نأتي الآن إلى بيع الأصول والثمار، راح واحد وشاف مزرعة نخيل فيها ثلاث مئة نخلة، قالوا نبغى الأرض هادي نبغي نحولها سكني وأخذنا عليها ترخيص من البلدية، تمر عليكم هذي في كتابة عدل.
تجي عند الشيخ طيب، فالرجال ايش يبغى يعمل في النخل اللي عنده ها؟ يبغى يبيع النخل خلاص، بيبني في الأرض هذي بيبني أبراج ولا بيبني شقق مفروشة ولا أيا ما كان.
فرحت أنت تشوف النخيل هذي فنظرت إليها، فاذا بالنخيل ما شاء الله مثمرة بها التمر يسر الناظرين شي أحمر وشي أصفر وشيء، طيب اشتريته، قلت خلاص أنا أشتري منك النخيل هذي كلها لمئتين نخلة، بكم؟ قال لك مئتين ألف ريال ولا أقل ولا أكثر، قلت تم وتم، توقيع العقد وأعطيته مئتين ألف ريال.
بكرة جيت تاخذ النخل وجدت ايش فالتمر غير موجود، سلمك ايش النخل، قلت وين التمر؟ قال لا أنا بعت النخل ما بعتك التمر، ايش رأيك يا شيخ أحكم بينهما، آه تفضل شيخنا.
يجوز إن لم يشترط، أحسنت، العبرة في التمر هنا في هذه المسألة اللي ذكرناها أنه خلاص أصفر وجاهز ها، التمر لمن؟ للبائع، أنت ما اشترطته في العقد، لو أشتريت وقلت بشرط أن يكون معها التمر خلاص أهلاً وسهلاً، فإن لم تشترطه فالتمر للبائع.
مسكين تعب عليه ويسقيه ليل نهار يحرص ها، فالتمر للبائع إلا إذا اشترطته يا أيها المشتري.
طيب لو فرضنا أنك رحت للنخل هذا فوجدت أنه بدأ ايش؟ فيه طلع، اللي هو البيت اللي يكون جواره في داخله ايش التمر، هذا الطلع يتشقق ويكون في داخله التمر وكان طلع وقت ما اشتريته، قال لك أبيعك هذي النخلة جيت بعد، قال لك خلاص تعال، قلت له برسل لك آه العمال بعد أسبوع إن شاء الله ياخذوه، فجاء العمال بعد أسبوع يبغوا ياخذوه، قال لا آه اصبروا أو حتى لو أخذتوه لكن التمر أنا ايش إذا أخرجت التمر فإني أنا صاحبه، ها التمر لكل من البيع قبل تشقق الطلع.
نقول لا التمر هنا للمشتري. واضح خلاص يا شيخ عرفت الحكم بينهما؟ الحمد لله، طيب هذه هي مسألتنا.
قال روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتع.
صلى الله عليه وسلم قال: بعد أن تؤبر تمام. فالحكم معلق بتشقق الطلع ولا بالتأبير في الحديث تأبير خلاص؟ الفقهاء قالوا: والحكم معلق بتشقق الطلع ليس بالتأبير، لأنه لم يبلغهما الحديث صح؟ بلغهم الحديث يا شيخ؟ أي نعم بلغهم الحديث، لكن قالوا أن التأبير مجرد ما يتشقق الطلع فانه مظنة للتأبير، لأنه التأبير اللي هو التلقيح، التأبير هو التلقيح.
التلقيح قد يحصل بالريح وبالحشرات تنتقل من هنا إلى هنا وغير ذلك، إذا في أحد صاحب نخل ممكن يفيدنا ها، التأبير قد يكون بفعل الشخص يعني نفسه المزارع أو كذا، وقد يكون بسبب من الرياح، فإذا تشقق الطلع صار فيه احتمال أنه أبر بالرياح أو بالحشرات أو بغيره.
فلذلك قال الفقهاء رحمهم الله تعالى أن الحكم معلق بايش؟ بتشقق الطلع، فإذا باعه قبل أن يتشقق طلع فالثمرة للمشتري، ياخذ النخلة بما فيها، وإذا تشقق الطلع لا، الثمرة للبائع تبقى له حتى تصلح لأخذها.
ثم انتقل إلى مسألة ثانية وهي بيع الشجر، النخل خلاص عرفنا حكمه، طيب في أشجار أخرى عندنا شجرة المانجا، عندنا شجر الرمان، عندنا زيتون، أشياء كثيرة، فما الحكم فيها؟
قال: وكذلك سائر الشجر إذا كان ثمره باديا، بقيت الأشجار العبرة فيها ببدو الصلاح، هذا في بيع الثمرة، لكن هنا مجرد بدو الثمرة، مثل التمر إذا تشقق الطلع يبدو التمر، لكنه لا يكون صالحا صح ولا لا؟ قالوا: كذلك إذا بدأ مثل بعض النباتات متى تبدو؟ بعضها تكون في وردة زهرة، فإذا تشققت من أو تفتحت الوردة ظهرت الثمرة، بعضها تكون في أكمام، وإذا تفتحت الأكمام وهكذا.
ماشي يا مشايخ هذا بالنسبة للشجر وإذا في أحد منكم مزارع يصير فاهم الموضوع تمام أكثر من الشارح.
الثلاثة: بيع الأرض، الرجال راح يشتري أرضا، خلاص الأرض هذي فيها زرع، رحت أنت تشتري أرض قطعة أرض مثلا في أحد المخططات، دخلت الأرض إلا ما شاء الله هنا حاطين نعناع، هنا حاطين جرجير، هنا حاطين جزر، هنا حاطين كذا من ايش مثلا خس إلى آخره من الزروع التي تجز وتؤخذ، فراح هذا الشخص واشترى الأرض وبكرة جاء ياخذ ايش؟ النعناع والجرجير والأمور هذي، فاذا بالبائع قد جزها وأخذها، فما الحكم هذه للمشتري ولا للبائع؟
قال المؤلف: إن باع الأرض وفيها زرع، الزرع نوعين، فيه زرع يحصد مرة واحدة ناخذه خلاص وانتهى مثل الجزر مثلا، خلاص صح ولا؟ الجزر تاخذه وانتهينا انتهت الشجرة، أليس كذلك؟ يفيدون أهل الخبرة تمام؟ وفي أشياء لا، أنت تقص أصوله مثل النعناع تجز الظاهر ثم يطلع وراه شي ثاني فيجز مرارا أليس كذلك؟
فما الحكم؟ قال لك: الذي يؤخذ مرة واحدة الذي لا يحصد إلا مرة واحدة هذا للبائع، خذ الجزر حقك ويتوكل على الله، طيب الذي يجز مرارا يؤخذ مرة ثم يطلع مكانه وهكذا، فما حكمه؟ قال لك: الجزة الظاهرة وقت البيع للبائع، وما يظهر بعد ذلك لمن؟ للمشتري.
خلاص كذا حلينا الإشكال اللي بينهم إن شاء الله بما يرضي الله عز وجل يا رب، إيه الجزر ما يكون بادي في الأرض لسه لسه يعني حوالي أسبوعين، ما أدري والله والله أعلم لجزء، هذا الذي يفهمه لكن الله أعلم، ما أدري الله أعلم أنا عاد في الأمور الزراعية ضعيف شوي، طيب.
طيب انتهينا من باب بيع الأصول والثمار، خلينا ناخذ بعض الأسئلة: من باع نخلا فهل ثمرته للبائع أو للمشتري؟ شو الجواب؟ ها يا شيخ للبائع ولا للمشتري؟ للبائع، ها يا أم شيخ صح صح ولا لا؟ ها؟ أنت تقول للبايع؟ لا مو صحيح، للمشتري، أيضا مو صحيح، إن كان قد تشقق طلعه فالثمرة للبائع وإلا فللمشتري.
طيب يعني إذا قلنا إن الثمرة للبائع فاشترطها المشتري ما في مشكلة، واضح؟ طيب من باع شجرا أو من باع شجرة برتقال، فهل الثمرة للبائع ولا للمشتري؟ جيم: إن كان قد ظهر فالثمرة للبائع وإلا فالمشتري.
الشيخ عامر بهجت