نأتي الآن إلى العيوب التي ينفسخ بها النكاح، أجاكم الله. هذه العيوب أيها الإخوة الكرام على أنواع؛ أول مسألة في هذا الباب: أنواع هذه العيوب. هذه العيوب ثلاثة أنواع، أشار إليها المصنف وما قال ثلاثة أنواع بس موجودة في كلامه.
النوع الأول: العيوب المشتركة، اللي ممكن تكون موجودة في الزوج وممكن تكون موجودة في الزوجه، يعني عيوب لا تختص بالنساء ولا تختص بالرجال بل هي مشتركة. ذكر المصنف بقوله: متى وجد أحد الزوجين الآخر مملوكاً -ممكن يكون المملوك الزوجة أو الزوج- أو مجنونا -تزوج هل طلعت مجنونة خلاص- أو مجذوما -وجدت الرجل مجذوم، الجذم مرض معروف- أو أبرص -مرض البرص-. فهذه الأربعة من العيوب المشتركة، وسيأتي حكم العيوب هذه أنه يجوز للطرف الآخر أن يفسخ النكاح في حال وجود العين.
في عيوب خاصة بمن؟ خاصة بالمراه، قال المصنف: أو وجدها الرجل رتقاء، والرتق انسداد الفرج.
وفي عيوب خاصة بالرجل، وهو الذي ذكره المصنف بقوله: أو وجدته مجبوبا، والمجبوب هو مقطوع الذكر، فله فسخ إن لم يكن علم ذلك قبل العقد.
إذاً الآن هذه العيوب المذكورة، وليس أي عيب -يعني تزوج امرأة طلعت سيئة الخلق، أو تزوجت رجلاً تبين أنه سيء الخلق أو أنه عصبي، هل يفسخ النكاح؟ لا-. إنما العيوب التي يفسخ بها النكاح محدودة.
فإذا وجد عيب من هذه العيوب، إما أن يكون الآخر دخل على بينة؛ تزوج قالوا له المرأة مجنونة قال أنا أبغاها مجنونة خلاص فدخل على بينة، أو قالت له لها ترى الرجل مجنون وهي كبيرة بالغة عاقلة -طيب على التفصيل الذي ذكر المقصود- أو أبرص قالوا هذا الرجل أبرص قالت ما عندي مشكلة، فهل يجوز فسخ النكاح؟ لا، إنما يجوز إذا لم يكن علم ذلك قبل العقد.
طيب، هل هذا الفسخ يشترط له حكم قضائي ولا هو فسخ كذا بينهم وبين بعض خلاص كل واحد يروح على بيته؟ قال لك: لا بد له من حكم القضاء، ولهذا قال: ولا يجوز الفسخ إلا بحكم حاكم.
طيب، العنين، هل هو من العيوب التي يفسخ بها النكاح؟ قال لك: لا، لا تعطيها حكم حتى تسمع هذا التفصيل. إيش حكم العنين؟ أن له حالتين.
الحالة الأولى: أن يعترف أنه لم يصبها من قبل. قال: وإن ادعت المرأة أن زوجها عنين لا يصل إليها لا يستطيع الجماع فاعترف أنه لم يصبها، قال فعلاً هو ما لم يسبق له أن جامعها، يعطونه مهلة، كم هذه المهلة؟ قال لك: سنة، حتى تمر عليه الفصول الأربعة، يمكن الصيف ما يستطيع، يمكن الشتاء، يمكن... يعطونه مهلة أربعة فصول، مو دراسية، أربعة فصول السنة.
طيب قالوا: سنة جيد، منذ ترافعه، من يوم ما راحت اشتكت في المحكمه نبدا الحساب ما هو من يوم الزواج، فإن لم يصبها مرت السنة إن لم يصبها، نقول والله قد يعني صبرت جزاك الله خيراً، فأنت مخيرة بين المقام معه أو فراقه، أما أن تقول والله راضية وتبقى معك بكيفه، أو تطلب فسخ النكاح والتفريق بينهما، فإن اختارت فراقه فرق الحاكم بينهما، وإن رضيت الحمد لله رب العالمين.
لكن هذا الفسخ إن لم تكن قد علمت عنته من قبل، قال: إلا أن تكون قد علمت علته من قبل نكاحها، فليس لها... علمت به بعد النكاح أو في أول الأيام قالت والله أنا راضية لما علمت، قالت إيش أنا راضية بك مثل ما أنت خلاص.
قالت رضيت به عنينا في أي وقت من الأوقات ليس لها حق في الفسخ، وإن علمت بعد العقد وسكتت عن المطالبة، هل هذا مثل قولها رضيت؟ لا، لم يسقط حقها، كونها سكتت على مضض تمام، فليس هذا مسقطاً لحقها في المطالبة بايش؟ بالفسخ.
وإن قالت: الرجل الآن يقول قد علمت عنتي أو رضيت بي بعد علمها، قالت أبدًا مو صحيح لا أعلم ولم أرضَ، فالقول قولها في عدم ذلك؛ لأن المدعي هو المكلف بالبينة والمنكر هي اللي تنكر فهي القول قولها مع يمينها.
طيب، فرض أنه أصابها مرة في تاريخ حياتهم الزوجية، هل هذا يخرجه عن كونه عنيناً؟ قال: وإن أصابها مرة خلاص لم يحكم بعنته، ولا يكون ولا يعطى حكم العنين.
الحالة الثانية: إذا كان الرجل ادعى أنه أصابها هي قالت إنه عنين راحت تشتكي على المحكمة، جاء المحكمة قال يا شيخ هذا مو بصحيح، وقال إنه قد حصل منه الوطء مرة أو أكثر من مرة، فأنكرت قالت لا ما هو صحيح ولا مرة جيد.
نقول: لا يخلو، إما أن تكون عذراء بكراً أو... طيب، فإن كانت بكراً، تقول الدليل على هو تزوجه وهي بكر خلاص، نقول إن كانت بكراً فإنها تعرض على نساء ثقات ويرجعون إلى قولهم، تعرض على امرأة، إذا شهدت امرأة ثقة بأنها بكر فإن القول قولها، ما دام بكر كيف جامعها وهي بكر؟ واضح، فالقول قولها.
وإن لم تكن عذراً إن كانت ثيباً، قال: وإن كانت ثيباً فالقول قوله مع يمينه، يقول يحلف على أنه وطئها، فيقبل حينئذ ويبقى على النكاح.
هذا ما يتعلق بهذا الباب.
شوف الأسئلة: من العيوب التي ذكرها المؤلف مما يفسخ به النكاح؟ الجنون ولا الجذام ولا البرص ولا جميع ما سبق؟ جميع ما سبق.
إذا ادعت المرأة أن زوجها عنين فاعترف أنه لم يصبها فما الحكم؟ أحسنت، يؤجل سنة منذ ترافعه فإن لم يصبها خيرت.
إذا أصاب الرجل زوجته مرة واحدة في كل سنة، فهل تثبت عنته؟ أبداً، لا تثبت بذلك، مرة واحدة في كل سنة.
مثال: إذا تزوجت المرأة رجلاً عنيناً وقالت رضيت به عنيناً ثم بدا لها أن تطالب بفسخ النكاح، هل لها ذلك؟ ليس لها ذلك.
إذا اختلف الزوجان في عنة الزوج فادعت المرأة أنه عنين لم يصبها قط وادعى أنه أصابها وكانت ثيباً، فما الحكم؟ القول قول الزوج مع يمينه.
هذا بالنسبة لهذا.
الشيخ عامر بهجت