تسجيل الدخول

كتاب الوقف

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ثم أما بعد، مرحبا بكم يا طلاب العلم، يا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومرحبا قل لمن يأتيك يطلبه وفيه محفظ وصايا المصطفى بهم بهم كما قال الشيخ حافظ الحكمي، فمرحبا بكم، ومرحبا بالوفد غير خزايا ولا ندامة، وأسأل الله أن يجعلكم من علماء الإسلام ومن فقهاء الملة.

وأنتم يا طلاب العلم حقيقة تقومون بواجب عظيم نيابة عن الأمة، فإن العلم وتحصيله والتفرغ له فرض كفاية؛ إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين، وإذا تركه الناس أثم الجميع. فجدوا واجتهدوا ولا تقصروا ولا تفرطوا في هذه الأيام، تراها أيام يسيرة وقليلة ثم تمضي. أنت الآن جئت، اللي جا منكم من الهند، واللي جا من إندونيسيا، واللي جا من إفريقيا، ومن نيجيريا، ومن الشرق والغرب، وأيضا من روسيا،هاه ومن الدمام، أي نعم. من شقة بعيدة، ترى الدمام وفد عبد القيس لما جاؤوا إلى المدينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانوا مو من الدمام من الأحساء صح ولا لا؟ هاه؟ إيه نعم. وفد عبد قيس من الأحساء جاءوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام قالوا يا رسول الله أنا نأتي من شقة بعيدة. فانتم بعضكم جاء من شقة أبعد لطلب العلم وتحصيله، فإياكم أن يصرفكم الشيطان عن هذا المقصد الجليل النبيل العظيم الذي جئتم من أجله، وهو طلب العلم.

فالشيطان له صوارف، ويصرف الإنسان عن أشياء، فأحيانا والإنسان إذا جد واجتهد أيها الأخوة الكرام يأتي أربع سنوات ويرجع إلى بلده عالما، ثم إذا رجعت إلى بلدك لن تجد الوقت الذي تجده هنا من التفرغ، تفرغ لطلب العلم. تفرغ له تفرغ وتواضع والتع؛ وهن آه واصع هواك واتبع إلى أن أسقطت شيئا. المقصود أني بالتفرغ لطلب العلم، لا تفوت لحظة ولا دقيقة ولا يوم ولا ساعة من هذه السنوات الأربع التي تقضيها وربما تزيد أو تنقص إلا وأنك ستندم على كل لحظة تفوتها.

هذه وصية أحببت أن أبتدأ بها كتاب الوقف؛ لأنك يا طالب العلم من أعظم قاف بالمعنى العام للوقف التي ينتفع بها الناس. ما هو الوقف؟ هو تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة، لا الشفعة نرجع لها إن شاء الله. نحن تجاوزنا الشفعة، نرجع إلى الشفعة بعد قليل. الوقف هو تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة، وهو من العبادات العظيمة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا مات الإنسان -لأنه نبهنا مشايخنا قالوا إنه اللفظ المشهور على ألسنة الناس: إذا مات ابن آدم. قالوا ما ما جاء بأي لفظ من رواية الحديث بهذا، نبه على هذا بعض مشايخنا-: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث، ومنها إيش؟ الصدقة الجارية، والعلم الذي ينتفع به، والولد الصالح الذي يدعو له. فهذه الأمور الثلاثة منها الصدقة الجارية، وهو الوقف، الوقف من أعظم الصدقات الجارية.

قال وهو تحبيس الأصل وتسبيل الثمرات. نفهم من هذا التعريف أن الوقف أصله يحبس فلا يتصرف فيه بما ينقل الملك؛ لا يباع ولا يوهب ولا يورث، خلاص ويحبس. وأما ثمرته ومنفعته فإنها تسبل، فتصرف في سبيل الله تعالى. واضح؟

مثال ذلك جهاد مثلا حفظ ها الجمع بين الصحيحين. فلما انتهى من حفظه قال أنا أريد أريد أن أوقف هذا الكتاب، أجعه وقفا لله تعالى. خلاص؟ فجعله وقفا. إيش ثمرة هذا الكتاب اللي تسبل؟ الأصل هذا الكتاب هل يستطيع جهاد أنه يبيعه بكره؟ لا، خلاص صار وقفا لله تعالى. طيب، تسبيل الثمرة: كيف أن يجعل هذه الثمرة ومنفعة الكتاب هي إيش؟ القراءة فيه والحفظ منه تكون في سبيل الله مبذولة للناس، وقد يضع الواقف سيأتي معنا ذكر بعضها.

واحد ثاني يقول يعني جهاد عنده كتاب يستطيع يوقف. إن بعض الناس إذا قلنا وقف ينصرف الذهن على طول إلى إيش؟ واحد عنده مليون فأكثر، أما واحد مسكين مكافأته ثمان مئة ريال تقول له وقف، تبغاه يقف وقفا؟ مستحيل، صح كده؟ يقول لا ممكن يقف، يستطيع يقف أقاف، الواحد يقول اعمل وقف كاميرا هذي صور بها مثلا الأشياء النافعة خلاص اه، واحد يقول وقف كتاب، واحد يقول والله أنا شفت الدروس العلمية يحتاجون فنجال قهوة للملقي، فانا جبت فنجال وأعطيته للشيخ ناصر قلت هذا وقف، هذا يشربون فيه المشايخ والملقين في الدروس. دراسة، واحد رأى أن بعض مركز من مراكز الدعوة يحتاجون جهاز جوال قال لهم تعالوا هذا جهاز جوال وقف على المركز. خلاص؟ فكل شيء له ثمرة يمكن أن يستفاد منها مع بقاء عينه يصح وقفه.

ولهذا قال المصنف رحمه الله تعالى في شروط الوقف إيش؟ قال ويجوز ها وقف كل قال ويجوز في كل عين يجوز بيعها وينتفع بها دائما مع بقائها. كل عين يجوز بيعها يجوز وقفها، وقد سبق معنا الأشياء اللي يجوز بيعها سبقت معنا في كتاب البيع ما يحتاج نعيد مرة ثانية. طيب، لكن في شيء زايد؛ رغيف الخبز يصح بيعه، لكن لا يصح وقفه ليش؟ أحسنت، لأنه لا ينتفع به دائما مع بقاء عينه. رغيف الخبز تأكله وخلصنا انتهينا، ما يبقى؟ فإذا انتفعت به فنيت عينه.

واحد يقول والله أنا أشوفهم يعملون للمشايخ يحطون تمر في الدروس، أبغى أوقفه تمرة أتقوا النار ولو بشق تمرة، فأن ابغى تمرة وقف. يصح؟ لا يصح، لكن صدقة يصح، صدقة بتمرة يصح ما في مشكلة تصدق بها، لكن تقول هذه التمرة لا تباع ولا توهب ولا بس ينتفع بثمرتها. طيب، وش ثمرتها؟ ما يمكن واضح؟ فنقول إنما يصح في الشيء الذي ينتفع به دائما مع بقاء عينه.

طيب، كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام. كيف تقول شيء دائم مع بقائه؟ شيخنا، نقول المقصود بالبقاء هنا بقاء كل شيء بحسبه. يعني مثلا الحيوانات لها عمر وتموت، لكن يصح وقفها لأنها تبقى لمدة عشر سنين مثلا، هذا في شيء عمره الافتراضي عشرة سنين، في شيء عمره الافتراضي ثلاثين سنة، في شيء لا والله مثل الأرض، يعني عندك الأرض تمام؟ يعني واحد وقف أرضا يتوقع أن تبقى إن شاء الله ما دامت السماوات والأرض خلاص؟ وقف بناء أن يبقى يقول لك يمكن عمره الافتراضي خمسين سنة مثلا. صح ولا لا؟ وبعدها يحتاج أن يهدم ويبنى من جديد، اليس كذلك؟ اي نعم. لكن المقصود بقاء كل شيء بحسبه، الشرط هذا يخرج ما إذا انتفع به ذهبت ذهبت إيش؟ عينه. إذا استوفيت منفعته ذهبت عينه فلا يصح. انتهينا المشايخ.

ها؟ هو هذا لا لا، ما فيش زمن معين، لا الشيء الذي استيفاء منفعته إهلاك لعينه هذا لا يصح، مثلا تمر لا يصح، رغيف خبز لا يصح، دقيق لا يصح، بر، مطعومات، ولهذا مثل لك، عطاك أمثلة بالمثال يتضح المقال، قال مثل الأثمان. قال بعطيكم هذا الريال وقف، ها يا شيخ ناصر هذي خمسين ريال وقف للدورة، يصلح ولا لا؟ ها؟ ما يصلح ليش؟ لأنه وش تسوي فيها هذي؟ تقول يا شباب نبغاكم تستفيدون منها بشرط عدم إذهاب عينها، ما يمكن تستفيد منها، وش تسوي فيها؟ تهوي أبيض واضح؟

طيب، فالنقد لا يصح. طبعا هذي هذا المذهب، بعض العلماء أجاز وقف النقود للإقراض، نقول خمسين هذي اللي يحتاجها ياخذها يستفيد منها ويرجع قرض، بعضهم أجاز هذا، لكن المعتمد عندنا عدم جواز ذلك. أي نعم، ليش تنتفع؟ مئة مئة، لا، بس في مثليات ينتفع بها مع بقاء عينه، ممكن؟

الثاني، والمطعومات، أكل شرب، ما نستفيد منها إلا إذا أكلناها، وإذا أكلناها ذهبت عينها. والرياحين تمام مثل عطر، قال هذا عطر طيب، العطر هذا لابد

تطيبنا فيه خمسة طلاب خلص. صح ولا لا؟ عشرة طلاب عشرين طالب، فالمقصود انهم تذهب عينه. هذا الشرط الاول من شروط الوقف نقول ايش؟ ان يكون، أو خلينا نعتبرها شرطين تفصيلا: الشرط الاول ان يكون مما يصح بيعه، الشرط الثاني أن يكون مما ينتفع به مع بقاء عينه. الشرط الثالث أن يكون على بر. قال المؤلف رحمه الله: ولا يصح إلا على بر أو معروف. شوفوا يا مشايخ، الحرام لا يصح أبدا لا وقفا ولا وصية ولا هبة ولا عارية ولا بيعا ولا تأجيرا ولا أي شيء. صح ولا لا؟ طيب.

طيب، وش رايكم في المباح؟ الوقف هل يكفي انه يكون مباح؟ قالت لا، الوقف مبناه على القربة والطاعة. فلو قال: هذه العمارة وقف على لعبة مثلا جهاز ألعاب إلكترونية، يصرف هذا ويصرف على ايش؟ على الجهة الفلانية لرعاية مسابقات الألعاب الإلكترونية. طبعا قالت: بدون عوض حتى ايش؟ ما ندخل في مشكلة بدون مسابقات بدون عوض. هل هذا أمر فيه قربة وطاعة؟ لا. طيب، فهو في دائرته إذا قلنا هذا من المباح. يفترض أننا قلنا هذا من ايش؟ من المباح. هل يصح الوقف عن المباح؟ لا، لا يصح. إنما يكون الوقف على قربة، قال: إلا على بر أو معروف.

طيب، أسألكم سؤال: لما نقول لا يصح الوقف إلا على بر، واحد قال: هذا وقف على لعبة الكورة في الحارة. طيب، والسنة الأولى صرف لهم الإيجار، الجار قال: خذوه يلا وأعملوا فيه ايش؟ ملعب وزبطوا الملعب واشتروا ملابس للفريق وكذا. لعب السنة الثانية أعطاهم الغلة وزبطوه، السنة الثالثة قال: والله ما بعطيكم. ما رأيكم الآن؟ قال السنة الثالثة ما أبغى أعطيكم، خلاص بطلت. له حق؟ ها؟ له الحق لأنه لم يصح وقفا، ما هو وقف. الوقف لازم، خلاص لا يستطيع يرجع فيه. لو قال: هذا وقف على طلاب العلم اللي يدرسون المذهب الحنبلي مثلا، جيد، السنة الأولى أعطاهم الغلة، السنة الثانية أعطاهم، السنة الثالثة قال: لا بطلنا بنعطي حقين الكورة هذه السنة. ها؟ له حق؟ ليس له حق؛ لأن الوقف عقد لازم. في الأول نقول لم يصح وقفه، لكن لما قلنا لم يصح وقفه، هل معناه أنه يأثم؟ ليس بالضرورة معناها أنه يأثم، لكن المقصود لا يصح وقف، والوقف عقد لازم، فمن حقه بأي وقت أعطاهم الغلة سنة سنتين وبطل. واضح هذا؟ أي نعم.

قال: ولا يصح إلا على بر أو معروف. مثل ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، إني أصبت مالا بخيبر، لم أصيب مالا هو أنفس عندي منه، فما تأمرني فيه؟ قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، غير أنه لا يباع أصلها ولا يورث ولا يوهب. قال: تصدق بها عمر في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها ويطعم أو يطعم صديقا غير متمول. إذا هذا أصل في الوقف أولا، شوف يدل على أن الأصل لا يباع ولا يورث، اللي هو تحبيس الأصل، ويدل على أن الواقف قد يشترط شروطا فيقول ايش؟ مصرف الوقف القربى والرقاب في سبيل الله. الفقراء والقربى والرقاب في سبيل الله وابن السبيل والضيف. من شروط الواقف هنا -شوف هذه يا شيخ ناصر- من شروط الواقف هنا أيضا ايش؟ أنه يقول: ما في مشكلة، الناظر يأكل منها بالمعروف، وهكذا. فالمقصود أن الواقف قد يشترط شروطا، جيد. من يعطينا مثال الآخر؟

طيب يا مشايخ، الآن نشوف بالنسبة لجهات البر، مين يعطينا مثال على جهات البر؟ ها يا شيخ محمد؟ قال: عمارة أوقفها سكن لطلاب العلم. طلب العلم صح أنك توقف على طلب العلم؟ أي نعم، بل طلب العلم من أجل الأمور التي يوقف عليه. وأنا أوصي نفسي وإياكم ومن يبلغه صوتي ويبلغه صوتكم أن يحرص أهل الخير وأهل الأموال من كانت عنده القدرة على الوقف على طلاب العلم، فإن طلاب العلم ثمرتهم عظيمة. الواقف دائما يبحث عن ايش؟ عن الأجر، صح ولا لا؟ اليس كذلك؟ تبحث عن الأجر.

طيب الآن، أنت لما تعمل وقف على طالب علم، اعمل وقف طالب علم. هذا طالب العلم تعلم وتأسس وحصل العلوم، راح يعلم، تمام، وما شاء الله ألقى درس وحضره خمسمائة، تخرج على يديه خمسمائة طالب، ثلاثين طالب، عشرين طالب. هؤلاء الطلاب نبغوا منهم، بعضهم هؤلاء البعض كتبوا كتبا، كل هذه السلسلة ايش؟ في ميزان حسنات هذا الواقف، وفضل الله عز وجل عظيم. ولهذا هذه الدورة اللي نحن نلقيها الآن، الدورة اللي نلقيها الآن يشارك في- نسأل الله أن يرزقنا من فضله- يشارك في أجرها الإمام ابن قدامة عليه رحمة الله، صح ولا لا؟ نرجو ونحتسب عند الله أن له أجر عظيم في هذه الدورة. كل حرف ندرسه من العمدة وهو ايش؟ أجره باقي.

طيب، لما كان يطلب العلم، افترض أنه لما كان يطلب العلم في واحد واقف في ذاك الزمان ساهم في التحصيل العلمي للإمام الموفق ابن قدامة، تمام؟ هذاك الواقف إلى يوم الناس هذا له أجور عظيمة بإذن الله عز وجل. فلذلك أنا أوصيكم أيها الاخوة الكرام ومن يبلغه صوتي وصوتكم أن تساهموا بالأوقاف على تفريغ طلاب العلم. أن يفرغ طالب علم رأس مال، اللي وقته يحتاج أنه يفرغ، يحتاج إلى الوقت، وكان العلماء تجرى عليهم أقاف، فأنا أسأل الله عز وجل أن يبلغ صوتي هذا لمن يعني يعمل به، يعمل الأوقاف ويبني الأوقاف على طلاب العلم، لا سيما طلاب نحن في مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم، طلاب العلم يفيدون إليها من كل مكان في الجامعة الإسلامية وفي كلية المسجد النبوي وفي المسجد النبوي وفي غيرها. فهؤلاء الطلاب لهم حق عليكم يا أهل الأموال ويا تجار ويا أصحاب الجدة، شاركوا في هذا الأجر العظيم.

رأينا ورأى غيرنا من الطلاب، واحد لا يلتفت إليه، واحد طالب في المستوى الرابع أو الخامس، مسكين حالته ها تنظر إليه لا يعني تحسب له وزنا، لكن عنده عند الله عز وجل له مكانة. هذا الطالب تخرج من الجامعة ورجع إلى بلده والآن آلاف من الطلاب ينتفعون به، صح ولا لا؟ فمن ساهم في تحصيل هذا الطالب من الناحية العلمية وساهم في تحصيله العلمي، ساهم في، فلا شك أنه شريك إن شاء الله عز وجل له في ايش؟ في الأجر. على كل حال هذا استطرد.

من الشروط أيها الإخوة الكرام، أو من أركان الوقف الصيغة، وهذا دائما في كل العقود لابد لها من ايش؟ من صيغة. طيب، صيغة العقد قد تكون بالقول وقد تكون بالفعل، فالوقف يصح بالصيغة القولية ويصح بالصيغة الفعلية. الوقف بالقول مثل أن يبنى مسجدا، أن يبني مسجدا ويأذن للناس بالصلاة فيه أو سقاية ويشرعها للناس، مثال ذلك: واحد عنده قطعة أرض، خلاص؟ في مكان قيمة الأرض هذه خمسين ألف ريال ولا مئة ألف ريال وبنى عليها مسجدا. جاء مشروع بجوار هذه الأرض وارتفعت قيمة الأرض من مئة ألف اللي صارت قيمتها مليون، يحصل ولا ما يحصل؟ يحصل. قال: الآن مليون هذه لو أني غير المسجد وبيع الأرض جيب مليون وراح أروح أبني بدال المسجد خمسة مساجد، ايش قال؟ خلاص باخذ. يجوز؟ لا يجوز؛ لأن الوقف عقد لازم.

قال: لا، أنا ما وقفت، ما رحت كتابة عدل ولا المحكمة، ما سجلت وقفية، لا لا أنا بس بنيت مسجد، ما وقفت الأرض. وش رايكم؟ أحسنت، نقول حصل الوقف بالفعل. واضح؟ قال: ويصح الوقف بالقول كقوله وقفت وكذا، وبالفعل مثل أن يبني مسجدا ويأذن للناس بالصلاة فيه، أو سقاية ويشرعها، يعمل شيء يستقي منه الناس.

طيب، هذه الصيغة القولية والفعلية، هل يجوز بيع الوقف ولا ما يجوز؟ نقول: الوقف له حالتان: الأولى مع بقاء منافعه، والحالة الثانية أن تتعطل منافعه. في حالة ثالثة؟ أن تنقص منافعه، يعني المنافع ليست بالحالة الكاملة ولا هي منعدمة، وإنما بقيت نصف المنافع أو منفعة قليلة. فهل يجوز بيعه في الحالات الثلاث ولا لا؟ قال المؤلف: ولا يجوز بيعه إلا أن تتعطل منافعه ايش؟ بالكلية.

قال: والله أنا بنيت المسجد كبير، كان يصلي فيه عشرة آلاف، لأنه كان فيه هنا جامعة، والجامعة انتقلت إلى مكان ثاني، الآن ما صاروا يصلون فيه إلا صفين. خلاص بنبني المسجد؟ نهدم المسجد ونحط شيء ونبني مسجد عند الجامعة الجديدة هذي، يجوز؟ لا لا، لأن المنفعة باقية، ما تعطلت بالكلية، باقي يصلي فيه واحد واثنين، خلاص. واضح؟

قال: فيباع إذا تعطلت المنافع بالكلية، إيش نسوي؟ بنى مسجد في مكان وتحول عنه أهله، إيش نسوي؟ قال: يباع ويشترى به ما يقوم مقامه، إذا كان مسجد حطينا مسجد، إذا كان وقف على طلاب العلم حطينا وقف على طلاب العلم، وهكذا.

طيب، والفرس الحبيس إذا لم يصلح للغزو بيع واشتري به ما يصلح للغزو. الفرس الحبيس، الحبيس يعني موقوف، الحبيس يعني ايش؟ موقوف. مو قلنا الوقف والحبس حبس الأصل، صح ولا لا؟ فهذا حبيس، يعني أصله حبس وسبلت منفعته للجهاد في سبيل الله ليجاهد عليه المجاهد.

طيب، هذا الفرس ما صار يصلح للغزو، صار الناس ما يستخدمون الغزو ولا ايش؟ طيارات، إيش نسوي؟ قال: بيع واشتري به ما يصلح للغزو، شي ثاني مكانه ينفع للغزو. قال: إذا لم ينتفع به في مكانه انتقل الناس بيع ونقل إلى مكان، يباع هذا المسجد والقيمة هذي وش نسوي فيها؟ يأخذها الناظر ولا ورثة الواقف ولا مين ياخذها؟

نقول: لا، هذه القيمة مباشرة يشترى بها مسجد آخر يقوم مقامه في مكان ينتفع الناس به. واضح؟ نعم، يأتي الآن الناظر إن شاء الله. المرجع فيه الآن الوقف؛ واحد عمل وقف، وجاؤوا جمعية الأيتام قالوا نبغى حقنا ناخذ من الغلة للأيتام: أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة.

جاء واحد من طلاب العلم ولا من مشايخ قال: يا أخي، المشايخ يحتاجون، طلاب العلم يحتاجون، وهذا صدقة جارية ونفع العلم عظيم. جاءت جمعية ثالثة تقول: إطعام الطعام، هذا فأعظم شيء وهذا مهم، ها، ويطعمون الطعام. من اللي يستحق الوقف هذا؟ من اللي يحدد؟

نقول: أول ما يرجع فيه إلى تحديد ذلك هو صيغة الوقف، صيغة الوقف. قال: ويرجع في الوقف ومصرفته وترتيبه وإدخال من شاء بصفة أو إخراجها بها إلى لفظ الواقف. صك الوقفية هذا الذي سجل عند المحكمة مهم، لهذا ينبغي للإنسان إذا أراد أن يعمل وقفا يأتي إلى شخص ويطلب منه الشورى والمشورة في هذا الصك الوقفي، تمام؟ حتى يقف وقفا إن شاء الله يكون نافعا.

طيب، قال: ويرجع في الوقف. الرجل بنى عمارة، وحول هذه العمارة حوش بقية الأرض، تعرف يحطون ارتداد مثلا ولا كذا، يبقون جزء من الأرض ما فيه بناء، وجئنا واختلفنا، قلنا والله الوقفية العمارة، أما الجزء الثاني ليس بوقف، ا فرض أنهم سمحوا له يبني فيه بعدين، وقف ولا ما هو وقف؟

المرجع فيه إلى: تعال هات صك الوقفية، إذا والله قال أوقفت هذه الأرض كلها، أو قال أوقفت العمارة دون الأرض المتبقية، فإنها ليست وقفا بحسب بحسب شرطه ولفظه. واضح؟

الأمر الثاني: مصرفه، نرجع للمصرف هذا، يعطى للأيتام ولا يعطى لطلاب العلم ولا يعطى لإطعام الطعام؟ بحسب لفظ الواقف؛ الواقف قال يعطى للأيتام، خلاص الأيتام. طيب، طلاب العلم محتاجين الله المستعان، إذا في طالب علم يتيم ممكن يأخذ ليتيمه، واضح؟

طيب، وشروطه؟ قال: هذا وقف لطلاب العلم في المستوى الثامن من كلية الشريعة من الجنسية النيجيرية، ممكن ولا لا؟ ممكن. إذا جاء واحد مستوى سابع ياخذ؟ لا. واحد ما هو من نيجيريا، من إندونيسيا يا شيخ، ياخذ؟ لا، وهكذا.

قال: وترتيبه. طيب، أفرض هذا قال: هذا وقف على طلاب العلم من المستوى الثامن الجنسية النيجيرية، فاذا لم يوجد انتقلنا إلى الجنسية الإندونيسية. طيب، جاء واحد إندونيسي وواحد نيجيري، مين اللي ياخذ أول؟ في الترتيب؟ النيجيري، واضح؟ لأننا نرجع في ترتيب الصرف إلى نص الواقف.

وإدخال من شاء بالصفة أو إخراجها بها. قال: يدخل في هذا الطلاب الحاصلين على تقدير ممتاز. جيد؟ إذا من لم يأخذ ممتاز ولا يستحق. طيب، يحصل على هذا، يخرج ولا يستحق من هذا الوقف أي طالب قد رسب في مادة، أخرجنا أي طالب رسب في مادة، واضح؟

الواقف ممكن يدخل ويخرج في صك الوقفية بحسب ما يراه. واضح هذا؟ لا، الوقف مؤبد لا يصح التوقيت، نعم. طيب، قال: وإخراجها بها إلى لفظ الوقف، وكذلك الناظر فيه والنفقة عليه.

طيب، الآن عمل وقف الرجل، أوقف فندق بجوار المسجد النبوي، قيمته مليون وقيمته مليون، قيمته ثلاث مئة مليون. طيب، من اللي يتولى النظارة هذي؟ الناظر الذي تسأل عنه، الناظر هو الشخص المسؤول عن إدارة هذا الوقف والإشراف عليه ونحو ذلك. من اللي يتولى النظارة؟ أنا يا شيخ ولا أنت ولا ثالث ولا رابع؟

إن كان إن كان الواقف قد شرط ناظرا نعمل بشرطه، والواقف قد يشترط الناظر بعينه، يقول: يتولى الإشراف والنظر الشيخ ناصر، هو الناظر، خلاص شيخنا ناصرون. قد يقول إن الواقف تمام؟ يتولى الشيخ ناصر، فاذا تنازل أو عزل نفسه تولى بعده فلان، ممكن. قد يحدد بالصفة، يقول: يكون الناظر على هذا الوقف هو شخص تنطبق فيه الشروط الآتية: أن يكون من علماء الشريعة، أن يكون متخصصا في الفقه، وهكذا. واضح هذا؟ أي نعم. فلذلك قضية صك الوقفية هذه ينبغي للإنسان أن يعتني بها قبل أن يسجل الوقف، يعتني بالصك الوقفي، ونوصي أنفسنا وإياكم بالمبادرة، إنسان لا يؤخر.

كثير من الناس يقول له: أنا أكتب وصية بلاش أوقف في حياتي، أكتب وصية. طيب، في عندنا لك حل، إيش هو؟ اكتب وقف ناجز واشترط لنفسك الأخذ من الغلة. هو يقول: والله أنا يمكن أحتاج، يمكن كذا. يقول: اجعلوا وقف واكتب، يرجع في شروطي، نقول: هذا وقف على طلاب العلم مثلا أو كذا، واشترط أني ما دمت حيا فأنا الناظر ومن حقبي أني أخذ ما شئت، يصح؟

نعم، يصح ذلك، والحنابلة يصححون هذا الشرط، وإن كانوا لا يصححون الوقف على النفس، يقول: هذا وقف على نفسي لم يصح، لكن وقف على جهة ويأخذ منه ما دام حيا ما في مشكلة.

طيب، هذا الوقف الآن يا شيخ، اعمل وقف وعمارة، تبغى صيانة ولا ما تبغى صيانة؟ تحتاج صيانة ولا ما تحتاج؟ طيب، من وين نجيب الصيانة؟ بحسب شرط الوقف، قد يقول الواقف يخصص عشرة بالمئة من غلة هذا الوقف إيش؟ للصيانة، نستفيد منها في الصيانة والنفقة على هذا الوقف. طيب، أيضا نفقة الناظر، قد يقول الواقف: يستحق الناظر على هذا الوقف مكافأة شهرية قدرها كذا، من يأخذها؟ من غلة الوقف، قد يقول والله الناظر على هذا الوقف ياخذ نسبة واحد بالمئة، وهكذا. إذا المرجع فيه الوقف لمصرفه في شروطه في ترتيبه في الإدخال والإخراج في الناظر في النفقة عليه كله إلى لفظ الواقف.

طيب، لو وقف على ولد فلان ثم على المساكين. أول شيء عندنا هنا كلمتين، عندنا أولا في هذا اللفظ صك الوقفية، هذه وقف على أولاد تمام محمد الزغبي، ثم على المساكين. عندنا أولا الترتيب، صح ولا لا؟ عندنا الترتيب؛ المساكين أولاد محمد الزغبي موجودين أحياء، يستحقون شيء؟ المساكين المساكين يأخذون شيء الآن؟ لا، لأن الترتيب هم بعد يعني هذا الوقف جعل فيه الترتيب أولا على ولدي فلان ثم على المساكين.

طيب، المسألة الثانية: الولد أفرض محمد عنده أولاد ذكور وعنده إناث، طيب؟ من يأخذ من أولاده الذكور ولا الإناث؟ جميل، الجميع، للذكر مثل حظ الأنثيين ولا يتساوون؟ يتساوون لأنه أطلق، ما فرط. ولهذا قال المؤلف: لو وقف على ولد فلان ثم على المساكين كان الذكر والأنثى بالسوية، إلا أن يفضل بعضهم على بعض. لو قال والله هذا على ولد فلان، يأخذ الذكر منهم أكثر من الأنثى، ممكن. أفرض أنه عكس، قال تأخذ الأنثى أكثر من الذكر، ممكن ولا لا؟ ممكن. يقول والله الأنثى مسكينة ما تقدر تلاقي عمل وممكن كذا تطلق، هذا، فالمقصود أنه يرجع في ذلك إلى شرط الواقف.

فإن لم يبق منهم أحد، إذا قال على ولد فلان وماتوا أولاد فلان، يعني بعد طولة عمر ماتوا.

يروح الوقف لمن؟ للمساكين على شرط الواقف. طيب، هل نستوعب الآن لو قال هذا وقف على فلان نعطيهم كلهم ولا نعطي بعضهم دون بعض؟ كلهم؟ طيب، لو قال هذه العمارة غلتها تصرف على طلاب العلم، نعطي طلاب العلم كلهم ولا بعضهم؟ ها؟ كلهم ولا بعضهم يا شيخ؟ يمكن حصر طلاب العلم؟ يعني لو كانت لا، هو قال على طلاب العلم كذا. ما يمكن، صح ولا لا؟

فنقول: إذا أمكن الحصر قال المؤلف: ومتى كان الوقف على من يمكن حصرهم لزم استيعابهم. فتعطي الجميع، ما تقول والله بعطي بعض الأولاد، الناظر يجي يقول أنت يا فلان تاخذ وفلان ما ياخذ، لا يعطي الجميع استيعابهم. الأمر الثاني، يقول أنت تاخذ مئة وأنت تاخذ مئتين، لا، يسوي بينهم، قال: لزم استيعابه والتسوية بينهم إذا لم يفضل بعضهم.

مين اللي ما فضل بعضهم؟ الواقف. الواقف إذا في النص الوقف قال والله الذكر يأخذ أكثر، خلاص نعمل بشرطين، اتضح يا شيخ؟ طيب، وإذا لم يمكن استيعابهم قال هذا وقف على طلاب العلم، ما شاء الله تبارك الله طلاب العلم نسأل الله أن يزيدهم يا رب، لأنه المشكلة إذا صار طلاب العلم كل زمن يتناقصون، نحن نسأل الله أن يزيدوا وأن لا ينقصوا تمام؟

وأنا أيضاً أحملكم أيها الإخوة وصية؛ احرصوا أن تكثروا العلم، كيف تكثروا طلاب العلم؟ بثوا حب العلم بين الناس، وبثوا أهمية طلب العلم بين الناس، وأي واحد استطعت أن تحبب إليه طلب العلم وتوصيه بطلب العلم وتنصحه بطلب علم يكون طالب علم فاحرص على ذلك، لأنه إن شاء الله إذا طلب العلم كل ما يحصل بعد في ميزان حسناتك، الدال على الخير كفاعله.

فيا كل إنسان، فيا كل إنسان مسلم احرص أن تكون طالب علم، احرص أن تكون طالب علم، فإن طلب العلم من أجل أعظم القربات، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: من سلك طريقا يلتمسه فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة. وش تبغى أنت إلا رضا الله عز وجل والجنة؟ نعم.

طيب، إذا لم يمكن حصر طلاب العلم الموقوف عليه، ما يمكن حصره؟ قال: وإن لم يمكن حصرهم جاز تفضيل بعضهم على بعض وتخصيص واحد منهم. هذا الرجال قال: هذا وقف يصرف على طلاب العلم، وتولى النظار زيد. صار الشيخ ناصر، الشيخ ناصر قال والله غلة الوقف هذه كلها في السنة كم؟ مليون مثلا، وقف كويس يعني يجيب مليون في السنة.

طيب، المليون في السنة هذه وش بتسوي فيها؟ قال أنا أرى أن هذه المليون توزع مكافآت على طلاب العلم المتفرغين للعلم، كل شهر يأخذ الطالب ثمان مئة ريال. كم نستطيع نكفل الآن طالب؟ ها نشوف مليون قسمة ثمان مئة، ها لو كل طالب يأخذ ألف، طالب ألف طالب، طيب، قال الشيخ خلاص أنا بشوف اختار طلاب العلم النابغين المتفرغين، مع أنهم محتاجين كذا ونعطيهم.

جيد، جاء واحد ما هو في القائمة رفع دعوة في المحكمة وقال إنه أنا أطالب بحقي من هذا الوقف، لأني أنا طالب علم وهذا وقف على طلاب العلم. طلبك القاضي وقال: تعال يا أيها الناظر، ليش ما تعطي فلان؟ قال: والله أنا اخترت أفضل من وجدته من طلاب العلم وكذا ومتميزين وأنا لا يلزمني الاستيعاب. وش رايكم؟ يلزمني يستوعب الجميع؟ الجواب: لا يلزم أن يستوعب الجميع لأن هذا لا يمكن حصرهم.

نعم، لكن القاعدة أيها الإخوة الكرام، القاعدة هذه تحفظونها في كل من يتولى أمراً عن غيره، ويدخل فيها الوكيل والناظر والامام إمام المسلمين، أنه يتصرف عن غيره صح ولا لا؟ أن يجب عليه أن يسعى إلى اختيار الأصلح، يجب عليه اختيار إيش؟ الأصلح. ولهذا يقول الناظم المري يقول: واختار من خير ما اشتهاه وباجتهاد لمن عاداه.

طيب، سؤال؛ واحد يبغى يصرف من فلوسه هو، فلوسه ألف ريال في جيبه وقال بوزعها على طلاب العلم، فبعطي كل واحد مئة ريال فرأى إحدى عشر طالب علم، منهم واحد صاحبي عزيز عليه وواحد أفضل منه في العلم لكنه ما هو صاحبه، فأعطى العشرة وترك ذلك مع أنه أفضل منهم، يجوز له ذلك ولا لا؟ فلوسه هي، يجب أن يختار الأصلح؟ ها؟ ما يجب يختار الأصلح، هذه فلوسه وهو رجال يبغى يتصدق صدقة تطوع، واضح؟ حتى لو كانت الزكاة من؟ يجب أن تختار الأصلح؟ نقول يجب ولا لا يجب أصلاً؟ إذا كانت صدقتك تطوع أعطى واحد وترك الآخر لا شيء عليه، واضح؟

أما يتولى الوقف فالإصل أنه يختار إيش؟ الأصلح. يقول: واختار من خير مشتهاه وباجتهاد لمن عداؤه. طيب، المسألة التي بعد ذلك، باقي شي؟ خلاص أنت خلصنا، خل نشوف الأسئلة. أي نعم، إن شاء الله. ايه، أيوا، خلها بعد شوية إن شاء الله.

طيب، السؤال الأول، ها يا شيخ تفضل يقول هل يجوز الوقف بأكثر من الثلث ولا لا؟ إيش رأيكم يا مشايخ؟ في حياته ولا وصية؟ لأنه ترى انتبه ممكن واحد يقف وممكن واحد يوصي بالوقف. طيب، اللي يقف في حياته لو رجل عنده عشرة مليار قال نص مليار تكفيني تسدني أنا وأولادي إلى أن نموت إن شاء الله، خلاص فأوقف تسع مليارات ونص، أكثر من الثلث ولا لا؟ يجوز ولا لا؟

نقول الله يجزيه خير ويكثر من أمثاله، خلاص ما في أي مشكلة لا حرج عليه في ذلك. ماشي؟ وقد أبقى ورثته وأولاده ما يكفيهم ولا لا؟ الحمد لله، يجوز أن يوقف العشرات على الجواز. إية يعني بس نحنا نخرج من الاشكال. يقول الشيخ ياسر خلوه يوقف العشرة مليار خله ببركة تسعة ونص حلوة. تفضل يا شيخ. هذي فيها تفاصيل باعتبار صيغة الوقف، قد يقول ولد فلان وقد يقول ذرية فلان، واضح؟

نعم، غيره؟ تفضل يا شيخ، تفضل يا جهاد مواليد الكناية صحيح. نعم، ويقول جهاد ما ذكر المصنف رحمه الله أنه صيغة الوقف القولية قد تكون صريحة وقد تكون إيش؟ قد تكون كناية. مثال الكناية: تصدقت بعمارتي هذه على ياسر، خلاص، أو تصدقت بعمارتي هذه على طلاب الدورة، خلاص، هذا اللفظ محتمل لأمرين ما هما؟ الوقف وإيش؟ والصدقة. تلحسن وش تبغون أنتم؟ خلينا نشوف. لا هذا الوقف صدقة، هو صريح في الصدقة، بس على أي وجه؟ على وجه التمليك ولا على وجه الوقف؟

طيب، وش تبغون أنتم؟ وقول الحقيقة صدقة. ها، إيش رأيكم شيخ؟ ما الأحسن لكم؟ وش الأحسن لكم؟ تبغون تصدقت بمعنى التمليك تاخذونها وتملكونها؟ ولا تبغونها وقف؟ تمليك؟ أحسن صح؟ لا، ما هو أحسن، ليش؟ لأنه هذا لما يقول تصدقت أنت جيت قلت أنا رحت للقاضي قلت هذا تصدقت يعني صدقة تمليك ومن حقي أتضرف، قال لك بس أنت ما قبضتها إلى الآن، صح؟ من حقه أن يرجع ولا لا؟ نعم، من حقه أن يرجع، أما الوقف ما يرجع قبل يعني.

لا يشترط للزوم الوقف القبض، أما الهبة والصدقة فلا تلزم إلا بالقول، فانت تقول لا تمليه، قال تدري إيه خلاص تمليك والسلام عليكم ما لكم شي عندي. إذا كان التمليك من حقه أن يرجع قبل القبض، وإذا كانت وقفا يلزم بمجرد اللفظ واضح؟ الفقه ترى علم دقيق، نعم تفضل يا شيخ. يا شيخ لو اوقف عند تجارة أفرادك وعنده لله أبدا ما يمكن الرجوع في الوقف.

لا، الرجوع في الوقف طيب، نأتي الآن الوقف على ولدك من شرط أن يكون فقيرا، لا لو قال هذا وقف الأولاد فلان، وأولاد فلان أغنى من الواقف، ما في مشكلة، يصح الصدقة في هذا صدقة ما في مشكلة، لكن هم يقولون الوقف لو قال هذا شوف انتبه شرط الوقف أن يكون على بر صح ولا لا؟ هذا الشرط في الوقف على جهة وليس بالوقف على شخص، أما لو وقف على شخص فله أن يقف ولو كان الشخص غير مسلم أصلاً، يعني لو قال هذا وقف يصرف على الكفار دون المسلمين، جيد، يصلح كذا. هذا وقف لا يستحقه إلا الفسقة بس.

أو اللي يشربون الخمر يصح؟ لا. لكن لو قال هذا وقف على أخي فلان، وأخوه نسأل الله العافية والسلامة يشرب الخمر، يصح الوقف ولا لا؟ يصح إذا هذا الشرط وهو جهة البر، إنما يشترط فيه الوقف على جهة مثل طلبة العلم، الفقراء، المساكين، المساجد، وهكذا.

أما لو وقف على زيد أو عمرو أو فلان فإنه يستحق ولو لم يكن، ولو لم يكن إيش؟ بالنسبة هذا يسأل عن دورة الفرائض يا شيخ حضور إلزام، لا يعني مستقلة هي دورة خادمة لهذه الدورة، ويشرح فيها الفرائض الظلم من العمدة، أي نعم.

ولكن لو واحد يقول أنا برنامجي خصصت لكم إيش؟ شرط الواقف وقفت لكم يوم الجمعة بس، ماشي؟ فإنه لا أه أه لا تلزمه، بمعنى أنه ما في ما تؤثر على حضور وغياب وكذا، لها شهادة مستقلة. إلا إلا لأ لأ خلاص من عنده هذه دورة فقط، واللي يفوته ياخذها من اليوتيوب إن شاء الله، لا؛ لأن الوقت ضيق.

لو رجل غصب، طيب خلينا هذه الأسئلة نرجع لها إن شاء الله. نشوف الأسئلة: يقول يجوز وقف التمر، الخبز، السيارة، جميع ما سبق؟ السيارة، أحسنت. يصح الوقف بالقول، بالفعل الدال عليه، جميع ما سبق؟ جميع ما سبق.

ما حكم بيع الوقف؟ ها يا جهاد؟ لا يصح مطلقا، ولا يصح مطلقا، ولا يصح إذا تعطلت منافعه أو بعضها، ولا يصح إذا تعطلت منافعه بالكلية؟ دال، أحسنت، بالكل. إيه، فإذا بيع يشترى مكانه.

لو وقف على ولد زيد، فلمن يصرف؟ للذكور دون الإناث أو للذكور والإناث بالسوية؟ للذكر مثل حظ الأنثيين؟ للذكر بالسوية؟ فإن باء للذكور والإناث بالسوية.

هل يلزم استيعاب الموقوف عليهم بريع الوقف؟ يلزم، لا يلزم إذا كان الوقف على ما يمكن حصرهم لزم وإلا فلا. جيم، أحسنت.

نأتي للمسائل المقالية الشاملة: ما تعريف الوقف؟ تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة. ما شروط الوقف؟ أربع شروط ذكرها المصنف، من يذكرنا بها؟ ها يا شيخ، هل تذكرنا؟ أن يكون مما تبقى عينه مع الانتفاع به، اثنين مما يصح بيعه، أن يكون على بر، الرابع، بس هذه ثلاثة؟ نعم، أن يكون على بر، أنه معروف.

الصيغة التي ينعقد بها الوقف مع التمثيل؟ الصيغة تنقسم صيغة الوقف إلى قسمين، تفضل يا شيخ، قول وفعل. مثال على فعل هاي جهاد؟ بني، من بنى مسجدا وأذن الناس في الصلاة فيه. مثال الصيغة القولية يا شيخنا؟ وقفت، وأحسنت، ترى بالمناسبة يقولون الأفصح: وقفت وليس أوقفت، وقف يقف فهو واقف، وليس ساوقف يوقف فهو موقف. لغة عاد راجعها لنا يا شيخ أيمن. يقول في ضمن شرح المنتهى أو في الكشاف قال: إنها لغة ضعيفة، أو أووقفه بالألف يقول لغة ضعيفة، والله أعلم.

طيب، ما حكم بيع الوقف مع التمثيل؟ لا يصح بيعه مطلقا مطرقا ها في استثناء؟ إلا إذا تعطلت منافعه بالكلية. أحسنت، ويستر على الله، فيشترى عوض، أحسنت، يشترى عوضا.

ما المرجع في الوقف ومصرفه وشروطه وترتيبه ومن يدخل فيه ومن يخرج منه والنفقة والناظر والنفقة عليه؟ ها، إلى صيغة الواقف. لو وقف على ولد فلان ثم على المساكين؟ يصرف أولا لأولاده فلان، الذكر مثل حظ الأنثيين صح؟ أيوه، الذكر والأنثى سواء، أحسنت جهاد مركز معنا ما شاء الله، طيب ثم بعد ذلك للمساكين، ولا يشتركون المساكين مع الأولاد؟

شرايكم لو الناظر قال الوقف غلته كبيرة، حاسدهم مساكين ولد فلان كلهم اثنين، خلاص هو الوقف غلته في السنة ثلاثة ملايين، خل نعطيهم مليون ونعطي إيش؟ اثنين مليون للمساكين؟ من اللي أذن؟ من اللي أذن هنا؟ ها؟ من حق الناظر يقول لا والله كثير عليكم الثلاثة ملايين بنعطي؟ لا ما هو من حقك، ليس من حقهم ياخذون ثلاث ملايين الله يهنيهم ويبارك لهم، بس. واضح؟

بعدين هم ينصحهم عاد الناظر بالحسنى يقول: تصدقوا على المساكين الفقراء، واضح هذا؟ لأن نص الواقف أن على ولد فلان ثم على المساكين، واضح؟

هل يلزم استيعاب الموقوف عليهم بالوقف؟ ها؟ إذا أمكن حصرهم يجب استيعابهم التسوية بينهم، إذا لم يمكن حصرهم لا يجب الاستيعاب، ويجب التسوية ولا التسوية؟ يعني قال والله هذا مليون نقسمها على وجه الآتي، أنا بشوف الطلاب، قال والله الشيخ ناصر ناظر مثلاً قال والله ها محمد أبغى أعطيه ألفين؛ لأنه عنده احتياجات كثيرة ويبغى يشتري كتب ويبغى أعجاز نعطيه خمس مئة بس. ها يا شيخ، ولا توه أكثر؟

فهل من حق إعجاز يروح يحاكمه في المحكمة؟ يقول والله أعطاني أقل من فلان؟ نقول لا، ليس من لأن هذا المال لا يمكن حصره، فلا يلزم إيش؟ استيعابهم ولا التسوية بينهم، لكن يجب على الناظر أنه يجتهد في ذلك على إيش المصلحة؟ والله أعلم، الله يجزاك خير.