تسجيل الدخول

كتاب الزكاة 09 من تدفع له الزكاة

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

تعالوا الآن لما رحنا ندفع الزكاة ونخرج الزكاة على الحوض كما قال المؤلف، ونزلنا إلى طرقات المدينة وشوارعها نبغى ندفع الزكاة. فجاءنا واحد قال: أنا أخذ الزكاة، هل الزكاة تدفع لأي شخص، ولا في أصناف محددة؟ جانا واحد قال: أنا عندي مشروع التأصيل الفقهي نبغى نطبع كتب مقررات التأصيل الفقهي أعطوني من السكن. والثاني جاء قال: أنا عندي مسجد نبغى نبني مسجد في الحي تمام. والثالث جاء قال، والرابع جاء قال: أنا أبغى أسس مكتبة في المدينة.

من الذي تدفع إليه الزكاة؟ هل هي أصناف محصورة ولا جميع أوجه الخير والبر؟ قال لك: لا، أصناف محصورة، لأن الله عز وجل يقول: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ. بالمناسبة، أنا كل شوي أقرأ عليكم من هذا الكتاب، كتاب اسمه صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل، وأنا أنصح كل طالب علم أن يقرأ هذا الكتاب، ما هو مرة واحدة، مرة واثنين وثلاثة، حتى يعني يجد كيف أن أهل العلم بذلوا الغالي والنفيس في تحصيل العلم. يعني عجائب تجد في هذا الكتاب، بذلوا سفيان الثوري باع سقف البيت خلصت الفلوس عنده، يبغى يرحل في طلب الحديث تمام، يبغى يرحل في طلب الحديث خلصت الفلوس النفقة، باع سقف البيت وقال: خلينا نجلس بدون سقف في مقابل أن يرحل في طلب العلم وتحصيل العلم والحديث.

وكانوا يتلذذون بطلب العلم، لأنهم يعرفون أن هذا طريق العلم طريق يوصل إلى الجنة. ولهذا يقول: سهري لتنقيح العلوم أللذ لي من وصل رانية وطيب عناقه، وتمايل طرباً لحل عويصة أشهى وأحلى ما دام أنت ساقي، وصرير أقلامي على أوراقها أحلى من الدكاء والعشاق، وألذ من نقر الفتاة لدفها نقري لألقي الرمل عن يا من يحاول في الأمان رتبتي، يا من يحاول بالامان رتبتي كم بين مستفر وآخر راقي.

أبيت سهران وتبيت نوماً وتمضي بعد ذاك لحاق، وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام. وكان أحدهم ينشد يقول: الجوع يدفع بالرغيف اليابس، فعلام تكثر حسرتي ووساوسي. وقصص العلماء في هذا الباب كثيرة جداً، خلينا نعطيكم منها قصة، وأظني ذكرتها في مجلس سابق، هذا أبو الحسن الفاني كانت له نسخة من كتاب لابن دريد في غاية الجودة، فدعته الحاجة إلى بيعها.

كان عنده كتاب هذا من شدة الفقر اضطر إلى بيعه، فباع الكتاب وكتب على ضرته أو على غلافه أبياتاً يقول: أنست بها عشرين حولاً وبعتها، لقد طال وجدي بعدها وحنيني. وما كان أنني سأبيعها ولو خلدتني في السجون ديوني، ولكن لضعف وافتقاد وصبية صغار عليهم تستهل شؤوني. فقلت ولم أملك سوابق عبرتي مقالة من كل فؤاد حزيني، وقد تخرج الحاجات يا أم مالك كراهن من رب بهن ظنيني.

قال بعض في بعض الروايات أنه لما اشتراه الرجل وجد عليه هذه الأبيات فتأثر وردها إلى صاحبها وخلى ايش ثمن عندهم. طيب، فهؤلاء العلماء إذا كانوا فقراء مثل ما قرأنا يصل بهم الفقر حالات شديدة عليه ديون هل يجوز أن تدفع الزكاة لهم؟ قال المؤلف بأنه يجوز دفع الزكاة إليه وهم ثمانية أصناف. الأول الفقراء وهم الذين لا يجدون ما يقع موقعاً من كفايتهم بكسب ولا غيره.

من هو الفقير؟ إنما الصدقات للفقراء، من هو الفقير ها؟ الفقير من هو؟ هو الشخص الذي لا يجد شيئاً، أو لا يجد حتى نصف حاجاته، يعني انسان حاجاته والاكل والشرب وفاتورة الكهربا في الشهر مئتين ريال ولا يجد في اليوم والليلة إلا ولا يجد في الشهر مئة ريال هذا فقير. أو لا يجد إلا تسعين ريال أقل من نصف الكتاب هذا فقير، فان وجد أكثر من النصف يحتاج مئتين وعنده مئة وخمسين في كل شهر فهذا مسكين.

قالوا: الثاني المساكين وهم الذين يجدون ذلك ولا يجدون تمام الكفاية. الثالث من هو؟ قال في الصنف الثالث: العاملون عليها، العاملون عليها يعني عاملون على الزكاة إما بجمع الزكاة من الفقراء من الأغنياء أو بتوزيع الزكاة على الفقراء، نعم فهذا هؤلاء هم العاملون عليه. خليني أعطيكم بس استقرار كذا أحياناً استطرادات للتنشيط.

الإمام أحمد رحمه الله كان معه في طلب العلم آآ يحيى، تعرفون يحيى من علماء الحديث؟ مرة من المرات قد سمعوا من أبو من أبي معين، ترى بالمناسبة يحيى هذا تخصصه جرح الرجال، أهم شيء عنده يعرف هذا ثقة وهذا ضعيف، ولهذا مكان علماء الحديث يخافون من حكمه. إذا حكم على الإنسان خلاص يعني يضيع مستقبله، إذا قال فلان ضعيف انتهى، ممكن بكره الحلقة حق هذا الشيخ فاضية خلاص طال عمره أنه سيء الحبيب.

الشاهد من الكلام يحيى بن نعيم كان مع الإمام أحمد رحمه الله وسمعوا من أبي نعيم الفضل بن دكير، أحب يحيى بن معين أن يختبره، قال: لازم نختبرهم نشوف هل هو فعلاً متقن ولا لا؟ فحذره من ذلك، وأبو نعيم هذا من شيوخ البخاري جائز القنطاوي فأخذ أبو أبو فخذ يحيى بني الأحاديث التي سمعوها من أبي معين وحطها كلها صح.

في كل عشرة أحاديث تسعة صحيحة والعاشر يعمل فيه ايش؟ تغيير، أما تغيير قلب الإسناد إلى المتن أو غير ذلك، ثم جاء وعرض عليه مئة حديث، قال: يا أبا نعيم هذه الأحاديث التي سمعناها منك فنظر فيها، قال: نعم، هذا الأول صح، الثاني الصح، الثالث صح إلى أن يصل إلى العاشر قال: لا هذا ليس من حديثي. ثم أحد عشر إلى أن وصل إلى العشرين لا، ليس من حديثي هذا.

هذا طبعا يحيى بن معين يبغى يختبره حتى يسجلوه في الأئمة الثقات واللي، ثم وصل إلى الثلاثين قال: ليس من حديثي هذا، واكتشف أن الموضوع اختبار. فنظر إلى أحمد بن حنبل قال: أما أنت فأورع من أن تصنع هذا. ونظر إلى الغلام جالس، قال: وأما أنت هم رفعوا له الكتب ولا يدرون يعني من هو صاحبه قالوا: ولا الغلام أما أنت فأجهل من أن تصنع هذا ولكنها يا يحيى بن معيب ورفسه وكان جالس على دكة مرتفعة وأعطاه رفسة.

فخرجوا من المجلس طبعا طردهم من غضبه، فلما خرجوا المجلس قال له أحمد بن حنبل يحيى: قال: أما حذرتك ونهيتك؟ قال: والله لرفسته أحب إلي من رحلتي هذه، هذه الرقصة يعني تعتبر بالنسبة له وسام. طيب، الثالث: العاملون عليها من هم العاملون على الزكاة؟ هم الذين يشتغلون في الزكاة إما بجمعها من أو بتوزيعك على الفقراء أو بحفظها. قال: وهم السعاة عليها ومن يحتاج إليه فيها، مثلاً المحاسب.

خلاص، الرابع: المؤلفة قلوبهم وهم السادة المطاعون في عشائرهم الذين يرجى بعطيتهم إسلامهم أو دفع شرهم أو قوة إيمانهم أو دفعهم عن المسلمين أو معونتهم على أخذ الزكاة ممن يمتنع من دفعها، شوف هذي أصناف كلها تدخل في المؤلفة قلوبنا. أما واحد كافر يرجى بعطيته إسلامه ولا ما يرجى إسلامه لكن يكف شره عن المسلمين أو قوة إيمانه إلى آخره.

الخامس: الرقاب، ومنهم الرقاب قال وهم المكاتبون وحتى الرقيق، إذاً يدخل عندنا في الرقاب أمران، الأمر الأول للمكاتب. من هو المكاتب؟ المكاتب هذا عبد جاء إلى سيدي، قال: يا سيدي الله يرضى عليك اعتقني لوجه الله. قال له: ما أعتقك إلا بمقابل تدفع لي أقساط كل شهر مثلاً خمس آلاف ريال لمدة أربعين شهر وبعدين تعتق بهذا العهد. هذا العقد الذي بين العبد والسيد يسمى عقد الكتابة، وهذا العبد يسمى مكاتباً.

جاء عندنا وقال: أنا علي دين يبغى مني أربعين شهر كل شهر خمسة آلاف، كم يبغى منه؟ ها مئتين ألف ريال، أربعين سعر أربعين يبغى مئتين ألف ريال. فيقول: بالله تساعدوني من الزكاة تعطوني مئتين ألف ريال حتى لها عتق، يجوز؟ قال: نعم يجوز أن ندفع ويجوز أيضاً إعتاق الرقيق منها، واضح؟ السادس: الغارمون وهم المدينون يعني ندين عليه دين.

طيب، هل يلزم أن يكون عاجزاً عن سداد الدين؟ قال لك: المدين إذا كان لإصلاح نفسه في مباح فهذا يعطى من الزكاة، ولا يعطى إلا إذا كان عاجزاً عن سداد الدين لأنه لمصلحة نفسه. الحالة الثانية أن يكون دينه

بين طائفتين من المسلمين، فهذا يعطى من الزكاة ولو كان قادرا على السداد. السابع في سبيل الله، وهم الغزاة المجاهدون في سبيل الله الذين لا ديوان لهم، يعني ما لهم راتب، إذا كان له راتب يستلم راتبا لا، ما يعطى، لكن إذا لم يكن له ديوان، ليس له راتب، فانه يعطى من الزكاة بقدر رجله ورجوعه.

الثامن ابن السبيل، وهو المسافر المنقطع به إذا كان، وإن كان ذا يسار في بلده، رجل جاء يحج، فلما وصل أضاعت النفقة وما يستطيع أن يرجع إلى بلده، يجوز تعطينا ما يرجعه إلى بلده ولا ما يجوز؟ يجوز أن تعطيه من الزكاة ويرجعه إلى بلده.

ولو كان في بلده غنيا، البلد فيه فلوس لكن ما عنده الآن أموال، فانه يعطى من الزكاة، لكن لو معاه بطاقة صراف يسحب منها، خلاص لا يعطى لنفسك. طيب، هؤلاء الأصناف كم يعطون من الزكاة؟ نعم، قال.

أول ما سأل، قال: فهؤلاء أهل الزكاة، لا يجوز دفعها إلى غيرهم، ما تروح تدفع زكاة في بناء مسجد، ولا في طباعة كتب، طباعة كتب التأصيل الفقهي، ممكن تبغى تبرع جزاك الله خير صدقة تطوع منك، لكن من الزكاة، واضح؟ طيب، ويجوز دفعها إلى واحد منهم.

هل يلزم الأصناف الثمانية أعطي هذا وهذا كله؟ ولا ممكن زكاتي فقط للفقراء؟ لا مانع فقط للفقراء، بل لا مانع أن تعطيها لشخص فقير واحد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بني زريق بدفع صدقتهم إلى سلمة بن صخر واحد، وقال لقبيصة: أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها.

طيب، كم ندفع للفقير والمسكين؟ كم ندفع لكل صنف من هؤلاء الأصناف؟ قال: ويدفع إلى الفقير والمسكين ما تتم به كفايته لمدة لمدة سنة، يعني الفقير إذا كان عنده عجز، يقول: أنا كل شهر ينقص علي من حاجاتي الأساسية ألف ريال، تعطيه من الزكاة كم؟ اثنا عشر ألف ريال، واضح؟

وأما العامل، اشتغل في الزكاة، كم نعطيه؟ جاب من الزكاة مليار، تشتغل شهر في الزكاة وحصة ما شاء الله من التجار مليار ريال، تعطيه كم؟ مليون ولا مليونين؟ ها، تعطيه لا، مو ما يكفي حاجته، هو أصلا غني، ما في مانع غني، إذا كان من العاملين عليه تعطيه بقدر أجرة مثله، وهذا معنى قوله: والى العامل قدر عمالته، والى المؤلفة قلوبهم ما يحصل به تأليفه، والى المكاتب والغارم ما يقضى به دينه.

ويعني اليدين تعطيه بقدر سداد الدين، والى الغازي ما يحتاج إليه لغزوه ذهابا ورجوعا وفي المعركة، والى ابن السبيل ما يوصله إلى بلده، هو يحتاج نفقة السفر ألفين ريال، تعطيه مئتين ألف؟ لا، تعطيه ألفين ريال، واضح؟ ولا يزاد أحد منهم على ذلك.

طيب، هؤلاء الأصناف الثمانية منهم من يجوز أعطاؤه إذا كان محتاجا ومنهم من يجوز أعطاؤه ولو كان غنيا، قال: خمسة منهم لا يأخذون إلا مع الحاجة، وهم الفقير والمسكين والمكاتب والغارم لنفسه وابن السبيل، إذا الفقير والمسكين والمكاتب والغارم نفسه وابن السبيل لا يعطون إلا مع الحاجة.

طيب، لو كان الإنسان عليه دين ويستطيع سداده، هل يجوز أن يأخذ من الزكاة؟ لا، إنما يأخذ مع الحاجة. واما النوع الثاني، قال: وأربعة هل يجوز الدفع إليهم مع الغنى؟ وهم العامل، أنت قلت العامل يعطى بقدر حاجته؟ طيب، هو أصلا اشتغل معانا وهو غني، يعطى بقدر أجرته حتى لو كان، واضح؟ وكذلك المؤلفة قلوبهم هم أغنياء، قد يكون غنيا، لكنه يدفع من المال ما يكفى به شره. وكذلك الغازي والمجاهد، كذلك الغارم لإصلاح ذات البين، تذكرون قلنا: إذا استدان لإصلاح ذات البين، استدان مليون ليصلح بين طائفتين كان ممكن تصير مقتلة واستدان واستصلح بينهم، يعطى من الزكاة ولو كان ولو كان قادرا على سداد ذلك، هذا ما يتعلق بمن يجوز دفع الزكاة إليهم.

ولنأخذ بعض التمارين، السؤال مئة وسبعة وتسعون: من مصارف الزكاة الشرعية: ألف: بناء المساجد، ها، مين يختارها؟ طيب، باء: طباعة الكتب الشرعية، جيم: بناء المستشفيات، د: إعرق الرقيق، نعم، إعتاق الرقيق، هـ: جميع ما سبق، لا، ما ينفع جميع الناس. طيب، ننتقل الآن إلى بعض.

طيب، المسائل المعاصرة، هل يدخل في سبيل الله جميع وجوه الخير؟ الله عز وجل يقول: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا... وللفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل، في سبيل الله، هل يدخل كل طرق الخير؟ ها، ولا مختص بمن؟

ففي سبيل الله، يعني الجهاد في سبيل الله، اللي هم الغزاة كما سبق، واضح؟ وقد حكي الإجماع على ذلك، حكاه بعض أهل العلم وهو مذهب جماهير أهل العلم سلفا وخلفا. لكم هذه المسألة، قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى: المعروف عند العلماء كافة، وهو رأي الجمهور والأكثرين، وهو كالاجماع من علماء السلف الصالح الأولين، أن الزكاة فلا تصرف في عمارة المساجد وشراء الكتب ونحو ذلك. وحكاه الوزير ابن هبيرة بهذا الكتاب اتفاق الأئمة، وكذلك حكاه أبو عبيد إجماعا، واضح؟ طيب.