تسجيل الدخول

الدرس 10

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الرابع من شروط الصلاة ستر العورة بما لا يصف البشرة ما بين سرة رجل وركبته وأمة ما يظهر غالباً وحرة كلها غير وجه وكف وقدم. إذا العورة عندنا فيها كما بين المؤلف أمران.

كما بين المؤلف أمران، صح كذا ولا غلط؟ هاه، أين النحويون؟ أقول عندنا في النية كما بين المؤلف أمران، صح ولا غلط والصواب هاه، ما في أحد يصحح يقول الصواب أمرين.

أنا متمسك أمران ليش؟ هاه أمران، أمران إيش إعرابها؟ مبتدأ مؤخر، وجملة كما بين المؤلف جملة معترضة، ماشي؟ فليست بين قوسين، أمران ليست مفعولاً، ليست مفعولاً لبين؛ لأنه لو كانت مفعولةً مفعولاً لبين.

لكانت الجملة الاسمية من غير إيش؟ عند تكون بدون خبر، إلا إذا جعلنا الجار والمجرور هذا ممكن على كل حال، وبعدين عندنا في العرب لغة يلزمون المثنى الألف مطلقاً، كقول الشاعر.

ليش؟ هاه، أنا أحب إني أطلع أحياناً من الفقه، نروح للنحو شوية ونرجع، ما إلزام المثنى الألف مطلقاً مثل إيش؟ قول الشاعر هاه، تمام، المثنى يجوز إلزامه المثنى، آه يجوز إلزامه الألف مطلقاً.

مثنى يجوز أن تخليها، لازم تقول: جاء الرجلان ورأيت الرجلان وسلمت على الرجلان، لكن في غير حصة النحو، هاه الشاهد نحوي مشهور: إن أباها وأبى أباها قد بلغ في المجد إيش.

غاية وموضع الشاهد منه يا شيخ؟ في قوله: أبى أباها، صح؟ هذا للأسماء الخمسة وليس للمثنى، أما للمثنى في الشاهد في قوله: قد بلغ في المجد غايتاها، وكان الأصل على لغة أكثر العرب أن يقال غايتيها.

خلاص، وليس عنواناً محاضرة شرح ألفية ابن مالك قال رحمه الله تعالى: الرابع ستر العورة، وعندنا في ستر العورة أمران، الستر بماذا يحصل؟ والعورة ما هي؟ كما يقول العلماء دائماً في مقدمة أصول الفقه، يقولون: أصول الفقه لفظ مركب من جزئين مفردين، أحدهما الأصول، الآخر.

الفقه، وعندنا ستر العورة مركب من جزئين مفردين، أحدهما الستر، والآخر العورة، فالستر ما هو؟ قال المؤلف في بيان معنى قال بايش؟ بما لا يصف البشرة، إذاً لا يكون ستراً إلا إذا كان بحائل لا يرى لون البشرة من ورائه.

والوصف هنا يراد به لون العورة أو لون البشرة لا حجمها واضح؟ ولهذا لو أن الإنسان لبس ثياباً فجاءت الريح وصارت الثياب ملتصقة بثوبه من أول الصلاة بعورته من أول الصلاة إلى آخرها.

صحت صلاته ولا لا؟ صحت صلاته واضح، لكن المقصود ما لا يصف لون البشرة، يعني لا يكون خفيفاً شفافاً يرى لون البشرة من ورائه، هذا المقصود فلو لبس شيئاً شفافاً لم يكن ساتراً لعورته.

طيب ما هي العورة التي تستر؟ ذكر المؤلف أنها على ثلاثة أقسام، القسم الأول عورة الرجل.

قال: ما بين سرة الرجل وركبته، وعبر هنا بقوله ما بين السرة والركبة، تمام؛ لأن السرة والركبة غير داخلين في العورة، ولم يقل من السرة إلى الركبة؛ لأن هذا محتمل.

شوف إذا قيل من كذا إلى كذا فهل ما بعده إلى داخل ولا خارج، فيه خلاف وتفصيلات عند أهل العلم، واما لفظة ما بين فإنها إيش؟ فإنها لا يدخل فيها.

الحدان، لا يدخله الحدان في ذلك، واضح؟ طيب، فنقول السرة والركبة ليستا من العورة، طيب ولهذا ما رأيكم السرة ليست عورة، ما تقولون؟ أي نعم، السرة وما حاذاها، نعم أحسنت.

طيب ما تقولون في رجل لبس لبس قصير يغطي الركبة بحيث إذا جلس للتشهد انكشفت ركبته أو نصف ركبته عامداً متعمداً، هاه صحة ولا ما تصح؟ آه إن قلنا الركبة ليست عورة، إذاً صلاته.

صحيح تصح صلاته، نحن نتكلم عن الصحة والإجزاء، أما من جهة الفضل والأولى فلا شك أن هذا خلاف الأولى، والعلماء يقولون إن إن الخروج من الخلاف مستحب.

طيب إذاً هذه عورة الرجل ما بين السرة والركبة، عورة الأمة قال المؤلف رحمه الله: وأمة ما يظهر غالباً.

إذاً عورة الأمة عنده ما يظهر غالباً، مثل إيش؟ رأسها، رقبتها، أطراف يدها، قدمها، ما يظهر في غالب الأحوال، وهذا قول، والصحيح في المذهب أن عورة الأمة التي تجزئ الصلاة فيها هي ما بين السرة والركبة كعورة الرجل.

وليس المقصود هنا أن هذا مما يطلب كشفه لا، لكن لو فرضنا أن الآن ملابسها مقطعة وحالتها حالة مثلاً، وصار هنا مقطوع في يدها شوية هاه، وفي ظهرها ماء.

في جزء مقطوع وظهر، فإن هذا لا يؤثر على إيش؟ على صحة صلاتها، ماشي واضح ولا لا؟ هذا هو المقصود، قال رحمه الله تعالى: ولهذا عند العلماء لغز يقولون: رجل.

كلم امرأة وهي تصلي، كلمها بكلمة فبطلت صلاتها، امرأة كانت تصلي فجاء واحد وقال لها كلمة، مجرد قال هذه الكلمة بطلت صلاته، أحسنت هذا أمة تصلي وقد سترت ما يجزئ ستره في حق الإماء، لا ما يجزئ ستره في حق الحرائر.

فجاء سيدها وقال: أعتقك، عتقت، صارت حرة فبطلت صلاتها، ليش؟ لأن عورتها التي يلزمها سترها لما صارت حرة أوسع، نعم الثالث من العورات عورة إيش؟ الحرة.

قال: والعورة والحرة كلها عورة غير وجه وكف وقدم، هذه ثلاثة أمور: الوجه والكف الكفان والقدم، وهذا قول لبعض أهل العلم أن هذه الثلاثة مما يغتفر كشفه في الصلاة، والرواية المشهورة في المذهب الصحيح من المذهب عند المتأخرين.

أن المغتفر في ذلك هو الوجه، وأما بالنسبة القدم والكف كذلك، طبعا الجمهور يستثنون للوجه والكهف، وبعضهم استثنى الوجه والكف والقدم، ولكن المذهب اقتصر على استثناء إيش؟ علف استثناء الوجه، هذه الرواية الصحيحة عند المتأخرين.

الخامس من شروط الصلاة استقبال القبلة في غير شدة خوف ونافلة على راحلة في سفر، استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة، والمقصود استقبال عين القبلة أم استقبال جهة القبلة، هاه ولا نفصل.

الشافعية يشددون، أظن عندهم إصابة عين الكعبة صح؟ أو إصابة الجهة كده، طيب على كل حال نقول: إن كان الإنسان قريبا من الكعبة، واحد يصلي في صحن المسجد الحرام يجب عليه أن يستقبل عين الكعبة.

معينة الكعبة، وكذلك من يصلي في السطح وهذا ينتبه له أحياناً بعض الناس يعمل صف مستقيم ويكون طويل فطرفه لا يكون مستقبلاً لعين الكعبة هذا إذا كان في داخل المسجد الحرام في الصحن أو في سطح الحرم أو نحو.

لا يصح بل لابد من إصابة عين الكعبة، وأما من كان بعيداً عن الكعبة كأهل المدينة أهل الآفاق، وأهل الآفاق فهؤلاء يلزمهم استقبال إيش؟ الجهة، فلو انحرف عشر درجات عشرين درجة يميناً أو شمالاً.

مع اجتهاده فهذا لا يؤثر في صحة صلاته، طيب استثنى المؤلف رحمه الله تعالى ممن يشترط في حقه استقبال القبلة شخصين استثناهما، الأول شدة الخوف، نعم شدة الخوف إذا كان الإنسان في شدة خوف، مثال ذلك.

مثال ذلك إذا اشتدت الحرب وصارت الصلاة باتجاه القبلة متعذرة، فانه يصلي على ما تيسر له بقدر ما يستطيع، فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً، روي في تفسيرها عن بعض الصحابة أنه قال: أي مستقبل القبلة وغير مستقبليها.

جيد، الأمر الثاني يدخل في شدة الخوف، لا يلزم حال المسايفة، حتى مثلاً لو كان عندنا شخص في الغابة فجاء الأسد ظهر له من وراء الأشجار فبدأ يهرب من الأسد.

واستمرت المطاردة وهو إلى غير جهة القبلة حتى خشي خروج وقت الصلاة، فانه يصلي إلى إيش؟ يصلي إلى جهة هروبه، واضح هذا من أمثلة شدة الخوف، كذلك لو كان يهرب من سيل مثلاً.

يهرب من سيل أو يهرب من شخص يريد قتله أو نحو ذلك فانه يصلي باتجاه هروبه، الثاني مما يستثنى؟ قال رحمه الله تعالى: ونافلة على راحلة في السفر، هذا ثلاثة قيود نافلة على راحلة في إيش؟ في سفر.

قولنا النافلة معناها أن الفريضة لا تصلى إلى غير القبلة، لا في حضر ولا في سفر واضح، قولنا على الراحلة معناها أن الإنسان الذي نزل في حتى مسافر سافرت مثلاً واحد.

من أهل مصر ولا من أهل المغرب جاء إلى المدينة جلس في المدينة يومين ثلاثة أيام، وكان يريد أن يصلي النافلة في الفندق، هل له أن يصلي إلى غير القبلة؟ يقول والله نافلة وأنا مسافر.

ليس له ذلك. ليش؟ لأنه نازل وليس سائرا وليس على الراحلة. الثالث: أن يكون ذلك في سفر، لو كان شخص من أهل المدينة أو في المدينة يمشي بالسيارة في داخل المدينة، وأراد أن يتنفل، فهل له أن يتنفل إلى غير القبلة؟ لا؛ لأن الشرط الثالث اختل وهو كونه مسافرا.

قال: الشرط السادس النية مقارنة للتكبير، قال النية مقارنة للتكبير والمشهور هنا أنهم يقولون أنها تكون مقارنة للتكبير جيد. هل هذا تعبير عن التكبير بالتعبير أو هو تغيير؟ الأمر يسير على كل حال، المقصود أن النية تكون ايش مقارنة للتكبير أو قبل التكبير بيسير.

يعني مثلا واحد أذن المؤذن للصلاة الظهر ولنفترض أن الأذان كان في الساعة الثانية عشرة والنصف، وصلى الظهر الساعة الثالثة ظهرا، عندما أذن المؤذن توضأ ونوى صلاة الظهر، وبعد ساعتين دخل إلى المسجد أو دخل مع جماعة وهو لا يستحضر أصلا ما الصلاة التي يريد أن يصليها؟ يعني ليس حاضرا في ذهنه حينما قال الله أكبر لم يقصد صلاة معينة ما قصد والله ظهر عصر، بل ربما لو سألته قبل الصلاة ما الصلاة التي تريد أن تصليها لسكت وبدأ يفكر يقول دقيقة أيوه صح صح صلاة العصر أو صلاة الظهر.

إذا هل كانت النية حاضرة عند التكبير؟ لا. كانت حاضرة قبل؟ نعم، لكن قبل بيسير ولا بكثير؟ بكثير، قبل ساعتين، فهل هذا يجزئ؟ لا يجزئ. لكن شخص لما أقيمت الصلاة الله أكبر الله أكبر عزم على صلاة الظهر ووقف عند تكبير الإمام، ثم جاءته رسالة جوال ففتحها وغاب عن ذهنه في لحظة قوله الله أكبر الصلاة التي يقصدها، لكنه لم ينوي قطع النية السابقة وهي مستصحبة فتصح ايش صلاته.

واضح؟ إذا هذا معنى النية أن تكون مقارنة للتكبير أو قبله بيسير في الوقت. انتهينا من الشروط والآن نبدأ في الأركان.