تسجيل الدخول

باب حد القذف

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

نأتي الآن إلى الكلام عن حد القذف، قال المصنف رحمه الله تعالى: باب حد القذف. أول مسألة في هذا الباب شروط إقامة حد القذف، ما هي الشروط؟ قال المصنف رحمه الله تعالى: ومر أول شرط حصول القذف، ما هو حصول القذف؟ قال: ومن رمى محصنا بالزنا، هذه الصورة من صور حصول القذف أن يرميها يقول: فلان زان. الصورة الثانية قال: أو شهد عليه به فلم تكتمل الشهادة عليه.

راح ثلاثة من الأخيار الفضلاء طلاب العلم للمحكمة، بل أربعة راحوا عند القاضي، قال: شهدوا على فلان الفاسق الفاجر المعروف الانحراف، شهدوا على فلان أنه قد زنى، والأول شهد، والثاني شهد، والثالث شهد شهادة تامة بذكر حقيقة الوطء، الرابع قال: والله يا شيخ ما أشهد بالزنا بس إني رايتهما مثلا تحت فراش واحد ونحو ذلك.

وش رايكم في هؤلاء الثلاث؟ هؤلاء قاذفين، تحققت فيهم حقيقة القذف من حقي، هذا الذي شهد عليه أن يطالبهم بحد القذف، خلاص، قال: أو شهد عليه به فلم تكن. طيب، وش يسوي واحد، ثلاثة شافوا واحد يزني، يروحون يشتكون للمحكمة، ونقول: لا، لاحظوا أن من مقاصد الشريعة في التشديد في الشهادة في الزنا أن مثل هذه الأمور ينبغي أن تُطفأ وأن لا تُشاع.

لا، لا تذكر ما رآه الذي شخص يزني ويراه أربعة، هذا في الغالب إنسان أصلاً ما هو بس زاني، غير متحرز، في الغالب أصلاً غير متحرز وغير مبالي، يعني شبه مجاهد، واضح، مجاهر أو قريب من المجاهرة في عدم التحرز وكذا، فالمقصود أن الشريعة أرادت أن لا تشيع الفاحشة، فإذا كثر الكلام، ولهذا لا ينبغي أن يكثر الكلام، والله صار كذا، والله حصل كذا، تمام، حتى النفوس تتقبل، تقول: والله كل الناس يسوون كذا، أو ناس كثير يعملون كذا، لا ينبغي، الإنسان أن لا يشيع الفاحشة، وأن يسكت إذا رأى هذه الأمور، ينصح وينكر، لكن لا يعني يجعلها ميدانا للكلام ولا الحديث. إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة.

طيب، قال: ومن رمى محصنا بالزنا وشهد عليه به فلم تكن الشهادة عليه جُلد ثمانين جلدة، هذا الشرط الأول حصول القذف، إما بالرمي أو بشهادة لم تكمل. الشرط الثاني: كون المقذوف محصنا، من أين أخذناه؟ من قول المصنف: ومن رمى محصنا، إذا لا يقام حد القذف إلا إذا كان المقذوف محصنا، وسيأتي الفرق بين المحصن هنا والمحصن في باب الزنا. الثالث: أن يطالب المقذوف، من أين أخذناه؟ من قول المصنف: إذا إذا طالب المقذوف. إذاً، هذه ثلاثة شروط كلها موجودة في كلام المصنف.

أيضاً، حد القذف المغلب فيه حق الله أم حق المقذوف؟ حق المكذوف، فهو حق للآدمي، لا يقام إلا بمطالبته. المسألة الثانية في هذا الباب: ما المراد بالمحصن؟ هل المراد بالمحصن في باب الزنا نفسه معنى المحصن في باب القذف؟ لا، يختلف، المحصن في باب القذف هو الحر، المسلم، البالغ، العاقل، العفيف، خمسة شروط. قال: والمحصن هو الحر، خرج العبد، فلو قذف الإنسان عبدا يعزر. المسلم، خرج الكافر، فلو قذف الإنسان كافرا يعذر ولا يحد. البالغ، خرج الصغير، كذلك يعذر من قذفه ولا يحد. الرابع: العاقل، خرج المجنون، فمن قذفه يعذر. الخامس: العفيف، وهو الشخص الذي لم يثبت عليه الزنا، أما الشخص المعروف هو نفسه مجاهر بالزنا فهذا إذا قذف لا يحد قاذفه.

مسألة الملاعنة: الملاعنة إذا قذفت، إن كان القاذف لها زوجها فله أن يسقط عن نفسه حد القذف بلعان، وأما إذا قذفها غيره فإنها فانه يحد حد القذف. حتى لو أنها تلاعنت مع زوجها، وجا واحد وقال: ترى فلانة فعلت كذا، فهل يحد؟ نعم، يحد، قال: وما يحد من قذف الملاعنة أو ولدها، قال: فلان هذا ابن زنا مثلاً، فكذلك.

قذف الجماعة: المعروف أن القذف قذف واحد، يأتي شخص يقول: فلان زان، لكن فيه قذف للجماعة، وقذف الجماعة له صور. الصورة الأولى: أن يكون بكلمة واحدة، قال المصنف: ومن قذف جماعة بكلمة واحدة فحد واحد، إذا طالبوا أو واحد منهم، فإن عفا بعضهم لم يسقط حق غيره، إذا قذف شخص قال: هؤلاء العشرة زناة، فطالبوا كلهم بالحد يحد عشرة حدود ولا حد واحد؟ حد واحد، وإذا طالب منهم واحد يحد حد واحد، وإذا عفوا كلهم سقط الحد، فتکفي مطالبة واحد منهم، فإذا عفا واحد لم يسقط حق الآخرين.

كذلك قد يكون القذف للجماعة بكلمات متعددة، وهذا ذكره المصنف بمفهوم المخالفة، لو جاء إلى زيد وقال: زيد زان، وذهب إلى عمر وقال له: يا زاني، وذهب إلى بكر وقال له: يا زاني، فهل الحد واحد ولا تتعدد الحدود؟ تتعدد الحدود، عرفناها بمفهوم المخالفة، لأنه قال: ومن قذف جماعه بكلمة واحده فحد واحد، وعلم منه أنه لو قذف جماعة بكلمات فلكل واحد منهم حد.

نأتي إلى بعض الأسئلة، قال: إذا شهد ثلاثة عدول على شخص محصن بالزنا فطالب بجلدهم فهل يجلدون؟ الجواب: نعم، يجلدون صحيح. هل تتوقف إقامة حد القذف على مطالبة المقذوف؟ الجواب: نعم. من قذف جماعة فهل يحد عدة مرات أو يحد حدا واحدا؟ من كان القذف بكلمة واحدة فحد، وإلا فحدود متعددة، هنا خطأ في الخيار حط باء والصواب جيم. ما شروط إقامة حد القذف؟ من يذكرنا بها يا مشايخ؟

عندنا شرط، يتفضل الشيخ: أن يكون المقذوف محصنا. أحسنت. الشرط الثاني: أن يقذفه بالزنا، جيد، هو طبعا ليس بشرط أن يكون صريحا بل قد يكون كناية. أن يطالب المقذوف بإقامة الحد. الرابع: ما قلنا غير كذا، محصنا.

طيب، هذا بالنسبة لأيش لحد القذف، وقلنا حد القذف كم جلده؟ ثمانون جلده. المحصن في باب القذف من هو يا شيخ؟ الحر, المسلم, العاقل. هو الذي يجامع مثله، قال: الذي يجامع مثله.

طيب، الحر، المسلم، البالغ، العاقل، العفيف. هل يحد من قذف الملاعنة أو ولدها؟ الجواب: من قذف جماعة فهل يتعدد الحد وهل يسقط بأسقاط بعضهم الحد؟ إن كان بكلمة يحد حدا واحدا ولا يسقط بعفو بعضهم.

في الزادية فكان المصنف هنا رحمه الله في قوله البالغ مشعل لرواية أخرى والله أعلم، أي نعم، الله أعلم، لعله كذلك لست أدري، الله أعلم، أو ولدها ولد الملاعنة، أما لغوياً أهل اللغة، الله أعلم.

طيب، نأتي الآن أيها الأخوه الكرام، تفضل يا شيخ، سؤال. لا، لا، هو يعني يقول عن ولد الملاعنة هذا أنه ابن زنا. لا، هو الآن ابن زنا هذا قذف لامه، الله أعلم.