تسجيل الدخول

كتاب الشهادات - تغيير الشهادة

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

هذا الدرس في مسألة تغير الشهادة، يعني تغير الشاهدة، تغير الشهادة هو إنه الشاهد راح للمحكمة تمام؟ وبعد ما راح للمحكمة وأدلى بشهادته تراجع عنها أو غيرها تمام؟ وإيش حكم هذا التغيير؟ يعني هل هذا التغيير دحين الشاهد لما راح وشهد في المحكمة ويجي بكرة للقاضي ويغير كلامه، هل نقبل هذا التغيير ولا ما نقبله؟ هل يؤثر هذا على الحكم القاضي؟ ولا القاضي يحكم بالشهادة الأولى؟

طيب، أول مسألة بهذا الباب: تغيير العدل شهادته. يقول المؤلف يقول: ومتى غير العدل شهادته قبل الحكم بها، فزاد فيها أو نقص قبلت. طبعا احنا بنتكلم عن عدل؛ لأنه غير العدل أصلا ما نقبل شهادة غير العدل، لأنه واحد فاسق، وإنه سبق معاه شروط قبول الشهادة أنه لابد أن يكون الشاهد عدلا. طيب، هذا العدل شهد بشهادة ثم جاء للقاضي وقال: يلا يا شيخ، والله أنا شهدت أمس إن فلان له ألف ريال، أنا الآن أرجع وأقول بصراحة هو له ألف وخمس مئة. هذا يقول: فمتى غير العدل شهادته تمام، فزاد فيها أو نقص ماشي قبلت. صار عندنا صورة إنه ايش يزيد وصورة إنه ينقص واضح.

ولو متى غير العدل شهادته فزاد هذه زاد، أو ننقصه؟ كيف زاد وكيف نقص؟ زاد: حضر شاهد قال: يا شيخ أنا أشهد أن فلان له ألف ريال، من بكرة جا قال: لا ألف وخمس مئة. نقص: العكس، قال: يا شيخ أشهد فعلا إنه فلان له ألف وخمس مئة ريال، بكرة؟ قال: لا أنا بصراحة أشهد بالألف، أما الخمس مئة الصراحة فكرت وشكيت فيها وتراجع، واضح؟

قال المؤلف: إذا كان قبل الحكم قبلت. يعني نقبل التغيير ولا ما نقبله؟ نقبل التغيير، ونعمل بالشهادة الثانية المعدلة ولا بالشهادة الأولى؟ نعمل بالشهادة الثانية المعدلة، واضح؟ وطبعا ليش قالوا متى غير العدل شهادته؟ وليش قالوا من تغير العدل؟ لأنه غير العدل أصلا شهادته لا تقبل، ثم إنه لازم يكون عدل وعدالته مستمرة، يعني لو كان هو لما شهد الشهادة الأولى كان عدلا ثم ثبت عليه الفسق وجاء غير بعد ما فسق، هذي حتيجي معانا، هذي حتجي معانا بعد شوي.

المسألة الثانية اللي هي قبل شوية قلناها قبل قليل ذكرناها، وهي إيش؟ أن يتغير حال الشاهد، مو إنه الشاهد غير كلامه، لا، الشاهد نفسه تغير حاله. كان في الأول هذا الشاهد على حال يقبل فيها شهادته، فشهد وقبل أن يحكم القاضي بشهادته قبل ما يحكم تغيرت حاله. قال: وإن حدث منه ما يمنع قبولها بعد أدائها ردت.

الرجل كان صالحا وتقيا ثم تغير، يا اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك. الان تلقى الواحد يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا نعوذ بالله تعالى. فكان الرجل دين وعدل ومحافظ على الصلاة وشهد، ثم بعد ذلك تغيرت حاله إلى الفسق، الفاسق لا تقبل شهادته. فقال: حدث منه ما يمنع إيش قبولها، حدث منه إيش ما يمنعه قبولها بعد أدائها، ما يمنع قبولها بعد أدائها يعني الرجل أدى الشهادة وهو صالح، ثم حدث منه فسق يمنع من قبول الشهادة، أو حدث منه كفر يمنع من قبول الشهادة.

إيش نسوي في الشهادة؟ قال لك: ردت الشهادة، نرد الشهادة ولا نحكم بها، القاضي لسا ما حكم إذن لا يحكم بشهادة هذا الرجل؛ لأنه لابد أن يكون الشرط متحققا وباقيا ومستمرا إلى أن يحكم بشهادته. لكن الصورة الثانية: إذا حدث المانع من قبول الشهادة بعد الحكم، ها عيدة نوع منكم الشهادة بعد إيش الحكم؟ يعني أن القاضي سمع شهادة الرجل العدل وحكم بها، وبعد سنة سنتين فسق هذا الرجل، حنرجع ناخد أموال الناس؟ هذا معناه ما في استقرار للأحكام القضائية، إذا إذا كان بعد الحكم خلاص هذا حكم صدر متحققة فيه شروطه لا ينقض وحنقعد نستنى خير إن شاء الله، نستنى ما شاء الله بعد سنتين الشاهد لازم يكون عدل وفي محافظ على الصلاة، يا أخي هذا الرجل حكمنا بشهادته وهو عدل بعد ما بعد صدور الحكم فسق، لا يؤدي هذا إلى نقض الحكم؛ لأن الحكم صدر متحققة شروطه. أما الصورة الأولى: أدلى بالشهادة الحكم لم يصدر، إذا لا يمكن أن نصدر حكما بناء على شهادة رجل حال صدور الحكم هو فاسق، ما يمكن، واضح؟

إذا بعد الإداء، ها إذا كان المانع قد وجد بعد الأداء وقبل الحكم لا يحكم، وإن كان بعد الحكم لا ينقض، واضح؟ طيب، نجي بعدين إلى المسألة الثالثة في الباب، وهي الرجوع عن الشهادة، والرجوع عن الشهادة له صورتان: الصورة الأولى بعد الحكم، والصورة الثانية ها قبل الحكم.

نرجع طيب، نرجع ونقول: رجوع الشاهد عن الشهادة إن كان رجوعه بعد الحكم، لاحظوا قبل شوية احنا لما تكلمنا في تغيير العدل شهادته كان الكلام في تغييرها قبل إيش ها قبل الحكم، قلنا إذا غير قبل الحكم يقبل تغييره ويعمل به ولا لا، ها كله يعمل به زيادة نقص يعمل به. أما الآن الرجوع بعد الحكم، تغيير بس بعد الحكم بنقص مثلا أو بيقول والله أنا شهدت بألف ريال بس بصراحة أتراجع أبدا ما ما أشهد، إيش نسوي فيه هذا القاضي الآن حكم، جاء الشاهد إلى المحكمة وقال: أنا أشهد لفلان إنه له مليون ريال، وأصدر القاضي صك الحكم بأنه له مليون، وجاء صاحبنا من بكرة قال: والله أنا أتراجع عن شهادتي، بعد الحكم إيش نسوي؟

قال المصنف رحمه الله: وإن رجع ها شوف، وإن رجع الشهود بعد الحكم بشهادتهم لم ينقض الحكم ولم يمنع الاستيفاء إلا في الحد والقصاص، وعليهم غرامة ما فات بشهادتهم بمثله إن كان مثليا، وقيمته إن لم يكن مثليا، كونو ذلك بينهم على عددهم، فإن رجع أحدهم فعليه حصته.

إيش السالفة هذي باختصار الموضوع يا جماعة الخير؟ أن رجوع الشاهد عن شهادته إن كان بعد الحكم وكان في غير الحدود والقصاص، يعني مثلا في الأموال، جاء المحكمة قال: أنا أشهد أن فلان له مليون بالريال، هذا لا حدود ولا اقتصاص الحمد لله رب العالمين شاهد عدل أو شاهدين عدلين، وحكم القاضي بهذه الشهادة، الرجال استلمت المليون ولا لسه ما استلم المليون؟ لأ لسا ما استلم، احنا الآن في حالة بعد الحكم مو بعد الاستيفاء، ما استلم المليون، صاحبنا بكرة جاي للمحكمة ما شاء الله تبارك الرحمن قال: والله يا شيخ أنا شهدت بالمليون وأنت أصدرت الحكم بس بصراحة أنا أتراجع، بسم الله الرحمن الرحيم.

طيب إيش نسوي؟ قال لك: لا ينقض الحكم، لا يا حبيبي الحكم باق ولم يمنع من الاستيفاء، وياخذ الرجال المليون حقته من المشهود عليه، ياخذ المليون حقته، طيب اخذ المليون وصاحبنا هذا رجع عن الشهادة، إيش اللي يحصل في الموضوع؟ نقول هذا الرجال المسكين اللي دفع المليون من جيبه بناء على شهادة وهذا رجع من الشهادة، نقول من حقك يا أيها الرجل ياللي دفعت المليون الآن الحكم نفذ نفذ، من حق إيش؟ الشخص إنه ينفذ حكمه، نقول وأنت من حقك يا من دفعت المليون أنك ترفع دعوة قضائية على هذا الشخص الذي رجع عن شهادته وتغرمه المليون، خلاص هذا معنى قوله: وعليهم غرامة ما فات بشهادتهم.

عليهم مين؟ على الشهود كويس؟ عليهم غرامة ما فات بشهادتهم، تدفع المليون الله لا يهينك. طيب قال: بمثله إن كان مثلي، يعني ايش كيف بمثلي؟ مثلا شهد الشهود قالوا: نشهد أن فلان له ألف صاع من التمر على فلان، خلينا نعطيه بالاسم كذا حتى تتضح، نشهد إنه زيد هذا بياع التمور زيد بياع التمور هذا عليه ألف صاع لصالح حسين اللي اشترى منه تمر. خلاص زيد بياع التمر إيش حيسوي حسين دحين صدر الحكم القضائي، يروح زيد بياع التمر حيلزم ومن حق حسين إنه يروح ياخذ منه ألف صاع تمر، بألف صاع تمر بكرة جايين من المحكمة بعد الحكم يقولوا: أبدا لا احنا غلطانين.

نتراجع عن شهادتنا بالالف صعب. نقول من حقك يا زيد يا بياع التمر اللي تغرمت ودفعت ألف صاع، من حقك أنك ترفع دعوة قضائية، وتأخذ من هذولي الشهود ألف صاع من التمر هذا بمثله إن كان مثلية، كويس إن التمر مثلي؛ فيرجع بياع التمر هذا ويأخذ منهم هذولي الشهود الله يجزيهم خير، يدفعوا له الألف صاع وبقيمته إن لم يكن مثلي.

يعني مثلاً شهدوا قالوا هذا السيارة هذي اللي في معرض السيارات حقت حسين صاحبنا والبياع صاحب المعرض الزم وأعطى السيارة لحسين، بكرة يجي المحكمة قال والله نتراجع، نقول من حقك يا صاحب معرض السيارات أنك تغرمهم قيمة السيارة كويس، طيب، ويكون ذلك بينهم على عددهم. دحين لو كانوا هم شاهدين، السيارة قيمتها خمس مئة ألف ريال وهم شاهدين، كل واحد يدفع كم يدفع؟ مئتين وخمسين ألف نص بالنص.

طيب لو فرضنا أن شهدوا ثلاثة، هنقسم الخمس مئة ألف على ثلاثة، لو فرضنا أنهم خمسة، كل واحد حيدفع مئة ألف. هذا معنى ويكون ذلك بينهم على عددهم، فإن رجع أحدهم فعليه حصته. فلو فرضنا أنه خمسة شهود جاؤوا للمحكمة وقالوا: يا شيخ، احنا نشهد على صاحب معرض السيارات أن هذه السيارة اللي في المعرض اشتراها منه حسين ودفع له الفلوس وكل حاجة وهذي السيارة حقت حسين، مسكين صاحب المعرض دفع! ايش اللي صار؟ بكرة ما جو الخمسة كلهم، لم يأت الخمسة كلهم إلى المحكمة، جاء واحد منهم ورجع البقية عن شهادتهم.

هذا الذي رجع الواحد، من حق صاحب معرض السيارات أنك تغرمه كم؟ أن تغرمه هذي خمس مئة ألف كاملة؟ لا، قال: فإن رجع أحدهم فعليه حصته بس، عليه كم؟ عليه أنه يغرم مئة ألف ريال فقط لصاحب معرض السيارات. هذا الكلام كله في غير الحدود والقصاص. أما إذا كان الحكم في الحدود والقصاص من الأول، قال المؤلف: إن رجع الشهود بعد الحكم لم ينقض الحكم ولم ينعن الاستيفاء إلا في الحد والقصاص. الحد والقصاص ايش يصير؟ ينقض الحكم.

القاضي حكم أنه فلان، يعني ايش صورة المسألة؟ حتى نوضحها نقول: هذا هذان رجلان جاءا إلى المحكمة وشهدا وقالا: يا فضيلة الشيخ القاضي، فلان هذا وهو زيد قد قتل، هاه، سعيداً قتل عمد. شهدا بالشهادة أن هذا زيد اللي قاعد يمشي بين أهله وأولاده، قالوا له: هذا قتل، قتل عمد. الآن القاضي حكم بأنه زيد قاتل، قاتل عمد، وأن من حق أولياء الدم أنهم يقتصوا منه، صار عليه قصاص صح ولا لا؟ وثبت القصاص، وبكرة جاؤوا قبل ما ينفذ القصاص، قبل ما ينفذونه جاؤوا بكرة وقالوا: والله احنا نتراجع، احنا أخطأنا وشبهنا واحنا غلطانين ونتراجع، هل ينفذ القصاص؟ لا طبعا.

طيب لو كان حد سرقة، شهدوا فلان أنه سارق وحكم القاضي بقطع يده، قبل ما تقطع يده جاؤوا بكرة وقالوا ايش؟ قالوا نتراجع، فلان ما سرق، هل تقطع يده؟ الجواب: لا. ليش الحدود والقصاص ليش عاملناها معاملة مختلفة؟ لأن الحدود مبناها على الدرء بالشبهة، ادرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتم. طيب رجوع الشهود عن شهادتهم أليس هذا شبهة؟ أكيد أنه شبهة، طبعا أكيد أنه شبهة. فلذلك لا ننفذ حدا ولا ننفذ قصاصا وننقض الحكم بالحد وننقض الحكم بالقصاص، واضح؟

طيب نيجي الآن لصورة أخرى تتعلق بالرجوع عن الشهادة وهو الرجوع إذا كان قبل الحكم. الرجوع إذا كان ايش؟ إذا كان قبل الحكم، ايش يقول المؤلف رحمه الله؟ ايش يقول المؤلف رحمه الله تعالى؟ قال أيوه الرجوع بعد نعم قبل الحكم خلصنا منه. الرجوع قبل الحكم فين خلصنا منه؟ في أول الباب تغيير العقد شهادته قبل الحكم مو المؤلف قال هنا إنه بعد الحكم ها يضمن، أما إذا كان الرجوع قبل الحكم فلا فلا ضمان.

يعني ايش فلا ضمان؟ لما يجي الرجال زي ما قلناه في أول الباب لما قلنا تغيير العدد، لما يجي ويشهد وقال فلان له مليون وبكرة جاي قبل صدور الحكم قال ليس له إلا نص مليون، نقص. هل يقدر هل يستطيع المشهود له أن يغرم الشاهد نص المليون الفرق؟ لا، إذا هنا إذا كان الرجوع قبل الحكم لا يستطيع حتى أن يغرمه، وحينئذ القاضي لا يحكم.

نجي عاد للقصة الأخيرة، إذا كان الرجوع فيما يوجب قوداً، هنا مصيبة المصائب. قال المؤلف رحمه الله: وإن كان المشهود به قتلا أو جرحا فقالوا تعمدنا فعليهم القصاص. نزول المحكمة وقالوا: يا فضيلة الشيخ، هذا زيد قاتل قتل عمد، تعمد، الحاكم طبعا القاضي لا يقضي بعلمه إلا القاضي ما يعرف الغيب، هو يقضي بناء على شهادة الشهود، صح ولا لا؟ شهد شهود العدول وحكم القاضي بايش؟ بالقصاص، واللي عددهم قالوا: معقولة هو زيد القاتل؟ قالوا: أيوه القاتل، قالوا: إذا نطالب بالقصاص.

وش اللي حصل؟ نفذ القصاص في زيد، يا لطيف! بعد ما نفذ القصاص جايين هذولي يقولوا ايش والعياذ بالله؟ قالوا: تعمدنا أن نشهد عليه بالقتل عشان ينقتل، احنا كذابين بس متعمدين، لا حول ولا قوة إلا بالله. ايش يصير؟ نقول يثبت عليهم القصاص. صار هادول الشهود قتلة لزيد قتل عمد ويثبت عليهم القصاص، فيصير أولياء زيد نقول ترى هذولي الشهود لكم حق أن تطلبوا فيهم القصاص ويقتلوا الاثنين كلهم إذا طلب أولاً، يقدم واضح؟

طيب وايش صورة الجرح؟ إن كان المشهود به قتلا أو جرحا، في بعض الجراح يثبت فيها القصاص مثل لو قتل قطع أصبع. قالوا: زيد هذا قطع أصبع فلان عمدا، وشهدوا عليه بايش؟ لأنه تعمد وثبت القصاص ونفذ وقطعنا أصبع زيد، وبعدين رجعوا قالوا: لا احنا متعمدين عشان يستاهل ينقطع أصبعُه، نقول ايش؟ نقول من حق مم زيد هذا الذي قطع أصبعُه بشهادة الشهود أنه يطالب بقطع أصبعهم.

واضح؟ وإن قالوا أخطأنا غرموا الدية. عمد عرفناه يثبت القصاص، خطأ يغرم الدية. يعني ايش؟ يعني بكرة جاؤوا للمحكمة وقالوا: والله يا فضيلة الشيخ انتم قتلتم زيد على أساس أننا شهدنا عليه أنه هو قتل قتل عمد وقتل الآن ونفذ فيه القصاص، بس بصراحة يا شيخ احنا اكتشفنا أنه مو هو، أنه أخوه التوأم، احنا ما كنا نعرف أن له أخ توأم، تمام؟ فاحنا بصراحة غلطانين في تنفيذ الحكم على ايش؟ على زيد، احنا غلطانين متعمدين؟ لا مو متعمدين، احنا أخطأنا.

فحينئذ ايش؟ نقول من حق أولياء زيد أن يطالبوا هؤلاء الشهود بالقصاص ولا بالدية؟ بالدية لأنهم ما تعمدوا. قال: وإن قالوا أخطأنا غرموا الدية. أو أرش الجرح بحالة مثلا إذا جرح، شهدوا عليه بالجرح ثم كان هذا الجرح مما ما كان هذا الجرح مما يقتص فيه، خلاص؟ فانه حينئذ يثبت أو يثبت طبعا ما في أولياء هنا؛ لأنه هو نفسه زيد حي، ما زال حي لأنه جرح. خلاص مثلاً قطع أصبعُه أو جرح، فحينئذ يثبت لزيد على هؤلاء الشهود ايش؟ أرش هذا الجرح، خلاص أرش هذا الجرح.

إيش الأرش؟ الأرش هو القسط ما بين قيمة الصحة والعين، تمام، قيمة الصحة والعين. يعني مثال نقوم هذا زيد لو افترضنا افترضنا أنه عبد قبل الجرح وبعد الجرح، فالفرق بين قيمته في الحالتين هذا هو أرش ايش الجرح. واضح هذا بالنسبة لدرسنا، ناخذ بعض الأسئلة والتمارين.

يقول: ما أثر تغيير العدل شهادته قبل الحكم؟ ها، يقبل تغييره لا يقبل تغييره؟ يقبل تغييره بالزيادة دون النقص. ايش الجواب؟ الجواب: يقبل تغييره. ممتاز.

فالسؤال اللي بعده: ما أثر رجوع العدل عن شهادته بعد الحكم وقبل التنفيذ بعد الحكم وقبل التنفيذ؟ ها، ينقض الحكم لا ينقذ الحكم ويغرمون مفاتن شهادتهم؟ لا ينقض الحكم إلا في الحد والقصاص ويغرمون مفاتن شهادتهم؟ الجواب جيم: لا ننقض الحكم إلا في الحد والقصاص.

قلناه إن شهد الشهود بقتل ها، شهدوا بقتل ثم رجعوا وقالوا: تعمدنا قتله، فهل يقتص منهم أم تثبت الدية؟ ايش الجواب؟ يثبت القصاص ولا لا يثبت القصاص لكن تثبت الدية ولا لا يثبت القصاص ولا الدية؟ الجواب

يثبت القصاص؟ ممتاز. إن شهد الشهود بقتل ثم رجعوا وقالوا: أخطأنا. ها، ما غلطانين، فهل يقتص منهم أو تثبت الدية؟ يثبت القصاص؟ لا يثبت القصاص، لكن تثبت الدية؟ لا يثبت القصاص ولا الدية. إيش الجواب؟

أثبت ها، الدية، لا يثبت القصاص لكن تثبت الدية. الأسئلة المقالية الشاملة تقول: ما صور تغيير الشهادة وما الحكم في كل صورة؟ قلنا: عندنا تغيير الشهادة قبل الحكم، فهذه يؤخذ به. تغيير الشهادة بعد الحكم وقبل الاستيفاء، فهذا في القصاص والحدود يبطل الحكم بالقصاص والحدود، وفي غير القصاص والحدود لا يبطل الحكم ولا ينقذ الحكم، لكن يثبت الضمان على هؤلاء الشهود الذين رجعوا. علاش عن شهادتك؟

الربط بأصول الفقه يقول: استخرج من الباب مثالا للاحتجاج بقول الصحابي. هذا طبعا من الشرح يحتاج نرجع إلى الشرح، مسألة ثلاثة آلاف وستمئة وستة وخمسين في شرح العمدة الجبري. قال: وإن قالوا أخطأنا، غير دية. إيش دليلها؟ لما ثبت عن علي رضي الله عنه أنه ها شهد لديه اثنان على رجل أنه سرق فقطع يده، ثم جاء بآخر وقال: هذا الذي سرق، وأقطعنا على الأول، فاتهمهما على الثاني وضمنهما دية هي دي الأول. إذا، أخذنا بقول الصحابي.

مسائل للبحث والمناظرة: حكم الشهود الذين شهدوا بما يوجب القتل ثم قالوا: تعمدنا قتله، هذه مسألة مطلوب فيها الرجوع إلى كتب الخلاف.