تسجيل الدخول

الدرس 29

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الرابع: قال، العشر. إذاً، هذا في إخراج الأموال عن مالكها؛ العشر من كل كافر تجرى إلينا. الكافر إذا جاء وتجرى إلى بلدان المسلمين فإنه يؤخذ منه مال، اللي هو عشر تجارته، على تفصيل عند الفقهاء لا يتسع له المقام.

قال: الخامس، الوصية. إذا مات الإنسان يجوز له أن يوصي قبل موته، قبل موته يوصي؛ له حق أن يوصي، يقول: بعد موته تصرف، افعلوا كذا بمالي. لكنه مقيد من جهتين: الجهة الأولى أنه لا يتصرف بما زاد عن الثلث؛ الوصية لا تزيد عن الثلث.

خلاص، قال صلى الله عليه وسلم: الثلث، والثلث كثير. هذا واحد. الثاني: أن الوصية لا تكون لوارث. فإذا أوصى زيادة على الثلث، أو أوصى لوارث، فإن هذه الوصية لا تنفذ إلا إذا وافق عليها الورثة، فإذا أجازها الورثة نفذت.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: تصح الوصية من جائز التصرف، تضيف إليها: والصبي المميز؛ لأنه أشرنا لكم أن الوصية تصح من الصبي المميز. وهي مشتملة على: وصية، وموصى به، وموصى له، وموصى إليه.

فالوصية مستحبة بالثلث لمن له وارث. إذا كان لك وارث، لا يجوز لك أنت أن توصي بأكثر من الثلث، واضح؟ وهي وهي مستحبة. ما هو المقدار؟ الأفضل هنا أن تقول: وهي فالوصية مستحبة، وتقف نقطة ثم تبتدئ فتقول: بالثلث. لأنه المستحب أن ينقص عن الثلث. لا يستحب أن يوصي بالثلث كاملاً إذا كان له وارث، واضح؟ يحب أن ينقص عن الثلث، لكن نقول: هي مستحبة. ما هو قدر الوصية؟ تكون بالثلث إن كان له وارث. إن إن لم يكن له وارث، فإنها تجوز حتى بأكثر من الثلث.

قال: ولا تصح بأكثر من الثلث في حق من من له وارث، إلا بإجازة إيش؟ الورثة، فإن أجاز الورثة نفذت.

قال: والموصى به، المال وغيره. أحسن تكتب هنا وغيره؛ فقد يكون التصرف بالمال، قد تكون الوصية بالمال، وقد تكون بغير المال. فالوصية بالمال يقول: إذا مت فادفعوا من تركة مئة ألف ريال صدقة، هذي وصية بالمال. وقد تكون الوصية بغير المال، خذ على هذا أمثلة: يقول: إذا مت فالذي يتولى تغسيلي فلان، هذي وصية تنفذ. قد يقول: إذا مت إذا مت فالذي يتولى تزويج بنات فلان، هذي وصية وتنفذ مع أنها ليست في المال. وقد يقول: إذا مت فيتولى ولاية أموال أولاد القصر فلان، هذه كلها من صور الوصية.

والموصى له الذي يدفع إليه المال هو كل من يملك، كل من يملك حتى لو لم يكن جائز التصرف. الموصى له هل تصح الوصية لشخص غير جائز التصرف؟ أحسنت، نعم، وقلنا لكم إنه تصح الوصية حتى الجنين، لو قال: إذا مت ادفعوا من العشرة آلاف ريال للحمل الذي في بطن اختي، أو في بطن بنتي، أو في بطن فلانة. يصح ولا لا؟ ها يصح؛ لأن هذا الحمل إذا ولد حيا فإنه يكون نعرف أنه جائز التملك حتى حال كونه في بطن أمه، واضح؟

إذاً، المقصود هنا كل من يملك. وعرفنا من هو الذي يملك؟ أول وصف لمن يملك أن يكون إنساناً، فلو قال: إذا مت عشرة آلاف ريال ادفعوها للقطة التي في الحي عندنا، يصح ذلك؟ لا يصح، هذه وصية باطلة؛ لأن هذا ليس الذي ليس بإنسان ليس جائز التملك، هذا واحد. إذاً، إذا أوصى لحيوان لم يصح. أو قال: هذه ادفعوها للملائكة أو إلى الجن، وصية باطلة. إذاً، أولاً: إنسان. الثاني إيش؟ حر. الثاني إنسان إيش؟ الوصف الثاني حر.

إذاً، إنسان حر. وهل نشترط بلوغاً أو عقلاً أو تمييزاً؟ لا، لا نشترط ذلك. فإن الإنسان الحرة يملك، سواء كان عاقلاً أو مجنوناً، سواء كان بالغاً أو صغيراً، سواء كان مميزاً أو غير مميز، سواء كان قد ولد أو كان حملاً في بطن أمه، واضح؟

نعم، لكن الحمل في بطن أمه إذا ولد حياً حياة مستقرة. قال رحمه الله تعالى: والموصى إليه كل جائز التصرف. والموصى إليه يسميه بعض الفقهاء: الوصي. الموصى إليه هو إيش؟ هو الوصي، وهو المسؤول عن تنفيذ الوصية. الوصي هو المسؤول عن تنفيذ الوصية.

قال رحمه الله تعالى: والموصى إليه كل جائز التصرف، فلا يصح أن يوصى إلى صبي. يقول مثلاً: إذا مت ادفع عشرة آلاف للفقراء يتولى توزيعها ابني الصغير عمره سنتين، يصح؟ لا يصح. لا يصح أن يكون وصياً، فيعين وصي غيره، واضح؟

نعم. ثم انتقل إلى السادس: العتق. العتق إخراج إخراج إيش؟ للمال عن الملك. قال: يسن العتق، سنة مستحب لمن له كسب بلفظ صريح وكناية. لمن له كسب، هذا قولنا لمن له كسب وصف للمعتق ولا للمعتق؟ يقول: يسن لمن له كسب، ها المعتق، أما المعتق لو كان ما له كسب لكن عنده عبد يريد يعتقه، جزاه الله خيراً، واضح؟

لكن هذا العبد الذي ليس له كسب ولا يحسن التكسب، الأفضل له تعتقه وتسيبه وتتركه يبحث عن رزقه هو لا يحسن التكسب أو تبقيه عبدا وتجب نفقته عليك تبقيه، إذاً لماذا قيد استحباب عتق العبد بمن له كسب؟ لأن العبد بعد عتقه لا تلزمك نفقته هو المسؤول عن نفسه يذهب ويتكسب، لكن عندما كان عبدا وجب عليك نفقته، ولهذا ليس تحرير العبد أحيانا مصلحة له، واضح؟

نعم، قال رحمه الله تعالى: يسن لمن له كسب بلفظ صريح وكناية. العتق العتق يحصل بعدة أمور، عد معي، عد معي الأمور التي يحصل بها العتق. العتق له أسباب كثيرة والرق ليس له إلا سبب واحد، ولهذا يدرك الإنسان أن الشريعة جاءت بعتق العبيد ما جاءت باسترقاقهم. الرق موجود من قبل الإسلام، وألغى الإسلام أسباب الرقة الموجودة قبل الإسلام، وأبقى على سبب واحد وهو الذي ذكرناه: عندما يؤسر بعض أسرى الكفار فيخير الإمام بين القتل والمن والاسترقاق، أو إذا استرق شخصاً لا يجوز قتله مثل المرأة فإنها تكون رقيقة. فالإسلام جاء بعتق العبيد ولم يأتي باسترقاقهم، الاسترقاق وجود قبل الإسلام فألغى الإسلام كثيراً من أسباب الاسترقاق وأبقى على سبب واحد، وهذا السبب كان أصلاً هو موجود، يعني كان الذي عليه الواقع في الحروب أن أسرى الحروب يسترقون، يعني الكفار عندما يسترقون من أسرى من عندما يأسرون من المسلمين يسترقونهم ولا لا في السابق يسترقونهم؟ فالإسلام جاء هذا الأمر تشريعاً ربانياً، ما ما شرعه الإسلام أصلاً هو كان موجوداً أقر الإسلام؛ لأن الواقع في الحقيقة أنه لابد منه في ذلك الوقت، واضح يا إخوان؟

لأن من الشبهات التي يثيرها بعض الناس أن الإسلام جاء باسترقاق الأحرار، وهذا خطأ على الإسلام، والذي يقول هذا الكلام ما يفهم حقيقة العتق وحقيقة باب الرق في الإسلام، فلهذا نحن لما ندرسه يكفينا من دراسته أن نفهم أن هذه الشبهات التي يلقيها بعض الناس هي شبهات متهافتة، إنما القاها من لا يعرف إعادة الإسلام بهذا الباب من تشريعات الإسلام.

في هذا الباب أن نفقة الرقيق واجبة على سيده، يقاضى عليها ويلزم بها. من تشريعات الإسلام أن هذا الرقيق يجب على الإنفاق عليه، يجب إلباسه، يقول الفقهاء رحمه الله تعالى: ولا يجوز أن يكلفه ما لا يطيق. يقول الفقهاء رحمهم الله تعالى: ويركبه في السفر عقبة، يعني إذا سافر السيد مع عبده، من اللي يركب فوق الدابة؟ السيد يترك العبد طول الطريق مسكين؟ قالوا: يركبه في السفر عقبة، يتعاقبان؛ تركب شوية وتخليه يركب شوية.

وقال الفقهاء رحمهم الله تعالى: وإن طلب تزويجاً زوجه؛ جاء العبد قال: يا سيدي، أنا أحتاج أعف نفسي، زوجني، يجب عليه وجوباً أن يزوجه. هل رأيت تشريعات تكفل حقوقاً لهذا الشخص مثل تشريعات الإسلام؟ يقولون: إن طلب التزويج وجب عليه أن يزوجه، واضح ولا لا؟

يقولون كذلك: ويريحه وقت القائلة، وقت الظهيرة الذي اعتاد الناس وقت نوم، ما تجي تقول: تعال اشتغل! بل تريحه وقت القائلة، واضح يا إخوان؟ فهذه الشبهات اللي تلقى، تلقى إما من أناس يعرفون تشريعات الإسلام لكنهم يريدون الإساءة للإسلام، أو من أناس جهلة لا يعرفون كيف الأحكام الشرعية في التعامل مع العبيد، نعم.

قال رحمه الله تعالى: العتق يحصل بعدة أمور. شف الأمور يحصل بها العتق كثيرة؛ واحد بلفظ صريح، فإذا قال السيد لعبده: أعتقتك، صار العبد حراً، لو رجع السيد في كلامه قال: لا والله تراجعت، له حق؟ ليس له حق ترى، خلاص صار حراً.

اثنين: يحصل بلفظ كناية مع النية، فإذا قال السيد لعبده: اذهب اخرج، هذا لفظ محتمل أنه قصد به العتق، ومحتمل أنه قصد به غير العتق. فإن اقترن بنية أو قرينة حصل به العتق، هذا اثنين.

ثلاثة: نعم ويحصل بقول، يحصل بالقول، وهذا سبقت الإشارة إليه هو نفسه صريح وكناية هو قول. إذاً اثنين ثلاثة، وملك رحم محرم، إذا اشترى الصواب ضبطها عندكم مضبوطة، محرم والأقرب والعلم عند الله تعالى ضبطها بالتخفيف. ملك رحم محرم هذا الأصح في ضبطهم، هذا السبب ثالث للعتق.

جاء أخ واشترى أخاه، يعني لو فرضنا أن أخوين أحدهما عبد عند زيد والآخر عبد عند عمرو، فجاء زيد وأعتق العبد، أعتق صار حر، هذا الحر ذهب واشترى أخاه، اشترى أخاهم يعتق بمجرد الشراء، فإذا ملك ذا رحم محرم يعتق بمجرد الشراء، ما معنى محرم؟ معناها بينهما محرمية، لو قدر أحدهما ذكراً والآخر أنثى لكانت بينهما محرمية، فبمجرد شرائه لمحرمه ايش يعتق، واضح هذا الثالث؟

قال: ويصح حالا ومعلقاً إلى وقت لا، باقي نعم قبلها الرابع من أعتق شركاً له من عبد عتق كله إن كان موسراً، شخص يملك نصف العبد يملك ايش؟ نصف العبد، وأخوه يملك النصف الثاني، كيف هذا؟ رجل مات وعنده عبد فانتقلت العبد في التركة ميراث، فصار نصفه مملوك لزيد ونصفه مملوك لعمرو، فاعتق زيد نصيبه وقال أما النصف الذي يملكه فهو حر لوجه الله عز وجل، هل يعتق كله؟ نعم يعتق كله إذا كان هذا المعتق موسراً، يعني عنده مال بقيمة النصف الآخر، فنقول: يعتق الجميع ويلزم المعتق أن يدفع قيمة النصف الآخر لمن؟ لأخيه الذي يملك النصف الآخر، ولكن يعتق كله، هذا سبب آخر من أسباب العتق.

وأما فإذا كان معسراً لا يملك فإنه يعتق فقط النصف، ما عنده مال، لو أعتقنا النصف الآخر أضررنا بمن؟ بمن لم يعتق، واضح؟ فأما إذا كان المعتق موسراً فإنه يتحمل هذا الضرر ويدفعه ويعوض به أخاه. نعم.

طيب، العتق أيها الإخوة الكرام من جهة التنجيز والتعليق قد يكون حالاً وقد يكون معلقاً، الحال أن يقول: أعتقتك، والمؤجل معلق على شرط، كأن يقول لعبده: إذا حفظت سورة الفاتحة فأنت حر لوجه الله، فمجرد يحفظ السورة يكون حراً. وقد يعلق السيد العتق على الموت فيقول: إذا مت فأنت حر، فهذا يسمى العبد المدبر يسمى التدبير، وهو إذا علق السيد العتق على موته، فإن علق بالموت فهو تدبير، يعتبر من الثلث، ويعتبر حكمه حكم الوصية، حكم حكمه حكم الوصية. كيف حكمه حكم الوصية؟ يعني ينفذ من الثلث فقط.

فلو فرضنا أن هذا السيد له ثلاثة عبيد، له ثلاثة عبيد متساوية في القيمة، فقال لأحدهم: إن مت فأنت حر، فمات السيد، يعتق ولا لا يعتق؟ وإن لم يكن له ملك إلا هذا العبد، ما عنده شيء من المال إلا هذا العبد، قال: إذا مت فأنت حر، فهذا يعتق ايش؟ الثلث فقط، واما الباقي فيتوقف على إجازة الورثة، فإن أجازوه الحمد لله، إن لم يجزوه فيبقى هذا العبد ايش؟ يبقى هذا العبد مبعّضاً يعتق منه الثلث.

قال رحمه الله تعالى: وإن باع السيد لعبده هذا سبب آخر من أسباب العتق، أن يبيع السيد عبده لنفسه، يقول للعبد: أنا بعتك لنفسك، سددني أقساط كل سنة تدفع لي عشرة آلاف ريال، إذا سددتني مئة ألف ريال فأنت حر، فهذا يسمى العبد المكاتب. وإن باع السيد عبده لنفسه بمال إلى أجل فهي كتابة، ما حكم الكتابة؟ مستحبة لمن علم فيه خير، لقول الله عز وجل: وَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا، ويعتق بالأداء، إذا أدى العبد ما عليه عتق، وإن عجز نفسه عاد رقيقاً.

قال: وإن عجز عاد، يعني أن قال: والله ما استطيع عجزت، يرجع رقاً.

وإن ولدت، هذا سبب آخر الخامس من أسباب العتق وهو الاستيلاد، إذا كان للسيد أمة ويجوز كما تعلمون، قال الله عز وجل: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ۝ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ، فأتى هذه الأمة فولدت له ولداً، فهذه الأمة تبقى أمة لكنها تعتق بمجرد موت سيدها وتسمى أم الولد. أما الولد الذي يحصل منها هذا حر والعبد هذا حر يتخلق حر.

قال رحمه الله: وإن ولدت الأمة من سيدها ما يتبين فيه خلق الإنسان، صارت له بذلك أم ولد تعتق بموته ولا يجوز له بيعها، لا يجوز بيعها لكنها تبقى أمة، فإذا مات اعتقت، واضح يا مشايخ؟

هذا ما يتعلق بقسم المعاملات، وننتقل الآن إلى الثالث من أمور الفروع وهو الاجتماع والفراق، وهو ما يتعلق بالنكاح، والنكاح سهل، يمكن المعاملات فيها أرقام وفلوس وكذا يصير فيها، لكن النكاح سهل وواضح ومتضح إن شاء الله عز وجل، فنحن نريد أن نأخذه لأجل أن نختم غداً، فنأخذ منه صفحتين إن شاء الله ونختم بإذن الله عز وجل غداً.

طيب، عندنا ما يتعلق بالنكاح، المؤلف ذكر لكم أول قال: أما اجتماع أو ايش أو فراق. ولاحظوا أن المؤلف رحمه الله تعالى هنا ترك تقسيمه الأول، الأول قسم الفقه إلى كم؟ إلى عشرة، تذكرونها ولا نسيتم؟ هاتوها؛ واحد عبادة، اثنين معاملة، ثلاثة اجتماع، أربعة فراق، هنا جعل الاجتماع والفراق كلها قسم واحد، ولهذا المؤلف ختم الكتاب بسبعة أقسام مع أنه اتى على العشرة كلها لكنه غير في التقسيم، فجعل تقسيم الاجتماع والافتراق كله واحد.

قال: الثالث اجتماع الافتراق، فاما الاجتماع فهو النكاح النكاح؟ قال مشتمل على ناكح، ومنكوح، ومنكح، ومنكح به، ومنكح عليه. مين يشرح لنا هذي ومنكوح ومنكح ومنكح به ومنكح عليه؟ ها؟ الناكح من هو؟ الزوج والمنكوحة الزوجة، والمنكح الولي، والمنكح به لا، المنكح عليه هو المهر، المنكح به هو الإيجاب والقبول الصيغة، الصيغ، والمنكحة عليه اللي هو الصداق أو المهر، واضح؟

هل هذه الخمسة أركان للنكاح؟ هل هذه الخمسة أركان للنكاح؟ ليس أركاناً، منها ما هو ركن ومنها ما هو شرط ومنها ما هو واجب. ها اعطونا هي؛ منها ما هو ركن وهو ايش؟ وهو ثلاثة الزوج والزوجة والصيغة هذي أركان، ومنها ما هو شرط وهو الولي، ومنها ما هو واجب يجب بالعقد وهو، وإلا لو زوج ابنته ولم يذكر مهراً الزواج صحيح؟ الزواج صحيح لكن يجب الصداق، يثبت لها مهر المثل، واضح؟

طيب، قال: فالناكح هو الزوج وهو كل ذكر وهذا ظاهر موافق في الدين. إذا شرط الزوج أن يكون موافقاً في الدين، فلا فلا يزوج الكافر من قال إلا المسلم، فيباح له نكاح نساء أهل الذمة. إذاً الزوج إن كان مسلما جاز له نكاح مسلمة وجاز له نكاح كتابية يهودية أو نصرانية، ولا يجوز له نكاح كافرة غيرها، أما إذا كان الزوج كافراً فيجوز له نكاح الكافر ولا يجوز له نكاح المسلم، لا يزوج بمسلمة بحال، واضح؟

وقول المؤلف: إلا المسلم يباح له نكاح نساء أهل الذمة، اكتب بعدها الكتابيات، والسبب في ذلك، السبب في ذلك لابد من هذا القيد لامرين، الأمر الأول على ما سبق عند المؤلف من أن الذمة تعقد حتى لغير، نعم على قول المؤلف من أن الذمة تعقد لكل كافر هذا القيد لابد منه، لأن النكاح لا يجوز لكل كافرة إنما يختص بالكتابيات، وعلى القول الآخر من كون النكاح يصح لليهود والنصارى والمجوس فإن المجوس لا يجوز نكاحهن، إذا قلنا الذمة تعقد لليهود والنصارى والمجوس فإنه إنما يجوز نكاح اليهودية والنصرانية ولا يجوز نكاح المجوسية، واضح؟

نعم، قال رحمه الله تعالى: وهنا نشير إلى نكاح الكفار، إذا تزوج كافر من كافرة فإننا لا نتعرض لهم، لا نتعرض لهم، هل ندقق عليهم نقول: هل أتيتم بولي أو لا؟ نقول: إذا عقدوا النكاح على وجه يعتقدونه هم نكاحاً عومل بمعاملة النكاح الصحيح، واضح؟ فان أسلما بعد ذلك فهما على نكاحهما، إلا إذا كانا بعد اسلامهما على حالة لا تجوز.

لا يجوز إقرارهم فيها، مثل ما لو كان أخوين من الرضاع. أما لو كان في حال الكفر، قد تزوج من غير ولي ثم أسلم، يقرر على النكاح، واضح؟ نعم.

قال رحمه الله تعالى: ويشترط فيه، يعني في الزوج، أن يكون راضياً، هذا واحد، الأول أن يكون راضياً، واستثنى من هذا الصبي، قال: إلا إذا لم يكن طفلاً أو مجنوناً. إذاً، الصبي والمجنون لا يشترط رضاهما عند التزويج، لكن لا يزوجهما إلا الأب. قال: إلا إذا لم يكن طفلاً أو مجنوناً، زوجه أبوه.

فإذا رأى الأب أن مصلحة ابنه في الزواج، سواء كان مجنوناً أو صبياً، فزوجه قبل البلوغ، صح ذلك النكاح، صح ذلك النكاح. ويجوز تزويج الصغار، لكن بشرط أن يكون المزوج أباً، وأن تكون المصلحة في ذلك، فانه لا يطلب لهم إلا المصالح.

نعم، قد يقول قائل: هل ممكن تكون المصلحة في تزويج الصبي؟ ممكن ولا ما هو ممكن؟ ممكن، لو فرضنا وهذا خلينا نضرب عليه مثال حينما نأتي أيضاً إلى الزوجة، أن الزوجة ممكن تتزوج قبل البلوغ أيضاً.

طيب، انتهينا من الناكح، المنكوح، قال: وهي المرأة. وقوله وهي المرأة، وفي الأول قوله وهو الذكر، قد يظن الإنسان أن هذا قيد يعني لا حاجة إلى ذكره، لكن يحتاج إلى ذكره، لماذا؟ لأن الفقهاء عندهم مسألة الخنثى المشكل.

الخنثى المشكل لا يصح تزويجه، الخنثى المشكل الذي له آلة الذكر وآلة الأنثى ولم يتضح حاله، هل هو ذكر وآلة الأنوثة زائدة؟ أو هو أنثى وآلة الذكورة؟ فإذا ما اتضح حاله، فلا يجوز تزويجه حتى يتضح حاله، وهو ذكر فيزوج بامرأة، أو هو أنثى فيزوج أو هو أنثى فيزوج من ذكر.

نعم، قال: وهي المرأة الموافقة في الدين إلا الكتابية. المسلم فيجوز للمسلم أن يتزوج الكتابية، وهذا قيد يقيد ما سبق، قال: إلا الكتابية لمسلم.

أيضاً من شروط الزواج، من شروط الزواج في المرأة، ألا تكون ذات محرم، من المحرمات في النكاح. ثم ذكر المؤلف المحرمات من النكاح، المحرمات من النكاح قال: ليست من عمودي النسب، هذا واحد من المحرمات في النكاح، عمودي النسب هم الأصول وايش؟ والفروع، فأمك وجدتك وجدة جدتك كلهن من ايش؟ من الأصول من المحارم، لا يجوز نكاحهن، والفروع بنتك وبنت ابنك وبنت بنتك إلى آخره. هذا إذاً قوله عمودي النسب شمل أمرين، عموداً عمودين، عمود الأصول والفروع.

طيب، ولا أختآ، هذا ثلاثة، فلا يجوز نكاح الأخت وبناتها، اللي هي بنات الأخت، وعمة وخالة. انتهينا من المحرمات بالنسب، وزد عليها بنات الأخ، لأن المؤلف قال أختآ وبناتها ولم يذكر الأخ، فنقول وبنات الأخ، ويمكن أن يستغنى، لا ما يذكر.

طيب، قال: إذاً هذا محرمات بالنسب، هناك نوع آخر المحرمات بالرضاع، من هن المحرمات من الرضاع؟ نفس المحرمات من النسب لكن من الرضاع. فقال المؤلف: ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب.

نحن قلنا الأم من النسب محرمة، إذاً الأم من الرضاع، البنت من الرضاع، الأخت من الرضاع، العمة من الرضاع، الخالة من الرضاع، بنت الأخ من الرضاع، بنت الاخت من الرضاع، كلهن محرمات.

قال: إذا رضع من امرأة أو أرضعت بنتاً، إذا رضع شخص من امرأة صارت أمه من الرضاع، جيد، أو أرضعت المرأة بنتاً صارت بنتها من الرضاع، وحصل التحريم في ذلك.

قال: ولا تحريم في حق من لم يرضع من إجوته وأولادهم وأعمامهم وأولادهم، لو فرضنا من إجوته وأولادهم وأعمام أولادهم. طيب، لو فرضنا أنك عند طفولتك في لما كان عمرك سنة ولا سنتين ولا دون السنتين لأنه لا يجوز وضع بعد حولين عمرك سنة رضعت من امرأة، هذه المرأة أُمُّكَ من الرضاع ولا لا؟ طيب، لما كبرت وجاءك إخوان، إخوتك هؤلاء هل هذه أمهم من الرضاعة؟ ليست أمهم، هل هي محرم لهم؟ لا، هل يجوز له أن، هل يجوز له الخلوة بها؟ لا، واضح؟ فلا إخوتك ولا أولاد إخوتك ولا أعمامك ولا أولاد أعمامك، هؤلاء كلهم لا علاقة لهم بأيش؟ لا علاقة لهم بالرضاعة.

فالرضاعة تنتشر من جهة من جهة المرضعة، فأولادها إخوتك، وآباؤها أجدادك، وزوجها الذي ثابت اللبن بسببه هو أبوك، أما أنت، إخوانك وأبوك وأمك وقرابتك لا علاقة لهم. لكن أولادك ها أولادك لهم شأن ولا ما لهم شأن؟ نقول: نعم، لأن هذه تكون محرم عليهم، واضح؟

نعم، قال رحمه الله تعالى: ولا يجوز ولا تحرم في حق من لم يرضع من إجوته وأولادهم وأعمامهم وأولادهم. ولا يجوز للحر أن يتزوج أكثر من أربع.

هذه مسألة أخرى يحرم فيها النكاح، الزيادة على أربع، فمن كان له أربع نسوة فكل نساء الدنيا محرمات عليه، لا يجوز له أن ينكحهن. ولا نقول المحارم، هنا تحريم لكن لا محرمية، واضح؟

في المسائل السابقة فيه تحريم، فيه محرمية، أما هنا فيه تحريم وليس فيه محرمية. لا يجوز للحر أن يتزوج أكثر من أربع ولا للعبد أن يزيد على أثنتين.

ويحرم الجمع، هنا المحرمات بسبب الجمع ولا محرمية أيضاً، وهو الجمع بين الأختين، فأنت متزوج امرأة اختها، لا يجوز لك أن تتزوجها، تبغى تتزوج ثانية ابحث عن امرأة أخرى ليست أُختاً لزوجتك، واضح، وهنا أُخت زوجتك يثبت فيها التحريم ولا تثبت المحرمية.

والتحريم هنا أبدي ولا مؤقت؟ مؤقت، فلو ماتت زوجتك جاز لك أن تتزوج أختها. قال: وبين المرأة وعمتها وخالتها، فلا يجوز أن تتزوج زوجة، لا يجوز أن تتزوج عمة زوجتك ولا خالة زوجتك إلا إذا فارقت زوجتك ولم يعد بينك وبينها علقة.

لو طلقت زوجتك يجوز تتزوج أختها أو عمتها أو خالتها، لا يجوز ذلك حتى تنقضي العدة، حتى تنقضي عدة زوجتك اللي طلقتها، أما ما دامت في العدة فلا يجوز لك أن تنكح أختها ولا عمتها ولا خالتها، واضح؟

قال: وتحرم الزانية حتى تتوب، إذا زني بامرأة فهذه المرأة الزانية لا يجوز نكاحها، لا من الزاني ولا من غيره، حتى تتوب وتنقضي عدتها، فإن كان ثم حمل فانقضاء العدة بايش؟ بوضع الحمل.

ثم اشترط شرطاً، رجع الآن إلى شروط الزوجة، قال: ولا بد من كون الزوجة راضية، فلا يجوز إجبار المرأة على النكاح إلا، إلا أن يزوج الرجل ابنته البكر غير البالغة أو المجنونة، أضف أو الصغيرة، اكتب أو الصغيرة دون البلوغ.

إذاً الرجل يجوز له تزويج بنته دون إذنها في ثلاثة أحوال، قلنا: الرجل يجوز له تزويج من بنته، إذا بقية الأولياء لو كانت الولاية لغير الأب، الأب متوفى والولاية عند الأخ أو عند الجدة وغير ذلك، ليس لهم أن يزوجوه جبراً، إذاً القضية تختص بالأب بثلاثة في ثلاثة أحوال.

أولاً: البكر، ثانياً: البكر غير البالغة، ربما والعلم عند الله تعالى ليوافق مشهور المذهب أن نقول البكر وغير البالغة، بلاش تكتب قل لعلها غير البالغة، لعلها وغير البالغة. إذاً يجوز للأب تزويج ثلاثة أصناف: الأولى البكر على مشهور المذهب بالغة كانت أو صغيرة، الثاني الصغيرة غير البالغة ثيباً كانت أو بكراً، ثالثاً ليش؟ المجنونة، فهذه الثالثة يجوز للأب أن يزوجهن.

لكن هنا ننبه، بعض الناس يتصور أنه معنى هذا أننا ملكنا لا يتصرف، لا، لا يجوز إذن الولي لا الأب ولا غيره أن يزوج إلا بمصلحة بنته، التصرف للغير دائماً مبناه على ايش؟ على المصلحة.

فلو كانت مصلحة هذه الصغيرة أو هذه المجنونة في التزويج، زوجها، ولو كانت المصلحة في غير التزويج لم يزوجها. فلو زوجها من شخص ومصلحتها في تزويج غيرها، لا، ما يزوجها منه، واضح؟

نعم، وهذه مسألة البكر البالغة، هل البكر البالغ الأب له أن يزوج هؤلاء؟ هذا قولان ايش؟ للعلماء، مشهور المذهب أن له ذلك، والقول الآخر أنه ليس له، ما دامت بالغة ليس له أن يزوجها إلا إلا بإذنها.

نعم، قال رحمه الله تعالى: طبعا إذن البكر هو صمتها. إذا قلنا يشترط إذنها خلاف مشهور المذهب يشترط إبناءً، وإنما يستحب استئذانها، والقول الثاني لا يجوز أن يزوجها بغير إذنها على اعتبار أنه لا يجوز تزويجها بغير إذنها ما أذنها.

أن تسكت أذنها أن تسكت. نعم، قال رحمه الله تعالى: والمنكح، وهو الولي. وقلنا الولي شرط ولا ركن، ها الولي شرط. قال: والمنكح وهو الولي. من هو الولي؟ وهو أقرب ذكورها وجوداً. الأصل أن الولاية للأب، فإن لم يكن أب، ها أنت قلت إلى الجد، على كل حال هناك خلاف في الترتيب، بعضهم ينقل إلى الابن وبعضهم لا ينقل له.

فإن لم يوجد، فإن لم يوجد، آآ وهو أقرب ذكورها وجوداً، ثم إن لم يوجد أحد من قرابتها من أولياءه من عصباتها انتقل إلى الحاكم. قال: ثم الحاكم، وهو القاضي. ولا يزوجها الولي إلا برضاها، لا يجوز للولي أن يزوج المرأة إلا برضاها إلا المجبرة. من هي المجبرة التي ذكرنا شروطها قبل قليل؟ الصغيرة والمجنونة والبكر، على خلاف في البكر إذا كان الذي يزوجها هو من؟ هو الأب.

قال: والمنكح به، وهو الإيجاب والقبول. المنكح به الذي يعبر عنه الفقهاء رحمهم الله تعالى بقولهم: الصيغة. صيغة النكاح، وهو الإيجاب والقبول. والمذهب يشترط أن يكون الإيجاب بلفظ التزويج أو الإنكاح، فيقول زوجت أو أنكحت، ولا يكون بغير ذلك من الألفاظ، وهو الإيجاب والقبول ولا بد منه، إذا هو ركن في النكاح.

ولا بد فيه من ثلاثة شروط، الشرط الأول، لابد فيه من ثلاثة شروط: الأول، تعيين الزوجين، فيقول زوجتك، هذا تعيين للزوج، ابنتي فلانة، هذا تعيين الزوجة. فلو جاءه خاطبان فقال: زوجت أحدكما إحدى بناتي لم يصح ذلك، لو قال زوجتك إحدى بناتي وله أكثر من بنت لم يصح ذلك، واضح؟ فلابد من تعيين الزوجين، ولابد من شهادين على النكاح، فالإشهاد على النكاح شرط ويحصل بشاهدين عدلين واضح.

وفي، قال المؤلف رحمه الله تعالى: وهو الثالث، قال: وفي الكفاءة خلاف. هل الكفاءة في النكاح شرط لصحته أو شرط لزومه أو ليست شرطاً أصلاً؟ خلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى. ثم انتقل إلى المنكح عليه، وهو إيش؟ وهو الصداق اللي هو المهر، يسمى الصداق ويسمى المهر ويسمى النحلة، وله أسماء كثيرة. قال: ولا بد منه.

قوله لا بد منه، هل معناها تجب تسميته في العقد؟ لا، التسمية الصداق في العقد مستحبة، لكن الصداق يثبت ولو لم يُسمَّ، فلو قال زوجتك أبنتي ولم يُسمِّها قال: قبلت، وانفض المجلس وانتهينا، ما الذي يثبت لها؟ يثبت لها مهر مثلها، واضح؟ لكن لابد منه يعني أنه يثبت، سُمِّي أو لم يُسمَّ.

قال: ولا بد منه، وأن يكون شيئاً له نصف ولو قرآناً وكتابة وتعليم علم. بعض الفقهاء يضبط هذا ويقول: كل ما صح ثمنه صح مهراً، لكن بعضهم يقول لا، الصداق أوسع فيضيف إلى هذا الضابط فيقول: يصح الصداق، وقد أشرنا إلى هذا في أول المعاملات، وقلنا إن الجهالة في الصداق تغتفر ما لا يغتفر في البيع.

فلو قال زوجتك ابنتي ومهرها سيارة أو قطعة أرض في المدينة، صح ذلك ولا لا؟ صح ذلك مع أنه مجهول، لكن الجهالة هنا جهالة متوسطة. قال رحمه الله تعالى: هو الصداق ولا بد منه أن يكون شيئاً له نصف ولو قرآناً وكتابة وتعليم علم. ليش قالوا له نصف؟ لأن المرأة إذا سُمِّي لها مهر ثم طلقت قبل الدخول بها يثبت لها إيش؟ يثبت لها نصف المهر.

قال: ولو قرآناً وكتابة وتعليم علم. هل يصح أن يزوجها على تعليم القرآن قولان للعلماء؟ المؤلف مشى على صحة ذلك والمشهور من المذهب عدم صحته. الثاني: الكتابة، هذا ما فيه إشكال، أن يزوجها ويقول: أزوجك بنتي بشرط تعلمها كتابة الحروف، يصح هذا ولا لا؟ يصح. أو تعليم علم، يقول: أزوجك بنتي بشرط أن تعلمها إيش؟ علم الحساب مثلاً أو نحو ذلك.

هذا ما يتعلق أبواب النكاح، وغداً إن شاء الله عز وجل نشرع فيما يتعلق بالفراق ونختم بإذن الله عز وجل غداً، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين. إذا فيه سؤال يتعلق بالدرس ولا يتعلق بالفتوى نأخذ، تفضل.