تسجيل الدخول

الدرس 15

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

قال رحمه الله تعالى وتجب الجماعة. انتهى الآن من الكلام عن الصلاة من جهة أركانها وواجباتها وشروطها وأنواعها من أنواع الصلوات بالنظر الأول؛ قلنا: أنواعها إما فرض أو نفل، والفرض إما عيني أو كفائي.

وباعتبار آخر، فالصلاة إما جماعة أو فردا، والجماعة إما إمام أو مأموم، فصار عندنا المصلي لا يخلو من ثلاثة أو من ثلاث أحوال: أما أن يكون إماما، أو مأموما، أو منفردا. قال رحمه الله تعالى: وتجب الجماعة للصلوات الخمس على الرجال. أول مسألة بدأ بها هي حكم الجماعة وبين أنها واجبة والجماعة واجبة.

لو كان عندنا مثلا ناس في دائرة حكومية أو في سوق أو في مدرسة، فحضرت الصلاة وكان عددهم يعني يحصل به الجماعة، وكان في خروجهم إلى المسجد شيء من المشقة، فصلوا جماعة في مكانهم؛ فهل يسقط وجوب الجماعة؟ نحن قلنا الجماعة واجبة. هل يكونوا هل يكونون قد أتوا بالواجب عليهم؟ الجواب: نعم، تحصل الجماعة ولو صلوها في ذلك المكان، لكن الأصل أن الإنسان يصلي الجماعة في المسجد، لكن مثل هذا كما بينا أنه مجزئ.

قال: وتجب الجماعة للصلوات الخمس، وأما غير الصلوات الخمس فلا تشرع له الجماعة إلا ما دل الدليل على مشروعية الجماعة فيه. أما سائر التطوعات فالأصل أن تصلى فرادى، هناك أشياء هناك صلاة لا تجوز إلا في جماعة، وصلاة تصح في جماعة وتصح فرادى والأصل أن تصلى منفردا والمنفرد أفضل، وصلاة تصح جماعة وفرادى والجماعة فيها أفضل، ها من يعطينا مثال على كل نوع: صلاة تصح جماعة وفرادى والافضل فيها الجماعة، وصلاة تصح جماعة وفرادى أفضل فيها الانفراد، وصلاة تصح وصلاة لا تجوز إلا جماعة؟

الجمعة والعيد لا تجوز إلا جماعة، وإن كانوا قد رخصوا في العيد وليس في الجمعة، قد رخصوا في قضاء العيد لمن فاتتهم إذا وصل مصلى العيد خلصوا الصلاة يصليها منفردا ما في مشكلة، قضاء إن يسمونه قضاء وهو من باب التعويض يعني، جيد؟ يصليها على صفاتها أو يصليها ركعتين كسائر الصلوات وإن صلاها أرباعا أيضا أجزأ، آآ هذا بالنسبة للصلاة التي لا تجزئ إلا في جماعة، اللي هي الجمعة وايش والععيد. وعندنا صلاة تجوز في جماعة وفرادى والجماعة فيها أفضل مثل الخمس وجوبا على أهلها وجوبا، ولكن الوجوب هنا فواته لا يترتب عليه بطلان الصلاة.

نحن نقول: تجب الجماعة، لكن لو فرط وتكاسل وصلى منفردا صلاته صحيحة أم باطلة؟ صحيحة ويؤجر على الصلاة لكنه يأثم على ترك الجماعة، واضح؟ طيب، عندنا صلاة الجماعة فيها ليست واجبة لكنها أفضل مثل صلاة الكسوف، وللكسوفين صلاة تستحب منفردا وفي جماعة أحب، الأفضل أن تصلى جماعة ولكن لو صلى منفردا جاز، كذلك الجنازة تجزئ قلنا تسقط بفعل واحد لكن الأفضل أن يجتمعوا وكلما زاد العدد فهو أفضل.

نعم، طيب صلاة تصح في الجماعة لكن الأفضل فيها المنفرد؛ التطوع الآخر يعني مثلا التطوع في صلاة الليل الأفضل فيه أن يصلي غير التراويح طبعا التراويح قلنا جماعة لكن صلاة الليل الأفضل أن يصلي منفردا ويجوز أن يصلي يا جماعة من غير اتخاذ ذلك عادة راتبة، واضح؟ قال رحمه الله تعالى: وتجب الجماعة للصلوات الخمس على الرجال لا على النساء، فأما النساء فلا تجب عليهن الجماعة. لا تجب، لكن ما حكم الجماعة بالنسبة للمرأة؟

المرأة صلاتها في الجماعة لها صورتان: أن تصلي في المسجد مع جماعة الرجال، وأن تصلي في بيتها مع أخواتها وجماعة النساء. أما صلاتها في المسجد خروجها إلى جماعة الرجال فهذا وإن كان جائزا لا تمنع منه لكنه خلاف الأفضل، والأفضل أحب في حقها أن تصلي في بيتها، فإن كان في بيتها مجموعة من النساء فهل الأفضل أن تصلي وحدها كل واحدة لوحدها؟ ولا يجتمعن ويصلين جماعة؟ قولان للعلماء، والصحيح في المذهب أن اجتماعهن أفضل من انفرادهن من غير خروج لجماعة الرجال، لا من جماعة نساء في البيت فالأفضل أن يصلين في جماعة، وبعض أهل العلم يرى أن الأفضل أن تصلي ايش منفردة هو يكره النساء الجماعة، نعم.

قال رحمه الله تعالى: يؤم فيها الجماعة. أيها الإخوة الكرام، تارة نشترط فيها اثنان وتارة نشترط فيها أربعون، الجماعة في الجمعة أقلها أربع، والجماعة في الصلوات الخمس غيرها أقلها اثنان إمام ومأموم. الإمام له شروط وله صفات يقدم بها على غيره، ما هي الصفات التي يقدم بها الشخص للإمامة على غيره؟ قال: يؤم فيها الأقرأ، الأقرأ والمقصود بالأقرأ جودة القراءة لا كثرة المحفوظ، فإن تساويا في جودة القراءة قدم بكثرة الحفظ.

فشخص يحسن أحكام التجويد لكنه يحفظ خمسة أجزاء ويأتي بالحروف على الوجه الأفصح ويخرجها من مخارجها والغنة والمد بالحركات، والآخر يحفظ القرآن كاملا لكنه لا يحسن التجويد فلا يمد في موضع المد ولا يدغم في موضع الإدغام على الوجه الأفصح، فمن المقدم؟ الأقرأ الذي يحسن التجويد يحفظ ولو كان يحفظ أربعة أجزاء. قال: الأقرأ ثم الأعلم، طبعا لما نقول يقدم الأقرأ العالم بفقه الصلاة؛ يعني رجل قارئ يحفظ القراءات لكنه لا يعرف الواجب من الركن، ولو سهى بترك ركن ما عرف الواجب عليه ولو سهى بترك واجب ربما رجع إليه فأبطل صلاته، فهذا لا يقدم ولو كان قارئا، إنما يقدم من يقدم من؟ الأقرأ العالم فقه صلاته.

فإن تساويا في القراءة كلاهما عالم بفقه الصلاة وتساوى في القراءة ننظر في الأفق والأعلم، فيقدم الأفق أو الأعلم. قال المؤلف: الأعلم، والمقصود بالأعلم والأفق معنى واحد، قال: ثم الأسن يعني الأكبر سنا متساويا في القراءة وفي العلم أحدهما أكبر يقدم، ثم الأشرف، فلو كان أحدهما من آل بيت المصطفى صلى الله عليه وسلم كلاهما نفس القراءة ونفس الفقه ونفس العمر مواليد سنة وحدة ويوم واحد وساعة واحدة طيب، وأحدهما من آل بيت المصطفى صلى الله عليه وسلم يقدم، واضح؟ فيقدم على غيره.

والآل البيت لهم شرف وبعض الناس يخفى عليه أن لآل البيت شرفا، يجتمع فيه الصالح منهم شرف الصلاح والدين مع شرف النسب، فلا نقول والله أن آل البيت كسائر الناس بل لهم شرف على غيرهم من الناس، فاذا اجتمع فيه التقوى وشرف النسب كان نورا على نور. والانسان أيها الإخوة الكرام يحب الشخص ويحب ذريته، لو قيل لك هذا فلان هذا ابن الشيخ فلان إمام الدنيا ومفتيها لكان لك تكريم تقول: ما شاء الله الله يحييك تفضل معنا تعزمه على العشاء، مع أنه ليس بعالم ولا بطالب علم لكنك أكرمته إكراما لأبيه صح ولا لا وأحببته حبا لأبيه، فكذلك نحب آل البيت وهذا من طريقة أهل السنة كما قال الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى في العقيدة حتى يذكرها في العقيدة الواسطية.

قال: ويحفظونها يعني في وصف أهل السنة، ما وصف أهل السنة؟ قال: ويحفظون وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال أذكركم الله في أهل بيتي، فنحفظ لأهل البيت قدرهم ونعرف لهم شرفهم ومكانتهم. قال: ثم الأشرف ثم الأقدم هجرة، وهذا فيما لو كان بعضهم هاجر وبعضهم لم يهاجر اه لم يهاجر أو بعضهم هاجر متقدما ومبكرا فانه يقدم على ايش على من تأخرت هجرته.

طيب، انتهينا من أوصاف المطلوبة في التقديم للإمامة، نأتي الآن المأموم خلصنا من الإمام يأتي الكلام مع المأموم أين يقف المأموم أين يقف المأموم؟ المأموم لا يخلو لا يخلو إما أن يكون واحدا أو أكثر من واحد، فان كان المأموم واحدا فليس له إلا موقف واحد وهو أن يقف عن يمين الإمام، وإن كان المأمومون عددا فإن الأفضل لهم أن يقفوا خلف الإمام ويجوز لو كان المكان ضيق مثلا لا بأس أن يقفوا عن يمينه أو يقفوا بعضهم عن يمينه وبعضهم عن يساره تارة لا بأس لكن لا يقفون عن يساره مع خلو يمينه، ولهذا قال المؤلف قدام المأموم يعني ايش يعني يؤم الأقرأ ثم الأعلم ثم أين يؤم الإمام؟ قال: قدام المأموم، فيكون الإمام أمام المأموم إن كان رجلا والمراد إن كانوا رجالا، وأما لو كان رجلا واحدا فلا يقف الإمام قدامه وإنما يقف عن يساره فيكون المأموم عن يمين الإمام واضح.

إن كان رجلا يعني عددا فلعله أراد اسم الجنس ومعهن وسيفسره بعد قليل. ومعهن المرأة تمام؟ فتقف أيضا خلف الرجل، فان كان عندنا رجال ونساء فان يقف الإمام في الأمام ثم خلفه الرجال ثم خلفه النساء واضح؟

وإن كان إماما وامرأة، رجل وامرأة تمام؟ من ذوات محارمه؛ لأنه لو كانت امرأة ليست من ذوات محارمه فيكره، أو زوجته مثلا، لكن لو غير زوجته ذات محارمه فانه يكره أن يؤم الأجنبية، والأكثر، وليس معهن رجل؛ لأن هذا فيه ايش؟ خلوة بالمرأة، فلا يصلي طبعا، الخلوة ممنوعة.

قال رحمه الله تعالى: ولا يقف الواحد عن يساره، وإنما يقف نعم.

قال: ويصح عن يمينه ويساره، يعني يصح أن يقف بعضهم عن يمينه وبعضهم عن يساره، أما عن يساره مع خلو يمينه لا، وعن يمينه مع خلو يساره يجوز نعم يجوز، قال: ولا يقف الواحد عن يساره مع خلو يمينه، والمرأة الواحدة تقف خلفه، المرأة تقف خلفه ولو كانت واحدة، صلى مع زوجته تصلي خلفه ولا بجواره؟ خلفه.

ثم أراد أن يبين أن وجوب الجماعة الذي ذكر في أول الكلام قال: وتجب الجماعة. أن هذا الوجوب يسقط عن بعض الناس ويسمى عند الفقهاء الأعذار المسقطة للجماعة، أعذار ترك الجمعة والجماعة. ما هي؟

قال: ويعذر في الجماعة بكل عذر تعظم معه المشقة بالحضور، أعطاك ضابطا ولم يعدد، أكثر الفقهاء يعددون وقد يذكرون الضابط، لكن هنا قال لك الضابط: كل عذر إذ يكون فيه يكون حضور الجماعة معه فيه مشقة عظيمة للإنسان، يسقط الجماعة عنه، ولنذكر على ذلك أمثلة.

من يعطينا أمثلة على هذا؟ المريض، المريض يقول: إذا وجدت أمطار، أمطار غزيرة تبل الثياب أو وجدت سيول، تمام؟ هذا أيضا إذا المرض، المطر أيضا، الخوف، الخوف قد يكون خوفا من مرض، وقد يكون خوفا من لص، وقد يكون خوفا على النفس، وقد يكون خوفا على الغير.

نأخذ مثال: انسان عنده في البيت دفّاية، كانت درجة الحرارة كم قلنا يا شيخ؟ ثلاثين تحت الصفر، والبيت ما شاء الله فيه تجهيزات التدفئة على أحسن ما يكون، وليس عنده لبس يتدفأ به ويخرج إلى المسجد، لو خرج لأدى ذلك إلى خوفه، هو سليم، ما هو مريض، هو سليم، لكنه يخاف إن خرج من المرض يعذر بترك الجماعة، يخاف على ماله، مثاله: مثال انسان راح للبنك المصرف وأخذ مبلغ كبير من المال، وضعه في ظرف، نص مليون، وذاهب إلى صفقة تجارية ومعهم هذا المبلغ من المال، فأقيمت الصلاة وهو في الطريق، ها وهو يشوف خلفه من يوم خرج من البنك شوف وراه سيارة كأنها تتابعه، فان وقف ونزل للمسجد وأخذ معه المال خاف عليه، صح ولا لا؟ وإن تركه فهو عليه أخوف، فنقول: يسقط عنه وجوب الجماعة؛ لأنه يخاف على ماله، وهذا من يعني رحمة الشريعة بيسرها.

كذلك قد يكون خوفه على غيره، ابنه في البيت عنده ولد صغير في البيت مريض، تمام؟ أو طفل في البيت لو تركه في البيت يخاف عليه يلعب بالنار ولا يحرق نفسه ولا يلعب بالكهربا، تمام؟ ولا يستطيع أن يأخذه إلى المسجد لسبب من الأسباب، فجلس في البيت ولم يخرج إلى الصلاة خوفا على غيره لا على نفسه.

قال رحمه الله تعالى: والمرأة نعم، ويعذر في الجماعة بكل عذر تعظم معه المشقة بالحضور، قال: وجماعة الجمعة أربعون، وأما جماعة غيرها من الصلوات كم؟ اثنان، اثنان إمام ومأموم.

قال: وفي العيد روايتان، الأولى أنها كالجمعة، والثانية أنها كالجماعة واضح، والصحيح في المذهب أن العيد يشترط له كم؟ أن الجماعة في العيد أربع.

ثم انتقل إلى بعض أحكام الجمعة، يبين من تسقط عنهم الجمعة، من لا تجب عنهم الجمعة، ومن تجب عنهم الجمعة. أما من لا تجب عليهم قال: ولا تجب الجمعة على امرأة ولا عبد ولا مسافر، ومن حضرها وجبت عليه وانعقدت به. المرأة لو حضرت صحة جمعتها ولا لا؟ ها صحة وجبت؟

نعم الحقيقة هذا الكلام كما قال السارح وربما يكون فيه سقط في النسخة؛ لأن هذا الكلام من حضرها وجبت عليه وانعقدت به هو فيمن سقطت عنه لعذر طارئ كالمريض، المرأة والعبد قلنا للمرأة والعبد والمسافر لا تجب عليهم لا ابتداء ولا إذا حضر. ولا ابتداء ولا إذا حضر، ولهذا المرأة لو حضرت الجمعة راحت تحضر في المسجد صلاة الجمعة، ثم تذكرت أنها جاي سيأتيها الضيوف بعد صلاة الجمعة وما طبخت الغداء، فخرجت من وسط الخطبة ورجعت إلى البيت، يجوز ذلك لها ولا لا؟ يجوز، هذه المسألة الأولى أنه لا يجب عليها لا ابتداء ولا استدامة، فلا يجب أن تحظر ابتداء، ولو حظرت لا يجب عليها أن تستمر فلها أن تخرج، لكن هذا يفارق من كان يعجز عن ذهابه إلى الجمعة بسبب ايش؟ مشقة الطريق، مريض، لا لا يستطيع عكاز مثلا ويتعب جدا، مريض مشلول، فذهب به إلى الجمعة على العربية، حظر في وسط الخطبة ما عجبته الخطبة يبغى يرجع للبيت، هل له ذلك؟ ليس له ذلك؛ لأنه إنما سقطت عنه لعذر، وأما استدامتها فلا عذر له في استدامتها، واضح هذا؟

يفرق كذلك في مسألة الانعقاد، لما نقول للجمعة لا بد فيها من أربعين، لو عندنا تسع وثلاثون رجلا وامرأة، ايش رأيكم تنعقد؟ الصحيح في المذهب أنها لا تنعقد بالمرأة، ولهذا لا بد من أربعين رجلا، وجاءت المرأة بعد ذلك ما في مشكلة، لكن لا تحسب من العدد خلافا لظاهر عبارة المؤلف، إلا أن يكون في في الكتاب سقط فيعني ممكن يكون في الكتاب سقط ممكن الله أعلم، لكن على كل حال ظاهر عبارته أنه يرى احتساب المرأة من العدد واحتساب العبد من العدد والمريض، يمكن أن نحملها على المريض فنقول: ومن حضرها من المرضى أو من المسافرين وجبت عليه وانعقدت فيه، وهذا رواية في المذهب.

قال: ومن حضرها وجبت عليه وانعقدت به، إذا المسافر لا تجب عليه الجمعة ولا تنعقد به على الصحيح من المذهب وحده، والقول الآخر حسب ما ذكر المؤلف أنه لو كان عندنا مثلا تسعة وثلاثين من أهل البلد وواحد مسافر فانه ايش؟ فانه تنعقد الجمعة، هذه عبارة المؤلف والمعتمد خلاف ذلك.

ثم ذكر شروط وجوبها وشروط صحتها قال: ومن شرطها العدد، والعدد شرط للصحة وشرط للوجوب أيضا، فلو فرضنا أن بلدا ليس فيه إلا خمس وثلاثون رجلا فلا تجب عليهم الجمعة، ولو صلوا لم تصح منهم، الثاني الاستيطان، والاستيطان شرط للوجوب وشرط للصحة، والاستيطان يخرج من؟ يخرج المسافر ويخرج المقيم، وهذه تحتاج إلى توضيح، الناس عندنا ثلاثة أصناف: مستوطن، ومقيم، ومسافر.

المستوطن: رجل من أهل البلد لا ينوي أنه ينتقل عنها، يريد سمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم من استطاع منكم أن يموت في المدينة فليمت فإني أشفع لمن يموت فيها، نسأل الله أن يميتنا في المدينة وأن يكتب لنا حسن الجوار فيها.

قرر أن يبقى بنى له بيتا في المدينة وسكن فيه يريد أن يحيا في المدينة ويموت في المدينة، هذا مستوطن ولا مقيم ولا مسافر؟ هذا مستوطن، هذا لو جاء مرة من المرات سافر وجاء يوم في المدينة ثم ذهب إلى سفر آخر فهو في هذا اليوم الذي مكث فيه في المدينة حكمه حكم المسافر ولا حكمه حكم المقيم؟ مقيم، هذا مستوطن حتى لو جلس فيها يوم واحد فهو مستوطن، واضح ولا ما هو واضح؟

طيب المستوطن تجب عليه الجمعة بنفسه، يجب عليه الجمعة بنفسه، فلو كان في القرية أربعون مستوطنا من أهلها وجب عليهم أن يقيموا الجمعة، واضح؟

طيب هذه البلد التي أقيمت فيها الجمعة فيها أربعون مستوطنا وأقام فيها الجمعة، جاء رجل إلى هذه البلدة زيارة عزم على الإقامة فيها لمدة عشرة أيام، هل يجب أن يحضر الجمعة؟ أن يحضر الجمعة معهم؟ الجواب: نعم، يجب أن يحضر معهم؛ لأنه مقيم؛ لأن حكم السفر ينقطع بالعزم على الإقامة أربعة أيام، وهذا قد عزم على الإقامة أربعة أيام فانقطع عنه حكم ايش عنه حكم السفر، فوجب عليه أن يحضر الجمعة، لكن لو فرضنا أن أربعين رجلا ذهبوا إلى بلد

أو إلى رحلة والبلد هذا ليس فيها من المسلمين إلا هؤلاء الأربعون وهم لا يعزمون على الإقامة عشرة أيام بس، فهل يقيمون الجمعة بأنفسهم؟ لا، لأنهم ليسوا بمستوطنين، ولهذا يقول أهل العلم المقيم غير المستوطن تجب الجمعة عليه بغيره يعني إذا أقيمت وجب عليه أن يحضر لكنه لا يستقل بإقامتها، ماشي.

والثالث المسافر، المقيم المستوطن يجب عليه الجمعة والمقيم إذا أقيمت الجمعة وجب عليه أن يحضرها، وأما المسافر فلا يجب عليه أن يحضر الجمعة ولو أقيمت وهو الذي ينوي الإقامة في بلد غير بلده مدة تنقص عن إيش أربعة أيام، واضح، أو أربعة أيام فما دونها.

قال رحمه الله تعالى ومن شرطها العدد والاستيطان، وعرفنا معنى الاستيطان، وإذن الإمام، وهذا أحد القولين في المذهب أن الجمعة لا يبدأ بها ولا تقام إلا بإذن الإمام، والقول الثاني في المذهب وهو المعتمد أن الجمعة تصح بغير إذن الإمام إذا لم يكن في البلد جمعة أو كانت الجمع في البلد لا تكفي لقدر الحاجة فلا يشترط الاذن.

فلو أقامها مثلا أشخاص في قرية من القرى كان عددهم خمسة وثلاثين، آه تسعة وثلاثين، وولدت إحدى النساء وجابت ولد وبلغ الحلم صار عددهم أربعون رجلا وكان هذا في يوم الخميس، ويوم الجمعة حاولوا يتصلوا بالأوقاف بالجهات المختصة ليؤذن لهم في إقامة الجمعة فما استطاعوا أن يصلوا إلى المسؤولين، هل يجب عليهم أن يقيموا ولا لا يقيمون الجمعة؟ وليس من شرطها إيش إذن الإمام، واضح.

طيب، إذا أقيمت الجمعة في البلد بإذن الإمام هل يجوز أن تقام جمعة أخرى بغير إذن الإمام من غير حاجة في مسجد يكفي أهل البلد، وجاء ناس وقد أذن الإمام فيه وجاء أشخاص قالوا لا هذا المسجد نحن لا نريد أن نصلي فيه نريد أن نبني مسجد آخر وبنوا مسجدا آخر وصلوا فيه الصلوات الخمس تصح منهم لكن صلوا فيه الجمعة؟ إذا أقيمت الأصل أيها الاخوة الكرام أنه لا تتعدد الجمع في البلد الواحد إلا لحاجة، خلاص؟

فإذا زادت الجمع على قدر الحاجة فأقيمت جمعتين من غير حاجة فما الصحيحة منهما؟ الصحيحة الجمعة التي أذن فيها الإمام، الصحيحة ما باشرها الإمام أو أذن فيها والثانية غير صحيحة، واضح؟

نعم، قال رحمه الله تعالى والخطبتان، يعني من شرط صحة الجمعة أن تتقدمها إيش أن تتقدمها خطبتان، هذا ما يتعلق بمسائل الصلاة ولعلنا نقف على هذا القدر ونبدأ إن شاء الله غدا في تلاه والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما الأسئلة التي تتعلق بالدرس على جهة التدريس والتعليم فنأخذها، وأما الاستفتاءات تكون عند إيش عند قسم الإفتاء فيه قسم مخصص للإفتاء، تفضل يا شيخ.