ثم انتقل المصنف رحمه الله تعالى إلى باب حد المحاربين، نسأل الله العافية والسلامة، ونسأل الله أن يديم علينا نعمة الأمن، الأمن نعمة عظيمة.
يعرف بعض الناس ما يعرف قيمة نعمة الأمن، لكن من فقد هذه النعمة عرف قيمتها وجلالتها، نسأل الله باسمه الأعظم أن يديم علينا نعمة الأمن، ونسأله عز وجل أن يعم بالأمن جميع بلدان المسلمين. طيب، المحاربون، منهم المحاربون؟ المحاربون هؤلاء قطاع الطريق، هي عصابات مسلحة خلاص، عرفهم المصنف، وهي أول مسألة في الباب، من هم المحاربون؟ هم الذين يعرضون للناس في الصحراء جهرة ليأخذوا أموالهم، شوفوا ثلاثة قيود.
طبعا بعضها فيها موافقة لمعتمد المذهب وبعضها فيه قول آخر في المذهب هو المعتمد عند المتأخرين، أول المسألة قطاع الطريق هم الذين يعرضون للناس في الصحراء، أما في وسط البلد هل قطاع طريق ولا لا، يحدون حد الحرابه أو لا؟ قولان في المذهب، المؤلف مشى على أن ذلك يختص بايش بالصحراء خلاص، والقول الثاني وهو المعتمد عند المتأخرين أنه حتى لو كان في غير الصحراء. الشرط الثاني أن يكونوا تعرضهم للناس جهرة لا سرقة، في ناس عصابات خلاص حرامية يدخلون البيوت خفية ويسرقون المال فهؤلاء عقوبتهم ما هي حد السرقة اللي سبق معه. خلاص الشرط الثالث أن تكون هذه العصابة قصدها بالتعرض للناس قصدها اخذ أموال الناس، لكن لو في عصابة تتعرض للناس لقتلهم بس يبغوا يقتلون ويمشوا فهل هذا هؤلاء قطاع طريق؟ المذهب لا يعتبرون من نفس الحكم، وسياتي معنا بعد قليل إن شاء الله بعض يعني الكلام عن صور أخرى ممن يخرجون على الناس أو يخرجون وفارقون الجماعة وسنذكر أحكامهم.
طيب إذا هؤلاء المحاربون هل يشترط فيهم استعمال السلاح؟ المذهب أنه لابد أن يكون عصابة تتعرض للناس بالسلاح، إذا لابد يكونوا عصابة مسلح. ما عقوبة الحرابه؟ المحاربون هؤلاء لهم أحوال، الحالة الأولى: هذه العصابة هاجمه الناس فقتلت منهم وأخذت مالا، قتلوا نفسا وأخذوا مالا، ما عقوبتهم؟ القتل والصلب، قال فمن قتل منهم وأخذ المال قتل هذا واحد وصلب حتى يشتهر أمره ويتعظ الناس به فيقتل ويصلب ثم يدفع إلى أهله، طبعا يغسل ويصلي عليه ولا لا، مسلم ولا لما قتل مسلم مع أنه هذا لا شك كبير من الكبائر لكنه لا يخرجه عن الإسلام.
الثاني عقوبة الحرابه الصورة الثانية من المحاربين: قتلوا ما اخذوا مال، هجموا على الناس وقتلوا فيهم يدورون فلوس وما حصلوا فرجعوا وقد قتلوا، هؤلاء يقتلون ولا لا؟ قال يقتلوا، قال ومن قتل ولم يأخذ المال قتل ولم يصلب، هؤلاء يقتلون ولا يوصلون. الصورة الثالثة: أخذ المال ولم يقتل، هاجم الناس حصلوا عندهم فلوس أخذوا منهم الفلوس والحمد لله ما قتل واحد، فما عقوبته؟ هؤلاء أن تقتل أيديهم، أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلفتهم يقطع يده اليمنى خلاص ورجله اليسرى، قال ومن اخذ المال ولم يقتل قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى في مقام واحد يعني نقطعها يده ورجله في مقامه واحد وقت واحد، وحسمت بالزيت المغلي حتى لا يستمر خروج الدم ولا يقطع إلا من اخذ ما يقطع الشرق به، يعني لما نقول الآن يقطع يقطع إذا اخذ المال ما مقدار المال الذي أخذه؟ نصاب سرقة، يعني ثلاثة دراهم أو ربع دينار واضح أو ما يساوينهما.
فهؤلاء ما عقوبتهم؟ قال ينفون من الأرض، قال ومن اخاف السبيل ولم يقتل ولا اخذ مالا فانه ينفى من الأرض بان يشردوا من البلد ولا يتركون ياؤون إلى بلد، فهذه عقوبتهم، والدليل في الآية قال الله عز وجل: إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوۡا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ فسرها ابن عباس على هذا النحو الذي ذكر.
المسألة الثالثة في هذا الباب توبة المحارب تنفع وتفيد ولا لا؟ قال المصنف رحمه الله إن كانت التوبة قبل القدرة فحقوق الله تسقط، قال ومن تاب منهم قبل القدرة عليه يعني جاءه سلم أنفسهم تائبين نادمين قبل أن يقبض عليهم ويقدر عليهم، فهؤلاء توبتهم تنفعهم في اسقاط حقوق الله، ومن تاب منه قبل القدرة سقطت عنه حدود الله عز وجل. طيب حقوق الادميين تسقط؟ لا لا تسقط حقوق الادمين بالتوبه، اما حقوق الادميين قال واخذ بحقوق الادميين الا ان يعفى له عنها إذا سامحوهم الناس جزاهم الله خير، إذا لم يسامحون فلابد من أداء حقوق الادميين.
والحالة الثانية أن تكون توبته بعد القدرة عليه فهذه ما حكم؟ لا يسقط بها لا حق الله ولا حق العباد، هذا ما يتعلق بحدود بحق الحرابه، ناخذ بعض الأسئله المشايخ.
يدخل في الحرابه من هو؟ ما الحالة التي تدخل في حد الحرابه من يسرق المال خفيه في الصحراء هذا محارب، لشيخ جهاد ولا لا؟ من يسرق المال خفيه في الصحراء؟ لا، من يتعرض للناس في الصحراء لاخذ المال جهره نعم هذا محارب، من يختلس الاموال من اصحابها سرا ليس من يقتل مسلما بغير حق، واحد جوقه المسلم بغير حق هكذا ما يبغى مال ولا شيء ليست حرابه.
إذا هي باء، ما عقوبة من قتل من المحاربين وأخذ المال؟ من قتل واخذ المال عقوبته القتل والصلب.
إذا تاب المحارب فهل تسقط عنه الحقوق أو لا تسقط؟ تفصيل ما هو؟ إيه أحسنت، إذا تاب قبل القدرة تسقط منه حقوق الله عز وجل خلاص ولا تسقط حقوق الادمين بل يؤخذ بها إلا أن يعفونا، إلا أن يعفوا عنه.
الأسئلة المقالية: حقوق الله مثل هذا قطع اليد، النفي من الأرض، قطع اليد والرجل والقتل حدا. طيب افرض أنه الآن المحارب قتل المحاربين هؤلاء راحوا وقتلوا، حدهم ما هو القتل صح؟ فتابوا قبل القدرة، نقول: أما حكم القتل حدا فيسقط، لكن يبقى حق أولياء الدم لهم من يطالب بالقصاص ولهم من يطالب بالدية ولهم من يسامحوا، تمام واضح هذا جيد.
يقول من هم المحاربون؟ ثلاثة شروط: يتعرضون للناس ويكون في الصحراء وأن يكون ذلك مجاهرة لأخذ الأحسد، وفي الزيادة في بعض الكتب الأخرى وهي معتمدة أن يكون تعرضهم للناس بالسلاح، ولو كانت السلاح عصى مثلا يعني ليس بالضروري السلاح يعني دبابه ولا رشاش لا، السلاح ممكن يكون سكين صغير ممكن عصا.
ما عقوبة الحرابه؟ لها أربعة أحوال، الحالة الأولى: إن قتل وأخذ المال، يقتل ويصلب ممتاز، وإن قتل، يقتل، وإن أخذ المال ولم يقتل، أحسنت تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، الرابع أن أخاف السبيل ولم يقتله ينفعون من الأرض.
هل تسقط الحقوق عن المحارب بالتوبة؟ في الجواب في تفصيل، إن كان بعد القدرة لا تسقط، قبل القدرة تسقط حقوق الله عز وجل دون حقوق العباد، هذا بالنسبة لباب حد الحرام، شفتم كيف أبواب الحدود سهلة.
الشيخ عامر بهجت