نأتي الآن أيها الإخوة الكرام إلى باب الحد في السرقة والقطع في السرقة. أول مسألة في هذا الباب تتعلق بشروط إقامة حد السرقة، الشروط شروط إقامة حد السرقة: أول شرط من الشروط حصول السرقة. وحصول السرقة هي أن يأخذ المال خفية، قال المصنف: ومن سرق... في آخر شيء قال: قطعت يده. إذا غير السارق ممن يأخذ المال بغير وجه السرقة، هل تقطع يده؟ لا، لا تقطع يده، واضح مشايخ؟ نعم.
الشرط الثاني يتعلق بالمسروق، أن يكون المسروق المال المسروق أن يكون بالغاً للنصاب، والنصاب هنا غير نصاب الزكاة، نصاب السرقة كم؟ ربع دينار من العين، يعني من الذهب، أو ثلاثة دراهم من الورق، الورق اللي هو إيش؟ الفضة. وربع الدينار كم يساوي بالجرامات؟ قلنا الدينار يساوي ثلاث جرامات، عفواً الدينار يساوي أربع جرامات وربع، أربعة وربع من المثقال، ودرهم ثلاثة يقال، فأربع جرامات وربع عينين، قول تقريباً جرام فاصله صفر سبعة، صفر ستة، تقريباً واحد فاصل صفر ستة، يعني جرام من الذهب، خلاص.
يعني لو أخذ جرام ونص يكون قد سرق سرق إيش نصاباً، أو ما تبلغ قيمته، أو ما تبلغ قيمته وعرض، مثلاً سرق جوال قيمته، الجرام كم هذا قيمته؟ ولا جرام الذهب حول 160، يعني يقول مثلاً يطلع له 180، جرام فاصله صفر ستة، كم يطلع؟ من يحسب لنا هي من المحاسبين؟ شوف، إذا قلنا 160، 250 لا، 2، 1 فاصل صفر ستة، مو 1 فاصل 6، 169، يعني يقول لو صرف ماء مثلاً جهاز ولا غرض من أغراض قيمته 170 ريال، فيكون قد سرق ما يبلغ نصاباً، أو ثلاثة دراهم، الدراهم كم تساوي؟ الثلاثة الدرهم الواحد ثلاث جرامات، خلاص.
إذاً ثلاثة دراهم كم؟ 3 × 3 تسع جرامات، الجرام يساوي كم تقريباً؟ ريالين، جرام الفضي السابق ريالين، يعني 9 × 2 = 18، هذاك 170 وهذا 18، فلو سرق يعني تسع جرامات فضة أو ما يعادلها قيمته 18 ريالاً فإنه يُحد، واضح؟ قال: أو ما يساوي أحدهما من سائر المال.
وأخرجه من الحرز، وهذا هو الشرط الثالث، الإخراج من الحرز، فلو سرق مالاً من غير حرز، واحد عنده مليون ريال حاطه على الطاولة هنا خلاص، وراح يصلي وراح يتوضأ ودورات المياه، تعشى ونسيها، وجاء بكره للمسجد عند الشيخ، جاي الشيخ نسيت مليون على الطاولة، إيش رأيك شيخ ناصر؟ حد السرقة لا يحد؛ لأنه أخذ المال من غير حرز، جيد.
طيب هذا الشرط الثالث، الشرط الرابع لإقامة الحد: مطالبة المسروق منه بالمال، قال المصنف رحمه الله تعالى: ولا يقطع -وهذا سيذكر في بعدين- ولا يقطع حتى يطالب المسروق منه بماله، شفتوها في آخر الصفحة بس أحببنا نقدمها حتى نجمع لكم الشروط في سياق واحد، إذاً الشرط الرابع مطالبة المسروق منه بماله.
صارت الشروط منها ما يتعلق بالفعل السرقة، ومنها ما يتعلق بالمال المسروق، ومنها ما يتعلق بالشخص المسروق منه. طيب ما عقوبة السارق؟ قال المصنف رحمه الله تعالى: قطعت يده اليمنى من مفصل الكف وحسمت. قطعت اليد اليمنى من مفصل الكف اللي هو الرسغ. وقال: وحسمت، يعني إيش حسمت؟ توضع في الزيت المغلي حتى يقطع خروج الدم، لا يؤدي إلى يقعد يخرج الدم ويموت هذا الشخص، توضع حتى يقطع خروج الدم.
طيب، فاذا سرق مرة ثانية؟ قال المصنف: فإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل الكعب وحسمت. يعني اليد اليمنى والرجل اليسرى إذا عاد مرة ثانية، وحسمت نفس القضية بالزيت حتى لا يستمر خروج الدم. إذا سرق مرة ثالثة، نقطع رجل يده اليسرى؟ لا، خلاص يحبس، قال: فإن عاد حبس، ولا يقطع غير يد اللي هي اليمنى ورجل اللي هي اليسرى؛ لورود ذلك عن الصحابه رضي الله تعالى عنهم.
طيب كيف تثبت السرقة بأيش؟ قال: لا تثبت السرقة إلا واحد بشهاده عدلين، والمقصود بالعدلين هنا رجال، لابد أن يكونوا من رجال، لا تقبل شهادة النساء. قال: ولا تثبت السرقة إلا بشهادة عدلين، خرج بقول عدلين الفاسقين، وقولنا رجلين خرج النساء، فلا تقبل شهادة النساء في الحدود أبداً. الأمر الثاني الذي تثبت به السرقة: الإقرار والاعتراف، ويكفي في ذلك الإقرار مرتين، لا تكفي واحدة، بل لابد من إقرار مرتين، نعم.
طيب مسألة مهمة في هذا الباب، وهي تغير الحال بعد السرقة، إذا سرق المال وكان هذا المال يبلغ النصاب أو نحو ذلك، ثم نقص، أو كان لا يبلغ النصاب ثم زاد، هذه الصورة التغير. المال في صورة قبلها وهي تغير الملك، رجل سرق خلاص وطالب بالمال، رفعت عليه القضية في المحكمة، فراح السارق إيش عمل؟ اشترى، قال: يا فلان خلاص أنا صحيح سرقت بس الفلوس اللي سرقتها أنا سرقت السيارة مثلاً، خذ هذه 30 ألف قيمة السيارة وبعني إياه. فلما وصلوا عند الشيخ، ثبتت القضية ثبتت السرقة، قال: يا شيخ كيف تقومون علي الحد وأنا قد ايش اشتريتها الآن هي ملكي أصلاً الحمد لله بالتملك والشراء الشرعي، فهل هذا يسقط الحد؟ قال المؤلف: لا، لا يسقط. إن كان إن كان بعد، إن كان بعد السرقة طبعا قال: وإن وهبها، وإن وهبها للسارق أو باعها إياها قبل ذلك سقط القطع، وإن كان بعده لم يسقط. هذه باعها بعد، أما إذا باعها قبل، قال: أشتري منك السيارة؟ قال: بعتك السيارة وأعطاه فلوسها، ثم جاء الشخص وما سلمها وراح سرقها من بيته، أخذها من بيته، هل يقطع ولا لا؟ لا يقطع، واضح؟ نعم.
عندنا إذا تغير الحال منه ما يسقط الحد، وهي هذه الصورة، إذا وهبها للسارق أو باعه إياها قبل قبل إيش؟ قبل المطالبه. إذا وهبها للسارق وباعها إياه قبل المطالبة واضح، فهو راح يطالب بشيء ليس ملكاً له، كيف تروح تشتكي تطالب؟ فهنا لا يقام الحد. الصورة الثانية التي لا تسقط الحد، وهي إذا كان ذلك بعد المطالبة، بعد ما طالب واشتكى في المحكمة، راح هذا الشخص إيش؟ اشترى منه السيارة، أو وهبها المسروق منه وهبه للسارق، فهذا لا يسقط الحد، واضح. لا ما يعتبر وقت السرقة. وين هذا؟ لا اصبر اصبر ناتي حقت النقص والزيادة، نحن الآن في قضية انتقال الملك.
من الصور أيضاً التي لا يسقط فيها التي لا يسقط فيها الحد: تغييره حال المال من كونه نصاباً إلى كونه ليس بنصاب. ما صورة ذلك؟ قال: إن نقصت عن النصاب. نقص عن النصاب له صورتين: أن تنقصها عن النصاب قبل الإخراج من الحرز، وأن تنقص عن النصاب بعد الإخراج. ما صورة ذلك؟ واحد حرامي دخل بيت يبغى يسرق مثلاً تحفة كذا جميلة قيمتها 20 ألف ريال، خلاص دخل البيت في ظلام الليل شالها وهو طالع ها تكعبل ولا طاح وانكسرت منه صارت فتات، فجمع هذا الفتات وخرج به، هذا الفتات كم يساوي؟ تساوي 10 ريال يمكن، ما له قيمة أصلاً صح ولا لا؟ فهو أخرجها من الحرز وهي ناقصة عن النصاب، لا يحد؛ لأنه سرق مالاً أقل من النصاب، وشرط السرقة أن يسرق نصاباً، طبعا هو ضامن من ناحية ضمان المتلف هذا شيء آخر، نحن نتكلم عن حق السرقة.
الصورة الثانية: أن تنقصها بعد الإخراج، بعد ما خرجها من الحرز وجاي يحطه في السيارة، حطها في السيارة فرامل في عند الإشارة ولا مطب وانكسرت، فهل يحد ولا لا؟ الجواب: نعم يحد؛ لأنه سرق نصاباً، واضح؟ ولهذا قال: إن نقصت عن النصاب بعد الإخراج لم يسقط؛ لأنها نقصت متى؟ بعد الإخراج، وفهم من مفهوم العبارة أنه إن كان قبله بل صرح بذلك، فقال: وإن كان قبله لم يجب القطع. لا الحرز، أنا الحرز، الحرز قد يكون هو البيت، قد يكون لا ما هو البيت، قد يكون خزنة مثلاً.
ضمان المال في السرقة، قال المصنف رحمه الله تعالى: وإذا قطع فعليه رد المسروق إن كان باقياً أو قيمته إن كان تالفاً. بمعنى أن قطع السارق لا يسقط عنه ضمان المال، بل تجب علي بل يجب عليه رد المال إذا كان المال موجود، إذا كان المال قد تلف فانه يضمنه بقيمته، واضح مشايخ؟ هذا بحد السرقة هنا بعض الأسئلة يقول: من سرق
أربعة دنانير من حرز، من سرق أربعة؟ نعم، يقام الحد على أي واحد من هؤلاء؟ من سرق مئة دينار من غير حرز، من سرق أربعة دنانير من حرز، من سرق الدرهمين من حرز؟ الجواب باء: من سرق أربع الدنانير. طيب إيش رايكم؟
واحد معه قطعة ألماس قد كذا، قيمتها كم يا شيخ ياسر؟ مليون، خمسة مليون، قد كده خلاص، وحطها في جيب وقال: يا جماعة معي هذه خمس، هذه قيمتها خمسة مليون، حطها في جيبه.
خلاص، واحد ثاني معه 500 ريال حطها في جيب، فخلها 100 ريال حطها في جيبه، وجاء حرامي وسرق من هذا الألماس خمسة مليون، وحرامي ثاني وسرق من هذا المئة ريال، أيهما الذي يحدان؟ اللي سرق 100 ريال يحد، واللي سرق الألماس؟ ليش؟ نفسه جيب وهذا جيب. الحرز يختلف باختلاف المال، ليس هذا خمسة ملايين حطها في جيبك هذا ليس حرزاً، فمن أخذها لا، لا، لا إثم عليه، ما عليه إثم.
انتبه يا شيخ، من أخذها فعليه إثم عظيم ها، من اقتطع حق امرئ مسلم، قالوا ولو قضيباً من أراك، خلاص. لكن القضية هنا في الحد، إذا هذا أخذ الألماس من غير حرز لا يحد، وذاك أخذ مئة ريال يحد نعم لأنه أخذها من حرز مثلها، والحرز يختلف باختلاف المال والأحوال، ولذلك هذا اللي سرق أربعة دنانير يحد، واللي سرق الدينار من غير حرز لا يحد، واضح؟ نعم، هذا حق خاص، فيجب يعني يضمنها يعني فيجب عليه ردها، أما التعزير فلا أدري الله أعلم، لا أدري الله أعلم.
إذا تكررت السرقة فقطعت اليد ثم قطعت الرجل، يعني قطعت يده اليمنى ثم رجله اليسرى، فبما يعاقب في الثالثة؟ الحبس، صحيح. أي اليدين تقطع في السرقة؟ اليمنى، أحسنت. بما تثبت السرقة؟ بشاهدين أو بإقرار السارق مرة؟ بشاهدين وبإقرار السارق مرتين، أحسنت بشاهدين أو بإقرار السارق مرتين. هل يلزم السارق رد المال المسروق؟ نعم، يلزمه ذلك.
الأسئلة المقالية الشاملة: ما شروط القطع في السرقة؟ هنا المصنف رحمه الله ما ذكر الشروط يعني الشرط الأول الثاني، لكن أخذت من كلامه وفي الزاد وفي غيره ذكروا أن الشروط سبعة، أن شروط حد السرقة كم؟ سبعة. ما هي؟ خفاء وحرز شبهة ونصاب ومحترم، خفاء، ثبوت، خفاء ثبوت شبهة ونصاب ومحترم حرز وبعد طلاب، خفاء ثبوت شبهة وطلابه ومحترم، ومحترم حرز وبعد طلاب، سبعه شروط.
طيب ذكر المصنف أكثرها وبعضها ذكرها يعني الشبهة أن لا يكون له شبهة في المال ذكرها بس في الأول مو في هذا الباب، نذكرها في الأول قبل في أول كتاب الحدود. ما عقوبة السارق؟ قطع اليد اليمنى، فإن سرق؟ رجله اليسرى، فإن سرق؟ يحبس حتى يتوب أو يموت. بما تثبت السرقة؟ بشهادة أو إقرار السارق مرتين.
تغير الحال بعد السرقة، قد يسقط الحد وقد لا يسقطه، فمتى يسقطه متى لا يسقطه؟ من يذكر لنا حالات يسقط فيها الحد وحالات لا يسقط فيها الحد بتغير الحال؟ طبعا تغير الحال قد يكون في الملك، قد يكون في القيمة، الملك انتقل إلى ملك السارق، فالقيمة نقصت قيمته أو نحو ذلك. الصورة الأولى: الهبة أو البيع، إذا بيعت السرقة وهبت للسارق هل يسقط؟ قبل المطالبه يسقط، وبعدها لا يسقط. الثاني: في القيمة، إذا خرجت من الحرز ثم نقصت عن النصاب؟ لا يسقط، وإن نقصت عن النصاب ثم خرجت من حرز؟ فلا يثبت حد السرقة. هل يسقط ضمان المال بإقامة حد السرقة وكيف يضمن؟ ويضمن إذا كان موجوداً فبرده، وإن كان غير موجود فبقيمته إن كان قيمياً.
الشيخ عامر بهجت