السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، صلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
ثم بعد؛ فما زلنا مع هذا الكتاب، وهو كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع، في كتاب البيع، منه وصلنا إلى مسألة وتفريق الصفقة. ولاجل ربط الدرس الماضي بالدرس الحالي، سنبدأ بآخر مسألة اخذناها في الدرس الماضي. فقد قلنا في الدرس الماضي، ماشي، قلنا في الدرس الماضي: إذا جمع الإنسان في البيع بين معلوم ومجهول، فله حالات.
الحالة الأولى: أن يفصل توزيع السعر على السلعتين، فهنا يصح البيع في المعلوم بالسعر المسمى له. كيف يعني؟ إذا قال الرجل، إذا قال الرجل: أبيعك هذا الجوال اللي قدامك، شايفين الجوال؟ قدامك، وأبيعك الجوال اللي في جيبي. قال له: بكم هذه البيعة؟ قال: هذي البيعة بألف ريال؛ تسعمئة وخمسين مقابل الجوال اللي تشوفه قدام عينك، وخمسين ريال مقابل الجوال المجهول اللي ما راح أوريك إياه إلا بعد البيع، وخليه مفاجأة.
هل يصح البيع هنا؟ قال لك: نعم يصح البيع. مم، يصح البيع في الجوال المعلوم، وبكم يكون سعر الجوال المعلوم؟ كم يدفع الرجل؟ نقول: يدفع تسعمئة وخمسين؛ لأنه قد سمي أصلاً ثمنه، فكأن هذا الرجل، كأن هذا الرجل باعه هذا الجوال بتسعمئة وخمسين، والجوال الثاني يفرض أنه مو موجود. فيصح البيع حينئذ في الجوال المعلوم بتسعمئة وخمسين ريال، وهذا اللي قلناه؛ يصح البيع في المعلوم بالسعر المسمى له.
الحالة الثانية: ألا يفصل البائع في توزيع السعر. يقول لك: جوال هذا اللي تشوفه والجوال الثاني اللي راح يكون مفاجأة، بكم؟ قال: البيعة كلها بألف ريال، بدون ما يوزع، يقول: هذا بكذا وهذا كذا، لا، لم يقل كل منهما بكذا. فهنا هذه الحالة، إذا لم يفصل السعر، لها صورتان؛ الصورة الأولى: أن يمكن بعد ذلك معرفة هذا المجهول بعد ما تم البيع كلهم بألف، البيعة كلها بألف، المجموع بألف، ما فصلنا السعر، خلاص.
وأمكن بعد ذلك معرفة الجوال المجهول، قال والله: الجوال المجهول الجوال حق المفاجأة في المستودع، خلاص، رقم الجوال في المستودع كذا وكذا وكذا، ودخلنا وطلعنا الجوال اللي في المستودع، فإذا به ايش؟ مم، جوال قيمة مثلا، قيمته مثلا اه، مئتي ريال، والجوال المعلوم قيمته ألف ريال، الجوال المعلوم قيمته كم؟ ألف ريال. طيب، كم النسبة يعني الآن عندنا ألف ومئتين القيمة، وودي أنكم تنتبهوا إلى أننا الآن نتكلم عن القيمة وليس عن السعر، أن القيمة وليس عن السعر. ايش الفرق بين القيمة والسعر؟ القيمة: قيمة هذا المنتج عند التجار، السعر: المبلغ الذي وقع الاتفاق عليه. في مثالنا: قيمة السلع ألف ومئتين، والسعر المتفق عليه ألف. كويس؟
طيب الآن، لما كان الجوال اللي شفته قيمته ألف والجوال المجهول طلعت قيمته مئتي ريال، مئتين من ألف ومئتين تمثل كم يا شيخ بالنسبة المئوية؟ هم، تمثل كم بالنسبة المئوية؟ تمثل السدس، تمثل ايش؟ السدس، صح ولا مو صح؟ يلا، المئتين من ألف ومئتين تمثل السدس ولا ما تمثل السدس؟ يعني لو قسمت ألف ومئتين تقسيم ستة يطلع مضبوط مئتي ريال، السدس، كويس؟
طيب نرجع الآن للثمن اللي هو الألف، بنقسمه على ستة، يطلع مئة وستة وستين، مئة وستة وستين هي قيمة الجوال المجهول الآن، هي نسبته لو نسبناه إلى الثمن الألف يطلع مئة وستة وستين. فنصحح هذي البيع في الجوال المعروف والمعلوم، تمام؟ بألف ومئة وأربعة وأربعين، عفوا، وأربعة وثلاثين ريال. خلك من الحسابات هذي ما تهمك، المهم انك تعرف ايش؟ أننا نصحح البيعة في المعلوم بنسبته وقسطه من الثمن المسمى، اللي هو السعر.
إذا لم يمكن، إذا لم يمكن الحالة الثانية، مم، إذا لم يمكن معرفة المجهول لاحقا. جينا نبغى نعرف الجوال المجهول اللي في المستودع ونشوفه، فإذا به ايش؟ فاذا به قد احترق المستودع، الآن ما نقدر نعرف، مم، ما نقدر نعرف نسبة هذا الجوال المعلوم قبل العقد؛ يعني نبغى نطلع الجوال المجهول عشان نشوف كم النسبة من هذا له، كم نسبته في الكم في المئة؟ نسبته من الثمن؟ وكم هذا نسبته؟ ما قدرنا نطلعه، هذا أدى إلى مشكلة.
ما هي هذه المشكلة؟ المشكلة أن الجوال المعلوم الآن، مع أنه هو كجوال معلوم، لكن في الحقيقة الثمن لم يعد معلوما، الثمن لم يعد معلوما، ولاننا ما عدنا نقدر نطلع ثمن الجوال المعلوم وكم؟ وبناء على هذا، فلا يصح العقد كله، العقد كله باطل، يرجع له الألف ريال، وذاك يرجع لصاحب المحل الجوال، وإذا يبغون يعقدون عقد جديد. واضح يا شباب ولا لا؟ واضح ولا ما هو واضح؟
هل يوجد تدريبات للدروس؟ نعم، إن شاء الله بنجهز لكم تدريبات. الآن ما عندي تدريبات، لكن بجهز لكم إياها إن شاء الله، اتضح بس كلامنا الآن؟ طيب.
هذي المسألة اللي بالاخضر عندكم، إن أمكن معرفة المجهول لاحقا، اسمها مسألة تفريق الصفقة، تفريق الصفقة. وهي المسألة الأولى من مسائل تفريق الصلاة. المسألة الثانية من مسائل تفريق الصفقة، أنتوا الآن وش اللي يظهر لكم في الشاشة الآن؟ لأنه أنا عندي ما أدري ما هي راضية تتغير. تغيرت؟ طيب، زين، تمام، ممتاز، ممتاز.
طيب الآن يا مشايخ، سنشرح لكم مسائل تفريق الصفقة الثلاثة، هيا ركزوا معانا، وخليكم كذا ايش مركزين ومروقين ومبسوطين، وشوفوا هذه المسائل. أول حاجة، ما معنى تفريق الصف؟ هذي الكلمة اللي قدامك، مكتوب لك ايش؟ الكلمة هذي اللي مكتوبة قدامك تفريق الصفقة، ما معناها؟ معنى كلمة تفريق الصفقة: تفكيك الصفقة، يا سلام عليك. الصفقة هي العقد الواحد، خلاص، الصفقة هي العقد الواحد، ما نسمح، احنا نقول صفقة تجارية، كويس؟
طيب، هذا العقد الواحد، هل ممكن احنا، زي ما قال، تفكيك، هل ممكن احنا نفككه إلى عقدين اثنين، بحيث نخلي واحد من العقدين اثنين هذا باطل وواحد صحيح؟ ولا الصفقة مادام أنها وقعت صفقة واحدة، لازم كلها تكون صحيحة أو كلها تكون باطلة ولا تقبل التفكيك والتفريق؟ قال لك: إيه، اللي تقبل التفكيك وتقبل التفريق في ايش؟ مسائل نفكك فيها الصفقة ونجعل جزءا من الصفقة صحيحا وجزءا من الصفقة باطلا.
أول مسألة مرت معنا قبل قليل في قولي المؤلف رحمه الله: فإن لم يتعذر صح في المعلوم بقسطه. فان لم يتعذر صح في المعلوم من رزقه. إذا بعنا معلوم ومجهول ولم يتعذر معرفة هذا المجهول، يعني هذا المجهول بعد العقد عرفناه، ماذا سنصنع؟ سنفرق الصفقة إلى قسمين، راح ناخذ الصفقة فيه وايش؟ ونفككها، زي ما قال واحد من الشباب، عجبتني هالكلمة ذي: تفكيك الصفق. سوف نفككها من هذا التوضيح.
يلا شوفوا، كان عندنا هذا وهذا، الاثنين، الجوال هذا الجوال المعلوم، والجوال هذا الجوال المجهول، كلهم حصلوا في صفقة واحدة بألف ريال، كويس؟ ايش سوينا؟ سوينا عملية تفكيك. اخذنا الصفقة ذي بالنص، قصيناه نصين، قلنا هذي الصفقة راح نخليها ها كانها صفقة رقم واحد، وهذي الصفقة الأخرى، المجهول، راح نخليه صفقة رقم اثنين، ونحكم على هذه بالبطلان، ها، وعلى هذه الثانية بالصحة.
طيب، ونيجي للألف ريال هذه ونقسمها أيضا على البضاعتين، نقول هذي، ها، لا من الألف ريال مثلا تسعمئة وخمسين مثلا، وهذي اللي باطلة لها من الألف ريال خمسين ريال مثلا، ونقول: يلا يا حبيبي، المطلوب منك تدفع خمسين ريال وتاخذ هذا الجوال الجوال أنا عندي. شفتوا كيف سوينا عملية التفكيك؟ هذي العملية الأولى من التفكيك، وهي المسألة الأولى من المسائل تفريق الصفقة.
المسألة الثانية من مسائل تفريق الصفقة: بيع ما يملك بعضه. كيف جميع ما يملك بعضا؟ طبعا هذا، هذا جميع ما يملك بعضه مثل هالسيارة. شايفين هالسيارة البيضا اللي طلعت لك قبل شوية؟ ما هذي السيارة البيضا؟ رحت أنت يا ابراهيم كوني، مم، ومعك إبراهيم الشنقيطي، اثنين، وشفت تدورون سيارة في المعرض، تروحون بها الجامعة سوا، فوجدتم هذه السيارة، كم قيمة السيارة؟ قال
رعَي السيارات قيمتها عشرون ألف ريال، يا الله، يا الله، بالقوة قدرتم تجمعونه، أنت جبت عشرة وهذا جاب عشرة آلاف، عشرة آلاف، عشرة آلاف، حلو؟ طيب، هذي السيارة حق إبراهيم الشنقيطي ولا حق إبراهيم كوني؟
ما الجواب؟ بعضها حق إبراهيم كوني، وبعضها حق إبراهيم الشنقيطي نص بالنص. جاء إبراهيم كوني وباع هذه السيارة، إبراهيم كوني جاء إلى شخص، مفترض جاني أنا، قال: يا شيخ عامر، أنا عندي سيارة اشتريتها وأريد أن أبيعها لك، تشتري؟ فنظرت فيها، قلت: ممتاز، أشتري منك السيارة، بكم تبيعني إياها؟ قال: أبيعها لك باثنين وعشرين ألف ريال. من بعد تمام؟
بعد ما بعناها باثنين وعشرين ألف ريال وجاء إبراهيم الشنقيطي، ها يا إبراهيم كوني، وش أخبارك؟ قال: بعت السيارة للدكتور عامر ولاها عامر بس ما يحتاج دكتور. وهذا الشيخ عامر هو جزاه الله خير، من أدبه قد يقول للشيخ عامر، ولا أنا مسكين. طيب، هذي باعها باثنين وعشرين ألف ريال. إبراهيم الشنقيطي قال: لا يا إبراهيم، مو على كيفك، السيارة ليست ملكا لك حتى تبيعها كلها، أنت تملك بعضها فقط، فكيف تبيعه؟ تبيعها كلها؟ فانت بعت جميع ما يملك بعضها. وكيف هذا؟
قال: والله هذا اللي حصل، جاني إبراهيم الشنقيطي وقال لي: آه، شيخنا، أرجوك تسامحنا، ترى هذا الرجل إبراهيم كوني تصرف فيما لا يملك، وباع السيارة لك وهو لا يملك إلا نصفها، كذا الموضوع؟ قال: والله كذا. فيقولون: طيب وش المطلوب؟ قال: والله أنت علمتنا في الدرس الماضي أن الإنسان إذا باع ما لا يملك فالبيع باطل، مو أنت كذا درستنا؟ قلت: والله أنا مدرسكم كذا، بس الله يجزاك خير، الكلام هذا صحيح، ولكن إبراهيم كوني في الحقيقة باع نص يملك ونص لا يملك، فلماذا أنت الآن تبغى تبطل العقد في الجميع؟ لا، أبطل العقد في النصف الذي لا يملكه فقط، وأما الجزء الذي يملكه، طبعا هو ملك مشاع، يعني مشترك، ما هو نص السيارة والله المقعد الأمامي والخلفي، لا، هو يمسك نص السيارة على وجه العموم، إذاً ينبغي أن نصحح العقد بالنصف الذي يملكه لأنه يملكه.
وحينئذ تعال يا إبراهيم كوني، رجع لي أحد عشر ألف ومئة ريال، وأنا أصير الآن أنا شريكك يا إبراهيم الشنقيطي، تقبلني شريك معك يا إبراهيم؟ ولا يضرسك؟ قول الصراحة، لا تقول، لا تجامل، قال لك: صريح مع إبراهيم، قل لي: موافق، ولا تبغاني، تبغى؟ ها، ما هو عاجبك؟ خلنا نعكس السؤال، السؤال يتوجه لي أنا، والله يا إبراهيم الشنقيطي مثلا، أنا أقول لك: أنا أحبك وأجلّك وأحترمك، ولكن أنت روحاتك للجامعة مواعيدها تختلف عن روحاتي للجامعة، وهذا راح يضرني أنا في موضوع السيارة، ويحد من مشاكلي، فانا أصلاً ما أبغى لا نص السيارة ولا كلها، هل من حقي أفسخ العقد أصلاً وأقول: لا، ما أبغى نص، ما دام الموضوع ما يبقى لي إلا نص السيارة، ما أبغى أصلاً؟
قال: نعم، نحن العقد صحيح، ولكن يثبت لك الخيار، فمن حقك أنك ايش تبطل من الموضوع وتقول يا إبراهيم كوني، رجع لي اثنين وعشرين ألف كلها وخلي سيارتك عندك، أنت وإبراهيم تفاهموا. من حقي أني أفسخها إذاً. العقد صحيح، ولكن يثبت فيه خيار الفسخ؛ لأني ما اشتريت على أساس أني أكون شريك، وإنما اشتريت على أساس أملك السيارة، وهذا اللي قاله المؤلف بقوله: ولو باع مشاعا بينه وبين غيره.
شوف، اللي يبيع شيئا لا يملك إلا بعضه، قد يكون يبيع مشاعاً بينه وبين غيره، كعبد أو سيارة، أو يبيع الشيء الذي لا ينقسم عليه الثمن بالأجزاء. مثال: اللي ينقسم عليه الثمن بالأجزاء، مم، نجيب لك مثال الآن، السيارة بالمناسبة الثمن لا ينقسم عليها بالأجزاء، بمعنى أن اثنين وعشرين ألف هذا يملك نص وهذا يملك نص، نقدر نقسمها لجزئين؟ نقول هذا والله الجزء الأمامي حق إبراهيم كوني، والجزء الخلفي حق إبراهيم الشنقيطي؟ هل نقدر نقسمها بالأجزاء ولا لا؟ ها يا شيخ، ايش رايك؟ نقصها نوديها ورشة حدادة، نقول: قصوا لنا السيارة نصين، كل واحد يأخذ له نص، ممكن هذا ولا مو ممكن؟ غير ممكن، إذاً السيارة الاثنين وعشرين ألف لا تنقسم عليها بالأجزاء، وإنما هي ايش؟ ملك مشاع فقط، لا يقسم إلا بضرر على الشركاء.
لكن افترضنا أنكم رحتم للسوق، نفس المثال، نقول إبراهيم الشنقيطي وإبراهيم كوني راحوا للسوق واشتروا هذا الكرتون، شايفين الكرتون الأحمر هذا؟ هذي الرسمة يعني على أساس أنه كرتون، ما عاد الرسمة عبارة عن كرتون من التمر، السنة حرف الباء ولا التامس، تخيلوا أنه كرتون جاء مليان تمر هنا، حط لك تمر يلا تقول هذا والله مدري هو كباني ولا كفن ولا ايش، المهم أن أنت تتخيل أنه كرتون تمر، ودفعوا قيمته، ها يا إبراهيم الشنقيطي وأنا إبراهيم كوني، رحتم واشتروا هذا الكرتون قيمته مئتين ريال، ما شاء الله فيه عشرين كيلو، هو بمئتين ريال، كل واحد دفع نص، وفيه كم؟ عشرين كيلو جرام كجم.
الان هذي العشرين كيلو هل ممكن نقسمها بالأجزاء؟ نقول: نعم، أنت يا إبراهيم كوني الملكية بالنسبة لك تملك ايش عشرة، وإبراهيم الشنقيطي يملك عشرة كيلو؛ لأنه المئتين هذي تتوزع على الكيلوات بالأجزاء، فيطلع في الحقيقة قيمة الكيلو جرام الواحد عشرة ريالات. حلو؟
طيب، لو فرضنا الآن إبراهيم كوني جاء وباع الكرتون كله، كرتون التمر كاملاً باعه لي، هل يصح العقد ولا يبطل؟ يلا، جاوبوا معي، لو جاء إبراهيم كوني وباع لي كرتون التمر كامل، هو يملك منه كم؟ يملك منه عشرة كيلو، وهو باع العشرين كيلو كلها، هل البيع صحيح كله؟ ولا البيع باطل كله؟ ولا في حل وسط؟ مم، هل العقد كله صحيح؟ ولا العقد كله باطل؟ ولا في حل وسط وما هو هذا الحل الوسط؟
الحقيقة لا تقول العقد كله صحيح؛ لأنه في شيء لا يملكه، ولا تقول العقد كله باطل؛ لأنه في شيء يملكه، فما الحل؟ الحل هو تفريق الصفقة، تفكيك الصفقة خلاص؟ زي ما قال صاحبنا عجبتني أنا قلت لك تفريق الصفقة، راح نقول مثل ما قال خالد: يصح العقد في كم؟ في عشرة كيلو جرام فقط، والثاني الباقي لا يصح لأنه لا يملكه، ومن شرط العاقد أن يكون مم من مالك أو من يقوم مقامه، هذا هو مم هذا هو تفريق في الصفقة في هذا المثال.
المسألة الثالثة من مسائل تفريق الصفقة، وش هي؟ المسألة الثالثة: أنه يبيع سلعتين؛ إحداهما يصح بيعها والأخرى لا يصح بيعها، يجمع في العقد الواحد بين سلعتين؛ وحدة منها سلعة مشروعة يجوز بيعها، والثانية سلعة ها لا يجوز بيعها، فهل نخلي العقد كله باطل، ولا نخلي العقد كله صحيح باطل بالنظر إلى أنه واحدة من السلع لا يتحقق فيها الشروط الشرعية، ولا نخليه كله صحيح باعتبار أن وحدة من السلع يتحقق فيها الشروط الشرعية، ولا في حل وسط؟
نقول في حل وسط، ايش هو الحل الوسط؟ هذا هو تفريق الصفقة؛ يعني ليش تبطل العقد في الجزء الصحيح مع أنك تقدر تفرق الصفقة وتفكك الصفقة؟ فنقول: نفككها، بنخلي هذه كأنها بيع بدال ما يبيع واحد، ونخليه بيعين اثنين، خلاص؟ فنصحح العقد في السلعة التي يصح بيعها، ونبطل العقد في السلعة التي لا يصح بيعها، ونيجي للثمن مثل ما سوينا هنا في الألفين، نوزع الثمن على السلعتين تمام؟ حتى نعرف مم نوزع الثمن السئتين حتى نعرف الجزء الذي يقابل السلعة الصحيحة من الثمن، وهذا الذي مثل له المؤلف بقوله: وإن باع عبده، هذي رقم ثلاثة، خل نحط رقم اثنين نحطها عند رقم اثنين، هذي اثنين، العفو، هذي هي رقم اثنين، رقم رقم واحد، هذه رقم اثنين، رقم واحد هذي اللي اخذناها في الدرس الماضي، اللي هي مسألة جمع معلوم ومجهول لا يتعذر عنه.
اثنين، بيع جميع ما يملك بعوه. ثلاثة، بيع ايش؟ سلعة تتحقق فيها الشروط الشرعية وسلعة لا تتحقق فيها الشروط الشرعية، أو بعبارة أخرى سلعة مملوكة تعتبر مال له وسلعة غير مملوكة.
لهو أو لا تعتبر مالا له، مثلها المؤلف بقوله: وإن باع عبده وعبد غيره. هذا مثال رقم واحد بغير إذنه، طيب من إن بعت باع عبد وعبد غيره، هل نبطل العقد كله بأنه فيه عبد غيره؟ ولا نصحح البيعة كلها لأنه في عبده؟ ولا نروح للحل الوسط؟ نقول له: نروح للحل الوسط، ما ينبغي أن نبطل العقد في السلعة الصحيحة، ونعمل نفس الطريقة، نوزع الثمن عليهم، نشوف كم يقابل عبده من الثمن فنصحح فيه العقد، أما عبد غيره فلا يصح فيه، ويسقط من الثمن بما يقابل هذا العبد الآخر اللي ما يملكه ولا مأذون له فيه.
أو باع عبده وحرا، العبد يصح بيعه، الحر لا يصح بيعه، جاء بيع الحر ولا يصح بيعه، فنصححه في بيع العبد وما يقابله من الثمن، ونسقطه في بيع الحر وما يقابله من الثمن، نوزع الثمن عليهم بنفس الطريقة. قال لك: أو خلا وخمرا. قال: أبيعك هذا عرض قارورتين بمئة ريال، واحد منهم خمر وواحد منهم خل، هو الصح العقد في قارورة الخل صحيح، العقد في الخمر باطل، فهل نبطل العقد كله؟ قال لك: لا، صححه في الخل وما يقابله من الثمن المتفق عليه، واضح؟
طبعا نحن نحتاج حينئذ أن نقوم الخمر، الخمر ما لها قيمة في الشرع، قال لك: تعتبر كأنها خل عشان تقومها وتقسم الثمن عليهم، اعتبر الخمر خل طناش واعتبر الحر في المسألة السابقة كأنه عبد، هذه مسألة تفريق الصفقة. ولكن تنبه إلى أنه المشتري الغلبان زي ما أنا شريت السيارة وكنت أحسبها باخذ السيارة كاملة وطلعت شراكة مع واحد مع أخونا إبراهيم الشنقيطي، طيب أنا قد يضرني الشراكة عشان أبغى أستخدمها في أي وقت، فما دام أن المشتري لا يعلم من قبل بأن الصفقة بأن الصفقة ستتقسط عليه، وأن هذا منه شيء مملوك له وشيء لغيره، ما يدري المشتري المسكين، نقول له: مع أن العقد صحيح في السلعة الصحيحة، لكن أيضا هذا العقد ما هو ملزم أنه يتممه ويقدر يفسخه الآن، لأنه قد يكون فيه ضرر عليه، وهذا اللي قاله المؤلف: ولمشتري الخيار.
آخر كلمة هنا أش قال؟ قال: ولمشتري الخيار إن جهل الحال. فإذا أنت جاهل بحال السلعة وأنها مشتركة مثلا، أو أن هذا خمر كون تحسبه خل، تقدر تفسخ العقد كله بكبره تمام، ولا تأخذ لا خل ولا خمر ولا عبد ولا حر، خلاص تفسخ العقد كله، هذا الخيار لرفع الضرر عن هذا المشتري، لأنه يجهل الحال. وهذه هي مسائل تفريق الصفقة، ها الثلاثة التي ذكرها المؤلف رحمه الله.
وش رايكم أسألكم بعض المسائل وتكتبوا لي الجواب في المحادثة ولا أنا أحط لكم خلوني أحط لكم يلا، أحط لكم إياها أسئلة تظهر أمامكم في الشاشة. يلا شوفوا هالسؤال، شوفوا هذا السؤال. يلا السؤال، لاحظ السؤال قدامكم، أنا باع سيارة يملك نصفها، والسعر المتفق عليه. بعدلكم السؤال معليش، عندنا السؤال بس عشان أنت باع سيارة يملك نصفه، ملاحظة: السعر المتفق عليه لبيع السيارة الآن لما اتفق معاي الآن إبراهيم، كوني تفرق معاي يبيع السيارة بكم؟ بعشرين ألف، علما أنه قيمة السيارة في السوق القيمة المستقرة عند التجار لو يبي يحطها في مزاد علني قيمتها في السوق أربعة وعشرين ألف ريال، فما الحكم؟ هل البيع باطل؟ ولا البيع صحيح لتفرق الصفقة يصح في نصفه بقسط من الثمن وباع السيارة التي يملكها كلها ولا يملك نصها يملك نصه، طيب عندنا عشرة من الطلاب ما جاوبوا، جاوبوا يا شباب جميعا، الكل يجيب عن السؤال.
طيب الجواب الصحيح هو رقم ثلاثة، بس لسا ما خلص، الجواب الصحيح نبغى الآن واحد من الشباب يفتح المايك ويجاوب لنا. سلام عليكم يا دكتور. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام، صبحكم الله بالخير جميعا. الخيار الثالث اللي هو يكون في تفرقة بالصفقة ويباع القسط اللي يملك نصفه. للخيار الثالث، طيب أبغى أسألك الآن سؤال، طيب أبغى وهو يطلع علي نص السيارة الآن اللي صححت بكم ريال راح يطلع كم ريال؟ عشر آلاف تقريبا. عشرة آلاف ريال، وهذا صحيح لأنه نص العشرة آلاف اتفقنا على العشرين ألف، نصها كم؟ عشرة آلاف ريال. أحسنت، يلا نعطيكم سؤال آخر. أذنك يا دكتور حاب أسأل سؤال الآن إذا اخترت أحد الخيارات إغلاق ولا من نفسي يبان عندك إن أنا اخترت هذا الخيار. عن أذنك يا دكتور عندي سؤال الآن، إذا سويت الاستفتاء واخترت الخيار، أسوي إغلاق ولا يكفي أني أختار الخيار فقط؟
طيب اعطونا اعطونا الجواب على هذا السؤال يا شباب: باع جوالا مجهولا وجوالا معلوما، ملاحظة: السعر المتفق عليه للجوالين الاثنين معا ألف ريال، وللأسف اشترق المستودع يعني قبل أن نعرف قيمة الجوال المجهول، ما الحقوق؟ طيب ما الجواب الصحيح هو ما ترونه أمامكم، أن البيع باطل، هذا اللي اختاره أكثر الطلاب، وهو الجواب الصحيح أن البيع باطل.
طيب واحد من الشباب اللي قالوا البيع باطل يشرح لنا السبب، ليش البيع باطل؟ واحد من الشباب يفتح المايك ويشرح. نعم، عليكم السلام. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نكتة لأنه ما شاء الله جوال ولا يدري ايش الجوال. أيوا، الأحسد لأنه ما يدري وش نوع الجوال الثاني، الجوال الثاني ما نعرف ما هو، هذا سبب بطلان البيع في الجوال الثاني. لكن ما سبب بطلان البيع في الجوال الآخر أيضا المعلوم؟ الجواب: سبب بطلان البيع في الجوال المعلوم أنه صار ثمنه مجهول، ما نقدر نتوصل لثمن الجوال، حتى الجوال المعلوم لا نستطيع أن نتوصل إلى معرفة ثمنه لأننا لم نعرف ذلك حتى نقسم الثمن أو السعر عليهما، واضح؟ طيب هذا بالنسبة لهذه المسائل، مسائل تفريق الصفقة.
طيب ننتقل الآن ننتقل الآن إذا مسألة أخرى، طيب لحظة بس. تفضل يا محمد الجاوي. طيب تمام، طيب تمام. طيب إذا تفريق الصفقة، نأتي الآن إلى البيوع المنهي عنها، قال المؤلف رحمه الله فصل. طيب هذا هذا ملخص: إذا اجتمع في البيع ما يصح بيعه وما لا يصح بيعه، إذا نص على سعر كل واحد منهما صح في المشروع بثمنه المسمى. لما نقول المشروع الآن نصدق القسم، ها القسم الصحيح من البيع، الخل مثلا. إذا نص على سعر كل واحد منهما صح في المشروع بثمنه المسمى، خلاص كأنه صار عندنا عقدين، ما عاد نحتاج تفريق الصفقة، وهو أصلا هي صفقتين مختلفتين، كل صفقة لها الثمن معروف. إذا أعطى السعر الإجمالي فقط، إن أمكن توزيع القيمة عليهما يصح في المشروع بقسط من الثمن، إن تعذر توزيع القيمة عليهما بطل العقد كله، بطل العقد كله للجهالة بالثمن.
بعد هذا، انتقل المؤلف رحمه الله إلى فصل في قلب بيوع المنهي عنها، ما هي البيوع المنهي عنها؟ طبعا أول شيء، أي بيع لم يتحقق فيه الشروط السبعة السابقة فهو من البيوع المنهي عنها، هذا لا إشكال. عندنا سبع شروط في البيع، أي بيع لم يحقق الشروط السبعة كلها فهو بيع منهي عنه، لكن إذا حقق البيع الشروط السبعة هل بالضرورة أنه يكون عقد صحيح؟ لا، ما هو، لأن صحة الشيء تحتاج إلى وجود شروطه وانتفاء موانعه، فنحن الآن انتهينا من الشروط، نجي للموانع، في أشياء تمنع من صحة العقد تمام.
ما هي هذه البيوع المنهي عنها؟ أولها: البيع بعد أذان الجمعة الثاني. أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ. قال الله: وذروا البيع. إذا نعد إلى الصلاة، اللي هو الأذان الثاني اللي خلاص تبدأ بعد الخطبة، فالله قد أمرنا أن نترك البيع. إذا باع الواحد أو اشترى بعد الأذان الثاني للجمعة فبيعه بيع محرم، وبيع غير صحيح ولا يصح البيع ممن تلزم جمعته بعد النداء ويحرم، ولا يصح بيعهم ممن تلزم جمعته بعد النداء ويحرم، فلا البيع بيع غير صحيح.
الثاني من البيوع المنهي عنها: كل بيع يؤدي إلى محظور. أنت متأكد الآن أنك أنت قاعد تشارك وتعين وتساعد الرجل على فعل المعصية.
تبيعوا الأداة التي يعمل بها المعصية؟ هذا لا يجوز، قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَتَقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وأمثاله قال: بيع العصير للخمار، تبيع العصير لمن يتخذ خمرا.
الرجال، أعوذ بالله، فاتح الخمارة، نسأل الله العافية والسلامة، وأنت بياع خضار وفواكه، وجاك، قال لك: عطني لو سمحت خمس كراتين عنب، أنت تعلم أن هذا الرجل اشترى العنب ليصنع منه الخمر، أنت متأكد من هذا، ما عندك شك، فلا يجوز أن تبيعه له، والعقد لو بعته باطل، هذا واحد.
اثنين: بيع السلاح في الفتنة، يأتي رجل يشتري السلاح في زمن فتنة وقتال بين المسلمين، ها، تقول: يمكن هذا يقتل فيه المسلمين، فلا يجوز أن تبيعه له، تصير معين ومشعل ومساعد في إشعال نار الفتنة.
لا، الثالث: بيع العبد المسلم للكافر؛ لأنه يؤدي إلى محظور الذل المسلم عند الكافر، عبد عنده، وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا، أنت تصير معين في أنه يكون للكافر على المسلم السبيل والسلطة وإذلال للمسلم، هذا لا يجوز.
طيب، كذلك من البيوع المنهي عنها: بيع المسلم أو شراؤه على أخيه؛ يعني تبيعه على بيع أخوك المسلم، أو تشتري على شراء أخيك المسلم، كيف يكون هذا؟ قال لك مثال، نعطيك مثال: أنت جالس في الحلقة، عندك بسطة، وتبيع مثل الكرتون الطماطم، تبيع بعشرة ريال، وبعت للرجال كرتون الطماطم بعشرة ريال، وبعدين جاب للبياع اللي جنبك، قال له: بكم اشتريت الطماطم؟ قال: شريته بعشرة ريال، قال: رجعها له، أنا أعطيك مثلها بثثمانية ريال، عشان ايش تخرب على أخوك وأنت تتربح؟ فهذا لا يجوز، بيع المسلمين على بيع أخيه.
فلو أنه راح لذاك الرجال وفسخ العقد معه، مثلا كان عنده خيار الشرط ولا كان ما زال المجلس قائم، ها، فسخ معه، اللي يشتري منك، اشترى منك، اشترى منك، لا يجوز، والبيع باطل، هذا هو بيع، ولا بيع أخيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يبيع بعضكم على بيع بعض، والنهي يقتضي الفساد.
طيب، كيف شراؤه على أخيه المسلم؟ عصير، كرتون طماطم كم يا فلان؟ قال: بعشرة ريال، وجاي زبون واقف، قال: عطني أنا بعد كرتون، قال له: خلاص بعناه للرجال، باع، خلاص، لك؟ قال: خلاص، بعناها للرجال وما عاد باقي، خلاص، ذاك كان آخر كرتون، قال: لا والله، طيب اسمع، اسحب منها الكرتون وأعطيك أنا بدال العشرة إثنعشريال، فرح، فسخه؛ لأنه باقي خيار المجلس، يفسخ العقد معك ويبيعه للثاني، قال لك: لا، ما يجوز، ويبطل البيع خلاص.
هذا بيع المسلم على بيع أخيه، أو شراؤه على شراء أخيه، كذلك من البيوع المنهي عنها: البيوع اللي فيها حيلة ربوية، ذكر المؤلف منها الاعتياض، ها، والعينة، خل نبدأ بالاعتياض، وش الاعتياض؟ قال: من باع ربويا بنسيئة واعتاض عن ثمنه، الاعتياض إذا أدى إلى الربا.
كيف الاعتياض؟ الاعتياض يعني أنت لك حق في فلوس، وتاخذ عوضا عنها تمر مثلا، نوضحها بمثال: هل يجوز بيع التمر بالتمر مع التأجيل؟ الجواب: لا يجوز، إذا بعت تمر بتمر لازم يكون تقابل في مجلس العقد.
طيب، أنت بعت تمر بفلوس، قلت: خلاص أبيعك صاع من التمر بايش؟ بعشرة ريال، عطيته صاحب التمر بعشرة، أخذت الصاع منك تمر، ورحت وقلت له: الفلوس أجيبها لك بعد أسبوع، جيت بعد أسبوع، قلت: والله سامحني ما حصلت فلوس، ما ينزل الراتب للحين، لكن أنا عندي هل أنا بعطيك بدال عشرة ريال، أباعطيك كرتون تمر عندي تمام؟ تمر، خلاص، أنت شريت سكري، أباعطيك تمر، خلاص، قالت: ما عندي مانع، خلاص، أعطني تمر بدال الفلوس.
إيش اللي حصل؟ اللي حصل أنه هذا أدى إلى حرام، كيف هذا أدى إلى حرام؟ هذا أدى إلى حرام من جهة أنه صار كأنك بعت تمر بتمر مع التأجيل، هو كان الأصل تمر بفلوس، بس أعطيته بدال الفلوس التمر، صار تمر بتمر مع التأجيل، والتمر بالتمر مع التأجيل أو عدم القبض في مجلس العقد يعتبر ايش؟ يعتبر من ربا النسيئة، فلذلك لا يجوز هذه المسألة، ومن باع ربويا بنسيئة واعتتاض عن ثمنه ما لا يباع به نسيئة، أو اشترى شيئا.
طب هذه اللي بعدها، أو اشترى شيئا نقدا ليعينه، نحن لسى كلام المؤلف الله يرحمه لن نقرأه الآن، نؤجل الدرس الجميل الحيل الربوية الثانية العينة، إيش هي العينة؟ هالعينة يا شيخ أنك أنت تبغى تحصل على فلوس، ولنفترض أنك أنت تبغى تحصل على عشرة آلاف ريال، تبي تتزوج، تدفع عشرة آلاف ريال مهر، تقرضوني، عطوني فلوس؟ ما حد بيقرضك، مساكين أصحابك كلهم طفرانين زيك، وش الحل؟ قلت: أبأروح معرض السيارات بقول له: تبيع لي السيارة الفلانية بصنع الشر الف ريال، أتسددها لك بعد ست شهور، قال: إيه ما عندي مانع، والله السيارة هي قيمتها لو تاخذها كاش قيمتها مثلا أحد عشر ألف، قال لك: يلا بزيدك ألف ريال، إذا ببيعها لك باثنا عشر ألف ريال، تسددها متى؟ تسددها متى؟ قال: تسددها بعد ستة أشهر، قلت: تم.
خلاص، اخذت من عنده السيارة ورجعت له على طول، قلت: يا أبو فلان، وش رايك بدال ما أنزل أنا السوق أباعبيع هذي السيارة عشان أخذ العشرة آلاف؟ ليش ما أبيعها لك أنت مباشرة بعشرة آلاف ولا بأحد عشر ألف باقل شوي؟ قال: خلاص هيا خذ هذي عشرة آلاف ريال شراها منك كاش ورجعت له السيارة، صار في الحقيقة إيش اللي صار؟ كأنه معطيك القرض عشرة آلاف عشان ترده لهم بكم؟ باثنا عشر ألف بعد ست شهور، يعني ربا، عندما هي حيلة على موضوع الربا، واضح يا شيخ؟
هذه هي المسائل المنعية المنهي عنها التي سنأخذها إن شاء الله في الدرس القادم، لكن قلنا نعطيكم فيها ايش نبذة موجزة، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت