها، والحرف الذي سآتي به ليس الواو، ثم من سورة ألهاكم التكاثر: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ. إن هذه سوف تعلمون لا إنه هي استئنافية، قال لا، صوفوا تعالوا كلا إدارة رضي أبو زجل، سوف تعلمون، سوف تعلمون لا محل من الإعراب.
آه ايش بعديها؟ ثم كلا سوف تعلمون، تمام هذه لا محل لها من الإعراب. لماذا اختار النص القرآني عطف الثانية على الأولى؟ هذا ليس أمر هوائي، هنا البلاغة هذا أمر مقصود، ثم ولاحظوا العطف ليس بالواو، لذلك قلت لكم أنا لا اريد أن أخصص كلامي بالواو، لكن أغلب كلامنا راح يكون بالواو، هنا حرف العطف ثم.
طيب لماذا اختير العطف هنا؟ الوصل تقارن، لأن الثانية هي تكرار توكيد لفظي سميها لايش للأولى، فإذا هناك ارتباط عقلي، العقل سيربط الآن، العقل لما يسمع هاي وبيسمع هاي مباشرة يربط بين الثانية والأولى أنه الثانية هي توكيد الأولى، يعني هل هذا محتاج توهم ولا خيال ولا عقل واقع؟ هذا العقل، العقل لما يسمع الثانية والأولى راح يدرك أنه هاي الثانية هي نفس الأولى وهي توكيد لها، فإذا المناسب بالتالي على اللسان أن أصل بينه.
كيف فكر العرب؟ كيف فكر العرب؟ إنه الثانية هي تكرار هي توكيد للأولى تمام؟ الآن ايش فائدته؟ ايش مقصد التكرار؟ هذا أمر آخر، بدّرسوا في الآية باب الإطناب، لكن هون أنا بهمني بما أنه الثانية هي نفس الأولى إذا العقل سيربط بينهما مباشرة، العقل سيربط بينهما، هاي الثانية هي نفس الأولى، وبما أن هنا جامع عقلي، وهذا نتأكد من الشرط الأول، آه خبرية خبرية ها، خبرية خبرية صح. آه في جامع عقلي إنه الثانية توكيد لفظي وتكرار للأولى، إذا في جامع بينهم خلص مشي الشرط الأول والثاني، يلزم الوصل، لازم توصل، لازم ايش؟ توصل بالعطف.
وضحت الفكرة؟ طيب، نوخذ مثال على حالة ثانية من من الجوامع العقلية. طيب نأخذ إن شاء الله مثال آخر آه. الحالة الثانية أو المثال الثاني على جامع عقلي: وجود تماثل بين الجملتين في المسند فقط، المسند إليه فقط، في المسند والمسند إليه، في المسند والمسند.
طيب المثال الثاني على الجوامع العقلية يكون بين الجملة الأولى والجملة الثانية ارتباط في العقل، وجود تماثل بين الجملتين، إما التماثل فقط يكون في المسند، أو تماثل يكون فقط في المسند إليه، أو التماثل يكون في المسند والمسند إليه. طيب أعطيك كيف تسمع؟ تبادل في المسند: زيد يعطي، جملة ابتدائية ممتاز، أنا هيك بدأت كلامي زيد يعطي بعدين بدي أقول إنه أنا برضه بعطي، فإيش قلت؟ وعمرو يعطي، إيه زيد يعطي المال وعمرو يعطي المال.
الان اين المسند؟ يعطي صح؟ اللي هو الخبر. لاحظ أن المسند في الجملة الثانية هو مثل المسند، لا، نفسه، هو مثل المسند في الجملة الأولى، والاختلاف وين؟ فقط في المسند إليه. فلأن هنا تماثل بين الجملتين، ها أنا تكلمت زيد يعطي، والجملة الثانية التي أري أن أتكلم بها أن عمرو يعطي أيضاً. لما كانت الجملة الثانية المسند فيها هو مثل المسند في الجملة الأولى، إذا العقل سيحدث عنده ارتباط بمفهوم العطاء، أنه هذا في يعطي وهذا فيه يعطي، فسينشئ بينهما اتصالاً، سينشأ بينهما ايش؟ اتصال، لأن العاقل هكذا سيربط.
طبعاً بغض النظر هو أكيد عطاء زيد يختلف عن عطاء عمرو، لكن العقل لما يسمع زيد يعطي وفي برضه أنا بدي أحكي عمرو يعطي، إذا في ارتباط عقلي بين المسند هنا والمسند هنا، مفهوم العطاء وارد في الجملة الأولى ووارد في الجملة الثانية. وجود مفهوم العطاء في الجملتين ارتباطاً عقلياً اقتضى أن أعطف الجملة الثانية على الجملة الأولى.
تمام طيب، مثاله على آه تماثل في المسند إليه: زيد يعطي وأخوه يمنع. زيد يعطي وأخوه يمنع. الآن أنتم رح تلاحظوا إنه احنا سمينا تماثل، وفي الحقيقة شبه تماثل، لكن البلاغيون يسمونه تماثل. زيد هو المسند إليه صح؟ زيد يعطي ممتاز مية بالمية، شو الجملة الثانية؟ أخوه. العقل رح يربط آه، أخوه أو الضمير برجع آه، إذا في ارتباط بين المسند إليه في الجملة الأولى والمسند إليه في الجملة الثانية، في ارتباط بينهم، يعني مش واحد باخر الدنيا أجنبي.
أخوه ما راح تفهمها حتى تفهم زيد، ففي ارتباط عقلي بين المسند إليه والمسند إليه، وإن كان المسند في الجملة الأولى يختلف تماماً عن المسند في الجملة الثانية، في الجملة الأولى زيد يعطي والجملة الثانية وأخوه يمنع، فيعطي ويمنع تنافر، لكن زيد وأخوه في بينهم تلازم. الطيب، لكن رح يجي معنا إنه يعطي ويمنع يمكن ننشئ بينهم علاقة التضاد، وهذه علاقة وهمية مش عقلية، من الجامع الوهمي الذي سيأتي مع نشاطه.
طيب تماثل في المسند والمسند إليه، آه أنتم ناسكم أنشئوا لي جملة يلا ونفس الإستاذ، آه، آه، لا مش زيد، أخوه. أخوه زيد اليوم. أحسنت، زيد يعطي وأخوه يعطي، زيد يعطي وأخوه يعطي، طبعا احنا بنجيب أمثلة بسيطة بنعتبرها تأسيس وتمهيد لكم، أنتم لما تفهموا الأمثلة اليسيرة السهلة، لما تقرأوا في الكلام العميق ستبنونه على الأمثلة السهلة الواضحة المرتجلة، لذلك نأتي بأمثلة سهلة إنه هي تنطلق من خلالها في فهم الصورة، زيد يعطي وأخوه يعطي. إذا المسند المسند إليه اللي هو المسند إليه في ارتباط بينهم، والمسند المسند فيه ارتباط بينهم، فسموا هذا تماثل في المسند والمسند إليه.
وهذا كلياته يعتبر من قبيل الجامع العقلي. طيب الحالة الثالثة والأخيرة، سأعطي حالة ثالثة وأخيرة من أمثلة الجامع العقلي: وجود تضايف بين الجملتين، ونفس الإشي التضايف قد يكون في المسند فقط، وقد يكون في المسند إليه فقط، وقد يكون في المسند والمسند إليه في كليهما. وأنا في الحقيقة ما بدي أتوسع هون، فقط أعطيك أمثلة شو على معنى التضايف.
طبعا الأحباب هيك درسوا معنا السلم المنورق بفهموا ايش معنى القضايا، فالتضايف أن تكون كلمة يتوقف فهمها على فهم كلمة أخرى. التضايف تعقل شيء يتوقف على تعقل شيء آخر. صح؟ اليمين أن تتعقل معنى كلمة يمين هذا يتوقف أنك تعقل معنى كلمة شمال، لما تقول والله هذا يمين الشيء معناه إنه فش وراءه صح؟ صح. طب الفوق؟ تعقل معنى الفوق يكون المناطق يستلزم أنك تتعقل إنه في إشي تحت، لأنه في فوق معناه في تحت صح؟
طيب لما تكون أمام، العقل مباشرة، إذا في أمام إذا في خلف، فكلمة أمام علاقتها مع كلمة خلف علاقة تضايف، تصور أحدهما على حقيقته يتوقف على تصور الآخر. الجهة الست أكبر مثال على هذه القضية. كذلك يقولون الأبوة، آه قلت جاء الأب.
تعقل معنى كلمة أب يتوقف على إيش؟ على فهم إنه في ابن، هو كيف صار؟ معناتاً في ابن، وكذلك تقول جاء الابن، طيب إذا الابن معناه في ايش؟ فئة، صح؟
طيب، فاذا كان هناك جملتين، وفي بين المسند والمسند هون أو المسند إليه والمسند إليه هون أو المسند والمسند إليه هون والمسند والمسند إليه هناك علاقة التضايف، أيضاً هذه هناك بيقول: ارتباط عقلي بين الجملة الثانية والجملة الأولى، يطلب الفصل بينهما.
فلو قلت مثلاً: أمام الباب زيد وخلفه عمرو، أمام الباب زيد وخلفه عذرا، هنا أحبتي لاحظوا إنه المسند اللي هو الخبر "أمام الباب" في الجملة الأولى إيش علاقته بالخبر في الجملة الثانية "خلفه"؟ علاقة تضايف؛ إنه "أمام الباب" و"خلف الباب" إنه هدول الإثنين العلاقة بينهم تضايف، فهم أحدهما يتوقف على فهم الآخر.
فالعلاقة بين الأمام وخلف الأم التضايف، وعلامة التضايف علاقة عقلية، فبالتالي هناك ارتباط عقلي بين الجملتين: أمام الباب زيد وخلفه عمرو. فهم "أمام الباب" و"خلف الباب" ينبني على علاقة التضايف وهي علاقة عقلية، لذلك يكون بين الجملتين جامع عقلي، لأن العلاقة بين الخبر هنا والخبر هنا علاقة تضايف.
كذلك لو قلتم: يمين، يمين المسجد هناك مركز أمني ويساره هناك مطعم. الارتباط العقلي مباشرة هذا ذهنك: يمين المسجد هناك مركز أمني، مسند إليه يمين المسجد، يمين المسجد هناك مركز أمني ويساره هناك مطعم أو مصلى أو ملعب، أو يمين المسجد ويسار المسجد. إيش العلاقة بين المسجد اللي هي في الجملة الأولى والمسند في الجملة الثانية؟ علاقة التضايف؛ أنه لما تكون في يمين للمسجد إذاً في يسار.
فاذاً العلاقة بين يمين المسجد ويسار المسجد اللي في الجملتين هي علاقة التضايف وهي علاقة عقلية، فبالتالي العقل مباشرة يكتشف وجود ارتباط عقلي، هناك ارتباط عقلي بين الجملة الثانية والجملة الأولى اقتضى العطف الجملة الثانية على الأولى بسبب هذا العرض العقلي.
العرب كانت تلاحظ هذا في كلامها، العرب يعني كانت تلاحظ هذا في كلامها فلذلك كانت تعطف على جمل ليس لها محل من الإعراب لوجود رابط عقلي بينها، تمام؟
طيب، إذا هذه أمثلة ثلاثة على الجامع العقلي. طيب، ننتقل إلى الجامع الوهمي، طبعا هذا بده حفظ ودراسة ليس بالامر السهل يؤخذ براحة الجسد.
ننتقل الآن إلى الجامع الوهمي: وجود ارتباط وهمي بين الجملتين، وإن كان العقل إيش نقول؟ يدرك انفصالهما، أو هنا الوهم يتصور ارتباط بين الجملتين، وإن كان العقل في الواقع -والإنسان رجع لعقله وترك وهمه- يدرك الانفصال. والإنسان أحبتي أحياناً قد يؤثر عليه في تفكيره وتوجهاته أوهامه وليس عقله المحض، والعرب كانت تلاحظ ذلك، فإذا وجدوا بين جملتين ارتباط يسموه ارتباط وهمي بقول: والله إذاً لازم نصل هاي الجملة هاي الجملة، ارتباط وهمي، وإن كان العقل على التحقيق والتفصيل يدرك أما ما في ارتباط وهناك انفصال.
إيش طيب أمثلة على الروابط الوهمية؟ الرابطة الأولى ما يسمى شبه التماثل، إيش هي؟ يعطي ويمنع، لأ مش هاي، هاي التضاد لسا. شبه التماثل، هناك بعض الأشياء أحبتي في حياتنا الوهم قد يصورها لنا أنها زي بعض، وإن كان العقل لما يتأمل يدرك أن هذا الشيء يختلف عن هذا الشيء.
الوهم قد يصورها أنها زي بعض متماثلة، وإن كان التدقيق العقلي يدرك أن فيها انفصال. العرب بايش بتمثل بذلك؟ من أساليب العرب في ذلك يقولون: البياض والصفرة.
العرب تقول: البياض والصفرة، الوهم يصورها أنها شيء واحد، وإن كان العقل يدرك أن البياض لون والصفرة لون آخر، لكن أحياناً بتكون الصفرة فاتحة فيعني بتبلش أحياناً أنت نفسك تلاحظ بعض الجدران، نفسك تلاحظ بعض الجدران أنك النظرة الأولى بتقول هذا أبيض، بس لو ركزت فيهم مش أبيض هو على صفرة على سكري، صح؟
طيب ليش أنت إذا في النظرة الأولى حكمت أنه أبيض؟ لأنه في شبه تماثل، لونين: السكري الأصفر الفاتح والأبيض، في تقارب بينهم، فمن نظر نظرة أولى الوهم يصور لأنه هذا هو نفس هذا، فممكن تحكموا على القصة بأنه أبيض أو الأبيض بأنه أصفر، لكن لما شوي شوي تركز أكثر نبلش تنظر: آلا هذا سكري. العقل لما بدأ يأخذ راحته في التركيز عرف الفرق بين اللونين وأدرك، صح؟
فلذلك لما يأتي مثلاً جملة فيها لفظ البياض بلفظ الصفرة، الجملة الأولى فيها لفظ البياض والجملة الثانية فيها لفظ الصفرة، يعطفون الجملة الثانية على الجملة الأولى بناءً على أنه البياض والصفرة في بينهم شبه تماثل ويقولون: الجملة الثانية لها ارتباط وهمي بالجملة الأولى من خلال المسند إليه أو المسند.
مثلاً المسند إليه مثلاً إيش نحكي؟ جملة افتراضية سأعطي الآن: هذا الجدار أبيض، والواجهة الأخرى صفراء، هذا مجرد مثال والشأن لا يعترض بالمثال وإنما فقط يوضح لك الأمر: هذه الواجهة بيضاء، والواجهة الأخرى على صفرة أو فيها صفرة.
الان تقولون: العرب تعطف الجملة الثانية على الجملة الأولى لأن المسند في هذه الجملة الأولى بيضاء أو أبيض، والمسند في الجملة الثانية أصفر أو صفراء، والعلاقة بين هذين اللونين أدت إلى شبه تماثل، شبه التماثل، ما بقولوا تماثل، شبه تماثل، لأن العاقل يدرك أن هناك فرق بينهما، فهذا تمثيل بسيط على علاقة شبه التماثل.
طيب، العلاقة الأخرى من العلاقات الوهمية: علاقة التضاد، علاقة التضاد، أن يكون في الجملة الأولى شيء مسند أو مسند إليه، والجملة الثانية التي تأتي بعدها يكون فيها لفظ هو ضد اللفظ الموجود في الجملة الأولى، سواء كان ضد حقيقي أو ضد شبيه، لأن هناك الضد الحقيقي الذي يدرس في علم المنطق: لا يجتمعان معاً، يرتفعان معاً. الضد الشبيي اللي بتجوز فيه علماء البلاغة سموها الأضداد، زي السماء والأرض، الآن هو ليس ضد بالمعنى المنطقي لكن في حكم الضد، في حكم الضد، وفي مثال الآن أيضاً في حكم الانتظار أجيبه لكم بإذن الله.
فإذاً الجملة الأولى فيها لفظة، والجملة الثانية فيها لفظة أخرى ضد الجملة الأولى، طب كيف الارتباط شيخ بده يصير؟ أنت بتحكي الجملة الأولى فيها لفظة المسند أو المسند إليه وهناك الجملة الثانية لفظة ضاد، إذاً كيف الارتباط بينهم؟ مش الأصل في تباين بينهم تضاد أنت بتحكي؟
آه، بقول العلماء: إن الوهم ينزل علاقة التضاد على أنها علاقة التضايف اللي درسناها في الجامع العقلي، يعامل علاقة التضاد معاملته لعلاقة التضايف اللي درسناها قبل شوي بالجامع العقلي، فوق وتحت، يمين وشمال، هذه علاقة نعرف اسمها، وهذه من الارتباطات العقلية.
فيقول العلماء: الوهم وليس العقل، الوهم وليس العقل ينزل التضاد منزلة التضايف، بحيث كأنك، كأنك الآن في التضايف إيش الفكرة؟ إني ما بفهم اللفظة الأولى حتى أفهم اللفظة الثانية، لا أفهم الأبوة حتى أفهم البنوة، لا أتعقل معنى اليمين حق التعقل حتى أكون مستحضراً معنى الشمال.
فيقولون: كذلك التضاد هو في منزلة، هو ليس حقيقة تضايف، هو في منزلة التضايف بحيث إنه لا يكتمل تصورك للضد حتى تعرف ضده، مش يقولون: بضدها تتميز الأشياء؟ يقولون: الضد لا يتصور كمال التصور حتى تعرف ضده.
فإذا ذكرت الضد في الجملة الأولى وذكرت ضده في الجملة الثانية، هناك ارتباط وهمي، هو ليس ارتباط عقلي، بخلاف التضايف ارتباط عقلي؛ الأبوة لا تفهم عقلاً إلا بالبنوة، والفوق لا يفهم عقلاً إلا بالتحت، وأما التضاد في الحقيقة لا يمكن أفهم الشيء من دون أن أفهم، صح؟ صح.
لكن يقولون: هي في منزلة التضايف، العرب تعاملها معاملة التضايف من باب أنه لا يكمل تصورك للضد حتى تتصور ضده. أعطيكم مثال من القرآن على هاي النظرية: ربنا سبحانه وتعالى يقول في سورة الانفطار: إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ، شو العكس هذا؟ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ.
فَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ طبعا إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ هي جملة استئنافية من الجمل التي ليس لها محل من الإعراب لأنها انتقلت من منتصف السورة إلى وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ وَإِذَا الْبِحَاحِرُ فُجِّرَتْ.
إلى القبور معطرة نفس ما قدمت وأخرت. تمام، انتهى المقطع الأول.
يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ، الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَاكَ فَعَدَلَكَ، فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَبَكَ، كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ، وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ، كِرَامًا كَاتِبِينَ، يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ. طيب، انتهى المشهد الثاني.
إن الأبرار، الاستئناف: إن الأبرار لفي نعيم، إذاً جملة استئنافية ليس لها محل من الإعراب. تمام، هناك جملة أخرى ستأتي بعدها، هل نصلها ولا نفصلها؟ بدك في قواعد، عند العرب في قواعد اللسان العربي.
أولا، الجملة الثانية والجملة الأولى، الخبرية خبرية، إنشائية إنشائية؟ آه، إن الأبرار لفي نعيم، وإن الفجار لفي جحيم، آه خبري خبري. ممتاز، لسا لا تستعجل، الشرط الثاني في جامع، لازم يكون في جامع، يا عقلي، يا وهمي، يا خيال.
عقلي ما في، يعني لا في المسند ولا في المسند إليه، لا في ارتباط عقلي، ما في عندنا لا تماثل. الأولى، الجملة الثانية ليست توكيد الجملة الأولى تم لفظي، ليست تكراراً لها، ما في عندي أيضاً تماثل حقيقي في هنا أو هناك.
طيب، في عندي إيش؟ في تضاد، صح؟ مش أقولها؟ آه في، والتضاد من قبيل الارتباطات الوهمية. وين تضادت الأبرار والفجار؟ وفي إيش؟ أحسنت: إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ. ترى كلام عميق، كلام العرب، انظروا الذهن نفسه كيف ربط بين هادي وهذي، لأنه هو نفسك أنت لحالك تنظر فعلا في ترابط تناسق بين الجملتين في سياقهم.
أنه لما ذكر عقاب الأبرار أنهم بالنعيم حتى يمتاز ويظهر هذا بشكل جلي، كان من الأنسب أن يعطف عليه ثواب الفجار أو عقاب الفجار، وإن الفجار لفي جحيم. الآن الجحيم والنعيم ما فش ارتباط عقلي بينهم، وكذلك الأبرار والفجار ما في ارتباط عقلي بينهم.
لكن في تضاد بينهم، في تضاد على طريقة طبعا المعنويين مش على طريقة أبرار وفجار ونعيم وجحيم. تمام؟ هذا التضاد ينشئ ارتباطاً وهمياً، اسمه ارتباط وهمي في الذهن، يقتضي العطف الثانية على الأولى؛ لأن التضاد ينزل منزلة التضايف، بأني لا أتصور نعيم الأبرار كاملاً حتى يأتي مقابله ذكر آه آه ما سيستحق الفجار.
هنا تمتاز الأمور وتظهر، وهذه الأمور دقيقة جداً، شف الرابط الوهمي أدق من الرابط العقلي، والخيالي أدق من الاثنين، سيأتي معنا سورة القيامة بعد قليل. لاحظتم كيف عندي رابط التضاد كيف يأتي؟ إذاً التضاد.
شوف كيف السماء فوقنا والأرض تحت، تحتنا طبعا فوقنا وتحتنا هذا ممكن نعتبره تضايف، لكن السماء والأرض إيش العلاقة بينهم؟ طبعا، السماء جميلة، حتى بدناش نخلي إياك، السماء جميلة والأرض منبسطة، بدي أعطس، والأرض ما ينفع السماء جميلة، الأرض منبسطة ما تنفع؛ لأنه هناك ارتباط بين الجملتين في الوهم، أنه السماء ضدها الأرض.
فلما بدي أتكلم بالجملة الثانية، الجملة الثانية آه بضل مسند إليه فيها علاقة ضّدية مع المسند إليه في الجملة الأولى، فلازم أعطفهم إنه في ارتباط، ارتباط ناقص مضاد. تمام؟
طيب، أخيراً أتكلم عن الجامع الخيالي، انتهينا من الجامع الوهمي، الجامع الخيالي عاد بده شوية. الخيال إيش عرفناه في المنطق؟ بتقولوا إيش درسنا في المنطق؟ الخيال، فرقنا بين الخيال والتفكير، التفكير حركة النفس المعقولات، الخيال حركة النفس المحسوسة.
طيب الجامع الخيالي؟ الجامع الخيالي ترى أنا ما وجدت من عرفه في كتب البلاغة القديمة، لكن ما أستطيع أن أعبر به، ما أفهمه من كلامهم، أنه الجامع الخيالي هي عبارة عن عناصر في البيئة، ركزوا هذا الكلام يعني بلشنا بالعلوم والجغرافيا، عناصر في البيئة أو في الحياة الاجتماعية.
الانسان في هذه الحياة، وهو يجري في ميدان حياته، ينشئ بينها ارتباط، ينشئ بينها ارتباط في خياله، يعني هي أساساً عناصر بيئية، آه عناصر بيئية مختلفة يتعامل معها الانسان في الحياة. فينشأ بسبب هذا التعامُل أو بسبب هذا التعامُل معها ارتباط خيالي عند الإنسان، أو قد تكون عوامل اجتماعية، أو ما شابه ذلك من الأمور الخارجة عن الإنسان.
أشياء في حياته يتعامل معها الإنسان، وبسبب كثرة تعامله معها ينشئ بينها ارتباط قطعي، ارتباط في خياله، بدك تسميه العقل الباطن سميه، هم بيسموه براعة في الخيال، أعطيكم مثال على هذه الفكرة، إن شاء الله من خلاله يتضح المقال.
الان الأعراض اللي نزل عليهم القرآن البدو، أهل الجزيرة العربية، أكثرهم إيش مهنته؟ بعد الغنم صحيح، والترحال من منطقة إلى منطقة. الآن راعي الغنم ها بدكم تتخيلوا الآن كيف المشي بتفهم الجامع الخيالي.
راعي الغنم إيش العناصر البيئية التي يتعامل معها في حياته؟ آه مثلاً هو مثلاً أخذ الآن قطيعه وراح يرعى، إيش عناصر في البيئة دائماً مشاهدة عنده في الحياة؟ شجر، شجرة، السماء الفوق الزرقاء، الأرض، الجبال، صح؟ لأنه دايماً عايش معها، دايماً عايش في هاي الأجواء.
فتبقى هذه المشاهد عنده في بينها ارتباط في خياله، صح؟ مم. إنه هو دائماً يتعامل مع هاي العناصر البيئية، فيبقى دائماً هناك ارتباط في خياله بين هذه الأمور. طيب شو طالب العلم؟ إيش الأشياء اللي بتعامل معها الأصل مثلاً؟ كتب، قلم، مكتبة، دور نشر، فبتصير هذي الأشياء في خياله وفي بينها ارتباط.
المهندس، النجار، الحداد، نفس القضية، عناصر الحياة اللي بتعامل معها تتشكل في ذهنه بينها ارتباط، وإن كان كل شيء منفصل في النهاية عن الأرض، علاقة القلم بالكتاب؟ إيش علاقة الخشب تبع المكتبة بدار النشر؟ هاي ما فيش منها ارتباط عقلي ولا وهمي، وإنما ارتباطها أنها كلها يتعامل معها هذا الإنسان في حياته، فيصبح في الخيال هناك ارتباط يجمعها، تمام؟
فربنا سبحانه وتعالى، وأيضاً هو أصلاً أسلوب العرب كذلك لما يتكلموا بيراعوا هذا الموضوع، لما يتكلموا بيراعوا الارتباطات الخيالية، فيعطفون أحياناً جملة على جملة بسبب وجود ارتباط خيالي بينها، ويدركون أن السامع يملك هذا الارتباط الخيالي، وهو أنه ما بنفع تتكلم معه إلا إذا كان السامع أنت بتعرف أنه عنده هذا الارتباط الخيالي.
يعني ما بنفعش أتكلم مع حداد عن كتب وقلم ودار نشر، مالوش علاقة، ما فيش ارتباط خيالي في ذهنه، لكن العربي اللي في البادية آه بنفع أتكلم معه بجمل متعددة تتكلم عن السماء والارض والجبال والسهول، صح؟ إنه هي أصلاً في بينها ارتباط في بينهن.
أنا استخدمت استخدم القرآن الكريم هذا الجامع. في سورة الغاشية يقول سبحانه وتعالى: أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، طيب إيش اللي بعديها؟ وَإِلَى ها شف الأرض وصلت، وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ، بعدين؟ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ، وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ؟
أربع آيات جاءت بالوصل، كلها موصولة على بعضها، ليه؟ لأنه هذه كلياتها فيها جامع مع بعض حتى توصل؟ نعم فيها جامع، فيها جامع خيالي، فيها ارتباط خيالي في ذهن الأعرابي أو العرب الذين نزل عليهم القرآن.
وأنت حتى تفهم سورة الغاشية لا تقرأ هذه الأمور، بدك تفهم هذا الموضوع؛ أنه الآية رسمت الخيال المجموع عند العربي، هيك راح تبدأ النص القرآني، أن الآية ابتداءً لما نزلت تخاطب العربي، انربطت بين هذه المشاهد: الجبال، الأرض، الإبل، ليه؟ لأنها هي مجتمعة في خياله، فيوجد هناك ارتباط بينها في خياله، كون العربي الذي يعيش في جزيرة العرب هذه المشاهد هي التي يتعامل معها.
يعني تخيل القرآن لما نزل على تكلم لهم عن موضوع الافلاك والاجرام والثقب الأسود وكذا: ألا تنظرون إلى الثقب الأسود وإلى القمر وإلى النجم القطبي؟ يعني هاي الأمور بشوفوهاش، صح؟ مش من أهل الفلك والامور الدقيقة.
فلو اتكلمت الآية معهم: أفلا ينظرون إلى الأفلاك وإلى الثقب الأسود وإلى المريخ وإلى عطارد؟ راح تتكلم في ارتباطات مش موجودة بخيالهم، عمرهم ما شافوها. لكن أنت لما تتكلم مع عالم فلك هاي الأمور، واحد من المشركين الملحدين، بتقول له: يا زلمة أنت عارف أنا ألا تنظر إلى الكواكب وإلى مجراها والنيازك وإلى؟ آه هنا أنت بتعرف أنك عم بتعطف هاي الأمور على بعضها البعض؛ لأنه هي في ذهن عالم الفلك يوجد ارتباط في خيال، كونه يتعامل معها دائماً في أبحاثه، صح؟
والآية القرآنية استخدمت هذا الأسلوب في تخاطبها مع العرب، أنها تدرك إيش الأشياء في خيال العربي: أرض، سماء، جبال، إبل، ورايح فيها وجاي وعادي دائماً عايش، فهذا.
الجامع الخيالي وظفته في التدليل على توحيد الله سبحانه وتعالى، واستخدم الأسلوب الوصل العطف لوجود هذا بين كل هذه الجمل. هذا أقرب ما يمكن أن أصور لك هذا الجامع الخيالي، ووضحت فكرته. فهنا الارتباط يعني لو سألتك: هل الارتباط بين الإبل والجبال ارتباط عقلي؟ أي ارتباط عقلي من الارتباطات اللي أنت كمان. هل هو ارتباط وهمي شبه تماثل ولا تضاد؟ ما في. الارتباط ارتباط خيالي، وهو الذي يناسب أيضاً الوسيط.
إذاً أحبتي، هكذا فهمنا متى نعطف جملة على جملة ليس لها محل من الإعراب؛ الشرط الأول أن تكون كلا الجملتين من قبيل الإنشاء أو من قبيل الخبر، والنظر كما قلنا للمعنى وليس للفظ. الشرط الثاني ما هو؟ وجود جامع ارتباط بين الجملتين عقلي أو وهمي أو خيالي بناءً على ما ذكرناه لكم. أوضح الكلام؟ تمام.
استراحة تبدأ من الوقت الساعة مخلصين سبعة وخمسين. آه الآن أحبتي، هذه الحالة كما قلنا حالة الوصل لها شرطان، أليس كذلك؟ حالة الوصل تسمى عند البلاغيين حالة التوسط بين الكمالين. حالة ايش؟ بين الكمالين. طبعا أنت الآن لن تفهم ما معنى التوسط بين الكمالين حتى ندرس الفصل، وتعرف أن الفصل له أربعة أنواع: كمال انقطاع -هاظ اسمه ايش؟- كمال انقطاع، شبه كمال انقطاع، كمال وصل أو كمال اتصال عفوا، شبه اتصال.
فهذه الحالات الأربع هي التي تسبب الفصل بين الجمل التي ليس لها محل من الإعراب، والوصل له سبب واحد فقط: التوسط بين الكمالين. المراد بالكمالين كمال الاتصال وكمال الانقطاع. وبسبب هذه الحالة، حالة الوصل بين الجملتين اللتين ليس لهما محل من الإعراب بسبب وجود هذين الشرطين، بسموها هاي التسمية التوسط بين كمال الاتصال وبين كمال الانقطاع.
طيب، ايش يعني كمال الاتصال؟ ايش يعني كمال الانقطاع؟ هذا الذي سندرسه لما ننتقل للقسم الثاني: الجمل التي ليس لها محل من الإعراب متى يجب فصلها عن بعضها البعض ولا يجوز أن توصل بحرف العطف؟ آه طبعا الشيخ محمد النصيف وإحنا تابعناك طبعا في ذلك بدأنا نتكلم عن الوصل مع أن ابن الشحنة بدأ كلامه عن الفصل. ها بدأ كلامه عن الفصل.
طبعا وأنا يعني بدي أقول لك إن ابن الشحنة لم يتطرق إلا إلى الجمل التي ليس لها محل من الإعراب، ما تكلم عن الجمل التي لها محل من الإعراب أنه متى نصلها إذا أردناها أن تشرك الثانية معلولة في الحكم ومتى نفصلها. هذه المقدمة التي قدمتها لكم لم نتطرق إليها لأن أولاً المتن مختصر، ثانياً أكثر البلاغيين يعتبرون الوصل والفصل في الجملة التي لا محل لها من الإعراب ليس من الشأن البلاغي، وإنما يدرس في علم النحو، ما في فائدة كبيرة مرجوة.
لكن أين محط دراسة البلاغيين في الجملة التي ليس لها محل من الإعراب؟ متى توصل ومتى تفصل؟ لذلك أشار ابن الشحنة فقط لهذا الموضوع. أشار ابن الشحنة وصل كلامه على هذا الموضوع. ودائماً تصور الموضوع بكليته يعين الطالب على فهم كلام الأئمة، ما بنفع المدرس يبدأ مع الطالب يدخل معه مباشرة يلا متى تعطف الجملة ليس لها محل من الإعراب ومتى لا نعطفها؟ لا، ما بنفع.
لابد أولاً الطالب يعرف الوصل والفصل، أين موطن بحثه؟ القواعد الثلاثة الأولى، بعدين يتعرف الجملة التي لها محل من الإعراب، والجملة التي ليس لها محل من الإعراب، بعدين يعرف القاعدة العامة في الجمل التي لها محل من الإعراب من حيث متى توصل ومتى تفصل -قاعدة ما فيها تفاصيل- ثم ينتقل بعد ذلك رويداً رويداً إلى الجملة التي ليس لها محل من الإعراب يتعرف عليها، ثم يبدأ يدرس متى توصل ومتى تفصل. تمام؟
آه، لا أريد أن أطيل أكثر من ذلك على أحبابي الطلبة؛ لأن الدخول في الفصل سيأخذ محاضرة كافية أيضاً. يحتاج أنه نعرف كمال الاتصال ايش صوره؟ شبه كمال الاتصال ايش صوره؟ كمال الانقطاع ايش صوره؟ شبه كمال الانقطاع ايش صوره؟ ثم نختم بقضية جملة الحال، وأسأل في المحاضرة القادمة أن نستطيع أن أنهي الكلام في هذا الباب، حتى يبقى لنا باب الإيجاز والإطناب قبل رمضان إن شاء الله.
باب الإيجاز والإطناب لابد نحققه قبل رمضان ونقف إن شاء الله إلى نهاية علم المعاني، وبعد العيد نكمل علم البديع سريعاً، لا يبقى إلا خمسة وعشرون بيتاً، ننهيها سريعاً. نحن يعني قطعنا الجزء الأكبر والمهمة الكبرى من هذا النظم. نحن نعم نسهم في الشرح، ربما هذا النظم الشروح التي توجد على الشبكة شروح مختصرة له، ثمانية دروس، عشر دروس، قد يصل الشرح إلى ثلاثين وتلاثين محاضرة، لكن أظن أن الطالب ينبغي أن يؤسس تأسيساً في علم المعاني والبيان والبديع، وليس مجرد قراءة متن أو هيك أفكار سريعة وأمثلة سريعة.
لابد أن نقف مع الأفكار وقفة هادئة، الطالب تتجلى عنده هذه الأفكار، تتضح من خلال الهدوء أولاً في الطرح، العمق في الطرح، مقارنة الطرح بطرح آخر، مراجعة الأفكار السابقة حتى تبقى الأمور متصلة عنده في ذهنه وتكون مرتبة، يعرف كيف يرتقي؛ لأن هذا علم علم تذوقي جمالي، فينبغي أن ننمي القدرة الذوقية الجمالية. يعني بعض العلوم مثل قد تكون قاعدة وانتهى الأمر، بدك تحفظ القاعدة وتبدأ تطبقها. علم البلاغة علم جمالي تذوقي، معناها هناك ملكة تذوقية لابد تنمو عند طالب اللغة وطالب العلم.
ملكة تذوقية لابد تنمى، يعني تنمو قليلاً قليلاً معه ويبدأ يتحصلها من خلال الدراسة الهادئة. أكرر: الدراسة الهادئة لععلم البلاغة مع التأمل في الأمثلة، مع التركيز في ضبط الأفكار، هو الذي يساعدك بإذن الله على تطبيق قواعد علم البلاغة. علم البلاغة لا ينفع تأخذه كقواعد عقلية واحد زائد واحد يساوي تسعة، لا، ما بنفع، تضيع نعم؛ لأنه علم ذوقي جمالي يغوص في المعاني، يغوص غوصاً في المعاني.
لاحظوا كل الكلام اللي عنده الآن: جامع عقلي، جامع وهمي، جامع خيالي، كيف العرب تأملتها واستخدمتها ووظفتها، والنص القرآني وظفه، وهذا يعتمد على مقدار تذوق وتعقل الإنسان للكلام. بدها تأمل، بدها هدوء. ما بنفع تقف فقط مع الألفاظ ويا شيخ بسرعة ونمشي، لا. هذا مبيدلل الأوقات، وأنت في النهاية تغرر بنفسك وتضيع وقتك إذا كنت تريد العجلة لا ترسم البلاغة، فهذا علم التؤدة والهدوء. إن شاء الله في المحاضرة القادمة نتكلم عن حالة الانفصال في الجملة التي لا محل لها، التي ليس لها محل من الإعراب. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل