تسجيل الدخول

كتاب الحج 4 - باب محظورات الإحرام

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

قال المؤلف رحمه الله: باب محظورات الإحرام، وهي تسع، الآن سيعدها تمام ويبين أحكامها، هذه تسع محظورات. يعني إيش محظورات الإحرام؟ محظورات الإحرام هي الأشياء التي تصير محرمة على الإنسان بسبب الإحرام، يعني هي كانت قبله مباحة وصارت الآن بعد إحرامه ودخوله في النسك حج وعمرة صارت محرمة. ما هي؟ قال: أولها حلق الشعر، والثاني قلم الأظافر.

طيب، حلق الشعر، قلم الأظافر، طبعا هو قال حلق الشعر، ويقصد سواء حلق الشعر أو نتف الشعر أو قص الشعر، كلها واحد، كلها واحد محرمة ومحظورة. وكلمة الشعر يدخل فيها شعر الرأس، وشعر الشارب، اللحية، وكل شعور الجسم. طبعا حلق اللحية ما يجوز لا في الإحرام ولا في غيره، ولكن المقصود أنه من محظورات الإحرام بمعناه أنه يترتب عليه فدية أيضاً.

أما قلم الأظافر، قال: ما الظفر؟ الأظافر معروفة، إذا قص أظفاره قلم أظفاره فهذا محظور. طيب، هذا المحظور ما الذي يترتب عليه غير أنه شيء محظور ومحرم؟ ما الذي يترتب عليه؟ قال المؤلف رحمه الله تعالى: ففي ثلاث منها دم، يعني إذا قصت ثلاث شعرات أو قصت ثلاثة أظفار فعليه دم.

يعني إيش دم؟ نعم، دم، يعني عليه، سيأتي بمعنى الدم هنا أنه يذبح شاة أو يطعم ستة مساكين أو يصوم ثلاثة أيام. قال: وفي كل واحد مما دونها مد طعام، يعني مقص، هو قال ثلاث، إذا، طيب، لو أخذ واحدة أو إثنتين، فعليها عن كل واحدة مد طعام يطعمه لمسكين، يعني في الواحدة طعام مسكين، وفي الثنتين طعام مسكين.

المد اللي هو ربع الصاع، والصاع كم يساوي من الطعام؟ الصاع يساوي من الطعام تقريبا اثنين كيلو، اثنين كيلو أربعين جرام، معناها المد يساوي كم؟ ربع كيلو وعشر جرامات. طبعا هذا التقدير اللي هو بالجرام بالوزن هو في الحقيقة بالبر، بالبر الجيد الرزين، وأما الأصناف الأخرى فتختلف، واللي يحب يتوسع ويفهم هذه القضية ممكن يرجع إلى درسنا في المقادير الشرعية بالوحدات العصرية. والمد رطل مع ثلث رطل سبع وستمائة بالملي، نعم. نصف صاع ألفان وأربعين جرام بر جيد رزين.

قال: وإن خرج في عينيه شعر فقلعه، أو نزل شعره فغطى عينيه، أو انكسر ظفره فقصه فلا شيء فيه. الآن هذه المسألة، إذا خرج في عينيه شعر فقلعه، الآن الشعر هذا الذي خرج في العين هو لما قلعه يدفع أذى الشعر له. الشعر الآن هو في نفسه مؤذي لهذا الشخص، فاذا قلعه فليس عليه فدية تماماً، بخلاف ما لو هو قص شعره مثلاً اللي في راسه بسبب أذابه بالقمل، فيه قمل مثلاً في الشعر فتأذى بالقمل، بقاء فقص شعره، فعليه الفدية حينئذ.

وعند العلماء قاعدة تلقونها عند ابن رجب يقول: إن من اتلف شيئاً لدفع أذاه له لم يضمن، ومن اتلفه، نعم، شيئاً لدفع أذاه به، فإنه يضمن. بهذا النمري ذكرها لنظم القواعد أيضاً ذكره الشيخ السعدي في نظم القواعد الفقهية.

قال: ونزل شعره فغطى عينيه، برضه هنا الشعر مؤذي للإنسان، أو انكسر ظفره فقصه فلا شيء فيه، انكسر بغير تعمد، نعم، يبقى الصوف لا شيء فيه في هذه الصور الثلاث.

ثم انتقل إلى المحظور الثالث من محظورات الإحرام، قال: الثالث لبس المخيط. المخيط هو اللبس المفصل على عضو أو أعضاء من البدن، فالمفصل على أعضاء مثل القميص فصل على اليد وعلى الرقبة، ومفصل على عضو واحد مثل القفاز، كل هذا لا يجوز، واستثنى من ذلك وإنما يلبس الإزار والرداء والنعلين.

طيب، الإزار اللي يلبس في أسفل البدن، قال: إلا أن لا يجد إزارا، إذا ما وجد إزار اللي هو نلبسها الآن قطعة قماش تلبس في الأسفل، إذا ما وجد إزار، ما عنده إزار، قال: فليلبس سراويل اللي نسميه نحن السروال أو لا يجد نعلين فهي لباس كفين ولا فدية عليه. إذا ما وجد نعلين فانه يلبس الخفين، إيش اللي عليه؟ النعلين مثل يعني الشبشب أو اللي هو يعني في الأخير شيء تحمي بيه رجلك من تحت وفيه السير يمسك الرجل من فوق، هذا أمر لا بد منه، ما يمكن المحرم ما يمشي حافي، واضح.

أما الخف يشبه الجزمة الآن، لاحظ الخف محيط مثل مفصل على الرجل، واضح، نعم. قال: إلا إذا لم يجد النعلين يلبس الخفين ولا فدية، فهذي مسألتين يجوز فيها لبس المخيط وليس فيها فدية للحاجة إليها، ورد فيها الحديث: من لم يجد سراويل فليلبس، نعم، من أن يجد إزاراً فيلبس السراويل، ومن لم يجد الخفين فليلبس النعلين.

الرابع من المحظورات: تغطية الرأس، ومنه يقول بدون أنهي نوع يلبس طاقية ولا يلبس شماغ على رأسه، فهذا محظور، ويدخل فيه الأذنان.

الخامس: الطيب في بدنه أو ثيابه، في بدنه ثيابه، طيب عطر أيضا من المحظورات والثياب.

السادس: قتل صيد البر، وهو ما كان وحشياً مباحاً، فأما صيد البحر والأهلي وما حرم أكله فلا شيء فيه إلا ما كان متولداً من مأكول وغيره. قتل صيد البر، قتل صيد البر، نعم. الصيد معروف، وقوله صيد البر ليخرج صيد البحر، تمام؟ صيد البحر لا بأس به، لو محرم مثلاً مر على جدة وما شاء الله راح يصيد يجوز، أو أحياناً يكون أصلاً سفرهم بالبحر السفينة صادوا لا بأس.

قال: والأهلي، الأهلي ما هو مثل أخذ محرم أخذ دجاجة ذبح لتؤكل ولا محرم ذبح له خروف لا بأس. قال: وما حرم أكله فلا شيء فيه، محرم أكله الشيء الذي لا يجوز أكله هذا لا يعتبر صيد، الصيد لابد يكون مباح، ولكن ولهذا قال في الصيد وهو ما كان وحشياً مباحاً، الوحشي اللي هو غير المستأנס يخرج الأهلي، والمباح ضده ما يحرم أكله، تمام؟ فما يحرم أكله لا شيء فيه ليس فيه فدية، لا يعتبر من المحظورات، ولا يعتبر من المحظورات إلا ما كان متولداً عن مأكول وغيره. يقول: لو كان الحيوان تولد من مأكول وغير مأكول، متولد مما يكون وغير مأكول فإننا نغلب جانب الحظر من جانب التحريم ونقول لا يصاد، نقول لا يصاد من باب تدريب الحظر.

قال: السابع: عقد النكاح، لا يصح منه ولا فدية، ما يجوز للمحرم أنه يعقد نكاح في حال إحرامه، لكنه إذا عقد النكاح لا يصح منه نكاح غير صحيح، ولذلك لأنه غير صحيح نقول ليس فيه فدية كأن وجوده كعدمه.

الثامن من محظورات الإحرام: مباشرة، مباشرة الرجل مثلاً للمرأة لشهوة فيما دون الفرج لأنزل بها ففيها بدنا، إن أنزل بسبب المباشرة مثل تقبيل المرأة بشهوة من ذلك وأنزل المني ما فيه بدنة، عليه أن يذبح بعيراً، يذبح من الإبل، بدنة من الإبل، يعني. وإلا إذا لم ينزل، إن باشر في الإحرام ولكنه لم ينزل، من تفين مباشرة شاة من الغنم.

التاسع من محظورات الإحرام هو الوطء في الفرج، فإن كان قبل التحلل الأول أفسد الحج فيه، يترتب عليه فساد بالحج ووجب المضي في فاسدين. نقول له: إذا جامع قبل التحلل الأول يفسد حجه، لكن يجب أن يستمر فيه، والثالث الحج من قبل عليه قضاء الحج السنة الثانية الجاية، وعليه بدنة، والخامس من الأشياء عليه الإثم، خمسة أمور يترتب على الوطء في الفرج قبل التحلل الأول، جمعه الناظم بقوله: إثم وإفساد وفدية قضى أتمام ما أفسد خمس تقتضى.

والتحلل الأول يعني قبل ما يرمي الجمرة، قبل ما يحلق التحليل الأول يحصل بفعل إثنتين من الثلاثة، يحل كل ما سوء الإناث، يعني لو رمى وحلق فقد تحلل التحلل الأول، تمام؟ لكن قبل أن يرمي ويحلق نقول هذا لم يتحلل التحلل الأول، فإذا جامع فعليه إيش؟ بدنه، ويفسد حجه، ومع كون الحج فاسداً يلزمه المضي فيه لأن الله عز وجل قال: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ.

قال: وإن كان يعني الجماع بعد التحلل الأول ففيه شاة وليس بدنة من الإبل، لا عليه شاة من الغنم، ويحرم من التنعيم ليطوف محرماً، إذا كان بعد التحلل الأول لكن قبل الطواف.

فعليه يخرج للتنعيم ويحرم. ليش قالوا هذا؟ الجماع مفسد للإحرام لا لا للحج، فيطلع يحرم من جديد من التنعيم، وإن وطئ في العمرة أفسدها. طيب، هذا بالنسبة للحج. طيب، إذا جامع في العمرة تفسد العمرة، وعليه شاة، ولا يفسد النسك بغيره.

يعني لا يفسد النسك بالمحظورات الأخرى، بس الجماع هو الذي يفسد، كما بقية المحظورات ففيها ما ذكر، لكن ليست مفسدة للحج أو للعمرة، واضح؟ نعم، مقصود الوطء في العمرة بعد ميم يفسدها قبل طوافها، قبل طوافها، نعم.

والمرأة كالرجل بالنسبة للمحظورات هذه، المرأة كالرجل إلا أن إحرامها في وجهها ولها لبس المخيط. المرأة يجوز أنها تلبس المخيط، ما في مشكلة.

تمام، وأيضاً مما يتعلق بها أن إحرامها في وجهها، لا يجوز أن تغطي وجهها في الإحرام إلا إذا كانت بحضرة الرجال. قال: ولها لبس المخيط. يجوز للمرأة، ها، يجوز للمرأة أن تلبس المخيط ولا يجوز لها أن تغطي وجهها إلا إذا كانت في حضرة الرجال.

هذا ما يتعلق بدرسنا، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.