نأتي الآن إلى الغصب. ما هو الغصب؟ الغصب هو استيلاء الإنسان على مال غيره بغير حق. إذا الغصب أخذ المال بحق ولا بغير حق؟ بغير حق. وفيه أخذ بقوة، استيلاء، بخلاف الأخذ خفية يعني مثلا فهذه سرقة. طيب، ما الذي يثبت على الغاصب؟ لن نشرح هذا، وإنما سوف نعطيكم سؤالاً من خلاله يتبين ما الذي يجب على الغاصب لا ما هو هنا. نعطيكم مثالاً الآن.
نقول يا مشايخ، واحد غصب، نفترض واحد اسمه إيش؟ لا بلاش زيد، خلوه اسم كذا يدل على أنه غاصب يعني ها، عذاب طيب، واحد اسمه عذاب. أخذ من؟ امرأة اسمها رحمة، جيد كذا. غصب منها ناقة، عنده ناقة مسكينة كانت تشرب من لبنها ونحو ذلك، فغصب عذاب ناقة رحمة، نقول لها رحمة ها؟ رحمة. طيب، غصب الناقة حقها ماشي؟ ومسكينة هي ما تدري عن حقها وتطلبه، وكل يوم تتصل عليه، يا فلان رجع الناقة الله يهديك، ترى نحنا جلست نلقى عنده سنة، بعد فترة جاءها محاور، قال لها أنا أوريك فيه، أنا برفع دعوة واعملي لي توكيل، وارفع في المحكمة على عذاب هذا لنسومه سوء العذاب إن شاء الله.
طيب، فرفع الدعوة على عذاب في المحكمة. وش الطلبات؟ راح للشيخ مع لائحة الدعوة. فضيلة الشيخ، إنه عذاب هذا غصب ناقة موكلتي، تمام؟ وبقيت عنده سنة ونحن نطالب بالمطالب الآتية: واحد، أن يرد الناقة. اثنين، أن يدفع أجرة الناقة لمدة سنة، خلاص. ثلاثة، أن يدفع لنا أجرة الناقة لمدة سنة مثلاً ألفين ريال. ثلاثة، أن يدفع لنا ألف ريال تعويض عن مرض الناقة؛ لأنها مرضت في هذه الفترة ونقصت قيمتها بسبب المرض فيدفع ألف ريال. أربعة، هذه الناقة ولدت، نبغى يرد معها يردها هي وإيش؟ ولدها، هذا في رقم واحد يردها هي ولدها. ويدفع ألفين ريال أجرة، ويدفع ألف بسبب النقص الذي دخل عليها. جيد. أربعة. ها لا عاد مصاريف الدعوة ما يجيبها المصنف رحمه الله.
طيب، أنت لا خلاص، بيدفع الأجرة انتفع ولا ما انتفع؟ يكفي هذا، إيش رأيكم الآن؟ القاضي يحكم بهذه الطلبات ولا يقبل بعضها ويرد بعضها؟ أعرضت الدعوة، طبعا نادوا عذاب في المحكمة، أرسلوا لهم خطاب وجاء. وش تقول يا عذاب؟ هل صحيح أنك غصبت الناقة؟ قال: صحيح ذلك. ثبت الحق بإقراره. طيب، بالنسبة للرد، نقول له: رد الناقة. قال: أبى أردها أبشر. قال: الولد. قال له: ماني راد الولد؛ لأن الولد هذا حصل عندي. يا عذاب رد إيش؟ آه ادفع ألفين ريال أجرة، ادفع ألفين ريال إيش؟ أجرة الناقة خلال السنة. قال: لا، أصلا أنا ما استخدمتها، وهي جالسة بس في المكان ولا استفدت منها، ما راح أدفع.
ادفع ألف ريال؛ لأنها نقصت بسبب المرض. قال: نقصت بسبب المرض صحيح، ولكنها في الوقت نفسه، وهم ما ينظرون إلا إلى الجانب السيء الله يهديكم، لو نظروا إلى الحقيقة لوجدوا أن هذه الناقة نقصت ألف بالمرض، لكنها زادت ألفين بالسمن، أنا كنت أكلها وأشربها صارت سمينة الآن، صح عندها مرض بس إنه مرض بسيط يعني ما يأثر إلا بالف بس ما شاء الله سمينة، يعني أول قيمتها عشرة آلاف، قيمتها من إحدى عشرة سنة، إحدى عشرة ألف، صح نقصت ألف بسبب المرض، لكن عوضه زيادة إيش؟ ألفين بسبب بسبب السمن. باقي شيء؟ خلاص، رفعت الجلسة. للنظر، في عندك شيء ثاني؟ قال: ما عندي.
الآن القاضي دخل على المختصر، خلاص بدأ يتأمل المسألة وحدد لهم موعد جلسة للنطق بالحكم. يلا، وش رايكم مشايخ، وش تقولون؟ الرد يرد يرد، شيقول المصنف رحمه الله تعالى في مسألة الغصب؟ قال رحمه الله أو فيما يثبت رسومه ومن أصاب شيئا فعليه رده. فقال القاضي: ترد. هذا واحد. اثنين، قال: وأجر مثله إن كان له أجرة مدة مقامه في يده. قال: جالسة معك سنة تدفع الأجرة ألفين ريال.
إنا لله وإنا إليه راجعون. ثلاثة، قال: وإن نقص فعليه عرش نقصه، إذاً يدفع الألف حق المرض، قال: نعم يدفع الألف؛ لأن أرش النقص. وإن جنى فأرش جنايته عليه، سواء جنا على سيد أو على أجنبي، وإن جنى عليه أجنبي فلسيده من شاء منهما. هذه تتعلق بالعبيد نبي نرجع لها بعد شوي، أو نشرحها ما في مشكلة، أفرض أن هذا عبد. ها؟ يعني تضمين آه، تضمين الحيوانات قليل، يعني تضمين الحيوانات له آه يعني مسائل خاصة به، لكن العبد ما في إشكال يضمن.
قال: وإن جنى فأرش جنايته يعني هذا العبد المغصوب طلع من عند الغاصب وراح في الحارة يكسر السيارات، كسر السيارة حق الجيران تمام، فماذا يقول المصنف في هذه المسألة؟ يقول: وإن جنى فأرش جنايته عليه. من اللي يتحمل؟ هذا راح كسر سيارة الجيران بخمسة آلاف ريال. الغاصب ولا العبد؟ قال: وإن جنى فأرش جنايته عليه. الضمير هنا عليه على الغاصب ولا على ولا على العبد؟ ها يا شيخ؟ ليش؟ على الغاصب شيخ. ليش ما هو على العبد؟ ها لأ تعرفون جناية العبد؟ جناية العبد متعلقة، تتعلق برقبته. فلماذا هنا مانع على على رقبته؟ خلنا نشوف هنا وش يقول الشيخ، كذا يقول وين؟ صفحة كم يا شيخ؟ اثنين وعشرين.
يقول شيخنا: فأرش جنايته عليه، هي فيجب على الغاصب أن يدفع للمعتدى على ماله أو على بدنه قيمة هذه؛ لأن هذه الجناية تقسم في هذا العبد؛ لأن الجناية تتعلق برقبته فكانت مضمونة على الغاصب كسائر نفسه. يعني إيش هذا الكلام؟ يعني يقول لك هذا العبد لما جنى خلنا جنايته تتعلق برقبته. خلاص؟ جناية تتعلق برقبته، أليس هذا نقصا في قيمة العبد؟ فالمحصلة النهائية ولا لا؟ يعني أنت لو رجعت للعبد الآن وعلى رقبته جناية، أخذته هو قيمته مليون، الآن صار عليه جناية بكم؟ بخمسمائة ألف، هذه الجناية المتعلقة برقبته أنا يا السيد لازم إيش؟ لازم أفديه، صح ولا لا؟ أو أسلمه، فحينئذ نقول هذا كضمان النقص، واضح؟ فيتحملها مين؟ يتحملها الغاصب. اتضح هذا؟ طيب.
قال: وإن جنى عليه أجنبي فلسيده تضمين من شاء منهما. الآن هذا العبد وهو مغصوب جاء واحد عليه أدى إلى إتلافه أو نقص فيه، من حق السيد أنه يروح للمحكمة ويرفع دعوة على الغاصب ويقول والله هذا عبدي وحصل عليه نقص، أنا أطالب بالغاصب، من حقه ولا مو من حقه؟ الجواب: نعم، من حقه. ومن حقه أن يرفع الدعوة على المعتدي الجاني؟ قال: الجواب نعم. هذا ما معنى قوله؟
طيب، المسألة اللي بعدها، رد الزيادة. الآن لما قلنا له رد، مو قلنا له رد الولد كمان الناقة مع ولدها ولا لا؟ قال: لا الولد عندي، وش تقولون؟ يرد الولد يرد الولد. طيب، قال: شوفوا يا جماعة، أنا أخذت الناقة عشرين كيلو، كم يصير وزن الناقة؟ وأنا ما أدري والله. كم يصير وزنها يا مشايخ؟ ها، أهل الإبل كم تطلع كيلو؟ ها؟ خمسة كيلو. مائتين وخمسين. طيب، مائتين وخمسين كيلو، فيقول: أنا أخذتها وهي مئة وثمانين كيلو، أكلتها وشربتها جابت مئتين وخمسين كيلو، طيب أنا أطالب الآن، بعطيه الناقة صحيح، بس يدفع لي فرق إيش سبعين كيلو لحم، هو يدفع لي الفرق. ها يدفع صاحب المال يدفع للغاصب شيء؟ لا يدفع. ولهذا قال: وإن زاد المغصوب أو نقص رده بزيادته وضمن نقصه.
يعني لو اجتمع فيه زيادة ونقص، الزيادة ما هي لك أصلا حتى تقول والله هذا يعوض هذا، الزيادة ليست لك، وعليك أن تضمن النقص، واضح؟ قال: وضمن نقصه، سواء كانت الزيادة متصلة أو منفصلة. الزيادة سواء كانت متصلة أو إيش؟ متصلة أو منفصلة، فإنه يردها. متصلة كانت تتسمن مثلا، المتصلة مثل السمن، والمنفصلة مثل؟ الولد أحسنت، إي نعم. قال: وإن زاد أو نقص رده بزيادته وضمن نقصه. كذا عندكم.
سواء زاد بفعله أو بغير فعله، على كل حال، هذه إعادة يعني المسألة سبقت، لكنه يمكن أعادها ليفرع عليها. قال: سواء زاد بفعله أو ايش؟ أو بغير فعله. فلو نجر الخشبة باباً أو عمل الحديد إبراً، ردهما بزيادتهما وضمن نقصهما إن نقص. هذا الرجال الحرامي هذا عذاب، نجار الله يهديه، سرق خشب، سرق، سرق خشباً. واضح؟
ويوم أخذ الخشبة هذي خشبة مثلاً لوح خشب سعره مئتي ريال، طيب؟ فأخذه وقصه نصفين. لما قصوه نصفين وش اللي حصل؟ نقصت قيمته. اللوح الخشبي الكبير هذا قيمته مئتان. لكن لو بتبيع لوح، لوحين بخشبيين صغيرين، ها، بتبيع الواحد بثمانين ريال مثلاً، يطلع كم؟ مئة وستين. نقصت بالقص ولا ما نقصت؟ نقصت. صار عليه أربعين ريال ضمان. حطها على جنب، جيدها، سجلها في دفتر الحسابات.
طيب، ايش عمل بعد؟ أخذ اللوحين الخشبيين وعمل فيها باباً، عمل فيها بابين، الباب الواحد ينباع، ينباع الباب الواحد بكم؟ مئة وخمسين ريال. خلاص؟ ايش نقول له؟ الآن صاحب الخشب جاء وقال: والله رجع لي خشبي. قال: والله خشبك الآن باب، ما شاء الله، والباب يسوى مئة وخمسين. قال: رجع لي الباب. يرجع الباب ولا ما يرجعه؟ يرجعه. يقول: الله يهديك، أنت كسرت الخشبة حقتي نصين، عليك أربعين ريال، نجيب فوقها أربعين. قال له: كيف أجب أربعين؟ أنت الآن اللي في يدك ثلاثمئة قيمته، يرد ثلاثمئة، يرد هذه، يرد البابين ويرد فوقها كم؟ أربعين. أربعين ريال. خلاص. واضح؟
هذا معنى قول المصنف رحمه الله تعالى: فلو نجر خشبة بابين، أو عمل الحديد إبراً، ردهما بزيادتهما، وضمن نقصهما النقصان. الإبر نفس القصة. الرجال غصب حديد وكسروه مثلاً قطع صغيرة عشان يعمل منها أبرار. لما كسره، انخفض سعره. لما عمل بها إبراً، زاد السعر. يلزمه أن يرد الإبر ويضمن ايش؟ النقص الحاصل بسبب التكسير. واضح هذا؟ تفضل يا شيخ. لو أخذ البابين ووقف يقول: أنا ماني البابين، أنا باخذ البابين وبجيب لك خشبة زي خشبتك مئة بالمئة، بعطيك إياها. له حق أن يتمسك ويقول: أبغى الأبواب حقتي؟ وش رايكم؟
له حق يتمسك، هذه الأبواب حقته. واضح؟ كيف تزيل ملكه عن ماله بدون حق؟ هل لا بيع ولا شراء، هذا الخشب ملكه ولا لا؟ ملكه، فبأي حق تريد أن تزيل الملكة عنه؟ بتجيك أمثلة أشد، اصبر عليك، طيب. المثل لو تلف لكن عين المال موجود، كيف أنت؟ تقول والله الكتاب حقك، جزاك الله خير، باخذه وبعطيك كتاب بداله. لا، يبقى كتاب، هذا ملكي، لا يسقط ملكي عنه إلا بايش؟ بسبب، مسقط أو ناقل للملك. واضح؟ نعم. لا تدافعون عن الغاصب. تفضل يا شيخ. نعم. هذا من لزوم الصلاة. حتى لو يضمن، من اللي طلب منك الأبواب أصلاً؟ ما أحد طلب منه يعمل أبواباً، هذا خشب ليس له، يعني عمله عليه باباً هذه أصلاً تعدي جناية، ما يستحق عليها شيء.
الرجل هذا غلطان، تقول أنا أبغى شغل يدي، أنا اشتغلت فيها أبواب، كلفتني مبلغ، نقول ليس لك شيء، ما لك شيء، أنت اشتغلت معتدياً، ليس لك شيء. واضح؟ نعم. قال رحمه الله تعالى بعد ذلك أيضاً، مما يثبت على الغاصب، قلنا ايش؟ رد الزيادة، ضمان النقص: لو غصب قطناً فغزله، أو غزلاً فنسجه، أو ثوباً فقصره، أو فصله، أو خاطه، أو حباً فصار زرعاً، أو نوى فصار شجراً، أو بيضاً فصار فرخاً، كذلك.
نفس الكلام يقول لو أن الرجل غصب قطناً فغزله. الآن غصب قطن، وبعدين سوى فيه ايش؟ ثوب. القطن هذا اللي غصبه ما يسوى له عشرة ريال. الثوب الذي خيطه يسوى له مئة ريال، شرايكم؟ نفس الحكم السابق، يرد الثوب. واحد قال لك القطن هذا، تراك أنت قطعته، وصار أول شي، قبل ما يصير بمئة، كان عشرة، صار تسعة، رد لي وأعطيني ريال فرق، حق ولا لا؟ هذا المقصود.
أو قطناً فغزله، أو غزلاً فنسجه، أو ثوباً فقصره. يعني ايش؟ اه، ثوباً فقصره؟ القصر يعني التغسيل والتبييض، يبيضه يعني. نعم؟ أركان الصلاة. إيه لا الظهر قصره، يعني والله أعلم، يعني من التبييض والغسل. إيه، خياطة الثوب، إيه، وقصر الثوب، نعم. أو فصله، أو خاطه. طيب، أخذ ثوب، يعني قماش، المقصود بالثوب هنا قماش، أخذ الثوب، عمل فيه ايش؟ لبس، قميص، أو خيط، أو نحو ذلك. المقصود أنه أول شيء عمله ايش؟ أخذ القماش وقصه، لما قص القماش نقصت قيمته ولا لا؟ نقصت قيمته ويتحمل، أو حباً فصار زرعاً، نفس القصة، أو نوى فصار شجراً، غصب نوى زرعه وكذا، صار.
الشجرة ملك من؟ ملك الغاصب ولا صاحب النوى؟ صاحب النوى. أو بيضاً فصار فراخاً، أخذ البيض وحطه في الفقاسة، ما شاء الله، طلع منه كتاكيت، وبعدين دجاج إلى آخره، ملك من؟ صاحب البيض، وهكذا. ثم قال: وإن غصب عبداً فزاد في بدنه أو بتعليمه ثم ذهبت الزيادة، رده وقيمة الزيادة. غصب عبد جاهل وأخذوه وعلموه دورة كمبيوتر وسكرتارية وما أدري ايش، كان العبد أول ما غصب قيمته مثلاً خمسمئة ألف، لما تعلم وكذا صارت قيمته سبعمئة ألف، ثم أهمله فنسي ما تعلم، فرجعت قيمته إلى خمسمئة ألف. يقول له: رجع لي العبد. رجعه. قال: لا، رجع لي كمان مئتي ألف ريال ضمان نقصه.
كيف ضمان نقصه؟ أنا ماخذه منكم خمسمئة، لا يرجعون خمسمئة. قال: لا، لكنه صارت قيمته سبعمئة ألف. طيب معليش، سؤال، هل أنت صارت قيمته سبعمئة ألف وهو في ملك السيد ولا في ملك الغاصب؟ في ملك السيد. واضح؟ هذا الغاصب علمه ما علمه، كل هذا ما أحد طلب منك. فكل هذا زيادة في ملك السيد ولا لا؟ زيادة ثم نقص ملك السيد ولا ما نقص؟ إذا يضمن. واضح هذا يا مشايخ؟ إي نعم. قال: رده وقيمة الزيادة.
ثم انتقل إلى مسألة التلف أيضاً مرة أخرى إلى ضمان التلف. عندنا ضمان النقص وضمان التلف. النقص العين موجودة لكن تعيبت وحصل فيها عيب. التلف تلفت. قال رحمه الله في ضمان التلف: وإن تلف المغصوب أو تعذر رده. هذا تقول يرد مثلها. متى؟ هنا هنا نقول أنت اللي في الموصول؟ غصب، اه، زيتاً وانسكب في الشارع، ماذا عليه؟ عليه مثله. أو تعذر رده، هرب أو عتق أو نحو ذلك، يعني مثل السيد قال لعبدي: إذا فعلت كذا فانتحر، علق عتقه على شيء فعتق وهو عند الغاصب.
المقصود أنه إذا تلف المغصوب أو تعذر رده، فعليه مثله إن كان مكيلًا أو موزوناً. هذا اللي قلنا لكم قبل، المثلي ما هو ضابطه في ذهب المثلية في المذهب؟ هو المكيل والموزون، المكيل والموزون. طبعا إذا لم تدخله الصناعة، تمام؟ المكيل والموزون تدخله الصناعة، والذهب والفضة مكيل ولا موزون؟ موزون. والذهب والفضة مثلي، لكن وش الفرق بين الذهب والفضة وسائر الأشياء؟ قال لك الذهب والفضة مثلي ولو دخلته الصناعة، يعني أساور الذهب مثلية ولا قيمية؟ ها؟ قيمية، مثلية، مثلية، حتى لو كانت قد دخلتها الصناعة وتغيرت قيمتها إلى آخره.
قال: فيلزمه قيمته. فعليه مثله إن كان مكيلًا أو موزوناً، وقيمته إن لم يكن كذلك. يعني مثل الناقة إذا تلفت الناقة، يروح يجيب لها ناقة بدالها؟ هذا الرجال اللي غصب الناقة وماتت الناقة عنده، يجيب لها ناقة؟ لا، الناقة ليست مثلية، يدفع، يدفع قيمتها، فقالوا: الناقة هذه قيمتها اثنا عشر ألف ريال، تدفع اثني عشر ألف ريال، واضح؟ تمام؟ هل يكفي أنه يجيب ناقة بديلة؟ لا، لا يجيزه ذلك؛ لأن الناقة قيمية وليست مثلية. قال: إن قدر على رده، وقيمته لم يكن كذلك، ثم إن قدر على رده رده وأخذ القيمة.
أفرض أن هذا البعير شرد، قال: جيب بعير. قال: والله شرد. ثم بعد ذلك رجع البعير، تمام؟ والرجال قد حكم في الدعوة وأخذ اثني عشر ألف ريال. يقول ايش؟ يقول: ثم إن قدر على رده. الغاصب اتصل على الرجال، قال: أنت حضرت مني اثني عشر ألف، والآن الحمد لله البعير جاء.
ولا ناقة جاءت بالسلامة خذها، فيأخذها ويرجع له الاثنا عشر ألف ريال. واضح؟ هذا معنى قوله: ثم إن قدر على رده رده وأخذ القيمة التي دفعها. واضح؟ هذا بالنسبة لدرس باب الغصب. شوف يا مشايخ، الغاصب يملك ولا ما يملك؟
لا يملك، صح ولا لا؟ نعم، الغاصب لا يملك. وإذا كان الغاصب لا يملك يترتب على هذا مسائل كثيرة وفروع، من ضمن هذه المسائل أنه لو باع، البيع صحيح ولا باطل؟ باطل؛ لأنه باع ما لا يملك، ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى فروعاً.
الفرع الأول: إن خلط المغصوب بما لا يتميز منه من جنسه فعليه مثله منه، وإن خلطه بغير جنسه فعليه مثله من حيث شاء. هذا الرجل غصب زيت زيتون تمام، فلسطيني الذكر، ما أدري ايش مواصفات معينة، كان عنده تنكة في البيت من نفس هذا الزيت، فأخذ الزيت الذي غصبه وكبه في التنكة اللي عنده في البيت من قبل، واختلط هذا بهذا، فخلط المغصوب بما لا يتميز منه، لو الغاصب يعطيني الزيت حقي، يقدر يميز زيته ويعطيه زيته؟ لا يستطيع ذلك، تمام فلا يستطيع رده ولا يستطيع أن يميزه.
ماذا يصنع؟ يقول أعطيني كم أخذت؟ أخذت خمسة لتر، نقول: يجب أن تعطيه خمسة لتر من هذه التنكة اللي عندك في البيت، قال: فعليه مثله ايش؟ منه. طيب، وإن خلطه بغير جنسه؟ الرجل أخذ زيت زيتون وخلطه مع زيت جوز الهند، طيب واختلطا، ايش يلزم؟ نقول هنا يتعذر الرد، كيف ترد لي مختلطاً؟ فيلزمه حينئذ مثله من حيث شاء؛ لتعذر الرد، هذا لعدم إمكان الرد منه.
واضح؟ مسألة أخرى، إذا غصب أرضاً فغرسها، أسطورة المسألة هذي يا مشايخ، هذا واحد أخذ أرض وحط فيها ايش؟ نخيل، ها، حط فيها نخيل، بعد فترة، أخر غصب وحط فيها نخيل، والرجال صاحب الأرض رفع دعوى عند المحكمة يطالب بحقوقه، قال أنا الطالب، وكل محامي، قال المحامي: أنا أطلب بما يأتي، وش تطلب يا المحامي؟
قال: أولاً يقلع النخيل حقته ويطلعها برا الأرض، هذا واحد. له حق ولا لا؟ نعم، يجاب إلى طلبه. اثنين: يرد لنا الأرض، قال: طيب، قال: ثلاثة: الأرض هذه كانت مستوية ومنبسطة وأمورها طيبة، الآن بعد غرس هذه النخيل فيها تضررت الأرض، أطلب منه أرش النقص، يدفع الفرق بين قيمة الأرض قبل وقيمتها بعد التضرر، وهو مبلغ قدره خمسة عشر ألف ريال، يلزمه ولا لا؟ يلزم، كذلك أطلب منه أجرة الأرض لمدة سنة، يلزمه ولا لا؟ يلزمه، فهذه خمسة أمور، قلع ورد وأرش نقص والأجرة، أربعة أمور.
المسألة اللي بعدها: إذا زرعها، ايش الفرق بين الغرس والزرع؟ الغرس شجر له ساق، أما الزرع شيء بسيط مثل النعناع ولا الجزر ولا كذا، تمام. فزرع، وأخذ الغاصب الزرع، جاء الرجال يطلب في المحكمة، قال: أطلب رد الأرض، وترد لنا؟ ترد. يطلب الأجرة؟ يدفع الأجرة ولا لا؟ يدفع الأجرة. هل فيه أرش نقص؟ لا، الزرع غالباً غالباً لا يكون فيه أرش نقص، واضح؟
طيب، إذا المالك رفع الدعوى ووصلت للحكم قبل أن يأخذ الغاصب الزرع، جيد، قال الغاصب: والله يا فضيلة الشيخ مع احترامي الشديد، أنا الآن سمعاً وطاعة أبغى أرد الأرض، ولكن الزرع الآن لو شلناه الآن يفسد، خلاص ما عاد استفدنا بشيء، أنا أطالب أن يبقى الزرع حتى أخذه وبعدين ايش؟ نسلم الأرض، يروح القاضي يقول، صاحب الأرض قال له: شف لك خيارين، قال: وش هي؟ قال: الخيار الأول أن يبقى الزرع إلى الحصاد ويلزم الغاصب أنه يدفع لك ايش؟ أجرة إلى يوم الحصاد، قال: وش الخيار الثاني؟ قال: الخيار الثاني أن الزرع هذا تأخذه أنت، ببلاش ولا بفلوس؟ لو ببلاش بياخذه أكيد، قال: لا، تأخذه بقيمته، نقوم هذا الزرع ويكون لك بقيمته. واضح؟ ايش اللي بيختاره؟ الله أعلم هو ورغبته، ماشي.
اللي هو ايش؟ لا، هو ما أنت تقول، يقول: هذا يخالف ما سبق تقريره من أن الغاصب لا يملك ما غصبه؟ لا يا شيخ، هو غصب أرض ما فيها زرع ثم جاء بالزرع وهو زرعه بنفسه، جاب البذور، واضح؟ لو غصب أرضاً فيها زرع لا شك أن هذا الزرع على ملك من؟ صاحب الأرض، لا يتملكه الغاصب، واضح؟
لكن نحن نقول غصب أرض ما فيها زراعة وزرعها. تفضل يا شيخ.
الذي اخذ الخشب فبقت أضافة الأخشاب، حلو، ليس فيه، هل عرفت تشبه ايش؟ هذا الذي غصب حب فصار زرعاً، إذا غصب الحب فصار زرعاً، الزرع لمن؟ لصاحب الحب، أما هذا ما غصب حب، هو زرع حبوب من عنده، واضح، تفضل يا شيخ.
الخشب هو أتى بمسامير وأتى بالمسامير حقته، الأعيان التي أدخلها في الخشب باقية على ملك الغاصب، يقول: لا، أنا أبغى أخذها، إذا كان فيه أعيان يمكن انتزاعها ينتزعها، إذا في أعيان يمكن انتزاعها ينتزعها، قال: بس خلنا نخلص المسألتين الباقيتين ونجي.
قال بعد ذلك: وإن غصب أمة فوطئها وأولادها، هذا الغاصب غصب جارية ووطئها وجابت ولد، عنده ثلاثة أشياء: أولاً هذا الوطء، وطء حلال ولا وطء حرام ولا وطء شبهة؟ ها؟ حرام، حرام، صح، وإذا كان حرام فهو زنا ولا لا؟ في حد الزنا ولا ما فيه؟ فيه حد، ولهذا قال: لزمه الحد، هذا واحد.
إثنين: هل يلزمه يردها؟ قال: لا، كيف أردها؟ هذي جابت لي أولاد، ما أردها، نقول: لا، يلزمه أن يردها.
ثلاثة: الولد هذا يرد؟ يقول: لا، هذا ولدي أنا ما أرده، نقول: لا، هذا الولد ولد مملوك وترده للسيد، يصير مملوكاً للسيد واضح، وليس للغاصب.
طيب ينسب لأمه؟ أي نعم.
الرابع: مهر مثلها، قال: ويلزمك أن تدفع أيضاً مهر المثل مقابل وطء هذه ايش الأمة؟ لأنه يأتي معكم في باب الصداق أن من الأسباب الموجبة للصداق وطء المرأة بالحرام إذا كان إكراهاً وغصباً، طيب، هذا الرابع.
الخامس: أرش نقصها، كيف أرش نقصها؟ هذه الجارية كانت بكراً كانت قيمتها مليون، لما صارت ثيباً صارت قيمتها ايش؟ حملت، تغيرت أحوالها، صارت قيمتها ثمانمئة ألف، يلزمه ايش؟ مئتان ألف، ها يا شيخ محمد؟ طيب، وأجر مثلها، الأمة لها أجرة ممكن تؤجر ولا لا تؤجر؟ نعم للخدمة، ممكن تؤجر للخدمة، فيلزمه أيضاً أجر مثلها، واضح يا شيخ؟
هذه مثال، طبعا هو المؤلف رحمه الله في بعض الأبواب طول، مع أن الكتاب مبناه على الاختصار، يعني يمكن شوف باب الغصب طول فيه وذكر يعني مسائل وتفاريع، وأنا عندي أنه قد يكون من أهداف المصنف رحمه الله في مثل هذا -وسيأتي معنا مثلا باب الرضاع فرع فيه تفريعات كثيرة- كأنه رحمه الله في هذه الأبواب ما قصد هذه الفروع بعينها، وإنما قصد أنه يكثر لك من التفريعات حتى تستقر القاعدة، فكل هذه فروع مبنية على ايش؟ على أن الغاصب لا يملك، على أن الغاصب يضمن جميع صور النقص، كل هذه التطبيقات له، واضح؟ قد يكون ناقة، وقد يكون أرضاً، وقد يكون أمة، وقد إلى آخره، جيد؟ طيب.
المسألة اللي بعدها، آخر مسألة أظنها في الباب، إي نعم، إن باعها فوطئها المشتري وهو لا يعلم، الآن هذا الرجل غصب ناقة صح ولا لا؟ غصب أمة، غصب أمته، طيب وعرضها للبيع، جاء واحد مسكين على نياته واشتراها، ثم اخذها المشتري ووطئها، عليه حد ولا ما عليه حد؟ فيه تفصيل، إن كان لا يعلم، إن كان يعلم فعليه الحد، هذا مثله مثل الغاصب، لكن إن كان لا يعلم، ما يدري مسكين على نياته، فهل عليه حد؟ ليس عليه حد؛ لأن هذا وطء شبهة، مسكين ما يدري.
هل عليه مهر مثلها؟ نعم، عليه مهر مثلها؛ لأنه من الأسباب الموجبة لمهر المثل الوطء بالشبهة. طيب، وعليه قيمة الولد إن أوردها؟ طيب، الأول قلنا يرد الولد، هذا ما نقول له يرد الولد، ليش؟ اللي قلته أنت، هذا الولد ينسب له، هذا ولد حر؛ لأنه شبهة، ينسب له الولد والولد هذا يبقى حراً.
طيب، وش يسوي الرجال هذا الأصل؟ أن الشخص صاحب الأمانة إذا جابت أولاد، الأولاد له عبيد. لكن هذا يمكن أن نحكر بأنه له طيب، أخذنا منه ما ما كان يفترض أن يستحقه، إذا نعوضه بايش؟ بالققيمة. قال: وقيمة ولده، أن ولده وأجرة مثلها، لأنه تستحق أجرها مثل، ويرجع بذلك على الغاصب.
هذا الرجال مسكين في المحكمة أخذ هذه الأمة ودفع المهر وقالوا هذي مهرها أربعين ألف، ادفع أربعين ألف، رفع الدعوة عليه المحامي، رفع الدعوة على مين؟ على الغاصب ولا على الذي اشترى من الغاصب؟ على اللي اشترى الغاصب، وجابوه في المحكمة، قالوا: أول شيء مسكين هذا، عليك مهرها أربعين ألف، أنا لله وإنا إليه راجعون، وقفوا له خدماته، خلاص؟ أربعين ألف. وقيمة ولدها، قالوا: ادفع هذا الولد قيمته مئتين ألف، هذي مئتين وأربعين ألف، ادفع مئتين وأربعين ألف.
وش كمان؟ قال: الجالسة عندك سنة، عليك أجرة مثلها سنة، هذي مئة ألف، هذي ثلاث مئة وأربعين ألف، مسكينة تدمرت حياته، خلاص! يقول له القاضي، يفهم القاضي يقول: ترى لك حق أنك ترفع دعوة على من؟ على الغاصب، وتطالب بكل هذه المصاريف. هذا معنى قول المؤلف: ويرجع بذلك على الغاصب. والله أعلم.
كم باقي يا شيخ؟ ناخذ الأسئلة على الأقل. إيه تفضل. والله يا شيخ، التقعيد صعب أني أجاوب عليه، أقول لك: إيوه، لأن هذي قاعدة تبغى تتأمل فيها، تجربها على الفروع وتتأكد، شفت كيف تحتاج إلى تأمل؟ نعم.
تفضل يا شيخ. كيف؟ سيفرق بين إيه، ما أدري والله، الله أعلم. تفضل، شوف في أي صورة؟ في الصورة الأولى ولا الثانية؟ أخيراً ما أدري، ما أدري والله أعلم. تفضل يا شيخ. تكون له لا موب زيادة هذي، هذا عين.
إذا أمكن الرجال مثلاً على سبيل المثال أخذ أرضاً وغصبها، زرع عليها نخلاً، النخل هذا لصاحب الأرض ولا للغاصب؟ للغاصب، ما تقول هذي زيادة متصلة، لا لا هذي عين أخرى وضعها في ملكك، واضح؟ نعم. تمام، لا الصنعة غير العين، الصنعة كونه قص الخشب وكذا، هذا ما في إشكال، هذا صناعي، لكن وضع عليه إيش يعني مثلاً غصب خشب وحط عليه كيلون، ركب فيه كيلون، الكيلون ملك للغاصب، هل من حق صاحب الخشب أنه ياخذ الكيلون؟ لا، نقول: من حقك يا غاصب تشيل الكيلون وتتوكل على الله، واضح هذا؟ إي نعم.
لكن لو كان لا يمكن ذلك، إن كان ما يمكن فصله، هذا أمر آخر. نعم، والله ما أدري إذا كان هذه أشياء مثلاً يسيرة، قال: لا، ما أدري، الله أعلم، ما أدري. تفضل. عجيب. نقشه وطرزه، والله يبغى لها المراجعة، أنا اللي أععرف أن القصارى يقال قصار، هو الذي يغسل الملابس ويبيضها، قد يكون النقش الله أعلم، النقش، لا لا، ذكر أنه تبيض، إيه، غسل وتبيض وكذا.
تفضل يا شيخ، الله أعلم، ما أدري. تفضل يا شيخ، ويرجع بذلك بكل الأشياء السابقة، اللي هي المهر والأجرة وإلى آخره. إيه، أكيد، أكيد، صحيح، إذا اللي اشترى هذا اشترى الأمة مسكين دفع للغاصب مبلغ، أكيد أن لأن هذا عقد باطل، صحيح.
طيب المشايخ، ناخذ الأسئلة هذي. يقول: غصب شخص ناقة هزيلة فسمنت وزادت قيمتها، ثم ولدت، فما الذي يجب عليه؟ رد الناقة بدون ولدها، مع ولدها وله أخذ زيادة القيمة، ولا مع ولدها ولا شيء له، ولا بدون ولدها ولا شيء له؟ أحسنت، باء، رد الولد رد الناقة مع ولدها ولا شيء له. محسن، غصب شخص ناقة سمينة فمرضت ونقصت قيمتها، فما الواجب عليه؟ ردها مع ضمان نقص قيمتها، يردها فقط ويضمن قيمتها كاملة، ولا يلزم ردها، يضمن قيمتها مريضة، ولا يلزم ردها؟ الف، ردها مع ضمان نقص قيمتها.
طيب، جيم، وش رايكم؟ نقول: خلاص، أنا بدفع لك القيمة كاملة، ها يا شيخ محسن، ولا تاخذ شي؟ نقول: لا، هذا العين باقية في ملكه، إذا هو رضي فيصير هذا بيع، واضح؟ إذا رضي بذلك فهو بيع. نعم.
غصب شخص صاعاً من تمر فتلف، فماذا قال إيه؟ التوبة والاستغفار، ولا يلزم شيء، عليه مثله، وعليه قيمته؟ مثله، أحسنت، مثله؛ لأن التمر مثلي وهو مكيل.
غصب شخص أرضاً فغرسها، فماذا يلزمه؟ قلع غرس رد الأرض، أرش نقص الأرض، أجرة الأرض مدة غصبها، جميع ما سبق؟ جميع ما سبق، صحيح.
طيب، الأسئلة المقالية الشاملة: ما هو الغصب؟ الاستيلاء أحسنت، الاستيلاء على مال الغير بغير حق.
ما الواجب على من غصب شيئاً إجمالاً؟ رده مع زيادته، ضمان نقص، أحسنت، وأرش النقص، أجرة المثل إن كان له أجرة، طبعا نقول: أجرة المثل إن كان له أجرة، في أشياء ليس لها أجرة مثل النقد. قال: واحد أخذ من شخص ألف ريال وخلاه عنده في البيت، خلاص؟ جلست عنده، كل سنة يرجع ألف ويرجع أجرة الألف لمدة سنة؟ لا.
طيب، وش رايكم في الربح الفائت؟ الان يقول: هو يروح يشتكي في المحكمة، يقول: يا شيخ أنا ساطالب ويرد لي الألف ويرد لي عليها مئتين ريال؛ لأني أنا لو كانت عندي الألف وشغلتها في التجارة لحصلت خلال هذه المدة مئتين ريال، نقول: يمكن لو شغلت في التجارة كان خسرت، ما ندري، هذه ليس لها أجرة فلا يضمن إيش؟ الربح الفائت، واضح؟
طيب، أسعار المذهب لا، أيضاً لا يضمنها، تفاوت العين بسبب نقص الأسعار لا بسبب تغير العين، العين كما هي، يعني مثلاً زمان كانت الناقة تنباع بعشرة آلاف، وقت الرد كانت تسوى ثمانية آلاف مع أنها هي هي، لكن الفرق في أسعار البورصة وتذبذب الأسعار، لا يضمن الغاصب تذبذب وتغير الأسعار.
ما الحكم في المسائل الآتية؟ مطالبة المغصوب منه بأجرة عن مدة؟ يحق، نعم، يحق له. إذا نقص المغصوب يضمن نقصه. إذا جنى المغصوب يضمن الغاصب جنايته. إذا جني على المغصوب، طبعا إذا جنى المغصوب هذه صورة العبد، وإذا جني على المغصوب يخير السيد بين إيش؟ مطالبة الجاني والغاصب. إذا زاد المغصوب ونقص، يضمن الزيادة يضمن النقص ويرد الزيادة، أحسنت، يرد الزيادة ويضمن النقص. لو نجر الخشب المغصوب باباً، يرد الباب، يرده ولا يقفله بالمفتاح، أي شيء بس يرده، إيه، يرده وأرش نقص، أحسنت.
ولو عمل الحديد المغصوب إبراً، يرد الإبر، ولو نفس القضية، لو غصب غزلاً فنسجه، وغصب ثوباً فقصره، وغصب ثوباً فخاطه، وغصب حباً فصار زرعاً، نفس القصة هذي، لو غصب نوى فصار شجراً، لو غصب بيضاً فصار فراخاً، كل هذه الصور نقول: أولاً الملك باق لصاحب العين. والله يا أخوي، أنا غصبتها بيضاً، وش دخلك تاخذ مني دجاجة؟ نقول: لأن هذه البيضة ملكه وهي عندك لكنها ملكه، فالدجاجة اللي طلعت من البيضة ملك لصاحب البيضة، واضح؟ نعم.
طيب، لو غصب عبداً، طيب لو الدجاجة جابت بيضة بعدين يعني هو غصب بيضة فالبيضة طلعت دجاجة والدجاجة جابت بيض، يردها حتى كلها، وإن نزلوه.
طيب، لو غصب عبداً فزاد في بدنه ثم ذهبت الزيادة، نضمنها؟ نضمنها، أحسنت. لو غصب عبداً، ها الجهاد، السمين صار العبد سمين يسوي ريجيم، خلاص هذا غصب عبد وزنه ثمانين كيلو، خلاص طبعا هنا لو فرضنا أن زيادة تزيد في الثمن، قد تكون الزيادة عيب، خلاص غصب جارية تمام وزنها ثمانين صار وزنها مئتين، جيد، قد يكون هذا نقص، صح ولا لا؟ فهذا لا إشكال يضمن النقص، لكن قد يكون الزيادة غصب عبد هزيل ضعيف ما يستطيع يشيل ولا يحط، فاعتنى فيه وأكله وشربه بدال ما كان وزنه خمسين صار وزنه ثمانين وزادت قيمته، خلاص أهمل ورجع ضعيف، يضمن النقص ولا لا؟ يضمن النقص.
لو غصب عبداً فزاد بتعليمه، ثم ذهبت الزيادة؟ في التأهيل الفقهي، اللي حضروا التأهيل، مسائل العبيد وهذا ما جبناه لأنه ليس لها تطبيق عملي، لكن هذه الآن نحن ندرس متناً فقهياً، لابد نشرح لكم كل مسألة في المتن، تقول مسألة لا تطبيق فيها، افهم العبارة على الأقل تستطيع تتعامل مع كتب الفقهاء وتفهمها، وبعض هذه المسائل قد يتخرج، يعني قد تأتي أحياناً أحياناً.
يقولون مثلا في مسألة في البيوع يقول وهذه كذا وكذا قياسا على أم الولد. الآن تدرس مسألة في البيوع قالت مدري ايش قياسا على أم الولد والعبد المدبر؟ ما تستطيع تفهم هذه المسألة وعلتها إلا إذا كنت فاهم هذه المصطلحات التي بنوها عليها. فنحن ندرس هذه المسائل يمكن في الواقع عملي ما في احتياج لها، ولكن ايش؟ من ناحية طالب العلم، طالب العلم لا يدرس ما يحتاج إليه فقط، يدرس ما يحتاج إليه في خاصة نفسه وما يحتاج إليه في عموم الناس، وما لا يحتاج إليه يدرس ما لا نحتاج إليه ليفهم ما يحتاج إليه. خلاص؟
في بعض الأشياء ما تحتاجها، لكن لو ما درستها ما تفهم الأشياء اللي تحتاجها حق الفن. والمسلم البالغ واجب عليه تحصيل ما يحتاج من العلم إليه، وما لا يحتاج عموم الناس فرض كفاية بغير بأس. فأنتم الآن تدرسون فرض العين بس وتمشون ولا تبون فرض العين وفرض الكفاية؟ فرض العين وفرض الكفاية.
طيب، قال: إذا تلف المغصوب أو تعذر رده فما الحكم؟ يلزمه مثله إن كان مثلياً، أو قيمته إن لم يكن مثلياً. إذا خلط المغصوب بغيره، إن كان من جنسه يرده من نفس العلبة من نفس العبوة، وإن كان من غير جنسه يرد له من أي مكان. نعم، إذا غصب أرضاً فغرسها يلزمه قلع الغرس ورد الأرض وأرش النقص.
طبعا في مسائل أشد من هذا، غرس واحد غصب أرض وبنى عليها ناطحة سحاب ولا برج! خلاص؟ وجاء صاحب الأرض وقال: هذي أرضي وبرجك وتوكل على الله، ماشي؟ طيب. قال: إذا غصب أرضا بالغرس خلصناه، إذا زرع أرضاً ملح يردها ويرد أجرتها. طيب، إذا كان الزرع هذا قد أخذوه الغاصب خلصنا، إذا لم يأخذه يخير صاحب الأرض بين يأخذ الأجرة ويبقى إلى الحصاد، يعني أجرة البقاء إلى الحصاد، أو يأخذ الزرع ويدفع قيمته للغاصب.
إذا غصب جارية فوقها أولادها عليه الحج ورد الولد وعليه مهر مثلها وأجرة النقص إذا نقصت أحسنت، وأجرة مثل أحسنتم. إذا غصب جارية فباعها ووطئها المشتري منه، ها؟ المشتري يلزمه مهر والرق وقيمة الولد، وله أن يرجع على الغاصب، إذا ما يبغى يرجع على الغاصب كيفه، واضح؟ والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت