تسجيل الدخول

الدرس 21

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى الرابع من العبادات، وهو الحج. قال: الرابع الحج، وهو مشتمل على حاج وحج ومحجوج وأفعال فيه، هذي أربعة أمور: حاج وحج وأفعال يعني ومحجوج وهو بيت الله عز وجل وأفعال في الحج.

قال: أما الحاج فهو إما في محل الواجب أو في محل السنة. فأما الحاج في محل الواجب قال: فهو محل واجب، وهو كل مسلم بالغ عاقل حر، هذه أربعة شروط. لا يجب الحج إلا إذا اجتمعت: أن يكون مسلما، فلا يجب الحج على الكافر ولا يصح منه كما قلنا؛ لأن الحج، لأن كل العبادات شرطها الإسلام، بينا هذا في أول الصلاة، العقل والتمييز والإسلام شروط كل عمل يرام.

طيب، الإسلام خرج به الكافر، البالغ خرج به من الصبي، فإن كان دون التمييز فهل يصح حجه؟ الجواب: تأكد يا شيخ، نعم الحج نعم الحج هو العبادة التي تصح من الصبي غير المميز؛ لأن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم اه صبيها وقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر. فيصح الحج من الصبي غير المميز وينوي عنه إحرام وليه واضح؟ فيصح حجه، لكن حجه لا يجزئ عن حجة الإسلام.

طيب، لماذا قال المؤلف بالغ؟ لأنه يتكلم عن الحج إيش الواجب، يعني شروط الوجوب. إذاً شروط الوجوب: الإسلام والبلوغ والعقل، فلا يصح من المجنون ولا يجب عليه، والرابع الحرية التي تقابل الرق، فأما الرقيق فلا يجب عليه الحج. وبقي شرط خامس، وقد ذكره الله عز وجل في كتابه، ولعل المؤلف رحمه الله تعالى تركه للعلم به؛ لأنه ذكر في كتاب الله عز وجل، وهو إيش الاستطاعة؟ قال الله عز وجل: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. فالاستطاعة شرط، وهي ملك الزاد والراحلة.

طيب، واما الحج المسنون فيصح الحج لكن لا على وجه الفرض، فيصح من المسلم المميز العاقل. وقول المؤلف رحمه الله تعالى هنا المميز فيه ما فيه؛ لأن الحج يصح من إيش من غير المميز، فلو قال وهو كل مسلم عاقل لكان هذا أدق وأوفق للصحيح في المذهب. واضح؟ فعندنا الإسلام، لا يصح الحج من الكافر لا لا فرضا ولا نفلا. والعقل، فلا يصح الحج من المجنون لا فرضا ولا نفلا، بخلاف الصبي مميزا كان أو غير مميز، فإن الحج يصح منه.

قال: وأما الحج، انتهينا من الحاج، نأتي إلى الحج. قال: فمنه واجب ومنه سنة. ما هو الحج الواجب؟ الحج الواجب منه واجب بأصل الشرع، ومنه واجب بسبب من المكلف. فالواجب بأصل الشرع هو حجة واحدة في العمر، والذي يجب بسبب من المكلف المؤلف قال: فمنه واجب وهو حجة الاسلام وعمرته.

عمرته، وهذا أيضا واجب؛ فيجب على الإنسان أن يحج في العمر مرة وأن يعتمر في العمر مرة، فإن حج متمتعا صحت عمرة التمتع وأسقطت عنه فرض الحج وفرض العمرة، وإن حج قارنا فكذلك، وإن حج قارنا فكذلك، وإن حج مفردا فانه يحج فانه يعتمر عمرة الإسلام. واضح؟ ولهذا ذكر بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى في صفة الإفراد قالوا: أن يحرم الحج ثم بعد فراغه منه يحرم بالعمرة. لماذا؟ لأنهم يوجبون العمرة على الفور، فقالوا: بعد ما يفرغ من الحج مباشرة يخرجوا إلى التنعيم ويأتي بعمرة؛ لأنهم يوجبون العمرة على الفور.

طيب، إذاً هذا الواجب بأصل الشرع. هناك واجب آخر بسبب من المكلف، ذكر المؤلف منه مسألة، قال: وكذا المنذور. فمن نذر الحج، قال: لله علي أن أحج هذا العام، وجب عليه الوفاء بنذره ولو كان قد حج حجة الإسلام. هذي مسألة، هل يجب الحج في مسألة أخرى غير حجة الإسلام والحج المنذور؟ ها شرايكم؟ نعم.

الاتمام، لا هو الاتمام داخل يعني لو شرع فيه، قصدك لو شرع في حجة النفل، نعم نقول: من شرع في حجة أو عمرة ولو كانت نفلا فانه يجب عليه إتمامها، فتجب عليه بالشروع. هناك امور الدخول فيها مستحب لكن إتمامها واجب، ومنها الحج وهو أهمها يعني من أبرزها؛ لأن الله عز وجل في كتابه قال: وَأَتِمُّوا الْحِجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ. رجل ذهب متطوعا بالحج أو بالعمرة، فلما وصل إلى إلى مكة ورأى زحمة المطاف تعب تكاسل فرجع إلى بلده، نقول: يرجع إلى بلده محرما ولا ينقضي إحرامه إلا باتمام المناسك. واضح؟ فالحج أو عفوا الإحرام لا يخرج منه الإنسان برفضه.

لو انسان كان يصلي وقطع صلاته وانصرف، انقطعت ولا لا؟ انقطعت وبطلت. لو أن إنسان دخل في الإحرام ثم انصرف عزم جزم ولبس ثياب المخيط أولا يكمل هذه العمرة، فهل تحلل من إحرامه؟ لا، بل هو على إحرامه شاء ذلك أم أبى. واضح؟ فالإحرام لا يتحلل منه بالاختيار، يجب إتمامه. قال الله عز وجل: وَأَتِمُّوا الْحِجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ.

هناك مسألة رابعة يمكن أن تلحق أيضا في الحج الواجب، أحسنت: قضاء الحجة الفاسدة ولو كانت نفلا. من أفسد حجه، ويكون إفساد الحج بالجماع قبل التحلل الأول. فمن جامع قبل التحلل الأول فقد فسد حجه ويلزمه إكماله، ما هو معناها فسد حج ويرجع إلى بلده؟ لا، يلزمه إكماله ويجب عليه قضاء هذه الحجة الفاسدة من العام القادم. واضح؟ إذاً هذا هو الحج الواجب.

وأما السنة فهو ما عدا ذلك. ما عدا ذلك فان الإنسان يكثر من الحج ما استطاع اه إلى ذلك سبيلا. نعم، الحج الفاسد قلنا: الحج الفاسد هو الذي أحرم الذي جامع فيه قبل التحلل الأول قبل التحلل الأول، والتحلل الأول يحصل برمي جمرة مع الحلق أو التقصير أو بغيرها اثنين من ثلاثة عندنا الرمي وعندنا الحلاق وعندنا الطواف ومعه السعي، فإذا أتى باثنين من هذه الثلاثة فقد تحلل التحلل الأول، وإن لم يأتي باثنين منها فهو لم يتحلل التحول التحلل الأول، فإن جامع قبل ذلك فسد حجه. نعم.

إذاً قال: وأما السنة فهو ما عدا ذلك (يعني ما عدا الحج الواجب). نعم، قال: وأما المحجوج فهو البيت، الحج يكون إلى البيت بيت الله الحرام، ولا يشرع للإنسان أن يحج إلى غيره فيقصد بقعة ويعتقد فظلها ويسد الرحل إليها. قال صلى الله عليه وسلم: لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى.

الثالث أو الرابع قال: وأما الأفعال فيه، الحاج عرفناه والحج عرفناه والمحجوج هو بيت الله. وأما الأفعال في الحج فهي أشياء. ثم ساق المؤلف رحمه الله تعالى صفة الحج، وسيسوق صفة الحج ونذكرها على سبيل الإجمال، لكن نريد أن نبين أن المؤلف هنا سيذكر أربع مسائل تحت هذا الكلام أفعال الحج: أولا اذكروا أفعال الحج بتسلسلها الزمني، ثانيا سيبين لنا المحظورات، ثالثا سيبين لنا أركان الحج، رابعا يبين لنا إيش الواجبات، وما عدا ذلك مما ذكر في صفة الحج غير الأركان والواجبات فهو إيش؟ فهو سنة، للحج أركان وواجبات وسنن كذاك محظورات.

طيب، قال رحمه الله تعالى: وأما الأفعال في الحج فهي أشياء: أحدها الإحرام من الميقات، وألا يجاوزه غير محرم. وله ميقاتان: ميقات زماني، ميقات مكاني. الميقات قال: وله ميقاتان: ميقات زماني وهو شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. طبعا القعدة والقعدة يجوز الوجهان، والحجة والحجة كلها صحيحة. قال: وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، فلا يحرم قبله ولا بعده، فلا يحرم للحج قبل أشهره تمام؟ اه ولا يحرم بعد انقضاء هذه الأشهر.

قال وميقات مكاني يختلف باختلاف البلدان. الناس في الميقات المكاني ثلاثة أصناف: مكيون، ومن دون المواقيت، ومن وكانوا وراء المواقيت اللي يسمون الأُفقي، الأُفقي والمكي ومن كان دون المواقيت. نبدأ أولا بالمكي، المكي اهل مكة يعني من اين يحرمون؟ نقول: المكي يحرم للحج من مكة وللعمرة من الحل، من الحل التنعيم أو غير التنعيم، إن ذهب إلى التنعيم أو غيره المقصود أن يخرج من حدود الحرم فيحرم من الحل هذا المكي.

الثاني: من كان دون المواقيت، من كان دون المواقيت فهذا يحرم من منزله.

قال الخلوة وغيره: قالوا المراد من بلده، يعني لو كان رجل مثلا من أهل جدة، فله أن يحرم من حدود جدة قبل أن يفارق، إيش؟ قبل أن يفارق جدة، ولا يتعين أن يحرم من نفس المنزل، وإن كان إحرامه من المنزل أحسن، حتى يعني يقضي الطريق كله محرماً.

طيب، هذا من كان دون المواقيت، فإذن ميقاته منزله. الثالث: فالثالث من كان وراء المواقيت، يعني لا يصل إلى مكة إلا بالمرور على ميقات من المواقيت أو محاذاتها، فهذا يلزمه أن يحرم من الميقات. والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر المواقيت، فميقات أهل المدينة ذو الحليفة، وميقات أهل الشام الجحفة، وميقات أهل اليمن يلملم، وميقات أهل نجد قرن، وميقات أهل العراق ذات عرق. طبعا ذات عرق اختلف هل كان بتوقيت من النبي صلى الله عليه وسلم أو بتوقيت من عمر رضي الله تعالى عنه؟

ثم لما ذكر الإحرام، إذا عرفنا أول شيء الإحرام من الميقات، كلمة الإحرام من الميقات تتضمن أمرين: الأول: أصل الإحرام، والثاني: كونه من الميقات. فأصل الإحرام ما حكمه؟ ركن، لا يصح الحج ولا ينعقد الحج إلا به.

وأما كونه من الميقات، فهذا واجب، إن تركه جبره بدم. فلو أن رجلا من أهل المدينة جاوز ذا الحليفة وأحرم بعدها، فعليه إيش؟ فعليه دم، فعليه أحرم خلاص بعدها فعليه دم. قال رحمه الله تعالى: وهو مخير في الإحرام هذه الانساك.

آه، انساك الحج وهي التمتع والافراد والقران. تمتع افراد أو قران انساكنا بهن تستبان. قال: وهو مخير في الإحرام بين التمتع والقران والافراد. ما هو التمتع؟ قال: التمتع بأن يحرم بالعمرة، فإذا فرغ منها أحرم بالحج. وهذا مقيد بكونه أحرم بالعمرة في أشهر الحج، فإذا أحرم بالعمرة في أشهر الحج ثم حج من عامه بالشروط السبعة يذكرون له الفقهاء، وشبت سبعة شروط منها شروط للتمتع ومنها شروط لوجوب الدم.

إذا، هذا هو المتمتع، رجل من أهل المدينة مثلا أحرم من ذي الحليفة وذهب إلى مكة معتمرا، وجلس في مكة، بعد خمسة أيام جاءت أيام الحج فحج، فهذا متمتع وهو أفضل الانساك.

افضل الامساك على مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى وفيه خلاف. الثاني من الامساك قال: والقران. قال: والقران بأن يحرم بهما، يعني يلبي بحج وعمرة في إحرام واحد. جيد، وصفة القران كصفة الإفراد إلا في إيش؟ إلا في وجوب الدم وفي نية الإحرام، فهو ينوي الحج والعمرة، وأما المفرد فينوي الحج، وتجزئ أفعال الحج عن أفعال العمرة بالنسبة للقارن. قال: والافراد بأن يحرم بالحج مفردا لا يقرن معه العمرة، والافضل التمتع.

قال رحمه الله تعالى: ويلبي عند الإحرام وبعده. وهذا على سبيل الاستحباب، فإن التلبية مستحبة، يلبي عند الإحرام ويستمر في التلبية بعده إلى إلى متى؟ متى تنقطع التلبية؟ إلى رمي جمرة العقبة. والآن كثير منكم حديث عهد بحج، فيفهم هذه المسائل فهما جيدا. وبالمناسبه دراسة الشيء مقاربا لفعله مما يعين على رسوخه في الذهن. مما يعين على رسوخه في الذهن، والمسائل التي تتعلمها التي تتعلمها وتطبقها أرسخ في قلبك وذهنك من المسائل التي تتعلمها وليس لها تطبيق في حياتك، حتى لو كان هذا التعليم بعد الفعل. ولهذا تجدون في كتب الفقهاء رحمهم الله تعالى يقولون: يسن في خطبة العيد في خطبة عيد الفطر إيش؟ أن يبين لهم ما يخرجون. ألم يقل الفقهاء هذا؟ قالوا في خطبة العيد الفطر أمرهم بالصدقة ويبين لهم ما يخرجون في زكاة الفطر. هل الزكاة تجزئ بعد الصلاة؟ ها ها يا شيخ بعد صلاة العيد. لا تجزئ كيد تفضل يا شيخ إلى زكاة الفطر مرت معنا لكن لم نبين هذا. زكاة الفطر إذا أخرجت يوم العيد بعد الصلاة لكن قبل غروب شمس العيد، فحكمها إيش؟ مجزم.

كراهة، يكره ذلك، هذا هو الصحيح في المذهب. المسألة خلاف، بعضهم لا يرى الإجزاء، لكن المذهب أنها تجزئ بعد صلاة العيد ما دامت في يوم العيد، لكن يكره ذلك. وإن لم يخرجها في يوم العيد، يجب عليه قضاؤها حتى لو غربت الشمس، فانه يقضيها. ولهذا ذكر أحكام زكاة الفطر في خطبة عيد الفطر له مناسبة. أول ذلك: أن الناس حديث عهد بهذه العبادة، فتذكير بأحكامها أرسخ في القلب. الأمر الثاني: أن من لم يخرجها فإنه يخرجها بعد صلاة العيد على سبيل كراهة التأخير.

وحتى لو أخرها، حتى لو قلنا أنها أن وقتها قد خرج، فيلزمه قضاؤها، يلزمه قضاؤها. والأصل أن الواجبات تكون على الفور، وهذي مسألة في الأصولية عند أهل العلم. هل القضاء يجب بالأمر الأول ولا يفتقر إلى أمر جديد؟ يعني الشرع أمرنا بزكاة الفطر وحدد لها وقتا، فمن لم يؤدها في هذا الوقت هل يجب عليه القضاء ولا نقول خلاص سقطت عنك؟

هذي مسألة أصولية، خلاف بين أهل العلم: القضاء القضاء هل يجب بالأمر الأول أو يفتقر إلى أمر جديد؟ وأصول المذهب أنه كما قرر صاحب مختصر التحرير أن القضاء يجب بالأمر الأول.

تمام؟ وذكروا من جملة الظواهري الأمر والوجوب في الأوامر تكراره في الفائت القضاء والنهي عن ضد كذا الإجزاء، هذه ستة أمور من مقتضيات الأمر، من ضمنها في الفائت القضاء. جيد.

قال رحمه الله تعالى: والافضل التمتع، ويلبي عند الإحرام وبعده. وإذا أحرم حرم عليه سبعة أشياء، هذه سبعة أمور هي من محظورات الإحرام تترتب على الإحرام. جيد، وهذه المحظورات آآ فيها عدة تقاسيم. التقسيم الأول: أن هذه المحظورات منها ما هو مشترك بين الرجال والنساء، ومنها ما يختص به الرجال، ومنها ما يختص به النساء، هذا تقسيم. التقسيم الثاني: أن منها ما تجب فيه الفدية إذا فعل عمدا أو نسيانا أو جهلا لا فرق، ومنها ما تجب فيه الفدية إن فعل عمدا ولا تجب إن فعل ناسيا أو جاهلا. ومن التقسيمات الأخرى المتعلقة بذلك: أن منها ما يحل بالتحلل الأول، ومنها ما لا يحل إلا بالتحلل الثاني. وتحت كل واحد من هذه التقسيمات تقاسيم أشياء مذكورة.

طيب قال: وإذا وإذا أحرم حرم عليه سبعة أشياء. واحد: اخذ شعر. وقال المؤلف: اخذ الشعر. وبعضهم يعبر بقوله حلق الشعر، فايهما أعم وأدق في التعبير عن المسألة؟ اخذ الشعر، لان المحرم هو اخذ الشعر، سواء اخذه حلقا أو قصا أو نتفا أو غير ذلك فكله إيش؟ من المحظورات. إذا، اخذ الشعر، وسواء في ذلك شعر الرأس أو شعر أي موضع من البدن، كله من المحظورات. الثاني: اخذ الأظفار، تقليم الأظفار. الثالث: تغطية الرأس بملاصق، وبعضهم له تفصيل. الرابع: لبس المخيط، والمراد بالمخيط ما كان مفصلا على عضو أو أعضاء من البدن، مفصل على البدن أو على بعضه. وأما مجرد وجود الخيوط في اللبس فهذا لا إشكال فيه، فمثلا لو كان عندك إزار أو رداء في طرفه خياطة، مخيطين طرفه حتى لا تنسل الخيوط، فما الحكم في لبس هذا الإزار والرداء؟

يجوز؟ نعم، يجوز وليس من المخيط، لان المخيط هو عبر عنه الفقهاء رحمهم الله تعالى لضبط هذه المسألة أنه ما كان مفصلا على عضو أو أعضاء من البدن، ولهذا اختلفوا في لبس مثل هذا، مثلا المشلح لو وضعه على كتفه من غير إدخال الأكمام، لو وضعه على كتفه هكذا من غير إدخال الأثمان، هل يكون لابسا للمخيط أو لا؟ قولان للعلماء. فمن منع قال: إن هذا لبس مفصل، وتجري العادة بلبسه على هذه الهيئة، فيكون إيش؟ فيكون من المحظورات. نعم، قال رحمه الله تعالى: إذا عندنا اخذ الشعر والأظفار وتغطية الرأس ولبس المخيط وشم الطيب. طيب، بس ننبه هنا: لبس المخيط هذا محظور يختص بالرجال.

جيد، قال رحمه الله تعالى: وشم الطيب والتطيب. وهذان محظور واحد، الطيب سواء كان تطيبا في البدن أو في الثوب أو شم الطيب قصدا فلا يجوز له ذلك. قال: وقتل صيد البر. وقتل صيد البر وقوله: قتل صيد البر وأكله، كلاهما محظور واحد، فلا يجوز له أن يقتل الصيد ولا أن يأكله، لكن المنع من أكله مقيد بما صاده أو صيد من أجله، إذا صاده أو أصيب من أجله لا يجوز أن يأكل. واضح؟ أما إذا لم يصد من أجله

واخذه جاز. طيب، هذا قتل الصيد، وقوله: صيد البر، يخرج صيد البحر. فلو أن المحرم وهو في طريقه راح إلى جدة وذهب إلى البحر واصطاد من البحر، فما الحكم؟ يجوز ذلك؟ نقول: لا بأس؛ لأنه من صيد البحر.

قال: وعقد النكاح أيضاً، عقد النكاح محظور. لكن عقد النكاح ليس فيه ليس فيه فدية، والعقد فاسد. العقد عقد النكاح في الإحرام عقد فاسد، فاسد ولا باطل؟ في فرق؟ ولا ما في؟ شوفوا، الفاسد والباطل معناهما واحد في أغلب الأبواب، إلا في باب النكاح؛ فإنهم يفرقون بين الفاسد والباطل، وربما فرقوا أيضاً في باب الحج، لكن أغلب ما يشتهر فيه التفريق بين الفاسد والباطل هو النكاح.

فإذا قلنا هذا نكاح باطل فإنه غير صحيح، وإذا قلنا فاسد فهو صحيح، ها يصحح؟ لا، هذا تفريق عند الحنفية. أما عندنا، لا، اللي عند الحنابلة: النكاح الباطل الذي يكون الذي نقول هو غير صحيح بالاتفاق، النكاح الباطل نقول هذا نكاح غير صحيح بالاتفاق، باتفاق المذاهب، اتفاق أهل العلم، مثل إيش؟ مثل نكاح المرأة في عدتها، فهذا يقال إنه نكاح باطل، مثل نكاح ذات المحرم، يعني قد يكون لا يعلم، مثل الأخت من الرضاعة تمام، فنقول هذا نكاح باطل ولا نقول فاسد.

وأما ما اختلف فيه فيقال فاسد، والنكاح في الإحرام عدم صحته محل اتفاق أو محل خلاف؟ محل خلاف، محل خلاف بين أهل العلم؛ فمنهم من يقول هو صحيح تمام؟ ومنهم من يقول هو فاسد لا تترتب عليه آثاره، جيد؟ نعم.

قال رحمه الله تعالى: الأصل أن الفاسد لا تترتب عليه آثاره، لكنهم يرتبون على النكاح الفاسد وليس الباطل، يرتبون على النكاح الفاسد ووطء الشبهة بعض الأحكام؛ فمن ذلك لحوق النسب ووقوع الطلاق؛ فإن النكاح الفاسد لا يفرق بين الزوجين تفريقاً من غير طلاق، بل يأمره القاضي أن يطلق، واضح؟ وكذلك يلحق فيه النسب، ما يحصل فيه من الأولاد والذرية فالنسب فيه إيش لاحق، ولا يعامل معاملة الوطء المحرم حراماً محضاً.

قال رحمه الله تعالى: وفي الرجعة خلاف، يعني بين أهل العلم: هل الرجعة تجوز في الإحرام أو لا تجوز؟ والصحيح في المذهب جوازها وأنها تصح. وش الرجعة؟ رجل طلق امرأته قبل الإحرام جيد، طلقها طلقة واحدة جيد، وبعد ما أحرم أحرم، قالت له: خلاص سامحني ورجعني، فراجعها، هل تصح الرجعة؟ الجواب نعم، تصح رجعتها؛ لأن الرجعة ليست عقداً، ليست إنشاء لعقد النكاح، وإنما هي استدامة للنكاح الأصلي، ولا يحتاج فيها إلى عقد جديد ولا إلى ولي ولا إلى شهود، وإن كان يستحب فيها الإشهاد.

نعم، قال رحمه الله تعالى: وفي الرجعة خلاف. والوطء في الفرج، وهذا هو آخر المحظورات، الوطء في الفرج والوطء هو أغلظ المحظورات، ويترتب عليه له ثلاثة أحوال. الوطء في الفرج له ثلاثة أحوال: إن كان قبل التحلل الأول يترتب عليه عد معي أربعة أمور، يترتب عليه الإثم والفساد ووجوب القضاء ووجوب الفدية وهي بدنة، لا، خمسة، وزد عليها وجوب المضي فيه: يأثم، ويفسد حجه، ويلزمه إتمامه، ويلزمه قضاؤه، وعليه بدنة. خلاص؟ هذه خمس تقتضى.

طيب، أما إن جامع، هذا إذا جامع قبل التحلل الأول، يعني جامع في يوم عرفة مثلاً هذا قبل التحلل الأول ولا بعد؟ قبل، الجامع في ليلة مزدلفة قبل. طيب، ما تقولون فيما لو طيب هذا اللي هو قبل التحلل الأول؟ الثاني: إذا جامع بعد التحلل الأول وقبل التحلل الثاني فانه لا يفسد حجه. فان كان لم يطف طواف الإفاضة، إن كان لم يطف طواف الإفاضة فعليه إيش؟ أن يحرم؛ يعني هو تحلل التحلل الأول، نقول له: ارجع محرماً. ليش يحرم؟ من الحل ليطوف. يقولون هنا فسد إحرامه ولم يفسد حجه، فيحرم من جديد خلاص، ويطوف محرماً. وضح المشايخ؟ هذا من جامع بعد التحلل.

ويلزمه شاة، ولا يفسد حجه. إذا جامع بعد التحلل الثاني، كيف جامع بعد التحلل الثاني؟ يعني رمى جمرة العقبة وحلق أو قصر وطاف وسعى، قد تحلل التحلل الثاني، لكن بقي عليه المبيت بمنى ليالي التشريق، بقي عليه رمي الجمرات فجامعه، فماذا عليه؟ ها، عليه الغسل، طيب، لكن لا يفسد حجه ولا يؤثر ذلك في وجوب الحج. واضح؟ إذا الجماع بعد التحلل الثاني جائز.

قال رحمه الله تعالى: والمرأة كالرجل إلا في لبس المخيط. يريد أن يبين لنا الآن: المرأة تستثنى من المحظور الذي ذكرناه وهو لبس المخيط، فالمرأة تلبس المخيط، ووأما الرجل. قال: وإحرامها في وجهها فقط؛ يعني المرأة محظور عليها تغطية وجهها، والرجل لا يحظر عليه تغطية وجهه. وهذا بالنسبة للمرأة إذا لم تكن بحضرة الرجال، أما إذا كانت بحضرة رجال يرونها وينظرون إليها فإنها تسدل تسدل على وجهها شيئاً تغطي به وجهها، لكن إذا كانت في الخيمة مع النساء ولا يوجد رجال، فلا يجوز لها إيش؟ أن تغطي نعم تغطي وجهها نعم.