طيب، قال المصنف رحمه الله تعالى: باب حد المسكر. في هذا الباب مسائل، المسألة الأولى: شروط إقامة حد المسكر، أول شرط حصول الشرب، قال المصنف رحمه الله تعالى: من شرب مسكراً. الشرط الثاني: أن يكون مختاراً، قال: من شرب مسكراً قل أو كثر مختاراً. الشرط الثالث: أن يكون عالماً أن كثيره يسكر، هذه العبارة: من شرب مسكراً قل أو كثر مختاراً عالماً أن كثيره يسكر جلد الحد، سياتي ذكر الحد.
طيب، قوله من شرب المسكر، طبعا الشرب هنا عند بعض العلماء ليس بقيد، تمام، بل حتى لو أنه تناوله بغير الشرب. قوله مسكراً قل أو كثر، يريد أن يبين أن المعتبر هو شرب المسكر لا حصول السكر، يعني واحد شرب شوية من الخمر قال: بس أذوق طعمها كيف، ما قد جربها يبغى يجرب، بس يدق جربه شيء بسيط لا يذكره، لا يسكر به، فهل يحد؟ الجواب: نعم، يحد. قال: عالماً أن كثيره يسكر. أما إنسان مسكين أعطوه عصيره في بلد من البلدان، تمام، أعطوه عصير يحسب أنه عصير يعني طبيعي ولا شيء، فشرب ثم علم أنه خمر، فهل يحد؟ لا يحد.
كم أو ما هي حد المسكر؟ كم جلدة الحد؟ عند المصنف رحمه الله أربعون جلدة، وهذا مقابل المعتمد، المعتمد أنه ثمانون، وهو مذهب الجمهور أنه ثمانون جلدة، المصنف مشى على قول آخر، قال: جلد الحد أربعين جلدة. ما الدليل؟ قال: لأن علياً رضي الله عنه جلد الوليد بن عقبة في الخمر أربعين، وقال: جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحب إليه. بعض العلماء يرى أن الحد أربعين وللإمام أن يزيد إلى ثمانين، وبعضهم يقول: لا، الحد ثمانون، وهو المعتمد في المذهب وقول الأكثر.
ما نوع الشراب الذي يحد فيه الشارب؟ هل يختص بعصير العنب كما هو قول بعض العلماء؟ لا يختص بذلك، ولهذا قال المصنف: سواء كان من عصير العنب أو غيره، إذاً من أي نوع كان.
طيب، انتقل المصنف رحمه الله تعالى هنا إلى مسألة تتعلق بالتعزيرات، وسبق أن ذكرنا أن الإنسان الذي فعل محرماً إن كان هذا المحرم مما ورد الشرع فيه بحد لم يجاوز هذا الحد، وإن كان هذا المحرم مما لم يرد فيه الشرع بحد وكان فيه كفارة فعليه الكفارة، وإن لم يكن فيه حد ولا كفارة فماذا فيه؟ ففيه التعزير، إن لم يكن فيه حد ولا كفارة ففيه التعزير، قال المصنف: ومن أتى من المحرمات ما لا حد فيه فإنه يعذر. لكن ما هو الحد الأعلى للتعزير بالجلد؟ قال: لم يزد على عشر جلدات، لما روى أبو بردة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يجلد أحد أكثر من عشر جلدات إلا في حد من حدود الله. هذا هو الأصل، أن الحد الأعلى عشر جلدات.
هل هناك استثناء؟ هناك استثناء يجلد فيه الإنسان في التعزير مئة جلدة، ما هو؟ قال: إلا أن يطأ جارية امرأته بإذنها، هذا رجل زوجته عندها جارية، قالت: أنا ما عندي مانع، أسمح لك أنك ايش تطاها وتستمتع بها، فواطئها، فعليه تعزير قدره مئة جلدة، لورود ذلك عن الصحابه رضي الله تعالى عنهم. هذا ما يتعلق بمسائل هذا الباب.
نأخذ الأسئلة والتمارين. يقول: من شرب من الخمر قليلًا لا يسكر هل يحد؟ ما حد الخمر عند المصنف؟ أربعون جلدة. ما الحد الأعلى للجلد في التعزير؟ عشر جلدات. ما عقوبة من وطئ جارية امرأته بإذنه؟ مئة جلدة. الأسئلة المقالية يقول: ما شروط إقامة حد المسكر؟ هيا يا مشايخ، ما هي الشروط؟ أن يكون الشارب مسلماً -هذا طبعا ما ذكره المصنف، وإن كان يذكره غيره؛ لأنهم يقولون إن أهل الذمة لا يحدون بشرب المسكر إذا اعتقدوا حله في دينهم-، أن يكون المشروب مسكراً، وأن يكون الشارب مختاراً عالماً أن كثيره يسكر. خلاص هو يقول: أنا أدري أن هذا الشراب لو شربت منه لتر، لترين ممكن أسكر، لكن لو شربت بكاسة لا تؤدي إلى السكر، فشرب منه نصف كاس، يحد؟ نعم.
ما حد شرب المسكر عند المصنف؟ أربعون جلدة، وعند الأكثر؟ ثمانون جلدة. هل يفرق بين العنب وغيره في شرب المسكر؟ الجواب: لا فرق. ما الحد الأعلى للجلد في التعزيرات؟ عشر جلدات.
الشيخ عامر بهجت