ثم انتقل إلى النوع الثاني من فروض الكفايات وهو صلاة الجنازة، قال: وصلاة الجنازة يعني فرض كفاية يكبر فيها أربعا من غير ركوع ولا سجود. يقرأ في الأولى الفاتحة، يكبر الأولى الله أكبر ثم يتعوذ ويبسمل ويقرأ الفاتحة، ولا يشرع لا يستحب الاستفتاح. واضح؟
يقرأ الفاتحة ثم يكبر التكبيرة الثانية الله أكبر ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في التكبيرة الثانية، ثم يكبر الثالثة ويدعو للميت الله أكبر ويدعو للميت. ويستحب أن يأتي بالدعاء الوارد، لكن أي لكن إذا دعا بأي دعاء أجزأ ذلك، لو بدعوة واحدة للميت قال اللهم اغفر له أجزأ ذلك، والمستحب أن يأتي بالدعاء المشروع اللهم اغفر لحينا وميتنا. ثم يكبر التكبيرة الرابعة ويسكت عقبها ثم يسلم. واضح؟
طيب، ما تقولون فيمن دخل مع الإمام في التكبيرة الثانية؟ وهذا يحصل، يأتي الواحد متأخرا، مثلا يكون مسبوق يعني دخل لصلاة العصر وقد فاتت عليه ركعتان فقام لقضاء الركعتين فلما قام لقضاء الركعتين قالوا الصلاة على الأموات، وكبر الإمام وقرأ الفاتحة ثم كبر وصلى على النبي عليه الصلاة والسلام. وهذا صاحبنا انتهى من قضاء ما عليه من الركعات ثم قام ودخل في التكبيرة الثانية، فماذا يصنع؟ مم يبدأ؟ بالفاتحة.
هذا قول أنه يبدأ في الفاتحة، ولكن الصحيح في المذهب أنه يدخل مع الإمام في حالته هذه الأفضل فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا كبر الإمام كبر معه ودعا مع الإمام، فإذا كبر الإمام للثالثة سكت، فإذا سلم الإمام كبر وقرأ الفاتحة ثم سلم. واضح؟ ليش؟ لأنهم يأخذون برواية ما فاتكم فاقضوا فيجعلون ما يقضى وهذا حتى في المسبوق، ما يقضيه المسبوق ما يأتي به المسبوق هو أول صلاته وما أدركه مع الإمام هو آخر صلاته، هذا هو الصحيح في مذهب الحنابلة وهو في المسألة خلاف جيد.
ويترتب على هذا أنك تعطيها أحكام الركعة إيش؟ الأولى والثانية إلا في مسألة الجلوس للتشهد الأول فإن الجلوس للتشهد الأول يكون بعد ركعتين بغض النظر عن ترتيبها في الصلاة. يعني لو قلنا إنسان دخل في صلاة المغرب وأدرك ركعة واحدة من صلاة المغرب فإنه يقوم ويأتي بركعة ثم يجلس للتشهد، مع أن مع أن جلوسه للتشهد هنا وقع بعد الأولى من جهة الترتيب لكنه يقع بعد ركعتين وهذا هو المطلوب في التشهد الأول.
واضح؟ طيب، ويترتب على هذا أنه فيما يقضيه يقرأ الفاتحة وسورة، وفيما يدركه مع الإمام يقرأ الفاتحة من غير سورة لأن ما يدركه آخر الصلاة وما يأتي به هو أول إيش؟ هو أول صلاته، وهذا مما يقويه إنما جعل الإمام ليؤتم به فهذا يعني آآ أظهر في إيش في متابعة الإمام والائتمان به في الأفعال والأقوال. واضح؟ قال رحمه الله تعالى: وتكون الصلاة عليه بعد أن يغسل وينظف ويكفن.
وهذه هي الفروض فروض الكفايات المتعلقة بالميت، الميت يتعلق به فروض كفائية أولها من جهة الترتيب أولها غسله، والثاني تكفينه، والثالث الصلاة عليه، والرابع دفنه. هذه كلها فروض عن الكفاية لا بد منها. قال ويكفن وتكون الصلاة عليه بعد أن يغسل وينظف ويكفن. ويكفن الرجل في ثوبين والمرأة في خمسة استحبابا، ويكفن في ثوبين استحبابا والمرأة في خمسة استحبابا، والواجب القدر المجزئ الواجب ثوب واحد يستر جميع بدنه.
إذا الواجب ستر جميع بدنه، والمستحب الواجب ستر جميع بدنه والمستحب هو ما ذكره المؤلف أنه يكفن آآ الرجل في ثوبين والمرأة في خمسة أثواب. ثم قال: ويحمل تربيعا. التربيع في الحمل في حمل الجنازة أن تحمل من كل ركن من أركانها، الأركان أربعة صح وإلا لا؟ فتحمل من كل ركن من أركان النعش. قال: ويدفن بعد الصلاة في قبر عميق يمنع ظهور الرائحة.
القدر الواجب من تعميق القبر هو تعميقه بما يمنع تأذيه والتأذي منه، فلا يدفن حفرة صغيرة ويردم عليه شيء يسير من التراب بحيث تأتي الهوام أو السباع وتنبش القبر أو بحيث تظهر رائحته، لا هذا لا يجزئ، لكن لابد أن يعمق بالقدر الذي يحصل به إيش صيانته من ذلك وما زاد فهو المستحب. قال: ويدفن بعد الصلاة في قبر عميق يمنع ظهور الرائحة.
الثالث وهو إيش؟ السنة، لأنه ذكرنا الصلوات ثلاثة أنواع: فرض عين، وفرض كفاية، وسنة. فعرفنا فرض العين وفرض الكفاية، يأتي الآن إلى السنة، قال: والسنة أنواع مطلق ومقيد. الأول هو التطوع المطلق، قال الأول المطلق وهو ما لا يختص بوقت فيسن في جميع الأوقات. الصلاة من أعظم ما يتنفل به، من أعظم وأفضل ما يتنفل به الصلاة، وهذه تكاد تكون من السنن المهجورة.
فتجد أن كثيرا من الناس حتى ربما من يحرص على العبادة تجد أنه يصلي الرواتب ويصلي الوتر ويصلي التراويح لكن لا يخطر بالباله أن يقوم ويتنفل لله عز وجل تنفلا مطلقا، مع أن التنفل المطلق من أفضل ما يتطوع به، ونوصي بهذا خاصة مثل من يزور المسجد النبوي أو المسجد الحرام تحصيلا لمضاعفة الصلوات فيقضي وقته في الصلاة يصلي لله عز وجل في كل وقت بعد الظهر، بعد بعد ارتفاع الشمس، بعد المغرب، بعد العشاء، وتطوع الليل أفضل من تطوع النهار.
واضح؟ ولكنه يجتنب خمس اوقات هذه أوقات النهي الخمسة يتجنبها ولا يجوز له أن يصلي فيها تطوعا. ما هي هذه الخمسة؟ قال فيسن في جميع الأوقات إلا خمسة اوقات: بعد الفجر حتى تطلع الشمس. إذا طلع الفجر فلا تتنفل بالصلاة إلا راتبة الفجر، تمام؟ إلى أن تطلع الشمس، وهذا وقت نهي مخفف يجوز فيه أن تصلى الجنائز، ولهذا الجنائز تصلى بعد صلاة الفجر وإلا لا؟ تصلى بعد صلاة الفجر.
فإذا إذا طلعت الشمس فإن الوقت يكون نهي مغلظ، يعني لا يخرج وقت النهي بل يتغلظ النهي، يخرج وقت النهي المخفف ويدخل وقت في النهي إيش المغلظ من طلوع الشمس إلى ارتفاعها فلا تصلى فيه حتى الجنائز واضح؟ وإذا ارتفعت الشمس خرج وقت النهي ويصلى حينئذ يتطوع الإنسان عنده تطوع مقيد في هذا الوقت وهو الضحى صلاة الضحى، وعنده تطوع مطلق يصلي لله عز وجل ما شاء إلى إلى إيش إلى نصف النهار.
فإذا انتصف النهار يكف عن الصلاة لأنه وقت نهي، ووقت النهي في منتصف النهار هو وقت يسير نحو من خمس دقائق كما ذكرنا لكم ذلك، قبل أذان يعني قبل مصير الشمس في كبد السماء لأن العبرة في وقت النهي هو مصير الشمس في كبد السماء حتى تزول، ومصيرها في كبد السماء بمصير جزء منها وزوالها بزوال جميعها، فإذا حددنا نقطة منتصف السماء مجرد ما تدخل الشمس فيها تبدأ في الدخول فيها حتى تخرج بكاملها منها هذا هو وقت النهي ويستغرق نحو من أربع إلى خمس دقائق أو قريب من ذلك. واضح؟
طيب، قال رحمه الله تعالى: وعند وقبل الزوال، إذا قبل زوال الشمس فيه قرابة خمس دقائق تكون وقت نهين، وبعد العصر. قلنا الفجر يدخل وقت النهي بإيش؟ بصلاة الفجر ولا بطلوع الفجر؟ الصحيح في المذهب بطلوع الفجر بطلوع الفجر وليس بصلاة الفجر، ولهذا لو أن الإنسان أراد أن يتطوع تطوعا مطلقا بين الأذان والإقامة في صلاة الفجر هل يشرع ذلك؟ لا لا يشرع، نقول صلي ركعتي الفجر واقتصر عليها.
وعلى القول الثاني أن وقت النهي بعد صلاة الفجر نقول لا حرج في ذلك. واضح؟ طيب، إذا هذا بالنسبة لوقت الفجر. واما وقت النهي في العصر فإن المعتبر فيه هو أداء صلاة العصر لا دخول وقتها، ولهذا لو أذن المؤذن لصلاة العصر وأردت أن تتطوع تطوعا مطلقا صليت ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين لا حرج في ذلك، ليش؟ لأن وقت النهي في العصر إنما يدخل بأداء الصلاة وليس بدخول الوقت، بل حتى لو لم يدخل وقت العصر وكان قد صلى العصر دخل وقت النهي. كيف ما صورة هذه المسألة؟ في جمع، أيوا جمع التقديم، المسافر إذا صلى الظهر والعصر جمع تقديم فليس له أن يتنفل بعد صلاة العصر ولو كان وقت
لم يدخل، ليش؟ لأن العبرة في وقت النهي هنا بأداء الصلاة لا بدخول الوقت، واضح؟ قال رحمه الله تعالى: وقبل الزوال، وبعد العصر، وعند الغروب، عند الغروب يعني إذا شرعت الشمس في غروبها حتى تستكمل غروبها، وهذا وقت نهي مغلظ.
أما بعد العصر فهو مخفف، ولهذا بعد صلاة العصر تصلى الجنائز، لكن إذا بدأت الشمس في الغروب لا تصلى جنائز حتى تغرب الشمس تماماً، واضح؟
قال رحمه الله تعالى: الثاني المقيد. إذاً، النفل نوعان، نفل مطلق عرفناه، ونفل مقيد وهو الذي جاء فيه دليل خاص وهو ما له وقت يفعل فيه، وهو إما وقته تابع لوقت فرض وهو السنن رواتب، إذاً عندنا الرواتب من التطوع المقيد.
السنن الرواتب وهي عشر ركعات، وقيل اثنتا عشرة ركعة، ما هي هذه العشر؟ ها نبدأ بالفجر ركعتان قبل الفجر، وهاتان الركعتان هما آكدها مشروعة ومطلوبة ومستحبة حتى في السفر اللي هي راتبة الفجر ركعتان قبل الفجر. فإن لم يصلها قبل الفجر صلاها بعد خروج وقت النهي بعد ارتفاع الشمس، الأفضل ألا يصليها عقب الصلاة، لا يصليها ايش؟ الأفضل أن يصليها بعد خروج وقت النهي يعني ارتفاع الشمس.
إذاً، ركعتان قبل الفجر، وركعتان قبل الظهر، وقيل أربعاً قبل الظهر على القول بأنها اثنتا عشرة ركعة، قالوا أربع قبل الظهر، والقول بأنها عشر ركعات تصير ايش؟ ركعتان قبل الظهر، ولا شك أن الأفضل أن يصلي قبل الظهر أربعاً، سواء قلنا هي أربع رواتب أو ركعتان راتبة وركعتان مستحبة، خلاص؟
إذاً، عندنا ركعتان قبل الفجر، وركعتان قبل الظهر، وركعتان بعد الظهر، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، هذه هي ايش؟ الرواتب، وهي سنن مؤكدة، بل بعض العلماء جعل الرواتب من حد العدالة، العدالة تعرفون العدالة؟ العدالة الشهود، الشاهد يشترط أن يكون عدلاً، قالوا العدل هو من يحافظ على الفرائض بسننها الراتبة من من أكديتها من تأكدها قالوا إنها داخلة في ضابط العدالة أنه يصلي الفرائض بسننها الراتبة ويترك الكبائر ولا يصر على الصغائر، ونعم.
قال: وهو إما وقته تابع لوقت فرض وهو السنن الرواتب، وما ليس بتابع وهو ما يأتي: واحد صلاة الضحى، ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال، وتعبير المؤلف بالزوال فيه تجوز، وإلا فوقتها إلى قبيل الزوال، قبل الزوال كما قلنا بتقريب خمس دقائق، واضح؟ لأنه ينتهي وقت الضحى بدخول وقت النهي اللي هو قبيل الزوال، فنقول ايش؟ الأحسن أن تقول في الشرح تقول أي قبيل الزوال، من ارتفاع الشمس إلى الزوال أي ايش قبيل الزوال.
قال: والوتر. وهذا الثاني من السنن اه الثالث عندنا الرواتب واحد الضحى، اثنين الوتر. ثلاثة والوتر من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، والوتر له حد ولا ما له حد؟ له حد أقله ركعة، وينبغي ألا يقتصر عليها بل يأتي بايش بالادنى من الكمال وهو ثلاث ركعات.
بعض العلماء كره الركعة، لكن المذهب جوازها، يجوز أن يوتر بركعة، لكن الأفضل ألا ينقص وتره عن ثلاث واضح، وله أن يوتر بخمس، وله أن يوتر بسبع، وله أن يوتر بتسع، وله أن يوتر بإحدى عشرة ركعة، واضح، إذاً أكثر الوتر إحدى عشرة ركعة، ولا يوتر بزيادة على ذلك.
إذاً، الوتر له أكثر ولا لا؟ له أكثر وهو إحدى عشرة، لكن من الخطأ أن يظن أن الوتر هو قيام الليل، لا، قيام الليل والتطوع المطلق في الليل هل له حد العدد؟ ليس له حد، لو فتح الله عليك وصليت مئة وخمسين ركعة، صليت مئة ركعة في الليل فاحمد الله عز وجل وزد إلى طلوع الفجر، صلي ركعتين ركعتين ركعتين إلى طلوع الفجر.
إذا كان الليل طويل ممكن يصلي مئتين ركعة، صح ولا لا؟ ممكن، الركعتين كم تحتاج من دقيقة؟ ركعتان خفيفتان ها دقيقتان أو ثلاث دقائق، ثلاث مثلاً دقائق جيد، الثلاث مئة دقيقة فيها مئة ركعة، وتمثل كم ساعة في ثلاث مئة دقيقة؟ عند خمس ساعات، عشر ساعات كم يؤتى بها؟ مئتين ركعة ممكن.
واختلف العلماء رحمهم الله تعالى هل طول الصلاة أفضل أو كثرة الركعات أفضل؟ كله خير، كله خير، لكن أيهما أفضل؟ يعني شخص يقول: أنا عندي الآن ثلاث ساعات فاضي أريد أن أصلّي في هذه الثلاث ساعات، هل يصلي ركعتين طويلتين مدتها ثلاث ساعات ولا يصلي ثلاثين ركعة؟ ها أيهما أفضل؟ خلاف بين العلماء، والصحيح في المذهب تفضيل كثرة الركعات.
وكل له وجه ودليل، تفضيل كثرة الركعات أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله ذلك الصحابي فقال: أسألك مرافقتك في الجنة، اللهم اجعلنا ممن يرافق رسولك صلى الله عليه وسلم في الجنة، فماذا قال له؟ قال: أو غير ذلك؟ قال: هو ذاك يا رسول الله؟ قال: أعني على نفسك بكثرة السجود، فدل على أن الكثرة لها فضل، وبعضهم يفرق بين صلاة النهار فضل فيها الكثرة، وصلاة الليل فضل فيها التطويل.
وعلى كل حال هذه قاعدة ذكرها ابن رجب رحمه الله تعالى في كتابه: إذا أمكن الاتيان بعبادتين إحداهما أعظم والأخرى أكثر، كقراءة صفحة من القرآن بترتيل وتجويد وعلى قراءة الترتيل لا على قراءة الحدر، فهل هو أفضل، أو قراءة ثلاث صفحات بقراءة الحدر والسرعة؟ نفس الخلاف، نفس الخلاف.
بعضهم يقول: لا قراءة ثلاث صفحات؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، وبعضهم يقول: لا، أن يقرأ، لكن طبعاً هذا كله مع اشتراط ايش؟ الاتيان بالقراءة الصحيحة، أما السرعة التي تخرج القراءة عن القراءة الصحيحة وعن حد الاتيان بالحروف لا، هذه ليست محلاً للبحث واضح.
كذلك إنسان يأتي بأضحية عنده ألف ريال، يأتي بأضحية سمينة ولا يذبح أضحيتين مجزئتين؟ طبعاً ما نقول آ أضحية هزيلة لا تجزئ، لا أضحيتان خمس مئة ريال في أضحية وخمس مئة ريال في أضحية وكلتاهما أضحيتان مجزئتان، ولا يأتي بأضحية سمينة ها مجزئة أكمل وأكثر لحماً؟ خلاف بين أهل العلم واضح.
والمذهب أن الأضحيتين أفضل؛ لأنه أتى بعبادتين، الذبح في حد ذاته عبادة، فذبح أضحية هذه عبادة، الذبح في ذاته عبادة، ولهذا الذبح عبادة لا يجوز صرفها لغير الله، لا يجوز واحد يذبح لغير الله للقبور أو للأولياء أو غير ذلك، هذا الذبح عبادة لا تصرف إلا لله سبحانه وتعالى واضح، ولهذا قال الله عز وجل: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ، فأمره بالصلاة عبادة، وأمره بالنحر عبادة.
وعلى كل حال فالمسألة محتملة، هل الأفضل أن يضحي بأضحية سمينة؟ أو بأضحيتين وسط؟ خلاف. قال رحمه الله تعالى: وقد يكون بعض الناس يعني يوفق إلى شيء من الخير، يقول: أنا استطيع أن أصلي ثلاثين ركعة، لكن تقول لي صلي في ركعتين في ثلاث ساعات، لا أطيق ذلك، ممكن أصلي ثلاث ساعات متواصلة لكني أصلي ركعتين خفيفتين وأسلم، فنقول: ما دام هذا الذي تيسر لك فالزمه واضح، ولا نقول للإنسان يشق على نفسه على وجه يذهب به الخشوع، وعلى كل حال فالمسألة كما أشرنا.
قال رحمه الله تعالى: والوتر من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، الوتر هو قيام الليل ولا غيره؟ الوتر غير قيام الليل، قد يكون هو جزء من قيام الليل يختم به، اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً، لكن قيام الليل غير محدود بعدد من الركعات.
قال رحمه الله تعالى: والتراويح في رمضان جماعة من دخول وقت العشاء إلى الفجر. إذاً التراويح هي الصلاة في رمضان، فالتراويح تشرع في ذي الحجة؟ لا، لا تشرع، لما نقول التراويح لا تشرع في ذي الحجة، ما هو معناها؟ قيام الليل لا يشرع في ذي الحجة؟ قيام الليل في السنة كلها، لكن التراويح التي هي نفل مقيد يختص بالجماعة في رمضان بعد العشاء واضح.
قال: بعد العشاء من دخول وقت العشاء إلى الفجر. طبعا هو عبر بقوله من دخول وقت العشاء، لكن التراويح لا بد أن تكون بعد أداء العشاء، يعني ما يصلح يصلي التراويح قبل صلاة العشاء واضح، بعد صلاة العشاء.
قال: إلى الفجر فيستمر وقت التراويح إلى الفجر. وكم عدد ركعات التراويح؟ كم عددها؟ عشرون ركعة مع الوتر، هذا هو الأفضل، الأفضل في التراويح أن تصلى
عشرون ركعة، أن تكون عشرين ركعة مع الوتر فيصلي ثلاثا وعشرين العشرين ثم يعقبها بالوتر أيضا يكون في جماعة ويقنت فيه بعد الركوع. واضح؟ هذا هو الأفضل في صلاة التراويح أن تكون ثلاثا وعشرين.
ولو صلاها إحدى عشرة أوصى أو زاد على الثلاثة وعشرين كمذهب مالك ستا وثلاثين فانه جائز، لكن المختار كم المختار ثلاثة وعشرون. وهذا لعله ينطبق عليه قاعدة المذهب في أنه إذا وردت عبادة بعدة أوجه جاز الجميع ويكون إيش، ويكون المختار اه يعني بعض هذه الأوجه.
قال: وصلاة الكسوف عند كسوف الشمس أو القمر، إذا كسفت الشمس فذهب ضوئها أو ذهب ضوء القمر، فيشرع أن يصلي صلاة الكسوف. وصلاة الكسوف الأفضل فيها والمختار فيها أن تصلى ركعتين في كل ركعة ركوعان، كيف؟ يكبر ويقرأ الفاتحة وسورة طويلة ثم يركع ركوعا طويلا، ثم يرفع ويقرأ الفاتحة وسورة طويلة ثم يركع ركوعا طويلا دون الركوع الأول، خلاص؟
ثم يرفع يقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ويأتي بالركعة الثانية كالأولى. ولو صلى الكسوف بركعتين بكل ركعة فيها ركوع واحد كهيئة الصلاة المعتادة صح ذلك كما أشارنا إليه، ولو زاد صلى في الركعة ثلاث ركوعات يجوز، يجوز أربع ركوعات يجوز، خمس ركوعات يجوز. إذا إذا صلاها بركعتين أو بركوعين أو بأربع ركوعات أو يعني أن جعل في كل ركعة ركوعا واحدا أو ركوعين أو ثلاثة أو أربع أو خمس جاز ذلك، اللي هو ثبوت ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، والمختار كما قلنا في كل ركعة ركوعان. واضح؟
قال رحمه الله تعالى: وصلاة الكسوف عند كسوف الشمس والقمر. والمقصود هنا الكسوف الذي يدرك، لا الكسوف الذي يعلم بالحساب. ولهذا لو لو قيل إن الشمس أو إن القمر سيكسف، فيه خسوف للقمر في هذه الليلة وكانت الليلة غيوم لا يرى فيها القمر أصلا من طلوعه إلى غروبه، فهل يصلى؟ لا يصلى.
طيب، إذا قيل إن الكسوف من الناحية الفلكية سيبدأ في تمام الساعة الثانية ظهرا، الساعة اثنين ظهرا وثلاث دقائق يبدأ الكسوف، لكن لا يلحظه أحد إلا الساعة الثانية والنصف هو اثنين ونصف، يبدأ الناس في ملاحظته يلاحظون فعلا في كسوف لكن أول ما يحصل قد لا يكون فيه لا يلاحظ، هل يبدأ الصلاة من الخبر الفلكي والحساب ولا من الكسوف الملحوظ؟ الكسوف الملحوظ.
طيب، الكسوف الجزئي هل يصلى فيه؟ نعم يصلى فيه. ولكن الكسوف الجزئي الذي يدرك. واضح؟ نعم.
قال رحمه الله تعالى: وصلاة الكسوف عند الكسوف الشمس أو القمر. وصلاة الاستسقاء عند القحط والجذب خاصة، وصلاة الاستسقاء عند القحط والجذب خاصة. فإذا أجدبت الأرض أو قحط المطر فإنهم يصلون صلاة الاستسقاء. وصفتها قال ركعتين في جماعة ويخطب بعدها خطبة واحدة. الاستسقاء يخطب خطبة واحدة، وقيل خطبتان، أما العيد فقولا واحدا أنها خطبة. نعم.
وهذه الخطبة خطبة الاستسقاء يكثر فيها من الاستغفار وقراءة الآيات التي فيها الأمر بالاستغفار والدعاء ويدعو الله سبحانه وتعالى.
ثم انتقل إلى أو السابع الأول الرواتب، الثاني الضحى، الوتر، التراويح، الكسوف، الاستسقاء، السابع سجود التلاوة. وسجود التلاوة من صلاة التطوع. لماذا نقول سجود التلاوة من صلاة التطوع؟ لأن سجود التلاوة يشترط فيه ما يشترط في صلاة النافلة، يشترط فيما يشترط في صلاة النافلة ستر العورة واستقبال القبلة، بل يشترط ويجب فيه التكبير والتسليم.
يطلب فيه التكبير والتسليم، ولا بأس أن يسلم تسليمة واحدة هنا في هذا الموضع، لماذا؟ لأنه صلاة، والصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم. وقيل بأنه لا لا يكبر ولا يسلم، لكن الصحيح في المذهب أنه يكبر إذا سجد وإذا رفع ويجلس ويسلم ولا يتشهد.
قال: يكبر ويسجد، ولو في صلاة يعني حتى لو كان في صلاة فانه يسجد للتلاوة ويجلس بعد السجود وهذا في غير الصلاة ويسلم ولو سلم تسليمة واحدة صح ذلك ولا يتشهد فيها لأنه لم يثبت.
الشيخ عامر بهجت