نأتي الآن إلى الهدنة، تذكرون الهدنة؟ اتفاقية دولية، اتفاق معاهدات دولية بين الدول، مو مثل الأمان، كافر واحد قالوا تعال ادخل، تمام؟ هذا أمان، لكن اتفاقية أو معاهدة دولية بين بلدين على ترك القتال بينهما هذه هي الهدنة. أول المسائل: ما حكم الهدنة؟ هل يجوز للإمام أن يعقد اتفاقية مع الكفار على ترك القتال؟ ولا هذا ينافي الأمر بالجهاد؟ قال لك: يجوز، لكن كسائر تصرفات الإمام تبنى على إيش؟ على المصلحة، وتجوز مهادنة الكفار إذا رأى الإمام المصلحة في ذلك.
المسألة الثانية: من الذي يعقد الهدنة؟ قال: ولا يعقدها ولا يجوز عقدها إلا من الإمام أو أو نائبه. طيب، حماية المهادنين، عملت اتفاقية دولة من الدول المسلمة مع دولة من الدول الكافرة، هذول الكفار واحد من المسلمين من الرعية جاء يبغى يقاتلهم ولا يقتل واحد منهم، هل على الإمام مسؤولية أن يحمي هؤلاء الكفار من هؤلاء المسلمين؟ نعم، هذا مقتضى تأمينهم، مقتضى بقية الهدنة جيد، لكن هذول الكفار جاء بلد كافر ثاني يبغى يقاتل هؤلاء الكفار، هل على الإمام مسؤولية أنه يحميهم؟ ليس عليه مسؤولية في حمايتهم، ولهذا قال: وعليه حمايتهم من المسلمين من رعيته يعني، دون ايش؟ أهل الحرب.
وإن خاف نقض العهد، شعر أن فيه مؤامرة خفية، هذول الكفار قاعدين يخططون للانقضاض على المسلمين ولنقض العهد، جيد، عليها أن يحمي نفسه، ولكن لا يجوز أن، لأنه الآن بينك وبينهم ايش؟ هدنة، ما يجوز، أدي الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ينصب يوم القيامة لكل غادر لواء، خلاص يقال: هذه غدرة فلان، وهناك فرق بين الخدعة، في الحديث: الحرب خدعة أو خدعة، الحرب خدعة، لكن الغدر لا يجوز، ايش الفرق؟ الغدر أنك تعطيهم الأمان أو تعطيهم هدنة ثم تغدر بهم وتنقض هذا الاتفاق بغتة.
طيب، ايش يسوي؟ قال لك: ينبذ إليهم عهدهم، ما يباغتهم بالقتال، يقول: شوفوا ترى الاتفاقية اللي بيننا نحن عندنا أنباء وأخبار عن المؤامرة اللي أنتم ماشيين فيها، فالالاتفاقية اعتبروها من اليوم ملغية، وبعد ذلك: وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ. بعد ما ينبذ إليهم بعد ذلك يجوز قتالهم، واضح هذا يا مشايخ؟ نعم، نبذ إليهم عهدهم المهادنين، انسبوا، مو قلنا الآن هذول الكفار المهادنين اللي بين المسلمين وبينهم اتفاقية، جاء دولة كافرة أخرى وقاتلتهم وسبت منهم سبي، واحد مسلم راح للبلدة الثالثة المعتدية هذه وحصل في سوق العبيد واحد من ايش؟ المعاهدين ذول ينباع، هل يجوز أن يشتريه؟ لا، قال: وإن سباهم كفار آخرون لم يجز لنا شراؤهم، لانه يناقض هذه الاتفاقية.
المسألة الأخيرة في هذا الباب، قال المصنف رحمه الله تعالى: المسألة الأخيرة هي مسألة الهجرة حكم الهجرة واستمرارها. الهجرة هل هي واجبة ولا مستحبة؟ ايش معنى الهجرة؟ الهجرة من بلد الكفار إلى بلد المسلمين، تكون واجبة في حالة وتكون مستحبة في حالة. الحالة الأولى: وجوبها، قال: وتجب الهجرة على من لم يقدر على اظهار دينه في دار الحرب، الإنسان ما يستطيع يظهر دينه يتخفى، ما يستطيع يقول أنا مسلم، واضح؟ يضطر إلى أن يتظاهر بالكفر أو يترك شعائر الإسلام، هذا لا يجوز له أن يبقى بين الكفار ويجب عليه أن يهاجر، واضح؟
الصورة الثانية: من يستحب له الهجرة، وهو الشخص القادر على اظهار دينه، يقول: أبَد مسموح لنا نصلي ونعمل مساجد وندعو إلى الله وأمورهم ايش؟ طيبة، يستطيعون إظهارها، هل يبقى في بلد الكفار؟ نقول: يستحب له أن يتركها وأن يهاجر إلى إلى بلد المسلمين، واضح هذا الشيخ؟ طيب، لا أدري الله أعلم ما أدري يقول: ولا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار، الهجرة مستمرة ما قوتل الكفار إلا من بلد فتح في هذا البلد فتحه المسلمون، الحمد لله رب العالمين لم يعد دار حرب، فهل تستحب الهجرة منه؟ قال لك: لا، هذا البلد لا أحب ولا تشرع الهجرة منه، قال صلى الله عليه وسلم: لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية.
طيب الأسئلة: قل ما حكم مهادنة الكفار؟ طبعا بالنسبة كما قلنا لكم هذه المسائل نحن نذكرها على سبيل ايش؟ التدريس، أما التنزيل على الوقائع يجي واحد يقول: يا شيخ خل كذا مدري ايش البلد الفلاني المنطقة الفلانية الحالة الفلانية، هذا يخرج عن حد التدريس إلى حد الفتوى والتي لا بد فيها من مراعاة، لابد فيها أولا أن يكون المفتي أهلاً؛ لأنه قد تكون هذه المسألة منصوصة يحتاج أن يكون مجتهداً، إما مجتهد مطلق ولا مجتهد في المذهب، المسألة ما هي منصوصة في الكتب يحتاج أن يخرج، والتخريج هذا يحتاج إلى مجتهد في المذهب على الأقل، واضح؟ فكذلك يحتاج أن يعرف الواقع ومن ملابساته وما يترتب عليه، هذه الفتوى التي يفتى بها ما الذي يترتب عليها؟ وما مآلها؟ إلى آخره.
طيب، ما حكم مهادنة الكفار إذا رأى الإمام فيها المصلحة؟ تجوز. من الذي يصح منه عقد الهدنة؟ الإمام أو نائبه، هنا خطأ يقول: كل مسلم، لا، الإمام أو نائبه. طيب، من واجب الإمام للمهادنين: حمايتهم من كل أحد، ولا حمايتهم من المسلمين، ولا حمايتهم من الكفار؟ من المسلمين. إذا خاف الإمام نقض المعاهدين أن العهد فماذا عليه؟ مقاتلتهم، نبذ العهد إليهم، البقاء على العهد ما لم يقاتلوا. نبذ العهد إليهم. ما حكم الهجرة من دار الحرب؟ تجب على كل مسلم، تجب على من عجز عن إظهار دينه وتستحب لغيره. تستحب. باء: تجب على من عجز عن إظهار دينه.
الأسئلة المقالية: ما حكم مهادنة الكفار؟ جائزة إذا رأى الإمام المصلحة. من الذي يجوز منه عقد الهدنة؟ الإمام أو نائبه. هل على الإمام حماية المهادنين؟ نعم، عليه حمايتهم من المسلمين دون الكفار. ماذا يصنع الإمام من خشي من المهادنين والعهد؟ أن ينبذ إليهم على السواء. إن سبأ الكفار، إن سبأ الكفار المعاهدين كفار آخرون، فهل لنا شراؤهم؟ ليس لنا شراؤهم. ما حكم الهجرة؟ تجب إذا عجز عن إظهار دينه وتستحب في غيره، وهل تنقطع؟ نقول: لا تنقطع ما قوتل الكفار.
الشيخ عامر بهجت