بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.
قال المؤلف: باب ما يفعله بعد الحل. الآن تحلل الرجل التحلل الأول امرأة، طبعا التحلل الأول والتحلل الثاني يرجع الآن إلى منى. قال: ثم يرجع إلى منى ولا يبيت لياليها إلا بها. الآن هذه الليالي يا للتشريق، يبيتها في منى، ميت في مكة ولا يبيت في مكان آخر، واضح؟ لا يبيت لياليها إلا بها.
طيب، قال بعد ذلك: فيرمي الجمرات بعد الزوال. الآن بات ذيك الليلة في منى اللي هي يوم العيد في المساء، ورجع إلى منى وبات، يصبح الصباح، هل عليه رمي الجمرات في الصباح؟ قال: لا ما هو الصباح، رمي الجمرات بعد الزوال، يعني وقت أذان الظهر من بعد وقت أذان الظهر من أيامها من أيام التشريق، كل جمرة بسبع حصيات، ويبدأ بالجمرة الأولى فيستقبل القبلة ويرميها بسبع كما رمى جمرة العقبة. إذاً، يبدأ بالجمرة الصغرى، تمام؟ وتكون عن يساره، ثم يتقدم يرمي سبع حصيات نفس اللي شرحناه أمس في صفة رمي الجمرة، ثم يتقدم قليلا ويقف ويدعو الله عز وجل ويطيل في الدعاء، ثم يأتي الجمرة الوسطى فيرميها كذلك سبع حصيات، ثم يرمي الجمرة جمرة العقبة الكبرى ولا يقف عند يعني هو بعد الأولى يقف ويدعو، بعد الثانية يقف ويدعو، وأما بعد جمرة العقبة فلا يقف عندها.
ثم يرمي في اليوم الثاني كذلك، يعني اليوم الأول يرمي الجمرات الثلاث، في اليوم الثاني يرمي الجمرات الثلاث. بعدين لما نخلص في اليوم الأول واليوم الثاني له أن يتعجل، قال: فإن أحب أن يتعجل في يومين خرج قبل الغروب. نقول له: إذا رميت اليوم الثاني من أيام التشريق وتحب تمشي، لابد أن تمشي، أن تخرج من منى قبل غروب الشمس، ولهذا قال: خرج قبل الغروب. فان غربت الشمس وهو بمنى -إذا غربت الشمس وهو بمنى لازم ايش؟- قال: لزمه المبيت بها والرمي من الغد. إذاً، إذا أراد أن يتعجل فإنه يخرج من منى قبل غروب الشمس، فإذا غربت الشمس فإنه يلزمه أن يبيت ايش؟ الليلة الثالثة وأن يرمي الجمرة في اليوم الثالث من أيام التشريق.
طيب، خلص الآن الحمد لله رب العالمين رمي الجمرة، طيب؟ وخلص الحمد لله وتعجل وخرج من منى وذهب إلى مكة. إذا كان متمتعا أو قارناً فقد انقضى حجه وعمرته، عليه طواف الوداع ويمشي، خلاص؟ وإن كان مفردا أنا ما ما ذكر المؤلف طواف الوداع ولا ايش؟ نشوف تأكد من النسخة اللي عندي، كلها نفس الكلام، أخاف يكون في سقط أو شيء.ها سيأتي، فسيأتي بعد قليل، سيأتي بعد قليل طواف الوداع، كأن المؤلف رحمه الله يرى أن طواف الوداع هذا واجب لكنه ليس جزءا من الحج.
طيب، تمام، قال: فان كان متمتعا أو قارنا فقد انقضى حجه وعمرته. وإن كان مفردا -إذا كان ما أتى إلا بحج- يقول: ترجع بلدك وأنت ما جبت إلا حج بعمرة، فيقول: وإن كان مفردا خرج إلى التنعيم فأحرم بالعمرة منه، يجيب عمرة، ثم يأتي مكة فيطوف ويسعى -اللي هو طواف العمرة وسعي العمرة- ويحلق أو يقصر، فإن لم يكن له شعر استحب أن يمر الموسى على رأسه، وقد تم حجه وعمرته. يقول: إذا ما في شعر بتاخذ عمرة، أنا ما في شعر يستحب استحباب، ما هو واجب، أن تمرر الموس على راسك.
قال: وليس في عمل القارن زيادة على عمل المفرد. المفرد القارن أعمالهم واحدة، لكن ها، عليه وعلى المتمتع دم، القارن عليه دم دم التمتع دم القران، ويكون القارن حينئذ قد أتى بحج وعمرة في نسك واحد. قال لقوله تعالى: فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ. ثم بعد ذلك يطوف للوداع.
قال: وإذا أراد القفول -اللي هو الخروج من مكة الرجوع إلى بلده- لم يخرج حتى يودع البيت بطواف عند فراغه من جميع أموره. بعد ما يخلص كل شيء يجعل آخر عهده بالبيت، حتى يكون آخر عهده بالبيت. فإن اشتغل بعده بتجارة أعاده. إذا اشتغل بعد ها؟ إذا اشتغل بعده يعني بعد طواف الوداع بتجارة يعيد الطواف مرة أخرى. ويستحب له إذا طاف أن يقف في الملتزم بين الركن والباب، الله يبلغنا آه، الطواف ببيته العتيق فيلتزم البيت، ويقول: اللهم هذا بيتك، أنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك.
الانسان في هذه الأيام يشتاق، يشتاق إلى الكعبة، نسأل الله عز وجل أن يرفع الغمة عن هذه الامة وعن من يبلغنا الطواف ببيته. قال: وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك، حملتني على ما سخرت لي من خلقك، وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك إلى بيتك. نعمة عظيمة أن يبلغ الإنسان من بيت الله، هذه نعمة.
أحيانا نحن معشر القريبين الحرم، يعني سواء أهل المدينة قربهم من مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، أو أهل مكة قربهم وأهل جدة ونحوهم قربهم من الكعبة ومن بيت الله، ربما لا يستشعرون حجم هذه النعمة العظيمة، تصل إلى بيت الله، تصلي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن ربما هذه الأيام انسان عرف يعني يعني كما هذه النعمة كبيرة وعظيمة، نسأل الله عز وجل أن يرفع الغمة عن الأمة، وأن يرفع هذا الوباء، وأن تعود إن شاء الله عز وجل أن يعني الأمور كما كانت. نسأل الله عز وجل أن يكتب ذلك.
طيب على كل حال يقول: حتى بلغتني بنعمتك إلى بيتك، وأعنتني على أداء نسكي، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا، وإلا فمن الان قبل أن، شوف يقول: أداعنتني على أداء نسك، كل كل ما يحصل للانسان من خير ومن توفيق ومن نعم تمام؟ فهي من الله سبحانه وتعالى، هو الذي بلغك إلى أداء النسك، احمد الله.
قال: فإن كنت رضيت عني بعد هذا الحج فازدد عني رضا، وإلا إذا ما رضيت عني فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري. يعني إذا ما رضيت عني بعد هذا الحج يا رب قبل ما أفارق الكعبة وقبل ما أرجع إلى بلدي من علي بالرضا، فهذا أوان انصرافي إن أذنت لي، غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك، اللهم فاصحبني العافية في بدني والصحة في جسمي.
هذي نعم عظيمة العافية والصحة، والعصمة في ديني، وأحسن منقلبي، وارزقني طاعتك أبدا ما أبقيتني، واجمع لي بين خير الدنيا والآخرة، إنك على كل شيء قدير. ادعو بما أحب ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، يختم دعاءه بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
فمن خرج قبل الوداع رجع إن كان قريبا إذا خرج من مكة وهو ما ودع البيت نقول: ارجع إذا كان قريب ما ما بعدت المسافة. وإن كان بعيدا إذا بعدت المسافة وهو ما طاف بالبيت طواف الوداع بعث بدم، عليه دم يرسله إلى مكة. قال: إلا الحائض والنفساء فلا وداع عليهما، ويستحب يعني الحائض والنفساء إذا حاضت ونفست باقي عليها بس ترى الحيض والنفاس يسقط طواف الوداع وليس طواف الإفاضة طواف الإفاضة ركن، واضح؟
فالحائض إذا ما إذا جاها حيض ونفاس يسقط عنها طواف الوداع، قال: يستحب لهما الوقوف عند باب المسجد. الحائض والدعاء بهذا، تدعو بهذا لكن عند باب المسجد خارج، لأنه لا يجوز لها دخول المسجد.
نعم، هذا بالنسبة لي صفة الحج، ينتقل المؤلف بعد ذلك إلى باب أركان الحج والعمرة، نأخذ في درس آخر، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت