تسجيل الدخول

الدرس 2 - تتمة شروط البيع

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فسبق معنا في الدرس الماضي من شرح زاد المستقنع الشرط الأول من شروط البيع وهو التراضي، الشرط الثاني وهو كون العاقد جائز التصرف، والشرط الثالث وهو إباحة النفع.

شرط هذه الثلاثة الشروط اليوم إن شاء الله نأخذ ثلاثة شروط أيضاً، وهي: الملك، أن يكون البيع من مالك أو من يقوم مقامه، والقدرة على التسليم بأن يستطيع الإنسان يسلم المبيع، والعلم بالمبيع الشيء الذي يباع. الشرط السابع ربما ما يتيسر نأخذه في هذه المحاضرة. طيب، هذه الأشياء اللي سبقت معنا؛ التراضي، وقلنا نكره أما بحق يصح بيعه أو بغير حق لا يصح بيعه.

وأن العاقد أما جائز تصرفه الحرة المكلفة الرشيد، والمكلف يشتمل على البالغ والعاقل. وقلنا العين؛ أما لا نفع فيها فلا يصح بيعها، فيها نفع محرم لا يصح بيعها، فيها نفع مباح للحاجة فقط ولا يصح بيعها، فيها نفع مباح مطلقاً، فهذه هي التي يصح بيعها.

طيب، البائع أما أن يكون مالكاً فيصح بيعه؛ أنت تبيع سيارة حقتك، سيارتك وبعتها من البيت، صحيح ولا لا؟ ما البيع صحيح؟ أو قائم مقام المالك فيصح بيعه أيضاً. يعني ايش قائم مقام المالك؟ في أمثلة مثل الوكيل؛ وكلت فلان، قلت يا فلان أوكلك أن تبيع سيارتي، باع السيارة، هذا الوكيل يصح بيعه ولا لا؟ وهي سيارتك ما هي سيارته، سيارتك أنت، بس أنت وكلته، فيصح البيع، واضح؟

كذلك الوصي من أمثلته؛ قلنا الوكيل، من أمثلتي قلنا ايش؟ الوكيل والوصي، فيصح بيع الوكيل ويصح بيع الوصي، كذلك القاضي يقوم مقام المالك في بعض المسائل؛ الوكيل والوصي وكذلك القاضي.

قاض يقوم مقام البائع في بعض المسائل، مثل ما سبق معنا في مسألة إذا واحد عليه ديون ورفض يسدد والقاضي باع أملاكه، فهذا كله قائم مقام مالك فيصح بيعه. الفضولي؛

من هو الفضولي؟ ليس بمالك ولا مقام المالك، يعني غير مأذون له في البيع، لا هو يبيع ملكه ولا هو يبيع ما أذن له فيه. إذا باع الشيء الذي لا يملكه لا يصح.

طيب، إذا اشترى كفضولي في الشراء؛ يعني خلني أوضح لكم البيع للبيع، أخذت الكتاب حقي ورحت بعته في السوق، طب حقي يا أخوي بعته البيت، صحيح؟ قال لك لا، البيع لا يصح باطل.

طيب، أنت نزلت السوق واشتريت كتاب لي بدون ما أنا أطلب منك، انتبه، أنت نويت بهذا الشراء أن يكون أن أدخل الكتاب في ملكي، ما نويت بهذا الشراء أنك أنت تتملكه بعدين تعطيني إياه هدية أو تبيعه لي، لا، أنت نويت بهذا الشراء أن يدخل الكتاب في ملكي.

وأنا أتحمل أنا الثمن، هذا الشراء نويت بشرائك لهذا الكتاب أن ايش؟ الكتاب يصير ملكي، وأني أنا اللي أتحمل الثمن، هل يصح؟ فيه تفصيل. الآن يذكر المؤلف هذه المسألة سبقت هذه الآية. الشرط الرابع قالوا أن يكون البيع من مالك.

للسلعة أو من يقوم مقامه، مثل قلنا الوكيل والوصي والقاضي في بعض المسائل. بالنسبة للفضولي اللي هو لا هو مالك ولا هو مأذون له إن باع ملك غيره لم يصح البيع.

قال المؤلف: فإن باع ملك غيره بلا إذنه، طبعا لم يصح البيع. أخذت كما قلنا للتوضيح مرة أخرى؛ عندي كتاب زاد المستقنع حقي يا اخي ملكي وأخذته للسوق وبعته، ما حكم البيع؟

ها، ما حكم البيع يا شيخ؟ لا يصح البيع، تمام. طيب، إذا أنت نزلت السوق وحصلت كتاب واشتريته لي عشان تدخل بهذا الشراء الكتاب على ملكي وأنا اللي أتحمل ثمنه.

له صورتان؛ الصورة الأولى: أن تبيعه بعين ما لي، تاخذ أنت معاك فلوسي، أنا مخلي لك وديعة مثلاً، خلي معك مئة ريال وديعة، أمانة عندك حقتي، ولما نزلت السوق حصلت كتاب، قلت لراعي المكتبة: أشتري منك هذا الكتاب بهذه المئة ريال.

بهذه المئة ريال البيع غير صحيح، لأنك قاعد تتصرف في مال لا يجوز لك أن تتصرف فيه، سواء كانت فلوس أو حتى لو مثلاً أنا مخلي معاك جوالي أمانة عنده.

رحت السوق وحصلت كتاب، زين، قلت الشيخ الكتاب أهم عنده من الجوال، فقلت اشتري هذا الجوال، اشتري هذا الكتاب بهذا الجوال، جعلت الجوال ثمناً، فلا يصح البيع أصلاً، هذا بيع فاسد.

طيب، لو اشتريت في الذمة؛ أنتم عرفتم الفرق بين عين المال مثل هذه العشرة، هذا الجوال، هذي بعين المال، والشراء في الذمة مثل أن يقول: والله أشتري منك هذا الكتاب بمئة ريال، ما قال بهذي المئة، مئة ريال كذا في الذمة، تثبت مئة ريال في الذمة.

أنت الآن نازل السوق وقاعد تشتري كتاب الروض المربع شرح زاد المستقنع مثلاً بنية أن يكون الكتاب لي، قلت له: أشتري هذا الكتاب بمئة ريال ولا جبت اسمي، فهذا يصح.

مم، ما قلت أشتري لعامل، لكن هل يصح ويكون ملك لي ولا يصير ملك لك أنت؟ نقول: فيه تفصيل. إذا أجزت أنا، أنت جيتني بالكتاب وقلت: أبشرك شريت لك كتاب، هذا اجازه، وأجازه يعني أمضاه وأذن فيه.

فإذا نجد قلت: الله يبارك فيك، ممتاز، خلاص موافق، أنا صح العقد ويصير الكتاب ملك لي أنا، صح، له، هذا، أنا، اللي هو المشتري له، ها، المشتري له اللي أنت اشتريته كتاب، اللي هو أنا.

إذا لم أجزه لا أجيزه، قلت لك: لا يا اخي أنا ما أبغى الكتاب هذا، على كيفك تشتري لي؟ ما أبغى لم أجزه، هل البيع يبطل؟ قالت: لا، ما يبطل البيع، لكن يصح البيع ويكون الكتاب ايش؟ لك أنت يا صالح ولا سعيد، إلا أنت رحت اشتريت الكتاب.

فهو على كل حال صحيح حينئذ، كان في الذمة ولم تسمه في العقد، يعني ما ذكرت، ما جبت اسمي، قلت والله أشتري هذا الكتاب العام في الذمة، يصح، هل يكون لي إذا أجزت؟ يكون لي.

إذا لم أجزه ولم أوافق يكون الكتاب لك، واضح؟ واضح يا شباب ولا ما هو واضح؟ واضح ولا مو واضح يا شباب؟ واضح، واضح يا دكتور. طيب هذي كلام المؤلف، هذا كلام المؤلف: فإن باع ملك غيره هذي الصورة الأولى، أن باع ملك الغير لا يصح.

طبعا بلا إذنه كما قلنا، من باع منك غيره بلا إذنه، ها لم يصح، طيب وإن اشترى له في ذمته في الذمة ما هو في ايش؟ ما هو اشترى له في ذمته يعني في الذمة.

وليس ها وليس بمعين، يعني قلت اشتري هالكتاب بمئة ريال بدون تحديد وبدون إذن، طبعا إذا بإذن خلاص، الأمرين، ولم يسمه في العقد، يعني ما وكلتك يا اخي حتى تقول هذا اشتري هذا الكتاب لعامر، لا تجيب اسمي ولا تجيب طاري اسمي في العقد، إذا جبت اسمي العقد باطل.

خلاص؟ ولم يسمه في العقد ما الحكم؟ قال لك: صح له اللي هو عامر المشترى له بالإجازة، يعني إذا أجزته قلت أجزت هذا، لا، وإذا ما أجزت ولزم المشتري بعدمها ملكه، اللي هي الحالة الثانية هذي، ها اللي هي لم أجزه، إن لم يجزه صح لك أنت ولزمك البيع أنت.

ما تقول والله خل البيع باطل، لا، البيع صحيح بس لا، الكتاب تاخذه أنت الله يبارك لك. واضح يا شباب؟ طيب بما أنه بما أن الملك الشرط لصحة البيع، مو احنا الآن قاعدين نتكلم في الشرط الرابع من شروط صحة البيع وهو أن يكون من مالك أو من يقوم مقامه، صح ولا لا؟

صح، طيب، سيتكلم المؤلف عن مسائل لا يتحقق فيها شرط الملك، الآن أول حاجة قبل ما تشوفوا هذا الكلام اللي قدامكم، قبل هذا، هذا شرط الملك يشمل الأراضي ولا ما يشملها؟

يعني إذا بعت أرض ما تملكها يشملها نفس الكلام السابق، إذا بعت أرض ما تملكها فالبيع باطل بدون إذن صاحب عطلة. طيب، في مسألة سبق ذكرها المؤلف في كتاب الجهاد.

وهو أن المسلمين إذا فتحوا بلداً عنوة، يعني ايش فتحوا بلداً عنوة؟ يعني بحرب وبقتال، فهذه البلد يحق لإمام المسلمين ولي الأمر أن يجعلها وقفاً، أن يجعلها ايش؟ وقفاً على المسلمين.

طيب، هل الوقف يجوز بيعه؟ لا، الوقف ما يصح بيعه، وإذا كان وقفاً على المسلمين؛ فإذا أنت في يدك أرض من هذه الأراضي الموقوفة على المسلمين، هي في يدك صحيح، تسكن فيها وتزرعها. هل هي ملك لك؟ لا، هي ليست ملكاً لك؛ لأن ولي الأمر قد جعلها وقَفاً على المسلمين. وبناءً على ذلك، الأراضي التي فتحت عُنوةً ووقفها إمام المسلمين، بيع الأرض فيها لا يصح؛ لأنه بيع لِما لا يملِك، لأن هذه أرض حق للمسلمين، ما هي حقّك، حتى لو كانت في يدك.

طيب، هل يجوز أنك تبيع البناء اللي على الأرض؟ نقول: نعم؛ لأن الوقفية في الحقيقة مختصة بالأرض وليست بالمسكن، يعني اللي عليها، إذا بنيت عليها شيء بيعوا، ما في مشكلة، إنما الممنوع أنك تبيع الأرض نفسها، ولهذا المؤلف قال: وش قال المؤلف رحمه الله؟ كنا نحط لونه أصفر، قال لك: ولا يباع غير المساكن، أما المساكن ها غير المساكن، المساكن يجوز بيعها، المساكن يجوز بيعها، ولا يباع غير المساكن مما فتح عُنوةً، فتحه المسلمون بقتاله، وجعله ولي الأمر وقفاً على المسلمين.

وذكر لك أمثلة، قال لك: أرض الشام ومصر والعراق؛ لأنها إيش؟ لأنها مِمَّ.. لأنها مما وقفه رضي الله تعالى عنه على المسلمين، هل يجوز إجارتها هذه الأراضي، الأرض ها التي فتحت عنوةً، هل يجوز نؤجرها؟ نعم، ما في مشكلة، المستأجر الأرض هذه هل تجوز إجارتها؟ نعم، تجوز إجارتها؛ لأنه حتى لو لم تكن مملوكة، فإن منفعتها مملوكة، والوقف يجوز تأجيره، ولهذا قال المؤلف: بل تؤجر، يعني تجوز إجارتها ولا يجوز بيعها، إذاً تلخص عندنا في الأرض التي فتحت بقتال، فتح المسلمين بقتال وجعلها إمام المسلمين وقَفاً، الذي يمنع فيها بيع الأرض، والذي يجوز فيها بيع المساكن وتأجير الأرض، ولذلك ممكن نزيد هنا مسألة إضافية، نزيد مسألة إضافية هنا، وهي إيش؟ شوف، أضفنا مسألة بيع إجارة الأرض تصح. طيب، باقي إجارة المساكن، وكان عندنا بيع المساكن، نقول: من باب أولى يجوز إجارة المساكن، ويجوز إجارة الأرض، واضح يا شباب ولا ما هو واضح؟ ها، بشروا عشان الأمور واضحة، طيب، الحمد لله.

نأتي الآن إلى مسائل أخرى تتعلق بإيش؟ ببيع ما لا يملك، شوف، في حديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام أن الناس شركاء في ثلاثة: الماء والكلأ والنار، هذه الأشياء ليست ملكاً لك، من ماء، حتى لو مثلاً خلنا نفترض نبدأ من المسألة الأولى حسب ترتيب المؤلف، مسألة بيع البئر، قال المؤلف: ولا يصح بيع نقع البئر، وش قال؟ قال: ولا يصح بيع نقع البئر، الآن يا طويل العمر عندك أرض بس ما أدري ايش فيها الشاشة فصلت، طيب، المؤلف يقول: ولا يصح بيع نقع البئر، فالشاشة عندكم طلعت ولا اختفت؟ طيب، من المياه الجوفية ولا من مياه السيول، خلاص، هذا الماء الموجود في البئر أنت لا تملكه قبل حيازته، وبما أنك لا تملكه فما يجوز تبيع الموية وهي داخل البئر، فتلخص عندنا في بيع البئر المسائل الآتية.

يتلخص عندنا بيع البئر تبعا للأرض يصح، تقول: أبيعك هذه الأرض ويدخل فيها البئر، يصح، تبيع البئر نفسه يصح، لكن تبيع الماء الذي في البئر لا يصح؛ لأنك لا تملكه، أنت تملك البئر، الموية اللي تجي من عند الله هذه ما هي ملك لك حتى تحوزها وتخرجها، طيب، بيع الماء بعد استخراجه من البير، أخذت طلعته من البير وحطيته في قوارير، حطيته في براميل، حطيته في وايت، حطيته في جراكل ها جوالين إلى آخره، يصح لك أن تبيعه، إذا عرفنا إيش معنى: ولا يصح بيع نقع البئر، الموية المنقوعة في البئر، الموية المنقوعة في البئر، الموية الموجودة في البئر قبل أن تخرجه، واضح يا شباب ولا مو واضح؟ نعم.

طيب، قال لك: ولا ما ينبت في أرضه من كلأ، شوف، الشيء الذي ينبت في أرضك، في شيء أنت زرعته بنفسك هذا تملكه ويصح لك أن تبيعه، وفي شيء نبت بغير فعلك، نزلت أمطار وما شاء الله طلعت أعشاب عندك وأرضك غير مسورة وغير محوطة، وجيرانك معهم أغنام اللي يرعون الغنم ويدخلون في العشب اللي في أرضك ياكلون، هل يجوز؟ نعم، يجوز، خلاص، يجوز، هل النبات هذا الذي نبت من آثار المطر يصير ملك لك وتقدر تبيعه؟ لا، لا يكون ملكاً لك إلا إذا أخذت وقصيته وحطيته عندك تملكه نعم، لكن مجرد أنه نزل مطر ونبت في أرضك نبات لا يكون ملكاً لك، فيجوز لأحد أنه يدخل ياخذه، ويجوز لأحد أنه يرعى الأغنام فيه إذا ما كنت حطيت سور على هذه الأرض، أما إذا حاط أنت سور فمحد يقدر يدخل هذه الأرض إلا بإذنك، ولهذا قال المؤلف: ولا ما ينبت في أرضه، يعني لا يجوز لك أن تبيع ما ينبت في أرضك من كلأ، الأعشاب، شوك، ويملكه آخذه، يعني إذا واحد أخذ من هذه الأرض الكلأ والعشب مادام الأرض غير مسورة فإنه يصح له أن يجوز له أن يدخل ويملك هذا العشب إذا أخذه، واضح ولا لا يا شباب؟

هذا بالنسبة لهذه المسألة، إذاً المؤلف الآن ذكر لنا مسائل تتفرع على شرط الملك، ذكر لنا إيش؟ التصرف الفضولي الذي يبيع أو يشتري بغير إذن وعرفنا التفصيل فيها، وبيع الأراضي الموقوفة التي فتحت عُنوةً أي بقتال وقفها ولي الأمر على المسلمين، وبيع الماء والكلأ في الأرض وعرفنا فيها التفصيل. انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى الشرط الخامس من شروط صحة البيع وهو قوله: القدرة على التسليم، وشرحناه شرحاً موجزاً فيما سبق، ما تقدر تبيع الشيء حتى لو كان ملكك إلا إذا كنت تقدر على تسليمه للمشتري، أما تبيع لي شيء وأنت ما تقدر تسلمه لي فهذا لا يصح. مثل عليه المؤلف بأمثلة، قال لك: مثل عبد آبق، رجل عنده عبد وهذا العبد آبق يعني هرب العبد ويرروح يبيعه، طيب، أنت ما تقدر تسلمه للمشتري، لا يصح البيع، كذلك بعير شارد، معه بعير، الرجال ملكه، مو شرد البعير؟ قال: يا فلان، وش رايك أبيعك البعير الشارد؟ يمكن تقدر تجيبه والحمد لله تصير كسبان، ويمكن ما يقدر يجيبه ويخسر، لا يصح بيع البعير الشارد، ليش ما يصح؟ لأنه غير مقدور على تسليمه، ومن شرط البيع القدرة على التسليم.

كذلك الطير في الهواء لا يكون مقدوراً على تسليمه، فلا يصح بيع غائب، هذا واحد، وشارد اللي هو البعير الشارد اثنين، والطير في الهواء وهذا ثلاثة، معك حمامة وطارت منك وهربت، لا يصح أن تبيعها، إذا والله رجعت بالسلامة بيعها، لكن ما يصح تبيعها وهي طائرة في الهواء، لكن لو كانت في القفص وحتى لو القفص كبير شويتين لكن مكان محصور فيصح أن تبيعه.

الرابع: والسمك في الماء، خلاص، وليس المقصود سمك الماء مثلاً في الحوض، لا، المقصود السمك في الماء مثلاً في البحر أو في النهر، صدت لك سمكة ونطت في البحر هربت منك، لا يصح بيعها واضح حتى تحوزه وتبيعه وأنت قادر على تسليمه.

طيب، المسألة اللي بعدها ذكرها المؤلف في نفس الشرط: بيع المغصوب، انتبه للمغصوب وليس المعصوب، المعصوب يصح بيعه، الماسون والفول كلها صحيحة، لكن نتكلم عن المغصوب، إيش الفرق بين المغصوب؟ هو المسلوب، ها يا شباب، ايش هو المقصود؟ المنصوب، مثلاً شخص عنده أرض وجا واحد بالقوة والنفوذ والقهر وطلعه من أرضه، قال: أبد توكل على الله ما لك عندنا شيء، أنا بسكن هنا بالقوة، فرفع دعوى وقدم شكوى في الشرطة ومشت المعاملة في القضاء وحضر دموع الجلسة والرجال بس مسكين الأرض حقته وبس مضيع الصك، وذاك تسلط وطلع صك جديد، يعني شغلة ملخبطة، جاء المحامي قال له: اسمع، أنا أشتري منك هذه الأرض المنصوبة وأنا بمشي في إجراءات القضية، مشتريها منك برخص، إن والله كسبت القضية واستفدت وأنت الحمد لله قدك أخذت فلوس يعني أمورك طيبة، وإن ما كسبت القضية أنت أخذت فلوسك، هل يصح هذا البيع؟ قال لك: لا، ما يصح بيع المغصوب، المغصوب غير مقدور على تسليمه، الآن لما المحامي اشترى منك الأرض هذه هل تقدر تسلم الأرض له؟ لا، ما تقدر تسلمه له، إذاً.

إذا البيع باطل، لكن هذا المغصوب قد يبيعه لغاصبه. كيف لغاصبه؟ الرجال اللي غصب الأرض، يوم رفعت عليه قضية في المحكمة، اتصل عليك قال: تعال نجلس. جيت جلست معه، قال له: والله شوف الصراحة أنا عارف أن الأرض أرضك، ولكني أنا الشيطان ضحك علي وأنا بنيت عليها الآن مباني، ولو أهد المباني بخسر خسارة كبيرة، فأنَا طالبك طلبة، تراني أنا تائب إلى الله من اللي سويته، بس إني أطالبك أنك تبيعني هذه الأرض، تكفى، حب خشمك وحب راسك. قلت: والله يا رجال خلاص أبيعك، فبعت الأرض للغاصب نفسه. يصح البيع ولا لا؟ بعت الأرض للغاصب نفسه يصح البيع ولا لا؟

يصح البيع؛ لأنه مقدور على التسليم ولا ما هو مقدور؟ راح تسلمه الأرض ولا ما راح تسلمه؟ راح تسلمه، أصلا هو مستلم أصلا؛ فيصح البيع لهذا الغاصب؛ لأنه مقدور على إيش؟ على التسليم، واضح؟ نعم. المسألة الثانية: تروح لرجال نافذ، صاحب سلطة قوية، لو درى الغاصب أن ذي الأرض ملكه، ما طب فيها ولا فكر يغصبها، هو ما شاف أن الأرض ملكك، أنت ضعيف، نصبها، ولا لو درى أن أحد حقت فلان ولا لا، ولا قرب منها. فتروح لهذا الشخص النافذ صاحب السلطة، وتقول: يا فلان، فلان غصب أرضي ولا إني مستفيد منها شيء، لك شرايح أبيعها لك أنت؟ وإذا درى أنها أنت قلت: ملكيتها لك، راح يشيل الأغراض ويمشي، وأنا أصير بعتها والحمد لله أخذت الثمن. فيوافق ذا وتبيع له، يصح؟ نعم، يصح؛ لأنه مقدور على التسليم ولا لا؟ راح يستلم الأرض ولا ما راح يستلم؟ راح يستلم، مقدور على استلامها؛ فيصح البيع. أما إذا بعتها لغيرهما؛ مثل المحامي اللي يمكن يقدر يستلم ويمكن لا، أموره ما هي واضحة، فلا يصح بيعه لعدم القدرة على التسليم. اتضحت مسألة بيع المغصوب يا شباب؟

اتضحت، إمم، واضح ولا ما هو واضح يا شباب؟ واضح، الحمد لله. طيب، نأتي الآن إلى شرط، وهو رقم ستة من شروط صحة البيع، وقال المؤلف: وأن يكون معلوما برؤية أو صفة.

ما معنى هذا الكلام؟ يقول لك: البيع لا بد أن يكون بشيء معلوم، فمن شروط البيع العلم بالمبيع. لو جيت أنا في جيبي جوال وقلت لك: بعتك الجوال الذي في جيبي، لا أنت تدري عن شكله ولا عن لونه ولا عن وصفه، لا يصح البيع. طيب شرط، إذن ليش؟ لعدم العلم بالمبيع. طيب شرط العلم بالمبيع كيف يتحقق؟ قد يتحقق بالرؤية، وقد يتحقق بالوصف، وطبعا يعني هذا في الغالب، وإلا أحيانا مثلا بالذوق، أحيانا بالشم؛ دعاء العطر مثلا بالشم، ممكن الأعمى يشتري العطر بدون ما يشوفه ولا يوصف له، يقول: خلني أشم العقبة، شم الريحة، قال: خلاص عطني ربع تولة بكذا. يصح؟ نعم يصح؛ لأن المقصود للعلم. إذا العلم بالمبيع إما برؤية؛ يشوف، يقول: شوف هذا الكتاب، أو شف هذا الجهاز، أو شف هذه السيارة، أو صفة؛ فيوصف، يقول: والله هذا تمر سكري، نوع كذا كذا كذا.

وهذه الصفة إما أن يكون المبيع عينا معينا، أنا عندي مثلا سيارة محددة أو جوال محدد ما عندي غيره أصلا، أقول لك: أبيع لك جوالي، تقول لي: إيش مواصفاته؟ أقول لك: تراه جديد علم ما فتحته، أيفون اصدار كذا، 64 جيجا، مدري 128 جيجا، لونه أبيض تمام، وهكذا. فهذه المواصفات هي مواصفات لعين محددة؛ بيع عين معين. وقد يكون الوصف لبيع شيء في الذمة دين، مثل أنا عندي في المستودع 100 كيلو تمر، أقول لك: بعتك واحد كيلو تمر، أوصافه أنه سكري من القصيم، نوع جيد حق خرف هذه السنة، آه نوع الجالكسي، وهكذا. فأنا ما بعتك صاع بعينه أو كيلو بعينه، خلاص؟ لأن عندي 100 كيلو بعطيك واحد منها، أي واحد من هالكيلوات بعطيك إياه، ما يفرق، خلاص؟ إذا العلم بالمبيع يكون بالرؤية ويكون بالصفة.

ذكر المؤلف رحمه الله حالات لا يحصل فيها شرط العلم، قال لك: فمنها بيع ما لم يره. قال المؤلف: فإن اشترى ما لم يره، هذا واحد، هذا رقم إيش؟ واحد، والجواب: لم يصح، هذا الجواب على المسائل كلها، كلها لم يصح. إذا ما لا يحصل في شرط العلم أن تبيع الشيء بدون ما تراه، يقول لك: بعتك الجوال اللي في جيبي، أنت ما شفته.

رقم اثنين قال لك: أو رآه وجهله، وهو شاف بس ما استفاد من الشوف هذه شيء. كيف مثلا وجهله؟ أجيب لك كتاب، نقول لك: شوف الكتاب ما مغلف، أو يعني من نفس الغلاف حق الكتاب، بس ممسوح الاسم، ما عليه اسم المؤلف ولا اسم الكتاب ولا أي شيء، فيقول لك: شوف هذا الكتاب، شايف؟ تقول لي: شايف الكتاب، أقول لك: أبيعك هذا الكتاب، هل الرؤيا هنا تحقق بها العلم بالمبيع؟ لا ما يتحقق العلم بالمبيع، لازم يشوف وش الكتاب، من المؤلف؟ فلا يصح.

الثالث: أو وصف له ها، أو وصف له إيش بما لا يكفي سلما لم يصح. فيبيع الشيء وقد وصف وصفا ناقصا، وصف وصفا ناقصا، أقول لك: بعتك أبيع لك شلون تمر طعمه لذيذ. يا اخي أنت كونك توصفه بأنه طعمه لذيذ، هذا لا يكفي عند التجار، لازم تقول لي هو سكري ولا هو خلاص؟ والسكري بعد مستويات وأنواع، لازم توصفه بالوصف الذي يكفي في السلام، بما لا يكفي السلام يعني إيش؟ بما لا يكفي السلامان سيأتي معنا في باب السلم ما هي الأشياء التي لابد من ذكرها في بيع السلام؟ اللي هي هذه في كلام المؤلف، هذا العبارة هذه ما هي من باب البيع، هذه من باب السلم، بس قدمتها عشان يتضح المعنى. قال: إذا الذي مطلوب في الوصف الكامل، ذكر الجنس مثلا تقول: تمر، والنوع سكري، وكل وصف يختلف به الثمن ظاهرا مثلا جالكسي، لأنه عندهم الظاهر السكري أنواع: مفتل وجالكسي وكذا، خلاص أنت تقول جالكسي، وحداثته وقدمه والله خرف هذه السنة أو خرف السنة الماضية، طيب هذه هي المطلوبة بالوصف الكامل؛ الجنس مثلا تمر للتمر ولا بر ولا ولا عنب ولا كذا ولا كذا، خلاص هذا بالنسبة للمطلوب في الوصف.

انتقل المؤلف رحمه الله بعد ذلك إلى بعض الأمثلة التي لا يتحقق فيها شرط العلم بالمبيع، وذكر مجموعة من الأمثلة. ما هي هذه الأمثلة؟ جاء لك واحد: الحمل في البطن، ما يصح تبيع الحمل في البطن، يقول: أبيعك حمل هذه الناقة. طيب لا، هل رأيتم؟ ما رأيته. هل وصف لك؟ فكيف يوصف لك؟ إذا الحمل في بطن لا يصح.

لكن ولا لبن في ضرع، كذلك تبيع اللبن في ضرعه، ما يصح، هذا لا شفته ولا ذقته ولا تدري، واضح؟ فلا يصح. لكن المؤلف قيد المسألة بقوله إيش؟ منفردين. معنى هذا الحمل في البطن واللبن في الضرع كلاهما ها يصح بيعه غير منفرد؛ لأنه قال منفردين، كيف غير منفرد؟ بأن تبيع الشاة الحامل، بان تبيع الشاة لحام، أو تبيع الشاة وفيها لبن في ضرعها، فهنا الحمل دخل، ما صار منفرد، صار تبعا ليش؟ للحمل تبعا للشاة، واللبن تبعا للشاة ولا الناقة، كله واحد. إذا بيع الحمل في البطن واللبن في الضرع إن كان منفردا لا يصح، وإن كان تبعا لأصله يبيعه مرة معاه بيعة واحدة يصح ذلك.

كذلك المسك في فأرته، قال المؤلف: ولا مسك ها في فأرته. إيش هو المسك؟ المسك هو طيب من الأطياب، من وين يؤخذ؟ يؤخذ من الغزال، فان تفق الأنام وأنت منهم فإن المسك بعض دم الغزال، حلو؟ يأتون للغزالة، فيها جزء كذا في أسفلها، يربطون عليه حبل أو شيء، وهي لما تمشي وتروح وتجي يسقط هذا، هذا الجزء اللي قطعوه أو طاح من الغزال في وسط شيء من دم الغزال هو هذا المسك. هذا الجلد اللي يكون في داخله المسك اسمه فأرة المسك، فأرة المسك. هل يصح أنك تبيع المسك داخل هذه الفأرة؟ قال: لا، لا يصح بيع المسك في فأرته؛ ماشي؟ لأنه ما هو ما هو مرئي، ما أنت شايفه، لا بد يكون المبيع معلوم.

كذلك لا يصح بيع النوى في التمر، النوى له فائدة. نحن قلنا: لابد في المبيع أنه يكون إيش

فيه نفع إذا النوى، هنا النوى يستفاد منه والله مما يعمل فيه سبح اه يطعمه لبعض الدواب خلاص، فهل يصح أن يشتري النوى وهو ما زال داخل التمر؟ قال لك لا ما يصح، لأنه غير مرئي.

ولا يصح بيع الصوف على الظهر، ورد في هذا نهي ويقول لكنه ما يتضح اتضاحا كاملا إلا بعد قصه، والفجل قبل قلعه خلاص، الفجل ونحوه يعني نحو مثل الجزر بعض الخضروات تكون هي أصلا في داخل الأرض، هل يصح تبيعها قبل قلعها ورؤيتها؟

قال لك لا لأنها غير معلومة. كذلك قال: ولا يصح بيع الملامسة، الملامسة يقول لك ادخل السوق هذا، أي بضاعة لمستها بس حطيت يدك عليها خلاص تنباع عليك غصب عنك ما في رجوع.

طيب أنا ما رأيتها، ما فتحتها، ما شفتها مضبوط، قالت لا هذا مبيع، نقول لا ما يصح بيع الملامسة لأنه يؤدي إلى بيع المجهول، ولا بيع المنابذة، يقول أي بضاعة، أي ثوب، أي سلعة نبذتها إلي خلاص هي عليك بكذا.

أي بضاعة ادخلوا المحل، أي بضاعة بعشرة ريال وأنا ملزم خلاص بمجرد تنبذها إلي أني أبيعها خلاص، فهذا مجهول ما ندري وش هو اللي انباع بعشرة ريال، اللي انباع هو قال: بأدفع عشرة ريال وخذ أي بضاعة نبذتها.

فهو مجهول، أما لو أنه قال ادخل المحل ترى كل البضائع اللي في هذا المحل بعشرات الآن، محل أبو عشرة ريال، بخمسة ريال، أبو ريالين، نقول أي بضاعة في هالمحل سيارة وريالين بس أنك تاخذ البضاعة وتشتريها بعقد بعد ما تاخذها وتختار وتروح وتحاسب.

هو يبيعها عن تراضي هذا ما في أشكال شو مخبيك مسبقا؟ يقول لك ترى كل البضائع اللي عندي بريالين ما في مشكلة، لكن أنه يدخل ويلتزم يقول أي بضاعة أنا بذلتها إلي بريالين، هذا لا يصح.

كذلك مما لا يتحقق في شرط العلم بيع سلعة غير معينة، يقول بعتك شف عندي شايف القطيع من الأغنام أو هالأغنام اللي في الحديقة أو الأغنام اللي في الحوش بعتك واحد منها بدون ما نحدد خلاص، واحد منها بمية يلا وقع العقد هيا ادخل اختار واحد.

لا ما يصح، قال ولا عبد من عبيده ونحوه، إنما لا بد يعين حتى يكون معلوم، نحن ما ندري الآن العقد وقع على أي شاة، لكن هو ممكن يقول لك والله ترى الأغنام اللي عندي كل واحدة منها بمائة ريال.

اختر اللي تبغاه فتختار وتشتريه، وله أن يرفض بعد ما تختار يقول لك لا والله هذي بخليها بمائة وعشرين هذي بنقص لك براحته، لأنه ما حصل العقد، إنما الممنوع أن يحصل العقد على شيء.

غير معين كشاة من القطيع أو عبد من العبيد ونحويه، مثل الشمال القطبي، قال ولا استثناؤه إلا ايش معينا؟ إذا جيت تستثني سلعة غير معينة في العقد باطل، ليش؟ لأنك لما تستثني.

شيء غير معين من مجموعة سلع في الأخير الناتج راح يكون معين ولا غير معين؟ يعني قلت لك أبيعك هذه الأغنام إلا واحدة، طيب إلا واحدة، أي واحدة منها راح تطلعها.

معناها أني راح أبيع اشتري مجموعة غير معلومة في ناقص منها واحد ما هو معلوم واضح، اه استثناء السلعة غير المعينة يؤدي إلى فساد العقد أيضا لعدم العلم، واضح يا شباب ولا ما هو واضح؟

نمشي، طيب نمشي بسم الله. المسألة اللي بعدها قال: وإن استثنى من حيوان يؤكل رأسه وجلده وأطرافه صح وعكس الشحم واللحم، إذا تبغى تستثني جزء من الحيوان، أنت عندك شاة.

تبي تبيعها وتستفيد منها أجزاء عشان تتغدى عليها ولا تتعشى ولا تعزم الضيوف، هل يجوز تقول والله أبيعك هذه الشاة واستثني منها رجلها؟ يعني رجلها ما راح أبيعها، أنت تبيع كلها إلا رجلها.

كلها إلا راسها؟ قال لك نعم، استثناء الرأس اه والجلد أو الأطراف ما في مشكلة، الراس مرئي الجلد يعني شبه مرئي الأطراف كذلك، لو قلت بعتك إلا راسها صح، بعتك إلا جلدها صح.

بعتك إلا رجلها صح، لكن بعتك إلا شحمها ما يصح، بعتك هي إلا لحمها ما يصح، بعتك هي إلا لحمها ما يصح، لماذا؟ لأن هذه أجزاء داخلية مجهولة غير مرئية وغير مشاهدة.

واضح ونستثنى من حيوان يؤكل رأسه صح، أو جلده صح، أطرافه صح، وعكسه الشحم واللحم فلا يصح استثناؤه، واضح يا مشايخ؟ طيب إذا هذه بعض المسائل المتعلقة بالاستثناء اتضحت ولا لا؟

تبي تبيع لك غنمة وتستثني رجل ممكن، ممكن تبيع لك الغنم وتستثني بطن، اللحم ما يمكن خلاص، طيب هنا نأتي إلى متى يجوز بيع المجهول؟ نحن قلنا إن العلم بالمبيع شرط وأن يكون معلوما برؤية أو صفة.

هل كل شيء يشترط أنه يكون معلوم برؤية أو صفة ولا في استثناءات؟ جاء لك فيه استثناء، ما هي هذه الاستثناءات؟ مر معانا واحد منها قبل لما قلنا بيع ايش.

ها مر معانا واحد منها قبل لما قلنا لا يصح بيع حمل في بطن ولبن في ضرع منفردين، معناها لو كاتا تابعين للشاة في البيت ما هي مجهولة، الآن لما تبيع الأشياء وفي بطنها حمل الحمل مجهول.

بس يصح البيع لأنه تبع، في قاعدة تقول: أثبتوا تبعا ما لا يثبت استقلاله، فيصح البيع كذلك، إذا معنى المسألة الأولى يصح بيع المجهول إذا كان تبعا، مثل الحمل تابع للشاة، اللبن تابع للشاة ما في مشكلة.

خلاص، أيضا أنت الآن مثلا لما تشتري في الجوال يجي يقول لك هذا آيفون نوعه كذا كذا كذا، بس ما يوصف لك، يقول لك نوع مثلا بلاستيك اللي راح اللي يلصق على الشاشة هذا تبعه.

ما في مشكلة لو ما كنت أعرف نوعيته وكذا، لنتابع المسألة الثانية مما يجوز فيها بيع المجهول ما يحتاج فيه إلى ذلك، تخيل لو أننا قلنا ما يجوز تبيع الرمان حتى تفتحه وأشوفه، حرام تبيع الرمان لين يتفتح.

وين الرمان يجي مستورد من بلدان لو فتح ما يعيش يخرب على طول، بينما هو مقفل ما شاء الله يعيش، نقدر نستورد ونصدر، فلذلك الرمان، البطيخ، الشمام خلاص ونحو ذلك، جوز الهند، أشياء كثيرة المأكول منها في داخلها.

فنحن نبيعه من غير أن نرى المقصود الذي هو الداخل، ولكن الحاجة تدعو إلى ذلك، فما يحتاج في ذلك ولا هو قال المؤلف: ويصح بيع ما مأكوله في جوفه. مثل ايش؟ كرمان وبطيخ، فلا بأس.

قال لك كذلك الباقلاء ونحوه في قشره ما نقدر نقول ما تبيعه إلا بعد ما تقشره، ما تبيع المكسرات إلا مقشرة، خلاص؟ هذه أشياء يحتاج فيها إلى بيعها مع عدم فتحها.

طبعا إذا فتحها وجد فيها عيب، يعني وجدها خربانة، يقدر يردها بخيار العيب، لكن ما نقول إن البيع باطل في الأول، نقول يثبت له الخيار. بيع صحيح، لو بطلنا البيع مشكلة.

أدى هذا إلى ضرر على الناس عموما، قال لك كذلك الحبة المشتد في سنبله تبيع الحب داخل بالسنابل تبعه هذا صحيح لحاجة إلى ذلك، كذلك من الأشياء التي تغتفر فيها الجهالة.

الجهالة اليسيرة، إذا كان الشيء مجهولا بس الجهالة بسيطة ما تضر، ما تؤدي إلى فرق كبير في السعر، جهالة يسيرة فهذه أيضا تغتفر، مثل ها مثل أن تقول والله أبيعك هذا جهاز آيفون كذا كذا ولا تحدد مثلا.

اه المصنع الذي صنع فيه أو تاريخ التصنيع، الآن مثلا هذا الجهاز يتصنع في يوم واحد يناير وذا الجهاز تصنع في يوم واحد فبراير، ولا طب هذه الأشياء التي لا تؤثر.

السعر جهالة يسيرة، فكل هذه الجهالات اليسيرة لا تؤثر في السعر ولا تضر، ها نعم، هذا بالنسبة لدرسنا في هذا اليوم، هذا بالنسبة لدرسنا في هذا اليوم، ساضع لكم سؤالا.