بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، ما زلنا مع شرح عمدة الفقه للشيخ الموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى.
واليوم نبدأ إن شاء الله في باب المواقيت. يقول المؤلف باب المواقيت، تكلموا أولاً عن المواقيت المكانية وهي الأصل في هذا التبويب، سيبدأ أولاً بين أصناف الناس في هذه المواقيت وهم ثلاثة أصناف. الصنف الأول من كان خارج المواقيت.
ذكرهم المؤلف رحمه الله بقوله: وميقات أهل المدينة، نطلع القلم هذا حق التأشيرة، يقول رحمه الله: وميقات أهل المدينة ذو الحليفة، ذو الحليفة هي ميقات أهل المدينة. وهذه الحليفة معروفة اليوم بأبيار علي، قريبة جداً من المدينة.
وأهل الشام، أو هي ما هي قريبة الآن صارت في داخل المدينة، طبعا اليوم هي في داخل المدينة، اليوم هي في داخل المدينة يسمى أبيار علي وفيها مسجد معروف، قال: والشامي، يعني ميقات الشامي ومصر والمغرب.
الجحفة، والجحفة هذه موجودة الآن عمرت صار فيها مسجد، في الطريق قريب هي قريبة من رابغ قبل ما توصل إلى ثول إلى لوحة الجحفة، ومن بحث عنها في الخريطة في جوجل يجدها. وإذا حبيتم الآن نفتح جوجل، يلا بسم الله، نفتح جوجل ونشوفه، جوجل الجحفة من البحث والخرائط.
شوف الجحفة، نعم، هذه البحث عن الجحفة في الخريطة، ايوه هذه الجحفة ميقات الجحفة تمام، عن ميقات الجحفة وهذا شفتها قبل شوي طلع لنا ميقات الجحفة هنا في الشارع ولو وجدتم هذه رابغ، طيب وهذه يعني لو أردنا نشوف مثلاً ما بين الجحفة ومكة.
هذا النتيجة ما بين الجحفة ومكة هذا الطريق شفت هذه مكة وهذه الجحفة وهذه ثوب شف هي بعد رابغ في الطريق والفقهاء قبل كانوا يقولون يحرم الناس بل منها. طيب، نرجع إلى درسنا.
طيب، ومنقات أهل اليمن يلملم، فينك يا يلملم؟ شوفي يا رملة، يا جندم، وهذي يلملم خلاص، وهذا المسجد مسجد يلملم فيها ميقات ومسجد يلملم ومكة مكة وهذا الطريق.
طيب، هذي هي يلملم مهمة، شوف يسمونها السعدية اليوم، كما يقول يعني، يقولون إنها تسمى اليوم السعدية. طبعا هنا في تنبيه عند الشيخ، الشيخ البسام رحمه الله، الشيخ البسام ايش يقول؟ يقول إنه هي يلملم هي تبدأ من سفوح جبل الشفعة، يقول كل هذا الوادي، كل هذا الوادي جغرافيا تمام، كله اسم يلملم يمشي من هنا من تحت الشفعة يمشي إلى أن يصب في المجيرمة هذه، هكذا يقول الشيخ البسام.
ولنجد قرن، قرن المنازل وهي من جهة الطايف ستكون برضو إننا نبحث عنها نشوفها، قرن المنازل، ها هذا ميقات منازل السيل. طيب، سكرنا المنازل، السيل الكبير، تبونا نشوف بينه وبين مكة؟ هذا السيل، هذا طريق مكة، هذه مكة وهذا السيل، طبعا من جهة ايش؟ الشرق، ولهذا هو ميقات أهل نجد، أهل نجد يجون من الشرق من هنا.
وهذي الطايف قريبة من الطايف هي، يقول: ولنجد قرن، وللمشرق ذات عرق. ذات عرق الآن إلى الآن ما اكتمل فيها الميقات، نحن الآن في شهر رجب ألف وأربع مئة وأربعة وأربعين، لكن أظن مسجد ميقات ذات عرق يعني يجري العمل عليه، لكن هو في الحقيقة ليس على طريق والله ما أدري هل اكتمل أو لم يكتمل ينظر، أنا أذكر إلى وقت قريب أنه لم يكتمل.
شوف هذا المسجد يبدو أنه ما زال العمل عليه جاريا يبدو هذا والله أعلم، شوف أحدث الصور، عجيب، لا ما أظن هذا هذا ما هو ما هو طريق ذات عرق، هذا ميقات المدينة مسجد ميقات المدينة.
على كل حال هذا هو مسجد ذات عرق، وبينه وبين مكة مسافة يعني ما أدري كم تكون، هل تكون ثمانين كيلو أو قريب من هذا؟ ننظر الآن، شوف طريق السيارات مئة وعشرة كيلو من مسجد ذات عرق إلى مكة وهذا الطريق الثاني.
طيب، قال: فهذه المواقيت لأهلها، ها فهذه مواقيت أهلها، ولكل من مر عليها، يعني ايش؟ نوضح هذا على الصورة، يعني هذه المواقيت على سبيل المثال ميقات ذات عرق كويس، الأصل أنه لأهل العراق، طيب لو جاء أهل العراق على سبيل المثال من هذا الطريق، يعني خلنا نشوف العراق.
طيب، هذه المدينة المنورة، وهذي وين العراق؟ هذه العراق، طيب هذول هذه العراق، لو فرضا أن أهل العراق جاءوا من هذا الطريق مثلاً من طريق من عند عرعر ومشوا وهكذا حتى مروا بالمدينة، يصير ميقاتهم يحرمون من فين؟ يحرمون من ذي الحليفة، لأن المؤلف قال ايش؟ قال: لأهلها، ها ولمن مر عليها من غيرهم. الآن هؤلاء أهل العراق ومروا على ذي الحليفة فهم ممن مر عليها من غيرهم، واضح يا مشايخ؟
طيب، هذا الصنف الأول ممن فيما يتعلق بالمواقيت اللي هم أهل المواقيت الذين يكونون خارج المواقيت. عندنا الصنف الثاني وهم من دون المواقيت، يعني ايش من دون المواقيت؟ يعني هذا الشخص منزله دون الميقات.
قال: ومن منزله دون الميقات فميقاته من موضعه، للتوضيح مثلاً، للتوضيح على سبيل المثال افتراضنا الآن هذا عرقة عليه ما دام إنه مفتوح، طيب هذا ميقات ذات عرق، بينه وبين مكة قلنا كم؟ مئة وعشرة كيلو.
طيب لو شخص ساكن هنا، ايش نشوف من البلدان هنا ساكن في هذه البلدة، اسأل جعران، الجموم، هنشوف ماذا فيه من قرى هنا عشان نمثل بها، واحد ساكن في هذه البلد، طيب المبارك مدري ايش الريان، هذا دون المواقيت، يعني هو يذهب إلى مكة ولا يمر بايش؟ بشيء من المواقيت.
لو جئنا من جهة أخرى، من جهة جدة مثلاً، من جدة شوف مثلاً أهل جدة اللي جاي لمكة هنا يمشي من جدة إلى مكة، لا يوجد أي ميقات هنا في الطريق، فهو دون المواقيت. هذا اللي يمشي بعد ذات عرق بيته هنا مثلاً يصل إلى مكة وهو ايش لم يمر بأي ميقات من المواقيت، واضح؟
طيب، المسألة اللي بعدها، قال: حتى أهل مكة يهلون منها لحجهم، وهذا هو الصنف الثالث اللي هم أهل مكة. المكي، المكي له حالتان في الحج، هذا هو قول المؤلف لحجهم، الحج يحرمون من مكة. حتى أهل مكة يهلون منها لحجهم، يعني المكي في الحج من مكة.
ويهلون للعمرة من الحل، إذا كان المكي يريد أن يعتمر فانه يخرج إلى الحل، والناس يخرجون اليوم من التنعيم، طبعا شوف مسجد التنعيم هو في الحل، لكن لا يلزم الذهاب إلى مسجد التنعيم، يستحبه الفقهاء رحمهم الله مسجد التنعيم، خلاص هذا مسجد التنعيم تجد أنه ايش في الحل.
ولكن لو أنه خرج إلى خارج مسجد، إلى الحل من خارج مسجد التنعيم يجزئ ذلك. طيب، نحن نريد مثلاً حدود حرم مكة، شوف حدود حرم مكة هذا الخريطة مثلاً توضيحية تبين لك حدود حرم مكة، يوجد مواقع كثيرة نبحث عن موقع يكون موقع يعني معتمد، ايش في موقع جيد ومعتمد؟
يعني قاعد أبحث كذا معهم لكن للتوضيح، يعني لا بأس حتى لو كانت الخريطة ليست دقيقة سننظر فيها فقط للتوضيح، وسننظر هي للتوضيح بغض النظر عن دقتها. شوف هذا المثال، لو فرضنا أنها دقيقة، أنا ما دققت ولست متخصصاً، شوف هذي حاطين لك الآن حدود حرم مكة، لو خرج خارج الحد في أي منطقة من المناطق فانه يجزئ، سواء من التنعيم أو من غير التنعيم.
قال: ويهلون للعمرة من الحل، ومن لم يكن طريقه على الميقات فميقاته حذو أقربها إليه. كيف هذا الكلام؟ نرجع نشوف هنا في الخريطة، نبغى نرجع للخريطة اللي قبل شوية ليتضح هنا موضوع المحاذاة.
طيب يا مشايخ، الآن نحن ذكرنا مثلاً نذكر نمضرب بمثال ميقات الجحفة، جحفة، طيب نوضح بمثال ميقات الجحفة، ايوا هذه، طيب هذا الرجل الآن يريد أن يذهب إلى الحج، يريد أن يذهب إلى الحج أو إلى العمرة، ولنفترض أنه خرج من وين؟ خرج من هذه المنطقة وهذا ميقات الجحفة صح ولا لا؟ طيب نجرب الصورة الآن، هذا الرجل يمشي الآن باتجاه مكة، هذا الشارع.
أين سيكون؟ أين يحرم؟ هو ما يقدر يخش هنا، ما عنده وقت يدخل الجحفة. نقول: يحرمه من محاذاتها. شوف، يمشي، إذا صار الميقات بجواره باتجاه الشرق أو باتجاه اليمين أو الشمال، يعني هو الآن في هذه النقطة صار محاذياً للجحفة في الطريق، واضح؟ فنقول: من هنا. ولهذا، شوف هنا في الخريطة حاطين ايش؟ محاذاة ها ميقات الجحفة، لأنه هو ماشي في الطريق تمام؟ يصير الجحفة -لاحظتوا- على يميني أو على يساره، واضح؟
هذا معنى الإحرام من محاذاة الميقات. ومن لم يكن طريقه على ميقات، زي هذا الرجل الآن طريقه مو على ميقات، هو ما يدخل الميقات في الطريق صح ولا لا؟ فإنه يحرم حينئذ من ايش؟ هو ما طريقه ليس على الميقات. الميقات هنا هو طريقه مجاور للميقات، فيحرم من محاذاته، بمعنى أنه لا يجوز أن يتعدى يقول: خلاص همشي وأحرم هنا عند اللفة هذي. نقول: لا، أنت تعديت محاذاة الميقات الآن، محاذاتك شوف تعدي على الميقات، واضح؟
قال: ومن لم يكن طريقه آآ على ميقات فميقاته حذو أقربها إليه. شفتوا مثل اللي مثلنا به قبل قليل. ولا يجوز لمن أراد دخول مكة -قال المؤلف رحمه الله-: ولا يجوز لمن أراد دخول مكة تجاوز تجاوز الميقات غير محرم إلا لقتال مباح. عندنا المسألة الثانية: من تجاوز الميقات، يقول: لا يجوز لمن أراد دخول مكة تجاوز الميقات غير محرم. الأصل أن الإنسان إذا كان سيدخل مكة يجب عليه وجوباً أن يدخلها محرماً، وأن لا يتجاوز الميقات إلا محرماً.
ما هو الاستثناء؟ قال: إلا لقتال مباح داخل لقتال مباح إلى مكة. صورة يعني من الصور، أو حاجة تتكرر كالحطاب ونحوه. طبعا حطاب ونحوه مثاله الآن في عصرنا: إنسان موظف في من أهل جدة موظف في مكة أو من أهل مكة موظف في جدة، أو يدرس في جدة أو يدرس في مكة ورايح جاي. فهذا حاجته تتكرر، فيسقط عنه الإحرام كل مرة. نقول: لا، ما يلزمه طيب.
أو حاجة تتكرر تحطها منها. ثم إن أراد النسك أحرم من موضعه. يعني ايش؟ ثم إن أراد النسك أحرم من موضعه، ما ما صورة المسألة مم ما صورة مسألة ثم إن أراد النسك أحرم من موضعه؟ الحقيقة تحتاج إلى بحيث خلونا نشوف ايش قال في المكتبة الشاملة ثم إن أراد إنه سكان أحرم من موقعهن، شوف بل عد شرح العمدة ونبغى شرح العمدة للإمام ابن تيمية رحمه الله مهم أن نرجع له باب الحج.
يقول: ثم إن أراد النسك أحرم من موضعه إن من مر بهذه المقيت غير الموجود من مكة بل يريد موضع من الحلفة لا يحرم عليه، إن أراد موضعاً من الحرم غير مكة. تركها الإمام ابن تيمية فاضية، شوفوا هنا: وإن أراد مكة للحج أو العمرة لم يجز له تجاوز الميقات إلا محرماً، طيب. وإن أراد دخول مكة لغير حج أو عمرة ذكر أيضاً المسألة، طيب آآ ثم إن أراد النسك أحرم من موضعه، هذه المسألة معناها ايش؟
معناها أن هذا كما في العدة شرح العدة، معناها أن هذا الذي دخل الذي الميقات لقتال مباح أو حاجة تتكرر تمام كنحطا ونحويه، هذا إذا أراد النسك بعدما جاوز الإحرام آآ بعد ما جاوز الميقات فإنه يحرم من موضعه، ليش يحرم من موضعه؟ لماذا لا نرجعه إلى الميقات؟ لأنه عندما جاوز الميقات لم يكن ممن يجب عليه أن يحرم من الميقات، فصار حكمه حكم من يسكن دون المؤقت.
ثم قال: وإن تجاوزه غير محرم، وإن تجاوزه غير محرم رجع إلى الميقات فأحرم منه. يعني ايش من أوجبنا عليه من أوجبنا ها، وإن تجاوزه غيره رجع إلى الميقات فأحرمه من أوجبنا عليه أن يحرم من الميقات فتجاوز الميقات بغير إحرام فتجاوز الميقات بغير إحرام، ثم وهو ممن يجب عليه الإحرام من الميقات فنقول: يجب أن يرجع، هذا معنى قول المؤلف: رجع إلى الميقات فأحرم منه، يجب عليه ايش؟ أن يرجع إلى الميقات ويحرم من الميقات، ليش؟ لأنه ممن ممن يجب عليه الإحرام من الميقات. نعيد المسألة:
واحد مثلاً من أهل المدينة خرج قاصداً مكة ولم يحرم من الجحفة فتجاوز الجحفة غير محرم، ناسي ولا أي سبب من الأسباب، نقول: يجب عليك أن ترجع إلى الميقات فتحرم منه. فان أحرم دون الميقات فان أحرم من دون الميقات فعليه دم، سواء رجع إلى الميقات أو لم يرجع، هذا رجل من أهل المدينة خلاص تعددوا الحليفة غير محرم. نقول: ارجع إلى ذي الحليفة فأحرم. ويريد مكة أو يريد النسك. ارجع إلى ذي الحليفة واحرم، لم يرجع واحرم بعد ذي الحليفة نقول: عليه دم، حتى لو أنه بعد الإحرام رجع إلى ذي الحليفة مرة أخرى لا ينفعه، لأن المقصود الإحرام من الميقات وهذا قد أحرم خلاص. واضح؟ نعم.
هذا ما يتعلق بهذه المسألة. نمسح السبورة، نأتي إلى مسألة التي بعدها، يقول المؤلف رحمه الله: والأفضل أن يحرم قبل الميقات، فان فعل ها فان فعل فهو محرم. يعني ايش؟ يعني الأفضل للإنسان مثلاً من أهل المدينة يحرم قبل ذي الحليفة ولا يحرم من ذي الحليفة؟ نقول: الأفضل أن يحرم من ذي الحليفة ولا يحرم قبلها، لكن لو أحرم قبل ذي الحليفة فهو محرم، فهو محرم ولا يعتبر حينئذ نقول: والله لم تحرم من ذي الحليفة إذاً إحرامك غير صحيح، نقول: لا، إحرامك صحيح ولكنه خلاف الأفضل.
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى المواقيت الزمانية فقال: وأشهر الحج ها شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. هذه تسمى المواقيت المكانية، وما معنى كونها مواقيت مكانية آآ استغفر الله أنا قلت مكاني لا خطأ، مواقيت زمانية. مواقيت ايش؟ الزمانية وليس المكان، المكاني انتهينا منها خلاص بيدي الحليفة والجحفة ذات عرق قرن المنازل ويلملم، أما المواقيت الزمانية فهي أشهر الحج وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة.
هذه المواقيت الزمانية في مثلاً عمرة التمتع هو أن يحرم بعمرة في أشهر الحج، ثم يفرغ منها ثم يحرم بالحج في عامه. هذه ثمرة المسألة. طبعا هل المسألة لها ثمرات كثيرة في تؤثر في الخلاف؟ ليس لها ثمرات كثيرة في الحقيقة تؤثر في الخلاف في أشهر الحج، ليس لها ثمرات كثيرة تؤثر بمسألة آآ يعني ليست لها ثمرات كثيرة، بعض العلماء قال مثلاً آآ إذا إذا طاف للإفاضة بعد عشر ذي الحجة فعليه دم، لكن المعتمد في المذهب أنه ليس عليه دم.
واضح؟ ولذلك ثمرة المسألة في فهم الآية الحج أشهر معلومات، لأنه بعض العلماء قال: ذو الحجة كامل من أشهر الحج، لكن المعتمد عند الحنابلة أنه فقط عشر ذي الحجة، هذا ما يتعلق بباب المواقيت، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت