جاوي رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته، وهذا من كتاب شمل أبواب الفقه كلها، ولكن المقرر عندنا سيكون ما يتعلق بالمعاملات. المؤلف رحمه الله ذكر شروط البيع ودرسناها كلها وبقي لنا واحدة منها، ما هو الباقي؟ أن يكون الثمن معلومًا. قال المؤلف رحمه الله تعالى في بيانه بشروط البيع: وأن يكون الثمن معلومًا. سبق معنا في الشرط الماضي أن من شروط صحة البيع كون المبيع معلومًا، وهنا يبين رحمه الله الشرط المتعلق بالثمن، قال الشرط الثامن أن يكون معلومًا أحوال الثمن: أما أن يكون معلومًا فيصح البيع، أو مجهولاً فلا يصح البيع.
ولكن الذي نحتاج أن نتعرف عليه أمثلة وصور يكون فيها الثمن مجهولاً، لأن بعض الصور واضحة في جهالة الثمن فيها، تقول: أبيعك هذا بمبلغ من المال، هذا واضح أنه مجهول، لكن هناك بعض صور الجهالة تحتاج إلى توضيح وبيان، ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى في هذا المقطع فقال في بيان أمثلة الثمن المجهول: المسألة الأولى قال: فإن باعه برقمه. هذه رقم واحد، هذه مسألة رقم واحد البيع بالرقم.
ما معنى البيع بالرقم؟ وما مثاله؟ نوضحه لكم بمثال: جاء شخص إلى محل ورأى جهاز جوال، هذا الجهاز حصله في المحل قال: هذا جهاز طيب، ورآه المشتري خلاص قال: أبغى أشتري هذا الجهاز، قال له البايع: أبشر ولا يهمك بس المشكلة الآن الكمبيوتر النظام عطلان، النظام السستم على قولتهم معطل فلا أستطيع أن أرى لك كم سعر الجوال في الكمبيوتر، مقفل الكمبيوتر معطل. قال له: طيب اسمع أنا خلاص باخذ الجوال ومتمم البيعة وبعدين أجي أسدد لك الثمن تشوف لي في الكمبيوتر كم الثمن وأسدد لك، هذه بيعة برقمه يعني بيعة برقمه المسجل في دفاتر البائع، أو بيعه برقمه المسجل في الكمبيوتر، أو بيعه برقمه المكتوب عليه بس حنا ما احنا قادرين نقرأه. المقصود أن هذه السلعة لها ثمن محدد، هذه السلعة لها ثمن محدد، لكن نحن لا نعرف هذا الثمن المحدد واتفقنا أن نرجع في معرفته إلى الجهة التي فيها التحديد.
باختصار هذه المسألة، الثمن فيها معلوم ولا مجهول؟ها يا شباب؟ الصورة الآن هذه الثمن فيها معلوم ولا مجهول؟ الثمن فيها مجهول، ممكن يفتح الكمبيوتر ويطلع قيمة الجوال ألف، وممكن يفتح كمبيوتر وتطلع قيمة الجوال ألف ومئتين وممكن تطلع سبعمئة، الله أعلم. إذن الثمن هنا مجهول فلا يصح البيع لعدم تحقق الشرط السابع وهو كون الثمن معلومًا.
مثال آخر، قال لك رقم اثنين: أو بألف درهم ذهبًا وفضة، هنا نقول تحديد قيمة الثمن مع جهالة العملات: بكم هذا الجوال يا شيخ؟ قال: هذا الجوال بألف ريال، خلاص عرفنا قيمة الجوال. طيب، أقول لك أنا ليس معي الآن ألف ريال، معي شوية دولارات ومعي القليل من الدولارات والقليل من الريالات وبعض الجنيهات المصرية، فأن سأشتري منك الجوال بما يساوي ألف ريال، بس بشوف لك العملات وأعطيك منها بحسب ما يتيسر، يمكن تكون كلها يعني مثلاً ممكن تكون تسعين بالمئة ريالات عشرة بالمئة جنيهات ويطلع لك شوية دولارات وهكذا.
فهنا قيمة الثمن حددناها ألف ريال ولكن العملات التي سوف أسدد بها غير معلومة، لا يصح البيع. لماذا لا يصح البيع؟ لأنه ليس المطلوب في البيع فقط معرفة القيمة، والله بجيب لك أنا ما قيمة ألف ريال وبعدين تروح تجيب لي تمر وسكر ورز وتقول: تفضل هذه قيمتها ألف ريال، لا، لابد أن يحدد الجنس ولابد أن يحدد مقدار كل جنس سوف تسدده في الثمن. فهذا اللي قاله المؤلف: أو بألف درهم ذهب وفضة، بعطيك تشكيلة شوية من قيمة ذهب وشوية من قيمة فضة، لا يصح.
لكن لو قال: سوف أعطيك مقدار كذا من الذهب، ويحدد مقدار الذهب ومقدار كذا من الفضة ويحدد مقدار الفضة، يصح. سوف أعطيك خمسمئة ريال ومئة وعشرين دولار، يصح. أما راح أعطيك ما يعادل ألف ريال شيء منها فضة وشيء منها ذهب فلا يصح ذلك. خلاص، ثم إنه فيه مشكلة أخرى أيضًا في هذا وهو أني لما أقول لك بقيمة ألف ريال أسددك عملات أخرى، سعر الصرف بين الريال وبين هذه العملات قد يوقعنا في إشكال، قد يسبب خلافًا.
مثلاً لو قلت لي بقيمة ألف ريال راح أعطيك هو قيمة ألف ريال بس أعطيك بعضها دولارات وبعضها ريالات، طيب اعطيتك تسعمئة ريال، بعتك خمسمئة ريال كم باقي لي من الدولارات؟ طيب تقول لي الريال ثلاثة وخمسة وسبعين، يقول لك لا الثلاثة خمسة، تقول لا ثلاثة خمسة وسبعين سعر الشراء بسعر البيع كذا، يعني ممكن يؤدي إلى خلاف، ثم إن العملات في بعض الأحيان سعر الصرف فيما بينها غير مطرد بمعنى أني أقول الآن سعر الصرف كذا وبعد شوية ينخفض وبعد شوية يزيد. المقصود الفقهاء قال لك يا اخي ريح راسك واتفق من بدري وقل له: كذا ذهب وكذا فضة، كذا ريالات وكذا دولارات وانتهى الموضوع. هذه المسألة الثانية.
المسألة الثالثة: أو بما ينقطع به السعر. يا فلان يا حسين، أبغى أشتري منك السيارة بكم تبيعها؟ قال: والله أنا ما راح أظلمك ولا تظلمني، ابغى أخذ السيارة نزلها بجروب الواتساب وقول يا شباب السيارة هذه بكم تشترونها؟ عطونا سومتكم وأعلى سعر يوصل عليه ينقطع عليه سعر المزاد أنت تشتري بها، بس ملزم بالشرا، يعني مو والله راح أعطيك هذا السعر وتفكر فيه، لا خلاص من الآن نحن نتفق على البيع. بعتك السيارة بمبلغ وقدره ما ينقطع عليه السعر في المزاد العلني ولا في جروب الواتساب ولا في مزاد إلكتروني، فإذا تم المزاد أنت ملزم، أنت ما دخلت المزاد أنت قاعد تتفرج من برا تقول: إن شاء الله ما يرتفع السعر بالمزاد، وذاك يقول: يا رب إنه يرتفع السعر ونزل.
خلاص يقول لك: أبيعك ما دام في مزاد أنت تشتريه زيك زي المزاد، فلا يصح هذا البيع، ليش؟ لأنه الثمن معلوم ولا مجهول وقت البيع؟ ثمن مجهول. طيب، وش الحل يا أخي؟ الحل الله يجزاك خير، اعمل المزاد وخلص المزاد وقول: يا رجال ترى ساموها في المزاد بكذا وكذا، تبغى تشتري أهلاً وسهلاً، ما تبغى تشتري الله يسهل لك، لكن ما تبيعه أنت والثمن مجهول، واضح يا شباب ولا ما هو واضح؟ تمام.
من أمثلة البيع بالثمن المجهول يقول: أبيعك بما باع به فلان، هذه رقم أربعة. وش صورتها؟ جيت شفت لك قطعة أرض في مخطط النهضة والأرض على الشارع التجاري وقلت له يا فلان أبغى أشتري الأرض بكم معروضة للبيع؟ بكم يا فلان؟ قال لك: والله شف جاري هذا الملاصق لي الأرض أرضي بجوار أرضه، أرض بالضبط نفس المساحة وأرضه على نفس الشارع التجاري ونفس المخطط تراه بايع الأسبوع الماضي، باع الأرض أنا أبيعك الأرض تبعي بنفس السعر الذي تباع فيه فلان، لا أزيد عليك ولا أنقص. تقول له: بكم باع فلان؟ قال لك: والله ما أذكره، أبى أدق عليه الجوال الآن.
دق عليه الجوال مقفل، الله المستعان. قال: اسمع، ما رد علي بس خلني أتمم البيع الآن وأكتب لك عقد وخلاص، بعتك هذه الأرض بنفس السعر الذي باع به جاري، وعلى هذا جرى التوقيع وبعدين بالعصر إن شاء الله يفتح جواله ويكلمك. هل يصح هذا البيع ولا ما يصح؟ لا يصح، ليش؟ نفس القصة، الثمن مجهول، ما ندري كم الرجال باع، إذا صحي العصر ورد على الجوال وأعطاك السعر ذيك الساعة بيع، أما تدخل في البيع والثمن غير معلوم فهذا لا يصح البيع. وهذا معنى كلام المؤلف: أو بما باع زيد وجهلاه أو أحدهما، يعني كلهم الاثنين ما يدرون زيد بكم بايع، أو أحدهما واحد منهم يدري بس ما علم الثاني، في كل الحالتين الثمن مجهول سواء كان مجهول لواحد أو مجهول للاثنين فالبيع لا يصح. واضح يا شباب؟ انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى مسألة جديدة.
من المسائل المتعلقة بأيش؟ بجهالة الثمن، مش هي دي مسألة، هي مسألة إذا حدد في البيع إذا حدد في البيع ثمن الوحدة من غير تحديد ايش؟ من غير تحديد ثمن المجموع.
طيب، إذا حدد في البيع ثمن الوحدة دون تحديد ثمن المجموع فله صورتان: الصورة الأولى: أن كان المبيع معلومًا بالرؤية مثلاً فيصح البيع. للتوضيح، نوضح، شوف يا طويل العمر، نزلت السوق ولقيت لك كرتون تمر كبير، خلاص يا فلان، بكم الكرتون هذا؟ قال لك هذا الكرتون أبيعه لك كامل وأحسب عليك الكيلو بعشرة ريال. أول سؤال: المبيع السلعة اللي أنت شريتها معلومة بالرؤية ولا ما هي معلومة بالرؤية؟ يعني أنت شفت الكرتون ولا ما شفته؟ معلومة بالرؤية، صح ولا لا؟
طيب، إذا ما عندنا مشكلة في السلعة الآن. السؤال الثاني: هل الثمن معلوم؟ قال لك الثمن معلوم باعتبار ثمن الوحدة وليس باعتبار المجموع، قال لك ما في مشكلة يصح. خلاص، إذا أنت الآن اشتريت كرتون التمر كامل ورأيته، فتحقق شرط العلم بالمبيع في الكرتون، وبالنسبة لشرط العلم بالثمن تحقق؛ لأنه راح نحسب هذا فيه كم كيلو ونحاسبك عشرة ريال على الكيلو، فيصح البيع.
أما الحالة الثانية وهي إذا كان المبيع غير معلوم. كيف المبيع غير معلوم؟ لو سمحت، بكم هالكرتون؟ أبي أشري لي من هذا الكرتون يا أبو الشباب، تبي تاخذ الكرتون كامل ولا بتاخذ منه بس بعض الكرتون؟ قال: لا، أبي أشتري من هذا الكرتون الكيلو بعشرة، ووقعتم العقد على هذا. أنا أجيب المثال دائمًا توقيع العقد حتى يتضح بس للتوضيح وإلا مو بلازم توقيع العقد، يعني حتى لو العقد حصل بالكلام لفظ بس أنا للتوضيح، فتم توقيع العقد ومكتوب فيه كالاتي: بعتك من هذا الكرتون كل كيلو بعشرة ريال. المبيع معلوم المقدار ولا ما ندري قداش أنت راح تشتري؟
الجواب: غير معلوم، يمكن تشتري نص الكرتون، ويمكن تشتري الكرتون كله، ويمكن تشتري ربعه. إذاً المبيع هنا غير معلوم، حتى لو كان الثمن محدد بثمن الوحدة، لكن المشكلة هنا أن المبيع نفسه غير معلوم، فلا يصح البيع، ولهذا قال هنا: ها، لم يصح البيع. خلاص، المسألة الأولى هي اللي ذكرها المؤلف وذكر لها ثلاثة أمثلة: الأول قال: وإن باع ثوباً (هذا واحد) أو صبرة (هذا اثنين) أو قطيعاً (هذا ثلاثة)، كل ذراع (هذه تبع رقم واحد الثوب، أو قفيز تبع رقم اثنين، أو شاة تبع رقم ثلاثة) بالدرهم.
طيب، نأخذ الثلاثة الأمثلة: إن باع ثوباً، يعني ايش ثوب؟ يعني قماش، كل ذراع هذا الثوب كل ذراع بدرهم، كل ذراع بدرهم. الآن جيب لك هو قماش، طاقة قماش كاملة وأنت راح تشتريها كاملة، باع ثوباً يعني باعوه كله القماش كله اللي قدامك، باع ثوباً ومش كل بس ما حدد الثمن حدد الوحدة اللي قال لك كل ذراع أو كل متر بدرهم، فهذا مثال؛ لأنه المبيع هو طاقة القماش كاملة فالمبيع معلوم.
أو باع صبرة. الصبرة وش هي؟ وش هي الصبرة يا شباب؟ ما هي الصبرة؟ الصبرة هي كومة من الطعام، كومة من الطعام، حاط رقم كومة التمر، وجاك كومة التمر هذي ها كل قفيز منها (القفيز وحدة قياس زي كيلو زي صاع) مم، قال لك هالصبرة ذي كل قفيز منها أو هالصبرة ذي كل صاع منها أو هالصبرة ذي الصبرة اللي هي الكومة من التمر مثلاً، ها الصبرة ذي كل كيلو منها بريال، الصبرة معلومة مرئية شايفين الكومة أهي قدام عيننا خلاص؟ والثمن محدد بثمن الوحدة اللي هي الكيلو أو القفيز فيصح البيع.
الثالثة: أو قطيع. قال شايف قطيع الأغنام؟ قال: إيه. قال: أبشرك تشتريه كله؟ قال: نعم، أتشتريه كله كل شاة بدرهم. والله رخيص هذا زين. السعر طيب، قال: خلاص أشتريه كل شاة بدرهم. يوم شراه وتم من هذا عاد نعد كم كان فيه من شاة ويحاسب، فهذا أيضاً المبيع فيه ايش؟ المبيع فيه معلوم تمام، والثمن؟ الثمن معلوم بتحديد ثمن الوحدة، معلوم تحديد ثمن الوحدة تمام يا مشايخ.
المثال على الباطل قال المؤلف: وإن باع من، لاحظ هالكلمة ذي من، بس ركز لي عليها، من الصبرة، ما باعوا الكومة كاملة، قال: باخذ شوي منها، ما ندري والله بياخذ شوي من هنا ولا بياخذ نص ولا بياخذ قداش، ما ندري، خلاص. فقال: وإن باع من الصبرة كل قفيز بدرهم، المبيع هنا ايش؟ المبيع غير معلوم، المبيع غير معلوم فلا يصح البيع، لا يصح، ولهذا قال المؤلف: لم يصح. واضح يا مشايخ ولا ما هو واضح؟ هذه مسألة اللي قلنا اللي حدد ثمن الوحدة من غير أن يحدد ثمن المجموع.
زين، انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى مسألة أخرى، ما هي المسألة الأخرى يا شيخ؟ قال: أو بمائة درهم إلا ديناراً وعكسه لم يصح، أو بمائة درهم إلا ديناراً وعكسه لم يصح، أو بمائة درهم إلا ديناراً وعكسه لم يصح. لما تبيع شيء وتستثني منه شيء، الاستثناء أما أن يكون الاستثناء من الجنس، طبعا هنا الاستثناء المؤلف الآن بيتكلم عن استثناء في الثمن، إحنا سبق معانا استثناء في المبيع، الآن استثناء من الثمن.
استثناء من الجنس، يعني ايش؟ يعني تقول أبيعك هذه السلعة بمائة ريال إلا عشرة، بمائة ريال إلا عشرة كم الناتج يلا يا شباب؟ جاوبوني الآن لو قلت لك أبيعك إياها بمائة ريال إلا عشرة، يعني بكم أبيعها؟ مائة ريال إلا عشرة ريال، مائة ريال إلا عشرة ريال كل الشباب يقولون تسعين. إذاً ما عندنا أي إشكال الآن، الثمن معلوم، ما عندنا أي إشكال لأن الثمن معلوم اللي هو تسعين.
طيب، أبي أسألكم الآن سؤال آخر: لو قلت لك بعتك هذي السلعة بمائة ريال إلا عشرة جنيه مصري، يلا يا شباب كم الناتج؟ مائة ريال إلا عشرة جنيه مصري، اكتبوا لي الناتج سريع، ها، ما تدرون إن الناتج صح ولا لا مع أنكم ما شاء الله زوينين في الرياضيات ما عندكم مشكلة في الرياضيات تعرفون تحسبوه؟
إذاً ما نحتاج هنا حساب، فقط حساب أمره سهل، لا نحتاج ندور على شي ظني وندور ونقول تم الفرق بين سعر، اه، كم سعر الصرف بين الريال والجنيه المصري؟ وسعر الصرف هذا أولاً مختلف، أنت لو تروح للصرافين جنب الحرم تلقى واحد يصرف لك الجنيه بسعر والثاني يصرف لك بسعر أقل بشوية أو أكثر بشوية، وبعدين البنك نفس البنك ممكن يقول لك أنا عندي سعر صرف للشراء غير سعر الصرف للبيع، أنت لو تبغى تبيع بسعر الصرف ولو تبغى تشتري بحاسبك على سعر آخر.
طيب، أيضاً نفس سعر الصرف هذا يختلف اليوم بكرة ممكن بالدقائق وبالساعات ممكن يختلف سعر الصرف، فالمؤلف يقول لك ما يصح أنك تقول أبيعك بمائة درهم إلا دينار ولا بمائة دينار إلا درهم؛ لأنه نحتاج إلى معرفة هالأمور الظنية التي قد تؤدي إلى اختلاف بين البائع والمشتري، والله بعت بزيادة بعت بناقص، فقال لك لا، ريح ريحنا وريح راسك، وش تسوي الله يجزاك خير؟ أحسبها أنت عندك وشوف كم تبغى الفلوس، لا تقول لي بمائة ريال إلا عشرة جنيه، ريحني، شوف أنت الجنيه كم يساوي، شوف الأمور حقاتك كلها وتعال تقول لي أبيعك الجوال بتسعين ريال وما عندك مشكلة لو قلت له بمائة ريال إلا العشرة ريال لأنه خلاص معروف تسعين الناتج تسعين.
لكن لا يصح أن يستثني من غير الجنس، وهذا اللي قاله المؤلف، قال: أو بمائة درهم إلا ديناراً وعكسه (يعني مائة دينار إلا درهم) لم يصح؛ لأنه استثناء يؤدي إلى الجهالة بالثمن، ومن شروط صحة البيع العلم بالثمن، واضح يا شباب ولا في سؤال؟
طيب، هنا بعض العلماء قال لك إذا كان معروف خلاص سعر الصرف واضح ومعروف، بعض العلماء قال يمشي، لكن الأوضح أن يقول له بعتك بكذا وكذا ويكون الموضوع ما في خلاف. أيضاً ذكر المؤلف مسألة أخرى قد تؤدي إلى جهالة الثمن، شوف كيف المؤلف جاب لك مسألة تؤدي إلى جهالة الثمن؛ لأنه نحنا نبغى يكون الثمن معلوم، وهي مسألة الجمع بين المعلوم.
والمجهول في البيت، شوف يا شيخ إذا جمعت في البيع بين شيء معلوم وشيء مجهول، نوضح هذا بمثال: طلعتك جوال عندي، وهذا الجوال شوفه قدام عينك، خلاص نغير اللون الأحمر أحس إنه فيه ألوان أحسن منه. طيب، طلعت لك الجوال هذا، شوف هذا الجوال شايفه ولا ما أنت شايفه يا شباب؟ تشوفون الجوال ولا ما تشوفونه؟ بس خلونا نلون شوية كذا، هل رأيتم هذا الجوال؟
طيب، هذا الجوال رأيته وعرفته وعرفت نوعه ومواصفاته، فهذا الجوال بيعه، إذا بعته لوحده وقلت لك: أبيعك هذا الجوال بمية بخمس مئة ريال مثلاً، ما في إشكال، بيعه الصحيح، بيعه صحيح، بيعه صحيح. لكن المشكلة فين؟ المشكلة إني قلت لك: لا يا حبيبي، أنا ما أبغى أبيع هذا الجوال لوحده، هذا الجوال ما يطلع من عندي إلا معه خويه، أنا عندي جوالي أبيعك هذا الجوال اللي أنت شايفه، وجوال آخر تمام في البيت ما هو موجود الآن عندي، كلاهما بألف ريال، خلاص بكم يا شيخ جوال الجوال هذا؟ الجوال هذا انتبهوا لهالنقطة، هذا الجوال زائد جوال آخر في البيت معلوم ولا مجهول؟
مجهول، ما شفته أنت ولا تدري وش نوعه، قلت: ما راح أعلن لك خله مفاجأة، كلاهما بألف ريال مبدئياً الآن، قبل ما تشوف الجوال الثاني، مبدئياً الآن قبل ما تشوف الجوال الثاني، هذا الجوال اللي قدامك كم نسبته من الألف؟ يعني حقه من الألف كم؟ يلا يا شباب جاوبوا، كم حقه من الألف؟ طيب، في شباب يقولون خمس مئة، فيصل الرشيدي والله جوابك زين يا فيصل، مجهول يقول فيصل، جوابك صح. أنا أقول لكم ليش جوابه صح مجهول؟ ليش ما هي بخمس مئة؟ ركز معايا هنا، ركز معايا، لو إني بايعك جوال آيفون آخر إصدار ومعه جوال آخر، قلت لك الجوالين كلها بألف، الجوالين مع بعض بألف، الجوال الثاني طلع أبو كشاف، كم الآيفون كم حقه من هذه الألف؟ الجوال الثاني طلع أبو كشاف، الآيفون كم راح يصير حقه من هذه الألف ها؟
واحد يقول لي تسع مئة، واحد يقول لي تسع مئة وعشرين، وأنا عن نفسي أقول تسع مئة وتسعين بعد؛ لأني إذا أنا حاسب لك نسبة أبو كشاف الآن كم يساوي؟ النسبة المئوية كم يساوي من قيمة الآيفون؟ عشرة بالمئة من قيمة الآيفون ولا أقل حتى؟ ممكن اثنين بالمئة من قيمة الآيفون أو خمسة بالمئة، واحد بالمئة، إذا كان واحد بالمئة، إذاً تسع مئة وتسعين حقت الآيفون وعشرة ريال حقت ها؟ أبو كشاف، صح ولا لا؟ اتضحت الفلسفة حقت الموضوع يعني يخليني أعطيك هي كذا، جيتك أنا وقلت لك يا فيصل يا فيصل أنا شريت لي آيفون وجوال أبو كشاف كلهم بيعة واحدة يقول نزلت الرجال قلت يا فلان وش عندك من جوالات مستعملة؟ قال: عندي آيفون وعندي أبو كشاف، قلت: خلاص باخذهم الاثنين كاسرت كاسرته أعطاني الاثنين بألف ريال، وجئتك وقلت لك: قسم لي الالف ريال على ذولي الاثنين، أعطي كل واحد حقه بدون ما تظلم الآيفون ولا تظلم أبو كشاف، قسمها بالنسبة والتناسب، يلا قسم لي آيفون آخر إصدار وأبو كشة كم راح تقول لي هذا من الألف له كذا، وهذا من الألف له كذا، يلا قسموا لي هي يا شباب.
آه محمد يقول تسع مئة وتسعين حقت الآيفون وعشرة ريال حقت أبو كشاف أصلاً مستعمل حقه يمكن عشرة ريال وذاك حقه تسع مئة وتسعين. طيب حلو، في واحد عنده رأي ثاني تسعيرة مختلفة خلاص، هذا آخر كلام وصلنا له، ومعتمدينه اعتمدنا التسعيرة اللي أعطانا إياها محمد. وش ثمانية آلاف بسم الله الرحمن الرحيم وش هذا ثمانية آلاف قسطك ثمان مئة؟ حنا كلها ألف ريال بس أنا ما دفعت إلا ألف للرجال. طيب يا شباب، طيب يا شباب، بس خلونا الآن من اللي صار بيني وبين راعي المحل، اللي صار بيني وبين راعي محل قبل شوي قلنا: شريت من عنده أبو كشاف وآيفون وأعطاني إياه بالألف الاثنين بعد المكاسرة ونقاش أخذتها الثنتين بألف.
طيب، أفرض إني دخلت على راعي المحل: وش عندك جوالات يا فلان؟ مستعملة؟ قال: والله عندي هذا آيفون جديد بس راعي اللي ما يبغى ها جاه هدية مثلاً ونزل وشباعه وأنا أبيعه لك، ما عندي مشكلة، نقول تلابس إني أحتاج جوال ثاني، قلت: زين الآيفون أبآخذه بس يبغى لي جوال ثاني يمشي لحالي، أي جوال يمشي حال اللي نحتاج أعطي ولدي جوال ثاني، قال: خلاص عندي جوال ثاني تمام بس جوال في الغرفة حقت الصيانة وما جاء الرجال ما المفتاح معه طلع لك هي جوال زين إن شاء الله يناسبك، قلت: خلاص أبشري، الاثنين كلهم كم الاثنين؟ مكاسرة يمين يسار بص رسى النقاش سنة على كم؟ على ألف ريال، هذي ألف ريال الو.
طيب، جاء الرجال راعي الصيانة بعد نص ساعة نحنا قد اتفقنا وبعنا خلاص تممنا العقد. سؤال: الجوال اللي تممنا عليه العقد وهو مجهول، ما شفته ولا قال لي نوعيته ولا وصفه ولا حاجة، هذا الجوال المجهول البيع بالنسبة له صحيح ولا باطل؟ الجوال نفسه مجهول، أليس من شروط صحة البيع أن يكون المبيع معلوماً؟ الجواب: نعم، إذاً هذا الجوال المجهول اللي أنا لا شفته ولا هم يحزنون البيع فيه باطل الأصل ما يصح البيع، عجيب البيع ما يصح؟ إي والله ما يصح.
طيب، بما أن البيع في هذا المجهول لا يصح، باقي المعلوم اللي هو الآيفون الحمد لله معلوم وشايفه وكل شي تمام، ليش تبغوا تبطلونه؟ نقول: لا ما راح نبطل وهذا صح زي ما قلنا البيع فيه ايش؟ صحيح. طيب الآن البيع صحيح؟ لازم نعطيه نسبته المئوية كم نسبته المئوية من هذه الألف؟ دام راح نعطيه من الألف يا شيخ ما نقدر نعرف كم راح نعطيه من الألف لين يوصل موظف الصيانة ويطلع لنا الجوال المجهول، طلعنا للجوال المجهول، طلع أن الجوال المجهول قل هذا هو أبو كشاف، راح نرجع التسعيرة اللي قال لنا هي محمد النزاوي، نقول ايش؟ خلاص ادفع تسع مئة وتسعين ريال وخذ ايش؟ وخذ الآيفون ومبروك عليك، طيب أبو كشاف نقول: أبو كشاف بتتركه في المحل وبتترك له العشرة ريال اللي تقابله لأنه البيع بالنسبة له أنا باطلاً، تبغى تشتريه الآن بعد ما شفته اشتريه بالسعر اللي تتفقوا عليه خلاص.
طيب، هذه صورة من الصور إذا جمع بين معلوم ومجهول، وفي هذه الصورة أول ما تم العقد في لحظة العقد سعر الآيفون ما كان معروف لكن عرفناه بعدها فصححنا العقد، فهذه علاقتها بموضوع أن يكون الثمن معلوماً، الثمن وقت العقد ما كان معلوم بس تحاكمنا إلى شيء وعرفنا فصح العقد في المعلوم.
طيب يا شباب، نجي الآن ونرجع إلى الكلام عن الجمع بين ها المعلوم والمجهول في البيت، فيه صورة واضحة يقول لك: إذا فصل توزيع السعر على السلعتين يصح في المعلوم يصح وفي المعلوم يصح في المعلوم بالسعر المسمى له. ايش صورة هذه المسألة؟ ما صورة هذه المسألة؟ شوف صورة المسألة كالاتي قال له: أبيعك جوال الآيفون والجوال اللي جوه في الغرفة ما ندري وش نوعه، قال له: بكم الأيفون وبكم هذا؟ قال: الآيفون بتسعين وعشرين ريالاً وهذا المجهول ثمانين ريالاً، هذه على طول من أولها واضحة، البيع صحيح هنا، وبكم راح يكون الآيفون؟ بتسع مئة وعشرين زي ما اتفقوا.
هذا هو معنى إذا فصل توزيع السعر على السلعتين، فيصح البيع في المعلوم بالسعر المسمى له، هنا أشار لها المؤلف هنا في قوله: ولم يقل من كل منهما وكذا راح نرجع لها بعد شوي. هذه هذه العبارة حقت المؤلف لما قال: ولم يقل كل منهما بكذا، خلاص؟ إذا قال كل منهما بكذا هي هادي ها، ما دام قال كل منهم بكذا هذا بكذا وهذا بكذا فما الحكم؟ نقول: يصح في المعلوم بالسعر المسمى له، اللي هو في مثالنا تسعين تسع مئة وعشرين، وجه الحالة الثانية أن لا يفصل توزيع السعر خلاص؟ فهنا إن أمكن معرفة المجهول لاحقاً.
ضحى البيع في المعلوم بقسطه من الثمن، خلاص؟ زي ما قلنا هنا في السعر المجهول هذا اللي قبل شوية تمام؟ لما قلنا هذا الجوال المجهول جاء الرجل وعرفنا النسبة كم كانت؟ مو تسعة وتسعين، كانت النسبة ايش؟
تسع مئة وتسعين للايفون، وعشرة لايش؟ وعشرة للجوال المجهول، فنقول هنا بالنسبة للجوال المجهول: البيع فيه ايش؟ باطل. وإذا كان البيع باطل راح نخصم العشرة حقته، ويكون بس المشتري مطلوب منه يسدد تسع مئة وتسعين ريال فقط.
هذي هي المسألة، إلا إذا لم يفصل توزيع السعر إن أمكن معرفة المجهول لاحقاً: صح البيع في المعلوم زي ما قلناهم بتسعمية وتسعين ريال. وإن لم يمكن معرفة المجهول لاحقاً، قال: أبيعك ها جهاز الايفون وجهاز جوال آخر ضايع في الدكان ما احنا محصلينه وبندور عليه ونعطيه.
دوروا عليه، دوروا عليه ما حصلوه، لم يمكن معرفته. إيش اللي حصل؟ ما دام أنه لم يمكن معرفته ولا ندري هو أبو كشاف ولا هو ايفون ولا هو جالكسي، إذاً حتى هذا الايفون في الحقيقة لم يعد ثمنه معلوماً.
الايفون مع أنه جهاز الايفون معلوم، بس ثمنه كم؟ ما نقدر نعرف ثمنه إلا إذا عرفنا هذا الجوال المجهول. ولما تعذر، لم يمكن ها، لم يمكن معرفة الجوال، لم يمكن زي ما قال لك هنا: إذا لم يمكن، لما لم يمكن معرفة الجوال الثاني ما راح نعرف الجوال الايفون كم نسبته من الثمن؟
فصار ثمن الايفون في هذه الحالة معلوم ولا مجهول؟ صار ثمن الايفون هنا أيضاً مجهول، وثمن هذا الجهاز من باب أولى مجهول، لأنه أصلاً الجهاز غير معلوم. وبناءً على ذلك فالعقد كله باطل، لا يصح العقد لا في الايفون ولا في الجوال الثاني اللي ما نقدر ندري وش هو.
هذي خلاصة المسألة، نرجع لكلام المؤلف ونشوف المؤلف إيش قال. قال المؤلف: أو باع معلوماً ومجهولاً، خلاص في عقد واحد، تسميها البقاع صفقة واحدة يعني في عقد واحد في شي معلوم وشي مجهول.
هذه اللي قلنا هنا، هذي كلمة تساوي هذه الكلمة، تساوي أنحط لون ثاني، تساوي ما كتبناه في الشريحة هنا، خلاص؟ اللي كتبناه هنا هذا الجمع بين المعلوم والمجهول، أو باع معلوم ومجهول يتعذر علمه، ولم يقل كل منهما بكذا، يتعذر علمه ها يعني لم يمكن معرفة المجهول لاحقاً.
ولم يقل كل منهما بكذا يعني لم يفصل توزيع السعر، ما قال كل واحد منهم بكذا سعره، لا رماها كذا بدون تفصيل، فما الحكم في العقد؟ قال: لم يصح، وهذي اللي قلناها هنا لم ها لم يصح، خلاص؟
طيب مفهوم المخالفة الآن، زي ما قلنا كل كلمة في المتن لها مفهوم مخالفة، مفهوم المخالفة أنه لو قال كل منهما بكذا يصح، زي ما قلنا هنا مفهوم المخالفة في قوله يتعذر علمه أنه إن أمكن علمه صح في المعلوم بقسطه.
طيب ونمسح هذا الشخاميط كلها ها، ونقول لك يا طويل العمر إنه هذه المسألة ها تسمى المسألة الأولى من تفريق الصفقة، تفريق تفريق ايش؟ الصفقة، حقته هذي رقم واحد من تفريق الصفقة، لا تنسوها، لأنه في الدرس الجاي بإذن الله تعالى سوف نأخذ المسألة رقم اثنين من تفريق الصفقة.
الدرس الجاي سوف نأخذ المسألة رقم اثنين من تفريق الصفقة واضح يا شباب؟ طيب، فإن لم يتعذر صح، فهذه هذه المسألة ذكرها المؤلف رحمه الله في قوله: سيأتي معنا فإن لم يتعذر.
هذه المسألة اللي هي رقم واحد من تطبيق الصفقة: فإن لم يتعذر صح في المعلوم بقسطه، صح هذا المعلوم بقسطه يعني بنسبته المئوية. لا تنسوا مسائل تفريق الصفقة، وتفريق الصفقة معناها أننا بنصحح نفرقها، نخلي بعضها صحيح وبعضها غير صحيح.
هذا ما يتعلق في هذا الدرس، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. بس لا تطلعوا اصبروا التناقض التحضير.
الشيخ عامر بهجت