باب القسامة، قال المؤلف رحمه الله تعالى: ما هي القسامة؟ رح يتبين عندنا معنى القسامة من خلال ما يأتي. قال: روى سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج أن محيصة وعبد الله بن سهل انطلق قبل خيبر. طيب، انطلق قبل خيبر، ما الذي حصل؟ قصة. قال: فقتل عبد الله بن سهل فاتهم اليهود به. إذا عندنا القسامة فيها إيش؟ واحد مقتول وفيه شخص متهم بقتله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقسم خمسون منكم على رجل منهم. تعالوا يا أهل المقتول، تمام، تحلفون 50 يميناً. أم تحلفون؟ كم يمين؟ 50 يمين أن الذي قتله هو فلان. طيب فقالوا، الأنصار قالوا: أمر لم نشهده فكيف نحلف؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المقتول إيش؟ تحلفون، كم يقسم؟ 50 منكم على رجل منهم 50 يمين. طيب قالوا ماذا؟ قالوا: أمر لم نشهده فكيف نحلف؟ إذا هون هل هناك شهادة بمعنى هم شاهدوا القاتل؟ ولا في تهمة وعداوة؟ تهمة وعداوة واضح.
طيب فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال: كيف نحلف؟ رف ما حلفوا، فقال فتبرأكم يهود بأيمان 50 منهم. إذا ما حلف أولياء المقتول على القاتل، وقالوا فلان قاتل وحلفوا 50 يمين، نتجه إلى جماعة القاتل، نتجه إلى مين؟ نتجه إلى القاتل أو المتهم، نتجه إلى المتهم فنقول: يا أيها المتهم احلف كم يمين؟ 50 يمين أنك بريء. فقالوا: قوم كفار كيف نقبل أيمانهم؟ إذا لم يقبلوا أيمانهم ننتقل إلى الخطوة الثالثة. إذا لم يقبلوا أيمانهم، ها لم يقبلوا يمين المدعى عليه ننتقل إلى خطوة ثالثة وهو قال: فوداها رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبله تدفع دية المقتول من وين؟ من بيت المال. واضح.
إذا شوف لاحظ معي، أبغى أربط لك بين الحديث وبين كلام المؤلف. واحد، الخطوة الأولى: يقسم أولياء الدم 50 يمين. الحالة الثانية: إذا رفضوا أنه يقسموا ننتقل إلى المدعى عليه ونقول له إيش؟ احلف 50 يمين. إذا لم يقبل هذا، لم يقبل أولياء المقتول، قالوا: ما نقبل يمينهم، ننتقل إلى رقم ثلاثة وهو إيش؟ تدفع دية هذا الرجل من بيت المال.
شوف ماذا قال المؤلف رحمه الله بعد الحديث، قال رحمه الله: فمتى وجد قتيل فادعى أولياؤه على رجل قتله. لقينا قتيل تمام في الشارع أو في حارة أو كذا، أولياء هذا القتيل المقتول، أولياءه إيش؟ ادعوا على رجل، قالوا: فلان اللي قتل. من وين لكم؟ هل عندكم شهود؟ قالوا: ما شفنا، ولكن فلان وفلان نحن نعرف بينهم عداوة ظاهرة، بينهم عداوة ظاهرة، ممكن في بعض الأحيان يصل إلى تهديد بالقتل بينهم، واضح، تمام، على رجل قتله وكانت بينهم عداوة، ولوث، ما هو أي عداوة؟ عداوة ظاهرة، ولذلك قال: كما كان بين الأنصار وأهل خيبر.
إذا ما هي شروط تحقيق القسامة؟ واحد: وجد قتيل. أما لو شهد الشهود على القاتل، يقول وجد قتيل ما في شهود شهدوا القتل، إذا وجد شهود على القتل هل نحتاج إلى هذا؟ لا، خلاص، شهادة شاهدين أن فلان قتل فلان يقتل، واضح. إذا وجد قتيل، الأمر الثاني: دعوى الاولياء على رجل معين. أما إذا أولياء الدم قالوا: ما نعرف مين اللي قتلوا؟ ولا سكتوا ولم يطالبوا بشيء؟ فلا تطبق. رقم ثلاثة: أنهم ادعوا على رجل ايش معين، ما قالوا والله واحد من القبيلة، لا، هذا لا يكفي تمام. رقم أربعة: ها كانت بينهم عداوة، أما واحد اتهموه، طيب هل كان بينهم عداوة؟ قال: والله ما بينهم عداوة، زميله في العمل بس فكرنا، وما نعرف أحد له علاقه بفلان إلا فلان زميله بالعمل، فنتوقع أنه هو اللي قتل هل بينهم عداوة؟ قال: لا. هل يجوز هذا؟ تطبق القسامة؟ قال: بينهم عداوة ولوث كما بين الأنصاري وأهل خيبر، حينئذ نطبق القسامة.
شوف رقم واحد: اقسم أولياء اللي هم أولياء الدم على واحد منهم 50 يمين. يقول رقم واحد: احلفوا بالله عز وجل 50 يمين أن اللي قتله هو فلان. واضح، طيب، واستحقوا دمه إذا حلفوا 50 يمين، إيش يصير؟ يستحقون دمه، يعني إيش؟ يعني لهم حق في في القصاص، لاحظت يا شيخ؟ واضح، حلفوا 50 يمين، لهم حق في القصاص.
طيب أحوالها: إذا حلف أولياء الدم، ها ثبت، إذا حلف أولياء الدم الحالة الأولى ثبت ايش القصاص. إذا لم يحلف أولياء الدم ورضوا بأيمان المدعى عليه، قال أولياء الدم ها ما راح نحلف، قلنا لهم طيب ترى المدعى عليه هو راح يحلف 50 يمين اللي تتهمه بالقتل راح يحلف 50 يمين أن هو بريء راضيين؟ قالوا: راضيين. فان رضوا بأيمان المدعى عليه قال، فان لم يحلفوا حلف المدعى عليه 50 يميناً وايش وبرئ.
إذا رفض، إذا رفض أنه يحلف 50 يقتل؟ قال لك لا، عليه الدين، فان نكلوا فعليهم الدية. نكل هؤلاء اللي هو المتهم بالقتل نكل عن الحلف، قلنا هذول اللي رفضوا يحلفوا. معي انت الخطوة الأولى احلفوا يا أولياء الدم المدعي، حلفوا 50 يمين، خلاص لهم من قصاص، ما حلفوا قلنا لهم ترضوا إنه فلان يحلف 50 يمين؟ قالوا راضيين، حلف 50 يمين. طيب قبل هذه، طيب قالوا نرضى، الحالة الأولى حلف المدعي عليه ورضي أولياء الدم بذلك، خلاص ايش برئ. لم يحلف، رفض أنه يحلف قال: ما يحلف 50، هذول كذابين، ولا حتى الإيمان ما أحلف، ورفض أن يحلف، ما الذي يترتب عليه؟ نقول بما أنك رفضت أن تحلف فتتحمل ديته، لا نوجب هنا لا نوجب القصاص، ولكن نوجب ايش عليه هو الدية واضح.
طيب فان لم يحلف المدعون ولم يرضوا بيمين المدعى عليه، ها ما رضيوا هذه الحالة الثانية لم يرضوا بأيمان المدعى، قالوا: أبدا ما يحلف هذا كذاب، لو قلت له يحلف 5000 يمين بيحلف، ما تفرق معه كذاب اللي خلاه يقتل، يبغى يخليه يحلف كذب فرفضوا يمينه. ما الحكم؟ قال: ولم يرضوا بيمين المدعى عليه ننتقل إلى قال: فداه الإامام من بيت المال. نقول خلاص تؤخذ الدية من بيت المال وتعطى لأولياء المقتول، واضح، قال فداه الإمام من بيت المال.
طيب ذكر مسائل أخرى في هذا الباب. مسائل أخرى في هذا الباب يقول أول مسألة أو هي تتميم لما سبق: لا يقسمون على أكثر من واحد. لو قالوا: بما أن بنحلف 50 يمين خلينا نقول اشترك في قتله 50 واحد، مو إذا اشتركوا في القتل يقتلون جميعاً؟ قالوا: خلاص اللي قتلوهم هذول السبعة كلهم مشتركين في القتل، يقبل؟ لا قال اليمين واحد، واضح. هذه ليست شهادة هذه أضعف من الشهادة استثناء، يعني حكم استثنائي ماشي. طيب إذا لابد أن يقسموا على واحد.
وإن لم يكن بينهم عداوة، واحد ما بينه وبين الرجال عداوة، زميله في العمل شافوه مقتول قدام الشركة قالوا ما فيه إلا زميله بالعمل. طيب زميله بالعمل هل بينهم تهديد؟ قال: أبدا، علاقتهم أحسن من عسل، بس نحن ما نقول أكيد هو اللي قتل وكذا نحس أنه هو اللي قتل، جبنا زميله في العمل تعال هل أنت الذي ققتل؟ قال: لا. يحلف 50 يمين ولا تكفيه يمين واحدة، يمين واحدة؟ قال: وإن لم يكن بينهم عداوة حلف المدعى عليه يميناً واحدة وبرئ. واضح يا مشايخ، هذا الباب اسمه باب إيش؟ باب قسامة، باب القسامة فهمتم باب القسامة؟ وهي حكم استثنائي وإلا الاصل أن إثبات القتل ما يكون بـ 50 يمين، وإنما بشهاده شاهدين، لكن هذه حالة استثنائية، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت