محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فما زلنا مع كتاب الحدود، وبدانا في الكلام، نبدأ الآن في الكلام عن حد المسكر.
أول مسألة في هذا الباب؛ ما هي شروط إقامة حد المسكر؟ قال المؤلف رحمه الله تعالى: ومن شرب مسكراً قل أو كثر، مختاراً، عالماً أن كثيره يسكر. إذاً، أول مسألة من شروط إقامة الحد حصول الشرب، فلا يحد مثلاً لمجرد اقتناء المسكر، لو واحد عنده مسكر بس ما شرب، فلا يحد. واضح؟ إذاً الشرط الأول حصول الشرب، الشرط الثاني مختاراً.
لا، إيش؟ لا، مو مكرهاً. يعني عالماً أن كثيره يسكر، أما لو كان ما يدري مسكين شايف عصير يحسب غشيم، ويعني بالعكس طيب قلبه طيب ما يعرف الخمور، ما يعرف هذه الأمور، فشرب يحسب أنه عصير، فهل يحد أو لا؟ لا، لا يحد، لأنه لا يعلم أن هذا الشراب مسكر، أو أن هذا الشراب كثيره مسكر. واضح يا شباب؟
طيب، قال: قل أو كثر. يعني إيش قل أو كثر؟ يعني هل لو شرب شوية قال بس أذوق، أذوق طعمه ما أبغى أسكر، وشرب قليلاً، يحد أو لا؟ يحد سواء كان قليلاً أو إيش أو كثيراً.
طيب، ما هو حد المسكر؟ حد المسكر إن كان... نعم، حد المسكر قال المصنف رحمه الله تعالى: جلد الحد أربعون جلدة؛ لأن علياً رضي الله عنه جلد الوليد بن عقبة في الخمر أربعين، وقال: جلد النبي صلى الله وسلم عليه أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة وهذا أحب إليه. إذاً بعض العلماء يرى أن حد الخمر كم؟ ثمانون، وبعضهم يرى أنه أربعون، وعلى هذا جرى المصنف رحمه الله تعالى، وهذا واضح.
ثم ذكر المسألة الثالثة في الباب؛ نوع الشراب؛ هل يختص الخمر بنوع معين من الشراب، أم كل المسكرات مهما كان نوعها ومهما كانت الفاكهة أو النبتة التي أخذت منها فإنه تعتبر خمراً؟ قال لك: سواء كان من عصير العنب أو غيره. وبهذا المؤلف رحمه الله يعني يبين أن المسألة فيها خلاف فيرد على من قال باختصاص الخمر بعصير العنب. إذاً، هل الخمر خاصة بعصير العنب ولا لا؟ لا.
المسألة الرابعة؛ الحد الأعلى. خلاص، خلصنا كذا من حد المسكر انتقل إلى التعزيرات. قال: ومن أتى من المحرمات ما لا حد فيه، لم يزد على عشر جلدات. أول مسألة تنتبه لها أنه قال إيش: من أتى محرماً من محرمات إيش؟ ما لا حد فيه. أما الشيء الذي فيه حد، فهذا ليس فيه تعزير، خلاص يطبق الحد، واضح؟
طيب، هذا الشيء الذي ليس فيه حد أراد القاضي أن يعزر ويعاقب الإنسان، إن كان يعاقبه بالجلد فلا يجوز أن يزيد على عشر جلدات، قال: ومن أتى من المحرمات، ومن أتى من المحرمات ما لا حد فيه، لم يزد على عشر جلدات. ما الدليل؟ قال: لما روى أبو بردة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يجلد أحد أكثر من عشر جلدات إلا في حد من حدود الله. وهذا واضح.
طيب، استثنى المؤلف من هذا التقعيد مسألة، فقال: إلا أن يطأ جارية امرأته بإذنها، فانه يجلد... إذاً عندنا تعزير، وهذا التعزير يزيد على عشر جلدات، ما هو؟ رجل عند امرأته جارية، زوجته عندها أمة، فاستأذن زوجته أنه إيش يطأ هذه الأمة؟ قال: أجامعها؟ قالت: ما عندي مشكلة، سمحت بها. الآن هل يطبق حد الزنا ولا لا؟ قال لك: لا لوجود الشبهة مثلاً، طيب فما العمل؟ قال: إلا أن يطأ جارية امرأته بإذنها، فإنه يجلد كم؟ فإنه يجلد مئة جلدة، هذا هو التعزير.
شرح المسألة قال شيء عندك دليل ما مسكت على ما تج... طيب هذا ما يتعلق بدرسنا.
طبعا هو بالنسبة للكون سبب الشبهة هنا أنه وطئ جارية امرأته بإذنها، ونص الفقهاء أصحابنا وقالوا: الإذن بالوطء لا يكون شبهة إلا في هذا الموضع، يعني في هذا الموضع يسقط الحد للحديث الوارد.
الشيخ عامر بهجت