تسجيل الدخول

الدرس 16

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يععلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ثم أما بعد، فكنا في الدرس الماضي بفضل من الله سبحانه وتعالى قد انتهينا من الكلام عن الصلاة، ونشرع بإذن الله عز وجل في هذا المجلس في الكلام عن الزكاة. والزكاة أيها الإهوة الكرام هي قرينة الصلاة في كتاب الله جل وعلا، وأبو بكر الصديق رضوان الله تعالى عليه قال: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة. وهذه الزكاة هي ركن من أركان الإسلام، ويجب على كل مسلم كان له مال يبلغ نصابا أن يعرف أحكام الزكاة التي تجب عليه؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو ايش؟ فهو واجب، ما لا يتم واجب إلا به فواجب، فاحرص على طلبه.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: الثاني: الزكاة، وهي مشتملة على مزكّ ومدفوع ومدفوع إليه. إذا هذه أربع مسائل، أربع مسائل تتعلق بايش؟ ببحث الزكاة. قال الأول: المزكي، صاحب المال. من هو؟ اشترط له المؤلف رحمه الله تعالى أربع شروط، قال: وهو كل مسلم. فلا تجب الزكاة من الكافر، وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، فالزكاة لا تصح من الكافر ولا تجب عليه. ولكن قولنا: لا تجب الزكاة على الكافر، نقول فيه ما قلناه في مسألة الصلاة؛ فإن الله عز وجل في الآية التي أشرنا إليها قال: قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، وَلَمْ نَكُ إيش؟ نطعم المسكين. فالمقصود بعدم وجوب الزكاة على الكافر أنه لا يؤمر بها في الدنيا، لا تؤخذ منه يعني بمقتضى اه يعني السلطان لا يأخذ الزكاة من أهل الذمة مثلا، واضح؟

الامر الثاني: أنه لا يؤمر بدفع الزكاة الماضية إذا أسلم؛ فلو كان عنده نصاب من المال وعاش سنوات في الكفر ثم أسلم لله عز وجل، فهل يقال له بعد اسلامه احسب زكاة السنوات التي كانت حال كفرك وأخرجها ولا لا؟ها، يقال هذا ولا لا؟ لا يقال له ذلك، واضح؟ قال المؤلف، إذاً ذكر أربع شروط للمزكي: أن يكون مسلما، وأن يكون حرا، والحر يخرج العبد، والعبد لا يملك، والزكاة إنما تجب على من ملك النصاب، اليس كذلك؟ بلى. فالعبد لا يملك، وهذه قاعدة أو ضابط فقهي يتعلق بابواب التملك أن العبد لا يملك، ويترتب عليها فروع كثيرة من ضمنها ايش؟ من ضمنها هذه المسألة.

ومن الفروع المتعلقة بذلك -لأن هذه المسألة إذا فهمتها فهمت كثيرا من الفروع التي يذكرها الفقهاء مما يتعلق بالعبد- طبعا قد يقول قائل: لا نحتاج هذه المسائل، لكن نحن نبينها لأن طلبة العلم يقرؤونها في كتب الفقه. فمن ذلك مثلا الذي ذكرناه هنا أنه لا تجب الزكاة عليه، ومن ذلك أيضا أن الكفارات المالية لا يؤمر بها العبد، ولهذا الكفارة التي فيها اه اطعام -يعني مثلا ففدية من صيام أو صدقة أو نسك- الاطعام يكون عن ملك، صح ولا لا؟ النسك وهو الذبح يكون عن ملك، صح ولا لا؟ فلا يؤمر العبد بها، وإنما يكفر العبد بايش؟ بالصيام، يكفر بالصيام لأنه لا يملك. ولها تطبيقات ترجعون إليها في عدد من كتب، وقد ذكر جملة منها الإمام ابن رجب رحمه الله تعالى في القواعد.

مسلم، حر. الثالث: قال: ملك المال. والمقصود بملك المال ملك نصاب منه، أما من لا يملك نصابا من المال فلا زكاة عليه في الجملة. ايش معنى هذه الكلمة؟ من لا يملك نصابا من المال فلا زكاة عليه في الجملة. وش معنى كلمة في الجملة؟ يعني فيه استثناءات، أحسنت. والفقهاء رحمهم الله تعالى من تعبيراتهم بقولهم ويكثر هذا: أن يقولوا في الجملة، يعني أن هذا الشرط يراعى في أغلب الأحوال، لكن هذا الشرط أو هذا الحكم يدخل عليه الاستثناء. ولهذا نحن قلنا إن من لا يملك النصاب فلا زكاة عليه، هل هذا مطلقا؟ أم أن الزكاة تجب عليه في بعض الأحوال؟ الجواب: تجب عليه الزكاة في بعض الأحوال، فمن ذلك زكاة الفطر؛ فإن زكاة الفطر لا ينظر فيها إلى ملك النصاب، وإنما ينظر فيها إلى ملك المخرج وهو أن يكون مالكا من الطعام فاضلا عن قوته وقوت عياله وحوائجه الأصلية يوم العيد وليلته، واضح؟ كذلك مما يستثنى المسائل التي لا يشترط فيها النصاب بطبيعة الحال، مثل ماذا؟ مثل ايش الذي لا يشترط فيه النصاب؟ مثل الركاز؛ فإن الركاز يجب فيه الخمس في قليله وفي وفي كثيره، واضح؟

طيب، قال رحمه الله تعالى: وهو على كل مسلم حر، هذا الشرط الأول مسلم حر، اثنين: ملك المال، ثلاثة: والمقصود بالمال هنا المال الزكوي التي تجب فيه الزكاة وسيبينه المؤلف بعد قليل، قال: ملكا تاما. وهذا هو الشرط الرابع. الملك تارة يكون ملكا تاما وتارة يكون ملكا ناقصا. عندك مئة ألف ريال في حوزتك لست مطالبا بدين يقابلها وليست في يد أحد هذه المئة ألف ريال، إذا حال عليه الحول فيجب أن تزكيها لأنها مملوكة لك ملكا ملكا ايش؟ تاما، واضح؟

طيب، مما يتعلق بمسألة بالملك التام، الفقهاء يذكرون مسألة الملك الناقص، ويذكرون لها مثلا اه حصة ملكية المضارب للربح ملكية المضارب للربح قبل قسمة الشركة. مثال ذلك: أعطيت شخص مئة ألف ريال ليشغلها في التجارة، ما اسمك يا شيخ؟ فيصل. أخذ فيصل منك مئة ألف ريال وبدأ يشغلها في التجارة، وكان الاتفاق بينكما أن الربح نصفان: نصف لفيصل ونصف لك. جيد، بدأ يتاجر فصارت المئة والخميسن ألف، المئة ألف صارت مئة وخمسين، هذه المئة والخمسين عندما نقسم المئة ألف رأس المال سيعودون إلى صاحبه، والخمسرن الربح ستقسم خمسة وعشرين ألف له وخمسة وعشرين لصاحب المال.

لكن قبل قبل قسمة الشركة قبل أن يعني نفسخ الشركة ونوزع الأموال، ملكيته للخمسة وعشرين ألف حصة من الربح ملكية تامة ولا ملكية ناقصة؟ ناقصة. لماذا؟ أولا: هو لا يملك التصرف فيها. ثانيا: من أوجه نقصها أن أن هذا المبلغ ملكه عليه قابل للزوال؛ لأن القاعدة في أبواب الشركات أن الخسارة تجبر من الربح، فلو فرضنا أنه دخل بعدها في صفقة أخرى وخسر المئة والخمسين صارت تسعين، هل له شيء من الربح ولا ما له شيء؟ هل له خمسة وعشرين ألف التي كان يحلم بها من قبل؟ لا؛ لأننا جبرنا عن خسارة من ايش؟ من الربح، فملكيته عليها ملك ناقص.

فلو فرضنا أن المال في يده مئة وخمسين ألف وهو يشغله في التجارة ومرت عليها سنة كاملة، هل يجب عليه أن يزكي خمسة وعشرين ألفا أولى؟ الجواب: هان شيخ لا؟ها يا شيخ يجب؟ ها، يجب أن يزكي خمسة وعشرين ألف لأنه مر عليها سنة كاملة وهو ملكها ملكا ناقصا. كيف ملك أنت من لا، كيف هل هذا ملك تام؟ لم نقسم ما أخذ الخمسة وعشرين وصفينا التركة، أذا ما صفينا الشركة، ها، مرت عليه سنة كاملة وعنده المئة والخمسين ألف يده عليها ليست يد ملك، واضح، يده عليها يد الوكيل المضارب الذي يعمل في المال. بعد سنة مرت سنة، هل يجب عليه نقول له: أنت يجب عليك أن تزكي خمسة وعشرين ألف ريال؟ الجواب:ها، نرجع ثاني، أيوا ولا لا؟ نعم نعم لأ، ها يا شيخ هل عليه الزكاة ها أنت فيصل صاحب المال تزكي ولا ما تزكي تزكي، ها جزاك الله خير.

يجب عليك لا يجب عليك. لماذا لا يجب؟ لأننا اشترطنا الملك التام، وملكك عليها ليس تاما. لو جئت أنت بكرة تريد أن تشتري بالخمسة وعشرين ألف رحت اشتريت بها، لا يجوز لك ذلك حتى يقسم حتى تقسم الشركة، واضح؟ لماذا؟ لأن القاعدة في الشركات أن الربح أن الخسارة تجبر من الربح، ويعبر عنها بعضهم بقولهم: الربح وقاية لرأس المال، إذا نقص رأس المال عن المئة ألف من أين سنغطيه؟

من الأرباح الناتجة في الصفقة السابقة نغطي منها خسارة الصفقة اللاحقة. وأما إذا اتفقنا قلنا خلاص نقسم الشركة، أعطني المئة ألف، أعطاني المئة ألف، باقي خمسين ألف ربح، خذ هذي خمسة وعشرين ألف لك وخمسة وعشرين ألف لي. أخذها وحطها في خزنة في بيته.

ومرت عليها سنة، هل يجب عليه أن يزكي؟ الجواب: نعم، يجب عليه أن يزكي؛ لماذا؟ لأن الملك صار تاما. واضح؟ طيب، هناك مسائل لها ارتباط بالملك، وهي مسألة الدائن ومسألة المدين.

واحد يقول: أنا عندي في يدي مئة ألف ريال، ولكن يطلب مني زيد هذه المئة ألف ريال، أنا أمس استدنتها من زيد أو قبل سنة، ومرت عليها سنة كاملة وأنت في يدك مئة ألف ريال.

لكن عليك دين، عليك دين قدره إيش؟ قدره مئة ألف ريال، فهل يجب عليك أن تخرج زكاة المئة ألف ريال التي في يدك ولا ما يجب عليك؟ لا يجب عليك على الصحيح في المذهب.

الصحيح في المذهب أنه لا يجب عليك ذلك؛ لماذا؟ لأن هذا المال وإن كان في يدك إلا أنه مستحق في ذمتك لغيرك يعني بقدره، ويقولون: ولا زكاة في مال من عليه دين ينقص النصاب.

طيب، لو فرضنا أن الدين الذي عليه خمسون ألفا وعنده مئة ألف، فما الحكم؟ أيوه، يزكي على الخمسين ألف فيخصم الدين من المال الذي في يده. عكس هذه المسألة ما يتعلق بالدائن الذي أخذت منه أنت المئة ألف.

اللي هو زيد، أنت ذهبت إليه وقلت: يا زيد، أعطني مئة ألف، أخذت منه المئة ألف وبقيت عندك سنة، نهاية السنة قلنا: أنت لا تزكي، صح ولا لا؟ لأننا نخصم الدين الذي عليك من المال الذي في يدك.

جيد. طيب، ماذا نقول لزيد أو للدائن الذي أعطاك هذا المال مرت سنة وله في وله مئة ألف ريال في يده؟ لا، في ذمتك، يملك مئة ألف ريال ثابتة في ذمتك.

لكنها ليست في يده، هل يجب عليه أن يزكيها ولا لا؟ الصحيح في المذهب أنه يجب عليه أن يزكيها إذا قبضها في الحال، لا نطلب لا نأمره بالزكاة، ولكن إذا قبضها بعد سنتين، ثلاث سنوات، نأمره بالزكاة عما مضى.

فنقول: المئة ألف هذه أفترض أنها مكثت خمس سنوات، أطاع شخص أطاع شخص شخصا آخر آه مئة ألف ريال، خلاص، ردها هذا المدين إلى الدائن بعد ثلاث سنوات، ما حال الزكاة؟ نقول: السنة الأولى تزكي ربع العشر اللي هو ألفان وخمس مئة ريال. كم بقي من المئة ألف بعد خصم ألفين وخمس مئة ريال؟ بقي سبعة وتسعون ألف وخمس مئة ريال، صح؟ طيب، سبعة وتسعون ألف وخمس مئة ريال هذا هو المبلغ الذي يجب عليك أن تزكيه في السنة الثانية؛ لأنه أنت عليك زكاة كم سنة؟ ثلاث سنوات. السنة الأولى زكينا كم؟ المئة ألف، طلعت زكاة ألفين وخمس مئة، السنة الثانية سوف نزكي السبعة وتسعين ألف وخمس مئة ونخرج زكاتها وهي ألفان وأربع مئة وسبعة وثلاثون ريال.

كم بقي كم بقي ها؟ سبعة وتسعون ألف وخمس مئة ننقص منها المبلغ بقي عندنا خمسة وتسعون ألف واثنان وستون ريال ونصف، صح ولا لا؟ كم زكاة هذه الخمسة وتسعين ألف؟ نقسمها على أربعين.

ها نشوف زكاتها كم تطلع؟ إذاً السنة الأولى زكاتها أكثر، والسنة الثانية زكاتها أقل. السنة الثالثة راح تكون زكاتها ألفين وثلاث مئة وستة وسبعين ريال ونصف، وتقريبا نصف، إلى آخره. بس.

هذه القضية يعني لا نقول تزكي السنة الأولى مئة ألف، والسنة الثانية مئة ألف، والسنة الثالثة مئة ألف؛ لا، لأننا أفترضنا أن المال في السنة الأولى زكي فنقص منه كم؟ ألفين وخمس مئة. السنة الثانية نزكي المتبقي، والثالثة وهكذا. لكن كل هذا متى يخرج الزكاة فيه؟ إذا انقبضه على طول يعمل هذه العملية الحسابية عن السنوات الماضية ثم يخرج الزكاة عما مضى.

واضح؟ عرفنا زكاة المدين الزكاة في الدين، وعرفنا حكم من له دين على غيره، فكيف يزكيه؟ واضح؟ طيب، هذا هو الصحيح في المذهب، والمسألة فيها خلاف، فيها خلاف بين أهل العلم، منهم من يقول بخلاف هذا.

لكن المقصود هنا هو بيان القول الصحيح في المذهب كما نبهنا مراراً أن الدرس هذا هو درس مختصر موجز نشرح فيه كتاباً، وهو كتاب فروع الفقه لابن عبد الهادي رحمه الله تعالى، وهو كتاب مختصر جداً، وهو من أخصر مختصرات المذهب الحنبلي.

وهو يشابه يشابه مختصر أبي شجاع عند الشافعية، قريب منه يعني في التقاسيم والعناية بها، وأيضاً في صغر حجمه، نعم. وأما التوسع في الخلاف فإنه يكون في النهايات لا في البدايات، ومن أحب أن يطلع على بعض المسائل التي فيها خلاف أو يقرأ أقوال العلماء.

فليرجع في ذلك إلى مظانه، مثل كتاب إيش يا شيخ؟ مثل المغني، مثل مغني ابن قدامة، مثل الشرح الكبير، مثل الأوسط لابن المنذر، مثل بداية المجتهد، وغير ذلك من الكتب.

طيب، انتهينا من الكلام عن المزكي، ننتقل الآن عن المزكى. المزكى هو إيش؟ المال. المزكى هو المال. قال رحمه الله تعالى: الثاني المزكى، ويجب في نفس ومال. أليس المال فقط؟ النفس والمال.

قال: أما النفس فما هي زكاة النفس؟ قال: أما النفس فزكاة الفطر. جيد، زكاة الفطر على من تجب الزكاة؟ لاحظ هنا أنه تكلم من الذي تجب عليه زكاة الفطر، ولم يذكر بعد قليل في زكاة المال من الذي تجب عليه زكاة المال؛ اكتفاءً بمن سبق في المزكي، لأن الذي ذكرناه.

ما هو في المزكي هي شروط وجوب الزكاة على من؟ على صاحب المال، بخلاف زكاة النفس وهي إيش؟ زكاة الفطر، فان لها شروط تخصها، لهذا قال قال فالزكاة الفطر على كل مسلم.

هذا الشرط الأول، كبير أو صغير، عن نفسه وماله ومن تلزمه مؤونته إذا ملك ذلك. إذاً، زكاة الفطر أولاً تجب على المسلم، والوجوب هنا يكون عن الكبير وعن الصغير، البالغ والصغير كلاهما يجب عنه.

تجب عنه زكاة المال، ولم نقل تجب عليه؛ لأن الصغير غير مكلف. واضح؟ لكن رب الأسرة مثلاً لهذا قال المؤلف رحمه الله تعالى قال: على كل مسلم، كبير وصغير، عن نفسه ومن تلزمه مؤونته إذا ملك ذلك. رب الأسرة يلزم.

أن يخرج زكاة المال عن نفسه ويلزمه أن يخرج زكاة المال عمن يمونهم. ما معنى عمن يمونهم؟ عن الأفراد، افراد الأسرة الذين ينفق عليهم. واضح ولا لا؟ يعني لو كان له ابن بالغ وابن صغير.

فهل يخرج الزكاة عن الكبير والصغير ولا لا؟ الجواب: نعم، يخرج الزكاة عمن ينفق عليهم صغارهم وكبارهم. عمن ينفق عليهم صغارهم وكبارهم. واضح؟ طيب، قال رحمه الله تعالى: عن نفسه ومن تلزمه مؤنته، إذا ملك ذلك. إذا ملك إيش؟

إذا ملك إيش نصاباً؟ لا، لا ينظر هنا إلى ملك النصاب، وإنما نقول: إذا ملك صاعاً، ولهذا قال المؤلف رحمه الله تعالى: إذا ملك ذلك صاعاً من تمر أو شعير أو بر أو دقيق أو سويق أو أقط ومع.

ما يقتات، ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أن زكاة الفطر تخرج عند وجود أصناف المطلوبة من هذه الأصناف وهي كم صنف؟ عدها في كلام المؤلف؟ ها كم صنف تطلع؟ ستة. عدها واحد.

التمر، واثنين الشعير، وثلاثة البر، وأربعة الدقيق، وخمسة السويق، وستة الأقط. لا، في الحقيقة هي مرجعها إلى خمسة أصناف، ذكر المؤلف منها أربعة أصناف، ولم يذكر ستة أصناف، عند العد والتدقيق هي في الحقيقة أربعة أصناف ذكرها المؤلف، والصحيح في المذهب أنها خمسة أصناف.

إيش هي ها؟ التمر واش؟ التمر والشعير والبر. وأما الدقيق والسويق فهو عائد على إيش؟ من أي الأصناف؟ هو في الحقيقة من البر أو من الشعير. فالدقيق يقصد به دقيق البر.

أو دقيق الشعير، فدقيق البر ودقيق الشعير صنف آخر غير البر والشعير ولا هي من جنسه؟ من جنسه واضح؟ فحينما نقول الدقيق والسويق نقصد بذلك دقيق البر وسويقه، ودقيق الشعير.

وسويق الشعير، واضح؟ طيب، ما هو الصنف الذي لم يذكر من الأصناف الخمسة؟ والظاهر والعلم عند الله تعالى أن عدم ذكره ليس مقصوداً، يعني لا نقول إن المؤلف يرى أنه لا يجزئ، خلافا للمذهب لا.

لكن الذي يظهر أنه لم يسقطه قصداً. إيش هي الأصناف الخمسة؟ ماذا تصير؟ أيوه، الزبيب، أحسنت. فصارت الأصناف الخمسة المطلوبة في زكاة الفطر: التمر، والبر، والشعير، والزبيب، والأقط. ما هو البر؟ تعرفون البر ولا لا؟

البر هو إيش؟ هو القمح، البر هو القمح، والشعير هو إيش؟ هو الشعير. وربما وجدت في بعض القواميس إذا رجعت المعاجم العربية ربما ترجع إلى بعض الأشياء فيقولون البر معروف وخلاص، لا يعرفونه. ربما يأتي المتأخر فيصير المعروف عندهم مجهولاً عنده. على كل حال، الشعير معروف. نعم، طيب، الثالث من الأصناف؟ ما هو الصنف الثالث؟ قلنا إيش؟ التمر والبر والشعير، الرابع الزبيب.

الأقط يؤخرونه غالباً، يجعلونه آخر الأصناف الخمسة؛ لأن فيه خلافاً، حتى في المذهب فيه رواية في المذهب أن الأقط لا يجزئ، وفي رواية أخرى أنه يجزئ لأهله فقط، تمام؟ لأنه أقط ليس كل الناس يقتاتونه ويأكلونه. نعم، طيب، الزبيب معروف، الزبيب هو العنب إذا جف. طيب، والأقط ما هو علاقته؟ هو لبن مجفف، لبن مجفف يكون جامداً، تمام؟ فهذا يجزئ في زكاة الفطر إن لم يجد هذه الأصناف الخمسة.

عندكم في بلادكم الأصناف هذه الخمسة ولا ما في؟ تمر، فيه عندكم تمر؟ ما في تمر. عندكم بر موجود؟ البر موجود في كل مكان. طيب، شعير موجود؟ موجود. طيب، على كل حال، يقولون: إذا عدم الأصناف الخمسة، فإنه ينتقل إلى غالب قوت البلد.

إذا فرضنا أن بلداً لا يوجد فيها هذه الأصناف، فإنه يصار إلى قوت البلد. مثلاً، الرز في كثير من البلدان يقتاتونه، واضح؟ فهذا هو المقصود بأنه إذا عدم الخمسة انتقل إلى ما يقتات في البلد. هذا هو الصحيح في المذهب.

وبعض أهل العلم يرى أنه يأخذ من قوت البلد دون اشتراط عدم إيش؟ الأصناف الخمسة. فيقول: ولو وجدت الأصناف الخمسة وأخرج الرز أجزأ ذلك، وعليه الفتوى. لكن المعتمد في المذهب الحنبلي هو ما ذكرناه أولاً: من أن الأصل إخراج الأصناف الخمسة وألا يصار إلى غيرها إلا عند عدمها، واضح؟

نعم، وقد يجتمع في بعض الأطعمة أنه من الخمسة وأنه قوت. يعني البر مثلاً، البر يقتات الآن في أغلب البلدان، صح ولا لا؟ البر يصنع منه الخبز يعني، هو قوت للناس، ولكن آآ نعم، وهو من الأصناف الخمسة، نعم.