تسجيل الدخول

توابع المسند إليه- (١) / (15)

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

فيا لغتي، أيا صرحا عظيما تهاوت عند هيبته الصروح، أنت البحر للغواص عشق، وأنت تدر للقصير طموح. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا إلى يوم الدين. حياكم أحبتي إلى مجلس جديد نعقده في شرح نظم مئة المعاني والبيان للإامام ابن الشحنة الحنفي رحمة الله تعالى عليه.

في المحاضرة السابقة أحبتي أنهينا الحديث عن تعريف المسند إليه وتنكيره، روينا هذه الصفحة فيما يتعلق بتعريف المسند إليه وتمكينه، وهذه المباحث هي ضمن كلامنا عن المسند إليه جملة. هي تأتي ضمن الكلام عن المسند إليه جملة، من أي متى يحذف المسند إليه؟ ومتى يذكر؟ بدأنا بهذين البابين، ثم إذا ذكر المسند إليه إذا اخترنا ذكره لمقصد من مقاصد الذكر فإما أن يعرف وإما أن ينكر. فمتى يعرف؟ وإذا عرف فإما أن يعرف بالضمير، أو بالعلم، أو بالاسم الموصول، أو باسم الإشارة، أو بأل التعريف، أو بالإضافة إلى معرفة. وكل معرف من هذه المعارف له أحوال تقتضيه وتدعو لاستخدامه. وإذا اخترنا أن ينكر المسند إليه فهناك أيضا أحوال تقتضيه وتدعو إلى تمكينه.

فعلى طالب علم البلاغة أن يستحضر دائما في أثناء دراسته لعلم المعاني خصوصا، أنك حينما تدرس أبواب علم المعاني تدرس باب الإسناد الخبري، ثم تدرس باب المسند إليه، ثم تدرس باب المسند، ثم تدرس بعد ذلك الإنشاء، ثم القصر، ثم ستدرس الوصل والفصل، ثم ستدرس الإيجاز والإطناب والمساواة. ماذا يفعل البلاغيون في كل باب من هذه الأبواب؟ يأتون للإسناد الخبري كما مر معنا سابقا، يتكلمون مثلا عن مقاصد إلقاء الخبر، فائدة الخبر وملازم فائدة، ثم ينتقلون إلى أضرب الخبر: الابتدائي والطلبي والإنكاري. وكل ضرب من هذه الضروب له حال، فيبدأ المعلم يعطيك دراسة على الأحوال التي تقتضي أن يكون الإسناد الخبري على هذه الصورة، والأحوال التي تقتضي أن يكون الإسناد الخبري على صورة أخرى، وهكذا.

ثم ينتقل إلى الباب الثاني، يبدأ في المسند إليه فيقول: المسند إليه، ما هي الأحوال التي تدعو إلى حذفه؟ ما هي الأحوال التي تدعو إلى ذكره؟ طب فإذا ذكرناه، هل نذكره معرفا؟ إذا ذكرناه معرفا، ما هي الأحوال التي تدعو إلى أن يكون ضميرا؟ ما هي الأحوال التي تدعو لأن يكون علما إلى آخره؟ فإذا اخترنا أن يكون منكرا، أكيد هناك أحوال، تمام؟ فترسم أنت المشهد في المسند إليه. ثم إن شاء الله ننتقل اليوم مثلا نتكلم عن التوابع: متى تستخدم النعت؟ ما هي الأحوال التي تدعو لاستخدام النعت؟ ما هي الأحوال التي تدعو لاستخدام التوكيد؟ ما هي الأحوال التي تدعو لاستخدام عطف البدل؟ ثم تنتقل إلى المسند.

عفوا، ثم تنتقل إلى الباب الثالث في أبواب علم المعاني، المسند. تبحث نفس المباحث: متى يحذف المسند؟ متى يذكر المسند؟ متى يعرف المسند؟ متى ينكر المسند؟ متى يقدم المسند؟ متى يؤخر؟ وتأتي التوابع لما يأتي معه: النعت والتوكيد والعطف والبيان مع مقاصدها. طبعا هي التوابع تدرس في باب المسند إليه مثلا في هذا النظم اختار أن يدرسها في باب المسند إليه وهذا هو الأكثر، وأحكامها لا تتعلق فقط بالمسند إليه، بل تعممها أنت بشكل عام أينما أتت التوابع، لكنهم ارتأوا أن يذكروا أحكام التوابع ضمن باب المسند إليه ليبتدأ بها، وأما هي الحقيقة أحكامها التي سندرسها اليوم إن شاء الله تعمم.

المهم بعد المسند تبدأ تدرس القصر، تبدأ تدرس بعد ذلك أنواع الإنشاء، ثم تدرس الوصل والفصل، ثم تدرس الإيجاز والإطناب. وفي كل باب من هذه الأبواب ركز على ماذا؟ نركز على الحال وما تقتضيه هذه الحال، الحال وما تقتضيه هذه الحال. فهمنا إحنا إيش في علم المعاني؟ إحنا عم ندرس الأحوال المتنوعة، التعظيم ايش بيقتضي؟ التحقير، المدح، الافتخار، التوكيد، الأحوال: أُخاطب جاهلا، أُخاطب مترددا، هذه كلياتها عبارة عن أحوال، وندرس كيف ينبغي أن يخرج الكلام مع كل حال من هذه الأحوال.

الآن الصورة لن تكتمل لطالب البلاغة حتى ينهي علم المعاني، ليه؟ لأنه إحنا الآن أحبتي عم بنسلط الضوء فقط على المسند إليه في الجملة. أولا سلطنا الضوء على الإسناد الخبري في الباب الأول، الآن نسلط المجهر على المسند إليه، ثم سنسلط المجهر على المسند، ثم سنسلط المجهر على أساليب الإنشاء، أساليب القصر، الوصل والفصل، ثم الإيجاز والإطناب. نسلط أضواء هيك مركزة على جوانب معينة، بعد أن تنهي أبواب علم المعاني الثمانية تكتمل الصورة، بعد أن تنهيها تكتمل الصورة لأن تذوق الآية القرآنية أو تذوق الشعر النص الشعري أو تذوق السنة المطهرة ينبغي أن يكون بعد أن يحوي الطالب جميع أبواب علم المعاني.

لأن نظرتك للنص نظرة كلية، أنت تنظر للإسناد وللمسند إليه والمسند والقصر والفصل والوصل والإيجاز والإطناب مع بعض. فهمت علي؟ يعني الآن إحنا صح بندرس دراسة جزئية، بنقول هنا لماذا عرف المسند إليه؟ بكذا، وهنا نكر لكذا، لماذا حذف المسند إليه؟ لأن الحال كذا، جميل. لكن الصورة النهائية بيسموها التذوق العام للنص، والحياة مع النص حياة كاملة، وأن تأخذ الجو العام لنص لا يكون إلا بعد أن تنظر للنص من جميع جوانبه، ليس فقط بالمسند إليه، بدك تنظر للمسند إليه والمسند وإذا فيه إنشاء ولا ما فيش إنشاء، وإذا في وصل أو فصل، وإذا في إيجاز وإطناب أو مساواة. النظرة الكلية النهائية هي التي تعطيك الجو العام للنص، وتبدأ تشعر معها بجماليته، فهمنا؟

لانه الآن ممكن بعض الطلبة بقول: يا شيخ، أنا عم بدرس فقط المسند إليه متى يكون كذا ومتى يكون كذا، ولسه ما مش قادر اتصور النص كامل جمالية النص بأكمله. فأقول: إشي طبيعي أنك لن تتصور جمالية النص بكماله، خاصة النصوص القرآنية، لأن النص القرآني خصوصا والشعر الجاهلي والنصوص القديمة الفصيحة جماليتها بشكل عام لا تؤخذ إلا بأن تأخذ كل أبواب علم المعاني في نظرتك. فبرضه النص بنعيد إسناده من حيث المسند إليه ومن حيث المسند ومن حيث الإيجاز والإطناب ومن حيث القصر ولا لا؟ بركب هذه مع هذه مع هذه مع هذه مع هذه، بتكتمل الصورة عندي صح؟

فأنا بدي أضل المسند إليه كيف اجا؟ ممتاز عرفت، وبنظر للمسند برضه كيف اجا؟ طب بنظر في قصر ولا ما في قصر؟ طب هذا الإسناد خبري ولا إنشائي؟ طب في وصل ولا فصل مع الجمل الأخرى؟ بتركب قاعد فكرة على فكرة، فكرة على فكرة حتى يتكون المشهد النهائي للنص، تمام؟ فإحنا الآن في الباب الثاني ما زلنا عم نسلط الضوء فقط على المسند إليه، فلا تستعجل في إكمال صورتك أو تذوقك للنص الشعري أو القرآني أو العربي بشكل عام، تمام؟

طيب، حتى لا أطيل، أدخل اليوم فيما سيشرع فيه الناظم ابن الشحنة، وهو الكلام عن التوابع الأربعة وعن ضمير الفصل. طبعا كما قلت لكم قبل قليل، الكلام عن التوابع الأربعة في الحقيقة ليس مختصا في باب المسند إليه، بل هذا الكلام الذي سنذكره اليوم عن التوابع الأربع عليكم أن تعمموه في أي موضع تجدونه فيه هذه التوابع. طبعا إيش التوابع الأربع؟ طبعا ما بعدها أربع بناء على أن العطف سميها هيك خلص من دون تفصيل: عطف بيان وعطف نسق، وإذا بدكم تفصلوا بتطلع خمسة، فهذه طريقة وهذه طريقة، تمام؟

فإيش هي التوابع مشايخ؟ التوابع هي النعت والتوكيد، وعلى التفصيل: عطف بيان وعطف نسق وبدل. طب يأتي طالب الآن لعلم البلاغة يقول: يا شيخ إيش هذه؟ إيش النعت؟ إيش التوكيد؟ إيش عطف البيان؟ إيش عطف النسق؟ ما هو البدل؟ أقول له: عذرا لا يصح لك أن تقتحم علم البلاغة وأنت لا تملك تصورا عن التوابع، حتى تعرف كيف البناء هرمي، وايش مشكلة طالب العلم عندنا اليوم؟ إنه طالب العلم سمع أن في دورة سيقدها فلان الفلاني في علم البلاغة

جميل، ادخل، أنظر: هل هذه الدورة في علم البلاغة تتناسب مع مستواك التحصيلي السابق؟ ما هو الآن هذه مثل المواد الجامعة التي تدرسونها في الرياضيات وغيرها، وأشكال كولسون، وكان ما بصير تقتحم الأعلى حتى تكون أنهيت الأدنى! ليه؟ لأنه في بناء معرفي، هكذا العلوم تبنى، هكذا فطر الله العلوم، تبنى بناء معرفياً، ما في إنه الطالب يستطيع أن يأخذ أي علم في وقت ما يشاء متى ما يشاء حتى ولو لو لم يأخذ قبله أشياء، ما في.

هذه أمور مستحيلة علمياً، هناك بناء معرفي هرمي في العلوم العربية الأدبية، في العلوم الشرعية، في كل العلوم، هناك بناء معرفة. فالآن الطالب نقول له: متى تدرس علم البلاغة؟ ومتى تبدأ؟ تبدأ بدراسته؟ عندما تكون جيداً مؤسساً في علم النحو، لأنه لا يمكن لأستاذ علم البلاغة أن يبدأ يشرح ما هو النعت، وأن النعت يتبع منعوته إذا كان نعتاً حقيقياً في أربعة من عشرة، وإذا كان ما حتسوي فيك اثنين من خمسة، وصور النعت وشروطه، ثم يفرق بين النعت وبين عطف البيان، إنه النعت مشتق أو بمشتق أما عطف البيان يكون جامداً لا يؤول بالمشتق، وهذا الفرق بينهما، ثم يبدأ يدخل في التوكيد، فيقسم له التوكيد إلى توكيد لفظي وتوكيد معنوي، وأفاظ التوكيد المعنوي النفس والعين وكل وكلى وكلتا وجميع وأجمع وأبتع وأبصع إلى آخرها، ثم يبدأ يدخل معها في البدل، فيعلمه أنه اه البدل اه أو قبل البدل عطف النسق، وأيش حروف عطف النسق؟ الواو والفاء ثم وحتى وأم، ومتى بتستخدم هذه؟ ومتى وبل ولا ولكن، وأيش الفرق بين هذه وهذي؟ وبعدين نبدأ في البدل: بدل كل من كل، بدل بعض من كل، وبدل اشتمال.

الآن هذا معناه سندرس نحواً الآن ما راح ندرس البلاغة، سنبدأ ندرس الملة! وهذا عيب في التأصيل العلمي: أن طالب يدرس علم البلاغة ويريد أن يتذوق ويعرف مقاصد التوابع. متى آتي بالتوابع؟ أنت الآن فهمت التوابع، هذا الذي أفترضه منك، أنه أنت فاهم ايش يعني نعت، وفاهم ايش يعني توكيد وأنواعه، وفاهم ايش يعني عطف بيان وعطف نسق وبدل، أنا الآن في علم البلاغة ايش أعلمك؟ ما هي الحال التي تدعو لاستخدام النعت؟ يعني العربي عندما يستخدم النعت ما مقاصده؟ ايش الحالة التي تبعثه وتقتضي منه أن ينعت؟ ما هي الحال التي تقتضي منه أن يؤكد؟ ما هي الحالة التي تقتضي أن يأتي بعطف النسق؟ ما هي الحالة التي تقتضي أن يأتي بعطف البيان؟ وكذلك البدل، هذا هذا الذي نتعلمه في البلاغة.

فلذلك كما نص علماؤنا وأساتذتنا ومشايخنا: علم البلاغة لا يقتحمه إلا من كان تأسيسه جيداً في علم النحو، وكذلك له اطلاع عام في علم الصرف، وإلا فلا تلم علم البلاغة إذا لم تفهم، ولا تلم المدرس إذا لم تفهم! بعض الطلبة إذا لم تفهم بعض القضايا بسبب ضعفه العلمي، وأنه لا يرد على النصيحة لا يريد يتعلم منه، يقفز، يريد يقفز بعدما لم يفهم شيئاً فيما قفز إليه في البلاغة أو ما شابه ذلك، يبدأ يقول: هذه المادة صعبة، أو هذا الكتاب معقد، أو المدرس يحتاج إلى فك عبارات أكثر اختصر الكلام! والمشكلة هي في الطالب، أن الطالب أنت قفزت إلى شيء لم يحل وقته في منهجيتك العلمية.

فأنا دائماً أركز على مسار طلب العلم، المنهجية المنهجية يا طلبة العلم، وإلا تبقى كمن يغرف بماء ثم تتساقط القطرات، هذا المثال الذي دائماً أطرحه بباله: شخص يريد يخرج من ماء ثم أين تذهب القطرات؟ تتساقط، ثم يعود يجمعه مرة أخرى ثم تتساقط، انتبهوا على هذه القضية. لذلك أنا هنا لن أرح الشرح والتوكيد، هذا فكر الندى تجدونه على قناة الأجرومية ملحة الإعراب، استوعبنا فيها هذه المباحث دراسة وتشريحاً وتفصيلا إلى أن تعبنا منها، فنحن هنا نقطف ثمار ما جنيناه سابقاً، نقطف الثمار ولم نأتي لنؤسس، تمام.

إذاً التوابع بشكل عام: لماذا سميت التوابع؟ لماذا سميت هذه الأربع أو الخمس توابع؟ لأنها تتبع ما قبلها في الإعراب أساساً، وتتبعها أيضاً في بعض الجوانب اللفظية، يعني على شيء من التفصيل فيما بينها، لكن الأصل أنها تتبع، يعني الأصل في تسميتها توابع أنها تتبع ما قبلها في الإعراب، فإذا كان ما قبلها مبتدأ مرفوع بده يكون التابع مرفوع، إذا كان اللي قبلها منصوب مثلاً مفعول به بتكون هي منصوبة، إذا كان ما قبلها مجرور بتكون هي مجرورة، وإذا كان ما قبلها ملزوم بتكون هي مجزومة، لذلك سميت توابع لأنها تتبع ما قبلها في الإعراب.

وعرفنا ما هي هذه التوابع: النعت والتوكيد وعطف البيان وعطف النسق والبدل. والان الناظر كما قلت لكم سيعلمنا ما هي الأحوال التي يستخدم فيها النعت عند العرب، طبعا هو لن يستوعب جميع الأحوال، منظومة مختصرة، أذكركم دائماً، يعني لا تظن أنك في هذه المنظومة رويت كل كلام البلاغيين، هذي مئة بيت يا مشايخ، فانتم بدكم عارفين حجم الكتاب الذي تدرسونه، أنه هو يعطينا إشارات تأسيس عام تقعيد عام، ثم بعد ذلك استمر أنا في دراستي لأقف أنا دقائق المعلومات.

طيب، ناس يبدأ الناظم رحمة الله عليه بذكر الأحوال التي تدعو للوصف وعبر بالوصف ويريد بالوصف النعت، وهل هناك فرق بين التعبير بالوصف والتعبير بالنعت؟ اه في الحقيقة اه الوصف أعم من النعت، فالحال يسمى وصفاً، الحال يسمى وصفاً بالمعنى العام، التمييز يسمونه وصفاً، فكلمة الوصف في الناحية الاستعمالية أعم، يشمل كل شيء أتى مقيداً لشيء آخر يسمى وصفاً، كل ما أتى مقيداً لشيء آخر يسمى وصفاً، فيدخل فيه الحال، التمييز.

آآ لكن أحياناً بعض آآ ارباب العلوم أو بعض المصنفين أو بعض العلماء ربما لضرورة نظم، ربما لرأي خاص، ربما للتجوز، يعني قيل في العبارة في النهاية الأمور الحمد لله فيها سعة، يطلق الوصف ويريد به النعت خصوصاً، يطلق الوصف ويريد به النعت خصوصاً، وهذا ما فعله ابن الشحنة رحمة الله عليه. طبعا هنا أحبتي البيت بتسعة وعشرين، أنتم مر معنا مطلع في الدرس السابق مطلعه كان يتعلق باب تنكير المسند إليه، حين قال: وإن منكراً فلتحقير والضد والافراد والتكثير وضده، بتكمل الآن وضده والوصف للتبيين والمدح والتخصيص والتعيين، حتى ينتبه الطالب أن بيت تسعة وعشرين أول كلمة منه كانت تتعلق بتنكير المسند إليه وليس في الباب الذي نحن فيه الآن باب التوابع.

إذاً قال: وضده والوصف، سيبدأ الآن يبين كما قلنا الأحوال التي تدعو لاستخدام أو للاتيان بالنعت، فقال أولاً: والوصف للتبيين هذا واحد، والمدح اثنين، تخصيص ثلاثة، والتعيين أربعة، إذاً ذكر أربعة مقاصد للإتيان بالوصف. طبعا أحبتنا اللي درسوا معنا قطر الندى بتذكروا ابن هشام لما تكلم عن النعت قال: وإن النعت يكون إما اه للتوضيح أو للتخصيص أو للمدح أو للذم أو للتأكيد مر معنا، فاحنا في الحقيقة بقطر الندى ذكرنا بعض مقاصد النعت تأتي به العرب وهذا طبعا ابن هشام استطرد، هذا في الحقيقة ليس مبحث نحوي وإنما ذكره ابن هشام في قطر الندى استطراداً ليبين مقاصد النعت، ولكن هذا المبحث في الحقيقة هو مبحث بياني، أنه ما هي الأحوال التي لأجلها يأتي المتكلم بالنعت متى أستخدمه؟

طيب، يقول الشيخ محمد النصيب: هذا هو العنصر الأول، الذي هو التابع الأول من التوابع وهو الوصف، وقد ذكر الناظم في هذا البيت أربعة من دواعي الوصف، يعني الأحوال التي تقتضي الوصف، وهي أولاً الداعي الأول تبيينه وكشفه، اه إذاً هنا الشيخ محمد كلمة التبيين فسرها بمعنى الكشف والإيضاح وهذا هو التعبير المشهور بهذا الداعي في الحقيقة، يسمى الكشف والإيضاح، هو سماه تبيين ما عندي مشكلة، لكن التبيين راح يأتي معنا أنه هو مقصد آخر من مقاصد الوصف مقصد آخر من مقاصد النعت اسمه التبيين، والشيخ محمد راح يشير له بعد قليل بإذن الله، لكن في النهاية مصطلحات في البلاغة هي بحد ذاته أن البلاغة طالب العلم سيواجه معه مشكلة، أنه من مصنف لآخر بتختلف المصطلح من مصنف لآخر، لذلك هناك كتاب اسمه معجم المصطلحات البلاغية هذا بهتم بأنه يعطيك هذا المصطلح اه فلان كيف ذكره من الأئمة؟ وفلان ايش سماه من الأئمة؟ وذاك العالم ايش سماه؟ لأنه المعنى الواحد.

تجد عالم بلاغي يسميه باسم وعالم آخر يسميه باسم آخر، فانت تتيه بين علماء البلاغة؛ أنه هذا فلان حكى هذا المصطلح، سمى هذا الشيء بهذا المصطلح مثلاً سماه التبيين، واحد آخر بيسميه إيضاح وكشف. طب في فرق بينهم؟ تكتشف ما في فرق، لكن حب نسميه تبيين وهذا حب يسميه إيضاح وكشف. وفي النهاية بقول لك بس مسألة اصطلاحية بالنهاية، المهم إنه يكون المعنى صحيح.

لذلك خاصة في علم، ربما في علم النحو في علم الصرف هل الظاهرة ليست متفشية؟ قضية اختلاف المصطلح من يعني ربما اختلاف المصطلح يكون في علم من مدرسة إلى مدرسة؛ مثل ضمير الفصل، هذه تسمية عند البصريين، عند الكوفيين بيسموه ضمير العماد. لكن خلاف بين المدارس وهذا سهل يمكن إنه نحتويه، لكن لما يكون الخلاف بين عالم وعالم أه تجد إنه مشكلة؛ إنه أنا ما بضطر إني أقرأ ايش منهج فلان؟ ايش منهج الطيبي؟

لذلك الحاشية الطيبي على الزمخشري، الطيبي رحمة الله عليه له حاشية في التفسير رائعة جداً، إبداعية في الحقيقة، أه حاشية على تفسير الكشاف وأنا أنصح طالب العلم: لا تقرأ تفسير الكشاف للزمخشري إلا وفي يدك حاشية الطيبي عليه. الطيبي له منهج، له مصطلحاته واستعمالاته، منهجه الخاص في مصطلحات في تقسيمات علم البلاغة، صعب إنك تحاكم الطيبي على مصطلحات القزويني، فكل شيء أنت محتاج إنك تعرف مصطلحات الطيبي وأسلوبه وتقسيماته، بعد ذلك بتفهم منهجه ووين اتفق مع القزويني ووين خالف القزويني. القزويني له مدرسة، له منهجه، لكن كما قلت لك أكثر البلاغيين الآن يسيرون على منهج القزويني، أكثر البلاغيين الحمد لله نوعاً ما بدأ يعني فيه توحيد للنبرة والصوت على منهج القزويني؛ كون التلخيص للإمام القزويني أصبح هو مناط دراسة عند المتأخرين تمام.

فكما قلت لكم الداعي الأول من دواعي الوصف سماه ابن الشحنة التبيين، والبعض يسميه الكشف والإيضاح، ايش معنى هذا الكلام؟ لا، احنا بدنا نقف على المعنى. قال بأن يكون محتاجاً إلى كشف معناه، الآن هنا بدي إياكم تزيدوا كلمة؛ بأن يكون المنعوت محتاجاً إلى كشف معناه. العبارة شوي مختصرة، أن يكون يعني متى آتي بالوصف للتبيين والكشف والإيضاح؟ لما يكون المنعوت هنلاحظ عبارتي، ما قلت لما يكون المسند إليه مع إني أنا في باب المسند إليه ما زلت، لكن أنا بدي تعمم الفكرة؛ لأن هذا لا يتعلق بالمسند إليه فقط، بل أي منعوت، أي منعوت كان فيه غموض في معنى أي منعوت، كان هناك غموض في معنى، سواء كان هذا المنعوت مسند إليه أو مسند أو من متعلقات المسند مفعول به مفعول معه أي شيء.

كان هذا المنعوت هناك غموض في معناه، بحيث السامع عندما سمع هذا المنعوت التبس، لم يفهم المعنى، فأحتاج إلى كشف وإيضاح فآتي بالنعت حتى يزيل هذا الغموض ويؤدي إلى عملية الكشف والإيضاح. وضحت الفكرة وهذا إذن واضح لديكم، بأن يكون أي المنعوت محتاجاً إلى كشف معناه، كقولنا هذا مثل الشيخ بمثال ومأخوذ من القرآن الكريم، مأخوذ من القرآن الكريم لكن الشيخ بسطه بطريقة أخرى قال: كقولنا لمن لا يعرف معنى معنى الهلوع الآن.

شخص تكلم بجملة أنا متكلم وأنت سامع، ايش قلت لك؟ قلت لك الهلوع مذموم شرعاً، طيب قلت لك ابتداءً: الهلوع مذموم شرعاً، أو الهلوع ذمه الشرع مش مشكلة. الآن الهلوع مبتدأ مسند إليه، ومذموم خبر تمام. الآن السامع قال: الهلوع مذموم شرعاً ايش معنى الهلوع؟ صح؟ السامع هنا يعني الجملة بالنسبة له فاهم إنه أنت في مسند ومسند إليه، كلمة الهلوع غير واضحة عنده.

فهنا العرب تقول أه إذا المتكلم آتي بكلمة وظهر له أن السامع لا يفهمها أو قد يصعب عليه فهمها لخفاء في معناها لغموض في معناها، فالأصل عليه أن يأتي بنعت يكشف ويزيل هذا الغموض، في اسم منقول أه هنا المتكلم مضطر يعيد الجملة، لكن سيأتي بنعت ليكشف به معنى الهلوع فإش قال؟ الهلوع الذي إذا مسه الشر جزع وإذا مسه الخير منع مذموم في الشرع. طب هو لاحظوا الهلوع الآن بين قوسين، الآن الشيء من عند قوله: الذي إذا مسه الشر جزع وإذا مسه الخير منع هذه كلياتها هي طبعا هو اسم الموصول هو الذي وإذا مسه الشر جزع وإذا مسه الخير منع هذه كلياتها صلة الموصول. صلة الموصول وإن كانت هي جملة شرطية لكن صلة الموصول في النهاية.

الان الهلوع مبتدأ والذي جعلها نعت الشيخ أه فسرت معنى الهلوع وأزالت عنها اللبس والغموض، وأزالت عنها اللبس والغموض فأصبحت الجملة: الهلوع الذي كأن السامع ايش الهلوع عنده مباشرة بتعطيه الوصف؛ الهلوع الذي إذا مسه الشر جزع وإذا مسه الخير منع مذموم شرعاً. أنت بكل هذه الجملة الطويلة النعتية هدفك فيها إنه ايش؟ تزيل الغموض واللبس عن كلمة هلوع. المهم أه فلاحظوا كيف إنه احتاج هنا المتكلم للاتيان بالنعت وبالوصف ليزيل غموضاً عن ايش؟ عن معنى كلمة إنه الهلوع معرفة، أنتم ملاحظين كلمة الهلوع معرفة بس حتى لو كانت الكلمة معرفة، ممكن يكون السامع عنده غموض في معرفة دلالتها ومعناها، فأنا من خلال النعت أزيل هذا الغموض وأحدث عملية كشف وإيضاح.

لذلك سمينا المقصد الأول من مقاصد النعت الكشف، وسماه ابن الشحنة تبيين وإيضاح، كل هذه المصطلحات صحيحة. آآ مثلاً ذكر مثال آخر للشيخ، أو قولنا لمن لا يعرف معنى المححرر. المححرر مثلاً أنت الآن أه تكلمت بجملة تقول: المححرر دخله الشهري جيد، ياك قلتها المححرر دخله الشهري جيد ياخد راتب المية. الآن السامع ما فهم شو المححرر، ممكن أحياناً بتصير معك إنه واحد يتكلم بجملة أنت مش فاهم شو مبتدأ مش واضح.

ربما أنت مثلاً من غير هذا الوسط، من غير هذه البيئة، فبيكون المصطلحات عندك في غموض، فبتقول: ايش المححرر؟ المتكلم مضطر إنه يعيد الجملة، نأتي بنعت يزيل الغموض عن كلمة المححرر، فيقول: المححرر الذي يعمل في الصحف دخله جيد. لاحظوا الذي يعمل في الصحف الذي هنا نعت باسم الموصول أيضاً، الهدف من الاتيان بالنعت هنا أزالة غموض وخفاء التبس إليه، فآتينا بالنعت للكشف والإيضاح وأزالت هذا الغموض والخفاء.

فقال الشيخ: يسمى الوصف في هذه الحالة عند البعض، عند بعض البلاغيين وصفاً كاشفاً، وهذا هو الأشهر كما قلت لكم إنه في هاي الحالة إذا كان عندي كلمة فيها غموض السامع لا يعرف مدلولها بدقة، فيحتاج إلى أن نأتي له بنعت يزيل ويرفع هذا الغموض، نسمي هذا النعت في هذه الحالة وصفاً كاشفاً. وصفاً لايش؟ كاشفاً. طبعا بدنا نركز بنحفظ كلمة كاشفاً إنه راح تأتي معنا أه وصفاً مخصصاً ووصفاً مبيناً، راح نعمل مقارنة بين الوصف الكاشف والوصف المخصص والوصف المبين تمام.

طيب، ننتقل الآن للسبب الثاني من أسباب الاتيان أو الداعي الثاني أو الحالة الثانية التي تقتضي منا إنه نستخدم النعت. ايش قال ابن الشحنة؟ قال والوصف للتبيين والمدح والتخصيص والتعيين. إذاً المدح الآن متى يكون الوصف للمدح؟ بدنا نحفظ: الوصف لا يكون للمدح إلا إذا كان المنعوت معلوماً سابقاً لدى السامع واضح لديه ما عنده في أي مشكلة، فأراد المتكلم أن يمدحه فقط من خلال الاتيان بالنعت ولم يرد أن يكشفه أو يزيله أو يخصصه بسبب وجود احتمالات في كما سيأتي معنا لا لا المنعوت واضح تماماً لدى السامع، ولكن المتكلم أراد أن يمدحه رفعة لشأنه تمام بسم الله.

الآن مثل بمثال نعم هو مثال للمسند اليه المسند اليه جاء اسم كان مؤخر أه قوله تعالى لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ. لقد كان قد كان لكم الجار المجرور خبر مقدم، كان لكم في رسول الله أسوة أسوة مبتدأ اسم كان مؤخر. اسم كان مؤخر وحسنة نعت تمام.

الآن كلمة أسوة اللي هي المنعوت، هل هي مجهولة عند السامع؟ الأصل هي القدوة فمعناها واضح، الآن لو بدنا نفرض فرضا إنه السامع ما بعرف معنى كلمة أسوة أه فبالتالي نعتها ما بقول المدح، بكون للكشف. لكن صورة المسألة أن السامع على دراية بالمنعوت ولا يحتاج إلى نعته حتى يتضح له، السامع على دراية بالمنعوت مسبقاً.

فهنا الغرض يكون من الإتيان بالنعل في هاي الآية ليس الكشف بما أن المنعوت واضح لدى السامعين للصحابة فاهمين ايش معنى أسوة، ايش فائدة النعت الأسوة، القدوة، تمام. والقدوة الأصل فيها بشكل عام القدوة أنها تكون ايش؟ حسب هذا وحتى سياق الآيات يعني حتى لو قال لي الشخص لا القدوة في اللغة العربية يا شيخ، هناك قدوة حسنة وقدوة سيئة. أقول لك ممكن، ما عندي مشكلة. لكن سياق الآيات، الآية بتتكلم عن سورة الأحزاب، عن ثبات النبي عليه الصلاة والسلام في غزوة الخندق، وثبات، وكيف أدى المعركة، وكيف كان يصبر الصحابة، وثقته بالله سبحانه وتعالى.

سياق الآيات من مطلعها حتى هذه الآية فيها بيان لقدوة صلى الله عليه وسلم، بثباته، برباطة جأشه، بثقته بربه. فبالتالي لما تأتي هذه الآية في الختام بتقول لقد كان لكم في رسول الله أسوة، من دون كلمة حسنة، من دونها، ايش بتفهم أنه القدوة؟ الأسوة ايش؟ بالقدوة الحسنة. يعني حتى لو كانت القدوة في اللغة تشمل القدوة الحسنة والقدوة السيئة، لكن في سياق الآيات واضح أن المراد من الأسوة هنا القدوة الحسنة، تمام؟

فإذا لو أن الآية كانت لقد كان لكم في رسول الله أسوة، السامع هو سيدرك مباشرة أن في رسول الله قدوة حسنة، من دون ما تأتي كلمة حسنة في السياق. طب ربنا سبحانه لماذا قال أسوة عفوا، أسوة، الطاهر بن عاشور العلام الجليل رحمة الله عليه يقول آآ يعني ينص على أن الوصف هنا أو النعت هنا إنما أوتي به لمدح هذه القدوة والثناء عليها ورفع شأنها وليس لكشفها وإيضاحها ها، لمدح هذه الأسوة ورفع شأنها والافتخار بها.

قال ابن عاشور معللاً لكون الوصف في الآية للبدح قال: لأن كونها كون الأسوة، لأن كونها حسنة قد علم من سياق ما قبله وما بعده فبالتالي مش ممكن تكون كلمة حسنة أتت للكشف والوعظ، لأنه إسقاط كلمة أسوة لحالها في السياق واضحة أن المراد بها القدوة الحسنة. فالطاهر بن عاشور يقول: المقصد من الإتيان إذاً بكلمة حسنة هنا المدح لهذه الأسوة ورفع شأنها وجلالة قدرها، تمام؟ فإذا هذا من مقاصد الإتيان المدح، وعرفنا ايش ضابطه: أن يكون المنعوت معلوماً مسبقاً لدى السامع بحيث أن الإتيان أو إتيان المتكلم بالنعت واضح من السياق أن المراد به أن يمدح.

صحيح، لذلك آه، لو قلت لك محمد الذي بعثه الله بالحق قاد المسلمين في غزوة بدر، تمام، لو قلت لك محمد صلى الله عليه وسلم قاد المسلمين في غزوة بدر، أنت فاهم مين قصدك بمحمد، صح؟ فإيش فعلت محمد الذي بعثه الله بالحق المسلمين في غزوة بدر؟ بالتأكيد النعت هنا ليس كاشفاً؛ لأنك أنت عارف المنعوت من دون ما آتي بالنعت، أردت المدح والإجلال والرفع بشأنه صلى الله عليه وسلم. وانظروا تأملوا كثيراً في القرآن الكريم ستجدون النعت في مواطن كثيرة أنها جاءت والمراد به المدح.

طبعاً إذا كان النعت للمدح، طب يا شيخ ما فيش نعت للذنب؟ أكيد في نعت للذم، ولكن الناظم هنا كأنه لما ذكر المدح آه، أحالك على أنك تفهم أنه إذا كان للمدح إذاً ممكن يكون للذم، لأنه المنظومة مختصرة، ما بدو يطول المقاصد، فكأنه أحال الطالب على المدرس أو أحال الطالب إلى عقله أنه يفهم أنه إذا كان النعت يمكن يأتي للمدح أيضاً يمكن يأتي للذم، لذلك ابن هشام في قطر الندى كما درسنا ذكر أن النعت يمكن يأتي للذم، آه، ونفس القضية النعت متى يكون للذم؟ إذا كان المنعوت معلوماً مسبقاً لدى السامع، وأراد المتكلم أن يحط من شأنه، دائماً أنت ايش بتحكي في بداية قراءتك للقرآن؟ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، الآن ايش قصدك بنعتك الشيطان بأنه رجيم؟ أي مطرود من رحمة الله، لأن الشيء لو قلت لك أعوذ بالله من الشيطان، في حدا بيعرفش الشيطان؟ يعني أظن الثوب ما في حدا ما بيعرف الشيطان، أربعة وعشرين ساعة معنا، تمام.

فلو قلت أعوذ بالله من الشيطان، إذاً ما في داعي أنه أوضح وأكشف مين هو الشيطان، فنعت الشيطان بأنه رجيم هذا للذم وللحط من شأنه. فإذاً كما يكون النعت في المدح يكون للذم، وهذه فائدة، فائدة رقم اثنين ذكرها الشيخ محمد أن النعت يكون للكشف.

طيب، الآن نأتي للداعي الثالث من دواعي الإتيان بالنعت، الداعي الثالث قال التخصيص، تخصيص المنعوت كما قلنا سواء كان المنعوت مسنداً إليه أو غير ذلك، وأحنا بحثنا طبعا الآن في المسند إليه تخصيص المنعوت. الآن تخصيص المنعوت أحبتي سنلاحظ الآن، انتبهوا ماذا ساقول، سنلاحظ الآن أن البلاغيين يختلف حديثهم عن حديث النحويين في هاي المسألة، البلاغيون يختلف حديثهم وطريقتهم في التقسيم عن طريقة النحوية، ليه؟ النحويون أحبتي كما درسنا في النحو يقولون: النعت إما يأتي للكشف والإيضاح إذا كان المنعوت معرفة، وإما يأتي للتخصيص إذا كان المنعوت نكرة. هيك بيقولوا نحاة.

هذا بلال السبورة، الآن أن نحاة ركبنا على السبورة تمام، نحاة لما يقسموا المقاصد الأساسية المقاصد الأساسية للنعت. الآن أحبتي في إشي اسمه مقاصد أساسية للنعت، وفي مقاصد بيسموها قوية، فنكون النعت للذم أو للمدح أو سائر المقاصد الأخرى ستأتي معنا لاحقا أو ربما ندرسها في المستقبل هاي بيسموها مقاصد ثانوية ليست هي أساسية معنا. المقاصد الأساسية للنعت بقول النحاة هي إما الإيضاح وإما التخصيص، تمام، نأتي إلى طريقة النحاة.

النحاة يقولون: المقصد الأساسي للنعت هو واحد، الإيضاح إذا كان المنعوت معرفة والتخصيص إذا كان المنعوت نكرة، وهذا اللي درسناه في قطر الندى، أنه إذا كان عندي المنعوت معرفة وأتيت بنعت معرفة، قلت مثلاً جاء زيد التاجر. الآية ليش إعرابها نعت؟ تمام، التاجر نعت، طب المنعوت معرفة ولا نكرة؟ نعم، معرفة؛ لأنه المنعوت علم، في كل علم النحو ومدرستنا قلنا آه، إذا كان المنعوت معرفة فالغرض من النعت الإيضاح، لا، لا، جاء زيد. هسه الأصل في الأعلام أن تدل على معين، صح؟ لكن أحياناً يحدث اشتراك، فبيكون واحد سمى ابنه زيد، والجار سمى ابنه زيد، صار في مشكلة طارئة عنا، أنه وجود اشتراك في هذا العلم أنه في زيد بن فلان وفي زيد بن فلان وفي زيد بن فلان، فلما نقول جاء زيد، السامع لسا مش واضح عنده، الآن لو كان عندك ما فيش غير زيد واحد، خلص الأصل ينطبع للسامع أنه العلم بعينه، لكن المشكلة أنه في أكثر من واحد اسمه زيد، فالسامع بيقول: أي زيد؟

يا شيخ معليش فهمتنا، بنقول لك: أجاب محمد، مين محمد؟ فلان بن فلان، بصير عندك تردد أنت كسامع، وإذا بتقول جاء محمد ولا أو زيد التاجر؟ آه، التاجر هنا عند النحاة قالوا تقوم بعملية الإيضاح للمنعوت، هيك بيسموها عملية ايش؟ الإيضاح، الإيضاح. طيب، وإذا كان المنعوت نكرة فالنعت في هذه الحالة يقوم بعملية ايش؟ تخصيص، عند النحاة يسمونه عملية تخصيص، والتخصيص هو تقليل للاشتراك.

كيف يعني؟ الآن قبل شوي كانت الجملة جاء زيد التاجر، صح؟ شوفوا الجملة الآن كيف بتصير، جاء رجل تاجر، جاء رجل تاجر، آه، الآن كلمة رجل لا هي بحد ذاتها مبهمة، شوف زيد معرفة فالالتباس لأمر طارئ صح؟ فاحتجنا لعملية توضيح حتى نزيل هذا اللبس فسمينا إيضاح، لكن هون هنا الإبهام من نفس الكلمة، أنه الكلمة نكرة. جاء رجل ورجل مبهم تدل على فرد غير معين ضمن جنس، مش هيك تعريف النكرة؟

فإذاً الإبهام هنا في نفس كلمة رجل، كم واحد بيشترك فيها بالله عليكم؟ تصدق على كم؟ تصدق على ملايين، على كل ذكر بالغ، فحجم الناس المشتركة في كلمة رجل عدد هائل، هذا رجل وهذا رجل وهذا رجل وهذا رجل وهذا رجل، إذاً عدد المشتركين ها، مشتركين بتهمني هون، عدد المشتركين كثير، من يصدق عليه أنه رجل كثير، لكن لما أجئ بالنعت فأقول جاء رجل تاجر، آه، أنا هنا ضيقت دائرة الاشتراك صح؟ صار عدد المشتركين في كلمة رجل أقل، لأني لما قلت جاء رجل تاجر معناه أنا أخرجت مين؟ أخرجت.

الرجل الحداد، وأخرجت الرجل المعلم، والرجل المهندس، والرجل الطبيب، والرجل الشيخ، وحصلت... ها قللت الاشتراك، لسا ما عملت تأييد أنا. بس أنا من خلال النعت بسموها عملية تقليل عدد المشتركين. عملية حصر وتقليل العدد المشتركين بسموه تقليل اشتراك. هذا تقليل الاشتراك هو نفسه التخصيص. هو نفسه ايش؟ التخصيص.

فكلمة لو قلت: جاء رجل، هذي كلمة رجل بتشمل الرجل المهندس والطبيب والبياع وو. لما قلت: جاء رجل تاجر، آه هنا قللت الاشتراك، فخصصت أن الرجل اللي جاء تاجر. لو قلت: جاء رجل تاجر، آه شاعر، أها هذا النعت الثاني هذا نعت اثنين صار. هذا النعت الثاني قللت الاشتراك أكثر وأكثر، وضيق الدائرة المشتركة فيها أكثر وأكثر.

فصار رجل تاجر وشاعر يمشي يبيع له في الحزيرات. أنتم برامج الحزيرات والفزازير، مش بقول لك يلا اعرف من هو الشخص؟ رجل بيقول لك أذكر رجل، بتسأله أنت رجل، يعني بقول لك رجل تاجر، حتى أنت تحزر مين هو. يقيم في أمريكا، ممتاز، وتولوا في عهد في عهد الف وتسعمية وكذا. عم بعطيك أوصاف عن هذا الرجل حتى أنت عقلك ايش بقوم؟ بقلل دائرة الاشتراك. بقلل بتبلش تتوقع أنت مين هذا الرجل، هيك الحزورة هاي بتيجي.

حتى يقول لك عاش، تولى رئاسة الولايات المتحدة عام الف وتسعمية وتسعة وسبعين. نعت جديد لحد آه خلصناها صح؟ هو بيستخدم النكرة وببلش يعطيك وصف ورا وصف. وصف ورا وصف حتى يقلل دائرة الاشتراك، أنت بالنهاية تحزره لحالك، وإذا ما حزرتوش تكون شلت. هيك يسموها المسابقات، هي هاي الفكرة، أنه عندك أنت اسم مبهم، دائرة الاشتراك فيه فيها ملايين الأفراد.

كلما تأتي بنعت بتقلل دائرة الاشتراك إلى أن يصل، طبعا أنت مصير ممكن السامع يصل لمرحلة أنه يعرف من هو خلص، وممكن ما يصل لمرحلة يارا من هو بالضبط، بس أنت قللت له دائرة الاشتراك بشكل... هذا اللي يسميه النحو عملية التخصيص. إذا النحاة عندهم قسمة ثنائية فقط، عندهم إيضاح وتخصيص. إيضاح متى؟ لما يكون المنعوت معرفة. وتخصيص متى؟ لما يكون المنعوت نكرة.

وأما المقاصد الأخرى التي يذكرها البلاغيون كالمدح والتعيين والامور الأخرى والذم والترحم والتمسكن، هذه هذه يعتبرونها مقاصد ايش؟ ثانوية. فهم لما يتكلموا عن القسمة الثنائية، هم بقولوا المقاصد الأساسية للنعت إما الإيضاح وإما التخصيص. يكون النعت موضحاً بعد المعارف، ومخصصاً بعد النكرات. هذه طريقة النحاة. ممتاز.

لكن عند البلاغيين لا، في الحقيقة عند البلاغيين القسمة ثلاثية، فضلاً أنه البلاغيين يا ما بهتموا بأنه يقول قسم يعني مقاصد أساسية ومقاصد ثانوية، خلص بذكروها كلها مقاصد تتبع. لكن هذا القسم الإيضاح والتخصيص عند البلاغيين لا قسمته ثلاثية مش ثنائية. كيف؟ الآن البلاغيون ها؟ المقصد الآن قبل شوية أنا كنت أكتب طريقة النحويين، ضربت حالي كتبت طريقة النحويين، طيب الآن آتي على طريقة البلاغية.

على طريقة البلاغيين البلاغيين حتى نعرف الفرق بمصطلح بينهم. البلاغيون أحبتي بقولوا لا، عندنا إيش اسمه إيضاح تمام هسا هاد موجود عند النحاة، المصطلح هادا النحاة عندهم الإيضاح. آه إذا كان المنعوت معرفة عندهم مية وواحد، راح نكتشف أنه عند البلاغيين الأمر بختلف شوي، بختلف شوي. البلاغيون يقولون القسمة هي إيضاح وتخصيص، والتخصيص على نوعين: تقليل اشتراك، ورفع احتمال.

تقليل الاشتراك إذا كان المنعوت نكرة، ورفع الاحتمال إذا كان المنعوت معرفة، تمام؟ الآن باختصار اللي كان يسمى عند النحويين إيضاح صح؟ زي جاء زيد التاجر. ما معنى الحكم؟ البلاغيون يسمونه تخصيص من قبيل رفع الاحتمال الإيضاح النحوي هنا. فجملة جاء زيد التاجر البلاغيون يضعونها هنا تمام، وتقليل الاشتراك هو نفسه التخصيص عند النحويين تمام؟ فالتخصيص عند البلاغيين يشمل يشمل المقاصد النحوية.

كلمة تخصيص عند البلاغيين تشمل مقاصد النحويين. النحويون يقولون: النعت إما للإيضاح أو للتخصيص. البلاغيون يأتون إلى مقاصد النحويين يقولون لا، احنا عندنا إيضاح، وساذكر الآن ايش هو وممر معنا قبل قليل، وعندنا تخصيص. التخصيص هو الذي يشمل الإيضاح المعنى النحوي، ويشمل التخصيص بالمعنى النحوي. لا عضاهي وضعت لكم هون، رفع الاحتمال قوة إيضاح النحوي، وتقليل الاشتراك هو التخصيص النحوي.

بالتالي كلمة التخصيص عند البلاغيين أوسع منها عند النحوية. النحويون عندهم التخصيص ايش هو؟ تقليل الاشتراك، زي ما قلنا جاء رجل جاء رجل تاجر صح؟ فالتخصيص عند النحويين يكون بعد النكرات، هذا عند النحويين. أما عند البلاغيين اختلفت الأمور، عند البلاغيين يقولون التخصيص نوعين: إما أن يكون تقليل اشتراك وهذا إذا كان المنعوت نكرة فجاء رجل تاجر، وإما أن يكون تخصيص رفع احتمال وهذا إذا كان المنعوت معرفة وهذا هو الإيضاح عند النحوية.

فجاء زيد ايش يعني؟ الآن جاء زيد كما قلت لكم الأصل أنه العالم يعين، لكن بسبب وجود أنه في أكثر من واحد اسمه زيد في المنطقة السامع صار عنده عدة احتمالات، صار عنده ايش؟ عدة احتمالات. فلما قلت له جاء زيد التاجر إن الأصل أن هيك رفعت له الاحتمالات وعينت له مين هو. أو مثلاً جاء زيد ابن خالد، طبعا ابن هذا البعض بقول لك لا هذه تقبيل البدل وعطف البيان، طب سيبونا من ابن خالد.

جاء زيد التاجر، جاء زيد العالم، جاء زيد الشاعر، أنا هنا ها لا أقوم تقليل الاشتراك، وإن كان البعض ممكن برضه يفهمها أنها تقليل اشتراك، ترى العقل يقبل فهم هاي الصورة. لكن خلص بدي أحافظ عاالمصطلح البلاغي، وقولوا إذا كان المنعوت معرفة فيأتي النعت لرفع الاحتمالات. أنه جاء زيد في عدة احتمالات الآن دخلت في ذهن السامع، زي ابن فلان أو فلان أو فلان، لما قلت جاء زيد التاجر رفعت له الاحتمالات، هيك الأصل.

بس ممكن شخص ممكن لسا ما رفعت له الاحتمالات، قلت له جاء زيد التاجر، ممكن يقول لك إنه تاجر فيهم؟ تاجر حنطة ولا تاجر ألماس؟ فرق بينهم صح ولا لأ؟ ويقول لا، جاء زيد التاجر تاجر الحنطة، وتأتي له بأوصاف أخرى. فالمهم كفكرة عامة كفكرة عامة بأن المبدأ العام آه أنه التخصيص عند البلاغيين أعم منه عند النحاة؛ لأنه مش بصورتين بصورة تقليل الاشتراك. وهذا إذا كان المنعوت آه بدي أعطيك ليش خطرت ببالي ليش بسموه تقليل الاشتراك وإيش هم بسموه رفع احتمال.

الان عندما نقول تقليل الاشتراك، لما يكون المنعوت نكرة وتكون هون المنعوت نفسه جاء رجل هو نفسه وضع لأفراد عديدة، يعني ينطبق على فلان وعلى فلان وعلى فلان وعلى فلان. فلما أنعته أنا فعلاً بقلل الاشتراك، بينما في الحالة الثانية ليش سموها رفع احتمال؟ مع أنه ممكن الواحد يفهم أنها برضه تقليل اشتراك؛ أنه هون المنعوت المعرفي الأصل في المعرفة أنها على معين، مش موضوعة لتصدق على أكثر من شخص لمعين، لكن طرق الاحتمال آه وجود الاحتمال هذا طارئ على المعارف أن يكون هناك احتمال في فهمها هذا شيء طارئ، لذلك سموه احتمال مش اشتراك.

فهمتوا يعني هذا المعنى خاطر وأظنه مقبول، أنه لما أقول: جاء زيد، زيد هل هي بذاتها مشتركة بين أفراد؟ لا، أصلها تدل على معين، وجود أكثر من شخص اسمه زيد هذا أمر طارئ، فلذلك ما بقول والله زيد هذا لفظ مشترك بين أفراد غلط، زيد هذا لمعين، وكونه شخص آخر اسمه زيد هذا أمر طارئ وليس أمر يعني من طبيعة الكلمة ومن حقيقتها، فلما سمعت جاء زيد طرق الاحتمال على ذهني لوجود هذا الأمر العارض، فحتى أرفع هذا الاحتمال آتي فأقول جاء زيد التاجر، لذلك هنا سماه رفع احتمال، بينما في الحالة الأولى سماه اشتراك؛ لأنه لا هنا جاء رجل هي نفس كلمة رجل مشتركة فأنا أكون من خلال النعت بتقليد الاشتراك.

تمام. طب يا شيخ إذا ايش الأغراض عند البلاغيين؟ تكون كلمة ما في احتمالات كلمة معرفة في العادة، هو بيكون الإيضاح بكون عادة إذا كان المنعوت معرفة ولن تتطرق احتمالات إلى ذهن السامع، وإنما هناك غموض وخفاء في دلالة الكلمة، فآتي بالنعت لأزيل هذا.

الغموض والخفاء، مثل ما مر على قبل قليل: المحرر الذي يعمل في الصحف دخله جيد. الآن كلمة المحرر معرفة صح، لكن هل هنا في ذهن السامع وردت عدة احتمالات، ولا اللي فيه بالسامع غموض في معنى الكلمة ودلالتها؟ آه هون مش في عدة احتمالات، بخلاف: جاء زيد. هسا زيد هو فاهم حاجة مع شخص، بس في احتمالات في ذهنه أنه زيد هو فلان ولا فلان ولا فلان. احتمالات. بينما: المحرر دخله جيد، هنا مش احتمالات، هنا غموض في دلالة الكلمة، فاحتجنا للنعت حتى نكشف هذا الغموض.

فإذا الإيضاح يكون لإزالة غموض في دلالة كلمة، وهذا هو أول شيء يتكلم عنه ابن الشحنة، اللي سماه ابن الشحنة تبيين. واحنا قلنا لا بنسميه إيضاح وكشف، هذا هو المقصد الأول عند البلاغية؛ الإيضاح، وهو إزالة غموض في دلالة كلمة، وهو عادة يكون إذا فعلا كانت الكلمة معرفة، لكن دلالتها فيها غموض عند السامعين، فآتي بالنعت لأكشف وأوضح إيش دلالة هذه الكلمة. فهذا هو الإيضاح عنده. لاحظ كيف إذا الإيضاح عند النحوية، عند البلاغيين، يختلف عن الإيضاح عند النحويين صح؟ الإيضاح عند البلاغيين هو إزالة غموض وخفاء في دلالة كلمة.

ثم النوع الثاني؛ التخصيص عند البلاغيين، ويقسمونه إلى تقليل اشتراك إذا كان المنعوت نكرةً؛ لأن المنعوت هنا يشترك فيه أفراد كثيرة، فمن خلال أنها تقلل الاشتراك، أو رفع احتمال إذا كان معرفة، آه معرفة كدلالة واضحة، لكن في أكثر من احتمال تطرق إليها، احتمالات طارئة فاحتجت إلى أن أنعت لأرفع هذه الاحتمالات، مثل: جاء زيد التاجر. هذا اللي بيسموه البلاغيون رفع احتمال، هو اللي بيسمونه النحويون ايش؟ إيضاح.

ايوا فإذن هناك قسمة عند البلاغيين ونقص من عند النحويين. البلاغيون لأنه هذا فنهم وعلمهم، قضية المقاصد آه يتوسعون ويهتمون بإفراز كل معنى على حدة. طب ممكن يجي شخص يقول لك: طب يا شيخ الإيضاح عند البلاغيين، النحويين ايش ممكن يسموه؟ أنا أقول لك ممكن عند التأويل هذا الإيضاح بالمعنى البلاغي يدخل ضمن هذه الدائرة، ضمن دائرة رفع الاحتمال، فممكن أنه يعني يدخلون ضمن دائرة رفع الاحتمال. لكن أنا ما بيمني الآن مصطلح النحويين، ضعْهُ عَجَنَبْ، لكن ذكرته حتى إذا قرأته عند المحاكمة الفرق بينه وبين البلاغيين في المصطلح. البلاغيون يقولون هناك تخصيص؛ التخصيص عند البلاغيين يشمل تقليل الاشتراك ورفع الاحتمال.

فإذن يمكن أن يكون هناك تخصيص والمنعوت معرفة عند البلاغيين ممكن، طب ممكن هناك تخصيص والمنعوت معرفة عند النحاة مش ممكن؟ لأنه التخصيص عند النحاة محصور بأنه المنعوت نكرة. التخصيص عند البلاغيين أعم، ممكن يكون المنعوت معرفة، وممكن يكون المنعوت نكرة. فإذا كان المنعوت معرفة يسمونه تخصيص رفع احتمال، وإذا كان المنعوت نكرة تخصيص تقليل اشتراك، تمام.

نعود إذاً آه إذا أدى فارق التخصيص وعرفنا مصطلح البلاغيين. لذلك انظروا كلام الشيخ محمد النصيف لما قال: وله عند البلاغيين صورتان. ليش قال: وله عند البلاغيين؟ حتى يقول لك إنه هذا الآن مصطلح البلاغيين، ما سأذكره الآن على طريقة البلاغيين، أما عند النحاة التخصيص له صورة بعد النكرات فقط، أما عند البلاغيين هم اللي بيجعلوا للتخصيص صورتين؛ صورة بعد النكرات وصورة بعد المعارف. قال الشيخ: وله عند البلاغيين صورة تقليل الاشتراك بأن يكون المسند إليه أو المنعوت -ها ليش أقول المسند إليه؟ المنعوت بشكل عام- أن يكون المسند إليه أي المنعوت بشكل عام نكرةً، فتقلل تلك الصفة الاشتراك، كقولك: صحابي مبشر بالجنة قاد المسلمين في غزوة معركة القادسية. صحابي مبتدأ، وقاد المسلمين في القادسية هذه جملة خبر، أما قوله: صحابي مبشر بالجنة، ها النعت هذا مبشراً، إيش فايدته؟ آه هنا عند البلاغيين الخطوة الأولى تنظر في المسند أو في المنعوت بشكل عام؛ المسند إليه أو المنعوت نكرة.

تمام، إذن هنا فائدة النعت سيكون تقليل الاشتراك، فصحابي بتشمل آلاف الصحابة، لما قال لك: مبشر بالجنة، لا! إذاً كلمة صحابي كلمة صحابي كم واحد بيشترك في دلالتها؟ تنطبق على آلاف الأفراد، لما قلت: مبشر بالجنة، قديش الحصر حصل لك إياها كثير صح؟ طبعا المبشرين بالجنة أكثر من العشرة، ما تفكروهم بس العشرة، إنه في صحابة زي ثابت بن قيس بن شماس، عبد الله بن سلام، بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، ما قال العشرة المبشرين. لو قال لك: صحابي من العشرة المبشرين، الدائرة ضاقت أكثر وأكثر صح؟ لكن: صحابياً بشر بالجنة، قال لك الدائرة بشكل كبير، لكن هل عرفتم أنت في النهاية؟ الآن الصحابي أو عفونا السامع اللي ما بيعرف غزوة القادسية ما راح يعرف مين هو الصحابي، مين هو اللي قاد القادسية؟ سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه.

الحالة الثانية للتخصيص: رفع الاحتمال، وبأن يكون المسند إليه معرفة. لاحظ من صور التخصيص أيضا رفع الاحتمال، بأن يكون المسند إليه معرفة، فترفع تلك الصفة الاحتمال، كقولك: سعد، نفس المثال، بس أتى باسم علم، قال لك ايش؟ سعد المبشر بالجنة قاد المسلمين في القادسية، قال ايش؟ سعد. لما سمعت أنت كلمة سعد، همس هكذا لو كانت الجملة من دونها: سعد قاد المسلمين في القادسية، أنت كسامع ما عندك خبرة بالسيرة والأحداث، سعد الآن كلمة سعد التي تكلم بها المتكلم هل هي مشتركة؟ وضعت لتكون مشتركة بين أفراد؟ لا.

عشان تعرف ليش ما سمّاش تقليل اشتراك هون؟ إنه ممكن الطالب يقول برضه أنا يا شيخ تقليل اشتراك، بقول لك لا، الفرق دقيق؛ إنه كلمة سعد هون بحد ذاتها هي ليست مشتركة بين أفراد، لم توضع لتصدق على أفراد كثيرة، لا، هي وضعت والمراد بها معين، لكن الاشتراك أو وجود عفوا، بديش يكون اشتراك حتى، طروء الاحتمال هو اللي سبب عند السامع خلل. طروء الاحتمال، إنه سعد والله هذا اسم لفلان من الصحابة، وفي واحد صحابي آخر برضه سمى ابنه سعد، فصار عنا عدة احتمالات لهذه الكلمة. أما هي في الأصل الأصل فيها العلم، أصل فكرته أنه وضع ليدل على معين، فطروء الاحتمال في دلالة العلم على من يصدق، هذا شيء عارض، عارض، ما برسخها عند أحباب الطلب أنه بدهم يفهموا إنه العلم مش بطبيعته هو مش يشترك فيه أفراد عديدة، مش كلمة خالد تصدق على فلان وفلان وفلان، في أصل وضعها هي وضعت لتدل على معين، فإذا ورد الاحتمال عليها، فهذا أمر عارض من خارج الصيغة. بخلاف النكرة زي رجل وأسد، لا، هنا نفس الكلمة نفس اللفظة وضعت لتكون مشتركة تصدق على أفراد كثيرة.

لذلك أنا أنصحكم، كما قلنا بدراسة المنطق حينما قسمنا الألفاظ إلى كلي وجزئي، إنه كلي لفظة تقبل الاشتراك، بينما الجزئي لفظة لا تقبل الاشتراك. طب آه كيف وصورنا ليش الأعلام جزئي لا تقبل الاشتراك مع أنه في أكثر من شخص في الواقع اسمه زيد؟ قلنا هذا أمر عارض، وقوع احتمال فيها عرضا أنه واحد سمع إنه في واحد اسمه زيد عجبه الاسم هذا، قال بدي أسمي ابني زيد، فوقع هذا الاشتراك طارئاً، قال: وليس من نفس أصل الكلمة، بخلاف النكرات فهي بأصلها مشتركة بين افراد كثيرة، تمام.

فكما قلت لكم سعد الأصل أنها تدل على معين، لكن لورود احتمال أنه في أكثر من صحابي اسمه سعد، خلص صار في احتمالات لدى السامع، فآتي أقول له: سعد المبشر بالجنة. آه هون رفعت له الاحتمالات، ليه؟ لأنه سعد مبشر بالجنة واحد، سعد بن أبي وقاص، تمام؟ لذلك هذا يسمى رفع احتمال. قال: ويسمى الوصف في كلا الحالتين، سواء في تقليل الاشتراك أو رفع الاحتمال، في كلا الحالتين يسمى وصفاً مخصصاً، يسمى وصفاً مخصصاً. ها، النعت إذا كان قصه الإيضاح -أذكركم- الشيخ محمد النصيف يسمى وصفاً كاشفاً، والنعت إذا كان قصده التخصيص يسمى وصفاً مخصصاً.

طيب، النوع الأخير، السبب الأخير من أسباب الاتيان بالنعت، قال: آه التعيين. التعيين هذا هو المقصد الأخير الذي ذكره ابن الشحنة، طبعا مش هو المقصد الأخير عند الكل في علم البلاغة، المقصد الأخير عندنا في الأبيات التعيين، إيش هو؟

التعيين في الحقيقة قضية انه يكون النعت المراد به التعيين تحتاج منكم إلى تركيز أحبتي. الآن ها بدك تركيز وانتباه، ونرفع شوي مستوانا في التذوق حتى نوصل ايش مراد البلاغيين بأن التعيين من مقاصد الإتيان بالنعت. ايش الفرق بين التعيين وبين الإيضاح وبين التخصيص، صح؟ صار عنا إيضاح وتخصيص بنوعيه، وذكروا طبعا المدح والذمم هذا واضح، والتعيين. ايش هو التعيين، وايش الفرق بينه وبين غيره؟ الآن انظر ايش قال الشيخ محمد، قال بأن يكون المنعوت -طبعا هاي بنعيد، بنعيد الأصل بأن الشيخ ذكرها حتى يتضح الأمر للطالب- محتملاً لمعنيين، فيبدأ بالوصف لبيان المراد. في الحقيقة أنا قرأت سابقا كلام الشيخ محمد، وفي الحقيقة لا، الكلام اللي ذكره ليس واضحا بقوة في معنى الوصف المبين.

طيب وأنا قاعد على السبورة، بعطيك السبورة، متى يكون الوصف مبينا أحبتي؟ الآن أنا بشاهد بعض الكلمات، أنا سأحاول أقرب الصورة بقدر الإمكان إن شاء الله، بعض الكلمات دلالتها يعني معناها مركب من عدة أمور. مثال ذلك أنك يا رب، مش احنا درسنا في المحاضرة السابقة أن النكرة ما هو المعنى الذي تدل عليه النكرة؟ تدل على اسم شرعي على فرد غير معين، حقيقة ذهنية اللي يسموها جنس ضمن جنس، صح؟ فالنكرة إذا مثل كلمة: رجل، أسد، حائط، قلم، قائم، جالس، أي اسم نكرة، واحنا بنسمع يا معارف يا نكرة، فش حدا ثالث، لأن المعرفة اسم يدل على معين، صح؟ النكرة ما معناها؟ تدل على فرد غير معين، طبعا فصائل. إذا بناء على مدار اللحوم، فرد غير معين فصاعدا، لأنه النكرة ممكن تكون مفرد، ممكن تكون مثنى، صح؟ ممكن تكون ايش؟ جمع، ممكن رجلان، رجال، فرجل ها، رجل فرد غير معين ضمن حقيقة ذهنية وهو الذكر البالغ، صح؟ هذه الحقيقة الذهنية الها رجلان تدل على هذه الكلمة على فردين غير معينين مبهمين ضمن حقيقة ذهنية اللي هي الذكور البالغة، رجال تدل على أكثر من اثنين، صح؟ على أكثر من اثنين على أفراد مبهمة، أفراد مبهمة ضمن الحقيقة الذهنية وهي ايش؟ الذكور البالغين. فإذا معناها الذي وضعت له، وضعت لمعنى مركب.

صح؟ تدل على فرد غير معين بما حقيقة ذهنية. فانت إذا بتسمع كلمة رجل تفهم حقيقة ذهنية الذكر البالغ، وبتفهم برضه اشي ثاني، أنه في برد هو بيتكلم عن فرد مبهم. لما تسمع كلمة رجلان، أنت بتفهم حقيقة ذهنية، صار بتوصل لك من هذه الكلمة حقيقة ذهنية، وبوصل لك أنه في فردين مبهمين. لما تسمع كلمة رجال وصل لك حقيقة. طيب لما تسمع كلمة امرأة، لاحظوا كيف أنه فعلا النكرة تدل على الحقيقة وعلى قضية أفراد. لما تسمع كلمة امرأة، ذهنك بيروح لحقيقة ذهنية أخرى، صح، مش دايما بنقول حقيقة ذهنية أخرى؟ إذا النكرة تدل على حقائق ذهنية مية بالمية، لأنه لما كنت تسمع كلمة رجل ذهنك كمنه على حقيقة ذهنية معينة، الذكر البالغ. لكن لما سمعت كلمة امرأة، الذهن ذهب إلى حقيقة أخرى، إلى جنس آخر، سميها حقيقة جنس، ما هي دي مشكلة. طب لما تسمع كلمة أسد، أهو الذهن برروح على حقيقة أخرى، حصان. طيب قائم، طب حائط، بقلم. كل ما تسمع نكرة الذهن بيروح عليه على حقيقة.

ممتاز، وبرروح أيضا في نفس الوقت على فرد غير معين، يعني فرد مبهم، إذا كانت هذه النكرة مفردة، وبيرروح على فردين غير معينين أو مبهمين، إذا كانت النكرة مثناة، وبيرروح الذهن على أفراد مبهمة إذا كانت النكرة جمع، صح؟ فإذا النكرة معناها تدل على شيئين، معناها مركب ها، معناها مركب. تدل على حقيقة ذهنية، على جنس، زائد فرد غير معين فصاعدا، فرد غير معين إذا كانت مفرد، فردين إذا كانت نكرة، ثلاثة فصاعدا إذا كان جمع. ممتاز. الآن يا مشايخ، أنا كمتكلم هؤلاء إنه الآن كيف بدنا نطور الفكرة إذا عرفنا أن النكرة مثال على كلمة عربية معناها مركب، أنا الآن كمتكلم ممكن أستخدم كلمة نكرة في كلامي تمام؟ وأريد من السامع -أه الآن لاحظوا حتى- وأريد من السامع أن يركز على جزء معين من دلالة الكلمة، الآن عندي أنا كلمة معناها مركب بالأجزاء، لكن أنا كمتكلم لما استخدمت هذه الكلمة، أنا أريد من السامع أنه يركز على ايش؟ على جزء معين من دلالة هذه الكلمة، أما الجزء الأول أو الجزء الثاني، ما بدي إياه يركز عالجزئين معا.

تمام؟ ما بدي إياه يركز على الجزئين معا. فانا كمتكلم -أه، ساعيد العبارة مرة أخرى بس بشكل آخر- أنا كمتكلم مقصدي من الإتيان، مقصدي، مقصدي من الإتيان بهذه الكلمة التي معناها مركب ها ليس مقصدي من الإتيان بهذه الكلمة صاحبة المعنى المركب جميع المعنى، وإنما مقصدي ونظري إلى جزء معين من المعنى، هو الذي يحقق مراده. وضعت الفكرة الآن؟ لذلك ايش سماها الشيخ؟ وصف معين، ايش يسمى؟ تعيين. هيك سماه تعيين، ليش تعيين؟ لأنه أنا كمتكلم من خلال النعت أعيّن جزء من المعنى هو محط نظري، بدي السامع يعرف أن مقصدي في كلامي من الإتيان بهذه الكلمة ذاك الجزء منها، من دلالتها، فأتِي بالنعت ها، فأتِي بالنعت ليؤكد هذا الجزء الذي أقصد. وضحت الفكرة؟ إذا كان النعت يكون معين، أني أتِي بكلمة معناها مركب، لكني أنا كمتكلم أريد جزء من هذا، اللي بدي أركز عليه، سموها دلالة تضمن، مش هيكسب منها في المنطق؟ أريد جزء من المعنى، طب كيف بدي أوصل للسامع أني أنا بدي هذا الجزء من المعنى؟ هذا مقصدي، بجيب النعت، هذا النعت يصب أو يسلط الضوء على هذا الجزء.

أعطيكم مثال من القرآن، وهذه فكرة جميلة جدا لمن يتأملها ويفهم منها مقاصد الآيات. ربنا سبحانه وتعالى بقول بعد ما ذكر معالم التوحيد ووحدانيته في سورة النحل، تذكر الآية، ثم ذكر: أَتَى أَمْرُ اللَّهِ، وأنه خلق وخلق وخلق وخلق، ايش قال؟ بعد ما بين للمشركين أنه الإله الذي يستحق التفرد بالعبادة، ايش قال لهم؟ قال: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ.

كلابكم اله واحد، فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم يستكبرون. الآن إلهكم مبتدأ تمام، وإله خبر، وأنا مش مشكلة عندي، كما قلت لك ما بديش مستبدلة أنا بدي بس ما نموت، بدي موت. وهذا واحد نعت للخبر. طيب، إذا هذا هو المنعوت، إله، ايش تقول الآن إله؟ خلينا نحللها، إلى نكرة ولا معرفة؟ نكرة. إذا النكرة عند العرب لايش وضعت؟ وضعت مفرد ولا مثنى ولا جمع؟ أه مفرد، ممتاز. إذا هذه تدل على حقيقة ذهنية، الإله والمعبود، هذه الحقيقة المعبود، على حقيقة ذهنية زائد فرد مبهر غير معين منها، صح؟ كلمة إله إذا تدل على فرد غير معين، فرد مبهم ضمن حقيقة ذهنية، لأنه إله حقيقتها الذهنية المعبود، وأتكلم هنا بما أن على صورة المفرد، إذن الفارق مبهم منها. تمام، فهذه دلالة كلمة إله أصالتك، أصالة مركز في السياق تدل على حقيقة ذهنية زائد فرد غير معين منها.

الان طلبنا من سياق هذه الآيات أه، لما قال إلهكم إله واحد، مقصد من هذه الآية ما بتقل إلهكم إله، شف لو قال إلهكم إله، يعني إلهكم فرد أه طبعا، كما قلنا فرق مبهم، دي من حقيقة ذهنية، هيك صارت القضية. السؤال فرقوا ليش اللي بيخاطبهم القرآن؟ هل كان معك سؤال؟ هل كانوا -عفوا- يوقنون بأن الله إله؟ نعم، كانوا يوقنون بأن الله، لابس ايش مشكلتهم؟ أنهم بيشركوا، أنهم بيجعلوا اللات والعزى ومناول الأصنام برضه إله، فمشكلتهم ما كانت في أنه ربنا سبحانه الذي فوق السماوات العلى أنه إله، هم عارفين أن الله يصدق عليه أنه إله، وأنه بيسموا أصنامهم برضه ايش؟ آلهة، هاي المشكلة. فمشكلتهم باختصار ليست مع فهم، فهم ايش معنى إله، هي الحقيقة الذهنية؟ مشكلتهم مش مع الحقيقة الذهنية، مشكلتهم في أنهم بيبددوا في الآلهة، وبيطلقوا الحقيقة الذهنية هذي على أكثر من آلهة، مع أن المستحق للي هذا الاسم كم واحد؟ واحد، هو الله عز وجل. تمام؟ فربنا قال، جاء بالنعت هنا إلهكم إله واحد، هنا قاد العلماء فائدة النعت التعيين. فإذا النعت ايش؟ التعيين. شو يعني التعيين؟ يعني كان الآن كلمة إله هي بحد ذاتها ألا تدل على واحد؟

اله نكرة مفرد، إذا هي تدل على فرد تمتاز تدل على فرد غير معين، زائد حقيقة ذهنية. فالآن ربنا عز وجل لما قال لهم إلهكم إله، يعني إلهكم فلو، طبعا هل إله فرض غير معين؟ هذا في أصل الوضع لكن من خلال السياق هم فاهمين صح نكرة، بس هم من خلال فاهمين أنه ربنا عز وجل يريد أن يقول أنه هو الإله الحق الذي ينبغي أن يعبد.

لكن أنا بتكلم الآن بشكل لغوي، يعني ما أحد يحاكمني على أمور عقدية، أنا بتكلم بشكل لغوي أن كلمة إله إلى إله كما قلنا نكرة تدل على حقيقة ذهنية وعلى فرد وعلى فرض، إذن هي تدل على الواحد، على الفرد الواحد المبهم، وتدل على الحقيقة الذهنية. ربنا سبحانه وتعالى أغنى بالنعت وهي كلمة واحد، أه، أداب نحو كلمة واحد ليؤكد ويعين، أه، سميتها تأكيد وتعيين المقصد أو الجهة التي يريدها من كلمة إله، وهي جهة التفرد.

وليس مراده من الاتيان بكلمة إله قضية الحقيقة الذهنية. طب الآن العقيقة الذهنية مفهومة، هي مفهومة تبعا، لكن ربي سبحانه وتعالى لما جاب النعت هنا جاء ليؤكد وليسلط الضوء على جزء من دلالة كلمة إله، وهي دلالتها على الفردية. أنا عارف هذا شوية تأمل في الكلام حتى يتضح الأمر.

الآن كلمة إله تدل على شيئين، معناها مركب، تدل على حقيقة ذهنية، جنس هو المعبود، وتدل على فرد غير معين، المهم تدل على الفردية الواحدة. لما أقول لك جاء رجل، أنت فاهم أنه رجل إلى الفرد، مش اثنين ولا ثلاثة. فكلمة إذن إلى هي تدل على الحقيقة الذهنية وتدل على التفرد، تفرد طبعا مع عدم تعيين.

طب إذا شو فائدة كلمة واحد؟ إذا كانت نفس كلمة إله تدل على التفرد، إلى كلمة واحد هنا جاءت لتركز ولتسلط الضوء على أن المراد من الإتيان بكلمة إله في هذا النص ليست الحقيقة الذهنية، ليس هذا المقصد منها، المقصد الدلالة على الفردية، أنه إلهكم إله واحد. لا كيف أقول لك أنا؟ جاء طالب، مشان يقول لك جاء طالب، قلت لك جاء طالب شو بتفهم أنت؟ أنه اجا واحد. طب ليش أقول لك جاء طالب واحد؟ لما كلمة واحد من كل الآية صح؟ جاء طالب واحد. ليش قعدت الطالب بأنه واحد؟ مع أن الوحدة مفهومة من كلمة طالب من دون النعت، لأركز لك على أني أقصد من النكرة هنا جزء معناها وهو التفرد، ولا أريد الحقيقة الذهنية، وإن كانت الحقيقة مفهومة تبعا، لكن ليست هي مقصدي من الإتيان بالنكرة.

لأنه أحيانا ممكن يجي العكس، ممكن تأتي أنت بنكرة ومقصدك مش الدلالة على التفرد، مع أنها تدل على التفرد، مقصدك التركيز عالحقيقة الجنس، وسآتي لكم بمثال، تمام؟ طيب، أعطيكم مثال آخر، وقال الله، ها نفس القضية، وقال الله لا تتخذوا، كمل إلى عين اثنين اهو، وقال الله، طبعا هونا أنتوا ملاحظين هو يسمى معين ويسمى مؤكد برضه، أنه هو، كما قلت لكم، كلمة إله هي بحد ذاتها تدل على الواحد مع الحقيقة الذهنية، ففائدة الإتيان بالنعت تسليط الضوء على الجهة المقصودة من دلالة الكلمة وتأكيدها.

لا، هذا مش مؤكد، هذا تعيين وتسليط للضوء، بس أنا بقول هو صح تعيين وتسليط الضوء على الجزء من المعنى المراد من صوت الكلمة، وفي نفس الوقت يؤكد، لأنه الكلمة هي بحد ذاتها تدل على هذا الجزء، فأنت عندما أتيت بالنعت لتعين، أنت عينت وأكدت. تمام، وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد، نفس القضية إله واحد. لاحظوا كلمة اثنين وكلمة واحد.

وقال الله لا تتخذوا إلهين. طيب، بدنا نفرض أنه فش وقال الله لا تتخذوا إلى متى اتخذوا إلهين؟ شو بتفهم منها؟ الآن كلمة إله نكرة مثنى، إذا هي تدل على حقيقة ذهنية وتدل على فردين غير معينين، صح؟ هذي دلالتها.

إذا شو فائدة النعت؟ إذا شو الفائدة من اثنين هنا، عفوا، لا هي إيضاح ولا هي تقليل اشتراك صح؟ لأن الإلهين نكرة. ممكن واحد يقول لي اثنين مدح، ما فيش فيها مدح، صح؟ فيها تقليل اشتراك. والله كونها جاءت بعد نكرة ما قللتش اشتراك.

البعض طبعا في علم النحو ممكن يسموها توكيد، البعض هيك ولا غير توكيد، تمام؟ بس البلاغيين لا، عندهم نظرة أدق وأدق، بيقولوا هي بتفيد توكيد، بس إحنا بدنا ندقق أكثر وأكثر، أنه إلهين هذه الكلمة نكرة تدل على حقيقة ذهنية جنس، وتدل على فردين، هذه دلالة الكلمة أصالة، حقيقة زائد ثنتين مبهمين.

فالمتكلم إذا أراد أن يسلط الضوء على أحد الأجزاء فيأتي بنعت يؤكد هذا الجزء الذي يقصده المتكلم أصالة. فكلمة إلهين لما جاءت في الآية، هل المراد بها الحديث عن الحقيقة الذهنية؟ المراد بها أنه ربنا بيكون لازم تاخذوا اثنين؟ اه، المراد بها العدد، فجاء النعت وهو كلمة اثنين ليعين المقصد الذي سيقت من أجله كلمة إلهين، وهي التعدد أو التثنية، وليس المقصد من صياغتها حقيقة الذهن، وإن كانت حقيقة الذهن ستفهم تبعا، لكن ليست المقصد من إتيانك لكلمة إلهين الحقيقة، وإنما المقصد العدد.

فجاء النعت ليعين المقصد من سوق هذه الكلمة وهي العدد، وهو في النهاية طبعا يؤكد. هو صحيح يعين وفي نفس الوقت يؤكد، لأنه كلمة إلهين هي تدل على الفردين المبهمين، فكلمة اثنين هي تركيز للفردين المبهمين، وفي نفس الوقت هي تعين المقصد الذي سيقت من أجله الآية. لذلك ربنا ايش قال؟ لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد، فهذا للتعيين وهذا أيضا للتعيين، وضعت الفكرة؟

طيب، خلوني من خلال كلام الإيضاح، سأذهب أقرأ لكم ما نقله القزويني في الإيضاح عن العلامة الزمخشري رحمة الله تعالى عليه في تفسيره. يقول الزمخشري معلقا على هذه: لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد. يقول: الاسم هذا كلام، الاسم الحامل لمعنى الأفراد أو التثنية دال على شيئين، طبعا الاسم هنا يقصد بشكل عام النكرة مثلا، تمام؟

ولأن نكرة في مثالنا اسم الاسم الحامل لمعنى الأفراد زي إله، أو التثنية زي إلهين، يدل على شيئين. ايش هم؟ يلا لحالكم هيك اللي في إمكانكم تتطلعوا تؤدي الأمور. كلمة إله تدل على شيئين، ايش هم؟

تدل على الحقيقة، أه؟ العادة الفردية، وإلهين تدل على ايش؟ نفس الحقيقة الذهنية والثنية، لا مش فردية، بتكون على التثنية، تدل على إله، تدل على حقيقة ذهنية وفرد، إلهين تدل على الحقيقة الذهنية وفردين، آلهة على الحقيقة الذهنية وأفراد.

تمام؟ لذلك الزمخشري يقول: الاسم الحامل، الاسم النكرة الحامل لمعنى الأفراد أو التثنية، لأنه النكرة لما تكون مفرد أو مثنى أو حظ الجمع، أو حتى جمع، لكن لأنه عم بعلق على هذه الآية، الآية هذه ما فش فيها إلا مثنى أو مفرد بس. طب الاسم الحامل لمعنى الأفراد أو التثنية؟ قال دال على شيئين. ايش هم يا زمخشري؟ قال: على الجنسية، وهي الحقيقة الذهنية، الجنس، والعدد المخصوص، صح كلام؟

إذن كلمة إله تدل على الجنس على الحقيقة الذهنية وعلى عدد مخصوص وهو واحد. وكلمة إلهين تدل على جنس الحقيقة الذهنية وعلى اثنين، اثنين غير معينين، مش اثنين. وآلهة تدل على الجنسية وعلى ثلاثة فصاعدة غير معينة، مش مشكلتي الآن.

طيب، انظروا كده قال: فإذا أريت فإذا أريت الدلالة على أن المعني منهما والذي يساق له الحديث هو العدد، أه، إذا أراد المتكلم -طبعا كلام الزمخشري كلام عالم رصيد الكلام- يعني إذا أراد المتكلم أن يبين أن مقصده من الإتيان بهذه الكلمة والمعني في هذه الكلمة والذي سيقت من أجله هذه الكلمة هو العدد فقط، الواحد أو الاثنين، مش الحقيقة الذهنية، قال: شفع، يعني أتيت بعد هذه الكلمة شفع بما يؤكده، لذلك لاحظوا إحنا قلنا بيسموه توكيد، وفي نفس الوقت تعيين.

شف يا أبي ما يؤكده، يعني بما يؤكد مقصده من سوق هذه الكلمة، فدل بي أي بهذا النعت فدل به على القصد إليه والعناية به. ألا ترى أنك لو قلت: إنما هو إله، ولم تؤكده بي واحد، طب ما هي مش توكيد، هي نعت، بس هو نعت مؤكد ومعين في نفس الوقت. ولم تؤكده.

وإلا لم يحصل، بقول لك: لو قلت لو كانت الآية هيك بقول لك، الزمن تخيل إنه الآية: وَإِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ، لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله. بقول لك السكاكي من ناحية قوة المبنى والجملة ما يحصل، أن تكون: إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ، وتسكت الآية.

قال: فلو قلت إنما هو إله ولم تؤكده بواحدة بكلمة إله واحد لم يحصل. وتخيل أنك كما تثبت الإلهية اللي هي الحقيقة الذهنية للوحدانية تفرد، لأنه قال: إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ، لربما خيل إلى السامع إنه الآية طبعا هو مش ضروري لكن يخيل قد يخيل إلى السامع أن المراد: إنما هو إله. هيك تخيل نفسك من قوة الله، الله إله، إنه أنا بركز إنه الله يصدق علي إنه إله، ومش مركز على قضية إنه وهو الوحيد الذي يستحق هذا الاسم. لكن لو قلت لك: اللَّهَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ.

هسا كلمة إله صح تدل على الوحدانية، بس أنت كسامع من دون كلمة واحد دينك ما راح إنه مقصد الآية التركيز عالوحدانية، متى راح ذهنك إنه مقصد الآية التركيز على الوحدانية والتفرد؟ لما جاءت كلمة واحد.

صح وهذي بدها درجة عالية من التذوق، أنك تفهم ليش الآية هنا جاءت فيها النعت مع أنه النعت ضمناً معناه موجود في المنعوت آه، في هذا الأنواع بيكون النهج جاء ليعين جهة من دلالة الكلمة يسلط الضوء عليها إنه هذه الجهة هي المقصودة، الجهة الأخرى في الكلمة. الآن الجهة الأخرى ستبقى موجودة لكن مش هي المقصد الأساسي، مش الحقيقة الذهنية اللي هي الإلهية العبودية هي الأساسي من صوب كلمة إله هنا بل المقصد يتوجه إلى اثبات التفرد هو المقصود بذاته من الجملة. طيب، نأخذ مثال نستطيع، كم ذهب ساعة ونصف؟ طيب خلينا نكمل هذه القضية مع أني كنت أوقع أخلص الضوابط اليوم، لكن بالعادة ظاهر الكلام بسحب، آه خلونا نذهب لقضية مثال آخر العكس أنه يكون النكرة ركز فيها على الحقيقة الذهنية وليس على العدد.

قال سبحانه وتعالى: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ. اكتبوا عندكم الآية: وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا عموما أمثالكم. ممتاز، احنا بهمنا بداية الآية.

وما من دابة في الأرض ولا طائر، كلمة دابة ضعوا تحتها خط وكلمة طائر ضعوا تحتها خط. الآن كلمة دابة ايش نوعها؟ معرفة طيب، مفرد ولا جمع ولا مثنى؟ تمام، إذا بمعنى مفرد، على ايش تدل؟ يلا.

على حقيقة، حقيقة ذهنية، الدابة ما يدب على وجه الأرض، وعلى فرد مبهم مش فاهم المهم. إذا كلمة دابة بحد ذاتها ككلمة لو أخذناها من السياق كلمة دابة نكرة مفرد، إذا هي تدل على الأفراد.

ما إلَا طبعا فيه وحقيقة ذهنية من يدب على وجه الأرض. طب ربنا يعني باستيك بتذوقكم لماذا قال: وما من دابة في الأرض، طب ما هي الدابة ايش تعريف الدابة؟

طب لا إذا ايش الفائدة إذاً؟ في الأرض. هسه في الأرض الجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره كائنات. في الأرض هذه نعت، لكن النعت احنا تعلمنا في قطر الندى إنه في نعت، ممكن يكون آه شبه جملة، جار ومجرور، أو ظرف زمان أو ظرف مكان، وإذا كان النعت شبه جملة بيكون متعلق بمحذوف تقديره كائن هو النعت في الحقيقة.

تمام الآن برأيكم إذا كان بشيء من التذوق: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ، طب كلمة دابة من دون زيادة في الأرض لحالها تدل إنه الدابة ما هي التي تدب؟ إذا بدنا نفهم ليش ربنا زاد في الأرض؟ لماذا أتى بهذا النهج؟ ونكمل قال: وَلَا طَائِرٍ، قام طائر، طيب طائر نفس اشي نكرة مفرد، إذا هي تدل على فرد وعلى حقيقة ذهنية ما له جناحان.

طب ليش جاءت الآية: وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ، طب ما هي لحالها كلمة طائر أنا بفهم منها أنه يطير بجناحيه نشهد الزيادة هنا يطير بجناحيه. الآن هنا يطير بجناحيه هذه الجملة نعت، لاحظ هنا نعت بجملة، قبل قليل النعت بشبه جملة، والنعت يأتي بمفرد بشبه جملة بجملة ومرت معنا هذه القواعد سابقة.

إذا طب ايش الفائدة برأيكم؟ تعلمناش عن كل الطائر قلنا تدل على فرد وحقيقة ذهنية، وكلمة دابة تدل على فرد وحقيقة ذهنية، آه الآن سياق الآية تقول سياق الآية هل هو بيتكلم ربنا عن دابة مفردة صح غير معين عن دابة مفردة تدب على الأرض وهل ربنا بيتكلم عن طائر مفرد يطير في السماء ولا هو بيتكلم عن جنس الدواب وجنس الطيور بغض النظر عن الأفراد؟

صح؟ هل أنت لو تأملت زي هذه الآية: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ، إنه ربنا بده يخبرنا إنه كل الدواب على وجه الأرض هذه أمة من الأمم مثل الإنسان وكل الطيور التي في السماء هي أمة مثل الإنسان.

صح؟ فاذا هل ربنا بيتكلم عن فرد من حقيقة ذهنية عن باب عن فرد من الدواب أو عن فرد من الطيور ولا بيتكلم عن الجنس عن الحقيقة الذهنية بعمومها وعن الدواب وعن الحقيقة الذهنية للطيور بعمومها وليس عن فرد منها؟ آه إذا هو بيتكلم الآية بتسلط الضوء على الحقيقة الذهنية، وليس على الفردية على فرد مبهم.

صح؟ لو قلت لك: جاء أسد، بصح بتقول جاء يعني فرد من حقيقة ذهنية، لكن هنا الآية ما بدها تتكلم عن فرد من حقيقة ذهنية، لا الآية في الحقيقة سلطت الضوء على الحقيقة الذهنية بشكل عام، لذلك جاء النعت ليعين ويؤكد في نفس الوقت المقصد من سوق هذه النكرات، إنه مقصدنا من الاتيان بكلمة دابة ليس الفرد وإنما مقصدنا الحقيقة الذهنية منها، حق الجنس بس هذا المقصد.

لذلك أكد وما من دابة في الأرض هذا بعطيك مؤشر من الكلام عن أي دابة في الأرض، وأصلاً هي الآن هنا يعني على طريق الأصوليين دابة نكرة، في سياق نفي، فتعم، والنكرة عندما تعم تفقد دلالتها على الفردية، النكرة عندما تعم خلاص يصبح تسليط الضوء هي الأصل في النكرة المفردة أنها تدل على فرد واحد غير معين، لكن النكرة حينما تصبح تدل على العموم قالوا: تفقد دلالتها على الفردية وتصبح تدل على الذهنية عموماً.

فجاءت كلمة في الأرض لتؤكد أن المقصد من كلمة دابة أي حيوان على هذه الأرض، ثم قال: ولا طائراً يطير بجناحيه، هنا النعت جاء ليسلط الضوء على الحقيقة الذهنية، قضية الطيران بحد ذاتها، وليس أن مرادي الإفراد، لذلك السكاكي هنا ينقل القزويني عن السكاكي، مين السكاكي صاحب كتاب ايش؟ مفتاح العلوم الذي هو أصل التلخيص، التلخيص جاء للقسم الثالث من كتاب السكاكي وأخذ منه، قسم البلاغة.

السكاكي ايش يقول؟ شفع دابة أي كلمة دابة في الآية في الأرض وطائر شفع يطير بجناحيه، شو في اتبعت لماذا؟ قال لبيان نقل كلمة السكاكي قال لبيان أن القصد بهما أي بكلمة دابة وبكلمة طائر أن القصد بهما يعني القصد من الاتيان بهما في الآية لبيان أن القصد بهما إلى الجنسين، اها أن المراد بكلمة الدابة الحقيقة الذهنية وليست الفرد، وأن المراد بكلمة طائر الحقيقة الذهنية وليس الفرد، لأنه لو في غير سياق الآية كلمة طائر تدل على فرد، وكنت قدامك تدل على فرد واحد وحقيقة، بس الآية ما جاءتني تتكلم عن فرد، جاءت لتعمم ولتتكلم عن الحقيقة الذهنية.

فجاء النعت هنا ليعين مقصد المتكلم، أنه يقصد جزء معين من دلالة كلمة دابة وهي الحقيقة الذهنية وجزء معين من دلالة كلمة طائر وهي الحقيقة الذهنية فقط، وليس المقصد من الاتيان بالنكرة المفردة هنا الإفراد.

فهنا النعت في هذه الأحوال يسمى نعتاً معيناً، ويسمى أيضاً، وهذا من كلام القزويني هنا يسمى نعتاً مبيناً، آه هيك راح نتعب أنه سميت هذا نعت مبين مع أن ابن الشحنة سمى النعت المبين النوع الأول وهو النعت الكاشف، آه هلأ تصير مشكلة عند الطالب أنه القزويني يسمي النعت المعين النعت المبين، لكن ابن الشحنة في مصطلحه اسم النعت المبين، النعت المبين عنده هو أول مقصد درسناه اليوم، النعت الكاشف.

فإذا فيه فرق إذا ابن الشحنة يرى أنه النعت المبين كلمة المبين يطلقها على الكاشف والتزوري يطلق المبين على المعين، فإذا مش إحنا يطلق كلمة مبينة، ابن الشعرة يسمي المبين هو الكاشف ويسمي ما يسميه القزويني مبينا يسميه ابن الشحنة معينا.

لاحظوا كيف الاختلاف في المصطلحات لكن أهم شي إنه تتضح الأمور عندكم، آه طبعا أنا كما قلت لكم أحب أن تفهموا الكلام على الصورة التي ذكرتها لكم، أما كلام الشيخ محمد النصير لما قال الوصف معين بأن يكون محتملا لمعنيين لا لا. مش هي كلمة محتملة لمعنيين، هي الكلمة موضوعة لتدل على المعنيين يعني كلمة رجل كلمة دابة هي ليست محتملة لمعنيين لا هي هي وضعت كلمة دابة كلمة رجل كلمة طائر كلمة إله وضعت لتدل على الحقيقة زائد فرد ورجلين وإلهين وضعت للحقيقة زائد فردين، فهي مش محتملة لمعنى إياه زي ما بحكي الشيخ محمد هي كلمة معناها مركب من أجزاء بيأتي منعته ليسلط الضوء على الجزء المقصود من صوت الكلمة.

الان إذا كان المتكلم أحبتي لما أطلق يريد جميع المعنى ها إذا كان المتكلم يريد جميع المعنى لو قلت لك أنا مثلا جاء رجل آه هنا أنا اريد جميع معنى الذكر أريد الحقيقة الذهنية وأريد الواحد فهنا لا أتي بنات خلص لأني أنا أريد كل المعنى، لا أتي بنات تعيين ممكن أتي بنات تخصيصي ما عندي مشكلة، لكن أن نعطي التعييني لا أتي به لأنني أريد كل معنى الكلمة، لكن لما أنا أريد أطلق كلمة ومعناها مركب ولكنني حينما سقتها اردت الدلالة على جزء المعنى أنا بقصد أن السوق مش كل معناها هدفي منها جزء من المعنى هو اللي بدي أركز عليه.

آه هنا أتي بالناتي التعييني، فعبارة الشيخ هنا صحيح هو تكلم ما من دابة في الأرض ولا طائر أتفى بهذا المثال لكن أرى أن تعبيره عن النعت التعييني فيه إشكاليات فيه إشكاليات وليس بالطريقة لأنه الناتي التعييني كلمة ليست محتملة ليست نظرة محتملة لمعاد لا هي كلمة وضعت لتدل على معنى مركب فآتي أنا كمتكلم أوردها لجزء المعنى فآتي بنات ليعين ويسلط الضوء على الجزء الذي أقصده. طيب.

الآن فائدة رقم واحد نداء ثم قال الشيخ بعد أن قال النقد المعين ويسمى الوصف في هذه الحالة عند البلاغيين وصفا مبينا، إذا عند البلاغيين عم قسمة مشهورة دعونا على نقفز ونتجاوز من الشحنة عند البلاغيين عندهم وصف كاشف اللي هو اللي بيضح، ووصف مخصص وله نوعان تقليل اشتراك أو رفع، ووصف مبين اللي هو التعييني. إذا أنا وصف كاشف وصف مخصص وصف مبين مبين، الآن من الشحن مش راح يمشي هاي الطريقة لأنه كلمة مبين عنده أصل هي عالوصف الموضح هو أصلا استخدم مبين للوصف الموضح.

لكن أنا بقول لك هذا الكلام لأنه أنت بكرة راح تتجاوز من الشحنة في الحقيقة راح تتعامل مع القزويني، فمضطر أنت في النهاية تعرف حلقة زوينة إنه في وصف كاشف اللي هو الموضح، هذا أول إشي تعلمناه اليوم، وفي وصف مخصص وفي وصف مبين اللي هو المعين يسموه مبين. طيب الآن الشيخ محمد النصيف في الفائدة رقم واحد يقول الفرق بين الوصف الكاشف والوصف المبين والوصف المخصص بناء على كلام الدسوقي في حاشيته على مؤمن اللبيب لا تقرأوا هذه الفائدة، راح تشوش عليكم احذفوها مش تخطوها لا غير مطلوبة يعني ما لها علاقة لا نقرأها راح تشوش شوية ذيل ما بدي إياكم تقرأوا، بدي إياكم تفهموا كما ذكرنا على السبورة.

الفائدة الثانية بتتعلق أنه الوصف كما يكون للمدح يكون للذنب وهذه أنا ذكرتها لكم أن الوصف يكون للدم وفي تنبيه وأيضا ذكرتها من خلال المحاضرة لا يقال إن الغرض من الوصف المدح أو بالذنب إلا إذا كان الموصوف معلوما مسبقا لا يحتاج إلى كشف أو تخصيص، وهذا ذكرت لكم أنه متى أنت أصلا تأتي بالوصف متى نقول والله هذا النعت للمدح أو للذنب لما نكون خلصنا أنه لا لا في كشف ولا تخصيص ولا تعيين بنبلش نبعث والله هو اللي مدح ولا للذنب.

إذا إذا قلت لكم هذه مقاصد ثانوية كنيسة مقاصد أساسية. طيب نقف اليوم هنا لأنه وين كنا على بيت واحد اليوم كان الشرح، لكن أظن أنه هناك من فوائد مهمة تأصيلية في علم البلاغ نسأل الله أن تكون وصلت إلى الدين الطالب، ودائما أنا أقول للطلبة أهم شيء أحبتي الفهم، ليس المهم أن يسير الطالب جيد لكل يحب يقطع وينجز لكن انجاز من دون استيعاب حقيقي وهو يعني تغرير بالنفس، هو بيعقد للأوقات ينجز الإنسان انجازا حقيقيا ما عندنا مشكلة في ذلك، فنسأل الله أن يعيننا على الفهم وعلى الاستيعاب إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا