تسجيل الدخول

عطية المريض

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

يقول المؤلف رحمه الله تعالى: تبرعات المريض مرض الموت الموقوف. إذا لما قال عطية المريض واحد يقول: أنا مزكم اليوم. هل ينطبق عليه باب عطية مريض؟ لا، نحن نقصد المريض هنا مرض الموت المخوف. من هو؟ قال: ومن هو في الخوف كالمريض.

هذا وفيه أمثلة تلحق بالمريض، مثل إيش؟ الواقف عند الصفين، السيوف الروس تتطاير والناس تموت، وهو عند الصفين قال: تبرعت بأموالي كلها. خلاص، نقول له: هذا مثل عطية المريض. ومن قدم ليقتل على حبل، على منصة القتل، ولا المشنقة، ولا السياف، ولا غيره، قال: تبرعت بمالي كله. شرايكم؟ نقول: لا، هذا مثل تبرع المريض يختص بالثلث. وسيأتي راكب البحر عند هيجانه، ومن وقع الطاعون ببلده إذا اتصل بهم الموت. يعني إذا ماتوا من ذلك. وهو قد تبرع بكل مالي.

الحمد لله رب العالمين، راكب البحر حالها هيجاني وصل إلى الشط وسليم ومعافى. لزمت الوقف. قال: عمارة العماير كلها الخمسة كلها وقف عند هيجان البحر. والحمد لله ها، فلما نجاهم إلى البر قال: هونت. لا نقول لا لزم إذا لازم شرط تخصيصه أن يكون قد اتصل به الموت. واضح؟ نعم. من يعطينا مثال آخر غير أمثلة المؤلف؟ ولا مشغول ها؟ حريق، يقول: حصل حريق في البيت، تمام؟ وخلاص الرجال استيأس ما قدر يطلع، قال: عمارتي الفلانية وأملاكي وهكذا. وأعطى الطائرات نعم. يقول الطائرة، واحد في الطيارة وهي بتطيح. خلاص؟ نعم، إلى آخره.

نأتي الآن إلى المسائل التي تشترك فيها عطية المريض ومن ألحق به مع الوصية. واحد: أنه لا يجوز لأجنبي بزيادة على الثلث ولا لوارث بشيء إلا بإجازة الورثة. إذا عطية المريض يشترط فيها إجازة الورثة في حال مثل الوصية، وهي إذا أوصى بأكثر من الثلث نقول: لا تصح إلا بإجازة الورثة، كذلك عطية المريض بأكثر من الثلث لا تصح إلا بإجازة الورثة. إذا أعطى لوارث، كما أنه إذا أوصى لوارث لا تصح إلا بإجازة الورثة.

مثال ذلك، جاي واحد رجال في المستشفى في مرض الموت، الأطباء قالوا: خلاص يعني مستيأس من حالته، يتوقع أنه يموت في يوم بكرة. فجاء واحد من أصحابه يعوده في مرضه. أولاد هذا الرجال اولاده تاركينه في المستشفى ولا يزورونه ولا سائلين عنه، ينتظرون بس متى يموت حتى يأخذون الميراث؟ طيب، وجا صاحبه الوفي، هم صديقه الوفي يقول: لما رأيت بني الزمان وما بهم خل وفي للشدائد أصطفي. أيقنت أن المستحيل ثلاثة الغول والعنقاء والخل الوفي. طيب، فجاء هذا الخل الوفي.

لا، الرجل قال: اسمع، هات ورقة وجيب اثنين شهود خليهم حضروا الشؤون، قالوا: أشهدهم أن أموالي كلها هدية لهذا الرجل. وتعال خذ مفاتيح السيارة، خذ مفاتيح البيوت، افرض الصكوك وسلمهم كل شيء، حتى لا تقول لي الهبة لا تلزم، لا قبضها كمان. طيب بس يوم، يومين الرجل مات. جاءوا الورثة مبسوطين يبغون إيش؟ الميراث. الحساب البنكي ما فيه ولا ريال، كلها حولها على حساب صاحبه. هل أنا ناقلين الملكية ها، الرجل نقل الملكية لصاحبه. إنا لله وإنا إليه راجعون. وش الحل؟ ماذا يصنعون ها، لهم حل؟

إي نعم، نقول هذه العطية هذه ينفذ منها بقدر الثلث فقط، وما زاد على الثلث يتوقف على إجازة الورثة. تعالوا يا أيها الورثة موافقين؟ قالوا: لا، ما هو موافقين. إذا يستردون الثلثين، الثلثين واضح؟ نعم. طيب، افرض أنها أقل من الثلث، لكنها لوارث. هذا الرجل اللي يزوره في المستشفى ويهتم فيه واحد من أولاده هو البار، هو اللي دائما يذهب مع والده ويروح، قبل وفاة الأب هذا بيوم يومين قال: يا ولدي، أصلا إخوانك ما يستاهلون من الميراث شيء. هات لي رقم حسابك حول له إيش؟ كل الفلوس الموجودة في الحساب، كل ما يملك.

مات، فين الحساب؟ قالوا: ما في ولا ريال. قال لهم أخوه: ما في ولا ريال خلصت فلوس الواد. وين راحت؟ قال: أعطاني إياه هدية. قالوا: لا، رجعها. فيرجع لهم إذا لم يجيزوا، يرجع لهم إيش؟ الثلثين؟ كل شيء. لأن هذه لوارث، فإذا تبرع لوارث لا ينفذ شيء، لا ثلث ولا أقل من الثلث، إلا بإجازة الورثة. إذا قال: والله ما دام الوالد اختارك، الله يبارك لك وجزاهم الله خير. خلاص نفذت. وإن قالوا: لا، لا نسمح بذلك، فنقول إيش؟ يرجع المال كله تركة.

إيش الدليل على هذه المسألة؟ قال: لما روي أن رجلا أعتق ستة مملوكين عند موتي لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم النبي صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثا، فأعتق اثنين وأعتق أربعة، فحصر التصرف في الثلث.

طيب، المسألة الثانية التي تشترك فيها العطية مع الوصية، اللي هي المسألة في الحديث الآن الحديث، شوفوا الحديث اللي عندكم، أن هذا الرجل أعتق إيش؟ ستة مملوكين، ليش ما قلنا تمام الأصل لو الأصل أن نقول إيش؟ الثلث، معناها إيش يصير؟ يعتق ثلث هذا وثلث هذا وثلث هذا والثلث هذا، ويبقى الثلثين على الرق، صح؟ لا، لكن هذا الحديث دلنا على مسألة وهي أن الحرية تجمع في بعض العبيد.

خلاص، أفرض أنهم ست عبيد متساوين القيمة. طبعا لابد من النظر في القيمة لكن نفترض أنهم سوا من القيمة ستة إيش نسوي؟ الثلث اثنين من ستة صح ولا لا؟ نساوي اثنين من ستة نقول خلاص الذي يقوله الشيخ القاضي في المحكمة يقول الذي منكم ياي العبيد يا الستة اثنين. كل واحد يقول: أنا. كيف نفصل بينهم؟ قرعة.

قرعة، قال: تجمع بعض العبيد بالقرعة يسوي قرعة والاثنين اللي تطلع لهم القرعة يعتقون إذا لم يفي الثلث بالجميع للخبر. طيب، لو فرضنا أن هذا الرجل عنده ستة عبيد وعنده أموال أخرى كثيرة تسوى عشرة أضعاف قيمة العبيد الستة. إذا صار العبيد الستة كان العشر صح؟ كم يعتق منهم؟ كلهم يعتقون. صح ولا لا؟ كلهم يعتقون الحمد لله. طاحت الشيخ أعجاز.

طيب، حتى نميز الثلث الذي يعتق لا أدري. إيه إيه أحسنت لو لو كان هو بالترتيب أعتق، يعني لو أعتق اثنين وبعد يوم أعتق اثنين وبعد يومين أعتق اثنين ينفذ إيش؟ الأول بس وسيأتي الآن معنا يأتي.

طيب، قال: المسألة الثالثة أنه إذا أعتق عبدا غير معينا غير معين أو معينا فأشكل أخرج بالقرعة. لو لو أن هذا الرجل أعتق اثنين هو أصلا ما أعتق الستة أعتق إيش؟ اثنين وقال: يا فلان أشهدك أنني قد أعتق اثنين من عبيدي. قال: جزاك الله خير. من هم؟ قال: هم، ومات الرجل. يعني هو محدد اثنين بس إيش ما عرفنا من هم هؤلاء أو هذين الاثنين من هم هاذان الاثنين؟ ماذا نعمل شيخ؟ للقرعة، واضح؟ سواء وقد يقول: أعتق اثنين من عبيدي. قال له: أي اثنين يا فلان؟ قال: أي اثنين ولم يعين، فهنا أيضا بالقرعة.

المسألة الرابعة: العبرة بحال الموت في الثلث وفي كونه وارثا. قال المؤلف: إنه يعتبر خروجها من الثلث حال الموت، فلو أعتق عبدا لا مال له سواه أو تبرع به ثم ملك عند الموت ضعفي قيمته تبينا أنه عتق كله حين أعتاقه، وكان ما كسبه بعد ذلك له، وإن صار عليه دين يستغرقه لم يعتق منه شيء ولم يصح تبرعه ولا غص بشيء فلم يأخذه الموصى له زمان القوة من وقت الموت لا وقت التعال.

شوفوا يا مشايخ، هذا الرجل وش اللي حصل منه؟ تبرع لزيد بهذه الأرض، خلاص، أو حتى تتضح المسألة أكثر تبرع لزيد، زيد جاي والمستشفى يزوره وهو في مرض الموت قال: يا زيد عطني رقم حسابك، حول له مليون ريال وقت ما حول له كان حسابه البنكي فيه إيش؟ ثلاث ملايين، خلاص أو حسابه البنكي فيه مليونين أحسن إنت لو تقول ثلاثة مليون، أنا ماشي في مليونين. إذا هذه عطية مريض أكثر من الثلث ولا أقل من الثلث؟ أكثر من الثلث. تحتاج إلى إجازة ولا لا؟ الأصل أنها تحتاج إلى إجازة. لكن إيش اللي حصل؟ بعد ما أعطاه مليون بعدها بيومين ثلاثة، خلاص جا هذا الشخص هدية أو ميراث أو أيا ما كان وصار في حسابه ها؟ عشرة. عشرة.

هذا يعتبر الثلث وقت الموت ولا وقت الإعطاء؟ وقت الموت. هذا معنى كلام المؤلف وأنه يعتبر خروجه من ثلث حالة الموت، كذلك في الوصية. لو قال: إذا مت أوصي بالثلث من مالي لزيد. وقت ما قال هذا الكلام كانت فلوسه ثلاثة ملايين، ولما مات فلوسه ثلاثين مليون. زيد ياخذ مليون ولا ياخذ عشرة ملايين؟ عشرة، عشرة ملايين، واضح؟

نعم، ثم المؤلف مثل بمسألة في العبيد. عاد حنا مسائل العبيد نشرحها، وش نسوي؟ لكن ربما لا تحتاجون إليها، لكن افهموها. لو أعتق عبداً لا مال له سواه أو تبرع به، الأصل لما أعتق عبداً لا مال له سواه أنه لا يعتق منه إلا الثلث، ثم ملك عند الموت ضعفي قيمته. يحتاج إجازة ولا ما يحتاج؟

خلاص، ما يحتاج، يصير العبد عتيق كله. طيب، عتيق كله من يوم الموت ومن يوم كسب، ولا من يوم كسب الفلوس الزايدة، ولا من يوم العتق؟ من يوم، ها، لا، من يوم العتق خلاص.

قال: هذا بأثر رجعي يعني. هذه تسمى عند الفقهاء مسألة الانكشاف. يعني نحن الآن ما ندري، هذا العبد الله أعلم هل هو حر حرية كاملة ولا حر جزئية؟ ما ندري. فإذا مات وصار هذا العبد دون الثلث حال الموت تبين أنه عتيق كله منذ ذلك اليوم، استمرت المسألة يا شيخ. أو ملك العبد. قال لك هو المؤلف، قال: ثمرة المسألة أن ما كسبه بعد ذلك العبد هذا من يوم ما أعتقه السيد راح فتح سجل تجاري وشركة وقايم يبيع ويشترى.

إذا تبين أنه عتق كله فكل ما كسبه له، واذا كان ما عتق كله واللي عتق جزء منه يصير ليس له مما كسب إلا قدر حريته والأكثر الباقي ايش؟ لسيده وينتقل إلى، واضح؟ قال: وإن صار عليه دين يستغرقه لم يعتق منه شيء ولم يصح تبرع به.

يعني هذا الرجل قال للعبد: أُعْتِقْه خلاص العبد يخرج من ايش؟ من الثلث يوم، يعني بالنظر إلى يوم الوفاة نشوف الثلث. طيب، هذا وش اللي حصل؟ هذا الرجل المسكين بعد ما أعتق العبد بدل ما تزيد فلوسه نقصت فلوسه، وصار حتى عليه ديون، خلاص، صار عليه ايش؟ لو أنه مات صفر لا له ولا عليه، ما عنده إلا هالعبد هذا وليس عنده حساب بنكي ولا فلوس، وش نقول؟ يعتق ثلث العبد، لكن المصيبة، هنا المصيبة أن هذا الرجل، هذا العبد قيمته مئة ألف مثلا، هذا الرجل مات وعليه دين قدره كم؟ مئة ألف.

الوصية مقدمة ولا الدين؟ الدين مقدم، والوصية بعد الدين. ونحن قلنا هذه عطية المريض في بحكم الوصية. نقول أول شيء سددوا الديون. من فين نسدد الديون؟ ما في حل لسداد الديون إلا يباع العبد وتسدد الديون. فنقول هذا العبد لم يعتق منه شيء، واضح؟ هذا معنى المسألة. قال: وإن صار عليه دين يستغرقه لم يعتق منه شيء ولم يصح تبرعه به.

طبعاً لم يعتق منه شيء في صورة العتق، ولم يصح تبرعه به في حالة التبرع به، لأن المؤلف ذكر مسألتين. قال: فلو أعتق عبدا لا مال له سواه أو تبرع به. فهذه مسألتان، هذا حكمه: إذا عتق لم يعتق منه شيء، وإذا كان قد تبرع به قال: يا فلان خذ هذا العبد هدية لك، ها نقول: لا، العبد ليس هدية، بطل ذلك التبرع ولم يصح. اتضحت المسألتان أو المسألتان؟

طيب، قال: ولو وصى بشيء فلم يأخذه الموصى له زماناً، قوم وقت الموت لا وقت الأخذ. الآن هذا الرجل وصى، وفي نفس الحكم لو أعطى. طيب، وصى، قال: يا إذا مت العمارة الفلانية لسعيد، لما مات، مات وعنده ثلاثة ملايين؛ مليونين حساب بنكي ومليون قيمة العمارة. طيب، ايش رأيكم في الوصية؟ تحتاج إلى إجازة ولا لا؟ ها ما تحتاج. ايش المشكلة اللي حصلت؟

الإشكال اللي حصل أن الرجال صاحب الوصية ما يدري عن وصيته إلا بعد سنة سنتين، وخلال هاتين السنتين ارتفعت أسعار العقار، صارت العمارة هذه تسوى ثلاثة ملايين، وبعدين قالوا له: يا فلان لك وصية. قال: خلاص الحمد لله جزاه الله خير، قبلت الوصية. وراح للمحكمة، قال: أنا طالب بعمارتي هذه أبغى أخذها لأنها وصية وعندي شهود وعندي كذا.

استدعوا الورثة، وش القصة؟ قالوا: صحيح هذه الوصية، بس إن هذه الوصية أكثر من الثلث، لأن هذه الثلاثة ملايين والحساب البنكي اثنين مليون، صارت الوصية أكثر من الثلث؟ قالوا: ونحن لا نجيز. قال: الرجال هذا موكل محامي شاطر، قال: لا يا فضيلة الشيخ، أنا عندي إثباتات وأوراق تثبت أن هذه العمارة قيمتها عند موته كانت مليون، وأن الارتفاع هذا بعد الموت، ولهذا لا يحتاج إلى إجازة ورثة ولا شيء. وجا القاضي يستشيركم، وش تقولون؟

يحتاج إجازة ورثة ولا؟ ما يحتاج إلى إجازة ورثة، ويأخذها هذا الرجال بدون إجازة الورثة، لأن المعتبر ايش؟ وقت الموت لا وقت الأخذ. قال: ولو بشيء فلم يأخذه الموصى له زماناً، قوم وقت الموت لا وقت الأخذ. واضح؟

طيب، لو انعكست القضية، الأسعار كانت وقت الموت أكثر من الثلث وبعد ذلك نقصت، يحتاج إجازة؟ نعم، يحتاج إلى إجازة، لأن العبرة في ذلك بوقت الموت. هذا معنى المسألة. كذلك العبرة بوقت الموت في كونه وارثاً أو كونه غير وارث. ايش معنى هذه المسألة؟

ها قال لك: هذا الرجل جاءه في المستشفى أخوه يسلم عليه ويزوره، طيب، قال له: اسمع يا أخوي، أنت لك من ميراث، عطني رقم، وحول له مليون من ثلاثة ملايين. في حدود الثلث ولا لا؟ ما تحتاج إلى إجازة. وهذا الرجل له ابن ذكري، فالأخ وارث ولا غير وارث؟ غير وارث، إذاً صارت في حدود الثلث أجنبي، أليس كذلك؟ ممتاز.

المشكلة ايش؟ أن هذا الابن مات قبل موت أبيه المريض. جاء يوم من الأيام يزور أبوه في المستشفى صار له حادث في الطريق ومات، خلاص؟ طيب. ومن اللي بقي بعده من الورثة؟ بنت مثلاً وإخوة آخرين وزوجة. الأخ وارث ولا مو وارث؟ وارث. ايش رأيكم الآن العطية تصحح ولا ما تصحح؟ ولا تتوقف؟

نقول: لا تصحح، نقول: تصحح أو تتوقف على إجازة الورثة. تتوقف على إجازة الورثة، لأن المعتبر في كون المعطى له أو الموصى له كذلك، نفس الموصى له أو المعطى له في عطية مرض الموت، المعتبر في كونه وارثاً أو كونه غير وارث حالة الموت، لحظة الموت. قال: فلو أعطى أخاه أو وصى له ولا ولد له فولد له ابن، هذه عكس مسألتنا، أنه احنا مسألتنا الأخيرة.

قال: ولو كان له ابن فمات ايش؟ بطلت الوصية وبطلت العطية تتوقف على إجازة الورثة. مسألة المؤلف أيضاً العكس: هذا الرجل ما عنده أولاد، فالأخ وقت العطية وارث، ما عنده أولاد وقت العطية إخوات، لكن الله رزقه زوجته كانت حامل ووضعت حملها، فصار الأخ وارث عند الموت. نقول ايش الحكم؟ تحتاج إلى إجازة؟ لا، ما تحتاج إلى إجازة، لأن المعتبر في كونه وارث أو غير وارث حالة الموت.

أنتم إذا رجعتم البيت الآن احنا في آخر باقي نص ساعة فقط، في الاخير يبدأ الواحد ايش يفكر متى ينتهي الدرس. فعلى كل حال إذا رجعتم البيت ارجعوا اقرؤوها ثاني، مو لازم اليوم، بككرة. اليوم تتعشى وتنام، بكره إن شاء الله تقرأها كذاوة الصباح حتى تتأكد أنك فهمته.

طيب المسألة الخامسة: متى نقول يا الورثة اسمحوا تجيزون وما تجيزون؟ الرجال أول محول صاحبه حول له عشرة ملايين، قالوا: نحن لا نجيز. نقول: اصبروا، تعوذوا من الشيطان، المعتبر في الإجازة وعدمه بعد الموت، قال: ولا يعتبر رد الورثة وإجازتهم إلا بعد الموت فيهما، فيهما اللي هم وعطية المريض، ما تفارق يعني لو أنهم وقت ما الاب أعطى قالوا: نحن موافقون، أبوهم حي وكذا، وأبوهم قالوا: تعالوا يا

موافقين على هذا؟ قالوا: نعم، موافقين على الراس والعين. بس أبوه مات، وقال أبوه: تعال. الله يرحمه. الوالد والله احنا ما ودنا ايش نزعل؟ لهم حق ولا لا؟ لهم. لأن المعتبر في الإجازة هو ايش؟ الإجازة بعد الموت. خلاص؟ طيب.

ويمكن العكس؛ الاب يقول: ها يا أولاد موافقين؟ قال: لا، ما احنا موافقين. يا ولدي وافق. قال: لا، نوافق. لما مات الاب، تأثرت ورقت قلوبهم وكذا. قال: الله المستعان، موافقين. يعتبر الإجازة بعد الموت. المسألة التي بعدها في الباب، ما الذي فيه العطية الوصية؟ وش الفروق بين الوصية والعطية؟ نحن ذكرنا أوجه الشبه، لا، نذكر أوجه الفرق. أول فرق أن العطية تنفذ من حينها، بخلاف الوصية سيأتي بعد الموت. طيب، أن العطية تنفذ من حينها؛ فلو أعتق عبداً أو أعطاه إنساناً، صار المعتق حراً أو ملكه المعطى يعني عندنا، إذا أعتق صار حراً، وإذا أعطاه إنسان ملكه المعطى وكسبه له يعني للمعتق، تتطيب من كل، وحتى الذي كسبه قبل موت المعطي. صح ولا لا؟ أليس كذلك؟ نعم. هذا في العطية، أما في الوصية لا، أما في الوصية، الرجال كتب الوصية يا جماعة الخير: أشهِدكم أني أُوصي بعتق فلان العبد. ما صدق هذا، وراح يتكسب وكذا على أمل أنه يعتق. مات الرجل، وكان هذا العبد دون الثلث ولا لا؟ يعتق، صح ولا لا؟ يعتق. طيب، الرجال هذا العبد قبل الموت مجمع له حساب بنكي، وهو يتكسب، ويش الحساب البنكي هذا ملك لمن الآن؟ للورثة. إذاً هذا فرق بين العطية في مرض الموت منذ الأعطاء، والوصية بعد الموت. قال: ولو وصى به أو دَبَّرَهُ، لم يعتق ولم يملكه الموصى له إلا بعد الموت، وما كسبه أو حدث فيه من نماء منفصل فهو للإرث. يعني إيش دَبَّرَهُ؟ أو لو وصى به يعني وصى بعتق العبد أو وصى بالعبد أنه يروح لفلان، هذي الوصية واضحة. طيب، أبداً، التدبير إيش هو؟ إي نعم. تعليق عتق العبد على موت السيد. يقول: إذا متَّ فحرٌّ، فهذا هو التدبير، أو هو حر من دبر حياته، آخر حياته. نعم.

طيب، الفرق الثاني: اعتبار قبولها عند وجودها. العطية متى يعتبر قبولها؟ عند الإعطاء. والوصية عند الموت عند الموت. قال: إن العطية يعتبر قبولها وردها حين وجودها كعطية الصحيح. وأما الوسيلة، قال: والوصية لا يعتبر قبولها ولا ردها إلا بعد موت الموصي. هذي الفرق الثانية.

الفرق الثالث قال: إن العطية تقع لازمة، أما الوصية لا. يعني رجل أعطى لشخص في مرض الموت، قال: أعطني حسابك البنكي، حول له مليون ريال، خلاص. واحد كالورثة مثلاً، أحد الورثة أعطى لأخيه حالة كونه وارثاً في في مرض الموت، بعد ما حول له قال: اسمع، رجع لي الفلوس خلاص، بطلت. أنا في مرض موت، وهذي أصلاً عطية هذي باطلة، تحتاج إلى إجازة الورثة، لأنها كوارث، كان لو كان وارثاً يعني. قال: لا، ماني معطيك، خلاص، أنا قبضت والهبة تلزم بالقبض. قال: لا، بس الوصية يجوز الرجوع فيها. صح الوصية يجوز في الرجوع فيها، هل هذه مثل الوصية؟ لا. بينما لو كتب في ورقة: أُوصي لأخي فلان بمليون ريال. بعد يوم شق الورقة وقال: ترى رجعت عن الوصية. من حقه أو لا؟ من حقه ذلك. ولهذا قال إنها يعني العطية تقع لازمة، لا يملك المعطي الرجوع فيها. والوصية له الرجوع فيها متى شاء، لكن قبل الموت، بعد الموت يحق له أن يرجع. ها؟ طيب، خلاص ما عاد المقصود أنه الوصية يجوز له الرجوع فيها. واضح؟ نعم.

آخر فرق أنه يبدأ بالأول فالأول في العطية، أما الوصية لا، يتساوون. مثال ذلك، مثال ذلك: رجل عنده ست ملايين ريال، جاي يزوره واحد في المستشفى قال له: عطني حسابك، حول له مليون. زاره واحد ثاني -كلهم أجانب يعني ليسوا من الوارثين- جاء واحد ثاني قال: اعطيني حسابك، حول له مليون، خلنا نروح نزوره نحن كمان. تمام. جاره واحد ثالث، حول له إيش؟ زاره الرابع، حول له مليون. ثم مات هذا الرجل. قال الورثة: الحمد لله، بقى لنا إيش؟ اثنين مليون. ويوم درسوا عند عمدة الفقه، قالوا: والله صح، نحن من حقنا أصلاً أنه إيش نبطل. فقالوا: نحن لا نجيز ما زاد على الثلث. يروحون للأول، ياخذون منه الثلثين، والثانية ياخذون منه الثلثين، والثالث ياخذون منه الثلثين؟ لا لا، نقول: الأول والثاني على البركة الله يهنيكم، الثالث والرابع رجعوا الفلوس. واضح؟ إي نعم.

إذاً، العطية يعتبر فيها الأول فالأول. أما الوصية لو أنه جاءه زاروه، شوفوا نفس المسألة، جاء له للمستشفى زيد، قال: تعال، هات ورقة وقلم والشهود، أُوصي لك بمليون، تفضل يا زيد تاريخ يوم كذا، الساعة الفلانية الساعة ستة الصباح. زاره الساعة سبعة الصباح عمرو، كتب له نفس القضية، وجاب شهود لك مليون. أوصي لك، أوصي مو عطية، أوصي لك بمنيو. الثالث جاء الساعة عشرة الصباح، أوصى له بمليون. الرابع جاء الساعة أداش، أوصى له بمليون. ومات الرجال الساعة أثنعش. خلاص؟

الورثة يوم مات الناس، كل واحد جاب ورقته، قال: شوف، عندي نصيب مليون، هاتوا مليون. جمعوا الوصايا اللي هي كم؟ أربع مليون، زائدة على الثلث ولا لا؟ زائدة على الثلث زائدة على الثلث. خلاص وش نسوي؟ نقول: الثلث هو كله كم؟ مليونين. خلاص؟ تفضل أنت يا، كل واحد بياخذ إيش؟ نص مليون. كل واحد بياخذ نص مليون، لأنه الثلث مليونين، أربع ملايين خلاص؟ ناخذ مليونين، يصير كل واحد بدال مليون ياخذ إيش؟ نص مليون، برضه بركة يعني حلوة، صح ولا لا؟ والنص الثاني يتوقف على إجازة الورثة. قال: أن يبدأ بالأول في أول منها إذا ضاق الثلث عن جميعها، والوصية يسوى بين الأول والآخر كلهم سوا. لأنهم الوصية عند الموت كلهم يدخلون في لحظة واحدة، ويدخل النقص على كل واحد بقدر وصيته، زي ما قلنا: نص مليون، سواء كان فيها عتق أو لم يكن، سواء كان فيها إيش؟ عتق أو لم يكن.

يعني قد يكون فيها عتق، الوصية مثلاً. نعم، ويدخل نقص كل واحد بقدر وصيته، سواء كان فيها عتق أو لم يكن. وكذلك الحكم في العطايا إذا وقعت دفعة واحدة. نعم، بالنسبة للعتق: إذا أعتق الأول، ثم أعتق الثاني، ثم أعتق الثالث، نأخذها إيش؟ بالترتيب. أما إذا أوصى، فقد سبق معناه أنها ليست كذلك. أقرأ لنا الشرح، وش قال في هذه المسألة يا شيخ؟ ويدخل النقص سواء كان فيه عتق أو لم يكن، وكذلك الحكم في العطايا إذا وقعت دفعة واحدة.

طبعاً إذا وقعت دفعة واحدة يعني إذا أن دخل على تطبيق الراجحي ولا غيره، تطبيق البنك، هم الأربعة زاروه في وقت واحد، دخل على تطبيق تحويل محدد واحد اثنين ثلاثة أربعة وبضغطة زر واحدة، تم التحويل للجميع في نفس اللحظة. إيش نسوي فيهم؟ ما في أول، ما في متقدم ومتأخر، إيش بنعمل؟ نعمل مثل ما نعمل في الوصية، نقول: كل واحد ياخذ نص مليون، ويرجع الباقي. واضح؟ نعم.

كل عام. نعم. نعم لا، كيف يعني؟ أنت تقول: اعتق أربعة، تمام؟ اعتق منهم أربعة باثنين صحيح؟ لا، نحن قلنا: تجتمع تجتمع بالقرعة كما سبق. اقرأ لنا وش يقول؟ سواء كان فيها. فإذا أوصى بعدة إخوان الأشخاص، وأوصى أيضاً بحزب عزيزي بعد وفاته، وهو ما يسمى بالتدبير؛ فإنه يسوى بين الحج وبين جيد. هذا رجل عنده قيمته مليون خلاص؟ وأوصى لزيد بمليون، والتركة كلها كم؟ مليونين، راحت التركة كلها جيد.

فماذا نعمل؟ هل نقول: يبدأ بالعتق؟ أن يفرض العبد هذا قيمته مليون، والرجل عنده ثلاثة ملايين. الرجل عنده ثلاث ملايين، واعتق أوصى بعتق عبد قيمته مليون، وأوصى لزيد بمليون ومات. هل العتق مقدم على غيره أو لا؟ نقول: لا، غير مقدم، وبناءً على هذا، من هذا العبد ثلثه، نصفه ولا ثلثه؟ مليون ومليون، الثلث كله مليون بنصف، وأحسنت يعتق من هذا العبد نصف، وأحسنت يعتق من هذا العبد نصفه، وأما الباقي يتوقف على إجازة الورثة. وصاحب الوصية بالمليون ياخذ

نصف مليون، واضح هذا معنى قوله سواء كان فيها عتق أو لا، وكذلك الحكم في العطاء إذا وقع دفعة واحدة مثل الرجال اللي حولها بضغطة زر إلى أربعة أشخاص. ما حكم عطية المريض مرض الموت المخوف لوارث؟ لا تجوز، لا تجوز إلا بإجازة الورثة.

ما حكم عطية المريض مرض الموت لغير الوارث؟ تجوز بالثلث فما دونه. ما الوقت المعتبر في إجازة الورثة لعطية المريض؟ وقت العطية ولا وقت الموت؟ ها يا شيخ، وقت الموت. أحسنت، متى تنفذ العطية في مرض الموت إذا كانت لأجنبيين بالثلث فما دونه؟ العطية إذا كانت من الثلث متى تنفذ، من الإعطاء ولا من الموت؟ من الإعطاء، من حينها من حين الإعطاء. يعتبر قبولها وردها عند وجودها ها.

عطية ولا وصية، ولا العطية دون الوصية، ولا الوصية دون العطية ولا لا شيء منهما؟ العطية، أحسنت، يعتبر قبولها عند وجودها، العطية له الرجوع فيها قبل موته، الوصية دون العطية. إذا ضاق الثلث فيبدأ بالأول فالأول في العطية ولا في الوصية؟ في العطية.

الوصية، نأتي الآن من المريض الذي تأخذ تبرعاته حكم وصيته في بعض الأحكام؟ المرض المخوف مرض الموت إذا اتصل الموت به، طيب إذا عوفي من مرضه المخوف؟ لزم خلاص، مثله مثل الصحيح، نعم. إذا كانت وقف، إذا كان بالقبض طبعا، إيه بالقبض، طيب يعني مثله مثل الصحيح، نعم.

يقول عطية المريض تأخذ حكم الوصية في ستة أحكام، اذكروا لنا ثلاثة منها، مسامحكم في البيت. الأول، زيادة على الثلث، أنها الزيادة على الثلث تتوقف على إجازة الورثة. الثاني، لا يصح لوارث بشيء إلا بإجازة الورثة. الثالث، يعتبر الثلث حالة موته، طيب ما الباقي يا عبيد؟

عطية المريض تفارق الوصية في أربعة أحكام، ما هي؟ الأولى، أحسنت، الملك في العطية من حينها، العطية لازمة إذا قبضت، يعتبر قبولها عند إعطائها وذيك عند الموت، يبدأ بالعطية الأول فالأول، فلنأتي الآن إلى الوصايا.