ثم قال: ومن فعل محظورا. الآن سيبين المؤلف رحمه الله تعالى ما الذي يترتب على فعل شيء من هذه المحظورات؟ ما الذي يترتب عليها؟ قال رحمه الله تعالى: ومن فعل محظورا وجب عليه الفدية. الفدية لها عدة صور، منها ما يكون إطعام مسكين، قال: وهي في ثلاث شعرات فصاعدا دم، وفيما دون ذلك في كل واحد مد طعام.
شوفوا، الفدية منها فدية على التخيير، ويسميه الفقهاء فدية الأذى، يخير فيها بين بين ايش؟ أن يذبح، قال الله عز وجل: فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ. هذي ثلاث خيارات؛ الصيام ثلاثة أيام، الإطعام ستة مساكين، النسك ذبح شاة. خلاص؟
طيب، في مسائل يجب فيها طعام مسكين واحد، وهي من أخذ شعرة واحدة أو شعرتين، فعليه طعام واحد عن الشعرة، وطعام مسكينين عن عن ايش؟ الشعرتين. طيب، عشرين شعرة؟ عشرين مسكين؟ لا خلاص، ثلاث مساكين، اه، ست مساكين، اللي هو ايش؟ اللي هو فدية الأذى.
واضح؟ قال رحمه الله تعالى: وهي في ثلاث شعرات فصاعدا دم، والدم هنا على التخيير كما قلنا لكم: فدية من صيام أو صدقة أو نسك. وفيما دون ذلك -دون ثلاث شعرات- في كل واحد مد طعام، إطعام مسكين عن كل شعرة، شعرة أو شعرتين. وفدية تغطية الرأس ولبس المخيط وشم، طيب، دم، والدم هنا ايش؟ على التخيير: فدية من صيام أو صدقة أو نسك.
وفدية قتل الصيد فداه بمثله من النعم، وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَّا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ. الصيد أما أن يكون صيدا له مثل من بهيمة الأنعام، تمام، وهذا إن كان قد قضى فيه الصحابة فيؤخذ بقضائهم، وإن لم يقض فيه الصحابة يقدره عدلان. وما لا مثل له من بهيمة الأنعام تمام، فهذا فيه ايش؟ ففيه القيمة، به قيمته، تقدر هذه القيمة، فإن شاء اشترى بهذه القيمة طعاما وأطعم المساكين، وإن شاء صام عن كل يوم عن كل مسكين يوما، ويضاف خيار ثالث إذا كان له مثل من النعم: أن يذبح المثل.
نعم، ومما ينبه إليه هنا أن من المحظورات التي تدخل في قتل الصيد قتل الجراد، قد يشكل على بعض الناس لأنهم لا يعرفون أن الجراد من الصيد، فيأتي في المشاعر فيقتل جرادة، فالجرادة من من الصيد لا يجوز قتلها؛ لأن الجراد مما يجوز أكله بإجماع العلماء، الجراد مأكول بإجماع العلماء ولو لم تجري عادة بعض الناس بأكله إلا أنه مباح الأكل.
قال: وفدية الوطء بدنة، وهذا إذا كان الوطء قبل لا التحلل الأول، قال: ويفسد به الحج، يعني إذا كان قبل التحلل الأول. قال: ويحرم صيد الحرم.
انتهى من محظورات الإحرام، يبين الآن محظورات تتعلق بالحرم ولو لم يكن الإنسان محرما، وهي ايش؟ قال: ويحرم صيد الحرم فلا يجوز قتل الصيد في مكة حتى لو انتهيت من مناسك الحج وانتهيت من إحرامك. قال: وشجره ونباته، لا يجوز أيضا قطع شجره ونباته الأخضرين اللذين حصلا من غير زراعة الآدمي، أما واحد زرع في بيته شيء واقتلعوا لا حرج، لكن المقصود الذي نبت من غير زراعة أو غرس الآدمي.
قال: وهو قال وكذلك هو من حرم المدينة إلا ما تدعو الحاجة إليه. حرم المدينة لا يجوز فيه قتل، لكن لو حصل قتل صيد في المدينة فليس فيه جزاء بخلاف حرم مكة ففيه الجزاء. وكذلك الرخصة في حرم المدينة من جهة أخذ يعني النبات والشجر أوسع، فيجوز أخذ ما تدعو إليه الحاجة، أما حرم مكة فلا يجوز أخذ ما دعت إليه الحاجة إلا الأذخر، إلا الأذخرة.
وحرم مكة معروف محدد يعرفه أهل مكة، وحرم أهل المدينة، وحرم المدينة من عير إلى ثور. وأما عير فهو جبل معروف لا يخفى على أهل المدينة، تعرفون عير؟ ها؟ تعرف عير يا شيخ؟ تعرف عير؟ عير جبل مشهور، ها يا شيخ عبد الهادي، جبل كبير في جنوب المدينة، معروف، تمام؟ لا في جنوب المدينة، جنوب كذا، عفوا، كذا هناك، جيد؟ هذا عير.
وأما ثور المدينة، يحدها يحد حرمها حد جنوبي وهو كعير، وحد شمالي وهو ثور، وحد شرقي وغربي وهو ما جاء في الحديث، قال صلى الله عليه وسلم: ما بين لابتيها حرام، جيد؟ طيب. على كل حال، هناك تفاصيل في هذه المسألة، لكن عير جبل معروف، وأما ثور فهو جبل صغير خلف أحد، جبل خلف جبل أحد. نعم.
طيب، قال رحمه الله تعالى: ويسن أن يدخل مكة. عندنا الدخول المسنون: الدخول إلى مكة والدخول إلى المسجد الحرام. فالمسنون في دخول مكة أن يدخل من أعلاها من ثنية كداء، وأما ويخرج من أسفلها. وأما وأما المسجد الحرام فيدخل من باب بني شيبة.
المؤلف قال: ويدخل الكعبة. ولعل مراده مسجد الكعبة، مسجد الكعبة، طيب، من باب بني شيبة. وباب بني شيبة أين هو؟ أين محله في واقع المسجد الحرام اليوم؟ محله في الصحن، محله في صحن المسجد الحرام، لما ضاق المطاف كان موجود إلى قريب، لكن ضاق المطاف على الناس. باب بني شيبة هو مكانه في الصحن، ولو رأيتم بعض الصور القديمة لوجدتم بابا في وسط الصحن.
لو رأيتم بعض لوجدتم بابا في وسط الصحن، هذا الباب هو باب بني شيبة. طيب، قال رحمه الله تعالى: ويبدأ بالبيت إذا دخل المسجد الحرام، فتحيته الطواف، فيطوف به سبعا، ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعا، ثم يحلق ويقصر، ثم قد حل إن كان متمتعا.
هذه صفة الحج الآن، دخل المسجد الحرام، يطوف، ثم يسعى، ثم فيه تفصيل. طواف السعي هذا مشروع للجميع، لا نقول واجب للجميع؛ لأنه قد يكون على سبيل الوجوب أو ليس على سبيل الوجوب، لكن نقول مشروع لكل الحجاج، مفرد قارن متمتع، أن يبدأوا بالطواف ثم السعي، ثم الآن يختلفون، فالمتمتع يحلق أو يقصر، والقارن والمفرد لا لا يحلق ولا يقصر.
هذا الطواف وهذا السعي بالنسبة للمتمتع هو طواف ايش؟ الحج، لا، طواف العمرة والسعي سعي العمرة، ويتحلل من العمرة، ويتحلل هنا تحللا كاملا، يحل له في كل المحظورات. وأما القارن والمفرد فطوافه هذا هو طواف القدوم، وسعيه هو سعي الحج، اللي هو سعي الركن.
خلاص؟ والطواف في الحج ثلاثة أطوفة: طواف ركن، وطواف واجب، وطواف مسنون. فطواف الركن هو طواف الإفاضة، وطواف الواجب طواف الوداع، والطواف المسنون هو طواف القدوم، هذا الذي ذكرناه بالنسبة للقارن والمفرد هو طواف سنة، فان لم يطف لا حرج عليه، لكن لا يجوز له أن يذهب ويبتدئ بالسعي، يقول: أنا لن أطوف طواف القدوم ولكني سأسعى سعي الحج، يجوز؟ لا، لأن السعي لا يصح من غير تقدم طواف. واضح؟
قال رحمه الله تعالى: نعم، ثم يحلق ويقصر ثم قد حل إن كان متمتعا، فالحلق والتقصير والتحلل هذا للمتمتع. فإذا كان يوم التروية أحرم بالحج. هذا لمن؟ للمتمتع. أما القارن والمفرد إذا كانا قد أحرم من قبل خلاص هما على إحرامهما، وإذا لم يكن محرما من قبل وكان من أهل مكة مثلا وأحرم يوم التروية فهذا صحيح.
قال: فإذا كان يوم التروية أحرم بالحج ثم صعد إلى عرفة فوقف بها. هو لم يذكر المبيت بمنى أو الذهاب إلى منى يوم التروية؛ لأنه من السنن، يوم التروية، اه، عفوا، الذهاب إلى منى والمكث فيها تارة يكون واجبا وتارة يكون مستحبا، فالمكث بمنى يوم التروية وليلتها أو أو ليلة عرفة هذا ما حكمه؟
ليلة عرفة، يعني الليلة التي قبل عرفة، واضح؟ الليلة التي قبل عرفة نقصد هنا؛ لأن يوم عرفة أحكامه الأصل في الأحكام أن الليلة تكون تابعة لليوم اللاحق لا لليوم السابق، لكن يوم عرفة حكمه الليلة التي تليه، حكمه حكم اليوم، والليلة التي تسبقه ليس لها حكم هذا اليوم، فلو وقف بعرفة ليلة عرفة قبل يوم عرفة لم يصح وقوفه.
يبدأ الوقوف بعرفة من الفجر عند الحنابلة، ومن الضوء من الزوال إلى عند الجمهور، جيد؟ طيب، المكث بمنى تارة يكون مستحبا كما قلنا يوم التروية والليلة التي تليه.
وتارة يكون واجباً، وهو المكث بمنى ليالي التشريق، وأقل ما يحصل به الواجب أن يمكث أغلب الليل، يعني أكثر من النصف. نعم، طيب، المكث بمنى أيام التشريق أن يمكث بمنى أيام التشريق وليس ليالي التشريق، أيام التشريق هذا ايش؟
ليس بواجب، لكنه هو الأفضل أن يكون مقامه في منى. قال رحمه الله تعالى: فإذا كان يوم التروية أحرم بالحج ثم صعد إلى عرفة فوقف بها يوم عرفة، وعرفة كلها موقف ولا يلزم أن يأتي إلى الجبل.
قال: ثم يدفع بعد غروب الشمس من عرفة ثم يأتي المزدلفة ويأخذ حصى الجمار منها، وإن أخذ من غيرها أجزأ، ثم يصبِح بمشعر المشعر الحرام ويدعو الله عز وجل عنده حتى تطلع الشمس.
لا، قبل طلوع الشمس حتى تسفر، حتى يسفر جداً، ثم يدفع من مزدلفة آه إلى منى، قال: ويرمي الجمار. والجمار التي يرميها في في هذا اليوم، اللي هو يوم ايش؟ راح يكون الآن.
يوم العيد يرمي أي الجمار يوم العيد؟ يرمي جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات، ويحلق أو يقصر ويكون قد تحلل التحلل الأول أو الأصغر، ثم يفيض إلى مكة بعد حلقه وتقصيره إلى مكة فيطوف ويسعى.
أما الطواف فهذا لا بد منه، لا يلزم أن يكون يوم العيد، يمكن تأخيره لكنه ركن، هذا هو الطواف طواف ايش؟ الإفاضة، وهو للجميع؛ للمفرد وللمتمتع وللقارن. وأاما السعي فعلى المتمتع أن يسعى لا اشكال.
وأما القارن والمفرد هل عليهما أن يسعيا؟ إن كان قد سعى بعد طواف القدوم فليس عليه سعي آخر، وإن لم يسعَ مع طواف القدوم أو لم يطف أصلا للقدوم فلا بد أن يسعى؛ لأن هذا سعي ركن وهو سعي الحج. واضح؟
قال رحمه الله تعالى: ثم يفيض إلى مكة فيطوف ويسعى ثم يرجع إلى منى. الطواف أيها الاخوة الكرام، السعي لابد أن يكون عقب طواف من أطوفة النسك، بعد طواف القدوم أو بعد طواف الإفاضة ما في مشكلة. أما بالنسبة للسعي.
أما عفواً أما بالنسبة للطواف؛ فطواف الإفاضة متى يبدأ وقت صحته؟ متى يبدأ وقت صحة طواف الإفاضة؟ لا، يقول من بعد رمي جمرة العقبة لا؛ لأنه لو طاف قبل رمي الجمرة، لو مشى من مزدلفة وراح على الحرم.
وجد باص مواصلات قال الحرم الحرم، ركب معهم إلى الحرم وطاف، وبعد الطواف وصلوه إلى منى ورمى الجمرات وحلق، ما الحكم؟ افعل ولا حرج، فما سئل يومئذ الأفعال هذه أفعال يوم النحر إذا قُدم بعضها وأُخر لا حرج، لكن الترتيب المسنون ما ذكرناه.
فنقول: يصح الطواف ولو قبل رمي الجمرة، لكن متى يبدأ وقته؟ بعد منتصف الليل من منتصف ليلة مزدلفة؛ فإذا مشى من مزدلفة، لأنه يرخص للحاج الدفع من مزدلفة بعد منتصف الليل، فإذا دفع من مزدلفة بعد منتصف الليل وذهب إلى مكة وطاف قبل طلوع الفجر صح طوافه، واضح؟
طيب، والسعي يكون بعد الطواف. قال رحمه الله تعالى: ثم يفيضوا إلى مكة فيطوف ويسعى، ثم يرجع إلى منى ويرمي بقية الأيام أيام منى هذه، يرمي في كل يوم من أيام التشريق يرمي الجمرة الصغرى والجمرة.
الوسطى والجمرة الكبرى كل واحدة منها بسبع حصيات مرتبة على هذا الترتيب. قال: ثم يرجع بعدها إلى مكة فيطوف للوداع، ثم يرجع بعدها إلى مكة فيطوف للوداع، ويكون طواف الوداع بعد انتهاء جميع المناسك ويكون هذا هو آخر عهده بالبيت.
نعم نعم يحصل بأغلب الليل، قسم الإفتاء على طول نعم في قسم الإفتاء هنا على يمينكم أو هناك لا تسألوا. طيب، قال رحمه الله تعالى: ثم يفيض إلى مكة فيطوف ويسعى ثم يرجع إلى منى ويرمي بقية الأيام، ثم يرجع بعدها إلى مكة فيطوف للوداع. وطواف الوداع ركن أو واجب أو سنة؟
واجب واجب، وبالمناسبة فالمالكية رحمهم الله تعالى آه خالفوا الجمهور في الأطوفة ثلاثة، خالفوا الجمهور في حكم اثنين منها، الجمهور قالوا في طواف القدوم سنة المالكية قالوا فيه الواجب، الجمهور قالوا في طواف الوداع واجب المالكية قالوا فيه سنة، أما الإفاضة فمتفق على ركنيته ما هو بس واجب ركن.
عندنا الجميع، طبعا هل آه يجزئ أكثر هو الأصل أنه يعني من غير الدخول في التفاصيل نقول أن طواف الإفاضة ايش؟ ركن بالاتفاق واضح. قال رحمه الله تعالى: فيطوف للوداع ثم يخرج ويزور بعده قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله تعالى عنهما.
آه قال رحمه الله تعالى: وأركان الحج: الوقوف، وطواف الزيارة، والإحرام، والسعي، هذه الأربعة هي أركان الحج، أولها الوقوف، والمراد بالوقوف هنا الوقوف فين؟ الوقوف بعرفة، والإطلاق الوقوف هنا لا يراد به أن الجالس لا يصح منه الركن، لا.
لو راح عرفة جالس في السيارة يصح، هل وقف بعرفة؟ نعم وقف بعرفة، فالمراد هنا المكث بعرفة، ويحصل الاتيان بهذا الركن إذا وقف ولو لحظة من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر.
لو جاء لحظة خمس ثواني ودخل عرفة ثم خرج منها في أربعة وعشرين ساعة من فجر عرفة إلى فجر النحر صح له هذا الركن، صح له هذا الركن، قد يلزمه دم إن كان قد دخلها في النهار.
ولم يمكث أي جزء من الليل فهذا عليه دم، لكن حج صحيح واضح، وإن دخلها في الليل في الليل وجلس فيها جزءاً يسيراً من الليل ولم يقف شيئاً من النهار صح حجه من غير دم، لكن فاتته سنة الوقوف، لكن أجزأ.
إذاً عندنا الوقوف بعرفة سنته أن يدخل إلى عرفة من بعد الزوال إلى أن تغرب الشمس، وأول ما تغرب يمشي لكن لا يخرج قبل الغروب؛ لأنه لابد من مكث جزء من الليل.
واضح؟ هذا سنة الوقوف. طيب، يحصل الوقوف الركن بالاتيان إلى عرفة أي لحظة من ليل أو نهار خلال أربعة وعشرين ساعة من الفجر إلى الفجر واضح. ونأتي الآن هذا المزدلفة نأتي له لكن لا ما الوقوف بمزدلفة واجب وليس ركناً سنأتي إليه، المبيت بمزدلفة ركن وليس بواجب نأتي إليه. طيب، عرفنا سنة الوقوف.
ركن الوقوف يحصل بلحظة لكن يحصل به الركن ولا يحصل به الواجب إلا إذا وقف جزء من الليل، سواء وقف جزء من الليل وحده أو وقف جزء من النهار ومعه جزء من الليل.
الحالة الثالثة يحصل بها الركن والواجب وتفوت بها السنة وهي من جاء في الليل فقط، إذا جاء في الليل فقط فقد أتى بالركن والواجب وليس عليه دم وحج صحيح لكن فاتته السنة.
إذا وقف في النهار فقط ولم يبقَ جزءاً من الليل فقد أتى بالركن وفاته الواجب عليه دم، وإن وقف في النهار حتى جزء من الليل وقف من بعد الزوال إلى جزء من الليل وغربت الشمس ومشى فقد أتى بالركن والواجب والسنة، واضح.
قال رحمه الله تعالى: الوقوف وطواف الزيارة، وعرفنا متى يبدأ وقت طواف الزيارة من بعد منتصف ليلة مزدلفة، هي ليلة مزدلفة باعتبار أنها مبيت مزدلفة، وهي ليلة العيد باعتبار أن.
صبيحتها العيد، واضح. طيب، وبماذا ينتهي وقت طواف الإفاضة؟ نعم، وقت وطواف الإفاضة مستمر. لو أن الإنسان واحد من الحجاج الآن قال: نسيت أن أطوف طواف الإفاضة، رحت مكة وفعلت كل الأفعال إلا الطواف.
ماذا عليه؟ عليه أن يرجع ويطوف، فوقت طواف الإفاضة لا ينتهي بحد، ولو خرجت أيام التشريق ولو انتهى شهر ذي الحجة ولو انتهت السنة ولو تذكر بعد مدة، واضح؟ طيب.
قال: والإحرام، هو الإحرام لا ينعقد النسك بغيره وهو نية الدخول في النسك. والرابع السعي وقد عرفناه. قال: وواجبنا هو يعني واجب الحج، الإحرام من الميقات وعرفنا المواقيت المكي عرفنا حكمه وعرفنا من كان دون مؤقت وعرفنا أهل المواقيت.
والثاني الوقوف نأتي إليه إن شاء الله، والثاني الوقوف إلى الليل، الوقوف اين؟ بعرفة إلى الليل، فإن وقف بعرفة نهاراً ولم يقف جزءاً من الليل صح حجه، لكن عليه دم لفوات الواجب. الثالث: المبيت بمزدلفة.
فإلى بعد نصف الليل، فأقل المجزئ في المزدلفة أن يمكث فيها إلى نصف الليل، وتختلف عن المبيت بمنى، المبيت بمزدلفة إلى نصف الليل ولو جاء قبل نصف الليل بساعة فجلس هذه الساعة ثم دفع بعد منتصف الليل صح له الوقوف، صح له المبيت.
واضح؟ بخلاف المبيت بمنى ليالي التشريق، فالأشهر في الفتوى وهو الذي اختاره مرعي الكرمي في غاية المنتهى، وهو كلام شيخ الإسلام ظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في شرح العمدة أن المبيت بمنى لا يحصل إلا بمكث معظم الليل. واضح؟ نعم.
قال: والمبيت في مزدلفة إلى بعد نصف الليل ومعظم الليل يعني أكثر من نصفه بلحظة، إذا كان الليل مثلاً عشر ساعات فجلس خمس ساعات وخمس دقائق فقد بات. واضح؟
طيب، والرمي والرمي اللي هو رمي الجمرات، آه جمرة العقبة يوم العيد، والجمرات الثلاث في كل يوم من أيام التشريق. والحلاق والحلاق والحلاق أو التقصير يعني المقصود الحلق أو التقصير. وطواف الوداع وهو أيضاً من واجبات الحج، ويكون بعد انقضاء المناسك ويجعل آخر عهدهم البيت.
قال: وغير ذلك سنة. يعني غير هذه الواجبات والأركان التي ذكرناها، غيرها مما ذكر في صفة الحج فهو من سنن الحج. ثم انتقل إلى العمرة فقال: وأركان العمرة الطواف والإحرام والسعي في أوانه. وقوله في أوانه رحمه الله، هل يقصد به أنا لا أدري ما الذي يقصد به؟
يحتمل أن يكون قصده الترتيب في السعي، بأن ركن السعي لا يحصل إلا بعد الطواف، فلو طاف فلو سعى أولاً قبله الطواف لم يصح. وهذا معنى صحيح، فإن السعي لا يصح إلا بعد الطواف. الثاني قال: وواجبه الحلاق في أوانه. وقوله في أوانه يعني أن يكون حلاقة بعد انتهاء طوافه وسعيه.
أما لو حلق قبل الطواف، فإن هذا الحلق فعل للمحظور ولا يكون واجباً يحصل به ايش؟ التحلل. قال: فمن ترك ركناً لم يتم نسكه إلا به. ترك طواف الإفاضة ثم جاء إلى المدينة وقال: أنا تركت طواف الإفاضة. واضح؟
يقال: لا يتم نسكك، لا يتم النسك، يرجع فيأتي بطواف الإفاضة. ومن ترك واجباً جبره بدم. وننبه هنا إلى أن دم في ترك الواجب على الترتيب، بخلاف الدم اللي قلنا في المحظور فدية من صيام أو صدقة أو نسك عن التفكير لا، ترك الواجب عليه دم ذبح شاة على التعيين، فإن لم يجد فإن لم يجد فإنه ايش؟ يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.
قال: ومن ترك سنة فلا شيء عليه. إذاً، الترك إما ترك واجب، إما ترك ركن لا يتم النسك إلا به، أو ترك واجب عليه دم، أو ترك سنة فقد فاته فضل السنة ولا شيء عليه.
قال فرع، انتقل في هذا الفرع إلى الكلام عن الأضاحي والذبائح فقال رحمه الله تعالى: وسيبين حكم الذبح في مسألتين الأضحية والعقيقة. أما الأضحية فبين حكمها قال: وتسن أضحية. إذاً الأضحية حكمها السنية وليست واجبة. من أي الأجناس تكون؟ قال: من بهيمة الأنعام. ما هي؟ الإبل والبقر والغنم. فلا يصح من غيرها؟
قال: وعندي ومن غيرها. وهذا التصرف من المؤلف رحمه الله تعالى يبين لك أن أهل العلم رحمهم الله تعالى يعني فيه ملحظان: الملحظ الأول أننا من أول الكتاب إلى هذا الموضع فيواخر العبادات لم يمر علينا مسألة واحدة قبل هذه قال فيها وعندي كذا.
لماذا؟ هذا يدلنا أيها الإخوة الكرام على طريقة التصنيف التي مشى عليها أهل العلم في التصنيف الفقهي، أنهم يصنفون الفقه وفق أنهم يصنفون الفقه وفق مذهب من المذاهب الفقهية الأربعة.
فهو يصنف لا وفق اختياراته ولا وفق آرائه، وإنما وفق مذهب من المذاهب. واضح؟ وهذا من مع أنهم يبلغون في العلم من المراتب العالية، مثل الإمام ابن قدامة رحمه الله بلغ رتبة الاجتهاد المطلق فيما قاله بعض أهل العلم، بل الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى قال عن الموفق: ما دخل الشام بعد الأوزاعي أفقه من الموفق. ومع هذا إذا قرأت تصانيفه العمدة أو المقنع تجد أنه يصنفها وفق المذهب.
مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى، لأنهم يعرفون جلالة قدر هؤلاء الأئمة، وأن الذمة تبرأ بتقليدهم. يعني هذا المبتدئ الذي يدرس كتاباً في مذهب من المذاهب الأربعة ويتعبد لله عز وجل بما فيه، ويصلي على هيئة الصلاة المذكورة فيه، ويصوم وفق ما قرر في أحكامه، ذمته تبرأ ولا ما تبرأ؟ تبرأ.
وهل يلزم المؤلف أن يبين رأيه الشخصي على ما يقول المعاصرين يبرز شخصية الباحث في كل مسألة من مسائل هذا الكتاب؟ لا. واضح؟ فهذه قضية أولى، أنه شوف كل هذه الأبواب ذكرها وفق المذهب، جاء في مسألة واحدة فقال: وعندي ومن غيرها. لأن المؤلف رحمه الله تعالى له تصنيف في هذا.
ومع هذا الاختيار الوحيد الذي ذكره في كتابه، فإن أهل العلم من بعده رحمة الله على الجميع لم يعتمدوا هذا الاختيار ولم يفتوا به، وهو جواز التضحية بغير بهيمة الأنعام. والمؤلف له فيه رسالة، لكن أهل العلم رحمة الله تعالى عليهم من بعده لم يعتمدوا هذا الاختيار ولم يفتوا به.
والفتوى المعروفة والمشهورة التي عليها جماهير العلماء قبل المصنف وبعده، أن الأضحية تكون من بهيمة الأنعام الإبل والبقر والغنم. طيب، ما هو السن المجزئ في الاضاحي؟ بين أن السن المجزئ في الاضاحي إن كان من فهو الجذع وهو ما له ستة أشهر. والضأن هو الغنم، أما ضأن أو ماعز. الضأن يعني من أوصافها التي يكون لها صوف، والماعز الغالب يكون لها ايش؟ شعر. واضح؟
قال رحمه الله تعالى: بجذع الضأن وهو ما له ستة أشهر وثني غيره. ثني الماعز الماعز ثنيهما له سنة، والبقر ثنيهما له سنتان، والإبل ثنيهما له خمس سنوات. فهذا الذي يجزئ في الأضاحي.
قال: ويبدأ الذبح من متى؟ قال: يوم العيد نعم. وثني غيره صحيح من سائر العيوب. العيوب التي تمنع من اجزاء الأضحية كالعوراء البين عورها، والعرجاء البين عرجها، والمريضة والهزيلة التي لا تلقي وغير ذلك، والمريض البين مرضها.
قال رحمه الله تعالى: يوم العيد. إذاً وقت الذبح يبدأ يوم العيد بعد الصلاة، فإذا صليت صلاة العيد بدأ وقت ايش؟ ذبح الأضحية، بدأ وقت ذبح الأضحية. ويستمر قال إلى آخر يومين من أيام التشريق. أيام الذبح ثلاثة ولا أربعة؟
المؤلف على مذهب الإمام أحمد رحمه الله وهو مذهب جماعة من أهل العلم، ونسب إلى الجمهور أن أيام الذبح ثلاثة: يوم العيد ويومان من أيام التشريق. والقول الآخر وهو مذهب الإمام الشافعي رحمة الله عليه، وعليه الفتوى عند مشايخنا، أن أيام الذبح أربعة: يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة.
قال رحمه الله تعالى: ويتصدق منها، والسنة أكل الثلث وإهداء الثلث والتصدق بالثلث. هذا المستحب. فإن تصدق بأقل من الثلث مثلاً ربع ثمن صح ذلك.
ومن أراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا بشره شيئاً حتى يضحي، من أول ما يدخل شهر ذي الحجة. إذا كان الإنسان عازماً للأضحية، فإنه لا يأخذ من شعري ولا من بشرتي، فإن أخذ عامداً أو ناسياً فليس في ذلك اه فدية ولا كفارة، وإنما يستغفر الله عز وجل إن كان متعمداً. والمسألة هل هي على التحريم أو على الكراهة؟ قولان لأهل العلم.
ثم انتقل إلى العقيقة فبين عددها. قال: إن كانت إن كان المولود، العقيقة التي تذبح عن المولود إن كان المولود أنثى جارية فانه يذبح شاة، وإن كان غلاماً ذكراً فإنها شاتان. متى تذبح؟ يوم السابع. إن لم يتيسر، في الرابع عشر. إن لم يتيسر، في الحادي والعشرين. إن لم يتيسر ذبحها متى ما تيسر بعد ذلك، ولا يلزم مراعاة الأسابيع بعد ذلك.
قال: كالاضحي يعني أحكامها كالأضحية. فالعيوب التي تمنع من إجزاء الأضحية كذلك يقال مثلها في العقيقة. قال: إلا أنه أنها تختلف الأضحية أنها تطبخ أجدالاً. المستحب في العقيقة أن لا يكسر عظمها، وإنما تطبخ جدولاً يعني أظلاعاً، فلا يكسر العظم وإنما تقطع من المفاصل.
واضح؟ ويطعم منها. هذا ما يتعلق بمسائل الحج وأنا اعتذر منكم بالنسبة للإجابة عن الأسئلة التي تتعلق الدرس وكذا لعلكم يسألون فيها في قسم الإفتاء. وأسأل الله عز وجل أن يجعل ما تعلمناه علماً نافعاً والوجه خالصاً. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
الشيخ عامر بهجت