تسجيل الدخول

باب الجعالة

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

نأتي الآن إلى الجعالة. ايش تعريف الجعالة؟ المؤلف رحمه الله لأن الكتاب كتاب مختصر ومبتدئين وكذا أراد يبسط لك الجعالة فعرفها بالمثال. طيب، عرفها بالمثال، قال: وهي أن يقول: من رد لقطتي أو ضالتي أو بنى لي هذا الحائط فله كذا. يا جماعة ضاعت محفظتي، اللي يلاقيها فله مني 50 ريال.

أو يا جماعة البعير حقّي شرد، ضاع، اللي يلاقي لي إياه مني 100 ريال. يا جماعة، أنا محتاج أحد يحط الجدار عندي انهدم، وأحتاج أحد يبني لي هذا الحائط، اللي يبني لي فله مني خمسين ريال. هذه كلها من صور الجعالة.

وتلاحظون أن الجعالة قد علق فيها بذل العوض على تحقيق نتيجة معينة وليس على تقديم عمل؛ يعني أنت قعدت ساعتين ثلاث ساعات تدور على البعير ولا وجدت، ليس لك شيء، لا أدفع لك على عمل بذلته، وإنما على نتيجة تحققت، أنت حققت أخذت وإلا فلا، واضح؟ نعم.

وفيها قدر من الجهالة اغتفرت، ولهذا منعها الحنفية، لكن عندنا يجوز؛ لأن وردت: وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ، هذه جعالة، ولهذا أجازوها الحنابله. والعمل فيه جهالة ولا ما فيه جهالة؟ فيه جهالة، لكن اغتفرت، واضح؟

طيب، المسألة الثانية في الجعالة وهي مسألة ما يستحق به الجعل، متى تستحق الجعل؟ قال: فمن فعل ذلك استحق الجعل، إذاً لا يستحق الجعل إلا بتقديم هذا العمل وتحقيق هذه النتيجة، فما فعله يستحق.

المسألة الثالثة: دليل الجعالة، قال: لما روى أبو سعيد رضي الله عنه أن قوماً لدغ رجل منهم، فأتوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: هل فيكم من راق؟ فقالوا: لا، حتى تجعلوا لنا شيئاً. فجعلوا لهم قطيعاً من الغنم، قال: فجعل رجل منهم يقرأ بفاتحة الكتاب ويرقي ويدخل حتى برأ، فأخذوا الغنم وسألوا عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: ما يدريكم أنها رقية؟ خذوا واضربوا لي معكم بسهم. إذاً، أخذوا جعل على الرقية، أخذوا جعلاً على الرقية فدل على جوازها.

لا، هي الجعالة عقد غير الإجارة تمام، الآن بس نخلص هذه ونعطيكم الفروق. طيب، إذا لم يعلم بالجعل؟ أنا قلت: يا جماعة اللي وجد محفظتي له خمسة آلاف ريال، إلا تبغى الخَمْسة آلاف؟ شكر. ها، لماذا؟ لأنه قدم العمل تطوعاً، واضح؟ ما راح يشتغل هو، جزاه الله خير احتساباً للأجر، فما نبغى نضيع عليه الأجر يا شيخ.

نعم، يعني هذا ممكن يقال. ولهذا قال المؤلف من قبل: ولو التقط اللقطة قبل أن يبلغه الجعل لم يستحقه.

قد يسأل سائل ويقول: ما الفرق بين الجعالة والإجارة؟ الفرق بين الجعالة والإجارة من وجوه؛ الوجه الأول: أن الجعالة عقد جائز والإجارة عقد لازم. لو اتفقت مع واحد قال، قلت له: إذا وجدت محفظتي فلك خمسة آلاف، قال: تمام، وراح يدور، بعدين بطل، قال: برجع بيتي ولا أبغى أدور محفظة ولا أبغى شيئاً، من حقه الجواب؟ نعم. أما إذا اتفقت، تعاقدت معك على عقد إجارة وقلت لك في عقد الإجارة: تشتغل معي لمدة خمس ساعات، تلتزم بالعمل لمدة خمس ساعات في البحث عن المحفظة، هل يجوز لك أنك تفسخ العقد؟ لا، لأن الإجارة عقد لازم، واضح؟

من الفروق أن الإجارة، شوف لما كانت عقداً لازماً ما تقدر تتراجع فيه، لابد أن يكون العمل معلوماً، تحدد خمس ساعات أو تحدد عمل منضبط: توصلني من المكان الفلاني إلى المكان الفلاني. والأجر معلومة، حتى الجعالة لابد فيها من أجر معلومة، لكن العمل لأنك ملتزم به لا تستطيع أن تخرج عنه لابد أن يكون معلوماً، أما الجعالة لأنه عقد جائز تقدر في أي وقت تتركه، فرخص أن يكون العمل فيها مجهولاً، فقط المعلوم هو النتيجة، أما العمل الذي ستبذله لهذه النتيجة ما ندري، يمكن شغل خمس أيام، يمكن شغل يوم، تمام؟

طيب، نشوف بعض الأسئلة في الجعالة، يقول: ما هي الجعالة؟ ما هي الجعالة؟ أن يقول، أحسنت، أن يقول: من رد لقطتي أو ضالتي فله ايش، أو بنى الحائط فله كذا. طيب، بس نشوف جدول اليوم فقط. كيف؟ حلو، ممتاز، جيد. نوصل إن شاء الله، نحاول نوصل حتى إلى، إذا قدرنا إلى الشفعة ركب في العمل.

طيب، لا المال. لا لا لا، الجعل لابد أن يكون معلوم. المسألة الوكالة، هذه مسألة ليست على القياس، هذه مسألة خاصة لورود الأثر في عن بعض الصحابة، وإلا الأصل المنعة منها، جعل أحسنت، ماذا خارج عن القياس صحيح.

ما جعل زيد جعلاً لمن يقوم بعمل ما فقام عمرو بهذا العمل قبل علمه بالجعاله، فهل يستحق الجعل؟ لا يستحق.

ما الجعالة وما دليلها؟ لا، خلينا ناخذ تعريف المؤلف: أن يقول من رد اللقطة أو ضالة أو بنى لي هذا الحائط، مش دليلها؟ حديث أبي سعيد الخدري، وقول الله عز وجل: وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ.

ما الحكم لو التقط اللقطة قبل أن يبلغه الجعل؟ لا يستحق شيئاً.